دكاكين المخابرات المتنوّعة تسيطر على لبنان!

د. وفيق إبراهيم

يأس أميركي من السيطرة على الدولة اليمنيّة! – جريدة البناء | Al ...

تهيمن عشرات أجهزة المخابرات الدولية والاقليمية على لبنان من خلال التنافس الطوائفي بين ابنائه، وضعف دولته الوطنية.

بذلك يصبح الميدان اللبناني جغرافيات متصارعة تديرها مجموعات تحت الطلب ترتبط بشبكات استخبارية تعمل حسب تطور الأحداث ومتطلبات بلدانها في لبنان والإقليم.

للإشارة فإن أجهزة المخابرات تعمل في كل انحاء العالم فتراقب الأحداث وتستجلب معلومات، لكنها هي التي تسيطر على الأحداث وتروج لمعلومات في لبنان فيصبح دورها فيه تأجيجاً للصراعات الداخلية حسب حاجات بلدانها الأصلية وادوارها وصولاً الى حدود فبركتها ودفعها نحو مناحٍ ترتبط بصراعات الإقليم.

هنا تختلف وظائفها عن الدور الاستخباري التقليدي بشكل يبدو فيه لبنان تحت رحمة ممارسات تنبثق فجأة وتتوقف فجأة لتعاود بعد مدة سيرتها الاولى، وهكذا دواليك.

ما هي هذه الأجهزة العاملة بقوة في لبنان؟

تنتشر هذه الوكالات على مدى الساحة اللبنانية. قسم منها يعمل بشكل احترافي على مستوى كامل الجغرافيا اللبنانية حسب قدرته على اختراقها، وعلى رأسها المخابرات الأميركية والإسرائيلية التي تهتم بجميع المعلومات عن حزب الله في الجنوب والبقاع وبيروت وفي مختلف المناطق الأخرى التي يمتلك الحزب فيها تحالفات واصدقاء.

كما تجمع معلومات عن الحركة السياسية والإرهابية على مستوى البلاد بأسرها.

هناك نمط تقليدي آخر لأجهزة مخابرات تنشط بشكل روتيني لتجميع معلومات هامة لسياسات بلدانها كفرنسا وروسيا ودول اوروبية اخرى، لكن هذه الفئة لا تلعب على مستوى التأجيج الميداني للأحداث كحال المخابرات الأميركية القادرة بشكل استراتيجي على الطلب من الأحزاب الداخلية الموالية لها التحرك في يوم معين بشعارات محددة للتأثير على هدف مطلوب.

هذه المخابرات الأميركية هي المهيمن الفعلي على مسار الاضطرابات التي تنتاب لبنان بين الفينة والأخرى، فيكفي ان السفارة الاميركية هي المركز الفعلي للقاءات الأمنيين الأميركيين بالاحزاب المحلية الموالية، وهي كثيرة تبدأ بأحزاب القوات والكتائب والاشتراكي وكثير من جمعيات تدّعي انها من «الانتفاضة».

الى جانب هذه الادوار الواضحة، هناك ثلاثة أجهزة استخبارية تتبع للسعودية والإمارات وتركيا تؤدي الادوار الميدانية الأكثر خطورة على الاستقرار اللبناني السياسي والوطني.

فالسعودية والإمارات تنسجان علاقة مذهبية الأبعاد مع شلل طائفية في أنحاء من بيروت والشمال والبقاع الغربي.

فتستعملها للتوتير والتأجيج في مفاصل مهمة.

يكفي أن تنظم في هذه المناطق بضع مئات من المراهقين والشبان الذين توفر لهم التمويل المغري ووسائل الانتقال والأهداف المطلوبة لجهة التخريب وإضفاء التوتير المذهبي على اي تحرك، كما تتعاون الأجهزة السعودية والإماراتية مع رجال دين واحزاب وجمعيات مذهبية لشد العصب الطائفي في وجه عصبيات أخرى.

إن لهذين البلدين العربيين صلات كبيرة مع احزاب الكتائب والقوات والتقدمي لإقناع جمهورها المذهبي وتأمين تغطية سياسية له.

هناك اضافات على هذا المشهد المخابراتي التاريخي يتعلق باقتحام المخابرات التركية للمشهد اللبناني واستيطانها فيه بشكل فاعل.

فتركيا التي تسعى لتعميق دورها الإقليمي من خلال احتلال قواتها المباشر أنحاء في سورية والعراق وليبيا وعبر الدور الارهابي للاخوان المسلمين في اليمن والسودان والجزائر.

تركيا هذه جاءت الى لبنان من خلال حركة الاخوان، ووضعت في مناطقه الشمالية أجهزة استخبارات استطاعت جذب قيادات طرابلسية على شاكلة الريفي ونظمت عشرات الشبان وقبضايات الاحياء لاستعمالهم في تأجيج الصراعات المذهبية، فتبدو تركيا وكأنها تنافس السعودية على قيادة العالم الإسلامي وتناهض سورية وتحارب ايران، وتفرض نفسها على الأميركيين ليعترفوا بها صاحبة الدور الاساسي في التأثير على الاحداث والدليل ان كل عمليات الفوضى والتحطيم والتكسير التي حدثت في وسط بيروت يوم السبت الماضي، انما كانت من صناعة مجموعات مرتبطة بمخابرات تركية وأخرى إماراتية – سعودية.

ما تجب إضافته على هذا المشهد يرتبط بصراعات داخل الاجهزة الامنية اللبنانية نتيجة للتنافس بين تغطياتها السياسية داخل الدولة وخارجها ما يجعلها ضعيفة لا تأثير لديها على التعامل مع الاحداث الطارئة.

وهذا لا ينطبق على الجيش اللبناني الذي يأتمر في مراحل نشوب أحداث بقيادته المتنبّهة.

بالمقابل يعتقد البعض ان هناك مخابرات سورية وإيرانية، ويقتضي المنطق الاعتراف بوجودها إنما كجزء تقليدي تحتويه كل السفارات في العالم، وهذا سببه قوة حزب الله الذي يشكل نقطة الاستهداف الرئيسية لكل أنواع الفوضى وإثارة القلاقل والفتن.

لذلك يعمل الحزب استخبارياً وبشكل وازن وعميق لإجهاض عشرات أجهزة المخابرات العاملة ضده في ميادين لبنان، ولا يبدو بحاجة لدعم من تحالفاته الإقليمية الحاضرة بكل تأكيد لهذه الادوار.

لبنان اذاً ساحة لأجهزة مخابرات تريد استعماله للتأثير على حزب الله وسورية وإضعاف ادوارهما في مجابهة «اسرائيل» والسياسات الاميركية في المنطقة.

فهل تنتفض الدولة اللبنانية لوقف هذه الاستباحة المخابراتية غير التقليدية لأراضيها؟ يبدو ان التسعير الطائفي والمذهبي يمنع الدولة من أداء دور وطني فاعلن والمطلوب من حزب الله الاستمرار في العمل الجهادي والأمني حرصاً على لبنان واهله ومقومات استمراره.

الخليج يواصل اللعب المحظور في زمن صعب!

د. وفيق إبراهيم

انهماك الأميركيين بمعالجة اضطراباتهم الداخلية العنصرية ومجابهة جائحة الكورونا والتراجع الاقتصادي وصراعهم الجيوبوليتيكي مع الصين، لم يمنع ثلاث دول خليجية من مواصلة تنفيذ أوامر أميركية وتركية تلقتها في أوقات سابقة لنسف وحدة كل من العراق وسورية واليمن وليبيا ولبنان.

هذه الدول أصبحت معروفة وهي السعودية والإمارات وقطر، لكنها لا تشكل فريقاً واحداً بل محورين متصارعين الى حدود الاحتراب في الخليج ويلتقيان بدعم كل اصناف الإرهاب في العالمين العربي والاسلامي.

للإشارة فإن انتماء هذه البلدان للنفوذ الأميركي ليس هو المشكلة. فهذه مسألة بدأت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في 1945 وتسلم الأميركيون منذ ذلك الوقت حماية الخليج مقابل هيمنتهم على النفط.

المشكلة في أن هذه البلدان الخليجية اعتادت على تنفيذ السياسات الأميركية من دون أي استفسار او استعلام عن الأسباب، حتى انها لا تأبه إذا انسجم هذا الدعم مع مصالحها.

لذلك فما يثير العجب هو استمرار الإفراط في الأدوار الخليجية في مرحلة لا أحد يعرف فيها إذا كان بوسع الأميركيين الاستمرار بالسيطرة الأحادية على العالم ام لا، ومن هم الأعضاء الجدد في النظام العالمي الجديد؟ وهل تناسبهم هذه السياسات الخليجيّة؟

ليبيا مثلاً هي واحدة من الدول التي يصيبها تورطٌ خليجي كبير ينقسم الى فريق سعودي إماراتي يدعم الجنرال حفتر بالسلاح والتمويل، مقابل فريق قطري يمول التورط التركي في دعم دولة ليبيا في طرابلس التي يقودها السراج المنافس لحفتر.

التمويل القطري هنا يشمل نقل عشرات آلاف الإرهابيين السوريين من احزاب الاخوان المسلمين والتركستاني والنصرة، الى ليبيا ودعم دولة السراج بكل انواع التمويل وذلك لخدمة تركيا التي تلعب في عصر رئيسها اردوغان دوراً استعمارياً في العالم العربي.

مَن هو المستفيد من تقسيم ليبيا؟ الأميركيون والأتراك والروس والأوروبيون مقابل خاسر واحد كبير هم العرب والليبيون، فماذا تستفيد السعودية والإمارات وقطر من أمر كهذا؟

كذلك الأمر بالنسبة لسورية حيث تدعم السعودية والامارات تمويل وتسليح عشائر عربية متحالفة مع الأكراد العاملين ضمن المشروع الأميركي. والعمل هنا جار لتأسيس دولة لقوات قسد الكردية تفتعل حلفاً وهمياً مع عشائر عربية لتغطي به استحداث دولة كردية مستقلة تصبح قاعدة للأميركيين.

ومرة ثانية نسأل من المستفيد من تجزئة سورية؟ طبعاً هم الأميركيون جيوبوليتيكياً و»إسرائيل» التي تستفيد من استنفاد القوة السورية استراتيجياً.

اما قطر فتدعم الاستعمار التركي في احتلاله للشمال الغربي السوري وتموله وتدعمه بالسلاح والتغطية، ويشمل دعمها منظمات حراس الدين واللواء التركستاني وهيئة تحرير الشام وكامل المنظمات المتفرّعة من الإخوان المسلمين.

وإذا كانت هذه الدول الخليجية الثلاث تتناقض في هوية الذين تدعمهم، لكنها تعرف انهم ينتمون بشكل كامل بالنهاية الى المحور الأميركي.

ماذا عن اليمن؟ لم يحدث عدوان يمني على السعودية منذ تأسيس البلدين، لكن السعودية تواصل سيطرتها عليه بأساليب مختلفة سياسية وعسكرية وتعتبرها حديثة خلفية لها.

لقد هاجم حلف عربي مزعوم مركب من السعودية والإمارات بتأييد مصري أردني سوداني وتغطية أميركية بريطانية اسرائيلية، اليمن منذ ستّ سنوات بقوات ضخمة، لم تتمكن من تحقيق أهدافها المتعلقة بالقضاء على أنصار الله في المناطق الشمالية والغربية والوسطى.

لكنها نجحت في تقسيم ميداني لليمن بين حوثيين في الشمال حتى أعالي صعدة عند الحدود مع السعودية وجنوبيين في الجنوب بين عمان بحر العرب والوسط.

ونجحت أيضاً في تقسيم الجنوب الى مناطق ساحلية مؤيدة للمجلس الانتقالي الموالي لدولة الإمارات وحضرموت وتامت والجوف الموالية لقوات هادي الملتزم السياسة السعودية.

وكل هذه الاطراف السعودية الإماراتية تندرج في اطار المشروع الأميركي، فلماذا يريد الأميركيون وآلياتهم الخليجية تقسيم اليمن؟ لتأمين حريات واسعة للهيمنة الأميركية على بحر عدن وباب المندب وبحر عدن المحيط الهندي وتستفيد السعودية بمجاورة يمن مبعثر وضعيف يبقى طويلاً حديقة خلفية لها، اما الامارات فحلمها تأسيس مشاريع سياحية واقتصادية في جزر اليمن وسواحله.

كذلك فإن «اسرائيل» منتفعة من تجزئة اليمن لان خط مرورها من ايلات الى البحر الاحمر والخليج يصبح اكثر اماناً بالإضافة الى سلامة الخط الذي يربطها بقناة السويس من طريق صديقها السيسي وورثة أنور السادات وشركاه اللاحقين من الاخوان.

ماذا عن العراق؟ تبذل السعودية والامارات وقطر جهوداً تمويلية جبارة لتقسيمه وفق خطة بريمر القديمة الى ثلاث دول شيعية وسنية وكردية مع نفوذ على شكل احتلال تركي في الشمال مموّل بالكامل من دولة قطر.

لكن السعودية والإمارات تمولان جماعات الحلبوسي في الوسط ومعظم التيارات الإرهابية فيه والنجيفي وعشائر عربية لا يهمها إلا تلقي المكرمات والأموال.

وتموّلان أيضاً إقليم كردستان الذي يمتلك إدارة خاصة لكن السعودية والإمارات حرصتا على تمويل جيش كامل مستقل لكردستان البرازاني لدفعه نحو شعور بفائض قوة يدفع هذا الإقليم نحو الانفصال، وبذلك يصبح العراق ثلاث دول وربما أكثر. والمستفيد كالعادة أميركا الجيوبوليتيكية وتركيا الجارة والسعودية التي تعمل منذ ستة عقود على إضعاف أرض السواد.

بذلك يتضح أن ذهاب الأميركيين نحو مزيد من التراجع يصيب هذه المشاريع الخليجية بتدمير العالم العربي بالخسارة واليتم، وعندها لن تستطيع التبرؤ منها، ولن يقبل المتضرّرون إلا بإسقاط هذه العائلات الحاكمة من آل زايد وسعود وخليفة بشكل نهائي إنقاذاً للعالم العربي من مفاسدهم التاريخيّة.

EGYPT SENDS BATTLE TANKS TO LIBYAN BORDER AS HAFTAR FORCES RETREAT UNDER TURKISH STRIKES

South Front

After capturing Tripoli International Airport last week, GNA forces and Syrian militant groups with a direct support from the Turkish Armed Forces forced the Libyan National Army (LNA) led by Khalifa Haftar to retreat from a number of villages and towns including Tarhuna and Dawun.

Retreating LNA fighters left behind dozens of weapons and pieces of military equipment, including T-55 and T-62 battle tanks and howitzers. Pro-GNA sources also showcased a destroyed Pantsir-S system, which the LNA had received from the UAE. The town of Tarhuna was looted and a large number of buildings there were destroyed by Turkish-backed forces. The residents of this town are known for their support to the LNA. A large number of civilians fled the town with the retreating LNA units.

On June 6, Egypt’s President Abdel Fattah al-Sisi announced a new diplomatic initiative for Libya proposing a ceasefire from June 6 and the resumption of the political process. Egypt alongside with the UAE are key backers of the LNA.

Apparently, Anakra and the GNA saw this move as a sign of the weakness. The GNA even announced an advance on the port city of Sirte controlled by the LNA. However, Turkish-led forces failed to reach the city on June 6 and June 7 suffering casualties. According to local sources, over 30 Turkish proxies were killed. A Turkish Bayraktar TB2 combat UAV was also shot down. In response, Turkey shot down a Wing Loong II combat UAV operated by the LNA and conducted a series of airstrikes on LNA positions near Sirte. On June 8, the GNA and its allies conducted another attempt to advance on Sirte. Clashes are ongoing.

Egypt reacted to these developments by sending reinforcements to the border with Libya. At least 2 large columns with Egyptian battle tanks were filmed moving towards the border. The geographic location of Egypt allows its leadership, if there is a political will and a strong decision, to freely employ its ground and air forces to support the LNA in the conflict against Turkish proxies. Cairo could opt to choose the strategy of direct actions if Turkish-led forces capture Sirte threatening the LNA heartland in northeastern Libya.

The modern military political leadership of Turkey, in particular President Recep Tayyip Erdogan and his inner circle, has views on the needed structure of the Islamic world, which are to a great extent similar to those of the Muslim Brotherhood. For example, the Muslim Brotherhood thinks that the leading Islamic states should be headed by leaders with a rather strong religious agenda.

Egypt traditionally has a complex and balanced cooperation of the religious and secular parts of their society. In the view of the Muslim Brotherhood, the religious factor should be developed further, even at the cost of the interests of the secular part of the society. This goes contrary to the current reality in Egypt, which is ruled by relatively secular leaders. Furthermore, the Muslim Brotherhood and armed groups affiliated with it are considered terrorist organizations in Egypt. Therefore, Cairo sees the expansion of forces ideologically close to the organization as a direct threat to its national security.

OPEC, Allied Nations Extend Nearly 10M Oil Barrel Cut by A Month

OPEC, Allied Nations Extend Nearly 10M Oil Barrel Cut by A Month

By Staff, Agencies

The Organization of the Petroleum Exporting Countries [OPEC] along with its allied nations agreed Saturday to extend a production cut of nearly 10 million barrels of oil a day through the end of July, hoping to boost energy prices hard-hit by the coronavirus pandemic.

Ministers of the cartel and outside nations like Russia met via video conference to adopt the measure, aimed at cutting out the excess production depressing prices as global aviation remains largely grounded due to the pandemic. It represents some 10 percent of the world’s overall supply.

However, danger still lurks for the market.

The decision came in a unanimous vote, UAE Energy Minister Suhail al-Mazrouei wrote on Twitter. He called it a “a courageous decision and a collective effort deserving praise from all participating producing countries.”

Crude oil prices have been gaining in recent days, in part on hopes OPEC would continue the cut. International benchmark Brent crude traded Saturday over $42 a barrel. Brent had crashed below $20 a barrel in April.

The oil market was already oversupplied when Russia and OPEC failed to agree on output cuts in early March. Analysts say Russia refused to back even a moderate cut because it would have only served to help US energy companies that were pumping at full capacity. Stalling would hurt American shale-oil producers and protect market share.

Russia’s move enraged Saudi Arabia, which not only said it would not cut production on its own but said it would increase output instead and reduce its selling prices in what became effectively a global pricing war.

Prices collapsed as the coronavirus and the COVID-19 illness it causes largely halted global travel.

Under a deal reached in April, OPEC and allied countries were to cut nearly 10 million barrels per day until July, then 8 million barrels per day through the end of the year, and 6 million a day for 16 months beginning in 2021.

RUSSIAN WARPLANES IN LIBYA

South Front

27.05.2020 

The US has finally discovered whom to blame for the ongoing escalation of the conflict in Libya.

On May 26, the US African Command (AFRICOM) claimed that Russia had deployed warplanes to Libya to support the Libyan National Army of Field Marshal Khalifa Haftar. It said that Russia is expanding its “military footprint in Africa using government-supported mercenary groups like Wagner”. According to the US military, “If Russia seizes basing on Libya’s coast, the next logical step is they deploy permanent long-range anti-access area denial (A2AD) capabilities.” This, AFRICOM warned, “will create very real security concerns on Europe’s southern flank”. On top of this, it declared, as might be expected, that it is the Russians who are destabilizing the situation in the country; like there was no 2011 NATO invasion that destroyed Libyan statehood and threw the country into a state of permanent chaos.

To make the fearmongering more successful, the Pentagon released shady undated photos of Russian MiG-29, Su-24, Su-34, and Su-35s flying at undisclosed locations and an image of the Al-Jufra air field in Libya with a single MiG-29.

Earlier in May, sources loyal to the Turkish-backed Government of National Accord reported that the Libyan National Army received 8 fighter jets restored thanks to Russian assistance: six MiG-29s and two Sukhoi 24s. Then, pro-Turkish sources also shared an image of the Al-Jufra air field with a single MiG-29 fighter jet to confirm their claims. Where the rest of the air fleet supposedly supplied by Moscow to Haftar forces might be remains unclear. Another interesting question is where are those hordes of Russian private military contractors that US and Turkish officials like to mention in their reports. While the presence of some Russian PMCs in the country is an open secret, photo and video evidence on the ground demonstrate that the scale of their presence is highly overestimated by mainstream media and Western diplomats. Additionally, Moscow’s actions demonstrate that it prefers to avoid a direct involvement in the conflict.

However, if Turkey and NATO member states continue sending their own military specialists, weapons and military equipment to radical, al-Qaeda-like militant groups operating under the brand of the Government of National Accord, Russia really could consider joining more directly the efforts of the UAE and Egypt, who back the Libyan National Army. Until now, Moscow has been mostly focused on providing a distant diplomatic support to them.

Meanwhile, the number of militants deployed by Turkey from Syria’s northwest to Libya to fight on the side of the Government of National Accord reportedly reached 8,000. A large part of them either sympathizes with al-Qaeda ideology or has been directly involved in cooperation with the former official branch of al-Qaeda in Syria, Hayat Tahrir al-Sham. Over the past years, the Libyan National Army has broken the backs of al-Qaeda-linked groups and cleared them from most of the country. The local branch of ISIS also lost its positions in northern Libya due to its inability to come to an understanding with pro-GNA forces and their foreign backers. But now, the growing terrorist threat is once again becoming an important factor of the conflict.

Related Posts

The ominous Jihadis war; From Tripoli to Tripoli:

The ominous Jihadis war; From Tripoli to Tripoli:

May 23, 2020

By Ghassan Kadi for the Saker Blog

The ‘War on Syria’ is far from being over, and it will continue until all foreign forces illegally present on Syrian soil retreat; either willingly, or defeated.

And even though the American presence in Syria has no clear and realistic political purpose other than wreaking havoc. https://transnational.live/2020/05/19/america-exists-today-to-make-war-how-else-do-we-interpret/ and making it hard for Russia to help reach a decisive victory, in a twist of fate, the focus of the Russo-American conflict in the region may soon move away from Syria.

In reality, the outcome of the ‘War on Syria’ was never expected by the initial assembly of adversaries when they launched the attack. Furthermore, they had many deep differences and nothing in common other than a shared hatred for Syria, but the unexpected turn of events has intensified their internal conflict and seemingly catapulted the strife between those former allies much further afield to a new hub in Libya.

Whilst the world and its media are busy with COVID-19, a new huge struggle is brewing, and this time, it is drawing new lines and objectives that are in reality going to be fueled, financed and executed by the former once-united enemies of Syria; but this time, it will be against each other.

An array of regional and international issues lies behind the impending conflict; and to call it impending is an under-statement. It is already underway, but hasn’t reached its peak yet, let alone making any significant news coverage.

It is a real mess in Libya now, and the short version of a long story goes like this:

Soon after NATO hijacked the UNSC mandate to enforce a no-fly-zone decision over Libya and manipulated it in a manner that ‘legalised’ bombing Libya culminating in toppling and killing Gadhafi, the Libyan Government of National Accord (GNA), based in the formal capital Tripoli on the Western side of the coast, was created.

But the ‘revolution’ against Gadhafi was launched in the eastern coastal city of Benghazi. After Gadhafi’s demise, another interim government was formed in Libya’s east under the name of National Transitional Council (NTC).

The NTC, whose flag is the flag of the ‘revolution’, did not recognize the GNA and regarded it as a Western lackey.

After a few years of squabbling, NTC strongman General Haftar decided to militarily disable the GNA.

With little concrete protection on the ground from the West, and under the guise of upholding UNSC mandates, Erdogan jumped into the existing void and the opportunity to grab Libya’s oil, and decided to send troops to support the GNA.  https://www.bbc.com/news/world-africa-51003034

In return, Haftar is getting support from other regional players. Recently, representatives from Egypt, the UAE, Greece, Cyprus and France had a meeting and denounced Turkey’s involvement in Libya. https://greekcitytimes.com/2020/05/12/greece-egypt-cyprus-france-uae-denounce-turkey-in-joint-statement/. Erdogan perhaps borrowed a term from his American part-ally-part-adversary and referred to the meeting and its decree as an ‘alliance of evil’. https://www.washingtonpost.com/world/national-security/turkey-accuses-five-nations-of-forming-alliance-of-evil/2020/05/12/a3c5c63a-9438-11ea-87a3-22d324235636_story.html Fancy this, a NATO member accusing other NATO members of being in an alliance of evil.

It must be noted that even though Saudi Arabia did not attend the meeting, it was there in spirit, and represented by its proxy-partner the UAE.

The USA took a step further and accused Russia and Syria of working behind the scenes and planning to send fighters to Libya to support Haftar. https://www.reuters.com/article/us-libya-security-usa-syria-idUSKBN22J301

But this article is not about the geopolitical hoo-ha. It is about shedding a light on what score-settling is expected to eventuate in Libya, and who is likely to end up doing the fighting against who.

Even though the Afghani Mujahedeen were purportedly the first Jihadi fighters to engage in battle in the 20th Century, their fight was against foreign USSR troops. In terms of an internal force that aimed for fundamentalist Muslim rule, there is little doubt that the first event of such insurgency in the Middle East was the Muslim Brotherhood (MB) revolt that took place in Syria in the early 1980’s and which was quashed by the then President, Hafez Assad. After their smashing defeat, the fundamentalists kept their heads low until they lit the flame again in the Palestinian refugee Naher Al-Bared Camp at the northern outskirts of Tripoli Lebanon in 2007.

There are, for those who are unaware, two cities bearing the name Tripoli on the Mediterranean coast; one is in Northern Lebanon, and it is Lebanon’s second largest city, and the other Tripoli is located on the Western side of the Libyan Coast. They are sometimes called Tripoli of the East and Tripoli of the West, respectively.

Shaker Al-Absi, leader of Fateh Al Islam, a Salafist terror organization, declared jihad and engaged in a bitter fight against the Lebanese Army. He was defeated, remained at large, but any look at Lebanon’s Tripoli after his demise displayed a clear evidence of a huge build-up of Salafist presence in the city.

When the ‘War on Syria’ started only four years later, Tripoli became a major hub for the transport of fighters and munitions from Lebanon into Syria. Nearly a decade later, and with a few Jihadi pockets left in the Idlib province now, their defeat in Syria is imminent.

But who exactly are those murderous head-chopping radical elements that we talking about; past and present?

When the coalition that started the attack on Syria took form, it was comprised virtually of all of Syria’s enemies. Most of them were religious fundamentalists. In an early article, I called them ‘The Anti-Syrian Cocktail’.  https://intibahwakeup.blogspot.com/2013/09/the-anti-syrian-cocktail-by-ghassan-kadi.html

Back then, ISIS, did not exist in the form that it became known as. Furthermore, I have always advocated that there was no difference at all between Al-Nusra and ISIS and/or any other Takfiri organizations. They are all terror-based and founded on violent readings of Islam.

In time however, and this didn’t take long, it became apparent that even though the ideologies were identical, there were two major financiers and facilitators to those many different terror organizations. One was primarily funded by Saudi Arabia and the UAE, and the other by Qatar and facilitated by Turkey.

The former group is affiliated with what is known as Saudi Wahhabi Islam. They are also known as the Salafists. The latter group are the MB’s.

As the war was shifting in favour of Syria, their agendas diverged, the schism grew deeper and strong rivalries emerged; especially as the Wahhabis and their sponsors were sent home defeated. Part of this fallout was the ongoing Saudi-Qatari conflict.

But the rivalry that is least spoken about is personal. It is the one between Erdogan and Al-Saud.

They are both fighting over the leadership of fundamentalist Sunni Islam. But Erdogan also has his nationalist anti-Kurdish agenda, and of course, he is desperate to put his hands on oil supplies that he can call his own. He cannot find oil on Turkish soil or in Turkish waters, but he is prepared to act as a regional pirate and a thug and steal another nation’s oil. If no one is to stop him, he feels that he can and will.

Upon realizing that Turkey could not get in Syria either victory or oil, Erdogan is now turning his face west towards Libya. He finds in Libya a few scores that he hopes to settle after his failure in Syria. He wants a face-saving military victory, he wants to assert his position as THE Sunni leader who can reclaim glory, and he wants free oil. Last but not least, In Libya, he will find himself close to Egypt’s Sisi; the political/religious enemy who toppled his MB friend and ally, President Mursi.

On the other side, defeated but not totally out, Saudi Arabia wants blood; Erdogan’s blood.

The Saudis blame Erdogan (and Qatar) for their loss in Syria because he was more focused on his own agenda and spoils rather than the combined ones of the former alliance they had with him. They blame him for abandoning them and making deals with Russia. They hold him responsible for the breakup of the unity of Muslim fundamentalism. They fear his aspirations for gaining the hearts and minds of Muslims who regard him as a de-facto Caliph. As a matter of fact, it was Saudi Crown Prince MBS who used the borrowed word ‘evil’ first when he stated more than two years ago that Erdogan was a part of a ‘Triangle of Evil’. https://www.reuters.com/article/us-saudi-turkey-idUSKCN1GJ1WW. And how can we forget the Khashoggi debacle and the ensuing standoff between Turkey and Saudi Arabia?

We must stop and remember once again that not long ago at all, Turkey and Saudi Arabia were allies, who together, plotted how to invade Syria and bring her down to her knees. These are the heads of the two major countries that facilitated the war machine with Saudi money injecting fighters and munitions into Syria from the south, and open Turkish borders and Qatari money injecting them from the north.

Back to Libyan General Haftar. In his westerly advance along Libya’s terrain, he cleaned up the ISIS elements who stood in his way and hindered his progress.  https://www.theguardian.com/commentisfree/2020/feb/02/libya-foreign-powers-khalifa-haftar-emirates-russia-us But ironically, he is now fighting their religious rival; the Turks, the protectors of the MB’s.

The USA may accuse Syria of sending troops into Libya, but where is the proof and why should Syria do this after all? And even though the Saudis and the Emiratis are warming up relationships with Syria, the Syrian Army is still engaged in battle and is not prepared to go and fight in Libya. There is nothing for it to gain. Once the war is over, Syria will be concerned with rebuilding a war-torn nation. Syria has no interests in Libya; none what-so-ever.

The role of Russia is not very clear on the ground even though there are clear indications that Russia supports Haftar ideologically. The support began when Haftar demonstrated to the Russians that he was adamant about fighting ISIS and exterminating its presence in Libya. He lived up to this promise thus far and gained Russian respect.

How will the situation in Libya eventually pan out is anyone’s guess. That said, apart from sending regular Turkish Army units, Erdogan is not short on rounding up fighters; and he has attained much experience in this infamous field of expertise from his vicious attack on Syria. With Qatari money in his pocket, he can recruit as many fighters as Qatar can afford.

Erdogan realizes that the West is not interested in backing him up militarily in Libya. The best deal he can get from America is a tacit support. And with France, a NATO member taking part in the above-mentioned five-nation conference, he will definitely have to stand alone so-to-speak.

He has Qatar behind him, but how powerful is Qatar? A ‘nation’ of 200,000 citizens? How can such a small state play such a big role and why?

Qatar is not really a nation or even a state in the true sense. Qatar is an entity, a ‘corporation’ owned by a ruling dynasty that serves the interests of the USA and Israel. https://thesaker.is/qatar-unplugged/. This family will outlay any sum of money to guarantee its own protection and continuity.

And Erdogan, the friend-and-foe of both of America and Israel, knows the vulnerabilities and strengths of Qatar, and he is using his deceptive talents to provide the Qatari ruling family with the securities that the shortfalls that America and Israel do not provide. For example, it was he who sent troops to Qatar after the Saudi threats. And even though Erdogan will never take any serious actions against his NATO masters except in rhetoric, the weak and fearful Qataris will dance to the tune of any protector and will sell their souls to the devil should they need to.

On the other hand in Libya, if Haftar finds himself facing a huge Turkish army, he will need assistance on the ground. Where will he seek it from?  His next-door neighbour Egypt? If so, will it be in the form of regular army units or hired guns?

Sisi is neither a religious nor a fundamentalist zealot, but this is not meant to be a complementary statement. He has not taken any serious black-and-white steps in regional politics. This does not mean he is a man of principles. He is probably waiting for dollar signs, and if he sees financial benefits in supporting Saudi Arabia in a proxy war against Turkey in Libya, he may opt to agree; if the price it right.

Whether or not Saudi Arabia can afford a new war, especially with current crude prices, is another story, but as the war on Yemen winds down, the gung-ho MBS is irrational enough to be persuaded. His regional enemy is no longer Assad. His current enemy is Erdogan.

To be fair to MBS, despite his vile, criminal and megalomaniac attributes, he never claims to be a religious leader, but Erdogan does, and many Sunni Muslims see in Erdogan THE leader they have been waiting for. This alone constitutes a huge challenge for MBS because neither he, nor anyone else in the whole of Saudi Arabia for that matter, is regarded anywhere in the Muslim World as a potential leader of the Sunni Muslims.

In reality, as far as Muslim leadership is concerned, the Saudis can only bank on the location of Mecca in Saudi Arabia. Apart from this, they only have wealth that enables them to buy supporters, but their oil wealth is becoming increasingly vulnerable.

In the uphill fight against Erdogan within the Muslim World, both of the Saudis and the Turks realize that the fight between them in Syria is over. Actually, the Saudis have no loyal ‘troops’ on Syrian soil left to fight anyone with. This begs the question of whether or not the Turks and Saudis are moving the battle ground and the score settling from Syria to Libya.

This time around, such a potential battle between the two lines of Jihadis may have to morph from a fight between terror organizations to a war between regular armies; the Turkish Army against the Egyptian Army. Such a battle will rage over Libyan soil, with the Turks financed by Qatar and Egypt by Saudi Arabia.

Such a war will not necessarily bring in Iran into the fight. If it eventuates, it will be a fundamentalist Sunni-Sunni war, sponsored by fundamentalist Sunni states, each fighting for and against different versions of radical Muslim fundamentalism, under the watchful eyes of the USA and to the glee of Israel.

The jihadi war that was first ignited in Tripoli Lebanon between a rogue terror organization and the Lebanese Army did not end. It kept moving theatres and objectives and changing players. Is the final score going to be settled in Tripoli Libya?

TURKISH ‘NEO-OTTOMAN’ PROJECT SHIFTS FOCUS FROM SYRIA TO LIBYA

South Front

This week, massive Turkish military support has finally allowed the Government of National Accord to achieve some breakthrough in the battle against the Libyan National Army (LNA).

On May 18, GNA forces and members of Turkish-backed militant groups from Syria supported by Turkish special forces and unmanned combat aerial vehicles captured the Watiya Air Base in the northwestern part of the country. LNA troops urgently retreated from it after several days of clashes in the nearby area. They left behind a UAE-supplied Pantsir-S1, an Mi-35 military helicopter and a notable amount of ammunition. The LNA defense at the air base was undermined by a week-long bombardment campaign by artillery and combat drones of Turkish-backed forces.

Additionally, pro-Turkish sources claimed that drone strikes destroyed another Pantsir-S1 air defense system near Sirte and even a Russian-made Krasukha mobile electronic warfare system. According to Turkish reports, all this equipment is being supplied to the Libyan Army by the UAE. Turkish sources regularly report about successful drone strikes on Libyan convoys with dozens of battle tanks. Some of these ‘military convoys’ later appeared to be trucks filled with water-melons.

In any case, the months of Turkish military efforts, thousands of deployed Syrian militants and hundreds of armoured vehicles supplied to the GNA finally payed off. The Watiya Air Base was an operational base of the LNA used for the advance on the GNA-controlled city of Tripoli. If the LNA does not take back the airbase in the near future, its entire flank southwest of Tripoli may collapse. It will also loose all chances to encircle the city. According to pro-Turkish sources, the next target of the Turkish-led advance on LNA positions will be Tarhuna. Earlier this year, Turkish-backed forces already failed to capture the town. Therefore, they seek to take a revanche.

This will lead to a further escalation of the situation in northern Libya and force the UAE and Egypt, the main backers of the LNA, to increase their support to the army. The UAE-Egypt bloc could bank on at least limited diplomatic support from Russia. Until now, Moscow has preferred to avoid direct involvement in the conflict because it may damage the delicate balance of Russian and Turkish interests. Russian private military contractors that operate in Libya represent the economic interests of some Russian elite groups rather than the foreign policy interests of the Russian state.

Additionally, Turkey, which is supported by Qatar and some NATO member states, has already announced its plans to begin oil and gas exploration off Libya’s coast. Ankara has ceased to hide the true intentions and goals of its military operation in Libya. Thus, the internal political conflict turned into an open confrontation of external actors for the natural resources of Libya.

The interesting fact is that the increasing military activity of Turkey in Libya goes amid the decrease of such actions in Syria. Thousands of Turkish proxies have been sent from Syria to Libya. This limits Ankara’s freedom of operations in the main Syrian hot point – Greater Idlib. In these conditions, Turkish statements about some mysterious battle against terrorism in Idlib look especially questionable. Indeed, in the current conditions, Ankara will be forced to cooperate with Idlib terrorists, first of all al-Qaeda-linked Hayat Tahrir al-Sham even closer to maintain its influence in this part of Syria. The Hayat Tahrir al-Sham plan to create a local quasi-state in the controlled territory and expand its own financial base by tightening the grip on the economic and social life in the region will gain additional momentum.

As to the Turkish government, it seems that in the current difficult economic conditions President Recep Tayyip Erdogan decided to exchange his “Neo-Ottoman” foreign policy project for expanding in some not so rich regions of Syria for quite tangible additional income from the energy business in Libya.

Related Videos

Related News

كي لا تكون الآن نكبة

الأخبار

كي لا تكون الآن نكبة
من ذاكرة النكبة: نساء وأطفال من احدى القرى الفلسطينية على درب الهجرة الطويلة (أرشيف مجلّة «تايم»)

فلسطين كمال خلف الطويل

الجمعة 15 أيار 2020

لعلّ من بين كلّ أعوامها السبعين ونيّف، لذكرى نكبة 1948 هذا العام بالتحديد، مذاقٌ مغاير… لماذا؟ نظرة طائرٍ على فلسطين وما حولها، عند ذكراها الحالّة، تُري الناظر حزمة مشاهد كونية وإقليمية ومحلية، فيها من التداخل ما يوجب استدخالها في استشراف طيّات القادم:

1

ــــ شلل «كوروني»، جزئي أو نسبي، لقدرات القوى الكبرى في خوض صراعات حاميةٍ أو حتى فاترة، سواء بينها أم بين حلفائها الإقليميين، وانعكاس ذلك على مسرح الحوادث تهدئةً أو «تباعد» اشتباك.
2

ــــ تداعٍ اقتصادي يعمّ المنطقة، بفعل عاملَي سقوط سعر النفط والوباء الـ«كوروني»… لا يوفّر غنيةً أو فقيرةً من كياناتها، بل ينيخ بكلكله على مستقبلها، القريب منه والبعيد.
3

ــــ ميزان قوىً رجراج في المنطقة، لا يسمح لقوة إقليمية بحسم الصراع لصالحها على حساب غيرها:

إسرائيل، أعجز عن كسر إيران، أو حليفاتها، حتى إن قدِرت على إيذائها سورياً، وقدِرت راعيتها، الولايات المتحدة، على إنهاكها بحصار العقوبات. في المقابل، نراها تتحضّر لالتهام جغرافيا القدس والمستوطنات والأغوار، بالتواطؤ مع الدولة الأميركية الترامبية، تحت اعتقاد أنّ جو الوباء كفيلٌ بشلّ أحدٍ عن فعل صدٍّ أو منعٍ أو كبحٍ.
تركيا، غير قادرة على إنفاذ رغائبها في الشمال السوري، من دون تمكين روسي وسكون أميركي، ناهيك بانكشاف اقتصادها أمام غائلة غارات خصوم الخليج وغيرهم، بسعي ضرب اقتصادها ولَيِّ ذراعها استراتيجياً. في المقابل، نراها تعوّض محدودية نجاحها السوري، عبر العقد المنصرم، بمطاولةٍ عابرةٍ لشرق المتوسط، و«متشاطئة» مع ليبيا غازاً ونفطاً.

السعودية، مكسورة في أعزّ ما تملك: مال النفط؛ مستنزفة بعبثها الحربي في اليمن، قليلة حيلة أمام من تعتبره خصمها التليد: إيران، وخاسرة في الشمال العربي. في المقابل، هي بين بين في الساحة الليبية، وممسكة بأعنة القرار المصري، بالشراكة مع حليفتها الإماراتية.

إيران، محاصَرة حتى الثمالة في معاشها، معوقة سورياً، متساكنة مع شيطانها التليد في العراق، وحتى لبنان، ومحاطة بسوار قواعد أميركية في البر والبحر. في المقابل، عندها من مقدرة المصابرة والدفع ما كسر مشعر غينيس.
طيّب، لنرَ كيف هو المؤثر الدولي عندنا: في الخلفية شبح الوباء المقعِد، للكل. هذا في عموم. أما في خصوص، فلم يعد هناك ما تستطيع الولايات المتحدة فرضه بالقوة، لا بل إنّ عملية إعادة تموضعِ لقدراتها قد بدأت قبل الوباء، وها قد تسارعت بعده، محفّزةً بنتائج ما سبق من فرط تمدد، بدّد 8 تريليون دولار في مجروره، وبدّد معه عشرية بكاملها، هي أولى عشريات القرن. والشراكة الروسية ـــــ الصينية ما زالت أقدر على الإعاقة منها على الفرض، سواء بالاختيار صينياً ـــــ وهو الآن آيل ـــــ أم بالاضطرار روسياً.

كيف ينعكس ذلك كله في، وعلى فلسطين الآن؟ من منظور اليمين الإسرائيلي (وإسرائيل كلّها الآن يمين… لكنّه قبلي ومحترب، فتوراً الآن وربما سخونةً ذات وقت)، ورديفه الترامبي، فشلل الوباء سانحٌ لقفزة ضمٍّ ما فتئ الأول يتلمّظ عليها لعقود، ويعقد الثاني عزمه على نصرته، إنْ من زاوية تمكين إسرائيل وكيلاً إقليمياً، أم لجهة تلبية مطلب بيئته الانتخابية المزمن… هذا في النية. طيّب، ما هي فاعلةٌ الإقليميات الثلاثة، سوى إسرائيل… والكونيتان، سوى الولايات المتحدة… وأضيف، أوروبا؟

برغم إقعاد الوباء العمومي، إلا أنّ الإقليمي الأكثر فعّالية فلسطينياً هو إيران، وعلى مسارح متعدّدة: سوريا ولبنان وغزة. ذلك أنها، ببساطة، من انكبّ ـــــ وما انفكّ ـــــ على بناء منظومة صاروخية، نوعية كما كمّية، عبر الشمال العربي، مع صلةٍ بغزّة، وعبر سنوات سبع ونيّف، صارت توفّر قدرة ردع ما قبل ـــــ متكافئة، وتكاد تشطب قدرة إسرائيل على شنّ حرب هجومية على المحيط. لكنّ إيران وحليفاتها، لم تبلغ بعد حدّ القدرة على كبح نية إسرائيل ضمّ نصف الضفة الغربية. ما الذي ينقص؟ غياب شريك عربي مركزي، واضطراب العلاقة الإيرانية ـــــ التركية سورياً، وافتقاد سند دولي فارق.

أين السعودية اليوم؟ هي تجرّب رفقة طريق مع إسرائيل، بظنّ أنْ تقيها من «غائلة» إيران، في مقامرة غير محسوبة للتيار المتنفّذ في العشيرة الحاكمة، وكفيلةٍ، مع انكسار «رؤية» هذا التيار، بنضوب خزائنه نفطياً وشعائرياً، وبخسائره اليمنية الفادحة، أن تهزّ الأرض من تحته، بغضّ النظر عن أي أثر لغواية اللهو والمِتع بعد طول تضييق. ذات الحال يسري على محيطها، وعلى «مصرها».

وبعلم أنّ تركيا، مِثلها مثل إيران، لا ترتفع مقاماً كقوة إقليمية إلا بخفض مقام إسرائيل، وبه فقط تصبحان «عُظمَيين» لا عاديتين… إلا أنّ إشغال تركيا نفسها في متاهةٍ سوريةٍ من صنع يديها، وبخطايا حساب أحمق أجراه صنّاع قرارها في خريف 2011، قد كفّ قدرتها على أن تكون وازنة كفايةً قبالة إسرائيل فلسطينياً، رغم اشتغالها على الناحية العقارية في القدس وغيرها، وبحساب عونها السياسي والإعلامي. ما تحتاج إليه هو أن تدرك، لتوّها، مركزية تنزيل إسرائيل من عليائها، عن أي شأن مشرقي آخر. لقائل أن يقول: وكيف لتركيا أن تفيق إلى واجبها الفلسطيني وهي مكبّلة بقيود ناتوية؟ والحال أنْ ليس من قيود تكبّل، وصفقة «س 400» شاهدة.

في الكوني، هناك مسألة أقيس عليها ابتداءً: لا ترى إسرائيل في روسيا أو الصين، حليفاً أو شريكاً أو صديقاً. من ينفرد بامتلاك هذه الصفات وأكثر (الراعي)، هي الولايات المتحدة. روسيا والصين، هما عند إسرائيل مشروعا تنافع، وفي حالة روسيا بالذات طرفٌ تدير معه ترتيبات منع اشتباك… ولا تني الولايات المتحدة تذكّر إسرائيل بسقفها الواطئ لمنسوب التنافع. كلتاهما ترى في ضمّ نصف الضفة، تخريباً لحلٍّ في فلسطين طالما تاقتا إليه، وعسفاً وخيماً بظلامة شعبها لن يلبث أن يوقد النار في غرب آسيا. لكن تنطّحهما لدور معيق، يحتّ من جموح الولايات المتحدة، لا يتصلّب عوداً إلا باستناده إلى جدار إقليمي صلد، أي تركو ـــــ إيراني، والذي صار أكثر إمكانية وسط تحديات الوباء واصطفافاته. يُضاف إلى ذلك، توق الصين بالذات إلى تعرّض «إيجابي» للولايات المتحدة، وليس أعزّ من جبهة لها من إسرائيلها، سيما وأمر خسفها الصلة الصينية ــــــ الإسرائيلية صار في التداول. أوروبا الرسمية، في المقابل، لا تجيد إلا الخنوع أمام الأميركو ــــــ إسرائيلي عند الحزّة واللزّة، لكنّ مجتمعاتها في مكان آخر، وسيحفزها في الضغط على رسمياتها شعورها أنّ تماسك المحلّي والإقليمي والأوراسي يتجسّد.

طيّب، هل لقوى الضفة ذاتها من وزن في هذه المعادلة؟ يصح القطع بانعدام ثقة الشعب الفلسطيني في الضفة بقياداتها المتنفّذة، بل وفي ذلك سر تورعه عن إلقاء ثقله في الصراع ثانيةً، طالما تثقل كاهله وتعوق فطرته. شرط عودته ليصبح الرقم الصعب في معادلة الصراع، اضطرارها أن تنزاح عن طريقه، بما فيه نزع قيد أمنها عن رسغه، وإخلاء حاجزه الحارس للاحتلال، وتحوّلها إلى محض سلطة بلدية محلية لا صفة سياسية لها. أول الأوليات، ألا تُترك لتقع في درك غواية الترامبية لها بالتقدّم بمقترح بديل، بل أن تُجبر على التمنّع، ولو اللفظي. إنّ هناك الآن فرصة من أشهر، ألحظ بصددها العوامل التالية:

المؤسسة الأمنية ــــــ العسكرية لإسرائيل خاشية ومحذّرة من عقابيل الضمّ. محميات مصر والخليج تتوسّل براعيها الترامبي، أن يتمهّل في الإذن بالضمّ خشية ما يفرز من عواقب. منظومة الأمن القومي الأميركي تعارض وتُنذر. اليهودية الأميركية منشرخة نصفين، أحدهما معارض. الأردن يتحسّس رقبته. أوروبا تضرب كفّاً بكفّ، فما غرب آسيا إلا رمية حجر. وعليه، فما كان من ضوء أخضر صار أصفر.

طيّب، كيف نحوّل الأصفر إلى أحمر؟ نقطة البداية هي عند «نخب» كلّ فلسطين، فإن التقت على قاسم مشترك أدنى، من دحر الاحتلال واستعادة الضفة، وفق برنامج عملاني، وأطلقت دعوة تقريب «سوري» بين إيران وتركيا يوقف الحرب، وبرهنت لنفسها أولاً، ثم لإيران وتركيا، وخلفهما لروسيا والصين، أنها رافعة داخلٍ وطوق، فتكاملت بها وبهم أساسات سندٍ من فولاذ، صار لزوماً للأطراف الإسرائيلية والأميركية والأوروبية أن تشعل الأحمر.
ولكن… إن أضعنا هذه الأشهر الدانية، فنكون كمن جدّد النكبة.

واشنطن تخسر الحرب في سورية وأردوغان يقايض عليها في ليبيا وكيلاً للناتو

محمد صادق الحسيني

سورية وحلف المقاومة ينتصران استراتيجياً في شرق المتوسط… هذا يعني أن أسوار موسكو وبكين باتت في مأمن من غزوات الأطلسي وتابعيهم من العثمان الجدد والرجعية العربية سواء من المياه الدافئة الخليجية او تلك المتوسطية…

في هذه الأثناء فإن هذا النصر الاستراتيجي كشف هشاشة وعورة التابعين الصغار للمشروع الاميركي من الذين ضاعت احلامهم وتكسرت على اسوار دمشق وفي البادية السورية فقرروا الانتقال الى الميادين الليبية لعلها تعوّض بعض خيبتهم من جهة، وتعيد اليهم بعض أدوارهم المنتهية صلاحيتها في خدمة سيدهم المنهك والمتقهقر، من جهة ثانية.

هذا التحول الكبير في الموازين هو الذي دفعهم للتسابق في نقل ما تبقى من قدرات وقوات مرتزقة وأموال وما تبقى لهم من نفوذ الى هناك…

الأمر الذي أشعل الساحة الليبية مؤخراً كما هو معلوم في صراع بين محورين تركي اخواني وخليجي مصري مناهض له…

لكن الدبّ الروسي المتجدد قوة ونفساً كان لهم هذه المرة مبكراً في المرصاد، فإذا به يحيط بهم وبأدوارهم وما تبقى من مشاريعهم من كل جانب…

ما يجري في الميادين الليبية من معارك يوميّة يتخبّط فيها التابعون الإقليميون للكبار من الدول العظمى وسط بحر دماء الشعب الليبي المظلوم يرسم معالم صراع دموي جديد شرق المتوسط، ولكن هذه المرة في إقليم شمال أفريقيا بدلاً عن غرب آسيا…

يتساءل متابعون: ماذا يجري خلف الكواليس في الصراع الاميركي الروسي على شرق المتوسط، وأين هو دور القوى الاقليمية المنخرطة في الصراع والمواجهة بين مشروع الهيمنة الأميركية على غرب آسيا الآفل والمغادر الى جنوب شرق آسيا من جهة، والمشروع المقاوم للأحادية الأميركية الصاعد والممسك بتلابيب اللعبة الاستراتيجية الحاصلة في شرق المتوسط من جهة أخرى…؟

طبقاً لمعلومات متداولة في أروقة غرف العمليات الخلفية ومطابخ صناعة القرار الإقليمي والدولي، فإن النصر الاستراتيجي الذي اكتمل في سورية لصالح حلف المقاومة والذي أطاح مشاريع وأحلاماً كبيرة وأخرى صغيرة لقوى تابعة للسيد الاميركي دفع بهذه القوى الى تسابق محموم في ما بينها وصراع حاد على النفوذ في محاولة يائسة للحصول على جوائز ترضية للخروج الآمن من ساحة المواجهة الأساسية التي خسرتها على أبواب الشام وأسوار كل من دمشق وبغداد وبيروت…

جانب من هذا الصراع والسباق المحتدم هو الصراع الإماراتي السعودي المصري مقابل المشروع العثماني الجديد المتمثل بحارس مرمى الناتو الجنوبي أردوغان هناك في شمال أفريقيا، وهم الذين خسروا جميعاً كل ما صرفوه او وظفوه في سورية، فذهبت أنظارهم منذ مدة تتجه الى ليبيا التي لا تزال مستنزفة ومستباحة في صراع دام على النفوذ والطاقة…

المعلومات المتداولة في الأروقة الخلفية تفيد أن محترف رقصة الهيلا هوب التركي الذي خرج بخفي حنين من الميدان السوري وحُشِر بقوة في اطار مقررات الاستانة لإجباره على الخروج مما تبقى من إدلب والشمال السوري وشرق الفرات، قرر تركيز جهوده على الميدان الليبي داعماً حكومة السراج في طرابلس التي تحاكي توجهاته الاخوانية متخذاً منها منطلقاً ومنصة لتعزيز نفوذه في المتىوسط لسببين الأول ليخرج من كونه محصوراً في بحر إيجه الى الفضاء الأوسع شرق المتوسط ومنه ثانياً لتوظيف هذا النفوذ في إطار التسابق على خدمة السيد الأميركي مع منافسيه الخليجيين والمصريين الذين يقفون على الجهة الأخرى من احتدام الميدان الليبي الى جانب ضابط السي اي ايه الآخر المخضرم اي الجنرال خليفة حفتر…

ومما هو معلوم وواضح فقد قرّر التركي الأردوغاني أخيراً، كما هو بائن للعيان أن يرمي بكل ثقله خلف جبهة طرابلس السراج باعتباره (اي أردوغان) وكيلاً للناتو وللأميركيين ليس فقط دفاعاً عن مصالحه ومصالح سيده في موارد الطاقة الليبية بل وايضاً ليكون بمثابة القاعدة والمنصة المتقدمة لصالح معسكر الناتو في خاصرة الجزائر المعادية لمعسكر الغرب وحليفة الصين الصاعدة، جزائر الجيش والسلطة والدولة المتحالفة ايضاً بقوة مع روسيا بقوة جوية تخيف الناتو من كونها تمتلك قوة جوية يُعتدّ بها من بينها سرب سوخوي 35 المنافسة لسلاح جو دول أوروبا غرب المتوسط وصولاً الى كونها الدولة الوحيدة بعد روسيا التي تقترب من عقد صفقة سوخوي 70 التي يرتعد منها الغرب لأنها ستكون الكاشفة لكل أوروبا من سواحل المتوسط حتى اسكندنافيا لصالح عدوها ومنافسها الروسيّ اللدود…

وهذا ما يجعل رغبة أردوغان جامحة أكثر في الحصول على قواعد جوية وبحرية قوية وثابتة ودائمة في ليبيا من بوابة حكومة السراج لموازاة حركة الجزائر…

في هذه الأثناء، فإن مصادر متابعة للشأن الليبي تتحدث في الأروقة الخاصة عن عودة قوية للروس الى الميدان الليبي بعد تعزيز مواقعهم في شرق المتوسط على السواحل السورية بعد النصر الاستراتيجي الكبير المشار إليه آنفاً وباتوا في صدد توظيف هذا النصر ايضاً في إيجاد حزام أمن استراتيجي لهم يمتد من شمال سورية حتى جبل طارق بوجه الناتو…

وفي هذا الإطار، ومرة اخرى، من البوابة السورية تقول المصادر وثيقة الصلة بالشأن الليبي بأنها رصدت تحركات روسية ميدانية تفيد بمساهمتها بتجميع ونقل نحو ٨ آلاف من المقاتلين الأوزبك والطاجيك والتركمان وممن تبقى من مرتزقة القوقاز الى ليبيا بهدف إخراجهم من سورية أولاً ومن ثم لتعزيز جبهة حفتر الأداة المتحركة في المحور السعودي الإماراتي المصري وبالاتفاق مع مصر التي يعمل الروس على سحبها من المعسكر الأميركي رويداً رويداً ومع إمارات ابن زايد المتصارعة بقوة مع المشروع التركي الاخواني والتي افتتحت سفارة لها مؤخراً في دمشق.

وهكذا تكون الصورة قد اكتملت حسب مصادر وثيقة الصلة بحفتر الذي أرسل منسقاً له للأردن مقيماً فيها وقامت الإمارات بتوفير الاموال اللازمة لهذا المشروع على أن يتولى الروس وهو ما حصل مؤخراً، ودائماً حسب تلك المصادر، توفير الاسلحة والتجهيزات وسيارات الدفع الرباعي وكل ما يتطلب من دعم يحتاجه حفتر في صراعه ضدّ السراج وأردوغان وانطلاقاً من عمان التي لم تقطع يوماً صلاتها الخلفية مع دمشق وروسيا لتكون هذه المرة مقر إسناد ودعم للجبهة الجديدة التي اشتعلت في ليبيا…

محمد بن زايد في هذه الأثناء وحتى يشبع نهمه وجشعه في المغانم من جهة ويصارع العثماني ويسابقه في خدمة السيد الأميركي ويؤمّن قاعدة قوية له في الأردن قرر شراء منتجات بل ومؤسسات زراعية وغذائية استراتيجية في الاردن تصل الى درجة شراء أسهم في الدولة الأردنية برمتها كما تفيد المصادر الوثيقة الصلة بالشأن الأردني…

وهنا بالذات تقول مصادر اخرى قريبة من توافقات آستانة بأن العثماني التركي المنكسر سورياً والمحاصر روسياً وإيرانياً بمجموعة توافقات باتت تجبره عاجلاً او آجلاً على الرحيل من سورية المنتصرة استراتيجياً، بدأ يشعر بأنّ الخناق يشتدّ عليه إذا بقي يستنزف في ليبيا كما استنزف من قبل في سورية، سورية التي استعادت عافيتها الى درجة أنها باتت رقماً مهماً في المعادلة الليبية الجديدة وبعد أن قررت أخيراً فتح سفارة لحكومة بنغازي الحفترية المنافسة لحليفه السراج في دمشق…

هذا التحول المفاجئ والذي لم يكن أردوغان المهزوم يحسب له حساباً دفع بوكيل الناتو الجنوبي الذي بات مطوقاً من كل الجهات أن يبادر أخيراً الى عرض تقول عنه مصادر مطلعة بأنه بات على طاولة الدول الضامنة لتوافقات أستانة ويعتقدون أن أردوغان جادّ فيه لأنه يرى خلاصه الابدي من المستنقع السوري الذي غرق فيه حتى النخاع خاصة بعد أن تأكد أنه سيخرج منه بخفي حنين كما أسلفنا…

وعرض أردوغان يتلخص في الخروج الكامل والنهائي من كل الأراضي السورية مقابل إغلاق ابواب الدعم والاسناد الروسي لحفتر من البوابة الأردنية الإماراتية السورية المصرية…

عرض بات في مطبخ بوتين اولاً ومن ثم الدولة الوطنية السورية ومعها الحليف الإيراني المطلع وان كان غير المنخرط في الشأن الليبي.

على ان يكون لموسكو الدور الأساس في تحجيم ومن ثم إغلاق كل ابواب الدعم المشرقية لحفتر وداعميه الخليجيين انطلاقاً من الساحتين السورية والاردنية حسب قراءة أردوغان ومصادر معلوماته مقابل التفاهم مع موسكو على مستقبل ليبيا السراج الموالية لتركيا أردوغان على أن تتعهد الأخيرة بعد تصفية دويلة حفتر بعدم الإضرار بالمصالح الروسية بشكل عام بما فيها المصالح المستجدة في ليبيا، وكذلك عدم السماح للناتو من تحويل طرابلس الغرب ممراً للاعتداء على حلفاء روسيا الاستراتيجيين هناك وفي مقدّمهم الجزائر.

يهلك ملوكاً ويستخلف آخرين.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

Turkey fires back at 5 countries, ‘we ruined your

By News Desk -2020-05-12

BEIRUT, LEBANON (4:15 P.M.) – The Turkish Foreign Ministry considered the statement from the UAE, Egypt, France, Greece and Cyprus on Turkey’s activities in the Mediterranean as evidence of “double standards”.

Turkey responds to Egypt, France and other countries: “We have ruined your sabotage accounts to stabilize the region,” the Foreign Ministry said, ” Turkey is under severe attack from Egypt, the Emirates, Greece, Cyprus and France.”

“The statement of the foreign ministers of Egypt, the UAE, Greece, France, and Greek Cyprus on the Mediterranean basin is evidence of the double standards followed by these countries,” they continued.

“Instead of entering the ruling administration in Egypt in a dialogue with Turkey, they preferred to give up and not to defend the rights and interests of its people in the Mediterranean basin, in favor of external powers that allowed them to intervene. There is no reason other than hostility to Turkey as the Emirates has no relationship in the Mediterranean,” the Foreign Ministry said.

Turkey called on the signatories of the five-year statement to act “rationally” and in accordance with international law, and said: “Stabilization in the region will not be by forming coalitions of evil, but rather through transparent and real dialogue and cooperation.”

In a joint statement, Egypt, Greece, Cyprus, France and the United Arab Emirates strongly condemned what it described as “Turkey’s military intervention in Libya” and Turkey’s “illegal” movements in the Mediterranean.

ALSO READ  Egypt intends to return Syria to its ‘natural location in regional and international arenas’

FACEBOOK REMOVES NEWS OUTLETS IN LATEST ORWELLIAN PURGE

Source

12.05.2020 

Facebook Removes News Outlets in Latest Orwellian Purge

Written by Dave DeCamp; Originally appeared on AntiWar.com

Over the past three years, Facebook has been removing accounts for participating in what they call “coordinated inauthentic behavior” (CIB). According to Facebook’s head of cybersecurity policy, the Orwellian term refers to when “groups of pages or people work together to mislead others about who they are or what they’re doing.” Facebook takes down accounts for CIB due to “deceptive behavior” not for sharing false information. In the latest purge, Facebook removed accounts from two news outlets, SouthFront and News Front.

The two outlets have no affiliation; the only thing they share besides the word “Front” in their names is content that does not toe the Western mainstream media line. In its effort to remove CIB and limit “disinformation,” Facebook partners with the Atlantic Council’s Digital Forensics Research Lab (DFRLab). The Atlantic Council is a Washington-based think-tank that receives funding from Western and Gulf State governments, defense contractors, and social media outlets. Some of its top contributors for the 2018 fiscal year include the British Foreign and Commonwealth Office, the Embassy of the UAE to the US, the US State Department, Lockheed Martin, and Raytheon.

Facebook started releasing monthly CIB reports in March that detail the networks and accounts they take down. On May 5th, Facebook released its CIB report for April 2020. The report says Facebook removed eight networks of accounts, pages, and groups engaging in CIB. SouthFront and News Front are included in the first network covered in the report. “We removed 46 Pages, 91 Facebook accounts, 2 Groups, and 1 Instagram account for violating our policy against foreign interference which is coordinated inauthentic behavior on behalf of a foreign entity,” the report reads.

Facebook claims they linked this activity to “individuals in Russia and Donbass, and two media organizations in Crimea – NewsFront and SouthFront.” In a response to the reportSouthFront says the claim that they are based in Crimea is a “blatant lie” that they are willing to “defend in court.” SouthFront says the organization is made up of “an international team of independent authors and experts,” some of whom are from Russia and post-USSR states. News Front, on the other hand, is based in Crimea, but the organization does not try to hide its pro-Russia bias.

In a press release, the Atlantic Council’s DFRLab announced Facebook’s removal of the two organizations. The DFRLab refers to News Front and SouthFront as “two Crimea-based media organizations with ties to the FSB.” The FSB is a Russian security and intelligence agency, a successor to the Soviet Union’s KGB. In its independent analysis of the two outlets, the DFRLab offers little evidence to back up the claim of FSB ties. The analysis only uses a 2017 story from the German outlet Zeit, where a former News Front staffer claims the organization receives funding from the FSB. The DFRLab offers no evidence to link the FSB with SouthFront.

The DFRLab does not make a strong case for Facebook’s removal of the news outlets. The press release says, “While the DFRLab could not corroborate Facebook’s finding of CIB, it also found no evidence to contradict it.”

But using Facebook’s definition of CIB, the DFRLab’s analysis of the two outlets does seem to contradict Facebook’s findings. The pages and users analyzed do not seem to be misleading others or hiding who they are. “Most of the assets that DFRLab had access to did not hide their connection to South Front or News Front. Many of the pages wore their connections on their sleeves, naming themselves as different language versions of the websites,” the analysis reads. News Front is an international news organization with websites in English, Russian, German, Spanish, French, and Georgian and had Facebook pages to reflect that.

The analysis finds what they call “suspicious links” between News Front and ANNA News, another pro-Russia news outlet. But those “suspicious links” are just two former ANNA News anchors who now work for News Front. Facebook removed pages dedicated to the two anchors.

The analysis goes on to address the only connection between SouthFront and News Front, and probably, the real reason why they were removed from Facebook. Both outlets share stories that go against the Western narrative. The example the analysis seems to take the greatest issue with is stories that take into account Russia’s denial in the role in the downing of Malaysian Airlines Flight 17 in eastern Ukraine in 2014. The analysis also points out that News Front accounts shared news stories from Russian-state funded media outlets like RT and Sputnik.

Ultimately, the DFRLab does not provide any information linking SouthFront or News Front’s social media activity to the Russian government and does not give examples of the accounts intentionally hiding their identity. The best they can do is mention some connections to the Russian government the founders of News Front have, but it is nothing they are trying to hide.

The Covid-19 pandemic has caused an increase in internet censorship. YouTube’s CEO recently said they would remove any videos that go against the World Health Organization’s guidelines for the virus. On top of the Facebook ban, SouthFront’s YouTube channel has also been removed without any explanation. Although most of SouthFront’s content is military analysis, some stories they published on Covid-19 were flagged as “disinformation” by a ministry of the European UnionSouthFront published a detailed response to those accusations, pointing out that only three of the 3,000 stories they published this year were found to be “disinformation” by what they call “pro-NATO propagandists.”

SouthFront posted a video asking their readers for support in the wake of the social media bans. For independent news outlets, reach on social media is vital for their survival. SouthFront’s Facebook page had around 100,000 subscribers, and the YouTube channel had about 170,000. SouthFront publishes multiple news stories each day, mostly following updates on wars in the Middle East. One of the website’s best resources is its frequently updated maps.

Other networks removed by Facebook in April include accounts in Iran, Georgia, Mauritania, the US, and Myanmar. Facebook claims they took down a network of accounts connected to Iran’s state broadcasting company, although they provide no evidence to support the claim. Content credited to this network includes a post promoting former presidential candidate and Texas Congressman Ron Paul from 2012. Another example from 2014 is just a news story about Israeli forces preventing Palestinians from praying in al-Aqsa Mosque.

Facebook and its Western government-backed partners will continue to remove accounts each month for engaging in CIB. It will be hard to know if the connections they make to the accounts are genuine. But if the sloppy work they did on SouthFront and News Front is any indication, claims from Facebook and the Atlantic Council’s DFRLab should always be met with skepticism.

Dave DeCamp is assistant editor at Antiwar.com and a freelance journalist based in Brooklyn NY, focusing on US foreign policy and wars. He is on Twitter at @decampdave.

Saudi-led Militants Start Takeover of Yemen’s Socotra after Fierce Infighting

Source

2020-05-06

Saudi Arabian-backed militants loyal to Yemen’s former president Abd Rabbuh Mansur Hadi have started to take control of Socotra Island’s provincial capital of Hadibo after fierce fighting with UAE-supported mercenaries.

Socotra governor’s information secretary Muhammad Abdullah al-Socotri told Anadolu Agency that the takeover process began on Saturday, adding that it came as part of an agreement reached on Friday to end infighting on the island. 

According to the report, the process began simultaneously with the withdrawal of armed units of the so-called Southern Transitional Council (STC), which is backed by the UAE, from positions they seized after intense clashes.

Last week, the STC declared a state of emergency and announced “self-administration rule” in Yemen’s southern regions, including the port city of Aden — which has served as the seat of Hadi’s former regime during the Saudi military aggression, sparking the tensions.

In August 2018, the UAE deployed more than a hundred troops with artillery and armored vehicles to Socotra. A few months later, a UAE official visiting Socotra said the island would become part of the UAE and its residents would be given Emirati citizenship.

In 2019, the UAE announced a surprise plan to withdraw part of its troops from Yemen in a major blow to its coalition allies.

Both the UAE-sponsored separatists and Saudi-backed Hadi loyalists serve a Riyadh-led military coalition which has been waging a bloody war on Yemeni people since 2015.

Source: Press TV

Update: Saudi-backed forces abruptly abandon Yemen’s Socotra Island

في رفض التطبيع مع الكيان الصهيونيّ

زياد حافظ

مقدّمة

من سخرية الدهر أن نرى دولاً ومجتمعات عربية تُسرّع في وتيرة تقديم أوراق اعتماد للكيان الصهيوني عبر جعل العلاقة معه أنه أمر طبيعي، بينما نرى من جهة أخرى الدول نفسها تشجّع على التقاتل العربي سواء بين الدول أو داخل المجتمعات العربية وكأنه أمر «طبيعي»! فمصطلح «التطبيع» يعني أن نجعل العلاقة مع الكيان الصهيوني (او الاقتتال العربي) أمراً طبيعياً بينما واقع الحال هو العداء. والعداء ليس عداء ظرفياً مبنياً على خلافات موضوعية بل هو عداء وجودي. فلا مجال للتعايش ولا للتساكن ولا لمهادنة مع كيان يشكّل وجوده في قلب الأمة أولى الطعنات لإلغاء وجودها. فعندما يجنح الكيان ومعه الإدارة الحالية في الولايات المتحدة إلى جعل الديانة اليهودية قوميّة كقاعدة للكيان. فهذا يعني الغاء الوجود الفلسطيني ليس معنوياً فقط بل تمهيداً إلى إلغاء وجوده جسدياً عبر عمليات تهجير مدعومة من الولايات المتحدة وربما مموّلة من قبل بعض الدول العربية.

في مبرّرات التطبيع

قضية فلسطين هي التي تجمع العرب من المحيط إلى الخليج فيصبح ضرب القضية الفلسطينية هدفاً وجودياً لعدم تحقيق وحدة العرب التي ترعب فعلا كلاً من الكيان والغرب، وذلك منذ ظهور الإسلام. فمقاومة التطبيع كمقاومة الكيان وذلك للبقاء ليس إلاّ. والتطبيع عمل سياسي اقتصادي ثقافي اجتماعي في خدمة هدف سياسي أكبر. والهدف السياسي الكبير هو إنهاء القضية الفلسطينية. لذلك لا بدّ من بذل جهد لتحقيق ذلك عبر تقديم حجج متعدّدة.

من ضمن الحجج المقدّمة لتحقيق ذلك الغرض هو أنّ القضية الفلسطينية عائق في نهضة الدول العربية وتستنزف قدراتها وتمنعها من الحصول عن الدعم المالي الدولي والتكنولوجيا لنهضة تلك الدول. كما أنّ الصلح مع الكيان الصهيوني، الذي هو الهدف الأخير لإنهاء القضية الفلسطينية، هو ما سيحقّق الاستقرار والتنمية في الدول العربية. فلا تنمية ولا استقرار في كلّ من مصر والأردن وما هو في عهدة السلطة الفلسطينية. فالصلح مع الكيان لم يأتِ ولن يأتي بأيّ استقرار وتنمية.

المبرّر الحقيقي للمطبّعين هو الاعتقاد الخاطئ أنه سيؤمّن لهم الحماية الأميركية والصهيونية من شعوبهم المنتفضة ضدّهم بسبب سياسات القمع والفساد والتبعية. القراءة الخاطئة للنخب الحاكمة في تلك الدول التي تشجّع على ترويج التطبيع (والتي ما زالت لا تجرؤ على المجاهرة بالتطبيع) تجعل عندهم إساءة تقدير التحوّلات الحاصلة دولياً وإقليمياً. يعتقدون أنّ بحفنة من المال سيكسبون ودّ الصهيوني والأميركي. غير أنهم يجهلون أو يتجاهلون يقين نظرة الأميركيين والصهاينة لهم وأنه من المستبعد جدّا أن يقدّموا لهم الحماية. فسياسة المكابرة وإنكار الحال ما زالت تتحكم عند تلك النخب الحاكمة التي لا تستطيع استيعاب التحوّلات في موازين القوّة في المنطقة التي لم تعد لصالح الكيان والولايات المتحدة.

في أشكال التطبيع

أما أشكال التطبيع فهي متعدّدة. فمنها ما يأخذ شكل الزيارات المتبادلة غير الرسمية أي بين أفراد وهيئات عربية وصهيونية، أو رسمية عبر زيارات رسمية لمسؤولين من الكيان إلى عدد من الدول العربية إضافة إلى التنسيق الأمني والاستخباري الذي يصل إلى عمليات مشتركة في اغتيال قيادات المقاومة، أو عبر لقاءات ثقافية ورياضية واقتصادية في الدول العربية تستضيف من خلالها وفوداً صهيونية. والأخطر هو التطبيع الثقافي خاصة في مجال الفن والأدب حيث المسلسلات العربية التي تبرّر التطبيع والمشاريع المشتركة تساهم في خلق واقع جديد يصعب تجاهله وتداعياته خاصة في الوعي الجماعي للأمة بين الشباب الذين يمكن التأثير بهم. والوجه الأكثر استفزازاً هو الانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأفكار تتخلّى عن القضية المركزية للأمة وهي القضية الفلسطينية وجعلها قضية هامشية لا علاقة للعرب بها ألاّ للفلسطينيين، وحتى في ذلك الحال يتم تحقير الفلسطينيين! لن ندخل في سجال مع تلك السخافات، بل نكتفي بالإشارة إلى وجودها. كما أن الردّ عليها يعطيها شرعية غير موجودة في الأساس.

والتطبيع يتناول أيضاً المعتقدات وخاصة القرآن الكريم، حيث يتمّ تحريف الآيات الكريمة لتبرير وجود الكيان. فالدين مصدر الشرعية لأنظمة حكم عربية، وبالتالي استعمال الدين لتبرير سياسات غير مقبولة يصبح أمراً مشروعاً وإنْ كان مبنياً على تحريف الآيات والخروج المتعمّد عن سياقها القرآني.

أفق التطبيع

تجب هنا الإشارة إلى أنّ رغم معاهدات سلام مع الكيان الصهيوني لبضع دول عربية لم يستطع الكيان خرق الجدار في الوعي العربي للوصول إلى التطبيع مع المجتمعات العربية خاصة في مصر والأردن وطبعاً فلسطين، وذلك بعد أكثر من أربعين سنة من عمر المعاهدة بين مصر والكيان وأكثر من 25 سنة بين السلطة الفلسطينية والأردن من جهة أخرى. فالعداء للكيان سمة النظرة العربية للكيان كما أننا نؤكّد أنّ العقيدة القتالية للجيش المصري ما زالت تجعل الكيان الصهيوني عدواً لمصر. غير أن بعض الدول الخليجية عادت إلى إحياء تلك المشاريع التطبيعية التي تصطدم بجدار الوعي العربي. فمن هنا الحملات في محاولة لاختراق ذلك الوعي.

السياق السياسيّ للتطبيع

هذه المحاولات تجري في سياق تغيير جذري في موازين القوّة على الصعيد الدولي والإقليمي، حيث الكفة لم تعد مائلة لصالح المحور الذي تقوده الولايات المتحدة بل لصالح القوى الرافضة للهيمنة الأميركية. لم تستطع القوى الاستعمارية، التي كانت في ذروة قوّتها ففرضت الوجود الصهيوني في قلب الأمة، أن تجعل العلاقات بين الكيان والمجتمعات العربية علاقات طبيعية وإذ نرى في حقبة تراجعها دولاً عربية تقدّم أوراق اعتماد بالولاء لها عبر تحويل وجهة الصراع مع الكيان الصهيوني إلى صراع مع الجمهورية الإسلامية في إيران وقوى محور المقاومة من دول وقوى شعبية أثبتت فعّاليتها على الأرض في مواجهة الكيان.

فهذه الدول المطّبعة صاحبة الشرعية المهتزّة داخلياً وعربياً تعتقد أنّ الحماية لوجودها من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تفرض عليها التسريع في التطبيع معه. والكيان الصهيوني بحاجة إلى ذلك التطبيع لفك العزلة الدولية عنه، كما أنه بحاجة لإبراز «إنجاز» ما على صعيد العلاقات مع الدول العربية. كما أنّ الأفق المسدود داخلياً في الكيان الصهيوني جعل الهجرة من الكيان إلى الخارج تتسارع. فلا أمل بمستقبل مشرق للكيان عند المهاجرين من الكيان. فالتطبيع أصبح «حاجة» صهيونية لتبرير «نجاح» الكيان وبقائه. التطبيع يعكس حالة ضعف بنيوي عند المطبّع كما عند الكيان وهذه حقيقة يجب التركيز عليها.

مقاومة التطبيع

مقاومة التطبيع مزمنة، ولكن ما يجعلها اليوم أكثر إلحاحاً هي استغلال شهر رمضان لنشر عبر مسلسلات عربية مسألة وجود الكيان الصهيوني كأمر طبيعي وجعل مقاومته إخلالاً بالأمن وحتى إرهاباً يجب دحره. وتتزامن هذه المسلسلات ومواقع إلكترونية تعتبر القضية الفلسطينية ليست قضية عربية بل هامشية في وعي المجتمعات العربية، وذلك بتشجيع من تلك الدول التي استبدلت العداء للجمهورية الإسلامية في إيران ومعها محور المقاومة بالعداء للكيان الصهيوني. فعندهم أصبحت المقاومة إرهاباً يجب عزلها ثم القضاء عليها. وهذا هو الهدف المباشر للتطبيع.

مقاومة التطبيع موجودة في معظم الأقطار العربية وتقودها منظّمات وهيئات شعبية استطاعت تنظيم مظاهرات مليونية في مواجهة محاولات التطبيع خاصة في دول المغرب. كما أن حملات قانونية لتجريم التطبيع تجري على قدم وساق في عدد من الدول العربية.

مقترحات

لذلك نقترح أن يصدر عن الملتقى ما يلي:

أولاً: التأكيد أنّ مقاومة التطبيع واجب أخلاقي أولاً ووطني ثانياً وقومي ثالثاً.

ثانياً: التأكيد على الاستمرار في نشاط مناهضة محاولات التطبيع والتعميق في التنسيق على الصعيد الشعبي وعلى الصعيد القانوني وعبر المنتديات والنقابات والهيئات المختصة في مناهضة الكيان. في هذا السياق لا بدّ من إبداء التحيّة والتقدير للمناضلين المناهضين للتطبيع الذين يواجهون قمع حكوماتهم ولم يبدّلوا في مواقفهم.

ثالثاً: التأكيد على ضرورة تفكيك الخطاب التطبيعي في مرتكزاته ومفاصله خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي على قاعدة ما عرضناه أعلاه من حجج واهية وتشويه للحقائق.

رابعاً: التشديد على استمرار المجتمع الثقافي والأدبي العربي في إنتاج منظومة فكرية وأدبية وفنّية ترفض التطبيع.

خامساً: مقاطعة البضائع الصهيونية التي تتسرّب بوسائل شتّى إلى الأسواق العربية والتشهير بمن يروّج لها.

سادساً: دعم جهود منظمة «بي دي أس» التي تدعو إلى مقاطعة البضائع الصهيونية وتفكيك الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية الصهيونية. فهذه المنظمة حقّقت نجاحات في عدد من الدول الأوروبية وحتى في الولايات المتحدة في الجامعات ومجمع الكنائس ما أثار غضب ورعب اللوبي الصهيوني الذي يضغط بكلّ قواه على تجريم تلك المنظمة وتجريم كلّ مَن يلتزم بتوصياتها.

*ورقة مقدمة للملتقى العربي الافتراضي لرفض التطبيع مع الكيان الصهيونيّ بدعوة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، وذلك في 15 أيّار/ مايو 2020.

**كاتب وباحث اقتصادي سياسي والأمين العام السابق للمؤتمر القومي الدولي.

ماذا بعد الانهزام السعوديّ؟

د. وفيق إبراهيم

الدور السياسي السعودي في محنة تاريخية للمرة الاولى منذ تأسيس المملكة بتعاون بين البريطانيين المستعمرين لجزيرة العرب وبين الحركة الوهابية وآل سعود في مطلع الحرب العالمية الأولى.

ما يؤكد عمق هذه المحنة وثباتها، تقارير عرضتها ثلاث مؤسسات أممية غربية هي الأعلى مكانة في العالم، جزمت فيها ان السعودية فقدت مكانتها الاقتصادية وهوت الى درجات الدول العادية.

كما جزمت أن خسائرها جراء انخفاض انتاج النفط وتداعيات جائحة كورونا قد تزيد عن خمسين في المئة.

المؤسسة الأولى هي صندوق النقد الدولي الذي اكد في تقريره الأخير ان الاقتصاد السعودي يذهب للمرة الاولى في تاريخ بلاده نحو خسائر بنيوية ويجد نفسه مضطراً للتقشف والدين.

بدورها مؤسسة ماكينزي العالمية جزمت في تقريرها بتراجع سعودي اقتصادي عميق يؤدي الى عدم استقرارها.

اما مؤسسة «موديز» لتقييم اقتصادات الدول فأسقطت الاقتصاد السعودي من درجة «أ» امتياز الى «أ» ناقص للمرة الأولى منذ ستينيات القرن الماضي.

بذلك يجمع خبراء الاقتصاد ان خسائر الاقتصاد السعودي قد تتعدّى الخمسين في المئة من موازنتها الحالية، هذا إذا حافظت العائدات الناتجة من مواسم الحج والعمرة والسياحة الدينية على مستواها الذي كان ينتج نمو 25 في المئة من الموازنة السعودية.

بدورها وزارة المال السعودية في تقريرها الأخير الذي تلاه وزيرها الجدعان دعا السعوديين الى التقشف وقرارات مؤلمة تتحضر الدولة لإطلاقها. معتبراً انها مرحلة ضرورية للتعامل مع جائحة كورونا وانهيار أسعار النفط من 66 دولاراً للبرميل الواحد الى 26 حالياً، مع توقع المزيد من الانخفاض، كاشفاً ان الدولة مضطرة الى الإنفاق بسياسات تقوم على تلبية الأكثر أهمية وإلغاء كل ما يؤثر على الاستقرار.

لذلك فإن العالم بدأ منذ الآن بالتعامل مع «سعودية جديدة» اعترف وزير ماليتها انهم ذاهبون لتغطية إنفاق الدولة بنظام دين قد يزيد عن 60 مليار دولار سنوياً مع سحب قسم من الاحتياطات المالية السعودية الموجودة في الخزائن الأميركية وبعض مصارف اوروبا.

لا بدّ هنا من الاشارة الى ان الاقتصاد السعودي الناتج من النفط والعائدات الدينية، ووجود الحرمين الشريفين في مكة والمدينة المنورة، منحا الدولة السعودية دوراً سياسياً عالمياً نذر نفسه لخدمة الاهداف الاميركية في العالمين العربي والاسلامي وبعض انحاء افريقيا ومؤتمرات العشرين وسياسات الامم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية.

ما هي النتائج المتوقعة على دور آل سعود؟

لجهة الداخل فجزء منه يتعلق بأجنحة الأمراء السعوديين أنفسهم المعتادين على نيل حصص من الإنتاج النفطي ينالون عائداتها، وهؤلاء عشرات آلاف الأمراء من اكثر الفئات إنفاقاً في العالم على اليخوت والقصور وأندية كرة القدم الأجنبية والميسر العالمية والمكرمات والوجاهات.

هؤلاء يبدّدون حسب المعلومات الدولية نحو 15 في المئة من الموازنة من دون احتساب ما تتقاضاه عائلة الملك وولي العهد من موازنة تعتبر الأعراف انها ملك صرف لهم يأخذون منها من دون اي سؤال ومحاسبة ويستطيعون توزيع اي مبلغ منها على اي سياسيين من دول اخرى بومضة عين فقط.

اما الإنفاق على الداخل السعودي فيلبي قسماً من المؤسسات التشغيلية العامة ورواتب موظفين معظمهم لا يعمل والمكرمات لزعماء القبائل والرأي العام والرشى وتغطية نفقات جيش كبير غير فاعل وحرس وطني متخصص بالقمع الداخلي واجهزة مخابرات ونفقات تسليح وصيانة ومدربين أجانب ومرتزقة من دول آسيوية وعربية وتوزيع اموال على الإعلام الداخلي والعربي والعالمي.

هذا جزء داخلي من انفاقات آل سعود، اما القسم الخارجي فخطير جداً لأنه ينفق اموال السعودية على هدي الاجتياح الجيوبوليتيكي الاميركي للعالم، فتحضر السعودية كأمين خزنة يوزع المال حسب اوامر البيت الابيض واجهزته العميقة، لشراء حكومات الدول الاسلامية والافريقية خصوصاً مع ارضاء الدول الغربية بشراء سلع وسلاح لا تحتاجها السعودية كثيراً وبأسعار مرتفعة عن أثمانها الحقيقية. بالإضافة الى تمويل الإعلام العالمي لهدفين: تأييد السياسات الاميركية والنفطية على الأداء الهمجي لآل سعود في الاغتيالات الداخلية والخارجية.

يكفي أن هذا الاعلام المرتشي يتجاهل ان حقوق الانسان غائبة بشكل كامل عن دولة سعودية تصرّ على التموضع في القرون الوسطى. فلا نقابات فيها ولا جمعيات ومنظمات والاحزاب مجهولة في هذا الجزء من العالم، ووسائل الإعلام فيها المكتوبة والمسموعة والتلفزيونية لا تعرض إلا لما تصفه بانجازات آل سعود في بلادها والخارج!

هناك جانب أخطر يتعلق بتمويل الحروب السعودية على اليمن وتمويل منظمات الإرهاب استناداً الى اعترافات رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم الذي أقرّ أن الأميركيين كلفوا قطر والسعودية بتمويل منظمات سورية وعراقية، مضيفاً بأنه لم يكن يعرف أنها إرهابية على علاقة بالقاعدة!

هاتان الدولتان تواصلان حتى الآن توفير دعم كبير للإرهاب في ليبيا والسودان والجزائر مع الاستمرار بدعم داعش وحواملها في بلاد الشام والعراق.

للمزيد من الإضاءة فإن تمويل حربها على اليمن سواء بالمباشر على قواتها وجيش رجلها الرئيس المخلوع منصور هادي والمشاركات المصرية والسودانية والأميركية والبريطانية منذ خمس سنوات متواصلة، هذا الدور استنزف موازنة آل سعود ولم ينجحوا بتثبيت نفوذهم اليمني بل خسروه، مع اندلاع صراع عسكري بينهم وبين حلفائهم الإماراتيين على النفوذ في جنوبي اليمن.

هذا الوضع ذاهب الى تفجير كبير نتيجة للانخفاض الهائل بمعدل أكثر من 50 في المئة من موازنة السعودية مع عجزها عن اقتطاع أي قسم من احتياطاتها المالية الخارجية بسبب الرفض الاميركي والغربي المتراجع بدوره.

لذلك فإن الداخل السعودي لن يبقى مستقراً على مستوى العلاقة بين أمراء آل سعود أنفسهم وعلاقتهم بسكان دولتهم الذين نم يرضخوا لتقشف لم يعتادوا عليه.

كما أن هذا الخفض ينسحب على تراجع الدور السعودي في زعامة الخليج والى حدود الانقطاع مع دول عربية اعتادت على مساعداتها كمصر والأردن ولبنان والسودان، الى جانب تضعضع ادوارها في دول الاسلام الآسيوي والأفريقي. الأمر الذي يقلص الى حدود كبيرة دورها التاريخي الواسع.

فهل نحن عشية تحوّل السعودية دولة خليجية متواضعة؟

انها كذلك لفقدانها الجزء الأهم من أدوات تأثيرها، لكن هناك مَن يعتقد ان مملكة آل سعود لن تبقى حتى دولة متواضعة لأن الصراعات بين أجنحة الأمراء فيها خطيرة جداً، هذا بالإضافة الى ان حرمان سكان المملكة من الرعاية والخدمات يعمم الفقر ويؤدي الى انتفاضات واعدة.

هناك نقطة إضافية وهي ان الاسباب التي كانت تجعل الغرب الأميركي والأوروبي يوفر غطاء سياسياً كاملاً لحماية المملكة، لم يعد الآن مضطراً لتأمينها بسبب غياب المؤتمر المالي.

هذا يبرهن أن مستقبل السعودية كدولة كبيرة انتهى الى غير رجعة، ومسألة محافظتها على كيانها السياسي مرهونة بمدى الاندماج في سبيل بناء تحالف إسلامي يصبح جزءاً من القرن الحالي.

فيديوات متعلقة

HOUTHIS CONCLUDE LARGE-SCALE OPERATION IN AL-JAWF, CLAIM 95% OF THE PROVINCE IS UNDER CONTROL

South Front

On April 29, the Houthis concluded their large-scale operation, dubbed “Prevail Over Them,” in the northern Yemeni province of al-Jawf.

A spokesman for the Yemeni group, Brig. Gen. Yahya Sari, told the al-Masirah TV that the remaining regions of al-Jawf were captured, claiming that 95% of the province is now clear from the Saudi-led coalition and its proxies.

“In the last phase of Operation Prevail Over Them, the al-Labanat Camp, al-Aqsh’a, al-Khasf and the nearby areas in al-Maraziq and al-Mahashmah in al-Jawf were cleared,” the spokesman said.

Brig. Gen. Sari added that the recently cleared areas, which include the al-Hzim desert and areas in the nearby district of Khabb wa al-Sha’af, stretch over 3,500 km2. According to the spokesman, 1,200 Saudi-backed fighters were killed in the last phase of the operation.

Houthis Conclude Large-Scale Operation In Al-Jawf, Claim 95% Of The Province Is Under Control
Red: Houthis control, Yellow: areas cleared by the Houthis during the operation, Green: Saudi control. Click to see full-size map, source: U-News Agency

Earlier this week, the Houthis released a combat video of the final phase of Operation Prevail Over Them, showing the capture of the al-Labanat Camp. The military camp, which was one of the Saudi-led coalition’s last positions in al-Jawf, is a bridgehead to the nearby province of Ma’rib.

By imposing control of vast regions of al-Jawf, the Houthis have solidified their positions on the border with the Saudi province of Najran. Moreover, the Yemeni group has repeatedly demonstrated itself capable of launching cross-border raids from al-Jawf.

HOUTHIS HUNT DOWN SAUDI-LED FORCES IN YEMEN’S AL-JAWF PROVINCE

In Video: Houthis Hunt Down Saudi-led Forces In Yemen's Al-Jawf Province

The media wing of the Houthis (Ansar Allah) released a new combat video from the Yemeni province of al-Jawf. The video shows the ongoing offensive operations of the Houthis against Saudi-backed forces as well as weapons, equipment and ammunition captured from Saudi proxies.

Never before seen footage of Ansarallah forces destroying multiple enemy vehicles in Yemen

By News Desk -2020-04-29

BEIRUT, LEBANON (6:10 P.M.) – The Ansarallah forces released a new video on Wednesday that showed their field operations across Yemen.

In the three-minute-long video released on their YouTube channel, the Ansarallah forces showcase several attacks that they carried out against the Arab Coalition and pro-government troops.

The video footage specifically shows the Ansarallah forces targeting enemy vehicles being hit by their anti-tank guided missiles (ATGM) in several areas of Yemen.

The Ansarallah forces have been involved in a series of intense battles in the Al-Jawf, Marib, and Al-Bayda governorates of Yemen, despite the United Nations’ call for a ceasefire among all warring parties.

MORE ON THE TOPIC:

يأس أميركي من السيطرة على الدولة اليمنيّة

د. وفيق إبراهيم

الحرب العسكرية المفتوحة على اليمن منذ نصف عقد تقريباً هي مشروع سياسي يعمل الجيشان السعودي والإماراتي وقوات يمنية داخلية ومرتزقة من الأجانب على تحقيقه بالقوة العسكرية المتنوعة البرية والبحرية والجوية، بتغطية أميركية مفتوحة على كل المستويات.

بما يعني أن اقتطاع المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات محافظات عدن ولحج والضالع وسيطرة السعودية وحزب الإصلاح التركي على محافظات حضرموت وشبوه والمهرة ومآرب والجوف، لا تعني انتصار المشروع السياسي الأصلي، اي الاستحواذ على كامل الدولة اليمنية وتطويعها في إطار الهيمنة السعودية والنفوذ الأميركي الجيوبوليتيكي.

نحن اذاً امام مشهد يعكس فشل المشروع الأميركي الاساسي للحرب بدليل أن دولة صنعاء تسيطر على الساحل الغربي وصولاً الى اعالي صعدة قرب الحدود مع السعودية وتتوغل جنوباً وشرقاً في مواجهة القوات الإماراتية والسعودية والإصلاح الأخواني التركي الهوى في جنوبي اليمن، مقابل قوات يمنية سعودية تتقاتل في الميدان الجنوبي مع قوات حزب الإصلاح التي تنحاز الى الطرف السعودي لأن مناطق سيطرتها في مأرب متداخلة مع القوات المؤيدة للسعودية.

لذلك يفضح هذا المشهد مدى التناقض بين قوات ما يُسمّى التحالف العربي، لكنه يكشف اكثر إعلاناً أميركياً كبيراً بسقوط مشروع إسقاط دولة صنعاء لبناء دولة يمنية واحدة تحت السيطرة الميدانية السعودية الإماراتية والجيوبوليتيكة الأميركية.

هناك ضرورة لعرض تحليل عقلي يستند الى مجريات هذه الأحداث المتتابعة للإعلان بصوت قوي عن سقوط المشروع الأميركي في يمن موحّد.

اولاً، توجد مصلحة أميركية استراتيجية بالإمساك الكامل والى حدود الخنق بالخط البحري من بحر عدن والمتفرّع نحو المحيط الهندي من جهة وباب المندب – قناة السويس البحر المتوسط من جهة ثانية.

هذا خط يختزن حركة العبور التجاري بمعدل 20 في المئة من التجارة العالمية، مسهلاً عبور قرابة 18 مليون برميل نفط يومياً، مهيمناً على حركة الإبحار من مضيق هرمز الذي تسيطر عليه ايران وتستعمله لأغراضها التجارية بحريّة كبيرة حتى الآن، ما يزيد من اهمية ممرات اليمن البحرية للنفوذ الأميركي في منطقة الشرق الاوسط.

ثانياً، إن حجم الانصياع السعودي – الإماراتي للسياسات الأميركية الشرق اوسطية والخليجية لا جدال فيه على الاطلاق وصولاً الى اقتناع مراكز البحث العالمية ان السعودية والإمارات لا تستطيعان بناء مشاريع عسكرية وسياسية خارج كيانيهما السياسي إلا بالاتفاق المسبق مع الأميركيين، وللتأكيد على هذا الامر فموجود في السابقات التاريخية والارتباط الخليجي مع الأميركيين في كل شيء منذ 1945 تاريخ معاهدة كوينسي بين الرئيس الأميركي روزفلت وعبد العزيز، هذه الاتفاقية التي قامت على تحالف سياسي استراتيجي اقتصادي كامل، واضحكت المحللين لأنها تقوم على اساس وضع يد الشركات الأميركية على النفط الخليجي مقابل تصدير السعودية للغرب بعض أنواع البلح والكثير من الرشى والمكرمات.

هذا ما يدفع الى طرح السؤال التالي، هل بوسع السعودية والإمارات فتح حرب للسيطرة على اليمن بما يعنيه من اهميات استراتيجية دولية متنوعة من دون التشاور المسبق حول هذا الموضوع؟

الا ان التشاور المسبق يتطلّب اقتراباً في الأوزان السياسية، وهذا ليس موجوداً لجهة قياس الأحجام بين عملاق أميركي ودمى خليجية قرون أوسطية.

ثالثاً: مشروع السيطرة على اليمن هو جزء استراتيجي من المشروع الأميركي الذي ابتدأ منذ 1990 بإعادة هندسة الشرق الاوسط على نحو أميركي كامل مستغلاً انهيار الاتحاد السوفياتي وتراجع دور الدولة الروسية في حينه.

إزاء هذه المعطيات يجب اعتبار الحرب السعودية الإماراتية على اليمن، حرباً أميركية كاملة بعنوان خليجي مع الإقرار بوجود مصلحة سعودية تريد احتلال اليمن لمنعه من تشكيل دولة قوية تتموضع على اعلى نقطة مشرفة على جزيرة العرب بجناحها السعودي والعثماني.

فإذا كانت هذه الحرب الأميركية فماذا يعني الصراع السعودي – الإماراتي على مناطق الجنوب والشرق اليمنيين؟

وهل بإمكان السعودية والإمارات التقاتل داخل الجنوب اليمني من دون «اذن» أميركي؟

لذلك فإن التحليل العلمي يؤكد أن هناك إحباطاً أميركياً كبيراً من العجز في حسم حرب اليمن، يذهب الى الخوف من انفجار الوضع في الجنوب ونشوب انتفاضة فيه على الاستعمارين السعودي والإماراتي.

هذا الى جانب التقدم اليومي للقوات العسكرية لدولة صنعاء.

لقد استحوذ على العقل الأميركي هاجس يعتبر ان سيطرة جيش صنعاء على مأرب هو مقدمة انهيار سعودي بنيوي مع انطلاق تمرّد ضخم في الجنوب، وهذا يعني خسارة اليمن وضرب الاستقرار في السعودية البقرة الحلوب، لذلك أوعز الأميركيون بإشارات لتقسيم الجنوب والشرق بينهما على قاعدة إلغاء كل القوى الجنوبية المستعدة لبناء مقاومات شعبية لطرد المحتلين السعودي و الإماراتي.

هناك نقطة ثانية في الاشارة الأميركية وتقضي بالعودة الى مفاوضات ستوكهولم في محاولة لتجميد الأزمة اليمنية عند خطوط القتال العسكري الحالي وللسماح للسعودية والإمارات ترويض المناطق التي اقتسموها في اليمن.

هذه مشاريع أميركية تجهر بإعلان فشلها بالسيطرة على كامل اليمن، ولن يكون بوسعها تمرير مخططها الجديد، لأن دولة صنعاء بالمرصاد وتتجه الى بناء تحالفات مع قوى يمنية جنوبية.

بما يؤدي الى سحب كل الذرائع السعودية الإماراتية مع العودة الى مقاومات قابلة للانتصار وتأسيس الكيان العربي الوحيد القادر في هذا المدى الخليجي على ممارسة دور إقليمي لمصلحة اليمن وكامل المنطقة العربية ودورها الأساسي في الشرق الاوسط.

The Restoration of Self-Rule in South Yemen Is the Next Step Towards Independence

By Andrew Korybko

Global Research, April 27, 2020

South Yemen’s Southern Transitional Council declared self-rule over the vast regions of the country that they claim as their own in response to the Saudi-backed Hadi government’s repeated violations of last year’s Riyadh Agreement that was aimed at de-escalating tensions between the nominally allied sides, thus representing the next step towards independence and one which couldn’t have been made at a more strategically opportune moment.

Self-Rule As A Stepping Stone Towards Independence

Yemen is once again making headlines across the world after the Southern Transitional Council (STC) declared self-rule over the vast regions of the country that they claim as their own per their quest to restore sovereignty to the Old Cold War-era state of South Yemen. The separatist group stopped short of outright declaring independence, but few are under any illusions that this step isn’t a means towards that eventual end. That scenario could have been avoided, however, had the Saudi-backed Hadi government not repeatedly violated last year’s Riyadh Agreement that was aimed at de-escalating tensions between the nominally allied sides following the STC’s liberation of Aden over the summer, which the author analyzed at the time in his piece about how “South Yemen Is Already Functionally Independent Even If It’s Not Recognized As Such“. The accord was supposed to have been a de-facto power-sharing agreement that would have seen the separatists incorporated into the state’s official framework in order to satisfy most of their political demands for fairer representation of their home region that’s been subjugated by the North since the South’s defeat during the brief 1994 civil war.

Rubbishing The Riyadh Agreement

Hadi — and by extrapolation, his Saudi backers — had other plans, however, which were likely motivated by the desire to eliminate his only credible rivals under the cover of the Riyadh Agreement, naively hoping that they’d let their guard down during this time so that the government could take maximum advantage of the fragile peace. That was a terrible miscalculation in hindsight since it rested on the assumptions that Saudi Arabia would fully support Hadi’s forces no matter the circumstances and that his representatives are popular enough to replace the STC in the aftermath of their planned power struggle, both of which couldn’t have been more wrong. The STC is extremely popular among native Southerners and regarded by them as a government-in-waiting whose legitimacy is absolute, unlike the questionable domestic legitimacy of Hadi’s internationally recognized authorities. The only conceivable scenario in which Hadi’s Saudi-backed forces could retain control over South Yemen would be through the imposition of a brutal dictatorship that rules through state terror, which is unsustainable for both practical and cost-related (financial, military, and humanitarian) reasons.

Perfect Timing

The very fact that it was attempted in spite of the obviousness of its inevitable failure speaks to just how desperate Hadi and his patrons have become. They received their comeuppance over the weekend after the STC declared self-rule and immediately began reasserting its authority over Aden, which couldn’t have come at a more strategically opportune moment. Saudi Arabia is mired in uncertainty over its future following the disastrous oil price war that it launched against Russia in early March and which runs the risk of bankrupting the Kingdom. In fact, the Saudi Finance Minister recently announced that his country might take on close to $60 billion in debt by the end of the year in order to cover budget shortfalls from this crisis, which is a far cry from its formerly comfortable position of posting yearly surpluses. Under these conditions, Crown Prince Mohammed Bin Salman (MBS) might understandably think twice about getting further caught in the quagmire of “mission creep” in Yemen by expanding his military campaign there to fully support Hadi’s forces against the STC, especially considering just how badly he’s already failed in this respect and also in terms of his original mission of dislodging the Ansarullah (“Houthis”) from North Yemen despite half a decade of trying.

MBZ & MBS, Mentor & Mentee

Another factor for observers to keep in mind is that MBS is mentored by Abu Dhabi Crown Prince Mohammed Bin Zayed (MBZ), his coalition ally in Yemen whose country also sponsors the STC. This adds an interesting angle to the context in which the STC’s self-rule declaration was made. It can’t be known for certain, but it’s highly likely that the group coordinated this move with the UAE, which strongly suggests that MBZ is taking advantage of MBS’ domestic difficulties in order to assert his smaller country as the real “big brother” in their bilateral relationship just like the role that he already fulfills for MBS on a personal level. Should MBZ be successful with this strategic coup by convincing his mentee that it’s better for him to order Hadi to immediately begin Yemen’s federal bifurcation instead of bearing the tremendous costs associated with militantly opposing the STC (provided of course that the group has firm security guarantees from the UAE in the event of a Saudi-backed counterattack), then the UAE would have in effect replaced Saudi Arabia as the most powerful Arab nation in the world.

Concluding Thoughts

It’ll of course remain to be seen exactly how Saudi Arabia reacts to the latest developments in South Yemen, but there are convincing reasons to predict that it’ll eschew a costly proxy war with the UAE in favor of working to promote a so-called “political solution” instead, which would have to result in the federal bifurcation of the country along North-South lines instead of just rehashing the Riyadh Agreement if it’s to stand any chance of being accepted by the STC. The separatists crossed the Rubicon over the weekend but wouldn’t have done so had their Emirati patrons opposed their dramatic move to declare self-rule over the regions of the country that they claim as their own, so it should be assumed that MBZ is in support of their declaration despite it obviously being disadvantageous to his Saudi mentee’s geostrategic interests. MBS is therefore in a bind since both options available to him inevitably result in losing some degree of “face”, so he’s basically forced to choose between the “lesser of two evils”, which in this case is submitting to the new on-the-ground political reality created by the STC despite it greatly undermining the reason why he launched his war in the first place instead of fighting the Emirati-backed group and risking an irreconcilable rift with his mentor.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

This article was originally published on OneWorld.

Andrew Korybko is an American Moscow-based political analyst specializing in the relationship between the US strategy in Afro-Eurasia, China’s One Belt One Road global vision of New Silk Road connectivity, and Hybrid Warfare. He is a frequent contributor to Global Research.

Featured image is from OneWorldHadi’s Fall, Rise of South Yemen, End of the War?The original source of this article is Global ResearchCopyright © Andrew Korybko, Global Research, 2020

IN VIDEO: HOUTHIS HUNT DOWN SAUDI-LED FORCES IN YEMEN’S AL-JAWF PROVINCE

In Video: Houthis Hunt Down Saudi-led Forces In Yemen's Al-Jawf Province

South Front

The media wing of the Houthis (Ansar Allah) released a new combat video from the Yemeni province of al-Jawf. The video shows the ongoing offensive operations of the Houthis against Saudi-backed forces as well as weapons, equipment and ammunition captured from Saudi proxies.

Related Videos

MORE ON THE TOPIC:

UAE-backed Separatists Declare Self-governance of South Yemen, Saudi-led Coalition Calls Separatists to Return to Riyadh Deal

Saudi-led Coalition Calls on UAE-backed Separatists to Return to Riyadh Deal

 Source

A Saudi Arabia coalition that has been attacking Yemen since 2015 has called on Emirati-backed separatists that used to ally themselves with the invading force to return to a so-called de-confliction deal after they declared “self-rule” in the impoverished country’s south.

The coalition made the demand of the so-called Southern Transitional Council (STC) on Monday, the Saudi Press Agency reported.

The agreement that was signed in the Saudi capital in November last year ended heavy fighting between the STC and Saudi-backed militants that had erupted after the former took the southern Yemeni city of Aden.

On Sunday, the council broke ranks with the Saudi-led coalition again by announcing “self-administration” in southern Yemen.

It also accused the Riyadh-backed government of former Yemeni president Abd Rabbuh Mansur Hadi of corruption and mismanagement.

The Saudi-led coalition invaded Yemen in March 2015 to restore power to Hadi’s government. The regime had fled Yemen earlier amid a power crisis, refusing to stay behind and join negotiations with Yemen’s popular Houthi Ansarullah.

The invasion has killed tens of thousands of Yemenis and pushed the entire country close to the brink of an all-out famine.

The coalition, meanwhile, threatened the UAE-backed forces by saying that any steps that contradicted the Riyadh agreement had to be cancelled, and demanded an end to any escalation.

Reacting to the development on Monday, the Emirati foreign minister said Abu Dhabi was opposed to the separatists’ decision, Reuters reported.

Anwar Gargash said the the announcement had been a unilateral move and called for the enforcement  of the agreement signed with the Saudi-backed militants.

A day earlier, Mohammed al-Hadhrami, the foreign minister of the self-proclaimed Hadi regime, had also said the STC “will bear alone the dangerous and catastrophic consequences for such an announcement.”

Observers say both the clashes that preceded the Riyadh deal and the Emirati-backed forces’ recent declaration serve to lay bare existing differences between the kingdom and Abu Dhabi concerning the direction of the war that has fallen short of all of its objectives.

Source: Press TV

Yemen: UAE-backed Separatists Declare Self-governance of South

April 26, 2020

Source

thumbs_b_c_5b5a9a07a3a2ae10d1cd34c2db2cdc7a

UAE-backed separatists on Sunday declared self-governance of the war-torn Yemen’s south, as the peace deal with the Saudi-supported government crumbled, complicating its long conflict with the Iran-backed Houthi rebels who control much of the north.

The Southern Transitional Council accused the government of failing to perform its duties and of “conspiring” against the southern cause, and said self-governance had begun at midnight.

Yemen has been since March 2015 under brutal aggression by Saudi-led coalition, in a bid to restore control to fugitive president Abd Rabbu Mansour Hadi who is Riyadh’s ally.

Tens of thousands of people have been killed and injured in the strikes launched by the coalition, with the vast majority of them are civilians.

The coalition, which includes in addition to Saudi Arabia and UAE: Bahrain, Egypt, Morocco, Jordan, Sudan and Kuwait, has been also imposing a harsh blockade against Yemenis.

With this declaration, the coalition seems to be crumbling as UAE tends to admit a policy that does not match with that the Saudi Kingdom.

Source: AFP

Related Videos

Related News

الاحتياطات النقديّة الخليجيّة في فم الذئب!

وفيق إبراهيم

ما يجري في الخليج يشبه فيلماً هوليودياً مشوّقاً يريد إثارة رعب ملوك الخليج وأمرائه من ازدياد الخطر الإيراني عليهم، بأسلوب تدريجيّ ينتهي الى ان الوسيلة الحصرية للنجاة منه هو الكاوبوي الأميركي المتجسد في الرئيس ترامب رجل المهام الخارقة.

لذلك يحتاج الفيلم للمزيد من الإقناع الى وقائع حقيقية يستثمر بها في الجهة التي يريدها بشكل تدريجي تصاعدي تخلص الى ضرورة اللجوء الى المنقذ.

اما ضحايا هذا الفيلم فهم حكام الخليج، الذين يستهدفهم الفيلم مباشرة ومعهم حلقة “الدبيكة” في الأردن ومصر والسودان وبلدان أخرى من الصنف نفسه.

هؤلاء لا يشكلون الفئة التي يريد راعي البقر الأميركي ترويعها أولاً وإبهارها ثانياً وسلبها مدخرات شعوبها ثالثاً وأخيراً ركلها وقذفها إلى قارعة الطريق لمصيرها.

هكذا كان حال كل الحكام الذين وضعوا كامل أوراقهم في خدمة رعاتهم الخارجيين.

فعاشوا ردحاً من الزمن في بحبوحة الى ان انتهوا بشكل دراماتيكي كتجربة شاه إيران السابق وحكام فيتنام قبل الثورة وفاروق ملك مصر السابق.

لماذا احتاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب الآن الى هذا الفيلم بعد سنتين من ابتزاز الخليج بأكثر من ملياري دولار سدّدتها ثلاث دول فقط هي السعودية والإمارات وقطر! هذا لا يشمل نفقات القواعد العسكرية الأميركية في سواحل هذه الدول وهي أيضاً بالمليارات سنوياً عدا المكرمات والرشى.

هناك ثلاثة أسباب متشابكة تتعلق بتفشي جائحة الكورونا التي أصابت الاقتصاد الأميركي بشلل كامل من المتوقع أن يستمر نسبياً لأعوام متواصلة عدة. وهذا يرفع من البطالة والتضخم ومستويات الفقر، وكلها بدأت منذ الآن إنما بشكل تدريجيّ.

أما السبب الثاني فهو حاجة الأميركيين لضرب الاقتصاد الصيني المنافس لهم وهذا يتطلب إمكانات ماليّة لتمتين الوضع الداخلي الأميركيّ، والتعويض عن تراجع أسعار النفط وتقلّص الاستثمار في النفط الصخريّ الأميركيّ المرتفع الكلفة.

يتبقى أن ترامب يحتاج الى عناصر إثارة تظهره كبطل قوميّ يعمل من أجل شعبه من أجل إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة في تشرين الثاني المقبل.

هنا كان البيت الأبيض يترقّب حدثاً حتى لو كان وهمياً… لإنتاج فيلمه بمشاركة من وزير خارجيته بومبيو والمعاونين من أصحاب الاختصاص في اقتناص الفرص القابلة للاستغلال وذلك على قاعدة عنصرين: الدولة الأميركية تريد تثبيت قطبيتها الأحادية. وهذا لا يمكن الا بضرب الاقتصاد الصيني، ورئيس مزهوّ بنفسه معتقداً أنه فريدٌ في العالم يعاند من اجل العودة الى الرئاسة مرة ثانية. وسرعان ما اخترع الأميركيون حكاية تحرّش قوارب عسكرية إيرانية ببوارج أميركية في ميناء الخليج مهددين بضربها إذا كررت الأمر نفسه ومتوعدين بتأديب إيران بكاملها.

فبدت السعودية الضحية الأولى لأن إعلامها رفع شعار “تأديب إيران” وسياسييها شجّعوا الأميركيين على التصدي لما وصفوه بالاعتداء الإيراني.

لا بدّ هنا من كشف هذا النفاق الأميركي – السعودي، لأن الطرفين يعرفان أن صراعهما مع إيران متواصل منذ 1980 ولا تزال هذه الجمهورية الإسلامية صامدة، وقوية على الرغم من كل العقوبات والحصار، وهذه تبين مدى النفاق في الصراع الأميركي وصداه الخليجي.

ثانياً، يتكلم الأميركيون عن خليج تمتدّ إيران على طول مساحته من شواطئه وتعمل عليها منذ خمسة آلاف عام تقريباً في مرحلة الإمبراطورية الفارسية التي أدّت دوراً اقليمياً الى جانب الرومان والإغريق، فيما تبتعد الولايات المتحدة الأميركية عن مياه الخليج ستة آلاف كيلومتر تقريباً.

فمن يعتدي اذاً على الآخر؟

لقد بدا للمنتجين أنهم بحاجة لعناصر إدانة اضافية لإيران، فتربصوا في إطار تشاجر خطابي مرتفع حتى أطلقت الجمهورية الإسلامية منذ ايام عدة قمراً صناعياً الى الفضاء لأغراض سلمية.

فبدا كأنه صفعة لكل الحصار الأميركي – الخليجي الإسرائيلي، الغربي المنصوب حول إيران، لأنه كإعلان عن استهزائها بهذا الحصار وحيازتها مستوى متقدماً علمياً وعسكرياً، وقابلاً للدخول في حروب السيطرة على الفضاء بعد مدة معينة.

فربط الأميركيون بين مزاعمهم بالتحرّش الإيراني البحري الذي يشكل تهديداً لهم ولأصدقائهم الخليجيين وبين القمر الصناعي نور الذي أصاب حكام السعودية بجنون، لأنهم ادركوا الفارق بين مسابقة “أجمل بعير وسباق الهجن” وبين الاستثمار في الفضاء المفتوح، أي السباق بين “الجهل والعلم”.

لقد تبنى الخليجيون الاتهام الأميركي الأوروبي الذي اعتبر ان إيران اخترقت القرار الدولي 2231 الذي يمنعها من صناعة صواريخ باليستية.

علماً أن قمر نور ليس صاروخاً باليستياً قابلاً للحشو بمواد تفجيرية، ويشكل دوراً إيرانياً في الاستثمار المستقبلي في النجوم التي دعا ترامب الأميركيين الى استملاكها والاستثمار بها منذ أقل من شهر، فكيف يجوز للأميركيين فقط هذا الأمر، وممنوع على الجمهورية الإسلامية الاستثمار به لمصلحة شعبها وحلفائها؟

عند هذا الحد اكتمل سياق الفيلم الهوليودي، فهناك أميركيون بحاجة الى أموال لتلبية الطبقات الأميركية في وجه الاقتصاد الصينيّ وتلبية لرغبة ترامب في الانتخابات المقبلة، وهناك عرب خليجيون يمتلكون آلاف مليارات الدولارات الموضوعة في مؤسسات أميركية رسمية وخاصة، فكيف العمل على وضع اليد الأميركية عليها؟

لذلك يرتفع الصراخ الأميركي وتهديدات سياسييهم حول ضرورة حنق هذا التقدّم الإيراني وفتح مياه الخليج من أي تحرّش إيراني.

لقد وصل مفعول هذا الضجيج الأميركي الى مستوى يعتقد فيه حكام الخليج ان هناك مشروع ضربة أميركية لإيران تستهدف منشآتها العلمية المتخصصة في علوم الفضاء وبعض الأهداف الاقتصادية الأخرى بما يعيدها الى مرحلة الثمانينيات. وهذا ينقذ دول الخليج.

هذا هو مشتهى الحلف الخليجي، لكنه لا يشكل الهدف الأميركي الفعلي الذي اشار ترامب اليه، منذ أيام عدة، مجدداً نظريته بضرورة الدفع لبلاده مقابل حمايتها لهم.

ومع هبوط اسعار النفط الى مستويات متدنية، يعتبر ترامب أن الاحتياطات النقدية السعودية خصوصاً والخليجية عموماً، هي الكميات التي تعيد تنصيبه رئيساً للمرة الثانية، وتؤدي الى تحصين الاقتصاد الأميركي وإسقاط الاقتصاد الصيني.

فأين العرب من هذه النتائج؟ إنهم الذين يقبعون على قارعة الطريق فاقدين آخر تريليونات من الدولارات التي كانت موظفة في سندات الخزينة الأميركية وأصبحت في جيوب ترامب راعي البقر الذي سطا عليها قائلاً لهم: نحن نحميكم فلا تخافوا.. وهو يقهقه

%d bloggers like this: