بعد 13 عاماً من ولايته وعقود على المفاوضات محمود عباس على مفترق الطرق الأخير

محمود عباس على مفترق الطرق الأخير

بعد 13 عاماً من ولايته وعقود على المفاوضات
خطة عباس التدويلية سبق أن طرحها في
2011 و2012 و2014 (أ ف ب)[/caption]

يقف محمود عباس (82 عاماً) أمام مفترق طرق، يمكن وصفه بالأخير، بعد الضربة الأميركية القاتلة التي حرمت السلطةي أي مجال للمناورة، بل تهدد الآن شرعية وجودها ومشروعها كله. وبما أن عباس ليس من الذين يغامرون أو يذهبون بعيداً، وهو أصلاً ليس من خلفية عسكرية، فإن إعادته استعمال ردود استخدمها سابقاً تدل على أنه لا يملك إلا المستوى الأدنى من ردّ الفعل، الذي لا يقلق واشنطن وتل أبيب… ولا حتى العرب

محمد دلبح

واشنطن | بعد 13 عاماً من وجود محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية، ذات الحكم المحدود، متجاوزاً الولاية القانونية التي لا تتخطى أربع سنوات، يبدو أنه يقف على مفترق طرق عقب القرارات التي اتخذها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن القدس، ثم اللاجئين، وتهديده بوقف المساعدات المالية للسلطة و«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، بجانب قرارات حزب «الليكود» والكنيست الإسرائيليين، ليس فقط بشأن ضم القدس، بل التهديد بضم الضفة المحتلة.

ومع تعثر الوضع الاقتصادي لكل من السلطة والشعب في الأراضي المحتلة، فإن الأولى في نظر غالبية الفلسطينيين هي حكم لأصحاب الامتيازات والمشاريع الاقتصادية الكبيرة، كذلك أظهر أحدث استطلاع للرأي أن نحو 70% من الفلسطينيين يريدون من عباس، الذي تجاوز الـ82، أن يستقيل.

ومما يفاقم وضع عباس، التغيرات التي ساهمت في القضاء على احتمال مشروع «حل الدولتين» الذي يعتبر مبرر وجوده السياسي، إذ دفعت الفوضى التي تجتاح سوريا والعراق واليمن ومناطق أخرى في الإقليم القضية الفلسطينية إلى مرتبة ثانوية، في وقت يشتد فيه التركيز على المواجهة التي تحظى بدعم أميركي بين السعودية ومحورها وبين إيران، وهو ما يفسّر نوعاً ما بعض الذي ورد في خطاب «أبو مازن» خلال اليوم الأول من جلسات «المجلس المركزي»، حينما تحدث عن «الربيع العربي» و«صفقة القرن» بـ«غضب».

وبجانب الحديث الفتحاوي المتردد عن البحث عن بديل للدور الأميركي في عملية التسوية، وهو غير الممكن نظرياً ولا عملياً، لجأ عباس (على غرار ما كان يفعله الرئيس الراحل ياسر عرفات) إلى تشجيع الاحتجاجات الشعبية (من النوع الذي يمكن احتواؤه)، وإن رافقها بعض «أعمال العنف» التي لا توازي بكل المقاييس القمع الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي. كذلك استمرّت «فتح» بالتهديد بـ«تدويل الصراع» واللجوء إلى الأمم المتحدة ومنظماتها لنيل عضويات كاملة فيها.

يدرك الإسرائيليون
بخبرتهم بعباس أنه لن يقدم
على خيارات «مجنونة»

واللافت أن خطة عباس باللجوء إلى الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة لـ«دولة فلسطين» وعضوية منظماتها، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، سبق أن طرحها الرجل في أعوام 2011 و2012 و2014. كذلك فإنه شخصياً استنفدها حينما وقّع في 11 كانون الأول الماضي على 22 اتفاقية ومعاهدة دولية، معلناً أنه سيواصل التوقيع حتى تنضم فلسطين إلى أكثر من 500 منظمة، وهي «استراتيجية» اتخذت منذ 2011.

تهديد بخيارات «مستهلكة

إن كان لا بد من تساؤل، فهو ليس عن طريقة الرد المذكورة (الانضمام إلى المؤسسات الدولية)، بل عن سلوك السلطة خلال العامين الأخيرين من ولاية باراك أوباما، والعام الأول من ولاية دونالد ترامب، إذ لم يكن لدى رام الله سوى القليل من الاهتمام بالمفاوضات مقابل السعي للحصول على نفوذ سياسي (منه مثلاً السيطرة على غزة)، إذ كانت ترى بذلك أنها تقوي موقفها في المفاوضات المستقبلية. وطوال تلك المدة، لم يتمكن عباس من إثارة المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية لمدة عامين، فيما استمرت السياسات الإسرائيلية كما هي.

ومن ناحية عملية، لم تحقق المحاولات المتكررة لتدويل الصراع نجاحاً ملموساً، أو حتى شكلت ردعاً لإسرائيل، فمنذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول الماضي (ضد القرار الأميركي)، ومن قبلها بسنوات خطوة الاعتراف بفلسطين دولة عضواً، لم تستطع أي من الدول التي توجه إليها عباس، بما فيها فرنسا واليابان والصين وروسيا، أن تحل محل الولايات المتحدة كوسيط في عملية سلام لم تحقق تقدماً طوال ربع قرن لمصلحة الفلسطينيين، خاصة أن جلب بديل من واشنطن يحتاج إلى موافقة الطرف الإسرائيلي، رغم أنه يسجل للفلسطينيين حصولهم على موقف أوروبي مغاير وبعض الاعترافات الطفيفة.

حتى هذه الحملة الدولية لم تكن في البداية كاستراتيجية قائمة بذاتها لتحقيق إقامة الدولة، بل كتكتيك لتعزيز موقف السلطة في محادثاتها مع الحكومة الإسرائيلية. وقد سبق لمسؤولين فلسطينيين القول عام 2013 إنهم يهدفون من الانضمام إلى المنظمات الدولية مع مرور الوقت إلى تعزيز موقفهم التفاوضي. وأثناء إدارة أوباما، نجح هذا التكتيك إلى حد كبير، إذ وافقت إسرائيل على إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني على مراحل مقابل وقف الحملة الدولية في 2013.

مع ذلك، لا يمكن إنكار أن مساعي السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية أقلقت العديد من القادة الإسرائيليين الذين يمكن اتهامهم بارتكاب جرائم حرب، خلال وجودهم في مناصبهم أو بعد ذلك، وكذلك المستوطنون وقادتهم (بما أن الاستيطان يصنف) جريمة حرب. لذلك توعدت الحكومة الإسرائيلية بردٍّ قاسٍ إذا حدث ذلك، كذلك فإنها سعت إلى إفراغ هذه الحملة من محتواها، بالقول إنها أيضاً يمكن أن تتهم العديد من قادة المنظمات الفلسطينية وحتى السلطة بالتهم نفسها.

الخيار الآخر أمام عباس، إلى جانب «الحملة الدولية» التي صارت مقرة بموجب البيان الختامي لـ«المجلس المركزي»، هو الدعوة لتبني النضال الشعبي ضد الاحتلال، وهو ما تواتر عليه قادة «فتح» وكوادرها قولاً وفعلاً خلال الشهرين الماضيين، مقابل استجابة شعبية مقبولة إلى حدّ ما. مع ذلك، كان التشديد واضحاً من عباس، ومن حوله، على رفض أي صورة للمقاومة المسلحة أو العمليات في الضفة، وأفاد بذلك رسمياً المدير العام لـ«دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير»، أحمد حنون، عندما صرح في الثالث من الشهر الجاري لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، بأنه «اتخذ قرار على أعلى المستويات السياسية بأنه لن تكون هناك مواجهات عسكرية بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة… إننا حريصون على الإبقاء عليها بهذه الطريقة».

يعرفون عباس جيداً

الإسرائيليون يدركون هذه الظروف جيداً، وهم على تواصل أمني مع السلطة، فضلاً عن أن لهم باعاً طويلاً مع عباس سابقاً. يقول جلعاد شير، وهو رئيس هيئة موظفي رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك، وكبير المفاوضين في قمة «كامب ديفيد» عام 2000، إنّ من غير المرجح وفق التقديرات الإسرائيلية أن يرعى عباس انتفاضة أخرى، «لكنه سيعمد إلى إعادة الانخراط في تواصل ديبلوماسي على مستوى ثنائي مع إسرائيل، أو ضمن إطار إقليمي أوسع». وأضاف شير، في تصريح لموقع «ميديا لاين» الإسرائيلي، نهاية الشهر الماضي، إنه في كل الأحوال «لن يكون عباس قادراً على تقديم التنازلات اللازمة لاتفاق نهائي… أتوقع منه أن يكون شريكاً في عملية انتقالية مؤقتة طويلة الأجل تقود الأطراف إلى حل دولتين، وهو يعلم أن هذا هو الخيار الوحيد لتحقيق دولة حقيقية».

وواصل شير حديثه: «عام 2008، بعد 30 يوماً من اللقاءات مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك) إيهود أولمرت، كان رد عباس على اقتراح السلام الذي قدمه أولمرت: «سأعود إليك»، لكنه لم يفعل ذلك. كان هذا هو العرض الأكثر تقدماً من أي وقت مضى من زعيم إسرائيلي، ثم في 2013ــ2014 أنهى عملية (وزير الخارجية الأميركي السابق جون) كيري، بالتوافق مع حماس، وترك المفاوضات. وبعد ذلك، بدأ عباس حملة عالمية لتشويه صورة إسرائيل في المحافل الدولية».

مع ذلك، من المهم الالتفات إلى أنه منذ أن رفض عرفات اقتراح الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، عام 2000، كان يجري تصوير الفلسطينيين على أنهم من يرفض عروض السلام، وهو ما كرره ترامب أخيراً ونفاه عباس. وفي تعليق شير، يكرر المضمون نفسه عن تجاهل عباس عرض أولمرت في 2008 (تفاصيل العرض في الكادر). لكن التقييمات كانت أن رفض عباس عرض أولمرت يعود إلى ضعف وضع كليهما، إذ كان الأخير يواجه لائحة اتهام وشيكة بالفساد تؤكد أنه في طريقه لمغادرة منصبه (سجن في ما بعد حتى الآن)، فيما كان عباس يعاني بسبب خسارة سلطته قطاع غزة، ولم يكن في وضع يمكّنه من تقديم تنازلات حتى لو أراد ذلك.

في هذا السياق، يقول غرانت روملي، وهو مؤلف كتاب «الفلسطيني الأخير: صعود وحكم محمود عباس»، لكنه من المحسوبين على إسرائيل، إن «الرجل (عباس) الذي فقد غزة، سيجد أنّ من المستحيل تقريباً التوقيع على حل وسط تاريخي بشأن القدس». وفي حديث إلى «فورين بوليسي»، في الثالث من الشهر الجاري، أوضح روملي أنه «إذا كانت الحركة الوطنية الفلسطينية ستغير استراتيجيتها، فإنها تحتاج إلى قائد يحمل رؤية وكاريزما لنقل هذا التحول، هذه كلها خصائص لا يتصف بها محمود عباس اليوم».

هكذا، رغم الاعتقاد السائد بأن عباس هو الوحيد الباقي القادر على توقيع اتفاق مع إسرائيل، فإن إحجامه عن الموافقة على ما يقدم من اقتراحات من أطراف إقليمية ودولية مرده الخشية من فقدانه ما تبقى له من شرعية، وأن يلاقي مصير سلفه، سواء على يد الإسرائيليين أو غيرهم، وهو ما ذكره صراحة في جلسة أثناء محادثات «كامب ديفيد» في تموز 2000، 

وكان إلى جانب عرفات وأحمد قريع (دار هذا الحديث في واشنطن عقب انتهاء المحادثات)، حينما أبلغهم عرفات أن كلينتون طلب منه لدى تقديم عرضه للتسوية النهائية (الذي قبله إيهود باراك) باستبعاد القدس واللاجئين، أن يوافق على العرض الذي قيل إنه يشمل 95% من المطالب الفلسطينية لإقامة الدولة. وكان عرفات يقول لعباس وقريع إنه سيوافق على العرض إذا وافقا معه، فجاء رد عباس أنه لا يريد أن يكون مصيره مقتولاً في فلسطين، فيما كان رد قريع أنه يكتفي بـ«أوسلو» الذي أعادهم إلى فلسطين ليتنعموا بمنافع السلطة، ومن ثم جاء رفض عرفات.

والآن، رغم وصف عباس بأنه «البطريرك الفلسطيني لعملية السلام» في أوسلو، وتكريسه حياته للمفاوضات مع إسرائيل، يجد الرجل نفسه محصوراً أكثر من غيره في خياراته للمرحلة المقبلة، خاصة أنه يعلم أن حملته لنيل عضوية المنظمات الدولية ليست وسيلة نحو إقامة الدولة (كما يتضح من استعداده لوقف الحملة من أجل استكمال المحادثات مع إسرائيل)، كذلك فإنه يعلم أنه لا يستطيع التعايش مع «حماس» (وفق ما تبينه اتفاقات المصالحة المتعاقبة)، فضلاً عن الضغط العربي الكبير عليه. كذلك لا تمثّل فكرة التدويل بديلاً لتبني استراتيجية وطنية فلسطينية تلتزم برنامجَ إجماع وطني يدعو إلى المقاومة والتحرير، وهو ما تطالب به الآن غالبية الفصائل، في وقت لا تبدو في الأفق أي مساعدة خارجية حاسمة لعباس ومعاونيه.


العرض الإسرائيلي «الأخير»… و«الأفضل»

يتضمن العرض كما شرحه محمود عباس وإيهود أولمرت في مقابلة منفصلة لكل منهما مع القناة الإسرائيلية العاشرة، في تشرين ثاني 2015، انسحاباً إسرائيلياً شبه كامل من الضفة، وأن تحتفظ إسرائيل بـ6.3% من الأراضي، من أجل «الحفاظ على السيطرة على الكتل الاستيطانية الكبيرة»، مع تبادل للأراضي بنسبة 5.8% من الضفة، إضافة إلى إنشاء نفق يربط الضفة بقطاع غزة.

العرض نفسه تضمن الانسحاب من «الأحياء العربية في القدس الشرقية»، ووضع البلدة القديمة تحت رقابة دولية. وبينما وصف أولمرت التخلي عن السيطرة عن البلدة القديمة بأنه كان أصعب قرار في حياته، قال عباس إنه دعم فكرة تبادل الأراضي، لكن أولمرت ضغط عليه للتوقيع على العرض فوراً دون السماح له بأن يدرس الخريطة المقترحة. كذلك تضمن العرض إعادة عدد رمزي من اللاجئين إلى «داخل الخط الأخضر»، وذلك بنحو أربعة آلاف فقط

Related Videos

 

Related Articles

Advertisements

US-Supported Terrorists Use Chemical Weapons Against Syrian Soldiers

US-Supported Terrorists Use CWs Against Syrian Soldiers

by Stephen Lendman (stephenlendman.org – Home – Stephen Lendman)

Throughout nearly seven years of war, Syria was falsely accused of using CWs numerous times – no credible evidence supporting the claims.

The latest accusation came on January 13, the al-Qaeda-connected White Helmets falsely saying Syrian warplanes bombed eastern Ghouta near Damascus with chlorine gas.

It’s unclear what, if anything, happened. No Syrian CW attack occurred. BBC disinformation suggested otherwise, no evidence cited, nor have Syrian or Russian warplanes attacked hospitals anywhere in the country, as the BBC and other Western media falsely claim.

US-supported terrorists used chemical weapons many times, including two new incidents, ignored by Western media, instead blaming Syria for CWs used against its people.

On January 13, Syrian Tiger Forces commander Col. Sleiman Shaheen said terrorists attacked his forces with chlorine gas in Tal Maraq in Idlib province.

It’s unclear how many casualties occurred. On Tuesday, chlorine gas was again used against Syrian forces in Idlib, many requiring medical treatment.

Separately, Damascus called Trump’s planned 30,000-strong border security force “blatant aggression on the sovereignty and territorial integrity of Syria and a flagrant violation of international law” – saying it’s resolved to end America’s illegal presence in the country.

Sergey Lavrov called the scheme “a very serious issue,” Washington’s aim to partition the country, adding:

“We don’t see the efforts to help resolve the conflict as soon as possible, but rather to help those who would like to make practical steps to change the government in Syrian Arab Republic.”

According to Turkey’s Anadolu news agency, government tanks and armored vehicles were mobilized in Hatay province along the Syrian border.

Erdogan said an “operation may start any time. Operations into other (Syrian regions) will come after.

H called Washington’s planned border security force a “terrorist army,” vowing to “drown” it before created, adding:

“This is what we have to say to all our allies. Don’t get between us and terrorist organizations, or we will not be responsible for the unwanted consequences.”

Turkish forces will battle Washington’s border security force “until not a single terrorist remains along our borders, let alone 30,000 of them.”

Turkish Foreign Minister Mevlut Cavasoglu said “(w)e will take our own measures (against terrorist groups, referring to YPG Kurdish fighters in northern Syria),” adding:

“Regardless of who backs them, whether it is the US or other countries, it doesn’t matter to us.”

Turkish forces already operate illegally in northern Syria. More may be on the way.

War in Syria rages, no end of it in sight

بين تفجير صيدا ومؤتمر «المجلس المركزي»… لا بديلَ عن المقاومة

يوسف الصايغ

على وقع الانتفاضة المستمرة في مختلف المدن الفلسطينية رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بمنح القدس عاصمة للكيان المحتلّ، حيث قدّم الفلسطينيون ما لا يقلّ عن 14 شهيداً ومئات الجرحى وعشرات الأسرى، وفي ظلّ الإنجازات التي يسطّرها محور المقاومة على مختلف الجبهات، جاء التفجير الإرهابي في مدينة صيدا حاملاً بصمات العدو، ولعلّ المفارقة التي يجب التوقف عندها أنّ العدو «الإسرائيلي» الذي يسعى إلى تبرير اعتداءاته على مواقع عسكرية في الشام بأنها تهدف إلى منع المقاومة من تحقيق أهدافها وكسر التوازن، او امتلاك المقاومة أسلحة كاسرة للتوازن على حدّ زعم إعلام العدو وقادته العسسكريين والسياسيين، لن يجد هذا العدو ما يبرّر به عدوانه وقيامه بعملية التفجير في مدينة صيدا التي تشكل عاصمة المقاومة وبوابة الجنوب.

الإجابة على هذا السؤال لا تمتلكه «تل أبيب»، لأنها تدرك جيداً أنّ تبريراتها غير مقنعة بالنسبة للمقاومة التي تختار المكان والوقت المناسبين للردّ على الاعتداءات. وما التفجير الذي استهدف أحد كوادر حركة حماس المرتبطين بالعمل المقاوم داخل فلسطين المحتلة، إلا دليل على الخوف «الإسرائيلي» من تنامي قدرات المقاومة بعدما باتت تنسّق عملها بين الداخل والخارج، وهذا ما رفع منسوب القلق لدى العدو، لا سيما بعد العملية التي وقعت في رام الله وأسفرت عن مقتل أحد الحاخامات.

وعليه يبدو أنّ «إسرائيل» تلقت الرسالة وفهمت مضمونها ومفادها بأنّ المقاومة لم تعُد محصورة في مكان أو زمان معيّن، وعليه جاءت محاولة استهداف القيادي حمدان كمحاولة «إسرائيلية» للإيحاء بأنها قادرة على الردّ أيضاً ـ على عمليات المقاومة الفلسطينية في الداخل من خلال استهداف كوادرها في الخارج.

الاعتداء «الإسرائيلي» الذي وقع في صيدا يُضاف إلى ما سبقه من عمليات اغتيال لعدد من قادة وكوادر المقاومة في سورية، هي بمثابة اعتراف صريح وواضح من قبل قيادة العدو العسكرية والسياسية بأنّ المعركة مع محور المقاومة باتت واحدة، من فلسطين إلى الجولان وصولاً إلى جنوب لبنان. وهذا التطوّر يتزامن مع عودة وهج المقاومة في فلسطين المحتلة التي تواصل انتفاضتها، من أجل إسقاط قرار ترامب الذي لا يقلّ خطورة عن وعد بلفور، الذي اعترف بفلسطين وطناً قومياً لليهود، بينما يريد الرئيس الأميركي تهويد ما تبقّى من أراضٍ فلسطينية محتلة.

وفي موازاة التطوّرات الميدانية الأخيرة وفي ظلّ اتّقاد شرارة الانتفاضة مجدّداً، جاءت نتائج اجتماعات «المجلس المركزي» التابع لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» مخيّبة للآمال، وليست على قدر طموح أبناء الشعب الفلسطيني. فالتوصيات الصادرة عن اجتماعات المجلس المركزي لم تتضمّن موقفاً واضحاً، لجهة العمل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية التي تبدو اليوم حاجة ملحّة واجبٌ تحقيقها، في وقت تمّ تعليق الاعتراف بكيان العدو وليس سحبه، إلى حين الاعتراف بـ»الدولة الفلسطينية» بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القسم الشرقي من القدس، ما يكشف عن وجود نيات لدى السلطة الفلسطينية لاستعادة المفاوضات العبثية مع العدو، على الرغم من أنّ خيار المفاوضات العبثية لم يجلب على فلسطين وأبنائها إلا التنازل تلو التنازل، بينما المطلوب كان واضحاً باعتماد المقاومة الفلسطينية خياراً بديلاً عن كلّ خيارات التفاوض غير المجدية، لا سيما بعد قرار الرئيس الأميركي واندلاع الانتفاضة الشعبية الفلسطينية…

ناموس عمدة الإعلام

في الحزب السوري القومي الاجتماعي

Related Articles

US Encircles Iran with 45 Bases, But Is Concerned With Iran’s Activities in Syria

US Encircles Iran with 45 Bases, But Is Concerned With Iran’s Activities in Syria

US bases a3ea0

With the imminent defeat of United States-supported terrorist groups in Syria by the Syrian government, with assistance from Russia and the Islamic Republic of Iran, one might reasonably think that the U.S. would finally just go home. After all, U.S. President Donald Trump wants, or so he says, to stop ‘nation building’, and ‘put America first’. When a member of the Senate Foreign Relations Committee asked what role U.S. soldiers/terrorists would have in Syria, once ISIS was no longer a viable presence in that country, the answer was not what the questioner expected. The State Department’s David Satterfield, acting assistant secretary for Near Eastern affairs, responded thusly: “We are deeply concerned with the activities of Iran, with the ability of Iran to enhance those activities through a greater ability to move materiel into Syria. And I would rather leave the discussion at that point.”

This response further obfuscates the already complicated, years-long U.S. interference in Syria. The Syrian government has been fighting a variety of foreign-supported terrorist groups for several years; ISIS has been chief among them. While the U.S. has ostensibly ‘helped’ defeat ISIS is Syria, it has long been proven that ISIS fighters receive training and funding from the U.S., Britain, and other countries. The U.S. is more than willing to support both sides of a conflict, since it is the world’s largest arms dealer; where there is money to be made, the U.S. is there, regardless of how totally immoral the deal might be. So it both supported and, to a lesser degree, fought, ISIS.

But with the genuine assistance of Iran and Russia, most of Syria has returned to Syrian control. It is no surprise that the government of Syria would draw closer to the government of Iran, since Iran was instrumental in defeating foreign terrorists on Syrian soil. This is not something that the U.S. can countenance, since it threatens Israeli hegemony in the Middle East. At Israel’s urging, the U.S. has destabilized several Middle Eastern countries. One is shortsighted indeed (as most members of the U.S. Congress seem to be), if one does not recall Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu addressing Congress in 2002, and promising that “enormous benefits” would accrue if Iraq’s Saddam Hussein were overthrown. For the U.S., those benefits included the deaths of five thousand U.S. soldiers, and a cost of at least $2.4 trillion. The ‘enormous benefits’ promised by Netanyahu were all for Israel, not for the U.S.

And now the U.S. is “deeply concerned’ about Iranian activities in Syria. No doubt the government of Iran is ‘deeply concerned’ about U.S. activities in Syria, as it should be. The U.S. has no reason related to its national security to have any presence in Syria whatsoever. Yet Israel feels threatened by Iran’s increasing stature and influence throughout the Middle East, and wants the U.S. to stop it. It has been said that Israel is willing to sacrifice as many U.S. soldiers as necessary, and spend as much money from U.S. tax revenues as required, to maintain Israeli hegemony in the Middle East. And U.S. members of Congress, bought and paid for by pro-Israel lobbies, seem more than willing to do Israel’s brutal bidding.

The State Department official mentioned above said that the U.S. is concerned about “the ability of Iran to…move materiel into Syria.” Let’s not forget that the U.S. has over 1,000 military bases around the world, with at least 45 of them surrounding Iran. One expects that Iran is concerned about the ability of the U.S. to move materiel into Syria, and rightly so. Forty-five military basis threaten Iran, while the Islamic Republic threatens no one, but does maintain its international commitments, including assisting its ally, Syria, in defeating foreign terrorists slaughtering innocent people on Syrian soil. Another example of keeping its commitments is its adherence to the Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA) that the U.S. continually threatens to violate.

Surprisingly, members of the Senate Foreign Relations Committee weren’t impressed with Satterfield’s response, with several committee members pointing out that Congress had not authorized such a role for the U.S. military in Syria. Yet such things as the rule of law are unimportant when Israel demands U.S. action, or at any time when U.S. profits or power are at risk of being compromised anywhere on the planet. And while the U.S. gets nothing from Israel in terms of its ‘national security’, or any cooperation when the U.S. requests the most minor concessions from Israel to the Palestinians, such as ceasing internationally-condemned settlement activity as a precondition to worthless, meaningless and totally unnecessary negotiations, Congress members benefit greatly from campaign contributions from pro-Israeli lobbies. So regardless of whether or not Congress authorizes such a role for Congress, which it will probably do eventually anyway in order to provide legal cover for its illegal activities, U.S. soldiers/terrorists will probably remain in Syria until Syria is able to eject them.

It does appear that, any time the U.S. interferes in the Middle East, either by sanctions, support for rebel groups, or invasions, the source for the action can always be traced back to Israel. That rogue, apartheid nation receives billions of dollars from the U.S. annually, which it uses to brutally oppress the Palestinian people, while it then demands that the U.S. waste additional taxpayer money on invading and/or destabilizing Israel’s many perceived enemies. And the lives of U.S. citizens who, for whatever reason, decide to put on a uniform, are unimportant to either Israel or the United States.

One would be naïve indeed if one thought that members of the U.S. government seek a peaceful world. That nation has been at war for over 220 of its 242-year existence, and it is certainly not going to change its operations when the government is dominated by two capitalist, war-mongering parties.

Yet the U.S. threatens Iran at its peril; Iran is not a small, Third-World nation with a small and ineffective military force.  On the contrary, it is a large, prosperous (despite unjust U.S. sanctions) nation with an experienced and powerful military force. It has powerful allies that, themselves, the U.S. must use caution in threatening.

U.S. President Donald Trump is seen by many as the most inexperienced, incompetent and ignorant man ever to inhabit the White House. Most of his closest advisors come close to him in terms of their complete lack of ability to govern. He has surrounded himself with career military men who see the solution to every problem as an invasion. Yet the greatest hope, limited as it is, lies with them, and their knowledge of Iranian capabilities. Their record indicates that they prefer easy targets (Iraq, Yemen), so hopefully they will prevent any direct confrontation with Iran. Avoiding such a confrontation will be in the best interest of not only the entire Middle East, but of the U.S. as well. Should the United States government officials lose sight of that fact, the consequences for the U.S. will be dire indeed.

 

The Whole World Is Sick and Tired of US Foreign Policy

The Whole World Is Sick and Tired of US Foreign Policy

Written by

(ANTIMEDIA Op-ed)  According to four-star General Wesley Clark, in a 1991 meeting with Paul Wolfowitz, then-under-secretary of defense for policy at the Department of Defense, Wolfowitz seemed a little dismayed because he believed the U.S. should have gotten rid of Saddam Hussein in Operation Desert Storm but failed to do so. Clark summarized what he says Wolfowitz said:

 

“‘But one thing we did learn. We learned that we can use our military in the region, in the Middle East, and the Soviets won’t stop us. We’ve got about five or ten years to clean up those old Soviet client regimes, Syria, Iran, Iraq, before the next great superpower comes on to challenge us.’” [emphasis added]

This was certainly the case in the years that followed, as the United States used the pretext of 9/11 to attack both Afghanistan and Iraq with little to no substantive resistance from the international community. This trend continued as the Obama administration heavily expanded its operations into Yemen, Somalia, Pakistan, and even the Philippines, to name a few, right up until the U.S. led a cohort of NATO countries to impose regime change in Libya in 2011.

At the time, Russia withheld its veto power at the U.N. Security Council because it had received assurances that the coalition would not pursue regime change. After NATO forces began bombing Muammar Gaddafi’s palaces directly, a furious Vladimir Putin questioned: “Who gave NATO the right to kill Gaddafi?

Following Gaddafi’s public execution on the streets of Sirte, Putin’s criticism of NATO’s betrayal went even further. He stated:

“The whole world saw him being killed; all bloodied. Is that democracy? And who did it? Drones, including American ones, delivered a strike on his motorcade. Then commandos – who were not supposed to be there – brought in so-called opposition and militants and killed him without trial. I’m not saying that Gaddafi didn’t have to quit, but that should have been left up to the people of Libya to decide through the democratic process.”

No one appreciated it at the time, but America’s unchallenged ability to intervene anywhere and everywhere it chooses ended on that day. Fast forward to Barack Obama’s plans to implement an extensive strike plan against the Syrian government in 2013, which never transpired due  strong Russian opposition and widespread protests in the U.S. A few years later, Russia directly intervened in Syria at the request of the Syrian government and effectively implemented its own no-fly zone in significant portions of the country. Donald Trump’s April 2017 strike on the Syrian government was only conducted after his administration first notified the Russians through a deconfliction hotline set up to manage the Syrian conflict.

However, Russia isn’t the only country that is tired of America’s foreign policy, and the recent “emergency U.N. Security Council meeting” to discuss the current situation in Iran is a testament to that. Even Washington’s traditional allies cannot withhold their criticism of America’s desire to police the world.

“However worrying the events of the last few days in Iran may be they do not constitute per se a threat to international peace and security,” French Ambassador to the U.N. Francois Delattre said“We must be wary of any attempts to exploit this crisis for personal ends, which would have the diametrically opposed outcome to that which is wished.”

Russia went even further, bringing up America’s own behavior and treatment of protesters as a counter-argument to the notion that Washington is motivated by human rights concerns in Iran.

“By your logic, we should have initiated a Security Council meeting after the well-known events in Ferguson,” said Russian U.N. Ambassador Vasily Nebenzya, addressing the U.S. delegation.

Iran also insisted the matter was an internal affair and not something for the U.N. to weigh in on, and China agreed, with their ambassador calling it a purely “domestic issue.”

French President Emmanuel Macron even went so far as to accuse the U.S., Israel, and Saudi Arabia of instigating a war with Iran.

“The official line pursued by the United States, Israel and Saudi Arabia, who are our allies in many ways, is almost one that would lead us to war,” Macron told reporters, according to Reuters. Instead, Macron called for dialogue with Tehran as he warned against the approach adopted by the aforementioned three countries.

Turkish President Recep Tayyip Erdogan also came to Iran’s aid during the protests with Turkey’s Foreign Minister Mevlut Cavusoglu, openly stating:

“Iran’s stability is important for us…We are against foreign interventions in Iran.”

At the end of last year, Erdogan stated that U.S. sanctions on Iran were not binding on Turkey as it sought to outmaneuver them. At the time, Hurriyet news quoted Erdogan as saying “[t]he world does not consist of the U.S. alone.”

America’s influential decline was most evident in Donald Trump’s recent Jerusalem debacle, which saw the Trump administration issue stern threats to the entire world, warning they needed to vote in favor of Washington’s interests at the U.N. Most of the world chose to ignore those threats and gave the United States a giant “middle finger,” so to speak, voting overwhelmingly against the Trump administration.

While Washington is more than capable of unilaterally attacking other countries both covertly and overtly with an ever depleting list of allies, what is becoming increasingly clear is that it may not be able to do so without active opposition from the rest of the world, including nuclear powers Russia and China, which refuse to stay silent as the U.S. tries to shape the world in accordance with its geopolitical desires.

The Debate – Al-Quds, capital of Palestine: PressTV

In this edition of The Debate, Press TV has conducted an interview with Nabil Mikhail, a professor at George Washington University, and Syed Mohsin Abbas, London-based political commentator, to discuss the remarks made by the leader of Iran’s Islamic Revolution Ayatollah Seyyed Ali Khamenei on Jerusalem al-Quds which he said is undoubtedly the capital of Palestine.

Related

Imam Khamenei: Saudi Regime Betraying Ummah, US Anti-Quds Move Fruitless

January 17, 2018

Supreme Leader of the Islamic Revolution in Iran, Imam Sayyed Ali Khamenei

Supreme Leader of the Islamic Revolution in Iran, Imam Sayyed Ali Khamenei lashed out at the Saudi regime for the US and the Zionist regime, stressing that the US move to recognize Al-Quds as a capital of the Zionist entity is fruitless.

Addressing a meeting Tehran with the attendance of parliament speakers from across the world, Imam Khamenei said: “This recent move by the US officials–who have recently been acting more blatantly towards Quds– won’t get anywhere and their moves won’t bear results.”

The leader said that defeating the Zionists in a soft war “is not difficult”.

“I believe that this struggle against the Zionist regime will bear fruit, just as the resistance has progressed today,” his eminence said on the soft war against the Israeli enemy.

“There was a time when the Zionists chanted ‘From Nile to Euphrates,’ today they are building up walls around themselves, so that they can protect themselves on that occupied land,” Imam Khamenei said.

The Leader in this context said that Palestine is a collective country with a history, stressing that it is “from the river to the sea and Al-Quds is undoubtedly its capital.”

On the Saudi regime, Imam Khamenei said: “Governments like Saudi regime, which help the US and the Zionist regime, are certainly betraying the Islamic Ummah and the World of Islam.”

On the other hand, the Leader stressed on the importance of unity among Muslims.

“The World of Islam, with such a large population and plenty of facilities, can certainly create a great power within the world and become influential through unity.”

SourceIranian media

 

%d bloggers like this: