مفاوضات فيينا وتعزيز أوراق القوة الإيرانية… واشنطن أمام الخيار الوحيد The Vienna negotiations and the strengthening of Iranian power cards … Washington faces the only option

** Please scroll down for the ADJUSTED English Machine translation **


مفاوضات فيينا وتعزيز أوراق القوة الإيرانية… واشنطن أمام الخيار الوحيد

حسن حردان

استؤنفت مفاوضات فيينا بين إيران ومجموعة 4+1 التي تتمحور حول شروط العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي… في ظلّ تعزّز أوراق القوة الإيرانية التي زادت من قوة وموقف المفاوض الإيراني من جهة، وأضعفت القدرة الأميركية الأوروبية في التأثير على موقف طهران من جهة ثانية.. حتى أن المراقب للمشهد يلحظ بوضوح ان واشنطن وحلفائها لم يعد لديهم من خيار سوى التراجع أمام إيران وقبول الصيغة التي ترضى بها للعودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي، إذا كانوا يريدون الحفاظ على الاتفاق والحيلولة دون انهياره سقوطه.

لماذا نخلص إلى هذا الاستنتاج؟

انّ أيّ مدقق في التطورات التي سبقت استئناف مفاوضات فيينا يتبيّن له أنّ هذه الجولة، قد سبقتها مواجهة حامية بين إيران وكيان الاحتلال الصهيوني ومن ورائه الولايات المتحدة والدول الأوروبية، في محاولة مستميتة لإضعاف الموقف الإيراني التفاوضي الذي تميّز بالثبات والصلابة في الجولة الأولى من المفاوضات في مواجهة محاولات واشنطن فرض شروطها على إيران للعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه، وهي شروط ترفضها طهران التي تصرّ على قيام واشنطن أولاً برفع كلّ العقوبات دفعة واحدة دون ايّ تجزئة، والتأكد عملياً من رفع العقوبات، وتعويض إيران عن الأضرار التي ألحقتها العقوبات بالاقتصاد الإيراني.. عندها فقط تقرر إيران التخلي عن كلّ الخطوات التي اتخذتها بخفض التزاماتها بالاتفاق، وتعود إلى العمل به…

محاولة التأثير على الموقف الإيراني تمثلت في الاعتداءات التي قام بها العدو الصهيوني، بداية باغتيال الموساد للعالم النووي الإيراني فخري زادة، ومن ثم استهداف سفن تجارية إيرانية في المياه الدولية، وصولاً إلى عملية التخريب التي استهدفت أخيراً مفاعل «نطنز» في أصفهان، في محاولة لإلحاق أضرار جسيمة في البرنامج النووي، وبالتالي توجيه ضربة موجعة لجهود إيران في تطوير عمليات تخصيب اليورانيوم وزيادة نسبتها.. وقد جرى توقيت هذا الاعتداء على «نطنز» عشية استئناف مفاوضات فيينا لأجل إضعاف موقف إيران التفاوضي، وجعلها تبدي المرونة اتجاه الشروط الأميركية..

غير أنّ حساب الحقل الأميركي “الإسرائيلي” الغربي لم يتطابق مع حساب البيدر.. نتائج هذه الاعتداءات كانت مخيّبة تماماً لما أرادته عواصم العدوان، حيث جاء الردّ الإيراني قوياً على الرؤوس الصهيونية والأميركية الحامية، وأدّى إلى إصابتها بصدمة وصاعقة مدوية.. وتجلى هذا الردّ الإيراني في المستويات التالية:

مستوى أول، الردّ سريعاً بوضع أجهزة طرد مركزية جديدة أكثر تطوّراً من تلك التي تعرّضت لأضرار نتيجة الاعتداء الصهيوني على مفاعل “نطنز”، واتخاذ قرار برفع نسبة التخصيب إلى 60 بالمئة دفعة واحدة وهو ما عكس الجاهزية الإيرانية والتطوّر الذي أنجزته إيران على صعيد تطوير برنامجها النووي وانّ أيّ اعتداء يستهدفه لن ينجح في وقفه أو تعطيله أو تأخيره والتأثير على عجلة استمراره…

مستوى ثان، الردّ على الاعتداء على السفينة الإيرانية بضرب سفينة صهيونية قبالة ميناء الفجيرة.. وإعلان وكالة “تسنيم” الإيرانية المسؤولية عن الهجوم في رسالة نارية إيرانية قوية لكيان العدو بجاهزية طهران للردّ والمواجهة إلى أبعد الحدود…

مستوى ثالث، استهداف مركز معلومات وعمليات خاصة تابع للموساد “الإسرائيلي” في شمال العراق بالتزامن مع استهداف السفينة الصهيونية.. وذكرت قناة “العالم” نقلاً عن مصادر، أنّ الهجوم نتج عنه مقتل وإصابة عدد من عناصر القوات “الإسرائيلية”. ووصفت المصادر استهداف مركز المعلومات للموساد بأنه “ضربة جدية لإسرائيل”.

وذكر موقع “إنتل سكاي” المتخصص بمراقبة حركة الطيران والملفات العسكرية والمدنية، أنه تمّ توثيق عملية استهداف مركز المعلومات والعمليات الخاصة التابع للموساد، مشيراً إلى أنّ صور العملية ستنشر قريباً.

هذا الردّ الإيراني المتعدّد الأشكال، والصدمة التي أصابت المسؤولين الصهاينة والأميركيين والأوروبيين، خصوصاً إزاء إعلان إيران رفع نسبة التخصيب في “نطنز” إلى 60 في المئة، دفعهم إلى اتخاذ قرار بالتهدئة ووقف التصعيد والضغط على المسؤولين الإسرائيليين بعدم الردّ على استهداف السفينة “الإسرائيلية” ووقف التصعيد.. وهو ما أكدته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نقلاً عن مسؤول “إسرائيلي”.

انطلاقاً من ذلك فإنّ إدارة بايدن باتت خياراتها محدودة جداً، أمام تزايد قوة الموقف الإيراني التفاوضي… فهي إما تقبل بشروط إيران للعودة إلى الاتفاق النووي، أو مواجهة انهيار وسقوط الاتفاق، لأنّ واشنطن فقدت ورقة القوة المتبقية لديها للضغط على إيران وهي ورقة الحصار الاقتصادي، وذلك بعد توقيع طهران وبكين اتفاقية التعاون الاستراتيجي ببن البلدين والتي شكلت ضربة قاصمة للحصار الأميركي من ناحية، وأطلقت رصاصة الرحمة على مشروع الهيمنة الأميركي المتداعي من ناحية ثانية…

هكذا فقد عزز الاتفاق الإيراني الصيني معطوفاً على العلاقات الاستراتيجية الإيرانية الروسية… موقف إيران في إحباط الضغوط الأميركية وجعل العقوبات غير ذات تأثير على إيران.. ولهذا باتت واشنطن في موقف ضعيف في مواجهة الموقف الإيراني الذي أصبح أكثر قوة.

انّ تحرّر إيران من ايّ ضغط اقتصادي، وعلاقات اقتصادية مع الغرب من خلال الاتفاقية الإستراتيجية مع الصين للتعاون الاقتصادي بين البلدين والعلاقات الاقتصادية والأمنية المتطورة مع روسيا، واستعداد إيران لتصبح عضواً كاملاً في منظمة شنغهاي.. وامتلاك إيران قدرة الردع والدفاع عن سيادتها واستقلالها، يضع واشنطن أمام خيار وحيد وهو النزول عن أعلى الشجرة والتخلي عن عنجهيتها وقبول شروط إيران للعودة إلى الاتفاق النووي..

او أنّ إيران ستواصل خطوات خفض التزاماتها وتطوير برنامجها النووي ورفع نسب التخصيب إلى نسبة ال 90 بالمئة، وهي النسبة التي تمكنها من امتلاك كامل القدرة النووية للأغراض السلمية ودخول كلّ مجالات الصناعة النووية.. من دون أن تملك واشنطن ايّ قدرة في منع إيران من تحقيق ذلك أو التأثير على قرارها الذي بات محصّناً بكلّ عناصر القوة..

من هنا فإنّ إدارة بايدن ليس أمامها من خيارات، بعد أن صبح هامش المناورة لديها محدوداً جداً.. فالزمن لا يعمل لمصلحتها، وقدرتها في التأثير على الداخل الإيراني أصبحت ضعيفة جداً بعد نجاح إيران في إسقاط أهداف الحصار وإجهاضه.


فيديوات ذات صلة


فيديوات ذات صلة


The Vienna negotiations and the strengthening of Iranian power cards … Washington faces the only option

Hassan Hardan

Vienna negotiations between Iran and the 4+1 group, which revolve around the terms of a return to compliance with the nuclear agreement, have resumed… Iran’s strength sheets have strengthened the Iranian negotiator’s strength and position on the one hand, and weakened U.S.-European ability to influence Tehran’s position on the other. The observer of the scene even clearly notes that Washington and its allies have no choice but to back down against Iran and accept the formula it accepts to return to compliance with the nuclear agreement, if they want to maintain the agreement and prevent its collapse.

Why do we come to this conclusion?

Any scrutiny of the developments leading up to the resumption of the Vienna negotiations shows that this round was preceded by a fierce confrontation between Iran and the Zionist occupation entity, including the United States and European countries, in a desperate attempt to weaken Iran’s negotiating position, which was characterized by stability and solidity in the first round of The negotiations are in the face of Washington’s attempts to impose its conditions on Iran to return to the nuclear deal from which it withdrew, conditions rejected by Tehran, which insists that Washington first lift all sanctions at once without any fragmentation, make sure that sanctions are lifted, and compensate Iran for the damage done by the sanctions to the Iranian economy. Only then will Iran decide to abandon all the steps it has taken by reducing its commitments to the agreement, and return to its work…

The attempt to influence Iran’s position was the attacks carried out by the Zionist enemy, beginning with Mossad’s assassination of Iranian nuclear scientist Fakhrizadeh, and then targeting Iranian merchant ships in international waters, and to the sabotage that finally targeted the Natanz reactor in Isfahan, to cause serious damage to the nuclear program, thereby severely damaging Iran’s efforts to develop and increase its proportion. The attack on Natanz was timed on the eve of the resumption of Vienna negotiations to weaken Iran’s negotiating position and make it show flexibility toward U.S. conditions.


However, the results of these attacks were completely disappointing for what the capitals wanted, as the Iranian response came strong against the Zionist and American hot heads, which led to their shock and a thunderbolt .. This Iranian response was manifested in the following levels:

First level, the rapid response to the development of new centrifuges more sophisticated than those damaged because of the Zionist attack on the Natanz reactor, and the decision to raise the enrichment rate to 60 percent at once, which reflected Iran’s readiness and the development achieved by Iran in the development of its nuclear program and that any attack targeting it will not succeed in stopping, disabling, or delaying it and affecting the wheel of its continuation…

The second level is the response to the attack on the Iranian ship by striking a Zionist ship off the port of Fujairah … and the Iranian “Tasnim” agency claiming responsibility for the attack in a strong Iranian fiery message to the enemy entity that Tehran is ready to respond and confront to the utmost limits …

A third level, targeting an Information and Special Operations Center of the “Israeli” Mossad in northern Iraq in conjunction with the targeting of the Zionist ship. Al-Alam tv, citing sources, reported that the attack resulted in the death and injury of several members of the “Israeli” forces. The sources described the targeting of Mossad information center as a “serious blow to Israel.”

According to intel sky website, which specializes in monitoring air traffic and military and civilian files, the targeting of Mossad’s Information and Special Operations Center has been documented, noting that images of the operation will be published soon.

Iran’s multifaceted response, and the shock to Zionist, U.S., and European officials, particularly over Iran’s announcement to raise nutans’s enrichment rate to 60 percent, prompted them to take a decision to calm down, de-escalate and pressure Israeli officials not to respond to the targeting of the “Israeli” ship and de-escalation. This was confirmed by the New York Times, quoting an “Israeli” official.

Accordingly, the Biden administration has become very limited in the face of the growing strength of Iran’s negotiating position… It either accepts Iran’s terms to return to the nuclear deal, or faces the collapse and fall of the agreement, because Washington lost its remaining strength paper to put pressure on Iran, the economic blockade paper, after Tehran and Beijing signed the strategic cooperation agreement between the two countries, which was a severe blow to the U.S. blockade on the one hand, and fired a mercy bullet at the crumbling U.S. hegemony project on the other…

The Iran-China agreement has thus strengthened Iran-Russia strategic relations… Iran’s position in thwarting U.S. pressure and making sanctions have no impact on Iran. That’s why Washington is in a weak position in the face of Iran’s position, which has become stronger.

To free Iran from any economic pressure, economic relations with the West through the strategic agreement with China for economic cooperation between the two countries and advanced economic and security relations with Russia, and Iran’s readiness to become a full member of the Shanghai Organization. Iran’s deterrence and defense of its sovereignty and independence puts Washington at the sole choice of getting off the top of the tree, abandoning its arrogance and accepting Iran’s terms for a return to the nuclear deal.

Or Iran will continue to step down its commitments, develop its nuclear program and raise enrichment rates to 90 percent, which will enable it to have the full nuclear capability for peaceful purposes and enter all areas of the nuclear industry. Without Washington having any ability to prevent Iran from achieving this or influencing its decision, which has become immune to all elements of force.

The Biden administration therefore has no options, as its margin of maneuver has become very limited. Time is not working for its own good, and its ability to influence Iran’s interior has become very weak after Iran’s success in dropping and aborting the targets of the embargo.


Related Videos


Related Articles

%d bloggers like this: