Iran’s Envoy in Damascus: Mecca Conference Last Arrow Shot by Conspirators at Al-Quds & Iran

By Staff

Damascus – The Iranian ambassador to Syria, Javad Turkabadi, explained that those who took part in International Quds Day commemorations shouted the slogan: “Towards al-Quds” in a call for rights.

According to Turkabadi, this is the main slogan of this great day.

“It is the slogan that has brought us all together in one march, God willing, towards liberation,” he added.

Imam Khomeini initiated International Quds Day. It is held on the last Friday of the holy month of Ramadan to express support for the Palestinians and oppose Zionism and “Israel”.

In an exclusive interview with al-Ahed news website, Turkabadi emphasized the symbolism of unity among all Muslims on this acclaimed day.

“The symbolism is that we are united and agree on one approach and that we are victorious because we are right,” he said.

The Iranian diplomat made the remarks while taking part in International Quds Day marches through the streets of Damascus. The processions were widely attended and included Sayyed Abu al-Fadl Tabatabai, the representative of Imam Khamenei, and various factions of the Palestinian resistance in Damascus.

Regarding the conference in Mecca, which held the Islamic Republic of Iran responsible for instability in the region, Turkabadi attributed the declaration to weakness and desperation.

“They know that they have failed,” he said. “They are shooting their last arrows. They cannot succeed in such a conspiracy, the so-called the ‘deal of the century’.”

“Did they succeed in their previous agreements, such as the agreements signed with some Arab regimes, which came up with proposals that asked for peace, or did they think that Oslo would bring reconciliation among themselves and the enemies of the nation?” Turkabadi wondered, pointing to the failure they suffered throughout history.

The Iranian official confirmed to al-Ahed that “after every failure, those conspiring against the nation and their accomplices try harder. But every time, they fail.”

He pointed out that “this time they brought Trump who thinks he can do whatever he wants.”

“He tries to impose his will everywhere. But this will is shattered by the nation and the good people who have confirmed that they will not surrender to evil and will continue on the path of Imam Khomeini and Imam Khamenei.”

Advertisements

ثبات طهران ومأزق ترامب

مايو 25, 2019

د. عدنان منصور

ظنّ الرئيس الأميركي ترامب أنّ الأسلوب والسلوك الوقح، والتعاطي الفوقي اللاأخلاقي الذي اتبعه منذ مجيئه إلى السلطة، حيال «حكام» ودول في المنطقة، يستطيع اعتماده مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة أن هذا السلوك أعطى أُكُله من خلال عقد الصفقات وبيع الأسلحة، وجلب الأموال، بعد سلسلة من التصريحات والتغريدات، أطلقها للعنان حملت في طياتها العنجهية والتهويل والتحذير، والتهديد والابتزاز، والتخاطب المهين والمذلّ، والتهكّم المتعالي، فكان له ما أراد، ليندفع أكثر باتجاه تصفية القضية الفلسطينية العالقة منذ عام 1948 ومقاومتها، التي تقضّ مضاجع الصهاينة باستمرار. لذلك أراد ترامب حسم مصير القضية معتمداً على حكام صوريّين يعرف كيف يبتزّهم ويتعامل معهم، وهم الذين ارتبطوا به مصيرياً، يحافظ على كراسيهم ومناصبهم وأنظمتهم، بعد أن آثروا السير في ركابه والخضوع له، أياً كانت النتائج الوخيمة والتداعيات الخطيرة عل بلدانهم وقضية أمتهم التي ستنجم عن الصفقة التي يروّج لها، وهي صفقة المتآمرين وعملائهم بكلّ ما تشكله من ضربة قاصمة لقضية الشعب الفلسطيني ووجوده وتاريخه وأرضه ومستقبله.

لم يعرف ترامب بعد، ولم يختبر معدن القيادة الإيرانية، ولا القرار الحاسم للشعب الإيراني بكلّ أطيافه، وإصراره على الخروج من دائرة الهيمنة والتبعية، والتمسك بكرامته الوطنية، أياً كانت التضحيات وطبيعة العقوبات التعسّفية الشرسة المفروضة على إيران. لقد ظنّ الرئيس الأميركي، أنّ التلويح بعمل عسكري، والتهديد، وحشد الأساطيل والسلاح الجوي، وتكثيف الوجود العسكري الأميركي في الخليج وغيره، يستطيع حمل إيران على الركوع والخضوع، وجرّها إلى مفاوضات الأمر، الواقع بالشروط الأميركية الكفيلة بإنهاء «الحالة الإيرانية» التي تشكّل العقبة الرئيسة في وجه سياسات دول الهيمنة وحلفائها، الرامية إلى احتواء المنطقة المشرقية بكلّ ما فيها، وفي ما بعد اقتلاع القضية الفلسطينية من جذورها ودفنها.

لم يرق للولايات المتحدة، وللعدو الصهيوني ولأتباعهما، أن يروا دولة كبرى في المنطقة، متحرّرة من النفوذ والوصاية والإملاءات الخارجية، تسير بخطى واثقة ثابتة في مجال التطوّر والتنمية المستدامة والقرار الحر، وامتلاك القدرات العسكرية الرادعة، وحيازتها على برنامج نووي سلمي، وتصدّيها لسياسات الاستعمار الجديد، ووقوفها بجانب القضايا العادلة للشعوب، لا سيما قضية الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال، ودعمها للأنظمة الوطنية وللمقاومة في لبنان وفلسطين.

بعد فرض المزيد من العقوبات، والتهديد والوعيد… كان الردّ الإيراني حازماً: لا مفاوضات بالطريقة التي تريدها واشنطن. وإذا كان ترامب يعتزم دفع المنطقة إلى مواجهة عسكرية، فإنّ طهران جاهزة للردّ، وهي بالمرصاد لأيّ عدوان على أراضيها، قد تشنّه الولايات المتحدة عليها. وليتحمّل من يتحمّل تبعات ونتائج الحرب المدمّرة التي لن توفر أحداً، حيث ستجرف في طريقها أكثر من دولة في المنطقة وأكثر من حليف لواشنطن.

أميركا تريد إيران دولة هشّة، لا قدرة لها، ضعيفة، منـزوعة من برنامج نووي سلمي يوفر لها التقدّم العلمي، يجعلها تستخدمه في المجالات الصناعية والطبية والزراعية والبحثية، وأيضاً خالية من الصواريخ البالستية التي توفر لها الحماية والأمن والدفاع عن أرضها في وجه أيّ عدوان.

لا تكتفي واشنطن بهذا القدر، بل تريد أن ترى إيران مكتوفة الأيدي، تلتزم الصمت حيال ما يجري وسيجري في المنطقة، وأن تنهي حالة العداء مع إسرائيل، وإنْ كان ذلك على حساب مبادئها وأمنها القومي ومجالها الجيوسياسي الحيوي، وفي ظلّ وجود ترسانة نووية وصاروخية متنامية لدى دولة الاحتلال الصهيوني، التي تشكل تهديداً دائماً لسيادة وأمن واستقرار المنطقة. وما يريده ترامب أيضاً، عزل إيران عن غربي آسيا، وإفشال أيّ تعاون أو تنسيق مع دول الجوار، كي تخلو الساحة لواشنطن وعملائها ليفعلوا ما يفعلون للإمساك بالفريسة من كلّ جانب.

الردّ الإيراني كان حاسماً وواضحاً لا لمفاوضات الأمر الواقع، لا للمفاوضات حول ملف نووي تنكّر له ترامب، بعد انسحابه اللاأخلاقي من الاتفاق الدولي… ولا مفاوضات حول القدرات العسكرية الصاروخية الدفاعية لإيران حيث تريد واشنطن تفكيك الصواريخ البالستية ووقف البرنامج الصاروخي بالكامل. ولا تراجع عن مواقفها المبدئية الداعمة للأنظمة الوطنية وحركات المقاومة للاحتلال والهيمنة وتصدّيها لصفقة العصر والعمل على إجهاضها من أساسها.

يوماً بعد يوم يتضح للرئيس الأميركي ترامب، كما يتضح لغيره، أنّ سياساته العنجهية والتسلّط والابتزاز والاحتقار التي يعتمدها، وإنْ وجدت طريقها إلى بعض الدمى في المنطقة، وحققت غاياتها، فإنّ هذا الطريق مقفل عند حدود إيران… إذ انّ الإيرانيين ليسوا كغيرهم ممن أدمنوا منذ عقود على الخضوع والركوع والذلّ وهم ينفذون ما يُملى عليهم ويؤمَرون.

على الرئيس ترامب أن يعيد حساباته من جديد، فطهران تعرف ما لها وما عليها، وهي المحصّنة بقيادتها وقواتها المسلحة وشعبها وإرادتها وعقيدتها… وعلى واشنطن أن تعرف جيداً حقيقة ما يتوجب عليها إثر انسحابها المتهوّر من الاتفاق النووي، واستخفافها بالدول الموقعة عليه، وبعد الردّ الحاسم والموقف الحازم للقيادة الإيرانية حياله.

يعلم الرئيس الأميركي جيداً أنّ عقوبات أميركا المفروضة على إيران منذ أربعة عقود، لم تستطع رغم قسوتها وبشاعتها، أن تلوي ذراع إيران وتحيدها عن مبادئها ومواقفها الثابتة، كما أنّ العقوبات الجديدة، رغم شراستها وضغوطها وتأثيراتها العميقة على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتنموية، لن تحمل إيران على الخضوع، والإذعان والابتزاز…

أمام هذا الواقع، هل يتراجع ترامب عن سياساته العدائية إزاء طهران، ويخرج من مأزقه ويتخلى عن سلوك القرصنة الذي يتبعه حيالها وحيال البعض في منطقتنا منذ توليه السلطة وحتى اليوم؟! فإذا كان هذا السلوك قد حقق غايته بعد أن لقيَ تجاوباً من قِبَل البعض، فإنّ طهران – وهذا ما يجب أن تعرفه واشنطن – ليست كالبعض في المنطقة، الذي عليه أن يفهم ويقتنع أنه لم يكن يوماً إلا وقوداً لحروب أميركا في المنطقة، ومطيّة لها، بأمواله وبشره واقتصاده وخزائنه ونفقاته العسكرية، حيث لم يحقق المكاسب والغنائم منها إلا اثنان: الولايات المتحدة والعدو «الإسرائيلي»…

حان الوقت كي يأخذ العرب العبرة ويتّعظوا…

وزير الخارجية السابق

Related Videos

مقالات مشابهة

ما بعد الفجيرة… تحوّل استراتيجي في الصراع الدولي على «الشرق الأوسط

مايو 14, 2019

محمد صادق الحسيني

انّ عملية ضرب الناقلات النفطية في بحر العرب قبالة ميناء الفجيرة بهذا التاريخ وبهذا المكان بالتحديد – أياً يكن الذي دبّرها – إنما تحمل دلالة واحدة لا غير:

لقد حان رحيل الأميركي من خليج فارس وغرب آسيا مرة واحدة والى الأبد.

وانّ انتهاء الوجود العسكري الأميركي الجوي والبحري في «الشرق الأوسط» استراتيجياً قد حسم أمره و يجب ان يتحوّل من الآن فصاعداً إلى إجراءات عملية وآليات تنفيذ وجدول أعمال ينبغي الاتفاق عليه بين القوى الإقليمية والدولية الفاعلة حقاً، والتي رسمت فعلياً قواعد التوازن الدولية الجديدة في منطقتنا.

ثمة أمر كبير جداً في طريقه للتشكل والتبلور شيئاً فشيئاً بعد كلّ سنوات المخاض التي مرّت بنا، وتأتي محطة تفجيرات البحر الأحمر لترسم بعض صورة ما ينتظر منطقتنا العربية والإسلامية خلال السنوات المقبلة.

ولما كان الأميركي هو المعني الأساس بالرسالة ننقل بعض ما قاله لنخلص بعد ذلك الى الدلالات :

تعليقاً على عمليات التفجيرات الضخمة التي حصلت في الفجيرة فجر يوم الأحد 12/5/2019، قال مستشار ترامب السابق للأمن القومي، الجنرال هيربرت ريموند ماك ماستر، في حديث له مع صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، نشرته على موقعها الالكتروني أمس، قال: هناك طريقتان لمحاربة الولايات المتحدة: الأولى هي الحرب غير المتكافئة، وهو يعني هنا حرب العصابات، والثانية طريقه غبية، وهو يعني ان تدخل إيران في حرب كلاسيكية مع الولايات المتحدة.

من هنا، يتابع الجنرال ماك ماستر، الذي شارك في حرب العراق الأولى والثانية، يتابع قائلاً:

لذلك فإنّ إرسال المجموعة القتالية البحرية الأميركية المكوّنة من حاملة الطائرات «ابراهام لينكولن» والقوة المرافقة لها، ليس إلا لإرسال رسالة الى إيران فقط لا غير.

إذن… فإنّ الوضع في منطقة الخليج خاصة، وفي منطقة «الشرق الأوسط» عامة، ورغم كلّ الصخب والضجيج والتهديد والوعيد والكمّ الهائل من تقاذف التصريحات النارية، ثمة ما يؤسّس له على غير صورة قرقعة السلاح الخارجية يقطع فيها العالمون بخبايا الأمور بأنه ليس فقط لا توجه أبداً لحرب كبرى ولا مواجهة مرتقبة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بل انّ ثمة قراءة جديدة تتبلور لدى الأميركان تقول بما يلي:

1 ـ هنالك عدم رغبة قاطعة لدى الولايات المتحدة بشكل عام، البنتاغون والأجهزة الأمنية أو ما يُسمّى الدوله العميقة هناك، والرئيس دونالد ترامب بشكل خاص، الدخول في حروب جديده في «الشرق الأوسط»، تؤثر سلباً على مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية على الصعيد الدولي، سواء في القارة الآسيوية أو في أميركا الجنوبية.

أيّ انّ الصراع الاستراتيجي بين القوى العظمى لم يعد يدور على «الشرق الأوسط» وانما على الدور المستقبلي للصين واقتصادها النامي صاروخياً، وبالتالي الدور السياسي والعسكري الذي ينتظر الصين على صعيد قيادة العالم.

2 ـ انّ إيران لم تعد تشكل بالنسبة للدولة الأميركية العميقة وترامب بشكل خاص خطراً استراتيجياً داهماً على مصالح الولايات المتحدة، لا في «الشرق الأوسط» ولا في بقية أنحاء العالم، حتى لو امتلكت أسلحة نووية وحتى لو أوصلت حلفاءها، حزب الله اللبناني والمقاومة الشعبيه في سورية والحشد الشعبي العراقي والمقاومة الفلسطينية في الضفة في حال نشوب حرب ، الى القدرة على شنّ هجوم على «إسرائيل» واقتلاعها من الوجود.

حيث انّ طبيعة «إسرائيل» كما طبيعة اكثر من نظام عربي تمّ تشكيله بداية القرن العشرين، هي طبيعة وظيفية تنتهي بانتهاء الوظيفة، التي كانت تقدّمها للمصالح الأميركية والغربية، هذه الدولة أو تلك.

لقد تمثلت وظيفة «إسرائيل» في تمين تفتيت العالم العربي وإضعاف دوله حماية للمصالح النفطية للدول الغربية بشكل خاص.

أما الآن وقد اضمحلّ الاعتماد الأميركي خاصة على نفط «الشرق الأوسط»، وبروز منافسة او حرب اقتصادية وجودية بين واشنطن وبكين، فإنّ التوجه الاستراتيجي الأميركي، للدولة العميقة وللرئيس ترامب، هو نحو الشرق الأقصى، وبالتالي تجنّب إشعال حريق في «الشرق الأوسط» قد يقضي على ما تبقى من المصالح الأميركية والغربية في هذه المنطقة من العالم.

3 ـ من هنا فإنّ عملية الفجيرة – وبغضّ النظر عمّن نفذها – سوف تؤدّي الى تحوّل استراتيجي في «الشرق الأوسط» والعالم، تحوّل سوف يخدم قبل كلّ شيء المصالح الأميركية في المنطقة المعنية وذلك لأنّ مفاعيل هذه العمليه ستؤسّس، في نهاية المطاف، لانسحاب الأساطيل الجوية والبحرية الأميركية وغيرها من منطقة الخليج والاتفاق مع أطراف إقليمية، على رأسها إيران، ودولية، على رأسها روسيا، التي لها مصالح واستثمارات كبرى في منطقة الخليج، سواء في السعودية او الإمارات او قطر او غيرها.

مما يعني ضرورة البدء بمفاوضات متعدّدة الأطراف، وبمشاركة أساسية لإيران، حول إقامة نظام أمن إقليمي لحماية منطقة الخليج بشكل خاص و»الشرق الأوسط» بشكل عام، دون الحاجة للتدخل العسكري المباشر للقوى العظمى وأساطيلها.

4 ـ وهذا يعني إقامة نظام أمني إقليمي، يحافظ على مصالح الجميع، من قوى إقليمية ودولية وبدون «إسرائيل»، وبغضّ النظر عن احتمالية زوالها عن الوجود او تفكيكها خلال السنتين المقبلتين بسبب انتهاء وظيفتها، والذي يؤدّي الى إعفاء الولايات المتحدة من أعباء التواجد العسكري الكثيف في الشرق الأوسط وما يترتب عليه من أعباء مالية وإتاحة المجال لاستخدام هذه الأموال في تنمية الاقتصاد الأميركي، وهو الهدف الذي يعمل عليه ترامب من أجل ضمان نجاحه في الانتخابات الرئاسيه المقبلة في الولايات المتحدة. اذ انّ السياسة الداخليه وليست الخارجية هي ما تؤثر بشكل كبير في مواقف الناخب الأميركي.

5 ـ قلنا ذلك ونكرّر انّ الولايات المتحدة والرئيس ترامب لن يخوض حرباً بتأثير من نتن ياهو او ابن سلمان وذلك لأنّ مصالح الدوائر الأميركية العليا فوق الجميع. ولنتذكر معاً شعار ترامب الانتخابي: أميركا أولاً.

بعد صدور تقرير المحقق الأميركي الخاص، موللر، بشأن علاقة ترامب بالروس قبيل وخلال حملته الانتخابية، وتبرئته من تلك التهم نهائياً، أصبح ترامب أكثر حرية في التنسيق والتعاون مع الروس، خاصة في «الشرق الأوسط» الذي سبق له وأعلن قراره بسحب قواته منه.

ما يعني استبعاداً لسيناريوات الحرب في «الشرق الأوسط»، لا بل الموافقة على استحداث نظام أمن إقليمي في المنطقة، كما أشرنا سالفاً. وهو الأمر الذي عبّر عنه وزراء خارجية الدول الاوروبية أمس، في تصريحات صحافية أعقبت اجتماعهم مع وزير الخارجية الأميركي في بروكسل، والتي سيغادرها الى موسكو للاجتماع

بالرئيس بوتين ووزير خارجيته.

انّ وزراء الخارجية الأوربيين لا يمكن ان تكون تصريحاتهم حول إيران بهذه الإيجابية لولا الضوء الأخضر الأميركي. وإلا لأقدم هؤلاء على اتهام إيران بعملية الفجيرة وبدأوا مشاوراتهم لنقل الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي…

6 ـ من هنا فإننا على يقين بأنّ من نفذ عملية الفجيرة، وبغضّ النظر علن الجوانب الفنية فيها، وعن طبيعة الأسلحة المستخدمة أو الجهة التي تقف وراء ذلك، فإنّ من أهمّ تداعيات العملية تمثل في إرسال رسالة الى من يهمّه الأمر تنص على ما يلي :

انّ الولايات المتحدة ليست بحاجة ولا بصدد خوض حرب ضدّ إيران، من أجل ضمان مصالحها وانّ التعاون الإيجابي مع إيران هو الكفيل بذلك. كما انّ بنية دول الخليج الهشة لا تحتمل حرباً في المنطقة وانّ الحرب انْ اشتعلت فلن يبقى بعدها شيء اسمه دول خليجية.

والأهمّ من ذلك انّ الرسالة قد وصلت الى عنوان المرسل إليه وانّ ما يدور من اتصالات واجتماعات بين الولايات المتحدة والدول الاوروبية وروسيا، يشير فقط الى انّ البحث يدور حول التوافق على آليات امنية تلغي التصعيد القائم وتؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون الدولي، خاصة في مجال مشروع الحزام والطريق الصيني العملاق.

أما الدليل على وصول الرسالة الى من يلزم وصولها اليه فهو ما يعبّر عنه الصمت الخليجي الذي يشبه حالة ابتلاع الموسى واستثناء دول الخليج كافة من أيّ نوع من هذه الاتصالات، على الرغم من حصول عملية التفجير على اراضي مشيخة الفجيرة الإماراتية، بعكس إيران التي أكدت تصريحات وزراء خارجية الدول الأوروبية العظمى أمس، ومعهم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني، بعيد اجتماعهم مع وزير الخارجية الأميركي في بروكسل، على ضرورة استمرارها وعلى ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي معها.

إذن… فالرسالة وصلت والهدف التكتيكي تحقق أيضاً، فيما الهدف الاستراتيجي على الطريق.

وهي حالة تشبه تماماً ما حصل في بيروت، عام 1983 عندما تمّ تفجير مقرّ المارينز الأميركي، حيث أجبر يومها الجيش الأميركي على الانسحاب من لبنان، مما أدّى الى وقف مشروع السيطرة الأميركية المباشرة على المنطقه انطلاقاً من لبنان…

ونعني بذلك انّ الانسحاب الأميركي، من منطقة الخليج وبقية أنحاء الشرق الأوسط، ستتمّ بهدوء وبشكل سلس وآمن، وليس تحت النيران، مما يحافظ على ماء وجه الولايات المتحدة ويخلق انطباعاً بأنّ الانسحاب قد تمّ بعد تحقيق الأهداف.

ولا بأس من ذلك لأنّ هذا الانسحاب سيفرز تغيّراً استراتيجياً مزلزلاً لن تبقى بعده أنظمة الدول الخليجية ومعها نتن ياهو و»دكانته» فوق الأرض…

أتى أمر الله فلا تستعجلوه.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

مقالات مشابهة

Kamel Hawwash: Trump’s Deal of the Century, A Mirage Already Rejected by Palestinians

Mon May 06, 2019 9:12
Kamel Hawwash: Trump’s Deal of the Century, A Mirage Already Rejected by Palestinians
Kamel Hawwash: Trump’s Deal of the Century, A Mirage Already Rejected by Palestinians

Hard Truths in Syria الحقائق الصعبة في سوريا

 

America Can’t Do More With Less, and It Shouldn’t Try

الميادين نت

 18 نيسان 19:03

يجب على واشنطن قبول بعض الحقائق الصعبة في سوريا، أولها أن الأسد باق ولن يذهب إلى أي مكان ولا توجد فرصة لإسقاطه من قبل الولايات المتحدة أو أي شخص آخر. خلاصة ما توصّل إليه بريت ماكغورك المبعوث الاميركي السابق للتحالف الدولي ضد داعش، ونشر في “فورين أفريرز”. في المقال يشير ماكغورك إلى أنه لم يعد على واشنطن أن تستنزف مصداقيتها وهيبتها من خلال الإصرار على وجوب رحيل الأسد. ويقول إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة يمكن أن تستمر في الضغط على دمشق بالعقوبات إلا أن الألم الاقتصادي الذي يمكن أن تسببه باهت مقارنة بما عانى منه النظام بالفعل.

الحقائق الصعبة في سوريا

الحقائق الصعبة في سوريا

تحت عنوان “الحقائق الصعبة في سوريا” كتب بريت ماكغورك المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد داعش مقالاً يفنّد فيه خيارات واشنطن المتاحة في سوريا وتلك التي لم يعد بمقدروها اللجوء إليها.

خلاصة ما توصّل إليه أنه ليس بوسع أميركا أن تفعل الكثير بالقليل الذي تملكه، ويجب ألا تحاول فعل شيء بحيث يتعين على صانعي السياسة في الولايات المتحدة القبول بأن نفوذ الولايات المتحدة في سوريا أشرف على الزوال، وبالتالي عليهم أن يعيدوا النظر في أهدافهم وفقاً لذلك.

أفضل طريقة لإنقاذ الموقف بحسب ماكغورك هي أن يعيد القادة الأميركيون تنظيم أهدافهم وطرقهم ووسائلهم مع التركيز على ما يهم واشنطن حقاً وهو منع سوريا من أن تصبح نقطة انطلاق لشن هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها. هذا هدف مهم وقابل للتحقيق أما العقبة الرئيسية أمام تحقيقه فهي الإنكار.

في ما يلي ترجمة لأبرز ما جاء في المقال:

كان الوجود العسكري الأميركي هاماً لإدارة واشنطن علاقاتها مع الدول العربية، لكن شبح قوى ثلاث امبراياليات سابقة (إيران وروسيا وتركيا) تحدد مصير سوريا، ولّد ردة فعل عربية غير مفاجئة من مصر والأردن والسعودية والإمارات العربية المتحدة، خصوصاً مع سيطرة الإسلاميين على المعارضة السورية وتحويلها إلى وكيل تركي حيث بدأت هذه الدول جهودها لإعادة دمشق إلى الحظيرة العربية.

الولايات المتحدة عارضت اندفاعة حلفائها العرب لتطبيع العلاقات مع دمشق معتبرة أن من شأن ذلك تخفيف الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للمشاركة في عملية جنيف.

مع وجود القوات الأميركية على الأرض في سوريا وقيادتها العملية الناجحة ضد داعش، كان يمكن للدبلوماسيين الحديث مع شركائهم العرب بشيء من السلطة لكبح اندفاعتهم نحو الأسد.

فالحضور الأميركي كان بمثابة الضمانة في وجه التوسعين الإيراني والتركي اللذين تخشيانهما الدول العربية. لكن قرار ترامب بالانسحاب من سوريا قلب الوضع.

سيكون على الولايات المتحدة الآن أن تكافح لإقناع حلفائها العرب بأنها ملتزمة بدورها كلاعب في سوريا. وبما أن إيران وتركيا تتقدمان في تنفيذ أجندتهما في سوريا، والمختلفة بشكل كبير عن أجندة الدول العربية، سيكون من الصعب على الدبلوماسيين الأميركيين الطلب من شركائهم العرب عدم متابعة مصالحهم الخاصة وفق ما يرونه مناسباً بما في ذلك العمل مع النظام السوري.

لذلك لم يكن من المفاجئ أن تعيد الإمارات فتح سفارتها في دمشق في أعقاب قرار ترامب بالانسحاب، في خطوة تليها خطوات مماثلة من دول عربية أخرى.


الحقائق الصعبة

الحقيقة الأولى أن الوجود الأميركي مكّن الولايات المتحدة من الوقوف نداً ضد روسيا واحتواء إيران ولجم تركيا وأبقى على الدول العربية إلى جانبها. الأهم أنه منع ظهور داعش من جديد.

التعليمات التي أعطاها ترامب للانسحاب الكامل من سوريا سحب كل هذه المزايا. تعديله القرار بالإبقاء على 200 جندي في شمال شرق سوريا و200 آخرين في التنف على أمل أن تسد قوات التحالف الأخرى النقص، جعل الأمور أكثر سوءاً.

خطة ترامب الجديدة لم توقف أمر الانسحاب وستبدأ الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة بتقليص عدد جنودها، من دون معرفة ما إذا كانت ستقوم بإبدالهم بآخرين، ما سيجعل التخطيط صعباً ويزيد من الخطر الذي يتهدد القوات الباقية.

أما دول التحالف الأخرى فمن المستبعد أن تنشر العدد الكافي. ولجعل الأمور أكثر سوءاً فإن المهمة الموكلة إلى الجنود الـ200 الذين ستبقيهم واشنطن ليست فقط هزيمة داعش بل أيضاً الحفاظ على منطقة آمنة عند الحدود التركية وحماية المنطقة الآمنة الأميركية من أي تسلل إيراني أو روسي أو سوري. هذا أكثر مما يمكن لمئتي جندي القيام به حتى إنه كان سيكون صعباً بالنسبة للألفي جندي الذين كانوا موجودين.

الولايات المتحدة ستفشل في حال واصلت السعي لتحقيق أهداف كبرى في سوريا. أفضل شيء يمكن أن يفعله ترامب هو التراجع عن قرار الانسحاب. لكن إذا لم يفعل ذلك لا يمكن لواشنطن التظاهر بأن تركها عدداً قليلاً من القوات في سوريا يجنبها الحاجة لإعادة التفكير في استراتيجيتها. يجب على واشنطن قبول بعض الحقائق الصعبة. الأولى هو أن الأسد باق ولن يذهب الى أي مكان ولا توجد فرصة لإسقاطه من قبل الولايات المتحدة أو أي شخص آخر. لا تحتاج واشنطن إلى قبول حكم الأسد أو الانخراط في نظامه لكن لم يعد عليها أن تستنزف مصداقيتها وهيبتها من خلال الإصرار على وجوب رحيله. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة يمكن أن تستمر في الضغط على دمشق بالعقوبات إلا أن الألم الاقتصادي الذي يمكن أن تسببه باهت مقارنة بما عانى منه النظام بالفعل.


الحقيقة الثانية

ستعيد الدول العربية علاقاتها مع دمشق ومقاومة واشنطن لهذا الاتجاه لن تؤدي إلا إلى إحباط الدول العربية وتشجيعها على ممارسة دبلوماسيتها من خلف ظهر واشنطن. قد يكون النهج الأفضل هو أن تعمل الولايات المتحدة مع شركائها العرب لصياغة أجندة واقعية للتعامل مع دمشق – على سبيل المثال من خلال تشجيع الدول العربية على تكييف علاقاتها المتجددة مع سوريا من خلال تدابير بناء الثقة مع نظام الأسد مثل العفو العام عن الهاربين من الخدمة العسكرية والذين انضموا الى جماعات المعارضة ويريدون الآن العودة إلى الأراضي التي يسيطر عليها النظام. إن الانفتاح العربي المشروط المحدود على دمشق قد يبدأ في إضعاف احتكار إيران وروسيا للنفوذ في سوريا.


تركيا حليف غير شريك

على الولايات المتحدة أن تقبل أن تركيا ليست شريكاً فاعلاً وإن كانت حليفا في الناتو. صحيح أن الدبلوماسيين الأميركيين لا يزالون يأملون بتحويل انجراف أانقرة نحو السلطوية والسياسة الخارجية التي تتعارض مع المصالح الأميركية لكنهم لن ينجحوا في ذلك. لطالما كانت تركيا حليفاً إشكالياً على مدى العقد الماضي، أي قبل أي خلاف في سوريا، من خلال مساعدة إيران على تفادي العقوبات الأميركية والإبقاء على رهائن أميركيين، واستخدام موضوع المهاجرين لابتزاز أوروبا. على واشنطن أن توضح لأنقرة أن أي اعتداء على قوات سوريا الديمقراطية حتى بعد الانسحاب الأميركي سيكون له عواقب خطيرة على العلاقات بين البلدين.


الحقيقة الأخيرة

الحقيقة الأخيرة هي اعتراف الولايات المتحدة بأن روسيا هي الوسيط الأقوى في سوريا. فالولايات المتحدة ليست لديها علاقات مع دمشق أو طهران لذلك عليها العمل مع موسكو لتحقيق أي شيء. لدى روسيا والولايات المتحدة بعض المصالح المشتركة في سوريا فكلتاهما تريد حفاظ الدولة على سلامة أراضيها وحرمان داعش والقاعدة من أي ملاذ آمن ولكل منهما علاقات وثيقة مع إسرائيل. لا يمكن حل الأزمة السورية من دون التواصل المباشر بين موسكو وواشنطن ويجب على الولايات المتحدة عزل المشكلة السورية عن جوانب أخرى من علاقتها المضطربة والعدائية مع روسيا.

أمام هذه الحقائق الصعبة على واشنطن اليوم التركيز على هدفين: حرمان إيران من أي وجود عسكري من شأنه تهديد اسرائيل ومنع عودة ظهور داعش.

لكن ما طرحه كل من جون بولتون ومايك بومبيو في سبيل ذلك ليست أهدافاً واقعية. ما يجب على الولايات المتحدة القيام به هو تقديم الدعم الدبلوماسي لإسرائيل لمنع إيران من القدرة على استخدام سوريا كقاعدة انطلاق لشن ضربات صاروخية ضدها، وهو هدف تتشاركه مع روسيا الحريصة على الحفاظ على علاقات جيدة مع الحكومة الإسرائيلية وتريد منع سوريا من أن تصبح ساحة معركة بين إسرائيل وإيران.

وبالتالي يمكن أن يكون هدف إحباط التمركز العسكري الإيراني في سوريا بمثابة أساس للدبلوماسية الثلاثية بين إسرائيل وروسيا والولايات المتحدة.

حجة العرب الجاهزة لتبرير التخاذل.. كذبة “بيع الجولان” والعداء لإيران…..بقلم علي مخلوف

الصورة – للمعارض عبدالجليل السعيد و أفيخاي أدرعي

مع تبخر “ثورتهم” كبقعة ماء وسط صحراء، واختفاء طناجر النضال العرعورية، وتراشق قادتهم بتهم الفساد وسرقة أموال المساعدات، يروج من تبقى مما تُسمى بالمعارضة ومؤيدوها في الخارج أكاذيباً حول الجولان المحتل تعود للعام 1967 وأن المنطقة قد تم بيعها ! ولأن الحقيقة لا يمكن إنكارها تتزامن تلك الأكاذيب مع محاولة أمريكا الاعتراف بالهضبة المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية.

عندما وجه الرئيس حافظ الأسد القوات العسكرية لتحرير الجولان لم نسمع صوتاً إسرائيلياً يقول ” توقف سيادة الرئيس لقد بعتنا الجولان أنسيت؟ ” لماذا لم يتكلم الإسرائيليون؟ لم لم يبرزوا الشيكات أو وثائق الأموال التي يزعم “المعارضون ” أنها موجودة؟! وإن كان حصل البيع المزعوم فهل كان ليتم دون علم الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي مثلاً؟ لم لم تعلن هاتان الدولتان خلال العقود المنصرمة أن الجولان بيع كما يزعم المعارضون؟! لماذا لم يعلن مجلس الأمن عن بيع الجولان منذ ذلك الوقت أيضاً ؟!

ويزعم هؤلاء بأن الرئيس حافظ الأسد باع الجولان في عام 1967، فلماذا هجم عليها في الـ 1973 لاستعادة الأراضي السورية المحتلة؟!

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيعترف بالجولان السوري المحتل إسرائيلياً، فقامت الدنيا، السوريون لوحوا عبر نائب وزير خارجيتهم فيصل المقداد بأن لهم الحق في استعادة الجولان بأي طريقة وأنهم يعتمدون على القوى الوطنية الشعبية الأمر الذي اعتُبر أنه تمهيد للإعلان عن مقاومة سورية شعبية لتحرير الجولان، كذلك العرب أعلنوا رفضهم وتنديدهم، وأيضاً الفرنسيون ومجلس الأمن رفض ذلك القرار لأنه منافي للشرعية الدولية، فلو كان حصل بيع للجولان كما يدّعي “مجاهدو الأقفية ومعارضو الفنادق” لما كنا رأينا ما رأينا اليوم أيضاً.

وعن كذبة أن الدولة السورية لم تطلق رصاصة واحدة على الجولان، فإن حرب تشرين وماحدث على جبهة الجولان واستعادة بحرية طبرية ثم التغير العسكري في سير المعركة بسبب خذلان البعض والدعم الغربي اللامحدود للكيان ، يكذب تلك الادعاءات، ولنفترض أن الرئيس بشار الأسد أعلن الحرب على إسرائيل من أجل استعادة الجولان فهل سيقف العرب والمعارضون السوريون معه؟! سابقاً كانت سورية تقول بأنها تحتفظ لنفسها بحق استعادة الأراضي المحتلة مع التأكيد على حقيقة أنها لاتستطيع لوحدها شن حرب على إسرائيل، وقتها أيضاً كانت إسرائيل تتمتع بالدعم الغربي، والعرب منقسمون ولا يمكن الثقة بأغلب أنظمتهم، اليوم إسرائيل تتمتع أيضاً بدعم عربي، والعلاقات الإسرائيلية ـ العربية باتت مفضوحة أمام الجميع وخصوصاً من بعض أنظمة الخليج، أيضاً فإن كلاً من مصر والأردن حتى لو أردنا حسن الظن بهما لن يستطيعا فعل شيء فهما على اتفاق سلام وتطبيع مع إسرائيل! إذا من بقي؟ أليست إيران حليفة سورية هي عدو العرب الأكبر؟ أليس حزب الله مصدر كابوس لهم؟ إن كان العرب قد خذلوا الحزب ووقفوا ضده في تموز فكيف الآن مع دمشق ؟

المعارضون السوريون ذاتهم كشفوا عمّا يمكن أن يكون عليه مستقبل سورية فيما لو نجحوا في الوصول إلى السلطة، المشافي الإسرائيلية التي عالجت جرحى “المجاهدين الأشاوس” تشهد، والشيخ الادلبي الذي التقى بمراسل القناة الثانية الإسرائيلية بريف ادلب والذي قال “إن قال شارون أنه ضد بشار الأسد فهو عيني” أيضاً يشهد، كذلك كمال اللبواني الذي كشف عن مشروع يرتكز على بيع هضبة الجولان السورية المحتلة الى اسرائيل بعد إسقاط النظام مقابل احلال السلام معها يشهد، وبسمة قضماني التي زارت إسرائيل تشهد، وفريد الغادري الذي قال أنه فور سقوط “النظام” سيرفرف العلم الإسرائيلي فوق دمشق ويحل السلام أيضاً يشهد.

زيارة مدير المكتب الإعلامي في ما تُسمى منصة آستانة عبد الجليل السعيد إلى فلسطين المحتلة، وظهوره في صور جمعته، ووفد مرافق له، مع افيخاي ادرعي، الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أيضاً تشهد على العمالة، وكذلك أيضاً ما يُسمى بمنسق بـ”جبهة الإنقاذ الوطني” السورية المعارضة فهد المصري و المسؤول السابق في القيادة المشتركة للجيش الحر، الذي أطلق رسالته عبر تلفزيون i24 الإسرائيلي والتي قال فيها “ندعو كافة القوى الإقليمية الفاعلة ومنها “إسرائيل” لتشكيل مجلس للأمن الإقليمي، برعاية الأمم المتحدة.. نجلس سويا للتنسيق حول أمن المنطقة يشهد على كذب وعمالة ما تُسمى بالمعارضة.

عبدالجليل السعيد و أفيخاي أدرعي

أكثر كذبة عهراً يتم ترويجها أن سورية تنسق مع إسرائيل! جيش العدو يستهدف الجيش السوري باعتداءات ويتم الرد عليها ويقولون لكن يتعاونون مع إسرائيل! دمشق تدعم حزب الله ويقولون لك تنسق مع إسرائيل؟ السوريون دعموا حركات المقاومة الفلسطينية ويقولون لك دمشق تنسق مع إسرائيل؟ سورية حليفة إيران الكبرى ثم يقولون لك تنسق مع إسرائيل؟ بعض الأنظمة العربية المتهتكة والمعارضون يروجون لذلك في وقت تصرح فيه تل أبيب بعلاقات متطورة مع مملكة الصرف الصحي الوهابية في الحجاز، وفي وقت يقوم فيه مسؤولون إسرائيليون بزيارات رسمية لعواصم خليجية !

إحدى الصحف الإسرائيلية المشهورة نشرت تقريرا عن الجهود الإسرائيلية لإبعاد إيران ووكلائها عن هضبة الجولان، وذلك عبر هجمات جوية، وأيضا عبر تزويد القوات التي تحارب الجيش السوري بالسلاح والأموال، على حد قولها، مستندةً في تقريرها إلى معلومات نشرتها المدونة الإسرائيلية الخبيرة في الشأن السوري، إليزابيث تسوركوبكشفت فيه أن إسرائيل زادت من حجم الإمدادات التي تنقلها لـ”الثوار” حسب وصفها، أما صحيفة لوبوان الفرنسية فقد نشرت بتاريخ 12/9/2018 تقريراً عن تسليح إسرائيل لفصائل المعارضة السورية. حيث كشفت كيف قامت إسرائيل بتسليح ودفع رواتب لآلاف المقاتلين المعارضين للقيادة السورية، وذلك لتأمين حدودها ومواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، أما صحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية فقد ذكرت أن إسرائيل ظلت تموّل وتسلّح خلال السنوات القليلة الماضية 12 مجموعة على الأقل من المعارضة المسلحة لمنع مليشيات تدعمها إيران وكذلك مقاتلي تنظيم الدولة من الاستيلاء على مواقع قريبة منها، وقد بدأ الكيان الصهيوني ذلك الدعم في العام 2013 لميليشيات تابعة للحر بالقنيطرة ودرعا والمناطق الجنوبية من ضواحي دمشق، من بينها فصيلي “فرسان الجولان” و”لواء عمر بن الخطاب”فيما صرح رئيس هيئة اركان الجيش المنتهية ولايته غادي ايزنكوت في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية، أن اسرائيل زودت مجموعات معارضة بأسلحة خفيفة للدفاع عن النفس.

وبعد ذلك يأتي المعارضون المرتبطون إسرائيلياً وعربياً وأمريكياً ليتحدثوا عن الجولان والانتماء الوطني والعداء لإسرائيل!

What does Europe want from Cairo Conference? ماذا تريد أوروبا من مؤتمر شرم الشيخ؟

 What does Europe want from Cairo Conference?

مارس 18, 2019

Written by Nasser Kandil,

The Arab-European summit has been arranged by Arab initiatives, but it translated a European decision that expressed the threats resulted from the chaos that threatens the Mediterranean Basin, and the resulting consequences on the European security. This is after the summit which brought together the Arabs and the Europeans a year ago in the Dead Sea, in which they suggested to fix a regular Arab-European summit. Therefore, Egypt hosted the first summit.

The Europeans observe the Arab inability of abiding by the high rhetoric and political American ceilings practically whether regarding what is related to the future of the American visions of the Palestinian cause or the future of the relationships with Iran. The American positions coinciding with the decisions of the withdrawal are being implemented slowly and have Israeli ceilings. The Arabs did not find the basis that enables them to follow especially regarding the deal of the century which will end with the Israeli occupation of Jerusalem. The Arabs failed in finding a Palestinian partner who provides the coverage to apply the American options.

The Europeans know that the adoption of Washington of its high ceilinged options towards the Palestinian cause and Iran which coincides with the decision of the withdrawal from the region spreading among Syria, Yemen, and Afghanistan will lead to a chaos in this big geographical basin, moreover, the undisputable conflicts will turn into an open environment of confrontation among the fighters and will weaken the idea of the state and stability, furthermore, it will create a high level of security comfort  in which the terrorism becomes more rooted and the immigrants will increase.

The Europeans do not dare to think of building an alliance as Washington wants despite the emergence of such an Arab-European summit which its holding has been coincided with Warsaw Conference in which the European leaderships were absent. Therefore, Cairo Summit which was without America, but with the presence of the same partners of Warsaw to discuss the same issues seemed as a response to Warsaw, while what the Europeans want is to find a framework for America’s allies who were affected by its risky behavior, to deal with it without leaving America which threatens all due to the presence in Warsaw and Cairo summits.

The summit which was not attended by the French President or the German Chancellor in order to prevent provoking the American anger is an attempt to seek stability by the American who decided to deal with its allies, their interests, and stability carelessly. It is a simple attempt to draw Arab or European policy without affecting America as the way of Charles de Gaulle and Gamal Abdul Nasser, and to announce an independent decision and policy on the basis that; such of this geographic basin in the old countries world forms a geopolitical and geo-economic unity.

The rising of the American imprudence and the impasse alone can revive this summit and turn it into a salvation way accepted by Washington in such a state of aggravation of the inability. Perhaps Europe is waiting for this moment in a way that does not provoke Washington.

Translated by Lina Shehadeh,

ماذا تريد أوروبا من مؤتمر شرم الشيخ؟

فبراير 25, 2019

ناصر قنديل

لا ينتظر البحث في القمة العربية الأوروبية من زاوية التفكير بمبادرات يقف الحكام العرب وراءها بحسابات التأثير في رسم المعادلات الدولية والإقليمية، والتحكم بمسارات ما يُكتب لهم من وراء البحار. فالقمة تمّت بدعوة عربية لكن ترجمة لقرار أوروبي جاء تعبيراً عن الشعور بالمخاطر التي تختزنها الفوضى التي تهدّد حوض البحر المتوسط وما ينعكس عنها من نتائج على الأمن الأوروبي، وذلك بعد قمة جمعت العرب والأوروبيين قبل عام في البحر الميت، واقترحوا خلالها تثبيت قمة دورية عربية أوروبية، وتولّت مصر استضافة القمة الأولى.

يراقب الأوروبيون العجز العربي عن السير بالسقوف الأميركية العالية كلامياً وسياسياً، والمعدومة القدرة والأدوات عملياً ومادياً، سواء ما يتصل بمستقبل الرؤى الأميركية للقضية الفلسطينية أو بمستقبل العلاقات بإيران، حيث المواقف الأميركية المتزامنة مع قرارات بالانسحاب تطبَّق على البارد، تتبنى سقوفاً إسرائيلية، لم ينجح العرب الراغبون بالسير بها في إيجاد الأرضية التي تمكنهم من مجاراتها، خصوصاً في ما يخصّ صفقة القرن التي تنتهي بتثبيت احتلال «إسرائيل» للقدس، وقد فشل العرب بإيجاد شريك فلسطيني يقدّم التغطية لتمرير الخيارات الأميركية.

يعرف الأوروبيون أن مضي واشنطن بالسير بخياراتها العالية السقوف تجاه القضية الفلسطينية وإيران، بالتزامن مع خيار مرادف يجري تثبيته هو الانسحاب من المنطقة الممتدة بين أضلاع مثلث سورية واليمن وأفغانستان، سينتج خلال سنوات درجة أعلى من الفوضى في هذا الحوض الجغرافي الكبير الذي يتوسطه العرب، وستتحوّل الصراعات غير القابلة للحسم بيئة مفتوحة على توازن سلبي بين المتقابلين في ساحات المواجهة، تضعف فكرة الدولة والاستقرار، وتنشئ قدراً عالياً من السيولة الأمنية، يتجذر فيها الإرهاب ويكثر منها النازحون.

لا يجرؤ الأوروبيون على التفكير ببناء حلف موازٍ لما تريده واشنطن، رغم ظهور القمة العربية الأوروبية بهذه الصيغة لتزامن انعقادها مع مؤتمر وارسو الفاشل الذي غابت عنه القيادات الأوروبية، فجاءت قمة شرم الشيخ بدون أميركا وبحضور شركاء وارسو ذاتهم بحضور أوروبي لمناقشة المواضيع ذاتها كأنها رد على وارسو، بينما الذي يريده الأوروبيون هو إيجاد إطار لحلفاء أميركا المتضررين من رعونتها لتنسيق كيفية التعامل مع نتاج هذه الرعونة، من دون الانعتاق من الحبل الأميركي الذي يطبق على رقاب الجميع من حضور وارسو وشرم الشيخ.

القمة التي غاب عنها الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية منعاً لوقوعها في مكان يستثير الغضب الأميركي محاولة لاستجداء الاستقرار من الأميركي، الذي قرّر بوعي أنه يتعامل مع حلفاء لا يقيم لهم ولمصالحهم ولاستقرار بلدانهم أي اعتبار، محاولة خجولة لرسم سياسة عربية أوروبية، يخشى أصحابها رفع الصوت بوجه الأميركي على طريقة شارل ديغول وجمال عبد الناصر، والإعلان عن قرار مستقل وسياسة مستقلة، على قاعدة أن هذا الحوض الجغرافي لدول العالم القديم يشكل وحدة جيوسياسية وجيواقتصادية، يعرف أصحابها مصالحهم، وطالما قرّر الأميركي مغادرتها، فأهلها أقدر على إدارتها، وأعلم بمصالحها.

تصاعد الرعونة الأميركية والطريق المسدود بوجهها وحدهما قد يتكفلان ببث الروح في هذه القمة وتحوّلها خشبة خلاص ترتضيها واشنطن في لحظة تفاقم العجز، وربما تكون أوروبا تنتظر هذه اللحظة ببرود لا يستفز واشنطن قبل الأوان.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: