كلام الأسد في المسألة القوميّة

16/06/2020

رئاسة السورية تقول إن الرئيس بشار الأسد بحث مع وفد من “المؤتمر القومي الإسلامي” في فكرة القومية العربية والهوية والانتماء، وشدّد على ألاّ يُنظَر إلى الدول العربية إلاّ كساحة قومية واحدة.

الأسد لوفد “المؤتمر القومي الإسلامي”: القومية هي انتماء ولا يمكن أن ننظر إلى الدول العربية إلا كساحة قومية واحدة

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الثلاثاء وفداً من “المؤتمر القومي الإسلامي” ضم رؤساء أحزاب ونواباً وشخصيات سياسية ونقابية من عدد من الدول العربية والإسلامية، وفق بيان صادر عن الرئاسة السورية.

ووفق البيان، بحث الأسد مع الوفد، خلال اللقاء، في فكرة القومية العربية، والهوية والانتماء. وتمّ التأكيد أن ما حدث مؤخراً في قطاع غزة، والانتصار الذي تحقق هناك، وتحرّك الشعب الفلسطيني في جميع المناطق، وتحرّك الشعب العربي وتفاعله مع هذا الحدث، أثبتت أنه على الرغم من كل المخططات التي تمّ تحضيرها وتسويقها للمنطقة العربية، فإن الشعب العربي في كل أقطاره ما زال متمسكاً بعقيدته وهويته وانتمائه. 

وشدد المجتمعون على أهمية التوجّه إلى الشباب، وضرورة التجديد في اللغة التي يتم توجيه فكرة القومية من خلالها إلى الأجيال الشابة.

واعتبر الأسد أن فكرة القومية، في معناها الأساسي والجوهري، هي فكرة انتماء، ويجب عدم تقديم الفكرة القومية في الإطار النظري العقائدي المجرد، وإنّما يجب أن تكون هذه الفكرة مبنية على الحقائق، وأن يتم الربط بين الأفكار المبدئية والعقائدية، وبين مصالح الشعوب.

وأشار الرئيس السوري إلى أن التحدي الذي يواجه النخب الفكرية العربية هو “إقناع الناس بأن هناك علاقة مباشرة بين الانتماء والمصلحة”، معتبراً أنّ “الحالات التقسيمية والانعزالية والطائفية إذا حدثت في دولة عربية، فإنها ستنتقل إلى الدول الأخرى، وبالتالي لا يمكن أن ننظر إلى الدول العربية إلا كساحة قومية واحدة”.

بدورهم، أكدّ أعضاء “المؤتمر القومي الإسلامي” للرئيس السوري، أن صمود الشعب السوري وثباته في وجه كل ما تعرض له خلال السنوات الماضية “أعادا الاعتبار إلى المشروع القومي”. وأشاروا  إلى أن سوريا دفعت ولا تزال ثمن مواقفها القومية ودعمها للمقاومة، وتصديّها للمخططات والمشاريع في المنطقة.

ورأى المجتمعون أن “من حق سوريا على كل الشعوب العربية والإسلامية، وكل القوى الحرة في العالم، أن تقف إلى جانبها، لأن الدفاع عن سوريا  هو دفاع عن النفس وعن المصير والمستقبل، ولأن الانتصارات التي حدثت في لبنان أو في فلسطين لم تكن لتحدث لولا صمود الشعب السوري”. 

كذلك، وجّه وفد “المؤتمر القومي الإسلامي” التهنئة إلى الشعب السوري على النجاح في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، معتبراً أنه “أظهر عبر هذا الاستحقاق روح التحدّي التي تمكّن من خلالها من الصمود والثبات، وبرهن أن الحربين الإرهابية والاقتصادية اللتين تعرض لهما لم تتمكنا من كسر إرادته الحرة وقراره المستقل”.

%d bloggers like this: