طهران تتحدّث عن شروط التفاوض مع واشنطن وتعلن 7 تموز موعد تقليص التزاماتها النووية

 

يوليو 5, 2019

البناء

أكد وزير الاستخبارات الأمن الداخلي الإيراني محمود علوي، أن دخول بلاده في مفاوضات مع الولايات المتحدة مرهون برفع العقوبات الأميركية وموافقة المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأكد علوي، «يمكن أن تعيد إيران النظر في إجراء محادثات مع أميركا، لكن ذلك في حالة رفع ترامب العقوبات وموافقة قائدنا الأعلى على إجراء مثل هذه المحادثات».

وأضاف: «كان الأميركيون مرعوبين من قوة إيران العسكرية، هذا هو السبب في تراجعهم عن مهاجمة إيران».

من جهته، أشار المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كيوان خسروي، إلى أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي «أحدث جرحاً في طريق الدبلوماسية»، مؤكداً أن «أفضل ترياق لكل التهديدات هو المقاومة النشطة».

وحثّ الاتحاد الأوروبي إيران على «الالتزام ببنود الاتفاق»، لكن طهران تقول إن «التزامها به» سيتراجع تدريجياً إلى أن «تضمن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن يعود عليها بنفع مادي»، وهو ما كان الحافز الرئيسي الذي دفعها للتوقيع عليه.

فيما أعلن المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كيوان خسروي، أمس، أن «إيران ستبدأ من 7 تموز تنفيذ الخطوة الثانية من تقليص التزاماتها النووية، وذلك في إطار الفقرتين 26 و36 من الاتفاق النووي «.

وردّ خسروي على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدّ بلاده، قائلاً: «الدبلوماسية والطعن موضوعان متناقضان، ولا يمكن تواجدهما معاً إلا في المدرسة الترامبية».

وأضاف خسروي، قائلاً: « أميركا اتخذت في ما سبق استراتيجية التفرد والخروج من المعاهدات الدولية، وطعنت بمنطق الحوار والدبلوماسية وجرحت الأمن العالمي».

وأشار خسروي إلى أنه «منذ 40 عاماً تواصل أميركا لدغ الشعب الايراني، إلا أن ترياق المقاومة الفاعلة جعل إيران تمضي بصمود وأمل إلى الأمام».

من جهتها، دعت المفوضية الأوروبية، أمس، إيران إلى «التراجع عن زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب فوق الحد المسموح بالاتفاق النووي».

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، مايا كوتشيانتيتس، في إحاطة لها، أمس: «في ما يخص إيران، موقفنا واضح وهو أننا ملتزمون بخطة العمل المشتركة والشاملة. ونُعرب عن أسفنا من قرار إيران لأنها ستخل بشروط من الاتفاق».

وأضافت: «ندعو إيران لعكس الخطوات التي أخذتها وتعود للالتزام بالاتفاق النووي».

بدوره، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، أمس، إنه يأمل في أن «تستكمل آلية تجارية خاصة جرى إنشاؤها مع إيران أول معاملة محدودة في الأيام المقبلة».

و»إنستيكس» التي أنشأتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا هي آلية مقايضة تهدف إلى تفادي التحويلات المالية المباشرة.

وقال لو مير للصحافيين خلال اجتماع في بولندا «نريد أن تدخل إنستيكس حيّز النفاذ في غضون أيام قليلة ونأمل أن يكون بمقدورنا تشغيلها خلال أيام آمل أن يتم استكمال أول معاملة في غضون أيام قليلة».

وأضاف الوزير الفرنسي «أول معاملة ستكون محدودة لكن هذه نقطة بداية ونتوقع أن تكون إنستيكس أداة فعالة».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حزيران الماضي، أنه تراجع عن توجيه ضربة عسكرية قبل دقائق من بدئها، رداً على إسقاط إيران طائرة أميركية مسيّرة فوق مضيق هرمز، مبرراً تراجعه بأن «الضربة كانت ستودي بحياة 150 شخصاً»، وأشار إلى أن «الباب مفتوح أمام إجراء محادثات مع طهران».

ورداً على العقوبات الأميركية التي تستهدف على وجه خاص المصدر الرئيسي للعائدات الإيرانية بالعملة الأجنبية متمثلاً في صادرات النفط الخام، قالت طهران في شهر أيار الماضي، إنها «ستقلّص التزامها بالاتفاق النووي».

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: