حسان دياب… برافو!. الحكومة تترنّح ولا تسقط وحزب الله يدافع عنها

الحكومة تترنّح ولا تسقط وحزب الله يدافع عنها
أجرى دياب وحزب الله نقاشاً ليل أول من أمس حول بند التعيينات (هيثم الموسوي)

 ابراهيم الأمين 

الجمعة 3 نيسان 2020

حسناً فعل حسان دياب، أمس. الغاضبون من تمرّده لن ينسوا له فعلته هذه. لكنهم، على وقاحتهم، لن يقدروا على رفع الصوت احتجاجاً. سيلجأون إلى ألاعيب قذرة بغية الانتقام. ومع ذلك، فما فعلته الحكومة أمس، سيمنحها حصانة إضافية عند الناس. وسيلقي الحجّة على كل من يريد الإصلاح الجدي.

من يملك قدراً معقولاً من الأخلاق، في داخل الدولة وفي الشارع، عليه التصرّف بطريقة مختلفة مع الحكومة. عليه أن يأخذ بعين الاعتبار أن هذه الحكومة، من رئيسها إلى عدد غير قليل من وزيراتها ووزرائها، يملكون العقل والقدرة والجرأة على القيام بما فعلوه أمس. لأنهم ببساطة، لم يتمردوا على من وفر الغطاء لتولّيهم مناصبهم فحسب، بل لكونهم وجّهوا رسالة الى الطبقة المتنفّذة بأن هناك حدوداً لا يمكن تجاوزها. وهذا يعني ببساطة، أن هؤلاء يقولون لمن يعتقد بأن بيده الأمر: أخرجنا من هذه الجنة إن شئت، لكننا لا نقدر على السير بقواعد لعبتك البالية!

ما جرى أمس لن يكون آخر المطاف. وحسان دياب كما الحكومة، يحتاجون الى حماية. لأن الفاسدين سيحاولون ابتزازهم من الآن فصاعداً. سيحاولون انتزاع تنازلات بحجّة أنها المقابل المشروع لقاء كسر قرار التعيين بالطريقة المذلّة إياها. ومن واجب الناس حماية الحكومة وحماية رئيسها، والقول لهم إن هذه الضربة ستمنحكم قوة لتكرار الفعل حيث لا يجرؤ الآخرون، وبأن عليكم الثبات وعدم تضييع ما قمتم به. وعليكم المسارعة الى اتخاذ قرارات أنتم بصددها، ستغضب الفاسدين أيضاً. لكن، أقدموا على ذلك، وتذكّروا أن هذه القوى بمختلف زعاماتها وزعرانها، لن تقوى عليكم، وأن الناس لن تقبل أن تعيدوا مفاتيح الدولة إلى أيديهم….

التحدي الأبرز اليوم، هو أن ترفق الحكومة قرارها بإسقاط التعيينات المذلّة بخطوة أهم، وهي السير بمشروع قانون لآلية جديدة للتعيينات. آلية تقوم على مبدأ العدالة والمساواة كما أقرها الدستور. وأن يجري الضغط لأن تكون شفافة بالكامل، من دون حزازير وأحجيات، وبلا كل زعبرات العقود السابقة. وليزعل من يزعل. لأن من سيرضى هم الغالبية التي تتوق إلى التحرر من هذه الطبقة العفنة.

واجبٌ لفت انتباه الحكومة إلى الحذر من بعض المصفّقين، من الذين لديهم برامجهم الخاصة. بعض هؤلاء يريدون للحكومة الانتحار. وبعضهم يريدها أن تقاتل طواحين الهواء. وربما هناك في الخارج من يريد أن تسير هذه المواجهة بطريقته، نحو استبدال الولاء بولاء جديد…

ما فعلته الحكومة أمس كان عملاً كبيراً. ولأنه عمل واقعي، يجب التحلّي بالحكمة والصبر، لأجل حماية كل قرار جريء إضافي.

الحكومة تترنّح ولا تسقط وحزب الله يدافع عنها

الأخبار الجمعة 3 نيسان 2020

أعطى قرار الرئيس حسان دياب سحب بند التعيينات من جلسة مجلس الوزراء أمس عمراً إضافياً للحكومة، من دون أن تتضح آلية التعيينات الجديدة بعد انفجار نموذج التحاصص بين حلفاء الأمس. لكنه أيضاً خلق لها مجموعة جديدة من الأعداء، من داخل صفوف داعميها والمشاركين فيهااستعاد الرئيس حسّان دياب، أمس، زمام المبادرة في حماية الحكومة، بسحبه بند التعيينات المالية من على جدول أعمال مجلس الوزراء، بعدما بادر داعمو الحكومة المفترضين إلى تهديدها من الداخل بصراع على الحصص بين التيار الوطني الحر وتيار المردة، وبعد اعتراض مجموعة كبيرة من الوزراء على استمرار المحاصصة الحزبية والطائفية بأبشع صورها.

وبعيداً عن الأسباب المتعدّدة التي دفعت دياب إلى اتخاذ هذا القرار في بداية جلسة أمس، أظهر بيان كتلة الوفاء للمقاومة النيابية موقفاً علنياً متشدّداً من قبل حزب الله في حماية الحكومة أوّلاً، وثانياً في رفض التعيينات التي كانت على وشك أن تمرّ في جلسة الحكومة.
فالأوضاع الحالية والاحتمالات المرتفعة لتطوّر أزمة وباء كورونا نحو الأسوأ، وخطر الانفجار الاجتماعي مع الانهيار الاقتصادي والمالي، تجعل هذه الحكومة بنظر حزب الله حاجة للبنانيين، ووجود سلطة وإدارة تنفيذية هو أمر أساسي لمنع انهيار البلد. وهذا المنطق، هو الذي حاجج به حزب الله حلفاءه، خلال اتصالاته معهم في الأيام الماضية لثنيهم عن مواقفهم المتشدّدة في تناتش المناصب، فـ«هذا النوع من المماحكات يبدو مضحكاً أمام الأهوال التي تحصل والمنتظرة»، كما تقول مصادر سياسية مطلعة على النقاشات لـ«الأخبار». إلّا أن دعوات حزب الله لحلفائه، والتي باءت بالفشل في ثني النائب جبران باسيل عن إسقاط لوائح الأسماء وثني النائب السابق سليمان فرنجية عن غياب وزيريه عن جلسة أمس، أثمرت من خلال نقاش ليلي متأخر مع دياب، إلى قرار سحب بند التعيينات والحفاظ على الحكومة وعدم تكرار سياسات الماضي، وخصوصاً في هذه المواقع.

فيديوات متعلقة

أخبار متعلقة

%d bloggers like this: