مع الاعتذار من حبيب الشرتوني

ستون دقيقة عن اشتشهاد البطل عصام وهر الدين والحكم باعدام البطل منفذ حكم الشعب في العميل بشير الجميل

«أنا حبيب الشرتوني أقر وأنا بكامل أهليتي القانونية بأني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل وأنا لست نادماً على ذلك بل على العكس إذا آتى مرة آخرى فسوف أقتله وستصح مقولة لكل خائن حبيب وأبشركم أن هناك ألف ألف حبيب لكل خائن عميل في بلادي».

مع الاعتذار من حبيب الشرتوني

أكتوبر 21, 2017

ناصر قنديل

أنّ عملية الشهيد خالد علوان في شارع الحمراء وعملية الاستشهادي أحمد قصير بتفجير مقرّ الحاكم العسكري «الإسرائيلي» في صور وعملية المناضل حبيب الشرتوني شكّلت ثلاثي الاستنهاض للمقاومة وثقافتها، وثلاثي الانهيار لمشروع الاحتلال،

——

– سأكتفي بوضع النقاط على حروف وعينا المتشكّل خلال الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان وولادة المقاومة بوجهه، بعيداً عن جدل عقيم حول معاني القوانين واستنسابية تطبيقها، عندما تدخل في زواريب الاسترضاء السياسي والزبائنية بين العائلات الحاكمة، وإعادة إنتاج الحصانة للبكوات بوجه تبعات ارتكابهم لفعل خيانة الوطن، وسقوط حصانة العمل الوطني النبيل والشريف للمقاومين عن أبناء الفقراء والبسطاء والفلاحين إذا مسّوا شعرة من رأس البيك وابن البيك، فكيف إذا صار بلقب رئيس جمهورية، ولا أظنّ أنّ بين اللبنانيين المأخوذين بغير الغريزة العمياء، والخاضعين لفعل العقل وحده، مَن يجادل بكون بشير الجميّل صار رئيساً بقوة الاحتلال، وأنّ وصوله للرئاسة كان من رهانات اجتياح «إسرائيل» للبنان، ولا مَن يناقش في أنّ الطريق الدستوري للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى مغلق بقوة التركيب السياسي المريض، وبقوة حضور الاحتلال، وأنّ كلّ حكم قضائي هو ثقافة ورسالة، وأنّ محاكمة حبيب الشرتوني هي خلاصة مضمون سلّم القيم الذي يحكم لبنان اليوم بعيون التاريخ والأجيال القادمة، فما هي الرسالة التي يحملها الحكم اليوم؟

– من الزاوية المنطقية ارتكاب جرم التعامل مع العدو وخدمة سياساته والعمل على تحقيق أهدافه يصير أخطر، كلما ارتفعت المكانة التي يحتلّها مرتكب الجرم في بنية المجتمع وهيكلية الدولة ومؤسساتها، ومنطقياً يجب أن ترتفع العقوبة بالتناسب مع ارتفاع حجم الخطر المترتّب على ارتكاب الجرم ذاته، وأعلى مراتب الجرم بالتعامل هي التي ترتكب من موقع رئيس جمهورية، والذي يصير في لبنان هو العكس تماماً، فجرم سعد حداد وأنطوان لحد أكبر من جرم بشير الجميّل، وربّما جرم عريف في جيش العملاء تحت إمرة حداد أو لحد أكبر من جرمهما، فكلّما صار العميل برتبة أعلى وينتسب لمكانة اجتماعية أقرب لقيمة البكوات ورتب الشرف الإقطاعية، وصارت بالتالي خدماته للعدو أخطر وأكبر، صغر جرمه ولو كان خطره أكبر وضرره أكثر، لا بل صارت ملاحقة مَن ينفذ به حكم الشعب، واجبة ولا تموت بتقادم الزمن.

– من الزاوية المنطقية أيضاً عندما يقع بلد تحت الاحتلال، يُمنع إجراء أيّ تغيير في المواقع الدستورية تشتمّ منه رائحة التأثر بما نتج عن الاحتلال، فكيف عندما يجلب الاحتلال النواب بدباباته وتحت تهديد عملائه لانتخاب مرشحه الرئاسي الوحيد بلا منافسة، ويُصاب نواب بالجروح، ويُنتخب المرشح الأوحد الذي تكتب عنه صحافة العدو علناً كحليف وصديق، ويقيم حفل التهاني العائلي بحضور جنرالات الاحتلال. وفي مثل هذه الأحوال يستحيل الرهان على اشتغال آليات دستورية لعزل الرئيس المنتخب بحراب المحتلّ، كما تشكّل الدعوة لترك الرئيس التابع للاحتلال في منصبة يخدم المحتلّ دعوة لتحقيق أهداف الاحتلال. فما هي بالضبط الدعوة التي وجّهها المجلس العدلي للمواطن حبيب الشرتوني ورفاق جيله الذين رأوا جريمة الاحتلال والتعامل مع الاحتلال من موقع رئاسة الجمهورية، والرسالة المماثلة للأجيال القادمة تجاه خطر مماثل، أن تدع الرئيس يُتمّ المهمة وتدع الاحتلال ينعم بالنعمة، أليست الوظيفة الأصلية للأحكام القضائية ثقافة؟ فما هي الثقافة التي أراد القضاة توجيهها؟ دعوا الاحتلال يحقق أهدافه كي لا تحاكَموا لاحقاً وتدانُوا، لأنّ الاقتصاص ممن تعامل مَنْ هم دون الرئيس لن يؤثر طالما بقي الرئيس، والاقتصاص من الرئيس إذا تعامَلَ يُدينكم، حتى لو ارتكب الخيانة العظمى فهو طالما لا يُحاكَم بتهمتها، فلا يُدان بارتكابها، أليست هذه هي الثقافة التي يطبّقها نظامنا في جرائم الفساد، الرؤوس الكبيرة لا يطالُها قانون، وإنْ طالَها الشعب يحاسَبْ ويُدَنْ.

– من الزواية المنطقية ليس أشدَّ من توهين وإضعاف للحال الوطنية من تعامل رئيس جمهورية مع محتلّ، وليس أشدّ من رفع معنويات المقهورين في ظلّ الاحتلال كمثل النيل من أعلى رموز التعامل معه، وإصابة مشروعه في الصميم، ويعرف كلّ أبناء أجيال المقاومة التي قاتلت المحتلّ أنّ عملية الشهيد خالد علوان في شارع الحمراء وعملية الاستشهادي أحمد قصير بتفجير مقرّ الحاكم العسكري «الإسرائيلي» في صور وعملية المناضل حبيب الشرتوني شكّلت ثلاثي الاستنهاض للمقاومة وثقافتها، وثلاثي الانهيار لمشروع الاحتلال، وأنّ إدانة حبيب الشرتوني اليوم تشبه إدانة مفترضة لخالد علوان وأحمد قصير بتهمة حيازة السلاح والمتفجّرات من دون ترخيص وتأسيس جماعة مسلّحة خارج التشكيلات النظامية للدولة. فأيّهما يوهن الروح الوطنية ويُضعفها، فعلُ المقاومين أم الأحكامُ التي تنال من شرف المهمة التي أدّوها، وارتقى بها الوطن إلى مراتب الشرف والكرامة لتليقَ به المقاومة؟

– الحكمُ على حبيب الشرتوني لا يُقاس بمفاعيله العملية، بل بنتائجه الثقافية. ومضمون الرسالة التي يحملها لمنظومة القيم التي يُدار الحكم على أساسها، في أعلى مراتب العقل، حيث يتولّى القضاة الكبار النظر في الأمر، ولو كنّا في بلد آخر يريد كتابة تاريخه عبر أحكام قضاته، بدلاً من كتابة مجاملات العائلات التي تتداول الحكم وتدير النظام، وتقيم الحصانات لبعضها البعض، لكانت المحاكمة فرصة لفتح ملف تلك المرحلة، وبالحدّ الأدنى كان الحكم المقبول، اعتبار ظروف الانتخاب الرئاسي مشتبهاً في صحتها وقابلة للطعن، وشروط الإحالة للمجلس العدلي غير مستوفاة، واعتبار العملية وجهاً من وجوه الصراع الذي تداخل فيه القتال ضدّ الاحتلال بماضي الحرب الأهلية واصطفافاتها، وشمول الفعل بقانون العفو.

– سؤال بريء:

لماذا لم تتمّ محاكمة حبيب الشرتوني خلال وجوده في سجن أمين الجميّل لسنوات؟ أليس لأنّ حالنا الوطنية كانت أفضل؟ وكان التجرّؤ على المقاومين دونه الكثير من التهيّب والخوف والرهبة؟ وكانت ثقافة النفاق تخجل من نفسها أكثر؟

Related Videos

Related Articles

Advertisements

What is this campaign for? لماذا هذه الحملة؟

 What is this campaign for?

سبتمبر 7, 2017

Written by Nasser Kandil,

The organized campaign against Hezbollah due to paving the way for the withdrawal of ISIS’s defeated fighters from Qalamoun is astonishing.

ISIS and Al Nusra according to the UN, Arab, and Lebanese classification is the same and the classification of the terrorist organizations does not sort them between good terrorism and bad terrorism or first class terrorism and third class one. During the past years there were many Syrian areas that were purged from Al Nusra under the pressure of the fighting of the Syrian army and Hezbollah, and led to the withdrawal of its fighters to Idlib as the same withdrawal of ISIS from Qalamaoun, but we have not heard any international or regional or Lebanese negative comments that considered that a concession with terrorism.

A few weeks ago, Hezbollah ended his battles victorious in Juroud Arsal and this victory has been culminated with a similar withdrawal of Al Nusra to Idlib, but no one said anything.

The attempt of linking this campaign with the fact that the fate of the kidnapped solders has been revealed as martyrs and the talk about leaving the army to complete its victory means simply that the Lebanese army without a coordination with the Syrian army and Hezbollah has to liberate the Lebanese remaining part, thus ISIS’s militants will withdraw under pressure to the Syrian parts from Qalamoun, thus the Syrian army along with the resistance will fight them there till they subdue to withdrawal. but what would change in the fate of the kidnapped soldiers or in the fate of ISIS’s withdrawal, but only if the intention was that the Lebanese army in coordination with the Syrian army and the resistance will wage a battle to crush the remaining groups in the Lebanese and the Syrian parts, but surely the objectors will find that the ISIS’s withdrawal is easier than the bitterness of coordination, knowing that the crushing was about to lose the opportunities of knowing the fate of the soldiers, and maybe the secret of their fate would die with their leaders, so did the objectors know the fate or know that they will bear the responsibility of the loss of the soldiers’ life because they prevented the army three years ago from freeing its soldiers by force, as the commander of the Commando Regiment the General Shamel Rouqez said at that time, Maybe this explains the anger of some Lebanese but the campaign is bigger and wider so who is behind it?

The source of the campaign reveals its goals, the political and the media escalation is not related to the military pressure till imposing the withdrawal with the individual weapons but to the point to which the militants went. This is clarified by the criticisms on Al-Hurra channel, Radio Sawa and Al Arabiya channel and other media means which are directed by Adam Early in favor of the US intelligence and the campaign of the accompanying declarations under the title of the danger on Iraq. The simple examination reveals that we are talking about countable hundreds that will not change the total balance of ISIS capacities in Deir- Al Zour and Al Mayadeen near the borders of Iraq and which the Americans estimated with more than ten thousands.

The Americans were originally the callers of the war on ISIS, but the withdrawal of ISIS which they sought from Mosul and Raqqa was by keeping the western of Mosul open towards Syria and its southern is open towards Al-Anbar, while leaving the eastern of Raqqa open towards Deir Al Zour and its southern open towards Badia. This was prevented by the Popular Crowd, the Syrian army, and Hezbollah and was supported by Russia and Iran. It is the withdrawal which will grant ISIS an opportunity to perpetuate its battles and will grant the Americans the opportunity of directing it, while the withdrawal which aims to gather Al-Nusra and ISIS in a confined geographical part which will be the resolving battle in the battlefield is a step towards the final resolving not a way to keep ISIS alive as was desired by the Americans if they were given the opportunities to impose their agenda of the war on ISIS in Syria and Iraq.

Why are the Americans so upset to this extent? And why do they provoke their groups to open fire?

The checking leads us to the direct and the indirect US focus by the public declaration and the implicit acquiescence on Boukamal which the Americans were surprised due to the negotiating secrecy that it will be the destination of the withdrawal which they thought that it will be to Deir Al Zour. The Americans recognize that Deir Al Zour is the title of the next battle of the Syrian army and that they have no problem that the militants of ISIS will gather there to be killed. The Americans aspire that the groups which they head can have control on Boukamal before the arrival of the Iraqi army and the popular Crowd to Qaem from the Iraqi side, and thus they will achieve their strategic dream by having control on the Syrian -Iraqi borders. Moreover, the supply lines between Boukamal and Deir Al Zour are difficult and complicated thus ISIS cannot enhance them. The withdrawal has changed their considerations and the military effort which is necessary to liberate Boukamal from ISISI needs the capabilities of the Syrian army and the resistance, but the dream of the borders has fallen.

Translated by Lina Shehadeh,

لماذا هذه الحملة؟

ناصر قنديل

أغسطس 30, 2017

– الحملة المنظمة على حزب الله بداعي فتح الباب لانسحاب عناصر داعش المهزومين في القلمون لافتة.

– داعش والنصرة وفقاً للتصنيف الأممي والعربي واللبناني واحد، والتصنيف للتنظيمات الإرهابية لا يعترف بإرهاب حميد وإرهاب خبيث، ولا بإرهاب درجة أولى وإرهاب درجة ثانية، وخلال سنوات يجري حسم مناطق سورية وتنظيفها من النصرة تحت ضغط قتال الجيش السوري وحزب الله وتنتهي بانسحاب عناصرها إلى إدلب مشابه لانسحاب داعش من القلمون الحالي ولم نسمع لا دولياً ولا إقليمياً ولا لبنانياً تعليقات سلبية تعتبر ذلك تهاوناً مع الإرهاب.

– قبل أسابيع قليلة أنهى حزب الله معاركه بنصر في جرود عرسال وتوّج بانسحاب مشابه للنصرة إلى إدلب ولم ينبس أحد ببنت شفة.

– محاولة ربط الحملة بكون كشف مصير العسكريين أظهر أنهم شهداء والحديث عن ترك الجيش يكمل نصره عليهم يعني ببساطة أن يحرّر الجيش اللبناني بالقوة وبدون تنسيق مع سورية وحزب الله الجزء اللبناني المتبقي، فينسحب مسلحو داعش تحت الضغط إلى الجزء السوري من القلمون فيقاتلهم الجيش السوري والمقاومة حتى يرضخوا للانسحاب، فماذا كان سيتغيّر في مصير العسكريين أو في مصير انسحاب داعش، إلا إذا كان القصد قيام الجيش اللبناني بالتنسيق مع الجيش السوري والمقاومة خوض معركة إطباق لسحق الجماعات المتبقية في الجزءين اللبناني والسوري. وبالتأكيد عند المعترضين يبقى انسحاب داعش أهون من مرارة التنسيق، خصوصاً أنّ الإطباق كان سيضيّع فرص كشف مصير العسكريين، وربما يموت مع قادتهم سرّ مصيرهم، فهل كان المعترضون يعرفون المصير ويعرفون أنهم سيحملون مسؤولية ضياع حياة العسكريين لأنهم منعوا الجيش قبل ثلاث سنوات من تخليص جنوده بالقوة، كما قال قائد فوج المغاوير آنذاك العميد شامل روكز، فيكون السرّ المدفون مع العسكريين وخاطفيهم أهون الشرور؟ ربما يفسّر هذا غضب بعض اللبنانيين، لكن الحملة أكبر وأوسع، فماذا ومَن وراءها؟

– مصدر الحملة يكشف أهدافها، فالتصعيد السياسي والإعلامي لا يرتبط بالمبدأ، وهو الضغط العسكري حتى فرض الانسحاب بالسلاح الفردي، بل بالنقطة التي توجّه إليها المسلحون، وهذا ما توضحه الانتقادات على قناة «الحرة» وراديو «سوا» وقناة «العربية»، وسائر الأدوات الإعلامية التي يديرها آدم إيرلي لحساب المخابرات الأميركية، وحملة الاستصراحات التي ترافقها، تحت عنوان الخطر على العراق، والتدقيق البسيط في الأمر يكشف أننا نتحدّث عن مئات معدودة لن تغيّر التوازن الإجمالي لقدرات داعش في دير الزور والميادين قرب حدود العراق والتي يقدّرها الأميركيون أنفسهم بأكثر من عشرة آلاف.

– الأميركيون كانوا بالأصل دعاة حرب على داعش تدار بطريقة فتح باب الانسحاب، ولكن بطريقة يختلف منطقها وتأثيرها. فالانسحاب الذي سعى له الأميركيون من الموصل والرقة لداعش كان بإبقاء غرب الموصل مفتوحاً نحو سورية وجنوبها مفتوحاً نحو الأنبار وترك شرق الرقة مفتوحاً نحو دير الزور وجنوبها نحو البادية. وهذا ما منعه الحشد الشعبي والجيش السوري وحزب الله وساندتهم فيه روسيا وإيران. وهو الانسحاب الذي يعني أنه لو تحقق منح داعش فرصة إدامة معاركها ويمنح الأميركيين فرصة إدارتها، بينما الانسحاب الهادف لتجميع داعش والنصرة كلّ في كتلة جغرافية محصورة تكون هي ميدان معركة الفصل، فهو خطوة على طريق الحسم النهائي، وليس طريقاً لإبقاء داعش على قيد الحياة، كما كان يرغب الأميركيون لو أتيح لهم فرض أجندتهم للحرب على داعش في سورية والعراق.

لماذا ينزعج الأميركيون إلى هذه الدرجة إذن؟ ولماذا يستنهضون جماعاتهم كافة لفتح النار؟

– التدقيق يوصلنا إلى التركيز الأميركي المباشر وغير المباشر، بالتصريح العلني والاستصراح الضمني، على البوكمال التي فوجئ الأميركيون بسبب التكتم التفاوضي على أنها ستكون وجهة الانسحاب التي كانوا يظنّونها إلى دير الزور، فدير الزور يسلّم الأميركيون بأنها عنوان معركة قادمة للجيش السوري، ولا مشكلة لديهم بأن يتجمّع فيها مسلحو داعش للقضاء عليهم هناك، لكن قبل ذلك يطمح الأميركيون لقيام الجماعات التي يديرونها بإمساك البوكمال، قبل أن يصل الجيش العراقي والحشد الشعبي إلى القائم من الجهة العراقية، وهكذا يحققون حلمهم الاستراتيجي بالجلوس على الحدود السورية العراقية، وخطوط الإمداد بين البوكمال ودير الزور صعبة ومعقدة ليقوم داعش بتعزيزها، وقد خرّب الانسحاب حساباتهم، وصار الجهد العسكري اللازم لتحرير البوكمال من داعش يحتاج قدرات الجيش السوري والمقاومة، وسقط حلم الحدود.

– وما رميت إذ رميت، ولكن الله رمى…

Related Videos

الثلاثيّ الذهبيّ: عون وبري ونصرالله

 

الثلاثيّ الذهبيّ: عون وبري ونصرالله

ناصر قنديل

أغسطس 31, 2017

– في كلّ معضلة حطّت على لبنان وكانت خطة إسقاطه محققة منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبعدها حرب تموز 2006، يظهر الثلاثي الذي يشكله الرئيس العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله كبوليصة تأمين وطنية بوجه مخططات التخريب والإضعاف والتهوين والفتن، والتباينات أو التمايزات وحتى الخلافات بين الرئيسين عون وبري في محطات مختلفة من عمر السنوات العشر الماضية لم تستطع أن تجعلهما يبتعدان عن سلوك الخيارات الوطنية الكبرى ذاتها في اللحظات الصعبة والحرجة كلّها التي واجهها لبنان والمخاطر التي تعرّض لها.

– في حرب تموز كان حزب الله في خطوط القتال، والسيد حسن نصرالله يقود الحرب، وكان الرئيسان عون وبري جبهة الحماية السياسية والشعبية لظهر المقاومة، وكان بري لسان حالها في التفاوض، بينما كان عون محاميها الأول. وفي النصر الذي حققته المقاومة كان شريكا النصر، شريكين في صيغة التحالفات ما بعده، فكان الاعتصام الشعبي الممتدّ لعام ونصف العام تقريباً طلباً لحكومة وحدة وطنية يحميها الثلث الضامن، وصولاً لاتفاق الدوحة.

– في الاستحقاق الرئاسي ورغم ما باعدته الحسابات ظاهراً وشكلاً بقي الموقفان حتى الخواتيم السعيدة يحفظان التباينات تحت سقف الموقف الواحد، فلا يرد عند الرئيس بري خذلان حزب الله بالانفراد بخيار، ولا يرد في حساب حزب الله خيار رئاسي عنوان الإجماع الوطني في تظهيره، ولا في حساب العماد عون رئاسة تبدأ عهدها بالتصادم مع زعامة شعبية وسياسية وموقع دستوري، بمثل ما يمثل الرئيس بري.

– في العلاقة بسورية وقف أركان الثلاثي الذهبي متمسكاً بالدفاع عن دولتها المدنية الحامية للعيش المتعدّد، ومع رئيسها المتمسك بخيار الاستقلال الوطني وحماية المقاومة، وجيشها المواجه لخطر الإرهاب. وإذا كان حزب الله قد ترجم هذه المواقف بقتال وتضحيات كلفت نهراً جارياً من الشهداء، فإنّ كلاً من الرئيسين عون وبري بقيا ثابتين على الموقف نفسه في أحلك الظروف وأشدّها قسوة على سورية وصمدا بوجه الترهيب والترغيب اللذين استهدفا دفعهما لتغيير المواقف وتعديلها، وعلى ثباتهما سقطت أوهام كذبة النأي بالنفس المشؤومة، وحفظت معادلة الجيش والشعب والمقاومة.

– في الحرب على الإرهاب عندما دقّ باب لبنان، قدّم عون وبري الغطاء الشعبي والسياسي لمشاركة حزب الله في الحرب في سورية، وقدّماه كدفاع استباقي عن لبنان، وواصلا ذلك بقوة أشدّ عندما صار القتال في الأراضي اللبنانية، وفي الفصل الأخير من الحرب من جرود عرسال إلى جرود القاع ورأس بعلبك وصولاً للقلمون، كانا صوت المقاومة الصادح ودرعها الواقي بوجه حملات التشكيك ومحاولات الطعن.

– اليوم سيلتقي جمهور الثلاثيّ الذهبيّ في مهرجان النصر الذي دعا إليه السيد نصرالله، ومعهم جماهير حزب الله والمقاومة والأحزاب الحليفة والشريكة في خيار المقاومة، وسيكون هذا الاحتفال محطة تاريخية في حياة لبنان بحجم الحشود والتي سيشهدها وتنوّعها وتنوّع بيئاتها الاجتماعية والثقافية مقدّماً صورة عن لبنان المقاوم رغماً عن أنوف مدّعي تمثيل الإرادة اللبنانية، ومن خلفهم الخارج الذي سيرى بالعيون المفتوحة حجم الحشود، والذين سيُدهشهم جميعاً الحضور ويقفون بذهول أمام حجم التمثيل الذي يفتحون معركتهم السياسية معه.

Related Videos

Related Articles

الاجتماع حول سعاده وحزبه جبهة وطنية 

الاجتماع حول سعاده وحزبه جبهة وطنية 

يوليو 10, 2017

ناصر قنديل

– شكّل الاحتفال المركزي للحزب السوري القومي الاجتماعي بذكرى استشهاد مؤسسه وزعيمه أنطون سعاده مناسبة غير تقليدية في لبنان، باجتماع قوى مضى زمن غير قصير على اجتماعها في التحدث على منبر واحد وبخطابات متقاربة الروح والتوجّهات. فحلفاء الخيارات الاستراتيجية الذين فرّقتهم السياسة، سواء في ملف الرئاسة كحال التيار الوطني الحر وتيار المردة، أو النقاشات الانتخابية كحال حركة أمل والتيار الوطني الحر، تلاقوا مع «القومي» متحدّثين معاً من منصة أنطون سعاده ومعهم حزب الله والطاشناق وناصريو حزب الاتحاد، ليستعيد الحلف بعضاً من توهّجه حول الثوابت التي برد بريقها تحت ضغط الخلافات.

– الذي منح اللقاء قيمته الاستثنائية خروجه عن المجاملات. فالكلام الذي قيل كان تعبيراً عن صدق الخيارات والرؤى والتوجهات، وأوله الإجماع على شخص المحتفى بذكراه وقد حفلت الكلمات باقتباسات الجميع لكلمات ومواقف سعاده المفكر والفيلسوف والسياسي والمقاوم، وعلى معاني سمو الشهادة التي قدّم بها مثالاً للقادة قلّ نظيره، فصار سعاده الموقف والسيرة والعبقرية، والعقيدة والاستشراف المبكّر للتحديات، نقطة الانطلاق إلى حزبه في السياسة والسيرة والمقاومة والمناقبية والوقفات، ليصيرا معاً سعاده وحزبه قاسماً مشتركاً كافياً للانطلاق إلى تجديد الثوابت المشتركة.

– الإجماع على خيار المقاومة ودعم الجيش والعلاقة مع سورية، وخيار النسبية الكاملة، كانت نقاط الارتكاز في الكلمات المتلاقية من مواقع متعدّدة على جوهر واحد في النظرة للبنان، وهي بالتحديد النقاط التي تشكّل جوهر رؤية القوميين لبلدهم وتطلّعهم لجبهة وطنية تجمّع حولها الحلفاء الذين توزّعوا إلى معكسرين، واحد يضمّ حركة أمل والمردة وثانٍ يضمّ حزب الله والتيار الوطني الحر، وبقيت علاقة حزب الله وأمل ضابط الإيقاع لمنع التصادم بينهما، يتقدّم «القومي» ليضع بفكر زعيمه وسيرته ومسيرة حزبه ما يؤسّس لإعادة لمّ شمل الحلفاء، ومعه الحلفاء الذين بقوا يعبّرون عن ضيق من الاصطفاف هنا أو هناك كحال الطاشناق وحزب الاتحاد برئيسه الوزير عبد الرحيم مراد، ليصير هذا الثلاثي ومعه القاسم المشترك الدائم حزب الله، نقطة بداية صالحة للتأسيس لحوار يسبق الانتخابات النيابية، يمهّد للتعاون أو لتنظيم الاختلاف، حيث يستعصي التعاون. فالتحديات الكبرى قائمة ومستمرة في المنطقة ومحيطة بلبنان، والأهمّ أن لا تتاح فرص للعب على أوتار الخلافات لتفجير جبهة الحلفاء الذين تجمعهم الثوابت الكبرى.

– قدّم سعاده بذكراه وسيرته وفكره، وقد اجتمعت الكلمات على الانطلاق من كونها جميعها علامات فارقة في تاريخ الأمة والصراع على وجودها ومكانتها وتقدّمها واستقلالها، ووحدة مجتمعها، كما قدّم حزبُهُ بسيرته ومناقبيته ووقفاته كشريك صادق مقدام وحليف لا يتخلّى ولا يبيع ولا يساوم ولا يطعن في الظهر. ثابت على الثوابت. حاضر في الساحات. مجاني في التضحيات، ما شهدت المشاركة والكلمات عليه، ليكون اللقاء نقطة بداية مفرحة لكلّ الذين شعروا بالضيق، وهم يرون التفكك السلطوي مرضاً يُصيب الحلف الذي وقف ظهيراً للمقاومة وسورية في حرب المصير خلال سنوات قاسية قاربت قطاف نصرها، ونال لبنان منها تباعاً أولى الثمرات رئاسة وحكومة وقانون انتخابات، وكلما تماسك الحلفاء زاد القطاف…

(Visited 908 times, 16 visits today)

Have the Christians of the East become an outlet for wreaking one’s anger? هل بات مسيحيّو الشرق مكسر عصا؟

Have the Christians of the East become an outlet for wreaking one’s anger?

يونيو 4, 2017

Written by Nasser Kandil,

The continuoushttp://www.al-binaa.com/archives/article/have-the-christians-of-the-east-become-an-outlet-for-wreaking-ones-anger bleeding of the Egyptian Copts as a free inbox for which the terrorist groups supported by Turkey and Qatar, and which are divided between Muslim Brotherhood and ISIS resort coincides with a harsh repulsive campaign launched by Saudi newspapers Okaz against the Lebanese President Michael Aoun and the Foreign Minister Gibran Bassil through harmful improper words and disgraceful descriptions on the basis of polite decent words and a compromised behavior for which the President and the Minister resorted to prevent the collision with Saudi Arabia. The President accepted to overlook the violation of the assets of communication between countries through sending an invitation to the Prime Minister to attend Riyadh summit, so the President and the Minister agreed upon a ceiling for the objection of the summit statement that does not bother Saudi Arabia or affect its prestige.

For a moment it seemed that the Christians of the East have been turned into a source for revenge for the countries that sponsor the formations that perfect the murder and the kill on all over the world, so to know their criminal record it is enough to hear what they say against each other on the front of their major newspapers and at their giant satellite channels which are dedicated these days to show the mutual terrorist accusation. It is enough to recall what the US President said about them in his electoral campaign while they celebrated his coming. These countries would not dare to assault those whom they considered under the Western protection without a green light from the West, or the feeling of the removal of the red line which was drawn to protect that presence. These sponsoring countries of terrorism are living under the Western protection and working in conformity with the US agenda and orders.

Tampering with the blood of the Christians of Egypt to send a message to its President, and to be insolent against the president of Lebanon to show him resentment are two new phenomena. At the highest clash with the President Emile Lahhoud the Saudi press reserved from saying a similar statement to what was said against the President Michael Aoun, and at the highest clash with the Egyptian President Hosni Mubarak the Qataris, the Saudis, and the Turkish were fear to adopt and to protect armed groups that play with the blood of the Egyptians, the considerations by everyone towards the presidency in Lebanon and the Copts in Egypt were well considered according to the position which the Christians of the East, whom have the population as the Copts of Egypt, and whom have the political position as the Lebanese President have in the West.

There is a qualitative transition that surpasses the adoption of narrow sectarian equations; this transition finds it easy to resort to a boxing bag presented by the Christians of the East. The rehabilitation cannot be neither with wisdom nor with the accounts of the narrow electoral interests, nor with the soft administration of politics, because there is a scream that must be responded by Stop, tell your group that this playing does not work with us, this harm must not pass without expense. The Christians of the East do not sell their dignity and their moral presence by promises of tourist season to Egypt or to Lebanon. it is a speech that may be useful for the Lebanese President to say from the rostrum of the Coptic Church in urgent personal historic condolences of the victims of the massacres to reach to those who ordered of killing in Al Minya in the desert road, and those who ordered to write cheap articles with cheaper pens, or that who ordered from beyond the oceans, the racist who has sold his silence with a bag of money and gold.

Translated by Lina Shehadeh,

 

 

هل بات مسيحيّو الشرق مكسر عصا؟

ناصر قنديل

مايو 27, 2017

– يتزامن النزف الدموي المتواصل للأقباط المصريين كصندوق بريد مجاني بلا كلفة تلجأ إليه الجماعات الإرهابية المدعومة من تركيا وقطر والمحسوبة على جناحين إخواني وداعشي، مع حملة إعلامية قاسية ونابية شنّتها صحف سعودية على الرئيس اللبناني ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل لجأت خلالها إحدى هذه الصحف، «عكاظ»، إلى كلام مسيء وغير لائق وأوصاف معيبة وجّهتها لكلّ من الرئيس عون والوزير باسيل، على خلفية كلام مهذب ولائق وتصرّف تسووي اعتمده الرئيس والوزير لمنع التصادم مع السعودية. فارتضى الرئيس التغاضي عن خرق سعودي لأصول التخاطب بين الدول وتوجيه الدعوة لرئيس الحكومة لحضور قمة الرياض، وارتضى هو والوزير سقفاً للاعتراض على بيان القمة لا يزعج السعودية ولا يجرح مهابتها.

– للحظة بدا أنّ مسيحيّي الشرق تحوّلوا مكسر عصا لدول ترعى الأجنحة التي تحترف القتل والموت على مساحة المنطقة والعالم، ويكفي لمعرفة سجلها الإجرامي سماع ما تقوله بحق بعضها بعضاً على صدر صفحات صحفها الكبرى وفي قنواتها الفضائية العملاقة، المكرّسة هذه الأيام لنشر الغسيل الإرهابي المتبادل. كذلك تكفي استعادة ما قاله بحقها أثناء حملته الانتخابية الرئيس الأميركي الذي تحلّقوا من حوله يحتفون بقدومه، وما كانت هذه الدول لتجرؤ على التمادي بحق مَن كانت تعتبرهم تحت الحماية الغربية، لولا ضوء أخضر من الغرب أو شعور بزوال الخط الأحمر الذي كان مرسوماً لحماية هذا الوجود. فهذه الدول الراعية للإرهاب تعيش تحت عباءة الحماية الغربية وتعمل وفقاً لجدول طلبات وأوامر أميركية.

– العبث بدماء مسيحيّي مصر لإيصال رسالة لرئيسها، والتطاول على مقام رئاسة الجمهورية في لبنان، لإبلاغه الامتعاض، ظاهرتان جديدتان. ففي ذروة التصادم مع الرئيس إميل لحود تحفظت الصحافة السعودية عن قول كلام مشابه للذي قالته بحق الرئيس ميشال عون. وفي ذروة الصدام مع الرئيس المصري حسني مبارك كان القطريون والسعوديون والأتراك يتهيّبون تبني وحماية جماعات مسلحة تلعب بدماء المصريين. والحسابات التي كان يقيمها الجميع تجاه الرئاسة في لبنان والأقباط في مصر في بعض منها تحسّب لمكانة كان يحتلها في الحساب الغربي، مسيحيو الشرق الذين يرمز لكثافتهم السكانية أقباط مصر ولمكانتهم السياسية الرئيس اللبناني.

– ثمّة تحوّل نوعي يتخطّى تبني معادلات مذهبية ضيقة، يطال استسهال اللجوء إلى كيس ملاكمة يمثله مسيحيّو الشرق. ولا يمكن ردّ الاعتبار بالحكمة وحسابات المصالح الانتخابية الضيقة، ولا الإدارة الناعمة للسياسة، فثمّة صراخ يجب أن يرتفع بكلمة كفى، ويد تضرب على الطاولة في مكان ما تقول لأحدهم: أبلغ جماعتك، إنّ هذا اللعب لا ينفع معنا، وهذا التطاول لا يمرّ من دون حساب، وليس مسيحيّو الشرق مَن يبيع كرامته ووجوده المعنوي بوعود بموسم سياحي لمصر أو لبنان. كلام ربما من المفيد أن يقوله الرئيس اللبناني من منبر الكنيسة القبطية في تعزية عاجلة شخصية وتاريخية بضحايا المجازر تصل أصداؤها لمن أمر بالقتل في المنيا بالطريق الصحراوي، ومَن أمر بكتابة المقالات الرخيصة بأقلام أشدّ رخصاً، ولمن يأمر وينهى وراء المحيطات، العنصري الذي باع صمته بكيس المال والذهب.

(Visited 10 times, 10 visits today)

Related Videos

Related Articles

Nasrollah is the peace-maker of the regional Lebanon نصرالله صانع أمان لبنان الإقليمي

Nasrollah is the peace-maker of the regional Lebanon

مايو 15, 2017

Written by Nasser Kandil,

While the Lebanese parties are fighting with their old and new alliance, the Secretary-General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Narollah advices to overcome the divisions, and to adopt the dialogue and the language of compromises. Many of them do not pay attention that while they are competing on sharing the parliamentary seats during formulating the new elections law, or while they are competing on the economic and the financial share under the titles of accusing of corruption and raising the slogans of reform they have this luxury in practicing their game, as some of media means which are fed with money of the abroad, they make the resistance weapons a goal, or they disregard this weapons in order to sell another commodity, so it does not matter because that behind this political, financial, and media way of gaining a source, on one hand some people get their value and importance from the eyes of the abroad because they are from the same country where the resistance drew outside the rules of the familiar game a stable regional security for its country, and on the other hand, many get their comfort and luxury by practicing the financial share and the political tampering through the regional security granted by this resistance.

All of them turn their backs to this resistance, some want it a stick by which they fight others under the name of the coalition, and some want it a voting block that moves under demand, while some want it a title for a hostility that takes possession of their position at the outside as a pretext. Some want it to be strong but to keep silent in order to feel with security and to make the country out of danger, where the deals of electricity, oil, gas, and waste will be available. But at the same time there is no objection if the conditions of the coming foreign companies and their funds are sanctions that target the followers of the resistance, there were theories and sermons about realism that call the resistance to understand the rules of the global banking system.

Away from the discussion about the positions of the Lebanese parties regarding the role of the resistance in Syria and its managing the deterrence equation with Israel, Al Sayyed Hassan Nasrollah announced two important things; First, the end of the war of the eastern borders and opening the door for the settlements. Second, the confidence in the fall of the Israeli psychological warfare towards saying to the Lebanese people continue your normal livelihood, do not concern about what the Israelis are saying. The danger of the Israeli aggression and the threat of terrorism are the two challenges which the Lebanese people demand from any regime to ensure having control of. Al Sayyed Hassan Nasrollah without asking the Lebanese politicians to change their position towards formulating ministerial statement that gave a just judgement to the resistance or any position that protects its followers from sanctions or to dare to ask for any communication with the Syrian government, he announced that there is no regional danger against Lebanese despite what surrounds us.

Tomorrow, as every time we will hear voices that do not find in what Al Sayyed Nasrollah said but a justification to talk about the exclusivity of what is supposed that it is among the tasks of the country, they will talk about a state within a state, we will laugh and we will say in secret; is there anyone in the country who wanted really this role, but the resistance replaced him, we will laugh and say that it is the tampering and the luxury granted by the resistance, so let them be satisfied, what is important is that the country is fine. But what is not good is when the country be under the control of those. Alas, if the regional security of the Lebanese people was among the responsibilities of those.

Translated by Lina Shehadeh,

نصرالله صانع أمان لبنان الإقليمي

مايو 12, 2017

ناصر قنديل

– في ما يتقاتل الأفرقاء اللبنانيون بتحالفاتهم القديمة والمستجدة، ويقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ناصحاً بتخطي الانقسامات واعتماد الحوار ولغة التسويات، لا ينتبه كثير منهم وهم يتنافسون على تقاسم المقاعد النيابية بين سطور صياغة القانون الجديد للانتخابات، أو يتنافسون على الكعكة الاقتصادية والمالية تحت عناوين تقاذف تهم الفساد ورفع شعارات الإصلاح، أنهم يمتلكون هذا الترف في ممارسة لعبتهم، كمثل بعض الإعلام الذي يتغذّى على مال الخارج، فيجعل سلاح المقاومة هدفاً له، أو يساير هذا السلاح ليبيع سلعة أخرى، أن وراء هذا الاسترزاق، السياسي والمالي والإعلامي، مصدراً، فمن جهة يستمدّ البعض قيمته وأهميته بعيون الخارج، لأنه في البلد ذاته الذي فيه هذه المقاومة التي رسمت خارج قواعد اللعبة المتعارف عليها أمناً إقليمياً ثابتاً لبلدها. ومن جهة مقابلة يستمد الكثيرون راحتهم وترفهم في ممارسة التقاسم المالي والعبث السياسي من أمن إقليمي منحته هذه المقاومة لبلدهم.

– جميعاً يديرون ظهورهم لهذه المقاومة، بعضهم يريدها عصا يقاتل بها الآخرين باسم التحالف، وبعضهم يريدها كتلة تصويت تتحرك غب الطلب، وبعضهم يريدها عنواناً لخصومة يستحوذ على مكانته بسببها لدى خارج متعطش لخنقها، وبعضهم يريدها أن تكون قوية وتصمت فينعم بالأمن ويخرج البلد من دائرة الخطر، وتنفتح فيه أبواب صفقات الكهرباء والنفط والغاز والنفايات، ولا مانع إن كانت شروط مجيء الشركات الأجنبية وأموالها عقوبات تستهدف جمهور هذه المقاومة، وتخرج النظريات والمواعظ عن الواقعية تدعو المقاومة لتفهم قواعد النظام المصرفي العالمي.

– بعيداً من النقاش حول مواقف الأطراف اللبنانية من دور المقاومة في سورية، وإدارتها معادلة الردع مع «إسرائيل»، أعلن السيد نصرالله أمرين جديدين لافتين: الأول نهاية حرب الحدود الشرقية وفتح باب التسويات، والثاني الثقة بسقوط الحرب النفسية «الإسرائيلية» وجدرانها وصولاً للقول للبنانيين تابعوا حياتكم الطبيعية ولا تنشغلوا بما يقوله «الإسرائيليون». وخطر العدوان «الإسرائيلي» والتهديد الإرهابي هما التحديان اللذان يطلب اللبنانيون من أي حكم توفير الإطمئنان بإدارة المعركة معهما، وإذ بالسيد نصرالله من دون أن يكلف الساسة اللبنانيين تغييراً في مواقفهم نحو صياغة بيان وزاري ينصف المقاومة، أو موقف يحمي جمهورها من العقوبات، أو التجرؤ على فتح قناة اتصال حكومية مع الحكومة السورية، يخرج ويعلن أن لا خطر إقليمي على لبنان رغم العواصف العاتية.

– غداً، كما في كل مرة، قد نسمع أصوات نشاز لا تجد في ما قاله السيد نصرالله إلا مبرراً للحديث عن تفرّد بما يفترض أنه من مهام الدولة ويتحدثون عن دولة داخل الدولة. فنضحك ويضحك السيد نصرالله، ونقول في سرنا: هل ثمة مَن في الدولة يريد هذا الدور فعلاً وتقدمت المقاومة لتحلّ مكانها؟ ثم نضحك ونقول إنه العبث والترف اللذان منحتهم إياهما المقاومة فليتنعّموا، وليسترزقوا، المهم أن البلد بخير، وأن ما ليس منه بخير هو ما يقع بين أيدي هؤلاء وعلى عاتقهم، والويل للبنانيين لو كان أمنهم الإقليمي من ضمن مسؤوليات هؤلاء وعهدتهم.

(Visited 1٬226 times, 1٬226 visits today)
Related Videos


Related Articles

Sayyed Nasrallah Slams Arab Silence on Palestinian Prisoners’ Hunger Strike: Lebanon on Edge of Abyss

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered a speech in which he tackled various political and regional topics.

Appearing via video screen on the Resistance Wounded Day, Sayyed Nasrallah congratulated the Islamic world on the Birthday anniversaries of Imam Hussein, Imam Sajjad and Abu Fadl Abbas [PBUT]

Addressing thousands of wounded resistance fighters, His Eminence reminded of some martyrs who were among the wounded among whom is Martyr Leader Mustafa Badrdine, who was wounded in Khaldeh confrontations, as well as martyr Alaa al-Bosna.

As the Resistance Leader hailed the sacrifices of the wounded men, he stated: “Your sacrifices led to the liberation of land, liberating of prisoners and to the stability all over the Southern villages.”

On the internal front, Sayyed Nasrallah congratulated the Lebanese workers on Labor day.
However, he warned of the alarming unemployment rates in Lebanon.

“Unemployment means poverty, which indicates instigating problems,” His Eminence said, urging the Lebanese cabinet and Parliament to prioritize employment.

Moving to the security situation, Sayyed Nasrallah viewed that Lebanon’s security has improved as a result of armed groups in Syria losing their bases along the country’s border.

“The Lebanese border, with the exception of the Arsal outskirts, became safe after the militants evacuated neighboring Syrian areas,” His Eminence added.

Moreover, he stated that the Lebanese should be keen to maintain security in Lebanon. “The calm situation was achieved by the sacrifices made. We shouldn’t allow any security breach to waste our efforts,” Hezbollah Secretary General confirmed, warning that “the relatively calm situation doesn’t mean that security threats ceased.”

In this context, His Eminence clarified that “Arsal’s outskirts and part of Western Qalamoun remain unstable, and the situation would be resolved in the coming stage,” noting that ” Lebanon’s borders have all been secured against military threats in the south, north, east and west, while the security threats have largely decreased because the takfiris have been deprived of launch-pads.”

Once again, His Eminence reiterated: “The tripartite equation of the ‘Army, people, and Resistance keeps Lebanon safe.”

“As for stability in Lebanon, we must be the people who are most keen on it, because it was made through sacrifices. There are martyrs and wounded who achieved this accomplishment and any attempt to tamper with security must not be tolerated,” he went on to say.

Moving to the Lebanese internal political debate over the parliamentary electoral law, Sayyed Nasrallah highlighted that “a lot of forces are approaching the electoral law as if it is an issue of ‘life or death’ and they are right in their approach.”

According to His Eminence, “There are those who exploit the electoral law to settle political accounts, score points, or sabotage alliances.”

In parallel, he cautioned that “throughout the past few months and weeks, there has been attempts to accuse Hezbollah that it is seeking to prevent Christians from electing their MPs with their own votes.”

In this context, Sayyed Nasrallah unveiled that “the other accusation is that Hezbollah does not want an electoral law that gives the Free Patriotic Movement and the Lebanese Forces a third of parliament.”

“I say that these are baseless accusations,” he confirmed, refuting all claims that “Hezbollah wants to impose full proportional representation on the Lebanese through its weapons and military might.”

Expressing understanding to the concerns of all sects, particularly Druze and Christians, he
stressed that “dialogue was the only means to consensus.”

“We do not want to impose an electoral law on any sect, neither through weapons nor through street protests,” Sayyed Nasrallah assured.

The Resistance Leader also elaborated that his party has been calling for proportional representation since it entered parliament in 1992 and its stance is based on the national interest.

“We want the fairest and most just representation and our stance is not partisan or sectarian,” he affirmed, pointing out that “political mmaneuvers are over and Lebanon is on the edge of the abyss and everyone has to take full responsibility and exchanging the responsibility at each other does not benefit us.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah warned: “If we don’t reach a result all the alternatives are bad, from vacuum to the extension of Parliament’s term to 1960 majoritarian system.”

He called on the Lebanese sides not to push the country off the edge “because no one will be there to aid us. No one has time for us due to the situation in the world and the region.”

“This is not a joke. The country’s fate is within our hands,” he advised them, revealing that all parties had placed their proposals out on the table and now it’s time to assume responsibilities.

Moving to the regional front, His Eminence slammed the Arab and particularly the Arab League’s the silence on the plight of hundreds of Palestinians on hunger strike inside “Israeli” jails.

“Palestinian hunger strikers are only demanding their basic rights as prisoners in “Israeli” jails. Where are Arab leaders and Muslim organizations to see the situation of Palestinian hunger strikers?” Sayyed Nasrallah wondered.

“The “Israeli” disregard for the Palestinian prisoners’ strike is expected, but the surprise is the silence of the Arab official and popular factor,” he said, noting that “if the prisoners’ strike took place in a country that is a US ally or a country that belongs to the United States, the world will have moved.”

Renewing the Resistance’s unstinting support for the Palestinian inmates, he stated that the “Israeli” apartheid entity hopes that Palestinian hunger strikers would eventually abandon their struggle as the time goes.

On another level, he warned that “there are Arab satellite channels that currently support Daesh [Arab Acronym for the terrorist “ISIS”/ “ISIL” group] in face of the Iraqi forces because the goal is to make Iraq part of the American scene.”

Regarding Yemen, His Eminence slammed the fact that “although the United Nations has recognized the death of millions of Yemenis from starvation and its knowledge that Saudi Arabia-the US ally- is the perpetrator, no one dares to say a rightful word.”

Similarly, Sayyed Nasrallah shed light on the international double standards on the Syrian front: “Despite its horror, the massacre of al-Rashidin neighborhood did not move the consciences of the world at a time of the incident of Khan Sheikhon did despite the lack of evidence.”

He also underscored that “The Americans do not accept an investigation commission to convict the chemical killer in Khan Sheikhon.”

In addition, the Resistance stated: “The Takfiri groups are a danger to the Sunnis and their community before being a danger to other sects,” reiterating that “if the terrorists had spread their control, Syria would have faced civil war in every town and region away from any balance.”

In this context, His Eminence cited the continuous battles between the terrorist groups themselves in Syria as well as in Arsal outskirts. “The takfiris neither do they have a word nor do they guarantee to each other and the infighting taking place between Daesh and Nusra Front is an example.”

“The survival of the fittest strategy prevails in this world, and the real bet of the resistance should be on its own strength rather than waiting for solidarity from the international community,” Sayyed Nasrallah added, pointing out that “all Lebanese victories against “Israel” and the Takfiris are not because of the international community, but because of the resistance sacrifices.”

According to His Eminence, “Every moment that passes in Syria is a moment of victory because those who fought and stood still will not allow the terrorist groups to overthrow the state and disband the army. This is a great victory.”

In this context, Sayyed Nasrallah highlighted that “day after another we are more confident that our engagement in Syria is rightful.”

Source: al-Ahed news

02-05-2017 | 20:20

Related Articles

%d bloggers like this: