تظاهرات ليلية في عدد من المدن المصرية: الشارع يتحدى قبضة السيسي

الأخبار الأناضول

السبت 21 أيلول 2019

تظاهرات ليلية في عدد من المدن المصرية: الشارع يتحدى قبضة السيسي

من شارع الفجالة في قلب القاهرة (الأناضول)

للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفي تحدٍّ للقبضة الأمنية المحكمة على البلاد، خرجت في العاصمة المصرية القاهرة ومدن أخرى، مساء أمس، تظاهرات مناوئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومطالِبة برحيله. وعلى رغم أن تلك التظاهرات بدت محدودة لناحية عدد المشاركين فيها، إلا أن ما يميزها هذه المرة أنها لا تأتي بدعوة من جماعة «الإخوان المسلمون» التي تعدّها السلطات عدوّها اللدود وتصنّفها «إرهابية»، وأنها تندلع في وقت ترتسم فيه الكثير من علامات الاستفهام حول حكم «الجنرال» الذي أظهر في الأيام الماضية – وفق ما بدا – استخفافاً بما يمكن أن يفعله مقاول هارب ربما يكون مدعوماً من أذرع من داخل النظام، ولم يخطر في باله ربما أن الشارع سيجرؤ على مواجهة الحشود الأمنية والعسكرية التي استنفرت في الميادين والساحات منذ أول من أمس تحسّباً لأي تحركات محتملة.

وبثّ ناشطون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو قصيرة تظهر تواجد أعداد من المصريين في ميدان التحرير، وسط هتافات ضد السيسي. كما بثوا مقاطع من ميدان طلعت حرب الشهير وسط القاهرة، وأيضاً من أحد ميادين مدينة المحلية العمالية شمالي البلاد، والشرقية (دلتا النيل/ شمال)، والإسكندرية (شمال)، والسويس (شمال شرق). وتحدث الناشطون عن توقيفات طالت بعض المتظاهرين، بعدما كانت وسائل إعلام محلية ذكرت أن سلطات الأمن ألقت القبض على ضياء سعد الكتاتني، نجل رئيس مجلس الشعب المصري السابق المحبوس حالياً، في أحد شوارع مدينة 6 أكتوبر غربي العاصمة، بتهمة التجهيز للتظاهرات. وفيما بات وسم «#ميدان_التحرير» الأعلى تداولاً على «تويتر» في مصر بعد وقت قصير من انطلاق الاحتجاجات، زعمت حسابات مؤيدة للسيسي أن الفيديوهات المتداولة مفبركة، وأن ما يظهر فيها عمره سنوات، قبل أن يعود بعضها ويعترف بوجود تحركات، وإنما للاحتفال بفوز «نادي الأهلي» بكأس السوبر المحلي!

واندلعت التظاهرات في وقت غادر فيه السيسي البلاد مساء الجمعة إلى نيويورك، من أجل المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتأتي هذه التطورات بعدما دعا المقاول والممثل الهارب، محمد علي، إلى الخروج إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط «الجنرال»، الذي كان علي وجّه إليه تهماً بالفساد، كاشفاً الكثير من المعطيات حول مشاريع تعتريها المحسوبية والاعتباطية. ومن بعد مرور قرابة أسبوعين على الفيديوهات التي كان علي يبثها تباعاً، مستدرجاً السيسي إلى ردّ خجول خلال «مؤتمر للشباب» نُظّم على عجل، بدأت تسري دعوات مُوجّهة إلى مسؤولين عسكريين تحضّهم على تأييد «الإرادة الشعبية»، توازياً مع حديث عن تحركات لعسكريين سابقين من بينهم المرشح السابق لرئاسة الجمهورية الفريق أحمد شفيق، وكذلك لضباط داعمين للفريق سامي عنان. انطلاقاً من كل تلك المعطيات وتراتبيتها الزمنية، بدا، في خلال الساعات الماضية، أن ثمة أيادٍ من داخل «بيت النظام»، وربما من الجيش تحديداً، تحاول قلب الطاولة على السيسي، وإن كان من المبكر الحكم على طبيعة ما يجري، خصوصاً في ظلّ توجه الرئيس إلى نيويورك مع ما يعنيه الأمر من اطمئنان يستشعره، بعدما كانت الجهات السيادية اقترحت عليه البقاء داخل البلاد. وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى أكيداً أن ثمة مشهداً جديداً بدأ يرتسم في مصر، التي كانت شهدت انتفاضة شعبية في 25 كانون الثاني/ يناير 2011 أطاحت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومن بعدها بسنتين تظاهرات مدعومة من العسكر أزاحت الرئيس الراحل محمد مرسي، ليحلّ محلّه حتى اليوم عبد الفتاح السيسي.

RELATED VIDEOS

Advertisements

جامعة الدول العربية نحو الإقرار بالموازنات الجديدة… فهل سقط العصر السعودي؟

سبتمبر 4, 2019

د. وفيق إبراهيم

هذا حدث عجيب أن تعود جامعة الدول العربية الى إدانة «إسرائيل» بعد أكثر من عقد على تسلط نهج سعودي مصري قطري إماراتي عليها نجح في تحويلها الى اداة لإدانة القوى المناهضة للهيمنة الأميركية و»إسرائيل»، فأصبح حزب الله إرهابياً وإيران عدوة للعرب، والإرهاب معارضات داخلية، تحت الطلب، تدعو الجامعة بعض قيادييها للحضور بصفات مختلفة لتمثيل بلدانها بالنيابة عن الأنظمة الشرعية فيها.

فما الذي حدث حتى صدر بيان عنها بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة؟

وهي اعتداءات متواصلة أصابت سورية بأكثر من مئة وثلاثين غارة وما يقاربها من القصف الصاروخي ولم يصدر في حينه عن الجامعة أي إدانات، بل كانت وزارات الخارجية في بلدان الخليج والإعلام التابع لها في العالم العربي تزعم ان القصف الإسرائيلي يستهدف ميليشيات وخبراء إيرانيين يعتدون على المعارضة السورية وسط ابتهاج مصري أردني مغربي وصمت المتواطئين الآخرين في الدول الاخرى.

أهي تلك الصواريخ من الكورنيت التي أطلقها حزب الله من معاقله الحدودية في جنوب لبنان على مستعمرة «أفيفيم» حيث دمّر مدرعة عسكرية إسرائيلية! فكيف تستطيع هذه الطلقات المحدودة أن تفعل مثل هذا السحر؟

الحقيقة أنّ للموضوع رمزيته المرتبطة بنتائج صراع عسكري في الميادين بدأ منذ أكثر من عقد وشكلت سورية والعراق مسرحاً كبير له.

لقد أدار الأميركيون الصراع بخطة تفتيت هذين البلدين باستخدام الإرهاب الداعشي والأخواني كوسائل لمشروعه بتمويل خليجي كامل ودعم تركي لوجستي وتغطية سياسية عالمية من كل محور الدول الخاضعة للنفوذ الأميركي في العالم.

أم أنّ الجانب الثاني من الخطة الأميركية فجاء على شكل سيطرة على الأمم المتحدة وكامل المنظمات الإقليمية والقومية ومنها جامعة الدول العربية، فبدا ان مهمة هذه الجامعة هي توفير غطاء عربي كامل لإرهاب تحت مسمّى معارضات واستصدار بيانات عند الطلب لتأييد النهج الأميركي الخليجي وإدانة إيران حتى لو لم تفعل شيئاً ومعها أذرعها في لبنان واليمن والعراق وسورية، على حد زعمهم.

فتأمن إسقاط الجامعة العربية بتحالف سعودي خليجي مصري أردني مغربي قطري وضعها على سكة المصالح الأميركية، وبالتالي الإسرائيلية، وجرى طرد سورية من مقعدها في الجامعة وهي من الدول القليلة المؤسسة لها.

هذا الإمساك السعودي القطري بجامعة الدول العربية نقلها من رتابتها اللفظية التي كانت تتجسّد بالابتعاد عن كل ما يسبب اختلافاً بين أعضائها والاتفاق على الامور السطحية، لكنها اصبحت مع السيطرة السعودية الأميركية أداة لإدانة إيران وحزب الله وكل السياسات المعارضة للأميركيين.

يكفي ان امينها العام ابو الغيط ينتمي الى الفريق الوزاري للرئيس المصري انور السادات في مرحلة تطبيق اتفاقية كامب دايفيد المصرية الإسرائيلية. ودوره هذا شجع المحور السعودي الأميركي على تسليمه الجامعة العربية، فأبلى بلاء مسعوراً في العداء لكل القوى المحاربة للأميركيين والإرهاب، حتى انه كان ينتقد هدنة 1701 في لبنان، معتبراً ان حزب الله خرج مهزوماً من حرب 2006 لأنه قبل بالابتعاد عن حدود لبنان مع فلسطين المحتلة 70 كيلومتراً، فهل انتبه أبو الغيط الآن الى أن حزب الله اطلق قذائفه على «افيفيم» من موقع عند الحدود مباشرة ما اضطره الى تبديل رأيه؟

الواقع أن جامعة الدول العربية هي أداة تعكس علاقات القوى العربية في ضوء علاقاتها بالتأثيرات الدولية، لذلك فإن سقوط الاتحاد السوفياتي في 1989 أضعف المحور العربي الموالي للأميركيين وجاء الغزو الأميركي للعراق وتالياً سورية ومحاصرة إيران ليمنح تفوقاً محورياً لهذا الفريق استطاع بموجبه إحداث تغيير جذري في السياسات الرتيبة والكئيبة للجامعة.

فتحوّلت فريقاً يطبق السياسات الأميركية من دون أي تعديل وبما يؤدي الى تأييد السياسات الإسرائيلية وتغطيتها للتقارب السعودي البحريني الإماراتي مع «إسرائيل» ومن دون أي حياء.

هناك جانب أساسي إضافي استعملته جامعة ابو الغيظ للاختباء وهي المعارك المفتوحة في سورية والعراق التي كان المحور السعودي الإماراتي الإسرائيلي يعوّل عليها للانتقال رسمياً الى المرحلة الإسرائيلية الجديدة في العالم العربي.

بيد ان الحسابات لم تتطابق مع نتائج ساحات المعارك، فتمكن محور سورية إيران روسيا وحزب الله من دحر الإرهاب الى مساحات ضيقة في سورية، كما ان الحشد الشعبي نجح في تكنيس الإرهاب من معظم العراق. وكذلك فإن انصار الله اليمنيين مستمرون في الصمود وقتال قوى دولية كبيرة تختبئ خلف الدور السعودي العسكري.

اما إيران فلا تزال صامدة منذ 1980 وتتصدى لأعنف حصار معروف منذ نصف قرن على الاقل كما أنها اثبتت انها قوة اقليمة لا يستهان بها ولا ترتجف لمجرد تهديدات من الأميركيين او حلفائهم.

هذه النجاحات ادت تسلسلياً الى تراجع أميركي وذعر خليجي وتقهقر إسرائيلي حاول ان يقصف الضاحية والعراق وسورية لترميم الوضع المتدهور والاحتفاظ بعلاقاته الحميمية مع الخليج.

لكن قذائف حزب الله على مدرعة افيفيم أكدت على استمرار الانتصار وزادت من معدل الذعر المتفشي وكأنها رسالة من محور إقليمي يشكل حزب الله رأس حربته، الأمر الذي يثبت أن عودة الجامعة الى لغتها التسووية هي نتاج لموازنات القوى الجديدة وقد يترتب عنها الابتعاد الظاهري عن «إسرائيل»، خصوصاً ان هناك رأياً يقول إن افيفيم هي بداية مرحلة جديدة من القتال داخل فلسطين المحتلة وليس ضمن أراض عربية محتلة، كما يحدث منذ 1948.

فهل تنكفئ السعودية عن قيادة الجامعة العربية؟ تراجعها اسلامياً واقليمياً وعربياً يشجع على انحسار دورها في الجامعة العربية انما من خلال المزيد من تعطيل الجامعة وحصر دورها بالمزيد من الحيادية المزعومة؟

US Bases in the Region: The Precious Catch

By Staff

غيبوبة العرب تتفاقم؟

أغسطس 10, 2019

د. وفيق إبراهيم

تطلُّ الدول العربية على القسم الأكبر من بحار الخليج وعدن والأحمر ومقدّمات المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط متفردة بالسيطرة على أهم مضيقين عالميين لهما اهميات استراتيجية واقتصادية على المستوى العالمي، وهما قناة السويس وباب المندب ومشاركة في «الإطلالة العاطفية البصرية» على مضيق هرمز.

هذه الاستراتيجية الشديدة التميّز يتجاهلها العرب متخلين عن ادوارها للغرب وكل عابر سبيل وصولاً الى سماحهم «لشقيقتهم» «إسرائيل» بالمشاركة في حماية أمن الملاحة في بحارهم كوسيلة لتحصين أنظمتهم ومحاربة إيران، فتبدو هذه البحار المنشودة عالمياً وكأنها أوزار ثقيلة على كواهل أصحابها العرب الذين يتمنّون لو لم تكن على سواحلهم متخلين عنها لرعاتهم الدوليين والإقليميين.

بالمقابل يصاب الأميركيون بابتهاج عميق لهذه الغيبوبة العربية السخية التي تسمح لهم بتجديد مشاريعهم المتعثرة في منطقة الشرق الاوسط، فما أن اندحر الإرهاب في سورية مُنكفئاً في العراق ومراوحاً في اليمن ومحاصراً في لبنان حتى اندفع الأميركيون نحو إيران فارضين عليها أفظع عقوبات معروفة في التاريخ مع محاولات لحصارها، ولم يكتفوا لأنها صمدت، مهرولين نحو خطة للسيطرة على البحار العربية الإيرانية في الخليج بشعار حماية أمن الملاحة وضمّ البحرين الأحمر والمتوسط إليها.

بهذه الطريقة يمسك الأميركيون بـ»خناق» المنطقة العربية ولا يحتاجون الى احتلال مناطق برية ما يؤمن لهم السيطرة على الدول العربية وتفجير إيران وإلغاء القضية الفلسطينية برعاية حلف إسرائيلي خليجي يجهض أي احتمال لتقارب سوري عراقي يمني، فمثل هذا التنسيق له تداعيات على النفوذ الأميركي في المنطقة ويعرقل الاستقرار الذي تنعمُ به العروش الملكية في الخليج.

أما الجهة الثالثة المصممة على المنافسة على أمن الخليج فهي التنسيق الروسي الإيراني الذي يدرك ان امن الملاحة في الخليج ليس إلا واجهة سطحية لاستعمار أميركي جديد يريد إعادة تشكيل المنطقة العربية على إيقاع يدعم نفوذه الأحادي في العالم او يمنع من تراجعه على الأقل.

إن هذه الجهة أصبحت مدعومة من جهات دولية كثيرة على رأسها الصين، لكن سورية هي عمقها العربي الذي يعتبر «مشروع أمن الملاحة» تجديداً للمشروع الإرهابي انما في البحار، لذلك تحمي سورية ساحلها المتوسطي بوسيلتين: قواتها البحرية والقواعد الروسية، فحجم التهديد أميركي أوروبي إسرائيلي غير قابل للجم إلا بنظام تحالفات قابل للتطوير باتجاهين الصين والعراق وهما ضرورتان لاستكمال حلف سورية مع روسيا وإيران.

هناك أيضاً طرف أوروبي لا يعرف حتى الآن أين يضع رأسه وهل باستطاعته تنظيم معادلة اوروبية خاصة به تحمي أمن الخليج بما يعنيه من مطامع اقتصادية وجيوبوليتيكية؟ أم يندمج في الحلف الأميركي فيبقى تحت إبط الأميركي لا يلوي على مكاسب وصفقات؟ أما اندفاعه باتجاه إيران وحليفتها روسيا والصين فلن يسمح الأميركيون به بوسائل مختلفة من بينها استعداد قوى أوروبية داخلية لإثارة اضطرابات شعبية على حكوماتها بطلب أميركي او بإقفال الأسواق الأميركية في وجه الشركات الاقتصادية الاوروبية وهذا يضع القطاع الاقتصادي الخاص في اوروبا في وجه حكوماته، وهو قادر على عرقلتها وربما إسقاطها من مشارق الأرض ومغاربها لادارة امن ملاحة في منطقة تبعد عنها عشرات آلاف الأميال يجوز التساؤل أين هم عرب منطقة أمن الملاحة ؟ واين هم العرب المجاورون؟

فالعالم بأسره منجذب الى البحار العربية وعربها فارون منها. والدليل أن هناك ثماني عشرة دولة عربية تطل على الخليج وعدن والاحمر والهندي والمتوسط، مقابل ثلاث دول هي موريتانيا والصومال وجزر القمر ليس لها إطلالات بحرية عليها.

أهناك دولة عربية واحدة على علاقة بأمن الخليج؟

فيكاد المرء يتفاجأ بصمت مصر الدولة البحرية التي يفترض أنها ممسكة ببحري الأحمر والمتوسط وقناة السويس وغيبة السودان في أزمته واليمن المحاصر الذي يجابه السعودية في أعالي صعدة وعينه على باب المندب، أما السعودية بإطلالتيها على الخليج والبحر الأحمر فتطلق اصواتاً تثيرُ فقط الاستعمار الأميركي والتحالف مع «إسرائيل» ومثلها الامارات والبحرين وقطر وعمان والكويت، أما العراق المنهمك بالتشظي الداخلي والاحتلال الأميركي وبالصراع الكردي على أراضيه فإطلالته خجولة.

أما لجهة شرقي المتوسط فسورية تجابه الأميركيين والأتراك والإسرائيليين والإرهاب والتمويل الخليجي، فيما لبنان منهمك بمتاعبه الداخلية وفلسطين اسيرة الاحتلال الإسرائيلي والتخلي العربي والأردن منجذب لوظائفه الأميركية وهذا حال السودان المأزوم داخلياً ومعها الجزائر فيما تقبع تونس في همومها الداخلية، والمغرب ضائع في أدواره الغربية ولن ننسى ليبيا التي يرعى الغرب حروبها الداخلية لتفتيتها الى امارات نفط.

هذه هي الغيبوبة التاريخيّة التي تغطي عودة القوى العالمية الى استعمار المنطقة العربية.

وهنا لا بدّ من التعويل على دور سورية التي تجابه الغرب الاستعماري والمطامع التركية وغيبوبة العرب في معادلة تحالف مع إيران وروسيا لإعادة انتاج منطقة عربية بحجم الانتصار السوري الذي يشكل مع الصمود الإيراني الوسيلة الحصرية لإيقاظ العرب من الغيبوبة التاريخية التي تسمح للاستعمار بالعودة مجدداً.

Related Videos

Related Articles

Yemen’s Interior Ministry Mourns Martyr Ibrahim Badreddine Al-Houthi as Clashes among Mercenaries in Aden Escalate

August 9, 2019

Capture

The Yemeni Interior Ministry on Friday mourned the martyr Ibrahim Badreddine Al-Houthi, who had been assassinated at the treacherous hands of the Saudi-Israeli aggression.

The ministry confirmed in a statement that it would not hesitate to prosecute and capture the puppets of criminal aggression that carried out the assassination.

In Aden, the clashes between the gunmen backed by UAE and those who follow the fugitive president Abd Rabbu Mansour Hadi have escalated and reached the presidential palace in Al-Maashiq as reports have indicated that a number of them were either killed or injured.

Yemen has been since March 2015 under brutal aggression by Saudi-led Coalition, in a bid to restore control to fugitive president Abd Rabbu Mansour Hadi who is Riyadh’s ally.

Tens of thousands of people have been killed and injured in the strikes launched by the coalition, with the vast majority of them are civilians.

The coalition, which includes in addition to Saudi Arabia and UAE: Bahrain, Egypt, Morocco, Jordan, Sudan and Kuwait, has been also imposing a harsh blockade against Yemenis.

Source: Al-Manar English Website and Al-Masirah

Related Videos

Related News

 

UAE Troop Drawdown: Beginning of the End for Yemen War

 

UAE Troop Drawdown: Beginning of the End for Yemen War
TEHRAN (FNA)- The United Arab Emirates has been forced to withdraw its occupying troops from Yemen in coordination with key ally Saudi Arabia. This should mark the beginning of the end for the failed US-backed, Saudi-led war on Yemen.

The UAE, a leading member of the Western-backed Arab coalition battling the Ansarullah movement, is reducing its military presence after almost five years of failed war on the poorest country in the Arab world. The Persian Gulf state has pulled many troops from areas including the Southern port of Aden and the Western coast, but claims it remains committed to the ousted government of president Abd-Rabbu Mansour Hadi.

The drawdown was not a last-minute decision and had been discussed extensively with Riyadh. It came after the failed attempt to defeat the resistance movement of Ansarullah amid international condemnations for the ongoing human rights violations and war crimes in the war-torn country by the Saudi-led coalition.

Indeed, behind the drawdown is a disastrous failure of decision-making that led to the war on Yemen in 2015; the signature initiative of the Crown Prince MBS. Thanks to his leadership, Saudi cities and infrastructure are now targets for a once-ragged army that has developed increasingly sophisticated drones and missiles. The war is the worst humanitarian catastrophe in the world.

The Trump administration’s decision to sell billions in arms to Riyadh without congressional approval has only encouraged the crown prince to continue the quagmire too. The Saudis are not more capable of winning the war with more munitions. The American support has singularly helped in five years to support the Saudis in bombing civilian targets or increasing the carnage of the war. Children are the most at risk and are paying a horrible cost.

On the other hand, the war on Yemen has exposed the tenuous nature of Saudi Arabia’s relationships with its principal Muslim allies. The most important of them, Pakistan, surprisingly refused to send its army to assist the regime. The Sisi government in Egypt also refused to send large numbers of ground troops to participate in the fighting. Instead, Cairo sent a small contingent of several hundred soldiers and three to four ships to assist Riyadh.

And in recent instances, even those countries that agreed to participate in the Saudi-led campaign developed conflicts of interest with Riyadh over the course of the fighting; for example, the Saudis and the Emiratis are backing forces that are at odds over the future of Yemen and this has created friction that has at times erupted into violence between local actors.

In the prevailing environment, expect the Saudi coalition fighting in Yemen to be forced more into a stalemate following the UAE’s decision. Riyadh and Abu Dhabi had promised a swift campaign in what has now become one of the fiercest battles in the devastating conflict. Their initially stated goal was a total defeat of Ansarullah in Yemen, but after a couple of years they changed their claim, and said their goal is to cut off the Ansarullah’s main supply line and force them back to the North. However, little progress has been made since the campaign was launched, as the country is heavily defended by land and sea.

Last but not the least, the Saudi coalition’s inability to win or even to advance in Yemen has a two-pronged diagnosis: The fact that the Ansarullah are well-situated to repel foreign fighting forces; and the fact that the Saudi military suffers from its own systemic ineffectiveness and divisions – for instance, the UAE’s failed efforts to bring its power to bear in the fight war and its recent decision to withdraw.

Which is to say: The illegal war on Yemen has been a disaster for all involved parties, and so ending it is both the smart thing to do as well as the right thing to do under international law and UN Charter. And because American interference is most successful in regions that suffer from conflict or insecurity, ending the war has the added benefit of potentially weakening the War Party’s ability to meddle in regional affairs.

Related

فعلاً لم يحدث هذا منذ ألف عام

 

يوليو 25, 2019

ناصر قنديل

– في كلام سابق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إشارة اعتبرها مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران الإمام علي الخامنئي بصيص أمل عن اقتراب موعد تحرير القدس من الاحتلال، وفقاً لما وصفه نصرالله بالاستدلال بالمنطق واقع المعادلات والتوازنات، رابطاً أمله الشخصي بالصلاة في القدس بمعادلة الحياة والموت التي لا يمكن التحكم بها، رغم وقوع توقعاته لتحرير القدس ضمن المدى المنطقي لما يمكنه من أن يكون شاهداً على التحرير، وفي كلام لاحق لمستشار الإمام الخامنئي الدكتور علي ولايتي، المعروف بمكانته في الملفات الاستراتيجية في فريق الإمام الخامنئي، إشارة إلى أن إسقاط الطائرة الأميركية الإلكترونية العملاقة واحتجاز ناقلة النفط البريطانية، أحداث تمثل منعطفاً في تاريخ العالم الإسلامي.

– بالعودة إلى التاريخ تبدو منطقة الساحل الشرقي للبحر المتوسط وعمقها الآسيوي، كميدان جغرافي للمواجهات التاريخية بين الغرب والشرق، مسرحاً لتسجيل انتصارات الغرب وهيمنته واستعراضاته العسكرية، وفرض مصالحه الاقتصادية منذ خمسة قرون على الأقل عندما بدأت الإمبراطورية العثمانية تقدّم التنازلات للدول الأوروبية في جنوب السلطنة، لضمان مصالحها في بلدان الشمال، وصولاً لتفكك السلطنة مع الحرب العالمية الأولى وما تبعها من ترسيخ للهيمنة الغربية، لكن حتى مراحل صعود السلطنة العثمانية لم تشهد ردعاً للصولات والجولات الغربية نحو شرق المتوسط، فخلالها نشأ ما عُرف بعهد القناصل، وتنامي الإرساليات، ونشوء النسخ البدائية للوكالات التجارية.

– آخر ما يكتبه التاريخ عن يد الشرق العليا في شرق المتوسط كان في تمكّن شعوب المنطقة من مواجهة حملات الفرنجة التي سُمّيت بالحروب الصليبية واتخذت الدين شعاراً لها لحشد المشاركة في التعبئة لقواتها تحت شعار الذهاب إلى القدس، بينما سحقت في طريقها إلى فلسطين كل الكنائس الشرقية وقتلت الآلاف من قساوستها ورهبانها، ودمّرت ممتلكاتها، وقتلت عشرات الآلاف من رعاياها، واللافت أن حروب الفرنجة نجحت يومها خلال الفترة الممتدة من نهاية القرن الحادي عشر إلى نهاية القرن الثاني عشر ببناء مستوطنات في فلسطين ونجحت بوضع يدها على القدس، بصورة لا تختلف كثيراً عن واقع كيان الاحتلال اليوم، وبقيت الأساطيل الغربية ومحاولات تأمين طريق بري بحملات مستديمة، هي مصدر الحماية الذي يشكل مصدر قوة هذا الكيان الاستيطاني الناشئ يومها.

– مع تحرير القدس في نهاية القرن الثاني عشر، وجعلها متاحة لكل المؤمنين لممارسة عباداتهم وشعائرهم الدينية، انتهت عملياً الحروب الكبرى وبقيت مناوشات استمرت تحت مسمّى حملات صليبية، لكنها لم تقدر أن تغير الواقع الجديد، حتى نشوء كيان الاحتلال منتصف القرن العشرين، لكن اللافت بالقياس التاريخي أنه منذ نشأة هذا الكيان القائم على اغتصاب فلسطين، للمرة الأولى يبدو محاصراً بصواريخ قوى المقاومة ومقاتليها من كل الجهات عاجزاً عن خوض حرب، وتبدو الأساطيل البحرية والجوية والبرية لنجدته عاجزة عن تشكيل توازن ردع في المنطقة. وهذا هو مغزى ما تمثله حوادث إسقاط الطائرة الأميركية واحتجاز الناقلة البريطانية.

– منذ ألف عام لم يحدث مثيل لذلك، رغم ما تلقته الأساطيل الغازية لنابليون بونابرت على سواحل مصر أو أسوار عكا، ورغم حروب المواجهة التي خاضها جمال عبد الناصر في مواجهة العدوان الثلاثي، فقد بقي في كل حالة منها مجال للإعداد لجولة مقبلة، حيث كان احتياط الغرب القوي ينتقل من ضفة إلى ضفة، كما هو حال الأفول الفرنسي لحساب بريطانيا والأفول البريطاني لحساب أميركا. وهذا مغزى القول اليوم إنه منعطف تاريخي، وبصيص أمل.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: