مَن هو القاتلُ الحقيقي في السعودية؟

أبريل 25, 2019

د. وفيق إبراهيم

هذه دولةٌ قامت على الفتك بالمدنيين منذ تأسيسها في مطلع القرن الماضي بتغطية عسكرية مباشرة من البريطانيين الذين كانوا يحتلون شبه جزيرة العرب.

لقد توافرت لآل سعود بعد انتصارهم فرصة إنتاج مشروع دولة لديها وسائل إقناع اقتصادية النفط مع اسلام معتدل يرعى الحرمين الشريفين ومواسم الحج والعمرة المتواصلة.

لكنها آثرت التمسك بمنطلقات تأسيسها مجرد مجموعة قبلية مرتبطة بالمخابرات البريطانية فتكت بعشرات آلاف العرب من أبناء القبائل الأخرى من السنة والشيعة ومن دون تمييز، فكلّ من شعر آل سعود بخطره على مشروعهم أبادوه.

اسألوا القبائل من شمر وعنترة وطي وتميم وكلاب وغيرها، كيف هرب معظمها الى البلدان المجاورة هرباً من القتل السعودي البريطاني؟

لكن تحوّلهم دولة لم يؤدّ كما يُفترض الى تغيير في الممارسات.

التغيير الوحيد الذي حدث هو على مستوى تغطيتهم الدولية التي أصبحت أميركية منذ 1945، تنشر حماياتها السياسية والعسكرية على كامل جزيرة العرب، وخصوصاً مملكة آل سعود الأغنى نفطياً والأكثر تخلفاً من غيرها.

لذلك بنى آل سعود دولة منحوها اسم قبيلتهم مُقطعين مؤسّساتها السياسية الأساسية والوظائف الدبلوماسية والاقتصادية والإدارية الى أفراد عائلتهم أو من عائلات حليفة لهم، خصوصاً آل الشيخ أحفاد محمد بن عبد الوهاب مؤسّس المذهب الوهابي.

للإيضاح فقط فإنّ آل سعود على مستوى تأسيس مملكتهم هم نتاج تمازج الدور البريطاني الاستعماري وعشيرة آل سعود مع الحركة الوهابية المتطرفة التي بايعت آل سعود بشكل مطلق في السياسة وقيادة الدولة والاقتصاد.

منذ ذلك التاريخ أنتج السعوديون دولة ديكتاتورية تقوم على مفهوم «السمع والطاعة» مخترعين مجتمعاً غير قابل للتحرك بثلاث وسائل: القراءة الوهابية الداعية باسم الإسلام للانصياع لولي الأمر والقمع بالقتل وبتسميات ترقى الى العصور الأولى للإسلام التعزير والحرابة لكلّ من يطالب بحقوق الإنسان وإلغاء التمييز العنصري او ينتقد التسلط الديكتاتوري للدولة، أما الوسيلة الثالثة فهي الوفر الاقتصادي الهائل الناتج من ثروات نفطية خيالية، الذي يسمح حتى الآن بتوفير الحدّ الوسطي من المتطلبات الاقتصادية.

ولأنّ هذه العناصر غير كافية غطى الأميركيون هذه المعادلة السعودية مؤمّنين لها حماية من الخارج الإقليمي والدولي، وقواعد عسكرية في المنطقة لإجهاض أيّ تحرك داخلي.

فتحوّلت السعودية إلى «كهف مُكتفٍ» تسير أموره على نحو رتيب بتسليم قدري من المجتمع الداخلي الذي أصبح مُلِمّاً بعجزه عن إحداث أيّ تغيير لأنه قابل للإجهاض من قبل الأميركيين والجيش السعودي ذي الأصول الباكستانية والسودانية مع طبقة من قياديين من بريطانيا والولايات المتحدة.

هذا ما سمح لآل سعود باعتقال المجتمع، فمنعوه من التطوّر العلمي والصناعي جاعلين منه مثالاً على المجتمعات القرون أوسطية، فكرياً، فاستدام هذا الوضع على هذه القاعدة ولم يشُذ عنها، إلا بانتفاضة جهيمان العتيبي في السبعينيات الذي كان يحمل مشروع الوهابية القديمة التي ترفض ايّ اتصال بالأجنبي وتريد منع الأميركيين والغربيين ومجمل الأجانب من الإقامة في «الأرض الحرام»، كما كانوا يقولون.

واستلزم القضاء على هؤلاء مشاركة قوات أردنية وفرنسية وأميركية.

إلا أنّ نجاح الثورة في إيران في 1979 أصاب آل سعود بجنون الخوف على مملكتهم فخرجوا عن باطنيتهم مشاركين إلى جانب الاميركيين بمحاولة القضاء على ثورة الخميني مموّلين كلّ الحروب والحصار والمقاطعات التي تتعرّض لها حتى الآن.

بالتوازي واصلوا اعتقال المجتمع ممارسين قتلاً منهجياً بين المواطنين السنة والشيعة على السواء وسط تجاهل دولي لمجازرهم حتى أنّ أحداً لم يستنكر مذابحهم.

ومع تطوّر الصراع الأميركي الإيراني استعمل الحلف الأميركي السعودي الإسرائيلي أسلوب تأجيج الفتنة السنية الشيعية للمزيد من التضييق على الحركة الإيرانية في الإقليم مثيرين مناخاً مذهبياً على حساب تراجع الصراع مع «إسرائيل» ما منح السعوديين فرصة كافية لقمع دموي دائم ومتواصل استهدف المدنيين الشيعة في القطيف، ومن يعترض من السنة.

الملاحظة الأولى انّ الغطاء الاميركي الشامل حمى آل سعود من ايّ نقد دولي مع تلميع إعلامي بدا حريصاً على تقديمهم نموذجاً للدولة الإسلامية المروّجة للقيم الإنسانية وهي لا تعتقل إلا الإرهابيين المسيئين لتعاليم الدين او المجرمين.

الأميركيون سياسياً وإعلامياً ومعهم الأوروبيون غطوا هذا التلميع بشكل صارم وسط صمت صيني وروسي. ما عطل هذا المفهوم هي تلك الخلافات التي عصفت بالعلاقات بين الرئيس الاميركي الحالي ترامب والحزب الديمقراطي الأميركي المنافس له وبعض قوى أوروبا وتركيا، هؤلاء كمنوا لترامب عند حادثة اغتيال الإعلامي الخاشقجي من قبل مجموعة أمنية تابعة لولي العهد محمد بن سلمان، فشنّوا هجوماً مسعوراً على السعودية بهدف التصويب على ترامب وسياساته، أدّى هذا الوضع الى ولادة حذر سعودي في اقتراف مجازر داخلية لشعورهم بتراجع التغطية الأميركية.

وأخيراً عادت الحاجة الأميركية الماسّة إليهم في مسألة تعويض النقص المحتمل من النفط الإيراني بسبب الحصار الأميركي، فطرحت السعودية نفسها البديل المستعدّ للتعويض، وقامت فوراً بإعدام 37 سعودياً بينهم أربعة من داعش و33 مدنياً من الشيعة لم يفعلوا سوى المطالبة بالحقوق المدنية. ألا تدفع هذه الأمور الى السؤال عن هوية القاتل الفعلي لهؤلاء؟ السعودية هي اليد التي نفذت الإعدام، لكن صاحب الأمر هو الراعي الأميركي الذي يواصل ارتكاب المجازر في العالم والشرق الأوسط منذ 1945 مباشرة أو بواسطة أعوانه السعوديين و»الإسرائيليين».

Advertisements

هرمز: طهران تُمسك بالزمان والمكان… وواشنطن تمسك القلم

أبريل 24, 2019

ناصر قنديل

– هالة القوة التي تمثّلها أميركا تحضر بكل ثقلها عندما يعلن الرئيس الأميركي حزمة عقوبات جديدة بلا إعفاءات واستثناءات على إيران، وفي واشنطن بجرّة قلم يمكن إقفال أنابيب المال التي تتحرّك من خلالها التجارة العالمية، بلا أن تضطر واشنطن لتجريد أساطيلها أو تحريك صواريخها، خصوصاً بعدما اكتشفت أن سلاحها يشكل عبئاً عليها في المواجهة التي بدأها المحافظون الجدد عام 2000 بقرار غزو أفغانستان ثم العراق وصولاً لعدوان تموز 2006 على لبنان، وعام 2008 على غزة، وظهر أن حروب التدمير الذاتي التي يتيحها التلاعب بالنسيج الاجتماعي لبلدان المنطقة تحت عنوان تعميم الديمقراطية، توقع خسائر بشعوب ودول المنطقة، لم تتمكن الحروب الأميركية من إيقاعها، ولو أن هذه الحروب المسماة بالذكية، وقد نجحت بتعميم الفوضى وضرب المؤسسات الوطنية والنسيج الاجتماعي وتخريب العمران، لم تنجح بتحقيق الهدف المحوري لها، وهو نقل «إسرائيل» من حال القلق إلى حال الاطمئنان.

– نجحت أميركا بتدمير الكثير، لكن منسوب القلق الإسرائيلي يرتفع، ونجحت بخلق ثقوب وشقوق كبيرة في الموقفين العربي والإسلامي من «إسرائيل» والتطبيع معها، لكن مصادر الخطر الحقيقي على «إسرائيل»، ومفاتيح أمنها ليست بيد الذين يعلنون شراكتهم لواشنطن وتل أبيب في الحروب. ونجحت واشنطن وتل أبيب بتوظيف الإرهاب في تعميم ما سُمّي بالفوضى الخلاقة، لكن النهاية كانت فشل الإرهاب في التحوّل إلى مشروع تقسيم وتفتيت. وفشلت مشاريع تبييض المنظمات الإرهابية ودمجها في الحياة السياسية، واستدرج هذا الاستخدام حضوراً روسياً وازناً، وأنتج هذا الحضور موازين جديدة غيّرت في الخريطة السياسية والعسكرية. والمثال التركي واضح في سورية، والمثال الأوروبي على الطريق في ملف العلاقة بإيران، فتغير العالم وتغيرت المنطقة، والتطبيع الخليجي مع «إسرائيل» الذي كان حلماً في الماضي، ظهر عندما تحقق عاجزاً عن تحقيق الأمن المنشود لـ«إسرائيل»، وعن إطلاق تحالف عربي إسرائيلي بوجه إيران، وعن توفير الغطاء السياسي لما سمّوه بصفقة القرن التي لا يزال ينقصها التوقيع الفلسطيني، كي تصير صفقة.

– بالقلم تستطيع واشنطن أن تعلن القدس عاصمة لـ«إسرائيل»، وان تعلن اعترافها بضم «إسرائيل» للجولان، لكنها تدرك أنها لن تستطيع تحويل توقيعها إلى توقيع أممي له صفة قانونية تفيد «إسرائيل»، ولن تتمكن «إسرائيل» من توظيف التوقيع الأميركي باستخدام القوة لتهجير السوريين من الجولان والفلسطينيين من القدس، لتهويدهما، بل يزيد العبء على «إسرائيل» في حماية الأثقال الأميركية الناجمة عن إعلان سقوط زمن التفاوض والتسويات، ورد الاعتبار لمنطق صراع الوجود بدلاً من صراع الحدود، وجعل المواجهة قدراً سورياً وفلسطينياً ولبنانياً، ولو تخلّى العرب الآخرون.

– قدر العالم أن النفط والغاز اللذين يشكلان مصدر الطاقة الحيوي الأول، يرتبطان عضوياً بما يمر من مضيق هرمز، وبقدر ما تثق واشنطن أن إضعاف إيران سيضعف كل قوى المقاومة في المنطقة، تدرك أن مضيق هرمز بيد إيران، وأن إدخال العالم في أزمة طاقة ممكن، وأن هذا سيعيد واشنطن من مباراة استخدام القلم إلى ميدان لا يفيد فيه القلم، ويجب استحضار الأساطيل لمواصلة الشوط الأول. بينما تملك طهران الخيارات المفتوحة في المكان والزمان، خلافاً لظاهر التعابير العنجهية، وتترك للعالم أن يسقط الأحادية الأميركية بتعطيل مفاعيل الحصار كي لا يتسع الحصار على الحصار.

– ماذا لو بدأت إيران باعتبار كل شحنة سعودية أو إماراتية تزيد عن حصتيهما المقرّرة في منظمة أوبك مخالفة قانونية يطالها نظام العقوبات الإيراني، باعتبارها تشجيعاً لنظام العقوبات الأميركي وفعل شراكة فيه. وهذا يعني قيام إيران بالتحقق، فقط التحقق، من كل شحنات النفط الخارجة من هرمز؟ ماذا سيكون سعر برميل النفط مع أول عملية تفتيش لناقلة نفط وطلب أوراقها؟ وماذا ستفعل واشنطن؟ فهل سيمسك الرئيس دونالد ترامب قلمه العريض ويرجّه مجدداً، أم سيجرّ أساطيله نحو الوقوع في المحظور الذي أمضى رؤساء أميركا عقوداً في تفاديه، أم سيجرجر الخيبة؟ أم سيفعل ما فعله مع كوريا الشمالية مدعياً أن الحل بات قريباً؟

– إيران ليست قلقة. فهي واثقة من إمساكها بلعبة المكان والزمان، ومن أن زمن الحبر انتهى، وزمن الدم يتواصل، فعلى من يريد نصراً بلا دماء أن يستعجل الرحيل أو أن يستنجد بحلفاء يدفعون الدم بالنيابة عنه وعن «إسرائيل»، وقد استهلكا معاً قدرات حلفائهما القادرين في تنظيم القاعدة وأخواتها من سورية إلى العراق إلى اليمن؟

– حرب سورية، كما يقول مركز واشنطن للشرق الأدنى، في أحد أهدافها كانت مرصودة لتأمين بديل عن المرور بهرمز عبر أنابيب للنفط والغاز تأتي من الخليج إلى المتوسط عبر سورية بعد السيطرة عليها، لأن لا مواجهة مجدية أو ممكنة مع إيران وهي تمسك بهرمز، فهل تغير الحال؟

Related Videos

Related Articles

الحصار يشتدّ على أطراف محور المقاومة… ما الردّ؟

أبريل 23, 2019

د. عصام نعمان

لكلّ رئيس أميركي حربه الخاصة. جورج بوش الابن شنّ حرباً ضارية على أفغانستان وأخرى أشدّ هولاً على العراق. باراك أوباما شنّ حرباً ديبلوماسية طويلة أنجز خلالها الاتفاق النووي مع إيران، واتفاق باريس حول المناخ، والتطبيع مع كوبا. دونالد ترامب يشنّ، بلا هوادة، حرباً اقتصادية على العالم، تستهدف دولاً كبرى منافِسة كالصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، وأخرى متوسطة وصغرى كإيران وسورية والمكسيك وفنزويلا وكوبا ونيكارغوا، وقبلها كوريا الشمالية التي كان أسلافه قد فرضوا عليها عقوبات اقتصادية لإكراهها على وقف تصنيع الأسلحة النووية.

الحصار والعقوبات الإقتصادية أبرزُ أسلحة ترامب في حربه المتصاعدة، وهي أسلحة مؤذية ومرهقة لأنّ استعمالها يتمّ عبر النظام المصرفي العالمي حيث للدولار الأميركي دور كبير ومهيمن، كما عبر شركات التأمين الكبرى، وامتثال معظم الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة الى إملاءاتها.

إيران استطاعت تجاوز مفاعيل العقوبات المفروضة عليها منذ العام 1979. لولا نجاحها في ذلك لما اضطر أوباما الى التراجع عنها وتوقيع الاتفاق النووي معها. ترامب أدرك هذه الحصيلة، فقام بإخراج الولايات المتحدة من الاتفاق المذكور وعاود فرض عقوبات جائرة ومتصاعدة في قسوتها عليها.

سورية نالت هي الأخرى «نصيبها» من العقوبات الاقتصاديــة كُرمى لـِ «إسرائيل» من جهة وكُرهاً بإيران من جهة أخرى. هذه العقوبات فعلت فعلها، على ما يبدو، في الاقتصاد السوري، لا سيما في سوق الوقود، بدليل طوابير الأفراد والسيارات التي تحتشد لساعات قرب محطات البنزين والمازوت والغاز.

ما العمل؟

قيل إنّ دمشق طالبت موسكو أواخرَ العام الماضي بتسيير قوافل من ناقلات نفطها الى الموانئ السورية لمواجهة الضائقة. موسكو استمهلت لدرس الموضوع… وما زالت تدرس.

طهران سارعت الى محاولة سدّ النقص بتوجيه ناقلات نفطها، عبر قناة السويس، شطرَ الموانئ السورية. لكن السلطات المصرية رفضت الترخيص لها بالعبور.

ثمة من يعتقد في دمشق وطهران انّ تشديد الحصار الاقتصادي على سورية مؤشر الى تفاهم ضمني بين واشنطن وموسكو على ليّ ذراع دمشق لحملها على تليين مواقفها الصلّبة بشأن تطوير نظامها السياسي خلال محادثات أستانة المرتقبة أواخرَ الشهر الحالي.

بعض أصدقاء دمشق في بيروت كشفوا ما وصل إلى مسامعهم من معلومات وتسريبات. قالوا إنّ موسكو طلبت من دمشق الموافقة على إخلاء «الوجود الإيراني» من البلاد، وكذلك وجود حزب الله. دمشق رفضت، طبعاً، بدليل مسارعة الرئيس بشار الاسد إلى زيارة طهران وعقد محادثات ذات طابع استراتيجي مع قادتها السياسيين والعسكريين، وانّ زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأخيرة الى دمشق كانت لاستكمال تلك المحادثات.

ما من أمر لافت تكشّفت عنه محادثات طهران ودمشق الاستراتيجية سوى ما صدر عن قائد القوات البرية الإيرانية من تصريحات هجومية ضدّ الولايات المتحدة و»إسرائيل». غير انّ ظاهر الحال، كما المواقف الإيرانية والسورية المتشدّدة من سياسة أميركا المتواطئة مع الكيان الصهيوني، ماضياً وحاضراً، توحي كلها بأنّ أطراف محور المقاومة لن تكتفي بموقف الرفض للضغوط الأميركية والروسية؟ الاقتصادية والسياسية بل ستبادر الى إجراء ما هو أشدّ وأقسى. في هذا المنظور يستطيع المراقب المتابع ان يستشرف ويستنتج الآتي:

لا شك في انّ للقيادة العليا المشتركة لأطراف محور المقاومة أولويات للمدى القصير وأخرى للمدى الطويل في شتى ميادين المواجهة مع الولايات المتحدة و»إسرائيل». لعلّ أولى الأولويات تأمين استمرار إيران في إنتاج نفطها وتصديره. ذلك لأنّ واشنطن أعلنت اعتزامها فرض وجبة جديدة قاسية من العقوبات في مطلع شهر أيار/ مايو المقبل يكون من شأنها منع إيران من تصدير نفطها، وهو مصدر دخلها الرئيس، وذلك بقصد ضرب قدراتها وإحباط دعمها لحلفائها. طهران تحسّبت لهذا التحدي الخطير بمواقف خمسة:

التفاهم مع روسيا على نقل نفطها عبر بحر قزوين الى شتى أنحاء العالم.

التفاهم مع الصين، وهي أكبر مستوردي النفط الإيراني، على نقله بواسطة ناقلات صينية من موانئ التصدير الإيرانية على شاطئ الخليج الشرقي.

التفاهم مع مستوردي النفط الإيراني على تقاضي ثمنه بعملة غير الدولار الأميركي أو مقايضته بسلع وبضائع شتى.

تأمين حاجات سورية من الوقود بتسيير أسطول من صهاريج النفط والغاز من إيران إليها عبر العراق، والضغط على مصر لإعادة النظر بقرار منع مرور الناقلات الإيرانية المتجهة إلى سورية عبر قناة السويس كونه منافياً للقانون الدولي ولأحكام المعاهدة التي تنظّم الملاحة عبر القناة المذكورة.

الضغط على روسيا لاستجابة طلب سورية تسيير ناقلات نفط من موانئها على البحر الأسود الى الموانئ السورية على البحر المتوسط بغية تأمين حاجاتها النفطية والغازية.

ثانية الأولويات مواجهةُ التهديد الصهيوأميركي لأمن إيران وسورية القومي وللحصانة الأمنية لحزب الله كونه القوة الرادعة لـِ «اسرائيل» والمشارك في حماية كلٍّ من لبنان وسورية على حدودهما الجنوبية مع فلسطين المحتلة. ذلك كله يستوجب توسيع دائرة الاشتباك مع العدو الصهيوأميركي بمشاغلة القوات الأميركية في منطقة التنف على الحدود السورية – العراقية، وفي محافظتيّ الرقة والحسكة، وربما القوات «الإسرائيلية» في الجولان المحتلّ.

ثالثة الأولويات مواجهةُ ردود فعل أميركا و»إسرائيل» المحتملة على قيام أطراف محور المقاومة بتوسيع دائرة الإشتباك معهما وذلك باعتماد تحركات أمنية محسوبة، بعضها منظور وبعضها مستور، لإفهام العدو الصهيوأميركي بأنّ أيّ استهداف مباشر لإيران أو لسورية سيؤدّي إلى ردٍّ صاعق وشامل من أطراف محور المقاومة ضدّ قواعد أميركا العسكرية في غرب آسيا وللكيان الصهيوني بشكل مباشر وبالغ الشدّة.

رابعة الأولويات تعاونُ روسيا وإيران في مقاربة سياسية ضاغطة على تركيا لتجاوز حال الخصام الى حال الوئام مع سورية كونهما يواجهان تحدياً ومخططاً صهيوأميركياً يرمي الى إضعافهما وصولاً الى تفكيكهما عبر تمويل وتسليح جماعات اثنية متمرّدة على الحكم المركزي في دمشق وأنقرة، ناهيك عن وجود دول وشركات أميركية وأوروبية طامعة بمشاركة وحصة وازنتين في ثروات العراق النفطية، كما في فرص استثمار مكامن النفط والغاز البرية والبحرية في سورية.

خامسة الأولويات قيامُ الصين وروسيا وإيران و»مجموعة شنغهاي» بتنفيذ مشروع اعتماد عملة ثقيلة بديلة من الدولار الأميركي لأغراض التجارة الدولية، وإقامة مصرف عالمي للتمويل الإنمائي.

أخيراً وليس آخراً: لا داعي للخوف من ترامب وتهويلاته، لكن حذار الإستهانة به…

وزير سابق

Imam Khamenei Receives Pakistan’s PM: Terror Groups Seek to ‘Contaminate’ Bilateral Ties

By Staff, Agencies

Supreme Leader of the Islamic Revolution His Eminence Imam Sayyed Ali Khamenei said terrorist groups backed by enemies of Iran and Pakistan seek to cause tension in the two countries’ relations, adding that mutual relations must be bolstered in spite of the enemies’ will.

Imam Khamenei made the remarks in a Monday meeting with the visiting Pakistani Prime Minister Imran Khan and his accompanying delegation in Tehran.

“Terrorist groups, which sow insecurity along borders, are fed with the enemies’ money and weapons and one of the goals sought through anti-security measures along Iran’s border with Pakistan is to contaminate the two countries’ relations,” Imam Khamenei noted.

His Eminence further emphasized that good relations between Tehran and Islamabad are beneficial to both sides, “but these relations have serious enemies, which despite their will, cooperation and contacts [between Iran and Pakistan] must be strengthening in various sectors.”

Explaining about the historical backdrop of the two countries’ relations, Imam Khamenei noted that the Indian subcontinent reached the acme of its progress and dignity under the rule of Muslims.

“The biggest blow dealt to this important region by the British colonialists was to annihilate the prominent Islamic civilization that existed there,” Imam Khamenei stated.

During the meeting, which was attended by Iranian President Hassan Rouhani, Khan explained about his negotiations in Tehran, saying, “Many problems were solved through these negotiations and Pakistani ministers held good talks with their Iranian counterparts.”

The Pakistani PM stated that there are certain hands at work to prevent Tehran and Islamabad from getting close, adding, “We try to make relations between the two countries stronger than before and we will maintain continuous contacts with the government of the Islamic Republic of Iran.”

Confirming Imam Khamenei’s remarks on India, Khan said the British colonialists plundered all the wealth of India, destroyed its education system and made India the crown jewel of their colonial rule.

Earlier in the day, Khan held talks and attended a joint press conference with the Iranian President.

Speaking after talks with Khan, Rouhani announced that Iran and Pakistan agreed to form a joint force to eliminate terrorist groups.

Rouhani: Iran, Pakistan to Form Joint Anti-Terror Force

By Staff, Press TV

Iran and Pakistan have agreed to form a joint force to eliminate terrorist groups as Prime Minister Imran Khan began his first visit to Tehran with a pledge not to join any coalition against the Islamic Republic. 

Rouhani announced the agreement on Monday after talks with Prime Minister Khan whose first visit to Tehran is hoped to start a new chapter in historic relations between the neighbors.

“We agreed to step up security cooperation between the two countries and their respective border security and intelligence forces while also forming a joint rapid reaction force on the shared borders to fight terrorism,” Rouhani said after a closed-door meeting with Khan.

The sensitive issue of border security was expected to dominate the conversation between Iranian and Pakistani officials.

Ahead of Khan’s visit, families of several Iranian border guards killed by terror groups wrote to the Pakistani leader and asked him to take swift action against groups freely crossing into Iran from Pakistan.

Iran had in the past urged Pakistan to address the issue, even offering to launch a joint military and intelligence operation to locate and eliminate terrorists in Pakistani territories.

In their latest attack, Pakistan-based terrorists martyred over 40 members of the Islamic Revolution Guards Corps [IRGC] by ramming an explosive-laden car to their bus in southeastern Iran in February.

“Unfortunately, over the past few months we had witnessed some tensions caused by some terrorists who acted savagely,” Rouhani said at a joint news conference in PM Khan on Monday.

“We are glad that the Pakistani side now recognizes groups with such inhumane conduct as terrorist and treats them as such.”

Rouhani said his meeting with Prime Minister Khan marked a new milestone in mutual ties, adding Iran and Pakistan would continue to maintain their close ties despite outside pressures.

“Both sides agree that no third country whatsoever can affect the friendly and brotherly ties that exist between Iran and Pakistan,” he said, adding that Khan had officially invited him for a visit to Islamabad.

According to Rouhani, they also agreed on the need for both sides to expand joint efforts to bring peace to Afghanistan.

Other security issues discussed in the meeting included US President Donald Trump’s recent designation of the IRGC as a terrorist organization and his recognition of Syria’s occupied Golan Heights as “sraeli” territory, Rouhani noted.

Addressing reports about Saudi and US pressure on Islamabad to join an Arab-“Israeli” front against Iran in the region, Rouhani said PM Khan assured him that Pakistan “has never joined and will never join any coalition.”

Rouhani said Iran was ready to supply oil and gas to Pakistan and increase electricity exports to the country by ten-fold the current level.

He also said Tehran was interested in expanding trade between Iran’s Chabahar and Pakistan’s Gawader ports by connecting them with a railway.

The president noted that Iran, Turkey and Pakistan as co-founders of the Economic Cooperation Organization [ECO] could increase economic cooperation by connecting their railway systems. This, he said, would open a corridor from Europe to China.

Earlier in the day, Rouhani extended a formal welcome to Khan, whose historic visit to Tehran has been viewed as a major step towards opening a new era in relations between the two neighbors.

Khan and his high-profile delegation touched down in Tehran on Sunday night after a brief stop in the northeastern city of Mashhad, where the premier paid a visit to the holy shrine of Imam Reza (AS).

Rouhani led the welcome ceremony for Khan at the at Sa’adabad Complex, which was also attended by Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif, Minister of Road and Industry Mohammad Eslami and a few other high-ranking members of the cabinet.

Khan is expected to meet later with Leader of Islamic Revolution His Eminence Imam Sayyed Ali Khamenei.

 

الحصار تفاوضي… «إسرائيل» عاجزة عن خوض حرب

أبريل 23, 2019

ناصر قنديل

– لستُ في وارد الدخول في مناقشة التسريبات ولا الوقوع في وحول اللعبة الهادفة لمناقشة مصداقية المصادر، وأنا أرى أمامي الوقائع وأقرأها بعيداً عن معلومات صناع القرار، وعلى رأسهم سيد المقاومة وما نسب إليه في سياق هذه الحرب الإعلامية والنفسية، التي تعتمد تقنيات تبييض الأموال ذاتها، فيُرمى كلام مشكوك فيه وبصدقيته في صحيفة، تنقله فضائية من باب التساؤل، ليؤكده محلل يظهر على شاشتها، ثم يؤخذ كلام المحلل في الصحيفة عبر حوار مع محلل آخر ليصير الحديث عن التسريبات كخبر مؤكد. وما يعني القارئ هو السؤال، هل «إسرائيل» بوارد شن حرب في المنطقة تستهدف حزب الله، وما هي حظوظ هذه الحرب وكيفية وقوعها إن نشبت؟

– الواضح أولاً أن أميركا و«إسرائيل» كقوتين قادرتين على التفكير بالحرب من بين أعداء محور المقاومة، في حال تراجع استراتيجي عسكرياً. فالحرب على سورية التي شكلت حربهما معاً تمّت خسارتها بالمعنى الاستراتيجي، لتحل مكانهما كقوى نافذة في الميدان السوري كل من روسيا وإيران، والواضح ان إخراج روسيا وإيران من سورية لم يعد خياراً واقعياً على الطاولة، بل حل مكانه الخيار التفاوضي لشروط هذا البقاء، وما يتصل منه سواء بوقف النار على حدود الجولان، أو بمستقبل دور محور المقاومة الممتد من إيران إلى العراق إلى سورية فلبنان وفلسطين. والسعي لضمان عدم شن حرب مستقبلية على «إسرائيل» كحرب العام 1973، كانت الخشية منها كما كان السعي لاستباقها أحد اسباب الحرب على سورية.

– الواضح أيضاً أن أميركا و«إسرائيل» في حال تراجع تكتيكي، لجهة الحركة العسكرية، فالغارات الأميركية الهادفة لرسم خطوط حمراء لتقدم الجيش السوري تراجعت دون تحقيق أهدافها وسحبت من التداول، والتدخل الإسرائيلي الذي كان عنوانه الشراكة بحصة من سورية المقسمة، سقط وحلت مكانه الغارات الإسرائيلية الهادفة لفرض شروط الإستقرار في سورية بدفتر شروط إسرائيلي، ثم تراجعت لصالح بند وحيد هو إخراج إيران وحزب الله، وتحت ضغط الرعاية الروسية لبناء الدفاعات الجوية السورية، تراجعت عن دخول الأجواء السورية، وصارت تفاوضية ولاحقاً تذكيرية، تشبه عمليات المقاومة بعد العام 2000 في مزارع شبعا، تقول نحن لم نتقبل البقاء الإيراني في سورية لكننا لسنا ضمن خطة إخراجه بالقوة راهناً ولا في وضعية الذهاب للحرب.

– بالتزامن يبدو السعي الأميركي لتعويض إسرائيل بهدايا معنوية عن فقدان القدرة على الذهاب للحرب، وتشترك روسيا جزئياً في ذلك، لكن التعويض الأميركي بجوائز من عيار الاعتراف بضم الجولان وإعلان القدس عاصمة لـ«إسرائيل» تعينان إقفال الباب أمام الدور الأميركي في المفاوضات وسقوط سقف التسويات، بخلاف ما يظنه البعض تمهيداً لصفقة القرن التي لا وجود لها بغياب شريك يملك القدرة على تهديد أمن «إسرائيل» ينضم لصفقة سلام معها. فالإعلانات الأميركية توصيف لواقع لاستحالة التسويات مع محور المقاومة، وتوفير التغطية لـ«إسرائيل» للتعامل مع زمن سقوط التسويات، وحرب الوجود بدلا من حرب الحدود، لكن دون المغامرة بالذهاب لحرب تبدو حاجة من يريد أن يحرر الأرض المحتلة، وليست حاجة من يحتلها.

– بالمقابل يبدو محور المقاومة ليس بوارد الذهاب لحرب تحتاج الكثير من الإعداد والموارد، وهو في مرحلة تثبيت انتصاراته وهضمها وبلورة واقع تكامل مكوناته، وتعزيز حضورها، وعدم استنفاد مرحلة التحالف مع روسيا بسرعة، وفي سورية لم تنته عملية التحرير، وفي اليمن تثبيت التسوية لا يزال مطروحاً على الطاولة، وفي التكامل بين سورية والعراق وإيران ثمة الكثير مما يجب فعله، وبمثل ما يشكل الحصار المالي إحدى أداوت منع ذهاب محور المقاومة إلى الحرب سريعاً، يشكل غياب سقف سياسي للتفاهمات والتسويات سبباً للانزلاق إلى الحرب، في وقت تكثر فيه الإشارات لمحاور تهدئة قد لا تبلغ حد التسويات، لكنها تسحب فتائل التوتر والتصعيد، كالتبدلات في المواقف الأممية من اللجنة الدستورية في سورية وشروطها، ومؤتمر رؤساء برلمانات دول جوار العراق، والرسائل الروسية بين سورية والسعودية.

– المنطقة في مرحلة شد وجذب تحت سقف جديد، بمظلة روسية، وبقدر من عدم الممانعة الأميركية الإسرائيلية، لوضع قواعد اشتباك جديدة، لا تصنع تسويات، لكنها تمنع نشوب حرب، والانزلاق فيها قد يحدث في أي عطل يصيب المكابح.

Related Videos

Related Articles

Six months after it begins, the oligarchs/Macron versus Gilets Jaunes battle is still raging and will keep on

April 19, 2019

By Le Saker Francophone for the Saker Blog

Six months after it begins, the oligarchs/Macron versus Gilets Jaunes battle is still raging and will keep on

This battle that the French people will win – we do not yet know when, but sure it will – is the vanguard battle of a Western world in full decline because their elites, no longer able to plunder the rest of the world as they did before, are beginning to plunder their own country in order to continue to accumulate a capital that has no other objective than to accumulate, always accumulate, by pure Pavlovian reflex. The shape and outcome of this battle therefore does not concern only France but all the other people of the “West”, specially the United States, where the 1% show the same greediness.

Saturday after Saturday, about 100,000 yellow vests invade the streets of cities and roundabouts of the countryside, claiming that the government should take more into account the interests of the people and a less those of the oligarchs.

But the latest and their puppet, Macron and his government, are stubbornly refusing to listen to these people whom they obviously consider as congenital idiots, uncultivated anti-Semitics, jealous of those who succeed… and other verbal demonstrations of their unfathomable superiority complex.

But behind this superiority complex, we also see a panic, at least with Macron who, after six uninterrupted months of demonstrations he has violently repressed, sees the hatred that is accumulating against him and who, in his rare moments of lucidity, must remember the history of France and the fate of Louis XVI, the king guillotined by the revolutionaries. And this panic was clearly visible in this episode: After spending 12 million euros on its Great Debate, that should “transform anger into solutions”, these famous solutions had to live up to the expectations and frustration of a people who saw their country turning into a dictatorship. But what can Macron offer when he is stuck between the oligarch hammer and the popular anvil? He obviously didn’t find it. So as usual, he cunningly used the very providential but very dubious fire of Notre Dame de Paris to make the Great Debate disappear into the black hole of popular memory that he hopes will lead to amnesia because, as is well known to manipulators, nothing is better than an emotional diversion to make important things forgotten. Providentially then, the fire started just one hour before its speech, giving him the perfect excuse to cancel it and, in the name of “mourning”, delaying it, and the famous solutions he should propose, to an unspecified date. Since then not a word about it, from his side or the media side. A shameful 12 million euros scam!

But, contrary to what they think, they are not dealing with fools but with people educated and intelligent enough to understand that behind their empty words, their institutional violence and their brigands’ schemes, these oligarchs are plundering the nation’s heritage, sucking the people’s blood. And the most intelligent among the Gjs are explainingto others, days after days, both through social networks and constituent assemblies, as well as through meetings in the streets every Saturday how things work. Then, the day the fire erupted the investigation was therefore open, on social networks, to find out whether this fire was really an accident, as the government claims, or a voluntary act, as most experts, especially the best in position to do it, the former head of Notre Dame’s maintenance, believe.

Moreover, one of the first visible benefits of this movement is that it is rebuilding a social bond that 30 years of “modern individualistic society” had completely destroyed. There is nothing like a common enemy to bring a people together and the Gj have found it. It is Macron and the oligarchs who manipulate it. And there is no shortage of battles against this powerful and blind enemy.

But it is not only the enemy that is common to them, they perceive above all a common objective, that of giving the French people back their say in the political decisions concerning the nation. And for that, the main tool to be implemented is the RIC. The Citizens’ Initiative Referendum, in all areas, i.e. covering all areas of politics. For sure, the oligarchs, and therefore Macron, do not want this RIC because it would sign the end of their enrichment on the State’s back. Because it is one of the things that is explained every day to the Gj by those who have understood the mechanism well, these oligarchs get rich on the back of the State through systematic public procurement, legal tax exemptionstate subsidiesprivatization of public companies, tax havens, shell companies…

And since the State is getting poorer under the blows of these oligarchs, since taxes are already on their highest level, since money is no longer under the control of the government, all that remains for the government is the solution of “budgetary austerity”, which takes the form of closing hospitals and schools, downgrading the number of civil servant, increasing education costs, reducing pensions and expenditure allowing social regulation, which was the pride of post-1936 France, in short, to gradually erase all the social gains made by our grandparents before and after the Second World War.

As one of these Gj experts explained, tax fraud alone is exactly equivalent to the amount of the public deficit. So if, thanks to the RIC, the French nation could stop the budgetary hemorrhaging caused by this oligarchic system which, since the 1980s, has been slowly weaving the web choking the nation, then it could keep its status as a world and economic power that it is losing, like the rest of the Western world, because of the greed of one percent of its population, and the shameless minions who work for them.

In the coming years, it will therefore be a fight to the death between the people and these oligarchs, one of the first victims of which is democracy. Because, now that they are already naked, these oligarchs will no longer be cluttered with the apparatus of freedom and democracy that they used to cover their hold on the country. We can already see it with a police repression that has never been seen before, a justice that is more than expeditious, totally muzzled media, in short, all the characteristics of a totalitarian state.

But how could these oligarchs win against an entire people? This is historically impossible. It therefore remains to the Gj to have them worn out so that, Saturday after Saturday, the number of Gj visible in the streets goes from 100,000 to 500,000 and then to millions, in short a new revolution. But for this to happen, it will require a long process of making aware of the situation those who do not yet understand, those who are afraid to understand. A long-term task for which, for the moment, more than one hundred thousands people are ready to give their time, energy and bravery to the end as their motto “nous ne lâcherons pas” [We shall not give up] is showing it.

Le Saker Francophone

India Stops Buying Venezuelan Oil At US ZOG’s Request, Proving Its Status As An ‘Israeli’-American Vassal Yet Again

 

by Jonathan Azaziah

Search for “India” on Mouqawamah Music or Mask of Zion, read just a piece or two, and it won’t take you long to figure out just how much of a devil-regime Hindustan truly is. Especially with the likes of the Hindutvadi BJP and Narendra “Butcher of Gujarat” Modi at the helm. From its aggression against Pakistan to its ruthless occupation and oppression of Kashmir, its always-deepening relationship with the usurping Jewish entity to its brutal war on the Naxalites, all India does is prostitute itself in the name of Global Zionism. Considering this, that there are so many Indian leftists and “anti-imperialists” who think their nation is “resistant” or even “nonaligned”, is mind-boggling. India is an American-‘Israeli’ vassal and true-indeed, it has always been one. And its decisions vis-a-vis Venezuela over the last several weeks drive this point so far and so hard home, that any attempt to deny it in the slightest should lead to one being checked into the funny-farm.

On March 10th, Elliot Abrams, the leader of the coup in Venezuela, told Reuters in an interview that he is “arguing, cajoling, urging” India to cut off ties with the democratically elected, wholly legitimate Maduro government. He told New Delhi outright, “We say you should not be helping this regime. You should be on the side of the Venezuelan people.” As Reuters notes in its piece, “The Indian market is crucial for Venezuela’s economy because it has historically been the second-largest cash-paying customer for the OPEC country’s crude.” Second behind whom you ask? Only the American ZOG. Which means if Venezuela doesn’t have access to the Indian market, total financial collapse very well may be right around the corner.

Just about 48 hours later on March 12th, Bolton and Pompeo joined the threats-party and the Hindu supremacist regime decided to start abiding by Abrams’ orders, issuing warnings against Indian oil companies to stop importing Venezuelan crude. These firms would face “undisclosed consequences” if they didn’t listen to the Modi ZOG.

Information in the media, both in the West and South Asia, was scant over the next 10 days. But then, on March 22nd, the big news came in from Oil Price, the world’s top energy news website: India and all Venezuelan-connected Indian private energy outfits were no longer taking in Venezuelan petrol.

And for the big finish, just about a week following the revelation, Elliot Abrams was back in the news, grinning ear to ear and declaring, “We are very happy to see” the “very considerable amount of cooperation” from India and Indian companies with relation to Venezuela. The Jewish supremacist war criminal was all but in an orgasmic state.

New Delhi has sold Caracas down the river. It cannot be read any other way. And noting just how much money was at stake at this critical juncture for the Venezuelan people, government and economy–tens of billions of dollars at least, perhaps upwards of $100 billion plus–we can rightly say that India is now a party to the US-EU-Zionist war on the Bolivarian Revolution. Just as India is a party to the economic war on Iran. Indeed, India can’t and won’t buy oil from the Islamic Revolution unless it gets a go-ahead from Washington.Thus, if, or better still, WHEN the American ZOG tells Hindutva to break ties with the Iranian nation completely, Modi and the rest of his BJP-RSS-VHP gang most certainly will.

Prior to closing, it must be noted that while India was allowing itself to be commanded like a show-dog is commanded by its trainer, its representatives were laying a heaping dose of praise upon the fake Jewish “state” at the AIPAC conference and inaugurating Indian-‘Israeli’ initiatives in the fields of medicine and artificial intelligence. Obeying the American wing of the Rothschild Imperium on the one hand and increasing friendship with the ‘Israeli’ crown of the Rothschild Imperium on the other. This is India. Now Venezuela, a long-time target of the Hindutvadis’ Zionist partner-in-crime, feels the betrayal that Kashmiris, Dalits, Indian Muslims, Indian Christians, Indian Sikhs, the Naxalites, Pakistanis, Palestinians, Nepalese, Sri Lankans, Bangladeshis and others have been reeling from for decades. Shameful isn’t even the word. To be honest though… What else is to really be expected from a bunch of fanatics who drink cow urine and hold festivals centered around the throwing of cow dung? Absolutely despicable.

%d bloggers like this: