حساب الأرباح والخسائر نتيجة القمة العربية في بيروت 2019

يناير 22, 2019

العميد د. أمين محمد حطيط

لم تكن التجاذبات والاشتباكات التي سبقت القمة العربية في بيروت ورافقتها خلال انعقادها لم تكن هذه الاشتباكات من الحجم والمستوى البسيط العادي، بل كانت في بعض وجوهها عميقة جدّية تؤكد حالة الانقسام الداخلي اللبناني والعربي الإقليمي وصولاً الى الدولي حول مسائل كبرى، يحاول البعض إلباسها أقنعة أو التلطّي وراء أقنعة تحجبها.

لقد ظهر أن محاصرة القمة العربية في بيروت جاءت من الداخل والخارج معاً، حصاراً رغب البعض بأن يكون حصاراً للعماد عون ولعهده، وشاء البعض الآخر بأن يكون حصاراً للبنان الذي يحتضن المقاومة او الذي يمتنع عن السير بإملاءات خارجية تحاصر المقاومة او تعزل لبنان عن سورية او تجعله طرفاً في الاشتباك العربي بين المحاور الخليجية التي تريد أن تتمدد لتكون محاور إقليمية برعاية غربية واضحة.

لكن لبنان وبقيادة من العماد عون شخصياً وبدعم مباشر او خفي من قوى وطنية وإقليمية، رفض الانصياع للإملاءات واختط لنفسه سياسة خارجية مضمونها الأساسي: كيف يحمي نفسه ويحفظ حقوقه أولاً ثم كيف يحفظ حقوق الآخرين وعلاقاته وصداقته الاستراتيجية معهم دون أن يتسبب ذلك في عداء او قطيعة مع الآخرين.

لم تكن مهمة لبنان سهلة، فقد كانت بصعوبة مَن يريد أن يجمع الجمر والماء في إناء واحد ويحفظ النار من دون أن تنطفئ كما يحفظ الماء دون أن تتبخّر، أي أن لبنان كان يعرف أن المهمة هذه هي في الحقيقة مهمة شبه مستحيلة إن لم نقل إنها مستحيلة بالمطلق، ومع ذلك قبل لبنان ورئيسه العماد عون التحدّي وسار في الإعداد للقمة تحت شعار قمة حتى بدون رؤساء او ملوك وأمراء، قمة بمن حضر مهما كان عدد الحاضرين ومهما كان مستواهم الوظيفي في بلدانهم، لأن لبنان فهم من الحصار والتضييق أن النجاح هنا يتمثل بالانعقاد بذاته قبل أي أمر آخر.

وهنا لا بدّ من التذكير بأنه عندما استحصل لبنان على موافقة عربية باستضافة القمة، لم يكن بهوية أو مواقف غير التي له اليوم، وبالتالي إن ذرائع الباحثين عن سبب لتعطيل القمة كلها مردودة عليهم، فكل ما يحاولون تسويقه من حجج انما كان قائماً قبل عرض الاستضافة وقبل قرار الموافقة العربية عليها، فلماذا إذن هذا الانقلاب على القمة وحشد الأسلحة لنحرها وتالياً الإساءة الى لبنان والإضرار به؟

ومن جهة أخرى نسأل هل طاقات المعرقلين اختصرت في الحجم الذي مارسوه ضد القمة؟ ام أن هناك محاذير خشيها هؤلاء فامتنعوا عن الذهاب إلى أبعد مما ذهبوا اليه في التقزيم والعرقلة والإفشال؟ فلماذا عرقلوا ولماذا امتنعوا عن الذهاب الى الأبعد؟

أما عن العرقلة والتحجيم فإننا نرى أن أسبابه تعود الى رغبة أميركية خليجية بالضغط على لبنان ليراجع سياسته تجاه المقاومة وتجاه سورية وأن يلتزم بإملاءات «النأي بالنفس» الخادعة التي تترجم حقيقة عداء ضد سورية والتحاقاً بالمحاور الأخرى التي عملت وتعمل ضد المقاومة ومحور المقاومة. وبالتالي كان مستوى الحضور والتراجع الدراماتيكي عن الوعود بحضور هذا الرئيس او ذاك الأمير غايته القول بأن على لبنان أن «يراجع سياسته ويحسن سلوكه» حتى يستحق التفافاً عربياً بمستوى القمة حوله وإلا فانه «لن ينال هذا الشرف». فالعرب لا يستسيغون لبنان العنفوان والمقاومة، ولا يتقبلون بسهولة لبنان المنتصر على «إسرائيل».

أما عن الامتناع عن الذهاب الى الأبعد وصولاً الى حد تطيير القمة أو تأجيلها، أو إفشالها كلياً، فإن سببه عائد الى أن ذلك لو حصل سيصيب الجامعة العربية ذاتها قبل أن يصيب لبنان. فالجامعة هي التي دعت والجامعة هي التي قرّرت ولبنان يتفضل على الجامعة بالضيافة والاستضافة. والجامعة اليوم تحت تأثير ضغط القوى الخاضعة للقرار الأميركي وأميركا بحاجة اليوم على الإبقاء ولو نظرياً على ورقة هذه الجامعة حتى تعود الى استعمالها عند الحاجة.

ومن جهة أخرى يعلم الجميع أن الذهاب الى الأبعد قد يدفع العماد عون وهو رجل كلمة وقرار وموقف ورجل شجاعة ورأي معاً، يدفعه للذهاب الى الأبعد أيضاً وبإمكانه أن يفعل سواء على الصعيد الداخلي او الصعيد الخارجي الإقليمي، وليس من مصلحة هؤلاء دفع العماد عون الى مواقف لا تريحهم. وهذا لا يعني ان العماد لن يقدم الآن، وفي ظل ما حصل من تضييق، على اتخاذ قرارات من هذا القبيل تشمل العلاقة مع سورية ومسالة تشكيل الحكومة وسواها مما قد يجد الرئيس مصلحة وطنية وصيغة انتقامية في اتخاذه.

أما عن حصيلة المواجهة حول القمة وفيها وبدون غوص في القرارات الـ 29 التي اتخذت والتي وفقاً لما نعتقد لن تكون أحسن حالاً من قرارات سبقتها في القمم العربية السالفة التي بقيت حبراً على ورق فإن أهم ما يعنينا من أمر القمة وما أحاط بها ما يلي:

إن مجرد انعقادها في الظروف التي سادت، كان فيها تحدٍّ ربحَهُ لبنان، صحيح أن التأجيل بسبب غياب سورية كان مفيداً في وجه من الوجوه وكان موقفنا واضحاً بهذا الصدد ، لكن الانعقاد مع تمسك لبنان بوجوب عودة سورية وكشف هزالة المواقف العربية من المسألة كان له قيمة سياسية يبنى عليها لاحقاً ويشكل نجاحاً للبنان في هذا المجال.

معالجة مسألة النزوح السوري وضرورة العودة الآمنة دونما ربط بالحل السياسي، كما تريد قوى العدوان على سورية أمر يشكل أيضاً نجاحاً للبنان ولسورية أيضاً، حيث شكل قرار النازحين واللاجئين أساساً يبنى عليه في المواقف الدولية مستقبلاً لمصلحة سورية ولبنان معاً وطبعاً لمصلحة النازحين السوريين الذين يريد الغرب اتخاذهم رهينة أو ورقة ضغط على سورية في إطار الحل السياسي.

أكد لبنان رغم الكثير من العوائق والظروف الذاتية والموضوعية أنه يتمتع بقدرات هامة في مجال الأمن والتنظيم وإدارة اجتماعات من هذا النوع وبهذا المستوى. وفي هذا أيضاً كسب وطني معنوي يحجب الى حد بعيد الخسائر والنفقات المادية التي تكبّدها لبنان في هذا السياق.

أما عن المقاطعين والمعرقلين وفي أي مكان او موقع وجدوا فقد كشفوا أنفسهم وفضحوا قدراتهم المحدودة في التأثير على أمر بحجم ما حصل. وقد يكون ذلك درساً يستفاد منه، ويبقى أن نقول كلمة لممتهني جلد الذات، إنه في المسائل الوطنية يجب أن تتقدم صورة الوطن ومصلحته على مصالح الشخص وذاتيته وأنانيته ولو لحظة واحدة…

أستاذ جامعي وباحث استراتيجي

Advertisements

ماذا لو كان نتنياهو ضيف العار؟

يناير 19, 2019

ناصر قنديل

– بالرغم من وجاهة النقاش اللبناني الداخلي حول القمة العربية والمسؤوليات التي يتبادلون الاتهامات بتوزيعها في ما بينهم، حول تفسير النتيجة الباهتة والهزيلة، إلا أن في هذه النقاشات عندما تصير شتائم وإهانات وتخويناً، براءة ذمة لحكام العرب الذين خذلوا لبنان الذي لم يخذلهم يوماً، فوق كونه لم يخذل قضية العرب ولا قضايا العرب يوماً. فأسباب الحكام العرب لمقاطعة قمة بيروت، ليست لبنانية، والمسؤولية اللبنانية هي بعدم قراءة هذه الحقيقة والانتباه إليها، والغياب العربي الذي تصاعد منسوب الاعتذارات المتأخرة فيه ليس ثمرة التزامات يتذرعون بها وموعد القمة معلوم ومحفوظ ومحجوز على جداول أعمال كل منهم قبل أي مستجدّ به يتذرعون.

– ببساطة جاء الأميركي ووزّع أمر العمليات، بيروت عاصمة المقاومة ومصدر قلق «إسرائيل»، فلا تمنحوا دولتها فرصة الاعتزاز بالإنجاز، عاقبوها وحاصروها ما استطعتم حتى يلتزم مَن على رأس الدولة بما هو أبعد من مجاملتنا بتخصيص الرياض بزيارته الأولى، واحترام رغبتنا بعدم ربط عقد القمة بحضور سورية. فالمطلوب من رئيس الجمهورية اللبنانية أن يلتزم معاقبة المقاومة كي لا يُعاقَب، وتعاقب الدولة اللبنانية من خلاله، بما هو أكثر من تعطيل الحكومة، ومن يظنّ أن بعض الكياسة التي يطلبها في التعامل مع حضور ليبيا كان سيغير من المشهد شيئاً فهو واهم ولا يعرف في السياسة ألفباءها. فالحكومة الليبية على لائحة أعداء حكام الخليج ومصر وكل الذين يقفون خارج التابعية التركية القطرية، ويتنافسون معها على الوكالة الأميركية لشؤون المنطقة والعالم الإسلامي، ولو كانت القمة في بلد من بلدان التابعية الأميركية وتم حظر حضور ليبيا فيها لتبسّموا وقالوا خيراً على خير.

– السؤال ببساطة ماذا لو كان بنيامين نتنياهو ضيف العار على القمة، ويسمّونه ضيف الشرف، وماذا لو كان لبنان يدعو لقمة في زمن الرهانات على الحرب على سورية، ويتعهد بتقديم الدولة ومؤسساتها منصة لهذه الحرب، وفي الحالتين بغياب ليبيا وحظر حضورها وإنزال علمها عن السارية، ورفع علم «إسرائيل» بين الأعلام العربية، وشطب كرسي سورية وإنزال علمها، هل كان سيجرؤ أحد على الغياب من حكام العرب، ربما باستثناء قلة قليلة تخجل أو يحرجها الحضور، أو لا تزال تحفظ لبعض القيم مكانة، كحال الجزائر والعراق وربما الكويت، لكن ماذا عن الآخرين، كل الآخرين وفي مقدّمتهم حكام الخليج الذي يريدون لبنان سوق عقار، وملهى ليلياً، لكنهم يتفادونه كعنوان للسياسة والمواقف والمؤتمرات، إلا بتوقيع ممهور بخاتم أميركي أسود.

– على اللبنانيين وهم يناقشون أين أخطأوا أن ينتبهوا أن خطأهم الجسيم هو في حسن الظن، وسوء الظن من حسن الفطن. لقد أحسنوا الظنّ بحكام لا قرار لهم، حكام صاروا رهائن لمفهوم الأمن الإسرائيلي، ولا مكان يشبههم في بلد المقاومة وعاصمتها، والمرتهنون لهؤلاء الحكام يعلمون جيداّ مهمتهم، التطبيل والتزمير لكل إساءة للمقاومة، وإعلان استعداد لكل مؤامرة تستهدفها، والابتسامة الصفراء بوجه رئيس للجمهورية مؤمن بالمقاومة حاول أن يحسن الظن بهم وبمرجعياتهم في دول الخليج، لكنه فخور بخياراته، وها هم يعايرونه بتمثيله الحكومي، لإضعافه ومماشاة الضغوط الأميركية عليه وعبره على المقاومة، كما يعطلون الحكومة يعطل مَن هو خلفهم القمة، والقرار تعطيل لبنان حتى يركع.

– لبنان الذي يرفض الركوع مدعوّ لأخذ العبرة، ورئيسه الذي لا يبيع ولا يشتري في المواقف والمواقع، أن يراجعوا مسيرة المسايرة والمجاملة والسير بين النقاط، فلون لبنان واضح لا يغيّره طلاء أو لا يحجبه حلو الكلام، لبنان معني بأن يسارع للقول، ألغيت القمة بانتظار المزيد من التشاور حتى تتوافر ظروف عقدها بحضور ومشاركة كل القادة العرب وفي مقدّمتهم الرئيس السوري، فلبنان يجمع الكلمة العربية، ولا ينطق بالعبرية، وفي الختام عليكم السلام، بئس القمة وبئس الحكام. فبيروت تحرجكم وبيروت تجرحكم وهي التي أخرجت المارينز الذي به تستنجدون، وقد أخرجت الإسرائيلي الذي إليه تتوقون، وبيروت مرفوعة الرأس أمام من أذلَّكم ويسرق مالكم وتؤدّون له الطاعة كلّ يوم، فوجب أن تعاقبوها لتنالوا البراءة من أنفسكم لأنفسكم، ومَن الذي يعاملكم كمعاملة السيد لعبيده بينما بيروت تعلّمكم أن تكونوا أسياداً ينتفضون على العبودية.

Related Videos

Related Articles

The Saudi Engine of Repression Continues to Run at Full Speed

 

David Ignatius

One hundred days after the murder of Jamal Khashoggi, Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman is pressing ahead with anti-dissident campaigns and remains in regular contact with Saud al-Qahtani, the media adviser whom the CIA believes helped organize Khashoggi’s killing, according to US and Saudi sources.

The Saudi crown prince, far from altering his impulsive behavior or signaling that he has learned lessons from the Khashoggi affair, as the Trump administration had hoped, appears instead to be continuing with his autocratic governing style and a ruthless campaign against dissenters, the US and Saudi sources said this week.

“Domestically, he feels very confident and in control. As long as his base is secure, he feels that nothing can harm him,” says one American who met recently with MBS, as the crown prince is known. One of Britain’s most experienced Saudi-watchers agreed: “He’s completely un-chastened by what has happened. That is worrying for Western governments.”

MBS has been contacting Qahtani and continuing to seek his advice, according to the US and Saudi sources. A Saudi source said Qahtani had also met recently at his Riyadh home with his senior deputies from the royal court’s Center for Studies and Media Affairs, the cyber-command post he ran until shortly after Khashoggi’s death. “I’m being blamed and used as a scapegoat,” Qahtani is said to have told his former aides.

“Qahtani holds a lot of files and dossiers,” says the American who met recently with MBS. “The idea that you can have a radical rupture with him is unrealistic.” A Saudi who is close to the royal court agrees: “There’s stuff [Qahtani] was working on that he may have to finish, or hand over,” he said.

One indication that MBS hasn’t altered his Qahtani-style Internet bullying tactics is an aggressive social media campaign launched this week to attack Khashoggi and Omar Abdulaziz, a dissident living in Canada.

An Arabic hashtag on Twitter surfaced Thursday claiming to offer “Fact” about the two men’s alleged involvement in anti-Saudi conspiracies funded by Qatar. One English-language post showed pictures of the two men with the caption “Jamal and Omar: Qatar’s Agents.”

Also appearing on Twitter was a slick video titled “Qatar System Exposed,” apparently produced by a company with the same name as a Dubai-based studio. The video includes English subtitles alleging that Khashoggi was involved in a plot to “create a new destabilizing Arab Spring to unsettle Arab countries, mainly, Saudi Arabia.”

Another new video argues that The Post shouldn’t have given Khashoggi a platform as a columnist when he was also receiving editing advice on his columns from the head of the Qatar Foundation International, a Qatar-funded group based in Washington.

Ironically, the main evidence offered to support these charges of Khashoggi’s links to Qatar is a Dec. 22 article in The Post by Souad Mekhennet and Greg Miller. The Qatar Foundation link was hardly a secret; I mentioned it in a long column about Khashoggi that appeared on Oct. 12, 10 days after he disappeared in Istanbul.

Even MBS’s strongest supporters in the United States appear concerned by the new social media campaign. Ali Shihabi, the head of the Saudi-backed Arabia Foundation, commented in an email to me Thursday:

“I have no idea who is behind this new campaign, but it certainly does not seem wise.” He argued that despite a “concerted campaign funded by Qatar and others . . . the kingdom’s media organs had so far exercised great self-control since the Jamal tragedy, and I would hope that continues.”

The videos and Web postings in the new campaign all have the professional feel of modern media studios in Dubai. According to a Saudi source, Qahtani recently made two trips to the United Arab Emirates, even though he is supposedly under house arrest in Riyadh. The trips couldn’t be confirmed independently.

The Treasury Department said Nov. 15 in imposing sanctions on Qahtani that he “was part of the planning and execution of the operation” that led to Khashoggi’s death.

The American who recently visited MBS said he cautioned him that top US military and intelligence officials were weighing whether the crown prince was a dictator, like Iraq’s Saddam Hussein, nominally committed to modernization but unreliable, or a solid ally of the United States. “As long as you keep Qahtani, people will say you’re more like Saddam,” this visitor warned.

Senior Saudi officials who have discussed MBS’s continuing contact with Qahtani have urged US patience. “If I try to ban him, [Qahtani] will find another channel,” a senior prince is said to have advised the administration. Meanwhile, the Saudi engine of repression continues to run at full speed.

Source: WP, Edited by website team

Related Articles

Outlook of 2019: International Political Order Without Iran Is Just Impossible

 

Nour Rida

A heated debate has been going on about the outlook of Iran in the coming months. Foreign policy, the economy, and the domestic social and political state are the areas that can shape Iranian society and future. Looking at the political and geopolitical status of the world today, it is impossible to see the world order without Iran among the major players. Iran has been able to maintain stability in the region in face of terrorist groups (supported by the US, Saudi Arabia and their allies), as well as improve relations with allies, neighbors and EU countries in particular. Iran has been able to preserve its internal security despite the many attempts to cause unrest through foreign-backed terrorist attacks or planned violence.

Protests that did not last

With the beginning of 2018, Iran witnessed economic hardships that led to protests here and there across the country. The protests basically started only a few days before the beginning of 2018. However these soon turned into violent protests, which prompted the public to back down. People wanted economic reforms; let us be frank who does not want reforms on this planet? It is not unusual for people to protest in Iran or sound their opinion as long as no violence or breach of law is carried out. The Iranians did not want to start an Iranian spring or carry out a coup d’état. But when protests were infiltrated by hooligans who took to the streets and destroyed public property and harmed citizens, Iranians took a step backward and decided to unite and protect their home country. If you live among Iranians for a while, you will understand that it is not easy to cause division among them; their national identity and long history glues them together tightly whenever there is the slightest attempt to cause unrest in the country.

Now back to the protests that did not last long. American President Donald Trump along with US hardline officials blatantly expressed their support to the violent protests that were orchestrated by anti-Iranian groups abroad and inside Iran.  Persian-speaking mainstream media outlets such as VOA, BBC Farsi were putting fuel on the fire. Foreign attempts to meddle in Iran’s internal affairs is not surprising; Iran has long been subject to foreign interference, from the American- and British-led coup in the 1950s to more recent efforts by the United States and the “Israel” apartheid regime to sabotage Iran’s nuclear program.

In January 2018, US State Department officials said in a statement that the United States was communicating with anti-government protesters through its Facebook and Twitter pages in Farsi, and was encouraging them to demonstrate. Social media pages, particularly Telegram which is widely used in Iran, were instigating people to attack certain places, burn centers, damage public property, and were teaching people how to make home-made Molotovs. The most notorious of these social media outlets was Sedaye Mardom (Farsi for the voice of the people), which is well-known to being orchestrated from outside Iran. The short-term chaos came to an end; people were tired of the economic situation that is caused mainly by US harsh sanctions in addition to incorrect economic policies to which Iranian President Hassan Rouhani admitted. The US sanctions prevent patients suffering from cancer, diabetes and other diseases from receiving treatment. The US administration, US officials, “Israeli” regime officials and Saudi Arabia from the Arab Peninsula kept their anti-Iranian campaigns ongoing. Other attempts to cause unrest or breach Iran’s security were carried out, such as the Ahvaz attacks South of Iran. The attacks came after the US-backed campaign to stir up unrest in Iranian cities fell flat.

 Sanctions not as effective as Trump said

On May 9, Trump withdrew from the nuclear deal and promised he would crush Iran’s economy. The European Union, for the first time, explicitly expressed its uneasiness towards the US administration’s decisions and attitude towards Iran. In August 2018, the EU vowed to thwart Trump’s sanctions on Iran. On August 4, Senior European officials castigated US President Trump’s renewed sanctions on Tehran as “illegal” and in violation of a UN Security Council resolution and they vowed to intensify efforts to thwart the US measures and preserve the Iran nuclear accord. The US administration, with its multiple and successive attempts was trying to keep Iran outside the world order but all its attempts are to no avail. Days before US sanctions took effect on Iran’s oil sector on November 5, India decided it will continue Iranian oil imports post the US sanctions and said it may revert to paying Iran in rupees for the oil it buys. Also, China reported it was set to keep buying oil from the Islamic Republic. According to reports, Iran’s GDP growth in 2017/18 dropped to 3.8 percent as the effect of a large surge in oil revenues in the previous year dissipated. However, an overwhelming majority of growth came from the non-oil sectors out of which more than half can be attributed to services growing by 4.4 percent. Eventually, Iran’s economy is not doing great but there has been no crushing to the economy as Trump claimed.

Now as for Iran, despite all foreign attempts to meddle in its internal affairs and darken its domestic image, reports have said that Iran remains to be among the safest destinies for tourism across the world. Iran generally has a positive track record on internal security. Though Tehran’s very active role in defeating the so-called Islamic State (IS) has made the country a target for extremist attacks.

Iran: a major world player

Now aside from the protests and sanctions, we turn to the regional and international roles Iran has been playing. Since the JCPOA, Iran and EU relations have been moving towards better normalization. That has made three players unhappy; the United States, the “Israeli” apartheid regime, and Saudi Arabia. Even after Trump decided to rip up the deal, the three players seem worried about the gradual empowerment of Tehran and continue to use all instruments at their disposal to antagonize Iran.

Iran has proved its constructive role in preserving security in the region. It has been taking part in multiple talks with Russia, Turkey, and other players to help restore stability in Syria and bring the terrorist groups to an end. Iran has been in Syria on an advisory military capacity since the conflict erupted in the country in 2011. Russia joined the battle late in 2015. The two countries intervened in Syria at the official request of the Syrian government. In August 2018, Iran and Syria signed an agreement on defense and technical cooperation during a visit by Iranian Defense Minister Amir Hatami who reiterated Tehran’s commitment to the Arab country’s security. Iran has been providing advisory on how to deal with the Western-backed terrorist groups in Syria. Of course, such strong presence makes the “Israeli” regime angry. Over the past few years, and during 2018 in particular, the “Israeli” regime has frequently attacked military targets inside Syria in an attempt to prop up terrorist groups that have been suffering defeats at the hands of Syrian government forces. Tel Aviv has also been providing weapons to anti-Syrian militants as well as medical treatment to the terrorist Wahhabi elements wounded in Syria. During the same period, Hossein Amir-Abdollahian, the Iranian parliament speaker’s special adviser on international affairs, said Tehran will keep up its “decisive support” for the resistance and will not give in to pressures as regards the Palestinian issue and “Israeli” regime’s threats against the security of the regional countries. December 2018 seems to witness the culmination of the US destructive war in Syria hopefully, as the US pulling out of Syria is actually big news.

Also, Tehran has been playing an important role in supporting the Yemeni people, while thousands in the gulf country including infants suffer severe famine due to Saudi siege and war imposed on the Yemenis. Iran has always welcomed intra-Yemeni negotiations for positive achievements toward peace, stability and security in this county. Iranian officials have also supported global awareness about the calamities of the Saudi-led war on Yemen, expressing hope that it would help end the war in the country. In addition, Iran has also improved its relations with its neighboring countries, has been managing to keep terrorists from infiltrating the country through Pakistani borders, ameliorated bilateral relations with many players across the globe and aimed at preserving stability in the region in face of ongoing “Israeli” threats to surrounding countries.

Trump and MBS; a slap in the face

Now with friends like Mohammad bin Salman (MBS), the US does not need enemies. MBS and the Saudi kingdom have succeeded in embarrassing and isolating the US on the international arena. Saudi Arabia is one of the United States’ most important allies in the Middle East. Of course, Trump’s support to MBS and his milking of the Saudis while neglecting every other aspect does not make things better for Trump. The duo makes things look and work out better for Iran.

This is how The National Interest has described MBS and his kingdom: “the Kingdom of Saudi Arabia is ruled by an immature authoritarian known mostly for his myopia, ruthlessness, brutality, recklessness, ambition and arrogance. His misadventures are legendary: the murder and dismemberment of a self-exiled (Jamal Khashoggi) in a Saudi consulate; the brazen kidnapping of Lebanon’s prime minister; a busted campaign to isolate and invade Qatar; and a promised speedy invasion of Yemen that transformed into nearly four years of war—so far. Riyadh underwrote radical jihadists in Syria and Yemen, after spending decades promoting fundamentalist Wahhabism around the world. The royal regime also backs tyranny in Bahrain and Egypt with money and troops.”

It is difficult to have an impact on public opinion. With the tremendous amounts of money pumped into the media business, it becomes easy to fabricate facts and realities. However, Trump, along with his Saudi allies, has succeeded to push the public opinion farther. This comes especially as Trump did not respond with appropriate outrage and inflict effective retaliatory measures on Riyadh after the vicious killing of Khashoggi, but rather explicitly said that Saudis give the US a lot of business. This Trump-MBS misadventure has also emphasized who the real terrorists are.

Iran united

Now for Iran, it is important to know that the free will of the people is a major element that affects almost every aspect of the Iranian big picture. Also, if Iran ever decides to change its policies, it will have nothing to do with Trump or anyone in the White House or elsewhere.

To some extent, developments in regional and international relations during the past year have compelled all Iranian political sides to show unity and to cooperate on regional issues. Since the implementation of the nuclear accord, also known as the JCPOA, Iran has been normalizing relations with the rest of the world, especially the European Union. Trump’s ripping up of the deal seems to contribute in proximity between international players including Iran while alienating the US. Also, it is true that the oil and gas sector remains to be the backbone of the Iranian economy; however the question to how things can develop with the EU and other countries remains open. The Iranian economy might not be in a growth cycle, but the sanctions have pushed Iran to focus more on the non-oil sector, tourism, health tourism and IT start-ups which can become a game changer in Iran’s economy by increasing job opportunities and decreasing inflation. Bottom-line: Trump can try to harm Iran’s economy but cannot crush it. And NO, there will be no world order without Iran.

Source: Al-Ahed News – Iran

الهروب………بقلم د. بثينة شعبان

من “أوسلو” إلى “صفقة القرن”: حكاية تلازم المسار والمصير، والرجل، الرجل، الذي لم يوقع

حين بذل الأمريكان ساعات وساعات تفاوضية لإقناع الرئيس حافظ الأسد بالتدخل لإجراء مفاوضات بين الإسرائيليين وحزب الله كان جوابه الدائم لهم:

كما أنهم احتلوا الأرض دون مفاوضات فعليهم مغادرتها دون مفاوضات.

 لم أكن أدرك في ذلك الوقت العمق التاريخي والحضاري والسياسي الذي يستند إليه الرئيس حافظ الأسد، ولكنني كنت أشعر دائماً أنه ليس على عجلة من أمره وأنه يؤمن أن التمسك بالحقوق والعمل من أجل استعادتها سوف يدير عجلة الزمن لصالح صاحب الحق دون أدنى شك. وكيف لا وهو الرابض على أرض اقتحمها عشرات الغزاة على مدى قرون واندحروا جميعاً وبقيت هذه الأرض لسكانها الأصليين. ومنذ أيام وحين أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز سحب القوات الأمريكية من سورية لم تغادرني صورة الجنود الإسرائيليين وهم يهربون من الجنوب اللبناني ويتركون عملاءهم وراءهم.

والمهم في المشهد بالنسبة لي أيضاً هو صورة العملاء الذين يغادرهم أسيادهم ويُتركون قرناً بعد قرن وعقداً بعد عقد ولم يتعلمو إلى حدّ اليوم أن الولاء والانتماء يجب أن يكون أولاً وأخيراً للأرض والتاريخ وليس للسيد الذي يأتي بأسلحته أو بأمواله أو بنظرته العنصرية أو بكلّ هؤلاء جميعاً ليقنع بعض ضعاف النفوس من أصحاب الأرض أنه حامي الحمى وأنه هو الذي يضمن لهم حقوقهم وحريتهم وكرامتهم. وسواء انسحب الأمريكيون اليوم أو غداً، وبغض النظر عن تاريخ وطريقة وضمانات انسحابهم، فهم دون شك سيهربون من سورية وستعود هذه الأرض لأصحابها وأهاليها.

ولكن وكما حدث عام 2000 بدأت التكهنات تصدر حول هذا الانسحاب والأسئلة تتوالى حول الصفقة التي يمكن أن تكون قد عقدت قبل انسحابهم أو حول موجبات الانسحاب أو حول العوامل التي قادت إليه والتعقيدات التي يمكن أن تعقبه. وكل هذه تصب في إطار القناعة بقوة العدو وأنه يعلم تماماً ماذا يفعل وأن كل خطواته محسوبة ومدروسة وأن كلّ خطوة يخطوها تضيف إلى نجاحاته التي سطرها التاريخ بينما الأحداث التاريخية تُري أن تحركات أعدائنا وخصومنا العسكرية على مدى العقود الماضية كانت كارثية في مناطق مختلفة من العالم وأنهم انساقوا مُضلّلَين لخوض معارك واقتحام بلدان دفعوا ثمنها وانتهت بانكسارات متزايدة لهم بينما حصل المحور المقاوم على زيادة في القوة والمناعة وأفق أرحب للعب دور أكبر في تشكيل خارطة المستقبل.

كم عمل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وقطر على حبك الأحداث المؤامراتية للتخلص من قوات اليونيفيل على الجولان السوري المحتل ظناً منهم أن الإرهاب الذي دفعوا به إلى هذه المنطقة سوف يُنصّب الكيان الصهيوني سيداً وحيداً هناك بعدما خلقوا ظروفاً صعبة لسورية في تلك المنطقة وعلى معظم ترابها الوطني أما اليوم فالكيان الصهيوني نفسه والولايات المتحدة يعملون على عودة قوات اليونيفيل بعد أن يأسوا من إمكانية تواجد أدواتهم سواء في الجنوب أو في أماكن أخرى من البلاد وهم يعدون السيناريوهات والاستراتيجيات في محاولة لمنع نتائج حربهم على سورية أن ترتدّ عليهم بأسوأ مما كانوا يتخيلون. إذ رغم الآلام والجراح والفقد والخسارة والدمار المتعمّد الذي تسبّبوا به فقد تمكنت دولة صغيرة بعزيمتها وإرادتها وتضحياتها ودعم الحلفاء والأصدقاء أن تحبط مخططات دول وأن تكسر شوكة مئات الآلاف من الإرهابيين، والأهم من هذا وذاك أن تثبت للعالم كلّه ان أصحاب الحق قادرون على الصمود والانتصار مهما واجهوا من ظلم ورياح عاتية. وهذا المثل بحدّ ذاته هو مثل يحبط الظالمين ويشدّ من أزر المظلومين ويلهمهم في تجاربهم القادمة.

وإذا اتفقنا أننا في نقطة تاريخية يعيد العالم فيها تشكيل ذاته على أسس ونماذج وقواعد جديدة فلا شك أن الأنموذج السوري سيكون له مكان الصدارة في تجارب الشعوب الرافضة للذل والاستسلام وأن هذا النموذج سيُلهم شعوباً شتى في أنحاء متفرقة على وجه الأرض، الأمر الذي ستكون له ارتداداته وعلى مدى عقود على خطط وأعمال المحتلّين والمستعمرين والطامعين. فهل كان أصحاب الستر الصفراء في باريس سيرشقون الحجارة على الشرطة لولا تجربة الفلسطينيين مع الاحتلال الإسرائيلي العنصري؟ وهل كان الباريسيون سيلبسون الستر الصفراء لولا الثورة الأورانجية والثورات الملونة التي اخترعتها الإمبريالية ضد روسيا وضد الشعوب الطامحة لإعادة تكوين ذاتها على أسس الكرامة والقرار المستقل والإيمان بالأوطان وليس بالقوى الخارجية القادمة والمدعية الدفاع عن شرائح في هذه الأوطان فقط كي تستخدمها وقوداً لخططها الشريرة واستكمال استعباد الشعوب من خلال أدوات رخيصة ومرتهنة لإرادتها؟

لن أدخل في جدل خلفيات القرار الأميريكي، والذي من الواضح أنه قرار ترامب منذ أشهر خلت، ولا في جدل توقيته وكم سيستغرق تنفيذه من الأيام وما الذي سوف يليه لأنّ لكل هذه الأسئلة أجوبة تعتمد على واقع سياسي وعسكري واقتصادي معقد لأطراف عديدة، كما وتعتمد على استراتيجيات لها علاقة باحتضار عالم قديم وولادة عالم جديد، ولكن ما يهمني هو الروح المستلَبَة التي يقرأ من خلالها البعض مثل هذه القرارات فيحاولون إبقاء الهيبة والقوة على من فشل ويهرب من فعلته المشينة واللاشرعية ولا يتجرأون حتى لتسطير عوامل القوة لدى الطرف الذي بذل وضحى وكان السبب الأساسي لهذا الفشل والهروب.

والإرتهان لما يقوله الغرب عن ذاته وعن الآخرين ارتهان مخزِ بالفعل، ومدهش أننا ورغم صلابة أمهات الشهداء والجرحى والتضحيات الجسام ما زال البعض لا يجرؤ أن يقلب المعادلة أو أن يقول بالقلم العريض: هربوا لأننا صمدنا، وانهزموا لأننا ضحينا، وحتى لو لم يكن هذا الهروب يلبّي الشروط التي نريد فسوف نستمر بالعمل والتضحيات إلى أن ننجز ما نريد وإلى أن يطمئن العالم بأن أصحاب الأرض والحقوق لا يُهزمون.

كلّ التفاسير الأخرى التي تحاول أن تمنح الهارب عناصر القوة التي دفعته لاتخاذ هذا الموقف معتقدين أنه نابع من قوة وليس من ضعف هي تفاسير مُستلَبة وغير قادرة أن تقنع ذاتَها بأن أصحاب الحقوق قد غيّروا التاريخ وأجبروا المعتدين على الهروب. بالإضافة إلى ربح المعارك العسكرية لا بدّ لنا من أن نركّز على معاركنا الفكرية ونثق بأنفسنا وننطلق من عوامل قوتنا. فالاستعمار الفكري والإعلامي لا يقل خطورة عن الاستعمار العسكري والسياسي. والعالم يشهد تحولات جسام في شكله ومضمونه وآفاقه المستقبلية ومن الواجب علينا أن نكون أوفياء لتضحيات شهدائنا وجرحانا ولآمال شعوبنا وأن نكون أحد المكونات الأساسية في هذا العالم الجديد فكراً وقولاً وعملاً وبكلّ ثقة واقتدار.

Related Videos

Related Articles

أبعاد ومعانٍ وراء توقيت زيارة البشير للأسد

ديسمبر 18, 2018

ناصر قنديل

– قبل اندلاع موجات الربيع العربي الذي أدارت عبره واشنطن، بواسطة وكلائها العرب والإقليميين، كرة نار حملها الأخوان المسلمون والوهابيون باسم الديمقراطية، كان السودان واحداً من الذين يناهضون السياسات الأميركية، ويدفعون فواتير وقوفهم مع المقاومة في لبنان وفلسطين، وكانت علاقات الرئيس عمر البشير بالرئيس بشار الأسد من أفضل علاقات التشاور والتعاون والثقة، وعندما تبلورت الصورة الجديدة في ربيع العام 2011، وبدأت ملامح الحرب على سورية، استشعر السودان ورئيسه بالخطر، وقرأ المشهد، ثم وصلته الرسائل تباعاً أنه على لائحة الاستهداف، التي يقول بعض منظري أكذوبة الربيع أنه عفوي، والعفوي كيف يمكن لحاكم قطر أن يستعمله سيفاً يلوح به في أيار عام 2011 برسالة للرئيس السوداني، استدر وبدل سياساتك، وإلا أنت الهدف التالي بعد سورية؟

– قلب البشير بقي مع سورية، حتى عندما زار قطر في مطلع تموز 2011 والتقى أميرها الأب آنذاك، وبعدما قرر الاستدارة وترتيب أوضاعه، مقابل وعود بتحييد السودان عن الاستهداف، وتبلغ المقابل المعروض أميركياً بواسطة الأمير الكبير، وهو شطب السودان عن لائحة العقوبات والملاحقات، اعتقد أنه بات بمستطاعه أن يتحدث كصديق، فتساءل عن سر الحقد على الرئيس السوري الذي يفترض أنه كان أحد أصدقاء الأمير القطري، مقابل تفهّمه للحملة على الرئيسين المصري والليبي في ظل ما بينهما وبين أمير قطر من غيوم سوداء، واستغلّ البشير الإفطار الحميم الذي أقامه له الأمير ليتدخل أملاً بالتخفيف عن سورية، وكان جواب الأمير الضخم أن الأمر انتهى، والقرار اتخذ، والقضية أسهل من قلع ضرس، مشيراً بيده إلى قرب فمه الضخم أيضاً، قائلاً تحدّث بالباقين وليس بالراحلين، وقبل أن يضع البشير قدماه في الخرطوم، أوفد من ينقل لأصدقاء، ما حدث داعياً أن يوصلوا للرئيس الأسد الوقائع للانتباه، لأن «ما يحضَّر لسورية كبير وخطير».

– خاض البشير رهانه، وليس هنا موضع التقييم، وتورّط في حرب اليمن، ونال بعض الإعفاءات، ولا زال السودان حقل ألغام مع الأخوان والوهابيين، لكن قلبه بقي مع سورية، والسؤال كيف قام الرئيس البشير بهذه الزيارة وهو مقيّد اليوم بتفاهمات مع السعودية وعبرها مع الغرب، وفي طليعته واشنطن، وهو لم يستطع القيام بأقل منها، كإيفاد وزير خارجيته إلى دمشق لإبلاغ الرئيس الأسد رسمياً ما أراد إيصاله يومها عبر الأصدقاء، وكان لا يزال حراً أكثر من اليوم، ولا يمكن عزل التوقيت الذي أتاح ترجمة رغبة البشير بأن يكون في طليعة الذين يعبرون عن عاطفتهم تجاه سورية ورئيسها، عن بُعدين رئيسيين في تطورات السنوات الثماني من الحرب على سورية، الأول تمثله الانتصارات الباهرة لسورية ورئيسها وجيشها باعتراف أعدائها بلا استثناء، والثاني تمثله محاولات التموضع على ضفاف الحوار مع سورية التي تظهرها دول محور الحرب على سورية وفي طليعتهم السعودية، التي يشاركها البشير في حرب اليمن، وله عليها دين وقفة تاريخية مكلفة معنوياً وبشرياً، ولها عبر البشير فرصة وصل يتداخل فيها الشخصي العاطفي الصادق بالسياسي المنطلق من القناعات الواحدة بالقضايا العربية وموقع سورية فيها رغم اختلاف طريق التعامل مع الظروف والتحديات، فيكون الحوار مع الرئيس الأسد هو الأقرب لوصول الرسالة، التي يرغب البشير بتقديمها كإنجاز قام بتحقيقه، فيما يرغب السعوديون بالحصول على أفضل الأجوبة الممكنة على رسالتهم، ويتمعن الرئيس الأسد في تفاصيل التفاصيل، للفصل بين العلاقة مع السودان ورئيسه، وتثمير التلاقي نحو الأفضل، وبين التعامل مع الرسالة إيجاباً بما يُنجح مسعى البشير، وهو الأحق كصديق صادق بالإفادة من أي تقارب لسورية مع مَن خاضوا الحرب عليها، لكن بما لا تضيع فيه العناوين والثوابت والتفاصيل عن محورها الحقيقي. فالأمور ليست حملة علاقات عامة، والتفاوض على أشياء كثيرة يجب أن يسبق أي قرار بإعادة العلاقات سواء مع السعودية أو مع الجامعة العربية أو مع كليهما.

– البشير يلتقط لحظة الانتصار السورية لتسويق الانفتاح عليها خليجياً وعربياً من البوابة السعودية. والسعودية تلتقط لحظة العلاقة السودانية السورية الدافئة لفتح الباب للاستدارة نحو سورية. وسورية تلتقط كليهما، لتفصل حيث يجب الفصل بين اللحظتين، وتوصل حيث يجب الوصل بينهما، وفي الأولى للقلب والعاطفة دور كبير، وفي الثانية تحييد للقلب والعاطفة لأن ليس فيهما إلا المرارة، وتحكيم للعقل البارد بعيداً عن العاطفة الحارة تجاه السودان والبشير. يكفي قبول النقاش بالفكرة تكريماً للبشير أول رئيس عربي يزور سورية معلناً باسم الآخرين سقوط زمن المقاطعة.

Related Videos

Related Articles

TERRORIST LEADERS CONDEMNED TO DEATH BY COURT; SAR SECURITY UNCOVERS VAST ZIONIST/GULF SUPPLIED WEAPONS DEPOTS; MORE PROBING OPERATIONS BY RATS IN HAMA FAIL; MASS GRAVES WITH HUNDREDS FOUND BY SYRIAN SECURITY IN DZ S

SYRIA-CONFLICT : News Photo

‘Issaam Al-Buwaydhaani, a/k/a Abu Hammaam Al-Buwaydhaani, (from Douma) is seen here studying the 12-year old catamites he has been gifted by the Qataris.  This Salafist is now on death-row. He is the head of Jaysh Al-Islaam, having been elected to that post after the Syrian Air Force turned his predecessor into infected hamburger meat in 2015, to wit:  Zahraann ‘Alloosh.  (Photo: Getty images) 

Image result for abu muhammad al-jawlani

(Photo: BBC)  This is Abu Muhammad Al-Jawlaani, whose real name I will address shortly.  Needless to say, this murdering villain, this noisome rodent, is responsible for so many deaths it should come as no surprise that he is on the new list of criminals sentenced to die at the hands of the Syrian State.

DAMASCUS:  A Syrian Criminal Court announced yesterday the sentence of death in absentia for over 70 individuals accused of terrorist-inspired murder.  Among the condemned are leaders of major terrorist groups funded by the Gulf states and the West.  What this really means is that the Syrian Army can forget about capturing these lice.  They have been given a license to kill the terrorists no matter what the protocol might have been beforehand.  As the Syrian Army begins its restoration of Idlib to the homeland, it has been given free rein to find these toxic microbes and put them to death by whichever way is most appropriate.

In the case of Abu Muhammad Al-Jawlaani, the chief of Hay`at Tahreer Al-Shaam, the former Jabhat Al-Nusra, the former Al-Qaeda, he has been named by your editor on many occasions as Usaamaa Al-‘Absi Al-Waahidi.  The court in Damascus has announced his name as Muhammad Hussayn Al-Shara‘.  My information was that his name was Al-Waahidi and that he was born in the town of Al-Shaheel in Dayr El-Zor.  I must defer to the courts in Damascus since they would have access to much more information than me.  It appears that this rodent is from Der’ah province and not from DZ.

The head of the Noor-Al-Deen Al-Zangi terrorist group, “Al-Shaykh” Tawfeeq Shihaab-Al-Deen, is also on this list of murderers.

With the recent announcement of retirement for hundreds of officers who had completed 5 years of military service, and with the massing of over 150,000 troops around Idlib, and this judicial sentence of death, you can feel the war coming to an end.

_______________________________________________

DER’AH: 

أسلحة بينها صواريخ إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين غرب مدينة نوى بدرعا

NASEEB CROSSING AREA:  Syrian security services and SAA Engineering Corps uncovered yet another warehouse filled with weapons here a few kilometers from the recently opened crossing between Jordan and Syria, about 12 kms due southeast of the provincial capital.  Thanks to King ‘Abdullah II, the terrorists who held this important lifeline were able to receive millions of dollars in weapons and medicine via ‘Aqaba, courtesy of Saudi Arabia, the United States, Qatar and the awkward central command center outside ‘Ammaan (MOK).

NAWAA This once-sleepy town just West of Der’ah was being swept for IEDs and mines when, lo and behold, 2 separate warehouses were uncovered containing an amazing number of Zionist and Western-manufactured weapons including LAO rockets (19, 22, 27, 82 mms), RPGs, Malotka rockets, military grade TNT and a whole host of other malignant instruments of death.

________________________________________________

NORTH HAMA:

Kataa’ib Al-‘Izza, who receive their orders from Abu Muhammad Al-Jawlaani, once again, initiated suicidal probing operations directed at the SAA positioned at Zilleen.  They came out of the lice-infested rural area of Al-Lataamina and managed to fall into another trap set by the SAA.  This time their every movement was being monitored by drones and they could hardly claim the element of surprise.  4 rodents were confirmed killed with others scurrying back to whence they came.

But that debacle wasn’t enough, for they attacked the SAA from Shalyoot in the environs of Maharda, a largely Christian town, which, like Suqaylbiyya, has a long history of providing some of the best special forces recruits in modern Syrian military history.  The SAA was at Zakaat Village.   The rodents were shocked when the Syrian Army mounted a sudden counterattack with light weapons backed by heavy cannon fire which targeted their route of withdrawal.  And, boy, didn’t they withdraw!  Their entire encampment and fortifications were pulverized.

Then, in an act which could define a “glutton for punishment” specimen, they attacked the SAA base at Al-Hammaamaat and Baryadeej.  The army spotted them easily and wiped out the entire nest of rodents.  According to Wael, none of the attackers survived.

_______________________________________________

DAYR EL-ZOR AT AL-BU-KAMAAL:

AL-BU-KAMAAL:  Needless to say, the Western media will not report this, because it makes the Syrian state look good, the Syrian army’s Engineering Corps uncovered a network of 7 cemeteries used by ISIS to bury the cadavers of citizens whom they tortured and murdered.  The 7 cemeteries contained hundreds of bodies with clear signs on them of torture.  The Syrian Red Cross is there to help in removing the corpses which have been there so long that they have stopped being infectious. Most cannot be identified because their documents were seized and because the deterioration was so extensive.

%d bloggers like this: