نصرالله: حلفاء النصرة وداعش لن يمثّلوا بعلبك ـ الهرمل

القوات تعلن انفراط تحالفها مع المستقبل

هل يُعقل أن يسأل أحدنا ماذا قدم حزب الله وما زال أهالي الشهداء يرتدون الأسود؟ (هيثم الموسوي)

على مسافة 10 أيام من موعد انتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية، بدأت طلائع اللوائح والتحالفات تطل من معظم الدوائر، وآخرها إعلان التحالف بين حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر في دائرة بعبدا، فيما انتكست الأمور على خط معراب ــ بيت الوسط مع إعلان القوات اللبنانية أن المفاوضات بين القوات وتيار المستقبل «لم تصل الى أي نتيجة في أي مكان بعد». في هذه الأثناء، خاطب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجسم الحزبي في البقاعين الشمالي والأوسط، مؤكداً ضرورة شحذ الهمم

يوم الانتخابات لم يعد بعيداً. وفيما لا تزال بعض الأحزاب مشغولة بتحالفاتها، كان حزب الله يستشعر خطر تصاعد النبرة الاعتراضية في بعلبك ــ الهرمل. عنوان الاعتراض: ماذا فعل نواب المنطقة لها؟ ولأن للمنطقة حساسيتها بالنسبة إلى المقاومة، جاءت الإجابة على لسان السيد نصرالله نفسه.

أمس توزّع الحزبيون على 9 مدن وبلدات في البقاعين الأوسط والشمالي للقاء السيد، عبر الشاشة. العنوان استنهاض الهمم في مواجهة الحملة التي تطال مرشحي الحزب. بلغ الأمر بالسيد حدّ الإشارة إلى أنه مستعد للتوجه شخصياً إلى منطقة البقاع «إذا رأينا أن هناك وهناً في الإقبال على الانتخابات»، وأنه لن يتردد في التجوال في قرى المنطقة ومدنها وأحيائها للسعي إلى إنجاح هذه اللائحة «مهما كانت الأثمان ولو تعرضت للخطر». وأكد أنه «لن نسمح بأن يمثل حلفاء النصرة وداعش أهالي بعلبك – الهرمل»، كما لن يسمح أهالي المنطقة لمن سلّح التنظيمات الإرهابية بأن يمثلوها.

لم يهضم «حزب الله» قول أحد قياديي تيار المستقبل إن المعركة هي معركة هزيمة حزب الله في بعلبك – الهرمل… ليس الفوز بمقعد أو اثنين انتصاراً بالنسبة إليه، فعنوان هزيمة حزب الله هو سحب أحد المقاعد الشيعية الستة منه. ذلك يساوي الـ127 نائباً في البرلمان، بحسب الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري. لكن نصر الله قال: لا يفترض أحد أنه يسجل انتصاراً إذا خرقنا بمقعد أو اثنين، فنحن حين وافقنا على النسبية فتحنا المجال أمام ذلك، مشيراً إلى أنه «كما سنخسر في مكان سنربح في أماكن أخرى».

استعاد نصر الله أيام شبابه في بعلبك الهرمل. قال: منذ ١٩٧٩ الى ١٩٨٦ كنت مسؤول منطقة وكنت أتجول في شوارع كل المدن والقرى البقاعية، سائلاً: كيف كان وضع هذه المناطق قبل الـ٨٢، وكيف أصبح بعد الـ٨٢ والـ٩٢ الى يومنا هذا؟ هناك الكثير الكثير من الانجازات.

وتطرق نصر الله إلى الشق الاقتصادي، قائلاً: تسألون كيف وصل الدين العام إلى 80 مليار دولار. انظروا إلى المسؤولين الذين اغتنوا عندما صاروا في الحكم. وقال إن مؤتمرات الدعم التي تعقد، كباريس 4، ليست مخصصة لتقديم الهبات للبنان، بل لتقديم قروض سترتّب علينا فوائد وسندفعها من جيوبنا.

ووجّه نصر الله أصابع الاتهام إلى «المستقبل» من دون أن يسميه، قائلاً إنه «ما عدا فترة حكم سليم الحص، فإنه من 92 إلى الآن، كان الفريق الثاني في الحكم، وكان الصرف ومجالسه ووسائله بيده»، مشيراً إلى أن النهب الكبير في الدولة هو من مسؤولية هذا الطرف. وأكد تبنّي الحزب شعار محاربة الفساد في المرحلة المقبلة.

كذلك ذكّر بقول رئيس بلدية عرسال السابق علي الحجيري، من دون أن يسميه، إنه أصبح هناك نواة دولة من عرسال الى رنكوس (في سوريا). وسأل: هل من كان يريد سيطرة المسلحين على بعلبك ــ الهرمل يريد أن يمثلها اليوم؟ أضاف: أين كان القوات وتيار المستقبل حينها؟

ليجيب بنفسه:

كانوا يذهبون بنوابهم إلى حيث توجد النصرة وداعش للتضامن معهما.

وفي ما يتعلق بالحرب في سوريا، أشار نصر الله إلى أن تدخل حزب الله جاء لمصلحة لبنان، وكذلك مساهمته في تحرير معظم الجرود، مع الجيش اللبناني، مشيراً إلى أنه

«لولا هذه الثلاثية، المقاومة وصمود الأهالي والجيش، لكان لبنان مسرحاً للارهاب ولما كانت ستحصل هذه الانتخابات في بعلبك الهرمل».

وتطرق إلى ما رافق حرب تموز من مفاوضات، وقال:

«يا عمي الاسرائيلي تنازل والحكومة كانت تصرّ على نزع السلاح، ولولا وجود وزرائنا وحلفائنا والأستاذ نبيه بري والرئيس إميل لحود حينها لما حصل ما حصل لحماية المقاومة»، ليخلص، مستذكراً أعوام ١٩٨٢، ١٩٩٦، ٢٠٠٠ و٢٠٠٦، إلى أنه لولا المقاومة لكانت إسرائيل احتلت لبنان بكامله.

القوات ــ المستقبل: أفق مسدود

من جهة ثانية، أعلن موقع القوات اللبنانية ان المفاوضات بين القوات وتيار المستقبل لم تصل الى اي نتيجة في اي مكان بعد، إلى درجة ان الاتفاق الذي كان أنجز مبدئياً في بعلبك ــ الهرمل، يعمل المستقبل على التراجع عنه، إما عن طريق الإصرار على إدخال التيار الوطني الحر في اللائحة، وإما عن طريق تمييع الإعلان عن اللائحة من أجل التراجع عن الاتفاق. وأضاف ان المستقبل «يريد ان يستبدل مقاعد القوات بمقاعد للتيار الحر، علماً بأن القوات بإمكانها التفاهم مع التيار الحر بمعزل عن المستقبل، وهذه ذريعة واضحة إما للتراجع عن التفاهمات المتفق عليها أصلاً، أو للتذرع من أجل عدم التفاهم، وفي مطلق الأحوال وصلت الرسالة».

وكشف موقع القوات أن الاتفاق في الشوف – عاليه هو بين القوات والحزب التقدمي الاشتراكي «وليس بين القوات والمستقبل، ويبدو أن التفاهم بين الاشتراكي والمستقبل لم تكتمل عناصره بعد، في ظل الخلاف حول ترشيح النائب محمد الحجار أو السيد بلال عبدالله».
(الأخبار)

Related Articles

Advertisements

Breaking: Lebanon considers Saad Hariri detained in Saudi Arabia – Aoun

 

BEIRUT, LEBANON (11:30 A.M.) – Lebanese President Michel ‘Aoun stated on Wednesday that his government considers former Prime Minister Saad Hariri detained in Saudi Arabia because he hasn’t returned in 12 days.‘Aoun added that Hariri’s detainment is a violation of the Vienna Convention and an act of aggression towards Lebanon.

Saad Hariri recently tweeted he is returning to Lebanon in two days after an Iranian official also accused Saudi Arabia of holding him against his will.

 

Hariri maintains he is simply a guest in Saudi Arabia and that he is not under any kind of arrest.

Saudi Goes Ahead with Hariri’s Farce

November 15, 2017

Hariri Rahi

Lebanese Prime Minister Saad Hariri, who is believed to be held by Saudi authorities in Riyadh, met Maronite Patriarch Beshara Rahi on Tuesday and announced that he will return to Lebanon in the coming days.

As Hariri and Rahi met in Raiyadh, journalists were barred from covering the meeting in a move seen by many observers that raises doubts over the “freedom” which Hariri enjoys in the Gulf Kingdom.

Separately, it was announced on Hariri’s Twitter account that he will return back to Lebanon within days.

“Guys, I am perfectly fine, and God willing I will return in the coming days. Let’s calm down,” a tweet on the Lebanese premier’s Twitter account said.

However, Hariri’s family will stay in Saudi Arabia, according to the Tweet.

On November 4, Hariri resigned in a surprise announcement from Riyadh. International, Arab and local media then reported that Hariri was forced by Saudi Arabia to do so, in a move aimed at toppling the Lebanese government. Media also reported that Hariri has been under house arrest in Riyadh.

On Sunday (November 12), Hariri appeared in an interview. As the move was aimed at denying reports’ that Hariri has been held, it raises more questions about his situation in Saudi Arabia. The Lebanese premier appeared to be exhausted and concerned during the interview.

Shortly before the interview, President Michel Aoun, who refused so far to accept Harrir’s resignation, stressing that the ambiguity of his situation makes all what he has states unreliable.

Source: Al-Manar

عون: الحريري محتجز في السعودية ونعتبر ذلك عملاً عدائياً ضدّ لبنان

عون يعتبر احتجاز الحريري في السعودية عملاً عدائياً ضدّ لبنان ويعلن استعداد بلاده البحثَ في أسباب الاستقالة مشترطاً عدم المس بالسيادة اللبنانية.

عون: مستعدون للبحث باسباب استقالة الحريري بشرط ألا تمس بالسيادة اللبنانية

أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أنّ رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري “محتجز” في السعودية، معتبراً ذلك “عملاً عدائياً” ضدّ لبنان.

كلام عون جاء أمام وفد من المجلس الوطني للإعلام، حيث أوضح أنّ ما حصل مع الحريري يعدّ “انتهاكاً لحقوق الإنسان.. لا يمكننا إطالة الانتظار وخسارة الوقت، إذ لا يمكن إيقاف شؤون الدولة”.

ورفض الرئيس اللبناني التبرير لعدم عودة الحريري، مضيفاً ” لا شيء يبرر عدم عودة الحريري بعد مضي 12 يوماً..نعتبره موقوفاً ومحتجزاً بما يخالف اتفاقية فيينا وشرعة حقوق الإنسان”.

وبحسب عون فإنّه لا يمكن البتّ باستقالة الحريري التي قُدّمت من الخارج مطالباً بعودة رئيس مجلس الوزراءلتقديم استقالته أو للرجوع عنها أو لبحث أسبابها وسبل معالجتها.

وكان الحريري أعلن في مقابلة له من الرياض الأحد الماضي أنه سيعود إلى لبنان قريباً جداً “خلال يومين أو ثلاثة” لتأكيد استقالته طبقاً للدستور، موضحاً أنه سيحاور رئيس الجمهورية ميشال عون وكل الفرقاء بعد عودته إلى البلاد “بشأن كيفية إتمام التسوية”، ملمّحاً إلى إمكانية التراجع عن استقالته بشرط “احترام النأي بالنفس”.

الرئيس عون: لا شيء يبرر عدم عودة الرئيس الحريري بعد مضي ١٢ يوماً. وعليه نعتبره محتجزا وموقوفا، ما يخالف اتفاقية فيينا وشرعة حقوق الانسان

 وعرض عون إمكانية البحث في أسباب استقالة الحريري مشترطاً “عدم المس بالسيادة اللبنانية”، متعهداً بأن يقوم لبنان بكل ما يتوجب عليه للمطالبة بالإفراج عن الحريري والتواصل مع الدول العربية والغربية لأجل ذلك.

وحول تأثير “إعلان استقالة” الحريري من السعودية على الأوضاع في لبنان، قال الرئيس اللبناني “الوحدة الوطنية هي المدخل الفعلي للاستقرار ولا خوف على السوق المالية والوضع أكثر من جيد”.

وطمأن عون اللبنانيين بالقول “لا تخافوا لا اقتصادياً ولا مالياً ولا أمنياً”.

الرئيس عون: لا تخافوا، لا اقتصادياً ولا مالياً ولا أمنياً، البلد آمن والسوق المالية تعمل كما يجب، والوحدة الوطنية صمام الأمان

 المصدر : رئاسة الجمهورية اللبنانية

Related Videos

Related Articles

Emil Lahoud: Exposing Lebanon’s and Arab zionists

Related Videos

Related Article

 

ماذا لو لم تجر الانتخابات وفق النسبية؟

نوفمبر 2, 2016

ناصر قنديل
– يتساءل الكثير من المعنيين والمتابعين عن المفتاح الذي يمكن من خلاله قياس مدى قدرة العهد الجديد على التبشير بتغيير سياسي اقتصادي اجتماعي، أو التحوّل إلى عهد إدارة للتوازنات والمصالح، فالنقاش المقارن بين عهدي الرئيسين العمادين إميل لحود وميشال عون، لا يمكن أن يطال ملف السياسة الخارجية، ولا الموقف مع المقاومة وسورية، والفارق الذي يستطيع عهد العماد الرئيس ميشال عون تقديمه مقارنة بعهد الرئيس العماد إميل لحود، هو بالقدرة على صياغة مشهد داخلي مختلف لتحقيق الوعود ذاتها بالتغيير التي بشر بها عهد الرئيس لحود، وكانت موضع التفاف شعبي مشهود بداية العهد، والمصدر الذي يستند إليه الأمل بالقدرة على تحقيق ما لم يتحقق في عهد الرئيس لحود هو حجم الكتلة الشعبية المساندة بثبات للرئيس العماد عون، والزعامة السياسية والشعبية التي تمنحه صفة أقوى الزعماء المسيحيين، مقابل ما أخذ من نقطة ضعف على عهد الرئيس لحود بافتقاده الحاضنة الشعبية المسيحية، ووقع عهده على خط الاشتباك مع الشارع المسيحي الذي كان يتقاسم قيادته تيار العماد عون ومناصرو حزب القوات الذي يرأسه سمير جعجع.

– الفارق الذي نتحدث عنه هنا ليس بالتأكيد التطلع لحلول سحرية لأزمات نظام تفاقمت وتراكمت إلى الحدّ الذي بات معها كلّ إنقاذ وإصلاح محكوم بتواضع السقوف، خصوصاً أنه يجري في ظلّ الحفاظ على الصيغة الطائفية للنظام السياسي التي تشكل مصدراً رئيسياً من مصادر الأزمات، وسيكون القياس بعين التطلع لمثل هذا التغيير الجذري واعتباره أساساً للحكم على العهد فيه ظلم كبير للعهد، وتهاون في تقدير حجم الأزمات من جهة وحجم تجذر وقوة النظام الطائفي من جهة أخرى ودوره في تفاقم الأزمات وتعقيد مسيرة الإصلاح من جهة ثالثة، لكن الفارق الذي نتحدث عنه أيضاً ليس الفارق الذي سيحدثه مجرد وصول العماد عون للرئاسة بحجم ما يمثل كركن مقرّر في معادلات الدولة والمجتمع، سواء بالقدرة على إدارة التوازنات والمصالح في قلب معادلة الحكم، أو بحجم الحصانة السياسية والشعبية التي سيمنحها للخيارات الإقليمية الداعمة للمقاومة وسورية، من الموقع المزدوج للرئاسة والزعامة معاً، إنه الفارق الذي يتمثل بإحداث تراكم تصاعدي لحساب فكرة الدولة وعبرها لفكرة المواطنة، ومعهما لمنطق القانون، وما سيمثله هذا التراكم من نقلة نوعية في بنية الدولة وهيبتها، وتضعف معها أحجام المساحات التي تحتلها الطوائفيات، من الدولة وعلى حسابها.

– الفارق المنشود يتوقف على إقامة توازن جديد، في قلب معادلات الحكم، فهل تكفي مهابة الرئاسة المستندة إلى الوزنين السياسي والشعبي للعماد الرئيس، أم أنّ ذلك يحتاج إلى توازن جديد، هذا هو السؤال المفتاحي في مطلع العهد، والجواب تقوله الوقائع السياسية والدستورية، وفيها أنّ الرئيس سيملك حكماً قدرة التعطيل، بحق الفيتو الذي يملكه من جهة، وبامتلاكه قدرة تحويل الفيتو إلى سبب كافٍ لمنع ما يجب منعه، بحكم استناد الرئاسة إلى الزعامة، زعامة شارع شعبي وازن سيزداد نهوضاً، وزعامة تكتل نيابي لا يمكن تخطيه، ومعهما تحالفات وازنة نيابياً وقادرة على إشهار البطاقة الحمراء لحماية موقع الرئاسة عند الضرورة، وقد فعلت ذلك لسنتين ونصف السنة حتى أوصلت العماد بأمان إلى قصر بعبدا. لكن السؤال يطال الفعل الإيجابي القائم على قدرة العهد وفقاً لرؤية واقعية، بسقوف متواضعة، تعرف تركيبة النظام وتراعيها، وتعرف المصالح الحيوية للقوى المشاركة في الحكم وتضعها في الحساب، لكنها رغم ذلك وفوق ذلك تستطيع الدفع بقوة وثبات وبلا تصادمات كبيرة تعطل الدولة، وتحقق التراكم المنشود.

– الأكيد هو أنّ التوازن القائم في المجلس النيابي، يتكفل بتعطيل قدرة الرئيس على إحداث ما يتخطّى قدرة ممارسة الفيتو وصولاً للتعطيل، منعاً لإفشال العهد، وجعله رهينة لعبة إدارة الأزمات، وأيّ تغيير منشود وبسقوف متواضعة يستدعي توازنات جديدة في المجلس النيابي تبرّر توازنات جديدة في الحكومة المقبلة، والانتخابات على مسافة شهور قليلة، لكنها ستنتج مجلساً عمره أربع سنوات هي العمر المجدي للعهد الجديد، ومثلما سيكون التمديد للمجلس النيابي الحالي إعلان وفاة للآمال التغييرية المعقودة على العهد، وهو الذي رفض بشخص الرئيس العماد ومعه تياره وشارعه عمليات التمديد السابقة، وصولاً إلى معادلة لا شرعية المجلس الحالي التي أثارت إشكاليات كثيرة، لا تزال حاضرة، فإنّ إنتاج مجلس نيابي جديد تحكمه توازنات المجلس الحالي ذاتها سيكون إعلان اكتفاء العهد بإدارة توازنات النظام، والإقرار سلفاً عن رومانسية وطوباوية التطلع للتغيير وبالعجز عن إحداثه.

– وفقاً لمعادلة الواقعية والحاجة لمراعاة التحالفات والتفاهمات التي أنتجت الرئاسة بالصيغة التي عرفناها، ستكون العملية الانتخابية المقبلة إذا جرت وفقاً للنظام الأكثري، سواء قانون الستين أو سواه، ممراً إلزامياً لإعادة إنتاج مجلس نيابي يشبه المجلس القائم، حيث سيكون التيار الشعبي المساند للرئيس سواء في الساحة المسيحية أو في ساحات أخرى مقيّداً بعدم إثارة الاشتباك المبكر مع أطراف التفاهمات التي أنتجت الرئاسة. ولا مفرّ من هذا القيد إلا بقانون انتخابي يحرّر الجميع من التحالفات، ويجعلها مستحيلة، وهذا لا يتحقق إلا بقانون يعتمد النسبية حيث تبدأ التحالفات بعد الانتخابات، وبدلاً من إلزامية تقاسم مقاعد الدوائر مع الشركاء في الخيار الرئاسي بالتراضي، الذي لن يجد أمامه لا مراعاة التوازن النيابي الحالي مقياساً، سيكون مع التمثيل النسبي طبيعياً أن يخوض كلّ فريق تجربته الانتخابية منفرداً، والتوجه بعد الانتخابات نحو التحالفات، لكن بأحجام نيابية أفرزتها الانتخابات، وسيكون طبيعياً عندها التطلع لصرف الفائض الشعبي الذي أضافته الرئاسة إلى الزعامة في طائفتها وسائر الطوائف بكتلة نيابية أكبر وتحالفات نيابية تتيح تشكيل أكثرية، تغييرية إصلاحية، لكن عاقلة وغير تصادمية، وقادرة على صياغة مشروع حكومي، لا مانع من بقاء رئاسة الحكومة فيه للرئيس سعد الحريري، طالما التمثيل الحكومي للكتل النيابية سيراعي أحجامها.

– قد تكون من المرات النادرة التي يشكّل فيها قانون إصلاحي انتخابي وفقاً للنسبية، مخرجاً من المأزق لقوى طائفية كانت تراه مصدراً لخسارتها. فالرئيس الحريري الذي يتطلع نحو طرابلس بقلق انتخابي، سيكون مرتاحاً لقانون يضمن له حصته النيابية وفقاً للنسبية، بينما قد يهدّد النظام الأكثري بوضعه خارج معادلتها النيابية كلياً. والنائب وليد جنبلاط في الشوف في وضع لا يخرجه من القلق تجاه ثلاثي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المستقبل، إلا التمثيل النسبي الذي يمنحه فرصة حصاد مقاعد خارج طائفته لن يكون ممكناً في ظلّ النظام الأكثري. والتحالفات القائمة، التي قد لا تعرض على جنبلاط أكثر من ضمان مقاعد طائفته، ومن موقع الضعيف، ومثلهما، سيكون في العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، الذهاب للنظام الأكثري تكريساً لثنائية تقتل مشروع التيار الذي يحيا بتعددية خياراته التحالفية مسيحياً، والحفاظ على حرية الحركة داخل هذا التعدد، وهو ما لا يحققه دون تصادم غير وارد بالتأكيد مع القوات، إلا النظام النسبي، حيث سيتقاسم التيار والقوات والمردة والقوميون مثلاً تمثيل دائرة تضمّ بشري وزغرتا والكورة والبترون، ومثلها المتن مع حلول الكتائب بدلاً من المردة، ومن دون أيّ إخلال بالتفاهم والتعاون مع القوات.

– المفتاح واضح كما القفل واضح، النظام النسبي في دوائر متوسطة الحجم تتشكل من الأقضية التي يبلغ عدد نوابها ثمانية، ومن دمج الأقضية التي تنتج دوائر يتراوح عدد نوابها بين ثمانية واثني عشر نائباً، وهذا قد يكون ممكناً بتوظيف زخم العهد لإنتاجه، وبشرح هادئ لمصالح الجميع باعتماده وهو ما تقول مقاربة سريعة لنتائجه إنه سيطلق دينامية سياسية وشعبية ونيابية ستمنح العهد البداية التي يحتاجها للتبشير بآمال تليق بالرئيس وتاريخه والوعود الكبيرة التي يضعها الناس لأنفسهم ولبلدهم مع وصوله إلى سدة الرئاسة.

Related Articles

They Killed him in Mecca after they failed in Beirut: Martyr Ghadanfar Roknabadi

شهيدُ مجزرةِ منى السفير غضنفر ركن ابادي يبقى حياً في ذاكرةِ لبنان ، والرئيس اميل لحود يتذكرُ خصالَ الدبلوماسي الايراني الذي وقفَ على مسافةٍ قريبةٍ من كلِّ السياسيين.

Related Articles

Jamil al-Sayyed speaks on the occasion of the 10th anniversary of his arrest

A must see

 

Related Articles

AngloZionist Empire: Hezbollah wanted before Moderate Nusra Front

حزب الله مقابل النصرة؟

ناصر قنديل
– لم يعُدْ محرجاً لـ«إسرائيل» ولا محرجاً للسعودية وتركيا ولا محرجاً للقاعدة الظهور كحلفاء في حرب واحدة، فاغتيال الشهيد القيادي في المقاومة مصطفى بدر الدين لا يأتي كحلقة في تصفية حساب مفتوح بين «إسرائيل» والمقاومة وحسب، وهي تقيم الحساب الدقيق لمخاطر الانزلاق لمواجهة تحكمها موازين ردع تعرف جيداً نتائج الاحتكام إليها والذهاب حتى النهاية، وكلّ شيء يقول إنّ تشكيلات القاعدة المتعددة مستفيدة مباشرة من العملية، بتوجيه ضربة لقيادة القوة المحورية في المواجهة التي تخوضها في سورية والتي تستعدّ لجولة حاسمة في شمال سورية.

– لو لم تكن «إسرائيل» ولو لم تكن أميركا على خط الاغتيال، لما كانت «جيروزاليم بوست» سجلت سبقاً بنشر خبر قيام طائرة «إسرائيلية» بإطلاق صاروخ موجّه على مقرّ عمليات حزب الله قرب مطار دمشق، واغتالت الشهيد القيادي بدر الدين، بل لبادرت «إسرائيل» إلى نفي أي صلة لها بالعملية، مضيفة أنّ بدر الدين كان على لائحة أهدافها، لكنها ليست من اغتالته، وثمة سوابق مشابهة فعلت فيها «إسرائيل» ذلك، على عكس أميركا التي تنفي في معرض التأكيد أن تكون إحدى طائراتها فوق منطقة اغتيال الشهيد بدر الدين في توقيت العملية، ما يعني أننا وفقاً لما تقوله الوقائع في السياسة لا مبرّر لانتظار النتائج التحقيقية الميدانية إلا لمعرفة حدود الدور الأميركي والدور «الإسرائيلي» ودور كلّ من تركيا والسعودية و«القاعدة».

– تقدُّم أميركا و«إسرائيل» على العملية لتقولا أشياء كثيرة، أولها أنّ اتفاقاً بين أطراف حلف الحرب هذه قد تمّ على عدم السماح بأن تتمّ نهاية حرب سورية وفقاً لصيغة تتيح لحزب الله أن يخرج منتصراً، وتكون «إسرائيل» فيها تحت سيف التهديد، وأنه إذا كان لا بد من حرب فلتكن والجميع منخرط فيها، فمستقبل المنطقة مترابط ومتشابك، وهزيمة تركيا والسعودية بجيشهما الموحّد الذي يمثله تنظيم القاعدة، بما تعنيه من نصر لسورية ومحور المقاومة، تعني تهديداً للمصالح الأميركية، خصوصاً لأمن «إسرائيل»، ولذلك فالعجز عن خوض حرب رابحة بوجه محور المقاومة لا يجب أن يرتّب تسليماً بالهزيمة الكاملة، بل خوض حرب تحديد سقف تسوية لا منتصر فيها من زاوية الخيارات المفصلية لمستقبل المنطقة، تسوية لسورية التي لا تستطيع العودة قاعدة للمقاومة، ولا سنداً لفلسطين، تسوية تبقى فيها جيوب سياسية واجتماعية وأمنية فاعلة لكل من السعودية وتركيا تحمي المصالح الأميركية وتحفظ أمن «إسرائيل».

– تعرف أميركا و«إسرائيل» ويعرف التركي والسعودي أن هذه التسوية غير ناضجة، وأن قبولها من كل أطراف محور المقاومة مستحيل، وأن حرباً فاصلة لا بدّ منها لرسم توازنات استحالة النصر، وعرض مقايضة تقسيم سورية بتسوية تفخِّخ سورية وتحول دون عودتها قلعة لمحور المقاومة. وهذه وظيفة حرب الشمال، ولو تحوّلت إلى مشروع حرب إقليمية كبرى تنتهي بتسوية إقليمية كبرى، تكون «إسرائيل» شريكاً فيها وتحظى عبرها بالضمانات اللازمة لأمنها، ومستقبل وجودها، أو حرب استنزاف متصلة تنهك القوة التي يمثلها حزب الله في محور المقاومة حد إخراجه من المعادلة، وجعله شريكاً كسيحاً في هذا المحور، وإلغاء حضوره كقيمة مضافة يمنح وجودها في احتفال النصر بريقاً استراتيجياً، يؤشر على مستقبل المنطقة، ولذلك تلتقي طرق هذه الحروب الثلاثة عند حزب الله وتتقاطع عند إضعافه وحصاره واستنزافه، وقتل قادته، وملاحقته بالعقوبات والحملات الإعلامية وصولاً لتصنيفه إرهاباً ومعاملته على هذا الأساس، وهو ما قالته عملية الاغتيال، وقالت معه كيف يتوزّع الحلفاء الأدوار والمسؤوليات.

الاغتيال إعلان أميركي «إسرائيلي» بأن الحرب المفتوحة مع حزب الله لن تخاض بعد إقفال الجرح السوري، وإعلان للتركي والسعودي للقاعدة بالقتال حتى الفوز بالشمال السوري ومقايضته بتسوية تضمن حصصاً يتوزّعها الجميع، ويتقاسمون عائداتها وفي المقدّمة «إسرائيل»، وأن أميركا ستتولى رعاية تسويات مؤقتة، كلما بان في الأفق نصر لمحور المقاومة، وصولاً لحسم أمر السيطرة على شمال سورية وعرض التسوية التي تناسب حلف الحرب، وفي قلب هذه التسوية مكانة جديدة لحزب الله، خروج مهين من سورية والتزام بمقتضيات الأمن «الإسرائيلي»، وارتضاء دور متواضع في الداخل اللبناني، والاغتيال يترافق مع حملة لبنانية خبيثة تكشف الأهداف، ومع تولي جيفري فيلتمان ملف القرار 1559 تحضيراً لفتح ملف سلاح المقاومة مجدداً. فالحرب على كل الجبهات، وعنوانها حزب الله مقابل النصرة، وهذا هو تفسير قرار الاحتلال بإعلان ضمّ الجولان مجدداً، إما تعويم النصرة على حدود الجولان أو إبعاد حزب الله كخطر عن هذه الحدود أو تسوية تضمن أمن «إسرائيل» الاستراتيجي وتكون هي جزء عضوياً في تكوينها. وها هي الطلقة الحاسمة في الحرب التي تبدأ ويُراد لها رسم مسار تحقيق هذه الأهداف.

– ستقول المقاومة قراءتها وتحدّد منهجها في التعامل مع الاغتيال كفصل من فصول الحرب، وسيكون الرد، وستكون حرب شمال سورية كما كانت بالأصل هي حرب الشهيد مصطفى بدر الدين.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: