أسباب الحرب على إيران… أسرارها في البحرين؟

مايو 21, 2019

د. وفيق إبراهيم

قمة البحرين المرتقبة الأسبوع الأخير من حزيران المقبل تُلخصُ الأبعاد الفعلية للتوتر العسكري الكبير الذي يُخيمُ على منطقة الخليج وصولاً الى أعالي اليمن.

فالقوى الأميركية والخليجية والإسرائيلية التي يهددُ الرئيس الأميركي ترامب باسمها بمحو إيران هي نفسها الدول والقوى التي تستضيفها مملكة البحرين في قمّة لها هدف أساسي. وهو تأمين استثمارات «للأراضي الفلسطينية» و«السلام من أجل الازدهار» والشراكة الاستراتيجية مع الأميركيين، فيما تختص القمة الخليجية في أواخر أيار الحالي بما يزعمون أنه «الإرهاب الإيراني».

التقاطعات الحادة اذاً واضحة بين الحصار الحربي والاقتصادي غير المسبوق حول إيران وبين قمتين إحداهما تريد خنق إيران وثانية تذهب نحو خنق فلسطين والعرب والعالم الإسلامي بكامله.

وإذا كان غياب «إسرائيل» عن القمة العربية أمراً طبيعياً، لأنها كيان غير عربي فإن وزير ماليتها موشيه كحلون مدعو للمشاركة في قمة البحرين إلى جانب وزير الخزانة الأميركي ستيغين منوش ووزراء وقادة من الدول الإسلامية والعربية والأميركية واقتصاديين عالميين من أصحاب الشركات الكبرى، ولتمرير هذه القمة بأقل قدر ممكن من الاعتراضات مع كثير من التأييد جرى طرح شعارات جاذبة على مستوى الاقتصاد منها: فرصٌ مثيرة للفلسطينيين، استثمارات كبيرة «للأراضي الفلسطينية»، أفكار واستراتيجيات لدعم الاستثمارات، الدعم الاقتصادي للفلسطينيين والأردنيين والمصريين وخلق اقتصاد إقليمي ناجح.

وأرسل مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر اليهودي الأميركي والقائد الفعلي للقمة شكراً كبيراً لدولة البحرين على «الاستضافة»، فيما اكتفى وزير المال البحريني سلمان بن خليفة بوصف القمة بأنها تجسّد الشراكة الاستراتيجية بين العرب والأميركيين.

للتنبّه فقط فإن مساحة البحرين تزيد قليلاً عن خمس مئة كيلومتر مربع وفيها قواعد عسكرية أميركية وبريطانية وفرنسية وسعودية وأخرى لمجلس التعاون الخليجي والقوات البحرينية وحضور عسكري إسرائيلي، ودرك أردني لقمع التظاهرات الداخلية، فماذا يبقى بعد كل هذا الانتشار العسكري العلني لإقامة السكان المحليين؟

وهل هذه شراكات استراتيجية عسكرية أم احتلال لأسباب أخرى تحت مسمّى حماية العائلة الحاكمة؟

البحرين إذاً، وكما يظهر واضحاً، موقع استراتيجي يوفر حماية للانظمة السياسية في الخليج إنما في وجه مَن؟ فـ»إسرائيل» ليست هناك وروسيا بعيدة والصين في أقصى الارض وهذا بمفرده دليل ساطع على ارتباط هذا الانتشار العسكري بالسياسات الإيرانية التي ترفض الهيمنة الأميركية وتؤيد تحرير فلسطين من باب العمل الفعلي من أجلها في غزة ولبنان وسورية وليس على مستوى الخطابات والابتهالات.

على المستوى العملي والواضح تريد قمة البحرين تحقيق الجزء الثاني من صفقة القرن، وذلك عبر أمرين: الجمع بين معظم المسؤولين العرب وبين وزير المال الإسرائيلي وتأمين استثمارات لتمويل مشاريع في «أراضٍ فلسطينية» والتعويض على الأردن ومصر وربما لبنان بأموال خليجية وشركات غربية كالعادة، وتشكيل محور عربي إسلامي إسرائيلي برعاية أميركية معادٍ بالمطلق لإيران، فيتحقق الجزء الأخير من صفقة القرن بالإنجاز العملي للجزء الثاني الحالي الناتج من قمة البحرين المرتقبة وأساسها الحلف الإسرائيلي العربي على اساسين: إنهاء القضية الفلسطينية نهائياً والاستعداء الدائم لإيران.

البحرين اذاً هي القاعدة العسكرية الأميركية لحماية العائلات الخليجية الحاكمة من مخاطر الداخل والخارج.

وهذا هدف استراتيجي لحماية سيطرة واشنطن على خطوط النفط حالياً والغاز في العقود المقبلة والاستمرار في فرض مستوى من التخلف التاريخي لمواصلة تصدير السلع الغربية من «الإبرة» حتى الصاروخ، الى بلدان خليجية لا تصنّع شيئاً.

هناك دلائل اضافية تؤكد ان إيران لم تهاجم بلداً عربياً منذ الفتوحات الإسلامية والتاريخ خير شاهد، أما في بدايات القرن العشرين فلم تحارب أي دولة خليجية لأنها لم تكن قد تأسست بعد، فمعظم هذه الإمارات والممالك تعود الى الستينيات والسبعينيات من القرن الفائت باستثناء السعودية التي ابتكرتها المخابرات البريطانيّة والعقيدة الوهابية وآل سعود في ثلاثينيات القرن العشرين وتمتّعت هذه الإمارات بأفضل علاقات ممكنة مع إيران في المرحلة الشاهنشاهيّة، لأن الطرفين كانا تحت التغطية الأميركية، ما وفّر لهم قواسم مشتركة بما يؤكد أن الاستعداء الخليجي لإيران يعود الى رفضها الهيمنة الأميركية وتدمير القضية الفلسطينية، فهل حكام الخليج والدول العربية ذاهبون الى البحرين من خارج هذا السياق؟ إنهم في قلب حركة الانحطاط العربية، التي تخلّت حتى لغة التهديد بالخطابات فاستسلمت فعلياً ولغوياً وأصبحت تشكل رأس حربة النفوذ الأميركي في الشرق والشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

فهل تنجح قمة البحرين في مشاريعها؟ هناك ثلاثة أهداف: الأولى تدمير إيران وهي فاشلة سلفاً، لأن ترامب اعترف بأنه لا يريد الحرب العسكرية بل الخنق الاقتصادي. وهذا يصيب حكام الخليج و«إسرائيل» بإحباط وجدت واشنطن له دواء بنشر مرتقب لعشرات آلاف الجنود الأميركيين في الخليج وعلى حساب دوله.

أما الحلف مع «إسرائيل» فقائم منذ أعوام عدة ولن يتمدد نحو دول جديدة في ضوء استمرار إيران بمقاومة الحصار وبموازاة تحرّك حلفائها ومنهم أنصار الله في اليمن الذين يمسكون الآن بقسم من الأمن النفطي العربي.

فلسطينياً فإن تنفيذ صفقة القرن أصبح مرتبطاً بالقدرة على خنق إيران.

فهل تنتظر إيران خنقها؟ هناك صمود إيراني داخلي يتقاطع مع حركة حلفاء يعرفون أن إسقاط إيران لا يعني إلا القضاء على القوى التي تحارب الأميركيين والخليجيين والإسرائيليين في سورية والعراق واليمن، ما يجعل من فكرة خنق إيران أداة تخويف أميركية للخليج ووسيلة لربطه بحلف مع «إسرائيل» لا يخدم في حقيقة الأمر إلا دعم أُحادية النفوذ الأميركي في العالم.

 

Advertisements

Here is where all the US bases are located near Iran

The Pentagon doubled down on the deployment of its carrier strike group on Friday, saying it would beef up its Middle Eastern theatre command’s assets with additional Patriot missile defence batteries, an amphibious assault ship full of Marines and an amphibious dock ship to complement the recently deployed USS Abraham Lincoln and several nuclear-capable B-52 strategic bombers.

Iran has dismissed both Washington’s threats and President Trump’s simultaneous offer to negotiate with the country’s leadership, with a deputy commander of Iran’s Revolutionary Guards saying the US was mistaken if it felt it could intimidate Tehran into talks with threats and sanctions.

Senior US officials have claimed that the troop buildup was a response to Iranian behaviour. Acting Secretary of Defence Patrick Shanahan called the carrier deployment a “prudent repositioning of assets in response to indication of a credible threat” by Iranian forces. National Security Adviser John Bolton said the move was a reaction “to a number of troubling and escalatory indications and warnings,” and was aimed at sending “a clear and unmistakable message to [Tehran] that any attack on United States interests or on those of our allies will be met with unrelenting force.”

no one you follow@NerbieDansers

i wonder what pentagon PR flack came up with calling US military bases “lily pads”

See no one you follow’s other Tweets
However, in light of the vast network of bases that the US has surrounding Iran from virtually all directions, it’s worth asking what the US’s real goal is in the present escalation. Because even without those fresh deployments, the US already has thousands of troops surrounding the Islamic Republic.

The US Navy’s 5th Fleet, whose area of responsibility includes the Middle East and North Africa, has at least 7,000 US troops at its permanent base in Bahrain. In Kuwait, meanwhile, the US Army’s Central Command has its forward command post, where some 13,000 troops are stationed.

ALSO READ  US sends B-52 bombers to Middle East to deal with Iran ‘threat’

Abu Dhabi’s Al Dhafra Air Base in the United Arab Emirates contains 5,000 plus US personnel, while Qatar’s massive Al Udeid Air Base has roughly US 10,000 troops.

Along with the bases, the US has special forces troops operating in Yemen, while Iraq, Afghanistan and Pakistan station thousands more troops, although some politicians in Baghdad have recently threatened to evict the estimated 5,200 troops based in their country.

Along with the bases, the US also has access to a large series of smaller ‘cooperative security locations’, also known as ‘lily pads’with 200 troops or less, as well as access to airfields and ports in countries including Oman, Saudi Arabia, Turkey and Egypt.

On Saturday, Iranian Ambassador to the UN Majid Takht Ravanchi brushed aside US allegations about Iran posing a threat to US forces in the Middle East, accusing the Trump administration of using “fake intelligence.”

“These are all allegations which are being produced by the same people who, in the run-up to the US invasion of Iraq, did the same,” Ravanchi said, likely referring to John Bolton’s role in pushing the invasion during his work as an adviser in the administration of President George W. Bush.

Given the presence of US troops at bases in virtually every one of Tehran’s neighbours, perhaps it’s Iran’s leaders who should be the ones complaining about “credible threats” and “escalatory indications.”

Source: Sputnik

The new Warsaw pact… but now against Iran حلف وارسو الجديد… لكن ضدّ إيران

The new Warsaw pact… but now against Iran

Written by Nasser Kandil,

The US Secretary of State wants to restore the image of a strong alliance “Warsaw Pact” which was the capital of Poland during the days of the Soviet Union by announcing an alliance that focused on Iran from the same capital, accompanied with a meeting in the middle of the next month during his tour in the region with the determination of the administration of the US President Donald Trump to prevent turning Yemen and Syria into another Lebanon according to Saudi Arabia and Israel. He tries to hide the mission which he talked about by saying that the efforts of all in the Middle East must be united against Iran, without mentioning the magical word which will be uttered at Warsaw Conference “the Saudi-Israeli alliance”.

Many countries will be invited as Egypt, Saudi Arabia, Bahrain, UAE, Morocco, and some Latin American countries, but with the comparison with the Conference of Friends of Syria groups sponsored by Washington in 2012 to overthrow the Syrian country and which included all the European countries and most of the Arab countries, and Islamic countries as Indonesia, Turkey and Pakistan, where Israel was absent to ensure its success, Warsaw Pact will not be important because it will express the size of decline of the US influence not only in the region but also in the world. It is enough to notice the absence of the European allies of America and its partners in the NATO at their forefront Turkey. Therefore, the attendance will be restricted on marginal countries that cannot wage confrontations against Iran. Therefore, the conference will have one function; to crowd Washington’s Arab allies with Israel for confronting Iran and the forces of resistance.

The Iranian Foreign Minister Mohammad Jayad Zarif commented on the conference by publishing a photo that shows the participants in the Summit of Peacemakers-Sharm al-Sheikh 1996 for peace process in the Middle East and the fight against terrorism. It included former presidents as Bill Clinton, Boris Yeltsin, Hosni Mubarak, and Shimon Peres; it was dedicated to confront Iran and the forces of the resistance. Zarif wrote under that photo “”Reminder to host/participants of anti-Iran conference: those who attended last U.S. anti-Iran show are either dead, disgraced, or marginalized. And Iran is stronger than ever.”

Pompeo may not pay attention that it is the first time the Arab anti-resistance rulers met the leaders of the occupation entity in the same conference, and he did not pay attention that the meeting 1996 was a presidential summit that will not be available in Warsaw Conference which will be held at the level of foreign ministers. Because the weakness and the regression of America, the Arab rulers, and Israel are enough to interpret the expectations of its abject failure, especially because what is revealed by the call to the conference is contrary to every speech; the inability to progress in any path that ends the Palestinian cause which the Americans betted on the deal of century to end it through a Palestinian partnership provided by the Arabs who are loyal to America. So this led to a radical change in the balances of the region. Therefore, the conference is recognition of despair of the success of the new formulas which remained targets without realistic roadmap.

Warsaw Conference will end and will not reap better results than Sharm Al-Sheikh summit 1996 or the Friends of Syria 2012 conference, since its attendances are the least and the situation of America and the participants is even weaker than before.

Translated by Lina Shehadeh,

حلف وارسو الجديد… لكن ضدّ إيران 

يناير 14, 2019

ناصر قنديل

– في استعارة للمكان يريد وزير الخارجية الأميركية أن يلعب على الذاكرة باستعادة صورة حلف شديد القوة كان يحمل اسم حلف وارسو عاصمة بولندا أيام الاتحاد السوفياتي السابق، بالإعلان عن حلف يستهدف مواجهة إيران من العاصمة نفسها ليحمل الاسم نفسه، حلف وارسو، متوجاً بالدعوة للاجتماع المفترض منتصف الشهر المقبل زيارته للمنطقة التي ملأها كلاماً عن حزم وعزم إدارة الرئيس دونالد ترامب على منع تحول اليمن وسورية إلى لبنان آخر بالنسبة لكل من السعودية و«إسرائيل»، مخفياً المهمة التي تحدث عنها بالتلميح بقوله إنه يجب توحيد جهود الجميع في الشرق الأوسط بوجه إيران، دون أن يلفظ الكلمة السحرية التي ستظلل مؤتمر وارسو، وهي الحلف السعودي الإسرائيلي.

– بالنظر للدعوات التي وجهت والتي ستوجه، والتي طالت مصر والسعودية والبحرين والإمارات والمغرب، وما قد يعقبها من دعوات لبعض دول أميركا اللاتينية، والمقارنة مع مؤتمر أصدقاء سورية الذي رعته واشنطن عام 2012، لتنسيق الجهود لإسقاط الدولة السورية، والذي ضم كل الدول الأوروبية وأغلب الدول العربية، وغابت عنه إسرائيل لضمان نجاحه، ودول إسلامية وازنة كأندونيسيا وتركيا وباكستان، سيبدو مؤتمر وارسو هزيلاً، وتعبيراً عن حجم التراجع في النفوذ الأميركي ليس في المنطقة فقط، بل وفي العالم، حيث سيكون كافياً غياب حلفاء أميركا الأوروبيين، وشركائها الكبار في حلف الأطلسي وفي مقدمتهم مع الدول الأوروبية تركيا، وسيكون الحضور لدول هامشية في القدرة على خوض المواجهات المؤثرة على إيران، ويصبح للمؤتمر وظيفة واحدة، أن يكون الشكل الوحيد المتاح لحشد يضم حلفاء واشنطن من العرب مع «إسرائيل» لمهمة مشتركة عنوانها مواجهة إيران وقوى المقاومة.

– علّق وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف على المؤتمر بنشر صورة تظهر المشاركين في القمة الدولية بشأن التسوية الشرق الأوسطية ومحاربة الإرهاب والتي عقدت في شرم الشيخ المصرية عام 1996، بمن فيهم الرؤساء السابقون للولايات المتحدة بيل كلينتون وروسيا بوريس يلتسين ومصر حسني مبارك و«إسرائيل» شيمون بيريز، والتي خصصت يومها لمواجهة إيران وقوى المقاومة، وكتب ظريف تحت تلك الصورة: «أذكّر مَن سيستضيف وسيشارك في المؤتمر ضد إيران: هؤلاء الذين حضروا العرض الأميركي الأخير الموجّه ضد إيران إما ماتوا أو وُصموا بالعار أو هُمّشوا، في وقت أصبحت فيه إيران أقوى من أي وقت مضى».

– لم ينتبه بومبيو ربما إلى أنها ليست المرة التي يجتمع فيها الحكام العرب المعادون للمقاومة في مؤتمر واحد مع قادة كيان الاحتلال، بل لم ينتبه ربما إلى أن اجتماع العام 1996 كان قمة رئاسية، لن تتاح لمؤتمر وارسو، الذي سيعقد على مستوى وزراء خارجية، وأن ما تغير من يومها إلى يومنا هذا من ضعف وتراجع في حال أميركا وحال الحكام العرب وحال «إسرائيل»، كافٍ لتفسير التوقعات كيف سيكون الفشل مضاعفاً قياساً بالفشل السابق، خصوصاً أن أهم ما تكشفه الدعوة للمؤتمر هو خلافاً لكل كلام آخر، العجز عن السير قدماً بجدية في مسار ينتهي بحل القضية الفلسطينية التي راهن الأميركيون على صفقة القرن لإنهائها بشراكة فلسطينية يؤمنها عرب أميركا، لينتج عن المشهد الجديد تغيير جذري في توازنات المنطقة، فيأتي المؤتمر عودة للصيغ التقليدية اعترافاً باليأس من نجاح الصيغ الجديدة التي بقيت أهدافاً بلا خريطة طريق واقعية لتحقيقها.

– سينتهي مؤتمر وارسو، ولن يحصد نتائج أفضل من قمة شرم الشيخ عام 1996 ولا من مؤتمر أصدقاء سورية 2012، وهو أشد هزالاً من كل منهما على مستوى الحضور، وحال أميركا والمشاركين أشد هزالاً مما كانت في الحالتين.

Related Videos

Related Articles

تحديد الأدوار السياسيّة العلنيّة للجيوش العربيّة.. لماذا؟

مايو 9, 2019

د. وفيق إبراهيم

الجيوش العربية «تعود مجدّداً» لإدارة السياسة وذلك بعد أكثر من نصف قرن من التمويه بواجهات قيادية مدنية من أصول عسكرية. فرجعت قرقعة السلاح وألبسة الكاكي والبلاغات رقم «1» المتواصلة.

لماذا هذه العودة إلى العلنيّة ومن دون وسيط؟

للتذكير فقط فإنّ معظم الجيوش في المنطقة العربية قلّصت في المرحلة الماضية من أدوارها السياسية المباشرة، لكنها احتفظت بدور الداعم للأنظمة والمشرفة على تحوّل بعض جنرالاتها، قيادات مدنية ببدلات وربطات عنق من ماركات فرنسية معطرة.

لذلك فإنّ سيطرة الجيوش في أربعة بلدان عربية على السلطات السياسية فيها مثير للريبة، خصوصاً أنّ مساحاتها تزيد عن ستة ملايين كيلومتر مربع وسكانها نحو مئتين مليون نسمة مع مواقع استراتيجية هامة.

اللافت أنّ هذه العودة تتقاطع مع ثلاثة أحداث مستجدة: اندحار الإرهاب القاعدي الداعشي ذي الأصول الوهابية، ثانياً تراجع النفوذ الأميركي في سورية والعراق، وثالثاً تشكل حراك شعبي كبير وضاغط، نجح بإسقاط رئاسة بوتفليقة في الجزائر والبشير في السودان، دافعاً ليبيا نحو حرب بين بقايا جيشها بقيادة السراج. والمثير أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وصل إلى السلطة بانقلاب نفّذه الجيش المصري في 3 أيام التقى مؤخراً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعاد ليعدّل الدستور بما يسمح للرئيس السيسي بالبقاء في ولايات رئاسية متعددة لغاية 2030 كمدني يحكم بواسطة الجيش.

للمزيد من التوضيح، فإنّ انتفاضات شعبية جزائرية بدأت قبل أشهر عدة احتجاجاً على التدهور الاقتصادي المريع الذي أصاب البلاد بحكم وهميّ من رئيس مُصاب بجلطات دماغية منذ 2013 أفقدته الحركة والإدراك. مشكلاً واجهة لحكم من رجال الأعمال وقادة الجيش، فتحرّك الجيش عندما شعر أنّ الحراك كبير وثابت وذاهب نحو إسقاط النظام. وبحركة احتوائية انقلب الجيش على بوتفليقة مسرحيّاً معلناً تسلم السلطة انتقالياً لمدة عامين وذلك لإعادة «بناء المؤسسات الدستورية والاقتصادية وتسليمها للمدنيين»، كما زعم.

لكن الوضع الآن يدفع نحو صدام بين قيادة جيش متمسكة بالسلطة وبين حراك شعبي يرفض دور الجيش في السياسة، ما يُنذر بصدامات مرتقبة.

هذا ما حدث أيضاً في السودان التي تمكّن حراكها من إقصاء الرئيس عمر البشير، لكن قيادة الجيش سارعت بحركة مسرحية احتوائية الى اعتقال البشير وتسلّم السلطة… وهي الآن في نزاع مع حراك شعبي لم يترك الميادين مُصرّاً على حقه في إدارة السلطة السياسية.

أما في ليبيا، فالمعارك مستمرّة وسط «بازار» سياسي دولي تتنافس فيه قوى كبرى وأوروبية وإقليمية وعربية.

فمما تتكوّن هذه الجيوش؟

تتألف الجيوش العربية من طابقين: القيادة في صفوف الضباط وهم أبناء طبقات وسطى تمكّنوا بنظام الترفيع العسكري من إدراك مواقع قيادية، جرى استخدامها كثيراً في التفاعلات السياسية، حتى أصبحت تشارك كثيراً في إنتاج قراراتها.

أما الأنفار منهم فهم أبناء الأرياف الذين يشكلون جسماً وطنياً فعلياً ويمثلون كلّ التعدّدية العرقية والطائفية والقومية الموجودة في بلدانها.. هذه الشرائح هي الوحيدة التي تعبّر عن سمات أوطانها بشكل كامل، لكنها تصبح رهينة القيادة العليا المسيّسة أو التي تعمل لخدمة الطبقات السياسية ورجال الأعمال.

أما لجهة الحراكات الشعبية فإنها هامة جداً، إنما في الجزء الأول من انتفاضتها.. والتي تنبثق من أسباب اقتصادية تتقاطع مع دوافع سياسية. لكن المشكلة في أبناء هذه الحراكات أنّها تندمج في ما بينها مؤقتاً، لأنها تعود بعد انتصارها ومراوحتها إلى انقساماتها الأساسية من العرقية والطائفية والفئوية.

أما لماذا تفعل ذلك فلأنّ حركة الاندماج الوطني التاريخية الضرورية لم تحصل بين أبناء المكوّنات المتناقضة لإعادة صهرهم وبناء مواطن قابل لأن يتخلى عن طوائفه وعرقه لمصلحة وطنه.

للتنويه، فإنّ الدول المدنية التاريخية قامت فور انتصار حركاتها الشعبية التاريخية بدمج داخلي على أسس ثلاثة، العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أيّ المساواة في الحقوق السياسية وفتح المناصب لكلّ الناس، وتوزيع المال العام على المكوّنات الاجتماعية، بعدل ومن دون تحيّز لقبيلة أو عرق أو دين، أما اجتماعياً فللمواطن الحق في الانتماء إلى الدين الذي يريده إنما من دون أن يستعمله في السياسة.. حتى أنّ الزواج هو إلزامي فقط في «البلديّة».

لقد استلزم تطبيق هذه العدالات قرناً ونصف قرن حتى لم يعُد الفرنسي يعرف مَن هو الكاثوليكي ومَن هو الأرثوذكسي. ولم يعد المواطن الأميركي يعرف مَن هو الكاثوليكي أو الإنجيلي، ومَن هو من ذوي الأصول الفرنسية او الانجلوساكسونية أو من نتاج سلالات بيضاء روسية ويونانية أو أخرى.

وهذا احتاج إلى أقلّ من قرن حتى أدركت أوروبا وأميركا وأوستراليا مرحلة الدمج لعصبيات مختلفة جرى توحيدها بالسياسة والاقتصاد والاجتماع.

الخوف إذاً موجود في العلاقات التبعية بين قيادات الجيوش والسياسات الخارجية السعودية ـ الإمارات ـ الأميركيون ـ الفرنسيون ـ البريطانيون… بالإضافة إلى ارتباطات قياداتها برجال الأعمال، وكما انّ توقيت تحركها يكشف أنها محاولة لمنع تأسيس دول مدنية او تأمين اندماج يعزز من قوة الأوطان.

فهل تمنع الجيوش إعادة بناء بلدانها؟ إنّ توقيت عودتها مشبوه، خصوصاً في حركة مواكبته لاندحار الإرهاب وتقلص الهيمنة الأميركية، فهل بإمكان الجيوش التعويض على المشاريع الأميركية الخاسرة؟

يبدو انّ الحشود تتقدّم نحو استكمال أدوارها، إنما بعد اضطرابات مرتقبة قد يكون بمقدورها ان تفرض على الجيوش التراجع التدريجي والعودة إلى الثكنات وإنهاء محاولاتها للسيطرة على الدور السياسي، لذلك فإنّ المنطقة العربية تسرع نحو اضطرابات من نوع جديد، لكنها لن تكون أكثر سوءاً من الإرهاب الذي ضرب المنطقة في العقد الأخير.

Saudi Arabia’s Sudden Interest in Sudan Is Not about Friendship. It Is About Fear

By Nesrine Malik – The Guardian

In the days following the ‘Yom Kippur’ war, after the Egyptian president, Anwar Sadat, agreed to a ceasefire and subsequent peace treaty with ‘Israel,’ he faced questions at home about his climb-down. When confronted on his capitulation, he is reported to have said that he was prepared for battle with ‘Israel’ but not with America. On the third day of the war, President Nixon had authorized Operation Nickel Grass, an airlift from the United States with the purpose of replenishing ‘Israel’s’ military losses up to that point. In November of 1973, the New York Times reported that “Western ambassadors in Cairo confirm Egyptian accusations that American Galaxies were landing war equipment in the Sinai.”

There was something of Sadat’s realpolitik in the realization over the past few weeks that Saudi Arabia has no intention of letting Sudan’s revolution achieve its objective of removing the military once and for all and installing a civilian government. In the period preceding the revolution, Saudi Arabia had grown relatively lethargic and jaded about Sudan, a country it saw as good only for providing bodies as battle fodder for its war in Yemen. When Sudan’s then president, Omar al-Bashir, fearful of his demise, took his begging bowl to his allies in the region, Saudi Arabia demurred. But this lack of interest evaporated the moment it became clear that there was real power in Sudan’s streets, and Bashir was deposed.

Long gone are the days when the US was the chief meddler in the region. Saudi Arabia has taken its place as a powerful force for the status quo. Gone also are the days when Saudi Arabia’s idea of extending its sphere of influence was to sloppily funnel funds to religious schools and groups across the Arab world and south Asia. The country has now taken on a more deliberate role: to stymie political change wherever possible.

Within days of the removal of Bashir, Saudi’s purse strings loosened. Along with the UAE, it pledged a $3bn aid package to prop up Sudan’s economy and thus the transitional military government. This shot in the arm has been accompanied by an alarming and unprecedented phenomenon, a propaganda campaign launched in Saudi-owned or Saudi-sympathetic media.

Gulf News ran a profile of the current head of the transitional military council saying that “during the war in southern Sudan and the Darfur region, he served on [sic] important positions, largely due to his civic manners and professional demeanor”. “Civic” and “professionally run” are not words many would use to describe the wars in Darfur and the south of the country.

The editorial started with a panicked homage to Sudan as “one of Africa’s and the Arab world’s most strategic countries”, as if the Saudis had just caught on to the fact that Sudan was not the sleepy, pliant, begging backwater they hoped it was. A senior United Arab Emirates minister last week tried to frame the sudden interest and largesse towards Sudan as a wise precaution after the tumult of the Arab spring. “We have experienced all-out chaos in the region and, sensibly, don’t need more of it,” he lectured. But this newfound affection for oh so strategic Sudan and its civic-mannered military leaders has more to do with the Saudi royal family’s heightened insecurity about its own fate than it does with maintaining stability. The danger of a Sudanese revolution is in its optics, in the sense of possibility that it suggests. If Saudi used to care about extending its soft power across the world in order to call on alliances against regional enemies such as Iran or Qatar, today’s aggressive Saudi foreign policy adventurism can be seen in the light of its one overarching fear: regime change.

Despite its economic troubles at home, the Saudi government still sees its sovereign wealth as a massive war chest to be leveraged to the end of its own survival. Even though the Saudi royal family seems to have a total monopoly on power, executing dissenters on a whim on national or foreign soil, Sudan has demonstrated that regime change is rarely about the technicalities. It is never about the firepower that an opposition can wield against an incumbent: it is about popular will. You can’t execute everyone.

The many failures of the Arab spring have been a boon for establishment regimes across the Middle East. No good will come of change, was the conventional regional wisdom for too long. Sudan is messing with that narrative. The army and the royal family are the only two institutions that can be allowed to rule, the logic goes: when civilians enter the fray they bring with them security lapses, terrorism and incompetence. But civilian governments also threaten other nuisances: real democracy, accountability and free expression. Saudi Arabia must prevent this, under the pretense of seeking stability, with the US absent but tacitly endorsing.

And so the Sudanese protesters, still firm in their standoff with the transitional government as they demand civilian rule, can wage war against Bashir and the remnants of his regime that are still in power. But how can they take on Saudi Arabia and its powerful allies in the region, who airlift support to the government? The burden on the Sudanese revolution is now even heavier – but the reward, if it succeeds, is to shake the thrones of all despots across the Middle East.

جاكلين والوفاء العظيم .. وخيانة قناة السويس ..بقلم عبد الله رجب

Source

منذ فترة تناقل الوطنيون السوريون خبر رحيل جاكلين خطيبة الاستشهادي الأول الضابط السوري جول جمال الذي فجر نفسه في البارجة الفرنسية التي هاجمت بورسعيد المصرية ابان العدوان الثلاثي على مصر عام 56 ..

جول جمال ضابط سوري “مسيحي” قدم نفسه قربانا سوريا من أجل مصر .. وبقي السوريون مخلصين له ولبطولته الفريدة .. وأخلصت له خطيبته بتقديمها درسا في الوفاء العظيم عندما بقيت تلبس خاتم الخطبة دون ان تنزعه حتى آخر لحظة تنفست فيها في هذه الحياة .. وكأنها تقول له ان وفاءه العظيم لأرضه ومبادئه وشعبه يستحق ان يلاقى بالوفاء العظيم ..

وفي هذه الحرب الوطنية العظمى التي عصفت بسورية منذ ثماني سنوات كان السوريون يكتشفون ان وفاء جول جمال العظيم لارضه كان حالة تعكس ثقافة مجتمع فدائي بلا حدود .. ولكن الاخبار التي يتناقلها الناس وبعض القنوات الرسمية عن انضمام قناة السويس الى الحصار الخانق على الشعب السوري ومنع مرور شحنات النفط الإيراني الى سورية فتق الجراح ونكأها ونزفت دما حتى انها لو وصلت الى قناة السويس لجعلتها حمراء .. فطوابير السيارات بلا نهاية أمام محطات الوقود .. وكل الفقراء الذين يعتمودون على وسائل النقل العام لايصلون الى أعمالهم ولا يقدرون على العمل ويفقدون موارد رزقهم اليومي وخبز أطفالهم ..

ربما لايدري كثير من المصريين أن قناة السويس افتداها ضابط البحرية السوري جول جمال بدمه عندما اندفع الشعب السوري للدفاع عن كرامة مصر وحقها المطلق في تأميم قناة السويس .. ولم يكن جول جمال وجيله من السوريين قادرا على أن يتحمل ان تفقد مصر كبرياءها ومورد رزقها وعنوان استقلالها المتمثل في قناة السويس وان يحاصر الأعداء مصر وشعبها من قناة السويس .. ولكن جاء اليوم الذي تحاصر فيه قناة السويس الشعب السوري الذي أهداها ابنه جول جمال الذي كان افتداها بروحه كي تبقى قناة السويس حرة وملكا لأهلها المصريين ..

كيف تخلص امرأة اسمها جاكلين لبطل ولاتبادله أمة بحجم مصر الإخلاص وهو الذي افتداها وترك من أجلها أمه واباه وترك حبيبته ؟؟..

هل أعتذر من جول جمال أنه حرر قناة السويس كي يأتي يوم تحاصر فيه القناة التي حررها بدمه شعبه وأمه واباه واخوته ورفاقه الذين عادوا من مصر من دون ان يعود جثمانه معهم .. فربما لايزال جسده يطفو ويهيم على وجه الموج وفي أعماق بورسعيد .؟؟.
لاأدري كيف أنقل الخبر الى روحه ولاأدري كيف أكتب له رسالة كي أتجنب النظر في عينيه .. ولاأدري كيف أبدأ الكتابة ..

فهل مثلا أقول له ان سفن فرنسا وبريطانيا وإسرائيل وأميريكا تمر على أشلائه وبقايا جسده فيما سفن سورية وأصدقائها محرمة على القناة؟؟ هل أقول له اغفر لنا اننا لانملك شيئا في تلك القناة التي دفعنا دمك ثمنا لها وان دول العدوان الثلاثي التي دحرها بجسده وأجساد المصريين والسوريين هي التي تقرر من له الحق في عبور القناة .. ؟؟
هل تراني أقول له ان دمك الذي كان وقودا لملايين العرب والمصريين واضاء قناديل المصريين والمشرقيين صار مثل بقعة زيت عائمة تدوسها سفن إسرائيل واميريكا في الذهاب والإياب ؟؟

لو عاد الزمن ياجول الى تلك اللحظة التي وضعت فيها كل الذخائر والمتفجرات في مقدمة الزورق الانتحاري الذي صعدت اليه وودعت اصدقاءك .. لهرولت وقلت لك .. الهوينى ياجول .. انني أرى لحظة في الزمان لو رأيتها لوقفت وقلت لنفسك ماكان دمي يوما بالرخيص الا من أجل الأوفياء والانقياء .. فكيف يامصر لاتحفظين الجميل .. فتخلص لي امرأة .. وتنساني أمة بحجم مصر ؟؟

فيا مصر لا تخذلي من ترك أهله أمانة في عنقك ووضع كل ثقته في أنك لن تخذلي دمه الذي سقاك الحرية …

   ( الأحد 2019/04/21 SyriaNow)

Libya – U.S. Reveals Support For Hafter’s Side

By Moon Of Alabama

April 19, 2019 “Information Clearing House” – The Libyan National Army (LNA) troops of General Hafter attack the militias which support the UN recognized government in Tripoli from the south. The LNA still lacks forces for a larger break through. Several objects at the front changed hands several times. There are bloody skirmishes but no big fights. Those are still to come.


Map by South Front – bigger

Some people doubt that Hafter can be successful:

Analysts believe that Haftar over-estimates the strength of his LNA.

They say the controversial field marshal, who backs an administration rival to the GNA based in eastern Libya, was counting on a quick collapse of Tripoli militias.

But pro-GNA reinforcements from around Tripoli rushed to assist in driving back his forces.

It was never clear if Hafter really hoped that a lightning attack on Tripoli would achieve a fast victory, or if his sudden move was intended to rally support from outside. He is now certainly getting such support and that will be to his decisive advantage in the longer play.

As we described it:

Hafter has open support from France, the UAE, Saudi Arabia, Egypt and Russia. The Trump administration is not interested to step into the mess. Hafter is an old CIA asset and if he takes control there is a good chance that the U.S. will have influence over him. As long as Libyan oil flows and keeps the global oil price down Trump will be happy. Russia is trying to stay in the background to not give the anti-Russian forces in Washington an excuse to intervene.

The Muslim Brothers, supported by Turkey and Qatar, are still in play in Misrata but have otherwise lost their influence on the ground.

Since then the Wall Street Journal reported that Saudi Arabia pledged tens of millions of dollars to support Hafter’s move on Tripoli. During the last week Hafter visited President Sisi of Egypt.

Europe is disunited over the issue. Italy wants to keep its influence in its former colony Libya and its historical position in the Libyan oil industry. It is also concerned about a new wave of refugees. It supports the government in Tripoli. France is supporting Hafter with an eye on taking over some oil business. It is also concerned about Islamist activities in former French colonies west and south of Libya. With Italy and France in a clinch, the European Union only issued a weak statement that called for a stop of fighting without naming any side.

Concern over the militias which support the Tripoli government increased too. They not as harmless as many seem to have thought:

A week after an aspiring strongman launched a surprise attack on the Libyan capital, an assortment of criminal gangs and extremists are rushing into the fight against him, raising new questions for the United States and other Western powers that have condemned his attack.

But an increasingly unsavory cast has joined the coalition against him, including a group closely tied to a militia sanctioned as a terrorist organization by the United States and the United Nations; an extremist warlord sanctioned for undermining Libya’s stability; and other militia leaders sanctioned for migrant trafficking. That mix so alarms Western powers that some may deem General Hifter the lesser evil.

Yesterday the U.S., which had said little when Hafter launched his assault on Tripoli, came out of the closet:

The United States and Russia both said Thursday they could not support a United Nations Security Council resolution calling for a cease-fire in Libya at this time, diplomats said, as mortar bombs crashed down on a suburb of the Libyan capital, Tripoli.

Russia objects to the British-drafted resolution blaming eastern Libyan commander Khalifa Haftar for the latest flare-up in violence when his Libyan National Army (LNA) advanced to the outskirts of Tripoli earlier this month, diplomats said.

The United States gave no reason for its position on the draft resolution …

Today we learn that Trump spoke with Hafter several days ago:

President Donald Trump spoke on Monday with a Libyan strongman whose forces are advancing on the nation’s capital, the White House said, in a move that may undermine support for the country’s internationally recognized government.

Trump discussed “ongoing counterterrorism efforts and the need to achieve peace and stability in Libya” with Haftar, White House Deputy Press Secretary Hogan Gidley said in a statement. Gidley called Haftar by the title “field marshal.”

“The president recognized Field Marshal Haftar’s significant role in fighting terrorism and securing Libya’s oil resources, and the two discussed a shared vision for Libya’s transition to a stable, democratic political system,” Gidley said.

The key point for Trump is the oil price. His administration put sanctions on sales of Iranian and Venezuelan oil. Since the beginning of the year crude oil prices rallied from the low $50 per barrel to over $70 per barrel. Trump plans to reduce waivers he gave to some of the countries that continue to buy Iranian oil. That would further decrease Iran’s output. Any additional disruption of Libya’s oil production would increase the oil price and harm the U.S. economy. It would thereby make Trump’s plan for total sanctions on Iranian oil impossible.

Hafter controls most of Libya’s oil supplies. With open backing from the U.S., Russia and France, support from the military in Egypt, and with enough Saudi cash to finance his army, he surely has all the needed support to sustain a longer fight.

His next move will likely be against the small air force the Misrata gangs assembled. The U.S. might give him a helping hand in that. Hafter could then close down the airspace for flights from Turkey and Qatar. That would cut into the resupply Misrata and Tripoli need for a longer fight.

Those who say that “there is no military solution” to the situation in Libya will likely be proven wrong. Hafter has all he needs to win the fight.

This article was originally published by Moon Of Alabama” –

==See Also==

Related Videos

%d bloggers like this: