الجيش السوري يجابه عشر قوى في تحرير إدلب!

مايو 24, 2019

د. وفيق إبراهيم

تقتفي القوى المعادية لتحرير محافظة إدلب حركة الجيش السوري في أنحاء بلاده منذ ثماني سنوات وتواصل إطلاق اتهامات بأنه يقتل المدنيين، لكن هناك ملاحظة أساسية، فهذه القوى لم تجتمع في ايّ تقدّم للجيش السوري بمثل هذه الشراسة التي هي عليها اليوم وبالوتيرة العالية نفسها بالرفض والتهديد كانت في المراحل السابقة تترك لجزء منها إدارة المعركة والتهديد، وتمنح القسم الباقي وجهاً معتدلاً كافياً خلفها لمرحلة اللزوم.

يبدو أنّ لمعركة إدلب خصوصية عالية المستوى في الصراعات السورية الداخلية والإقليمية والدولية، تدفع كلّ هذه القوى الى الانغماس العلني بشكل لا تختلف فيه عن المنظمات الإرهابية التي تحتل ادلب وأرياف حماه وحلب.

مَن هي هذه القوى؟

تركيا هي المتورّطة الاولى في محافظة ادلب والشمال وأرياف حلب وحماة وفي آخر موقف لها أرسلت تعزيزات عسكرية تركية مباشرة ودعم عسكري بالأسلحة الثقيلة من دبابات وصواريخ لهيئة تحرير الشام النصرة والقاعدة وجيش العزة ومنظمة حراس الدين واللواء التركستاني وكتائب الاخوان المسلمين ولديها غرفة أركان لإدارة المعركة قالت كل وسائل الاعلام انها بمحاذاة حدودها مع سورية.

أما المتورط الثاني فهم الأميركيون الذين أطلقوا تهديدين متتابعين ضد اي هجوم لتحرير ادلب، مرة في 2018 حذر فيه رئيسهم دونالد ترامب من الهجوم على المحافظة لعدم قتل المدنيين رابطاً بين هجوم فوري لبلاده وأي استعمال للكيماوي.

لكنه اليوم يبدو أكثر عنفاً فيستند الى اتهام أطلقته جبهة النصرة الارهابية زعمت فيه أن الجيش السوري استهدف بالكيماوي قرية في شمال اللاذقية من دون اي اصابات في صفوف الإرهابيين.

فعمم الأميركيون الاتهام زاعمين انهم بدأوا تحقيقاً هو الذي سيحدد شكل تصرفهم والطريف أن القرية المعنية لا تزال تحت سيطرة الإرهاب فكيف يرسل الاميركيون فريقاً للتحقيق؟ ألا يدل هذا الأمر على مدى التنسيق بين الطرفين؟ ويفضح اسباب التحذير الاميركي العنيف من اي هجوم على ادلب؟

لجهة الطرفين الرابع والخامس فهما من اللوازم القانونية لهيمنة الاميركيين وهي الامم المتحدة التي حذرت من قتل المدنيين ودعت الى وقف لإطلاق النار.

وفعلت مثلها جامعة الدول العربية بدعوتها لوقف إطلاق النار واستنكرت الهجوم الصاروخي على مكة ففهم المتابعون ان ابو الغيظ يظنّ أن ادلب في جوار مكة.

وهذا حال الأوروبيين في بريطانيا وفرنسا اصحاب الموقعين السادس والسابع فهؤلاء يتبعون المعلم الأميركي في سورية لعلهم يقعون على بئر غاز او نفط وصفقات إعادة إعمار واقتصاد.

فيحضرون مواقفهم مكتوبة مسبقاً ويتلونها بالتوافق مع المصالح الاميركية واحلامهم بالعودة الى المسرح الدولي.

على مستوى السعودية فلا تنفك تصرخ لحماية المدنيين في ادلب، وهي المتهمة بالقتل والسفك منذ تأسيسها، والإعدام عندها بقطع الرأس بالسيف أصبح فولوكلوراً سعودياً عادياً شبيهاً برقصة «العرضة» ومسابقة «أجمل بعير».

وآل سعود الذين يعادون السياسة التركية في العالم العربي بحدة كبيرة، يجدون أنفسهم في ادلب على مقربة منهم، ليس حباً بهم بل لذعرهم من امكانية انتصار الدولة السورية وانتهاء الحرب على اراضيها، فينتهي عندها الدور العربي السعودي بشكل كامل لذلك يواصل السعوديون تمويل الإرهاب تحت مسمى دعم العشائر والكرد في شرقي الفرات ومحافظة ادلب.

لجهة الإمارات فهي جزء اساسي من الدور الاميركي في الشرق العربي، فلا تفعل الا بالانسجام معه لتنفيذ كل مقتضياته، خصوصاً دعم المنظمات الارهابية في سورية والعراق وليبيا والسودان والجزائر.

هذه القوى التسع تدعم الارهاب الذي يجسد الموقع العاشر منتشراً في مساحات كبيرة بين ارياف حماه وحلب وشمالي اللاذقية وادلب، بعديد يصل الى ثلاثين ألف ارهابي ينتمون الى عشرات الجنسيات الصينية والروسية والغربية والعربية والأوروبية والسورية.

وهذه معلومات موثقة تؤكدها المرجعيات الأمنية والإعلامية الدولية.

بالعودة الى الاسباب التي تدفع الى اتفاق هذه القوى على رفض تحرير ادلب يجد الاميركيون ان تحرير سورية لمحافظتها في إدلب لا يعني إلا نقل الصراع معها الى شرقي الفرات وبداية انقراض نفوذها هناك الى جانب تراجع منظمة قسد الكردية وانفراط عقدها، الأمر الذي يدفعهم الى التمسك بإدلب فيمنعون ايضاً الحل السياسي للازمة السورية لأنهم لا يريدون عملياً الا مراوحة هذه الازمة لاطول مدة ممكنة، وهذا لا يكون إلا بإبقاء الارهاب في ادلب.

الترك من جهتهم يربطون بين دورهم السوري ومحافظتهم على احتلال ادلب لأن تحريرها يدفع حججهم للبقاء في شمال سورية ويمنع اي دور لهم في الدولة السورية، كما انهم يخشون من انفلات الدور الكردي في سورية الى تركيا نفسها.

هذا ما يجعل من الطرفين الأميركي والتركي متناقضين في شرقي سورية والعراق وليبيا واليمن، ولا يتفقان إلا في ادلب لأنهما يسندان بعضهما بعضاً في وجه الدولة السورية والصعود الروسي وحزب الله وإيران المتحالفين بعمق مع الدولة السورية.

لجهة الإرهاب فالقاعدة والاخوان يتشبثان بإدلب فهي آخر مواقع لهم اي آخر نفوذهم الاجتماعي والسياسي والارهابي واندحارهم من ادلب هو شبه نهاية ما تبقى من دولة عثمانية او خلافة وامارة مؤمنين.

إسرائيل بدورها تصرُ على استمرار الازمة السورية لأنها تمنع بذلك اعادة تأسيس دولة سورية بوسعها منع تمرير صفقة القرن.

اما بالنسبة لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاوروبيين فهؤلاء أبواق اميركية تدوي عند الحاجة الاميركية اليها.

بالمقابل تسأل الدولة السورية كيف يمكن لهذا التحالف الدولي أن يطلب منها عقد وقف إطلاق للنار مع النصرة الإرهابية وان تصر المخابرات التركية على دعم الإرهاب وتمثيله في اجتماعات وقف إطلاق النار.

ان إنهاء الدور التركي في سورية يبدأ من بوابة تحرير ادلب كما يقول السوريون تماماً، كما ان انهاء الدور الأميركي في المنطقة يصل الى مبتغاه مع فرار الجيش الاميركي ومعه «قسد» الكردية من شرقي الفرات.

وهذا ما يعمل عليه الجيش السوري تدريجياً بسلسلة تحالفات مع حزب الله وايران وروسيا لتنفيذ التحرير على انقاض الارهاب وداعميه الداخليين والاقليميين والدوليين.

Related Videos

Related News

Advertisements

Yemeni Air Force Strikes Najran Airport

May 23, 2019

manar-01512450015586148686

The Yemeni air force on Thursday carried out an attack for the third time in three days on Najran airport with a drone (Qasef K2).

A Yemeni military source confirmed the offensive was carried out based on accurate intelligence data.

Yemen has been since March 2015 under brutal aggression by Saudi-led coalition, in a bid to restore control to fugitive president Abd Rabbu Mansour Hadi who is Riyadh’s ally.

Tens of thousands of people have been killed and injured in the strikes launched by the coalition, with the vast majority of them are civilians.

The coalition, which includes in addition to Saudi Arabia and UAE: Bahrain, Egypt, Morocco, Jordan, Sudan and Kuwait, has been also imposing a harsh blockade against Yemenis.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related News

الاتهام بالكيميائي في سوريّة هذه المرّة قد يكون خطيراً

مايو 23, 2019

ناصر قنديل

– منذ أن تحوّل الحشد الأميركي في الخليج قوة خامدة عاجزة عن صناعة الأحداث وواشنطن تحتاج أدوات بديلة لموازنة الحركة النشطة التي نجحت قوى المقاومة بإطلاقها مع عمليات أنصار الله التي فرضت حضورها على أسواق النفط العالمية. فقد شعرت واشنطن أن زمام المبادرة ينتقل إلى أيدي قوى المقاومة، رغم أن العقوبات والتهديدات والحشود الأميركية كانت باعتقاد الأميركيين وحلفائهم كافية لإبقاء المبادرة بأيديهم، طالما أن إيران تسعى لتفادي الرد العسكري على العقوبات، وقد سلكت طريق التصعيد في ملفها النووي تدريجياً لوضع الأوروبيين أمام خيارات صعبة من بينها إنهاء الالتزام الإيراني بموجبات الاتفاق. فبدا أن الساحة الخليجية خالية للأميركيين وحلفائهم حتى فوجئوا بخبر تفجير ناقلات النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، قبل أن تأتيهم لاحقاً ضربة أنصار الله المعلنة ببيان رسمي والتي استهدفت خط انبيب آرامكو الذي يربط شرق السعودية بغربها ويؤمن المنفذ البديل لمضيق هرمز لضخ النفط عبر البحر الأحمر.

– كانت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع جنوب دمشق وفي القنيطرة، مؤشرات لنيّة واشنطن إعادة تحريك الوضع في سورية كعنوان لإقامة توازن في ساحات الاشتباك، وعندما أعلنت جبهة النصرة عن اتهام الجيش السوري باستعمال الأسلحة الكيميائية في إحدى قرى ريف اللاذقية سارعت الدولة السورية لنفي لافت، لأن مصدر الاتهام هي جبهة النصرة، وبدا أن النفي السوري استباقي ناجم عن إدراك أن اللعبة منسقة مع واشنطن، ولم تلبث الخارجية الأميركية مع تصاعد التوتر في الخليج أن أعلنت في بيان رسمي ما سبق وقالته في مرات مشابهة أرادت خلالها تصنيع ملف اتهامي للدولة السورية لتبرير تدخل عسكري، فأشارت إلى أن لديها إشارات جدية لاستخدام السلاح الكيميائيّ من الجيش السوري.

– بمعزل عن كثير من المواقف والتحليلات التي تناولت الصاروخ الذي استهدف المنطقة الخضراء في بغداد وسقط قرب السفارة الأميركية، فقد بدا هذا الصاروخ استعداداً استباقياً لفتح ملف التمركز الأميركي في العراق إذا قامت واشنطن بالتلويح بتحريك تدخل عسكري يستهدف سورية على طريقة عمليات الاستهداف الصاروخي التي سبق وتعرّضت لها المواقع والقوات السورية، وربما نشهد في أيام قريبة شيئاً مشابهاً يفتح ملف الوجود الأميركي في سورية، بما يضع لعبة توازن الساحات والملفات في مرتبة متقدمة من التصاعد، تضع الأميركي بين خيارات صعبة، احترام قواعد الاشتباك التي تحكم المعارك الدائرة في سورية بين الجيش السوري والجماعات الإرهابية، أو الدخول طرفاً في هذه المعارك من موقع لن يكون سهلاً تمييزه عن موقع الجماعات الإرهابية، وما سيعنيه ذلك من تسريع المطالبة برحيل القوات الأميركية، وما يرافق هذه الدعوات من تحركات قد لا تبقى كلها في الدائرة السياسية.

– يدرك الأميركيون من تجاربهم السابقة التوازنات التي تحكم المعادلات في سورية، ويدركون أن محاولات تحييد الدور الروسي أصيبت مراراً بالفشل، وأن معركة فاصلة تدور رحاها الآن مع الجماعات الإرهابية بشراكة سورية روسية إيرانية ونسبة من التنسيق الضمني مع تركيا، وأن واشنطن لا مصلحة لها بخوض معركة مكشوفة مع هذا الرباعي الذي تربطها بأطرافه علاقات تتراوح بين العدائيّة والسيئة والمتوترة، خصوصاً بعد الكلام الروسي الذي يتهم واشنطن بتبديد تفاهمات سوتشي الأخيرة عبر السلوك المتهوّر في المنطقة.

– المنطقة على برميل بارود، والأطراف المعنيّة والمتقابلة تسعى لتفادي الحرب، لكن الخطوات غير المحسوبة قد تشعلها، ومحور المقاومة لم يعد يتصرّف كتحالف مجموعة أطراف بل كمحور وفقاً للكلام الأخير للسيد حسن نصرالله، وعلى الأميركيين والإسرائيليين أخذ هذا الكلام بجدية في حساباتهم كي لا يقعوا بخطأ في الحساب يتسبب بخروج الأمور عن السيطرة، أما إن أرادوا الحرب فرد محور المقاومة واضح، لا نريد الحرب ولن نبادر إليها، لكن إن فرضت علينا فلا نخشاها وسنحوّلها من تحدٍّ إلى فرصة.

Related Videos

Related News

Trump’s Annihilation Threat to Iran and WWI Déjà Vu

Finian Cunningham
May 22, 2019

The erratic US president has gone from wishing for peace with Iran to, a few days later, making a veiled threat of nuclear annihilation against the Islamic Republic.

Donald Trump got on his twitter pulpit at the weekend, warning about the “official end of Iran”.

The configuration of military power in the Persian Gulf, the heightening of tensions between the US and Iran, and the unhinged aggressive rhetoric all make a tinderbox situation.

At times, the protagonists have each said they don’t want war. But just like the slippery slope towards the First World War (1914-18), the eruption of hostilities can take on a logic of its own.

Paradoxically, assurances last week from President Trump and his top diplomat Mike Pompeo that the US “is not fundamentally seeking a war with Iran” are not in fact all that reassuring.

Neither, it must be said, are assurances from the Iranian leadership that they also do not want war with the US. Iran’s Foreign Minister Mohammed Javad Zarif said there was “no appetite for war”. That may be so, but it’s no guarantee there won’t be one, especially because the circumstances are so precarious.

In the run-up to the First World War, European leaders were similarly adamant that war could be avoided. They thought their rationality and modernity would spare them from catastrophe. Nevertheless, the Europeans quickly plunged into a conflagration through a chain reaction beyond their control.

What bodes particularly grave today is the erratic and incendiary nature of Trump’s rhetoric. At the end of last week he was telling media that “he hoped” there would not be war with Iran. Indeed, he even alluded to the possibility of future diplomatic talks with Tehran. Then, over the weekend, Trump flipped as always and tweeted that if Iran threatened the US “it will be the official end of Iran”.

“If Iran wants to fight, that will be the official end of Iran. Never threaten the United States again!” tweeted the US Commander-in-Chief.

It’s not clear what set him off. Maybe reports of rocket attacks on the American embassy in Baghdad, fingering Iranian-backed Iraqi militias. Or maybe someone overcooked his hamburger.

There can be no doubt that Trump was invoking the use of nuclear weapons against Iran if any war were to break out. What else to deduce from the words “the official end of Iran”?

A senior Republican Senator, Tom Cotton, who is an arch war hawk on Iran, also appeared to endorse nuclear strikes if any conflict were to arise. He told Fox News that the US could defeat Iran with just two strikes, cryptically calling them “the first strike and the last strike”. That again leaves little doubt that nuclear annihilation is on the mind of Washington politicians with regard to prosecuting a war with Iran.

Such thinking is, of course, despicable. To contemplate the genocidal destruction of another nation demonstrates the barbarity and iniquity of American rulers. But we should not be surprised by such depravity. After all, the Americans are the only people who ever used atomic weapons when they dropped two bombs on Hiroshima and Nagasaki in August 1945, killing over 200,000 civilians. Washington has always reserved the infernal “right” to use nuclear force preemptively to “defend its vital interests”.

During the Cold War decades, US strategists had drawn up plans to launch pre-emptive nuclear attacks on both the Soviet Union and China, knowing full well that millions of innocents would be obliterated.

Trump has previously warned North Korea with nuclear destruction, bragging about “a fury like the world has never seen before”. He even made a similar threat of annihilation against North Korea while addressing the UN General Assembly in September 2017. The arrogant criminality knows no bounds. Imagine, before the UN in brazen violation of its founding charter outlawing aggression, Trump actually seemed to relish genocide. (He has since gone on to embrace North Korean leader Kim Jong-un with diplomacy, but the psychotic American power could revert to barbarous aggression at any time, if talks don’t appease its dictates.)

Trump’s latest rhetorical broadside against Iran is as provocative as it gets. To crow about wiping out an entire nation is all but declaring war. It’s one tweet away from sparking a conflagration. It’s insane and criminal. Why has Twitter not shut down Trump’s account?

To return to our First World War analogy, that horrendous event, resulting in up to 20 million deaths and the arrival of industrial-scale killing, was largely opposed by the public at the time. Political, military and imperial leaders went to war in spite of assurances beforehand there would be no war. It was like the nations stumbled into a conflagration.

However, it wasn’t entirely unprecedented. What made the violence inevitable was the configuration of military forces and international tensions had been put in place over several years like a powder keg. One spark – the assassination of Archduke Franz Ferdinand in Sarajevo on June 28, 1914 – led to a chain reaction of disaster.

That’s why vows from this American president that he doesn’t want war are rather disconcerting. The complacency is alarming. The Trump administration has done everything possible to lay down an explosive fuse in the Persian Gulf. From trashing the 2015 nuclear accord with Iran, to ratcheting up economic terrorism through illegal sanctions, from sending aircraft carrier naval armada and B-52 bombers, to hinting at nuclear annihilation.

Washington is fully culpable for the explosive configuration. For Trump and other American politicians to talk about “not wanting war” is ludicrous naivety or duplicity.

Rockets fired at the American embassy in Baghdad, or Yemeni drones attacking Saudi oil infrastructure, or suspicious sabotage of tankers in the Persian Gulf. The sparks are flying at the powder keg.

The repetition of history is not inevitable. But Washington has surely done its fiendish utmost to make history repeat – a century after the First World War.

The views of individual contributors do not necessarily represent those of the Strategic Culture Foundation.

Resistance report – US threats against Tehran will never break the Islamic Republic

May 18, 2019

By Aram Mirzaei for the Saker blog

Resistance report – US threats against Tehran will never break the Islamic Republic

Tensions are reaching critical levels as Washington continues to threaten Iran while the madmen Bolton and Pompeo are growing bolder by the day. It seems as if the White House fool Trump has given up on foreign policy altogether and allowed Bolton and Pompeo to have free reigns on pushing Washington further into the abyss.

Bolton has reportedly requested 120 000 troops to be sent to the Middle East, about the same number of troops sent for the tragic Iraq war. This would in his mind show the Iranians who’s in charge, I guess. We’re talking about a country with a population of 80 million people, thrice the size of Iraq and a military that has been preparing for a war with the Zionist Empire for decades.

Who does Bolton think he’s scaring? I would say that Tehran’s reaction to these threats are met with a confidence that Washington is merely bluffing the whole thing. Earlier this week, Supreme leader Ayatollah Ali Khamenei ruled out the possibility of war between the United States and Iran, saying that it would not be in Washington’s interest to start such a war.
“The Iranian nation’s definite option will be resistance in the face of the US, and in this confrontation, the US would be forced into a retreat,” Ayatollah Khamenei said. “Neither we nor they, who know war will not be in their interest, are after war.”

Ayatollah Khamenei further explained that the confrontation between the two sides is “a clash of wills,” asserting that Iran would be the ultimate victor of this battle. It is an interesting way of seeing this situation, as Khamenei correctly asserts that this is truly about willpower. Trump’s “maximum pressure” campaign, beginning last year with Washington’s withdrawal from the JCPOA, is aimed at bringing the Islamic Republic to its knees, getting Tehran to return to the negotiation table. Trump has made it no secret that he wishes to renegotiate the nuclear deal to include Iran’s ballistic missiles program. He and many other Zionists, including the Zionist chieftain in Tel Aviv criticized the JCPOA on the basis that Iran’s ballistic missiles were still deemed a threat to “global peace”. Why? Because they know fully well that these missiles can reach Tel Aviv at any time, and there’s not a damn thing that the so called “Iron dome” could do to stop them. Since Trump is a political illiterate and can’t distinguish between an Arab and an Iranian or a Turk, he believes that sanctions and threats will make Iranian politicians run to the negotiation table, as he so boldly himself claimed, he’s “waiting by the phone for Tehran to call”.

Bolton on the other hand, having been in the game for many years, knows that Iran won’t budge. He has seen Tehran withstand all kinds of attacks and threats before, he knows that Iran fully relies on its resistance economy, and he is very much aware that internal regime change won’t happen as the Islamic Republic enjoys a broad support inside Iran. Instead, he sees his chance to finally start a war with the Islamic Republic and ultimately hoping to destroy the threat posed to his masters in Tel Aviv. Bolton is counting on Trump’s weak ego, that instead of backing down, he will double down and start a war to save face.

It seems that much of the IRGC and conservative political leadership in Tehran are viewing the situations the same way as the Supreme Leader is, they simply don’t believe that Washington is willing to go to war as Washington is fully aware that the Islamic Republic is capable of causing a lot of damage on not only US forces, but the entire region. Only yesterday, the deputy head of the IRGC said with confidence that “even our short-range missiles can easily reach U.S warships in the Persian Gulf”. On the other hand, the same deputy head of the IRGC took a shot at President Rouhani’s allies who have been calling for a “pragmatic approach” to meet these threats, ”the Western-leaning tendencies of this country raises a war versus talks dilemma, and is trying to impose new nuclear deals on the country”. It is no secret that the failure of the JCPOA and the growing threats coming from Washington have weakened the Rouhani government and given the so called “hardliners” the upper hand as the “pragmatic approach” by the “Reformists” have proven to show Iran as weak in face of Zionist animosity. As many Iranians are feeling betrayed by Washington and the Rouhani government’s promises of eased sanctions, “hardliners” are feeling more emboldened to pressure the President to completely abandon the deal, this seems to have at least in part, affected the government’s recent decision to suspend the implementation of some parts of the JCPOA.

So what are the “hardliners” hoping for instead? As I mentioned before, they don’t believe that Washington actually wants war, not only do they understand that Washington knows the costs of such a war and is not willing to take it, but they are also aware of Trump’s hopes for a renegotiation of the deal. Trump’s recent denial of the proposed plan of sending 120 000 troops to the Middle East, and the recent reports that Trump has apparently said that he does not want a war has boosted the “hardliners” confidence that there might indeed be a wedge between Trump and Bolton. Rumour have reached Tehran that Trump has grown tired with Bolton’s insane approach. Yes, it is risky to rely on the unpredictable nature of the White House fool, but with Trump crippling the Iranian economy, Tehran faces growing domestic pressure, with the risk of a larger internal conflict erupting, so countering these US threats with threats of their own, seems to be the best way to get Trump to back off, as he did with North Korea. With any luck, Trump gets tired of Bolton’s hawkish approach and fires him, and if not, the Islamic Republic is and has been ready for decades for a US attack on Iran. Washington’s threats will never get the Islamic Republic to back down on its independence and self-respect.

أنصار الله القوة الإقليمية الصاعدة

مايو 17, 2019

ناصر قنديل

قدّمت تجربة أنصار الله من الصمود والذكاء الاستراتيجي والإبداع التكتيكي ما يجعلها ظاهرة تستحق الدراسة، وها هي تتقدم إلى مصاف القوة الصانعة للسياسة والتوازنات الجديدة في منطقة الخليج، لتتقدّم كقوة إقليمية صاعدة في زمن التقهقر للقوى التقليدية في الخليج، بصورة تشبه ما صنعه حزب الله في منطقة المشرق، وبدرجة تقارب وتضاهي في إنشاء موازين ردع بوجه السعودية كما أنشأ حزب الله الموازين الرادعة بوجه «إسرائيل». وتأتي عمليات أنصار الله في التأثير على أسواق النفط العالمية لتمنحهم صفة القوة الإقليمية التي لا يمكن الحد من تأثيرها بغير التفاهمات السياسية معها، لأن إثبات القدرة كان كافياً للقول إن الذهاب إلى المواجهة مع أنصار الله، بعد الفشل في تحجيم ما أظهرته قوتهم في مواجهة حرب عالمية استهدفتهم في اليمن، إنما يعني تعريض سوق النفط العالمية لأضرار لا يحتملها العالم، دون ضمان بلوغ النتائج المرجوة بإضعاف انصار الله أو تحجيم تأثيرهم على مفاصل حساسة في سوق النفط، أظهروا إتقان التعامل معها في الزمان والمكان والإعلان وعدم الإعلان.

نمت تجربة أنصار الله في ظروف جغرافية تشبه تلك التي تعيشها غزة في ظل الحصار الإسرائيلي براً وبحراً وجواً، حيث تمسك السعودية بكل ما يحيط باليمن، وتمكّن أنصار الله رغم ذلك من بناء قدرات صاروخية متقدمة تميّزت بالتطويرات التقنية المذهلة، وتميّزوا بإتقان أشد تأثيراً وفاعلية في سلاح الطائرات المسيرة، فصارت طائراتهم بدون طيار سلاح جو حقيقياً، يعبر أجواء المنطقة ويضرب حيث يشاء مثبتاً القدرة على التملص من وسائل الدفاع الجوي والرادارات المنتشرة في اليمن والخليج، تحت إدارة الخبراء الأميركيين مباشرة، وأظهروا قدرة على التقاط اللحظة الاستراتيجية بطريقة تحاكي ما فعلته قوى ودول وحركات مقاومة متمرسة بقوانين الحرب وخوض غمارها، فدخولهم على خط القلق العالمي تجاه أسواق النفط أثناء تصاعد الاشتباك الأميركي الإيراني، واستهدافهم للمنشآت النفطية للدول المتورطة في العدوان على اليمن، جعلهم شريكاً حكمياً في أي تسوية جزئية أو كلية تطال هذا النزاع، أو تسعى لتحييده عن أسواق النفط على الأقل، وتمهيدهم لذلك ببراعة تكتيكية تمثلت بمبادرة في ميناء الحديدة قدّموها بالتنسيق مع الجهات الأممية دون التشاور مع قوى العدوان، مثل قمة المهارة في إمساك خطوط وخيوط لعبة الحرب والسلم والمناورة.

السلفة الاستراتيجية التي قدّمها أنصار الله لإيران في المواجهة، لم تتمّ على حساب وطنيتهم اليمنية التي تنزف تحت ظلم وجرائم العدوان اليومي السعودي الإماراتي المدعوم بوضوح لا لبس فيه وشراكة لا تحتمل الاشتباه لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقدّموا دون إعلان استثماراً مشتركاً يجعلهم شركاء في التسويات في معادلة دولية كبرى من جهة، ويمنح الحليف الإيراني موقع قوة في التفاوض من جهة أخرى، وبذلك ترجموا فهماً عميقاً وذكياً ناضجاً لمفهوم التحالفات، يشبه ما فعله حزب الله في استثماره في حرب تموز 2006 وحربه الدفاعية عن سورية، استثمار لا يبتعد عن مقتضيات الهوية الوطنية، بل يلبي حاجاتها المباشرة، لكنه لا يتردّد في دخول المسرح الإقليمي والدولي بتعزيز مكانة الحلفاء، والتقدّم بشجاعة إلى المسرح المباشر للصراعات الكبرى، ومن خلفها المفاوضات الكبرى، التي ترسم توازنات الإقليم والعالم.

يقول أحد قادة المقاومة، لقد أدهشنا أنصار الله اليمنيون دائماً، وكوادر المقاومة الذين كانوا على احتكاك مع التجربة اليمنية يحملون آثارها في أدوارهم اللاحقة ويتخذونها مثالاً في مخاطبة المتدربين والمحيطين، ويتحدثون بانبهار وإعجاب عن ميزات كالصبر والثقة بالنصر والمثابرة والتحمّل، واليقين بأن الوقت الصعب سيمرّ، وأن زمناً ليس بعيداً سيحمل التغيير الكبير، والأهم أنهم لا يتوقفون عن إضافة الجديد والمبتكر، سواء في مجال التقنيات أو التكتيكات القتالية أو الحرب النفسية، وهم ربما يكونون مثالاً يُحتذى في مجال الانضباط والتنظيم، رغم قسوة الحرب والظروف وقلة الموارد.

أيها الحوثيون، يا أنصار الله ورجاله، أنتم فخر أمتنا، تُرفع لكم القبعة، مبارك لكم أنكم في الطليعة تصنعون معادلات جديدة لشعبكم وأمتكم، وتدركون أن صفقة القرن التي تستهدف فلسطين تسقط من باب المندب ومياه بحر عمان وخط أنابيب ينبع – الدمام، كما تسقط بالمسيرات المليونية التي تتقدّم في شرق غزة والصواريخ التي تسقط قرب تل أبيب، لأن الصفقة تحتاج قوة الحليفين في تل أبيب والرياض، وتسقط بتمريغ خرافة قوتهما بوحول مجبولة بدماء الأبطال المقاومين، وليس غريباً أنكم كنتم دائماً تتسببون بالحرج لكل عربي حر صادق مع فلسطين بحجم حضوركم السخي في الساحات تحت قصف الطيران لتهتفوا لفلسطين في كل مناسبة تخصّها، فتكونون الأوائل، وهكذا أنتم اليوم، يمنيّون يدافعون بشراسة عن اليمن، وعرب أقحاح يلتزمون فلسطين بوصلة وميثاقاً، ومقاومون في الخطوط الأمامية لمحور يتكامل فعلاً وقولاً من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن شرق الشرق إلى حيث الغرب.

ترامب ينتظر اتصالاً إيرانياً على رقم هاتف ساخن خاص وضعه لهذا الغرض وراح ينتظر، ومستشاروه اليوم ينصحونه بالسعي للحصول على رقم هاتف يخصّ أنصار الله لضمان استقرار أسواق النفط، التي لا تجدي فيها قواته وحشوده ولا حكومات يتوزع قادتها الألقاب الفخمة، والأموال الطائلة، والأسلحة المكدّسة، لكنهم لا يملكون بعضاً يسيراً من الروح التي تملكون، فتنتصرون بأرواحكم على كل ما بين أيديهم، وقد هزمت فيهم الروح، فتثبتون أن صناعة التاريخ والحرب تبدأ، كالنصر والهزيمة، بالروح وبالروح فقط. مبارك صيامكم وقيامكم، وتتبعكم المذهل لكلمات سيد مقاومتكم السيد عبد الملك الحوثي، الذي أدهش العالم بما قدم مع شباب وكهول صنعوا أحد النماذج الفريدة للمقاومة والفكر والنصر.

Related Videos

Related News

Flow of Crude Oil Halted as Drones Target Major Saudi Pipeline

By Staff, Agencies

Two pumping stations on a major Saudi oil pipeline were targeted by drones Tuesday, halting the flow of crude along it, Saudi Energy Minister Khalid al-Falih said.

He said targeting the pipeline from the oil-rich Eastern Province to the Red Sea took place early Tuesday.

Earlier on Tuesday, Yemeni Ansarullah revolutionary movement targeting several vital Saudi targets with drones in response to the continues Saudi war on Yemen and the siege imposed on the country preventing its people from having access to vital living supplies.

 

Related topic:

Related Videos:

%d bloggers like this: