جنون أميركي لإنقاذ الإمبراطورية

أكتوبر 13, 2017

د. وفيق إبراهيم

السياسة الأميركية مُصابة بسُعار سببه إيران وكابوس اسمه حزب الله، وذعر على إمبراطوريّتها من القطار السوفياتي العائد بلبوس روسي. فهؤلاء حطّموا خطّتها الجديدة بتفتيت «الشرق الأوسط»، مدمّرين أحلامها بالاستثمار في إرهاب إسلاموي كاد أن ينجح بتفجير العالم تدريجياً.

واشنطن التي بنت إمبراطوريّتها الكونيّة بأربع خطوات تاريخية متلاحقة: بناء صناعي ضخم يريد موادّ أولية وتصريف سلع، استعمال الآلة العسكرية للسيطرة، وتأسيس انتشار سياسي جيوبوليتيك ، وأخيراً هيمنة اقتصادية في كلّ مكان.

وتعزّز هذا السياق بانهيار الاتحاد السوفياتي، فاستفرد الأميركيون بالهيمنة العالمية مسيطرين على شبكة تحالفات أوروبيّة و»شرق أوسطية» إلى جانب اليابان وروسيا «يلتسين» وحلف الناتو، وكلّ المنظمّات الإقليمية والدولية.

لكنّ إيران بمفردها شكّلت استثناءً على قاعدة الاستسلام، قاومت حصاراً ومقاطعة دائمَين منذ ثمانينيات القرن الماضي، وجابهت حروباً وغارات وأسّست تحالفات منتشرة، بينها حزب الله الذي أفرز أول ظاهرة عربية تاريخية تهزم «إسرائيل» وتفرض عليها الانسحاب من لبنان، وعاودت تلقينها درساً في الانضباط والتوقّف عن التمدّد والاجتياحات في 2006.

أدّى هذا التحالف الإيراني السوري الروسي مع حزب الله إلى تلقين الإرهاب درساً بليغاً في سورية، منتقلاً إلى العراق الذي يواصل خنق الإرهاب على أراضيه حتى الموت. والنتيجة أنّ الأوراق الأميركية في العالم العربي تتآكل، فتركيا المشرفة على أمن الإرهاب طيلة السنوات الست المنصرمة، تتبادل الاتهامات مع الأميركيين وتنسّق مع الروس والإيرانيين، وتشتبك مع السعوديين من أجل قطر والإخوان المسلمين. وقطر الداعم الكبير للإرهاب، تتلقّى الآن دعماً اقتصادياً إيرانياً لمجابهة الحصار السعودي، والسعودية ومصر والإمارات والبحرين في جبهة المعادين لخطّ قطر تركيا، محاولين تأسيس استسلام فلسطيني يؤدّي تلقائياً إلى جبهة خليجية مصريّة فلسطينية «إسرائيلية. إلا أنّ الحسابات الأميركية لم تكن دقيقة، إيران انتصرت على أساليب خنقها، وروسيا أرسلت قطارها الجوّي الحربي إلى سورية، وحزب الله مع المنظّمات المحاكية له استبسلوا في توقيع أعرض انتصار بدماء الشهداء…

ولتوضيح الأزمة الأميركية بموضوعية، فإنّ واشنطن تراهن على ورقة الكرد في سورية والعراق للاستثمار فيهما، إلى جانب قواعد عسكرية متناثرة لها بين البلدين، فيما يستقرّ نحو 75 في المئة من الأراضي السوريّة في سيادة الدولة، ونسبة مماثلة في العراق توالي دولتها حالياً، مقابل نحو عشرين في المئة من سورية كانت سابقاً مع النظام والباقي في فوضى الإرهاب والرعاية الأميركية التركية، مع المعدّلات نفسها إلى حدود كبيرة في العراق.

فيتبيّن أنّ الإرهاب أصبح معزولاً في بؤر ضيّقة من البلدين، وإلى جانبه الدور الأميركي المعزول والمصاب بالاكتئاب. وهنا بدأ السُّعار الأميركي يتصاعد، وخصوصاً لملاحظته تهافتاً أوروبياً على إيران، تجسّد بعقود اقتصادية وقّعتها فرنسا وألمانيا بمليارات الدولارات، وتعزيزاً اقتصادياً روسياً وصينياً فيها، متواكباً مع محاولات يابانية لاختراق أسواق طهران، ما دفع ببريطانيا إلى الاعتراف بأنّ إيران تنفّذ الاتفاق النووي، ولإرضاء البيت الأبيض أضافت بأنّ الإيرانيّين ينتجون صواريخ تسبّب تدهوراً للعلاقات في المنطقة.

وهنا، وجدت واشنطن نفسها مهدّدة على مستوى إمبراطوريّتها الاقتصادية للمرّة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، لأنّها تخسر حرباً هذه المرّة في منطقة كانت أساس هيمنتها منذ 1945، بسبب اكتنازها على أعلى معدّل احتياطات تغطية في العالم، ولأنّها دول لا تنتج شيئاً ولديها ما تدفعه ثمناً لسلع استهلاكية أميركية الصنع. ويصادف أنّ هذه المنطقة «الشرق أوسطية» لا تزال على حالتها الأولى من التخلّف الصناعي والعلمي المتقاطع مع وجود كميات ضخمة من الطاقة الجديدة، أيّ الغاز الموجود بغزارة في قطر والجزائر والساحل السوري اللبناني، ومناطق حمص وتدمر، من دون نسيان مصر والمناطق العربية الواعدة في العراق والسعودية وسواحل غزة في فلسطين المحتلة.

وإذا كانت هزيمة الإرهاب أزعجت السياسة الأميركية، فإنّ تأكيد فرنسا وألمانيا وبريطانيا على أنّ إيران تلتزم بشروط الاتفاق النووي، رافضين مزاعم الرئيس ترامب بخرق طهران، تسبّب لها بذعر موازٍ. فهذا خروج على مبادئ الطاعة الأوروبية التاريخية اتجاهها، كما أنّ تضخّم الدور الروسي بدءاً من سورية نحو التحالفات الإيرانية في آسيا الوسطى والعراق وسورية ولبنان، مع مواصلة إظهار حسن نيات موسكو تجاه مصر والجزائر، وصولاً إلى السعودية نفسها وأميركا الجنوبية وبحر الصين، يثير ذعر الأميركيين هذه المرّة، لأنّه يتّخذ شكل انتفاضة عالمية معادية للاستحواذ الأميركي على اقتصاد العالم، ولا يتركون منه إلا الفتات تلتقطه أوروبا واليابان، لكنّ الصين بمفردها تستولي بشعبية سلعها ورخص الأسعار على حصة وازنة من هذه السوق، وقد تتجاوز الاقتصاد الأميركي في وقت قريب، الأمر الذي يجعل واشنطن تكيد لها وتسعى لتدميرها من الداخل.

يمكن إذن الجمع بين الخسائر العسكرية للأوراق الأميركية في الشرق الأوسط، والتمرّد الأوروبي الآسيوي على الممنوعات الأميركية، وهي عناصر أصابت القوى الاقتصادية الأميركية الكبرى بذعر حقيقي على استمرار تسلّطها على العالم، الناتج أصلاً من هيمنة عسكرية أصبحت سياسية، وتربّعت على الاستهلاك الذي حدّدت له ذوقه في الملبس على طريقة «الجينز لباس المنتصر»، والمأكل في صناعة «الأكل السريع» «الفاست فود»، والمأوى حيث البناء العمودي الأميركي هو الحلّ للكثافة السكّانية، حتى أصبح الإنتاج الأميركي النموذج الوحيد للتقدّم الإنساني، حسب ما تروّج له الإعلانات والدعايات الإعلامية، متحوّلاً ثقافة سائدة…

ماذا تفعل واشنطن لهذا التدهور المتصاعد؟

عادت إلى نبش كامل أوراقها: شيطنة إيران بالقوة، والإعلام العالمي سند كبير في هذا المجال، وتحويل حزب الله هدفاً عالمياً لـ «إرهابه»، واتّهامه بقتل جنود أميركيين في لبنان في 1983.

سياسياً، هناك ضغط أميركي كبير على أوروبا، تمارسه أيضاً السعودية والإمارات لإعادتها إلى مدرسة التأديب الأميركية وإصلاح شأنها، بمواكبة عملية فبركة اتهامات للنظام السوري باستعمال الكيماوي وقتل المدنيين، مع التركيز على تصعيد الاتهامات في المحكمة الدولية الخاصة برفيق الحريري نحو حزب الله، بغرض تزويد الفتنة السنّية الشيعية بجرعات تنشيطية.

وتعمل المخابرات الأميركية والسعودية على استخدام الأكراد الإيرانيين وسنّتها وعرب الأحواز، وتجنيد أفواج منهم لتدبير عمليات تفجيرية وانتحارية لزعزعة الوضع الأمني.

أمّا لبنان، فتحاول واشنطن مباشرةً، وعن طريق النفوذ السعودي، إعادة تجميع المتضرّرين سياسياً من حزب الله في إطار حركة سياسية وإعلامية، لاتّهامه بخرق السيادة وقتل السنّة العرب. فلن تترك واشنطن وسيلة لتستعملها في سبيل وقف تصدّع إمبراطوريّتها العسكرية، وهذا لا يعني أنّ الطرف الروسي السوري ـ الإيراني ـ العراقي مع حزب الله وحلفائه لن يجد وسيلة للمجابهة، وهو الذي انتصر في الحرب الأخيرة، ويعرف مدى الرّياء الأميركي الذي ينسى أنّ الجيش الأميركي الذي غزا لبنان في 1983، لم يكن مغطى بقرار دولي، لذلك يمكن أن يعامله الشعب اللبناني معاملة المحتلّ وتجب مقاومته، كما أنّ الأميركيين هم الذين يحاربون إيران داخل حدودها، وليس العكس، وعلى مقربة من بحرها ومداها.

ولماذا تسمح واشنطن لنفسها بتطويق روسيا وتمنع عنها الحركة إلى الخارج للدفاع عن نفسها؟

ومتى تسمح لأوروبا التي أصبحت «راشدة» بحريّة الحركة؟ ولماذا لا تقبل بمنافسة طبيعية مع الصين واليابان في الإطار الحصري للاقتصاد؟

إنّه سُعار الإمبراطورية الاقتصادية الأميركية التي يجسّدها الرئيس ترامب، وتحاول وقف التطوّر العالمي عند حدود 1990، تاريخ انهيار الاتحاد السوفياتي. لكنّها لن تصل إلى حدود الحرب العالمية الثالثة مهما استعملت من وسائل قامعة، لأنّ هذه الإمبراطورية تعرف أنّ استعمال النووي يعيد العالم إلى مرحلة ما قبل التدوين والتأريخ.

إنّ موازنات القوى الجديدة تؤكّد أنّ عصر الهيمنة المطلق انتهى إلى غير رجعة، لمصلحة نظام مرجعي متعدد يخفف الاحتكارات ويعيد الاعتبار لقانون دولي طحنته حوافر الأميركيين، وهي تجتاح العالم بحثاً عن مزيد من الدولارات والذهب.

مقالات مشابهة

Advertisements

Saudi Commits 4th Massacre in 24 Hours: Six Civilians Martyred, Wounded in Yemen’s Sa’ada

Local Editor

06-10-2017 | 11:58

The Saudi aggression continues its massacres against unarmed Yemeni civilians, violating human rights and targeting children and women amid the series of daily crimes since the beginning of the war on Yemen in March of 2015.

 

Yemen


According to independent surveys, more than 34,000 civilians have been martyred in those massacres.

The most recent was an airstrike against Sa’ada Province in northern Yemen that martyred a child, wounded three other children and two men. It was the fourth of Saudi crimes within a period of 24 hours.

The airstrike targeted a civilian car in Sa’ada’s Baqem Directorate.

The Saudi-led aggression committed earlier three massacres and crimes against innocent people and civilians in Yemen in Baqam in Saada governorate. More than 19 citizens, including children and women, were killed and injured.

Source: Al-Ahed News

UN ADD HOUTHIS AND SAUDI-LED COALITION TO BLACK LIST FOR WAR CRIMES AGAINST CHILDREN

06.10.2017

UN Add Houthis And Saudi-Led Coalition To Black List For War Crimes Against Children

File photo: AFP

On Friday, António Guterres Secretary-General of the United Nations (UN) said that the Saudi-led coalition and the Houthis are responsible for most of war crimes against children in Yemen. Guterres added the both sides to the UN’s Yemen war black list.

According to Guterres report, the military operations of the Saudi-led coalition and the Houthis killed or injured 1100 Yemeni child in 2016. Guterres said that the Houthis are responsible for killing or injuring 414 children, while the Saudi-led coalition is responsible for killing or injuring 683 Yemeni children mainly with airstrikes.

Guterres added that the Saudi-led coalition was responsible for 73% attacks on hospitals and schools in Yemen in 2016.

Guterres revealed that the UN and Saudi Arabia are in a dialog to improve the security majors for children in Yemen. However, Guterres didn’t talk about any similar steps with the Houthis.

Only hours after the UN report, US official told Reuters news agency that the US lifted its economic sanctions against Sudan, the third biggest force in the Saudi-led coalition. Sudanese troops have been a spearhead of the Saudi-led coalition attacks in Yemen for two years now.

The US official said the US decision to left the sanctions was due to “progress on counter-terrorism and improvement on human rights” in Sudan. It’s not known yet if the US took into account the acts of Sudanese troops in Yemen when it made its decision to left the sanctions.

Related Videos

Related Articles

US-Israeli Plot to Establish ‘Barzani State’ in Iraqi Kurdistan Doomed to Failure

September 27, 2017

Barzani Kurdistan referendum

Al-Manar Website Editor

Due to numerous reasons, the Middle East continues to witness the most disturbed geopolitical conditions in the entire world. When political analysts and thinkers scrutinize the region’s map can simply and clearly realize the intersection of the civilizational, anthropological, geopolitical givens, which cause continuous changes. The Kurdish endeavor to establish an ‘independent’ state in northern Iraq exacerbates the overall complicated image of the whole area. However, could the Kurdish ‘dream’ come true regardless of all the surrounding factors?

Iraqi Kurdistan authorities held on Monday a so-called ‘independence’ (separation) referendum aimed at establishing a Kurdish state.

According to the freshly announced results, more than 92 percent of Iraqi Kurds voted for the separation. Electoral commission officials told a news conference in the regional capital Arbil that 92.73 percent of the 3,305,925 people who cast ballots voted “yes” in Monday’s referendum, which had a turnout of 72.61 percent.

Iraqi Kurdistan

It is a northern area in Iraq, which comprises around 41,710 square kilometers and has a population of 4 million. It has borders with Iran (to the east), Syria (to the west), Turkey (to the north) and the rest of the Iraqi provinces (to the south). So, it is a closed area that can never economically interact with the world without concluding pacts with the neighboring countries.

Economic Facts

According to economic experts, Iraqi Kurdistan achieves an annual oil revenue which approaches $11bn, adding that this cannot be sufficient to pay the employees’ salaries and establish a well-built state in the future.

“The Kurdish authorities suffer from a serious financial crisis.”

Furthermore, Kirkuk city which comprises 85% of the oil production will not be part of the autonomous area as the central government in Baghdad is not going to let the Kurdish authorities control it.

Although several international oil firms have signed contracts with the Kurdish authorities to invest in this vital field, the oil revenues keep unable to match the economic needs of the state.

Political Scene

Despite the clear US-Israeli support to the Kurdish leader Massoud Al-Barzani to establish a state in northern Iraq, the political conditions in Kurdistan indicates that the expected losses of the ‘independence’ will lead to several alterations in the domestic scene, which threatens the entire scheme of Al-Barzani.

The Iranian and Turkish opposition to the Kurdish ‘state’ represents a milestone political alliance which unifies the religious components in the area in face of the US-led plot to cause partition in Iraq and all the regional countries.

Furthermore, the US administration will no longer be able to keep its strong ties with Turkey, which is threatened to witness a similar scenario carried out by its Kurds, while backing the Kurdish scheme. This is expected to the push the Turks into intensifying their coordination and enhancing relations with Iran and all its axis in the Middle East and reducing those with the United States and its allies, including the Zionist entity.

In brief, the Kurdish ‘state’ is a closed area which can never move economically, politically and militarily without the aid of its neighbors.

The US-Israeli attempt to siege the victories achieved by the axis-of-resistance in the area is exposed, and the counter plans to frustrate the mentioned scheme and prepare for further victories over the American vicious policies are ready to be implemented.

Source: Al-Manar Website

 

Related Videos

Related Articles

Yemen’s Al-Sammad: Army, Popular Committees to Intensify Rocketry Strikes against Saudi, UAE

BEIRUT, LEBANON (11:15 P.M.) – The Saudi Army and their Yemeni allies launched a big offensive in northern Yemen, Sunday, targeting the Houthi Forces’ positions in the vast Midi Desert.

Despite the air supremacy and technologically advanced weapons, the Saudi-led forces were unable to make any gains in the Midi Desert.

According to Houthi media relations, the Saudi-led forces suffered heavy casualties and the loss of several military vehicles while attempting to advance in northern Yemen.

The pictures above were released by the Houthi media relations on Sunday; they show the aftermath of the Midi battle.

Related Videos

Related Articles

US-made Bomb Killed Civilians in Yemen Residential Building, Says Amnesty

September 22, 2017

Yemen strike

A bomb that destroyed a residential building in Yemen’s capital last month, killing 16 civilians and injuring 17 more – including a five-year-old girl called Buthaina whose photograph went viral after the strike – was made in the US, Amnesty International has said.

The assessment was based on an examination of the remnants of the weapon used in the 25 August airstrike.

The Saudi Arabia-led military coalition admitted carrying out the attack, blaming civilian casualties on a “technical error”.

Lynn Maalouf, Amnesty International’s Middle East research director, said: “We can now conclusively say that the bomb that killed Buthaina’s parents and siblings, and other civilians, was made in the USA.

Yemen has been since March 2015 under a brutal aggression by Saudi-led coalition. Tens of thousands of Yemenis have been injured or martyred in Saudi-led strikes, with the vast majority of them are civilians.

The coalition has been also imposing a blockade on the impoverished country’s ports and airports as a part of his aggression which is aimed at restoring power to fugitive former president Abdrabbuh Mansour Hadi.

SourceWebsites

Related Articles

 

Iran’s ‘father of all bombs’ sends strong signal to Israel, Gulf states

Iran’s reported creation of the “father of all bombs” should be seen as a message to Israel and the Persian Gulf States, Russian military expert Vladimir Korovin told Sputnik, expressing doubt that Tehran would use its 10-ton conventional aviation bomb against the US.

By announcing about the creation of a 10-ton non-nuclear aviation bomb, Iran has sent a strong signal to Israel and Tehran’s other potential adversaries in the Middle Eastern region, Vladimir Korovin, an expert at the Moscow State Institute of International Relations’ Center for Military and Political Studies, told Sputnik.

“Israel is deeply worried about the fact that Iran is edging closer to its border in Syria,” Korovin said, “Perhaps, this statement is addressed to Israel and Iran’s other counterparts [in the region].”

The military analyst expressed confidence that Iran is not going to use the bomb against the United States. However, Israel, Saudi Arabia, the United Arab Emirates, and Bahrain are the main addressees of Tehran’s “message,” according to Korovin.

On Saturday, Iran’s state news agency FARS reported citing a top Iranian Islamic Revolution Guards Corps (IRGC) commander, Ali Hajizadeh, that Tehran had developed a massive non-nuclear munition comparable to the US’s GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast (MOAB) also known as the “Mother of All Bombs.”

Describing the new bomb Hajizadeh specified that it could be launched from “Ilyushin aircraft” and dubbed it “the father of all bombs” in a reference to America’s most powerful conventional ordnance.

Commenting on Hajizadeh’s statement, Korovin pointed out that given the heavy load of the bomb it is most likely the Iranian top military commander referred to the modernized Ilyushin Il-76 (NATO reporting name: Candid) — a multi-purpose four-engine turbofan strategic airlifter, produced either in the USSR or the Russian Federation.

However, according to the expert, the possibility that the Iranian 10-ton munition will be used in real combat is doubtful, since the modified Il-76 bomber carrying the “father of all bombs” must be accompanied by jet fighters, and remain at a certain altitude flying to the target in the absence of fire resistance from the ground.

“Therefore — it’s just a demonstration of [Iran’s] capabilities,” Korovin noted drawing historic parallels between the creation of Iran’s biggest non-nuclear bomb and the country’s launch of the first domestically made satellite Omid in 2009, which was delivered to low Earth orbit (LEO) by Iran’s own Safir-2 rocket.

“They do not launch [satellites] in a systematic way,” Korovin pointed out, “Likewise, they launch their ballistic missiles as frequently as North Korea. This is the demonstration [of capabilities] which is aimed, in particular, at Israel.”

According to the expert, there is nothing special about the development of the munition by Iran: Korovin recalled that during the Second World War the USSR had a 5-ton bomb which was dropped from the aircraft as early as in 1943.

The US’s own 22,000-pound (9,8 tons) conventional ordnance, GBU-43 (Guided Bomb Unit) has been in service since 2003.

It was first dropped in Afghanistan’s Nangarhar province on April 13, 2017 as part of an air operation against Daesh (ISIS/ISIL), targeting underground facilities and a system of tunnels used by terrorists. The airstrike killed 92 Daesh terrorists.

For its part, Russia’s Aviation Thermobaric Bomb of Increased Power (ATBIP), nicknamed the “Father of All Bombs” was developed in the early 2000s and successfully field-tested in 2011, after being dropped by the Tupolev Tu-160 strategic bomber.

Russian online newspaper Rossiyskaya Gazeta called attention to the fact that the Russian thermobaric weapon’s destructive power is four times that of the GBU-43/B, while the ATBIP’s blast radius is twice as that of the GBU-43.

Citing Deputy Chief of the Russian General Staff Alexander Rukshin the media outlet emphasized that the results of the ordnance’s tests indicated that it is “comparable to a nuclear weapon in terms of efficiency and capabilities.”

Source: Sputnik

Related News

Bahrain tells Arab states to be nice to Israel

 

DAMASCUS, SYRIA (11:20) – King of Bahrain Hamad bin Isa Al Khalifah has stated that he believes it is time to end the Arab boycott of Israel and to normalize ties between the zionist entity and the states in the Arab Gulf. This was reported by Israeli media.

The king of the Gulf emirate reportedly made this statement during a visit to Los Angeles, where he attended an event by the pro-zionist Simon Wiesenthal Center. During a conversation with the Center’s director Abraham Cooper, King Hamed furthermore stated that citizens of Bahrain are allowed to visit Israel as they see fit. Cooper from his side praised the King’s stance as “ahead of the pack, and smart”.

“If I had to predict, I would tell you that the Arab world’s relationship with the state of Israel is going to dramatically change,” the director added.

The meeting between the Bahraini monarch and the Simon Wiesenthal Center originally came as part of a plan to open a religious tolerance museum in the Gulf state’s capital of Manama.

The change in tone of the King of Bahrain comes after earlier reports surfaced of a rapprochement between Israel and both the Kingdom of Saudi Arabia and the United Arab Emirates. Last week, it was reported that a secret meeting had taken place between representatives from the Saudi royal family and Israeli officials in Tel Aviv. And last June saw the leaking of several e-mails from the UAE’s ambassador to the US, indicating he had extensive contacts with a pro-Israeli think tank.

The move by Bahrain, while no doubt shocking to many in the Arab world, is not entirely unexpected. During last year’s Hanukkah celebrations, videos were published showing Bahraini men dancing and celebrating with Jewish guests, likely Israelis.

If Bahrain were to carry on with the plan to normalize ties with Israel, it would mean a withdrawal from the Boycott, Divestment and Sanctions (BDS) campaign that was instituted in 2005 and officially adopted by the Arab League. The BDS agreement bars any signatory states from economical relations with Israel.

The regime in Bahrain has recently grown closer to Saudi Arabia, and has joined the quartet of nations together with the Saudis, Egypt and the UAE in enforcing an economic blockade on the State of Qatar. The Wahhabi-influenced monarchy also gained international notoriety for its brutal crackdown of Shia protests in 2011-2013. Just last January, the regime executed three Shia men accused of a bomb attack on security forces, for which the evidence was reported to be highly questionable.

Related Articles

%d bloggers like this: