حرب اليمن وقتل الخاشقجي

نوفمبر 16, 2018

ناصر قنديل

– في التشابه الوحشي بين حرب اليمن وقتل جمال الخاشقجي بعض رمزية الفاعل، لكن في التزامن بين مأزق القضيتين وضغطهما على النظام الحاكم في السعودية رمزية أخرى تتّصل بسطحية فهم هذا النظام للمعادلات الجديدة، التي تحرّك التعامل الدولي مع القضيتين، وكيف تصنع أوهام العظمة الأخطاء القاتلة، وكيف يلعب غرور القوة دوره في تصوير التورّط في مأزق جديد مخرجاً من مأزق قديم، فالمخارج التي يقدّمها نظام الحكم السعودي للقضيتين لا تشكل سوى بداية القبول لمسار سيتكفل في تفاصيل الحلقات المتتابعة منه بتعميق المأزق وليس الخروج منه.

– الرواية الجديدة للتحقيق السعودي لم يقرأها أحد إلا إقراراً بالمأزق من جهة، ومحاولة التفاف عليه بالإعلان عن نية التخلص من شهود مشاركين بالقتل لطمس الأدلة والرواية الكاملة، وقطع الطريق على تحقيق دولي يكشف الحقيقة، لكن الرواية الناقصة ستزيد المطالبين بالتحقيق الدولي، والحديث عن وقف الحرب في اليمن محاولة استرضاء لغضب الراي العام الدولي من وحشية المشهد الميؤوس من قدرته على تحقيق نصر عسكري سعودي، والتفاف على الحل السياسي الجدّي بربط كل حل بالحفاظ على الهيمنة السعودية على اليمن، لكنه بالأساس محكوم بالتزامن مع قضية الخاشقجي ورهان على تخفيف الضغوط المرتبطة بها، والترابط سيستمر وسيُصرف كل ضعف سعودي في قضية لإضعافه في القضية الثانية.

– لا يمكن إنكار المكانة التي يحتلها في خلفية المشهد الراهن، الفشل المشترك للسعودية و»إسرائيل» وفي طليعتهما إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البديل الاستراتيجي المشترك لهزائم حلف الحرب على سورية، أمام صعود الحلف الروسي الإيراني السوري، والمتمثل بالتحالف المعلن بين السعودية و»إسرائيل» بوجه إيران على خلفية توقيع سلام فلسطيني إسرائيلي بشروط الأمن الإسرائيلي برعاية أميركية بدأت بالإعلان عن القدس عاصمة لـ«إسرائيل». والفشل هنا ناتج عن صحوة شعبية فلسطينية جعلت الحصول على التوقيع الفلسطيني على الشروط الإسرائيلية التي سُمّيت بصفقة القرن مستحيلاً، ومع الفشل سقط البديل الاستراتيجي كله، ولا ينقذه خيار العقوبات المبني أصلاً كفرع من جزء على هذا المناخات التي يفترض أن يوفرها هذا البديل. وأمام هذا الفشل على الحلفاء تقاسم فاتورة هزائم حروب القرن الحادي والعشرين، أو تدفيعها كلها لواحد من الحلفاء، هو دائماً الأضعف والأشدّ تبعية. وهنا تكون السعودية هي الغنيمة التي يجب تقاسمها تفادياً لفواتير الهزيمة، وما يجري في ملف اليمن والخاشقجي محكوم بمسار استثمار طويل لبلوغ هذا الهدف.

– سيتحول الحديث عن مصداقية السعودية وتحقيقاتها إلى مطالبات تتصاعد بتحقيق دولي، وستحاول السعودية تفادي الخطر برواية جديدة للتحقيق، كما فعلت لمرات عدة خلال شهر ونصف، وسيتحول الحديث عن وقف النار في اليمن إلى حديث عن فك الحصار بعدما يثبّت وقف النار، وكما ستجد السعودية أنها تتراجع بالتتابع والتدريج في ملف الخاشقجي فهي أيضاً ستجد نفسها محكومة بالتراجع المتتابع في ملف اليمن.

– ليس التزامن صدفة ولا المسار سينتهي عند واحدة من محطات التزامن الذي سنشهد محطات لاحقة له أكثر وضوحاً وأشد قوة، وسيكتشف السعوديون بسهولة في منتصف الطريق أن عملية فك وتركيب دولتهم تتم على إيقاع قضيتي الخاشقجي واليمن، تحت شعار الوقاية مما هو أعظم، وسيكتشفون أن الطريق المرسوم لهم هو تركهم يصلون إلى الذهاب نحو هذا الأعظم طوعاً.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

الحرب والتطبيع… أوهن من بيت العنكبوت

«إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت، قالها السيد نصرالله ولا زالت عالقة كشوكة في حلوقهم،

نوفمبر 15, 2018

ناصر قنديل

– منذ العام 2000 والمعادلة العبقرية لقائد المقاومة السيد حسن نصرالله تقضّ مضاجع قادة كيان الاحتلال، «إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت، قالها السيد نصرالله ولا زالت عالقة كشوكة في حلوقهم، خاضوا حرب تموز 2006 وحلمهم رفع علم الاحتلال في ساحة النصر في بنت جبيل، حيث قالها علهم يتحررون من وطأتها، فجعلتها حرب تموز معادلة استراتيجية راسخة، فخاضوا حرب غزة ودبّروا الحرب على سورية وحرب اليمن وفي عقولهم وخطط مفكريهم، التحرر من عقدة بيت العنكبوت، وها هم الآن يعودون بصفقة القرن وتسمية القدس عاصمة أبدية لكيان الاحتلال بكل الدعم الأميركي والتطبيع الخليجي، وبالإشهار عن أن دولتهم قومية يهودية، ويخوضون حربهم على غزة، فماذا يقول التاريخ وماذا تقول الوقائع؟

Image result for ‫الكورنيت في غزة‬‎

– حربهم الأخيرة على غزة التي توقفت في منتصف الطريق كانت تأكيد المؤكد بأن كيانهم وجيشهم أوهن من بيت العنكبوت، فالميدان اليوم له أسياده، ولم يعد جيش الاحتلال مَن يرسم المعادلات فيه، الكورنيت حسم السيطرة في البر، والقدرات الاستخبارية للمقاومة أعادت لهم جثث كبار ضباطهم بدلاً من الإنجازات، والصواريخ أسقطت قبتهم الحديدية وسقطت على رؤوسهم، والتهديد بالتصعيد جاءهم بالتهديد المقابل بالمزيد، الصواريخ الدقيقة والعالية القدرة والبعيدة المدى ستنزل إلى ساحات النزال، وترعد فوق تل أبيب.

– في السياسة تقول الحرب في سورية والحرب في اليمن، إن الأهداف الإسرائيلية سقطت، وإن الذراع الإسرائيلية مغلولة، وإن مشروع صفقة القرن يسقط بالضربة القاضية، غياب الشريك الفلسطيني، لأن الشعب الفلسطيني رسم خطوطه الحمراء، مَن يتنازل عن القدس مقتول مقتول، فماذا تقول لهم خطواتهم التي ترعاها واشنطن في الخليج وضم القدس وإعلان يهودية الدولة؟

– مرّ كيان الاحتلال بأربع مراحل من التعامل مع مرجعياته في مقاربة السعي المحموم نحو التطبيع، في المرحلة الأولى لم يكن يعرض سوى تطبيع تقيمه دباباته حيث يحتل الأرض ويضمّ الجغرافيا ويفرض على السكان الرضوخ لذل الاحتلال، وهي صيغة التطبيع التي تتناسب مع مشروع «إسرائيل» الكبرى القائمة على منهج الاحتلال ورسم حدود الكيان بالقوة، وقد سقطت في الجولان العربي السوري بانتفاضة أهله وتمسكهم بهويتهم العربية السورية، وتكرّس سقوطها منذ عام 2000 بسقوط مشروع التوسّع، وفشل الكيان بالاحتفاظ باحتلال جنوب لبنان وتالياً فشله بالاحتفاظ باحتلال غزة.

– في المرحلة الثانية كانت «إسرائيل» العظمى هي البديل الاستراتيجي، وعنوانها مقايضة الأمن بالهيمنة، ومحورها التطبيع الاقتصادي لحجز مقعد المدير الاقتصادي للمنطقة، مقابل القوة العسكرية القادرة على التدمير، لكن شرطها تظهير قدرة الردع، فجاءت حرب تموز 2006 وتكفلت بما بقي منها. وفي المرحلة الثالثة كانت «إسرائيل» الفضلى هي البديل الاستراتيجي الجديد وعنوانها إعادة صياغة المنطقة من خلف الستار وفقاً للمصالح الإسرائيلية، وأداتها التطبيع مع تنظيم القاعدة والفكر التكفيري بأدواته ومرجعياته الخليجية، وكانت الحرب على سورية أداة تطبيق المشروع، والإعلان عن أن جبهة النصرة كنموذج لهذا التطبيع شريك في الأمن الاستراتيجي لكيان الاحتلال، وقد سقط آخر ما تبقى من هذا التطبيع الذي شمل العلاقات التحالفية المعلنة مع حكام الخليج بالضربة القاضية في جنوب سورية.

– تطل المرحلة الرابعة، وعنوانها «إسرائيل» الصغرى، وشرطها الانكفاء خلف الجدار، والاكتفاء بالاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، وإشهار يهودية الدولة، وهي ثمرة التسليم بسقوط فرص التسوية مع محور المقاومة، وسقوط فرص ضربه وإضعافه، وسقوط فرص إيجاد شريك فلسطيني بقياس المصالح الإسرائيلية لمضمون التسوية، وشكل التطبيع الذي يتناسب مع بدء أفول الكيان وقوته وقدرته على رسم الخرائط، هو التطبيع الذي نشهده مع حكام الخليج، لتوظيفه في إزالة الذعر الذي يعيشه المستوطنون في الكيان القلقون من مستقبل كيانهم، غير الواثقين بغدهم، في ظل ذعر استراتيجي عنوانه أن وجود الكيان صار مطروحاً على بساط البحث، ومثل هذا التطبيع يسهم في نشر ثقافة الاطمئنان بأن «إسرائيل» كيان طبيعي معترف به في المنطقة، حتى لو كان من يعترفون ليسوا من تخشاهم «إسرائيل» وتعتبرهم التهديد الاستراتيجي لوجودها، وهم من يتسبب لها ولمستوطنيها بهذا الذعر الاستراتيجي، فهو تطبيع بيت العنكبوت، كما باتت الحروب حروب بيت العنكبوت.

– كان لي شرف المشاركة في مؤتمر علمي بدعوة مشتركة من جامعة حلب والمستشارية الثقافية الإيرانية في سورية، ومما قلته في مشاركتي،

إن تلاقي السنن التاريخية والسنن الإلهية جعل الرد على التطبيع الإسرائيلي مع تنظيم القاعدة كردّ على الفشل في حرب تموز ومحاولة استجلاب مَن يباهي حزب الله في بذل الدماء، قد جاء على يد حزب الله نفسه، الذي تكفل بقطع يد تنظيم القاعدة ومتفرعاته في سورية داعماً الدولة السورية وجيشها،

إن تلاقي السنن التاريخية والإلهية يقول اليوم

إن الرد على التطبيع الخليجي المبرمج لحساب «إسرائيل» الصغرى بعد الهزيمة التي تلقتها الحرب التي دبّرتها «إسرائيل» ضد سورية وكان سقوطها مدوياً في حلب، ها هو يبدأ من حلب، حيث المدينة العربية الجريحة، التي لا تزال تلملم بقايا أشلائها بعد دمار وخراب وموت، هي المدينة العربية الأولى التي تقود المواجهة على هذه الحلقة من التطبيع، لكنه تطبيع بيت العنكبوت، دون أن يغير ذلك من وصف الجرم بما يستحق، لكن دون وهم الظن بأن «إسرائيل» تتفوق وتتقدم، فهو حلف المتعوس الحاكم للخليج مع خائب الرجاء المنتقل من حرب فاشلةإلى تطبيع فاشل.

Related Videos

Related Articles

البعد الإقليمي في تعقيد ولادة الحكومة

ناصر قنديل

– يستصعب اللبنانيون على اختلاف مشاربهم تصديق أن تكون اسباب تعقيد الحكومة محلية، ليس فقط لأنهم لا يثقون بلبنانية الخلفيات المحرّكة للقوى السياسية، ولا لأنهم أحياناً يرغبون بالتفكير بأسباب تخفيفية لقادتهم في ما يخطئون فيه باعتبار الأزمات فوق طاقتهم، أو لأنهم اعتادوا في كثير من الأزمات السابقة أن الحلول لا تتم بابتكار مخارج غير مألوفة بل بقبول ما لم يكن مقبولاً، وما كان ممكنا قبوله من قبل وتجنيبهم عذاب الانتظار وعقاب التعقيد، وتأتي كلمة السر من مكان ما في الخارج فتحل العقد بسحر ساحر، بل أيضاً لأنهم لا يتخيّلون أن أحداً من السياسيين لا يدرك حجم المخاطر المحيطة بالبلد اقتصادياً وسياسياً، والكلام صار علنياً عن درجة الخطر، أو أنهم يدركون ذلك ويمعنون في اللعب على حافة الهاوية والهاوية لم تعد بعيدة، لكنها إذا ما انزلقت القدم إليها ستكون سحيقة جداً.

– في حوار بين صديقين لدودين ينتمي كل منهما لفريق سياسي، حول الأسباب الإقليمية للتعقيد الحكومي، قال أحدهما للآخر، صحيح أنه ليست لدينا الوقائع التي تتيح تفسير التعقيد بأسباب إقليمية، لكن توقيت تصعيد حزب الله ووقوفه خلف عقدة لا تستحق منع قيام حكومة، بلغة عالية السقف، لا يمكن فهمه إلا كرسالة للخارج حول ربط مصير كل القرارات الخاصة بلبنان بموافقته وإلا فلا قرارات لها قيمة مهما كان حجم القوى السياسية والمواقع الدستورية المتفقة عليها، ما لم يوافق عليها حزب الله، ومن ورائه ضمناً إيران، وهذه رسالة ربما تحتاجها إيران في سياق التجاذب الدائر بينها وبين أميركا، والتي تشكل العقوبات الأميركية أحد وجوهها، لكن المنطقة كلها تشكل مسرحاً لها في المواجهة والتفاوض والرسائل التفاوضية.

– أجاب الصديق اللدود صديقه بالقول تعال لنتساءل من خلال ما نعرفه عن تاريخ المواجهة والتفاوض بين كل من سورية وإيران مع أميركا، والخبرة المتراكمة لدى كلتيهما من وحي هذا التاريخ، وهل يمكن تخيل أن تتوقع إيران وسورية أن تعطيل الحكومة في لبنان يعادل عند الأميركي معركته الاستراتيجية مع إيران حول دورها في المنطقة، ومعركته مع سورية حول مستقبل الحل السياسي ومدى الأمن الإسرائيلي. والسؤال ماذا ستخسر أميركا من تعطيل الحكومة في لبنان، بل السؤال ماذا ستكسب وهي تسميها حكومة حزب الله، وتعتبر رئيس الجمهورية وفريقه حلفاء لحزب الله، وتعرف أن الحكومة في أسوأ ظروف تشكيلها ستقدم الغطاء السياسي لسلاح حزب الله، وتفرض تحول المعركة على السلاح من معركة مع حزب ينقسم من حوله اللبنانيون بلا حكومة تجمعهم، إلى معركة واجهتها الدولة اللبنانية وحكومتها؟

– تابع الصديق اللدود لصديقه يقول ماذا لو أخذنا الفرضية المقابلة، أن واشنطن خلال الشهور الماضية قامت بالإيحاء لحلفائها بأن لا حاجة للسرعة في تشكيل الحكومة، فبالغوا بطرح الشروط وطلب الحصص المضخمة، لأن واشنطن كانت في ذروة الاندفاعة نحو صفقة القرن ووهم إيجاد الشريك الفلسطيني فيها لإعلان الحلف الخليجي الإسرائيلي بوجه إيران. وبالتوازي كان الرهان على العصا الإسرائيلية لضرب التمركز العسكري لإيران وحزب الله في سورية تمهيداً للتفاوض مع روسيا حول شروط الحل السوري بدونهما. ولا يمكن في هذا المناخ أن تهدي إيران حكومتين، واحدة في لبنان والثانية في العراق تستكملان الربط بين مفاصل الجغرافيا الممتدة من إيران إلى ساحل المتوسط، وبعدما تراجعت حظوظ الرهانين، تحلحلت العقد التي كانت، لكن ظهر مستجد يطال البحث الدولي بمستقبل السعودية وفي المضمون إضافة لقضية مقتل جمال الخاشقجي، الفشل السعودي في كل الجبهات، وها هو اشتعال حرب اليمن يتزامن مع تعطيل من نوع مختلف لحكومتي لبنان والعراق، كأن السعودية تريد الإطمئنان لوضعها عند الدول الغربية، عبر رسالة تقول إن الأميركي سيعاني في العراق والأوروبي سيعاني من موجات نزوح السوريين من لبنان ما لم يتم الحفاظ على مكانة السعودية ودورها وحجمها وأولاً وأخيراً نظام الحكم فيها.

– لم يجب المتحدث الأول برد على صديقه، بل طرح سؤالاً، فقال له، ومتى تعتقد أن الأمور ستفرج، فقال له الصديق اللدود لدينا موعدان، الأول نهاية الشهر كموعد معلن أميركياً لوقف الحرب في اليمن سيكشف مسار العلاقة الأميركية السعودية، والثاني في نهاية السنة يتصل بنهاية المهلة المقررة لانعقاد اللجنة الدستورية للحل السياسي في سورية. فعاد الصديق لسؤال صديقه، هل تعتقد أن رفض الرئيس سعد الحريري لتمثيل سنة الثامن من آذار سيتبدل؟ فأجابه، هل تعتقد أن الرئيس الحريري جادّ في كلامه أنه يرى في الأمر تحدياً مصيرياً؟ تخيّل لو أنه قام بتمثيلهم منذ البداية ودلني على نوع الخسارة التي ستلحق به؟

Related Articles

Sayyed Nasrallah Warns ‘Israel’ of “Inevitable Response” to Any Attack on Lebanon

manar-03866840015418563561

November 10, 2018

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah stressed that Hezbollah will inevitably respond to any attack against Lebanon and will not accept any underestimation by the enemy of the country’s power as it used to do in the past.

In a televised speech marking Hezbollah Martyr’s Day on Saturday, Sayyed Nasrallah stressed that the “source of our strength are our missiles because the Lebanese army is not allowed to acquire advanced missiles.”

The secretary general was responding to reports that the Zionist entity warned the Lebanese government through American and European intermediaries that it was readying to attack Hezbollah in the near future to prevent it from acquiring advanced missiles.

Hezbollah has a tremendous rocket capability and the enemy will not dare to attack Lebanon because of this power, His eminence stressed, adding that any attack will be faced automatically.

His eminence saluted the families of the martyrs. “Thanks to martyrs’ sacrifices, the resistance has achieved all its victories.”

“[Israeli PM Benjamin] Netanyahu believes that the key of everything is power and not the occupation,” Sayyed Nasrallah continued. “His problem, though, is that we have the power. We will respond to any Israeli strike on Lebanon and will not accept any aggression by the enemy on our land.”

Hezbollah’s S.G. condemned all form of normalization with the Zionist entity, calling on “everyone to reject normalization and not to be silent about it, and this duty is imposed by all standards and the voice must always be raised to condemn all steps of normalization.”

Sayyed Nasrallah addressed the Palestinian people saying: “do not lose hope over the Arab states’ normalization with ‘Israel’, what before went on behind the scenes now is taking place publicly. The current normalization has put an end to Arab hypocrisy, and brought down the masks of the swindlers and hypocrites.”

“Those who are taking part in Gaza return marches and those who are sacrificing in Gaza and West Bank give us hope because they resist the pressures exerted on them,” his eminence added. “Had the Syrian people and the government not resisted the pressure, we would have seen Netanyahu in Damascus because most of the so-called opposition in Syria maintains ties with ‘Israel’.”

Sayyed Nasrallah also deplored the international community’s outcry in the aftermath of the murder of Saudi journalist Jamal Khashoggi while turning a blind eye to the Saudi crimes it’s committing against Yemeni on a daily basis: “While they complain about the murder, they ignore the crimes Saudi Arabia is committing in Yemen.”

Sayyed Nasrallah pointed that the US calls for an end to the war on Yemen might be a hoax, “the timing of these calls is doubted.” Addressing Yemeni people, Sayyed Nasrallah called on them to remain patient and cling to their positions “because you are closer to victory more than ever before.”

On Bahrain, Hezbollah leader said the regime ruling against opposition leader Sheikh Ali Salman which had changed from innocence to life sentence confirms the regime’s repressive nature.

Addressing US sanctions against Iran, Hezbollah leader said the party was not afraid of any sanctions and “we will continue to hold on to our weapons and missiles.” “Binding government formation with US sanctions on Iran and with the crisis in Syria is ridiculous.”

Turning to the local issue of cabinet formation, Sayyed Nasrallah reiterated Hezbollah’s backing for the participation of independent Sunni MPs in the upcoming government.

“Lebanon does not need more than eight or ten ministers to represent all its parties but they chose to make it 30. Why not form the government of 32 and allow place for the representation of Sunni MPs,” his eminence said.

“Based on some parties criteria in ministerial shares, it was our right to demand 10 ministerial shares. It seems humbleness in this country is useless,” Sayyed Nasrallah responded to some allegations that Hezbollah was obstructing the cabinet formation. “But we didn’t demand more than 6 ministers, which in fact doesn’t reflect our parliamentary, political and popular size, but because we wanted to facilitate the formation of this government.”

Sayyed Nasrallah also lashed out at Progressive Socialist Party chief Walid Jumblatt who accused Hezbollah of ‘delaying the cabinet formation’, saying Jumblatt has obstructed the government formation for four months and has no right to speak of obstruction.

We behaved modestly before some parties because we wanted for this government to be formed, His eminence indicated.

Hezbollah’s S.G. emphasized that the party has raised the demand to allocate a ministerial portfolio for Sunni MPs “since day one after the Premier’s designation. We told him that this demand was basic and necessary for the formation of the new government.”
“Independent Sunnis were the ones who prevented the transformation of the political conflict in the country to sectarian one,” he stressed, calling on the PM-designate to give everyone his right of representation.

“We will remain at our allies side no matter how much time their issue would take,” Sayyed Nasrallah said, advising the PM-designate that if he wants this cabinet to be formed, “sectarian incitement will lead nowhere.”

On Hezbollah’s relations with the Lebanese President, Sayyed Nasrallah said: “Relations between Hezbollah and [Michel] Aoun are intact and no one can drag us to a rift over the Sunni MPs issue.”

“We will stand by the side of independent Sunni allies because we reject isolation,” his eminence stressed, adding that Hezbollah will agree to any decision by the Sunni MPs regarding their participation in the government.

Source: Al-Manar Website

 

Related Videos

Related Articles

هل تملك واشنطن استراتيجية خروج؟

نوفمبر 6, 2018

ناصر قنديل

– في التقرير التحقيقي الذي أعدّته لجنة فينوغراد كان أهمّ اللوم الذي أُلقي على حكومة إيهود أولمرت وقيادة جيش الاحتلال هو غياب استراتيجية خروج من الحرب. والمقصود في علوم الحرب والسياسة باستراتيجية الخروج هو البديل الحاضر لمواجهة فشل الرهانات التي تبقى بنسب احتمالية تقديرية افتراضياً يضعها صنّاع القرار، وأصحاب الخطط، ومهما بلغت نسبها المرتفعة يضع أصحابها احتمالات بنسبة ولو ضئيلة للفشل، فكل حرب وكل مواجهة تحمل خطأ التقدير، وتغير المعطيات والمفاجآت. حربا أميركا في العراق وأفغانستان وقبلهما حرب الفييتنام دلائل بائنة على ذلك، كما حرب تموز على لبنان 2006، والأهمّ الحرب على سورية التي حشدت لها كلّ المقدرات الأميركية وكل التحالفات وفشلت في تحقيق أهدافها.

– أظهرت الحرب على سورية أن واشنطن لا تقع في أخطاء «إسرائيل»، وأنها تمتلك دائماً استراتيجية خروج من المواجهة في حال ظهور إشارات الفشل، وأن مؤسسة القرار فيها أعمق من شخص رئيسها، وأقدر على المناورة والتبديل، ولو كان تبديل الرئيس وسياساته هو استراتيجية الخروج المناسبة، وجاء التوقيت مداهما في قلب ولايته، تتم إطاحته وتصنيع مبرراتها، لأن مصالح الدولة العليا أهم وأكبر من حسابات الرئيس، وكثيراً ما فعل الأميركيون ذلك، وفعلوا مرات كثيرة سوى ذلك، بأن صنعوا مسرحاً في منتصف الطريق قبل حلول الفشل، ليكون منصّة تفاوض بديلة على مساحة أوسع من قضية الحرب أو المواجهة، فغالباً ما كانت التفاهمات الأميركية الروسية ثمرة فشل أميركي في جبهة صراع، تتوّجها تفاهمات على مساحات أوسع من تلك الجبهة، تحتوي الفشل وتقتسم الغنائم الجديدة مع روسيا. ومرّات كانت تقتسمها مع حلفاء لها على حساب حلفاء آخرين، كما فعلت في الربيع العربي بحكام من بطانتها، سلمت رؤوسهم لحلفاء آخرين جدد. وكما فعلت مع نظام الشاه بتفاهمها مع نظام صدام في العراق، وكما فعلت مع نظام صدام نفسه بتفاهمها اللاحق مع إيران على تقاسم إدارة العراق الجديد.

– اليوم تدخل أميركا مرحلة تسمّيها بالحاسمة من المواجهة مع إيران، ومهما كانت نسب فرضيات النجاح الذي تتحدّث عنه واشنطن، فاحتمالات الفشل كبيرة، وإشاراتها تنطلق من غياب خيار الحرب عن طاولة صاحب القرار الأميركي من جهة، وفشل كيان الاحتلال بالحصول على هامش حركة عسكري ضد إيران في سورية كما كان يفترض وتفترض معه واشنطن، كمدخل للتفاوض حول الدور الإيراني في سورية كثمرة لتأثير العقوبات، وما يبدو من تطوّرات في وضع الخليج ومحوره الوضع السعودي، بعد فشل صفقة القرن الهادفة لقيام تحالف خليجي إسرائيلي بوجه إيران على خلفية إنهاء القضية الفلسطينية بشريك فلسطيني يقبل الشروط الإسرائيلية، وقد بات الأمر سراباً، ومع تدهور مكانة السعودية بتسارع ضغوط تحمّلها كرة الثلج الناتجة عن تداعيات مقتل جمال الخاشقجي والإجماع على مسؤولية رجل أميركا الأول في السعودية، ولي العهد محمد بن سلمان، عن إصدار أوامر القتل، والعقوبات نفسها لا تبدو مصدر اختناق اقتصادي لإيران في ظل التزام أوروبي بآلية للمتاجرة بالنفط الإيراني والسلع الأوروبية، ووجود عدد كبير من الدول التي تمردت على العقوبات أو نالت إعفاءات اميركية منها، ليكون السؤال أكثر من مشروع، بل مطروحاً بقوة على طاولة الإدارة الأميركية ومؤسسات صناعة القرار فيها.

– يتزامن فرض العقوبات مع تقارب روسي أميركي تعبر عنه سلسلة القمم المتفق عليها بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، خلال أيام وخلال أسابيع وخلال أشهر، وبالتوازي يتزامن فرض العقوبات، مع تسليم أميركي بتراجع مكانة الركيزة الرئيسية للمواجهة مع إيران التي تمثلها السعودية وموقع ولي عهدها، لدرجة بدء التسليم الأميركي بحقائق خليجية جديدة ستكون إيران على طرف التلقي الإيجابي لعائداتها، كحال وقف الحرب في اليمن، بتسوية يشارك فيها أنصار الله وينالون نصيباً جيداً من المكانة والدور بحصيلتها، وتدفع السعودية والإمارات ثمن الفشل فيها بتراجع في الدور والمكانة، من دون أن يستبعد الكثير من المحللين الأميركيين احتمال بدء عملية مديدة من الفك والتركيب للوضع الخليجي، قد لا تقتصر على إعادة رسم الأدوار، بل ربما تطال إعادة رسم الخرائط، وإيران هي الشريك الإقليمي الوحيد المحتمل.

– لا يزال العام 2019 عام رسم الخرائط الجديدة، ولا تزال إيران اللاعب الأبرز إقليمياً، ولا تشكل العقوبات أكثر من ورقة تفاوضية حول طبيعة الدور وحجمه، بينما على حلبة الصراع الدائر حول أحجام كل من حلفاء واشنطن، فلا يبدو فيه الخليجيون في مكانة متقدّمة على تركيا، التي تشكّل علاقتها المتينة مع إيران والمتمرّدة على العقوبات التي تستهدفها، مصدر قوة لتركيا مكانة ودوراً، ما يعني محدودية زمن الاشتباك لحساب أرجحية زمن التشبيك، عسى المتورطون بالاحتمالات الحماسية للعقوبات ينتبهون!

See Also

Related Videos

Related Articles

Why Is Benjamin Netanyahu Defending Mohammed bin Salman?

By Richard Silverstein
Source

For the past month, while governments and media outlet around the world sounded a drumbeat of shock and dismay over the murder of Saudi journalist Jamal Khashoggi, all that could be heard on the subject from Israel was the sound of crickets. Israeli columnist Ben Caspit said his country’s leadership was avoiding the subject “like the plague”.

It appears no Israeli politician wants to say anything for fear of offending that country’s latest Arab bromantic partner, Crown Prince Mohammed bin Salman. Bin Salman, according to many analysts, would have had to have ordered the murder of a figure as prominent as Khashoggi.

Then on Friday Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu finally gave his view on the Khashoggi case, saying it had to be “dealt with” but not at the cost of the stability of Saudi Arabia and the fight against Iran.

MBS: the linchpin of Trump deal

MBS, as he’s known, is the key Arab linchpin of the Trump-Netanyahu deal of the century, which is supposed to finally resolve the Israel-Palestine conflict. The details of the delayed proposal, which Trump and his Middle East appointees continue to promote, has been widely reported in various media outlets. Leaked parts of the deal, many analysts say, suggest it is highly favourable to Israeli interests and largely disregards Palestinian rights.

Despite the one-sided nature of the plan, MBS has dutifully attempted to sell it to the Palestinian leadership. In a command performance, in which the Saudi crown prince summoned Palestinian Authority President Mahmoud Abbas to his royal palace, MBS told a reluctant Abbas that if he didn’t acquiesce, he should resign. The implication was that the Saudis would find another Palestinian leader who would agree to such a deal.

So far, Abbas has resisted this Saudi offer and not lost his head – or his job. Later, King Salman even reasserted the Saudi commitment to a deal which offered Palestinians a state within 1967 borders, which the new Trump plan eschewed.

A peace agreement that is favourable to the Israelis is something that comes along once in a lifetime. So, Netanyahu realises that stepping into the Khashoggi imbroglio is the last thing he wants to do. If there is even a slight chance the Saudi prince can come through, he doesn’t want to upset this apple cart.

Caspit’s Israeli government sources lay out further argument for laying low on this subject.

Gulf gravy train

There are also huge economic interests at stake. As a result of the warming of relations among Israel and the various Gulf states, Israeli military and surveillance firms have signed contracts worth billions. Planes filled with consultants, trainers, weapons and sophisticated surveillance gear make weekly trips between Tel Aviv and Gulf capitals.

Tens of Israelis are posted to these Gulf outposts to install and train their local clients in their use. The salaries they earn are highly lucrative compared to what they might earn in similar jobs at home. For the Israeli military-intelligence industry, this is a goose laying hundreds of golden eggs on a regular basis.

However, perhaps the most crucial mutual interest shared by Netanyahu and MBS is their hatred of Iran.

Palestinians prepare to set fire on an Israeli flag and portraits of Donald Trump and Mohammed bin Salman during a protest at the border fence with Israel, Gaza city, on 13 April 2018 (AF

Behind the scenes, Israel continues to side with Saudi Arabia. Iranian threat top our agenda, whereas Saudi Arabia’s internal affairs are less important and less interesting [to Israel] right now.” This view was echoed by Netanyahu on Friday, who explicitly stated that Khashoggi’s murder was less important than “blocking Iran”.

The rapprochement between Israel and Saudi Arabia that has gathered speed over the past few years is fuelled by the reginal rivalry between Iran and Saudi Arabia; and Israel’s hostility to the perceived Iranian encroachment on its territorial spheres of interest in Syria, Lebanon and Gaza.

The Erdogan factor

Israel’s proclivity to excuse the mayhem committed at the Saudi embassy in Istanbul is also fuelled by an intense, long-standing enmity toward Turkey’s Erdogan, which dates back to Israel’s slaughter of 10 Turkish citizens on the Mavi Marmara in 2010.

It took years for Israel to negotiate a resolution to this conflict in which it apologised for the deaths and paid families of the victims $20m. Though diplomatic relations were restored, the relationship has never been as close as it had been previously.

Netanyahu also wants to benefit from the rivalry between Turkey, which is ruled by the Islamist AKP Party, and the Saudis. Turkey supported the Muslim Brotherhood after the movement won democratic elections in Egypt. The Saudis despise the Brotherhood as a threat to their form of dynastic rule.

Erdogan is playing this scandal like a violin. He is doing so both to repair the international standing he lost when he crushed a coup and imposed draconian counter-measures which saw tens of thousands of Turks imprisoned and fired from their jobs. He is also drawing out the scandal in order to bring the Saudis down a peg in the regional power hierarchy.

Thus, Israel’s leader wants to do nothing to burnish Erdogan’s reputation in the midst of this contest between the two Sunni states.

An orchestrated campaign

There is also an underlying, unspoken realisation on the part of the Israelis that their Mossad runs its own assassination squads throughout the Middle East and beyond. It has killed not only Arab enemies and foreigners helping them, but it has also killed its own citizens.

Israel cannot afford to denounce any nation for killing its enemies for fear the world will only be reminded that it does the same. Not to mention, that some of these killing operations failed as spectacularly as the one that brought about Khashoggi’s murder.

Finally, though Israel refuses publicly to condemn the murder of the Saudi journalist, privately it’s engaged in an apologia for the Saudis’ murderous behaviour.

Other Middle East leaders have come to the crown prince’s defence. In recent days, Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi and Netanyahu have reached out to the Trump administration to express support for the crown prince, arguing that he is an important strategic partner in the region, said people familiar with the calls.

It appears highly likely that Netanyahu is defending MBS as part of an orchestrated campaign on the Saudi’s behalf. Such a move makes Israel a defender of an act of state-sponsored terror. But this shouldn’t be very surprising considering that Israel is one of the world’s foremost practitioners of the art.

نتنياهو يستنفر لإبن سلمان: حلف الخاسرين

 

نوفمبر 3, 2018

ناصر قنديل

– كما ظنّ وروّج الكثيرون لمقولة إن روسيا لا تتخلى عن «إسرائيل»، في ذروة الكلام الروسي عن نشر صواريخ الأس 300 في سورية وتسليمها للجيش العربي السوري، معتقدين أنهم أساتذة يعلمون ما لا يعلمه سواهم، يروّجون لنظرية أن واشنطن لن تتخلّى عن سعودية إبن سلمان، وأن طلب «إسرائيل» بهذا الخصوص في واشنطن لا يُردّ، وهم يظنون أنهم أيضاً اساتذة يعلمون ما لا يعلم سواهم. وكما سقطت نظريتهم السطحية في فهم الموازين الاستراتيجية التي تحكم الدول التي تديرها عقول المؤسسات وحسابات المصالح في الحالة الروسية، ستسقط مزاعم ما يدعونه من عمق الفهم والتحليل وتظهر الحقائق الجديدة التي ترسم الحسابات والمصالح الأميركية.

– يبدو أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أكثر مَن يستشعر خطورة الوضع، ويدرك وقوفه على ضفة الخسارة التي يقف عليها إبن سلمان بأن واشنطن دخلت مرحلة إعادة رسم الخرائط، وأن مكانة الحلفاء يُعاد تحديدها، وأن خطة صفقة القرن التي سقطت بصمود الشعب الفلسطيني ورفضه السماح لأي من قادته بالجلوس في مقاعد البازار المفتوح على مستقبل القدس، ستأخذ معها الوكيل الذي وقف وراء التورط الأميركي في الانسحاب من التفاهم النووي مع إيران وفي الخروج الأميركي من قيادة التفاوض حول القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، ولو كان تفاوضاً للتفاوض يستمر عقوداً بلا نتائج، فوجدت واشنطن نفسها بين خياري قبول الخسارة ودخول المعارك الفاشلة مع روسيا وإيران، أو دخول حرب كبرى لا قدرة لها على تحمّل تبعاتها، ولا مصلحة لها بفتح ملفاتها، وإلا فعليها أن تفعل ما تفعله الآن، وهو إعادة ترتيب خريطة الحلفاء ومن خلالهم خريطة المنطقة، وعلى أحد هؤلاء على الأقل أن يدفع فاتورة الأثمان التي تترتب على إقفال ملفات الحروب التي انتهت بهزائم، من اليمن إلى سورية وأوكرانيا وغيرها من إنصاف حروب في العراق ولبنان، وخصوصاً المواجهة مع إيران، وهي عشية جولة جديدة انتهت قبل أن تبدأ مع إعلان أميركي بإعفاء نصف زبائن النفط الإيراني من العقوبات.

– يتدخّل نتنياهو علناً ويسانده وزير خارجية البحرين، في إطلاق الدعوة لعدم سلخ الجلد السعودي كما تمّ سلخ جلد وجه جمال الخاشقجي، وهما ومَن معهما يدركون أن قضية جمال الخاشقجي ليست إلا الذريعة والعنوان، لكن كل شركاء الحقبة السعودية يتحسّسون رقابهم كي لا ينالهم بعضٌ من الفاتورة السعودية، وهم يعرفون أن وقف حرب اليمن بقرار أميركي ليس عقاباً للسعودية على قضية الخاشقجي، بل تموضع جديد عنوانه الاعتراف بالفشل في إقامة تحالف إقليمي وزان بوجه إيران في المنطقة، ركيزته صفقة القرن المقبورة، كما يعرفون أن صراخهم تحت عنوان طلب الرحمة بالسعودية، بعنوان أن الحفاظ على استقرارها وعبرها على استقرار المنطقة، دعوة لعدم رسم خرائط جديدة باشرت واشنطن بفتح ملفاتها، وخشية من أن ينالهم من شظايا التغيير في وضع السعودية فقدان الكثير من أوراق القوة، فيصير الصراخ تحت عنوان التضامن مع السعودية وطلب عدم تدفيعها ما لا تتحمّل دفعه، طلباً لتحييدهم عن الثمن الناجم عن الوضع الجديد للسعودية، وهو أمر يصعب التحكم به بالتأكيد.

– بين المتحدّثين من حلفاء السعودية وحده كلام نتنياهو له قيمة في واشنطن، أما الخليجيون المتحدثون من جماعة الفلك السعودي فيعرفون أن ساعتهم آتية، خصوصاً في البحرين واليمن والإمارات، ولو بنسب مختلفة. وأن قطر وعمان والكويت سينالون بعضاً من أثمان وعائدات التغيير، ونتنياهو يدرك خطورة اللحظة بعد سقوط مشروع صفقة القرن لجهة ما رآه من تأقلم أميركي مع الموقف الروسي الرادع لـ»إسرائيل» في سورية، كما يدرك أن التراجع الأميركي خطوة إلى الوراء عن صفقة القرن سيعني نيل «إسرائيل» جوائز ترضية بالتطبيع الذي يعنيها كثيراً، لكنه لا يجلب لها أمنها المفقود، لذلك يدخل على الخط الساخن مع واشنطن لمحاولة تعديل الخريطة بضمان بقاء المشروع على قيد الحياة ومنحه بعض الأوكسجين إن أمكن، بتسويات موضعية منفصلة لكل من الملفات، لكن يبدو أن ما كُتب قد كُتب، وقمة باريس بين الرئيسين الأميركي والروسي تفتتح مسار قمم تليها في واشنطن وموسكو، حيث سترسم الخرائط والمشاريع وتصنع التسويات، وتحدّد الأثمان والفواتير، ولو كان الدفع بشيكات مؤجلة منعاً للانهيارات التي تخرج عن السيطرة.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: