حزب الله ينتصر في المعركة دون إطلاق رصاصة واحدة

أكتوبر 21, 2019

محمد صادق الحسيني

الذي حرّره بالأمس بالدم سيحميه اليوم بالصبر، حزب الله أم الصبي، ولن يترك لبنان لا ينهار ولا ينفجر، كلّ ما يجري تحت بصره، ولن يسمح لأحد باختطاف لبنان أو نقله إلى ضفة أخرى، سيبقى لبنان قلعة للمقاومة رغم أنف الحاقدين والمبغضين والمرجفين في المدينة.

1 ـ كتبت صحيفة فيلت أَم زونتاغ على موقعها الالكتروني أمس، انّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد كسب الحرب في شمال شرق سورية دون أن يطلق طلقة واحدة، في إشارة الى انسحاب القوات الأميركية من تلك المناطق وانتشار الجيش السوري، حليف الرئيس بوتين، فيها.

لكن هذه الصحيفة، التي تعتبر من القلاع الإعلامية الصهيونية في المانيا، تعمّدت عدم نشر أيّ خبر عن الحرب الاستباقية، التي يخوضها وينتصر فيها محور المقاومة، في لبنان ودون ان يطلق طلقة واحدة أيضاً.

2 ـ نقول حرباً استباقية لأنّ التحالف الصهيوأميركي كان يخطط لتفجير الساحة اللبنانية، انتقاماً لهزيمته في الميدان السوري، وذلك من خلال نشر موجة من الفوضى المموّلة بالكامل من السعودية، وبأدوات لبنانية معروفة الحال.

أما عن الوسائل، التي قرّر مخططو المؤامرة استخدامها، فتمثلت في استغلال حالة الغليان الشعبي، الناتح عن الفقر والفاقة وانعدام الخدمات وانسداد الأفق أمام قطاعات واسعة من الشعب اللبناني، وذلك بإشعال مظاهرات وأعمال احتجاج واسعة، يقوم خلالها بعض مدفوعي الأجر، بالمال السعودي، بتنفيذ أعمال عنف وإحراق مصالح حكومية وأملاك خاصة، وصولاً الى استخدام السلاح ضدّ القوى الأمنية والمحتجّين على حدّ سواء لإذكاء نار الفتنة، ثم يتمّ توجيه التهمة لحزب الله وحلفائه وتصعيد الدعم المالي والعسكري لاحقاً لأطراف المؤامرة المحليين.

3 ـ وفِي ضوء المعلومات، التي توفرت لقيادة حزب الله، حول تفاصيل مخطط الفوضى والدمار المُعَدّ للبنان، قامت قيادة حزب الله بإجراء العديد من اللقاءات، مع حلفائها اللبنانيين، لتدارس الموقف والاستعداد لتنفيذ هجوم استباقي يقضي على المؤامرة في مهدها.

وما لقاءات السيد حسن نصر الله مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ورئيس تيار المرده سليمان فرنجية، إلا تعبيراً عن التوافق على الخطوط العريضة لمواجهة المؤامرة والتي ترجمت تفاصيلها في تحرك الجهاز الميداني المدني ، المناصر لحلف المقاومة، والعمل على توجيه التحرك الشعبي، الواسع والمشروع، بالاتجاه الإيجابي لإفشال المخطط المعادي.

علماً انّ التوجيه الإيجابي للتحرك قد تمّ، قبل كلّ شيء، من خلال التماهي مع مطالب الشعب المشروعة، لا بل من خلال إعادة التأكيد على برنامج مكافحة الفساد الذي كان حزب الله قد أعلن عنه منذ عدة شهور، الأمر الذي أكده سماحة السيد في خطابه يوم أمس الأول، حيث قال انّ الأزمة ليست وليدة الساعة وانّ كلّ من يثبت فساده او تعدّيه على المال العام، خلال الثلاثين سنة الماضية، يجب محاكمته ومحاسبته على جرائمه.

4 ـ من هنا، وبالنظر الى حركية دينامية التحرك الشعبي، وما نتج عنه من تفاعلات سياسية مالية واقتصادية سريعة، تؤشر إلى اقتراب إقرار ورقة الإصلاح، التي أعلن عنها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وهو ما يعني، حسب مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى، انّ الأمور تسير حسب ما يريد السيد حسن نصر الله، وانّ أيّ كلام آخر، مثل وعود أميركية إسرائيلية لجعجع وغيره من أطراف المؤامرة اللبنانيين، لا قيمة له الكلام ولن يكون له أيّ قيمة في الواقع السياسي لأنّ نصر حلف المقاومة لا يتجزأ. هو حلف ينتصر، من طهران مروراً بصنعاء وبغداد ودمشق وبيروت والقدس المحتلة التي تنتظر قوات حلف المقاومة لمعانقتهم مناصرين، في أقرب الآجال بإذن الله.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

بعدنا طيبين قولوا الله…

Related Videos

Related Artiles

Advertisements

FROM MT QASIOUN, LOOKING DOWN ON DAMASCUS, AT PEACE IN SPITE OF WESTERN WAR ON SYRIA

IMG_1461

Finally made it to Qasioun mountain, a fantastic view of Damascus.

Eva Bartlett

Looking down on the city, I remembered the intense terrorist shelling with mortars and missiles. In my visits in 2014, 2015, 2016 (and 17, 18, but the earlier years were, generally, more hard-hit), this mortar terrorism was very vivid, I have many accounts and memories of it.

To look down on a city at peace, relieved of the terrorism Western nations and their Gulf allies (not to overlook israel and Turkey) unleashed upon Syrian civilians, was a hugely moving moment.

Looking forward to the day that every inch of Syria is liberated.

Related:

*

روسيا «وصفة سحرية» للسعودية والإمارات؟

أكتوبر 16, 2019

د. وفيق إبراهيم

المعادلة التي يستند اليها الرئيس الروسي بوتين في زياراته الحالية لكلّ من السعودية والإمارات تقوم على مبدأ التوقيت الاستراتيجي الملائم، وتبادل منافع فيها سياسة متوسطة والكثير من الاقتصاد.

أما وسائل الإعلام فتتعامل مع هذا الاختراق الروسي لقلب الجيوبوليتيك الأميركي على أساس انه إعلان باقتحام روسيا نادي العالم المتعدّد القطب من بواباته الأساسية وتموضعها المريح في أرجائه.

هذه الزيارة اذاً هي الخطوة الأولى في مسيرة بوتينية طويلة الأمد والمدى، لكنها تأتي مثابة إعلان جهوري بأنّ لدى روسيا حلولاً للبلدان المتراجعة التي تكتنز أهميات استراتيجية واقتصادية.

اما عناصر تسهيل مهماتها فتبدأ من أنّ روسيا لم تعُد دولة ايديولوجية كسلفها السوفياتي. وبالتالي فهي لا تفرّق في علاقاتها بين الدول على أسس مبدئية لأنها تريد الاستثمار في نجاحاتها الاستراتيجية في أميركا الجنوبية وأوروبا الشرقية والغربية وآسيا والشرق الأوسط على مستوى الترجمة الاقتصادية.

هناك إذاً مسلّمة روسية جديدة تناقض ما كان يؤمن به أسلافها الذين كانوا يقسمون العالم بين صديق وعدو، فيما يعتبر الروس الحاليون أنّ العدو هو مشروع صديق يحتاج الى توقيت ملائم وإنجازات كي ينتقل من تموضع الى آخر، وكذلك الحيادي.

لذلك تريّث بوتين بالذهاب الى بلدان قلب المحور الأميركي لاستكمال عدة الإقناع الخاصة به.

وما ان عاودت موسكو الانتشار في أصقاع الأرض بعد سلسلة حروب حتى انحازت فيها الى الخطوط المناهضة للهيمنة الأميركية ونجحت بتشكيل مدى جيوبوليتيكي جديد بانتزاع مدى واسع حتى بدأت أخيراً برحلة القطب الباحث عن المتانة الاقتصادية.

لماذا التدحرج الروسي نحو الخليج الآن؟

هناك نوع من الحلف الروسي السعودي ينظم أوضاع إنتاج النفط في العالم ومتانته أمّنت نسبياً تفاهمات سياسية بينهما في أكثر من مكان مع الاختلاف في بلدين فقط هما سورية وإيران.

حتى انّ وجهة النظر الروسية في أزمة اليمن هي أقرب إلى السعودية من منافسيها هناك.

ما يؤكد انّ روسيا المنتصرة في سورية على الحلف الأميركي السعودي الإماراتي انتظرت تراجع الأدوار السعودية في سورية والعراق واليمن وإيران واستثمرت في الرفض الأميركي لما كانت تريده الرياض من قصف لإيران بعد إصابة مصافٍ في أرامكو بصواريخ ومسيّرات تبناها أنصار الله الحوثيون، لكن الرياض والأميركيين اتهموا الحرس الثوري الإيراني بها.

كما أنّ البيت الأبيض تخلّى عن سورية فيما أدواره في العراق واليمن لم تعد حاسمة ومقابل تراجع الأدوار السعودية الإماراتية في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي يتقدم الدور الإيراني على الرغم من الحصار الاميركي.

لقد شكلت السياسات المتردّدة للرئيس الأميركي ترامب قلقاً سعودياً وإماراتياً أصبح ذعراً على مستقبل بلادهما السياسي وسط عودة سورية سياسياً وتقدّم إيران وصلابة حلف إيران في العراق وسورية ولبنان، وعودة الأتراك إلى لغة الاستعمار القديم لتلبية مشروعين: عثماني كامن وآخر للاخوان المسلمين بلبوس تركي. وهذا يرفع من الرهبة السعودية الإماراتية. فإذا كانت حدود إيران الإقليمية لا تستطيع ان تتعدّى حدود السنة العرب والمسلمين لشيعية بلاد فارس فإنّ الطموح التركي يُقدّم نفسه ممثلاً تاريخياً للمسلمين السنة ابتداء من العام 1516 أيّ قبل تأسيس السعودية بأربعة قرون على الأقلّ.

لذلك وجدت السعودية نفسها أمام تخلّ أميركي وحصار تركي إيراني متواكب مع منافسة لأميركيين يريدون تسويق نفطهم وغازهم الصخريين على حساب إنتاجها من الأنواع الرملية.

لجهة الروس فهم على عكس السعودية والإمارات، لا ينفكّون يسجلون الصعود السياسي تلو الآخر ولديهم معوقات اقتصادية وأولها أنّ أراضي روسيا تحتوي على أربعين في المئة من ثروات الأرض، لكن لا قدرة لهم على استثمارها، وهم في طليعة منتجي الأسلحة، لكن اسواقهم لا تزال في بداياتها، كما يواصلون الاعتماد في 40 في المئة من موازناتهم على بيع النفط والغاز.

لذلك بدت الحاجة متبادلة والتوقيت ملائم للبدء بنسج علاقات اقتصادية عميقة بين الطرفين تتمتع بقدرة على وقف التراجع السعودي والإماراتي المريع ودفع موسكو الى مزيد من التقدم.

إنّ ما تريده روسيا هو الاستثمار الخليجي في مواردها الاقتصادية بقسم من تلك الاحتياطات المالية الضخمة المودعة في مصارف الغرب.

هذا الى جانب شرعية المرور الروسي الى العالم الإسلامي بلبوس أصحاب الحرمين الشريفين مع التنسيق الدائم في أسواق الطاقة والتركيز على الغاز الذي تحتلّ روسيا رأس لائحة منتجيه. فيما تمتلك السعودية احتياطات هائلة منه.

الحاجات إذاً متبادلة، لكن موسكو لديها القدرة على وقف التراجعات السياسية الضخمة للرياض بطريقة وقف التدهور المريع في علاقاتها مع إيران وسورية وبالتالي مع العراق واليمن. وهذا بمفرده أكثر من كافٍ لوقف الأزمة البنيوية للسعودية.

فبوتين قادر على أداء دور الوسيط الفاعل بين الرياض وطهران بما له من أهمية عند الإيرانيين وربما يؤمّن الروس مصداقية للوساطة الحالية التي يقوم بها بين البلدين رئيس وزراء باكستان عمران خان فيدفعونها الى النجاح، وبمقدورهم أيضاً تحقيق سجل أبيض جديد بين آل سعود وسورية على قاعدة التعاون ضمن الحدود المقبولة، وهذا يستتبع انفراجات واسعة مع العراق.

أما العقدة الأهمّ فهي اليمن المستتبع الذي أوقعت السعودية نفسها فيه.

لذلك ترى السعودية انّ دفعاً إيرانياً بزخم روسي قادر على إيجاد حلّ سياسي للصراع اليمني السعودي وبشكل جذري.

لذلك فإنّ روسيا وصفة سحرية تعيد تجديد الأدوار السعودية المنهارة ومعها أدوار دولة الإمارات اللاهثة وراء استثمارات اقتصادية موجودة بشكل أكيد في 14 مليون كيلومتر مربع تقريباً هي مساحة روسيا.

يتبيّن بالاستنتاج مدى التكامل الممكن بين الدول الثلاث، لكن السؤال هنا يتعلق بمدى القبول الأميركي به والمدى الذي قد يستعملونه لإيقافه.

لذلك، فالمرجّح ولادة تطور اقتصادي صرف في علاقات هذه الدول، يترقب الفرص الأكثر ملائمة لترجمتها سياسياً في أوقات لم تعد بعيدة أبداً ويصنعها جنون ترامب وشركائه.

Related

السعودية تُطأطئ رأسها أمام اليمنيين.. هل الحرب في نهايتها؟

د. حسن مرهج

أكتوبر 16, 2019
كثيرة هي المؤشرات التي تصبّ بمُجملها في بوتقة الانتصار اليمني، خاصة أنّ مروحة الانتصارات اليمنية في اتساع مضطرد. هذه الانتصارات ستُلقي بظلالها على كافة المسارات السياسية والعسكرية، في ما يتعلق بتفاصيل الحرب على اليمن، ومنظومة العدوان السعودي.

التحوّلات المفصلية في سياق الحرب على اليمن، فرضت نمطاً من التعاطي السياسي ومثله العسكري في تهيئة المناخات الإيجابية، والتي ستؤدّي حُكماً للتوصل إلى حلّ سياسي في اليمن، ولكن على قاعدة حفظ ماء وجه كلّ الأطراف الفاعلة في الحرب على اليمن.

باكورة الإنجازات الاستراتيجية تمثلت في الهجمات على أرامكو، حيث بات واضحاً أنه ما قبل الهجمات على «أرامكو» ليس كما بعدها. هذا الاستهداف قد حرك مياه المفاوضات السياسية الراكدة لإيجاد حلّ للأزمة اليمنية، وقد تعيد إدارة عجلة المفاوضات لإنهاء الحرب بما يحفظ للسعودية هيبتها التي استنزفت بعد الضربات العسكرية الموجعة التي تلقتها مؤخراً، ويحقق لحركة «أنصار الله»، في الوقت ذاته، ما تريده في السياسة.

السعودية أدركت أنّ التصعيد الكبير من قبل أنصار الله يأتي في إطار التجاهل السعودي لدعوات الحوار والتفاوض، بُغية إيجاد مخارج مُشرّفة للجميع، وبما يحقن دماء أبناء اليمن. فالسعودية وطوال سنوات الحرب على اليمن، قد تجاهلت تماماً أيّ دعوات للحوار، إلى أن جاءت التحوّلات الاستراتيجية التي صنعها «أنصار الله»، وأجبرت السعودية على الرضوخ، خشية تفاقم الأوضاع والوصول إلى العمق السعودي، وسط عجز تامّ عن التصدّي لهجمات أنصار الله وطائراتهم المُسيّرة.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال في وقت سابق إنه سيستمرّ بالخيار العسكري حتى تنفيذ ما أسماه أهداف التحالف في اليمن، أما اليوم فبات يُطالب بإيجاد حلّ يُحقق السلام في اليمن. بين الخيارين يبدو أنّ ابن سلمان في مأزق حقيقي، وبصرف النظر عن رغباته بالبحث عن مخارج سياسية تُحقق السلام، فمن الواضح أنّ بنية التحالف السعودي قد أصابها الشرخ السياسي والعسكري، جراء ما أفرزته معادلة الردع التي حققها «أنصار الله»، فهذه الإمارات بدأت بتغيير مواقفها وإظهار نواياها بسحب قواتها من اليمن، وما تبع ذلك من مؤشرات حول عدم رضى السعوديين على فتح أيّ حوار مع إيران، إلا بالتنسيق معهم.

كلّ هذه المعُطيات، دفعت ابن سلمان إلى إحداث تغييرات جذرية في خطابه تجاه اليمن، ومن هنا باتت المؤشرات كثيرة على رغبته في إنهاء الحرب، خاصة بعدما تردّد أنّ بعض أفراد العائلة المالكة ونخبة رجال الأعمال في السعودية عبّروا عن إحباطهم منه، في أعقاب أكبر هجوم على «أرامكو».

في هذا الإطار، نقلت وكالة «رويترز»، عن دبلوماسي أجنبي رفيع المستوى وخمسة مصادر تربطها علاقات مع العائلة المالكة ونخبة رجال الأعمال، قولهم إنّ ما جرى أثار قلقاً وسط عدد من الفروع البارزة لعائلة آل سعود، بشأن قدرة ولي العهد على الدفاع عن البلاد.

وقال أحد المصادر «ثمة حالة استياء شديد من قيادة ولي العهد. كيف لم يتمكّنوا من رصد الهجوم؟»

وبالتالي فقد تسارعت المشاورات بين أطراف النزاع في اليمن، ولعلّ الدعوة التي حملها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى زعيم «أنصار الله» السيد عبد الملك الحوثي، والتي تتضمّن دعوة إلى التهدئة مع السعودية، تُعدّ ترجمة واضحة لرغبات ابن سلمان بإيقاف الحرب والبحث عن حلول سياسية توافقية. «أنصار الله» قابلوا هذه الدعوة بإيجابية، شريطة أن تلتزم الرياض بما أبدته لجهة إيقاف الحرب. وبالإضافة إلى ذلك جاء الحراك الدولي الداعم لمبادرة صنعاء ليتزامن مع تغيير في اللهجة السعودية، ما يوحى بأنّ هناك جدية أكبر هذه المرة في التعامل مع الملف من كلّ الأطراف المعنية.

في المحصّلة، الواضح مما سبق انّ واشنطن ترغب أيضاً بإنهاء الحرب في اليمن، وفصل الملف اليمني عن الموضوع الإيراني. هذه الرؤية ربما دفعت واشنطن للضغط على ابن سلمان بُغية التفرّغ الكامل لإيران في المنطقة، وفي جانب آخر، يتمّ تبريد الملف اليمني وبالتالي يتمّ استثماره سياسياً من قبل ترامب في الانتخابات المقبلة.

وعليه، فإنّ حاجة واشنطن والرياض معاً، لتهدئة الملف اليمني وإيجاد مخارج من المستنقع اليمني، يُعدّ ورقة رابحة لواشنطن والرياض، لكن الحقيقة الواضحة، أنّ «أنصار الله» قد فرضوا معادلات سياسية وعسكرية لا يمكن كسرها، فالرياض أُرهقت عسكرياً وبشرياً، خاصة انّ عملية «نصر من الله» أحدثت فارقاً استراتيجياً في الكثير من المسارات، وأماطت اللثام عن تهاوي قدرة الجيش السعودي وتحالفه العربي. وكذلك ترامب الباحث عن أيّ ورقة سياسية رابحة في ظلّ فقدانه الأوراق تباعاً في الملف السوري. من هنا ستكون الأيام المقبلة مليئة بالتطورات السياسية والتي لن تخلوَ من عبث عسكري سعودي محدود، بُغية البقاء في مشهد الحلول اليمنية الآتية…

Related Videos

Related News

Saudi Prisons and Courts: Is There Anything More Unjust?

Saudi Prisons and Courts: Is There Anything More Unjust?

By Latifa al-Husseini

Beirut – Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman is continuing his clampdown on every voice of dissent. It makes no difference whether power lies in his hands or those of his father, King Salman. He changed, deposed and imprisoned whoever he wanted. Things are done according to his will. He kills, buys or sells. He exercises control over whatever he wants. There is no obstacle blocking his way. Bin Salman’s policy of tyranny is evident across all of the kingdom’s internal matters. His behavior does not recognize the rights, opinions and demands of others. And for that reason, he believed there is simply no need for anyone to speak up. Therefore, the best solution is to silence and liquidate them.

Arrests and executions on the rise

When it comes to basic freedoms in the Kingdom, the situation is only getting more complicated. Activists have long complained of harassment and persecution. But the reign of Salman bin Abdul Aziz, which began four years ago, witnessed a sharp rise in the percentage of executions and unfair trials of prisoners of conscience, religious clerics and those taking part in peaceful movements. This is contrary to Bin Salman’s claims of reform that he made after the overthrow of former Crown Prince Mohammed bin Nayef in 2017.

This year alone, there have been 164 executions so far, and arbitrary arrests have exceeded dozens. The scale of these executions suggests that there is no decline in unfair liquidations. In 2016, the Kingdom executed 153 citizens who were denied fair trials. In 2017, more than 100 detainees were executed, and hundreds of clerics, academics and writers were jailed. In 2018, authorities arrested and tortured dozens of female and other human rights activists.

Organized crimes are committed on the orders of the higher-ups. In 2015, these officials opened the doors of employment for those wishing to join its team of executioners. The security services report directly to the crown prince’s office. At the forefront of the security services is the State Security, which has been charged with arrest campaigns against political, social, and human rights activists from different currents in addition to the princes belonging to the ruling family who may pose a potential threat to Bin Salman. Also, in the crosshairs are tribal elders and businessmen who have had their significant wealth confiscated by the authorities.

In the absence of international accountability, Bin Salman’s apparatuses are moving towards more repression and tyranny. Information from within the Kingdom reflects a dark atmosphere. There are no resolutions, but rather a deepening crisis.

A prominent Saudi lawyer, Taha al-Hajji, spoke to Al-Ahed News Website about the very poor human rights situation, which appears to lack even the slightest glimmer of hope. Al-Hajji says that the Saudi judiciary usually does not announce its intention to execute prisoners. Instead it accumulates the number of prisoners it plans to put to death and then carries out mass executions. These often coincide with political developments in the region, especially those concerning Iran.

Indications that new executions are imminent & those most at risk

In light of recent reports that the authorities are preparing to execute a number of detainees, al-Hajji points to heightened activity on the part of the judiciary in the past weeks. It is speeding up trials and rushing hearings. Whereas before they were only held every two months. This indicates that authorities are striving to achieve a goal, especially since the Saudi judiciary has never held back-to-back hearings in this manner.

Al-Hajji’s remarks back reports circulating about sessions held by the specialized criminal court in the past two weeks for a number of preachers, most notably Salman Al-Odah and Safar Al-Hawali. Al-Hajji’s hypothesis is that the Saudi regime is preparing for a new batch of mass executions. He points to a long list of political prisoners and explains that their conditions vary judicially. Some are appearing before the appeals court and others before the Supreme Court. There are some detainees whose cases are still new, and no judgment has been issued. However, the prosecution is requesting the death penalty (it submits its application to the court and the court then decides).

According to al-Hajji’s data, the number of death sentences in Saudi Arabia is much higher than published. He warns that the detainees most at risk of execution are Ali al-Nimr, Abdullah al-Zaher and Daoud al-Marhoun, who face old sentences that came into force but were stopped due to international pressure.

Mock trials and violations of prisoners’ rights

Those who keep up with the human rights situation in the Kingdom would notice that the detainees who appear in court are not granted fair trials, and that the judiciary does not listen to them or their representatives. Due to his experience with the Al-Saud courts for many years, Al-Hajji asserts that it is difficult to figure out who is being sentenced to death. The authorities make these rulings public through state-run media, which announces that death sentences were handed down, but they do not name the defendants.

However, their common denominator is that they were all accused of crimes stemming from participation in the political movement.

Al-Hajji, who left the kingdom after getting fed-up of the Saudi judiciary’s persecution of prisoners, explains that some judgments are issued before the indictment is made, especially when it comes to detainees who participated in demonstrations and what the authorities consider inciting public opinion against the regime.

“The trials of political detainees take place in the specialized criminal court, which is dedicated to terrorism and state security cases. This gives a clear picture of how the regime treats the peaceful demonstrator,” he adds.

According to al-Hajji, the features of the mock trials resemble those of real ones: an accused, a lawyer, a prosecution and a hearing. Up to this point, everything appears normal. But the reality is different. What takes place in the courtroom is nothing but a skit in which the case is over before it even begins. Moreover, sentences are often accompanied by confessions referred to as legal confessions that are extracted under torture.

The file is submitted to the judge only after the detainee has been forced to sign the confessions the authorities want. The judge only has to ask, “Is this your signature?” Then, the case is closed. The presumed “defendant” does not know what he signed and is later returned to solitary confinement and abused.

Al-Hajji points out that he always challenged the confessions on which the court bases its ruling, in an attempt to prove that they were extracted under duress and torture in order to underscore its invalidity. But the court does not take the challenge seriously.

He evokes his bitter experience with the judiciary saying, “I always demanded video footage during the interrogation and medical reports proving that the detainee had been tortured, but the court does not oblige the prosecution on this matter and completely ignores it.”

Violations of the rights of the detainees are never ending. The court does not allow a prisoner to appoint a lawyer until after the case begins in court. Accordingly, he is forbidden to communicate with his family during the investigation period. To make matters worse, it may take more than a year after being arrested to bring the accused to court. Sometimes the case is brought to the court of terrorism and then referred the same day to the criminal court, al-Hajji stresses.

Since the kingdom’s judiciary lacks integrity and credibility, Al-Hajji decided years ago to boycott the Saudi courts, after it became clear that the lawyer is only an ‘extra on set’, serving the authority and whitewashing its performance before the Western media. And the detainee never benefits from him.

The pain of those forgotten in prisons

Al-Hajji describes prison conditions as tragic. According to his previous observations and what is happening today, it is another world in detention, one not even seen in the movies. It is a strange wild world. And yet the authority carries out a huge media campaign to polish its image and the image of its prisons. The latest of which was shown on National Day when a large number of celebrities entered the prisons to praise the services there.

“The buildings are modern and well-equipped, but what about the torture chambers and solitary cells? These are violations in the dozens,” Al-Hajji says. “Mrs. Nassima Al-Sadah has been in solitary confinement for more than a year now. While it has been leaked that Loujain Al-Hathloul has been subjected to horrific forms of torture and harassment. There are some detainees who were imprisoned and were only set free after being murdered.”

Al-Hajji asserts that all those who enter prison are subjected to particularly harsh treatment during the first interrogation period. He points out that Shia political detainees are banned from practicing their religious rites and so are some books.

Al-Hajji draws a clear distinction in the way terrorist prisoners from Al-Qaeda and ISIS are treated. They are subjected to counseling programs, imprisoned for a few months, then released and given in-kind and material gifts in spite of their heinous crimes.

“This program does not include Shia detainees or prisoners of conscience. The authorities tried to say that they do it with them. However, the truth shows that it is carried out only at the end of the term that prisoners of conscience are serving, that is, before the prisoner is finally released. This means that none of the Shia detainees had been released before completing the sentence. They are not subjected to the counseling program at all. And this applies to the Sunni prisoners of conscience,” he adds.

The tragic situation of the detainees under Mohammed bin Salman’s reign worsened despite claims of reform. This grim picture prompts al-Hajji to predict new atrocities on the part of the authorities, especially since activists abroad are being chased and their families inside the Kingdom are being put under great pressure, where no dissident or opposition figure is free.

UAE’s Secret Mission to Iran

UAE’s Secret Mission to Iran

By David Hearst – Middle East Eye

Tahnoun bin Zayed, the national security adviser of the United Arab Emirates and the crown prince’s younger brother, has been in Tehran for the last 48 hours on a secret mission aiming to defuse the Gulf crisis, a senior security source in the UAE told the Middle East Eye.

Tahnoun’s secret mission is the highest-level meeting between the two sides since the crisis broke out.

It comes amid multiple signs of the UAE following its own, softer line with Tehran, after four tankers were attacked off the Emirati port of Fujairah earlier this year.

Although Admiral Michael Gilday, director of the US Joint Staff, said US intelligence had concluded that Iran’s revolutionary Guard Corps was “directly responsible” for the attacks, the UAE itself has never pointed the finger of blame at Iran for that attack.

Instead, it sent navy officers to meet their counterparts in Iran, a visit that was announced. This weekend’s mission has been kept secret.

When the UK, Germany and France attempted to counter US efforts to step up the military confrontation in the Gulf, UAE Minister of State for Foreign Affairs Anwar Gargash praised their diplomatic efforts.

Gargash said: “At every turn, the UAE has avoided conflict with Iran. We will continue to take all measures to de-escalate tensions and reduce the potential for hostilities. When necessary, we are prepared to act in self-defense, but always proportionately, judiciously and with restraint. We seek a pragmatic, diplomatic path to lowering tensions and creating an opening for meaningful talks.”

The secret mission comes amid of flurry back channel attempts to get talks going between Saudi Arabia and Iran. The Saudis have called on Iraqi Prime Minister Adel Abdel Mahdi to pass messages to Tehran.

As the MEE revealed on 1 October, Abbas al-Hasnawi, an official in the Iraqi prime minister’s office, confirmed that Abdul Mahdi was mediating between the leaderships in Riyadh and Tehran and had communicated each side’s conditions for talks to the other.

Since then, Pakistani Prime Minister Imran Khan has become involved and is to shuttle between Tehran and Riyadh this week.

Two senior Pakistani government officials confirmed to Reuters that Khan was going to Tehran to try to defuse tensions between the two rivals, after US President Donald Trump asked for his help.

Khan had told reporters last month on the sidelines of the UN General Assembly: “President Trump asked me if we could de-escalate the situation and maybe come up with another deal. So, I did convey this [to Iranian President Hassan Rouhani] and yes, we are trying our best. It’s an ongoing thing so I can’t reveal more than that.”

The UAE has recently shown more than one sign of pursuing its own path with Iran. It recently announced it was pulling its troops out of Yemen, and has publicly backed southern separatists in southern port city of Aden splitting the country in two.

…Recently, the Yemeni Ansarullah and the Emirati-backed southern separatists took part in a prisoner exchange, which has not happened with forces loyal to Hadi.

On Friday, the Pentagon said that about 2,000 additional troops would be sent to Saudi Arabia, along with jet fighter squadrons, one air expeditionary wing and air defense personnel. This would be the second troop increase related to recent attacks on Saudi oil facilities.

The Pentagon said it was also sending two additional Patriot batteries and one Terminal High Altitude Area Defense system [THAAD].

“Taken together with other deployments, this constitutes an additional 3,000 forces that have been extended or authorized within the last month,” Pentagon spokesman Jonathan Hoffman said in a statement.

Iraq Protests: Spontaneous or Made in the US?

By Stephen Lendman

Source

Iraq Protests e8717

Time and again, when peaceful protests turn violent in various countries, US dirty hands are involved.

There’s no ambiguity about months of protests in Hong Kong, US dirty hands all over them, local elements involved having met with Trump regime and congressional officials, as well as a US consular one in the city.

Nearly a week of violent protests in Baghdad and elsewhere in Iraq, killing over 100, injuring thousands, security forces among the dead and wounded, bear similarity to the US-orchestrated late 2013/early 2014 color revolution in Ukraine.

The Euromaidan uprising was and remains all about replacing independent democratic governance with pro-Western fascist rule — controlled by the US.

Russia and then-Ukrainian President Yanukovich were falsely blamed for sniper shootings of protesters and police, killing around 100 people, injuring hundreds more.

Then-Estonian Foreign Minister Urmas Paet said “there is now stronger and stronger understanding that behind the snipers, it was not Yanukovich, but it was somebody from the new (putschist) coalition.”

“All the evidence shows” they were shooting at people from both sides. They targeted police and protesters.

Kiev Dr. Olga Bogomolets reported the same thing, citing photos for proof. Paet called her evidence “quite disturbing.”

Snipers were likely CIA-recruited neo-Nazi hitmen. Shots came from one or more buildings overlooking the Maidan.

Snipers with automatic weapons were inside. Eyewitnesses saw them leaving the area’s Philharmonic Hall, carrying military-style bags used for sniper and assault rifles with optical sights.

Former Ukrainian Security Service head Aleksandr Yakimenko confirmed what happened, planned well in advance he said, adding:

Elements involved “carried out everything that they were told by their leadership – the United States.” Maidan leaders practically lived at Washington’s embassy, he stressed.

The battle for Ukraine’s soul was lost, Washington gaining an imperial trophy bordering Russia.

Is what’s going on in Baghdad and elsewhere in Iraq similar to US-orchestrated Hong Kong protests and the Obama regime’s coup in Ukraine?

Long-suffering Iraqis have legitimate grievances, notably rampant corruption, high unemployment, impoverishment affecting millions, the nation’s youths notably affected, and lack of essential to life public services.

This is unacceptably going on in the oil-rich country with the world’s fifth largest reserves, its ruling authorities serving privileged interests and themselves exclusively, subjecting ordinary people to neoliberal harshness.

Therein lies the root cause of what’s going on. Extreme violence causing thousands of casualties, along with setting dozens of public and private buildings ablaze, storming others, raises red flags — a scenario appearing like dirty hands behind it.

Iraq’s interior ministry spokesman Saad Maan denied security forces were using live fire on protesters, adding “malicious hands” are targeting ordinary Iraqis, police, and other government forces.

Over the weekend, US-installed prime minister Adel Abdul Mahdi’s cabinet issued a decree, including over a dozen intended reforms, notably land distribution, increased welfare payments for needy families, 100,000 new housing units, and benefits for the unemployed — if follow-through actually occurs and makes a difference.

Individuals killed were declared “martyrs,” their families granted special benefits.

Iraqi ruling authorities are allied with the US and Iran, its split loyalty riling Trump regime hardliners, wanting Baghdad allied with their war on the Islamic Republic by other means, along with their overall regional agenda.

They’re reportedly furious over Mahdi blaming Israel for terror-bombing sites in Iraq, opening the al-Qaem crossing between the country and Syria, along with expressing interest in buying Russian S-400 air defense systems and other military hardware from the country, partnering with China to construct essential infrastructure in exchange for oil, and choosing a German company over a US one for an electricity project.

The Trump regime is especially angry over normalized Iran-Iraq relations. Baghdad is notably dependent on Tehran for natural gas and electricity. Both countries share a common border.

Mahdi has tried to stay neutral to avoid greater regional conflict, rather than ally with the US, Israel and the Saudis against Iran. All of the above leaves him vulnerable to regime change by the US.

Iranian leader Khamenei tweeted the following on Sunday: “Iran and Iraq are two nations whose hearts & souls are tied together through faith in God, love for Imam Hussein and the progeny of the Prophet (PBUH).”

“This bond will grow stronger day by day. Enemies seek to sow discord but they’ve failed and their conspiracy won’t be effective.”

Various Arab media sources and independent observers believe the Trump regime is behind days of violent protests in Iraq, internal elements enlisted as proxies to serve its interests by destabilizing the country.

A statement from PM Mahdi’s office said the following:

“(D)emonstrations were already planned a couple of months ago. Baghdad was working to try and ease the situation in the country, particularly since the demands of the population are legitimate.”

“The prime minister has inherited the corrupt system that has developed since 2003. Hundreds of billions of dollars have been diverted into the pockets of corrupt politicians” — and the West not mentioned.

“(T)he (US) war on terror used not only all the country’s resources but forced Iraq to borrow billions of dollars for the reconstruction of the security forces and other basic needs.”

“The latest demonstrations were supposed to be peaceful and legitimate because people have the right to express their discontent, concerns and frustration.”

“However, the course of events showed a different objective: 16 members of the security forces were killed along with tens of civilians, and many governments and party buildings were set on fire and completely destroyed.”

“This sort of behavior has misdirected the real grievances of the population onto a disastrous course: creating chaos in the country. Who benefits from the disarray in Iraq?”

What’s going on is likely connected to a failed plot to kill Quds Force commander of Iran’s IRGC General Qassem Soleimani, a key figure in the country’s counterintelligence operations.

The US seeks unchallenged regional control, part of what years of war on Iraq, Syria, and Yemen is all about.

Other US aggression in Central Asia, north Africa, and economic terror war on Iran remain ongoing for the same reason.

A Final Comment

According to the Lebanon-based Arabic-language al-Akhbar broadsheet, the Trump regime planned ongoing violence and chaos in Iraq months earlier.

An unnamed Iraqi security source said US preparations were made for a “hot fall” in the country, adding:

The US and Saudis may have similar tactics planned in Iran and Lebanon.

%d bloggers like this: