Pompeo, Satterfield: The sources of weapons reflect sovereignty بومبيو وساترفيلد ومصادر السلاح هي السيادة

Pompeo, Satterfield: The sources of weapons reflect sovereignty

مارس 20, 2019

Written by Nasser Kandil,

The political badness in Lebanon the country, in which the political conflicts were waged against the resistance which defeated the unequivocal occupation and still under the title of sovereignty, has reached a strange stage. The decision of war and peace about which those who claim the sovereignty talk and use against the resistance is confiscated for decades before the emergence of the resistance, when they prevented the Lebanese army from possessing what it needs to respond to the Israeli attacks which reached the capital Beirut, and it became impossible to restore the violated sovereignty without the resistance that born from the inability of the country, the inability of its sovereign decision, and the inability of the diplomatic bet to oust the occupation.

During many decades, the resistance was able to fill the gap between the capacitates of Lebanon which were zero on the eve of the Israeli invasion of Beirut in 1982 till now, it offered sacrifices till the liberation and the deterrence were achieved as shown in facts in 2000 and 2006. But what has been accumulated by the resistance was in the wars of ground under a sovereign decision to prevent the Lebanese army from possessing an air defense network according to the equation that it is forbidden to posses other than American weapon, at the same time America refrains from providing Lebanon with the air defense means, while it proposes its modern aircraft and its new sophisticated air defense missile to Turkey to prevent buying ones from Russia. It gets what it wants from Lebanon which is uncovered under sovereign decision without any cost.

The US Secretary of State Mike Pompeo knows as his assistant David Satterfield who came to Beirut for that purpose on the eve of the travel of the President of the Republic the General Michael Aoun to Moscow that Washington will impose more sanctions on Lebanon and will end the military cooperation with it if it the Lebanese army was supplied with non-American weapons as a Russian air defense network. The intention is not the source of the weapons rather the principle of Lebanon’s possession of defense means that prevent Israel from violating its airspace. So what such rudeness against the sovereignty? And what such tolerance from Lebanon towards these words?

It is understood that the Americans are aware that the protection of the Israeli aggression is their priority in the region, because this contributes in weakening the resistance alliance, as they are aware that going on in any settlement of the Palestinian cause according to the UN resolutions as a Palestinian state till the border of 67 that its capital is Eastern Jerusalem and the withdrawal from the Syrian and Lebanese occupied territories will lead to a different positioning by Russia and Iran in the equations of the region. This option is the only hope to weaken the alliance which defeated America and Israel and their allies in Syria, and will put the resistance in Lebanon in front of the question of the justification of possessing weapons, and will put Syria under embracing questions after the withdrawal from the Golan. The Americans know that the possession of the Lebanese army of an air defense network and deterrent missiles in case of aggression will impose new equations about the weapons of the resistance.  But Washington does not mind scarifying of all these opportunities to keep the aggressive Israeli superiority.

What are the justifications of the sovereignty’s claimers in Lebanon, who are hostile to the resistance and who obey what America asks for? What is the secret of the reluctance in confronting Pompeo and Satterfield “Treat us as you treat Turkey the member in the NATO, we will promise to obey you and to accept your offers even if the others’ offers are better, just because we do not master the policy of defending our sovereignty strongly and we fear your anger at least for face-saving, otherwise leave us!”

The concept of sovereignty is not a slogan that is accompanied with anger and raised against the brothers, and obscured when there is an enemy, we become ashamed of this word which you pretend to adopt “Sovereignty”!

Translated by Lina Shehadeh,

بومبيو وساترفيلد ومصادر السلاح هي السيادة

مارس 7, 2019

ناصر قنديل

– في لبنان البلد الذي خيضت فيه الصراعات السياسية بوجه المقاومة التي هزمت احتلالاً بائناً لا لبس فيه ولا تزال تحت عنوان السيادة، يصل الفجور السياسي إلى مرحلة غريبة عجيبة، فقرار السلم والحرب الذي يتحدث عنه أدعياء السيادة ويُشهرونه بوجه المقاومة مصادر من الدولة ويدها من قبل الذين صادروه منذ عقود قبل ولادة المقاومة، عندما منعوا الجيش اللبناني من امتلاك ما يلزم لرد الاعتداءات الإسرائيلية التي بلغت ذات يوم اجتياح العاصمة بيروت، وصار مستحيلاً استرداد السيادة المنتهكة عندها، بغير المقاومة التي ولدت من رحم عجز الدولة وعجز قرارها السيادي، وارتهان سياستها لنظرية الضعف، وعجز الرهان الدبلوماسي عن إخراج الاحتلال.

– خلال عقود سدّت المقاومة الفجوة بين مقدرات لبنان من نقطة تحت الصفر، كانت عليها عشية الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982 إلى يومنا هذا، فكوّنت ما يكفي من المقدرات وقدمت ما يلزم من التضحيات، حتى تحقق التحرير وكان الردع عن خوض العدوان، كما تقول وقائع العامين 2000 و2006، لكن ما بنته وراكمته المقاومة بقي في مجال حروب البر، وبقي أو استبقي الجو رهينة للعربدة الإسرائيلية، بقرار سيادي عنوانه منع الجيش اللبناني من امتلاك شبكة دفاع جوي، والترجمة بسيطة وفقاً لمعادلة قوامها، ممنوع أن يمتلك لبنان سلاحاً غير أميركي المصدر، وأميركا تمتنع عن تزويد لبنان بوسائل الدفاع الجوي، وهي تعرض آخر نسخة من طائراتها الحديثة وصواريخ دفاعها الجوي المتطورة على تركيا العضو في الحلف الأطلسي مقابل الامتناع عن شراء صواريخ دفاع جوي من روسيا، بينما تحصل على المراد من لبنان الذي يبقى مكشوفاً بقرار سيادي بلا مقابل.

– يعلم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الذي يصل بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة ذلك جيداً، ويعلمه مثله معاونه ديفيد ساترفيلد الذي جاء بيروت مهدداً، عشية سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى موسكو، بأن واشنطن ستفعّل المزيد من العقوبات على لبنان وتنهي التعاون العسكري معه إذا تمّ تزويد الجيش اللبناني بسلاح من غير المصدر الأميركي، والأمر معلوم، المقصود هو شبكة دفاع جوي روسية، والمقصود ليس مصدر السلاح، بل مبدأ امتلاك لبنان وسائل دفاعية تمنع استعمال «إسرائيل» أجواءه، فهل من وقاحة بعد هذه الوقاحة، ومن تعدٍّ وتطاول على السيادة بهذا المستوى، ومن ارتخاء في مفاصل السيادة بدولة بمثل ما هي حال لبنان الذي ينصت لهذا الكلام ويقبل؟

– مفهوم أن يتفوّق لدى الأميركيين هدف حماية العدوانية الإسرائيلية على أي شيء آخر في المنطقة، بما في ذلك ما قد يسهم بإضعاف حلف المقاومة، فعلى سبيل المثال يدرك الأميركيون أن السير بتسوية للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الأممية ومن ضمنها دولة فلسطينية على حدود العام 67 عاصمتها القدس الشرقية، وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي السورية واللبنانية المحتلة، سينتج تموضعاً متبايناً لكل من روسيا وإيران في معادلات المنطقة، وأن هذا الخيار هو الأمل الوحيد بضعضة الحلف الذي هزم أميركا و«إسرائيل» وحلفائهما في سورية، وسيضع المقاومة في لبنان أمام سؤال عن مبرر بقاء سلاحها، ويطرح على سورية أسئلة محرجة بعد الانسحاب من جولانها المحتل. ومثله يعرف الأميركيون أن امتلاك الجيش اللبناني شبكة دفاع جوي ومثلها صواريخ رادعة في حال العدوان على لبنان، سيفرض معادلات جديدة للنقاش حول سلاح المقاومة، لكن واشنطن لا تمانع بالتضحية بكل هذه الفرص للحفاظ على تفوق إسرائيل العدواني.

– السؤال البسيط ما هي مبررات أدعياء السيادة في لبنان، الذين يناصبون المقاومة العداء أو الذين لا يفعلون، لتفسير السير بما يأمر به الأميركي فيُطاع، وما هو سر الإحجام عن قول الكلام السيادي بوجه بومبيو وساترفيلد، «عاملونا كما تعاملون تركيا الأطلسية، ونعدكم أننا سنتعامل بطاعة أقوى فنقبل عروضكم ولو كانت عروض الغير أفضل، لأننا لا نتقن الدفاع عن سيادتنا بقوة، ونخشى غضبكم، لكن بحدود حفظ ماء الوجه على الأقل، وإلا فارحلوا واركبوا أعلى ما في خيلكم، فقد طفح الكيل»!

– السيادة يا سادة، ليست شعاراً يُرفع بوجه الأخوة والأشقاء ويرافقه كل الغضب، ويُحجب عندما يكون في الساحة عدو أو شريك لعدو ويحجب الغضب لحساب حني الرؤوس وفرك الكفوف، فقد بتنا نخجل من سماع تلك الكلمة التي صممتم آذاننا بلوكها، السيادة!

Related Videos

Related Articles

Advertisements

هرطقة حصانات الرؤساء والوزراء والنواب

مارس 19, 2019

ناصر قنديل

– تشكل الحصانات طبقيّة فاضحة ومثيرة للاشمئزاز في أي بلد ديمقراطي يقوم على التساوي بين المواطنين أمام القانون، وتُمنح الحصانات في الديمقراطيات استثنائياً لحدود ضيقة، تتصل بضمان ممارسة النواب لمساءلة الحكومة دون القلق من التعرّض لضغوط تكوين ملفات مفبركة لسوقهم امام القضاء، أما الوزراء فلا يتمتّعون ربما في غير لبنان بالحصانة التي يمكنهم تجييرها لموظفيهم بمنع الملاحقة عنهم، ومنع مثولهم أمام القضاء وهو تدبير استثنائي عرفته بعض الديمقراطيّات خشية سيطرة الأمن على السياسة بتطويع الإدارات عبر استدعاء موظفيها للمثول امام الضابطة العدلية لتجنيدهم لحساب اجهزة المخابرات والتحكم عبرهم برؤسائهم والتجسس عليهم، أما الرؤساء فقد حصرت حصانتهم بحالات محاكمتهم بتهم الخيانة العظمى التي لا يجوز السير بها إلا امام هيئة خاصة تملك الأهلية والصفة للقيام بذلك، لكن في كل الديمقراطيات، لا تقف أي حصانة بوجه الملاحقة الخاصة بالجرائم المالية وتهم الفساد، وها هو رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وسلفه إيهود أولمرت يواجهان تهماً ويتعرّضان لملاحقات ويُسجَن أحدهما بينما يستعدّ الآخر للسجن، وها هو الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولاي ساركوزي يلاحق وقبله الرئيس جاك شيراك، وها هي كوريا الجنوبية وماليزيا والفليبين وباكستان، حيث وزراء ورؤساء حكومات يقبعون في السجون بتهم وملاحقات بالفساد ومحاكمات أمام القضاء العادي.

– في لبنان الحصانة ليست موجودة إلا لمنع القضاء من الملاحقة بالفساد، فقد ولّى زمن القلق من ضغوط الحكومات على النواب، ومن زمن ضغط أجهزة الأمن على الموظفين الكبار في الدولة، وباتت الحصانات مجرد حماية من الملاحقة بجرائم ترتكب بحق المال العام للدولة، وبذلك يصير الخيار الوحيد المتاح لتلاقي حملة مكافحة الفساد نتائجها، هو إلغاء الحصانات وفي مقدمتها الحصانة النيابية وحق الوزراء بحجب موظفيهم عن المثول أمام القضاء، وحصر محاكمة الوزراء والرؤساء بالمجلس الأعلى الذي وضعت تشريعاته بطريقة تمنعه من محاكمة أحد، حيث الشروط المعقدة للاتهام والإدانة، وكي لا يقال إن المطلوب تعرية الذين يمارسون المسؤولية العامة من أي مهابة وجعلهم عرضة من خصومهم لما يسمّى «الجرجرة « إلى المحاكم، والتي يعتبرها بعض السياسيين تقليلاً من قيمتهم، يجب كحد أدنى جعل اللجوء للحصانة استثنائياً محدداً بشروط معقدة وليس العكس، بحيث يتمّ منحها في حالات بعينها، بعد النظر فيها، واعتبار الإباحة في الملاحقة هي الأصل وحجب الملاحقة هو الاستثناء، فبدلاً من أن يحتاج رفع الحصانة إلى تصويت مجلس النواب، وجب العكس، أن يمنح النائب الحق في طلب الحصانة بوجه ملاحقة قضائية باللجوء إلى المجلس النيابي بطلب التصويت على ذلك مرفقاً بالأسباب الموجبة التي تكشف الطبيعة السياسية التي تستهدف ممارسته لمهامه النيابية الرقابية وسواها وتعطيله عن القيام بواجباته النيابية، ومثلها تقييد المحاكمة امام المجلس الأعلى بطلب المتهم رئيساً أو وزيراً بنقل قضيته من القضاء المختص إلى المجلس الأعلى لوقوعها ضمن اختصاصه، فيبتّ المجلس الأعلى بالاختصاص، وفيما عدا ذلك يكون القضاء المختص طليق اليدين قادرا دون إذن على استدعاء أي مسؤول للمثول أمامه، والاستماع إليه كما في كل بلاد الدنيا، وملاحقته عند الضرورة، باستثناء الحالات التي يقرر مجلس النواب منح الحصانة لأحد النواب أو يقرر المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء اعتبار القضية من اختصاصه، وحجب يد القضاء عنها.

– أما فضيحة الفضائح فهي اشتراط السماح للقضاء باستدعاء موظف في الدولة بالحصول على موافقة وإذن الوزير المختص، وهذه قمة الهرطقة القانونية والتعطيل للمسارات القضائية، وقد أتحفنا وزير الاتصالات بنظرية عبقرية قوامها أن موظفي ومدراء المؤسسات التي تدر أموالاً للخزينة لا تجب ملاحقتهم لأن ذلك بداعي الحسد، فالريجي والجمارك والاتصالات والنفط، مؤسسات يحصل موظفوها على الحصانة تلقائياً بالولادة، أما الكهرباء مثلا فيجب إقامة فرع تحقيق مقيم فيها لأنها تتسبّب باستنزاف الخزينة، ودائرة الدين العام مثلاً، كذلك، وكل مجال للإنفاق لا لجني الواردات، وكأن عمل الموظفين هو الذي يحول قطاع الاتصالات أو الريجي او الجمارك أو دائرة الضريبة أو الداوئر العقارية من مصادر خسارة للمال إلى مزاريب للواردات، وكذلك عمل الموظفين يحول دائرة الدين العام ووزارة الصحة من مجالات للإنفاق إلى مصادر للدخل، والقضية ببساطة أن مغارة علي بابا الاتصالات ممنوع دق أبوابها، لأن فيها أسرار الآتي وليس ما مضى فقط، وهي التي قال عنها رئيس مجلس النواب ذات يوم أنها نفط لبنان، وهو نفط يراد نقله إلى جعله ملكية خاصة، وكي يكتمل ما يعدّه ويحضره الموظفون يجب منحهم الثقة بأن ما يقومون به لن يعرّضهم للملاحقة وأنهم يحظون بالحصانة من أي ملاحقة.

– ارفعوا الحصانات أو أوقفوا حملات مكافحة الفساد، فالضحايا سيكونون الصغار والضعاف، ولن يعلق في الشباك إلا سمك السردين، أما الحيتان وسمك القرش فلديهم أسنان تطحن الصنارة وتفتك بالشباك وتخرج حرة طالما نظام الحصانات يشتغل.

Related Articles

The resistance, the country of farms …. And the confrontation strategy المقاومة ودولة المزارع… واستراتيجية المواجهة

The resistance, the country of farms …. And the confrontation strategy

مارس 18, 2019

Written by Nasser Kandil,

The similarity of words and their meanings alone are not what put the resistance in front of the challenges of wining in the battle of fighting corruption. The similarity is in form and content between the battle of the resistance in liberating Shebaa Farms which has not ended yet and deterring the occupation from aggression, and the battle of liberating the farms of corruption inside the country and re-regulating the expenditure of the public money and the rehabilitation of the country in which its citizens will not feel that they are under the mercy of a country that protects devil traders protected by corruption.

The obstacles in the battle of liberating Shebaa Farms are the absence of a real national will that considers liberation as a priority, the absence of the national consensus to offer a political cover to the liberation process which requires an indispensable role by the resistance, and a structural change in arming the Lebanese army, and thus in the international relations of Lebanon. In the liberation of the farms of corruption, we found the same obstacles; the absence of the real national will, the absence of the national consensus to offer a political cover to the liberation process which requires a structural change in the form of the political regime which is based on favoritism, and the sectarian distribution of spoils and gains which are called obligations.

In the two battles the issue is the same, it is a naivety to believe that it is an outcome of different interpretations or the absence of the awareness of facts or that the issue is depending on the objective and national considerations or expresses urgent national need or higher national interest. Those who oppose the decision of liberation Shebaa Farms are partners in an international regional alliance against the resistance, and the leaders of this alliance are partners with Israel in its confrontation of the axis of resistance, they depend on confronting the resistance in other issues, and delay in putting a national strategy to liberate Shebaa Farms putting futile means to liberate them diplomatically, exactly as those who oppose the decision of liberating the farms of corruption, they are partners in an external and internal political economic alliance that is the source of the growth of corruption, depending on the philosophy of dept, borrowing and benefits and the philosophy of privatization and the sectarian organization of the country and delay in putting an national strategy to fight the corruption.

In the issue of liberating Shebaa Farms, the resistance was forced to adopt a methodology to achieve a consensus on their Lebanese origin and their being under occupation after denial. Then it made many attempts to remind of them then it entered the stage of the qualitative operations. Now it suggests a dialogue on a strategy of the national defense to liberate them. While in the liberation of the farms of corruption, the resistance succeeded in achieving the consensus on the existence of corruption and the degree of its danger after a state of denial. Therefore, will it resort to the attempts of reminding of them and the qualitative operations as in the issues of telecommunications and the mobile companies and their budgets, in preparation to ask for a national strategy to liberate them or will it find itself obliged to resort to an open major confrontation as shown by the Lebanese regime, which one part of it will fight defending the sectarian organization and its quotas, and one part will fight defending the debt and the banking sector and benefits, and one will defend the privatization and the state of turning the country into a failed trader and where everything is overlapped with each other.

The issue of the political and economic regime is present. The resistance is concerned while it leads the two battles to be aware that its issue needs a radical change in a run-down regime that it no longer produces but more disasters while it pretends the reform.

Translated by Lina Shehadeh,

المقاومة ودولة المزارع… واستراتيجية المواجهة 

فبراير 16, 2019

ناصر قنديل

– ليست قضية تشابه الكلمات ومعانيها وحدها ما يجعل المقاومة أمام تحديات الفوز بمعركة مكافحة الفساد تواجه امتحاناً وطنياً صعباً، حيث التشابه في الشكل والمضمون بين معركة المقاومة التي لم تبلغ أهدافها بعد في تحرير مزارع شبعا، ولا تزال واقفة عند حدود ما تحرّر من الأرض، وردع الاحتلال عن العدوان، وبالمقابل معركة تريد أن تبلغ أهدافها بتحرير مزارع الفساد داخل الدولة وإعادة الانتظام لإنفاق المال العام، ورد الاعتبار لدولة الرعاية التي لا يشعر مواطنوها أنهم زبائن تحت رحمة تاجر وحش اسمه الدولة يرعى تجاراً وحوشاً يحميهم الفساد.

– التشابه في الشكل بين معركتي تحرير مزارع شبعا ومزارع الفساد، مطابق للتشابه في المضمون، حيث العقبة دون معركة تحرير مزارع شبعا غياب إرادة وطنية حقيقية باعتبار التحرير أولوية، وغياب الإجماع الوطني على الاستعداد لتقديم الغطاء السياسي لعملية التحرير التي تستدعي دوراً لا غنى عنه للمقاومة، وتعديلاً بنيوياً في تسليح الجيش اللبناني وبالتالي بالعلاقات الدولية للبنان، وفي معركة تحرير مزارع الفساد تظهر العقبات ذاتها، بغياب الإرادة الوطنية الحقيقية باعتبار تحرير مزارع الفساد أولوية، وبغياب الإجماع الوطني على الاستعداد لتقديم الغطاء السياسي اللازم للعملية، التي تستدعي تغييراً هيكلياً في نمط النظام السياسي القائم على المحسوبية والتوزيع الطائفي للمغانم والمكاسب المسماة تلزيمات وتوظيف.

– القضية في المعركتين واحدة، وساذج من يعتقد أنها ناجمة عن اجتهادات مخالفة، أو غياب الإدراك للحقائق، فمخطئ من يتوهم أن القضية وقف على كمية التسلسل المنطقي والاعتبارات الموضوعية والوطنية التي تساق لتظهير أولوية كل من المعركتين وتعبيرهما عن حاجة وطنية ملحّة ومصلحة وطنية عليا، فالمختلفون مع خيار تحرير مزارع شبعا رغم أنهم لا يجاهرون، لكنهم بكامل وعيهم شركاء في حلف إقليمي دولي معادٍ للمقاومة، وأسياد هذا الحلف في الخارج شركاء لـ»إسرائيل» في معارك المواجهة مع محور المقاومة، وكذلك هم المختلفون مع خيار تحرير مزارع الفساد، لا يجاهرون، لكنهم بكامل وعيهم شركاء في حلف سياسي اقتصادي داخلي وخارجي يشكل مصدر نمو الفساد وتناسله، عبر فلسفة الاستدانة وخدمة الدين والفوائد، وفلسفة الخصخصة، والتنظيم الطائفي للدولة، وتماماً كما هم المختلفون مع خيار تحرير مزارع شبعا لا يجاهرون بل يتناولون المقاومة ويواجهونها في ملفات أخرى ويستأخرون بتقادم الأمر الواقع قضية وضع استراتيجية وطنية لتحرير مزارع شبعا، ويقدمون وسائل غير مجدية لتحريرها بالطرق الدبلوماسية. لا يجاهر معارضو تحرير مزارع الفساد بموقفهم، بل يواجهون كل محاولة للمساس بفلسفة الاستدانة والفوائد والخصخصة والتنظيم الطائفي للدولة، ويستأخرون بتقادم الأمر الواقع كل محاولة لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد.

في قضية تحرير مزارع شبعا، اضطرت المقاومة لاعتماد منهجية بدأت بالسعي لتحقيق إجماع على الاعتراف بلبنانيتها وبكونها تحت الاحتلال، بعد زمن من التنكر لهذه الحقيقة، ونجحت المقاومة بذلك. ثم دخلت مرحلة العمليات التذكيرية بها، ثم مرحلة العمليات النوعية فيها، وهي الآن مع طرح الحوار حول استراتيجية للدفاع الوطني تستعد للتحرك نحو المطالبة باستراتيجية وطنية لتحرير المزارع، وفي تحرير مزارع الفساد نجحت المقاومة بانتزاع اعتراف بالإجماع بوجود الفساد ودرجة خطره بعد زمن من الإنكار، فهل ستلجأ إلى منهج العمليات التذكيرية والعمليات النوعية، كما هو الحال بملفات وزارة الاتصالات وشركات الخلوي وموازناتها، تمهيداً للمطالبة باستراتيجية وطنية لتحريرها، أم أنها ستجد نفسها وجهاً لوجه أمام الحاجة للقفز فوراً إلى المعركة الكبرى المفتوحة كما تقول وقائع النظام السياسي اللبناني، حيث سيقاتل بعضه دفاعاً عن التنظيم الطائفي وما تمثله المحاصصة فيه، وبعضه دفاعاً عن الاستدانة وقطاع المصارف والقصد هو نظام فوائد الدين، وبعضه دفاعاً عن الخصخصة وتحويل الدولة تاجراً مع المواطن في ظل نظرية أنها تاجر فاشل حيث تحقق الأرباح، ويتداخل هذا البعض بذاك بين حليف وصديق وخصم؟

قضية النظام السياسي والاقتصادي على الطاولة، ولا فوز بربح معركتي تحرير مزارع شبعا كما مزارع الفساد دون دخولها من الباب حيث الشبابيك متاهات تعيدك إلى الخارج، والمقاومة معنية وهي تخوض وتقود المعركتين أن تبقي عينها مفتوحة أن قضيتها تقع هنا: في الحاجة لتغيير جذري في نظام متهالك لم يعد ينتج إلا المزيد من الكوارث وهو يتظاهر بالسعي لإصلاح بعضها.

Related Videos

Related Articles

حزب الله وأسئلة حول المعركة ضد الفساد؟

مارس 14, 2019

ناصر قنديل

– يشكل حجم الاهتمام الذي يوليه حزب الله لمعركة مكافحة الفساد الفرصة الأهم للفوز بها، ويشكل خطاب السيد حسن نصرالله الأخير خريطة طريق واضحة سواء لجهة اليقين بالحاجة للنفس الطويل، أو لجهة العلاقة العضوية بين هذه المعركة ومعركة أكبر منها هي معركة بناء الدولة، وإلا سيكون على المهتمّين بمكافحة الفساد أن يتعايشوا مع حقيقة اسمها بقاء ونمو الفساد، وانشغالهم واشتغالهم بملاحقة نتائجه، بينما المطلوب هو العمل على اتجاهين بالتوازي، اتجاه يمتلك الكثير من عناصر الإثارة ومواجهة الكثير من التعقيدات. وهو اتجاه تصفية آثار الماضي الممتدّ لربع قرن، هو عمر غياب قطع الحساب في المالية العامة، وما سيكشفه التدقيق بالتقارير التي أعدّتها وزارة المالية عنها، واتجاه مستقبلي يرمي لقطع الطريق على مواصلة الغرق في مستنقعات الفساد والهدر، وهو اتجاه لا يثير الإعلام ولا يستهوي الرأي العام وفضوله، لكنه الأهم والأخطر والمصدر الرئيسي للحكم على نتائج الحملة، وفيه من الأبعاد التشريعية والإجرائية التي تتصل بالإنفاق العام والدين والنظام الضريبي والمشاريع والأولويات والتلزيمات والتعيينات، الكثير الكثير، ليصير أقرب إلى رسم استراتيجية شاملة لبناء الدولة وماليتها وقضائها ومؤسساتها.

– لا يمكن الاختفاء في هذه المعركة تحت عنوان عام هو اللجوء إلى القضاء. فهذا قد يشكل نصف معركة الاتجاه الأول المتصل بتصفية ما مضى من فساد، لكنه لا يجيب على التحدي الأهم، وهو الاتجاه الثاني، وهو كيفية تجفيف مستنقعات الفساد، أي انتظام أداء مؤسسات الدولة وفقاً لمعايير قانونية صارمة وسلسة وواضحة وشفافة، بدءاً من الاستدانة، وإدارتها وخدمتها، مروراً بهيكلة القطاع العام وحجمه والربط بين أعبائه وعائداته، وصولاً إلى مشاريع الخصخصة وأنواعها ومجالاتها وما يدور فيها وحولها، ودائماً بوضع آليات لا تقبل المساومة في مجالي التعيينات والتلزيمات، والكثير من الذين يقفون بكل أمل على الضفة التي يقف عليها حزب الله في مواجهة تحديات تصفية تركة الماضي الثقيل، وفتح الملفات، ويرون صحة إعطاء الأولوية لتدقيق المحاسبة العمومية للمالية العامة وفقاً لتقارير وزارة المال ونتائج تحقيقات ديوان المحاسبة، والتحقيقات القضائية، ويأملون فشل كل محاولات تأمين الغطاء لأحد من الذين تجب مساءلتهم، وهم يبدون قلقهم من قواعد النظام الطائفي الصلب في قدرته على مقاومة أي إصلاح، لا يستطيعون تجاهل قناعتهم بأن الفوز بالمعركة في الاتجاه الثاني، أي مستقبل بناء الدولة، مستحيل بدون تغيير جذري في بنية النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية.

– الأسئلة الكبرى التي تنتظر جواباً في السياسة، تطال مبدأ وإمكانية الحديث عن انتظام مؤسسي في التلزيمات والتعيينات، في ظل التنظيم الطائفي لكل شيء في الدولة، بما في ذلك ما نص الدستور على تحريره من القيد الطائفي، كما تطال التساؤل حول كيفية إنتاج سياسة منهجية للدولة في مقاربة مسائل كالدين والخصخصة والمفهوم الضريبي وخطط التنمية، عبر المناقشات التي تتم في مجلس الوزراء بالقطعة والمفرق، لمشاريع بعينها، بينما المطلوب جواب بالجملة، لا ينتجه إلا حوار وطني جاد يطال السعي لتلبية حاجة ملحّة، هي كيف نبني الدولة التي فشلنا ببنائها خلال ثلاثة عقود، وهل يمكن الفوز ببنائها دون المساس بالتنظيم الطائفي للدولة، أو البعد السياسي الفتاك الذي يمثله فيه قانون الانتخابات النيابية، أما الاكتفاء بالتدقيق في البنود التي تطرح على مجلس الوزراء بعين البحث عن مخالفة أو شبهة لمنع وقوعها، فلن يفعل سوى تجميل التفاصيل في مشروع إجمالي لدولة عاجزة عن تلبية تطلعات مواطنيها، من دون إعادة نظر جذرية في بنيتها ومؤسساتها، ووضع خطط متكاملة لكيفية أداء وظائفها، وإصلاح هيكلها السياسي أولاً لتكون دولة أقوى من الطوائف، التي باتت العلاقة التناسلية بينها وبين المحسوبية في التعيينات والحصص في التلزيمات بوابة الفساد الكبير، الذي لا تمنعه المناقصات، ولا تحول دونه الامتحانات، فقبل النقاش بدرجة الشفافية في مناقصة بيع رخص الخلوي، يجب النقاش حول هل للبنان مصلحة ببيعها، وقبل البحث عن شفافية ونزاهة في تلزيم القطاع الخاص عملية إنشاء وإدارة محطات توليد الكهرباء يجب أن يكون لدينا قانون لمنع الاحتكار.

– الأكيد أن قرار حزب الله بمنح جزء كبير من اهتمامه للوضع الداخلي، من البوابة المالية الاقتصادية، ناجم بالفعل عن استشعار الخطر الذي ينتظر لبنان ويهدد بالانهيار، لذلك سيبقى السؤال هو كيف نمنع هذا الانهيار؟ وهل يمكن في نظام المحاصصة الطائفية الفوز بهذه المعركة؟ وهل يمكن تحقيق أهدافها دون استراتيجية متكاملة توضع تحت سقف الدستور لبناء دولة المؤسسات، وتجيب على الأسئلة الأساسية وفقاً لرؤية تأخذ طريقها نحو الصدور بقوانين ومراسيم، في مجالات النظام الضريبي، والخصخصة، ومعايير الاستدانة وشروطها، وكيفية إدارة معركة الثروة النفطية واستثمارها، وكلها بنود يسيل عليها لعاب الداخل والخارج، والهدر في الثروة الوطنية لا يهدده الفساد أكثر مما تهدّده الخيارات الفاسدة، ومن حق المتطلعين للزخم الذي منحه دخول حزب الله على خط خوض هذه المعركة وما يمنحه لها من حيوية وصدقية، أن ينتظروا من حزب الله أكثر من مشاريع متفرقة لمأسسة آليات الإنفاق والرقابة، فالمطلوب رؤية شاملة لبناء الدولة، تبدأ بالإجابة عن سؤال أي دولة نريد، وقد حاول اللبنانيون أن يروا في اتفاق الطائف خريطة طريق نحو الخروج من الصيغة الطائفية للنظام السياسي، بلوغاً للدولة المدنية. والمشروع متعثر منذ زمن ولا يزال، فهل يشكل تدخل حزب الله قوة الدفع اللازمة لتطبيق الممنوع تطبيقه من اتفاق الطائف، على قاعدة الترابط بين الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والإصلاح المالي والإصلاح القضائي، انطلاقاً مما قاله الطائف عن مجلس النواب المنتخب خارج القيد الطائفي ومعه إنشاء مجلس الشيوخ، إلى بناء السلطة القضائية المستقلة، وتحقيق اللامركزية الإدارية البعيدة عن كل شبهات الفدراليات المقنعة، انتهاء بالتكامل الاقتصادي مع سورية وعبرها مع المحيط الإقليمي؟

Related Videos

Related Articles

التسوية الحكومية الهشّة تترنّح قبل المئة يوم

مارس 12, 2019

ناصر قنديل

– خلال الفترة التي كانت ترافق كل مرحلة من مراحل التسويات المتعدّدة التي رافقت فترة الحَمْل الحكومي الطويل الذي سبق الولادة، كان أطراف هذه التسوية يصمّون آذانهم عن كل تذكير بأن ثمّة فارقاً كبيراً بين حكومة المحاصصة الطائفية وحكومة الوحدة الوطنية، وأن حكومة المحاصصة الطائفية مهما توسّع إطارها التمثيلي ستولد عاجزة عن الإيفاء بما تتطلّبه التحديات التي تنتظرها أو الوعود التي تقطعها، وكانوا يثقون بأن المرحلة الصعبة ستنتهي بمجرد ولادة الحكومة، لتشهد مرحلة ما بعد نيل الثقة انطلاقة معافاة للحكومة نحو جدول أعمالها المليء بالتحديات والوعود، بينما يقول الشهر الأول من عمر الحكومة الذي ينتهي أثناء زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى مؤتمر بروكسل للنازحين سبقته سجالات تشكيل وفد حكومي إشكالي في ملف من الملفات الرئيسية التي ولدت الحكومة للتعامل معها والسير بها إلى طريق الحلول، والشهر الأول هو ثلث الأيام المئة التي توافق مؤيدو الحكومة مع معارضيها على اعتباره حاسماً في رسم مسارها والتأشير إلى مصيرها، بل هو الثلث الأهم، لأنه يحمل حرارة الاندفاع المتولّدة من نيل الثقة النيابية، وفرح الولادة، بينما الشهر الثاني يبدأ محكوماً بوقع الإحباط والخيبات التي حملها الشهر الأول، والشهر الثالث أشد منه صعوبة وتعقيداً.

– كان يفترض لمطلع الشهر الأول أن يحمل ولادة لجان وزارية للتعامل مع عناوين البيان الوزاري وأن تحمل نهايته إعلان نتائج عمل هذه اللجان التي تتحوّل مشاريع قوانين تحال إلى المجلس النيابي في كل ما تمّت تسميته مشاريع النهوض ومكافحة الهدر والفساد، وأن يتبلور بوحي عمل هذه اللجان الوزارية السير بمبادرات عملية، تجاه القضايا التي يتخطى التعامل معها الشؤون التشريعية والإجرائية إلى السياسة كقضية النازحين السوريين أو قضايا قانون الانتخابات والتعديلات التي قيل إنه لا بد منها بوحي ما كشفته الانتخابات نفسها، أو السير بقانون جديد كحصيلة لحوار وطني جامع، ومثلها وقبلها وضع بنود اتفاق الطائف التي لم تنفذ في تداول وطني واسع للسير بها نحو التطبيق، تحقيقاً لما قيل إنه الالتزام باتفاق الطائف إطاراً جامعاً لأطراف التسوية الحكومية وطنياً، ويكفي القول إن قضيتين تشغلان الرأي العام وتعترف بوجودهما الحكومة لم يدفعاها لتحريك ساكن، فلا هي علقت تمويل عمليات التوظيف التي تمّت من خارج القانون في فترة الانتخابات وأحالتها إلى هيئات الرقابة لاتخاذ القرارات المناسبة، ولا هي تجرأت على تلقي تقارير وزارة المال عن إعادة تكوين الملفات المالية عن ربع قرن، سلكت طريقها نحو ديوان المحاسبة مباشرة، لأن الحكومة ليست جاهزة لتلقفها والسير بالتحقيق في غوامضها ومجاهيلها.

– تبدو التسوية الحكومية قد قامت على نيات متعاكسة بين أطرافها، ربما يعبر عنها المثل الشائع «الجمل بنيّة، والجمّال بنيّة، والحمل بنيّة». فما يعتقده بعض أطرافها تنازلات كافية لحساب شركائه في هذه التسوية كي تقفل الابواب أمام أي ملفات بلا توافق مسبق يراعي مصالحه يراه شركاؤه إنصافاً مستحقاً لأصحاب حقوق، ولا يقرّون بكونها تنازلات تجب مقابلتها بأثمان، سواء في ما يخصّ القبول بقانون يعتمد النسبية أو بتشكيل حكومة بشروط وضوابط وسعت قواعد تمثيلها بين الطوائف، والمعركة ضد الهدر والفساد ليست موضع توصيف موحّد بين أطراف التسوية الحكومية، القائمة على المحاصصة الطائفية، وهي محاصصة لها قوانينها، وفي مقدّمتها أن المساءلة لرموز أي طائفة ممنوع وطنياً قبل أن تكون المساءلة مسموحة في طائفته وتنال رفع الغطاء الطائفي أولاً، ففشلت الحكومة في التوافق على معادلة بسيطة ينتظرها الناس من أي حكومة في النظر في أي ملف مالي، والمعادلة هي عدم التسييس في الاتهام والدفاع، ونقل الملفات إلى يد الأجهزة القضائية والرقابية وبعدها أطر المساءلة البرلمانية، دون النظر في الأسماء المعنية، بل في الأفعال التي تبرّر التبرئة أو الإدانة.

– الحصيلة البسيطة التي تقولها وقائع العمل الحكومي هي أن المسار هشّ ومترنّح، وأن ما قيل عن الفارق بين حكومة المحاصصة الطائفية وحكومة الوحدة الوطنية يظهر واضحاً، وأن المضي في تجذير الطائفية في السياسة والتوظيف والإنفاق يعني المضي في تجذير الفساد وتعليق العمل بالقانون وجعل فكرة الدولة في مهب الريح، وأن التسوية التي تنتج حكومة محاصصة طائفية ليست تسوية تتسبّب بالإنهاك والإرهاق لمرة واحدة، بل هي تسوية تحتاج إلى تسويات متلاحقة لا تتوقف لتمنع انفراط عقدها فقط.

Related Videos

Related Articles

‫نصر الله يطلق المقاومة الوطنية للفساد

 الأخبار

 السبت 9 آذار 2019

نصر الله يطلق المقاومة الوطنية للفساد

استغرب نصر الله عدم اعتبار أيٍّ من وزراء المال السابقين نفسه معنياً إلا واحداً وضع نفسه في قفص الاتهام (هيثم الموسوي)

رفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سقف المواجهة مع الفساد والمفسدين في الداخل اللبناني، مؤكّداً أن المقاومة لن تسمح بسقوط لبنان بعد الانتصار في الحرب على العدو الإسرائيلي والتكفيري. أما حرب العقوبات التي تخاض ضد كل حركات المقاومة، فأكد أن حزب الله لن يجوع ولن يفقر بل سيصمد بوجه الحرب الجديدة القديمة

قدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أمس، خطاباً مفصليّاً يشبه خطابات قائد المقاومة في لحظات الحروب العسكرية الفعلية، معلناً حرباً بلا هوادة ضد الفساد والمفسدين في لبنان، واستراتيجية لمواجهة العقوبات الأميركية الظالمة.

وشكّل الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس هيئة دعم المقاومة الاسلامية مناسبة لنصر الله لطرح ملف العقوبات الأميركية والحصار المالي على «الحزب»، وملف مكافحة الفساد، مؤكّداً في الشق الأول أنّ «من المتوقع أن تشتد العقوبات على داعمينا (إيران وسوريا ومجمل حركات المقاومة) وعلينا». وأضاف أنه سنشهد إضافة المزيد من الأسماء إلى لائحة العقوبات، واستحداث لوائح إرهاب جديدة، «وعلينا أن نتوقع أن تقوم دول أخرى بنفس خطوة بريطانيا، وتصف حزب الله بأنّه منظمة إرهابية». كلّ هذه الأمور، هي «سياق متواصل، ومن مسؤولية أهل المقاومة التصدّي لها». ومن المهم بالنسبة إلى نصر الله فهم الموضوع في هذا الإطار (سياق متواصل)، «فمنذ عام 1982 إلى اليوم، تلحق بمشاريع الولايات المتحدة الأميركية و«اسرائيل» الهزائم». وما يتطلع إليه ترامب «وصهره كوشنير، في موضوع صفقة القرن، يقف في وجهه محور المقاومة، والشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى». لذلك، حين «يتخذون بحقّنا إجراءات عقابية، فلأننا هزمناهم وكسرناهم وأسقطنا مشاريعهم. لأننا أقوياء. الاسرائيلي مرعوب وخائف من القيام بأي حرب. أمام الفشل والعجز عن الخيارات العسكرية، وعدم تحقيق العمليات الأمنية أهدافها، تأتي العقوبات. يجب أن نتعاطى معها كأنّنا في حرب».

وأوضح نصر الله أنّه «عندما نواجه بعض الصعوبات المالية، يجب أن يكون واضحاً أنّ ذلك جزء من الحرب، وليس خللاً أو نقصاً إدارياً». والحرب ليست على حزب الله وحده، فهناك أيضاً «تشديد عقوبات على إيران، وعلى سوريا، والحصار على الفلسطينيين، وتجويع الشعب اليمني، وتصنيف فصائل المقاومة العراقية إرهابية». ولكن، «يجب أن نبقى صامدين أقوياء. رغم كلّ شيء ستخيب آمالهم، ولن يتمكنوا لا من إفقارنا ولا من تجويعنا ولا من حصارنا. من يدعمنا مُستمر في دعمنا: دول، وشعوب، أو جمهور المقاومة في لبنان. نعم قد نواجه بعض الضيق، ولكن سنواصل، وبنيتنا ستبقى قوية، وستزداد عزماً وتأثيراً وصنعاً وفعلاً لمزيد من الانتصارات في المنطقة». وفي هذا الإطار، دعا نصر الله إلى تفعيل عمل هيئة دعم المقاومة الاسلامية: «نحتاج إلى التعاطف الأكبر من جديد».

من ناحية أخرى، نفى نصر الله ما يُحكى عن نيّة حزب الله الاستفادة من أموال وزارة الصحة لتعويض الحصار المالي، «فموقفنا الشرعي من مال الدولة واضح، وأكثر وزارة ندعو إلى أن تكون تحت الرقابة هي وزارة الصحة». وفي موضوع مكافحة الفساد، وأمام الهجمة الإعلامية التي تحاول تشويه موقف الحزب من تلك القضية، أوضح نصر الله أنّ حزب الله اعتبر عام 2018 «أننا أمام واجب ديني وأخلاقي ووطني وإنساني. لا نقدر أن نقف متفرجين، حتى لا يزعل فلان، ونترك بلدنا يسير نحو الانهيار. بناءً عليه، نحن نعتبر أنفسنا في معركة مهمة جداً، وجهادية أيضاً، لا تقل قداسة وأهمية عن معركة المقاومة ضدّ الاحتلال والمشروع الصهيوني في المنطقة». أما لماذا فتح ملف الفساد الآن؟ فلأنّه في «السابق لم يكن الوضع خطيراً إلى حدّ تهديد وجود الدولة».

وأكّد أنّها ليست معركة شعبوية، «نحن نمتلك أكبر شعبية في لبنان، ونتائج الانتخابات واضحة. بالعكس، في بعض الأحيان، المعركة ضدّ الفساد ستُخسّرنا على الصعيد الشعبي». والبعض اعتبر أنّ الهدف هو الانتقام السياسي، «ولكن ما كنا دعمنا حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع». ما يهمّ حزب الله هو «أن يعود المال المهدور من الدولة إلى الدولة. لسنا في منافسة مع أحد في هذه المعركة، ولا نرضى أن ندخل في مزايدة». لذلك، أي فريق لديه أدلة ومستندات على ملفات فساد وهدر مالي «فليتقدّم بها إلى القضاء نحن معه وندعمه. كلّ من يحمل راية معركة الفساد نقبل به قائداً وجاهزون لأن نكون عنده جنوداً. لا نخاف أن نكون وحدنا، ولكن الصحيح أن نكون معركة وطنية جامعة».

يُدرك نصر الله أنّه في هذه المعركة «سيقف الفاسدون في لبنان، والسارقون والناهبون، وكلّ من يُفكر في نهب المال العام في لبنان، للدفاع عن النفس». وإضافةً إلى «تلقّينا كمّاً هائلاً من الشتائم، وتحويل المعركة على الفساد إلى مسار آخر، لحماية فاسدين مفترضين»، دعا نصر الله إلى «عدم المراهنة على تعبنا، فنحن ما تعبنا من معركة المقاومة منذ الـ 1982 حتى اليوم. لن نيأس ولن نُحبط. نعرف أننا أمام معركة طويلة وصعبة»، مُتحدّياً «من لديه أي ملف أو تهمة فساد عن حزب الله أو أحد أعضائه، فليتفضل إلى القضاء. نحن ماضون إلى النهاية، يُمكنكم أن تتوقعوا من حزب الله كلّ شيء في هذه المعركة».

بداية المعركة كانت من ملف الحسابات المالية للدولة منذ الـ1993 حتى الـ2017، «لأنّه المكان الصحيح للبداية. هذا الملف هو مفتاح الإصلاح في الدولة، إذا لم يُعالج فكلّ الإجراءات الأخرى لن تنجح. وإذا قبل حزب الله أن تتم التسوية فيه، يكون حزباً منافقاً وكاذباً. بدأت من حزب الله وهذا ينطبق على كلّ من يُفكر في دفع الملف إلى تسويات على حساب المال العام».

وذكّر نصر الله بأنّ أول من أثار الملف هو الرئيس ميشال عون يوم كان رئيساً للتيار الوطني الحرّ، ثمّ أصبح هناك قانون في مجلس النواب، و«أتت وزارة المال لتُطبقه من خلال إنجاز الحسابات». ما قام به حزب الله «أننا سلّطنا الضوء بقوة، وقلنا لدينا بعض المستندات وعجّلنا في الذهاب بها إلى القضاء»، داعياً إلى أن يُضاف إلى الملف القضائي المؤتمر الصحافي للمدير العام للمالية ألان بيفاني». واستغرب نصر الله عدم اعتبار أي من وزراء المال السابقين نفسه معنياً، «إلا واحداً وضع نفسه في قفص الاتهام. والآن بدل الذهاب إلى الشتائم والاستفزاز، اذهبوا إلى القضاء. سنُتابع القضاء، وسنرى كيف سيواجه. لا نريد أحكاماً مسبقة. ولا نُطلق أحكاماً مسبقة. ولكن القضاء يجب أن يكون مقنعاً».
الملف الثاني الذي أثاره حزب الله هو «الاقتراض غير المجدي، وقرض الـ400 مليون دولار، ففي النهاية الشعب سيدفع الـ400 مليون وفوائده من جيبه وتعبه ولقمة عيشه». ووعد نصر الله بالمزيد من الملفات، «حين يكون لدينا ملف مع معطيات نذهب إلى فتحه. وأعتقد أنّ هناك نتائج مهمة تحققت». من هذه النتائج أنّ «لبنان، أكثر من أي زمن، فيه إجماع وطني على مكافحة الفساد والهدر المالي. المجلس النيابي أصرّ منذ يومين على الموازنة. الوقوف في وجه بعض القروض غير المجدية. شطب مئات المليارات من الإنفاق غير المجدي. حالياً، الكل مدعوّ إلى العمل. ويجب ألا نكتفي بتقديم اقتراحات قوانين، الوزارات في الحكومة فلتعمل وتدعم القوى السياسية لتنفيذ المعركة».


«الجهاد بالمال»

بدأ الأمين العام لحزب الله كلمته، خلال الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس هيئة دعم المقاومة الاسلامية، باستذكار الذين بادروا إلى «القيام بهذا العمل المبارك والعظيم، خصوصاً حين كانت المقاومة في بداياتها، قليلة الامكانات. بذلوا جهودهم، وقاموا بكلّ النشاط اللازم، لجمع المال والدعم، لتتعاظم المقاومة وتنتصر».
وتوجه بالشكر «إلى المسؤولين في الهيئة، أخصّ بالذكر المجاهد حسين الشامي. وأخصّ بالذكر الأخوات العزيزات اللواتي يُشكلن الجزء الأكبر من هيئة الدعم ويُمارسن العمل الأوسع في الهيئة». وشكر أيضاً «كلّ الذين قدّموا الدعم من خلالكم أو مباشرة، والمتبرعين الذين ما بخلوا بالمال». البعض يعتقد أنّ الدعم الذي تتلقاه المقاومة «يقتصر على بعض الأصدقاء، كالجمهورية الإسلامية في إيران. ولكن هناك مساحة كبيرة تعتمد على دعم الناس، الدعم المبارك». وقال إنّ من «أهم ما شكلته هيئة الدعم، هو الفرصة لتوسيع الجهاد. وهناك الجهاد بالمال، الذي تحتاج إليه أي مقاومة».

Related Articles

سذاجة التوقعات اللبنانية لحماسة روسية سورية

مارس 9, 2019

ناصر قنديل

– يتوقع الكثير من متعاطي الشأن العام والسياسيين والإعلاميين اللبنانيين حماسة روسية وسورية في تلبية الطلبات اللبنانية، خصوصاً الآتية من رئاسة الجمهورية والفريق المساند للمقاومة، باعتبارهما حليفين، ويمكن رغم شلّ قدرة الدولة اللبنانية عن التعاطي مع الدولتين الروسية والسورية بلغة المصالح التي تحكم علاقات الدول، أن يتخيل هؤلاء أن تبقى الحماسة الروسية والسورية على قاعدة وهم وجود مصالح لكل من موسكو ودمشق عنوانها استعمال لبنان منصة لتعويم الدور والحضور، لأن التخيل اللبناني السائد لا يزال ينظر بعين الوهم نحو قوة واشنطن وقدرتها واعتبارها محور العالم وربما الكون، والنظر لمن يواجهونها وينتصرون عليها خلال السنوات التي مضت، كمجرد باحثين عن اعتراف أميركي بهم وبدورهم، متجاهلين وعاجزين عن الاقتناع بأن العالم قد تغير وأن المعادلات الجديدة التي تحكم العالم والمنطقة ليست كما يفترضون، وأن عليهم أن يستفيقوا من حلم ليلة صيف يعيشونه في استقبال الموفدين الأميركيين والاستماع إلى توجيهاتهم.

– كثير من هؤلاء يظن أن المبادرة الروسية لحل قضية النازحين تجمّدت بسبب الضغوط الأميركية والأوروبية، لربط العودة بالحل السياسي، لأن العودة ترتبط بإعادة الإعمار، والمال اللازم لها يملكه ويملك قراره الأميركيون والأوروبيون. وهذا يعني ضمنا تخيل سذاجة روسية سورية بطرح المبادرة، فالروس يعلمون قبل طرح مبادرتهم أن هناك مصالح عليا أميركية أوروبية بالسعي لتعطيل عودة النازحين وربطها بموافقتهم وشروطهم بعدما فقدوا أوراق الضغط العسكرية التي بنوا عليها آمالهم في رسم مستقبل سورية قبل ثماني سنوات، وهذا كان واضحاً بقوة قبل المبادرة، فهل فكر هؤلاء بطريقة أخرى لماذا طرحت المبادرة ووفقاً لأي حسابات ولماذا تجمّدت؟

– يؤكد الروس كما يؤكد السوريون أنهم يعتقدون بتباين يكبر تدريجياً بين المصالح الأميركية المحكومة بالحسابات الإسرائيلية أساساً، وحسابات كل من حلفاء واشنطن في لبنان والأردن وتركيا، الواقعين تحت ضغط ملف النازحين، وبنسبة كبيرة أيضاً أوروبا التي تعاني من ترددات السياسات الأميركية في المنطقة بسبب النازحين وملف الإرهاب الذي يهدد أمنها، والسياسات الأميركية لإذكاء التوترات بما في ذلك تعاملها مع العقوبات على إيران، وبنسبة معينة أيضاً دول الخليج ومصر التي تستشعر تقدم الحضور التركي على حسابها في سورية وعبر سورية في المنطقة، وتتحرّك موسكو ومعها بدرجة اقل دمشق على إيقاع ملاقاة هذه التغيرات تدريجاً وبمبادرات محسوبة ومدروسة، كان اولها السعي لاستقطاب تركيا خارج خطة الحرب الأميركية وقد حققت نتائج باهرة، بمعادلة العصا والجزرة، وليست روسيا ولا سورية جمعيات تخديم مجاني للملتحقين بالسياسات الأميركية لنيل إعجابهم بأنها ذات مبادرات خيرة.

– قوبلت المبادرة الروسية بتردد أوروبي وتركي وأردني، وهي الدول المعنية بملف النازحين، لحاجة كل من هذه الدول لاستخدام هذا الملف في حسابات خاصة، وبقي لبنان، وانتظرت موسكو ودعت دمشق للانتظار معها لسماع موقف لبناني رسمي كدولة ذات سيادة يقلقها هذا الملف بالاستعداد للسير قدماً وبقوة في ترجمة هذه المبادرة لجعل عودة النازحين من لبنان إلى سورية نموذجاً يحتذى في الملف برمته. وجوهر المبادرة هنا ليست بنودها، بل بقيام لجنة عليا روسية لبنانية سورية، فقوبلت بالتذاكي اللبناني، تحت شعار لجنة هنا ولجنة هناك، مراعاة للشروط الأميركية والخليجية في العلاقة بالدولة السورية، فتجمّد التعاون السوري، وتجمّد الروس عن السير بالمبادرة. وهذا سينسحب سورياً على ملفات كثيرة، فبقاء الموقف الأردني مثلاً تحت سقف أميركي وخليجي في التعامل مع الدولة السورية، لن يسهل الطلبات الأردنية بالقضايا الاقتصادية في العلاقة مع الدولة السورية، ويجب التذكير للذين نسوا أن الدولة السورية قابلت وهي في ذروة الاستهداف، وقبل أن تحقق ما حققت من انتصارات، الطلبات الرسمية الألمانية والفرنسية والإيطالية بتعاون مخابراتي بالرفض متمسكة بأولوية التعامل من دولة إلى دولة، وبعدها ينطلق التنسيق الفرعي أمنياً كان أم اقتصادياً، ولن تقابل الدولة السورية طلبات لبنانية أو اردنية بغير هذا الموقف، سواء بما يخص النازحين أو غير النازحين.

– يتصرّف كثير من اللبنانيين أن بمستطاع الدولة اللبنانية أن تضع فيتو على السلاح الروسي باستجابة مهينة ومذلة للتعليمات الأميركية، وهو ما لم تفعله دول أعضاء في الناتو مثل تركيا، ومن ثم أن تنتظر من الدولة الروسية تقديم الخدمات المجانية للبنان، بينما ما يفعله اللبنانيون، أو بعضهم السياسي، هو تعطيل سيادة الدولة وقرارها المستقل، وبيعه لأميركا وانتظار الإيجابيات من غير الأميركي، وخصوصاً من الذين يضعهم الأميركي على لائحة الأعداء كحال الدولتين الروسية والسورية. وهذه قمة السذاجة في العلاقات الدولية، وما لم يكن لبنان جاهزاً للتصرف بمنطق مصالحه وبقوة قرار مستقل في مقاربتها وتلمس موسكو ودمشق ذلك في مفردات حسية واضحة، لن يحصل لبنان على غير المجاملات التي تمتلئ بها مفردات الدبلوماسية والعلاقات الدولية.

Related Videos

%d bloggers like this: