تظاهرات لبنان تدخل شهرها الثاني واتساع السجال حول تسمية الصفدي لتشكيل الحكومة

الميادين نت

التظاهرات في لبنان تدخل شهرها الثاني في ظل اتساع السجال بين تياريّ المستقبل والوطني الحر حول تسمية محمد الصفدي لرئاسة الحكومة قبل انسحابه.

من مظاهرات وسط بيروت أمس الأحد (أ.ف.ب)

من مظاهرات وسط بيروت أمس الأحد (أ.ف.ب)

أعيد فتح معظم الطرقات التي تمّ إغلاقها مساء أمس الأحد في كل من بيروت وخلدة والبقاع والشمال، بينما قطع عدد محدود من الطرقات صباح اليوم في طرابلس وعكار والبقاع الغربي.

الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان نفى ما تردد عن دعوات إلى إضراب عام وقطع للطرقات وإغلاق للمدارس والجامعات اليوم الإثنين، مؤكداً أنّ الإضراب مقرّر غداً الثلاثاء.

يأتي ذلك مع دخول التظاهرات شهرها الثاني وسط اختلافات في المطالب والتوجهات، فيما شهدت ساحات وسط بيروت وطرابلس تظاهرات أمس الأحد تحت شعار “أحد الشهداء”.

المتظاهرون في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت تضامنوا مساء أمس مع قطاع غزة المحاصر بعد العدوان الاسرائيلي الأخير، رافعين العلم الفلسطيني ومطلقين شعارات داعمة للقضية.

 

سياسياً، اتسع السجال بين تياري المستقبل والوطني الحر بشأن تسمية الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة قبل انسحابه.

التياران تبادلا الاتهمات بشأن وقائع المفاوضات التي أفضت إلى الوضع الحالي.

الجدال انفجر مع صدور بيان المكتب الاعلامي للوزير اللبناني الأسبق محمد الصفدي، نفى فيه علمه بالأسباب التي حالت دون التزام رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بـ”الوعود” التي على أساسها تمّ قبول التسمية لخلافته.

وأعرب الصفدي في بيانه عن تفاجئه ببيان المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، ورفض الخوض في تفاصيل المفاوضات معه.

الصفدي دعا إلى التكاتف والتضامن في هذه المرحلة المفصلية الخطيرة، ووضع الخلافات السياسية جانباً.

الرد جاء سريعاً من المكتب الإعلامي للحريري، والذي نسب في بيان له تسمية الصفدي والتمسك به إلى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ما جعل الحريري يسارع إلى إبداء موافقته عليه.

وأشار مكتب الحريري إلى أنه “منذ طلب الصفدي سحب اسمه كمرشح، يُمعن التيار الوطنيّ الحر في تحميل الحريري مسؤولية هذا الانسحاب”.

هذه الاتهامات استدعت رداً قاسياً من التيار الوطنيّ الحر. ففي بيان أعربت فيه اللجنة المركزية للإعلام عن “التفاجىء بافتراءات الحريري ومغالطاته وتحريفه للحقائق”.

وأرجع التيار الوطني الأوضاع الحالية الصعبة الى السياسات المالية والاقتصادية والفساد طوال 30 عاماً، وإلى “تمسّك تيار المستقبل بها وحماية رجالاتها”.

التيار الوطني أكد “تقديم كل التسهيلات الممكنة برُغم انتهاج الحريري مبدأ (أنا ولا أحد) في الحكومة”، مطالباً رئيس الحكومة السابق بملاقاته لـ”الإتفاق على رئيس حكومة جامع عوضاً عن الاستمرار بنحر لبنان إفلاساً وفساداً”.

في سياق منفصل، أعلنت جمعية المصارف في لبنان أنها وافقت على مجموعة من الإجراءات المؤقتة للبنوك التجارية، تتضمّن تحديد سقف أسبوعي للسحب من الحسابات الدولارية بألف دولار أميركي.

وأضافت الجمعية في بيان لها أن التوجيهات تشمل أيضاً “السماح بأن تكون التحويلات بالعملة الصعبة إلى الخارج لتغطية النفقات الشخصية العاجلة فقط”، لافتة إلى أن هذه الخطوات “تستهدف توحيد المعايير وتنظيم العمل في البنوك وسط الظروف الإستثنائية التي تمرّ بها البلاد”.

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: