هل تورّط إسرائيل وأميركا اليونيفيل في الجنوب؟

 فراس الشوفي

 الجمعة 26 نيسان 2019

هل تورّط إسرائيل وأميركا اليونيفيل في الجنوب؟

لخطة الجديدة تتضمن الدخول إلى مناطق جمعية أخضر بلا حدود (هيثم الموسوي)

على مدى السنوات الماضية، صمدت اليونيفيل في وجه الضغوط الأميركية والإسرائيلية ورفضت أن تتحول إلى حرس حدود لإسرائيل. فهل تتغير هذه المعطيات مع ازدياد الضغوط على القوات الدولية ومحاولات أميركا وإسرائيل استخدامها في التضييق على حزب الله؟

لا تخرج المحاولات الأميركية والضغط الإسرائيلي على قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» لتعديل مهام هذه القوات خدمةً للمصلحة الإسرائيلية، عن سياق التصعيد الذي يكبر في الإقليم ضد محور المقاومة من إيران إلى سوريا إلى المقاومة اللبنانية.

وتزداد في الآونة الأخيرة الضغوط الآتية من نيويورك على قوات الطوارئ الدولية للقيام بإجراءات جديدة تهدّد الاستقرار القائم منذ 13 عاماً في الجنوب اللبناني. مصادر «أهلية» متابعة ليوميات الأوضاع الأمنية والعسكرية في الجنوب، تصف المرحلة الحالية بـ«مرحلة تجميع أوراق أميركية – إسرائيلية بهدف إدانة لبنان في مجلس الأمن الدولي، قبل التقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تموز المقبل (تنتهي كتابة التقرير في أيار أو حزيران) وقبل قرار التجديد للقوات في آب المقبل».

وبالتوازي، تكشف مصادر معنيّة بتنفيذ هذه الإجراءات لـ«الأخبار»، أن «تعليمات وصلت من نيويورك إلى اليونيفيل في الأسابيع الماضية، تطلب من القوات العاملة في الجنوب إضافة مسارب جديدة لدورياتها والدخول إلى مناطق لم تكن تدخل إليها سابقاً جنوب الليطاني، بذريعة التطبيق الكامل للقرار 1701، وكأن القرار لم يكن مطبّقاً في السابق وتشوبه الخروقات من الجانب اللبناني»، مضيفاً أن «كل ما يهم الأميركي هو إبعاد حزب الله عن الحدود».

ويشرح مصدر محلّي كيف أن عمليّة التجديد للقوات الدولية كانت تتم بسلاسة في السنوات الماضية، حتى أتى آب عام 2017، حين نجح الاميركيون والإسرائيليون في إدخال مصطلح عمليات «التفتيش» أو «التحقّق» (inspections) على مهام هذه القوات في المادة 15 من نص القرار الدولي 2373. ويضيف أن الأميركيين والإسرائيليين يدركون صعوبة موافقة الدول الأوروبية، تحديداً ألمانيا وفرنسا، فضلاً عن الموقف الروسي، على أي تغيير جذري في مهمة اليونيفيل، وتحويلها من قوات حفظ سلام إلى قوات مواجهة مع المقاومة اللبنانية. ولأجل ذلك، «يحاولون الاستفادة من وجودها عبر دفعها إلى تعقّب نشاط حزب الله جنوب الليطاني والضغط عليه بطرق ذكية». وفي سياق الأمثلة، يذكر المصدر كيف أن «إسرائيل طلبت من القوات الماليزية، قبل فترة، تصوير بعض الأماكن والأهداف، إلّا أن تلك القوات أبلغت قيادة اليونيفيل رفضها للطلب الإسرائيلي»، مع التذكير بما حصل مع القوات السلوفينية العام الماضي في مجدل زون (نيسان 2018). ويفنّد المصدر آلية العمل الإسرائيلية مع القوات الدولية: «في الحالة الأولى يطلب الإسرائيلي مباشرةً من إحدى الكتائب الدولية عبر علاقات وخطوط اتصال معيّنة مع ضباط أو عناصر في هذه القوات، التحقق من أهداف وتصويرها أو متابعتها والتجسس عليها، وهنا تكون الأهداف مهمة بالنسبة إلى العدو. حتى إن بعض الكتائب تنظّم نشاطات للأهالي في القرى وتستغل انتشارها الأمني لتصوير أهداف مطلوبة إسرائيلياً. وفي الحالة الثانية، يرفع العدو رسائل رسمية إلى قيادة اليونيفيل يطالب فيها بالتحقق من أهداف أو بقاع معينة، وتلك الأهداف عادة ما تكون غير ذات أهمية، والتركيز عليها بشكل رسمي يأتي من باب تسجيل النقاط على لبنان في الجانب الدبلوماسي».

إسرائيل طلبت من القوات الماليزية قبل فترة تصوير بعض الأماكن والأهداف

ويكشف المصدر أن نيويورك طلبت من قيادة الطوارئ الدولية إضافة 10 دوريات جديدة في القطاع الشرقي، و5 دوريات في القطاع الغربي للقوات الإيطالية، غالبيتها تهدف إلى «مراقبة مناطق محميات منظمة أخضر بلا حدود البيئية»، بذريعة أن حزب الله «يوجد في هذه المناطق ويخزّن الصواريخ والأسلحة». ويضيف أن «بعض هذه البقع التي تستهدفها الدوريات المستحدثة تطال مناطق تحدّث عنها قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الجنرال يوئيل ستريك خلال اجتماعه مع قائد القوات الدولية الجنرال الإيطالي ستيفانو ديل كول، وحينها أكّد ديل كول أن القوات الدولية لا يمكنها الدخول إلى الأملاك الخاصة من دون إذن قضائي لبناني».

مصدر ثان يؤكّد أن القوات الدولية وضعت الجيش اللبناني في أجواء نيتها تسيير عشر دوريات جديدة، خمسة في القطاع الشرقي وخمسة في القطاع الغربي. ويسأل المصدر عن السبب الذي يدفع القوات الدولية إلى الإبقاء على عدد الدوريات المرتفع مع انتهاء ما سمّاه العدو عمليّة «الدرع الشمالي» والادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود أنفاق لحزب الله، إذ إن «عدد الدوريات اليومية على الحدود ارتفع من 12 – 14 دورية قبل العملية (الدرع الشمالي)، بسبب التوتر، إلى 18 – 22، ولا يزال الأمر على حاله من دون مبرّر، مع عودة الهدوء الكامل إلى الجنوب».

ولا يتوقّع المصدر «المحلّي» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الدوريات، طالما أن «نشاط اليونيفيل كبير في المنطقة»، لكنّه يؤكّد أن «الإجراءات الجديدة تعتمد على حيلة واسعة». بالنسبة إليه، ديل كول مختلف عن غيره من القادة لجهة معرفته بالواقع على الأرض عن كثب، لخدمته في القطاع الشرقي سابقاً، حيث إن «القادة الآخرين كانوا يأتون بسقوف مرتفعة محاولين فرض المصلحة الإسرائيلية على أهل الجنوب، إلا أن ديل كول يعمل بالعكس، وهو يحاول بناء الواقع شيئاً فشيئاً». ويشير إلى أن «القائد الإيطالي كان أداؤه مهنيّاً في ملفّ الأنفاق، لكن لا يمكن توقّع كم سيصمد أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية».

طلبت نيويورك من اليونيفيل إضافة عشر دوريات جديدة في القطاعين الشرقي والغربي

ويسأل المصدر عن السبب الذي يدفع القوات الاستونية إلى إدخال معدات للبحث الزلزالي إلى القطاع الغربي منتصف شباط الماضي من دون إبلاغ الجيش اللبناني بهذه الخطوات، مؤكّداً أنه حين تمت مراجعة هذه القوات، تذرّعت باتفاقية «SOFA» (اتفاقية دولية لتنظيم عمل القوات الأجنبية على أراضي الغير). ويذكر أن طوافات القوات الدولية، أثناء نقلها للأفراد والبريد من نقطة إلى نقطة في الجنوب، «باتت تحمل مع طاقم المروحية مصوّراً مجهّزاً بمعدات حديثة لتصوير الأهداف من الجو»! يؤكّد أن هناك خروقات جويّة تحصل من قبل القوات الدولية لاتفاقية التحليق في الجنوب (LOU). مثلاً، يُمنع على القوات الدولية أن تحلّق فوق مدينة صور ومخيمي الرشيدية والبص، إلا أنه «رصدت خروقات من قبل القوات الدولية للاتفاقية والتحليق فوق مدينة صور وفوق المخيمات الفلسطينية». كذلك الأمر بالنسبة إلى الارتفاعات المسموح بها، إذ «يُمنع على طائرات اليونيفيل التحليق دون 500 متر فوق المناطق المأهولة وتحت 300 فوق التجمعات البشرية، ونراهم أحياناً يحلّقون تحت 150 متراً».

مسألة أخرى يلفت إليها المصدر الثاني، هي الزيارات العسكرية الأميركية المتكرّرة إلى الجنوب وتفحّص الخط الأزرق والتنقّل داخل قطعات الجيش اللبناني والقوات الدولية. ويشير إلى أن «الملحق العسكري الأميركي زار قيادة قوات الطوارئ الدولية نهاية شهر آذار الماضي، والتقى بعدد من الضباط في القاعدة، وأسمعهم كلاماً عن ضرورة القيام بإجراءات جديدة لتقييد حركة حزب الله، وإلا فإن الولايات المتحدة الأميركية، المموّل الأكبر لهذه القوات، ستعمل على تقليص ميزانيتها»!

مناطق خارج السيادة اللبنانية

تقع المنطقة التي تجتمع فيها اللجنة الثلاثية (الجيش اللبناني – القوات الدولية – جيش العدو) قرب رأس الناقورة، داخل الخط الأرزق، وهي أراض لبنانية 100%، وتمتد على طول حوالى 140 متراً نحو العمق اللبناني انطلاقاً من «الحدود الدولية» وآخر موقع إسرائيلي، وتعرف باسم A 31-1. ومع ذلك، يتمّ التعامل مع هذه البقعة من الأرض اللبنانية كأنها «منطقة لا أحد» أو «NO MAN’S LAND»، فيضطر الضباط اللبنانيون عند الدخول إليها إلى ترك أسلحتهم في عهدة القوات الدولية، ولا يستطيع الجيش اللبناني حسم الوجهة النهائية لأي داخل إلى منطقة رأس الناقورة ولا حريّة الوصول إلى النقطة B1. حتى إن استخبارات الجيش اللبناني حاولت في الأشهر الماضية إقامة نقطة تفتيش على مدخل نفق سكّة الحديد القديمة في تلك المنطقة، إلّا أن هذا الإجراء لاقى اعتراضاً إسرائيلياً واسعاً، وانساقت اليونيفيل خلف الرفض الإسرائيلي. ويقول مصدر معنيّ إن هدف منع الجيش من التمركز في هذه المنطقة، هو الأهمية الجغرافية لمنطقة رأس الناقورة بالنسبة إلى الجبهة الشمالية للعدو على الساحل، إذ إن هذه المنطقة تسمح لأي قوة عسكرية بالإشراف على كامل الساحل الفلسطيني من الناقورة إلى حيفا، بعمق لا يقلّ عن عشرة كيلومترات نحو الداخل الفلسطيني. وسبق لقائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، الجنرال يوئيل ستريك، أن «تحدّث بالأمر مع (قائد اليونيفيل الجنرال ستيفانو) ديل كول، لا سيّما لجهة منع وصول أحد إلى الخليج (الناقورة) لما يكتنفه من مغاور». وكما منطقة راس الناقورة، تبدو مواقع القوات الدولية المتاخمة لموقعي العباد وراميا، نقاط خارج السيادة اللبنانية، حيث يغيب أي فاصل حدودي بين مواقع العدو ومواقع القوات الدولية، ما يشكّل خرقاً للسيادة اللبنانية التي تستوجب أن تخضع كل المنافذ الحدودية لسلطة الدولة اللبنانية.

«حظر المدنيين» جنوب الليطاني!
يحار العدو في كيفية تكبيل حركة رجال المقاومة على الحدود الجنوبية وفي كامل منطقة جنوب الليطاني، في استراتيجية عسكرية ــ أمنية هدفها وضع العراقيل أمام المعاينة اليومية من قبل عناصر المقاومة لإجراءات العدو الحدودية. ولأنه يصعب تمييز رجال المقاومة عن المدنيين لكونهم جزءاً لا يتجزّأ من البيئة الجنوبية، يسعى العدو إلى إبعاد أي مدني عن الحدود، مزارعاً كان أو صياداً. اعتاد العدو على رفع الشكاوى إلى القوات الدولية حيال وجود «مسلحين»، ما يدفع القوات الدولية إلى التحقق من هؤلاء، ليتبيّن لاحقاً أنهم يحملون بنادق صيد. ويذكر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حالات حمل أسلحة الصيد من ضمن الخروقات اللبنانية، ثم يساويها من حيث لا يدري ربّما، بالخروقات الجوية الإسرائيلية والانتهاكات الدائمة المتواصلة للسيادة اللبنانية. وحفل التقرير الماضي بذكر 225 حالة حمل سلاح، بينها حالة واحدة لحمل سلاح حربي! لكن الغريب، هو قرار الدولة اللبنانية بمنع الصيد جنوب الليطاني ومطاردة الصيادين من دون مبرّر، حتى في موسم الصيد القانوني، وقبل قرار وزيرة الداخلية الجديدة ريا الحسن منع الصيد على الأراضي اللبنانية.
ولا يقف قرار «حظر المدنيين» غير المعلن عن الحدود، عند حدود الصيادين، بل إن قراراً صدر مؤخّراً
مُنع بموجبه عناصر استخبارات الجيش من القيام بالدوريات على الحدود بسياراتهم وملابسهم المدنية، وبات الوجود قرب الحدود محصوراً بوجود العسكريين بلباس الجيش وقوات الطوارئ الدولية!

من ملف : هل تورّط إسرائيل وأميركا اليونيفيل؟

Related

Advertisements

Lebanon’s Defense Minister: If ‘Israel’ Bombards Our Airport, We Will Bombard Its Airport

April 24, 2019

National Defense Minister, Elias Bou Saab, on Wednesday toured the south of Lebanon and met in Tyre with Army Chief, General Joseph Aoun, and other ranking army officers, who briefed him on the situation in the southern region, especially in bordering villages.

Bou Saab stressed that Lebanon is still facing the Israeli greed, adding that no one can deny the role of the resistance in 2006 war.

The national army is in need of all the Lebanese, according to the defense minister who added that Lebanon is concerned with protecting its natural resources from the Zionist aggression.

Member of Hezbollah parliamentary bloc Dr. Hasan Fadlallah, who joined the defense minister during his tour, called for providing the Lebanese army with all its military needs, noting that the US blocks all attempts to provide it with the needed weapons.

Later during the day, Bou Saab and Aoun visited UNIFIL headquarters in Naqoura, where they were received by the UNIFIL General Commander, Major General Stefano Del Col.

Minister Bou Saab earlier had ruled out any Israeli war on Lebanon, stressing that the Lebanese possess the deterrence power which prevents this possibility from taking place.

“If ‘Israel’ bombards our airport, we will bombard its airport; if it strikes our oil facilities, we will strike its oil facilities.”

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related News

The resistance, the country of farms …. And the confrontation strategy المقاومة ودولة المزارع… واستراتيجية المواجهة

The resistance, the country of farms …. And the confrontation strategy

مارس 18, 2019

Written by Nasser Kandil,

The similarity of words and their meanings alone are not what put the resistance in front of the challenges of wining in the battle of fighting corruption. The similarity is in form and content between the battle of the resistance in liberating Shebaa Farms which has not ended yet and deterring the occupation from aggression, and the battle of liberating the farms of corruption inside the country and re-regulating the expenditure of the public money and the rehabilitation of the country in which its citizens will not feel that they are under the mercy of a country that protects devil traders protected by corruption.

The obstacles in the battle of liberating Shebaa Farms are the absence of a real national will that considers liberation as a priority, the absence of the national consensus to offer a political cover to the liberation process which requires an indispensable role by the resistance, and a structural change in arming the Lebanese army, and thus in the international relations of Lebanon. In the liberation of the farms of corruption, we found the same obstacles; the absence of the real national will, the absence of the national consensus to offer a political cover to the liberation process which requires a structural change in the form of the political regime which is based on favoritism, and the sectarian distribution of spoils and gains which are called obligations.

In the two battles the issue is the same, it is a naivety to believe that it is an outcome of different interpretations or the absence of the awareness of facts or that the issue is depending on the objective and national considerations or expresses urgent national need or higher national interest. Those who oppose the decision of liberation Shebaa Farms are partners in an international regional alliance against the resistance, and the leaders of this alliance are partners with Israel in its confrontation of the axis of resistance, they depend on confronting the resistance in other issues, and delay in putting a national strategy to liberate Shebaa Farms putting futile means to liberate them diplomatically, exactly as those who oppose the decision of liberating the farms of corruption, they are partners in an external and internal political economic alliance that is the source of the growth of corruption, depending on the philosophy of dept, borrowing and benefits and the philosophy of privatization and the sectarian organization of the country and delay in putting an national strategy to fight the corruption.

In the issue of liberating Shebaa Farms, the resistance was forced to adopt a methodology to achieve a consensus on their Lebanese origin and their being under occupation after denial. Then it made many attempts to remind of them then it entered the stage of the qualitative operations. Now it suggests a dialogue on a strategy of the national defense to liberate them. While in the liberation of the farms of corruption, the resistance succeeded in achieving the consensus on the existence of corruption and the degree of its danger after a state of denial. Therefore, will it resort to the attempts of reminding of them and the qualitative operations as in the issues of telecommunications and the mobile companies and their budgets, in preparation to ask for a national strategy to liberate them or will it find itself obliged to resort to an open major confrontation as shown by the Lebanese regime, which one part of it will fight defending the sectarian organization and its quotas, and one part will fight defending the debt and the banking sector and benefits, and one will defend the privatization and the state of turning the country into a failed trader and where everything is overlapped with each other.

The issue of the political and economic regime is present. The resistance is concerned while it leads the two battles to be aware that its issue needs a radical change in a run-down regime that it no longer produces but more disasters while it pretends the reform.

Translated by Lina Shehadeh,

المقاومة ودولة المزارع… واستراتيجية المواجهة 

فبراير 16, 2019

ناصر قنديل

– ليست قضية تشابه الكلمات ومعانيها وحدها ما يجعل المقاومة أمام تحديات الفوز بمعركة مكافحة الفساد تواجه امتحاناً وطنياً صعباً، حيث التشابه في الشكل والمضمون بين معركة المقاومة التي لم تبلغ أهدافها بعد في تحرير مزارع شبعا، ولا تزال واقفة عند حدود ما تحرّر من الأرض، وردع الاحتلال عن العدوان، وبالمقابل معركة تريد أن تبلغ أهدافها بتحرير مزارع الفساد داخل الدولة وإعادة الانتظام لإنفاق المال العام، ورد الاعتبار لدولة الرعاية التي لا يشعر مواطنوها أنهم زبائن تحت رحمة تاجر وحش اسمه الدولة يرعى تجاراً وحوشاً يحميهم الفساد.

– التشابه في الشكل بين معركتي تحرير مزارع شبعا ومزارع الفساد، مطابق للتشابه في المضمون، حيث العقبة دون معركة تحرير مزارع شبعا غياب إرادة وطنية حقيقية باعتبار التحرير أولوية، وغياب الإجماع الوطني على الاستعداد لتقديم الغطاء السياسي لعملية التحرير التي تستدعي دوراً لا غنى عنه للمقاومة، وتعديلاً بنيوياً في تسليح الجيش اللبناني وبالتالي بالعلاقات الدولية للبنان، وفي معركة تحرير مزارع الفساد تظهر العقبات ذاتها، بغياب الإرادة الوطنية الحقيقية باعتبار تحرير مزارع الفساد أولوية، وبغياب الإجماع الوطني على الاستعداد لتقديم الغطاء السياسي اللازم للعملية، التي تستدعي تغييراً هيكلياً في نمط النظام السياسي القائم على المحسوبية والتوزيع الطائفي للمغانم والمكاسب المسماة تلزيمات وتوظيف.

– القضية في المعركتين واحدة، وساذج من يعتقد أنها ناجمة عن اجتهادات مخالفة، أو غياب الإدراك للحقائق، فمخطئ من يتوهم أن القضية وقف على كمية التسلسل المنطقي والاعتبارات الموضوعية والوطنية التي تساق لتظهير أولوية كل من المعركتين وتعبيرهما عن حاجة وطنية ملحّة ومصلحة وطنية عليا، فالمختلفون مع خيار تحرير مزارع شبعا رغم أنهم لا يجاهرون، لكنهم بكامل وعيهم شركاء في حلف إقليمي دولي معادٍ للمقاومة، وأسياد هذا الحلف في الخارج شركاء لـ»إسرائيل» في معارك المواجهة مع محور المقاومة، وكذلك هم المختلفون مع خيار تحرير مزارع الفساد، لا يجاهرون، لكنهم بكامل وعيهم شركاء في حلف سياسي اقتصادي داخلي وخارجي يشكل مصدر نمو الفساد وتناسله، عبر فلسفة الاستدانة وخدمة الدين والفوائد، وفلسفة الخصخصة، والتنظيم الطائفي للدولة، وتماماً كما هم المختلفون مع خيار تحرير مزارع شبعا لا يجاهرون بل يتناولون المقاومة ويواجهونها في ملفات أخرى ويستأخرون بتقادم الأمر الواقع قضية وضع استراتيجية وطنية لتحرير مزارع شبعا، ويقدمون وسائل غير مجدية لتحريرها بالطرق الدبلوماسية. لا يجاهر معارضو تحرير مزارع الفساد بموقفهم، بل يواجهون كل محاولة للمساس بفلسفة الاستدانة والفوائد والخصخصة والتنظيم الطائفي للدولة، ويستأخرون بتقادم الأمر الواقع كل محاولة لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد.

في قضية تحرير مزارع شبعا، اضطرت المقاومة لاعتماد منهجية بدأت بالسعي لتحقيق إجماع على الاعتراف بلبنانيتها وبكونها تحت الاحتلال، بعد زمن من التنكر لهذه الحقيقة، ونجحت المقاومة بذلك. ثم دخلت مرحلة العمليات التذكيرية بها، ثم مرحلة العمليات النوعية فيها، وهي الآن مع طرح الحوار حول استراتيجية للدفاع الوطني تستعد للتحرك نحو المطالبة باستراتيجية وطنية لتحرير المزارع، وفي تحرير مزارع الفساد نجحت المقاومة بانتزاع اعتراف بالإجماع بوجود الفساد ودرجة خطره بعد زمن من الإنكار، فهل ستلجأ إلى منهج العمليات التذكيرية والعمليات النوعية، كما هو الحال بملفات وزارة الاتصالات وشركات الخلوي وموازناتها، تمهيداً للمطالبة باستراتيجية وطنية لتحريرها، أم أنها ستجد نفسها وجهاً لوجه أمام الحاجة للقفز فوراً إلى المعركة الكبرى المفتوحة كما تقول وقائع النظام السياسي اللبناني، حيث سيقاتل بعضه دفاعاً عن التنظيم الطائفي وما تمثله المحاصصة فيه، وبعضه دفاعاً عن الاستدانة وقطاع المصارف والقصد هو نظام فوائد الدين، وبعضه دفاعاً عن الخصخصة وتحويل الدولة تاجراً مع المواطن في ظل نظرية أنها تاجر فاشل حيث تحقق الأرباح، ويتداخل هذا البعض بذاك بين حليف وصديق وخصم؟

قضية النظام السياسي والاقتصادي على الطاولة، ولا فوز بربح معركتي تحرير مزارع شبعا كما مزارع الفساد دون دخولها من الباب حيث الشبابيك متاهات تعيدك إلى الخارج، والمقاومة معنية وهي تخوض وتقود المعركتين أن تبقي عينها مفتوحة أن قضيتها تقع هنا: في الحاجة لتغيير جذري في نظام متهالك لم يعد ينتج إلا المزيد من الكوارث وهو يتظاهر بالسعي لإصلاح بعضها.

Related Videos

Related Articles

الشعب والقضاء والمقاومة ثلاثيّة ذهبيّة جديدة

مارس 11, 2019

ناصر قنديل

– مع الكلام الذي قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن مضمون واتجاه وحجم المعركة مع الفساد، بدا واضحاً أن المعادلة التي رسمها السيد نصرالله بوضع مكافحة الفساد بمقام مقاومة الاحتلال، واعتبار أن مزارع الفساد يجب تحريرها أسوة بمزارع شبعا، وكل منهما تحت الاحتلال، وتوصيف دور المقاومة في هذه المعركة، باعتبارها الجهة التي لن تساوم، ولن تتورّط، ولن تقيم تسوية، وستستعد بكل أنواع الجهوزية وأسلحة الردع اللازمة، وتكوين بنك الأهداف وامتلاك الصواريخ الدقيقة ذات القدرة التدميرية الفعالة، ووحدات الكوماندوس القادرة على الدخول إلى نقاط تمركز العدو، والمقاومة مطمئنة إلى ثباتها وصبرها وعدم يأسها، أو تعبها أو خوفها، وواثقة من نقاء مسيرتها وسريرتها، مستعدة كما في مقاومة الاحتلال للوقوف في الصفوف الخلفية عندما يتقدّم غيرها الصفوف الأولى فهي لا تبحث عن الأضواء ولا عن الشعبوية ولديهما منهما ما يكفي ويفيض.

– الشريك الطبيعي للمقاومة في هذه المعركة هو الشعب صاحب المصلحة الأولى في الفوز بحماية مال الدولة الذي هو ماله من الهدر والسرقة والنهب، وشراكة الشعب ضرورية لأنها تحصن موقف المقاومة وتحميه، كما في مقاومة الاحتلال، وهي هنا أقل كلفة من تلك، لكنها ضرورية أكثر. فالناس هم مصدر بنك المعلومات، وهم الرأي العام الضاغط والضامن لمواصلة المعركة، وهم السند لقطع الطريق على رهانات حرف المعركة عن طبيعتها ومحاولة تحويرها لتصير ذات طابع طائفي أو مذهبي، والشعب هو الرادع لدعوات المساومة، وهو المحفّز للزجّ بجميع المكوّنات السياسية في صف المقاومة وهي تخوض هذه المعركة. والذي يتابع وسائل التواصل الاجتماعي يدرك أن الشعب لا يحتاج لتعبئة للتقدم نحو الصفوف الأولى في هذه المعركة، كما يدرك حجم الآمال المعقودة على دور المقاومة في خوضها والفوز فيها.

– في مواجهة الاحتلال كان الشريك الثالث هو الجيش ولا يزال، وكانت المعادلة الذهبية التي تخشّبت بعض الألسنة في محاولة تخشيبها، هي الشعب والجيش والمقاومة، بينما في مواجهة الفساد، فالقضاء هو الشريك الذي ينتظر منه حمل الراية بدلاً من الجيش الذي قدم شهداء وتضحيات في مواجهة الاحتلال ورد العدوان، جنباً إلى جنب مع المقاومة، والقضاء الذي يُعوّل على دوره الكبير، في المتابعة والبحث والتحقيق والتدقيق، مدعو للشعور بالثقة بأنه لن يكون وحيداً، وعليه ألا يخشى المخاوف التي يزرعها بعض السياسيين، والتهديدات التي يبثها ذوو النفوذ من قدرتهم على النيل من القضاة الذين يقاربون هذا الملف بمهنيّة ومسؤولية، فزمن أول تحوّل، وبمستطاع القضاة ذوي الأيادي البيضاء، أن ينتفضوا كما فعل القضاة الإيطاليون ذات يوم، وأن يطمئنوا أنهم محصّنون ومحميّون ولن يستطيع أن ينال منهم أحد. فالمقاومة بالمرصاد لتحمي الأيدي النظيفة، وعلى رأس الدولة رئيس للجمهورية يضمن للقضاء الغطاء كما يضمنه للجيش للدفاع عن أحد أركان السيادة، الذي يمثله المال العام.

– كما في المواجهة مع الاحتلال، الإعلام شريك للمقاومة والجيش والشعب، ولسان حال الثلاثيّة، رغم وجود بعض الإعلام الذي أدمن التشكيك والتيئيس والتهوين متموضعاً عملياً في ضفة حماية الاحتلال، سيكون الإعلام شريك ثلاثية المقاومة والشعب والقضاء، رغم تموضع بعضه في متراس التشكيك والتيئيس والتهوين متموضعاً عملياً في ضفة حماية الفساد.

– زمن الحرب الأهلية والحروب الخارجية والفتن قد ولّى، وطريق الصبر طويل، أما الطريق الوحيد السالك أمام الخائفين من النيل منهم في ملفات الفساد فهو التقدّم الاستباقي للقضاء بأدلة البراءة، أو بالاعتراف بالجرم طوعاً وإعادة المال المنهوب عسى أن يشكل ذلك سبباً تخفيفياً في عيون القانون والقضاة.

Related Videos

Related Articles

سذاجة التوقعات اللبنانية لحماسة روسية سورية

مارس 9, 2019

ناصر قنديل

– يتوقع الكثير من متعاطي الشأن العام والسياسيين والإعلاميين اللبنانيين حماسة روسية وسورية في تلبية الطلبات اللبنانية، خصوصاً الآتية من رئاسة الجمهورية والفريق المساند للمقاومة، باعتبارهما حليفين، ويمكن رغم شلّ قدرة الدولة اللبنانية عن التعاطي مع الدولتين الروسية والسورية بلغة المصالح التي تحكم علاقات الدول، أن يتخيل هؤلاء أن تبقى الحماسة الروسية والسورية على قاعدة وهم وجود مصالح لكل من موسكو ودمشق عنوانها استعمال لبنان منصة لتعويم الدور والحضور، لأن التخيل اللبناني السائد لا يزال ينظر بعين الوهم نحو قوة واشنطن وقدرتها واعتبارها محور العالم وربما الكون، والنظر لمن يواجهونها وينتصرون عليها خلال السنوات التي مضت، كمجرد باحثين عن اعتراف أميركي بهم وبدورهم، متجاهلين وعاجزين عن الاقتناع بأن العالم قد تغير وأن المعادلات الجديدة التي تحكم العالم والمنطقة ليست كما يفترضون، وأن عليهم أن يستفيقوا من حلم ليلة صيف يعيشونه في استقبال الموفدين الأميركيين والاستماع إلى توجيهاتهم.

– كثير من هؤلاء يظن أن المبادرة الروسية لحل قضية النازحين تجمّدت بسبب الضغوط الأميركية والأوروبية، لربط العودة بالحل السياسي، لأن العودة ترتبط بإعادة الإعمار، والمال اللازم لها يملكه ويملك قراره الأميركيون والأوروبيون. وهذا يعني ضمنا تخيل سذاجة روسية سورية بطرح المبادرة، فالروس يعلمون قبل طرح مبادرتهم أن هناك مصالح عليا أميركية أوروبية بالسعي لتعطيل عودة النازحين وربطها بموافقتهم وشروطهم بعدما فقدوا أوراق الضغط العسكرية التي بنوا عليها آمالهم في رسم مستقبل سورية قبل ثماني سنوات، وهذا كان واضحاً بقوة قبل المبادرة، فهل فكر هؤلاء بطريقة أخرى لماذا طرحت المبادرة ووفقاً لأي حسابات ولماذا تجمّدت؟

– يؤكد الروس كما يؤكد السوريون أنهم يعتقدون بتباين يكبر تدريجياً بين المصالح الأميركية المحكومة بالحسابات الإسرائيلية أساساً، وحسابات كل من حلفاء واشنطن في لبنان والأردن وتركيا، الواقعين تحت ضغط ملف النازحين، وبنسبة كبيرة أيضاً أوروبا التي تعاني من ترددات السياسات الأميركية في المنطقة بسبب النازحين وملف الإرهاب الذي يهدد أمنها، والسياسات الأميركية لإذكاء التوترات بما في ذلك تعاملها مع العقوبات على إيران، وبنسبة معينة أيضاً دول الخليج ومصر التي تستشعر تقدم الحضور التركي على حسابها في سورية وعبر سورية في المنطقة، وتتحرّك موسكو ومعها بدرجة اقل دمشق على إيقاع ملاقاة هذه التغيرات تدريجاً وبمبادرات محسوبة ومدروسة، كان اولها السعي لاستقطاب تركيا خارج خطة الحرب الأميركية وقد حققت نتائج باهرة، بمعادلة العصا والجزرة، وليست روسيا ولا سورية جمعيات تخديم مجاني للملتحقين بالسياسات الأميركية لنيل إعجابهم بأنها ذات مبادرات خيرة.

– قوبلت المبادرة الروسية بتردد أوروبي وتركي وأردني، وهي الدول المعنية بملف النازحين، لحاجة كل من هذه الدول لاستخدام هذا الملف في حسابات خاصة، وبقي لبنان، وانتظرت موسكو ودعت دمشق للانتظار معها لسماع موقف لبناني رسمي كدولة ذات سيادة يقلقها هذا الملف بالاستعداد للسير قدماً وبقوة في ترجمة هذه المبادرة لجعل عودة النازحين من لبنان إلى سورية نموذجاً يحتذى في الملف برمته. وجوهر المبادرة هنا ليست بنودها، بل بقيام لجنة عليا روسية لبنانية سورية، فقوبلت بالتذاكي اللبناني، تحت شعار لجنة هنا ولجنة هناك، مراعاة للشروط الأميركية والخليجية في العلاقة بالدولة السورية، فتجمّد التعاون السوري، وتجمّد الروس عن السير بالمبادرة. وهذا سينسحب سورياً على ملفات كثيرة، فبقاء الموقف الأردني مثلاً تحت سقف أميركي وخليجي في التعامل مع الدولة السورية، لن يسهل الطلبات الأردنية بالقضايا الاقتصادية في العلاقة مع الدولة السورية، ويجب التذكير للذين نسوا أن الدولة السورية قابلت وهي في ذروة الاستهداف، وقبل أن تحقق ما حققت من انتصارات، الطلبات الرسمية الألمانية والفرنسية والإيطالية بتعاون مخابراتي بالرفض متمسكة بأولوية التعامل من دولة إلى دولة، وبعدها ينطلق التنسيق الفرعي أمنياً كان أم اقتصادياً، ولن تقابل الدولة السورية طلبات لبنانية أو اردنية بغير هذا الموقف، سواء بما يخص النازحين أو غير النازحين.

– يتصرّف كثير من اللبنانيين أن بمستطاع الدولة اللبنانية أن تضع فيتو على السلاح الروسي باستجابة مهينة ومذلة للتعليمات الأميركية، وهو ما لم تفعله دول أعضاء في الناتو مثل تركيا، ومن ثم أن تنتظر من الدولة الروسية تقديم الخدمات المجانية للبنان، بينما ما يفعله اللبنانيون، أو بعضهم السياسي، هو تعطيل سيادة الدولة وقرارها المستقل، وبيعه لأميركا وانتظار الإيجابيات من غير الأميركي، وخصوصاً من الذين يضعهم الأميركي على لائحة الأعداء كحال الدولتين الروسية والسورية. وهذه قمة السذاجة في العلاقات الدولية، وما لم يكن لبنان جاهزاً للتصرف بمنطق مصالحه وبقوة قرار مستقل في مقاربتها وتلمس موسكو ودمشق ذلك في مفردات حسية واضحة، لن يحصل لبنان على غير المجاملات التي تمتلئ بها مفردات الدبلوماسية والعلاقات الدولية.

Related Videos

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Stronger than Ever, Warsaw Summit Doomed to Fail

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Stronger than Ever, Warsaw Summit Doomed to Fail

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Saturday a speech in which he tackled various international and internal topics.

Addressing thousands of people commemorating Leader Martyrs’ Day, Sayyed Nasrallah confirmed that the Resistance’s strength has been increasing linearly  on daily basis so that it reached its current power.

“This force did not come without facing difficulties and making sacrifices,” His Eminence stated.

On the event, His Eminence recalled that “Our leaders were strong and never shaken or weaken.”

Back to Sheikh Ragheb Harb martyrdom, he highlighted that late Sheikh Resistance Leader stood firm and refused to shake hands with the Zionists.

“Sayyed Abbas al-Moussawi talked about the coming victory despite the environment of surrender and weakness that prevailed at the time,” he said, noting that “Sayyed Abbas believed in the victory of the resistance and the end of the Zionist occupation to Lebanon and was looking forward towards Al-Quds.”

As he emphasized that the United States and “Israel” have done all what they can do all over the years to defeat the Resistance, Sayyed Nasrallah hailed the fact that the “Resistance has created equations, entered the era of victories and closed behind it the gate of defeat.”

He further denounced the “takfirist, terrorists and others who are only tools in the American scheme.”

Hailing the current Resistance strength, His Eminence revealed that “in the formation of the Resistance there are 40 axes and each axis possesses more than the resistance had on the eve of 2000 liberation.”

“US Secretary of State Mike Pompeo was correct in his concern that Hezbollah is now stronger than ever,” he added, pointing out that “The US thinks the source of power is in the weapons, or with money, and so the US sanctions Hezbollah to try to limit its power.”

Moreover, Hezbollah Secretary General underscored that “ the secret of our Resistance’s strength is not only in the weapon but in the strength of faith and determination.”

“The “Israeli” talk about invading Southern Lebanon has become worthless and the Zionists do not trust their army today,” he warned, assuring the Lebanese that “the enemies can’t defeat our Resistance as long as we have this determination and strength.”

Sayyed Nasrallah also said:

“We are strong but we keep our humbleness, specifically with the oppressed people who put their hopes on us, as for the thieves, we treat them differently.”

Undermining the US claims of Hezbollah’s presence in Venezuela,  he refuted all the US claims concerning “Hezbollah’s influence and cells in Venezuela.”

“We express our solidarity with Venezuela in face of the American schemes, but the American claims that there’s a Hezbollah influence are funny,” Sayyed Nasrallah clarified.

Back to the “Israelis”, His Eminence sent a sounding message:

“If the “Israelis” have enough information about us, they will become more deterrent.”

“We are strong in the face of the “Israeli” entity  and its army isn’t prepared to wage war against us,” he stressed.

In addition, the Resistance Leader unveiled that

“the “Israelis” have become afraid that Hezbollah enters the Galilee and storms their settlements.”

On the regional scene, Sayyed Nasrallah explained that

“The regional conspiracy scheme  is resembled by the American hegemony, the occupation of “Israel” and the remaining subordinate regimes.”

Citing an important observation about “Israel’s” role as tool of the US Empire, His Eminence said:

  • “Netanyahu thinks the Americans work for him but he works for them, and all the others do too.”

“America gathered in 2011 hundred forty countries to eliminate the regime in Syria but it failed,” he added, warning that “the enemies are trying to rally the world to conspire against the resistance after the failure of their wars to eliminate it.”

In parallel, he stressed that “The lack of preparedness of the “Israeli” army is one of the consequences of its loss in 2006 war on Lebanon and 2014 aggression on Gaza.”

Commenting on Warsaw summit, the Resistance Leader emphasized: “Today they are gathering the world in Warsaw to support Netanyahu, besiege Iran and target the axis of resistance, and this does not frighten us.”

However, he assured: “Today we’re in a much better situation than before. Warsaw conference is fragile and its first aim was targeting the Palestinian cause.”

“ [Abd Rbo Mansor]Hadi’s foreign minister sitting next to [Benjamin] Netanyahu confirms who is behind the battle in Yemen. The aggression on Yemen is an “Israeli”-American war carried out by Saudi Arabia, UAE and Abed Rabbo Mansour Hadi.”

Lamenting some Gulf monarchies surrender, His Eminence said: “Bahrain’s foreign minister sitting to Netanyahu’s right shows that the ruling regime is part of the “Israeli”-American structure.”

Revealing the goals of the recent conference, Sayyed Nasrallah went on to say: “the real goals of Warsaw Conference is to erase the Palestinian cause, moving towards normalization and gathering in face of Iran and the resistance.”

“Iran today is stronger than being targeted by any  war,” His Eminence said, noting that “Iran’s response to threats and sanctions was the participation of tens of millions in the 40th anniversary of the Revolution’s  victory .”

He also expressed that the “main concern is over the Palestinian cause and hence the our Islamic people must be aware in the battle against normalization.”

In response, Sayyed Nasrallah uged: “All Arab peoples must return and stand against normalization as the Palestinian people refuse to surrender and normalize.”

On the Syrian front, he announced that “Daesh’s presence in Syria is about to end.”

“Hezbollah was part of the major battle to eliminate Daesh till the Boukmal. The largest area in Syria was liberated by the Syrian army and the allies, including Hezbollah,” His Eminence reiterated, noting that “Who will come out and announce the end of the battle with Desh is the greatest hypocrite in the world Donald Trump.”

According to Hezbollah Secretary General, “ In Lebanon, America was preventing a confrontational with Daesh, and in Iraq, it was America who made Daesh via Trump’s statements.”

Sayyed Nasrallah underscored that “All the evidences confirm that the Americans were a factor in delaying the end of the battle with the Daash and they wanted it to last for many years.”

“This is while Americans created al-Qaeda [terror network] themselves and then claimed to have eliminated it. They emboldened [former Iraqi dictator] Saddam Hussein and supplied him with various weapons of mass destruction, and one day got rid of him over allegations that he had developed such munitions,” he highlighted.

On the internal front, Sayyed Nasrallah said that “Iran had frequently expressed eagerness to assist Lebanon, arguing the Beirut government had turned down such offers due to opposition from the US and Saudi Arabia.”

“The lingering power outage in Lebanon is the result of political bickering. Iran could have resolved the matter with its expertise. It is unwise of the Beirut government to think that Iran wants to wrest control over Lebanon,” he stated, calling the “Lebanese government must not let corruption flourish, and must root out the menace. It must act lawfully and courageously, and spend public funds for civil services.”

Related Videos

Related Articles

سؤال برسم النواب الذين يريدون استرداد قرار الحرب

فبراير 14, 2019

ناصر قنديل

– سمعنا على مدى يومين عدداً من النواب يتحدثون عن معادلة قديمة جديدة في الحياة السياسية اللبنانية، عنوانها استرداد الدولة ما يسمّونه قرار الحرب، وباعتبار أنّ المقصود هو سلاح المقاومة، وليس في مفردات المقاومة الذهاب لسلم مع كيان الاحتلال كي نستعمل المصطلح الكامل الذي يقوله أصحابه وهو قرار الحرب والسلم، وبالعودة لقرار الحرب الذي يعتبر النواب ومعهم من خلفهم من قوى سياسية يفترض أنها تحسب كلامها ومعادلاتها وخطابها، من المهمّ بداية لفت النظر إلى أنّ أغلب المتحدّثين عنه، يربطون به قيام الدولة، وصولاً للفوز بخطط مكافحة الفساد، وهم يتساءلون باستغراب: «كيف يمكن لدولة لا تملك قرار الحرب والسلم فوق أرضها أن تتمكّن من الفوز في معركة مكافحة الفساد؟» مستنتجين أنها معركة سيادة الدولة التي ينفصل بعضها عن بعض. وما يعنيه الكلام بصورة مباشرة تشريعاً لفساد طالما لم تستردّ الدولة بنظرهم قرار الحرب.

– بالعودة إلى المعادلة نفسها، آملين بصدق أن نقرأ أو نسمع نقاشاً لما سنقوله، من أصحاب المعادلة ومسوّقيها، السؤال البسيط هو كيف يمكن إمساك الدولة بقرار الحرب، كي لا نقع في استعمال مصطلح مفخّخ يهدف لتظهير المقاومة كمغتصِب قرار الدولة بالحرب، والذي يستتبعه أصحاب المعادلة بالدعوة لسقف أدنى هو وضع سلاح المقاومة تحت إشراف الدولة، وسقفه الأعلى نزع هذا السلاح من يد المقاومة. وبالمنطق المصلحي البراغماتي وبعيداً عن مناقشة ما إذا كانت الدولة قادرة على القيام بدورها من جهة، وبالدور الذي تقوم به المقاومة من جهة أخرى، رغم التفاوت البنيوي بين الدولة والمقاومة والذي ينعكس حكماً على أهلية قيام أيّ منهما بدور الآخر، سنسير بمنطق أصحاب المعادلة تسهيلاً للنقاش وتبسيطاً لعرض الوقائع والمعادلات المنطقية عندما تكون الخلفية وطنية صادقة، وليست مجرد كيد سياسي، أو تحقيق رغبات خارجية يشكل مجرد تبنّيها طعناً بوطنية أصحابها وادّعائهم منطلقات سيادية لمعادلاتهم.

– مصلحياً، لا مصلحة للدولة ومكوّناتها التي تمثلها القوى السياسية، خصوصاً الممثلة في المجلس النيابي والحكومة، منح جيش الاحتلال الذي يتربّص بلبنان وحدوده البرية والمائية وينتهك أجواءه، ومن ورائه قيادته السياسية، أيّ مكسب من النقاش اللبناني والقرار اللبناني المتصل بإدارة الدفاع عن لبنان، طالما خلفيات المشاركين بالنقاش والقرار وطنية خالصة، وإذا كان المطلوب وقوف المقاومة عملياً وراء الجيش اللبناني كقوة دفاعية احتياطية في مواجهة أي عدوان، لا تقدّمها عليه. وهذا هو المفهوم العملي لما يسمّونه إمساك الدولة بقرار الحرب. فالمنطقي ليس البدء بالخطوة الأولى من عند المقاومة بمطالبتها بإعلان خضوعها لقرار الدولة في الحرب، وهو إعلان لن يفعل سوى إشعار كيان الاحتلال بتحقيق ربح مجاني، يتمثل بإشعار المقاومة بأنها محاصرة في داخل بلدها، ودفع الضغوط على لبنان والمقاومة للمزيد من التصعيد أملاً بتحقيق المزيد من القيود على المقاومة، بينما عندما تكون الخطوة الأولى عملياً وليس إعلامياً من طرف الدولة، فيصير مفعولها عكسياً على معنويات كيان الاحتلال وثقته بجدوى الضغوط، ومثله كلّ مَن يساند هذا الكيان، خصوصاً ما يمثله الموقف الأميركي ومن ورائه بعض الغرب والعرب.

– عملياً وواقعياً، يسهل على أيّ طرف تحرّكه الحسابات الوطنية فقط، أن يبدأ بالسؤال عن حقيقة وجود احتلال لأرض لبنانية ووجود تهديدات ونيات عدوانية إسرائيلية. وعندما يكون الجواب إيجابياً، يصير السؤال البديهي طالما أنّ الدولة هي المعنية بتحرير الأرض المحتلة وردّ الاعتداءات ووقف الانتهاكات للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، كيف يمكن للدولة فعل ذلك، والسير بالخطوات العملية التي تترجم تمكين الدولة من تحقيق هذا الهدف؟ وإذا تساهلنا مع أصحاب معادلة إمساك الدولة بقرار الحرب وقبلنا تأجيل البحث باستراتيجية وطنية للتحرير، وقد فشلت كلّ الرهانات على إنجازه دبلوماسياً منذ العام 2000، كما فشلت بعد القرار 1701 الذي نص على تكليف الأمم المتحدة بإنهاء قضية الأراضي اللبنانية المحتلة، ونكتفي مؤقتاً، بالتساؤل: ماذا يجب أن تفعل الدولة لمنع الانتهاكات وردّ العدوان، طالما أنّ الجهد الدبلوماسي اللبناني الضروري والمفيد ليس كافياً بدليل مواصلة كيان الاحتلال بناء الجدار الإسمنتي على الأراضي اللبنانية ولتهديد ثروة لبنان النفطية في المياه الإقليمية للبنان وانتهاك مستدام ومتمادٍ لأجوائه؟

– الجواب البسيط هو أن تقوم الدولة بامتلاك الأسلحة التي تمكّن جيشها من التصدّي للانتهاكات وردّ العدوان، وجعل جيشها قادراً على تولي المهمة، وعندما يقف مساندو خيار المقاومة لمنع ذلك، مواجهتهم باعتبار أنهم يحولون دون إمساك الدولة بحقها السيادي وهو قرار الحرب، والذي يحصل فعلياً أنّ أهل المقاومة وقادتها هم الذين يطالبون الدولة بفعل ذلك، ويعرضون استعدادهم للمساهمة في تمكين الدولة من الحصول على الأسلحة التي يحتاجها الجيش اللبناني لتتمكّن من وقف الانتهاكات للأجواء اللبنانية والاعتداءات على المياه والأراضي اللبنانية، وهي ببساطة عملية أيضاً معلومة جداً، شبكة دفاع جوي وصواريخ أرض أرض متقدّمة، وصواريخ أرض بحر فعّالة، وشبكة رادارات متقدّمة لرصد تحرّكات جيش الاحتلال براً وبحراً وجواً، ويعلم دعاة إمساك قرار الحرب، أنّ المترتّب طبيعياً على تمكين الجيش من القيام بهذه المهمة، سيجعل المقاومة تلقائياً قوة احتياطية تساند الجيش اللبناني عند الحاجة، وتقف وراءه في مواجهة قرار الحرب «الإسرائيلي» عندما يصير تدخّل المقاومة ضرورة، ويجب وفقاً لنظرية هؤلاء اعتبار هذا إنجازاً كبيراً في سعيهم إذا كانت خلفياتهم وطنية فقط.

– السؤال الطبيعي هو لماذا تقشعر أبدان هؤلاء كلما جرى الحديث عن امتلاك لبنان شبكة دفاع جوي؟ ولماذا يصيبهم الذعر إذا سمعوا بمصادر دولية مستعدّة لتزويد الجيش اللبناني بما يحتاجه في مواجهة «إسرائيل»؟ وهم يعلمون أنهم عندما يقولون إنّ الجيش اللبناني وحده يتولى مسؤولية الدفاع عن لبنان، يتحدثون عن إلقاء عبء مواقفهم السياسية الغامضة، على الجيش الذي يفترض بهم عندما يتحدثون عن مسؤوليته الدفاعية أن يوفروا له وسائل هذا الدفاع، وروسيا متاحة، وربما فرنسا، والمال الخليجي يفترض أن يتحمّس لتسديد متوجبات شراء هذا السلاح طالما أنّ التنافس مع إيران يحرّك الأوروبي والخليجي، واللبنانيون سمعوا عن هبة الثلاثة مليارات دولار من السعودية للبنان لتسليح الجيش، وعن صفقة مع فرنسا لهذا الغرض، قبل سحب العرض والصفقة، فلمَ لا يذهب هؤلاء إلى السعودية وفرنسا ليفقأوا حصرمة في عيوننا، بجهوزيتهم السيادية ودعم حلفائهم لها، ولبنان بالمناسبة بدون قوى مقاومة في الحكم كان أشدّ شجاعة في فعل ذلك قبل نصف قرن عندما قصد فرنسا لشراء شبكة صواريخ كروتال للدفاع الجوي، من دون أن تقيم حكوماته المتهمة بالتبعية والمطعون بوطنيتها، قياساً بحكومات اليوم، أيّ حساب لغضب واشنطن وغير واشنطن، فلماذا لا يفعل السياديون ذلك؟

– ببساطة هذه خارطة طريق سهلة وواضحة للإمساك بقرار الحرب، وهي خارطة طريق تشجعها المقاومة، ولا تحتاج سجالاً داخلياً، ولا تمنح كيان الاحتلال أيّ مكسب معنوي أو مادي، بل بالعكس يكفي حدوث ذلك ليكتشف حماة كيان الاحتلال أنّ المزيد من الضغوط على لبنان ستخلق نتائج عكسية على كيان الاحتلال وتُعقّد قدرته على العدوان، فهل من وطني سيادي لا يفرحه ذلك ويتفادى السجال الاستفزازي الداخلي الذي يُفرح العدو، إنْ كانت حساباته وطنية، ولا نقول فقط هذه المرة؟

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: