The region’s wars are concentrated in Yemen حروب المنطقة تتركّز في اليمن

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

The region’s wars are concentrated in Yemen

The U.S. push to stop the war in Yemen, when the U.S. adopted Saudi conditions based on the separation of the request to stop the bombing of the Saudi rear by Ansar Allah, without asking to stop the Saudi-Emirati aggression on Yemen, and stop the blockade that closes Sana’a airport and the port of Hodeida, thus making the war the only way to end the Yemeni crisis.

The U.S. formula to stop the war, which was rejected by the Yemenis, coincided with a U.S. alignment behind the defense of Saudi Arabia by placing a priority on stopping the bombing of the depths of Saudi Arabia as a condition for any discussion of efforts aimed at stopping the war.

The Americans know that establishing a balance of fire allows making the bombing of the Saudi depth, which is very costly to the Yemenis, will not bring new results after the Saudi air strikes on the Yemeni rear have reached its highest extent, and that any change that can be bet on is the creation of a new field balance in the ongoing ground war in a number of Yemen’s governorates, especially in the strategic and highly sensitive governorate of Ma’rib.

The Saudis, backed by the Americans, are begging for Turkish and Qatari aid to seek a new equation in the ground war, and the Turkish-Qatari support is carried out by transferring fighters from Al-Qaeda and the Muslim Brotherhood from Libya and Syria to Yemen to fight battles in the governorates of Ab, Abyan and Marib.

Practically speaking, the Yemen war is turning into the Mother of Battles drawing new balances in the region, the regional map appears to be the subject of mixing papers against that could open the door to changes in the US- relationship, from the gate of improving Turkish-Egyptian relations, and the talk about improved relations Turkish with Saudi Arabia and the Emirates, and that can explain the circumstances in which the new Libyan government was born.

The Russian pursuit towards the Gulf and Turkey under the title of understandings concerning Russian efforts to move solutions in Syria, will not affect the real changes imposed by Yemen, and will not succeed in changing its equations, as much as it will make the defeat of the Saudis and Emiratis, more comprehensive, broader and an entry point for equations affecting the entire region. .

Related

حروب المنطقة تتركّز في اليمن

توقفت الاندفاعة الأميركيّة لوقف الحرب في اليمن، عند تبنٍّ أميركيّ للشروط السعوديّة القائمة على فصل طلب وقف قصف العمق السعودي من قبل أنصار الله، عن طلب وقف العدوان السعودي الإماراتي على اليمن، ووقف الحصار الذي يقفل مطار صنعاء وميناء الحديدة، ما يجعل الحرب ميداناً وحيداً لتحرك الأزمة اليمنية.

ترافقت الصيغة الأميركية لوقف الحرب التي رفضها اليمنيون، مع اصطفاف أميركي وراء الدفاع عن السعودية بخلفية السعي لوضع أولوية وقف قصف العمق السعودي شرطاً لأي بحث بالمساعي الهادفة لوقف الحرب.

يعرف الأميركيون أن إقامة توازن ناري يتيح جعل قصف العمق السعودي عالي الكلفة على اليمنيين بعدما بلغ العدوان بالغارات السعودية على العمق اليمني مداه الأعلى لن يأتي بنتائج جديدة، وأن التغيير الذي يمكن الرهان عليه هو إحداث توازن ميداني جديد في الحرب البرية الدائرة في عدد من محافظات اليمن، وتتقدّمها محافظة مأرب الاستراتيجية والشديدة الحساسية.

يستنجد السعوديون ويدعمهم الأميركيون بالمعونة التركية والقطرية، في السعي لخلق معادلة جديدة في الحرب البرية، ويتجسّد الدعم التركي القطري بنقل مقاتلين من تنظيم القاعدة، ومن تنظيم الأخوان المسلمين، من ليبيا وسورية الى اليمن، لخوض معارك في محافظات أب وأبين ومأرب.

عمليا تتحوّل حرب اليمن الى أم المعارك في رسم التوازنات الجديدة في المنطقة، وتبدو الخريطة الإقليمية موضوعاً لخلط أوراق على خلفية هذا التحول، ويمكن أن تفتح الباب لتغييرات في العلاقة الأميركية التركية، من بوابة ما بدأت طلائعه في تحسين العلاقات التركيّة المصريّة، والحديث عن تحسّن علاقات تركيا بالسعودية والإمارات، وما يمكن أن يفسر الظروف التي ولدت فيها الحكومة الليبية الجديدة.

السعي الروسي نحو الخليج وتركيا تحت عنوان تفاهمات تخصّ المساعي الروسية لتحريك الحلول في سورية، لن يغير حقيقة الخلفية الحقيقية للتغييرات التي فرضها اليمن، والتي لن تنجح في تغيير معادلاته، بقدر ما ستجعل الهزيمة التي مُني بها السعوديون والإماراتيون، أشمل وأوسع ومدخلاً لمعادلات تطال المنطقة كلها.

تركيا تخلط الأوراق الإقليميّة مجدداً؟

ناصر قنديل

قبل ست سنوات كانت تركيا رأس الحربة في الحرب المركزية التي تخوضها واشنطن في المنطقة، وكانت سورية المستهدف الرئيسيّ فيها، وكانت أوروبا ودول الخليج وكيان الاحتلال تصطف كلها في هذه الحرب، قبل أن تتموضع روسيا عسكرياً في سورية، وتنخرط مع إيران وقوى المقاومة في خطة موحّدة لدعم الجيش السوري في مواجهة هذه الحرب، وتدور رحى المواجهة الحاسمة في معركة حلب. وعند هذا المنعطف لم تتردد تركيا في خوض المواجهة مع روسيا وتسقط طائرة حربية روسية، حتى ثبت لها عدم وجود قرار أطلسي بالتصادم مع روسيا، فكانت الخطوة التركية الأولى نحو خلط الأوراق الإقليمية، بالانتقال من موقع رأس الحربة في الحرب على سورية، إلى موقع جديد عنوانه تفاهمات أستانة التي ربطت تركيا مع روسيا وإيران، الذي سلّمت بموجبه تركيا بخسارتها مع حلفائها من الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الأخوان المسلمين، في حلب وحمص وحماة ودرعا والغوطة، مقابل احتفاظها بنفوذها وحضورها في إدلب، كقوة فصل ورعاية لتفاهم يقضي بفصل المعارضة السياسية التي دعيت للانضمام الى العملية السياسية عن الجماعات الإرهابية التي يفترض نزع سلاحها وترحيلها، عبر التفاوض أو الحسم العسكري، وهو الأمر الذي لم ينفذ ولم تقُم خلاله تركيا بواجباتها.

خلال السنوات الفاصلة مضت تركيا تحت غطاء موقعها الجديد، الباقي في حلف الأطلسي والمنفتح على روسيا وإيران، فعقدت صفقة شراء صواريخ الأس 400 من روسيا، ولم تلتزم بالعقوبات الأميركية على إيران، واندفعت نحو فرض حضور إقليمي من ليبيا إلى ناغورني كاراباخ، ونجحت بتحقيق موقع متقدّم فيما كانت قوى دولية بحجم فرنسا تتراجع في ليبيا، وكانت قوى إقليمية أخرى كبرى مثل مصر والسعودية والإمارات تعجز عن بلورة هجوم معاكس يصدّ التقدّم التركي، وبدا أن تركيا التي يرى الكثيرون من خلال قراءة خطاب رئيسها رجب أدروغان انها تتسم بالرعونة والتهوّر، قد نجحت بالتفوق التكتيكي على دول مثل فرنسا ومصر والسعودية والإمارات، وتلاعب الدولتين الأعظم في العالم روسيا وأميركا، وتلعب بين خطوطها الحمر، لتحجز موقعاً بين الكبار وتظهر بصفتها بيضة القبان في التوازنات الإقليميّة، وقبلة اهتمام القوتين العظميين، وتنافسهما على اجتذابها.

مع وصول الرئيس جو بايدن وفريقه الى البيت الأبيض، ورسم عناوين سياسته الخارجية، تريثت تركيا وها هي تتحرك مجدداً، والتحرك التركي الجديد يسير على ثلاثة خطوط متوازية، الأول هو خط الدعم للسياسات الأميركية في الخليج وعنوانها محاولة فرض توازن يتيح التفاوض من موقع القوة في اليمن، لوقف الحرب بشروط مناسبة لواشنطن، بعدما بدا أن التوازن قد تمّ كسره لحساب أنصار الله على حساب السعودية، ومن هذا الباب يبدو الإصطفاف التركي مع السعودية والإمارات عبر نقل المسلحين التابعين لتنظيم القاعدة والأخوان المسلمين من سورية وليبيا إلى اليمن. والثاني هو خط التجاوب مع المساعي الروسية لتزخيم فرص الحل السياسي في سورية عبر قبول صيغ تتبناها موسكو للجنة الدستورية تتيح تحقيق مثل هذا التقدم، وكان الاجتماع الروسي القطري التركي إطاراً لبلورة تفاصيلها، وتفتح الباب لعودة سورية الى الجامعة العربية، بتفاهم يشترك فيه الثلاثي المصري السعودي الإماراتي، وتنضمّ إليه قطر. والثالث هو التحرك على خط التقاطع الروسي الأميركي لوقف الحرب في ليبيا، وتسهيل حل يبتعد من خلاله حليفها فايز السراج عن المسرح، وتمسك فيها تركيا فرص الشراكة الأمنية والسياسية في إنجاح حلقات الحل السياسيّ.

النقلة الجديدة لتركيا، التي ستترجم بتسوية تركية مصرية تطوي صفحة نزاع مديد، تشبه النقلة التي سبقتها من بوابة الانفتاح التركي على روسيا وإيران عبر بوابة أستانة، وتفتح الباب لتركيا لتشكل مع مصر ومن خلفها السعودية والإمارات ثنائي الرعاية المستقبلية للملف الليبي، ومقايضة تراجع الأخوان المسلمين من الواجهة المصرية، وربما الليبية مقابل حضورهم في اليمن من بوابة مأرب عسكرياً، تمهيداً لعودتهم إلى الواجهة سياسياً. والمغامرة التركيّة الجديدة، تصطدم هذه المرة بمعادلة يمنية تختلف عن ما شهده الأتراك في ليبيا، والقيادة التركية لا مشكلة لديها بانعطاف ثالث لتلافي المخاطر بعد انتزاع الاعتراف بالدور، نحو أستانة يمنيّة تمهد لحوار خليجي إيراني تكون تركيا شريكاً فيه.

رغم كل أوصاف التهوّر والمغامرة، تقدم السياسة التركية نموذجاً قادراً على المبادرة والمناورة، وتحقق تقدماً باللعب على خطوط التوازنات، وتنجح بخلط الأوراق، والتقدّم كبيضة القبان في اللعبة الإقليميّة، بينما تتراجع مكانة الثلاثي السعودي الإماراتي المصري، وتتأرجح دولة عظمى مثل فرنسا، على حبال الفشل اللبناني بعد الفشل الليبي، ربما بانتظار خطوة تركية جديدة تخلط الأوراق من بوابة أدوار جديدة وتحالفات جديدة.

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: