ما هو القاسم المشترك بين المناخين؟

أغسطس 22, 2019

ناصر قنديل

– مناخان يتقاسمان المشهد السياسي والإعلامي في لبنان، دون رابط ظاهر بينهما، المناخ الأول هو استفاقة غير مفسّرة لدعوات متقابلة ومتباينة تحت عنوان حقوق الطوائف، وعلى خلفية كل دعوة مباشرة أو غير مباشرة استنهاض لعصبيات الطوائف وشحذ لاستنفارها تحت شعار الهواجس الوجودية. ومن لا يشترك في هذه المعزوفة حرصاً على تحالفاته السياسية في الطوائف الأخرى يؤلف نسخته الخاصة لملاقاتها، كما فعلت القوات اللبنانية عبر وزارة العمل بفتح ملف متفجّر ونموذجي للعب على أوتار العصبيات يتصل بتنظيم العمالة الفلسطينية في لبنان، طالما أن العزف مع التيار الوطني الحر على وتر وظائف دون الفئة الأولى والمناصفة الشاملة يصغر القوات ، ويربك علاقاتها بقيادات إسلامية تلاقيها في الخيارات الكبرى، ومن لا يستقطبه مسيحياً خطاب التيار يستقطبه خطاب القوات. وبالتوازي يقفز حديث عن هاجس إسلامي عنوانه صلاحيات رئيس الحكومة وتنشأ له مؤسسة مستحدثة تنطلق من الرياض بصفة رسمية باستقبال أركانها معاً من الملك سلمان بن عبد العزيز، وتذييل اللقاء بتصريحات تتحدث عن التمسك بالصلاحيات.

– المناخ الثاني الموازي والمنفصل ظاهرياً، هو هبوط مفاجئ لملف يبدأ بحديث رئيس الحكومة من واشنطن عن وقف النار الشامل مع جيش الاحتلال تحت شعار استكمال تطبيق للقرار 1701، بينما لا يزال ملف مزارع شبعا عالقاً، وكأن هناك مشروعاً في واشنطن للقول خذوا مزارع شبعا وهاتوا سلاح المقاومة، وتصوير المقاومة كما في قضية ترسيم الحدود البحرية أنها تتحمل مسؤولية تضييع الفرصة على لبنان، حيث كان العنوان خذوا النفط وإعطونا ضمانة تحييد حزب الله من أي حرب على إيران، لأننا سنعود إليه عندما نفرغ من إيران، كما سيعودون إلينا عندما يأخذون سلاحنا. ويتواصل المناخ نفسه بسؤال يوجه لرئيس الجمهورية عن مصير الاستراتيجية الدفاعية لبدء حملة تتهمه بالتنصل من رعاية الحوار حولها، ويصير الجميع متحمّساً لحسم الاستراتيجية الدفاعية اليوم وليس غداً، ويربط كلام رؤساء الحكومات السابقين المناخين بالحديث على لسان الرئيس فؤاد السنيورة عن الدعوة للفصل بين الدولة وحزب الله من قبل اللبنانيين وليس بمطالبة الخارج بهذا الفصل. وأيضاً تحت شعار كي لا يتحمل لبنان تبعات العقوبات على حزب الله، والكتائب التي رأت أنها تستصغر حجمها إذا رددت كلام غيرها دخلت بالكلام المباشر عن سلاح المقاومة والاستراتيجية الدفاعية بمهاجمة حزب الله واتهامه بخطف الدولة وقرارها، تماماً كما قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، والموضوع يدور حول موقف حزب الله من فرضية الحرب على إيران، ودور تهديده الرادع في منع شنها.

– من اليوم حتى انعقاد الجلسة النيابية لمناقشة المادة 95 وفقاً لرسالة رئيس الجمهورية يبدو مناخ الاستقطاب الطائفي ومناخ التصعيد حول المقاومة وسلاحها، في تصاعد، ويبدو البلد معرضاً لتلاقي المناخين في حبكة خبيثة، لا يهم إن كان المشاركون في المناخين يعلمون خطورة ما يفعلون أم لا، أيفعله بعضهم بخطة خارجية أم يفعله بعضهم الآخر بحسابات الربح الفئوي، لكن الحصيلة أن البلد يرقص على صفيح ساخن.

Related Articles

Advertisements

يخطئ من يظنّ أنّ رفض التوطين يعني حرمان الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية

أغسطس 23, 2019

حريدة البناء

نظمت عمدة التربية والشباب في الحزب السوري القومي الاجتماعي وتجمع المنظمات الشبابية الفلسطينية شبابنا اعتصاماً أمام وزارة العمل، تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء اللبناني، وذلك احتجاجاً على إجراءات التضييق على شعبنا الفلسطيني ودعماً لحقوقه المشروعة الإنسانية والاجتماعية، وتأكيداً على رفض صفقة القرن والتمسك بحق العودة ورفض مؤامرات التوطين والتشريد.

شارك في الاعتصام من الحزب السوري القومي الاجتماعي عضو المجلس الأعلى سماح مهدي، وكيل عميد التربية والشباب إيهاب المقداد، منفذ عام منفذية المتن الجنوبي محمد عماشة وأعضاء هيئة المنفذية ومدراء مديريات الرويس والشياح وبرج البراجنة وحي السلم وصحراء الشويفات والغبيري وحشد من القوميين.

كما شارك ممثلون عن المكاتب التربوية والشبابية للمنظمات الفلسطينية ومسؤولو تجمع «شبابنا» وحشد من القوميين والمواطنين وأبناء المخيمات.

المقداد

وألقى وكيل عميد التربية والشباب في الحزب السوري القومي الإجتماعي إيهاب المقداد كلمة في الاعتصام جاء فيها:

منذ نكبة فلسطين التي مرّ عليها واحد وسبعون عاماً، وحتى اليوم، لا يزال ابن شعبنا الفلسطيني المقيم في لبنان محروماً من أبسط حقوقه الحياتية، وتزداد هذه الصعوبات تعقيداً تلو تعقيد وصولاً إلى القرار الأخير لوزير العمل في الحكومة اللبنانية .

جميعنا يعلم تعقيدات النظام اللبناني الطائفي المذهبي، لكننا ما تصوّرنا يوماً أن ينجرّ هذا النظام من جراء قرار صادر عن وزير في الحكومة اللبنانية إلى صفة العنصري، خاصة تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان .

ألا يكفينا ذلك الحصار المفروض على الفلسطيني بمنعه من تملك حتى مسكن واحد يأوي فيه عائلته، فيما يسمح لكلّ حملة باقي الجنسيات المعترف بها من الدولة بالتملك، حتى جاء القرار الأخير لوزير العمل اللبناني ليزيد من حرمان الفلسطيني من حقوقه المدنية والاجتماعية والاقتصادية .

جاء القرار المذكور ليشكل عنصراً أساسياً في خدمة الإدارة الأميركية لجهة تحقيق غايتها بتصفية المسألة الفلسطينية والإطباق على حق العودة تحت عنوان ما يسمّى «بصفقة القرن».

ما يثير الاستغراب أكثر، أنّ وزير العمل اللبناني يعلل قراره وما رافقه من إجراءات بتطبيق القانون، ولكنه حرف النظر عن أنّ هناك سبعين مهنة محظور على الفلسطيني ممارستها، وبالتالي كيف يمكنه الحصول على إجازة عمل لممارسة مهن ممنوعة؟

وسأل: لماذا يتغاضى وزير العمل اللبناني عن أنّ القانون الذي أقرّه مجلس النواب اللبناني في العام 2010 يحتاج إلى مراسيم تطبيقية في مجلس الوزراء. وهذه المراسيم ستعالج بعضاً من حقوق الفلسطينيين لجهة العمل والضمان الصحي.

ما هو السبب الذي جعل وزير العمل اللبناني يتجاوز لجنة الحوار الفلسطيني – اللبناني التي كانت على وشك إصدار رؤية تحاكي الوضع الخاص للعامل الفلسطيني؟ خاصة أنّ هذه اللجنة تتبع لمجلس الوزراء، وهي في انعقاد دائم ولديها توصيات ستسهم في الخروج من هذه الأزمة .

لقد أظهرت دراسة قامت بها الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا شملت 32 مخيماً وتجمعاً فلسطينياً، أنّ ما بين 260 ألفاً إلى 280 ألف فلسطيني ما زالوا يقيمون في لبنان من بين عدد اللاجئين الإجمالي المسجل لدى «أونروا»، وهو 425 ألف لاجئ، تقطن نسبة 62 منهم في المخيمات، فيما يعاني ثلثا اللاجئين الفلسطينيين من الفقر، وتعاني نسبة 7,9 منهم من الفقر المدقع.

وتقدّر قوة العمل الفلسطينية بحوالي 75 ألف عامل يتركزون في مجالات العمل الصعبة والشاقة كالزراعة والبناء والأفران ومحطات الوقود. وهذا يعني أنّ المهن التي يشغلها الفلسطينيون تعتبر مكملة لتلك التي يمتهنها اللبنانيون، ما يدلّ بوضوح أنّ اللاجئ الفلسطيني لا يشكل أيّ خطر على فرص العمل للبنانيين .

وإذا استطاع العامل الفلسطيني الحصول على عمل، فإنه يصطدم بمزاجية أرباب العمل لناحية حرمانه من حقه في الضمان الاجتماعي والصحي والتعويض والأجر، ويبقى معرّضاً للصرف التعسّفي في أية لحظة بدون أيّ غطاء قانوني.

أما حملة الشهادات العلمية فمشكلتهم لا تختلف كثيراً عن كلّ ما سبق، فالمهندس الفلسطيني يقوم بكلّ أعباء المهندس لجهة الإشراف والمتابعة والتنفيذ، لكن الصيغة النهائية تكون بإسم مهندس لبناني، وعقد العمل لا ينص على اعتبار المهندس الفلسطيني مهندساً بل عاملاً عادياً.

ومن الملاحظ أنّ الدولة اللبنانية لا تمانع أن يقوم الأطباء الفلسطينيون بتقديم امتحان الكولوكيوم، لكن من يستطيع النجاح في هذا الامتحان من الأطباء الفلسطينيين لا يمكنه العمل سوى في مؤسسات الأونروا ومستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني .

فضلاً عن ذلك، فإنّ التقارير الطبية الصادرة عن أطباء فلسطينيين لا يعترف بها من قبل الدولة اللبنانية ما لم تكن مغطاة بتوقيع طبيب لبناني.

وعلى الرغم من قساوة ذلك الوضع، فقد بيّنت الدراسات أنّ اللاجئين الفلسطينيين ينفقون حوالي 340 مليون دولار سنوياً، وهذه مساهمة كبيرة في الاقتصاد اللبناني، وخصوصاً في المناطق النائية، حيث تتركز التجمعات والمخيمات الفلسطينية .

هذا فضلا عن مساهمات «الأونروا» وما تنفقه المؤسسات الفلسطينية والفصائل والتحويلات المالية من الجاليات الفلسطينية في الخارج التي تبلغ حوالي 62 مليون دولار شهرياً.

إلى أولئك الذين ظنوا أنهم نجحوا في تقديم صورة اللاجئ الفلسطيني على أنه الطامع الجشع الذي يريد انتزاع لقمة العيش من اللبناني، نذكرهم بأنّ اللاجئ الفلسطيني له إسهامات كبيرة في الاقتصاد اللبناني نذكر منها تأسيسه للعديد من المصارف الأساسية، ومساهماتهم في خلق فرص عمل، وفي توسيع الاقتصاد اللبناني .

يخطئ من يظنّ أنّ رفض التوطين يعني حرمان الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فلبنان أكد في مقدمة دستوره على احترامه للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يكفل حق العمل والحياة الكريمة، إلا أنّ واقع الحال يشير إلى خلاف ذلك.

إننا نجتمع اليوم، أمام وزارة العمل لنؤكد على إدانتنا لقرار وزير العمل اللبناني، مطالبين إياه بضرورة التراجع عن هذا القرار لما فيه من خدمة جليلة لصفقة القرن الهادفة إلى حماية كيان الاغتصاب اليهودي المسمّى «إسرائيل»، ولمناقضة القرار المذكور للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

كما نطالب مجلس النواب اللبناني بتعديل المادة 59 من القانون رقم 129 الصادر عام 2010 بحيث يستثنى الأجراء الفلسطينيون اللاجئون المسجلون وفقاً للأصول في سجلات وزارة الداخلية والبلديات – مديرية الشؤون السياسية واللاجئين – من شروط المعاملة بالمثل ومن شرط الحصول على إجازة عمل .

إنّ زيادة الضغط على شعبنا الفلسطيني يهدف إلى تهجيره إلى الخارج، ويتزامن هذا مع تسهيل من السفارات الأجنبية بإعطاء الفلسطينين تأشيرات سفر وهجرة وهو مخطط لمنعهم من حق العودة إلى وطنهم «فلسطين» خدمة للعدو اليهودي.

ونحن في الحزب السوري القومي الإجتماعي ندين ونستنكر هذا الأداء المشبوه من بعض من في السلطة وخارجها.

وختم المقداد مؤكداً أنّ فلسطين ستبقى بوصلة اتجاهنا.

يونس

بعدها تحدث علي يونس باسم تجمع «شبابنا» فقال:

في ظلّ التطورات التي تشهدها المنطقة والتطورات التي تجلت على مستوى صفقة القرن، تمرّ القضية الفلسطينية في مرحلة في غاية الدقة والخطورة، إذ يتعاظم فيها حجم التحديات والمخاطر فبالأمس القريب بدأو بالقدس وأعلنوها عاصمة لكيان الاحتلال، واليوم يريدون أن ينهوا قضية اللاجئين وحق العودة عبر التضييق على اللاجئين الفلسطينين لإجبارهم على الهجرة، فحركت أميركا أدواتها واستخدمت نفوذها للضغط على الفلسطينين في دول اللجوء، وتزامنت قرارات وزير العمل مع هذا الحراك الهادف الى شطب القضية الفلسطينية.

لذلك جئنا اليوم وبعد مرور أكثر من شهر على الحراك اللبناني الفلسطيني الرافض لهذه الإجراءات لنجدّد رفضنا لأيّ قرار أو إجراء يصبّ في خدمة مشروع التوطين أو التهجير وعلى رأسها صفقة القرن وكلّ ما يندرج تحتها من عناوين وتفاصيل ونشدّد على مواقفنا بضرورة إلغاء ايّ إجراء يضرّ باللاجئين الفلسطينيين ويفيد حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.

ولنوجه رسالة الى الحكومة اللبنانية المجتمعة الآن لتتحمّل مسؤولياتها وتنفذ وعودها بتجميد هذا القرار بإعلان صريح عن وقف الإجراءات الأخيرة بحق اللاجئين الفلسطينيين، ونذكر دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري بكلامهم خلال جلسة مجلس النواب بأنّ الأمر قد انتهى.

أما الرسالة الثالثة فهي لوزير العمل الذي قال إنّ الاحتجاجات بدأت تتبدّد جئنا لنقول له بأننا مستمرون وان الاحتجاجات ستتمدّد وتتوسع حتى إسقاط هذا القرار أو السماح لنا بنصب خيام على حدود بلادنا بانتظار عودتنا إلى فلسطين.

ونقول له ألم تسمع شبابنا وهم يهتفون «لا تهجير ولا توطين بدنا العودة عفلسطين».

ولعلك كنت خارج البلاد سنة 2011 عندما خرجت المخيمات الفلسطينية بشبابها ونسائها ورجالها بالآلاف الى حدود الوطن في مارون الراس حيث سطر شبابنا أروع مشاهد البطولة والتمسك بالأرض وروى عشرة شهداء تراب بلدة مارون الراس الحدودية بدمائهم. فشعبنا الفلسطيني لا يستجدي الكرامة من أحد، الشعب الفلسطيني انتزع كرامته من خلال دماء الشهداء.

الرسالة الرابعة نوجّهها الى القوى والأحزاب اللبنانية الصديقة حيث نتوجه بالتحية لكم على الوقوف إلى جانبنا عبر مواقفكم، وندعوكم الى ترجمة هذه المواقف الداعمة للحق الفلسطيني عبر منحنا الحقوق الإنسانية والاجتماعية وأهمّها حق العمل والتملك.

خامساً: نوجه الدعوة للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة الوزير حسن منيمنة لاستكمال جلسات الحوار، ومراعاة الملاحظات الفلسطينية على الوثيقة الصادرة عن اللجنة، لتقديم وثيقة نهائية تعبّر عن الرؤية اللبنانية الفلسطينية المشتركة لإقرار كافة الحقوق التي تضمن للفلسطيني العيش بكرامة لحين العودة.

سادساً: ندعو مجلس النواب اللبناني لاتخاذ خطوة جريئة وإصدار قوانين تنصف اللاجئ الفلسطيني في لبنان وتعينه على الصمود إلى حين العودة.

ختاماً نؤكد أننا ماضون ومستمرون في تحركاتنا حتى ننال حقوقنا ونصون كرامتنا وأننا لم نأت إلى هذا البلد مختارين أو سائحين ولا باحثين عن عمل.. ولكننا جئنا لاجئين وبقينا متمسكين بحقّ لم ولن نفرط فيه هو حق العودة إلى فلسطين.

وختم: مستمرون معاً حتى إزالة الظلم ونيل الحقوق.

مهدي

وعلى هامش الاعتصام صرّح عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي سماح مهدي لعدد من وسائل الإعلام فأكد أنّ هذا الاعتصام هو واحد من سلسلة نشاطات يقوم بها الحزب القومي في سبيل تثبيت حق أبناء شعبنا الفلسطيني المقيمين في لبنان بالعمل دونما حاجة إلى الاستحصال على إجازة عمل، خاصة أنّ القانون يحظر عليهم تعاطي 70 مهنة حصرها بالمواطنين اللبنانيين.

كما أكد مهدي على أنّ فرض إجازة العمل على اللاجئ الفلسطيني يسقط عنه صفة اللجوء ويسهم في خسارته لحق العودة إلى أرضه وقريته ومنزله في فلسطين .

ورأى مهدي أنّ قرار وزير العمل في الحكومة اللبنانية بفرض إجازة العمل على اللاجئ الفلسطيني يعدّ خطوة تخدم صفقة القرن التي تهدف إلى إسقاط حق العودة حماية لكيان العدو «الإسرائيلي».

وطالب مهدي وزير العمل بالتراجع عن قراره، كما طالب مجلس النواب بتعديل نص المادة 59 من القانون رقم 129 الصادر عام 2010 بحيث يعفى اللاجئ الفلسطيني من موجب الاستحصال على إجازة عمل.

“Greater Lebanon”: where to?

August 19, 2019

by Ghassan Kadi for The Saker Blog

Abou Omar, a close friend of mine, is one whom I have so much in common. Not only he was my boss many moons ago, but we were both brought up in political families that endorsed and advocated the unity and integrity of Syria.

When I caught up with him recently after many years, I was not surprised that our thoughts had many congruencies, and the discussion we had has given me the inspiration to write this article.

One does not have to be a member of the Social Syrian National Party (SSNP) to realize that Syria and Lebanon have been the same country up till nearly a century ago when French General Gouraud redrew the map of what was then called “Petit Liban” (ie Small Lebanon) and annexed to it other territories and gave the “Grand Liban” (Greater Lebanon) tag to the new entity.

One of my first articles on The Saker, if not the first, was titled “The Capitulation of Grand Liban” https://thesaker.is/the-capitulation-of-grand-liban/. It outlines briefly the history of Lebanon in the 100 years or so.

For the benefit of those who do not wish to read the whole article above, I reiterate that the term “Small Lebanon” was used to describe a predominantly Christian Maronite and Druze entity. This state was the love child of an uneasy concession of the ailing Ottoman Empire to European powers (Britain, France, Italy, Austria and Russia) to give Mount Lebanon a reprieve after decades of sectarian strife between the Maronites and the Druze. The Maronites, being Catholic, were France’s favourites, whilst the Druze were Britain’s.

In rebranding Lebanon, as it were, and for whichever reason, Gouraud decided to include a Muslim component to the Lebanese demography. To this effect, the predominantly Sunni coastal cities of Beirut, Tripoli, Saida plus other Sunni provinces in the North, together with some Shiite provinces in the South and the Beqaa Valley were included in the new Mosaic that gave, according to the 1932 census, a marginal Maronite majority and hence stipulated, perhaps as planned, that the President of Lebanon will have to be a Maronite Christian. http://countrystudies.us/lebanon/34.htm

The 1932 infamous census was used as the defining foundation of “fairness” upon which all positions in all tiers of government were established. So unlike other states that provide merit-based employment, not only the President of Lebanon had to be a Catholic Maronite, but the PM had to be a Sunni Muslim, the Speaker of the House a Shiite Muslim, his deputy a Christian Orthodox and so forth. Each electorate was represented on sectarian grounds by candidates of same religion and sect, and even unqualified positions had to be based on “sectarian equality”. A government office could not even hire a janitor even if it needed only one, it must hire two; a Christian and a Muslim.

It wasn’t till the 1989 Taif agreement that followed the sectarian Civil War that the 1932-based model was revisited. But after a decade and a half of blood bath, one would think that the failed sectarian model was dumped altogether, but it wasn’t. It was only amended to give Muslims equal number of Parliamentarians as against the former 11-9 split.

But that sectarian “compromise”, which in itself was a reason for conflict, was not the only problem Lebanon had and has. In the 1920’s, the “new” Sunni Lebanese did not want to belong to what they considered a Western puppet state, and they took to the streets chanting “We demand Syrian unity, Christians and Muslims”. A few decades later when Egyptian President Nasser rose to prominence, the children of the first generation of new Lebanese took to the streets with a slightly amended version of the slogan demanding Arab unity for Christians and Muslims.

The Right-wing Lebanese Christians therefore felt Lebanese Muslims are fifth columnists who are not loyal to Lebanon, and as the rift grew and the Lebanese Left supported the PLO in its struggle, the Christian Right formed well trained and equipped militia, and the 1975-1989 Civil War was an inevitable outcome.

When the Syrian Army entered Lebanon in 1976 upon the request of the Lebanese Government, Syria had a golden opportunity to mend the growing rift between Lebanon and Syria, a rift that was fanned by pre-Civil War economic and development successes of Westernized Lebanon as opposed to an impoverished socialist Syria. But by then, Syria was on the road towards recovery under a huge nation-building scheme that was put in place by President Hafez Assad, the father of the current President and the founder of the Assad legacy.

Ironically, even after four and a half decades of the Lebanese slump and Syrian rise (despite the war), some Lebanese still live in the past and feel and act superior to their Syrian cousins. I say cousins not only metaphorically, but also because there is hardly a family in Lebanon that doesn’t have family in Syria.

But during the 29 year long presence of Syrian troops in Lebanon, Syria did not manage to win the hearts and minds of the average apprehensive Lebanese. Among many other acts of corruption, Abou Omar’s (my friend) car was stolen by a corrupt Syrian Army officer. Acts of such nature did not sway those who understood the basics of the anti-Syrian politics. Abou Omar was a victim of corrupt Syrian Army thugs, but his loyalty to Syria remained unwavering.

Ironically, eventually a substantial section of Lebanese Sunnis became aggressively Lebanese in their outlook. It is possible that the current anti Hezbollah passion has united some Sunnis and Christians against a “common enemy”. But perhaps by the time they developed this sentiment, it was already too late for Great Lebanon to rise from the ashes.

And whilst the Lebanese economy is going down the gurgler, corruption is having a huge surge and the state is now virtually bankrupt with very heavy debt and no solution in sight. Corruption has reached epic proportions that recently, a Lebanese Member of Parliament has publically said in the House that the public knows that politicians are lying to the public about the debt, and the politicians know that the public knows that the politicians are lying. https://www.facebook.com/1234196636614228/posts/2624089564291588?s=549881917&v=e&sfns=mo (Facebook link).

During the Civil War, the specter of Lebanese partition was always on the cards and high on some agendas. Back then, the scenario for such a partition was that Israel would take South Lebanon and control the Litani River water, a Maronite “canton” akin to the former Small Lebanon would be created, and the North and the Beqaa would go back to Syria.

Such a partition scenario is no longer feasible, mainly because there is a new force on the ground; Hezbollah.

With Hezbollah on the ground, Israel will never be able to secure any territorial gains in Lebanon. Furthermore, the Maronite politicians ie members of the so-called “The Maronite Political Entity” are now split between a traditional Right and pro-Hezbollah faction. The incumbent President Aoun belongs to the latter group, but his tenure has thus far been plagued by bigtime corruption and squandering of resources.

Aoun’s ascendance to the presidency was not an easy birth. It was fraught with hard labour and many political settlements; the most important of which was the reconciliation of Maronite leaders. Another friend of mine, a former ambassador, a Sunni, told me back then that he felt that the Maronite-Maronite reconciliation puts Lebanon finally in good hands. This is because the Maronites are meant to be the custodians of Lebanon, the integrity of its statehood and independence, and that they would rebuild the state and its economy. But the Aoun presidency has failed abysmally and poured oil onto fire with its rampant corruption. Aoun, who is in his eighties, has given the actual reigns to his son-in-law Gibran Bassil, and Bassil is one hell of a corrupt crook with an insatiable fetish for dirty money.

General Gouraud announced the birth Greater Lebanon 99 years ago, and specifically on on the 1st of September 1920 https://en.wikipedia.org/wiki/Greater_Lebanon. Will this state survive another century? It is simply cannot, because it is heading towards a cliff edge, and heading there fast.

So where does Greater Lebanon go from here?

With partition no longer on the agenda and Israel kept at arm’s length, Lebanon can only eventually merge back with Syria; but currently this is not possible given that the “War on Syria” has not yet ended.

Sooner or later, one way or the other, willingly or unwillingly, fully or partially, and I dare say for better or for worse, the Lebanese will see themselves back in the bosom of Syria. This however will be faced by resistance; not necessarily armed resistance, but one cannot zero out violence. Ironically this time, the biggest opponents may prove to be the anti-Syria Sunnis in the major coastal cities of Beirut, Tripoli and Saida. The Right wing Lebanese Christian groups will also oppose any such merger, but the much wiser Lebanese Christians understand that Syria has proven to be the actual defender and custodian of Levantine Christianity when the West stood by and watched young Christian Syrian girls sold as sex slaves.

The success or failure of the future “Take 2” version of the Syrian Army entering Lebanon will also depend on to what extent victorious Syria will be able to curb corruption within Syria first. A repeat of the 1976-2005 experience of Syrian Army presence in Lebanon will ultimately lead to another unsavoury outcome.

Syria has to win her moral war like she won her military war; and I have been emphasizing the need to do so in many previous articles, because unlike most other wars, this war has been a war of morality against immorality. Morality and corruption do not mix, and fighting corruption should now be high on President Assad’s agenda.

But above all, Syria is the key for the future of the region. She is the key for the regional geopolitical make-up, the key for Lebanon, the key for justice for Palestinians, the key for Palestine, the key for any matter pertaining to the Levant, because Syria is The Levant.

14 آب ليس يوماً مضى بل صيرورة مستمرة… والمطلوب؟

أغسطس 14, 2019

ناصر قنديل

– في الرابع عشر من آب 2006 تحقق عظيم الإنجاز بما يقارب الإعجاز في نصر تاريخي هزم أعتى قوة يعتمد عليها الغرب في فرض سياساته على الشرق، وبزغ فجر حركات المقاومة لتعيد كتابة التاريخ وترسم حدود الجغرافيا باسم الشعوب التي غيّبت طويلاً عن قضاياها المركزية، حيث ترجمت المقاومة التي احتفلت بانتصارها كل شعوب المنطقة إرادة هذه الشعوب في تعبير نوعي عن مفهوم الديمقراطية والإرادة الشعبية. بالتوازي سقطت أحلام وتهاوت أبراج من الأوهام، حيث كل ما سيهدد به الغرب لاحقاً هو ما سبق وما فعله سابقاً، وكانت حرب تموز البديل الذي راهن عليه لاستعادة ماء وجهه بعد حربين فاشلتين في أفغانستان والعراق، لتشكيل شرقه الأوسط الجديد كما بات ما لا يحتاج دليلاً ولا برهاناً، وأصيبت «إسرائيل» في روحها، حيث لن تنفعها بعد ذلك لا قبب حديدية وفولاذية ولا خطط ترميم لقوة الردع ولا استعادة العافية لجبهة داخلية أصيبت بمرض عضال لا شفاء منه، وخرج الشعب في مسيراته المهيبة فجر الرابع عشر من آب يكلل النصر بالمزيد من التضحيات حاضناً مقاومته وفارضاً تفسيره للقرار الأممي 1701، وخرج الجيش اللبناني المتوّج بالثلاثية الذهبية مع شعب ومقاومة لا ينازعانه الحضور العلني لعروض القوة، كأقوى جيوش المنطقة بهذين الرديفين، لا تعوزه المساعدات ولا الرعاية الأميركية الهادفة لتجريده من أقوى ما عنده، وهو الثلاثية المقدسة التي أكدها النصر.

– الصيرورة المستمرة لمعادلات 14 آب ظهرت مع تعميم نموذج المقاومة من لبنان وفلسطين إلى العراق واليمن، وظهرت في النموذج السوري لمقاومة الغزوة الدولية الكبرى، وفي صمود إيران، وفي نهوض روسيا لدورها كدولة عظمى، وفي استفاقة التنين الصيني للمنازلة في ساحات الاقتصاد تمهيداً لمنازلات مقبلة في سواها. وفي هذه الصيرورة تأكدت معادلات نصر آب، وترسخت وتعملقت، وخلال الأعوام التي مضت حاول الأميركي والإسرائيلي وما بينهما من حكام الخليج والغرب، وبعض الداخل اللبناني والعربي والإسلامي تعويض نواقص الحرب ومعالجة أسباب الهزيمة، فكانت كل حرب لإضعاف المقاومة تزيدها قوة.

– قرأ المعنيون بالهزيمة على تنوّع مشاربهم وهوياتهم أن نصر آب هو نتيجة الطبيعة الخارجية للحرب، وأن تفوق المقاومة على جيش الاحتلال تقنياً جاء بفعل أسلحة لا قيمة لها في مواجهات داخلية، فكانت تجربة الفتنة الداخلية، من محاولة كسر الاعتصام الذي دعت إليه المقاومة وحلفاؤها في مطلع العام 2007، وصولاً لقرار تفكيك شبكة اتصالات المقاومة، تمهيداً لتوريطها في فخ التصادم مع الجيش وتفتيت الشعب إلى قبائل متحاربة، فكانت عملية 7 أيار، التي يقدمها البعض دليلاً على استخدام المقاومة لسلاحها نحو الداخل اللبناني، تأكيداً لمعادلة العجز الشامل عن كسر مصادر قوة المقاومة. ومثلها جاءت الحرب على سورية وما رافقها من استقدام كل منتجات الفكر الوهابي أملاً بتعويض عجز جيش الاحتلال عن بذل الدماء باستحضار من لا يقيم لها حساباً، فجاءت نتائج الحرب تقول إن مصادر قوة المقاومة لم تمسها لا محاولات الفتن الداخلية، ولا المواجهة مع تشكيلات الإرهاب التكفيري.

– اليوم ومع تسيّد معادلات المقاومة على مساحة المنطقة من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب ومضيق جبل طارق، ومضيق البوسفور، وما بينها من بحار ويابسة، تبقى المعضلة في قدرة مشروع المقاومة على بلورة نموذج للحكم يُحاكي نجاحاتها في مواجهة العدوان والاحتلال والإرهاب، فيما السلاح الاقتصادي الهادف لتفجير معادلات الدول من داخلها يشكل أهم استثمارات المشروع الأميركي، ويبدو أن إعادة تنظيم الدولة الوطنية ومؤسساتها يسبق في الأهمية الحلول الاقتصادية والمالية التقنية في خطة المواجهة. وهنا لا بد من التأكيد أن بناء الدولة القوية كهدف يبقى هو العنوان، والمقاومة محور تحالفات عن يمينها وعن يسارها ما يكفي لموازين القوى اللازمة لمفهوم الدولة المرتجاة مع مراعاة ضرورات الواقعية والمرونة، وحيث يتحدث الجميع عن الدولة المدنية كإطار للحل، يتباين المفهوم حول طبيعتها، وتبدو المقاومة معنية ببدء الحوار الجاد حول هذا المفهوم خصوصاً مع حليفيها الاستراتيجيين في حركة أمل والتيار الوطني الحر ومعهما حلفاء أصيلون بالمناداة بالدولة المدنية ويحملون نموذجهم اللاطائفي إثباتاً على إمكان تخطي الطائفية، كما حمل مشروع المقاومة الإثبات على إمكانية هزيمة الاحتلال، وهؤلاء الذين يتقدمهم الحزب السوري القومي الإجتماعي متطلعون لهذا الحوار الجاد من موقعهم الشريك في مشروع المقاومة ومعاركها، والهدف هو البدء ببلورة مفهوم موحد، سيكون وحده الجواب على التحديات، خصوصاً ان الهواجس التي يثيرها طرح التيار الوطني الحر بالدعوة لتطبيق عنوان الدولة المدنية بما يتخطى إلغاء الطائفية كشرط للسير بها، ليست هواجس العلمانيين بل هي هواجس تمسّ ما يهتم به حزب الله من شؤون تتصل بدور الدين في الدولة وكيفية الفصل والوصل بينهما وضمن أي حدود. وما يثيره حلفاء حزب الله الذين يثير هواجسهم خطاب الحقوق المسيحية التي ينادي بها التيار الوطني الحر كتعبير عن تصعيد للعصبيات الطائفية، لا يخشونها من موقع طائفي وهم عابرون للطوائف، بل من موقع الحرص على عدم إثارة العصبيات، بينما في هذه اللغة ما يثير مباشرة هواجس قواعد وجمهور المقاومة وبيئتها الحاضنة.

– المهمة ليست سهلة، لكنها ليست أصعب من مقتضيات النصر في آب 2006، وأهميتها في كونها تكمل حلقات النصر، وتجعله مشروعاً وصيرورة، لا مجرد لحظة تاريخية مجيدة.

Related Videos

عنوان الحلقة معركة إدلب نقطة الفصل في معارك المنطقة الجديدة بما فيها معارك الخليج

 

Related News

الرابح والخاسر في لقاء المصارحة والمصالحة؟

 

أغسطس 10, 2019

ناصر قنديل

– من طبيعة التسويات أنها لا تمنح الأطراف المتنازعة ربحاً كاملاً لجهة وخسارة كاملة لجهة مقابلة. ومن طبيعة التسويات أن يخرج أطرافها بعد بدء مسارها بالاستعداد لكيفية مخاطبة الجمهور الذي تمّت تعبئته تحت سقوف مرتفعة وخطابات تصعيدية لتبرير القبول بالتسوية ونفي اعتبارها تراجعاً أو خسارة، لذلك ينشغل الأطراف المعنيون بتحضير الإجابات عن الأسئلة التي تنتظرهم، فينشغل الحزب الديمقراطي اللبناني بالبحث عن تفسير لقبوله بتسوية لن يكون بموجبها البند الأول على طاولة أول اجتماع حكومي إحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي وطرحها على التصويت. وينشغل الحزب التقدمي الاشتراكي بتحضير الإجابات على أسئلة تطال ما قاله عن حرب انتقام ضده تمّ تحضيرها في دمشق ويقودها حزب الله ويشكل رئيس الجمهورية رأس حربتها، وعما قاله بحق المحكمة العسكرية والعودة لارتضائها مرجعاً مقبولاً، وترك الباب مفتوحاً لفرضية الإحالة إلى المجلس العدلي في ضوء تحقيقات المحكمة العسكرية. وسينشغل التيار الوطني الحر بالبحث عن أجوبة حول إصراره على اعتبار الحادثة كميناً مدبّراً لاغتيال رئيسه، وتفسير غياب رئيسه عن المصالحة، التي قالت إن الأزمة هي بين الحزبين الاشتراكي والديمقراطي.

– بالمقابل سيستطيع الحزب الديمقراطي القول إنه لم يصل إلى المجلس العدلي فوراً، لكنه سيصل لاحقاً، وإنه أثبت ندية موازية مقابل الحزب الاشتراكي بوجه حرب إلغاء كانت قبرشمون إيذاناً بها بينما سيستطيع الحزب الإشتراكي القول إنه نجح بتأكيد اولوية البعد السياسي على البعد القضائي للقضية وتثبيت اعتبار الحوار مدخلاً للحل السياسي في قضايا تخصه وتعنيه وفرض التشاور معه حولها من بوابة التسليم بالمصالحة مدخلاً لإنهاء الأزمة. وسيستطيع التيار الوطني الحر القول إنه ردّ الاعتبار لموقع رئاسة الجمهورية كحكم، وإسقاط الادعاءات الاشتراكية بحق الرئاسة ووزراء التيار والقضاء، بدليل قبول الاشتراكي لموقع الرئاسة حكماً سياسياً وللمحكمة العسكرية إطاراً قضائياً.

– اللبنانيّون وفي طليعتهم الحريصون على السلم الأهلي، والقلقون من التدخلات الخارجية، والمعنيّون برؤية كل تصعيد للعصبيّات الطائفية، خطراً يفتح الباب للفتن التي ينتظرها العدو الإسرائيلي للعبث بالنسيج الوطني والاجتماعي وتحضير المسرح لحرب يراهن على الفوز بها من باب التفتيت الاستباقي، هؤلاء يرون السلم الأهلي رابحاً وحيداً، والأمان الوطني بوجه التدخلات والفتن والمشاريع الأجنبية والإسرائيلية، المنتصر الوحيد، فهؤلاء كانوا يتفادون المشاركة في جوقات التصعيد، ويضعون ثقل مواقفهم مع مساعي رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي شكّل صمام الأمان للتهدئة وصناعة المصالحة وإغلاق الأبواب أمام مشاريع الفتن وهزّ السلم الأهلي.

– إذا كان هناك مشروع خارجي عبّر عنه بيان السفارة الأميركية، وإذا كان هناك مناخ إقليمي لاستعمال لبنان ساحة تحمية ومقايضة عشية الحسم العسكري السوري المتوقع في إدلب، فإن الخروج بتسوية سياسية لأحداث الجبل هو انتصار وطني لبناني، قال إن لا كانتونات ولا مناطق مغلقة ولا آفاق لرهانات على خارج مجرَّب لن يفعل سوى التلاعب بالأطراف المحليّة وتوريطها، وإن ضمانة الجميع هي بالجميع، وإن التسوية القائمة على تثقيل لغة الحوار والتهدئة ليست هزيمة لأحد بل هي انتصار للجميع على أنفسهم أولاً، وعبرهم على مَن يتربّصون بالبلد.

Related Videos

Related Articles

ماذا ينتظر الحكومة من الاصطفافات الجديدة؟

ماذا ينتظر الحكومة من الاصطفافات الجديدة؟

يوليو 19, 2019

ناصر قنديل

– قد يكون الأمر مقتصراً حتى الآن على الرسائل التي يمكن لمن يقرأها ويقرأ عبرها ما هو أعمق من كونها مجرد مجموعة مصادفات غير مترابطة، لكنها ستتلاحق وتتراكم وتصبح سياسات. فالمعطيات المتاحة تقول إن مصير الحكومة التي ولدت من رحم التسوية الرئاسية ونتائج الانتخابات النيابية قد وضع على الطاولة، بقرار أميركي سعودي ويتم الاستعداد لترجمته بخطوات لاحقة، تستفيد من عدم الوقوع في خطأ احتجاز رئيس الحكومة في فندق الريتز قبل عامين، لكنها تستعيد التحرك للأهداف ذاتها.

– في توقيت واحد تأتي الرسالة الأميركية بالعقوبات على نائبين لحزب الله، لتقول وفقاً لما ينشره الأميركيون ويروج له جماعتهم، أن الاقتراب من جسم الدولة على خلفية الدعوة للفصل بينها وبين حزب الله، بات هو الخطة الأميركية المقبلة، وأن واشنطن التي تخسر من التصادم المباشر مع إيران في الخليج كما ستخسر «إسرائيل» من أي صدام مباشر مع حزب الله في لبنان أو عبر سورية، قد بلورت بالتنسيق مع كل الرياض وتل أبيب خطتها الجديدة، بتفادي الصدامات المباشرة، وفتح صفحة اشتباك سياسي في لبنان عنوانها، لا علاقة مع حكومة يتمثل فيها حزب الله، وستجعل هذا العنوان موضوعاً مالياً وسياسياً واقتصادياً في المرحلة المقبلة ليكون ورقتها القوية على طاولة التفاوض المقبلة مع إيران. هذا التفاوض غير المباشر الذي يجري على أكثر من منصة أهمها المنصة الأوروبية، التي سعت واشنطن لإشراكها في سياستها الجديدة ولم تفلح بعد.

– من أجل الفوز بالمهمة يعرف الأميركيون ان عليهم حشد نسبة قوى لبنانية كافية لخوضها، ولذلك تنصبّ الضغوط على رأس رئيس الحكومة سعد الحريري لجذبه إلى قوى التحشيد لخوض المعركة. وفي هذا السياق يبدو لافتاً حجم الحراك الصاخب مؤخراً لكل من ركني التحالف السابق مع رئيس الحكومة، مرة بالتصادم معه ومرة بمحاولة احتوائه، فبعد أداء روتيني ممل للقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي يتناسب مع حجم كل منهما بعد الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة، وعجزهما عن ضخ الدماء في شرايين قوى الرابع عشر من آذار، رأينا القوات ترفع بطاقة حمراء بوجه الموازنة في خطوة مفتعلة لا تشبهها إلا خطوة وزير العمل المحسوب عليها في قضية العمالة الفلسطينية في لبنان. وبالتوازي رأينا الحزب التقدمي الاشتراكي يعود لاستخدام الأمن في السياسة بعد غياب طويل ويرفع شعارات تقارب درجة المخاطرة لتغطيتها، من نوع للمناطق أبوابها، ويفرض الطرفان حضورهما كصناع سياسة في المرتبة الأولى، بما يوحي بوجودهما تحت أنوار كاشفة قوية تختبر درجة القدرة وحجم الحضور وقدرة التأثير، ضمن معادلة تقديم أوراق اعتماد للعبة كبيرة، لكنها وما رافقها سراً وعلناً في الكلام مع رئيس الحكومة رسائل تقول، إن التسوية الرئاسية تضع بينه وبينهم حاجزاً عليه أن يتخطاه حتى تستعاد العلاقة إلى ايامها الخوالي.

– في المقلب السعودي يجري تحضير لسياسة جديدة تجاه لبنان، تقلب صفحة القطيعة المالية والاقتصادية، لكنها تضع لها مقابلاً سياسياً سيبدأ بالظهور تباعا، فالحديث مع رؤساء الحكومات السابقين، الذين لم يغير مرورهم لمقابلة رئيس الحكومة قبل السفر شيئاً في طبيعة الاستدعاء الذي تلقوه طلباً لتفعيل التحشيد في شارعهم الطائفي تحت عنوان الدعوة للفصل بين الدولة وحزب الله، وما يعنيه ذلك من وضع التسوية الرئاسية على المحك، من بوابة الحديث المبالغ به عن صلاحيات رئيس الحكومة واتفاق الطائف، والقضية لن تكون قضية الصلاحيات بل قضية حزب الله، للقول لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، ما دام التحالف مع حزب الله قائماً فسترفع بوجه التسوية الرئاسية قضية الصلاحيات.

– لا قضية العمالة الفلسطينية ولا قضية الموازنة ولا قضية الإحالة إلى المجلس العدلي لحادثة قبرشمون، هي قضايا بذاتها لدى القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، بل هي رسائل واضحة لرئيس الحكومة أنه سيوضع امام امتحانات قاسية عليه أن يتلقى خلالها الضربات غير المتوقعة، ويرتبك من معسكر من كانوا حلفاء ويفرض عليه الصمت على تجاوزاتهم وتغطيتها، إن أراد للرضى السعودي الأميركي الاستمرار، وصولاً لوضع حكومته ومستقبلها فوق الطاولة، وعندها عليه أن يختار.

– كلما قدم الرئيس الحريري تغطية ستطلب منه أخرى، وكلما تخطى امتحاناً سيواجه امتحاناً أصعب وصولاً للحظة التي عليه ان يقول فيها، داخل كتلته وأمام الرئيس فؤاد السنيورة أنه مقتنع بالتسوية الرئاسية لكنه لم يعد قادراً على الاستمرار، ويذهب للرياض فيطلب إليه تسمية أحد الرؤساء السابقين الثلاثة لخلافته في رئاسة الحكومة، فؤاد السنيورة أو تمام سلام أو نجيب ميقاتي.

Related Pictures

Image result for ‫فؤاد السنيورة عميل اسرائيلي‬‎

 

Image result for ‫فؤاد السنيورة عميل اسرائيلي‬‎Related image

Related image

Image result for ‫فؤاد السنيورة عميل اسرائيلي‬‎

Related Videos

السعودية: العودة إلى لبنان لتعويض خسارة اليمن

العدد:2994 تاريخ:17/07/2019

ناصر قنديل

– كما هربت إسرائيل نحو الخليج تسعى لتحقيق مكتسبات تقدمها لجمهورها تعويضاً عن الفشل بوجه حزب الله والمقاومة في لبنان، والطريق المسدود أمام أي محاولة لتحسين الأوضاع على جبهة لبنان، تبدو السعودية مقتنعة ببلوغ الطريق المسدود في جبهة اليمن، ليصير لبنان وجهتها البديلة مجدداً. فالحرب في اليمن في سنتها الخامسة لم تعد فيها أي آمال لتحقيق تقدم عسكري يصرَف في السياسة، والمبادرة العسكرية صارت بيد أنصار الله في استهداف العمق السعودي وتعريضه للخطر، والتجارة العالمية في أسواق النفط التي تشكل السعودية أحد أكبر اللاعبين فيها باتت رهينة لمعادلة الحرب اليمنية بعدما وضع أنصار الله لدخولهم حرب الناقلات والأنابيب عنواناً هو الردّ على العدوان السعودي الإماراتي على اليمن، وجاء التراجع الأميركي عن حماية المصالح السعودية والإماراتية التي كانت مشمولة بمهام الحشود العسكرية الأميركية في الخليج قبل أن تتراجع واشنطن، وبعده الانسحاب الإماراتي من حرب اليمن، ليجعل السعودية تستشعر خطورة العناد بإبقاء نيران الحرب مشتعلة.

– تقول مصادر يمنية إن العمليات الانتقامية التي كانت تعقب كل صاروخ يطال العمق السعودي تراجعت كثيراً، وإن البلاغات العسكرية السعودية عن إحباط عمليات قصف يمنية في أغلبها مفبركة لكسب الرأي العام، وإن تفاوضاً يجري بين القيادة العسكرية الأميركية للمنطقة الوسطى وأنصار الله في مسقط عبر وساطة عمانية طلبها الجانب الأميركي تحت شعار صياغة قواعد اشتباك تمنع التصادم في الخليج، سرعان ما تطورت لأكثر من ذلك. ويعتقد العمانيون أن السعوديين يتوجّسون من تفاهمات أميركية يمنية على حسابهم، وأن استئناف مساعي المبعوث الأممي مارتن غريفيت في الحديدة وتمهيده لإنعاش فرص الحل السياسي لاحقاً يحظيان بتغطية أميركية للنجاح، وأن الرياض أعطت موافقتها على تفاهم لتطبيق اتفاق ستوكهولم بصورة رضائية لم يكن مقبولاً منها ومن مؤيديها اليمنيين في حكومة عبد ربه منصور هادي من قبل، لأن الرياض بدأت تقترب من قرار الخروج من حرب اليمن بأقلّ الخسائر، وأنها تفهم معنى الكلام الأميركي عن إخراج إيران من اليمن كتغطية أميركية على فرصة تسوية تمنح حلفاء إيران مكاسب في اليمن الجديد، وتحرج السعودية إذا عارضت ومؤيديها اليمنيين، بينما ستكون إيران قوة دعم لتحصيل حلفائها اليمنيين لمكاسب قاتلوا من أجلها طويلاً، وترتضي منح الأميركيين الاستعراض الإعلامي بادعاء تحقيق الأرباح، فما فعله أنصار الله في حرب الناقلات والأنابيب حقق لإيران الكثير، لكنه فرض أنصار الله لاعباً إقليمياً وازناً، وإيران ستدعم ترجمة ذلك الوزن في أي تسوية للحرب في اليمن.

– اليمن قد يشكل مخرجاً من التجاذب الضاغط في الملف النووي الإيراني، ويمنح الفرصة بفتح قنوات التسوية السياسية، وفقاً للرؤية الفرنسية التي تقول بالتسليم بمكانة لأنصار الله في الخليج وأمنه تشبه مكانة حزب الله في المشرق وأمنه، كي تبدأ التهدئة الأميركية الإيرانية، وينفتح الباب التفاوضي أمام الأوروبيين وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي ومبادرته للتوسّط التي تحظى بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتمنح إيران مطالبها الاقتصادية من أوروبا، بقبول أميركي، مقابل عودة إيران إلى التزاماتها في الإتفاق النووي، تمهيداً للدخول في التفاوض حول حدود تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي كان شرط إيران للبحث فيه إيفاء أوروبا بالتزاماتها المتضمنة في الاتفاق النووي، وتعتبره واشنطن الثمن الذي يوفر لها فرصة العودة الضمنية للاتفاق النووي والنزول عن شجرة التصعيد.

– بالتوازي مع كل ذلك تظهر الحركة السعودية نحو لبنان، من تمويل صحف جديدة، واستدعاء رؤساء حكومات سابقين، والدفع بمواقف تصعيدية لمكونات قوى الرابع عشر من آذار، سواء حركة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي التي ظهرت مفاجئة في حادث قبرشمون الدموي وما تلاه في السياسة من شعارات عن المناطق والأبواب، أو في حركة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تحت عنوان الموازنة والاشتباك المفتوح بوجوه متعددة على التيار الوطني الحر. وهو هجوم تلاقيه الصحافة السعودية بصورة لافتة باستهداف التيار ورئيسه بمقالات نافرة، فتبدو هذه الحركة كتعويض عن خسارة اليمن، تحظى بغطاء أميركي لتسهيل التراجع السعودي في اليمن، كبند في أي تهدئة مطلوبة مع إيران، ووفقاً لبعض المصادر فإن العقوبات الأميركية الأخيرة على قيادات من حزب الله ليست منفصلة عن مسعى تزخيم العملية السعودية نحو لبنان، والتي لا يبدو رئيس الحكومة سعد الحريري جزءاً منها، بل ربما كانت تستهدفه قبل سواه، تحجيماً تمهيداً للترويض والتطويع، لأهداف عملية الريتز ذاتها قبل عامين، ولكن بوسائل وظروف مختلفة.

RELATED VIDEOS

RELATED NEWS

%d bloggers like this: