الاخوان المسلمون الطاعون الاسلامي .. أول الهولوكوست في مدرسة المدفعية في حلب

 2021/06/17 

 naram.serjoonn

صار من الخطأ ألا يتم ادخال تاريخ الاخوان المسلمين في المناهج الدراسية وان تكون هناك اصدارات دورية لكتب ومذكرات وبرامج وثائقية في كل سنة .. لأن الانتصار في المعركة عسكريا هو مؤقت .. وكما هي الزواحف كلما قطعت ذيلها نما لها ذيل جديد .. والتجربة علمتنا ان هذا الطاعون يعيد انتاج جائحاته او يدفع به العدو لاعادة انتاجه منا هي العبوات الناسفة في طريق السيارات والسكك الحديدية .. كلما تقدم قطار النهضة انفجرت المسألة الاسلامية عبر الاخوان المسلمين وتعطلت الرحلة .. وانقلب القطار وكل مايحمل من مسافرين انتظروا الرحلة طويلا ..


حدث هذا في مصر ايام الراحل عبد الناصر .. وفي سورية بعد وصول البعثيين الى السلطة في الستينات .. ثم في السبعينات والثمانينات .. وأخيرا في الربيع العربي .. وهم يظهرون للمفارقة فقط في الجمهوريات العربية التي تحاول النهوض .. ولم يظهر لهم نشاط في الممالك والامارات والمشيخات النفطية التي يجب ان تكون هدفا مشروعا وسهلا .. ولكن هذا الغياب عن المصالح الغربية والخصور في الدول القومية يدل على حقيقتين .. الاولى هي ان القيادة العميقة للاخوان موجودة في الغرب وغالبا في احد مكاتب المخابرات .. والثانية هي ان علاج هذا الطاعون لم يكن ناجحا .. فهو موجود في المدارس الدينية وفي بعض الكتب التراثية الاشكالية .. ولكن هل هو الجهل فقط ام ان عياب الخطة المضادة هو السبب ؟؟ وهل هو غياب المواجهة الثقافية والفكرية المتواصل معهم ورصد مايكفي لاطلاق الاعداء الطبيعيين للاخوان في المجتمع .. فالحركة الثقافية والفنية هي اكثر مايخشاه الاخوان المسلمون .. وخاصة اذا ماوصلت الى الارياف حيث الخزان الاخواني من البسطاء ..


السينما والدراما والوثائقيات والمدارس كلها يجب ان تعمل بحركة واحدة متناسقة .. ولايكفي تقرير صحفي كل سنة كي يتذكر الناس هذا الخطر .. وسيكون من الخطأ جدا ان تتجاهل الدولة هذا الجانب وهذه المراحل من تربية الاجيال على ان الدين يتحول الى مرض بيد الاخوان المسلمين .. ويجب الا نكون ساذجين بالتغاضي عما حدث بحجة ألا ننكأ الجراح .. لان الجراح التي ننام عليها ونتناسها ستتعفن .. ولن تشفى دون ان نعقمها عدة مرات .. والتعقيم يكون بذكر المصائب والجرائم والكوارث التي ارتكبوها .. فكيف لاينسى اليهود مثلا قصة الهولوكوست ويعيدون انتاجها وتوزربعها وكل يوم قصة وكل يوم خبر وكمل يوم فيلم وكل يوم وثائقي .. حتى صارت حزءا من التعليم والمناهج الرسمية في الغرب .. مهما قلنا عنها وعن حقيقتها .. الا ان العقل العربي تمت برمجته على ان الهولوكوست عمل حقيقي له ضحاياه وآلامهم لاتتوقف لأنه يتم توارث الالم ..


نحن الاولى بالالم .. ونحن الاولى بالوجع .. والطاعون يفتك بنا .. وكل نكسة تتلوها نكسة .. ولذلك يجب ان يجيب الجيل عن هذا المرض الذي يصيب أمتنا واسمه الحركات الدينية الاخوانية وهم سبب لجوءها للعنف الذي يستدرج العنف المضاد .. ماهذه الكراهية .. وماهذا الحقد المريض .. وكيف لايفهم هؤلاء ان الكراهية ليست حلا ..
كيف يفسر هؤلاء لأطفالهم انهم فصلوا الطلبة في مدرسة المدفعية وهم شبان بعمر الورد .. ثم قتلوهم بوحشية .. ماذا استفاد الله من هذا القتل؟؟ ماهذا الله الذي يسعد بقتل الناس بوحشية؟؟ ماالفرق بين هؤلاء القتلة وبين تعاليم التلمود التي ينتقدها المسلمون لانها عنيفة وتدعو الى قتل كل من ليس يهوديا .. ؟؟ كيف ننتقد الغرب على مجازره بجق المسلمين وعنصريته تجاههم ونحن لانحترم دماء بعضنا بل ونمارس بفعل الكراهية أعلى درجات الفصل العنصري ..


كيف يتعلم هؤلاء الجهلة والمرضى ان القتل المذهبي الذي بدأ منذ 1500 سنة لم ينتج الا القتل .. وانه لم يحل المشكلة .. ولن يحلها ..

في ذكرى هولوكوست مدرسة المدفعية في حلب .. الرحمة لأولئك الشهداء الفتيان والمهار السورية والطيور البيضاء التي قتلتها الافاعي والجرذان المحملة بالبراغيث والطاعون .. ولاشك ان لعناتنا ستلاحق الاخوان المسلمين الى يوم تقوم الساعة .. ولن نسامحهم .. ولن نغفر لهم .. ولن ترتاح الأرواح الا بعد موت هذا الطاعون ونهاية مواسم الكوليرا .. كما ماتت الاوبئة القديمة والجدري والطاعون ..

%d bloggers like this: