التسوية اللبنانية ليست في خطر

التسوية اللبنانية ليست في خطر 

أكتوبر 13, 2017

ناصر قنديل

– مع موجة التصعيد السعودية التي استهدفت المقاومة، خصوصاً عبر تغريدات وزير شؤون الخليج السعودي ثامر السبهان، وتصاعد الإجراءات الأميركية ضدّ حزب الله ضمن حملة منظمة سياسية ومالية وقانونية وإعلامية وأمنية، سادت تساؤلات حول مصير التسوية اللبنانية وما أنتجته من حكومة موحّدة وتفاهم على إجراء الانتخابات النيابية، وصار الجواب مع مناخات متزايدة لتجاذب أميركي إيراني يزداد حدّة، أكثر صعوبة. فلبنان هو الساحة التي يمكن فيها عبر لعبة الفوضى إلحاق الضرر بالمقاومة المتمسكة بالاستقرار، ويمكن إطلاق العصبيات المذهبية التي يمكن لها أن تستنزف المقاومة في الزواريب الداخلية وسجالاتها، وربما مواجهاتها.

– التسوية التي أوصلت الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، لا يتيح العبث بها الحفاظ على مكتسباتها، فهل نضجت معطيات التضحية برئاسة الحريري للحكومة لقاء تزخيم المعركة ضدّ حزب الله؟

– الجواب الداخلي اللبناني يقول بالنفي، لأنّ الرئيس الحريري نجح بإنتاج ثنائية مريحة مع التيار الوطني الحر تحتوي الخلاف الكبير بينهما حول العلاقة بحزب الله، وسورية، وتنتج معادلة داخلية لتقاسم المناصب والمكاسب من عائدات الوجود في السلطة، ويدافع فيها كلّ منهما عن الآخر والتعاون معه، رغم غيظ وانتقادات حلفاء الفريقين. ولا يبدو أنّ مثل هذه التضحية ترد في بال رئيس الحكومة، بل يبدو التمسك بها شرطاً لاسترداد الحريري ما نزعه منه منافسوه في ساحته، وربما يكون بال الحريري مشغولاً في كيفية تحويل هذه الثنائية تحالفاً راسخاً، ولو خسر حلفاء الأمس القريب والبعيد، ولو كان من مقتضيات هذا التمسك بالتسوية إدارة ناعمة للخلاف مع حزب الله من جهة، ولمستلزمات التحالف مع الرياض وواشنطن، دون بلوغ اللحظة الحاسمة.

– تبقى فرضية واحدة لنسف التسوية الداخلية، وهي رفع الغطاء السعودي الأميركي عنها، وإلزام مَن لا يستطيع رفض الالتزام، وهذا ينطبق على الحريري بالتأكيد، بالسير في الخروج منها، ومثل هذه الفرضية تستدعي وجود قراءة تقول بأنّ المعركة الكبرى مع إيران وحزب الله وراء الباب، ولا مانع من أن يبدو حزب الله قد كسب بالنقاط من سقوط التسوية إطلاق يده في الداخل اللبناني ومعه شريكان قويان هما رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحرّ ورئيس المجلس النيابي وحركة أمل، فهل هذه هي الصورة؟

– كلّ المؤشرات تقول إنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تهرّبت من المواجهة المفتوحة، عندما رسمت خطاً أحمر حول الحدود السورية العراقية، وأصرّت سورية وحلفاؤها على تخطّيه، ليست بوارد الذهاب لمواجهة تحت عناوين أشدّ تعقيداً، وأنّ التسخين التفاوضي في زمن التسويات يخدع المتسرّعين ويُوحي لهم بأنّ المواجهة تقترب. وخير المؤشرات ما يجري بعد زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لروسيا، من إعلان عن التحضير لحوار سعودي إيراني برعاية روسية، كذلك تواصل التسويات الصغيرة في سورية وشراكة جماعات السعودية فيها كحال «جيش الإسلام» مؤخراً.

– الإشارة الأهمّ لكون زمن التسويات هو المهيمن هي المصالحة الفلسطينية، برعاية مصرية، وما تختزنه من تغطية أميركية روسية سعودية إيرانية، تشبه التسوية اللبنانية، فتحفظ سلاح المقاومة، وتمنح ميزات السلطة لطالبيها، وتمهّد لمرحلة ما بعد الحرب في سورية، وتضمّ فلسطين للنموذج اللبناني، ما يعني أنّ النموذج اللبناني غير مطروح على المشرحة لإعادة النظر، بل معروض في الواجهة للاستنساخ.

 

مقالات مشابهة

Advertisements

في افتراض الحرب بين حزب الله و«إسرائيل»

سبتمبر 21, 2017

مالك موسى

تثار منذ فترة فكرة اندلاع حرب بين حزب الله و»إسرائيل»، افتراض تناقلته عدد من الصحف ووسائل الإعلام والمواقع الأجنبية والعربية وتناولت سيناريواتها وتأثيراتها على كلّ من لبنان والكيان الصهيوني، معتبرة أنها توفر مواد لزيادة التوتر في جنوب سورية والجولان وشمال فلسطين المحتلة، متوقعة تكثيف الكيان الصهيوني خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، غاراته على مواقع لحزب الله إن في الداخل السوري أو على الحدود اللبنانية السورية. والسعي كلّ السعي «الإسرائيلي» هو تحجيم الدور الإيراني ودور حزب الله في الداخل السوري لا سيما في الجنوب. وعلى الرغم من اعتبار إدارة ترامب إيران عدواً استراتيجياً، هل ستدعم الولايات المتحدة «إسرائيل» في حرب جديدة ضدّ حزب الله وإيران؟ وهل ستجرؤ «إسرائيل» على خوض هذه المغامرة؟ وهل ستكون المواجهة مقتصرة على حزب الله؟ وهل سيكون لبنان مسرحاً للعمليات العسكرية بين الطرفين أم سيتعدّاه ليشمل دولاً أخرى في المنطقة؟

تراهن «إسرائيل» في حال شنّها للحرب على الأصوات اللبنانية الداخلية المناوئة لحزب الله، وتفترض انقسام المجتمع اللبناني إزاءه، خصوصاً إنْ طاولتهم يد الاعتداءات الصهيونية، بينما يرى حزب الله أنّ المجتمع الصهيوني بات مجتمعاً ناعماً لا طاقة له على الحرب، ولا يحتمل سقوط عشرات آلاف الصواريخ على مستوطناته ومفاعله ومواقعه وبناه التحتية، وفي المقلب الآخر يجد الحزب أنّ الضربة «الاسرائيلية» لو حدثت ستوحّد اللبنانيين وتجمعهم حول خيار المقاومة، وتضامنهم معها ومؤازرتها.

لا يمكن بوجه فصل المشهد السوري عن حالة الترقب الحاصلة بإزاء نشوب الحرب أو عدمها، فالدولة السورية اليوم تسجل انتصارات متتالية على الإرهابيين وداعميهم الصهاينة وغيرهم، مع حلفائها وأبرزهم حزب الله وإيران. وعلى الرغم من أنّ الأزمة السورية لم تحلّ كلياً إلى اليوم، فأمام «إسرائيل» مروحة من السيناريوات المتناقضة، منها سيناريو تروّجه بعض المواقع اللبنانية المدعومة من السفارات، وله من التهافت الشيء الكثير وخلاصته أنّ الحرب في سورية قد أنهكت حزب الله وكلفته عدداً كبيراً من الشهداء، وقد تكون قد دقت إسفيناً بين الحزب وجمهوره للكلفة العالية التي تكلفها، ومنها وهو أحق أنّ الحرب السورية نفسها قد منحت حزب الله مزيداً من الخبرات القتالية ورفدته بالتجهيزات ومزيد من الصواريخ التي قدّمتها له سورية وإيران، وبالتالي فمعمودية النار التي خاضها الحزب ويخوضها في سورية قد شدّت من عضده وزادت من تماسكه، وأيّ محاولة «إسرائيلية» ضدّ الحزب قد تورّطها بمفاجآت غير مسبوقة في الميدان إنْ على صعيد الخبرات القتالية لمقاتلي الحزب أو على مستوى العتاد والتجهيزات وكثافة الصواريخ. ثم هناك سيناريو آخر، يتمثل بالمكاسب التي أحرزها حزب الله من الحرب على الأراضي السورية وهي مكاسب لمحور الممانعة بعمومه – قد كرّسته كرأس حربة إقليمية في الأحداث الجارية، ووفّرت له دعماً لوجستياً وعينياً يشمل في ما يشمل آلاف المقاتلين الأجانب إنْ عمدت «إسرائيل» لمثل هذه المغامرة. وهو الأمر الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في وقت سابق. ثم يتمثل بانتشار حزب الله على أراضٍ واسعة ليس فقط في جنوب لبنان بل في سورية أيضاً، ما يفسح بالمجال لافتراض اتساع الجبهة إن قرّرت «إسرائيل» خوض المغامرة لتشمل أكثر من جبهة في وقت واحد. بعدها هل ستبقى القوى الفلسطينية في غزة، إنْ كانت حماس أو الجهاد الإسلامي بمنأى عن الحرب إنْ نشبت هذه المرة؟ ثم إن جرت حرب على حزب الله فستفقد المشكّكين المأجورين من لبنانيين وعرب حجتهم أنّ الحزب لم يعُد مقاومة وتعزز له تلك المكانة في مواجهة العدو الأول أيّ الصهاينة، وهي البوصلة التي لم يتغيّر اتجاهها يوماً.

أمام كلّ هذه السيناريوات يُطرح السؤال: في حال وقعت الحرب بين حزب الله و»إسرائيل» فمن سيكون أول مَنْ يشعل الفتيل بين الطرفين؟ بغضّ النظر عن الغارات الصهيونية في الداخل السوري، والتي تعتبر أبرز دليل على الضيق الذي تعانيه «إسرائيل» أمام انتصارات محور المقاومة، يبدو أنّ حزب الله يعتمد على سياسة الردع للعدو الصهيوني، والتي آتت أكلها في لبنان، بحيث ندرت بشكل ملموس بل اختفت الاعتداءات «الإسرائيلية» على المواقع اللبنانية، ومن ثم فالإرهابيون حلفاء «إسرائيل» الذين تعاونهم بالغارات كلما تخاذلوا تحت ضربات الجيش السوري وحزب الله، لم يعُد لهم وجود داخل الحدود اللبنانية، بعدها فانتشار القوات الإيرانية وحزب الله في الداخل السوري والانتصارات التي يحققها الجيش السوري تمهّد لإيجاد أرضية لتوازن رعب ثانٍ بين «إسرائيل» والدولة السورية مع مرور الوقت.

أمام هذا كله وإنْ أضفنا موقف الإدارة الأميركية وأمراء الخليج من انتصارات محور المقاومة في المنطقة وعلى رأسها إيران، هل يدفع هذا الكيان الصهيوني لشنّ حرب على حزب الله، على الرغم من الكلفة العالية والمغامرة غير المحسوبة، ظناً أنّ هذه الحرب ستبيد حزب الله، وتمهّد للإعلان عن التطبيع المباشر مع السعودية؟ وبالتالي هل تضمن أن تقتصر الحرب مع حزب الله وحده من دون أن تشتعل المنطقة بحرب شاملة تكون أكلافها عالية جداً. ثم إنْ أخذنا الحسابات الواقعية لموازين القوى الجديدة التي استطاع حزب الله ومعه حلفاؤه في محور المقاومة أن يقلبوها لمصلحتهم، فهل تضمن «إسرائيل» أن تبقى هي نفسها بحال شنّت مثل هذه الحرب؟

Moussamalek02 gmail.com

Related Videos

Related Articles

 

 

Lebanon Pays Tribute for Slain Soldiers in Official, Popular Funeral

Local Editor

08-09-2017 | 14:35

Lebanon

Lebanon held a state funeral for 10 of its soldiers captured and killed by Takfiri terrorists in the border area of Arsal between 2014 and 2017.

A large crowd of Lebanese people paid tribute to the bodies of the 10 soldiers at a Friday ceremony at the Defense Ministry near the capital city of Beirut.

The ceremony was also attended by Prime Minister Saad Hariri, President Michel Aoun, Parliament Speaker Nabih Berri, army commanders and political figures.

Lebanon declared Friday a national day of mourning with government organizations, banks, schools and businesses closed as a sign of respect.

“Our joy in the victory over terrorism remains sorrowful for we were hoping that we manage to free you unharmed from the hands of the terrorism so that you may return to your Army and families in order to participate with us in this historic achievement,” President Aoun said during his speech at the funeral ceremony.

Daesh [the Arabic acronym for the Takfiri terrorist ‘ISIS/ISIL’ group] and other terror outfits broke into Lebanon in 2014, taking over the border town of Arsal.

They were ousted from the town, but started taking positions close to Ras Baalbeck, another border town, which has been the focus of the recent counterterrorism operations.

The soldiers were kidnapped by Takfiri militants during the border raid in 2014. Two of them were killed the same year, while the fate of the remaining eight was unknown until late July when the militants agreed to reveal their burial place as part of a ceasefire deal with Lebanon and its Hezbollah resistance movement.

Under the deal, a convoy of Daesh militants and their families left areas on the Lebanon-Syria border.

The deal came after the Lebanese army, backed by Hezbollah, conducted successful military operations on the border areas.

Source: News Agencies, Edited by website team


Lebanon Holds State Funeral in Honor of Martyred Soldiers

September 8, 2017

soldiers funeral

Lebanon bids farewell to soldiers who were killed by ISIL Takfiri group in a state funeral at Defense Ministry in Yarze.

Lebanese officials including top three leaders attended the funeral to pay tribute to 10 slain soldiers, whose remains were discovered following “Fajr Al-Joroud” operation which was launched by the Lebanese army earlier in August in a bid to liberate Ras Baalbek and Qaa outskirts from ISIL Takfiri group.

The ten soldiers were abducted in 2014 as the army engaged in a battle against ISIL and Nusra Front in the eastern border town of Arsal.

As the coffins of the soldiers arrived at the Defense Ministry, 21-gun salute was fired in honor of the martyrs. The army commander, General Joseph Aoun then gave military awards to the families of soldiers.

General Aoun hailed the victory of “Fajr Al-Joroud” operation, stressing the military’s determination to wipe out terror from the country.

He noted that the battle against ISIL took place in Ras Baalbek and Qaa outskirt because of sovereign decision taken by the government. On the other hand, the army commander stressed high readiness of the military in face of Israeli threats.

For his part, President Michel Aoun promised families of the slain soldiers to go ahead with a probe into the abduction operation and the killing of their sons.

President Aoun praised the soldiers sacrifices, vowing to confront terrorism.

Source: Al-Manar

 

Related Videos

 

Related Articles

 

Identities of Slain Soldiers Confirmed: Lebanese Army Commander

September 6, 2017

Army Commander General Joseph Aoun

Lebanese Army Commander, General Joseph Aoun, informed the families of servicemen held hostage by ISIL Takfiri group that the DNA tests confirmed the identities of their sons.

During a closed-door meeting held at the Defense Ministry in Yarze, General Aoun officially announced the results of the DNA tests that proved that the bodies discovered earlier on the border with Syria belonged to their sons.

The announcement had been made in presence of the government commissioner to the military court, Judge Sakr Sakr, and the doctor who supervised the tests, National News Agency reported.

“The funeral will take place on Friday 8 September at the Ministry of Defense in Yarze,” NNA added.

Source: NNA

Related Articles

 

بعد كلمة السيد نصرالله: ماذا كان يفعل السبهان في لبنان؟

ثامر السبهان من لبنان: الدول لا تحميها إلا مؤسساتها الشرعية

بعد كلمة السيد نصرالله: ماذا كان يفعل السبهان في لبنان؟

ناصر قنديل

سبتمبر 1, 2017

– صار أكيداً بعد الكلام الواضح للسيد حسن نصرالله عن مضمون المداخلة الأميركية الرسمية لمنع الدولة اللبنانية من تنفيذ عملية فجر الجرود او تأجيلها لعام على الأقل، والتهديد بقطع المساعدات الأميركية عن الجيش اللبناني في حال الامتناع عن الأخذ بالطلب الأميركي، أن الفريق اللبناني المنتمي للحلف الذي تقوده واشنطن عالميا والرياض إقليميا، قد ارتكب بنظر واشنطن خطأين كبيرين متتاليين، الأول اعتقاده بأنه من المسموح له إعلان التأييد لعملية حزب الله في جرود عرسال أو التغاضي عنها أو عدم خوض حرب تشويه ضدها ومناكفة ومساجلة على حلفيتها، وافتراض أن ذلك يمنع حزب الله من الاستئثار بوهج الانتصار. والخطأ الثاني هو الظن بأنه يصحح خطأه الأول بتبني عملية تحرير الجرود اللبنانية في القاع ورأس بعلبك على أيدي الجيش اللبناني لإزاحة الأضواء عن إنجاز حزب الله وفتح منافسة بين الجيش والمقاومة.

– الأكيد أيضاً بالوقائع أن المتموضعين تحت الراية التي تظلل الخندق الأميركي السعودي بدّلوا لهجتهم واتخذوا عكس مواقفهم، تجاه عملية حزب الله في القلمون الغربي بالتعاون مع الجيش السوري، علماً أنها تسهّل عملية الجيش اللبناني من دون إحراجه بالتنسيق مع الجيش السوري الذي يرفضونه ويرفضه الأميركيون والسعوديون، وعلماً أنها لا تجري على أرض لبنانية، لكن العملية الجارية على الأرض اللبنانية لا تتمّ بدونها، وعلماً أن كشف مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لا يتحقق من دون حشر المسلحين الذي يحتلّون الجرود بين نارَي الشرق والغرب، وفكّي كماشتهما، وعلماً أن التفاوض كما قال قائد الجيش العماد جوزف عون كان السبيل الوحيد لكشف مصير العسكريين، ومواصلة الحرب ستعني إبقاء المصير مجهولاً إلى الأبد، وأن كل التفاوض ووقف النار وانسحاب المسلحين كانت خطوات تمّت بشراكة قرار من قيادة الجيش وفقاً لتقدير أهداف العملية؟

– زاد من قيمة هذه الحقائق كلام السيد نصرالله عن الحسابات السورية التي لم تكن أولويتها العسكرية تلك المعركة ولا كان يناسبها القبول بنقل مسلحي داعش. وهي قبلت بطلبات حزب الله ونزلت عند رغبته كحليف، بحضور شخصي من السيد نصرالله للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ترجمة لمطالب لبنانية وضعتها قيادة الجيش وتبنّاها حزب الله، فكيف يستقيم الترحيب بحرب خاضها حزب الله على أرض لبنانية ضد جبهة النصرة تنتهي بترحيل مسلحيها إلى إدلب، ويفترض أنها أخذت من طريق الجيش ما يجب أن يقوم به، مع التنديد بحرب يخوضها حزب الله خارج الأرض اللبنانية لتسهيل حرب يخوضها الجيش اللبناني على أرض لبنانية، ويستثمر تحالفه مع سوريا لإشراكها في الحرب وتحقيق الأهداف التي رسمها الجيش اللبناني، والحرب التي يخوضها الجيش يفترض أنّها طلب هؤلاء منعاً لتصدّر حزب الله لصورة النصر، ونقل المسلّحين هنا من ضمن رؤية قيادة الجيش لكشف مصير العسكريين بينما ليست في حساباته أو لا تعنيه على الأقل هناك، فكيف استقام هذا التناقض؟

– إذا كان التفسير للتبدّل والتناقض يختزن بالموقف الأميركي الذي كشفه السيد نصرالله، لكن الإحراج كان كبيراً لدرجة يصعب فيها التراجع عن منح الجيش التفويض اللازم لخوض معركته. والخشية من أن يخوضها حزب الله وحده،

وأمام إصرار الرئيس ميشال عون وقيادة الجيش على قرار المعركة، فاضطروا للمضي في المعركة محاولين التعويض والتكفير عن الأخطاء التي سجلها الأميركي عليهم، بالحملة العالية الوتيرة ضد حزب الله، فمن هو الصديق الذي أعاد ترتيب التفاهمات وطلب الصفح عن الأخطاء للحلفاء وأعاد تنظيم صفوفهم، وقاد الحملة على حزب الله في لبنان والعراق؟

– السفير السعودي السابق في بغداد ثامر السبهان والمسؤول عن الملف العراقي في فريق ولي العهد محمد بن سلمان زار بيروت بين حربَي الجرود، وحصر لقاءاته بجماعة السعودية، وشهد لبنان والعراق بفضل قيادته مواقف عالية السقوف ضد حزب الله، تقول المعلومات. وتقول إن الاتصال الهاتفي بين الرئيس دونالد ترامب والملك السعودي لم يكن لمناقشة الأزمة القطرية الخليجية، بل كان بطلب من القيادة العسكرية الأميركية من الرئيس ترامب للضغط لتصعيد الحملة لبنانياً وعراقياً على حزب الله وتحديداً لطلب زيادة المخصصات المالية لبعض الأطراف والشخصيات والمؤسسات الإعلامية اللبنانية والعراقية العاملة مع الأميركيين لتزخيم الحملة، كما تقول بعض المعلومات أيضاً.

Related Videos

Hassan Nasrallah: Israel is in despair after the defeats of Daesh

Source

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on 28 August 2017 on the occasion of the Second Liberation, following the complete surrender of the terrorists of Daech and Al-Nosra in Lebanon

Transcript:

[…] We are truly facing a great victory (against Daesh in Lebanon). From there, consider that on May 25, 2000, we expelled the Zionist Occupying (Lebanon) and today we all (the Syrian and Lebanese armies and Islamic Resistance) have expelled the occupying terrorist takfiri. This is one of the fundamental similarities.

On the border, vast and sensitive areas (mountains, hills, strategic positions) were in the hands of the Zionists, and here also, vast expanses, mountains, heights, hills, strategic positions were in the hands of the takfiris. At the border, accross the international border, the Israelis were a permanent threat and that is always the case, and takfiris were a threat at every moment against all of Lebanon, especially against all the Bekaa, not only against Baalbeck-Hermel and border villages.

Lately, everyone knows that they planned there, in the Jurd of Ersal, Daesh was preparing suicide operations and attacks in Zahle and in the surrounding villages, but the intelligence services of the Lebanese army discovered them before the operations were conducted.

Today we face this reality. And maybe it would come to the mind of some to say “ô Sayed [Nasrallah], as regards Israel, it is something very different (from what happens today).” But no, it is a continuation. Day after day, it is shown that these Daesh and takfiri groups have been created by American power and fought to realize the Israeli project. They fought (in the interest of the) Israeli project. And what these takfiri terrorist groups have offered Israel, Israel could never get for decades.

And more dangerously… I do not want to classify these two dangers, because I believe that these terrorist groups are fighting within the American-Israeli project, whether they know it or not. Their leaders know for sure. The fools are the fighters who got fooled by false and superficial slogans. Israel is an occupation and hegemony project. Israel is an occupying project. The United States are a project of hegemony. Daesh and other takfiri groups are an extermination project. The extermination of all that is different (from them): Muslim, Christian, Sabean, Yazdi, everything. That is an extermination project. The extermination of man, of History, of civilization, of society, of all things. And then when our region is destroyed, its armies, its plans, its states, its institutions, its social structure, it will be offered (on a silver platter), primed, cooked to perfection, roasted and stuffed to America and Israel, so that they seize it and impose their conditions on everyone.

And that’s why today, who is shedding tears over the fate of Daesh in Syria, in Qalamoun and in Iraq? Netanyahu and Israeli officials! It is they who mourn (bitterly) and yell sorrowful lamentations! Currently, their problem with the Trump administration is that it committed itself to the eradication of Daesh as a priority, the same administration that recognizes that this is the Obama (and Clinton) administration who created Daesh. This is why no one should come and say that there is a big difference between the Liberation of South(-Lebanon in 2000 against Israel) and this battle (against Daesh) and that the liberation of South ranks first (in importance), and that (the Liberation of our borders) is in 10th place (for example) in any way! (Liberation of southern Lebanon against Israel) is first, (the Liberation of our borders against Daech) comes right away in second place! For it is a continuation of the battle against Israel.

Read Israeli (statements and press). (Unfortunately), the Lebanese and the Arabs do not read much. Read what they say, what they write, especially these days, with the ongoing eradication of Daesh in Iraq, Syria and Lebanon, so that you realize clearly that Daesh is a true Israeli project.

We are indeed facing the Second Liberation (of Lebanon). The date of the First Liberation is May 25, 2000. The date of the Second Liberation, for history, is today (28 August 2017). I do not mean the day (to be selected for an annual commemoration of this event). Today we wrote… Last time, today’s date, August 28, 2017, was empty (of any commemoration) in the calendar. But not for 2018. By the will of God, this day and this month are written by the Lebanese Army, the Syrian army and fighters of the Islamic Resistance in Lebanon. This was written today (in the annals of History): August 28, 2017 is the Day of the Second Liberation, which will be recorded as a glorious day in the history of Lebanon and the history of the region.

Now whether the Lebanese government (led by the pro-Saudi Saad Hariri and his March 14 coalition, facing the movement of March 8, with Hezbollah and its allies) recognizes it or not, that’s their problem, just like what happened on May 25, 2000. The situation was somewhat different at the time, that date was declared a national holiday, then was removed from the calendar at the time of a previous Prime Minister. But then, thanks to God, a head of government redid the occasion of May 25 a day of remembrance.

We now have an opportunity to commemorate: August 28, 2017. I speak only of the historical event that took place on August 28, I do not write the history (and national holidays) myself. But today there is no longer any daeshiste, takfiri, (member of) Al-Nusra Front or (any other terrorist) on the least grain of sand, any mountain or any Lebanese hill. It was on that date (this event occurred). After that, if the government wants to keep that date, or choose August 27, August 25, August 31 or September 3 (for the commemoration), I have no problem. I do not precede anyone, I speak only of the historical event.

On this basis, I wish to conclude with this call (to celebrate this event this Thursday 31st, the day of Arafat, on the eve of Eid-al-Adha): you remember that on May 25, 2000, it is all Lebanon who won, and Lebanon was happy with the victory (against Israel), with the exception of those who had placed their hopes in the Israeli occupation, and there were (a number) in the country, and those who had placed their hopes in the army of Antoine Lahd. So on that day, there was a majority (of Lebanese) happy, and (a minority) of people whose faces were darkened (with bitterness) because their plans had collapsed.

Today… But (in 2000), the happiest people, despite the fact that it was a national day, celebration and victory, were southerners, residents of southern Lebanon and Jabal Amel who were the happiest of all with this victory and this Liberation. The reason is simple: it is because the occupation took place on their mountains, their hills, their cities, it is their sons and daughters who were imprisoned, their peasants and farmer were fired at, and a daily threat was hanging over them. We remember the bombing against Sidon and Nabatiye and children and schoolchildren’s heads torn in the streets. It is quite normal that the people of the South, who are those who have suffered most and have the most sacrificed,were (more) happy on May 25, 2000.

Today, all of Lebanon won, and logically, the vast majority (of the population) is pleased, with the exception of those who have placed their hopes on the Al-Nusra Front, on Daesh and the regional states and world powers that stand behind them. It is understandable that they are angry, saddened and dismayed, and they offer their condolences, it is normal. And a few days ago, 2 or 3 weeks, they have insulted, reviled and slandered us, but let them act as they please. We understand their sadness and pain.

But with certainty, the vast majority of Lebanese are happy because without these (victorious) confrontations for several years to date, Daesh, the Al-Nusra Front and their like could have seized the Bekaa, the North and reached other places in Lebanon and we would have experienced a disaster. See what happened in the country and the societies around us (Syria, Iraq, Libya).

But it is also natural that the happiest people in the Second Liberation are our noble people of the Bekaa. They are the ones whose mountains, Jurds and fields, were attacked with car bombs and suicide bombers, against Hermel, Bekaa and Ras Baalbek, and the whole area was threatened upto all Zahle and the Bekaa, and now that this nightmare disappeared from their mountains, their hills, their Jurds, their homes and their lands, they sure are going to be the happiest of all. For they have suffered more than all, and in this battle, it is among them that there was the most sacrificed (martyrs).

It is true that our brothers, our families and the officers and soldiers of the Lebanese Army came from all regions of Lebanon and fought on this front, but there is no doubt that today in the Bekaa, there are no villages, especially in Baalbek-Hermel, in which are not found one, two or three martyrs, and one, two or three wounded. The Bekaa residents have also shaped this victory by the blood of their loved ones and their children, the apple of their eyes, the best elements among their young men. Not to mention the wounded who are still in the homes and in hospitals. Therefore it is normal that they are happy, congratulate themselves and take pride in this victory which is a national victory in general,but especially a victory for the Bekaa. […]

Translation: http://sayed7asan.blogspot.fr

مفهوم السيادة عند صهاينة لبنان من 25 أيار إلى 28 آب

مفهوم السيادة من 25 أيار إلى 28 آب

ناصر قنديل

أغسطس 29, 2017

– الأصوات هي نفسها والشعار هو نفسه والمضمون هو نفسه، رموز الخصومة مع المقاومة لم يتغيّروا طوال أربعة عقود، وشعارهم المنتحل هو السيادة، وباسم السيادة ينتحبون، وباسم السيادة يوزّعون شهادات الوطنية، وباسم السيادة يصوّبون سهامهم على المقاومة، وقد آن أوان جردة حساب معهم، من موقع السيادة وفهمهم لها وتعريفاتهم لماهيتها.

– نستثني من النقاش التيار الوطني الحر الذي كان أميناً لمفهومه للسيادة في مراحل الخلاف والاتفاق، ولم يبدّل ولم يغيّر. ولا تلوّن جلده ولا تلوّنت مبادئه، فوفقاً لفهمه بقي الوجود العسكري السوري في لبنان خارج نطاق السيادة والمؤسسات التي شرّعته غير سيادية. وعندما انتهى هذا الوجود في لبنان طوى الصفحة وعبّر عن روح مسؤولة في مقاربة العلاقة اللبنانية السورية ومقتضيات المصلحة الوطنية اللبنانية بقيام أفضل العلاقات مع سورية بداية، وعدم وقوعها بيد الإرهاب لاحقاً.

– النقاش على عناوين ثلاثة حول السيادة بقي مفتوحاً مع أربع جهات سياسية في البلد، كان أقساها، وهو اليوم أفضلها النائب وليد جنبلاط وتياره السياسي، ورغم تناوله حرب تموز والحرب على سورية وموقف المقاومة منهما من منطلق عناوين الحديث عن السيادة نمتنع عن مساجلته أيضاً طالما قام هو بطيّ صفحة الخلاف. فلسنا هواة تصفية حسابات ومعارك بلا قضية ولا شراء للنكد، أو تحويل الأصدقاء الذين يراجعون حساباتهم خصوماً.

– الجبهات المتبقية هي ثلاث بارزة، والباقي كومبارس من الببغاوات والمصفقين والزجّالين، أبرزها تيار المستقبل والقوات اللبنانية ويليهما حزب الكتائب، وأقلّها حملاً تيار المستقبل الذي لا يتشابه موقف رئيسه مع موقف رئيس كتلته النيابية حتى تخالهما تيارين منفصلين، لكن وفقاً للمفهوم السيادي النقاش مبسّط مع التيار، ففي قضية الاحتلال «الإسرائيلي» كان لبنان بين رهانَيْن رهان مثّلته المقاومة ورهان مثّله اتفاق الطائف بالحلّ الدبلوماسي. وتشهد مواقف مؤسس تيار المستقبل ورئيسه الراحل الرئيس رفيق الحريري منذ العام 1996 على تسليمه بسقوط رهانه الذي قام على الحلّ الدبلوماسي وقراره بالاصطفاف وراء خيار دعم المقاومة، فإنْ سألنا حيث اللبنانيون بالقياس الوطني متساوو الحقوق والواجبات، ماذا كان إسهامكم في تحرير بلدكم؟ فسيكون الجواب خوض رهان خاسر، ومن ثم دعم خيار لم نكن أسياده ولا المضحّين في صفوفه.

– بقياس الموقف من الوجود العسكري السوري لا تنطلي كذبة القهر والإجبار على أحد، فقد كان الرئيس رفيق الحريري من خارج المعادلة السياسية اللبنانية، وجاءت به إلى السلطة التي تنعّم بها عبره كلّ قادة تيار المستقبل اليوم، بفضل تسوية دولية إقليمية لا دور للسيادة فيها، وعنوانها الدوران السياسي والعسكري لسورية، وقامت السلطة الناشئة من هذه التسوية والرئيس رفيق الحريري على رأسها بشرعنة هذين الدورين، وكلّ كلام آخر منافٍ للواقع ومجافٍ للحقيقة.

– بعد رحيل الرئيس رفيق الحريري كان لتيار المستقبل قيادة جديدة، هي ثنائية رئيسه الجديد ورئيس كتلته النيابية وقد وقف تحت عنوان السيادة يواجه سورية

ويحاول النيل من المقاومة، كما فعل في حرب تموز 2006. وهو اليوم على ضفة الغالب عليها مناوأة المقاومة في حربها على الإرهاب، وفي العنوان الأول الخاص بمواجهة سورية ووجودها فلا شيء يُقال، لأنّ الوجود السوري العسكري والسياسي في لبنان انتهى قبل أن تتسلّم القيادة الجديدة للمستقبل مهامها. فيبقى ما قاله المستقبل عن المواجهة مع «إسرائيل» والحرب على الإرهاب. وهنا نسوق سؤالاً واحداً، من موقع فهم السيادة، ليس مهماً تفسيركم لأسباب حرب تموز أو الحرب التي خاضها الإرهاب على لبنان، ولو سلّمنا بتحميلكم للمقاومة مسؤولية اجتذاب الحربين، أما وقد وقعتا وصار بلدكم تحت التهديد، فما هي الأولوية السيادية؟ أليست صدّ العدوان وبعدها التحاسب مع الشريك في الوطن؟ فكيف واجهتم الخطرَيْن؟

– في حرب تموز حملتم شروط «الإسرائيلي» بوجه المقاومة لتطالبوها بالاستسلام. وفي الحرب على الإرهاب وقفتم تجتهدون لابتكار الذرائع والتسميات للإرهابيين لتثبيت أقدامهم ونيلهم التسهيلات وتحقيقهم المكاسب، وفي الحالين تنازلتم لـ «إسرائيل» عن سيادة بلدكم، فتقتل وتقصف وتدمّر، وأنتم تقيسون للمعتدي درجة نضج المقاومة لإعلان الاستسلام. ولما فشل العدوان حملتم مشروع تسليم البلد، وفقاً للفصل السابع لقوات متعددة الجنسيّات، وهي أبشع أشكال التفريط بالسيادة التي يمكن لفريق سياسي أن يرتكبها بحق بلده. أما بوجه الإرهاب فقد بذلتم جهدكم وسعيتم سعيكم كي لا يكون هناك قرار وطني لمحاربة الإرهاب. فقُتل الجنود الأسرى برعاية صبركم ودعوات التفهّم والتمهّل والانتظار وضاعت الأرزاق وتجذّر الإرهاب، وعندما بدأت المقاومة حربها نكّلتم بها وأسأتم إليها، وشوّهتم مسيرتها، فماذا عساكم تكتبون عن سيرتكم في حفظ السيادة غير البكاء بدموع التماسيح والتسوّل في المحافل. افقأوا في عيوننا حصرمة حقيقتكم وتضحياتكم لأجل سيادة بلد تتشدّقون بها صبحاً ومساء.

– أما القوات اللبنانية وحزب الكتائب، القوّتان اللتان تقاسمتا الإمساك بالبلد سياسياً وعسكرياً ودستورياً في الثمانينيات، تحت عنوان السيادة فقد سلّمها واحد منهما في الميدان لـ«الإسرائيلي» ينسّق معه علناً، وسلّمها الثاني لـ«الإسرائيلي» دستورياً في اتفاق السابع عشر من أيار، وكلاهما تخلٍّ عن السيادة واسترهانٌ لها أسقطتهما تضحيات ومواقف المقاومة وأحزابها وقياداتها.

أما في زمن الوجود السوري العسكري والسياسي، فالقوات صادقت على اعتماده راعياً بقبولها اتفاق الطائف، وهي تعلم جيداً جداً ما هي فاعلة، ولكنها احتجّت وخرجت لما لم تعجبها صيغة توزيع مغانم السلطة وحصّتها منها نيابياً ووزارياً. وأما الكتائب فقد كانت عراب هذا الوجود والمدافع الرئيسي عنه في السبعينيات عندما اعتقدت أنه يناسب مصالحها السلطوية. وفعلت العكس، عندما اعتقدت العكس أيضاً. فلا سيادة ولا من يحزنون، وإلا فما الفارق بين وجهَيْ الدور السوري في السبعينيات والتسعينيات؟

– في مواجهة الإرهاب لم نسمع رغم الخطر الوجودي على مسيحيّي الشرق، الذي يدّعي الفريقان تمثيل لسانه السياسي، تحذيراً ذا قيمة من الطرفين من مخاطر ما تشكله الحرب في سورية وعليها على هذا الصعيد، ولم نشهد تحركاً يعكس شعوراً بالمسؤولية طيلة فترة احتلال الإرهابيين أراضي لبنانية وتشكيله تهديداً للبنان، بل كان جلّ همّ الفريقين ربط هذا الخطر بما يسمح بتحويله مدخلاً للنيل من المقاومة ومن سورية وتقديم أوراق الاعتماد لدى الحلف الدولي الإقليمي الذي يقف الفريقان من ضمنه، ويقف في صف المتورّطين في الحرب على سورية، ولو كان ثمن إسقاطها تهجير مسيحيّيها وتهديد لبنان وتبييض صفحة الإرهابيّين وتسميتهم ثواراً، فهل ننسى الكلام عن انّ داعش كذبة، وهل ننسى الحملات الظالمة بحق وزير الدفاع السابق فايز غصن لمجرد قوله إنّ الإرهاب بات موجوداً في لبنان ويسيطر على عرسال؟

– الابتكار الذي يخرج به بعض الأبناء اليوم، الحديث عن مفهوم جديد للسيادة لا يتصل بمواجهة المحتلّ أو المعتدي، بل بصدور قرار المواجهة عن مؤسسة سيادية دستورية، فيصير شارل ديغول منتهكاً للسيادة الفرنسية، لأنه من خارج المؤسسات التي سلّمت فرنسا للنازيين، ويصير اتفاق السابع عشر من أيار سيادياً، رغم تسليمه أمن لبنان واقتصاده وثقافته للعدو، ولكن كذلك يصير إلغاؤه وقد تمّ بالمؤسسات الدستورية ذاتها التي أقرّته. وعلى كلّ حال بهذا المفهوم، فالمقاومة سيادية طالما تنصّ بيانات الحكومات على حق المقاومة بوجه العدوان، والحق هذا لا يمارس بالتنسيق مع الحكومة، يا سادة ولا بإذن منها، بل شرطه الأساس نكوص الحكومات عن القيام بموجبات حماية السيادة.

– في الطريق إلى 25 أيار بقيتم تقولون المقاومة ورقة تفاوض لأجل الجولان،

 وفي الطريق إلى 28 آب بقيتم تقولون إنّ المقاومة ورقة تفاوض للملف النووي الإيراني. وها هي المقاومة تقدّم إنجازاتها للبنانيين، فقدّموا أنتم إنجازكم، أو لو سمحتم اسحبوا سيّئ أقوالكم وقد أسقطته الحقائق، فتحرّرت أرض لبنان في المرتين وثبت بطلان اتهامكم وسوء ظنكم، أو على الأقلّ من بعد إذنكم ومع فائق الاحترام والتقدير، الزموا الصمت.

Related Videos

—-

———————-

Related Posts/Articles

%d bloggers like this: