اردوغان والاخوان بين سكين ابراهيم ونبوءة اوديب .. هل سيأكل الأب أبناءه؟

نُشرت بتاريخ 2021/04/02 بواسطة naram.serjoonn


سننسى قريبا اسطورة اوديب الذي قالت النبوءة انه سيقتل اباه ويتزوج أمه .. لأننا نقترب من مشهد أكثر درامية واثارة .. وهو مشهد الاب الذي يقتل ابناءه .. وقد يتزوج بناته ..

ان المشهد الذي يترقبه كثيرون ليس في الاسطورة بل في تركيا حيث اردوغان ابو الاخوان قد يقدم على خطوة مفاجئة ويضحي بأبنائه الاخوان من أجل ابنائه الاتراك ..
قبضايات الاخوان المسلمين الذين ظهروا كأبناء مطيعين للأب الخليفة سيجدون انفسهم في موقف صعب جدا وامام خيار قاس جدا .. اما ان يقتلهم الأب او أن يقتلوا الاب .. الأب يريد ان يقتلهم لأن العرافات والنبوءات الاقتصادية والسياسية تقول له ان الاخوان المسلمين صاروا عبئا على تحركات تركيا التي يجب ان تفرغ حمولتها من هذه الشحنة الخطرة المسماة الاخوان المسلمين العرب الذين صار وجودهم في تركيا سبب تعثر السياسات الخارجية ..
الشيء الوحيد الذي يجمع اردوغان والاخوان المسلمين هو الانتهازية السياسية وميزة التلون العقائدي والتي تجعل ثقافة العمل السياسي مبنية على الغدر والطعن .. وكلاهما مشهود له بالطعن والغدر على أعلى مستوى ..

ورغم ان التقية هي التهمة التي يرميها الوهابيون والمتطرفون على الأقليات الدينية لتجنب الظهور على حقيقة دعاواها .. فان أكثر من مارس التقية السياسة هو اردوغان والاخوان المسلمون .. فاردوغان تقرب من زعماء الدول والزعماء السياسيين جميعا سواء في تركيا ام خارجها ولكن الجميع تلقى منه طعنة في الظهر .. واما الاخوان المسلمون فقد أغدقوا في الشعارات والوعود طوال 90 سنة والتي كانت كلها شعارات للتقية .. فغاية الغايات لهم هي الدنيا والسلطة .. وعندما وصلوا الى السلطة في مصر غيروا كل ماقالوه ومحوه بالممحاة .. واعتذروا عن قتل السادات واجروا مراجعاتهم الشهيرة ثم توجوا مراجعاتهم باعلان محمد مرسي لصداقته العظيمة من الاسرائيليين في اعلان صادم مليء بالتنكر لكل الشعارات التي عمرت 90 عاما ..

وقبلهم كان قادة حماس يأكلون من خبز دمشق ويشربون من مائها ويحتمون بسيوفها ثم فجأة طعنوها في الظهر ..
اليوم يقف الأب العثماني مع أبنائه وجها لوجه أمام الحقيقة .. الغدار مع الغدارين وجها لوجه .. فمن سيطعن الاخر ؟؟ ومن سيـأكل الاخر؟؟ هل سيقتل اوديب أباه ام ان أبا بلال سيأكل أواديبه؟؟ ام ان الاخوان المسلمين سينظرون الى حركة اردوغان على انها حركة ابراهيمية تشبه قرار النبي ابراهيم بذبح ابنه اسماعيل من أجل الرؤيا الالهية؟؟ …

ولكن هل سيقبل الاخوان ان يضحوا بأنفسهم من اجل أبيهم الذي يبدو انه لايملك كبشا يفتديهم به بل سيبيعهم ليحصل على كبش اقتصادي وعقود لاطعام أبنائه الاتراك الذين تعصف بهم الازمات منذ ان اتخذ اردوغان قراره المجنون بالعمل كمتعاقد تركي اسلامي مع الناتو وساهم في تدمير كل علاقات تركيا مع الجيران جميعا؟؟ ..
هذه حلقة مفيدة فيها نبوءة عن مصير الاخوان المسلمين في تركيا .. هل سنرى اوديب مقتولا ام اسماعيل مذبوحا من اجل بقاء الخليفة ؟؟ ..

حلقة يقدمها الباحث التونسي البارز رياض صيداوي .. وأنصحك بالاستماع .. ثم قل رأيك فيما سمعت

%d bloggers like this: