SAA Besieging Terrorists in Ar-Rastan

The last confrontation with semi men

السعودية مخلب أميريكا وسور اسرائيل .. المواجهة الأخيرة مع أشباه الرجال

نارام سرجون

بعض المفردات لايمكن للقلم أن يرسمها الا واليد على القلب والنبض لأن اليد ترتعش وصوت الحرف يتهدج .. مثل الكتابة عن بلد اسمه سورية .. أو العراق .. أو مدينة كدمشق أو حلب .. لايمكن أن يسير القلم على الورق الا كما يسير على طريق فوق الغمام أو الرخام أو الياسمين ..

وبعض المفردات لايمكن أن يكتب عنها كاتب الا ويده على مسدس اللغة وزنادها .. لأن بعض المفردات صارت اهانة بحق اللغة وعارا بحق الكلام .. وهي تشبه أوراما خبيثة ودمامل في جسد اللغة .. بل ان ذكر اسمها يستدعي من الحروف أن تستغفر اللغة من اجتماعها على كلمة شريرة .. ولاتقدر اللغة الكريمة الا أن تجلدها بالسوط وترجمها بلا رحمة أو أن تطلق الأعيرة النارية على أجساد تلك المفردات .. مثل اسرائيل .. والسعودية .. والجامعة العربية .. والمعارضة العربية .. والمعارضة السورية .. والأمم المتحدة .. وحقوق الانسان .. والحرية والديمقراطية .. والثورات والربيع العربي .. والنفط .. والاسلاميون .. والاخوان المسلمون..والائتلاف .. والجزيرة .. وقطر ..

ولكن اسم السعودية بالذات صار من المفردات التي تريد اللغة نفسها التخلص منه غسلا للعار واعتذارا من التاريخ والله واللغة والجغرافيا والقواميس .. لأنه اسم عائلة يبلع بلدا عمره آلاف السنين وتفوح منه رائحة لم تصدر عن مفردة في العالم .. اسم تمرغ في النفط والظلام والمؤامرات ولايتسرب منه الا هواء حبيس مسموم قادم من بيوت بلا نوافذ مغلقة أبوابها منذ قرن كامل على أسرار كالثعابين .. مال حرام وارهاب وتخلف وعائلة على أعلى ذروة من ذرى الفساد .. وبؤرة من بؤر الجهل القديم .. وجزيرة لأشباه الرجال ..

انني لاأحب اطلاق الرصاص على أحد .. ولكنني لاأقدر على منع الرصاص من ألا يغادر بنادق اللغة عند الحديث عن السعودية .. وفي عقيدتي أن الكلام الذي ليس له صوت الرصاص عند ذكر المفردات الوقحة فان عليه أن يسجد للمسدسات والبنادق ويمسح لها فمها من رذاذ البارود وينافق الرصاصة والزناد .. وهاأنذا أريد من كلامي أن يضع رجله على رقاب المسدسات وعلى فوهات البنادق .. وأن يذيب الرصاص ليصنع منه كأسا يشرب بها النبيذ في مهرجاناته .. وسأوقد الشمع تلو الشمع ولن أهدي الظلام الا النور والنار .. النار في قلب هذه المملكة السوداء ..

نعم ان الحديث عن السعودية مؤلم جدا وذو شجون .. لأن في هذا البلد الورم العربي الكبير وقيحه الأسود وشريان الأمة النازف .. وفيه أيضا ينبوع الدين والثقافة التي صبغت حياة الشرق منذ خمسة عشر قرنا منذ أن نزل وحي من السماء وقال أول كلمة وهي :اقرأ .. فصار بلد اقرأ هو بلد “لاتقرأ” ..

كيف يجتمع القيح الأسود مع ماء الينبوع ونزيف الشريان .. وأي مذاق سيجول في الحلوق وماء الينبوع صار ملوثا؟؟ مذاق تذوقه فم الشرق منذ عقود ولايزال وجهه منذ ذلك اليوم منقبضا والطعم الزنخ لايغادر خياشيمه ..

ربما لن نبالغ اذا قلنا ان في حديث الرئيس الأسد الأخير تم قطع حبل الوريد الأخير بين سورية والسعودية .. وتم الانفصال النهائي الذي تأجل عدة عقود .. الانفصال بدأ عام 2005 عندما قررت السعودية الانتقال من تدمير العراق الى تدمير سورية بمكيدة الحريري .. عندها عرف السوريون أن السعودية قد انتقلت من التقية الى الهجوم والمكاشفة لأول مرة في تاريخ العلاقة السورية السعودية ..وأن هذا البلد أحس أنه صار حرا من قيود الواجب والأخلاق العربية والاسلامية .. وأنه لم يعد لديه مايخشاه من حياء أمام الشعوب ..

كان السوريون ومنذ وصول حزب البعث الى السلطة في سورية وبعد ذلك وبالذات في عهد الرئيس حافظ الاسد يعاملون السعودية على أنها بؤرة قيح عربي وبركان خامل من القار الأسود ومخلب أميريكا الأول .. وهي أهم من اسرائيل في الحسابات الأميريكية .. لأن السعودية هي السور الذي يحمي اسرائيل وهي مخلب أميريكا الكبير وضرعها الذي يحلب النفط والمال .. لأن المكانة الروحية للسعودية تمكنها من تسيير عشرات الملايين من المسلمين في الاتجاه الذي تريده أميريكا .. وهي التي تملي عليهم أولويات دينهم ففيها بيت مال المسلمين وبيتهم الحرام ومملكة الوحي .. ومن الحرم المكي لايقال مالا تريده أميريكا .. والحرم المكي كان في الحقيقة غرفة عمليات للولايات المتحدة في حرب أفغانستان وحرب العراق الأولى والثانية .. وحرب لبنان .. وحرب غزة .. وحرب ليبيا والربيع العربي .. والحرب على سورية .. فمن هناك تم تخدير مشاعر المسلمين لتحارب مع أميريكا أو لتسكت عنها ..

فالتاريخ يقول ان أميريكا حاربت الروس بالاسلاميين الذين أرضعتهم السعودية من ثدييها النفطيين وفتاواها الوهابية .. وأميريكا حاربت ثورة الخميني بالتأثير والمال السعودي الذي جعل صدام حسين حارس البوابة الشرقية وعدو “الفرس المجوس” .. وأميريكا أوقفت عبد الناصر ومشروعه عبر التآمر السعودي عليه في اليمن وتسهيل هزيمة حزيران التي كان الملك فيصل المشجع الرئيس لها كما أظهرت الوثائق .. والأهم أن السعودية منذ نشأتها لم تشكل سرية واحدة لمحاربة اسرائيل طوال ستة عقود وكل تنظيمات القاعدة التي فرّختها في مساجدها لم تحارب اسرائيل ولاتأتي على ذكر اسرائيل بسوء أو دعاء أو فتوى .. وأميريكا تتحكم باقتصاد العالم بالدولار الذي يسنده النفط السعودي ومجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية .. ولولا اصرار السعودية على بيع نفطها بالدولار بدل عملات الذهب فان الدولار لايساوي شيئا بعد ان تم فك ارتباطه برصيد الذهب الحقيقي .. وهذا دور لاتقدر عليه دولة في العالم .. ان السعودية هي بيت مال البيت الأبيض لأن البيت الأبيض موّل حرب أفغانستان من بيت مال المسلمين في السعودية .. وهو موّل عاصفة الصحراء من بيت مال المسلمين في السعودية (شهادة جيمس بيكر ومذكراته) .. وهو موّل الحرب على ايران من بيت مال المسلمين في السعودية .. وهاهو الربيع العربي طحن مجموعة شعوب عربية لم يدفع الأميريكي فلسا واحدا ورصاصة واحدة لأن السعودية وثآليلها في قطر والخليح تدفع التكاليف قرشا قرشا ..

هذا الجيب من القيح كان منضبطا ومحصورا بسبب ثلاث قوى تقدمية ناهضة كبيرة في الشمال هي كل تاريخ الشرق .. انه خط دمشق – بغداد – القاهرة .. وهذه العواصم العريقة عملت كسدادات ايديولوجية على فوهات القيح العربي السعودي الأسود والاسلام الوهابي المشبوه .. وهذه العواصم هي التي ضغطت معنويا وأخلاقيا وفكريا على بؤرة القيح الفكرية ومنعتها من نشر المرض والصديد .. فالفكر وكهرباء الثقافة المتدفقان عبر كابلات الثورات من الشمال القومي والاشتراكي أغلق تسرب القيح الفكري الذي تخزنه السعودية كالدمّل والخرّاج .. وكانت السعودية تنافق هذه القوى وتخشاها وتمارس – بتنسيق محكم مع الأميريكيين والانكليز – دور التقية بالسير مع الجماعة وعدم معارضتها بل وتحاول حرفها عن سيرها عندما تتمكن وتوقع بينها .. الى أن تم فتح ثغرة كبيرة بخروج مصر في كامب ديفيد تسببت في انزياح بعض الهم عن الكاهل السعودي وتراجع ثقل الشمال الضاغط ولم تبق فوق الدمل السعودي سوى دمشق وبغداد .. ثم نفذت السعودية عبر العراق لتتحالف معه مرحليا بحجة الخطر الفارسي وبقيت على غزلها المندس مع دمشق .. الى أن سقطت بغداد ..

كانت أول مناوشة علنية بين دمشق والرياض هي التي بدأها فاروق الشرع في التسعينات محتجا – ولاشك بايحاء من الرئيس حافظ الأسد – عندما قرص السعودية من أذنها في انتقاد علني لسياستها في لقاء مع البعثيين على مدرج جامعة دمشق .. يومها قامت قيامة السعودية على فاروق الشرع ولم تجرؤ على المساس بالرئيس حافظ الأسد لأنها كانت منهمكة بالحرب على صدام حسين .. وكانت وفود السعوديين ورسائلهم الى دمشق تطالب بمعاقبة الشرع باقصائه في الظل..

بعد ذلك وجدت السعودية نفسها وقد تخلصت من عهد عبد الناصر في القاهرة الذي هزها ومن عهد البعث العراقي وصدام حسين الذي أثار قلقها الشديد بمغامراته وطموحاته .. ولم تبق امامها الا دمشق ومابقي من استمرار لمرحلة الرئيس حافظ الأسد عبر ابنه الرئيس بشار الأسد ..

ولكن ماان فرغ المخلب السعودي مع الأمريكيين من مرحلة صدام حسين عام 2003 حتى صار التحرك بسرعة سهلا للاجهاز على القوة الثالثة في دمشق التي شكلت عبئا نفسيا وأخلاقيا على السعودية واسرائيل .. وبدأ الهجوم بعد عامين بالضبط في عام 2005 حيث قتل الحريري وأعلنت السعودية أنها معنية مباشرة بالدم والثأر وانخرطت في الحملة العنيفة لاخراج الجيش السوري أو ضربه في لبنان .. وفي العام التالي مباشرة كانت السعودية تدفع نحو دحر حزب الله لاعلان نهايته وعملت مابوسعها لهزيمته .. لكن حجم المفاجأة كان مذهلا وكان عليها ان تنتظر حتى عام 2011 لتستأنف الهجوم الأخير على الهدف الأخير ..

العلاقة مع السعودية بدأت بالانفصال الحقيقي منذ أزمة الحريري التي استعملتها السعودية كقميص عثمان .. ولكن عملية بتر السعودية من الشأن العربي بدأت عندما أعلن الرئيس بشار الأسد أن هناك أنصاف الرجال وكان يعني السعوديين بالدرجة الأولى .. وكان هذا أول هجوم علني على السعودية وعملية استغناء عنها وخلع القفازات الحريرية التي تغطي المخلب الأميريكي .. هذه المرة لم يكلف الأسد فاروق الشرع ولا أيا من مساعديه بل قالها بنفسه لأن الأذى الذي طال الأمة من السعودية لم يعد يحتاج مجاملة من أحد .. فالسعودية ساهمت بشكل رئيسي بتدمير العراق .. والسعودية ساهمت بتدمير لبنان ومؤازرة اسرائيل .. وهي لاتستحي من اعلان العداء للجيش السوري لاخراجه من لبنان لأن هذا يعني انكشاف سورية وحزب الله لاسرائيل ..

كانت الهدنة السورية السعودية بعد خطاب “أنصاف الرجال” هدنة هشة لأن الطرفين كانا يعرفان ان حبل الود انقطع وأن كلا منهما مقبل على مواجهة يوما ما .. ستكون المواجهة الأخيرة بينهما .. فالسعوديون يعتقدون أن الاسد تحداهم علنا لأول مرة وهو يقف وحيدا بعد أن سقطت بغداد والقاهرة كل في سلة أميريكا .. وهو يرى أنهم اعلنوا الهجوم على سورية في لبنان دون أن يعتدي عليهم أحد والبادئ اظلم .. والسعوديون كانوا البادئين ..وكان يرى أيديهم ملطخة بدماء العراقيين حتى المرفقين بل وحتى الابطين .. وكان الدم العراقي والليبي واللبناني والسوري يقطر من فم خادم الحرمين الشريفين على لحيته ..ولم تقدر كل أستار الكعبة على تنشيف فمه ولحيته ويديه من دمهم ..

يقال الكثير عن التعنت السعودي في القضية السورية ولكن لايوجد تحليل علمي الا ويسخر من هذه المسرحية وتبادل الأدوار مع الأميريكيين .. وأكثر من يدرك هذا هو الرئيس الأسد نفسه الذي سخر من استقلالية القرار السعودي وأكد انهم تابعون لا سادة .. وأن لاجدوى من مفاوضة العبد والمخلب .. وأنه قرر دفع المعركة حتى نهايتها الطبيعية وأن ما بين سورية والسعودية خندق عريض مليء بدم العرب الذي سفطه السعوديون .. ولن ينفع التمثيل بالتهديد بالطلاق بين أميريكا والسعودية لأن السعودية ليست زوجة لراعي البقر بل هي خليلة ومما ملكت أيمان أميريكا .. كما أن الملك السعودي موظف من موظفي الادارة الأميريكية مثله مثل المستر بيف الأردني (الملك حسين) .. وعلاوة على ذلك فان عزل الملوك المسلمين هو اسهل عمل تقوم بها القوى المسيطرة على مؤسسات الحكم في دول مصنوعة بالقلم والمسطرة .. وكل أزرار التحكم فيها بيد الغرب .. والدليل عمليات العزل التي مارستها بريطانبا على ملك الاردن طلال وعلى والد شاه ايران وقرار عزلها لملك مصر فاروق اثناء الحرب العالمية الثانية .. وآخر المعزولين أمير قطر .. الذي عزل برسالة من ستة أسطر ونصف حسب ماترويه الصالونات السياسية .. ولن تحتاج الولايات المتحدة الى عزل أحد من الأسرة المالكة السعودية الا الى نسخة أخرى من الرسالة تغير فيها اسم المعزول .. واسم البديل ..

لأول مرة تخوض السعودية حربا علنية مع دمشق كمخلب أميريكي دون قفازات عربية ولكنها لأول مرة تدرك معنى المغامرة ومعنى أن يبقى العدو شرسا للغاية وأنه بدأ يستدير نحوها .. تنظيمات الأسرة السعودية تخشى عودة الخط الممتد من دمشق الى بغداد الى الحياة .. وتخاف أن يتواصل مع خط القاهرة .. فهرولت الى القاهرة بكل مالها لقطع التواصل بين الخطوط التقليدية للشرق .. وفتحت النار على بغداد بالتفجيرات .. وأعلنت شعار “مابعد بعد جرمانا” بقذائف الهاون .. وهي أنها لن تعود عن المعركة .. حتى تفوز برأس دمشق .. ففي دمشق قد يتواصل خط الشرق القديم وتتصل كابلات الطاقة السياسية ببعضها ويضيء الشرق من جديد بالفكر والنهضة الثقافية والفكرية واليقظة ..

اللعبة الأمريكية السعودية تقضي بأن تستمر السعودية على وظيفتها كبيت مال للبيت الأبيض بحقن الفوضى الخلاقة بالمال والمجانين واستمرارها باظهار الامتعاض والرفض لاتفاق جنيف وبالتالي استمرار العنف والمعارك على امتداد سورية والعراق حتى وان كان صار من المعروف ان الانتصار العسكري للاسلاميين صار صفرا ..لأن الهدوء على الجبهة الشمالية سيفتح خط بغداد دمشق .. الذي قد يغري القاهرة بالعودة الى ذلك الخط لاستئصال شأفة المد الاسلامي السياسي نهائيا ..

هذا النوع من المواجهات المصيرية لاينتهي بالتعادل مطلقا ولابد من فائز وخاسر .. واستعصاء اسقاط دمشق يعني أن المنطقة قد عاد لها الزعيم الطبيعي الشمالي وأن على الرياض أن تخضع لهذا الزعيم الطبيعي .. ولكنه يعني أيضا أن السعودية ستعيش في ظل عهد جديد ونظام شرق أوسطي جديد صار ينظر لها لأول مرة على أنها بلد الورم والدمل والقيح العربي .. وأن عليها أن تلعب لأول مرة وهي مكشوفة وعارية من أستار الكعبة .. ولكن هذا ماقد يدفع الولايات المتحدة لاجراء تغيير جذري في بنية العائلة المالكة السعودية لمواجهة المرحلة الجديدة وقد يتسبب ذلك في اقدام الولايات المتحدة على اجراء تغيير حاسم في طبيعة الحكم الملكي السعودي لمواجهة النظام الشرق أوسطي الجديد الذي يستدعي اقامة نظام خلافة اسلامية في مكة تحل محل الجامعة العربية التي توفيت والتي بالطبع لم تعد قادرة بعد اليوم على التحرك من غير ثقل دمشق وبغداد .. ولابد من اطار جديد للعمل العربي لاستيعاب الصراع الجديد بين الشمال العربي وجنوبه .. والحل الذي ذكره أكثر من أكاديمي غربي هو اعلان خلافة اسلامية مكية وذلك بعد تآكل التجربة الحزبية الاسلامية في تركيا ونذر نهايتها وضعفها وكذلك بعد انهيارها المفجع في مصر .. لأنه لاغنى عن استيعاب المنطقة في اطار ديني سياسي خاصة لمواجهة الحكم الديني الذكي في طهران .. ومنطق الخلافة لايتماشى مع لاجاذبية العائلة السعودية المكروهة في طول العالم الاسلامي وعرضه ..

الأشهر القادمة هي أشهر الوضع العسكري والسياسي وستولد منها مواليد الشرق الأوسط القادم من رحم الأزمة السورية .. من تركيا وحتى الخليج مرورا بتونس وليبيا .. ولذلك تبدو السعودية مستقتلة لايقاف الولادة .. وقد وضعت سيناريوهات كثيرة وألاعيب شعارها الستاتيكو العسكري والسياسي والثرثرات المطولة حتى موعد الانتخابات الرئاسية السورية حيث ستحاول السعودية اللعب بورقة الحل السياسي طالما فشل الحل العسكري .. ولكن أكثر سيناريو لفت نظري هو الذي يبني على مقولة أن الجميع يؤمن بالحل السياسي للأزمة السورية – الا السعودية – مع اصرار غامض على أن الحل لن يكون الا بحكومة ذات صلاحيات .. ومن المثير للاستغراب أن هناك بعض مناقشات في معسكر الغرب لانتخابات ما رئاسية أو سياسية يتم فيها تداول اسماء منافسة للأسد .. وكلها تبدو شخصيات معارضة للأسد لكنها معارضة وناقدة للمعارضة السورية أيضا وبرنامجها بنفس الوقت .. ويتم تدريجيا تلميع بعض هذه الشخصيات التي ستبدو معتدلة جدا ورافضة للتدخل الخارجي ورافضة لما تسميه عنف الدولة ورافضة للاسلاميين .. ولذلك يطلب السعوديون في الكواليس قبل جنيف شرط تعديل الدستور لجعله قادرا على استيعاب الجميع للانتخابات .. من أجل التمهيد لطرح المرشح المفاجئ المعد بعناية فائقة على طريقة تسلل عزمي بشارة ..وسيكون اسمه عنوان انهاء الأزمة السورية بمثابة رشوة للجمهور بانهاء الأزمة نهائيا بشخص معارض توافقي له تصريحات ومواقف وطنية طنانة عبر انتخابات ديمقراطية ..

ولكن السعودية صارت تدرك أنها بخسارة هذه المعركة عسكريا وسياسيا فانها لن تكون السعودية التي عرفها الشرق منذ عقود وأنها على موعد مع تغير في ملامحها .. وعلى موعد مع رحلة قطار  نحو شرق جديد ..

السعودية باختصار بلد صار لايناسب العصر القادم وهي من مخلفات مرحلة الاستعمار القديم .. ولايناسب الشرق القادم ومعادلاته .. وهي بلد صار عبئا على الحضارة الانسانية وعبئا على الشرق .. وهي سور اسرائيل المنيع .. ولاشك أن القرن الواحد والعشرين لاينوي متابعة المسير  مع العائلة المالكة السعودية لاعتبارات كثيرة لأن استمرارها محرج أخلاقيا .. وهناك بدائل كثيرة أقل احراجا للحضارة والسياسة..

السعودية كما أسلفت (كمؤسسة حكم) هي من المفردات التي لايمكن أن يكتب عنها كاتب الا ويده على مسدس اللغة وزنادها .. لأنه ان أطلق عليها النار فسيتدفق من فمها دم اسرائيل ..فكلما صوبت وأطلقت النار عليها فكأنك اصبت اسرائيل قرب القلب ..

السعودية .. هذه المفردة صارت اهانة بحق اللغة وعارا بحق الكلام والجغرافيا والسياسة والدين .. وحروفها المجموعة في كلمة تأكل اسم نجد والحجاز تشبه أوراما خبيثة ودمامل في جسد اللغة وجسد التاريخ .. وقد آن الأوان لأن نفقأ هذا الدمل .. وأن نطهر لسان اللغة بالعطر .. كي يبقى القلم يسير على الغمام .. لا على الدمامل والأورام

Hezbollah Is Over … Over

Yehya Dbouk

Hezbollah SyriaWhat is in the possession of the media outlets opposing Hezbollah, internally and externally, is incalculable, but it lacks media professionalism.

Reporting news “as they are”, or the media psychological warfare, or the policy of causing psychological damage or blabbering in the ranks of the party, its allies, and its supporters, all those fell and are falling on daily bases. All what happened and is still happening indicates that those are not qualified for this profession.

A few days ago, the Syrian militants’ media broadcast a part of a video over the internet, and it was circulated in no time in anti-Hezbollah media inside and outside Lebanon. The video shows an explosion of a building in Syria, it was said to be in Sayyeda Zainab region in Damascus Countryside, while stressing that it is “the most important building for Hezbollah, and the rallying point of its elements, killing dozens and wounding hundreds.”

It is true that Hezbollah elements in Syria and in Sayyeda Zainab region particularly learned about the explosion and their killing through media, but the news about the explosion occupied the headlines in no time, and was the topic of discussion and analysis on “prominent”  Arab media channels: What is its significance? What is its value and effect on the battle? How will Hezbollah treat the families of the casualties as their corpses arrive to Lebanon?

The news about the explosion was also circulated around international media, until it reached two days ago Israel. It was the first news in its main news bulletins, as if Tel Aviv was saying: “Let’s play with the players”, and “lets promote the blow,” which is unprecedented for Hezbollah, and anyway no one will hold anyone in Israeli accountable as long as the issue is about “the failure of Hezbollah”.
Generally, anyone who follows the militants’ media and the “moderate” Arab media counts thousands of casualties for Hezbollah in this year and in the passing years, in addition to hundreds of captives and abductees. Additionally, anyone who reads the militants’ websites realizes that every day or two, tens of Hezbollah elements fall and captivation operations take place, however, not one captive’s face in revealed.

In the past three years, the militants’ media killed Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah twice, his deputy Sheikh Naim Qassem twice, and the cousins of Sayyed Nasrallah and his nieces and nephews more than once, as for the “killing of a major military commander” then this had no limit. Furthermore, militants’ media, in general, did not leave any Hezbollah official alive.

Fabrications are endless when it comes to the number of casualties and captives. This also applies on the military operations and the clashes. It is enough to remember that many of the militants’ media, websites, and social media pages insisted for over a month that Al-Qusayr city did not fall and that the battles were ongoing in its main field, regardless that Hezbollah elements had pulled out of the city and its countryside after having achieved their goals along with the Syrian Army. Let that be the measurement. As for the defeats of the militants in Damascus countryside and other regions, militants’ media blame Hezbollah for them, as if the Syrian Army stood neutrally and did not interfere in the fights. And the story of defeat in this form is deliberate, and its aims at causing damage to the morale of the Syrian soldiers, knowing that they are actually achieving reversed results for the benefit of the regime and the party (Hezbollah), and this is something militants are incapable of understanding and recognizing.

In the same context comes the long series of “massacres against civilians” which Hezbollah commits, specifically following any defeat for the militants. Every village or town or city which the Syrian Army regains faces a similar accusation. Everyone remembers the “Knives massacres” in Al-Qusayr for example, knowing that facts have later proven that there weren’t any civilians during the battle in the city. And just as a reminder, the “media activist” in Al-Qusayr, Hadi Abdallah, appeared through “Al-Jazeera” then to talk about a fabrication of a massacre which Hezbollah had committed against the “old men, women, and children” in Al-Qusayr, and when asked about pictures that would document the massacre, he replied with an answer which confused the newscaster, “Hezbollah stole all the bodies!”

What was said here was just the tip of the iceberg, and listing further examples and evidence would prolong the presentation. But this is the case of everyone who owns a media outlet with no information; and anyone who thinks that fabrication and exaggeration in counting and creating losses for the enemy would increase the morale of its members and demoralize the enemy, will find that the result is contrary. As the gains on the short term are very modest when compared to the losses on the long term; and the media outlet, which is described as a liar or exaggerator, cannot easily restore its position and credibility among its viewers, whether supporters or opponents.

This also applies to Lebanese media, that have always and are still spreaders of enmity, provocation, and fabrication against Hezbollah. It is true that some Lebanese are pleased with these media’s performances because they “enrage” Hezbollah and its mass, but most of this mass had undermined, a long time ago, the credibility of these media and had become aware, after a number of exposed fabrications, the truth of these media.

The current media gain, with prior awareness of the big loss in the future, including the complete loss of credibility, is a sign of media retardation, and maybe full retardation.

Translated by Sara Taha Moughnieh

Disclaimer:
Al-Manar is not responsible for the content of the article. All opinions expressed are those of the writer’s not Al-Manar’s or its staff.

Source: Newspapers
31-10-2013 – 12:46 Last updated 31-10-2013 – 12:46

نصرالله يرسم المعادلة ونقطة على الفاصلة

د خالد المطرود _ حوار ساعة و عشرون / الاخبارية 28 10 2013

وءام وهاب _ قراءة في خطاب السيد وفي تطزرات المشهد السوري / الميادين 28 10 2013

خالد العبود و حميدي العبد الله _ حوار ساعة وعشرون / الاخبارية 28 10 2013

As Syria Surrenders chemical weapons Obama’s Al-Qaeda Terrorists Do Another Chemical Attack

Terrorists in Syria use chemical weapons near Turkish border: Report

Anti-Syrian government terrorists have reportedly used chemical weapons in north-eastern Syria near the border with Turkey. The toxic shell exploded near a Kurdish defense forces’ checkpoint close to the border with Turkey in the city of Ras al-Ayn in the northern province of al-Hasakah on Tuesday.

999098_629718320381564_1084840810_n

The attack was, according to the Lebanese TV channel Al-Mayadeen, reported by Kurdish defense forces fighting against the terrorist groups in the region.

They are quoted as saying they saw toxic yellow smoke that followed the shell explosion, while some of them had symptoms of severe chemical intoxication accompanied by al-Qaeda linked al-Nusra Front.

The reported chemical attack comes amid the second day of fierce fighting in Ras al-Ayn city.

The Kurdish forces have successfully repelled several attacks by terrorist groups of the al-Nusra Front and the Islamic State of Iraq and the Levant, killing 28 terrorists.

This comes as the joint mission of UN international experts and the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) is in Syria to inspect the sites of the toxic attacks and destroy chemical weapons.

The joint mission was launched after the US and its allies threatened to apply military action on Syria following the alleged August 21 attack in Damascus’ eastern Ghouta suburb, which killed between dozens and 1,300 people.

Syria officially became an OPCW member at the beginning of October, in an attempt to resolve the chemical weapons issue in the war-torn country.

Damascus also began destroying the first chemical weapons at that time, which, according to the deal brokered by the US and Russia in September, must be fully eliminated by June 30, 2014.

Spying on Everyone: US Lacks Trust of Major World Leaders

THE NEW EGYPTIAN ILLUSION

Syria has –no doubt- defeated the purpose of the enemy in remaining unified and keeping its rule in place in what could be considered a victory over the World Order achieved by the Axis of the Resistance. The amazing thing- that cannot remain unnoticed- is that this victory – instead of being assumed by those who achieved it – is being transferred to others .
Maybe no none has heard before of a victory that has been transferred or maybe hijacked , but the truth is that a certain people can be deprived of the victory they have earned due to their sacrifices by some force which comes and intercepts it. This is something we personally have experienced in Lebanon in year 2006 -and also the Palestinians of Gaza might have experienced in the last Israeli assault on the district- when we felt that many Lebanese were deprived from celebrating this victory and were alienated from it.
And while Syria is being deprived from investing in this victory, those who are claiming this victory are non other than the Egyptians of TAMAROD and the Front of Salvation -supporters of the Mursi coup- even though they did nothing to support the Syrians and stand by them until very recently. They came to the scene- in fact – when everything was sorted out and when everyone knew who won and who lost.
The reason for this is that Egypt is in the process of leading the Arab World again after the Islamic “project ” failed in Syria and after Saudi Arabia has been exposed for what it is . In order to assume this new role, Egypt who has nothing to show for except the shameless agreements with Israel , needed to qualify for such a leadership by claiming the Syrian victory under the pretext that it has been fighting the same enemy in the person of the Muslim Brothers and deserved to partake in it.
The Egyptians – in fact- have shown up a little late on the Syrian scene to reap the fruits of such a victory but this did not prevent Egyptian writer Rif’at Sayyed Ahmed – hosted today by the Resistance Radio- to say that Egypt now belongs to the Axis of the Resistance!
This might sound shocking for a country that has been normalizing with Israel for the last decades at all the levels -whether economic or political or military- and has not questioned these agreements yet, and a country which is now “sharing” in besieging Gaza and summoned even to invade it on behalf of TAMAROD , not to speak of violating the rights of Palestinian fishermen to sail and closing most of the tunnels that supply the people of Gaza . How is Egypt to belong to the Axis of the Resistance then?
This question should be addressed to the Russians in the first place who are sponsoring this new alliance of Syria and Egypt against increasing their presence in the Mediterranean and getting a share in the Egyptian pie .

%d bloggers like this: