The Nile does not pass through the Saudi empty quarter

Editor Note:

The below article written by Naram Sarjone was posted in several Arab sites. Naram, though still suspecisous on Sisi’s real stand, he hailed the Sisi’s Riyadh speech.

I am reposting his speech with English  subtiles for English speaking readers,

Let us wait and see, Thus said Naram Sirjone.  Thats exactly what I said on Feb 5, 2014 to my old commrade Daniel Mabsout after reading his Article titled: AL SISI AND THE UPROOTED PALESTINIAN CAUSE, where he wrote in his deleted site:

danielmabsout.wordpress.com is no longer available.

The authors have deleted this site.

“How can a blog called Uprooted Palestinians supposed to be a tribune for the Palestinian cause stand with those who cooperate and coordinate with Israel and promote those who recognize and compromise with Israel ?
Isn’t the goal of this global war on Syria to liquidate the Palestinian Cause ? Isn’t the Egyptian army the greatest recipient of US military aid ?
Doesn’t this army contribute up top twenty percent of the National income? Isn’t this aid provided by the US administration so that this army remains the vigil guardian of the shameful agreements with the usurping state of Israel?
How can such an army be compared to the Syrian Army ?
How can the closing of Rafah border or the tightening of the siege or the destruction of the tunnels or the abduction of Gaza fishermen serve the Palestinian Cause ?
Isn’t this done in coordination with Israel and the Palestinian Authority ?
How does this serve Syria and the Axis of the Resistance?
Or Syria is no more part of this Axis? Is it accepted that members of Hizbullah who offered logistic help to Gaza during the 2007 assault be prosecuted by the Egyptian Court and tracked by the Interpol? Is al Sisi to be praised for this as well ?”
I challenged Daiel to give a quote where I said:
  • That closing of Rafah border or the tightening of the siege or the destruction of the tunnels or the abduction of Gaza fishermen serve the Palestinian Cause.
  • That Syria is no more a part of resistance axis, or
  • That members of Hizbullah who offered logistic help to Gaza during the 2007 assault should be prosecuted by the Egyptian Court,
  • Where I compared the Egyptian Army to the Syrian Army ?
I said: Let us wait and see, and I said: Sisi in no NASSER, and No Mubarak, and I said: the Giant is neither sleeping nor dead. full stop. 
This blog was against the war on Iraq, and destroying the Iraqi army, though that Army under the leadership of Saddam fought an 8 years American war to destroy the Great Islamic revolution in Iran,
And this blog is against the ongoing destruction of both the Syrian army and Egypts Army, though its “the greatest recipient of US military aid,” contributing “up top twenty percent of the National income”
The liar knows that the dispute with him is on Syria, and his Brotherhoods bastards, he calls the “so-called terrorists”

The real problem with Daniel, is his double standard, he blames Sisi for camp David and defend Mursi, (34 YEARS OF ISRAELI-EGYPTIAN RELATION BLAMED ON MORSI), thus ignoring the following facts:

  • Mursi represents an 80 years old party, and the history of the party as a tool for the world order specially during the Saudi age that started after 1967 (In particular, the MB’s war on Syria that started on late 1970’s .
  • Ignoring that Sadat (Who poisoned Nasser) enjoyed Islamist’s support
  • Ignoring that MB where one of the domesticated opposition during all over Mubarak’s period
  • Sisi, despite his rank, is a officer in what you called (THE UNITED STATES ARMY OF EGYPT) , who followed the orders  of Tantawi, (This is my reply to my friend Jeff Blankfort)

I am not defending Sisi, but like millions of Egyptians, if I have to select in between Mursi and Sisi (especially after he declared his sectarian war on Syria and Lebanon’s resistance), I chose SISI, and in doing that I am betting on what you wrongly called the “sleeping giant”, who will not allow another Mubarak, so I said:

Let us wait and see. 

More here

More over, Daniel wrote:

This war on terrorism is nothing more than shifting of the original struggle with Israel ; it serves more than a purpose. It replaces the fight with Israel with another fight that benefits Israel and the world order . It keeps the Arab armies busy fighting a fictitious enemy called Terrorism created by the establishment.

Related: 

بالفيديو … السيسي في خطاب يستحق الثناء: نهر النيل لايمر بالربع الخالي 

تاجر البندقية المصري وأرطال اللحم الدامي.. واسكندرون رطل لحمنابقلم نارام سرجون

قد تكون الكتابة عن سياسي مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من قبل كاتب مثلي حذر جدا في اطلاق الأحكام .. قد تبدو مغامرة غير مأمونة الجوانب وتسرعا غير حصيف ..

وأحس أنني بالكتابة عن السياسة المصرية هذه الأيام كمن أدخل هرما من أهرامات مصر وأحاول أن أفسر النقوش الفرعونية ودفاتر الفراعنة الجدارية وملايين الصور والرموز وأنا لاأتقن الهيروغليفية وقاموسي قاموس مسماري .. المغامرة أيضا تأتي بسبب أن تجربتنا مع الربيع العربي كانت صادمة فلايزال طعم النصل في ظهورنا من قبل مفكرين وكتاب وسياسيين وزعماء .. ولايزال مذاق السيوف في صدورنا من أولئك الذين وضعناهم في صدورنا وقلوبنا ومن أولئك الذين وهبناهم أعمارنا .. فاذا بهم يضربوننا بالسيوف والخناجر في قلوبنا وأكبادنا وعيوننا ولايوجد شريان في أجسادنا لم يقطع بسيوفهم ..

فهل سننسى عزمي بشارة أم سننسى القرضاوي أم سننسى حماس؟؟ وهل سينسى أي سوري اسم أردوغان بعد الف عام؟؟ ..

ومع هذا فانني ورغم عدم قدرتي على فهم الهيروغليفية في السياسة المصرية فانني أستطيع ان ألاحظ حجم الارتياح لكلماته في المؤتمر بين أبناء الشعب السوري .. والاحظ عدد الرسائل التي وصلتني وهي تطلب مني أن ارى مقطع الفيديو للسيسي وفيها نوع من الدهشة أن يقول رئيس مصري مثل هذا الكلام في هذا الزمن الرديء الذي لاتقال فيه كلمة حق والذي تكتم السعودية أنفاس كل من ينتقدها وكل من يتفهم الوجع السوري .. لأن الاعلام العربي النفطي الذي واظب على تحطيم اسم عبد الناصر ومزق تراثه الوطني ونهوضه باسم مصر ومكانتها حاول أن يكرس قناعة لدى الجمهور العربي أن عبد الناصر وهم مضى ولن يعود .. وأن أي رئيس مصري لن يكون له همّ الا أن يرضي الغرب وأن لايغضب آبار النفط .. وأن ابا الهول المبني من الصخر ماهو الا خرافة مصرية مبنية من الرمل ..

اقول بأن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام ترامب وقطيعه الاسلامي والعربي في السعودية كان خطابا يستحق الثناء .. وهو كلام شجاع وكل كلمة فيه تشي بأننا أمام رجل مختلف وأن للرجل مشروعا طموحا .. وماقاله هو أول كلام مصري مستقل منذ أربعين سنة .. لأن السياسة المصرية منذ كامب ديفيد كانت تعتمد مبدأ (النأي بالنفس) الذي اجترحه ميشيل سليمان نقلا عن مبدأ السادات الشهير: (الله واحنا مالنا؟؟ ) وعقيدة (ونحارب ليه؟؟) ..

وماقاله السيسي بتعبير آخر هو: “لا للنأي بالنفس” .. ولكنه ربما أيضا ناجم عن أول انقشاعات الحرب على سورية .. والشعور بالثقة لأول مرة بالقدرة على الانعتاق من القيد الخليجي بسبب نتيجة الصراع التي تميل لكفة سورية وحلفائها والقدرة على الرؤية من قلب غبار الحرب بوادر النصر السوري .. فالساسة المصريون ربما صاروا قادرين على رؤية الشرق الاوسط الجديد الذي دشنه الشعب السوري وحلفاؤه وعمدوه بالدم .. حيث يتحطم المشروع الاسلامي الوهابي العثماني وينهض محور متماد يمتد من روسية وبحر قزوين الى البحر المتوسط ليمسك بقلب العالم .. ويولد شرق جديد مليء بالطاقة الجديدة .. فيما الشرق القديم يموت ببطء ويحاول السعوديون شراء مزيد من العمر للشرق القديم ولمملكتهم القديمة بالأيام والساعات .. بالمال ورشوة الامريكان ورئيس الأمريكان وابنته وزوجته وشركاته .. بل والتبرع بالقتال والموت نيابة عنهم .. وهم يدخلون آخر معاركهم .. التي تسبق لحن النهاية ..

أعترف أنه من المبكر الثناء على أي خطاب قادم من كواليس السياسة العربية وعدم الاندفاع وراء الأوهام والكلمات المذهبة ومعسول اللغة والتصريحات .. وأعرف أنه لايزال هناك مالايفهم في الغزل السعودي المصري .. وفي هدية تيران وصنافير لملك السعودية ..

وأعرف أن اليمن يتألم من صمت مصر ومشاركتها الاسمية في حملة القتل والابادة .. ولكن علينا أن نعترف أن السيسي قد أوقف محرقة كبرى كانت تعد للمنطقة عبر الاخوان المسلمين المصريين الذين كان لديهم مشروع رهيب أرعن للانخراط في حرب مذهبية ونشر الحروب الدينية من لبنان الى ايران لتبرير حكم المنطقة لمئة سنة .. وكانت أنهار الدم ستسيل وتصبغ وجه الأرض في منطقتنا .. لأن محمد مرسي كان سيرسل الجيش المصري وعشرات آلاف المتطوعين المصريين للقتال والجهاد في سورية والعراق الى جانب الأتراك لبناء المشروع الاسلامي وليتناطح الجميع في معركة هاماجيدونية طاحنة مع ايران ..

وقد تحرك السيسي في توقيت محكم وأوقف اطلاق المجزرة المجنونة التي كانت ستأكل ابناء مصر وسورية والعراق وايران ولبنان وتركيا .. وهذا انجاز لايمكن ان نتجاهله ..

لانملك الا الوقت والانتظار لنعرف ان كان السيسي يعني مايعنيه برفضه املاءات الخليج والغرب في توصيف الحرب على الارهاب أم أنه يتغطى بهذه الكلمات ليغطي تحركا مصريا مغايرا .. كما تغطى غيره بكلمات أحلى وأبهى ..

أنا شخصيا اميل للاعتقاد انه يحمل مشروعا مصريا وطنيا مختلفا ولكني لاأعرف حدوده ولن أجازف بتوقعه ورسم مداراته .. وأميل ايضا للاعتقاد أنه يحاول أن يعيد لمصر بعض استقلالها وبعض هيبتها السياسية التي حفظت في متاحف الزمن الناصري وأقفلت عليها الأقفال الحديدية .. ولكن هيبة مصر لايمكن ان تعود الا اذا عادت عاصمة للرفض .. وليس هناك الا وصفة واحدة لصنع الهيبة من ذائقة الرفض .. هي مزيج دجلة والفرات والنيل ..

وماعلى السيسي الا أن يخلط ماء النيل بماء الفرات ودجلة .. فهذه الأنهار هي نهر واحد بفروع ثلاثة من ذات السلالة .. حيث يصعد نهر النيل ويترك سريره في اثيوبية ويتجه شمالا ثم يغوص في البحر المتوسط ويختفي تحت الماء ليتزوج آسيا وينجب منها دجلة والفرات اللذين يخرجان من رحم آسيا في شرق الأناضول .. ثم ينحدر دجلة والفرات جنوبا ليلتحما ويتعانقا كعاشقين من جديد في شط العرب ويصنعا نهرا واحدا ..

ليغوص النهر من جديد في الخليج العربي ويسبح في بحر العرب الى أن يصل الى باب المندب ليكمل دورته ويطل وجه النيل برأسه المبلل في بحيرة فيكتورية بعد هذه الرحلة الاسطورية حيث سريره الأبدي ..

ولو قطع نهر النيل فسيتوقف جريان دجلة والفرات .. ولو مات دجلة والفرات .. فسيجف النيل ويموت في سريره .. هكذا تقول كتب التاريخ .. وكتب السماء .. وكتب الشرق القديم .. وكتب الشرق الجديد .. النيل لايمر في صحراء الربع الخالي وليست له سلالة هناك ..

Related Videos

 

Related Articles

The Complete History of Nasser, the Icon of Arabism [English Subtitles]

A must see to understand why Syria and its LION are WANTED

 

Al Mayadeen Gamal Abdel Nasser’s – Documentary

وثائقي الميادين | جمال عبد الناصر |

 

More to follow

المقعد الصامت الجليل .. وزعماء النرد والشيش بيش

 بقلم نارام سرجون

لايستحق مؤتمر القمة العربي أي كلمة تكتب عنه الا من سبيل التندر والفكاهة لأنه مؤتمر لايؤخذ على محمل الجد لا في العالم العربي ولا في خارجه .. وأراهن أن كل من حضر كان في سره يضحك على نفسه من هذه التمثيلية السمجة والمليئة بالنفاق والتمثيل ..

وأعتقد ان أصعب شيء في الحياة أن يكون أحدنا رئيسا عربيا ويضطر لحضور نشاطات هذا المقهى وهو لايقدر أن ينظر في عيون الناس خجلا من هذا المصير المهين .. وانا على ثقة ان النقاشات التي تدور في اي مقهى عربي على انغام طاولة الزهر وقرقرة الاراكيل بجانب اي رصيف فيها ثراء وثقافة وجدوى أكثر من كل هذه الاجتماع لقادة العرب .. لأن لاأحد في العالم العربي يمكن ان يسمع باجتماع القمة العربي ويحس بالغضب بل أجزم أنه سيحس برغبة في الابتسام وأحيانا لايقدر على كتم ضحكة تهز أكتافه وتخرج من بين شفتيه اللتين تعجزان عن احتجاز موجات الضحك المتدفق ..

ولكن لااخفيكم بأن أجمل مافي مشهد الجامعة العربية هو تلك الصورة لمقعد سورية الفارغ .. وبرغم فراغ المقعد فان ضغط وهيبة الاسم والعلم جعلت الكرسي الفارغ أهم كرسي في كل ذلك المؤتمر .. فكل الكراسي الملأى بأجساد الزعماء والدشاديش الملكية كانت كمن تحمل أجساما محشوة بالريش .. بالكاد تستقر على الكرسي وبعضها لاشك انه ربط بالكرسي بالأثقال الحديدية والذهب لأنه لاشك سيطير الى السقف مثل البالون ليس بسبب انعدام جاذبية نيوتن بل بسبب انعدام الجاذبية الوطنية والانسانية وأحيانا الخلقية .. الا الكرسي السوري الفارغ الذي كان صمته مهيبا ورهيبا وجليلا مثل صمت الأنهار الهادئة التي تنساب دون ضجيج .. وكان بعبوسه الهادئ وجمود حركته يطغى على كل الاصوات .. ولعلي اقول بأن أعظم مامرّ في المؤتمرات العربية على الاطلاق منذ وجود العرب الحديث والجامعة العربية هو ذلك الكرسي الفارغ بهيبته الطاغية التي جعلت جميع العرب بوزن الريش أمام غياب الرئيس السوري .. فعرفنا اليوم أن العرب من غير سورية لاوزن لهم ولاثقل .. ولاحضور ولالون ولاطعم ولارائحة .. وان ماأعطاهم ثقلهم على الدوام كان ذلك الكرسي الذي كان الرئيس السوري يملؤه هيبة ووطنية وطموحا للأمم ..

ولعلي أعترف اليوم بأن أجمل ماوقعت عليه عيناي واكثر مرة احس فيها بالفخر هو ذلك الكرسي الفارغ الذي جعل الأمة العربية اليوم تقرّ في اللاوعي أنها من غير سورية لاتساوي شروى نقير وأنها أمة مجوفة .. لأن أي دولة عربية نافذة لاتستطيع أن تلعب دورا من غير سورية .. فمصر التي نحبها اتكأت بعظمتها على سورية في كل مراحلها الحديثة منذ عبد الناصر الى اليوم .. بل ان عظمة ناصر كانت من أنه تلاقى مع سورية في معركة بورسعيد والعدوان الثلاثي .. ثم أعاد اللقاء معها في الوحدة ثم تقاسم معها الهزيمة قبل أن يتقاسم معها السادات النصر ..

فحتى نصر اكتوبر المصري اتكأ على سورية التي شاغلت العدو في الشمال لانجاز العبور .. ومنذ ان انفصلت مصر عن سورية في السياسة وتخلت عنها تراجع دور مصر الاقليمي وصارت مثل الجامعة العربية اليوم .. واليوم لايخشى العالم من الرئيس عبد الفتاح السيسي الا بأن يقوم بمناورة مفاجئة تجمع مصر بسورية .. لأن هذه المناورة هي كابوس العالم .. ولذلك فان العالم يراقب السيسي بقلق ويحلل كلماته ليرى ان كانت ستعيد سورية الى مصر ومصر الى سورية .. ولذلك كلفت السعودية بأن تغدق العطايا والودائع لمصر من أجل ألا تجد مصر نفسها وجها لوجه مع قدرها الذي يجمعها بسورية ..

وذات القصة بالنسبة لسورية والعراق ..

فالعراق منذ ان ابتعد عن سورية وهو تائه بين حروب القادسية وحروب القبائل العربية على القبائل العربية وحرب الشيعة والسنة والصفويين والفرس والعرب وحروب عبس وغطفان .. ولن يعيده من التيه الا عودته الى الانسجام مع سورية .. ولذلك فان كل جامعة العرب تعيش فراغا هائلا لأن الحلقة الأساسية التي تجعل كيمياء العرب تتفاعل هي العنصر السوري المشع والحلقة السورية .. وبدونها سيبقى العرب من دون تفاعل الكيمياء ومن دون اشعاع ومن غير ذلك الكبريت الذي يشعل النار في بارودهم الذي ثار رطبا ببول البعير ..

اني اذ أفتخر اليوم فهو أن مقعد سورية فارغ وقد افرغ كل رؤوس العرب وكل خيلاء العرب وكبرياء العرب .. فراغ المقعد جعلني أحس بالكبرياء وأنني لأول مرة أشعر بالرضا لأنني أهنت الجامعة العربية بغيابي .. وانني بغيابي جعلتها أشبه بالمقاهي التي لاشيء فيها غير الشيشة والشيش بيش والدوشيش .. وأنني رفعت من مستوى الكبرياء السوري الذي قرر أن يعاقب العرب بغيابه وهم الذين ارادوا معاقبته بحرمانه من أن يكون بين العرب في جامعتهم ..

المقعد الفارغ كان أكثر المقاعد هيبة وكان أجمل المقاعد .. وأعظم المقاعد .. وأتمنى ألا نعود الى ذلك الزمن الذي نهب فيه العرب مجدا وعزا ونحن الذين تواضعنا الى مستوى ذلك المقهى الذي بالفعل لم يبق فيه الا الشيشة والشيش بيش والدوشيش والشيش طاووق .. وبالأمس سمعنا في قمة العرب قرقعة الشيشة وطقطقة طاولات الزهر وتشقبلات النرد وأوجاعه على طاولات زعماء العرب وهم يلعبون النرد في السياسة ويتلون علينا الحظوظ والنصيب في أصوات الزعماء العرب التي لم تشبه الا اصوات فناجين القهوة في المآتم والجنائز .. فيما كان صمتنا بليغا بليغا .. ووجومنا حكيما مهيبا رصينا ..

فيا لهيبة ذلك المقعد الصامت .. الذي قال الحقيقة دون أن ينطق بكلمة واحدة .. فقال بأن سورية استطاعت أن تعيش من دون العرب .. ولكن لن يعيش العرب من دون سورية .. فماذا يساوي العرب .. من دون سورية .. سوى مقعى ملئء بالضجيج الفارغ وصراخ لاعبي الورق وسحاب دخان الأراغيل الكثيف؟؟المقعد الصامت الجليل .. وزعماء النرد والشيش بيش

( الجمعة 2017/03/31 SyriaNow)

Related Videos

 

Related Articles

يوم القيامة اليمني والدخول إلى جهنم من باب المندب…!

مارس 25, 2017

محمد صادق الحسيني

بماذا يفكر قادة الرياض بعد نيلهم وعد الحماية مقابل بيع ممتلكات الأمة من نفط وغاز وسائر المقدّرات إلى ساكن البيت الأبيض الجديد…!؟

في آخر مشهد لعاصفة الحزم يمكن التقاطه، يظهر لك تطابق الرؤى السعودية و«الإسرائيلية» التاريخية بخصوص النظرة إلى اليمن…!

لنقرأ سوياً:

أولاً: كل من يقرأ تصريح الناطق العسكري باسم قوات العدوان المدعو أحمد العسيري قبل ايام، لوكالة الصحافة الفرنسية:

«بأنه يجب وضع ميناء الحديدة تحت الإشراف الدولي، وذلك لان إيران قد حوّلته إلى قاعدة عسكرية لإمداد الحوثيين بالسلاح». وهو قول تنقصه الاثباتات، نقول حتى وإن ثبت هذا الزعم فإن المراقب سيتأكد بأن ثمة تطابقاً تاماً بين الموقف السعودي هذا تجاه مضيق باب المندب والجزر اليمنية المحيطة به وتلك التي قبالة سواحل/ المخا / الحديدة / ميناء الصليف/ والتي تدور معارك طاحنة فيها من أجل السيطرة عليها مع المطلب «الإسرائيلي» التاريخي بهذا الخصوص…

فلو عدنا إلى تاريخ ٢٩/٦/١٩٦٦، اي قبل استقلال اليمن الجنوبي أو جنوب اليمن، ونقرأ تصريح وزير الخارجية «الإسرائيلي» آنذاك، أبا إيبان القائل: «اذا سقطت جزيرة بريم تسمى ميون ايضاً بأيدٍ غير صديقة، فقد ينجم عن ذلك موقف خطير يشبه ما حصل في خليج العقبة بل وربما أخطر. الأمر الذي يتطلّب من بريطانيا عدم الانسحاب منها، وأن تضعها تحت الوصاية الدولية « طبعاً وقتها كان القلق والخوف من عبد الناصر .

ثانياً: على أثر تلك الطروحات قامت بريطانيا وقتها، والتي كانت متطابقة في مواقفها من المواقف «الإسرائيلية»، بطرح الموضوع في اروقة الامم المتحدة طالبة مناقشته في الهيئات المختصة. الأمر الذي دفع الحكومة اليمنية آنذاك شمال اليمن لإصدار بيان بتاريخ ٢٢/٧/١٩٦٧ ترفض فية رفضاً قاطعاً التوجهات البريطانية الخاصة بوضع مداخل البحر الأحمر عند مضيق باب المندب تحت سيطرتها.

وهو الموقف الذي ساندتها فية كلّ من مصر وبقية الدول العربية، إضافة إلى الاتحاد السوفياتي والدول الاشتراكية الأخرى إلى جانب مجموعة عدم الانحياز الهند ويوغسلافيا وغينيا كوناكري وتنزانيا… .

ما اضطر بريطانيا في نهاية المطاف، ونتيجة للضربات العسكرية المتلاحقة من قبل الشعب اليمني في الجنوب، وبمساعدة القوات المصرية عبد الناصر التي كانت موجودة في اليمن الشمالي دعماً للثورة اليمنية ضد الحكم الملكي، إلى الانسحاب من الأراضي اليمنية كلها وبشكل كامل ومن دون قيد أو شرط…

ثالثاً: أيضاً وفي إطار العودة إلى التاريخ لتأكيد أطماع ونيات العدو في السيطرة على مضيق باب المندب، فقد صرّح قائد سلاح البحرية في الجيش «الإسرائيلي»، بنيامين تيليم، خلال احتفال بيوم البحرية سنة ١٩٧٣، قائلاً: إن سيطرة مصر على قناة السويس لا يضع في يدها سوى مفتاح واحد فقط في البحر الأحمر، اما المفتاح الثاني والأكثر أهمية هو يعني مضيق باب المندب فمن المتوقع ان يقع في أيدينا.

ومن أجل أن يفهم المتابع معنى هذا التصريح بشكل دقيق وواضح فعلية العودة إلى الحقائق التالية:

أ إقامة «إسرائيل» سنة ١٩٦٩ لقاعدة بحرية رئيسية على الساحل الاثيوبي، في جزيرة دهلك الآن تقع ضمن الاراضي الارتيرية ونقاط ارتكاز بحرية / جوية في كل من جزر حالب وديمرا. تلك القواعد التي ضمت مئة عسكري إسرائيلي.

ب قيام بعثة عسكرية «إسرائيلية»، في شهر نيسان سنة ١٩٧٠، بزيارة للقاعدة البحرية في دهلك وزارت تلك البعثة وبشكل سري ودون علم للحكومة اليمنية آنذاك كلاً من جزيرتي زقر وجبل الطير. وقد قدمت البعثة مقترحات لوزارة الحرب «الإسرائيلية» بضرورة قيام إسرائيل بتوسيع وجودها العسكري ليس في باب المندب فقط، وإنما في البحر الأحمر ايضاً مما يحتم السيطرة على جزر: جبل الطير/ حنيش الصغرى/ مين أو بريم/ بالإضافة إلى جزيرة كمرات مقابل ميناء الصليف الواقع في دائرة الحديدة.

ج قيام رئيس الأركان «الإسرائيلي»، حايم بارليف، بزيارة للقواعد البحرية «الإسرائيليه» في اثيوبيا بتاريخ ٦/٩/١٩٧١ وتأكيده على ضرورة تعزيز الوجود العسكري «الإسرائيلي» في مدخل البحر الأحمر…

د حادثة السفينة كورال سي سنة ١٩٧١، التي كانت ترفع العلم الليبيري وتنقل مواد بتروكيماوية إلى ميناء إيلات، حيث أطلقت عليها قذائف صاروخية من السواحل اليمنية وتدخلت الوحدات العسكرية «الإسرائيليه» منطلقة من قاعدة دهلك وقامت بإنقاذ السفينة.

وقد تبين لاحقاً ان عملاء للموساد هم من اطلق الصواريخ على السفينه، لاتهام التنظيمات الفلسطينية التي كانت توجود في اليمن الجنوبي، بقصف السفينة. وكالعادة أشعلت الصحافة الأميركية والغربية حملة جديدة تطالب بتدويل باب المندب ووضعه تحت إشراف دولي.

وضمن هذا السياق صرّح وزير المواصلات «الإسرائيلي» آنذاك، شيمعون بيسر، قائلاً: «إن إسرائيل ستتخذ الإجراءات المناسبة لحماية طرق المواصلات البحرية المؤدية إلى موانئها».

رابعاً: أن كل ما أوردناه سابقاً يؤكد قطعياً أن مطالبة المدعو أحمد العسيري بتدويل ميناء الحديده، ليست من بنات أفكاره وإنما هي خطوة منسقة بشكل كامل وتفصيلي مع الطرف «الإسرائيلي» والأميركي وأنه هو «وحلفاؤه» الآخرون في ما يطلق علية التحالف العربي ليسوا سوى أدوات لتنفيذ وتحقيق الاطماع «الإسرائيلية» الأميركية في هذا الممر البحري الهام والذي يعتبر الممر الأهم لتجارة النفط في العالم.

خامساً: بمعنى آخر فإن معركة باب المندب الدائرة حالياً لا تهدف إلا إلى السيطرة على طرق الملاحة البحرية بين شرق العالم وغربه في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية. وبالضبط كما كان الهدف من وراء معركة ديو/ شوال الثانية، التي وقعت بتاريخ ٣/٢/١٥٠٩ بين البرتغال وسلطنة گُجارات الهندية التي كانت مدعومة من كل من:

– سلطنة المماليك البحرية في مصر.

– الدوله العثمانية.

– جمهورية راكوزا اليوم تسمّى دوبروفنك وهي مدينة على الساحل الكرواتي في بحر الأدرياتيكي .

– جمهورية البندقية وهي مدينة البندقية الحالية في شمال شرق ايطاليا والتي كانت مدينة تسمّي نفسها جمهورية .

وقد انتصر البرتغاليون في تلك المعركة البحرية الهامة، مما أدى إلى سيطرتهم على خطوط التجارة الإسلامية من مومباسا على سواحل كينيا شرق افريقيا ، جزيرة دهلك وجزيرة كمران، جزيرة سقطرى، مسقط، هرمز، سيلان تسمى اليوم سريلانكا وبالتالي إنهاء أهمية طريق الحرير التجاري البري. والذي كان يسيطر عليه العرب وحلفاؤهم في جمهورية البندقية. إذ تمّت الاستعاضة عنه بالطريق البحري الذي ينطلق من المحيط الهندي مروراً برأس الرجاء الصالح وصولاً إلى الموانئ التجارية في البرتغال وإسبانيا.

وقد استمرّت السيطرة البرتغالية على هذا الطريق حتى إنشاء شركة الهند الشرقية البريطانية في العام ١٦١٢، حيث بدأت بريطانيا في احتلال أراضي سيطرة البرتغاليين المشار إليها أعلاه.

خامساً: ومن هذا المنطلق يجب فهم أو توصيف وتحليل الصراع الدولي الدائر حالياً في منطقة باب المندب والبحر الأحمر. إذ إنه صراع واضح من أجل السيطرة على الطرق التجارية البحرية من ملقا عبر البحر الأحمر إلى أوروبا والأميركتين والموجّه أساساً:

ضد الصين وروسيا وإيران وبطبيعة الحال الهند كقوة اقتصادية صاعدة. وهنا قد يسال سائل عن علاقة إيران بالسيطرة على الممرات البحرية التجارية من بحر الصين إلى أوروبا وأميركا؟ إلا أن السائل لا يجب ان يغفل حقيقة ان المنفذ البحري الوحيد لإيران على العالم من الجهة الغربية الخليج هو مضيق هرمز والذي سيُصبِح تحت السيطرة الغربية والأميركية، إذا نجحت المخططات الأميركية في السيطرة على اليمن، من خلال أدواتها العربية في الخليج اضافة إلى السعودية، نشر قواعدها العسكرية في شرق افريقيا وبحر العرب وشرق المحيط الهندي وبحر الصين.

سادساً: انطلاقاً من هذه الحقائق يمكن فهم الموقف الصيني الرافض بشدة لاتفاق الولايات المتحدة الأميركية و«إسرائيل» مع السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة على إقامة قاعدة بحرية في جزيرة بريم أو ميون والتي ستكون قاعدة أميركية «إسرائيلية» خلف يافطة عربية فقط.

فقد أدلى الناطق باسم الخارجية الصينية بتصريح شديد اللهجة يوم ٢٨/٢/٢٠١٧ رفض فيه هذه الخطوة لكونها تتعارض مع مصالح الصين والاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه. وهذا الأمر أصبح في صميم اهتمامات السياسة الخارجية الصينية منذ اكثر من عقد من الزمن، وبالتحديد منذ أقامت الولايات المتحدة قاعدتها العسكرية في جيبوتي عام ٢٠٠١ والتي تضم أربعة آلاف عسكري، وبعد أن سيطرت الولايات المتحدة على جزيرة دييغو غارسيا وسط المحيط الهندي في جنوب الهند وأقامت فيها قاعدة جوية وبحرية عملاقة تضمّ العديد من القاذفات الأميركية الاستراتيجية، الأمر الذي أدّى بالصين إلى تغيير استراتيجي في سياستها الدفاعية والتخلّي عن مبدأ عدم إقامة قواعد عسكرية صينية خارج الصين.

سابعاً: وإذا ما أضفنا إلى تلك القاعدة المنوي إقامتها في جزيرة بريم أو ميون على مدخل باب المندب القاعدة السعودية التي يجري بناؤها في جيبوتي والقاعدة الإماراتية في أرض الصومال، واللتان ستكونان قواعد أميركية «إسرائيلية» بمسمّى عربي، فإن أبعاد وخلفيات الموقف الصيني من مسلسل خطوات التطويق الاستراتيجي الأميركي للصين ستصبح أكثر وضوحاً وأكثر منطقية.

فعلى المتابع ان يعلم أن هذا الوجود الأميركي الكثيف، في افريقيا بشكل عام وفي شرقها بشكل خاص، مضافاً إليه إنشاء ما يسمى قيادة افريكوم في الجيش الأميركي، مما يؤكد على ان تعزيز الوجود الأميركي في هذه المناطق ليس مرتبطاً لا بمحاربة داعش ولا بمواجهة القراصنة في القرن الأفريقي وإنما يؤكد أنها خطوات في إطار الحشد والحصار الاستراتيجيين ضد الصين وحلفائها في العالم بالنتيجة .

ثامناً: من هنا جاء قرار القيادة الصينية الاستراتيجي ببناء قاعدة بحرية في جيبوتي سينتهي العمل في إنشاءاتها مع نهاية عام ٢٠١٧ وستضمّ أكثر من عشرة آلاف جندي تتمثّل مهمتهم في توفير الحماية ليس فقط للسفن الصينية العابرة من باب المندب وإنما حماية المصالح والاستثمارات الاستراتيجية الصينية في شرق أفريقيا والتي تبلغ قيمتها ثلاثمئة مليار دولار.

كما يجب تأكيد أن الصين تملك الكثير من المصالح الاخرى في شرق أفريقيا والتي من بينها ٢٥٪ من قيمة ميناء جيبوتي بالإضافة إلى منشآت الطبقة والسكك الحديدية ومناطق التجارة الحرة في كل من جيبوتي وإثيوبيا، بالإضافة إلى ان الوجود الصيني في جيبوتي يشكل نقطة ارتكاز صينية مهمة تجاه الجزيرة العربية ودول المشرق والمغرب العربيين.

تاسعاً: وفي إطار العقيدة العسكرية الصينية الجديدة والقراءة الاستراتيجية العميقة لجوهر التحركات والخطوات العدوانية الأميركية في منطقة باب المندب والقرن الأفريقي، وصولاً إلى أعماق المحيط الهندي، فإن القياده الصينية تنظر إلى كل ما يحدث، وفي المقدمة الحرب على اليمن بهدف السيطرة عليه ومن ثم على البحر الأحمر وبحر العرب وصولاً إلى المحيط الهندي، ليس الا خطوات ضمن خطة إنشاء حلف ناتو عربي للمساهمة في عمليات التطويق الاستراتيجي للصين والذي يجري استكماله بخطوات التطويق الاستراتيجي للناتو ضد روسيا في شرق وشمال شرق أوروبا خاصة دول البلطيق .

أما الهدف الاستراتيجي الأميركي من وراء ذلك فهو إحكام التطويق على روسيا والصين من الشمال والشمال الغربي وكذلك من الجنوب الغربي للصين . كما يجب عدم نسيان دور اليابان، كجزء من المعسكر الأميركي، قي هذه العمليات الاستراتيجية، وذلك:

– بسبب موقعها الجغرافي على حدود الصين الشرقية.

– محاولات دمج اليابان في نظام القواعد العسكرية الأميركية / الناتو في منطقة القرن الأفريقي وباب المندب، حيث أقامت اليابان قاعدة بحرية / جوية في جيبوتي منذ العام ٢٠٠٩ تضمّ، بالإضافة إلى القطع البحرية سرباً جوياً مخصصاً لعمليات الاستطلاع.

عاشراً: خلاصة القول إن آل سعود لا يقومون بتدمير بلد عربي وقتل أبنائه فقط، وإنما ينفذون وبالمال العربي مخططاً أميركياً استراتيجياً ضد الصين والتي كانت خطوة دفع الهارب عبد ربه منصور هادي إلى «تأجير» جزيرة سقطرى للإمارات العربية بهدف إقامة قاعدة أميركية هناك في مواجهة الصين لكون الإمارات ليست دولة عظمى بحاجة إلى قواعد في الخارج وهي خطوة عدائية تجاه الصين وبكل المقاييس الدولية.

بينما تشكل عملية تأمين الملاحة «الإسرائيلية» عبر باب المندب باتجاه ميناء إيلات المحتلة إحدى جزئياته. وهو ما يساهم في تعزيز الاحتلال في الارض الفلسطينية.

أحد عشر: إن العدوان الدولي على اليمن والهيمنة على محيط باب المندب يأتي عملياً في إطار توجيه ضربة استراتيجية لأهمية الدور الإيراني في مضيق هرمز، وذلك من خلال مواجهة أي احتمال لإغلاقه إيرانياً بوجه أميركا وحلفائها بعمليات عرقله محتملة لنقل النفط الإيراني والحركة التجارية لها عموماً من أوروبا وإليها عبر مضيق باب المندب. كما ان السيطرة العسكرية الأميركية على مداخل مضيق باب المندب ستؤدي إلى تحكّم أميركي نسبي بحركة الناقلات والسفن التجارية الإيرانية المتحركة من هرمز وإليه، ما قد يجبر إيران على تحويل تجارتها إلى الدوران حول راس الرجاء الصالح الأمر الذي سيفضي إلى زيادة المسافة إلى أوروبا حوالي ستة آلاف ميل بحري أي عشرة آلاف ومئتي كيلو متر ، وهذا يعني زيادة تصل إلى خمسة دولارات في سعر برميل النفط الإيراني بالنسبة للمشتري. لجعل النفط الإيراني غير قادر عملياً على المنافسة وتكبيد الدوله الإيرانية خسائر مالية كبيرة.

وبكلام أكثر دقة ووضوحاً، فإن مثل هذا لو حصل فسيكون جزءاً من السياسة الأميركية للضغط على إيران ومحاصرتها الحصار الثاني الكبير وصولاً إلى تقويض اقتصادها، حسب مخططهم بهدف:

– الحد من قدرتها على التحرك على الصعيد الدولي تقديم الدعم لحركات التحرر والمقاومة سيما اللبنانية والفلسطينية .

– الحد من قدرتها على تطوير منظومتها الدفاعية الصواريخ الحربية الباليستية والتقليدية .

– تنشيط وتحريك مجموعات «الحرب الناعمة» في إيران بهدف إحداث تغيير سياسي جذري في الدولة الإيرانية تمهيداً لإسقاطها من الداخل والسيطرة عليها، مما سيشكل حلقة جديدة من حلقات التطويق الاستراتيجي لكل من الصين وروسيا.

وهذا ما أدى إلى قيام إيران بإنشاء قاعدة دعم لوجستي لها في جيبوتي للسفن المبحرة من موانئها وإليها…

كل هذا كان شرحاً لمخطط العدو الرجعي الامبريالي

غير أن العارفين بخبايا ثوار اليمن ومحور المقاومة عموماً وإيران خاصة، يؤكدون ما يلي:

إن مَن هزم البريطانيين والرجعية العربية وقادة العدو الصهيوني في الستينيات وما بعد ذلك يوم كنا ضعافاً، فكيف بنا واليوم أقوى عشرات الأضعاف مما كنا عليه…

نقول للعسيري ولمشغليه إن صمود الشعب اليمني العظيم ومقاومته للعدوان الأميركي الصهيوني السعودي سوف تفشل كل مخططاته الرامية إلى تسليم السواحل اليمنية للقوى الاستعمارية القديمة كانت أو الجديدة، من أميركية إلى الناتو إلى الصهاينة. وهنا لا بدّ من تذكير هذه القوى مجتمعة بأنها ليست قادرة على السيطرة على مقدرات اليمن وتحويل سواحله إلى منصات للعدوان على الشعوب في الإقليم وتدمير الاستقرار والتعايش السلمي في هذا الجزء من العالم بعد تحولات الثورة اليمنية الكبرى…

ونذكر العسيري ببطولات أهل اليمن في أحياء مدينة عدن في مقاومة الاحتلال البريطاني ولعل أسياده يذكرونه بعزيمة بريطانيا في جنوب اليمن واضطرارها للانسحاب من هناك دون قيد أو شرط.

نعم قد تكون حكومته قي وضع يسمح لها ببيع أملاك وخيرات شعبنا في نجد والحجاز، مثل شركتي أرامكو وسابك العملاقتين، ولكنها أوهن من أن تتمكّن من بيع سواحل اليمن للأجنبي سواء كان سيدهم الأميركي أو الصهيوني أو لصوص حلف الناتو.

وليطمئن الجميع أن شعب اليمن ومن يؤازره من الإخوة العرب والأصدقاء المخلصين قادرون على الفوز بالنصر المؤزر والذي سيتكفل بدخول الركن اليماني وتحريره من طغيان ممالك الدواعش…

واما بخصوص الأطماع الإسرائيلية، المتعلقة بمضيق باب المندب، مضافاً اليها سيل التصريحات التي يدلي بها رئيس الوزراء «الإسرائيلي» وكل صقوره وحمائمه، كل حسب الدور المسند له في اوركسترا التهديدات والعنتريات «الإسرائيلية» للجيش واللجان الشعبية في اليمن بين الفينة والاخرى، وكل من يساندهم في تصديهم وصمودهم البطوليين في مواجهة حرب الإبادة المستمرة منذ عامين، نقول لقادة «إسرائيل» المصابين بحالة من الهستيريا نتيجة الفشل الذريع في استباحتهم سواحل ومقدرات الشعب اليمني العصي على الهزيمة عبر التاريخ، نقول: رغم مشاركتهم الجوية المباشرة في العدوان على اليمن ونشر أسطول أو «أرمادا» حربية تضمّ عشرات الزوارق السريعة، والسفن الحربية في باب المندب ورغم وجود إحدى احدث الغواصات «الإسرائيلية»، وهي من طراز دولفين الألماني، بشكل دائم في مياه البحر الاحمر مرتكزة إلى القاعدة البحرية «الإسرائيلية» في جزيرة دهلك الارتيرية، بحجة حماية الطريق البحرية المؤدية إلى ميناء إيلات والسفن التجارية المتجهة إلى هناك، فإننا نؤكد للجميع، بمن فيهم نتن ياهو وزراؤه وجنرالاته، في الجو كما في البحر كما في البر، بأنهم ليسوا بقادرين على حماية ميناء إيلات المحتل لأن صواريخ المقاومة قادرة على إغلاق هذا الميناء بشكل دائم لحظة تشاء، ولن يكون لكل قدرات الكيان العسكرية أي قيمة في الحفاظ على هذا الميناء مفتوحاً ولو لدقيقة واحدة لو حانت المنازلة الكبرى…

ويا ليتكم تتذكّرون العمليات البحرية لقوات الثوره الفلسطينية ضد هذا الميناء في سبعينيات وثمانينيات القرن المضي، أو تنفعكم ذاكرتكم باستحضار العمليات البطولية للضفادع البشرية في سلاح البحرية المصري وبالتعاون مع الفدائيين الفلسطينيين في الأردن آنذاك في أواخر ستينيات القرن الماضي…

واما إيران الثورة والقرار المستقل فإنها سوف لن تتوانى في الدفاع عن مصالحها ومحيطها الحيوي، سواء في مضيق هرمز أو حتى في باب المندب والبحر الأحمر، كما في البحار الأخرى في المنطقة، إذا ما استخدمت هذه الممرات للتضييق على شعبها وثورتها…!

– حينها ستبدو القدرات العسكرية «الإسرائيلية» أصغر بكثير من ان تشكل تهديدا للدولة الإيرانية الراسخة والمنيعة وكلكم يتذكر جنود وضباط المارينز وهم يساقون إلى السواحل الإيرانية وأيديهم خلف رؤوسهم…!

– وكذلك التهديدات الاميركية ضدها ستظهر على حقيقتها بعيدة كل البعد عن الواقع، لأن نتائج العمليات العسكرية لا تقاس بقدرة أحد الأطراف التدميرية وإنما بقدرة الطرف الآخر على الصمود والانتقال من الدفاع إلى الهجوم وخنق العدو وإرغامه على وقف عدوانه، وبالتالي حرمانه من النصر رغم ضخامة قدراته…

أي من خلال إخراج هذه القدرات من المعركة بالوسائط المناسبة وفي اللحظة المناسبة…!

وأما ما يتعلق بالتهديدات الموجهة إلى الصين، فإننا نعتقد ان حساب حجم التبادل التجاري بين الصين والولايات المتحدة والذي وصل إلى خمسمئة وستة عشر مليار دولار في عام ٢٠١٦ وحده كافٍ ليجعل أي رئيس أميركي، مهما عربد وتجبر أن يأخذ المواجهة مع التنين إلى أبعد من نقطة معينة ومن ثم يعجز…!

وختاماً، فإننا نقول للجميع إن لا داعي للقلق، رغم قوة العدو التدميرية وسعة انتشار عملياته على مدى ست سنوات من الحرب الكونية الشاملة ضد سورية… نظل نحنّ هم المنتصرون ويدنا هي العليا براً وبحراً وجواً…. انظروا إلى مواقع المواجهة المختلفة وسترون الانتصار أمراً واقعً….!

سلطان المقاومة بات هو الغالب في كل الساحات ومن لا يصدق فليجرّب مشهد يوم القيامة من اليمن من خلال تهديد مصالح محور المقاومة هناك وحلفها الموسّع من جبال الأطلس الشاهقة إلى سور الصين العظيم ليدخل جهنم من باب المندب هذه المرة…!

بعدنا طيّبين قولوا الله.

(Visited 682 times, 31 visits today)

في ذكرى الوحدة :متى يزور عبد الناصر ثانيةً دمشق؟

2 آذار/ مارس 2017, 08:34م

رفعت سيد أحمد

رفعت سيد أحمد

كاتب ومفكر قومى من مصر. رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث القاهرة. دكتوراه فى فلسفة العلوم السياسية من جامعة القاهرة – 1987. صدر له ثلاثون مؤلفاً وموسوعة عن الإسلام السياسى والصراع العربى الصهيونى

 في ذكرى الوحدة المصرية-السورية لم يعد يفيد لطم الخدود، أو جلد الذات، واجترار الحلم، لكن ما يفيد حقاً هو استخلاص العبرة والدرس وفهمه في إطار المتغيرات الجديدة التى تعصف بالمنطقة العربية سواء من داخلها أو من خارجها، فماذا تقول دروس التجربة الرائعة وربما اليتيمة للوحدة المصرية السورية ؟

جمال عبدالناصر

جمال عبدالناصر
في مثل هذه الأيام منذ قرابة الـ 60 عاماً، وقف زعيم لم يتجاوز وقتها الأربعين ربيعاً من عمره، في قلب دمشق، ليعلن عن قيام “الجمهورية العربية المتحدة”. الزعيم الشاب بمعايير الزمن وقتها كان جمال عبدالناصر، والزمان كان يوم 22-2-1958، والحدث هو اتحاد دولتين كبيرتين هما مصر وسوريا.
الحدث الذى يسميه البعض بالتجربة، استمر ثلاث سنوات وسبعة أشهر وستة أيام، لأنه ولأهميته القومية وخطورته على أعداء الدولتين تم الانقضاض عليه بانقلاب عسكري في 28-9-1961.اليوم وفي ذكرى هذا الحدث القومي الكبير لم يعد يفيد لطم الخدود، أو جلد الذات، واجترار الحلم، لكن ما يفيد حقاً هو استخلاص العبرة والدرس وفهمه في إطار المتغيرات الجديدة التى تعصف بالمنطقة العربية سواء من داخلها أو من خارجها، فماذا تقول دروس التجربة الرائعة وربما اليتيمة للوحدة المصرية السورية؟
هذا هو السؤال الذي توجهت به فى محاضرتي إلى الحضور في الندوة الاستراتيجية المهمة التي عقدها اتحاد المحامين العرب في مقره بالقاهرة يوم الاثنين 27-2-2017، وكانت إجاباتي وتأملاتي حوله هي الآتية :
Image result for ‫في ذكرى الوحدة :متى يزور عبد الناصر ثانيةً دمشق؟‬‎
أولاً : لعل أول الدروس وأبلغها أن أي وحدةٍ عربيةٍ حقيقية، تقوم على مقاومة الكيان الصهيوني ومن خلفه الحلفاء الغربيين والخليجيين، هي الوحدة الصحيحة ولذلك لن تكون مرحب بها من قبل هؤلاء الحلفاء؛ بل هي مرفوضة ومطلوب مقاومتها حتى تسقط، وأن الأولى دائماً بالرفض والمحاربة لدى هؤلاء هو مقاومة أي تقارب بين سوريا ومصر تحديداً. هكذا تقول سطور التاريخ وتجاربه منذ إسقاط أول وحدة عربية حديثة بين مصر وسوريا في زمن عبدالناصر وشكرى القوتلي. لماذا؟ لأن هاتين الدولتين تحديداً اللتان تمتلكان الإمكانات والقدرات الاقتصادية والسياسية والبشرية والتاريخية التي تؤهلهما – إذا ما اتحدتا – لإحداث تغيير نوعي واستراتيجي في المنطقة، وهذا ما يخيف الأعداء ويفرض عليهم دوراً عاجلاً لتفكيك هكذا وحدة، ومنع قيامها مستقبلاً بكافة السبل.
ثانياً : الدرس الثاني من دروس الوحدة المصرية-السورية أن الوحدة بين الدول المهمة في وطننا العربي -وبخاصة مصر وسوريا- لا تأتي أؤكلها، ولا تصمد على البقاء، إلا بوحدة سابقة وواسعة بين قوى المجتمع الحية في كلتا الدولتين، وليس بقرارٍ رئاسي يتخذه قادة مخلصون في قامة عبدالناصر؛ لا يشك أحد خاصة اليوم بصدق ونبل مقاصدهم الوحدوية، لكن بقاء الوحدة وقوتها كان سيكون أشد متانةً لو كان قد سبقه التمهيد الشعبي الواسع بين الهيئات والقوى والفاعليات، ساعتها سيكون إسقاط الوحدة التي ستعلن لاحقاً، قراراً وفعلاً عصياً على التحقيق، وهذا درس تاريخي بليغ نحتاج إليه اليوم فى ظل إحباط التجارب الوحدوية وفشلها، لأنها قامت على الفرد وبالفرد وإلى الفرد، ولم تذهب إلى الجميع حيث الشعب هو السند والحصن العصي على الهزيمة.
ثالثاً: إن ما تتعرض له سوريا ومصر اليوم من تحدي “الإرهاب المعولم” الملتحف زيفاً باسم الدين أو “الثورة” وهما منه براء، ومن تحدي العدوان الصهيوني العلني والمستتر رغم اتفاقات السلام الزائف؛ يستدعي درس الوحدة وضرورتها، فالعدو أضحى اليوم، عدواً واحداً، وهو ما ينبغى له أن يفرض على سوريا ومصر على التوحد ثانية على أرضية مقاومة حلف دولي وإقليمي من “الأشرار” – وفق تعبيرات الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي – والوحدة هذه المرة، لا تكون بمعسول القول أو بقراراتٍ فوقية، بل بلحمةٍ وطنيةٍ وشعبيةٍ وعسكريةٍ واسعة، لا تخضع، وهنا الأهم، لاعتبارات خليجية إقليمية تقوم على ابتزازٍ سعودي لأزمات مصر الاقتصادية لكي تمنعها من هكذا وحدة، كما هو معلوم، الأمر هنا بات يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري الذي ارتبط تاريخياً بالأمن القومي السوري، فالتحدي الإرهابي من “داعش” وأخواتها، وتحالفهم الضمني والمسكوت عنه مع مخابرات الكيان الصهيوني، سواء تم ذلك في الجولان، حلب، حمص، أو تم في سيناء المصرية، فإنه بات يمثل منظومةً واحدة من الأعداء ومن “حلف الأشرار” وهو حلف السعودية وقطر وتركيا ليسوا بعيدين عنه ومن الخطأ الصمت عنه أو القبول به وبابتزازه المستمر مما يُشل فاعلية الأيدي المصرية ويحول مصر إلى رقمٍ صغير للغاية في معادلات القوة في الإقليم والعالم.إن تحدي الإرهاب وإسرائيل، يفرض اليوم على مصر وسوريا، إعادة تجربة الوحدة، بلغةٍ جديدةٍ وبآليات عملٍ جديدة تقوم على تحريك واسع لقوى المجتمع وللجيش الوطني في كلتا الدولتين ضد هذا الحلف الغربي–الخليجي–الصهيوني.
رابعاً: يحدثنا التاريخ أن أحد أبرز أسباب الوحدة السورية-المصرية عام 1958 هو العدوان الثلاثي
على مصر بعد معركة تأميم قناة السويس، وتحرك الشعب العربي في غالب البلاد العربية للهتاف باسم مصر وبثورة جمال عبدالناصر، وكان الشعب السوري في طليعة تلك الشعوب وكان الأكثر دعوةً إلى ضرورة الوحدة حتى لا يتكرر العدوان، وتواكب هذا السبب مع إنشاء “حلف بغداد” وزيادة الأطماع والحشود التركية العدوانية على سوريا، مما دعا مصر عبدالناصر للتحرك والوقوف وبقوة إلى جانب سوريا، اليوم يأتي ذات الأعداء ليحفزوا جيش مصر وشعبها كي يعجلوا بالوحدة، فإن لم يكن، فعلى الأقل بالتنسيق والدعم لسوريا في مواجهة هذا الحلف الجديد، الذي يقوده نفس أعداء الأمس (تركيا–إسرائيل–السعودية) ومن خلفهم واشنطن وبعض العواصم الغربية. فهل تستجيب القيادة المصرية وتنقذ نفسها قبل أن تنقذ سوريا؟
إن قتل المسيحيين الأقباط قبل أيام في العريش على أيدى تنظيم “داعش”-ولاية سيناء، كأحدث جرائم هذا التنظيم وهي جرائم قائمتها عديدة وطويلة (منذ 2011 وحتى 2017). هذه الجريمة الأخيرة ليست الأيدي والأموال القطرية والسعودية والتركية وطبعاً الإسرائيلية ببعيدةٍ عنها، وبقليلٍ من التحري الأمني والاستخباراتي الدقيق سنجد تفاصيل مثيرة ومذهلة لدور تلك الدول في سيناء، وهي ذاتها الدول التى أدمت سوريا طيلة السنوات الست الماضية؛ باسم “الربيع العربي”، وهي نفسها التي وقفت ضد الوحدة المصرية-السورية قبل ستين عاماً. إن الأمر ليس صدفةً تاريخية بل هو استراتيجيات ومصالح تعيد إنتاج نفسها؛ الأمر الذي يفرض علينا إعادة طرح السؤال: هل نترك مواجهة هذا “الإرهاب” بدون وحدة وتنسيق واسعين بين مصر وسوريا؟
خامساً: من صدف الأقدار وربما من حقائقه الثابتة أن الاتحاد السوفياتي السابق، والذي ورثت قوته النووية والسياسية روسيا–بوتين، كان يقف وبقوةٍ مسانداً الوحدة المصرية-السورية عام 1958، ودعمها بالسلاح وبالسياسة وكان حليفاً لعبدالناصر وللقوى التقدمية في سوريا في ذلك الزمان، واليوم وسوريا ومصر تخوضان معركة مع “الإرهاب المعولم” تقف روسيا معهما ليس بالمساندة السياسية فحسب بل بالدعم العسكري الواسع، وهي إن شئنا الإنصاف ليست صدفةً تاريخية بل مصالح استراتيجية مشتركة فرضها وجود أعداء مشتركين لروسيا في المنطقة والعالم، شاءت الظروف أن يتواجدوا ويدعموا الإرهاب في بلادنا، فما كان من روسيا إلا أن انحازت للدولة في كلٍ من مصر وسوريا في مواجهة هذا الإرهاب .
إن هذا يدعو اليوم كل من مصر وسوريا إلى تقوية العلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتطوير آليات الصداقة معها سياسياً واقتصادياً وشعبياً، فمعسكر الأعداء واحد، والقواسم المشتركة في مواجهته وفي بناء التقدم والنهضة، أكثر اليوم مما كانت بالأمس. وهذا أحد أبرز دروس الوحدة السورية المصرية، التي علينا أن نتذكرها ونعمل بها.
ختاماً: سبق أن كتبنا في هذا المقام دراسةً عن تاريخية العلاقات المصرية–السورية ووضعنا لها عنواناً كان هو الشطر الثاني من بيت شعر من القصيدة الأشهر لأمير الشعراء العرب أحمد شوقى والذي يقول:
“جزاكم ذو الجلال بني دمشق .. وعز الشرق أوله دمشق”.
اليوم نعيد التذكير بهذا البيت وبدلالاته المعاصرة والجديدة ونعيد التأكيد في ذكرى الوحدة المصرية-السورية أن عبدالناصر عندما وقف ليعلن الوحدة قال مازجاً بين اللغة العربية واللهجة العامية المصرية:
“إنني أشعر الآن وأنا بينكم بأسعد لحظةٍ من حياتي، فقد كنت دائماً أنظر إلى دمشق وإليكم وإلى سوريا، وأترقب اليوم الذي أقابلكم فيه والنهارده .. النهارده أزور سوريا قلب العروبة النابض، سوريا اللي حملت راية القومية العربية. سوريا اللي كانت دائماً تنادي بالقومية العربية. سوريا اللي كانت دائماً تتفاعل من عميق القلب مع العرب في كل مكان، واليوم أيها الأخوة المواطنون، حقق الله هذا الأمل، ألتقي معكم في هذا اليوم الخالد بعد أن تحققت الجمهورية العربية المتحدة “.
ولا نزيد على قول عبدالناصر لكننا نسأل: وسط هذه الأمواج العاصفة من التحديات الإرهابية والصهيونية، متى يزور عبدالناصر ثانية دمشق؟
بعبارةٍ أوضح متى تدرك “قاهرة-السيسى” أن عزها بل وعز الشرق كله أوله دمشق؟ سؤال ينتظر الإجابة.
Related Videos
 

The Real Syria Story No One Wants You to Know About

RSFP

The conflict in Syria and the flashpoint of Daraa, a town near the Syria-Jordan border where the CIA, working with the Muslim Brotherhood, attacked police and set the stage for a conflict that has so far claimed the lives of more than 400,000 Syrians. The proxy war is designed to take down a secular government and replace it with a Salafist principality controlled by the Brotherhood, a longtime CIA and British intelligence asset. ~ Notes HERE

%d bloggers like this: