يوم القيامة اليمني والدخول إلى جهنم من باب المندب…!

مارس 25, 2017

محمد صادق الحسيني

بماذا يفكر قادة الرياض بعد نيلهم وعد الحماية مقابل بيع ممتلكات الأمة من نفط وغاز وسائر المقدّرات إلى ساكن البيت الأبيض الجديد…!؟

في آخر مشهد لعاصفة الحزم يمكن التقاطه، يظهر لك تطابق الرؤى السعودية و«الإسرائيلية» التاريخية بخصوص النظرة إلى اليمن…!

لنقرأ سوياً:

أولاً: كل من يقرأ تصريح الناطق العسكري باسم قوات العدوان المدعو أحمد العسيري قبل ايام، لوكالة الصحافة الفرنسية:

«بأنه يجب وضع ميناء الحديدة تحت الإشراف الدولي، وذلك لان إيران قد حوّلته إلى قاعدة عسكرية لإمداد الحوثيين بالسلاح». وهو قول تنقصه الاثباتات، نقول حتى وإن ثبت هذا الزعم فإن المراقب سيتأكد بأن ثمة تطابقاً تاماً بين الموقف السعودي هذا تجاه مضيق باب المندب والجزر اليمنية المحيطة به وتلك التي قبالة سواحل/ المخا / الحديدة / ميناء الصليف/ والتي تدور معارك طاحنة فيها من أجل السيطرة عليها مع المطلب «الإسرائيلي» التاريخي بهذا الخصوص…

فلو عدنا إلى تاريخ ٢٩/٦/١٩٦٦، اي قبل استقلال اليمن الجنوبي أو جنوب اليمن، ونقرأ تصريح وزير الخارجية «الإسرائيلي» آنذاك، أبا إيبان القائل: «اذا سقطت جزيرة بريم تسمى ميون ايضاً بأيدٍ غير صديقة، فقد ينجم عن ذلك موقف خطير يشبه ما حصل في خليج العقبة بل وربما أخطر. الأمر الذي يتطلّب من بريطانيا عدم الانسحاب منها، وأن تضعها تحت الوصاية الدولية « طبعاً وقتها كان القلق والخوف من عبد الناصر .

ثانياً: على أثر تلك الطروحات قامت بريطانيا وقتها، والتي كانت متطابقة في مواقفها من المواقف «الإسرائيلية»، بطرح الموضوع في اروقة الامم المتحدة طالبة مناقشته في الهيئات المختصة. الأمر الذي دفع الحكومة اليمنية آنذاك شمال اليمن لإصدار بيان بتاريخ ٢٢/٧/١٩٦٧ ترفض فية رفضاً قاطعاً التوجهات البريطانية الخاصة بوضع مداخل البحر الأحمر عند مضيق باب المندب تحت سيطرتها.

وهو الموقف الذي ساندتها فية كلّ من مصر وبقية الدول العربية، إضافة إلى الاتحاد السوفياتي والدول الاشتراكية الأخرى إلى جانب مجموعة عدم الانحياز الهند ويوغسلافيا وغينيا كوناكري وتنزانيا… .

ما اضطر بريطانيا في نهاية المطاف، ونتيجة للضربات العسكرية المتلاحقة من قبل الشعب اليمني في الجنوب، وبمساعدة القوات المصرية عبد الناصر التي كانت موجودة في اليمن الشمالي دعماً للثورة اليمنية ضد الحكم الملكي، إلى الانسحاب من الأراضي اليمنية كلها وبشكل كامل ومن دون قيد أو شرط…

ثالثاً: أيضاً وفي إطار العودة إلى التاريخ لتأكيد أطماع ونيات العدو في السيطرة على مضيق باب المندب، فقد صرّح قائد سلاح البحرية في الجيش «الإسرائيلي»، بنيامين تيليم، خلال احتفال بيوم البحرية سنة ١٩٧٣، قائلاً: إن سيطرة مصر على قناة السويس لا يضع في يدها سوى مفتاح واحد فقط في البحر الأحمر، اما المفتاح الثاني والأكثر أهمية هو يعني مضيق باب المندب فمن المتوقع ان يقع في أيدينا.

ومن أجل أن يفهم المتابع معنى هذا التصريح بشكل دقيق وواضح فعلية العودة إلى الحقائق التالية:

أ إقامة «إسرائيل» سنة ١٩٦٩ لقاعدة بحرية رئيسية على الساحل الاثيوبي، في جزيرة دهلك الآن تقع ضمن الاراضي الارتيرية ونقاط ارتكاز بحرية / جوية في كل من جزر حالب وديمرا. تلك القواعد التي ضمت مئة عسكري إسرائيلي.

ب قيام بعثة عسكرية «إسرائيلية»، في شهر نيسان سنة ١٩٧٠، بزيارة للقاعدة البحرية في دهلك وزارت تلك البعثة وبشكل سري ودون علم للحكومة اليمنية آنذاك كلاً من جزيرتي زقر وجبل الطير. وقد قدمت البعثة مقترحات لوزارة الحرب «الإسرائيلية» بضرورة قيام إسرائيل بتوسيع وجودها العسكري ليس في باب المندب فقط، وإنما في البحر الأحمر ايضاً مما يحتم السيطرة على جزر: جبل الطير/ حنيش الصغرى/ مين أو بريم/ بالإضافة إلى جزيرة كمرات مقابل ميناء الصليف الواقع في دائرة الحديدة.

ج قيام رئيس الأركان «الإسرائيلي»، حايم بارليف، بزيارة للقواعد البحرية «الإسرائيليه» في اثيوبيا بتاريخ ٦/٩/١٩٧١ وتأكيده على ضرورة تعزيز الوجود العسكري «الإسرائيلي» في مدخل البحر الأحمر…

د حادثة السفينة كورال سي سنة ١٩٧١، التي كانت ترفع العلم الليبيري وتنقل مواد بتروكيماوية إلى ميناء إيلات، حيث أطلقت عليها قذائف صاروخية من السواحل اليمنية وتدخلت الوحدات العسكرية «الإسرائيليه» منطلقة من قاعدة دهلك وقامت بإنقاذ السفينة.

وقد تبين لاحقاً ان عملاء للموساد هم من اطلق الصواريخ على السفينه، لاتهام التنظيمات الفلسطينية التي كانت توجود في اليمن الجنوبي، بقصف السفينة. وكالعادة أشعلت الصحافة الأميركية والغربية حملة جديدة تطالب بتدويل باب المندب ووضعه تحت إشراف دولي.

وضمن هذا السياق صرّح وزير المواصلات «الإسرائيلي» آنذاك، شيمعون بيسر، قائلاً: «إن إسرائيل ستتخذ الإجراءات المناسبة لحماية طرق المواصلات البحرية المؤدية إلى موانئها».

رابعاً: أن كل ما أوردناه سابقاً يؤكد قطعياً أن مطالبة المدعو أحمد العسيري بتدويل ميناء الحديده، ليست من بنات أفكاره وإنما هي خطوة منسقة بشكل كامل وتفصيلي مع الطرف «الإسرائيلي» والأميركي وأنه هو «وحلفاؤه» الآخرون في ما يطلق علية التحالف العربي ليسوا سوى أدوات لتنفيذ وتحقيق الاطماع «الإسرائيلية» الأميركية في هذا الممر البحري الهام والذي يعتبر الممر الأهم لتجارة النفط في العالم.

خامساً: بمعنى آخر فإن معركة باب المندب الدائرة حالياً لا تهدف إلا إلى السيطرة على طرق الملاحة البحرية بين شرق العالم وغربه في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية. وبالضبط كما كان الهدف من وراء معركة ديو/ شوال الثانية، التي وقعت بتاريخ ٣/٢/١٥٠٩ بين البرتغال وسلطنة گُجارات الهندية التي كانت مدعومة من كل من:

– سلطنة المماليك البحرية في مصر.

– الدوله العثمانية.

– جمهورية راكوزا اليوم تسمّى دوبروفنك وهي مدينة على الساحل الكرواتي في بحر الأدرياتيكي .

– جمهورية البندقية وهي مدينة البندقية الحالية في شمال شرق ايطاليا والتي كانت مدينة تسمّي نفسها جمهورية .

وقد انتصر البرتغاليون في تلك المعركة البحرية الهامة، مما أدى إلى سيطرتهم على خطوط التجارة الإسلامية من مومباسا على سواحل كينيا شرق افريقيا ، جزيرة دهلك وجزيرة كمران، جزيرة سقطرى، مسقط، هرمز، سيلان تسمى اليوم سريلانكا وبالتالي إنهاء أهمية طريق الحرير التجاري البري. والذي كان يسيطر عليه العرب وحلفاؤهم في جمهورية البندقية. إذ تمّت الاستعاضة عنه بالطريق البحري الذي ينطلق من المحيط الهندي مروراً برأس الرجاء الصالح وصولاً إلى الموانئ التجارية في البرتغال وإسبانيا.

وقد استمرّت السيطرة البرتغالية على هذا الطريق حتى إنشاء شركة الهند الشرقية البريطانية في العام ١٦١٢، حيث بدأت بريطانيا في احتلال أراضي سيطرة البرتغاليين المشار إليها أعلاه.

خامساً: ومن هذا المنطلق يجب فهم أو توصيف وتحليل الصراع الدولي الدائر حالياً في منطقة باب المندب والبحر الأحمر. إذ إنه صراع واضح من أجل السيطرة على الطرق التجارية البحرية من ملقا عبر البحر الأحمر إلى أوروبا والأميركتين والموجّه أساساً:

ضد الصين وروسيا وإيران وبطبيعة الحال الهند كقوة اقتصادية صاعدة. وهنا قد يسال سائل عن علاقة إيران بالسيطرة على الممرات البحرية التجارية من بحر الصين إلى أوروبا وأميركا؟ إلا أن السائل لا يجب ان يغفل حقيقة ان المنفذ البحري الوحيد لإيران على العالم من الجهة الغربية الخليج هو مضيق هرمز والذي سيُصبِح تحت السيطرة الغربية والأميركية، إذا نجحت المخططات الأميركية في السيطرة على اليمن، من خلال أدواتها العربية في الخليج اضافة إلى السعودية، نشر قواعدها العسكرية في شرق افريقيا وبحر العرب وشرق المحيط الهندي وبحر الصين.

سادساً: انطلاقاً من هذه الحقائق يمكن فهم الموقف الصيني الرافض بشدة لاتفاق الولايات المتحدة الأميركية و«إسرائيل» مع السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة على إقامة قاعدة بحرية في جزيرة بريم أو ميون والتي ستكون قاعدة أميركية «إسرائيلية» خلف يافطة عربية فقط.

فقد أدلى الناطق باسم الخارجية الصينية بتصريح شديد اللهجة يوم ٢٨/٢/٢٠١٧ رفض فيه هذه الخطوة لكونها تتعارض مع مصالح الصين والاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه. وهذا الأمر أصبح في صميم اهتمامات السياسة الخارجية الصينية منذ اكثر من عقد من الزمن، وبالتحديد منذ أقامت الولايات المتحدة قاعدتها العسكرية في جيبوتي عام ٢٠٠١ والتي تضم أربعة آلاف عسكري، وبعد أن سيطرت الولايات المتحدة على جزيرة دييغو غارسيا وسط المحيط الهندي في جنوب الهند وأقامت فيها قاعدة جوية وبحرية عملاقة تضمّ العديد من القاذفات الأميركية الاستراتيجية، الأمر الذي أدّى بالصين إلى تغيير استراتيجي في سياستها الدفاعية والتخلّي عن مبدأ عدم إقامة قواعد عسكرية صينية خارج الصين.

سابعاً: وإذا ما أضفنا إلى تلك القاعدة المنوي إقامتها في جزيرة بريم أو ميون على مدخل باب المندب القاعدة السعودية التي يجري بناؤها في جيبوتي والقاعدة الإماراتية في أرض الصومال، واللتان ستكونان قواعد أميركية «إسرائيلية» بمسمّى عربي، فإن أبعاد وخلفيات الموقف الصيني من مسلسل خطوات التطويق الاستراتيجي الأميركي للصين ستصبح أكثر وضوحاً وأكثر منطقية.

فعلى المتابع ان يعلم أن هذا الوجود الأميركي الكثيف، في افريقيا بشكل عام وفي شرقها بشكل خاص، مضافاً إليه إنشاء ما يسمى قيادة افريكوم في الجيش الأميركي، مما يؤكد على ان تعزيز الوجود الأميركي في هذه المناطق ليس مرتبطاً لا بمحاربة داعش ولا بمواجهة القراصنة في القرن الأفريقي وإنما يؤكد أنها خطوات في إطار الحشد والحصار الاستراتيجيين ضد الصين وحلفائها في العالم بالنتيجة .

ثامناً: من هنا جاء قرار القيادة الصينية الاستراتيجي ببناء قاعدة بحرية في جيبوتي سينتهي العمل في إنشاءاتها مع نهاية عام ٢٠١٧ وستضمّ أكثر من عشرة آلاف جندي تتمثّل مهمتهم في توفير الحماية ليس فقط للسفن الصينية العابرة من باب المندب وإنما حماية المصالح والاستثمارات الاستراتيجية الصينية في شرق أفريقيا والتي تبلغ قيمتها ثلاثمئة مليار دولار.

كما يجب تأكيد أن الصين تملك الكثير من المصالح الاخرى في شرق أفريقيا والتي من بينها ٢٥٪ من قيمة ميناء جيبوتي بالإضافة إلى منشآت الطبقة والسكك الحديدية ومناطق التجارة الحرة في كل من جيبوتي وإثيوبيا، بالإضافة إلى ان الوجود الصيني في جيبوتي يشكل نقطة ارتكاز صينية مهمة تجاه الجزيرة العربية ودول المشرق والمغرب العربيين.

تاسعاً: وفي إطار العقيدة العسكرية الصينية الجديدة والقراءة الاستراتيجية العميقة لجوهر التحركات والخطوات العدوانية الأميركية في منطقة باب المندب والقرن الأفريقي، وصولاً إلى أعماق المحيط الهندي، فإن القياده الصينية تنظر إلى كل ما يحدث، وفي المقدمة الحرب على اليمن بهدف السيطرة عليه ومن ثم على البحر الأحمر وبحر العرب وصولاً إلى المحيط الهندي، ليس الا خطوات ضمن خطة إنشاء حلف ناتو عربي للمساهمة في عمليات التطويق الاستراتيجي للصين والذي يجري استكماله بخطوات التطويق الاستراتيجي للناتو ضد روسيا في شرق وشمال شرق أوروبا خاصة دول البلطيق .

أما الهدف الاستراتيجي الأميركي من وراء ذلك فهو إحكام التطويق على روسيا والصين من الشمال والشمال الغربي وكذلك من الجنوب الغربي للصين . كما يجب عدم نسيان دور اليابان، كجزء من المعسكر الأميركي، قي هذه العمليات الاستراتيجية، وذلك:

– بسبب موقعها الجغرافي على حدود الصين الشرقية.

– محاولات دمج اليابان في نظام القواعد العسكرية الأميركية / الناتو في منطقة القرن الأفريقي وباب المندب، حيث أقامت اليابان قاعدة بحرية / جوية في جيبوتي منذ العام ٢٠٠٩ تضمّ، بالإضافة إلى القطع البحرية سرباً جوياً مخصصاً لعمليات الاستطلاع.

عاشراً: خلاصة القول إن آل سعود لا يقومون بتدمير بلد عربي وقتل أبنائه فقط، وإنما ينفذون وبالمال العربي مخططاً أميركياً استراتيجياً ضد الصين والتي كانت خطوة دفع الهارب عبد ربه منصور هادي إلى «تأجير» جزيرة سقطرى للإمارات العربية بهدف إقامة قاعدة أميركية هناك في مواجهة الصين لكون الإمارات ليست دولة عظمى بحاجة إلى قواعد في الخارج وهي خطوة عدائية تجاه الصين وبكل المقاييس الدولية.

بينما تشكل عملية تأمين الملاحة «الإسرائيلية» عبر باب المندب باتجاه ميناء إيلات المحتلة إحدى جزئياته. وهو ما يساهم في تعزيز الاحتلال في الارض الفلسطينية.

أحد عشر: إن العدوان الدولي على اليمن والهيمنة على محيط باب المندب يأتي عملياً في إطار توجيه ضربة استراتيجية لأهمية الدور الإيراني في مضيق هرمز، وذلك من خلال مواجهة أي احتمال لإغلاقه إيرانياً بوجه أميركا وحلفائها بعمليات عرقله محتملة لنقل النفط الإيراني والحركة التجارية لها عموماً من أوروبا وإليها عبر مضيق باب المندب. كما ان السيطرة العسكرية الأميركية على مداخل مضيق باب المندب ستؤدي إلى تحكّم أميركي نسبي بحركة الناقلات والسفن التجارية الإيرانية المتحركة من هرمز وإليه، ما قد يجبر إيران على تحويل تجارتها إلى الدوران حول راس الرجاء الصالح الأمر الذي سيفضي إلى زيادة المسافة إلى أوروبا حوالي ستة آلاف ميل بحري أي عشرة آلاف ومئتي كيلو متر ، وهذا يعني زيادة تصل إلى خمسة دولارات في سعر برميل النفط الإيراني بالنسبة للمشتري. لجعل النفط الإيراني غير قادر عملياً على المنافسة وتكبيد الدوله الإيرانية خسائر مالية كبيرة.

وبكلام أكثر دقة ووضوحاً، فإن مثل هذا لو حصل فسيكون جزءاً من السياسة الأميركية للضغط على إيران ومحاصرتها الحصار الثاني الكبير وصولاً إلى تقويض اقتصادها، حسب مخططهم بهدف:

– الحد من قدرتها على التحرك على الصعيد الدولي تقديم الدعم لحركات التحرر والمقاومة سيما اللبنانية والفلسطينية .

– الحد من قدرتها على تطوير منظومتها الدفاعية الصواريخ الحربية الباليستية والتقليدية .

– تنشيط وتحريك مجموعات «الحرب الناعمة» في إيران بهدف إحداث تغيير سياسي جذري في الدولة الإيرانية تمهيداً لإسقاطها من الداخل والسيطرة عليها، مما سيشكل حلقة جديدة من حلقات التطويق الاستراتيجي لكل من الصين وروسيا.

وهذا ما أدى إلى قيام إيران بإنشاء قاعدة دعم لوجستي لها في جيبوتي للسفن المبحرة من موانئها وإليها…

كل هذا كان شرحاً لمخطط العدو الرجعي الامبريالي

غير أن العارفين بخبايا ثوار اليمن ومحور المقاومة عموماً وإيران خاصة، يؤكدون ما يلي:

إن مَن هزم البريطانيين والرجعية العربية وقادة العدو الصهيوني في الستينيات وما بعد ذلك يوم كنا ضعافاً، فكيف بنا واليوم أقوى عشرات الأضعاف مما كنا عليه…

نقول للعسيري ولمشغليه إن صمود الشعب اليمني العظيم ومقاومته للعدوان الأميركي الصهيوني السعودي سوف تفشل كل مخططاته الرامية إلى تسليم السواحل اليمنية للقوى الاستعمارية القديمة كانت أو الجديدة، من أميركية إلى الناتو إلى الصهاينة. وهنا لا بدّ من تذكير هذه القوى مجتمعة بأنها ليست قادرة على السيطرة على مقدرات اليمن وتحويل سواحله إلى منصات للعدوان على الشعوب في الإقليم وتدمير الاستقرار والتعايش السلمي في هذا الجزء من العالم بعد تحولات الثورة اليمنية الكبرى…

ونذكر العسيري ببطولات أهل اليمن في أحياء مدينة عدن في مقاومة الاحتلال البريطاني ولعل أسياده يذكرونه بعزيمة بريطانيا في جنوب اليمن واضطرارها للانسحاب من هناك دون قيد أو شرط.

نعم قد تكون حكومته قي وضع يسمح لها ببيع أملاك وخيرات شعبنا في نجد والحجاز، مثل شركتي أرامكو وسابك العملاقتين، ولكنها أوهن من أن تتمكّن من بيع سواحل اليمن للأجنبي سواء كان سيدهم الأميركي أو الصهيوني أو لصوص حلف الناتو.

وليطمئن الجميع أن شعب اليمن ومن يؤازره من الإخوة العرب والأصدقاء المخلصين قادرون على الفوز بالنصر المؤزر والذي سيتكفل بدخول الركن اليماني وتحريره من طغيان ممالك الدواعش…

واما بخصوص الأطماع الإسرائيلية، المتعلقة بمضيق باب المندب، مضافاً اليها سيل التصريحات التي يدلي بها رئيس الوزراء «الإسرائيلي» وكل صقوره وحمائمه، كل حسب الدور المسند له في اوركسترا التهديدات والعنتريات «الإسرائيلية» للجيش واللجان الشعبية في اليمن بين الفينة والاخرى، وكل من يساندهم في تصديهم وصمودهم البطوليين في مواجهة حرب الإبادة المستمرة منذ عامين، نقول لقادة «إسرائيل» المصابين بحالة من الهستيريا نتيجة الفشل الذريع في استباحتهم سواحل ومقدرات الشعب اليمني العصي على الهزيمة عبر التاريخ، نقول: رغم مشاركتهم الجوية المباشرة في العدوان على اليمن ونشر أسطول أو «أرمادا» حربية تضمّ عشرات الزوارق السريعة، والسفن الحربية في باب المندب ورغم وجود إحدى احدث الغواصات «الإسرائيلية»، وهي من طراز دولفين الألماني، بشكل دائم في مياه البحر الاحمر مرتكزة إلى القاعدة البحرية «الإسرائيلية» في جزيرة دهلك الارتيرية، بحجة حماية الطريق البحرية المؤدية إلى ميناء إيلات والسفن التجارية المتجهة إلى هناك، فإننا نؤكد للجميع، بمن فيهم نتن ياهو وزراؤه وجنرالاته، في الجو كما في البحر كما في البر، بأنهم ليسوا بقادرين على حماية ميناء إيلات المحتل لأن صواريخ المقاومة قادرة على إغلاق هذا الميناء بشكل دائم لحظة تشاء، ولن يكون لكل قدرات الكيان العسكرية أي قيمة في الحفاظ على هذا الميناء مفتوحاً ولو لدقيقة واحدة لو حانت المنازلة الكبرى…

ويا ليتكم تتذكّرون العمليات البحرية لقوات الثوره الفلسطينية ضد هذا الميناء في سبعينيات وثمانينيات القرن المضي، أو تنفعكم ذاكرتكم باستحضار العمليات البطولية للضفادع البشرية في سلاح البحرية المصري وبالتعاون مع الفدائيين الفلسطينيين في الأردن آنذاك في أواخر ستينيات القرن الماضي…

واما إيران الثورة والقرار المستقل فإنها سوف لن تتوانى في الدفاع عن مصالحها ومحيطها الحيوي، سواء في مضيق هرمز أو حتى في باب المندب والبحر الأحمر، كما في البحار الأخرى في المنطقة، إذا ما استخدمت هذه الممرات للتضييق على شعبها وثورتها…!

– حينها ستبدو القدرات العسكرية «الإسرائيلية» أصغر بكثير من ان تشكل تهديدا للدولة الإيرانية الراسخة والمنيعة وكلكم يتذكر جنود وضباط المارينز وهم يساقون إلى السواحل الإيرانية وأيديهم خلف رؤوسهم…!

– وكذلك التهديدات الاميركية ضدها ستظهر على حقيقتها بعيدة كل البعد عن الواقع، لأن نتائج العمليات العسكرية لا تقاس بقدرة أحد الأطراف التدميرية وإنما بقدرة الطرف الآخر على الصمود والانتقال من الدفاع إلى الهجوم وخنق العدو وإرغامه على وقف عدوانه، وبالتالي حرمانه من النصر رغم ضخامة قدراته…

أي من خلال إخراج هذه القدرات من المعركة بالوسائط المناسبة وفي اللحظة المناسبة…!

وأما ما يتعلق بالتهديدات الموجهة إلى الصين، فإننا نعتقد ان حساب حجم التبادل التجاري بين الصين والولايات المتحدة والذي وصل إلى خمسمئة وستة عشر مليار دولار في عام ٢٠١٦ وحده كافٍ ليجعل أي رئيس أميركي، مهما عربد وتجبر أن يأخذ المواجهة مع التنين إلى أبعد من نقطة معينة ومن ثم يعجز…!

وختاماً، فإننا نقول للجميع إن لا داعي للقلق، رغم قوة العدو التدميرية وسعة انتشار عملياته على مدى ست سنوات من الحرب الكونية الشاملة ضد سورية… نظل نحنّ هم المنتصرون ويدنا هي العليا براً وبحراً وجواً…. انظروا إلى مواقع المواجهة المختلفة وسترون الانتصار أمراً واقعً….!

سلطان المقاومة بات هو الغالب في كل الساحات ومن لا يصدق فليجرّب مشهد يوم القيامة من اليمن من خلال تهديد مصالح محور المقاومة هناك وحلفها الموسّع من جبال الأطلس الشاهقة إلى سور الصين العظيم ليدخل جهنم من باب المندب هذه المرة…!

بعدنا طيّبين قولوا الله.

(Visited 682 times, 31 visits today)

في ذكرى الوحدة :متى يزور عبد الناصر ثانيةً دمشق؟

2 آذار/ مارس 2017, 08:34م

رفعت سيد أحمد

رفعت سيد أحمد

كاتب ومفكر قومى من مصر. رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث القاهرة. دكتوراه فى فلسفة العلوم السياسية من جامعة القاهرة – 1987. صدر له ثلاثون مؤلفاً وموسوعة عن الإسلام السياسى والصراع العربى الصهيونى

 في ذكرى الوحدة المصرية-السورية لم يعد يفيد لطم الخدود، أو جلد الذات، واجترار الحلم، لكن ما يفيد حقاً هو استخلاص العبرة والدرس وفهمه في إطار المتغيرات الجديدة التى تعصف بالمنطقة العربية سواء من داخلها أو من خارجها، فماذا تقول دروس التجربة الرائعة وربما اليتيمة للوحدة المصرية السورية ؟

جمال عبدالناصر

جمال عبدالناصر
في مثل هذه الأيام منذ قرابة الـ 60 عاماً، وقف زعيم لم يتجاوز وقتها الأربعين ربيعاً من عمره، في قلب دمشق، ليعلن عن قيام “الجمهورية العربية المتحدة”. الزعيم الشاب بمعايير الزمن وقتها كان جمال عبدالناصر، والزمان كان يوم 22-2-1958، والحدث هو اتحاد دولتين كبيرتين هما مصر وسوريا.
الحدث الذى يسميه البعض بالتجربة، استمر ثلاث سنوات وسبعة أشهر وستة أيام، لأنه ولأهميته القومية وخطورته على أعداء الدولتين تم الانقضاض عليه بانقلاب عسكري في 28-9-1961.اليوم وفي ذكرى هذا الحدث القومي الكبير لم يعد يفيد لطم الخدود، أو جلد الذات، واجترار الحلم، لكن ما يفيد حقاً هو استخلاص العبرة والدرس وفهمه في إطار المتغيرات الجديدة التى تعصف بالمنطقة العربية سواء من داخلها أو من خارجها، فماذا تقول دروس التجربة الرائعة وربما اليتيمة للوحدة المصرية السورية؟
هذا هو السؤال الذي توجهت به فى محاضرتي إلى الحضور في الندوة الاستراتيجية المهمة التي عقدها اتحاد المحامين العرب في مقره بالقاهرة يوم الاثنين 27-2-2017، وكانت إجاباتي وتأملاتي حوله هي الآتية :
Image result for ‫في ذكرى الوحدة :متى يزور عبد الناصر ثانيةً دمشق؟‬‎
أولاً : لعل أول الدروس وأبلغها أن أي وحدةٍ عربيةٍ حقيقية، تقوم على مقاومة الكيان الصهيوني ومن خلفه الحلفاء الغربيين والخليجيين، هي الوحدة الصحيحة ولذلك لن تكون مرحب بها من قبل هؤلاء الحلفاء؛ بل هي مرفوضة ومطلوب مقاومتها حتى تسقط، وأن الأولى دائماً بالرفض والمحاربة لدى هؤلاء هو مقاومة أي تقارب بين سوريا ومصر تحديداً. هكذا تقول سطور التاريخ وتجاربه منذ إسقاط أول وحدة عربية حديثة بين مصر وسوريا في زمن عبدالناصر وشكرى القوتلي. لماذا؟ لأن هاتين الدولتين تحديداً اللتان تمتلكان الإمكانات والقدرات الاقتصادية والسياسية والبشرية والتاريخية التي تؤهلهما – إذا ما اتحدتا – لإحداث تغيير نوعي واستراتيجي في المنطقة، وهذا ما يخيف الأعداء ويفرض عليهم دوراً عاجلاً لتفكيك هكذا وحدة، ومنع قيامها مستقبلاً بكافة السبل.
ثانياً : الدرس الثاني من دروس الوحدة المصرية-السورية أن الوحدة بين الدول المهمة في وطننا العربي -وبخاصة مصر وسوريا- لا تأتي أؤكلها، ولا تصمد على البقاء، إلا بوحدة سابقة وواسعة بين قوى المجتمع الحية في كلتا الدولتين، وليس بقرارٍ رئاسي يتخذه قادة مخلصون في قامة عبدالناصر؛ لا يشك أحد خاصة اليوم بصدق ونبل مقاصدهم الوحدوية، لكن بقاء الوحدة وقوتها كان سيكون أشد متانةً لو كان قد سبقه التمهيد الشعبي الواسع بين الهيئات والقوى والفاعليات، ساعتها سيكون إسقاط الوحدة التي ستعلن لاحقاً، قراراً وفعلاً عصياً على التحقيق، وهذا درس تاريخي بليغ نحتاج إليه اليوم فى ظل إحباط التجارب الوحدوية وفشلها، لأنها قامت على الفرد وبالفرد وإلى الفرد، ولم تذهب إلى الجميع حيث الشعب هو السند والحصن العصي على الهزيمة.
ثالثاً: إن ما تتعرض له سوريا ومصر اليوم من تحدي “الإرهاب المعولم” الملتحف زيفاً باسم الدين أو “الثورة” وهما منه براء، ومن تحدي العدوان الصهيوني العلني والمستتر رغم اتفاقات السلام الزائف؛ يستدعي درس الوحدة وضرورتها، فالعدو أضحى اليوم، عدواً واحداً، وهو ما ينبغى له أن يفرض على سوريا ومصر على التوحد ثانية على أرضية مقاومة حلف دولي وإقليمي من “الأشرار” – وفق تعبيرات الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي – والوحدة هذه المرة، لا تكون بمعسول القول أو بقراراتٍ فوقية، بل بلحمةٍ وطنيةٍ وشعبيةٍ وعسكريةٍ واسعة، لا تخضع، وهنا الأهم، لاعتبارات خليجية إقليمية تقوم على ابتزازٍ سعودي لأزمات مصر الاقتصادية لكي تمنعها من هكذا وحدة، كما هو معلوم، الأمر هنا بات يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري الذي ارتبط تاريخياً بالأمن القومي السوري، فالتحدي الإرهابي من “داعش” وأخواتها، وتحالفهم الضمني والمسكوت عنه مع مخابرات الكيان الصهيوني، سواء تم ذلك في الجولان، حلب، حمص، أو تم في سيناء المصرية، فإنه بات يمثل منظومةً واحدة من الأعداء ومن “حلف الأشرار” وهو حلف السعودية وقطر وتركيا ليسوا بعيدين عنه ومن الخطأ الصمت عنه أو القبول به وبابتزازه المستمر مما يُشل فاعلية الأيدي المصرية ويحول مصر إلى رقمٍ صغير للغاية في معادلات القوة في الإقليم والعالم.إن تحدي الإرهاب وإسرائيل، يفرض اليوم على مصر وسوريا، إعادة تجربة الوحدة، بلغةٍ جديدةٍ وبآليات عملٍ جديدة تقوم على تحريك واسع لقوى المجتمع وللجيش الوطني في كلتا الدولتين ضد هذا الحلف الغربي–الخليجي–الصهيوني.
رابعاً: يحدثنا التاريخ أن أحد أبرز أسباب الوحدة السورية-المصرية عام 1958 هو العدوان الثلاثي
على مصر بعد معركة تأميم قناة السويس، وتحرك الشعب العربي في غالب البلاد العربية للهتاف باسم مصر وبثورة جمال عبدالناصر، وكان الشعب السوري في طليعة تلك الشعوب وكان الأكثر دعوةً إلى ضرورة الوحدة حتى لا يتكرر العدوان، وتواكب هذا السبب مع إنشاء “حلف بغداد” وزيادة الأطماع والحشود التركية العدوانية على سوريا، مما دعا مصر عبدالناصر للتحرك والوقوف وبقوة إلى جانب سوريا، اليوم يأتي ذات الأعداء ليحفزوا جيش مصر وشعبها كي يعجلوا بالوحدة، فإن لم يكن، فعلى الأقل بالتنسيق والدعم لسوريا في مواجهة هذا الحلف الجديد، الذي يقوده نفس أعداء الأمس (تركيا–إسرائيل–السعودية) ومن خلفهم واشنطن وبعض العواصم الغربية. فهل تستجيب القيادة المصرية وتنقذ نفسها قبل أن تنقذ سوريا؟
إن قتل المسيحيين الأقباط قبل أيام في العريش على أيدى تنظيم “داعش”-ولاية سيناء، كأحدث جرائم هذا التنظيم وهي جرائم قائمتها عديدة وطويلة (منذ 2011 وحتى 2017). هذه الجريمة الأخيرة ليست الأيدي والأموال القطرية والسعودية والتركية وطبعاً الإسرائيلية ببعيدةٍ عنها، وبقليلٍ من التحري الأمني والاستخباراتي الدقيق سنجد تفاصيل مثيرة ومذهلة لدور تلك الدول في سيناء، وهي ذاتها الدول التى أدمت سوريا طيلة السنوات الست الماضية؛ باسم “الربيع العربي”، وهي نفسها التي وقفت ضد الوحدة المصرية-السورية قبل ستين عاماً. إن الأمر ليس صدفةً تاريخية بل هو استراتيجيات ومصالح تعيد إنتاج نفسها؛ الأمر الذي يفرض علينا إعادة طرح السؤال: هل نترك مواجهة هذا “الإرهاب” بدون وحدة وتنسيق واسعين بين مصر وسوريا؟
خامساً: من صدف الأقدار وربما من حقائقه الثابتة أن الاتحاد السوفياتي السابق، والذي ورثت قوته النووية والسياسية روسيا–بوتين، كان يقف وبقوةٍ مسانداً الوحدة المصرية-السورية عام 1958، ودعمها بالسلاح وبالسياسة وكان حليفاً لعبدالناصر وللقوى التقدمية في سوريا في ذلك الزمان، واليوم وسوريا ومصر تخوضان معركة مع “الإرهاب المعولم” تقف روسيا معهما ليس بالمساندة السياسية فحسب بل بالدعم العسكري الواسع، وهي إن شئنا الإنصاف ليست صدفةً تاريخية بل مصالح استراتيجية مشتركة فرضها وجود أعداء مشتركين لروسيا في المنطقة والعالم، شاءت الظروف أن يتواجدوا ويدعموا الإرهاب في بلادنا، فما كان من روسيا إلا أن انحازت للدولة في كلٍ من مصر وسوريا في مواجهة هذا الإرهاب .
إن هذا يدعو اليوم كل من مصر وسوريا إلى تقوية العلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتطوير آليات الصداقة معها سياسياً واقتصادياً وشعبياً، فمعسكر الأعداء واحد، والقواسم المشتركة في مواجهته وفي بناء التقدم والنهضة، أكثر اليوم مما كانت بالأمس. وهذا أحد أبرز دروس الوحدة السورية المصرية، التي علينا أن نتذكرها ونعمل بها.
ختاماً: سبق أن كتبنا في هذا المقام دراسةً عن تاريخية العلاقات المصرية–السورية ووضعنا لها عنواناً كان هو الشطر الثاني من بيت شعر من القصيدة الأشهر لأمير الشعراء العرب أحمد شوقى والذي يقول:
“جزاكم ذو الجلال بني دمشق .. وعز الشرق أوله دمشق”.
اليوم نعيد التذكير بهذا البيت وبدلالاته المعاصرة والجديدة ونعيد التأكيد في ذكرى الوحدة المصرية-السورية أن عبدالناصر عندما وقف ليعلن الوحدة قال مازجاً بين اللغة العربية واللهجة العامية المصرية:
“إنني أشعر الآن وأنا بينكم بأسعد لحظةٍ من حياتي، فقد كنت دائماً أنظر إلى دمشق وإليكم وإلى سوريا، وأترقب اليوم الذي أقابلكم فيه والنهارده .. النهارده أزور سوريا قلب العروبة النابض، سوريا اللي حملت راية القومية العربية. سوريا اللي كانت دائماً تنادي بالقومية العربية. سوريا اللي كانت دائماً تتفاعل من عميق القلب مع العرب في كل مكان، واليوم أيها الأخوة المواطنون، حقق الله هذا الأمل، ألتقي معكم في هذا اليوم الخالد بعد أن تحققت الجمهورية العربية المتحدة “.
ولا نزيد على قول عبدالناصر لكننا نسأل: وسط هذه الأمواج العاصفة من التحديات الإرهابية والصهيونية، متى يزور عبدالناصر ثانية دمشق؟
بعبارةٍ أوضح متى تدرك “قاهرة-السيسى” أن عزها بل وعز الشرق كله أوله دمشق؟ سؤال ينتظر الإجابة.
Related Videos
 

Daesh Crimes against Christians in Sinai

Iraq Wants More Russian Weapons for Its War with IS

Iraq Wants More Russian Weapons for Its War with IS

PETER KORZUN | 25.02.2017 | WORLD

Iraq Wants More Russian Weapons for Its War with IS

Russia is considering Iraq’s request for arms supplies. The statement was made by a Russian official during the IDEX-2017 arms exhibition in Aby Dhabi. Federal Service for Military-Technical Cooperation (FSMTC) Deputy Director Alexei Frolkin said that Russian-Iraqi military technical cooperation “is developing quite effectively.” According to him, Russia is rendering significant military assistance to Iraq, which is fighting Islamic State (IS) militants.

On January 30, Russian Foreign Minister Sergey Lavrov said that Moscow did not rule out the possibility of assistance to Iraq in the fight against the IS terrorist group if Baghdad shows such an interest. The statements on arms supplies come amid the ongoingoperation to liberate the Iraqi city of Mosul, which began in October, 2016. Iraqi troops have managed to advance in the eastern part of the city, but the western part – on the right bank of the Tigris River – remains under militants’ control.

Russiaand Iraq have a history of successful military cooperation. In October 2012, Iraq signed a $4.2 billion deal to include a combination of 43 Mi-35 (28) and Mi-28NE (15) attack helicopters, plus 42-50 Pantsir-S1 combined short to medium range surface-to-air missile and anti-aircraft artillery weapons systems. The contract was fulfilled last October as the attack helicopters and anti-aircraft systems had been delivered to the Iraqi military.

The Iraqi armed forces inventory also includes Russia-produced TOS1ABuratino heavy flame throwers, Grad truck-mounted 122mm multiple rocket launchers, 152mm MSTA howitzers, Su-25 attack planes and armored vehicles.

According to Rossiyskaya Gazeta, Russia-made weapons are widely used in the battle for Mosul.TOS-1A heavy flamethrower system is a 220mm 24-barrel multiple rocket launcher and thermobaric weapon mounted on a T-72 tank chassis. It is designed for defeating enemy personnel in fortifications, in open country, and in lightly armored vehicles and transport. In addition to traditional incendiary rockets, it can also fire thermobaric rockets. When fired, the rockets disperse a cloud of flammable liquid into the air around the target, and then ignite it. The explosion is significantly longer and the shockwave is much stronger than a conventional warhead. All the oxygen in the near vicinity is also consumed, creating a partial vacuum. It is a formidable weapon to strike terrorists hidden in bunkers and caves, like in Mosul, for instance. A full salvo of the system’s 24 rockets will make a rectangle 200 meters by 400 meters to incinerate more than eight city blocks.

The Wall Street Journal reported in December that a Russian Kornet anti-tank guided missile destroyed 120 IS truck bombs in Iraq. Reportedly, it obliterated a US-made Abrams tank. The Kornet can defeat reactivearmorand penetratesteel armorup to one meter deep.

Iraqi Mi28 and Mi-35 effectively launch attacks against IS positions in Mosul.

The military cooperation with Iraq – the country engaged in fierce fight against the IS – is part of a larger process.

Moscowis the key player in the Astana process aimed at achieving peace in Syria. It is expanding its naval base in Tartus as well as a new air base near Latakia, giving it a large, permanent military foothold to project power.

Turkey, a NATO member, is in talks with Russia regarding the purchase of advanced S-400long-range air defense missile systems. The parties are studying the prospects for boosting military cooperation in all areas, including procurement deals in electronic systems, ammunitions and missile technology. The related issues were discussed during the visit of General Hulusi Akar, the head of the Turkish armed forces’ General Staff, to Moscow last November.Moscowand Ankara are engaged in implementation of the ambitious Turkish Stream gas project.Turkeyhas even mentioned the possibility of joining the Shanghai Cooperation Organization.

Political forces in Libya have approached Russia for help. In January Eastern Libyan military commander Khalifa Haftar visited Russia aircraft carrier Admiral Kuznetsov on patrol in the Mediterranean.

The Russian-Egyptian relationship has flourished recently, including intensive military cooperation.

Moscowenjoys close ties with Tehran, cooperating in Syria. Iran has recently boosted its anti-aircraft capabilities after receiving Russian S-300 air defense systems.

Russiaand Jordan cooperate in the anti-terrorist effort.

Russiaand Israel set a good example of avoiding conflicts and incidents: both countries do not interfere with each other’s activities in Syria.

Algeriais strengthening ties with Moscow. It has recently purchased 14 Su-30MKA fighters and 40 Mi-28 attack helicopters. Other contracts may follow as the country is facing a terrorist threat to make it strengthen its borders.

Moroccoand Tunisia are interested in strengthening its military capabilities with Russian weapons.

The military cooperation encompasses the Persian Gulf. Russian Defense Minister Sergey Shoigu and Qatar’s State Minister for Defense Khalid bin Mohammad Al Attiyah signed a military cooperation agreement last September on the sidelines of the Army-2016 international military-technical forum in Kubinka near Moscow.

The success of the military operation, as well as Moscow’s staunch support of the ally in Damascus, boosts its clout in the Middle East and North Africa (MENA). Moscow has become an important partner for regional powers regardless of their opposing interests.

Russia is back to the region as a major actor. It has turned the tide of the Syrian conflict to take control of the peace process. It has built a close relationship with Turkey, including joint military activities in Al Bab. It develops strategic relationship with Egypt, Iraq, Saudi Arabia, Algeria and other countries, including Israel. According to Newsweek, over the past two years, Russian President Vladimir Putin has received the leaders of Middle Eastern states 25 times – five more than former US President Barack Obama, according to a Newsweek analysis of presidential meetings.

Russian military effort in MENA is gaining ground. High effectiveness of Russian weapons in the Syrian boosts the customer demand and, consequently, political clout. The military operation in Syria has greatly raised its regional profile. It prevented Islamic extremists from turning the country into a part of “caliphate” to encourage their supporters and sympathizers across the Muslim world.

Moscow is perceived as a pragmatic, savvy, no-nonsense player able to weigh in on regional matters by both diplomatic and military means. New alliances emerge and old friendships are revived to involve the countries long regarded as being within the Western sphere of influence. The political landscape of the region is going through fundamental changes, with Russia greatly influencing the process.

Aoun: who have changed? You or I? عون: مَنْ الذي تغيّر؟ أنا أم أنتم؟

Aoun: who have changed? You or I?

فبراير 20, 2017

Written by Nasser Kandil,

After hundred days in the era of the General the President Michael Aoun we recall the debates of the few days that preceded his election, accompanied with questions about the content of the implicit agreement that was included in the understanding with Al Mustaqbal Movement to nominate the General Aoun as the President of the Republic, that understanding was preceded by a similar understanding between the Free Patriotic Movement and the Lebanese Forces. The media campaign which was organized by Al Mustaqbal and the Forces together has succeeded by the suggestion to indicate to the presence of guarantees that they got from the General Aoun in exchange of nominating him for the presidency of the Republic, these guarantees affect his previous positions especially the parliamentary elections law and the understanding on keeping the law of sixty that will lead to a new consideration of the balances of interior and repositioning of the Free Patriotic Party within them in new alliances on one hand, and the dealing of the Movement and its leader after the arrival to presidency with the regional issues especially the weapons of the resistance, the relationship with Syria, and the position toward the war which targets it, along with the surrounding alliances of this war on the other hand.

The General Aoun kept silent toward this campaign, smiling when he is asked and just saying that he is not among those who hold understandings indirectly, and that he is not from those who pay costs for the positions. Those who accepted him for the presidency of the Republic have embraced Michael Aoun for his biography and positions. The inauguration speech which was the first position through which the General Aoun has emerged as a President was an occasion to express his commitments that are not in conformity with the campaign of the Al Mustaqbal Movement and the Lebanese Forces, either in his pledge to hold the parliamentary elections under a new law or in his expression that “ it is a pre-emptive war on the terrorism” or “ to confront the Israeli threat with everything possible  including “ we will not reserve resistance” but those who launched the campaign went out with interpretations for these positions, trying to change their content and to play with words  and to talk about the difference between (resistance and the resistance), however, once again the success was relatively to the launchers of the campaign, benefitting from the interpretations and the meanings that they granted to the visit of the General the President to Riyadh, talking about what may be the secrets, but the inquires about the validity of what the people of Al Mustaqbal Movement and the Lebanese Forces claim become wider.

During the last days, the General the President has reached in his commitment to the new election law to the extent of going to the choice of vacancy if he is obliged to choose between the law of sixty and the extension, so the Minister of Interior Nuhad Al Mashnouk has threatened of the loss of the era due to the internal and external consensus, then the President responded in a decisive way  to those who claim the injustice of the relative system toward them and toward their communities to stop the political indulgence and to behave rationally as the senior and the officials, and to refute the backgrounds of those who refuse the relativity through their desire to have seats for their sect and for the other sects by the force of the hegemony and the bullying. On the eve of his visit to Cairo the General the President talked clearly and frankly about the resistance weapons and about Syria as well as the Lebanese-Syrian relationship as he used to talk before he became a president, but in the language of presidency and its responsibility, so all the lies and the falsity of allegations and the claimers were revealed.

Those who fabricated the lie hastened to deal with the speech of the President as if they were without their consciousness and wanted to behold him the responsibility for the regression of promises that they have created, fabricated, and dreamt of. So they did not find what to say about the lie of promises but only to say that this speech is not acceptable from the President of the Republic, as if their tongues were tightened when they met him before giving him their electoral votes, did not say that it does not suit us to maintain on your speech after you become a president. The prevention of saying that before, was enough to accept him implicitly, and to make their criticism today a cowardice, weakness, and silliness, you have given your vote to the presidency of the Republic for a man whose his positions are declared and whose his options are known, after you were for two years and a half refraining from voting due to these positions, finally you accepted him as a president but you did not negotiate him to change his options, because you know that he will not change them, you gave him your votes because he is your only gateway to return back to the rule, so what is that hypocrisy which is behind your criticism today?

Some of the allies who were skeptical are involved today to say to the General the President we were unjust toward you.

Translated by Lina Shehadeh,

عون: مَنْ الذي تغيّر؟ أنا أم أنتم؟

فبراير 14, 2017

ناصر قنديل

– نستعيد مع الأيام المئة التي مرّت من عهد الرئيس العماد ميشال عون، النقاشات التي أحاطت الأيام القليلة التي سبقت انتخابه، وما رافقها من تساؤلات حول مضمون اتفاق ضمني تضمّنه التفاهم على سير تيار المستقبل بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، بعدما كان قد سبقه تفاهم مشابه بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. وقد نجحت الحملة الإعلامية التي نظمها المستقبل والقوات معاً بالإيحاء بوجود ضمانات حصلا عليها من العماد عون لقاء السير به لرئاسة الجمهورية تطال مواقفه السابقة، خصوصاً لجهة قانون الانتخابات النيابية والتفاهم على بقاء قانون الستين وما يرتّبه هذا التفاهم من نظرة جديدة لتوازنات الداخل وتموضع التيار ضمنها في تحالفات جديدة  من جهة، وتعامل التيار وزعيمه بعد الوصول لرئاسة الجمهورية مع القضايا الإقليمية، خصوصاً سلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا والموقف من الحرب التي تستهدفها والتحالفات المحيطة بهذه الحرب من جهة أخرى.

– بقي العماد عون ملتزماً الصمت تجاه هذه الحملة يبتسم عندما يسأل، ويكتفي بالقول إنه ليس من الذين يجرون تفاهمات تحت الطاولة، وإنه ليس من الذين يدفعون أثماناً للمناصب والمواقع، وإن من ارتضاه لرئاسة الجمهورية فقد ارتضى ميشال عون الذي يعرفه بتاريخه ومواقفه. وكان خطاب القسم أولى المحطات التي أطلّ عبرها العماد عون من موقعه كرئيس في اللحظة الأولى، مناسبة لإطلاق التزامات لا تنسجم مع الحملة القواتية المستقبلية، سواء بتعهّده إجراء الانتخابات النيابية وفقاً لقانون جديد، أو لجهة إشاراته لـ«حرب وقائية على الإرهاب» أو لمواجهة الخطر «الإسرائيلي» بكل ما توفر بما في ذلك «لن ندّخر مقاومة»، لكن أصحاب الحملة خرجوا بتأويلات لهذه المواقف تحاول إفراغها من مضمونها والتلاعب بالكلمات والحديث عن الفرق بين مقاومة والمقاومة، وأل التعريف بينهما، ومرة أخرى كان النجاح نسبياً لأهل الحملة مستفيدين من تأويلات ومعانٍ منحوها لزيارة العماد الرئيس إلى الرياض والحديث عما دار فيها من «أسرار»، لكن التساؤلات حول صحة ما يدّعيه اهل المستقبل والقوات تكبر.

– خلال الأيام الأخيرة بلغ الرئيس العماد في التزامه بقانون انتخاب جديد حدّ المجاهرة بالذهاب إلى خيار الفراغ، إذا أُجبر على الاختيار بين قانون الستين والتمديد، فخرج وزير الداخلية المستقبلي نهاد المشنوق يهدّد بخسارة العهد للإجماع الداخلي والخارجي، وبعدها ردّ الرئيس على مدّعي ظلم النظام النسبي لهم ولطوائفهم بلغة حازمة تدعو لإنهاء الدلع السياسي والتصرّف برشد الكبار والمسؤولين، وتفند خلفيات رافضي النسبية برغبتهم بالسطو على مقاعد تستحقّ لأبناء طوائفهم وأخرى لطوائف أخرى، بقوة التسلط والبلطجة. وعشية زيارته للقاهرة تحدث العماد الرئيس بوضوح وصراحة عن سلاح المقاومة وعن سورية وعن العلاقة اللبنانية السورية، كما كان يتحدث قبل أن يصير رئيساً، لكن بلغة الرئاسة ومسؤوليتها، فسقطت كل الأكاذيب وانكشف زيف الإدعاءات والمدعين.

– هرع أصحاب الكذبة بلسان صقورهم لتناول كلام الرئيس وقد صدّقوا كذبتهم، كأنهم بلاوعيهم يريدون محاسبته على تراجع عن وعود هم قاموا بفبركتها وتأليفها أو حلموا بها، فلا يجدون ما يقولونه عن كذبة الوعود، إلا أن هذا الكلام غير مقبول من رئيس للجمهورية، وكأن ألسنتهم كانت مربوطة يوم التقوه قبل أن يمنحوه تصويتهم الانتخابي ليقولوا له يومها لا يناسبنا أن تبقى على خطابك المعهود بعد أن تصبح رئيساً، وعدم القول وقتها كافٍ ليكون قبولاً ضمنياً به، ولجعل انتقاداتهم اليوم جبناً وضعفاً وسخافة، فأنتم منحتم تصويتكم لرئاسة الجمهورية لرجل معلن المواقف ومعلوم الخيارات، بعدما بقيتم سنتين ونصفاً تحجبون عنه تصويتكم بداعي هذه المواقف، وجئتم أخيراً وقبلتم به رئيساً ولم تفاوضوه على تغيير خياراته، لأنكم تعلمون أنه لن يغيّرها، ومنحتموه تصويتكم لأنه بوابتكم الوحيدة للعودة للحكم، فأي نفاق يقف وراء انتقاداتكم اليوم؟

– بعض الحلفاء الذين ساورتهم الشكوك معنيون اليوم، بالقول للعماد الرئيس: لقد ظلمناك.

(Visited 67 times, 67 visits today)
Related Videos
 



 
Related Articles

There’s a Deep State in America?!

February 18, 2017

by Ramin Mazaheri

There’s a Deep State in America?!

Imagine my surprise when, on my flight back from San Francisco to New York, that’s what my trusty New York Times revealed to me.

My first thought was: I can’t believe how this horrible Donald Trump has set up a Deep State in less than a month?!

Surely Russia was involved in its formation.

Then again, I strangely find myself thinking a lot about Russia these days. I’ll admit it – when my morning breakfast was late it fleetingly occurred to me that the Kremlin was behind this slowdown in my hotel room service.

Putting that aside, I was immediately relieved when by the 3rd paragraph our nation’s paper of record had put to rest my fears of an unprecedented formation of a US Deep State with, “Not quite, experts say….”

Whew.

I just don’t put anything past the evil capabilities of the Donald!

Reading the article I was surprised to find that the Deep State isn’t what I thought it was – apparently it’s only when the government leaks information to the media?

That’s funny, because one time on the SF-NYC “Job Creator Red-eye” I sat next to an Egyptian guy. Of course I was worried, at first, but I found out it he was a Coptic Christian, so that put me at ease. Who even knew they had those?!

This Egyptian told me about his country’s Deep State, and it sounded really bad:

He said that they colluded with “some Western countries” – he didn’t say which and looked kind of uncomfortable as he said it, for some reason – to stop that great Tahrir Square Revolution which was to guarantee that Israel would be safe.

“Mr. Gypsy” said that the Egyptian version of the Deep State was that their military controlled the economy, and that they bribed, imprisoned and killed people to keep their grip on the economy and control over foreign policy.

It sounded pretty bad.

I told him I was happy that Washington was supporting Al-Sisi’s military takeover with billions in aid, and that he didn’t have to thank me personally for that.

A “military” intertwined with the “economy”…I must admit, it did make me think.

Of Russia! I’m nearly certain that Putin created something similar over thereafter he banned elections, so why even verify it with some research?!

But this Egyptian must not have known what he was talking about, because the New York Times article didn’t say anything about the economy?

What they said was:

“Mr. Trump, apparently seeking to cut the intelligence community, State Department, and other agencies out of the policy-making process almost entirely, may have triggered a conflict whose escalation we are seeing in the rising number of leaks.”

Officials, deprived of the usual levers for shaping policies that are supposed to be their purview, are left with little other than leaking.”

Trump was clearly trying to cut public officials out of the democratic process, and they had no choice but to resort to these “illegal” leaks!

I mean, I’m pretty sure you don’t get elected to be a CIA spy or NSA agent, but somebody up top is and…well, I don’t know if they did the leaks…and I don’t know if the leaks are really true or not…but I’m telling you – we have to get Donald out NOW!

Anything that’s bad for Trump must be good. It’s really that simple, so case closed.

“We’re in a world now where the president is playing to the edge of his powers, and I think there are real concerns about the constitutional implications of some of the actions he’s taken,” said somebody who must be totally objective and perfect because why else would the New York Times choose them?

If there’s one thing Obama never, ever, ever did it was to expand his executive authority in ways unbeseeming to the presidential authority.

If Obama had done that, I would have been in the streets, you can bet! Trust me: I have my anti-Trump “pussy hat” in my closet and ready for the next protest!

Don’t bring up “drones”! You’ll just remind me of this guy at work nobody understands – Fazlollah “Lefty” Bittermani – he’s always doing that!

Between you and me, his last name ends in a vowel, so…you know….he may have certain sympathies. That guy really cheeses me off!

What Lefty doesn’t realize is that we are at war – not with Russia, yet – but with – not Muslims – but with…certain people, let’s just say. And the president has the right to fight war however he wants.

But when it comes to waging diplomacy the president must be restricted as much as possible!

We refuse to accept Hillary’s defeat until the Russians give back the Donbass to the Crimeans! This is simply a question of our humanitarian rights!

Trump is trying to make a liar out of not just Hillary, but of Sylvester Stallone and “Rocky IV” – even when the Russians cheat they are still supposed to lose to the Americans!

Was I back on Russia again? I don’t know…I’m like, obsessed with them, or something?

Back to the New York Times, which always reassures me when contradictions confuse me. Just after that last quote they wrote this:

That has forced officials in agencies to ask how far they will go themselves. As each side begins to perceive itself as under attack and the other as making dangerous power-grabs, it will justify more and more extreme behavior.

So clearly, these officials are justified more and more in extreme behavior…because it’s Trump!

I really wish we had some of these great, extreme officials during the Dubya era, but why bring up ancient history?

One thing is certain: During just four weeks in office Trump has clearly destroyed the culture and future of the United States and must be impeached. These officials – even if they are unelected – should absolutely not be listening to their elected leader!

Why? Well just read the next paragraph, another unassailable analyst of the Times:

“In President Trump, you have a president whose behavior shocks even more than the content of his policies.”

Yes! Behavior, not content!

I was telling my son this recently: He came in 19th place in a recent science competition (but out of 24!), and he was upset that his blue ribbon wasn’t an actual trophy.

I told him, “Son, I’m going to buy you that trophy because your behavior was correct, even if you totally screwed up measuring the contents of your volcano experiment, and it exploded and burned the girl next to you.”

I think the girl was Russian, anyway. She was certainly shocked.

Anyway, the Times goes on to say that now this dangerous Trump wants to appoint someone to review our intelligence agencies. Astounding, the gall of this man! I really think he’s psychologically insane.

“It looks, sounds and feels like a political witch hunt,” said Analyst #1 (the White one, not the Egyptian one). “It’s like pouring gasoline on the fire.”

It certainly does!

What else do you call our top elected official trying to find out what work is being illegally done in secret with taxpayer money?

I am certain this is something Putin would do with his KGB.

And that’s why Russia is not free – because the KGB cannot operate freely to undermine Putin’s attempts at diplomacy!

Don’t tell me I’m wrong, comrade!

“Mr. Flynn, in his short tenure, exemplified the breakdown between the president’s inner circle and career civil servants. He kept the National Security Council largely shut out of policy-making and sought sweeping changes in foreign policy.”

This is the US, not the USSR! Our career bureaucrats need to be in charge, not our elected officials!

Trump simply cannot make sweeping changes to foreign policy – even if he was democratically elected on that mandate – because career civil servants should run the show!

The next paragraph:

“For concerned government officials, leaks may have become one of the few remaining means by which to influence not just Mr. Flynn’s policy initiatives but the threat he seemed to pose to their place in democracy.”

Democracy is bureaucracy!

You vote for a person, they appoint an official, the person you voted for gets voted out of office, but the appointed official stays forever and amasses power – democracy!

I tried to explain this to that Egyptian guy, but he said,

“Then what’s the point of demonstrating and facing down gun barrels if the people can’t demand change?”

I kept telling him:

“But Israel is fine these days? Tahrir worked out great!”

He didn’t get it.

Anyway, Egypt is not the country who is threatening American democracy, and I don’t have to tell you who is, because I’ve just taken that pill that helps me with my compulsive psychological issues.

The Times continued:

Even if each individual leak is justifiable, as insubordination becomes more sustained and overt, it inches deeper into the gray zone of counter-democratic activities.

I already had the feeling that every anti-Trump leaks was justifiable, and that we are still many, many inches away from counter-democracy, so thanks Gray Lady! I almost had to take that other pill for my anxiety!

And “insubordination” is clearly justified because, as I said, in 4 weeks Trump has already proven himself to be a new Hitler! Don’t get me started on Steve Bannon!

“I don’t think you can say in advance what inappropriate deep-state activity would look like, because we haven’t seen this before,” said Analyst #1.

Exactly – this is a totally new day, and this was all appropriate deep-state activity. We’ve never seen anything like this in the history of the world, much less America.

I told this to Lefty back at work and he started ranting about Kennedy. I totally did not see what Supreme Court Justice Anthony Kennedy had to do with this, but who can fathom what goes on in the mind of a Fazlollah?

The main thing is that we get Trump before he does damage to free trade, because my corporation and all businesses are totally helpless against the government.

They have no influence at all…unlike Egypt.

“There, ‘the deep state is not official institutions rebelling,’ he said, but rather ‘shadowy networks within those institutions, and within business, who are conspiring together and forming parallel state institutions.’”

We all know that there is absolutely nothing like this which is happening in America.

And that’s why the idea of business being involved in America’s Deep State did not appear until the 7th-to-last paragraph. I almost didn’t read that far!

And that’s why the New York Times finished on this heartening note:

“This war between the intelligence community and the White House is bad for the intelligence community, bad for the White House, and bad for the nation’s security.”

See? Our so-called Deep State has nothing to do with business. The New York Times is right next to Wall Street, so they would surely know, right?

Now if you’ll excuse me I have to make a call to the Pentagon for my work.

No, I’m in defense contracting or anything, but the Pentagon is the world’s largest employer…hard to work around them in the United States!

And the profit margins – wow!

I’m so glad our owners had a personal contact in there.

Frankly, I thought the New York Times’ headline was a bit too alarmist: “As Leaks Multiply, Fears of a ‘Deep State’ in America”.

But I’m glad they immediately put those fears to rest.

With that content, I would have run a headline like: “Internal leaks justified as Trump could affect share prices”.

I think that would have been more accurate.

Frankly I’m a bit surprised such a non-story could bump Russia off the front page?

Ramin Mazaheri is the chief correspondent in Paris for Press TV and has lived in France since 2009. He has been a daily newspaper reporter in the US, and has reported from Cuba, Egypt, Tunisia, South Korea and elsewhere. His work has appeared in various journals, magazines and websites, as well as on radio and television.

New Military Alliance to Be Formed in Middle East

New Military Alliance to Be Formed in Middle East

PETER KORZUN | 17.02.2017 | WORLD

New Military Alliance to Be Formed in Middle East

Combining available information to get the whole picture, one can see the situation in the Middle East changing drastically, especially as the US strategy is reviewed and new alliances are formed.

The Trump administration is in talks with Middle East allies about forming a military alliance that would share intelligence with Israel to help counter Iran, according to several Middle Eastern officials.

The planned coalition would include countries such as Saudi Arabia, the United Arab Emirates (UAE), Egypt, Jordan, Kuwait and Bahrain. Egypt and Jordan have longstanding peace treaties with Israel. For the Arab countries involved, the alliance would have a NATO-style mutual-defense component under which an attack on one member would be treated as an attack on all, though details are still being worked out. The US and Israel will cooperate without full-fledged membership. According to the Wall Street Journal, «one Arab diplomat suggested that the notion that the Trump administration might designate the Muslim Brotherhood as a terrorist group was being floated as an incentive for Egypt to join the alliance».

US President Donald Trump has assured visiting Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu that Tehran would never be able to build a nuclear weapon.

«The security challenges faced by Israel are enormous, including the threat of Iran’s nuclear ambitions, which I’ve talked a lot about. One of the worst deals I’ve ever seen is the Iran deal», Trump told reporters at a joint news conference with Netanyahu at the White House. Reading the statement between the lines, it becomes evident that the US is ready to go much further than warnings and sanctions to prevent Iran from acquiring nuclear capability.

Russian Izvestia daily reported the US plans to substantially increase its military presence in Iraq. The newspaper cited its own sources in the U.S. Republican Party. The plans include a few thousand troops to arrive in Iraq in the coming months. The reinforcement will continue the policy of the Obama administration, which was gradually expanding the military presence in that country.

It was reported on February 16 that the Pentagon was developing proposals for sending an unspecified number of American military personnel into Syria, conventional ground forces which would augment the 500 combat advisers already there coordinating efforts to destroy the Islamic State (IS).

Military Times reports that multiple US Army sources indicated that about two thousand soldiers with the 82nd Airborne Division’s 2nd Brigade Combat Team may soon bolster other Army elements already in the region. Currently, about 1,800 paratroopers from the 2nd BCT are in Iraq participating in the US military’s train-and-advise mission. The 82ndAirborne Division is based at Fort Bragg in North Carolina. Citing an unidentified U.S. defense official, CNN indicated additional deployments could happen within weeks. Today, there are about 5,000 US troops deployed to Iraq and another 500 in Syria.

The White House indicated in January that it could task the military with establishing «safe zones» on Syrian soil. A large number of troops would be needed to defend havens, pitting them against pro-government forces as well as rival rebel groups. Without approval by UN Security Council, few nations will contribute leaving the US alone to shoulder the main burden. Hundreds of aircraft will have to be deployed to carry out the mission.

Deploying substantial forces in the Middle East risks putting the US on a slippery slope to further involvement in the war. Safe zones should not become no-fly zones to impede the operations of Russian and Syrian air forces. If the US decides to continue with the idea, it should it become an issue on the agenda for talks with Russia before any practical steps are taken to implement it.

It’s not Arab states only. Army Gen. John Nicholson, the top US commander in Afghanistan, told lawmakers on February 9 that thousands more American or NATO troops are needed to break the «stalemate» between Afghan forces and the Taliban insurgent group while the IS also remains active in the nation. The general did not specify how many additional troops were needed, but did not rule out the potential for up to 30,000.

The strategy, which relied on special forces teams and intensive operations conducted by drones, may become a thing of the past, with the U.S. returning to large-scale presence.

The terrorist activities of the IS go beyond the scope of a regional problem. There are a few options here for cooperation of the military agencies and special services of Russia and the US ranging from intelligence exchange on IS to exercising influence on the countries affected by the war with the terrorist threat.

Whatever are the plans of Trump’s administration aimed at changing the Middle East strategy, the US cannot go it alone there. It needs allies, partners, and friendly pertinent actors to coordinate activities with. This shows how important it is to speed up bilateral and multilateral discussions.

It all goes to show that Russia and the US should speed up launching regular contacts to exchange opinions on the situation in the Middle East. On February 16, Secretary of State Rex Tillerson and Chairman of the Joint Chiefs of Staff Gen. Joseph Dunford met face to face with their Russian counterparts Foreign Minister Sergey Lavrov and Chief of General Staff General Valeriy Gerasimov in Bonn and Baku respectively. Hopefully, the first contacts will spur the process and the parties will be engaged in dialogue concerning major security issues. The volatile situation in the Middle East should be addressed without delay as part of preparations for a possible summit in Slovenia.

%d bloggers like this: