كواليس وأسرار إطلاق القمر الصناعيّ العسكريّ الإيرانيّ

باريس – نضال حمادة

في عملية استعراض مفاجئة وسريعة لقدراتها التقنية والعلمية نجحت إيران بإطلاق القمر الصناعي المخصّص للأعمال التجسّسية «نور» الى الفضاء، وتمكّنت من وضعه في المدار حول الأرض بصورة مفاجئة، ودون أن تتمكن وحدة المراقبة الفضائية الأميركية والأقمار الصناعية الأميركية والأوروبية من رصد عمليات التحضير لإطلاق القمر الصناعي، كما لم تتمكن المنظومة التجسّسية الأميركية من الاطلاع على تحركات إيران بهذا الصدد، وتفاجأت وحدة المراقبة الفضائية الأميركية بدخول قمر صناعي للأغراض التجسسّية المجال الفضائي للأرض وأنّ مصدر إطلاق هذا القمر إيران، وفور انتشار خبر إطلاق إيران لصاروخ باليستي يحمل قمراً صناعياً بدأت وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية الحديث عن فشل وضع القمر الصناعي في مداره حول الأرض، قبل أن تعلن شركات المراقبة الخاصة أنها التقطت إشارات هذا القمر على الترددات المحددة له.

ومن ثم حسمت وحدة المراقبة الفضائية الأميركية الجدل وأعلنت نجاح ايران بإطلاق قمرها التجسّسي الصناعي الأول ووضعه في مداره حول الأرض، وأكدت أنه وفقاً للمسار الذي وضع فيه القمر وطريقة دورانه المنحنية بين قطبي الأرض فهو قمر صناعي للأغراض التجسسية.

في المعلومات التي حصلت عليها جريدة البناء فقد تمّت عملية وضع القمر الصناعي نور على الصاروخ الذي حمله الى الفضاء بشكل سري وسريع وبمدة لم تتجاوز الساعتين، بحيث لم تتمكن أجهزة الرصد الدولية والشركات الخاصة التي تمسح الفضاء الأرضي على مدار الساعة من معرفة شيء عن عملية الإطلاق إلا بعدما أصبح القمر الصناعي التجسسي الإيراني «نور» في مداره حول الأرض. وفي المعلومات أن عملية إطلاق الصاروخ الذي حمل القمر الصناعي نور لم تتمّ من ايّ من مراكز إطلاق الصواريخ الإيرانية المعروفة بل تمت عملية الإطلاق من على متن منصة متحركة وتمت عملية حشو الصاروخ بالشحنة الدافعة قبل ساعتين من عملية الإطلاق التي تكللت بالنجاح. وأعلنت مراصد فضائية خاصة ومواقع للرصد الفضائي أنها رصدت القمر الصناعي الإيراني نور واحد وهو يحلق فوق إيران وفوق الولايات المتحدة وفوق دول أخرى منها باكستان، كما اعلنت أنها التقطت اشارات القمر الصناعي الإيراني فوق بحر العرب وفوق المحيط الهندي، كما أفادت المعلومات أن أولى إشارات القمر الإيراني تم التقاطها حوالي الساعة 15 بالتوقيت الدولي أي بعد 11 ساعة من عملية الإطلاق. وهذا ما يجعل عملية التتبع والرصد الأميركي متأخرة وعليها أن تبدأ من نقطة الصفر. وهذا بحد ذاته عمل مهني قام به علماء الفضاء الإيرانيّون..

%d bloggers like this: