رهان «14 آذار»: حكومة بشروطنا بعد إسقاط إيران

Image result for ‫الحريري جعجع وجمبلاط‬‎

يوليو 4, 2018

محمد حميّة

دخلت عملية تأليف الحكومة شهرها الثاني وأسبوعها السادس من دون أن يتمكّن الرئيس المكلّف سعد الحريري من إحداث اختراق عملي وتقديم مسودة جدية وشفافة لحكومة وحدة وطنية. وعلى الرغم من أنّ العقد الداخلية التي تعترض عملية التشكيل باتت معروفة، وهي تدخل في إطار الصراع الداخلي الطبيعي والتقليدي على الحصص والنفوذ في الوزارات وعلى الصلاحيات الدستورية بين الرئاستين الأولى والثالثة وعلى القرار في السلطة التنفيذية، لكن أن يأخذ حلها كلّ هذا الوقت الطويل يثير التساؤلات والريبة ويدعو الى الاعتقاد بأنّ العقد الخارجية باتت أهمّ وأعمق!

فمن ينظر الى المشهد الإقليمي في كليته يمكنه ملاحظة الترابط بين ساحات النزاعات والحروب في المنطقة من لبنان الى سورية والعراق وفلسطين واليمن الى الخليج العربي، حيث تحوّلت هذه الدول ساحة صراع ملتهبة تتلاطمها المصالح الدولية والإقليمية.

في قلب هذا المشهد يمثل لبنان إحدى ساحات المواجهة بين محورين إقليميين ودوليين كبيرين بسبب قربه الجغرافي من الكيان الصهيوني ووجود حزب الله كحركة مقاومة عابرة للحدود اللبنانية شكلت رأس حربة في مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي بأشكاله وامتداداته المختلفة منذ إنجاز التحرير عام 2000 الى انتصار تموز 2006، ولاحقاً شكل الحزب الى جانب الجيشين السوري والعراقي والحلفاء القوة الميدانية الرئيسية في القضاء على التنظيمات الإرهابية في مختلف الجبهات السورية والعراقية والجرود اللبنانية السورية، والتي أدّت الى إجهاض المشروع الأميركي الإسرائيلي السعودي بنسخته الإرهابية.

هذه الانهيارات بالجملة للمشاريع الخارجية، وفشل الرهانات الأميركية السعودية على إسقاط ثلاث عواصم عربية هي بغداد ودمشق وصنعاء لإخضاعها ضمن هيمنتها والقبض على منطقة الشرق الأوسط برمّتها، دفع الولايات المتحدة وحلفاءها الخليجيين والإسرائيليين للتعويض عن هذا الفشل بالهروب الى الأمام وعدم الاستسلام، فكانت الخطوة التصعيدية الأولى حيث ضربت الإدارة الأميركية بعرض الحائط التفاهم النووي مع إيران بإلحاح خليجي مقابل أن تتولى دول الخليج تحضير البيئة العربية والإسلامية للتطبيع مع «إسرائيل» تمهيداً لصفقة القرن، وقد تظهّر الدور الخليجي في الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي بين سطور تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أيام، حيث طُلب من دول الخليج التعويض على بلاده خسائرها إثر وقفها استيراد النفط الإيراني، من خلال الضغط على دول «أوبك» لرفع إنتاج النفط مليون برميل يومياً، كما تحاول السعودية تحصين مواقع نفوذها في المنطقة، فكان مجدداً الرهان على لبنان لإحداث تغيير ما في المعادلة الإقليمية، فكانت الانتخابات النيابية فرصة لذلك ولم تنجح فكانت عملية تأليف الحكومة الفرصة الأخيرة لتعديل التوازن الإقليمي من لبنان الذي اختل في السنوات الثلاث الأخيرة لصالح محور المقاومة.

بالعودة إلى الداخل المحلي لم يتوانَ فريق 14 آذار عن الرهان على تحولات في الإقليم ينتجها تقدّم المشاريع الغربية في المنطقة، فراهنت على حصار حزب الله بالفتنة المذهبية وعزلة سورية بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ثم راهنت على الجيش الإسرائيلي كحصان طروادة للقضاء على حزب الله في حرب تموز 2006. وبعد اصطدام هذه الرهانات بحائط مسدود، عاد الفريق نفسه للرهان على إسقاط سورية بضربة الإرهاب فحوّل أطراف هذا الفريق الحدود اللبنانية الشرقية والشمالية منصة للتخريب والتآمر على سورية، فخابت الرهانات مجدداً وخرجت سورية معافاة وها هي تستعد لاستعادة جنوبها الى حضن الدولة. وهنا يمكن القول بحسب مصادر مواكبة لتأليف الحكومة إنّها لمست تلكؤاً واضحاً في عملية التأليف مذ بدأ الحديث عن احتمال اشتعال جبهة الجنوب السوري، حيث غادر الحريري الى الخارج في إجازة قيل إنها عائلية.

لكن وبعد اتضاح الواقع الميداني بأنّه يتجه الى صالح النظام السوري، انتقل الرهان الآذاري من الرهان السوري الى الرهان على سقوط الجمهورية الإسلامية في إيران من الداخل وانهيارها مالياً واقتصادياً بعد صدمة الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي وتشديد العقوبات والحصار الاقتصادي والمالي عليها. وبحسب مصادر «البناء»، فإنّ كلمة سرّ أميركية تلقاها الرئيس المكلف ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب السابق وليد جنبلاط خلال زيارته الأخيرة الى السعودية، مفادها أن إيران لن تستطيع الصمود لوقت طويل في ظل تضييق الحصار عليها وربما تشهد اضطرابات أو حركات احتجاجية شعبية مناهضة لسياسة الجمهورية الإسلامية الداخلية والخارجية ما يضعف ايران التي تشكل رأس المحور المعادي للمحور الأميركي الإسرائيلي السعودي ويدفعها الى وقف دعمها لدول وحركات محور المقاومة كسورية وحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي، وربما جاء اتصال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس، بالحريري في هذا السياق. وتجدر الإشارة الى أن مستشار الأمن القومي في الإدارة الأميركية جون بولتون أعلن بوضوح في تصريح منذ أيام بأن «أميركا وضعت خطة لإسقاط النظام في طهران قبل العام 2019».

ويعتقد الفريق اللبناني المناهض لسياسة إيران في المنطقة بأن سقوط إيران وانكفاءها الى الداخل الإيراني سيؤدي حتماً لإضعاف حزب الله في لبنان ما يُمكِن هذا الفريق من تحسين شروطه التفاوضية في التأليف وحصد حصصاً ومكاسب أكبر في التشكيلة الحكومية الجديدة. وما يعزز ذلك أن جعجع لم ينف خلال تصريحه من بعبدا بأن السعودية طلبت من الحريري الانفتاح والتعاون مع «القوات» في تأليف الحكومة والتنسيق السياسي، لكن السؤال ماذا لو صمدت إيران وصمد الحوثيون في الحُديدة واستعادت الدولة السورية جنوبها المحتلّ من الجماعات المسلحة؟ هل ستبقى حصص الثلاثي «القوات» و»المستقبل» و»الاشتراكي» كما هي الآن؟

كما فرض انتصار حلب التسوية الرئاسية وشكلت دخولاً آمناً للعماد ميشال عون الى بعبدا، وكما رضخ تيار المستقبل الى واقع دخوله في حكومة مع حزب الله بظل وجوده في سورية، سيجد هذا الفريق نفسه مجدداً أمام تقديم تنازلات جديدة والنزول عن شجرة المواقف ورفع السقوف، إذ إن إيران التي صمدت بوجه الحصار الدولي والحروب منذ انتصار الثورة الاسلامية حتى الآن لن تسقط اليوم وقد عملت منذ عقود على تحصين وتدعيم دولتها بمقومات الصمود، فضلاً عن اتكائها على الظهير الصيني وتحالفها الاستراتيجي مع روسيا التي لا زالت والهند تستوردان النفط الإيراني، الى جانب الحليف اللدود تركيا التي تصرّّ على التعامل الاقتصادي والمالي مع طهران رغم العقوبات الأميركية.

 

Advertisements

التذاكي والكذب لا يحوّلان الهزائم انتصارات

يونيو 27, 2018

ناصر قنديل

– لا تبدو واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب حمقاء في الخطوات العملية، بل واقعية الحسابات في رسم حدود المعارك التي تخوضها في الميدان، بخلاف المواقف الكلامية التي يطلقها ترامب في التغريدات، وبعكس المكابرات التي يعتمدها حلفاؤها، وتبدو مشاركة لهم حتى لحظة الاشتباك، فتقيم حساباتها الدقيقة قبل أن تقرّر المواجهة أو الانكفاء، ويخطئ مَن يضع قرار اعتماد القدس عاصمة لكيان الاحتلال والانسحاب من التفاهم النووي مع إيران في دائرة قرارات حرب، وهي إعلان خروج من مشاريع التسويات من دون بلوغ ضفة الاشتباك.

– مثالان حاضران على منهجية إدارة ترامب، الأول مرحلة الاستفتاء على الانفصال الكردي عن العراق، ورعايتها مع حليفيها السعودي و»الإسرائيلي» كياناً كردياً مستقلاً، حتى دنت لحظة القرار العملي فكان الانكفاء وترك مسعود البرزاني وحده يواجه قدر الهزيمة. بينما الرعاية الإيرانية المباشرة لقرار إسقاط الكيان الانفصالي واضحة، والثاني خلال معارك تحرير الغوطة التي خاضها الجيش السوري وحلفاؤه. والغوطة كانت كياناً انفصالياً في قلب دمشق قادراً على التواصل مع قاعدة التنف الأميركية وتقسيم سورية بمثل قدرته على تهديد استقرار العاصمة وبالتالي الدولة السورية، إنْ توافرت له عدة التدخل الأميركي، التي أتيح لها شعار تطبيق قرار مجلس الأمن بوقف فوري للنار ولمدة شهر كامل. ورغم كلّ الحملة الأميركية بوجه قرار الحسم في الغوطة واتهامها اللاحق للجيش السوري باستخدام السلاح الكيميائي، وتوجيهها ضربة صاروخية قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إنها تقيّدت بالضوابط الروسية، بقي الأهمّ أنّ واشنطن امتنعت عن التورّط في الحرب بينما الغوطة كعصب لمشروع الحرب في سورية تسقط بيد الجيش السوري.

– مثال الجنوب السوري بالنسبة للأميركي وكذلك بالنسبة للإسرائيلي يسير على القاعدة نفسها القائمة على القراءة الواقعية للموازين عند قرار التدخل في الحرب. ومثله كان القرار الأميركي بتفادي التصعيد مع كوريا الشمالية والذهاب لقمة تفاوض بدا بوضوح من حيث الشكل والمضمون أنها تلاقٍ كوري أميركي في منتصف الطريق، لكن كلّ هذه الأمثلة لا تنطبق على طريقة تحرّك حلفاء أميركا في المنطقة. ففي العراق راهن السعوديون على التذاكي باستثمار خلاف ثانوي في صفوف حلفاء إيران بين السيد مقتدى الصدر والرئيس السابق للحكومة نوري المالكي، لصناعة أوهام بوضع اليد على العراق. وفي اليمن خاضوا بكلّ ما لديهم ولدى الإمارات وحلفائهما حرب السيطرة على مدينة الحُدَيْدة وفشلوا، لكنهم حاولوا تغطية الفشل بالكذب وادّعاء الانتصار الذي لم ينجحوا بتقديم صورة واحدة أو شريط مصوّر واحد يؤكدان بعض ادّعاءاتهم به. وفي لبنان يحاول ثلاثي المستقبل والاشتراكي والقوات صناعة نصر وهمي بالتذاكي والتلاعب بالوقائع والحقائق والابتزاز بالتعطيل، لكن المعادلة التي أفرزتها الانتخابات النيابية وثبات رئيس الجمهورية يقفان بالمرصاد.

– ما يملكه حلف المهزومين هو تأخير إعلان النصر أو تنغيص الاحتفال به، لكنهم لا يملكون صناعة النصر من هزيمة ثابتة، من سورية إلى العراق إلى اليمن إلى لبنان، وسيكتشفون أنّ إضاعة الوقت ستجلب وقائع جديدة دولية وإقليمية تتصل بتفاهمات أميركية روسية وتفاهمات أوروبية إيرانية تعزّزها الانتصارات الميدانية، تذهب بالرياح عكس ما تشتهي سفنهم، ولن يبقى لهم أن يحتفلوا معاً، بأن يتجمّعوا كلهم برعاية ولي عهدهم، سوى بنيل المرأة السعودية حقها بقيادة السيارة وتسميتها بمعجزة العصر، طالما صفقة العصر قد ولدت ميتة تنتظر احتفال التأبين لا وثيقة الولادة. فالتوقيع الفلسطيني وحده يحوّل وثيقة الدفن وثيقة ولادة، وهو لن يكون.

Related Videos

Related Articles

Hezbollah Urges Forming National Unity Cabinet in Lebanon

June 25, 2018

Hezbollah Deputy Chief Sheikh Naim Qassem

Hezbollah Deputy Secretary General Sheikh Naim Qassem called for forming a national unity cabinet which represents all the political parties according to the results of the parliamentary elections, urging the state authorities to hold the responsibility of security in Baalbek city.

Sheikh Qassem stressed that the United States and Western countries do not want to end the crisis of displaced Syrians in order to exploit them in their pressures on the Syrian government,  highlighting the role of the Palestinian resistance in confronting Israeli schemes in the region and frustrating the US’s so-called Deal of the Century.

Source: Al-Manar Website

Related Videos

Related Articles

ماذا عن مفهوم الوصاية والنأي بالنفس مع طاعة وليّ الأمر؟

Image result for ‫الحريري وبن سلمان‬‎

يونيو 1, 2018

ناصر قنديل

– ليس جديداً على لبنان واللبنانيين حجم الاهتمام الدولي والإقليمي بما يجري في بلدهم، وهو الواقع على الحدود مع سورية الدولة الإقليمية الأهم في الجغرافيا السياسية للمنطقة من جهة، وعلى حدود فلسطين التي أقيم فيها الكيان الاستيطاني الأشدّ أهمية في حسابات الغرب لمفهوم المصالح الاستراتيجية وحمايتها. ولا بجديد على اللبنانيين اكتشاف توزّعهم الدائم بين معسكرات دولية وإقليمية تحاول كل منها فرض رؤيتها للمنطقة وتوازناتها وتبادل الأحلاف اللبنانية الداخلية مع الأحلاف الخارجية بعضاً من المكاسب والخسائر. وقد اعتاد اللبنانيون على رؤية هذا المشهد وتصالحوا معه واعتباره غير مخالف لمفهوم السيادة، وحصروا في مصطلحات السياسة الرائجة منذ تشكّل الكيان السياسي اللبناني بعد الاستقلال، تسجيل المواقف والإدانات بتحوّل هذا النوع من التموضع والتحالفات والتأثر والتأثير إلى صيغة مباشرة لإدارة خارجية للشؤون الداخلية اللبنانية.

– لا يُنكِر حلفاء سورية في لبنان أنّه في فترة ما بعد الطائف وبتغطية دولية وإقليمية مثّلها الرضا الأميركي والسعودي تمّ تكليف سورية بإدارة ملف إعادة تكوين السلطة في لبنان. ولا ينكرون أيضاً، كما لا تنكر القيادة السورية نفسها، أن هذه الإدارة قد ضاعت فيها الحدود بين إعادة بناء مؤسسات الدولة بسماعدة سورية، وهو أمر لا يجب التنكر لمساهمة سورية حقيقية فيه خصوصاً في المؤسسات العسكرية والسياسية، وبين توظيف الدور السوري في حسابات الزواريب اللبنانية الطائفية والحزبية والشخصية أحياناً، وصولاً لتدخلات لا علاقة لها بضبط الأداء السياسي أو السقوف الإقليمية المتفق عليها للمعادلة اللبنانية. وتداخل هذا الدور أحياناً مع شبكة مصالح تقوم على صرف النفوذ، الذي لا يمكن تسميته بغير الفساد، وصولاً لما يمكن وصفه بتلازم الفسادين اللبناني والسوري، وتنكّر بزيّ لا يشبهه هو تلازم المسارين المتصل بالصراع مع «إسرائيل»، والذي جسّدته القوى الملتزمة بالمقاومة، وقد كانت الأبعد عن مكاسب السلطة المحميّة بقوة الحضور السوري.

– أطلقت القوى التي ناوأت سورية، خصوصاً بعد خروجها من لبنان على هذا الدور السوري وحقبته زمن الوصاية السورية، رغم إدراكها أنه زمن وصاية مثلث سوري سعودي أميركي. وقد انتهى مع نهاية التفاهمات التي جمعت سورية بكل من السعودية وأميركا وذلك معلوم أنّه عائد لتمسّك سورية بخيارات إقليمية رفضت التسليم بما توافقت عليه السعودية وأميركا، من مقتضيات الأمن الإسرائيلي لكن يبدو أن البعض تقصّد تبرئة أميركا والسعودية من الشراكة حماية لانتقاله إلى وصاية ثنائية أميركية سعودية حكمت لبنان بين عامي 2005 و2008، مع عودة التوازن الداخلي والإقليمي بعد حرب تموز 2006 وما نتج من تفاهمات الدوحة عام 2008. وربما كانت المرّة الوحيدة التي تفرّدت فيها سورية، هي التمديد لرئيس الجمهورية السابق إميل لحود، ومنذ عام 2008 بدأ مصطلح النأي بالنفس عن أزمات المنطقة بالرواج، بصفته علامة على الموقف السيادي والخروج من كل أنواع الوصاية والتدخلات.

– دون العودة للسنوات العشر وما فيها، تكفي الإشارة إلى واقعتين نافرتين:

الأولى

أن مفهوم النأي بالنفس لم يكن إلا السلاح السياسي الذي أُريد من خلاله منع حزب الله من المشاركة في مواجهة تنظيم القاعدة وتنظيم داعش في سورية. وهي مواجهة لا يمكن لأحد إنكار عائدها اللبناني المباشر في حماية لبنان من الإرهاب.

والثانية

أن الدور السوري خلال هذه الفترة كان يعادل صفر تدخّل في السياسة اللبنانية واستحقاقاتها الرئاسية والنيابية والحكومية.

وبالمقابل واقعتان،

الأولى

أنه للمرة الأولى يُحتجز رئيس حكومة لبنان في دولة عربية يجري الإصرار على نفي تهمة الوصاية عنها هي السعودية، وأن الموضوع كان على صلة مباشرة بكيفية إدارة السياسة اللبنانية وإجبار رئيس الحكومة على طاعة ولي الأمر السعودي،

والثانية

أن السعودية مارست علناً وبصورة نافرة تدخّلاتها في مراحل الاستحقاق الرئاسي. فكان الفيتو السعودي علنياً، مانعاً تفاهمات باريس التي جمعت الرئيس سعد الحريري بالتيار الوطني الحر وجمّدتها عامين، ومن ثم الاستحقاق النيابي. وكان كلام وزير الخارجية السعودي علنياً حول رفض قانون الانتخابات، كما كان الكلام السعودي علنياً عن ربط التمويل الانتخابي لتيار المستقبل بتحالفات تعيد إنتاج جبهة لبنانية بوجه المقاومة، وصولاً للاستحقاق الحكومي الذي يعيش لبنان تعقيداته اليوم.

– ليس خافياً أن زيارة الرئيس الحريري إلى الرياض ليست عائلية ولا للاستجمام، بل هي على صلة مباشرة، بتشكيل الحكومة الجديدة والسعي السعودي لفرض حصة متضخّمة لحساب القوات اللبنانية، واستثنائها من كل معايير التشكيل التي ستحكم تمثيل القوى الأخرى بما فيها كتلة التيار الوطني الحر. وهو التيار الذي يترأس البلاد زعيمه ومؤسسه، ويملك الكلمة الفصل في توقيع مراسيم تشكيل الحكومة. وهو التيار ذاته الذي بنى رصيده على كونه رغم تفاعله مع المناخات الإقليمية والدولية، بوقوفه بعيداً عن التموضع الكامل في ضفة من ضفافها، محتفظاً بهامش أتاح له أن يكون قادراً على الحديث عن زمن وصاية سورية، من موقع سيادي لبناني، يوضع اليوم على المحك في مواجهة ما هو أبشع من الوصاية، وهو طاعة ولي الأمر. فالتشكيلة الحكومية الجديدة إذا ضمنت تلبية للطلب السعودي بحجم تمثيل القوات ستكون إعلان انتقال للبنان إلى مرتبة أقلّ من المشيخة. ويبقى السؤال مشروعاً هل سنسمع خطاباً سياسياً عن خطر الوصاية المستفحلة التي تبدو التحدي الأهم الذي يواجهه لبنان، حتى صار للنأي بالنفس معنى واحد، هو مهاجمة إيران وسورية ومديح السعودية.

Related Videos

Related Articles

العبادي وجنبلاط مثال على حصيلة الحركة السعودية

مايو 21, 2018

ناصر قنديل

– ليس الموضوع المطروح الآن تقييم حركة السيد مقتدى الصدر في العراق وقد فازت بمكانة مميّزة في الانتخابات الأخيرة، بخطاب وميراث للسيد الصدر يجمعان إلى موقفه السبّاق بالدعوة لمقاومة الاحتلال تميّزه بالابتعاد عن الخطاب المذهبي ومكافحة الفساد، إلى علاقته المستجدّة بالسعودية وموقفها العدائي من إيران وقوى المقاومة، بحيث ربط الصدر مصير الحكومة الجديدة بعد الانتخابات بما يتخطّى شرطه السابق باستبعاد تكتل رئيس الحكومة السابق نوري المالكي الذي يتهمه بالفساد والطائفية، ليشمل الحظر تكتل الفتح الممثل لقوى الحشد الشعبي التي كان لها الفضل بالنصر على داعش، والتي ليس لها في قصر السياسة من أمسِ عصر الانتخابات، وقد سبقها التيار الصدري بالتمثيل النيابي والحكومي ويحمل مسؤولية أكبر منها عما آل إليه الحكم في العراق، بما جعل الحظر مشروعاً تقاطع فيه الصدر مع السعودية بخلفية العلاقة المأزومة مع إيران.

– الأكيد أنّ الرهان السعودي كان واضحاً على تشكيل تحالف يضمّ تكتل سائرون بقيادة الصدر مع تكتل النصر بقيادة رئيس الحكومة حيدر العبادي، وفقاً للمعادلة ذاتها، إبعاد حلفاء إيران عن المعادلة الحكومية في العراق، على أن يجري اجتذاب تكتلات نيابية تضمّ الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الحكمة بقيادة السيد عمار الحكيم وتكتل الوطنية بزعامة إياد علاوي لتشكيل أغلبية حاكمة تنضمّ إلى صفوفها الكتل الصغيرة تلقائياً، والأكيد في المقابل أنّ بيضة القبان في المعادلة كان العبادي وموقفه، وقد تسنّى للعبادي أن يقيم الحسابات الدقيقة، وأن يدرس الفرص والتوازنات، ويستمع للمبعوثين من القوى المحلية والإقليمية والدولية، ليكوّن موقفاً واضحاً، قبل اتخاذ القرار.

– الحصيلة التي وصل إليها العبادي تقول برفض عرض الصدر بحكومة تستبعد الحشد الشعبي والمالكي ويكون عنوانها مواجهة إيران، أو حتى الابتعاد عنها، أو إغضابها، وقد بنى العبادي هذه الحصيلة على ثلاث نتائج هي: الأولى أنّ قضية تشكيل الحكومة شأن إجرائي ينتهي مع توقيع مراسيمها، لكن تمكين الحكومة من ممارسة الحكم شأن سياسي يومي ومستمرّ تعوزه موازين قوى تجعل الحكومة التي يتمّ تشكيلها على الورق، حكومة موجودة في الواقع، والثانية هي أنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني وأحزاب أخرى أوصلوا للعبادي تمسكهم بالتفاهم مع إيران للمشاركة في أيّ تكتل نيابي. فالعلاقة بإيران جغرافيا سياسية محلية وليست جغرافيا سياسية إقليمية فقط، والثالثة هي أنّ تكتل العبادي نفسه مكوّن من أفراد وليس من أحزاب، ونصفه سيتفكك إذا سار بخيار عنوانه الخصومة مع إيران. وفي حصيلة الحصيلة خرج العبادي بموافقة الصدر على حكومة توافق تضمّ الجميع، وخصوصاً تكتل المالكي وتكتل الحشد الشعبي.

– في لبنان جرى توقيت حركة سعودية بالعقوبات على حزب الله، وبالنشاط الدبلوماسي والسياسي على كتل ونواب وقادة، تحت شعار تضييق الخناق على حزب الله، وخلق مناخات تسهم بإضعاف وهج حصاده الانتخابي وحصاد حلفائه، وما وصفه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بتوفير الحصانة للمقاومة، وتوفير بيئة مناسبة تفاوضياً لرئيس الحكومة سعد الحريري بوجه حزب الله، بعد تكليف الحريري تشكيل الحكومة الجديدة. ومحاور الحركة لا يحققها تحصيل الحاصل الذي يمثله موقف القوات اللبنانية، ولا الأمل باجتذاب مستحيل لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، والحركة محصورة بثلاثة محاور، الأول هو التيار الوطني الحر والثاني هو النائب وليد جنبلاط، والثالث هو النواب الذين عادوا للمجلس النيابي من الطائفة السنية على حساب تيار المستقبل، وكانت للسعودية خطوط وخيوط على هذه المحاور الثلاثة.

– على محورَيْ التيار الوطني الحر ونواب الطائفة السنية جاء الإفطار السعودي كافياً وافياً لإعلان الفشل بغياب كليهما عن هذا الإفطار، سواء كان الغياب قراراً سياسياً لهم، أو احتجاجاً بروتوكولياً، أو رسالة سعودية لهم، فهو يكشف أزمة في العلاقة في عنوان علني ومناسبة تحرص السعودية كثيراً على تظهير موقعها الجامع فيها، وقد أصيبت بالفشل. وهذا سيكون كافياً لتظهير كيف ستسير الأمور بعدها، سيصير تطبيع العلاقات فيه سقفاً للطموح، فكيف بالتعاون في قضية عنوانها بحجم العلاقة بحزب الله، لها من الجذور في تاريخ وسلوك المعنيين ما يكفي لمعرفة نتيجة أيّ محاولة للفكّ والإضعاف؟ أما على محور النائب جنبلاط فمحاولات التطبيع تنجح وقد تنجح لاحقاً وتتوّج بزيارة ملكية جنبلاطية إلى الرياض، لكن جنبلاط يضع نقاطه على حروف العلاقة مع السعودية من بوابة خصوصيته واحترامها. العامل الأهمّ في هذه الخصوصية العلاقة بمن يصفه بحليفه الأول في لبنان، الرئيس نبيه بري، وصولاً لترجمة هذا الموقف في انتخابات نائب رئيس مجلس النواب بتوزيع أصواته بين مرشح القوات اللبنانية ومرشح التيار الوطني الحر النائب إيلي الفرزلي لأنه يحظى بمباركة الرئيس بري.

– السعودية في لبنان والعراق، مال وإعلام وسفارات وزيارات، حركة بلا بركة.

Related Articles

دروس 6 أيار

مايو 7, 2018

ناصر قنديل

– العبرة الأولى التي قالتها الانتخابات النيابية اللبنانية في السادس من أيار وسيتوقف أمامها العالم كله ملياً، أن المقاومة التي كانت مستهدفة بتحجيم حضورها ومحاصرتها عبر هذا الاستحقاق الانتخابي، خرجت أقوى مما كانت بعد كل العمليات الانتخابية التي شاركت فيها منذ اتفاق الطائف، سواء بنسبة المشاركة العالية والمذهلة التي صبّت خلالها أصوات البيئة الحاضنة للمقاومة والتي استهدفت بالمال والإعلام والعصبيات والتحالفات والعقوبات الدولية والإقليمية وخطط الإبعاد ومشاريع التجريم والتشويه والشيطنة، كما خرجت بحصاد نيابي فاق كل التوقعات، ليس على مستوى الخصوم وحسب، بل على مستوى الحلفاء والأصدقاء، وربما ماكينات قوى المقاومة الانتخابية نفسها.

– الدرس الثاني الذي قالته الانتخابات إن الحلف التقليدي المناوئ للمقاومة المكوّن من ثنائي قوى الرابع عشر من آذار المكوّن من تيار المستقبل والقوات اللبنانية والذي خاض معركته لتعزيز حجمه الانتخابي مقابل التحالف التقليدي المحيط بالمقاومة، والمكوّن من قوى الثامن من آذار، قد جاءت حصيلته من المقاعد النيابية معاكسة لما كانت في الانتخابات التي مرّت على لبنان خلال مرحلة ما بعد تشكّل هذين الحلفين. فللمرة الأولى يحصد حلفاء المقاومة عدداً من المقاعد يفوق ما حازه ما تبقى من حلفاء الرابع عشر من آذار. وإذا أضفنا حصة التيار الوطني الحر إلى قوى الثامن من آذار، من زاوية حجم الحصانة النيابية لخيار المقاومة على المستوى الإقليمي ومستقبل سلاح المقاومة، فقد خرجت الانتخابات بأغلبية نيابية مريحة، مقابل خسارة الحلف المناوئ للمقاومة الذي حاز هذه الأغلبية في انتخابات 2005.

– الدرس الثالث هو أن القوى التي خاضت انتخاباتها على أساس خطاب وتحالفات منسجمة ومتجانسة نجحت في استنهاض جمهورها ورفع نسبة مشاركته في الانتخابات. وهذا يصح بصورة رئيسية في حال ثنائي حركة أمل وحزب الله، لكنه يصح أيضاً في حال الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، بينما القوى التي راهنت على منطق مختلف في خوض الانتخابات حيث الرهان على شدّ العصب والخطاب الذي يستنهض الطائفة بلسان «الدفاع عن الوجود» و»استعادة الحقوق» فلم ينجح في استنهاض الجمهور المستهدف بهذا الخطاب وبالتحالفات القائمة على اعتبار أن الفوز هو القضية المرتجاة من الانتخابات بأي ثمن ومهما كانت التحالفات وكان الخطاب. وكان هذا حال خطاب وتحالفات قوتين كبيرتين هما تيار المستقبل والتيار الوطني الحر. فقد قالت النتائج إنه لم ينجح في تأمين المشاركة الشعبية التي توخّاها، والتي كانت رهانه على حصاد نصيب أكبر من المقاعد.

– الدرس الرابع الذي قالته الانتخابات النيابية هو أن الحكومة المقبلة لن تكون كما سبقها من حكومات، وأن مخاضاً سيسبق ولادة هذه الحكومة وتبلور اسم رئيسها، والمهمات التي تنتظر الحكومة كثيرة، ومكانة رئيس الجمهورية وقوة العهد تستمدّان حضورهما من الدور الذي سيضطلع به رئيس الجمهورية في ترسيم التوازنات الجديدة، والمهمات التي يرسمها للحكومة الجديدة، وفي طليعتها عودة النازحين السوريين وما تستدعيه حكومياً من رئيس حكومة قادر على التعاون مع الحكومة السورية، إلى رؤية المهام الداخلية وفقاً لمعادلة رسمها سيد المقاومة تحت عنوان مكافحة الفساد وترجمها بعنوانين: لا تعيين دون مباراة، ولا تلزيم دون مناقصة. ووزن الرئاسة هنا مخطئ مَن يقيسه بحجم مقاعد التيار الوطني الحر وحدَها، وهو حجم لا يُستهان به، ولا بحجم الشراكة التي كثر الحديث عنها بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، كركيزة لأكثرية نيابية لحكومة جديدة، لم يعُد لها مكان، بقدر ما يبدو المكان متاحاً لعودة الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة بدفتر شروط جديد، ترسمه المعادلات التي فرضتها نتائج الانتخابات، وخصوصاً في كل من بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع الغربي.

– السادس من أيار، قال الشعب كلمته، والمعادلات السياسية في الديمقراطيات ترسمها كلمة الشعب، رغم شوائب القانون ونقاط الضعف التي أحاطت بتطبيق مبدأ النسبية، والثغرات التي رافقت أداء وزارة الداخلية في رعاية العملية الانتخابية.

– مبارك للحزب السوري القومي الاجتماعي نوابه الذين فازوا، ولموقفه المبدئي في خيار المقاومة واحترامه لمبدأ المصداقية السياسية في التحالفات الانتخابية والمعايير المبدئية التي حكمتها.

الكلّ راضٍ عن النتائج… وانتصر

مايو 8, 2018

ناصر قنديل

– من البديهي أن تنظر القوى السياسية التي خاضت الانتخابات النيابية في لبنان إلى النصف المليء من كوب نتائجها الانتخابية، وأن تبحث عن أعذار لنقاط الضعف خارج منطق المسارعة للإقرار بخلل تتحمّل مسؤوليته في خطابها وأدائها. فمثل هذا الإقرار غير منتظر من أحد لتناقضه مع معادلة الاستمرار في القيادة والانطلاق من التفويض الشعبي الآتي من صناديق الاقتراع يرتبطان بمنح الروح المعنوية العالية التي تعلن تحقيق المزيد من الإنجازات.

– يستطيع كلّ طرف من الأطراف أن يقول إنه حقق إنجازات ويكون صادقاً، فيكفي الرئيس الحريري القول إنه في نظام انتخابي قائم على النسبية، من الطبيعي أن يخسر مقاعد كان يكسبها وفقاً للقانون الأكثري وأن يستند لمجرد حصوله على أكثر من نصف أصواتها للقول إنّ هذا يعني في نظام أكثري الحصول على كلّ مقاعد الدوائر التي ينال فيها هذه الأصوات، وأنّ حصوله على أكثر من نصف مقاعد طائفته في المجلس النيابي ومعها مقاعد من طوائف أخرى يعني أنه منفرد يمثل أكثر من مجموع ما يمثله كلّ منافسيه.

– كما يستطيع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل المباهاة بنتيجة قوامها مشابه في التصويت والتمثيل لما حصده الرئيس الحريري، أيّ أكثر من نصف التصويت المسيحي وما يعنيه ذلك في استحقاق انتخابي قائم على النظام الأكثري. وفي المقابل حصد عدد من المقاعد يزيد عن مجموع ما ناله منافسوه، وأن يقول إنّ الخسائر التي لحقت بالتيار في مقاعد بدوائر معينة جرى تعويضها بالتوسّع نحو دوائر جديدة.

– في الواقع يبقى الذين يستطيعون التحدّث عن أرباح صافية في النتائج الانتخابية، هم ثنائي تحالف حركة أمل وحزب الله وحلفاؤهم، بنيل جبهة نيابية قالت «رويترز» إنها تضمّ 47 نائباً، تشكل مع التيار الوطني الحر تجمعاً يزيد عن 70 نائباً يقدّم الحماية لمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» ويشكل خلفية كافية لتفاوض مريح على البيان الوزاري المقبل، وتوازنات تشكيل الحكومة المقبلة، بمعزل عن شخص رئيسها الذي قد يكون الرئيس سعد الحريري نفسه.

– تستطيع القوات اللبنانية التحدّث عن ربح انتخابي صافٍ بزيادة حصاد مقاعدها، لكنها تعاني مقابل هذا بخسارة الجسور التي تتيح لها جعل هذا العدد فاعلاً في التحالفات السياسية، حيث ستجد صعوبة في الانضمام لحلفين يبدوان في طريق التشكل، تحت مظلة علاقة مميّزة لكلّ منهما مع حزب الله، تكتل تحت عباءة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ويضمّه مع النائب وليد جنبلاط والوزير السابق سليمان فرنجية وآخرين، وتكتل تحت عباءة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويضمّ التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، من دون أن يكون للقوات نصيب الانضمام لأحد هذين التكتلين.

– ليس معيباً أن يخرج الجميع منتصراً من الانتخابات، وليس مطلوباً للمراجعات التقييمية لجدوى الخطاب والأداء أن تتمّ علناً، ويكفي الإعلان عن الرضى لإشاعة الاسترخاء السياسي والإعلامي وإعلان نهاية الحروب الكلامية التي اشتعلت مع الانتخابات وخلقت مناخات مخيفة بين اللبنانيين، كان لها دورها في الإحجام لدى بعض الشرائح الشعبية عن المشاركة في العملية الانتخابية.

– يكفي ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، لجهة تثبيت معاني إفشال مشروع استهداف المقاومة من بوابة الانتخابات من جهة، والدعوة للسكينة والتهدئة والتصالح مع النتائج من جهة مقابلة، ليكون غداً يوم آخر.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: