عون: مَنْ الذي تغيّر؟ أنا أم أنتم؟

فبراير 14, 2017

ناصر قنديل

– نستعيد مع الأيام المئة التي مرّت من عهد الرئيس العماد ميشال عون، النقاشات التي أحاطت الأيام القليلة التي سبقت انتخابه، وما رافقها من تساؤلات حول مضمون اتفاق ضمني تضمّنه التفاهم على سير تيار المستقبل بانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، بعدما كان قد سبقه تفاهم مشابه بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. وقد نجحت الحملة الإعلامية التي نظمها المستقبل والقوات معاً بالإيحاء بوجود ضمانات حصلا عليها من العماد عون لقاء السير به لرئاسة الجمهورية تطال مواقفه السابقة، خصوصاً لجهة قانون الانتخابات النيابية والتفاهم على بقاء قانون الستين وما يرتّبه هذا التفاهم من نظرة جديدة لتوازنات الداخل وتموضع التيار ضمنها في تحالفات جديدة  من جهة، وتعامل التيار وزعيمه بعد الوصول لرئاسة الجمهورية مع القضايا الإقليمية، خصوصاً سلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا والموقف من الحرب التي تستهدفها والتحالفات المحيطة بهذه الحرب من جهة أخرى.

– بقي العماد عون ملتزماً الصمت تجاه هذه الحملة يبتسم عندما يسأل، ويكتفي بالقول إنه ليس من الذين يجرون تفاهمات تحت الطاولة، وإنه ليس من الذين يدفعون أثماناً للمناصب والمواقع، وإن من ارتضاه لرئاسة الجمهورية فقد ارتضى ميشال عون الذي يعرفه بتاريخه ومواقفه. وكان خطاب القسم أولى المحطات التي أطلّ عبرها العماد عون من موقعه كرئيس في اللحظة الأولى، مناسبة لإطلاق التزامات لا تنسجم مع الحملة القواتية المستقبلية، سواء بتعهّده إجراء الانتخابات النيابية وفقاً لقانون جديد، أو لجهة إشاراته لـ«حرب وقائية على الإرهاب» أو لمواجهة الخطر «الإسرائيلي» بكل ما توفر بما في ذلك «لن ندّخر مقاومة»، لكن أصحاب الحملة خرجوا بتأويلات لهذه المواقف تحاول إفراغها من مضمونها والتلاعب بالكلمات والحديث عن الفرق بين مقاومة والمقاومة، وأل التعريف بينهما، ومرة أخرى كان النجاح نسبياً لأهل الحملة مستفيدين من تأويلات ومعانٍ منحوها لزيارة العماد الرئيس إلى الرياض والحديث عما دار فيها من «أسرار»، لكن التساؤلات حول صحة ما يدّعيه اهل المستقبل والقوات تكبر.

– خلال الأيام الأخيرة بلغ الرئيس العماد في التزامه بقانون انتخاب جديد حدّ المجاهرة بالذهاب إلى خيار الفراغ، إذا أُجبر على الاختيار بين قانون الستين والتمديد، فخرج وزير الداخلية المستقبلي نهاد المشنوق يهدّد بخسارة العهد للإجماع الداخلي والخارجي، وبعدها ردّ الرئيس على مدّعي ظلم النظام النسبي لهم ولطوائفهم بلغة حازمة تدعو لإنهاء الدلع السياسي والتصرّف برشد الكبار والمسؤولين، وتفند خلفيات رافضي النسبية برغبتهم بالسطو على مقاعد تستحقّ لأبناء طوائفهم وأخرى لطوائف أخرى، بقوة التسلط والبلطجة. وعشية زيارته للقاهرة تحدث العماد الرئيس بوضوح وصراحة عن سلاح المقاومة وعن سورية وعن العلاقة اللبنانية السورية، كما كان يتحدث قبل أن يصير رئيساً، لكن بلغة الرئاسة ومسؤوليتها، فسقطت كل الأكاذيب وانكشف زيف الإدعاءات والمدعين.

– هرع أصحاب الكذبة بلسان صقورهم لتناول كلام الرئيس وقد صدّقوا كذبتهم، كأنهم بلاوعيهم يريدون محاسبته على تراجع عن وعود هم قاموا بفبركتها وتأليفها أو حلموا بها، فلا يجدون ما يقولونه عن كذبة الوعود، إلا أن هذا الكلام غير مقبول من رئيس للجمهورية، وكأن ألسنتهم كانت مربوطة يوم التقوه قبل أن يمنحوه تصويتهم الانتخابي ليقولوا له يومها لا يناسبنا أن تبقى على خطابك المعهود بعد أن تصبح رئيساً، وعدم القول وقتها كافٍ ليكون قبولاً ضمنياً به، ولجعل انتقاداتهم اليوم جبناً وضعفاً وسخافة، فأنتم منحتم تصويتكم لرئاسة الجمهورية لرجل معلن المواقف ومعلوم الخيارات، بعدما بقيتم سنتين ونصفاً تحجبون عنه تصويتكم بداعي هذه المواقف، وجئتم أخيراً وقبلتم به رئيساً ولم تفاوضوه على تغيير خياراته، لأنكم تعلمون أنه لن يغيّرها، ومنحتموه تصويتكم لأنه بوابتكم الوحيدة للعودة للحكم، فأي نفاق يقف وراء انتقاداتكم اليوم؟

– بعض الحلفاء الذين ساورتهم الشكوك معنيون اليوم، بالقول للعماد الرئيس: لقد ظلمناك.

(Visited 67 times, 67 visits today)
Related Videos
 



 
Related Articles

فخامة الرئيس: يتحدّونك بهيئة إلغاء الطائفية فتحدّاهم بها

فخامة الرئيس: يتحدّونك بهيئة إلغاء الطائفية فتحدّاهم بها

فبراير 6, 2017

ناصر قنديل

– لا يبدو السجال الذي افتتحه النائب وليد جنبلاط تحت عنوان تطبيق الطائف من قبيل الرغبة الجدّية بالسير بالروزنامة الإصلاحية المعطّلة للطائف على قاعدة الاكتفاء بما طُبّق منه، والذي لا يعدو كونه تطبيقاً معكوساً لمضمون نظام 1943، أي استبدال صيغة تمنح الأولوية واليد العليا في النظام الطائفي لمن يشغل المناصب الدستورية من المسلمين، بعدما كانت لمن يشغل المناصب الدستورية من المسيحيين، بينما روح الطائف كانت تقوم على نقل الغلبة مرحلياً لصيغة تقوم على مؤسسة الشراكة المتكافئة، المنبثقة من قانون انتخاب يحقق المناصفة العميقة، وليس السطحية في التمثيل النيابي، وتنشأ عنه مؤسسات تشبهه في توازنها وتلبيتها مقتضيات الشراكة، والانطلاق فوراً من هذه الصيغة التي لم يرَها ولم يُردْها الطائف إلا مرة واحدة، بينما هي تعيش منذ ربع قرن ويزيد، لبلوغ جوهر الطائف الإصلاحي القائم على وضع خطة مرحلية تقيم التوازن بهدوء خارج صخب الحرب، بين صيغة الطائفية اللازمة للتوازن في أضيق نطاق، وصيغة المواطنة اللازمة للتطور وقيام الدولة والسير بها إلى أوسع مدى.

– الإخلاص للطائف هو إخلاص للمعادلة الذهبية التي أقامها على قاعدة دورة نيابية واحدة تقوم على مناصفة حقيقية عميقة في أول مجلس نيابي يخرج عبره لبنان من الحرب، تتولّد منها سائر المؤسسات لإقامة الاسترخاء الطائفي اللازم لبدء الورشة التي قال الطائف إنها تبدأ مع أول مجلس نيابي منتخب على أساس المناصفة بإنشاء هيئة وطنية عليا، ليست مهمة تسميتها بالهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، بقدر ما هي هيئة السير بالبلاد نحو إجراءات إصلاحية نوعية تعزّز المواطنة، وتنتقل بالطائفية إلى الحدود الأضيق التي تقف مهمتها عند حدود أن توفر الاطمئنان للمكوّنات الطائفية من دون بلوغ حد أن تتركها تبتز البلاد كلها باسم الخوف والغبن. وهذه الهيئة التي تضم رئيس الجمهورية ويترأسها حكماً، وتضمّ رئيس مجلس النواب والحكومة، وسواهما من الشخصيات الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية، لوضع خطة الإصلاح المنشودة، وليس مجرد خطة لإلغاء الطائفية.

– في طليعة الإصلاحات التي وضعها الطائف، وكانت عبقرية في فهمها للتوازن المنشود بين الحدّ المقبول من الطائفية والحد المطلوب من المواطنة، هي صيغة مجلسي النواب والشيوخ، وهي أيضاً صيغة كان يُفترض أن تولد فوراً من بعد تشكيل الهيئة الوطنية للإصلاح، أو لإلغاء الطائفية، في إطار سلة الإجراءات والخطوات والخطط التي تقرّها الهيئة ويتلقاها مجلسا النواب والوزراء لتحويلها قوانين ومراسيم، ويجري التندر بطرحها اليوم من باب أنها استحالة، وطالما هي كذلك، فتعالوا نبحث ما دونها، لتنظيم مشبع بالطائفية، ومعناها الوحيد التقاسم، وترجمته الوحيدة تقاسم الزعامات الطائفية للدولة كحصص ومناصب ومكاسب.

– الإخلاص للطائف يستدعي القول إنه بقدر ما تمّ التهرّب من اعتماد صيغة تنتج مجلساً نيابياً على أساس المناصفة والتوازن والتكافؤ بين المكوّنات الطائفية، جاء وصول رئيس للجمهورية هو العماد ميشال عون بديلاً من العيار الثقيل، كان يُفترض أن ينتج مثله من مجلس المناصفة المفترض في بدايات تطبيق الطائف، بحيث صارت المهمّة الملقاة على عاتق الرئيس الإصلاحي القوي المخلص لقسمه الدستوري هي وضع المؤجّل من الطائف على الطاولة فوراً، والقول بالصوت العالي، كفى، ربع قرن من المماطلة يكفي، هيّا إلى تشكيل الهيئة الوطنية للإصلاح، ومنها إلى صيغة مجلسَي النواب والشيوخ وفق نص المادة 22 من الدستور، كقانون انتخاب، وليمارس الرئيس حقه الدستوري بطلب تعديل الدستور، بصيغة تستبدل نصوصه المؤجّلة المكتوبة كلغة، مع انتخاب أول مجلس نيابي على أساس المناصفة، وصيغة مع انتخاب أول مجلس نيابي خارج القيد الطائفي، بصيغة النص الدستوري الحقيقي، تتشكل الهيئة الوطنية وفقاً للنص التالي، وتشكل السلطة التشريعية وفقاً للنص التالي.

– فخامة الرئيس، ربما أراد البعض أن يتحدّاك بالحديث عن الطائف والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية وصيغة المجلسين، ونحن نتحدّاهم بقبولك التحدّي… أقدم! فالإصلاح خيار وقرار وتوقيت. وما لم يُنجَز في ربع قرن فلن ينجز في قرن ما لم تضعْه على الطاولة اليوم وليس غداً.

(Visited 129 times, 129 visits today)
Related Videos

 Related Articles

القادة الكبار يتركون بصمتهم ويتخطّون أحزابهم الأسد ونصرالله… وعون؟

القادة الكبار يتركون بصمتهم ويتخطّون أحزابهم الأسد ونصرالله… وعون؟

ناصر قنديل

يناير 31, 2017

– من ضمن التغييرات التي أدخلتها ثورة الاتصالات والمعلوماتية والإعلام على صناعة السياسة، تقديم الزعماء للناس مباشرة وتوفير فرص تحوّلهم رموزاً يتخطى إشعاعهم مساحة ـ أثير حركاتهم وأحزابهم وأحياناً بلدانهم، ومن الطبيعي في البدايات أن يرتبك القادة المخلصون لأفكارهم وحركاتهم وأحزابهم أمام هذا التحوّل، ويُصرّون على أنهم يدينون بما هم عليه للأحزاب التي يقودونها ومنحتهم ثقتها، ويعتبرون أحياناً إعلان الولاء لهم وليس لأحزابهم نوعاً من فك الصلة المرفوض والمفخخ بين ثنائي الحزب والقائد، ونفاقاً مبرمجاً لإضعاف الحزب تمهيداً لإضعاف القائد، لكن مع تقادم الحالة وتطورها يكشتفون أنّ الأمر أبعد مدى من حدود مواقف أفراد منافقين يتودّدون ويتقرّبون من مركز قرار لحساب مصالح، بل هو واحد من معايير النجاح والفوز بخدمة القضية التي يؤمنون بها وحزبهم، والتي بدون امتلاك مساحة تأثير تتخطى الحزبية تعجز عن تحقيق النصر.

– في تجربة حزب الله في لبنان والعلاقة بين شعبية الحزب والهالة المعينة لأمينه العام شيء من تاريخ هذه الإشكالية، وفي تجربة الرئيس بشار الأسد وحزب البعث صفحة لا تقلّ أهمية في تاريخ مشابه، والتمييز بين البيعة لقائد من دون حزبه من جهة أو كيل المديح لقائد للذم بحزبه من جهة أخرى، يصير هو الحدّ الفاصل لصدقية الحالة وتوسّع الهالة. فحول السيد نصرالله مريدون لا يتسع لهم حزبه لأسباب عقائدية ومذهبية ودينية ووطنية وقومية، فمنهم من غير دينه وبلده وأمته وبعضهم يراه زعيماً مجدداً لحركة تحرّر عالمية، أو على الأقل لا نقاش في كونه وارث ماو تسي تونغ كزعيم لحركات المقاومة، وفي حال الرئيس الأسد لا نقاش في تقدّمه كزعيم للعروبة المجدّدة، وفي الحالتين لا يرتبط التسليم بالزعامة بتسليم مشابه لزعامة الحزب من دون أن يصدّ القائل أو المؤيد أو المبايع والمتأثر بصدق برمزية القائد وتاريخيته.

– في مراحل لاحقة من التأقلم مع الحالة واليقين بكونها قوة للحزب وليست سبباً لضعفه، بل تأمين حماية واسعة لخياراته في شرائح متزايدة من الرأي العام، يصير نقاش حال الحزب وارداً ونقده بحضور القائد، ويصير الإصغاء والاهتمام بالملاحظات علامة على كون القائد قائداً للحزب ولشعب لا يعرفه كله، لكنه يعرف أنه يتخطى شعبية الحزب، وهو كقائد لكليهما معني بالعدل بينهما، وبالسعي لتوفيق نظرة كلّ منهما للآخر، فلا يكيد الحزب لمحبي ومريدي القائد من خارج الحزب وهم في غالبهم قادة أحزاب سابقون ومناضلون ذوو تاريخ، ولا يصير همّ المريدين النيل من الحزب وتشويهه وإضعافه، والقائد حكم بين الشريحتين وقائد لكليهما، وفي مراحل لاحقة يصير الحزب رصيد للقائد لتحالفات يقيمها بقوة العلاقة بهذه الشرائح التي ترفد زعامته من خارج حزبه، يمنحها مواقع وأدواراً على حساب حزبه وبرضاه. وهذا ما يفعله الرئيس الأسد مع مستقلين سوريين وشخصيات فنية وثقافية وعلمية، وما يفعله السيد نصرالله في تحالفات تستدعي تنازلات نيابية ووزارية من رصيد الحزب.

– يخوض العماد ميشال عون، بعد فوزه برئاسة الجمهورية اللبنانية مساراً يضعه بسرعة في مصاف القادة التاريخيين الكبار، فقد أظهر في محطات متلاحقة قدرة عالية على الثبات والقوة والجرأة في قول وفعل ما يجب أن يُقال ويُفعل، ونجح بصناعة مهابة لمقام الرئاسة كان يفتقدها، وفي مواقفه في رحلته الخليجية وكلامه عن حزب الله، وفي حواراته الإعلامية الأوروبية وكلامه عن سورية والرئيس الأسد، ولكن بصورة خاصة في أدائه المانع لمعادلة الاختيار بين قانون الستين للانتخابات النيابية والتمديد لمجلس النواب اللبناني وصولاً لقوله لا تخيّروني فسأختار الفراغ ما جعل الرئيس العماد يكرّس ثقة وتعلق شرائح واسعة به كقائد بعيداً عن علاقة هذه الشرائح بحزبه. والرئيس دستورياً رئيس لكلّ اللبنانيين وليس لمحازبيه، وللكلّ فيه ومنه قدر متساوٍ، لكن حتى خارج لبنان بدأ الحديث مبكراً عن الرئيس العماد كظاهرة قادرة على ترك بصمة تاريخية، كرمز لبناء الدولة المدنية في الشرق. وهذه رمزية لم يشغلها أحد بعد ومتاح للعماد الرئيس أن يفعل.

– بقدر ما يبدو من حق التيار الوطني الحر أن يناقش قانون الانتخاب أسوة بسائر الأحزاب من موقع حساباته ومصالحه الانتخابية، من ضمن الحرص على مصداقية الاتصال بالمبادئ التي ينتسب إليها، يبدو من واجب الرئيس العماد الابتعاد عن هذه الحسابات والوقوف على مسافة واحدة من الناخبين الذين يحق لهم قانون يمثل أصواتهم من جهة والمشرّعين الساعين لقانون يعيد إنتاج زعاماتهم، وليس لعب دور الحكم بين الحاكمين المشرعين الممسكين بناصية صياغة القانون والذين لا ينكرون أنهم يدافعون عن مصالهم، ليقف الرئيس مدافعاً عن صوت الناخب ومصالحه. وهنا لا بدّ من المصارحة بالقول إنّ كلّ قانون صالح للتمثيل لا يهمل صوتاً لناخب، ويمنحه أوسع فرصة للتأثير، لا يمكن أن يقوم إلا على النسبية والدائرة الأوسع، وفي حال لبنان الدائرة الواحدة، وأول أخطاء أهل النسبية هو حملة التشويه التي أدخلوها على مشروعهم أو ارتضوا إدخالها بداعي البحث عن التسويات والحديث عن الواقعية، فقبلوا نسبية وطائفية وثم نسبية ودوائر صغيرة وصولاً لنسبية على مقعد واحد كمهزلة، وأخيراً نسبي وأكثري في مجلس واحد، ليصير المطلوب من رئيس الجمهورية ردّ النقاش إلى حيث يجب أن يكون، مطالبة مجلس النواب والحكومة بخطة مرحلية لتطبيق المادة 22 من الدستور التي مضى على وجودها ربع قرن ولم تجد مَن يقول متى وكيف تطبّق، وتحدّد وحدها المضمون الإصلاحي للدستور عملياً باعتبار السلطة التشريعية أمَّ السلطات في النظام البرلماني. وبعد ضياع تاريخي في البحث عن قانون انتخابي مناسب تقدّم لنا المادة الدستورية وصفة مناسبة، وإذا القانون المطلوب لا يمكن أن يكون إلا تسوية. وهذا صحيح، تسوية بين النسبي والأكثري، وهذا صحيح، وتسوية بين الطائفي واللاطائفي، وهذا صحيح أيضاً، وتسوية بين الدائرة الكبرى والدائرة الصغرى، وهذا صحيح أيضاً وأيضاً. لكنه تسوية بين الناخبين والمشرّعين قبل كلّ شيء، وتسوية من ضمن الدستور وهذا هو الأهمّ.

– التسوية المنشودة لا تكون دستورية وواقعية ومنصفة للناخبين ومدخلاً للإصلاح، وقابلة للقبول من المشرّعين أصحاب المصالح الانتخابية، إلا إذا انطلقت من أنّ المختلط الوحيد بين عناصر التسوية هو قسمتها بين مجلسين، كما قال الدستور، مجلس لا طائفي ونسبي وفي لبنان دائرة واحدة، ومجلس على أساس طائفي ودوائر صغرى. والتسوية التفاوضية التي تعكس موازين القوى ليست في تلبيس النسبية ثوباً أكثرياً أو العكس، بل في توزيع عدد أعضاء كلّ من المجلسين وصلاحياته، وخطة مرحلية للتدرّج في تعديل العدد والصلاحيات بينهما، فالدستور قال بمجلس لا طائفي له الصلاحيات الأساسية، ومجلس شيوخ يمثل العائلات الروحية بصلاحيات محدودة، ويوحي النص بأنّ المجلس اللاطائفي هو الأوسع عدداً وصلاحيات ومجلس الشيوخ الطائفي هو الأضيق عدداً وصلاحيات. وقد تقتضي التسوية البدء بعدد وصلاحيات معكوستين، فينال المجلس الطائفي العدد والصلاحيات الأوسع وينال المجلس اللاطائفي العدد والصلاحيات الأضيق، وتلحظ الخطة المرحلية تدرّجاً ربما يستمرّ ربع قرن آخر لبلوغ ما سعت إليه المادة 22 من الدستور، لكن خيراً من أن ندخل ربع قرن من الإحباط بقانون نترحّم معه على قانون الستين، يمضي كربع القرن الذي مضى.

– فخامة الرئيس القيادة التاريخية بصمة في الموقف التاريخي وفي الواقعية في صناعة التسويات معاً، وذلك متاح لك، ولك وحدك، فدع حزبك يحارب على جبهته كحزب له مصالح انتخابية، ويتطلع إليك اللبنانيون والتاريخ لتكون الحكم بين مجموع أصحاب المصالح الانتخابية من جهة، والناخبين الذين لا يمثلهم سواك من جهة أخرى.

(Visited 1٬698 times, 1٬698 visits today)

مَن يفهم أوباما عشية الرحيل مثل ميشال سليمان؟

ناصر قنديل

– لا يتعلق الشعور بالحسرة في الليلة الأخيرة في المقر الرئاسي بحجم البلد ولا بمكانة الرئيس وبصمته وباما وحجم تأثيرها، فهو مجرد شعور إنساني يحصد معه الشخص الذي صار رئيساً في بلد ما، كبيراً أو صغيراً، ثمرة رهاناته وما كان يظنه صواباً، ويجد مع حصاد الفشل والخسائر تفسيراً بجحود الغير أو بضعف العقلانية التي يرغب بتمييز مواقفه بها.

– يتميز باراك أوباما بسياسة النأي عن الحروب التي تشبه لبنانياً معادلة الرئيس ميشال سليمان بالنأي بالنفس، وقد تسببت فلسفة النأي عن الحروب لأوباما بتحقيق أبرز إنجازاته لدى فريق كان يخشى تورط الإدارة الأميركية بحروب تشعل العالم، كما لاقى النأي بالنفس الذي ارتبط باسم الرئيس سليمان تشجيع فريق كان يخشى أن ينتصر سليمان لعلاقته بسورية وحزب الله، فيختل ميزان القوى اللبناني لصالحهما. لكن أوباما الذي لقي ترحيب روسيا التي تقف على الضفة المقابلة عالمياً، بابتعاده عن الحروب أنهى ولايته بأسوا ما يمكن لرئيس أميركي فعله في العلاقة مع موسكو بطرده خمسة وثلاثين دبلوماسياً روسياً من واشنطن، بينما أنهى الرئيس سليمان الذي بدأ عهده مرشحاً مقرباً ومدعوماً من المقاومة بأسوأ ما ستتذكره المقاومة عن موقف رئاسي بحقها مع وصف سليمان لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي يصفها المقاومون بالمعادلة الذهبية بمعادلة خشبية ولّى زمانها.

– ينظر الرئيس اوباما لعدم وفاء الأميركيين وجحودهم بحسرة، وهو يرى الرئيس القادم إلى البيت الأبيض خلفه دونالد ترامب، بلغته الحادة وخطابه الحديدي، وتقربه من روسيا، وتمسكه بـ«إسرائيل»، وهما الجهتان الأهم اللتان حرص أوباما على عدم إغضابهما، فسحب مبادرته الرئاسية لحل القضية الفلسطينية وفقاً لرؤية حل الدولتين عام 2010 ودعم حروب «إسرائيل» في غزة، وذهب للتفاوض مع روسيا ومحاولة إنضاج تفاهمات معها كان أهمها التفاهم على الملف النووي الإيراني والحل السياسي للسلاح الكيميائي السوري، لكنه كما انتهى بحصاد أعلى منسوب غضب روسي على رئيس أميركي انتهى بحصاد أعلى نسبة غضب «إسرائيلي» بقرار عدم استخدام الفيتو لمنع صدور قرار يدين الاستيطان عن مجلس الأمن الدولي، بينما لم يحصد الرئيس سليمان من إفساد علاقته مع سورية وحزب الله وفلسفة النأي بالنفس والمعادلة الخشبية إلا حسرة رؤية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، بترشيح ودعم وابتسامة عريضة من كل الذين لأجلهم خاصم سليمان سورية وحزب الله، وهو يشعر بجحود السياسة والساسة في لبنان، بعدما كان ينتظر خلفاً يشبه هيلاري كلينتون في قصر بعبدا لا دونالد ترامب.

– الهبة السعودية للجيش اللبناني التي حملت اسم الرئيس سليمان ولم يزعجه إلغاؤها احتجاجاً على مواقف خصومه اللبنانيين من السعودية، تبدو عائدة على طبق من ذهب لبناء جسور علاقة سعودية مع العماد ميشال عون وقد صار رئيسا، فيما يطوي النسيان علاقة الرئيس سليمان بالهبة، كما سيطوي النسيان قانون التأمين الصحي الذي حمل اسم باراك أوباما وسيقتلعه دونالد ترامب بتعديلات تمنحه اسماً جديداً ربما يكون ترامب كير، بمثل ما ستحمل الهبة بدلاً من اسم سليمان اسم عون.

– لا يفيد أوباما لتعزية نفسه بالفشل وهو يخرج بلا أصدقاء، أن يتخذ مظلومية الفلاسفة الذين لا تقدر قيمتهم الشعوب ولا تستحقهم الإنسانية، كما لم يفد سليمان التغني بتمثيل الاعتدال، لأن هذا سيجعله يصف كل من كان يسميهم بحلف الاعتدال بالمتطرفين محلياً وعربياً، وماذا سيقول غدا عن وصول فرانسوا فيون للرئاسة الفرنسية وصورته التذكارية المقبلة مع الرئيس السوري بشار الأسد، ممثلاً حزب شارل ديغول والاعتدال الحضاري الأوروبي؟

– هي ليست السياسة الـ»بلا قيم» والـ»بلا وفاء»، بل حصاد الذين يمضون أيامهم بالتردد في الحسابات بحجة التعقل وحسن التصرف وينتهون، كما يقول المثل الشائع، والسوري بالمناسبة، «لا بدُمّر عيّدنا ولا بالشام لحقنا العيد».

(Visited 2٬050 times, 2 visits today)

الفيتو «الميثاقي» معكوساً لفرض قانون الانتخابات!

ناصر قنديل

– في مرة سابقة عام 2013 وعندما شعر تيار المستقبل أن تخديم مشروعه بالتمديد للرئيس السابق ميشال سليمان يستدعي الإبقاء على المجلس النيابي الحالي، لتسهيل مهمة التمديد الرئاسي على مجلس ممدِّد لنفسه أصلاً ولا يخجل من التمديد كفعل تحت شعار احترام المهل الدستورية، وكي يضمن التوازنات النيابية ذاتها لتسهيل المهمة، لم يرفّ جفن الرئيس فؤاد السنيورة مرة ثانية بعد عام 2007 ومشهد التظاهرات التي يبشّره بمثلها التيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل ما لم يتمّ إقرار قانون جديد للانتخابات يحقق صحة التمثيل بديلاً من قانون الستين، وأعلن الرئيس سعد الحريري أنّه وتياره سيقاطعان أي انتخابات، وتكفّل الفيتو الميثاقي بإطاحة الانتخابات وإطاحة فرصة إنتاج قانون جديد، ولاحقاً إطاحة انتخاب رئيس، وبذريعة غياب الرئيس إطاحة البحث بقانون جديد باستفزاز مناخ مسيحي عنوانه لا أولوية تسبق انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

– اليوم يُشهر النائب وليد جنبلاط باسمه وباسم تياره الفيتو على أيّ قانون يعتمد النسبية، كاملة أو نسبية أو مختلطة. ويراهن على هذا الفيتو لإطاحة فرصة استيلاد قانون جديد للانتخابات وجلب اللبنانيين إلى بيت الطاعة الانتخابي الذي يشكله قانون الستين. وهو يعلم أن إحباط فرصة قانون جديد يعتمد النسبية الكاملة تحديداً، بعيداً عن تشويه سمعة النسبية بالمختلط، هذه المرة حيث تتوافر كل الآمال والضغوط النفسية والمعنوية اللازمة لولادة هذا القانون، ستعني حكماً إحباطها إلى وقت طويل، إن لم يكن إلى الأبد، فالعهد الذي يبدأ بالانهزام أمام قانون الستين في بدايته، ورغم قوة الاندفاعة المرافقة لهذه البداية ومهابة الرئيس وثوابته، والظروف الأقرب للنصر التي وصل فيها إلى بعبدا على حصان أبيض، لن يكون بيده القول إنّ الدورة الانتخابية المقبلة بعد أربع سنوات ستكون فرصة ثانية لبلوغ القانون المنشود.

– تقف القوى المتطلعة إلى قانون جديد داخل المجلس النيابي وخارجه في موقف المحرج بكيفية التصرف، والبحث بالآليات التي تتيح فتح كوة أمل لإبقاء المشروع في التداول بزخم وأمل، لكن الأشدّ عرضة للاختبار والحرج هو التيار الوطني الحر، الذي وعد الطامحين للتغيير بلسان زعيمه الذي صار رئيساً أنّ وصوله لرئاسة الجمهورية مفتاح لبنان الجديد، وأن العزم على الإصلاح والتغيير لدى رئيس الجمهورية يشكلان ميزان قوى كافياً لفرض مسار جديد على الحياة السياسية. وبالتأكيد يبدو الرئيس مخلصاً لقوله من خطاب القسم إلى خطابه الشجاع في كلّ ما تناوله أمام السلك الدبلوماسي، وهذا مبرّر التفكير مع الرئيس ومن موقع الوقوف في خندقه حول كيفية التصرف بوجه الفيتو الميثاقي لمنع التغيير. وهو قد يتحوّل تحت شعار الميثاقية إلى استدرار تضامن كتل لا تريد الوقوف علناً مع قانون الستين، لكنها تشكل مع صاحب الفيتو نصاباً كافياً يمنع فوز أيّ قانون جديد بالتصويت اللازم لتمريره، إذا قرّر الرئيس الاحتكام للدستور، بعرض المشاريع في مجلس الوزراء أو مجلس النواب للتصويت.

– قدّمت الانتخابات الرئاسية وعدم الخوف من الفراغ كفزاعة نموذجاً لبديل ثالث غير التمديد والقبول بالأمر الواقع تحت شعار التوافق. وببساطة كان خيار العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية مشروعاً مستحيلاً، أكثر استحالة من قانون يعتمد النسبية الكاملة في لبنان دائرة واحدة، ومن خارج القيد الطائفي وتشكيل مجلس للشيوخ عملاً بالنص الدستوري الصريح والواضح. ولو خُيّرت القوى التي كانت تعارض وصول العماد عون بين قبوله رئيساً مع قانون الستين، أو قبول قانون انتخاب على أساس النسبية الكاملة مع رئيس توافقي لاختارت الثانية، ومثلما يشبه العماد عون النسبية، يشبه الرئيس التوافقي قانون الستين، ولو قبل حزب الله تحديداً في مقاربة الملف الرئاسي بثانية تستبعد الفراغ وتخشاه، وارتضى أن يخضع للابتزاز بين قبول التوافق أيّ الستين أو التمديد، لما وصل العماد عون للرئاسة اليوم.

– لا يمكن مطالبة حزب الله بتكرار الموقف اليوم، وقد حمل ما حمل لوضع البلد على السكة بعهدة رئيس للجمهورية يثق به ثقة كاملة، ويدرك تلاقيَهُ معه بمفاهيم التغيير كلها، وخصوصاً اولوية قانون الانتخاب الجديد والعصري والمعتمد على النسبية الكاملة، كما انّ المخاطر التي يشكلها موقع الرئاسة على الحزب تختلف عن قدرته على التعايش بوجود رئيس ثقة، مع نتاج قانون انتخاب بائد وعديم النفع وشديد الضرر. والمنطقي أنّ ما يستطيع التيار الوطني الحر التعايش معه يستطيع حزب الله التعايش معه أكثر في أيّ قانون للانتخاب، سواء لجهة ما ينتجه من أحجام أو توازنات أو ما يحبطه أو يحققه من آمال.

– القضية قضية كثيرين، لكن بقدر ما ينهض لملاقاتها التيار الوطني الحر باعتبارها قضيته، فلدى الجميع فرصة القول في حال الفشل إنّ الذي فشل هو الرئيس والتيار، وإنّ ثمة فرصة ثانية مع سواهما، بينما لا يملك الرئيس والتيار التحدث عن فرصة ثانية إذا سلّما واستسلما للفشل هذه المرة. والحديث عن ثورة وعصيان في مكانه بقدر ما يقصد به بلوغ لحظة الاختيار بين الستين والتمديد فيكون الجواب بـ«لا» كبيرة لكليهما. ولدى السؤال: هل ترضون الفراغ بديلاً يكون الجواب ولمَ لا، سيكون أفضل من كلّ منهما ومن كليهما، فليبقَ لبنان بلا مجلس نيابي، ولديه رئيس جمهورية وحكومة يتمثل فيها الجميع، يسيّران أمور الدولة حتى تنضج طبخة قانون جديد للانتخابات، تقرّه الحكومة وتدعو اللبنانيين لتشكيل مجلسهم الجديد على أساسه، وليعتبرها من يشاء دعوة لحلّ المجلس النيابي واعتبار الحكومة بمثابة مؤتمر تأسيسي، أليست هذه هي الثورة الشعبية وما عداها هو تمهيد للاستسلام للفيتو «الميثاقي»؟

Sayyed Nasrallah Praises the Excellent Relation with Aoun: Aleppo’s New Victory To Impact All Region

Zeinab Essa

Hizbullah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a televised speech in which he tackled the latest Lebanese developments, particularly the formation of the government.

Sayyed Nasrallah Praises the Excellent Relation with Aoun: Aleppo’s New Victory To Impact All Region

At the beginning of speech, Sayyed Nasrallah congratulated the Muslims and Christians on the holy occasions coming in December.

His Eminence warned that the Muslims and Christians in the region are facing challenges on the cultural and existential level. “These threats start from Palestine, where “Israel” continues to target sanctities among which is preventing the Azan [praying calls],” he stated.

In parallel, the Resistance Leader repeated that US and some Western countries have assisted and funded the takfiris throughout the past few years, and this was declared by US President-elect Donald Trump and Joe Biden as well as being highlighted by Hillary Clinton’s emails.

On the same level, Sayyed Nasrallah hoped that the holy occasions will unite the people in the region in face of the takfiri threat

Commenting on the recent media fabrications concerning Hizbullah’s positions from the Lebanese internal files, he clarified that Hizbullah does not have so-called sources and the quoting of Hizbullah close sources is incorrect.

“Hizbullah does not have media, political or parliamentary sources or sources close to the party that speak to the press. Anything attributed to Hizbullah sources is unreliable,” he added, noting that Hizbullah also do not depend on so-called March 8 sources.

According to His Eminence, Hizbullah is not used to sending messages via friends or embassies. “We talk with others directly and we have the logic, credibility and courage to declare our positions in internal meetings and media,” he announced.

In parallel, Sayyed Nasrallah underscored that Hizbullah does not use this approach and this is to respond to what has been attributed to Hizbullah about alleged messages to the new presidential tenure.

He went on to say: “We have previously said that after the presidential elections, we will witness a lot of disturbances targeting the relationships and alliances.”

Sayyed Nasrallah further mentioned: “We’re on the same relationship with the President and the head of the Free Patriotic Movement and the rest of our friends in the movement. There is constant contact and we always meet. And the relationship is completely positive. Our relationship with President Aoun is excellent and we are on daily contact with President Aoun and with President of the Free Patriotic Movement Gebran Bassil.”

“We might have different viewpoints over some issues and this is positive in discussing things and I stress that we do not need to send messages,” he added.Turning to the talks between the Free Patriotic Movement and Lebanese Forces, Sayyed Nasrallah announced that Hizbullah isn’t “busy with addressing the Lebanese Forces and its decisions. Our battle is outside Lebanon and isn’t concerned with local politics.”

He also revealed that when the dialogue between the Free Patriotic Movement and the Lebanese Forces took place, Hizbullah was informed of it. “We did not have any negative response and this does not bother us. However, we said if this thing can lead to the election of General Michel Aoun for the presidency, we welcome it.”

Moreover, Sayyed Nasrallah underscored that some sides are spreading rumors that Hizbullah is exerting all its efforts on breaking the relationship between the Free Patriotic Movement and the Lebanese Forces. “Some are trying to give the impression that Hizbullah is preoccupied with the issue of the Lebanese Force’s relation with the Free Patriotic Movement. This is not to underestimate the Lebanese Forces, which is an essential force, but everyone knows that we are busy somewhere else.”

Once again, he reiterated: “Our relation with President Aoun and the Free Patriotic Movement is excellent and built on deep trust,” advising all sides not to try to stir discord between Hizbullah, AMAL and the Free Patriotic Movement.

“Some sides are seeking to create a battle between the bilateral Shiite [parties] and the [bilateral or tripartite] Christian alliance. But they are delusional. There’s no battle here,” Hizbullah Secretary General confirmed, warning that “delusional battles will only lead to delusional results.”

As His Eminence stressed that Hizbullah’s battle is outside Lebanon and isn’t concerned with local politics, he stated: “Our battle will draw the future of the region. Hizbullah’s major battle now is against Daesh because if the latter had gained control over Syria and Iraq a catastrophe would have emerged.”

Sayyed Nasrallah further said: “We have no problem with President Aoun’s relationship with the Gulf countries, we were actually happy with the Saudi delegate’s visit to President Aoun.”

Meanwhile, he also announced: “We do not put a veto on General Aoun’s visit to Saudi Arabia and no one should put a veto on the president’s visit to Syria and Iran. We have no problem with the Lebanese president’s visit to any country he wants, except for the enemy, which we all agree on.”

Referring to Marada Movement leader MP Suleiman Franjieh, His Eminence said: “It’s every group’s right to be represented with a main portfolio.”

“We in the Christian arena, as friends and allies, have the right to return the relationship between the Free Patriotic Movement and Marada back to the normal,” he stated.

Assuring the Lebanese people that all the political parties are concerned of forming a government and that no one seeks to obstruct that, Sayyed Nasrallah emphasized that we are in constant contact with House Speaker Nabih Berri.

“There are those who tried to show that Speaker Berri is disrupting the formation of the government and this is not true. There are also those who are trying to show that Hizbullah or minister Franjieh are disrupting the formation of the government and this is unfair.”

“There are a lot of titles regarding the government’s formation that were agreed on as the form of representation and the number of ministers. The vast majority of ministerial portfolios were represented and there is a problem over one or two portfolios and the representation of the forces.”

Meanwhile, he said: “It is enough that President Aoun has the one third plus one in the parliament,” cautioning that there are those who are spreading claims as if the country was on the brink of civil war.

“Those who are targeting the Presidency, confidence in Lebanon and the confidence of the Lebanese in the political future are those who are making mountains out of molehills and exaggerating titles,” Sayyed Nasrallah added.

Regarding the divisions between local parties on the country’s new electoral law, His Eminence called on rivals to separate the formation of the government from talks on the new vote law.

“The legislature body can meet and agree on a new vote law that meet the aspirations of the Lebanese people away from talks on the formation of the new government that isn’t for the Presidency and President Aoun already said that task of this government is to set an electoral law and to hold parliamentary elections,” he explained.

Sayyed Nasrallah further stressed the importance of dialogue on the Lebanese arena, “With dialogue we can help each other and solve all the issues.”

On the electoral law, His Eminence announced Hizbullah’s support for the adoption of a proportional system. “We back the calls for separating the issue of the electoral law from the cabinet formation process,” he said, noting that “the only law that can lead to building a State is one fully based on proportional representation and on turning Lebanon into a single electorate or several large electorates.”

Assuring that Hizbullah doesn’t use regional developments in the internal issues, Sayyed Nasrallah declared that his party will not use the victory in Aleppo for political gains.

In this context, he urged the Lebanese to set aside regional developments. “Our fate and choice if we are seeking to build a strong nation is to strengthen our coexistence and civil peace, to cooperate and engage in dialogue and to accept each.”

“Major developments are currently happening in the region, similar to the battles in Aleppo and the new victory that will impact all the battles in the region,” he said, noting that “we are at a decisive and important stage… but I will not tackle the developments in the region until things are clear and the scenery will talk about itself.

Moreover, His Eminence unveiled that the region has entered a new stage. “We’re not ashamed of its path… We are publicly present in more than one arena.”

Source: al-Ahed news 

09-12-2016 | 23:03

Related videos

Related Articles

 

Sayyed Nasrallah Calls for Internal Unity: Don’t Bet on Defeated Regional Schemes

December 9, 2016

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah delivered a televised speech in which he tackled Lebanese internal files and stressed that a cabinet will eventually be formed as unity is the only solution in front of the Lebanese.

Speaking on Friday, Sayyed Nasrallah hoped that “the coming holidays will be occasions for unity and cooperation in the face of existential threats in order to preserve our existence and dignity, especially with the great developments taking place today in our region, like the developments in Aleppo and the coming victory there which will spread in the entire region”.

As his eminence assured that media outlets that publish news quoting “sources from Hezbollah” shouldn’t be considered credible sources, he stated that “when Hezbollah has something to say, it says it clearly through its well-known official figures”.

In this context, Sayyed Nasrallah indicated that “recently, there were attempts to damage internal relations and alignments, and I assure the Lebanese that we are in front of a crucial period”.

“Our relationship with President Michel Aoun and the leadership of the Free Patriotic Movement is excellent and it will always be based on deep trust that was established in the most critical period,” he said.

Sayyed Nasrallah pointed out that “we are on daily contact with President Aoun as well as President of the Free Patriotic Movement Gebran Bassil and other leaders in the party. The overall atmosphere is positive and I assure to everyone that we are not in need of sending any messages”.

As for rumors about Hezbollah having concerns about the relationship between the Free Patriotic Movement and the Lebanese Forces, his eminence pointed out that “these are attempts to portray that Hezbollah is occupied with the Lebanese Forces, however Hezbollah is occupied somewhere else, and that place will draw the future of the region…”

“Imagine that Al-Nusra Front or ISIL took control over Syria and Iraq. Where would the region be standing?” he added.

“I want everyone to know that when the dialogue between the Free Patriotic Movement and the Lebanese forces took off, we were informed about it and we did not show any negativity… nothing in this agreement bothers us, so I ask the Lebanese Forces to cool down,” Sayyed Nasrallah said.

In parallel, Hezbollah secretary general referred to “rumors that Hezbollah had worries about the Lebanese president’s relationship with the Gulf countries, especially after the Saudi delegation’s visit to Baabda Palace,” and stressed that “the president has the right to travel wherever he wants and receive whoever he wants… We are in front of a new era which will draw new relations for the benefit of Lebanon with all the countries except for the enemy which we all agree on.”

About the government formation, his eminence assured that “there wasn’t any side that did not want the formation of the government in the nearest time… It is enough for us that Aoun has more than one third + one in the cabinet which is a guarantee for us in the major national issues…”

Moreover, he emphasized that all the political leaderships should cooperate to overcome the minor obstacles to form a cabinet before the coming elections, asserting that pointing fingers at each other in this issue is a failed policy, all parts should rather communicate to reach a solution.

In conclusion, Sayyed Nasrallah pointed out that “since 2011 until today, we have been telling all the Lebanese powers not to rely on regional developments in their internal policies… and even though we are connected to a regional axis… we did not approach the Lebanese files through our victories in Aleppo. We as Lebanese don’t wait for regional changes, our fates as Lebanese can only be drawn through dialogue and accepting one another… and instead of creating illusive battles, and for those waiting for the regional developments, I tell them that the region has entered a new stage as some schemes have been defeated, so let us cooperate with the Lebanese president and the appointed prime minister to protect our country and solve its problems.”

Source: Al-Manar Website

Related Videos

 

Related Articles

%d bloggers like this: