The Real Syria Story No One Wants You to Know About

RSFP

The conflict in Syria and the flashpoint of Daraa, a town near the Syria-Jordan border where the CIA, working with the Muslim Brotherhood, attacked police and set the stage for a conflict that has so far claimed the lives of more than 400,000 Syrians. The proxy war is designed to take down a secular government and replace it with a Salafist principality controlled by the Brotherhood, a longtime CIA and British intelligence asset. ~ Notes HERE

Advertisements

نارام سرجون: الاثم الكنعاني .. والاثم الفرعوني .. وآثام الأمم

Image result for ‫عبد الناصر الذي كان أول مصري يكسر الاثم الفرعوني‬‎

نارام سرجون: الاثم الكنعاني .. والاثم الفرعوني .. وآثام الأمم

نارام سرجون

يبدو الباحث حائرا أمام هذين المصطلحين اللذين لايلتقيان كالخطين المتوازيين .. فما هي العلاقة بين الاسمين وبين الاثمين ..؟؟ فالاثم الكنعاني هو المصطلح الذي نحته الزعيم السوري الخالد أنطون سعادة وحدده بأنه الوجدان السوري القابع في الأعماق والذي يجعل السوري اينما رحل مربوطا بخيط كالمشيمة الى وطنه سورية تحت وطأة الشعور باثم الرحيل ..

وهو ماصار يعرف بأنه أول وطنية في العالم بحيث يرتبط الانسان ويتحد بأرضه .. ويصبح جسد كل سوري حقيبة ملأى بتراب سوري .. فتعلقه بأرضه يستقر في كل خلاياه وفي وعيه ولاوعيه ويمر الى جيناته وينزرع فيها .. انه يشبه سلطة الاثم على الوعي وهيمنة الخطيئة على الضمير الحي ويتجلى في أطوار لاحقة بشعور(التابو) أو الخط الأحمر المقدس .. كما هو الشعور بالاثم البشري في الميثولوجيات الدينية من خطيئة الخروج من الجنة من أجل تفاحة .. فيمضي الانسان عمره باحثا عن الغفران بالصلاة والايمان عله يعود الى الجنة لأن الاثم تحول الى عقيدة .. ولكن يبدو أن الشعور بالاثم هو عصب البقاء للأمم والشعوب .. والأعراق .. وطبعا الأديان .. التي تأخذ الانسان في رحلة بلانهاية في الشعور بالآثام وتشكل العقائد وهي ربما ماعبر عنه ابن خلدون في مرحلة لاحقة بأنه يتطور الى الشعور بالعصبية الذي يجتاح الامم التي تنطلق في رحلة بناء الدولة .. فلكل أمة اثمها الذي لايفارقها والذي تعيش عليه وتتمسك به وماان تتخلى عنه حتى تتفكك وتتلاشى وتذوب لصالح أمة أكثر شعورا بالعصبية ويحركها في أعماقها اثم آخر أكثر قوة ..

وكما اكتشف الزعيم السوري انطون سعادة الاثم الكنعاني فان البحث في خصائص كل أمة قد يكشف لنا اثم كل أمّة الذي يسيطر على تاريخها اللاواعي وثقافتها .. فالاثم التوراتي هو ذل الشتات بعد الخراب .. وخطيئة الخراب قبل الشتات .. وهي العقدة التي تحكم اليهود اينما ذهبوا وهي التي ترضع للطفل اليهودي منذ ولادته ..

فهم يخشون من ملامسة اثم خراب الهيكل الذي يسكن فيهم كالخوف الأزلي .. والشعور بالاثم التوراتي هو الذي تعتمد عليه المدرسة الصهيونية في شد أعصاب (الأمة) اليهودية لبقاء اسرائيل الخائفة من أن يلحق بها اثم الفناء والخراب الذي لازمها آلاف السنين .. ولذلك فان الخوف من تكرار الاثم يجعل اليهودي الصهيوني خائفا ولايمكن أن يعيش في سلام مالم يدمر خوفه بادخال الخراب الى الأمم التي يخشاها .. ولذلك سيبقى اليهود مهووسا بالأمن والخوف الى أن يقتل هاجسه أو يقتله ..

أما الاثم الصيني مثلا فربما هو الشعور اللاواعي للصيني بأن سور الصين هو نهاية الأرض ومابعده “بحر الظلمات الصيني” الذي لايحب الابحار فيه والمغامرة ونشر الأشرعة .. ولايجب على الصيني أن يتجاوز هذا الخط الأحمر ويخرج الى العالم ..

واذا فعلها اسثناء أيام جنكيز خان فان الاثم أعاده الى داخل الأسوار .. ولذلك فان التاريخ لم يشهد خروجا للصينيين خارج السور الا قليلا .. وعلى عكس ذلك ربما يحس الالماني باثم بقائه بعيدا عن حلم الرايخ الذي بقي مزروعا فيه فأحرق أروربة مرتين ليتخلص من هذا الاثم العميق .. فيما يتلخص اثم الأيبيريين أنهم تركوا المسلمين “والبدو الاقل تحضرا” يهزمونهم ويستقرون في اسبانيا ثمانية قرون .. فكفروا عن الاثم بمحاكم التفتيش والمحارق ليتطهروا ..

وطبعا فان الاستفادة من علم الآثام الأممية ربما تسبب في الانتباه لامكانية صناعة الاثام للأمم .. فصار هناك نوع من الآثام التي تزرع في الشعوب والأمم كما فعلت الصهيونية بالشعوب الغربية بزرع الاثم بقتل اليهودي في أوروبة .. كاثم صناعي عبر صناعة قصة المحرقة .. الذي صار اثم الهولوكوست في الضمير الغربي .. ومن ينكره فقد كفر واتهم بالهرطقة (الوجدانية) ودخل السجن .. ولولا بعض الحياء لأحرق المهرطقون بالهولوكوست احياء كما أحرق غاليليو ..

الاثم الفرعوني .. هل هو موجود؟؟

منذ أيام نشرت مقالا عن وثائق سرية امريكية ومصرية من حرب تشرين .. ورغم أنه لم تكن بينها وثائق سورية فانني تلقيت رسائل غاضبة من بعض القراء الأعزاء المصريين وتبرع بعضهم بالكتابة على المقال بعصبية وغضب .. ويلوم السوريين والعرب وفلسطين فيما وصلت اليه مصر .. ولكن في رسائل الجميع وردودهم كنت أضع يدي من غير قصد على شيء يشبه الاثم .. فهل تراني وضعت يدي على الأثم الفرعوني .. بنوعيه الأصيل والصناعي .. فما هو هذا الاثم الفرعوني ..؟؟ ..

ان خلافنا في عبد الناصر لن ينتهي ولكن خلافنا في السادات لم يبدأ بعد .. فالسادات برأيي هو الذي أطلق الاثم الفرعوني .. فقد أطلق السادات معاهدة سلام وسيّجها بتعويذة الاثم الفرعوني وتركها في عهدة حراس الآثام .. ويشبه الاثم الفرعوني ذلك الاثم الصيني الذي قرر ألا يخرج خارج سور الصين .. فمنذ 2500 سنة لم يخرج الفراعنة باستثناء أحمس الأول خارج مصر الا تحت راية “غير فرعونية” .. فالحملات التي خرجت من والى مصر اما أغريقية أو رومانية أو فارسية أو اسلامية ومملوكية وعثمانية الخ .. ومافعله السادات هو أنه قدم الخروج المصري عبر مشروع ناصر القومي خارج حدود النيل على أنه الاثم الفرعوني الذي انتهك العقيدة الفرعونية في أن المصريين لايجب أن يخرجوا في مغامراتهم خارج مصر .. أي بعكس مافعله عبد الناصر الذي كان أول مصري يكسر الاثم الفرعوني منذ أحمس الأول بالصعود الى رتبة القيادة وبالخروج بالمصريين خارج مصر ليتجاوز لعنة الفراعنة فيمن لايلتصق بنهر النيل .. وتعبيرا الخروج والالتصاق هنا مجازيان نسبيا ..

ولو قارنا مافعله ناصر ومافعله السادات لوجدنا شيئا غريبا .. فناصر خرج من مصر كما خرج محمد علي باشا (غير المصري) ووصل باسم مصر الى اليمن والهند (عدم الانحياز) وافريقيا وروسيا وأوربة الشرقية ولكنه خسر سيناء في رحلة الخروج ..

فيما عاد السادات من تلك الرحلة حول العالم وجمع مصر من كل هذه البقاع وعاد بها الى مصر واستعاد سيناء (أو بعضها) وأقفل خلفه الأبواب (؟) وقال للمصريين اننا عدنا ولن نخرج خارج مصر بعد اليوم !! .. وكأن السادات تنبه الى الاثم الفرعوني القديم وأيقظه وهو القلق العميق لابن النيل من أن يغامر بعيدا عن النيل ..

ولكن اكتشاف قوة هذا الاثم في ترويج مشروع السادات المناقض لمشروع ناصر جعل الساداتيين ينجحون في أن يصنعوا للشعور الوطني المصري اثمه الصناعي المسمى جمال عبد الناصر كما هو اثم الهولوكوست في ضمير الاوروبيين .. فعبد الناصر تحول الى مقياس للأثم المصري المزدوج دفع ثمنه المصريون غاليا وترجمه الساداتيون الى شعار شهير بالنأي بالنفس (واحنا مالنا؟؟) الذي يشبه التابو الذي لايكسر ..

فعبد الناصر هو الذي حاول الخروج من مصر الى فلسطين وسورية .. والى اليمن ليطل على باب المندب ليقفل البحر الأحمر بين قناة السويس التي أممها وبين باب المندب ويحوله الى بحيرة مصرية ويطل منها على القرن الافريقي ليمسك منابع النيل .. ولكن هزيمته العسكرية بسبب السعودية عند باب المندب واسرائيل عند السويس حولت المغامرة العسكرية المصرية (الناصرية) الى اثم لايجرؤ كثيرون في مصر على الثناء عليه كمحاولة جديرة بالتقدير خاصة أنه اثم مركب .. فهو اثم لكسره لتابو عدم الخروج من نطاق نهر النيل .. واثم بالشعور بالهزيمة المذلة المسجلة باسم مشروع ناصر .. والساداتيون حولوا علاقة ناصر بفلسطين وسورية الى اثم فرعوني آخر تحمل بسببه المصريون أخطارا كبيرة فخسرت مصر العبور العظيم في أكتوبر بسبب سورية بذريعة تطوير الهجوم الذي زعم السادات أن المصريين غامروا به لانقاذ السوريين الذين طالبوا به (دون وجود وثيقة واحدة او برقية أو محضر اجتماع يثبت ذلك).. وكذلك حرمت قضية فلسطين مصر من فرص عالمية للانخراط في المنتديات الاقتصادية والدولية .. والساداتيون طبعا حولوا العلاقة مع العروبة والقومية الى اثم مابعده اثم نفر بعدها المصري من العروبة ومن الفكرة القومية الشاملة الي تحولت الى اثم مرتبط بالاثم الناصري .. فعاد الى ماوراء سيناء واقفل ابوابه عليه ..

ولكن أهذا هو فعلا الاثم الفرعوني أم أنه سر توراتي خفي؟؟

اذا كان الاثم الكنعاني هو في خلق أول ارتباط بالوطن والأرض يحاسب ضمير كل سوري يخون وطنه أو ينساه .. فان الاثم الفرعوني مرتبط ارتباطا وثيقا بوطن الاثم الكنعاني .. وهو مرسوم بالجغرافيا والتاريخ .. فمصر منذ أيام الفراعنة خلقت نظرية الأمن البعيد عندما اكتشف الفراعنة ان أمن البلاد لايقع على حدودها بل يقع على حدود بلد آخر هو سورية .. والتنكر لهذه الحقيقة صار بمرتبة الاثم .. فأمن مصر يبدأ من حدود بلاد الشام وليس من سيناء وأن الحفاظ على مصر لايمكن ان ينجح الا بضمان ان الخطوط الدفاعية عن مصر في بلاد الشام لاتسقط وذلك واضح للاوعي المصري لأن الموجات التي غزت مصر كلها وصلت الى مصر بعد أن استولت أو استقرت في بلاد الشام .. اي سورية الطبيعية .. منذ أيام الهكسوس وحتى الاسكندر المكدوني والرومان والفرس والمسلمين العرب وزمن هولاكو والتتار والموجات الصليبية وحتى الغزو العثماني الذي كان لابد لها كلها أن تبدأ باسقاط بلاد الشام ثم مصر ..

لو تعثرت اي حملة في بلاد الشام فان مصر تبقى آمنة .. وكان نابوليون يدرك أن حملته على مصر لاتكتمل الا بالاستيلاء على حدودها الشمالية عند طوروس .. ولكنه عندما سقط في عكا أدرك أن العملية فشلت وأن البقاء في مصر من دون سورية أمر محال .. فغادر وجاء الانكليز عام 1882 ولكنهم ظلوا يعملون على مشروع حماية مستعمرتهم في مصر عبر محاولات احكام السيطرة على سورية لأن القبضة على مصر لاتقوى الا بالقبض على سورية .. ونجحت أخيرا جهود الانكليز فاسقطوا سورية بعد ثلاثة عقود عام 1916 بتدبيرهم للثورة العربية الكبرى التي حملتهم الى دمشق والى كل سورية لتأسيس سايكس بيكو التي كان الغرض منها تفتيت سورية الكبرى بحيث لايتم التواصل بين مصر وسورية بوضع جسم غريب ثقيل هو الجسم اليهودي ليفصل بين الشام ومصر .. وعندما تحررت سورية وخرج الانكليز والفرنسيون من المنطقة الشامية بين عامي 1945 – 1948 سقط حكم الانكليز في مصر بسرعة عام 1952 عبر صعود جمال عبد الناصر والضباط الأحرار ..

ولذلك فان اللاوعي المصري بالتاريخ يدرك الاثم الذي يرتكبه عندما يفك الارتباط مع بلاد الشام تحت اية ذريعة .. فتراه ينفعل عن غير قصد اذا ذكره أحدهم بهذا الاثم الفرعوني الذي يرتكبه .. ويدرك أن الاثم الذي زرعه الساداتيون في العقل المصري (بأن المصري لايجب أن يخرج من وادي النيل خاصة نحو بلاد الشام) هو الوهم بعينه وهو اثم الآثام .. وأن الاثم الناصري الذي تجلى بالخروج من مصر خارج حدود مصر لم يكن اثما بل كان جزءا من اليقين الفرعوني القديم في اللاوعي المصري بأنه كي تحيا مصر فانها يجب أن تحيا في سورية .. وأن غير ذلك هو الاثم والخطيئة .. فلكي تحمي مصر فانه يجب أن تحميها من حدود سورية .. وكي تحمي النيل فلتحمه من ينابيعه في سورية .. فانه ينبع

مجازا من سورية وليس من اثيوبية .. فمن يملك مفاتيح سورية فانه يملك مفاتيح الجزيرة العربية وهذه الاخيرة معلقة فيها مفاتيح باب المندب واليمن .. حيث تطل على منابع النيل .. واذا فهمت هذه المعادلة ستدرك لماذا فصلت سورية عن مصر عام 48 باستيلاد اسرائيل بينهما .. ولماذا فصلت مصر عن سورية عام 58 .. ولماذا فصلت عنها عام 1979 بكامب ديفيد .. وتدرك لماذا يصر الاعلام الساداتي والعربي على أن يصور للمصري أن الاثم الفرعوني هو ماارتكبه ناصر في خروجه نحو بلاد الشام واليمن .. رغم أن الاثم الفرعوني في تفريطه بأمنه القديم سيبقى يخز المصري في لاوعيه في كل يوم طالما أنه بلا سورية صاحبة الاثم الكنعاني الوطني .. حيث هي درعه التاريخي والجغرافي .. وهي الملاذ والفردوس التي أكل فيها تفاحة كامب ديفيد التي أعطته اياها الأفعى اليهودية فخرج منها .. وصار يبحث عن الخطيئة ليقتلها كي يعود الى ملاذه الآمن .. ولايعرف اين هي الخطيئة .. انها الآثام والخطايا في الأمم .. فمن يمحوها؟؟ ..

 

“طلال سلمان: حول “الربيع العربي

نارام سرجون : العبرانيون عبروا كل شيء الا جبال دمشق .. وثائق سرية من حرب تشرين

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر

Image result for ‫حرب تشرين‬‎

نارام سرجون

لاتزال أسرار حرب تشرين مقفلا عليها بالمزاليج الفولاذية .. ولاشك أن فيها كثيرا مما سيفاجئنا الى حد الدهشة التي قد تصيبنا بالصدمة .. ففيها لايزال أشياء لم يفرج عنها حتى الآن لأن كل مايحدث الآن له علاقة بما جرى في السر بين السادات والاميريكيين .. لأن كل مايحدث منذ 1979 وحتى اليوم سببه غياب مصر .. فاسرائيل لم تكن قادرة على اجتياح لبنان مرتين في الثمانيات لو أن حدودها الجنوبية منشغلة بالجيش المصري وقلقة من ردة فعله في ظهرها جنوبا .. كما أن عاصفة الصحراء لم تكن لتحدث لو ان مصر كانت لاتزال زعيمة للعالم العربي وتمنع عبور أساطيل الغزاة منها .. ولم يكن اسقاط بغداد وتمكن دول الخليج من السيطرة على القرار العربي لو كانت مصر بثقلها الناصري الذي كانت عليه قبل كامب ديفيد .. ولم يكن سهلا ان تنظر تركيا بطمع لابتلاع بضعة دول عربية بما فيها مصر وهي ترى أنها بذلك فانها تتحرش بمصر ..

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر .. لأن الجيش المصري لم يحارب من أجل كامب ديفيد .. ولا من أجل المنطقة (أ) الضيقة في سيناء التي أبقت كل سيناء بعدها خالية تماما من الجيش المصري وكأنه انسحب بأمر عبد الحكيم عامر ولم يعد الى سيناء منذ ذلك القرار .. ولم يبذل الجيش الدم من أجل شيء كان يمكن لمصر أن تناله دون حرب بل انه عرض على عبد الناصر بشروط افضل عشرات المرات من شروط كامب ديفيد ولم يقبل به ..

الا أن السادات ذهب الى الحرب .. ولكنه كان يبيت شيئا لم يعرفه أحد في حينها ولكن الوثائق الشحيحة التي بدأت تظهر تفيد بأن الرجل كان جاهزا للسلام بعد 24 ساعة من بدء الحرب .. وربما قبل الحرب .. وربما ماقبل قبل قبل الحرب ..

بدليل الرسالة التي أفرج عنها من مراسلات السفارة الاميركية في القاهرة ووزارة الخارجية الاميركية في واشنطن .. وفيها وثائق موجهة من وزير الخارجية المصري حافظ اسماعيل الى هنري كيسنجر في اليوم التالي للحرب مباشرة يبلغه فيها قرار السادات أنه لن يتعمق في الجبهة ..

وهذا يفسر لنا كيف أن الجيش المصري توقف عن القتال الى نقطة المضائق حسب الخطة ووفق الاتفاق مع السوريين الذين كان لهجومهم من الشمال الفضل في تشتيت جهد الجيش الاسرائيلي عن القناة لأن قلب فلسطين المحتلة قريب جدا من الجولان على عكس سيناء ولذلك فقد فضل الاسرائيلين أن يركزوا جهدهم لايقاف الهجوم السري الذي كان يمكن أن يتدفق في ساعات على الجليل الأعلى ويندفع نحو قلب فلسطين .. فيما لايزال على الجيش المصري اجتياز بارليف وسيناء الكبيرة والنقب قبل وصوله الى أي عمق مهم وقاتل للجيش الاسرائيلي ..

ولايزال العسكريون السوريون لايعرفون لماذا توقف الجيش المصري لمدة عشرة أيام لوم يصل الى المضائق كما اتفق عليه .. وهذا التوقف كان كافيا جدا لأن تتفرغ كل الآلة العسكرية والجوية الاسرائيلية لصد هجوم الشمال وتكثفه وترده لأنها لسبب ما كانت مطمئنة جدا أن الجيش المصري سيبقى منتظرا ولن يطعنها في الخلف وهي تقاتل بكل عتادها وقوات النخبة شمالا .. والغريب هو السرعة في تطمين الامريكيين بأنه سيترك السوريين وحدهم وهو يعلم أن التطمينات ستنقل للاسرائيليين .. الذين لم يكونوا قادرين على استيعاب الهجوم السوري لو ظلوا قلقين من استمرار الهجوم المصري ..

وبعد عشرة أيام قرر السادات فجأة تطوير الهجوم الى المضائق في سيناء ولكن كان الآوان قد فات .. ونجت اسرائيل من هزيمة ساحقة شمالا .. بل واستردت أنفاسها بوصول الجسر الجوي .. وكان تطوير الهجوم المصري الذي أمر به السادات ضد رغبة العسكريين المصريين هو السبب في ثغرة الدفرسوار وبقية القصة .. حيث تدفقت اسرائيل من ثغرة الدفرسوار الى كل العالم العربي .. لأن كامب ديفيد دخلت منها .. ومنها دخلت أوسلو .. ووادي عربة .. وحرب لبنان .. وسقوط بغداد .. وطرابلس وعدن .. وتهديد سورية من قبل اسرائيل وتركيا ..

ولكن بخروج مثل هذه الوثائق يثبت بالدليل القاطع أن السادات كان يخفي حتى عن جيشه أنه يلعب لعبة اخرى .. فهو لن يصل الى المضائق كما وعد حلفاءه .. وهو لن يكمل الحرب .. لأنه أبلغ هنري كيسنجر في أقل من 24 ساعة من بدء المعارك أنه لاينوي التوغل أكثر .. وهو طبعا مافهمه الاسرائيليون أنه ايماءة مصرية لهم بأن يتفرغوا للشمال دون قلق من جبهة سيناء .. وهذه هي كلمة السر التي كانوا ينتظرونها ..

طبعا الاعلام العربي لايكترث بهذه الوثائق الدامغة بل لايزال يحكي لنا اساطيره الخرافية عن بيع الجولان ببضعة ملايين من الدولارات وكرسي الحكم .. رغم أن العالم كله فشل في التقاط اي وثيقة عن بيع الجولان واسرائيل اليوم أحوج ماتكون لها لتبعدنا عنها وتحرجنا كمحور ممانعة ومقاومة .. لكن العرب لايذكرون الوثائق الامريكية والمصرية التي تتسرب بين حين وحين عن تلاعب السادات بمسير الحرب .. ولا يذكرون وثيقة أخطر عن الملك حسين (مستر نو بيف) اللتي تقول بأن الملك الذي كان يحكم الضفة الغربية عام 67 كان جاسوسا يتقاضى راتبا من السي آي ايه .. والجاسوس يبيع ويباع .. بالوثيقة ..

لاندري كم سننتظر لتخرج الوثيقة التالية التي ستقول بأن السادات ابلغ الاميريكين انه سيطور الهجوم بعد 10 أيام كي ينقلوا ذلك للاسرائيليين كي ينتبه اريئيل شارون ويلتقط الاشارة بأن تطوير الهجوم يعني أنه سيتسبب بثغرة .. وعليه انتظار الثغرة الأهم في تاريخ بني اسرائيل منذ زمن سليمان وداود ..

فمنها عبر بنو اسرائيل الى اجتياح بيروت .. ومنها عبروا الى أوسلو .. والى عواصم الخليج .. ومنها عبروا الى بغداد يوم 9 نيسان .. وكادوا ان يعبروا الى دمشق في عام 2011 .. ولذلك سموا بالعبرانيين لعبورهم ثغرة الدفرسوار الى العالم العربي كله وليس لعبورهم نهر الأردن .. ولو أنجزوا أهم عبور لهم الى دمشق لكانوا العبرانيين الأعظم في تاريخ بني اسرائيل لأنهم سيربطون المنطقة من الفرات الى النيل .. ولكن هيهات .. لكل القصص نهايات مختلفة عندما تحاول العبور من دمشق .. ومن لم يعبر من دمشق فكأنه لم يعبر .. ولو عبر المحيطات .. وكل الدنيا ..

Image result for ‫حرب تشرين‬‎

عبدالحكيم عبدالناصر: الأمة حية وها هي سورية تنتصر بقيادة أسدها والمقاومة تجدّد بقيادة السيد نصرالله الأمل بنصر فلسطين

«إذا لم أدعم الرئيس بشار الأسد فمن أدعم؟ الكيان الصهيوني أم أميركا والإرهاب»؟

عبدالحكيم عبدالناصر: الأمة حية وها هي سورية تنتصر بقيادة أسدها والمقاومة تجدّد بقيادة السيد نصرالله الأمل بنصر فلسطين

سبتمبر 29, 2017

حاورته: صابرين دياب

أكد عبدالحكيم جمال عبدالناصر، نجل الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، «أنّ سورية تنتصر وترفع رأس الأمة عالياً، وسوف يسجل التاريخ بطولات الجيش الأول العظيم وقائده الحكيم الرئيس بشار الأسد».

ورأى عبدالحكيم عبدالناصر، في حديث لـ»البناء» أنّ من يستهجنون دعمه الرئيس السوري بشار الأسد «مرتمون في أحضان الرجعية ويرفضون رؤية الحقيقة». وسأل:

«إذا لم أدعم الرئيس بشار الأسد فمن أدعم؟ الكيان الصهيوني أم أميركا والإرهاب»؟

ولفت إلى «أنّ ما يحدث في سورية واضح لكلّ ذي بصر وضمير. هناك مشروع لتمزيق سورية وإنهاكها بحرب تدميرية دنيئة يشارك فيها الكيان الصهيوني بشكل مفضوح وواضح تماماً على أرض سورية».

من جهة أخرى، أكد عبدالناصر أنّ مشروع تفتيت مصر اجتماعياً وطائفياً لن ينجح، لافتاً إلى أنّ الجيش المصري «أثبت أنه عظيم، .. لأنه جيش عقائدي تأسّس وتربّى على قيم متينة ومن الصعب النيل من وحدته ووفائه لأرضه وأهله وشرفه».

وتطرق إلى واقع الأحزاب المصرية، معتبراً أنها «عبارة عن دكاكين لا تواجد واسع حقيقي لها في الشارع، وإذا بقيت على هذا الحال من دون تنظيم شعبي حقيقي وشفافية ستظلّ عاجزة عن القيام بأي تغيير».

وفي ما يلي نصّ الحوار كاملاً:

هل كان الوضع الدولي أفضل أم أسوأ تجاه العرب قبيل ثورة يوليو 1952؟

ـ المشروع الصهيوني وحلفاؤه من قوى الاستعمار العالمي، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، لم ولن يريدوا أن تكون أمتنا مستقلة القرار، كما أنهم لا يريدون نظاماً حراً ومستقلاً لها. لذلك فإنّ الوضع لم يكن يوماً جيداً، لا سيما أنّ بعض الحكام العرب، منذ ما قبل الثورة وحتى اليوم، لم يخرجوا من عباءة سيدهم الأميركي ولا عن طوعه. قد تكون هذه المرحلة هي فعلاً أسوأ مراحل الأمة التاريخية، من فظاعة الانحطاط والخيانة التي أصبحت مكشوفة وعلى الملأ. وأستطيع القول إنّ الوضع قبل الثورة كان بمثابة زنى سري، أما بعدها، وفي هذه المرحلة على وجه التحديد، فقد أصبح الزنى علنياً دون وجل أو خجل. رغم كلّ هذا الانحطاط والألم نحن واثقون بأنها مرحلة عابرة ولن تدوم، لأنّ فطرة الشعوب العربية ستغلب هذا الانحطاط الذي ابتدأته الفطرة السورية الأصيلة بتطهير سورية من قوى الانحطاط والبغي الممولة من الصهاينة والرجعية العربية.

حققت ثورة يوليو نجاحاً والتفافاً شعبياً كبيراً. هل ترى أنّ الشارع العربي اليوم مؤهل لاحتضان ثورة ناصرية؟

ـ أي ثورة وطنية هي تعبير شعبي واضح وجلي عن رفض سياسة الأمر الواقع المفروضة ظلماً وتعسفاً، وطالما أنّ إرادة الشعوب حية، فلا بدّ من الثورة على أي نظام حكم جائر وخائن، وأنصع مثال على ذلك في مصر هو ثورة يوليو 1952 التي حققت فعلاً نجاحات والتفافاً شعبياً واسعاً، وليس مهماً أن تكون الثورة ناصرية بل المهم أن تحمل الروح والمبادئ الثورية وتحميها وتصونها لتخدم أهداف الشعب واحتياجاته وحقوقه.

قامت الثورة ضدّ طبقات معينة منها الإقطاع. هل تعتقد أنّ مواجهة الإقطاع أسهل من مواجهة البرجوازية الطفيلية والكمبرادور؟

ـ كلاهما سيئ للنسبة إلى الجزء الأكبر من المصريين والعرب ولكن بنسب متفاوتة. لقد أساء الإقطاع إلى الشعب المصري في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، لكنه تمكن من مواجهته بشجاعة وإرادة ورغبة حقيقية لنشر العدالة الاجتماعية في الوطن. أما في فترة حكم حسني مبارك، فقد حصل تزاوج بين رأس المال والسلطة، وسيطر الرأسماليون على نظام الحكم، رغم أنّ نسبتهم لا تتعدى 3 في المئة من المجتمع المصري. وبالتالي حازت تلك الطبقة كلّ الامتيازات واستولت على الدخل والمكاسب، وعاشت مُترفة على حساب غالبية الشعب المسحوق، أما الثروات التي تمتلكها تلك الطبقة، فقد تراكمت في ظلّ سياسة ونهج طفيلي وسمسرة من دون رادع، وليست نتيجة إضافة تكنولوجية وصناعية وزراعية.

قيل إنّ الجيش كان أداة للسلطة واليوم هو أيضاً كذلك. هل تعتقد أنّ خامة الثورة يمكن استخلاصها من الجيش مجدّداً؟

ـ أرى أنّ الجيش المصري جيش الشعب وليس السلطة فهو من حمى المصريين في 25 يناير 2011 وفي ثورة 30 يونيو ضدّ «الإخوان المسلمين» سارقي إنجاز خلع نظام مبارك، وقد رأينا الجيش المصري الحر في ثورة 23 يوليو، كيف كان الطليعة الثورية التي حققت آمال الشعب، لكنّ ثورة يوليو 1952 كانت أوفر حظاً من التي تلتها.

الأحزاب المصرية عاجزة عن تحقيق تغيير

كانت الأحزاب في مصر ضعيفة قبيل الثورة ولا تزال. فهل ترى أنّ الأحزاب عاجزة عن المشاركة في التغيير؟

ـ كانت الأحزاب قبل 23 يوليو كرتونية وسرية وضعيفة والحزب الكبير الذي كان فاعلاً على الأرض هو حزب «الوفد»، الذي أتى من فوهات بنادق الجيش الإنكليزي عندما حاصر القصر عام 1942، وأُرغِم الملك على أن تشكيل حزب الوفد للوزارة. وللأسف، بقيت الأحزاب بعد الثورة الأخيرة 30 يونيو عبارة عن دكاكين لا تواجد واسع حقيقي لها في الشارع، وإذا بقيت على هذا الحال من دون تنظيم شعبي حقيقي وشفافية ستظلّ عاجزة عن القيام بأي تغيير.

هل تعتبر أنّ دور المرأة تراجع بعد الرئيس عبدالناصر وهو الذي أنصفها بعد الثورة؟

ـ أخذت المرأة المصرية حقوقها كاملة في عهد الرئيس عبدالناصر والتي كرسها دستور 1956 وحقق لها المساواة بالرجل، في العلم والعمل وكلّ مناحي الحياة. المرأة المصرية حصلت على حق الانتخاب قبل المرأة السويسرية، وأول وزيرة في حكومة وطنية مصرية كانت الدكتورة حكمت أبو زيد وقد عيّنها الرئيس عبدالناصر عام 1961، وحري بي أن أشير إلى مسألة هامة، في هذا السياق، وهي أنّ المرأة في أميركا قد لا تحصل على راتب أكثر من راتب زميلها الموازي في المنصب أو الوظيفة لأنها امرأة، رغم أنّ أميركا تُعتبر أم التقدم والتحضّر. بينما في مصر، قد تجدين وزيرة براتب أعلى من وزير زميل لها، أو أستاذة جامعية أو في أي منصب آخر. وضع المرأة في مصر يعبّر عن تقدمية الوطن.

الهزيمة نتيجة لمؤامرة بدأت منذ انتصار 1956

هزيمة مصر كانت أساساً من الإمبريالية عام 1967. كيف ترى دور مصر اليوم إزاء ما يحدث في سورية من تدمير صهيو رجعي مُمنهج ومتعمّد والعدوان الصهيو سعودي على اليمن؟

ـ الهزيمة كانت جراء مؤامرة بدأت خيوطها تُحاك منذ انتصار 1956، والثورة المصرية فرضت إرادتها وأصبحت هي المُلهمة لقوى التحرُّر في العالم العربي، في فلسطين والجزائر والسودان واليمن وفي العالم كله، ومن هنا بدأ التخطيط لكسر النظام المصري الثوري الحر، وبدأت المؤامرة على الوحدة بين مصر وسورية التي انتهت بالانفصال، والمؤامرة على الدعم المصري لليمن، حين وقفت مصر تساند شعب اليمن لمساعدته على النهوض وهو الشعب العربي المظلوم حتى اليوم، فتحالفت كلّ قوى الاستعمار العالمي لضرب مصر القرار والكرامة والاستقلال، واتخذت بلاد الحجاز التي يحكمها آل سعود، قاعدة لضرب التواجد المصري في اليمن. كان مخطط إنهاك مصر مبرمجاً ومُحكماً جداً حتى نشبت حرب الأيام الستة،

لكنّ الجماهير العربية والمصرية خرجت في 9 و10 يونيو بشكل تلقائي جارف تتحدّى الهزيمة وترفضها، ولدينا في مصر تعبير رائع هو «الشعب المصري هزم الهزيمة بالتحدي النبيل التلقائي». وبدأت مصر العمل على التجهيز لمعركة التحرير، ثم بدأت حرب الاستنزاف براس الهش في يوليو1967 واستمرت لغاية حرب الألف يوم، وبناء حائط الصواريخ ومن ثم وفاة الرئيس عبدالناصر.

مصر الرسمية والشعبية باتت تدرك جيداً أنّ ما يُحاك لسورية وشعبها وجيشها ووحدتها، هو ذاته ما يحاك لمصر، ومصر منشغلة أيضاً بمحاربة الإرهابيين من الإخوان والإرهاببين المستوردين، وهناك مخطط لتفتيت مصر اجتماعياً وطائفياً وتقسيمها. لقد استطاعوا ضرب استقرارها، لكن بفضل جيشنا العظيم البطل، لن يحدث التقسيم في مصر ولا في سورية كما يحلم الكيان الصهيوني. أثبت جيشنا أنه عظيم، وكما قال الأستاذ محمد حسنين هيكل راهنوا على تفكيكه وعجزوا لأنه جيش عقائدي تأسّس وتربّى على قيم متينة ومن الصعب النيل من وحدته ووفائه لأرضه وأهله وشرفه.

إذا لم أدعم الرئيس بشار الأسد فمن أدعم؟

كيف تُقيّم الوضع في سورية اليوم وكيف تردّ على من أعربوا عن «استهجانهم» من دعم الرئيس بشار الأسد؟

ـ سورية تنتصر وترفع رأس الأمة عالياً، وسوف يسجل التاريخ بطولات الجيش الأول العظيم وقائده الحكيم الرئيس بشار الأسد، أو أسد بلاد الشام، كما يسميه الجنرال السوري بهجت سليمان. أما بالنسبة إلى استهجان البعض، فهؤلاء مرتمون في أحضان الرجعية ويرفضون رؤية الحقيقة. إذا لم أدعم الرئيس بشار الأسد فمن أدعم؟ الكيان الصهيوني أم أميركا والإرهاب؟ ما يحدث في سورية واضح لكلّ ذي بصر وضمير. هناك مشروع لتمزيق سورية وإنهاكها بحرب تدميرية دنيئة يشارك فيها الكيان الصهيوني بشكل مفضوح وواضح تماماً على أرض سورية، وإنني استهجن استهجان هؤلاء! وهنا لا بد من توجيه التحية إلى حلفاء الجيش الأول، لا سيما حزب الله البطل وسماحة سيد المقاومة حسن نصر الله، وكذلك إلى إيران وروسيا الاتحادية.

هناك من يشبّه أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالرئيس عبدالناصر. فما هو رأيك؟

ـ هناك بطل قومي مقاوم اسمه السيد حسن نصرالله استطاع بعد الرئيس عبدالناصر كسر هيبة الصهاينة وكلّ قوى البغي المتماهية مع الكيان الصهيوني، وما من شك أن هذا يسعد الرئيس عبدالناصر ويسعدنا.

تتّهم إحدى الشخصيات المصرية المعروفة الرئيس عبدالناصر بأنه كان يعيش حياة مترفة وكان يستورد الطعام من إحدى الدول الغربية. كيف تردّون؟

ـ هذا محض افتراء وكذب، ولا أفهم لماذا يتطاول السيد عمرو موسى على الرئيس عبدالناصر ويتجنّى عليه في هذا الوقت بالذات! ما الغرض من هذا التشويه السخيف؟ الرئيس عبدالناصر كان مواطناً مصرياً حقيقيا بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى، وطعامنا كان مثل طعام أي أسرة مصرية، وكلّ من كان مقرباً من أسرتنا كان يلاحظ كيف كان والدي يحرص على ألا نُعامل معاملة استثنائية، ربما الامتياز الوحيد الذي أذكره أنّ البيت الذي كنا نسكنه كان كبيراً وأمامه حديقة وحراسة لمساعدتنا في غياب الوالد، وأننا لم نكن نستخدم المواصلات العامة، لكنّ الرئيس عبدالناصر كان يرفض حتى أن يكون ملبسنا من ماركات غير وطنية. وأذكر، في هذا السياق، أنني طلبت منه مرة أن يكون لدينا حمام سباحة في الحديقة، فوافق وحين علم أنّ تكلفة بناء الحمام تتجاوز الـ 4000 جنيه مصري آنذاك، تراجع وعوّضني وإخوتي برحلة استجمام إلى شاطئ الإسكندرية. وعلى أي حال، لقد اعتدنا أن نسمع بين الفينة والأخرى تطاولاً بهذا الحجم على الرئيس عبدالناصر، ولكن لن يستطيع أحد، كائناً من كان، أن ينال من اسم وتاريخ جمال عبدالناصر .

لن يستطيع أحد الإساءة إلى اسم الرئيس عبدالناصر

كيف أثرّت قضية أشرف مروان زوج شقيقتك منى على الأسرة؟

ـ لقد تحمل جمال عبدالناصر مسؤولية أفراد أسرته حتى يوم ترجّله صباح يوم 28 سبتمبر 1970، وأعني هنا أنا وشقيقاتي وأزواجهن. بعد ذلك، أصبح كلّ منا مسؤول عن تصرفاته، وهنا أعني، أنا وشقيقي وشقيقاتي من دون أزواجهن. إذا انحرف زوج ابنة الرئيس جمال عبدالناصر، فإنّ هذا لا يمّس أبناءه الذين أنجبهم وربّاهم، وهم ابنان وابنتان، وحتى إن أساء أحد منا التصرف، وهذا ما لم ولن يحصل أبداً، فهذا أيضا لن يسيء إلى اسم عبدالناصر الذي أصبح رمزاً وطنياً وقومياً وعالمياً. من المحال أن يتمكن من تشويهه أحد، ونحن ندرك جيداً أنّ الكيان الصهيوني كان يبحث ولا يزال عمّا يسيء إلى اسمه، وقد استخدم أشرف مروان لذلك. ولكن خسئوا، محال أن ينالوا منه، وقد حُفر اسمه في ضمير الإنسانية، ولم يعد بالإمكان خدشه.

هل كان الوالد أباً بالمعنى الحميم أم كان يعاني صعوبة الجمع بين محبة الأسرة ومحبة الوطن؟

ـ كنت طفلاً محظوظاً، بكلّ بمعنى الكلمة، لأنّ والدي هو عبدالناصر. كان حنوناً وصبوراً لأقصى درجات العطف، رغم انشغالاته والتزاماته التي أخذت جلّ وقته في الليل والنهار. لم يكن لنا أنا وأشقائي ووالدتي إلا بضع دقائق معدودة من وقته في كلّ يوم، وفي بعض الأيام لم نكن نراه، لكنّ تلك الدقائق التي كان يقضيها معنا كانت تغنينا عن كلّ شيء. كان يلهو معنا، وكان يحتمل شقاوتي، على وجه الخصوص، وقد كنت أكثر أشقائي شقاوة. لم يكن لصبره حدود. هدوءه، وضحكته الجميلة جداً، وبريق عينيه، كلّ شيء فيه كان ملائكياً. حين كبرت وعلمت أو اكتشفت أنّ والدي هو حبيب الملايين شعرت بقيمة ما وهبه لنا الله كوطن ومواطنين أولا، وما وهبني كابن ثانياً. لم نكن نشعر أبدا بأي تقصير ربما كان يعرف كيف يغمرنا في وقت قصير. لا حدود لفخرنا به. اشتاقه جداً، كما تشتاقونه أنتم إخوتنا في كلّ بلاد العرب. الإحساس مشترك وواحد، وفي فلسطين تحديداً، فلسطين التي كانت جرحه ووجعه، وسيتحقق ما عاش من أجله وهو كرامة الأمة وتحرير فلسطين.

Related Videos

Related Articles

The return of Egypt: The end of the Saudi era عودة مصر: نهاية الحقبة السعودية

The return of Egypt: The end of the Saudi era

سبتمبر 24, 2017

Written by Nasser Kandil,

During the two decades that followed the return of Egypt to the Arab League after the signing of the Camp David Accords and before the coups of the Arab Spring, the Saudi-Egyptian-Syrian tripartite was closer to Syrian-Saudi bilateral in managing the Arab situation, because the Egyptian role was formal from Taif Agreement in Lebanon to Kuwait summit for reconciliation in 2007. It was known that the Saudi era that ruled the Arab situation since the departure of Gamal Abdul Nasser after the defeat of his project in the war of 1967 summarized the Arab situation, taking into consideration the equations of power imposed by the presence of Syria before taking the decision of getting rid of it, and ending its rebellion against the Saudi project which based on the announced coordination with Israel and considering Israel as an ally and Iran as an enemy and before ending the presence of the resistance movements on charge of terrorism.

Measuring the success and the failure of the wars launched by America and Israel under the name of the Arab Spring in the region starts from measuring the growing or the declining of the leading Saudi role at the Arab level, while measuring the direction of the Arab situation towards recovery is measured by the progress of Egypt of playing a pivotal role in the settlements of the crises witnessed by the explosive Arab arenas. At these two levels of measurement the political developments seem clear in the inability of Saudi Arabia even to emerge as a reference in the joining of its groups in Syria to the de-escalation zones, and its need to assign the mission to Egypt. What it seemed that it is a carrying out of Saudi desire by Egyptian movement in Syria becomes in reality a well-considered Egyptian timing for a Saudi need, a wide Egyptian movement rather than a direct Saudi presence, as its sponsoring of the Libyan and Palestinian files.

The Palestinian and the Libyan files are part of the Egyptian national security despite the effective Saudi presence financially and politically on each of the two arenas , on one hand Mahmoud Abbas and the Palestinian Authority in Ramallah, and on the other hand the General Khalifa Hafter and the army foundation which he led. But Egypt succeeds due to the importance of its neighboring, the geography, the military and the population importance and the employing of the diplomatic intelligence of the Qatari crisis in which Egypt participates in the same choices but for different reasons that are related to a real Qatari role in sponsoring the terrorism which Egypt is exposing to by the Muslim Brotherhood. While the Saudi claim against Qatar about terrorism is weak and unconvincing. Although they have participated together in this sponsorship, but Egypt wins contrary to Saudi Arabia in bringing parties that were part of the Qatari system in the Libyan and Palestinian arenas to settlements sponsored by Cairo, these settlements will not achieve the national Egyptian security in narrow bilateral considerations, but they will employ all the elements of the new Palestinian and Libyan scene in a Palestinian and a Libyan settlements that put the two arenas into positive developments and thus deprive them from erosion.

The Egyptian success in the Palestinian and Libyan files will qualify Cairo to play a bigger role in the Syrian settlement where the new Egyptian role will foreshadow of new Arab stage, even if measuring the Egyptian progress remained related to the degree of the Saudi maturity. The more dilemmas which Saudi Arabia receives in Yemen, Syria, and Iraq will oblige it to impose itself on the rulers of Riyadh to ask for more Egyptian mediations and to play  more roles in the arenas.

Translated by Lina Shehadeh,

In Case you missed the Idiot

عودة مصر: نهاية الحقبة السعودية

ناصر قنديل

سبتمبر 19, 2017

– خلال عقدين أعقبا عودة مصر إلى جامعة الدول العربية بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، وسبقا انقلابات الربيع العربي، كانت الثلاثية السعودية المصرية السورية أقرب لثنائية سورية سعودية في إدارة الوضع العربي، وكان الدور المصري فيها شكلياً، من اتفاق الطائف في لبنان إلى قمة الكويت للمصالحات عام 2007، وكان معلوماً أنّ الحقبة السعودية التي حكمت الوضع العربي منذ رحيل جمال عبد الناصر بعد هزيمة مشروعه في حرب العام 1967، هي التي تختصر الوضع العربي، مع مراعاة معادلات القوة التي يفرضها وجود سورية وحضورها، قبل اتخاذ قرار الحرب بالتخلّص منها وإنهاء تمرّدها على المشروع السعودي القائم على التنسيق المعلن مع «إسرائيل» واعتبار «إسرائيل» حليفاً وإيران عدواً بديلاً، وتصفية حركات المقاومة بتهمة الإرهاب.

– قياس النجاح والفشل للحروب التي أطلقتها أميركا و«إسرائيل» تحت اسم الربيع العربي في المنطقة، يبدأ من قياس تعاظم أو تراجع الدور السعودي القيادي على المستوى العربي، وقياس اتجاه الوضع العربي لقدر من التعافي يُقاس بمدى تقدّم مصر للعب دور محوري في التسويات للأزمات التي تشهدها الساحات العربية المتفجّرة، وعلى هذين المستويين للقياس تبدو التطوّرات السياسية واضحة في عجز السعودية حتى عن الظهور كمرجع في انضمام جماعاتها في سورية لمناطق التهدئة، واضطرارها لإيكال المهمة لمصر، وما قد يبدو تلبية لرغبة سعودية من حركة مصرية في سورية، يصير في الواقع توقيتاً مصرياً مدروساً لحاجة سعودية تجنّب مصر مصادمات هي بغنى عنها، بدليل حركة مصرية بمروحة أوسع لا حضور سعودياً مباشراً فيها، كحال رعايتها للملفين الليبي والفلسطيني.

– الملفان الفلسطيني والليبي جزء من الأمن الوطني المصري، رغم حضور سعودي مؤثر مالياً وسياسياً على حركة طرف وازن في كلّ من الساحتين، من جهة محمود عباس والسلطة الفلسطينية في رام الله، ومن جهة مقابلة الجنرال خليفة حفتر ومؤسسة الجيش التي يقودها، لكن مصر تنجح بقوة الجوار والجغرافيا والثقل السكاني والعسكري، وبتوظيف استخباري دبلوماسي للأزمة القطرية، التي تشارك فيها مصر السعودية بخيارات واحدة، لكن لأسباب مختلفة، تتصل بدور قطري حقيقي في رعاية الإرهاب الذي تتعرّض له مصر من تنظيم الإخوان المسلمين، بينما تبدو الحجّة السعودية بوجه قطر حول الإرهاب ضعيفة وهزيلة وغير مقنعة، وقد تشاركا معاً هذه الرعاية، ولذلك تنجح مصر وليس السعودية في جلب أطراف كانت جزءاً من المنظومة القطرية في الساحتين الليبية والفلسطينية إلى تسويات ترعاها القاهرة، لا تحقق الأمن المصري الوطني بحسابات ضيقة ثنائية، بل من بوابة توظيف كلّ عناصر المشهد الفلسطيني والليبي الجديدين، لصناعة تسوية فلسطينية وتسوية ليبية، تضعان الساحتين على بوابة تطوّرات إيجابية تُخرجهما من التآكل.

– النجاح المصري في الملفين الفلسطيني والليبي سيؤهّل القاهرة للعب دور أكبر في التسوية السورية، حيث الصناعة الحقيقية لدور مصري جديد، يبشّر بمرحلة عربية جديدة، ولو بقي قياس الإقدام المصري هو درجة النضج السعودي، فالمزيد من المآزق التي يلقاها التخبّط السعودي في اليمن وسورية والعراق سيفرض نفسه على حكام الرياض لطلب المزيد من الوساطات المصرية ولعب المزيد من الأدوار في المزيد من الساحات.

 

بهاليلنا ومهرجونا وحمقانا .. انتظروا الاعترافات والمذكرات السياسية

بقلم نارام سرجون

أتمنى أن أقرأ يوما مذكرات ساسة العالم الذين سيكتبون عن هذه المرحلة .. سيبحث البعض عن الأسرار والمخططات السرية والاتصالات بين أجهزة المخابرات والرؤساء والبرقيات الديبلوماسية العاجلة والسرّية للغاية ..

ولكنني ساترك ذلك لأنني لست بحاجة لأن أعرف اسرار هذه المرحلة فليس فيها اسرار على الاطلاق لأن العملاء يتحركون بلا أقنعة وفي وضح النهار .. ولكني سابحث عما سيدوّنه ساسة العالم في مرحلة الربيع العربي في مذكراتهم عن شخصيات هذه المرحلة التي نفخ فيها الاعلام الغربي والمعارض وجعل كل واحد من أصحابها بحجم غيفارا ومانديلا بل وأكثر ..

وكان الاعلام الغربي كل يوم يقدم لنا شخصيات تافهة للغاية ومحدودة الكاريزما وكاريكاتيرية وكثيرا ماتكون مثيرة للسخرية والضحك مثل شخصية الأبله المرزوقي التونسي ويقول أنها قيادات الحرية والثورات العالمية ..

ولكن انا أعرف أكثر من غيري كم ينظر الغربيون الى المعارضين العرب باحتقار شديد غير مسبوق لسبب بسيط هو أن العقل الغربي يعرف أن المعارض العربي لايجد قوّته في الشارع العربي بل في الدعم الغربي وعلاقاته مع وزارات الخارجية الغربية ووسائل اعلامها فيبدو حريصا على ارضائها أكثر من ارضاء عقيدته وجمهوره الذي يقوده كما فعل المعارضون السوريون الذين تباروا للتخلص من فلسطين والجولان والعداء لاسرائيل وتنافسوا في ابداء الكارهية لايران وحزب الله وفي اشعال الكراهية بين الشيعة والسنة .. وهذا وحده كقيل بازدراء اي شخص طالما انه يربط مصير مشروعه السياسي بقوة غربية لابقوة الشعب الذي ينتمي اليه .. ولذلك سترون العجائب في تلك الاعترافات القادمة والاحتقار الذي سترونه في مذكرات ومراسلات الساسة الغربيين الذي سيخصون به شخصيات الربيع العربي والمعارضات العربية رغم انني على يقين ان اكثرها انحطاطا واحتقارا هي المعارضات السورية على اختلاف أشكالها وألوانها ..

ولمن لم يصدق مااقول فما عليه الا أن يقرأ هذه المقاطع من كتاب (السادات) للكاتب الفرنسي روبير سوليه وفيها يورد بعض افادات وأوصاف وصف بها الرئيس المصري أنور السادات من قبل سياسيين غربيين وكتاب عرب ومشاهير ضمن اعترافات وأحاديث لم تنشر .. بالرغم من أن شخصية السادات كانت تقدم في الاعلام العالمي والعربي على أنها خارقة وقادرة على أن تقرأ المستقبل ولها حنكة ودهاء تمكنت من استثمارها لاسترداد سيناء من اسنان بيغين وكارتر .. فان الحقيقة هي أن السادات كان في نظر صناع السياسة والمثقفين مجرد مهرج ..

وماأنتجه عقل المهرج هو كامب ديفيد بحيث أن سيناء التي استردها منذ أربعين سنة لايستطيع الجيش المصري الى الآن التحرك فيها بحرية لضرب بعض الارهابيين الذين يرتكبون المجازر بحق الجيش المصري لانهم بجوار اسرائيل التي تؤمن لهم الحماية في تقسيمات مناطق سيناء (أ – ب – ج) حسب كامب ديفيد التي قبل بها عقل المهرج .. وحولت كامب ديفيد مصر الى دولة تنتظر المساعدات حتى من دولة مثل السعودية ويسرق منها نهر النيل وسيباع لها ماء النيل يوما في زجاجات وعبوات بلاستيكية من قبل أضعف دول افريقيا ..

لكن هذا السادات العظيم البطل والعبقري كان يوصف دون مجاملات وبلا رتوش في السهرات وعلى موائد العشاء حيث الأحاديث التي لاتخشى الكاميرات والصحافة والراي العام .. فكان وصف السادات بأنه الأحمق والمهرج والبهلول في الأحاديث الصادقة والسرية في نظر من كان يصفه أمام الكاميرات بأنه الرجل الشجاع وصانع معجزة السلام وبطل الحرب وصاحب نوبل ..

وبالمقارنة مع البهلول المهرج نجد أن مذكرات العالم التي تتحدث عن نقيضه عبد الناصر الذي وصف بالديكتاتور المهزوم لكنها لم تتفوه بكلمة اهانة واحتقار عن جمال عبد الناصر الذي رغم انها تكن له الكراهية والبغض الا أن الحديث عنه خلف الكواليس يتحدث عن رجل يتحدى ورجل طموح ومغامر ومخيف للغرب ..

ماذا سنقرأ ياترى عن مهرجينا وحمقانا وبهاليلنا الزعماء العرب والمعارضين العرب والسوريين .. والمحاربين .. والمفاوضين .. والاعلاميين .. والمثقفين .. وبهاليلنا الاسلاميين؟؟ .. الذين قدمهم الغرب يوما على أنهم نماذج مبدعة وخلاقة وبطولية .. مثل البهلول أردوغان والبهلول سلمان والبهلول حمد أبو البهلول تميم .. ومثل بهاليل ومهرجي الائتلاف السوري ومجالي الحكم الانتالية على امتداد الوطن .. ومهرجي المعارضة والثقافة والاعلام .. ماأكثر بهاليل ومهرجي وحمقى المعارضة الذين سنقرأ عنهم في كتب السنوات القادمة .. أعدكم أننا سنتسلى كثيرا .. وسنضحك كثيرا .. وسنختنق بالقهقهات على كل بهلول ومهرج ..

 

%d bloggers like this: