على هامش التطبيع الخليجي .. خليجيو الثورة الفلسطينية – نضال حمد

على هامش التطبيع الخليجي .. خليجيو الثورة الفلسطينية – نضال حمد

على هامش التطبيع الخليجي وقيام البعض بخلط الحابل بالنابل كما يقولون

طبعا لا يوجد أي مبرر لمن يهاجم الشعوب بدلا من الأنظمة والحكومات والملوك والامراء والمشايخ والرؤساء والجنرالات، الذين يجلسون على الكراسي وفوق العروش برضا وموافقة الامريكان والصهاينة، وليس وفق مشيئة الشعوب. فشعوب أمتنا العربية طيبة وعكس غالبية حكامها الخونة والعملاء. أما فلسطين فلازالت قضيتها المركزية والمقدسة من الخليج الى المحيط ومن المحيط الى الخليج.

للتأكيد على ذلك وبالرغم مما حصل بعد الربيع العربي المدمر، وصلني اول امس مشهد فيديو لكاميرا خفية من طرابلس الليبية، حيث قدم أحد الأشخاص نفسه كإعلامي لمحطة ( إسرائيلية) باللغة العربية، وقام بطرح أسئلة على بعض الليبيين. فتم ضربه واهانته ورفضه بشكل قاطع من جميع الذين حاول التحدث معهم. هذه هي أمتنا وعروبتنا .. نبض جمال عبد الناصر لازال فيها.

اذكر فقط من عرفت بعضهم خلال تجربتي في الثورة الفلسطينية ومن عاش تلك التجربة في لبنان ومخيماته الفلسطينية أكيد يتذكرهم. فهم رفاق أحرار وثوار عرب من الكويت والامارات وعمان والبحرين والسعودية، ناضلوا وكافحوا في صفوف الفصائل الفلسطينية وبالذات اليسارية. قاتلوا واستشهد بعضهم في المواجهات مع الصهاينة وفي عمليات فدائية وعاد بعضهم الى بلاده ..

سافرت الى دولة عربية خليجية فشاءت الصدفة ان ألتقي بأحدهم في عاصمة خليجية اثناء تواجدي هناك. كنت انا وصديق ورفيق لي أيضا عرف بعضهم من زمن الفدائيين، كان يرافقني يومها في العاصمة الخليجية.. فجأة وبدون سابق انذار على شارع عام التقينا بالرفيق ( أبو مرزوق) تفاجأنا بالصدفة التي جمعتنا. فهو لم يتوقع ذلك ولا نحن أيضا. أن نلتقي في عاصمة بلاده بعدما كنا نلتقي في مخيم عين الحلوة عاصمة مخيماتنا وشتاتنا. أتذكر انه حاول مساعدتنا وتدبير عمل لنا. لكننا اخترنا العودة الى مخيمات لبنان.

اعرف خليجيين لازالوا حتى يومنا هذا يقدمون المساعدات للفلسطينيين بصمت ودون تظاهر ونشر صور والخ. وهم غير راضين عن سياسات حكوماتهم ولا عن واقع حال الامة العربية. فلسطين في قلوبهم وعقولهم وهي قضيتهم الأولى، لكن واقع حالهم صعب كواقع حال شعبنا الفلسطيني المبتلى بالاحتلال ووكلاؤه في فلسطين المحتلة. هؤلاء الوكلاء هم أنفسهم من قام في بيروت سنة 1978 باختطاف المعارض السعودي القومي العربي والتقدمي ناصر السعيد. اختطفوه وقاموا بتسليمه الى السفارة السعودية هناك مقابل عشرة ملايين يورو. نفذ المهمة القذرة المدعو عطالله عطالله الملقب (أبو الزعيم) مسؤول جهاز الأمن العسكري في حركة فتح أنداك وعضو مجلسها الثوري. وهو والد أحد جنرالات شرطة أوسلوستان في السلطة الفلسطينية حازم عطالله. تم تهريب ناصر السعيد الى السعودية وبعدها يقال أنه اعدم برميه من حوامة (هليكوبتر) في صحراء الربع الخالي.

هذا قليل من كثير ولا بد من ذكر الدور الكبير للعمانيين والبحرانيين في صفوف ثورتنا الفلسطينية.

امتنا واحدة وعدوها واحد: الصهاينة والامبريالية والأنظمة الرجعية ومروجي التطبيع من الفلسطينيين أولا ثم العرب.

نضال 1-5-2020

استشهاد البطل فوزي عبد الرسول المجادي في فلسطين بعد عملية فدائية بطولية قام بها هو ورفاقه من مقاتلي القوات المسلحة الثورية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في مستوطنة مسكاف على الحدود اللبنانية الفلسطينية في الرابع من يونيو/حزيران ١٩٨٩.

الشهيد المناضل الرفيق فوزي المجادي «فيليب»

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: