Nasrollah is the peace-maker of the regional Lebanon نصرالله صانع أمان لبنان الإقليمي

Nasrollah is the peace-maker of the regional Lebanon

مايو 15, 2017

Written by Nasser Kandil,

While the Lebanese parties are fighting with their old and new alliance, the Secretary-General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Narollah advices to overcome the divisions, and to adopt the dialogue and the language of compromises. Many of them do not pay attention that while they are competing on sharing the parliamentary seats during formulating the new elections law, or while they are competing on the economic and the financial share under the titles of accusing of corruption and raising the slogans of reform they have this luxury in practicing their game, as some of media means which are fed with money of the abroad, they make the resistance weapons a goal, or they disregard this weapons in order to sell another commodity, so it does not matter because that behind this political, financial, and media way of gaining a source, on one hand some people get their value and importance from the eyes of the abroad because they are from the same country where the resistance drew outside the rules of the familiar game a stable regional security for its country, and on the other hand, many get their comfort and luxury by practicing the financial share and the political tampering through the regional security granted by this resistance.

All of them turn their backs to this resistance, some want it a stick by which they fight others under the name of the coalition, and some want it a voting block that moves under demand, while some want it a title for a hostility that takes possession of their position at the outside as a pretext. Some want it to be strong but to keep silent in order to feel with security and to make the country out of danger, where the deals of electricity, oil, gas, and waste will be available. But at the same time there is no objection if the conditions of the coming foreign companies and their funds are sanctions that target the followers of the resistance, there were theories and sermons about realism that call the resistance to understand the rules of the global banking system.

Away from the discussion about the positions of the Lebanese parties regarding the role of the resistance in Syria and its managing the deterrence equation with Israel, Al Sayyed Hassan Nasrollah announced two important things; First, the end of the war of the eastern borders and opening the door for the settlements. Second, the confidence in the fall of the Israeli psychological warfare towards saying to the Lebanese people continue your normal livelihood, do not concern about what the Israelis are saying. The danger of the Israeli aggression and the threat of terrorism are the two challenges which the Lebanese people demand from any regime to ensure having control of. Al Sayyed Hassan Nasrollah without asking the Lebanese politicians to change their position towards formulating ministerial statement that gave a just judgement to the resistance or any position that protects its followers from sanctions or to dare to ask for any communication with the Syrian government, he announced that there is no regional danger against Lebanese despite what surrounds us.

Tomorrow, as every time we will hear voices that do not find in what Al Sayyed Nasrollah said but a justification to talk about the exclusivity of what is supposed that it is among the tasks of the country, they will talk about a state within a state, we will laugh and we will say in secret; is there anyone in the country who wanted really this role, but the resistance replaced him, we will laugh and say that it is the tampering and the luxury granted by the resistance, so let them be satisfied, what is important is that the country is fine. But what is not good is when the country be under the control of those. Alas, if the regional security of the Lebanese people was among the responsibilities of those.

Translated by Lina Shehadeh,

نصرالله صانع أمان لبنان الإقليمي

مايو 12, 2017

ناصر قنديل

– في ما يتقاتل الأفرقاء اللبنانيون بتحالفاتهم القديمة والمستجدة، ويقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ناصحاً بتخطي الانقسامات واعتماد الحوار ولغة التسويات، لا ينتبه كثير منهم وهم يتنافسون على تقاسم المقاعد النيابية بين سطور صياغة القانون الجديد للانتخابات، أو يتنافسون على الكعكة الاقتصادية والمالية تحت عناوين تقاذف تهم الفساد ورفع شعارات الإصلاح، أنهم يمتلكون هذا الترف في ممارسة لعبتهم، كمثل بعض الإعلام الذي يتغذّى على مال الخارج، فيجعل سلاح المقاومة هدفاً له، أو يساير هذا السلاح ليبيع سلعة أخرى، أن وراء هذا الاسترزاق، السياسي والمالي والإعلامي، مصدراً، فمن جهة يستمدّ البعض قيمته وأهميته بعيون الخارج، لأنه في البلد ذاته الذي فيه هذه المقاومة التي رسمت خارج قواعد اللعبة المتعارف عليها أمناً إقليمياً ثابتاً لبلدها. ومن جهة مقابلة يستمد الكثيرون راحتهم وترفهم في ممارسة التقاسم المالي والعبث السياسي من أمن إقليمي منحته هذه المقاومة لبلدهم.

– جميعاً يديرون ظهورهم لهذه المقاومة، بعضهم يريدها عصا يقاتل بها الآخرين باسم التحالف، وبعضهم يريدها كتلة تصويت تتحرك غب الطلب، وبعضهم يريدها عنواناً لخصومة يستحوذ على مكانته بسببها لدى خارج متعطش لخنقها، وبعضهم يريدها أن تكون قوية وتصمت فينعم بالأمن ويخرج البلد من دائرة الخطر، وتنفتح فيه أبواب صفقات الكهرباء والنفط والغاز والنفايات، ولا مانع إن كانت شروط مجيء الشركات الأجنبية وأموالها عقوبات تستهدف جمهور هذه المقاومة، وتخرج النظريات والمواعظ عن الواقعية تدعو المقاومة لتفهم قواعد النظام المصرفي العالمي.

– بعيداً من النقاش حول مواقف الأطراف اللبنانية من دور المقاومة في سورية، وإدارتها معادلة الردع مع «إسرائيل»، أعلن السيد نصرالله أمرين جديدين لافتين: الأول نهاية حرب الحدود الشرقية وفتح باب التسويات، والثاني الثقة بسقوط الحرب النفسية «الإسرائيلية» وجدرانها وصولاً للقول للبنانيين تابعوا حياتكم الطبيعية ولا تنشغلوا بما يقوله «الإسرائيليون». وخطر العدوان «الإسرائيلي» والتهديد الإرهابي هما التحديان اللذان يطلب اللبنانيون من أي حكم توفير الإطمئنان بإدارة المعركة معهما، وإذ بالسيد نصرالله من دون أن يكلف الساسة اللبنانيين تغييراً في مواقفهم نحو صياغة بيان وزاري ينصف المقاومة، أو موقف يحمي جمهورها من العقوبات، أو التجرؤ على فتح قناة اتصال حكومية مع الحكومة السورية، يخرج ويعلن أن لا خطر إقليمي على لبنان رغم العواصف العاتية.

– غداً، كما في كل مرة، قد نسمع أصوات نشاز لا تجد في ما قاله السيد نصرالله إلا مبرراً للحديث عن تفرّد بما يفترض أنه من مهام الدولة ويتحدثون عن دولة داخل الدولة. فنضحك ويضحك السيد نصرالله، ونقول في سرنا: هل ثمة مَن في الدولة يريد هذا الدور فعلاً وتقدمت المقاومة لتحلّ مكانها؟ ثم نضحك ونقول إنه العبث والترف اللذان منحتهم إياهما المقاومة فليتنعّموا، وليسترزقوا، المهم أن البلد بخير، وأن ما ليس منه بخير هو ما يقع بين أيدي هؤلاء وعلى عاتقهم، والويل للبنانيين لو كان أمنهم الإقليمي من ضمن مسؤوليات هؤلاء وعهدتهم.

(Visited 1٬226 times, 1٬226 visits today)
Related Videos


Related Articles

لعبة الشارع الطائفي هي الخط الأحمر

لعبة الشارع الطائفي هي الخط الأحمر

أبريل 20, 2017

ناصر قنديل

– في قلب النقاش الدائر تحت شعار السعي لقانون انتخاب جديد تولّى التيار الوطني الحر بشخص رئيسه مهمة تقديم اقتراحات لمشاريع جديدة بالتتابع، فكلما بدا أنّ مشروعاً يسقط يتقدّم التيار ببديل جديد. وقد وصف رئيس التيار ذلك بالسعي التوافقي من جهة لبلوغ حلّ لهذه المعضلة منعاً لدخول أزمات وطنية تتمثل بخطر التمديد أو العودة لقانون الستين المرفوض، وبالتأكيد الفراغ الذي يبقى بالنسبة للتيار أبغض الحلال، ومن جهة أخرى لما أسماه كشف النيات واختبار مدى وجود قرار تعطيلي لدى البعض يختبئ وراء وضع فيتو على مقترح معيّن فيتمّ كشف نياته بالمقترح الثاني والثالث، وصولاً إلى التوافق أو التيقن من نية التعطيل. وفي قلب هذا النقاش تخوض القوات اللبنانية التي يربطها حلف وقع في معراب مع التيار الوطني الحر، معركة خياراتها بخصوص قانون الانتخاب، فتقبل وتتحفظ وترفض مقترحات التيار ورئيسه، لكن عينها تبقى دائماً على الترويج لمعادلة تقول إنّ حزب الله يخذل التيار ويخرج من الحلف معه، وتستند في ذلك إلى ما يروّج عن حملات ومواقف لمقرّبين من حزب الله تتناول بقسوة المقترحات التي يتقدّم بها رئيس التيار.

– يستطيع أيّ متابع لمسار النقاش الانتخابي، أن يسجل بين التيار الوطني الحر وحزب الله تناغماً وتفاهماً سابقين للانتخابات الرئاسية عنوانه التمسك بإجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون النسبية الشاملة ولبنان دائرة واحدة، وأنّ الموقف القطعي لرفض قانون الستين في خطاب حزب الله قد انطلق بنسبة كبيرة من التيقن من درجة إخلاص التيار الوطني الحر وقيادته لهذا الموقف الملتزم بخيار النسبية الذي وجد فيه الحزب فرصة ذهبية للسير قدماً بخيار إصلاحي تاريخي في بنية النظام السياسي، ومن يعود لخطابات الأمين العام لحزب الله في شرح أسباب تمسّك الحزب بترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وتصريحات قيادات حزب الله، سيجد دائماً تذكيراً بمعنى تبنّي التيار وقياداته لخيار النسبية كأساس للتحالف الذي جمع الطرفين، وإذا كان ثمة مَن يحقّ له العتب فهو حزب الله وليس التيار، فالتيار هو مَن تخلّى عن مضمون التفاهم وليس الحزب، ويمكن للحزب أن يسجل درجة حرصه على التحالف بقبول مناقشة فرضيات لا تنتمي للنسبية الشاملة تقدّم بها التيار وأظهر الحزب انفتاحه عليها، علماً أنه أبدى قبولاً لبعضها ومرونة تجاه بعضها الآخر، بينما لم يسجل عتباً على تخلي التيار عن الخيار المحوري في مقاربة الحياة السياسية الذي يشكله قانون الانتخاب والتمسك بالنظام النسبي، لا بل على انتقال التيار لتسويق الحجج التي تصيب مشروع النسبية من زاوية طائفية سبق للتيار أن تولى الردّ عليها وعلى أصحابها.

– إدارة التباين حول قانون الانتخاب مهمة للفريقين من موقع التحالف، هذا صحيح، لكنها مهمة مستجدة على حزب الله بعدما غيّر التيار موقفه، وليس الحزب الذي غيّر، والمسؤولية الموضوعية في تقديم سيناريوات لإدارة الخلاف تقع على عاتق الذي غيّر وتغيّر، لأنّ المنطق يقول إنه لو بقي التيار على موقفه المتمسك بالنسبية الشاملة لما كان من مبرّر لكلّ هذا الكلام، كيف وأنّ هذا التغيير جاء على خلفية التحالف المستجدّ مع القوات اللبنانية، والذي قدّم بداية كمجرد مصالحة تطوي صفحة الحرب، ثم كدعم مسيحي لترشيح العماد عون للرئاسة، ليصير مع مشاريع قوانين الانتخابات حلفاً سياسياً يتقدّم على التحالف مع حزب الله عملياً، وفقاً لمعادلة، في الإقليمي مع حزب الله وفي المحلي مع القوات. وهذه معادلة قاسية على الحزب أو على جمهوره على الأقلّ الذي لم يكن يتوقع تطابقاً مع التيار ولا يطلب التماهي، بل يستغرب كيف يمكن للتيار الذي يدرك حجم حرص حزب الله على منع الفتنة الشيعية السنية، وكم يبذل لتفاديها، أن يتوقع تقبّله لمخاطر جرّ البلد إلى مناخات شحن واحتقان طائفي بخطاب قواتي، سرعان ما يصير مشتركاً مع التيار بالنزول إلى الشارع، على أساس مسيحي في مقابل اصطفاف إسلامي، بينما كانت القيمة الأهمّ لتفاهم السادس من شباط عام 2006 أنه قدّم العلاقة بين التيار والحزب كجسر عبور بين الطوائف يستحيل كسره.

– الكلام الصادر عن رئيس الجمهورية في مناسبات متعدّدة يقول بالتمسك بالنسبية، ويردّ على منتقديها، بأنها لا تُقصي أحداً ولا تُضعف طائفة او طوائف، ومن يريد إقصاء خصومه في طائفته وحده يرفضها، وما يخسره البعض معها نربحه استقراراً للوطن، وبمستطاع المشكّكين في التيار بموقف الحزب أن يختبروا صدقية حزب الله مع التيار بدلاً من الإصغاء لتحريض قواتي ضدّ هذا التحالف، وذلك بأن يقوموا بالتمسك بكلام رئيس الجمهورية ورؤية مواقف الأطراف منه، كما يستطيع المتسائلون أن يطرحوا أسئلتهم بصورة مغايرة، أليس التمسك بهذا التحالف هو الذي جعل حزب الله ينفتح على صيغة المختلط، التي سبق التيار إليها طرح حركة أمل ولم يُبدِ حزب الله كلاماً مؤيداً أو مسانداً لها، وبالإمكان التساؤل ماذا يبقى من قيمة تحالفات عابرة للطوائف عندما يسقط أهمّها على خطوط تماس طائفية، ومن يحمل مسؤولية وضع هذا التحالف على الألسنة للنيل منه، أليست الخيارات الانتخابية التحالفية على أساس طائفي التي أوحت لجمهور الحزب والتيار أنّ التيار بات أقرب للقوات منه لحزب الله، وأنه مستعدّ لاختبار الشارع على أساس انقسام طائفي، وهو يعلم أنّ هذه واحدة من المحرّمات في قاموس المقاومة؟

– يستطيع التيار أن يقيم حلفاً مع القوات، وهذا حقه وهذا لا ينتقص من صدقية تحالفه مع حزب الله، ضمن شرطين، هما التمسك بما سبق التفاهم حوله، خصوصاً حول مسائل مفصلية بحجم الالتزام بالنسبية، كما وردت تماماً في خطابات رئيس الجمهورية، ورفض كلّ محاولات للدوس على خط أحمر هو جرّ الشارع لاختبارات طائفية خطيرة تهدّد باستعادة خطابات الحرب الأهلية، والفرصة لم تفت، وتفهُّم التحالفات الانتخابية وغير الانتخابية مع القوات شأن يخصّ التيار وحده، لكن النسبية كخيار إصلاحي لبناء الدولة وحماية السلم الأهلي بنبذ كلّ تعبئة على أساس خطاب طائفي صفتان منحتا التيار نفوذاً يتخطى بيئته التقليدية ولا يتوقع منه استسهال التفريط بهما، خصوصاً أنّ المهلة المتبقية حتى الخامس عشر من أيار تمنح التيار فرصة التقدّم كتيار إنقاذي يجترح الحلول الوطنية وينجح بتجميع التوافقات حولها، فالعلاقة بالقوات تتحوّل عاملاً إيجابياً عندما تستثمر لتسويق حلّ وطني لقانون الانتخاب، ورئيس التيار أثبت قدرة على ابتكار الحلول وتسويقها.

– العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله مستهدفة من قوى كبرى، فهل ينتبه المعنيون أنّ ما يبدو محض داخلي ضدّها، ليس إلا صدى لمشروع خارجي كبير، يدرك أنّ بوليصة التأمين الأهمّ في استقرار لبنان ونجاح العهد هي هذه العلاقة، وأنّ إسقاطها سيسقط عناصر القوة والمنعة اللبنانية؟

(Visited 1٬169 times, 68 visits today)
Related Videos
Related Articles

بين عون الجمهورية وباسيل «أشواط»

أبريل 14, 2017

روزانا رمّال

ما من شك في أن التيار الوطني الحر كان يحشد جدياً من أجل النزول إلى الشارع عبر انتظار ساعة صفر قرار سياسي، احتجاجاً على التمديد برفقة القوات اللبنانية بشكل خاص كقوى «سلطة»، ولا أحد يعتبر أن الشارع كان مجرد «تهديد» أو «تحفيز» من قبلهم بل كان قراراً جدياً تحضرت له وسائل الإعلام والاروقة السياسية. ويؤكد على هذا «الحل» الذي صدر عن رئيس الجمهورية أي الجهة «المقربة» من التيار الوطني الحر وهي «الرئاسة»، وبالتالي كان ممكنا عدم التلويح بالشارع من الأساس، طالما ان هناك مخرجاً يتيحه الدستور اللبناني في المادة 59 تقتضي بإمكانية استخدام الرئيس صلاحية لمرة واحدة يوقف فيها عمل مجلس النواب لمدة شهر.

قبل أن يتم ابتكار هذا الحل السليم والقويم، كان كل شيء يوحي أن بيروت مقبلة على انفجار شعبي وسياسي وأن البلاد ستدخل في أزمة سياسية حادة، خصوصاً أن مسألة الميثاقية عند حليفين مسيحيين بدأت تلوح بالأفق «التيار الوطني الحر القوات اللبنانية» أي أن المسألة لم تقتصر على تمرير «التمديد»، بل على أزمة تتعدّاها لما هو أبعد من ذلك بكثير فأي تمديد أو تصويت، في ما لو تمّ كان سيقسم البلاد إلى نوع جديد من الانقسام «الإسلامي المسيحي» بعدما كان هذا الزمن قد ولّى الى غير رجعة باحتساب المسيحيين الحاضرين وتخطّي الأغلبية، وكان ممكناً أن يزيد الأمر تعقيداً، خصوصاً في هذه الأجواء الملتهبة دولياً التي يُراد فيها للمسيحيين التخلّي عمّا يتمسّكون به في هذه المنطقة.

مزيد من الإحساس بالمظلومية «المستجدّة» والتي تمّ افتعالها كانت ستعصف بالبلاد وتفتح ازمة تضاف الى الازمة السياسية الراهنة. افتخر المسؤولون بالقوات اللبنانية، حسب المعلومات «بالاحتجاج برفقة الشريك المسيحي كاشفين انه سيكون هناك إقفال وإضراب عام في المناطق كلها، كما أن هناك تجاوباً كبيراً لأن الناس ترفض التمديد».

أخذُ الشارع الى الفوضى أمر كان مطروحاً من دون أن يرفّ جفن المعنيين، كل شيء كان وارداً في لحظة انعقاد جلسة «فتوش».. قد لا يهمّ القوات اللبنانية كثيراً حسابات من هذا النوع، لكن من المفترض ان تهم التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل. الأمر الذي «عرّى» باسيل بالكامل أمام جمهور الحليف وكشف عن تمايز ضخم بينه وبين سلوك العماد عون السياسي، وعن حكمة لا يزال يفتقدها باسيل حتى الساعة وهو بطبيعة الحال ليس مستعداً لإنكار ذلك. فبينه وبين الرئيس عون «أشواط» في العمل الوطني والنضال ومراعاة مسألة التعايش الداخلي والمحافظة على التحالفات و«كظم الغيظ» عشرات السنين بالخارج رفضاً للفوضى في البلاد.

يعوّل جمهور المقاومة كثيراً على رئيس التيار الوطني الحر «باسيل» في السراء والضراء، قد لا تهمّ هذا الجمهور كثيراً حسابات داخلية للتيار بقدر ما يعنيه أن لا يظهر خلاف بينهم وبين جمهور التيار على السطح «مبكراً» وبين القيادتين فلا تزال معركة الرئاسة حاضرة في أذهان هذا الجمهور.

لقد جعل حزب الله العماد ميشال عون «معركته» لرئاسة الجمهورية وأسس لتوافق دولي لا يستطيع أن يؤدّيه ترشيح القوات اللبنانية إليه فتمسّك حزب الله بالعماد عون فرضه مرشحاً قوياً بتوازنات المنطقة التي كان يتوق إليها لاعبوها المباشرون السعودية وإيران لنسج أرضية «نموذج» تكون نقطة انطلاق لباقي التفاهمات بالمنطقة على ما قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مؤتمر دافوس سابقاً. وهذا الخيار لا تتيحه الا تفاهمات بمستوى كباش حزب الله والسعودية في لبنان، فكان أن اقتنعت الرياض باستحالة تخطّي هذا المرشح والميل نحو مرشح وسطي وهي تدرك جيداً أن المرشح سمير جعجع لم يكن خيارها الجدي منذ إعلان قوى 14 آذار ترشيحه قبل سنوات، حيث لم يبذل أي جهد بهذا السياق.

هذه المحطة ضرورية لتذكير الوزير باسيل بحجم الإحباط الذي أرخاه على جمهور حليفه وأرضية كان من المفترض ان تنسج لمستقبل بعيد لا يتعثر عند العاصفة الأولى.

بعد زيارة وفد حزب الله الرفيع لقصر بعبدا طلب من حزب الله الذي طالب بقانون الانتخاب على أساس النسبية إعطاء فرصة للبحث مجدداً بقانون الوزير باسيل الذي لم يلقَ قبولاً من معظم الأطراف ما خلا القوات اللبنانية وهذا يعني استحالة ان يتقدم حزب الله نحوه لأنه لم يمثل حالة جامعة او بالحد الأدنى «غالبة» بين القوى. ومعروف ان حزب الله كان منفتحاً جداً مع الوزير باسيل في الصيغ المطروحة كلها ومع غير الوزير باسيل، وإن أحداً لم يخفِ هذا الأمر.

خرج الرئيس العماد ميشال عون لينقذ البلاد من أزمة ولينقذ تياره أيضاً من «سواد» الوجه والتسرّع نحو الشارع وللتصادم مع حلفائه في موقف بغير محله. خرج العماد عون الذي لا يمانع مناقشة قانون باسيل وغيره كحق للجميع ليقول إنه ليس موافقاً على ما هو أهم من طرح القوانين وهي «الفوضى».

خرج عون ليقول لستُ مستخفاً بحلفائي ولستُ مستعداً للتضحية بما نسجته معهم، ولن أفرط بما تحمّلناه وما تشاركناه سوياً، خرج عون ليقول هذا وقت تحمل المسؤولية ولست موافقاً على مهزلة «الشارع» وما تعنيها من «رسائل» أنا رئيس الجمهورية الذي أقسم بصون البلاد والحفاظ على العيش المشترك كأبٍ للجميع.

عون الجمهورية «حكيم» اللحظة والموقف «كبير» لبنان.

(Visited 478 times, 55 visits today)

Related Videos




 
Related Articles

The memorandum of the former Presidents makes them subject to trial مذكرة الرؤساء السابقين تعرّضهم للمحاكمة – انتهكوا الدستور لخدمة غبّ الطلب بلا قيمة سياسية

The memorandum of the former Presidents makes them subject to trial

 They violated the Constitution to serve their demand without political value

مارس 30, 2017

Written by Nasser Kandil,

The message sent by the former Presidents of the Republic and the government Amin Gemayel, Michael Suleiman, Fouad Al Siniora, Tamam Salam, and Najib Miqati makes them subject to trial for violating the constitution, knowing that two of them have sworn to preserve and to maintain it, as they have sworn that the President of the Republic is the President of the country, the symbol of its unity, and the one who negotiates on the foreign treaties, this item cannot be restricted with the contractual financial, military, and the political mono or multiple parties-understandings, because the political statements which are issued by the Arab, Islamic, and the international summits are foreign treaties signed by Lebanon, it undertakes to abide by their content. Lebanon starts its negotiating on them through the words recited by its President at the summit. The memorandum of the five former Presidents is a negotiation on behalf of the President of the Republic, and a desire of its owners to affect what the president will negotiate through the content of his words.

It is not important to talk about the political framework of the behavior of the former presidents because it is clear, as a Saudi bullying attempt against the Lebanese President in the name of the former presidents and in the light of the inability of Saudi Arabia to enlist a position that targets Hezbollah according to the balances of the summit in which there is an Iraqi- Egyptian-Algerian axis that seeks for calm and mobilizing the capacities and the Arab and the international relationships to confront the danger of the terrorism, and the fed up with the absurd Saudi wars against Syria,  Hezbollah, and Yemen. This will mean that the memorandum is without any political value because it will not benefit Saudi Arabia; however it will affect its launchers. The President of the Republic will not be hurt after he was notified that previous formers have addressed the summit by a memorandum that says things and things to say that do you accept if I have messages from the opposing groups in your countries and recite them at the summit, the place of the oppositions are inside the constitutional institutions of their country and within the concept of sovereignty not outside it. There is no justification to falter in the words of those who bother themselves and wrote the memorandum to be read during the summit,  otherwise there will be who can read the message of the Yemeni former President Ali Abdullah Saleh. So O his Majesty the King, do you agree to ask us to support you in your war in Yemen which killed, destroyed and ruined just under the slogan of supporting the constitutional legitimacy which is short deficient?

The issue is pure Lebanese and it is so serious, so it is enough to imagine its size to wonder whether the former French President Nicolas Sarkozy will send to the European Summit a memorandum in which he precedes the words of the French President Francois Hollande  in order to affect the decision of the summit in an unfavorable way to what the constitutional and the legitimate President will ask, or if the former US President Barack Obama will send to the Twentieth Summit a message that contradicts and confuses what the legitimate constitutional President Donald Trump will ask, this is not a heresy or a  political silliness only, and it is not only constitutional and political chaos, but it is also a contravention of the concept of the sovereignty, the concept of legitimacy and democracy, and the meaning of the existence of the country and the constitution.

It is understood that that the Kings do not understand the meaning of the constitutions which they do not experience in their country, but the presidents who have known, read, and those who have sworn to protect it and those who did not know the magnitude of the crime which they are committing by making the judge between them and their President a foreign institution. They know the meaning that they are announcing a coup against the country, selling the sovereignty and violating the constitution. There is no suspicion in this issue, a complaint against the constitutional President to the Arab League as an alternative institution of the Lebanese country and its constitution which organizes the principles and the rules of the political life for those who agree and oppose, defining the mechanisms of the expression and change, so any violation of its rules or resorting to an alternative is a coup, and when the alternative is a foreign one then it is a violation of the sovereignty, and when it is an overbidding on what the president is going to negotiate upon as the foreign treaty entitled a statement of the Arab League, and if it is an attempt to negotiate instead of him, then it is a constitutional crime that worth the trial.

Hurry up to the birth of the Supreme Council to institute legal proceedings against those presidents and ministers; it seems that those are proceeding toward the dock

Translated by Lina Shehadeh,

 مذكرة الرؤساء السابقين تعرّضهم للمحاكمة – انتهكوا الدستور لخدمة غبّ الطلب بلا قيمة سياسية

مارس 29, 2017

ناصر قنديل
– الرسالة التي وجّهها الرؤساء السابقون للجمهورية والحكومة أمين الجميّل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي تعرّضهم للمحاكمة بتهمة خرق الدستور، وقد أقسم اثنان منهما على الحفاظ عليه وصيانته، كما أقسما على أنّ رئيس الجمهورية رئيس الدولة ورمز وحدة البلاد، وعلى كونه من يفاوض على المعاهدات الخارجية، وهنا بند لا يمكن حصره بالتفاهمات التعاقدية المالية والعسكرية والسياسية الثنائية او المتعددة الأطراف. فالبيانات السياسية التي تصدر عن القمم العربية والإسلامية والدولية هي معاهدة خارجية يوقعها لبنان، ويتعهّد بالالتزام بمضمونها، ويبدأ لبنان مفاوضته عليها بالكلمة التي يلقيها رئيسه في القمة، ومذكرة الرؤساء السابقين الخمسة هي مفاوضة بالنيابة عن رئيس الدولة، بل وفقاً لرغبة أصحابها تخريباً على ما سيتولى المفاوضة عليه، في مضمون الكلمة التي سيلقيها.

– ليس مهماً بعد الحديث عن الإطار السياسي لخطوة الرؤساء السابقين فهي واضحة، كمحاولة استقواء سعودية على الرئيس اللبناني بما كتب باسم الرؤساء السابقين، في ظلّ عجز سعودي عن تمرير موقف يستهدف حزب الله وفقاً لتوازنات القمة التي تبلور فيها محور عراقي مصري جزائري يسعى للتهدئة وحشد الطاقات والعلاقات العربية والدولية لمواجهة خطر الإرهاب، وسئم الحروب السعودية العبثية ضدّ سورية وحزب الله وفي اليمن. وهذا سيعني أنّ المذكرة بلا قيمة سياسية لأنها لن تنفع السعودية بل ستلحق الضرر بأصحابها، فلن يضير رئيس الجمهورية أن يُقال له إنّ رؤساء سابقين خاطبوا القمة بمذكرة تقول أشياء وأشياء ليقول لهم، هل ترضون أن أحضر معي رسائل من معارضين في بلادكم وأتلوها في القمة، فمكان المعارضات داخل المؤسسات الدستورية لبلدها وضمن مفهوم السيادة، وليس خارجها، ولا يوجد ايّ مبرّر للتعثر بكلمات الذين عذبوا أنفسهم وكتبوا المذكرة وتلاوتها في القمة وإلا جاء من يتلو رسالة من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح فهل ترضى يا جلالة الملك وقد جئت تطلب منا دعم حربك في اليمن التي قتلت ودمّرت وخرّبت، فقط تحت شعار دعم الشرعية الدستورية على ما فيها من نواقص وعلات؟

– القضية لبنانية صرف اليوم وهي قضية على درجة من الخطورة يكفي لتخيّل حجمها التساؤل عما لو توجّه الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي للقمة الأوروبية بمذكرة للقمة الأوروبية يستبق فيها كلمة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وبهدف التأثير على قرار القمة بصورة معاكسة لما جاء يطلبه الرئيس الدستوري والشرعي، أو أن يوجه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إلى قمة العشرين برسالة تناقض وتشوّش على ما جاء يطلبه منها الرئيس الشرعي والدستوري دونالد ترامب، هذه ليست هرطقة وسخافة سياسية وحسب، ولا مجرد فوضى دستورية وسياسية وحسب، بل نقض لمفهوم السيادة ومفهوم الشرعية والديمقراطية، واستطراداً معنى وجود الدولة والدستور.

– من المفهوم أن لا يفقه الملوك بمعنى الدساتير التي لم يختبروها في بلادهم، لكن الرؤساء الذين عرفوا وقرأوا ومَن أقسم منهم ومَن لم يقسم على حمايته، يعرفون حجم الجريمة التي يرتكبونها بجعل الحكم بينهم وبين رئيس دولتهم مؤسسة خارجية، ويعرفون معنى أنهم يعلنون انقلاباً على الدولة ويبيعون السيادة وينتهكون الدستور. فالقضية لا التباس فيها، شكوى على الرئيس الدستوري للقمة العربية كمؤسسة بديلة عن الدولة اللبنانية ودستورها الذي ينظم أصول وقواعد الحياة السياسية لمن يوافق ومن يعترض، محدّداً آليات التعبير والتغيير، وكلّ خروج عن قواعده والتجاء لبديل عنها هو انقلاب وعندما يكون البديل خارجيا يكون انتهاكاً للسيادة، وعندما يكون مضاربة على ما ذهب الرئيس ليفاوض عليه من معاهدة خارجية إسمها بيان القمة العربية، ومحاولة للمفاوضة بدلاً منه، يصير جريمة دستورية تستحق المحاكمة.

– عجلوا بولادة المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء فيبدو أنّ هناك من يزحف بقدميه إلى قفص الاتهام أمامه.

(Visited 3٬770 times, 3 visits today)
Related Videos
 










Related Articles

Who does adopt Feltman’s orphans? أيتام فيلتمان مَن يتبنّاهم؟

 Who does adopt Feltman’s orphans?

Written by Nasser Kandil,

The words issued unofficially by the US Ambassador in Lebanon commenting on the official speech of the President of the Republic the General Michael Aoun who sticks to the role of the resistance weapons raised inquiries that are circulated among the political circles affiliated to the forces of the Fourteenth of March especially Al Mustaqbal Movement and the Lebanese Forces  about the possibilities of the US escalation to the extent of talking about banning the US nationals from traveling to Lebanon, enlisting Lebanon in the US travel banning,  and stopping the cooperation with the Lebanese army, depending on the special status afforded by the administration of the US President Donald Trump to the security of Israel and the relationship with it.

To classify Hezbollah on the US lists allocated to the terrorism is not new, to consider it a ruthless opponent according to its vision of the interests in the region is an admission in its place, and to make every effort along with the new administration to exert pressure on the Lebanese country for not covering the resistance weapons within the concept of the US support to Israel, then this is a fact which will continue, and when Washington puts its importance to barter Russia for any cooperation in Syria by not allowing the achievement of Iran of any gains that affects Israel, which means the seek to alienate Hezbollah away from the success of fortifying and strengthening the structure of the resistance for the post stage of the stability of Syria then this is the conflict law.

The question is revolving somewhere else. Will Washington raise the pace of pressures in favor of its hostile vision toward the resistance which is accused vitally with the security of Israel, to the extent of exposing Lebanon to instability due to the position of its President who sticks to the resistance and its weapons?, and were these positions hidden in front of Washington before his election? Does Washington consider the stability of Lebanon a secondary matter and the war on terrorism especially ISIS a secondary matter too? Is it ready to sacrifice with them and to freeze this war and considering it mere a platform for the bargains in the war on Hezbollah which proceeds as a priority? Are Washington and Israel in a state of escalation toward the war? Most importantly, did the President of the Republic the General Michael Aoun raise the ceiling of his position which sticks to the resistance and its weapons, while he could saying that the weapons is a matter that the country is unable to bear outside the comprehensive national dialogue that started and will continue till achieving the results according to the words of the former President Michael Suleiman?, maybe this was meanly intended by the inquirers about the purposes of the words of the US Ambassador.

The Deputy UN Secretary-General Jeffrey Feltman who never stop being the most reflective honestly about the positions of the successive US administrations towards the weapons of Hezbollah and its resisting role simply said that if Washington has an escalation agenda then the first platforms for moving will be the United Nations through the gate of the committees to apply the resolution 1701 and linking it with the resolution 1559. Feltman who is the crucial player who has the passwords in the two issues said that in Lebanon there is a miracle its basis is the presence of weapons at the hands of the counterbalanced group outside the country, which is Hezbollah. Despite the crisis and the war as the size of what is going on in the neighboring Syria, Lebanon was not destabilized. These words are contrary to what is anticipated from Feltman the godfather of the hostile decisions and campaigns against Hezbollah and its weapons. They are contrary to the call of organizing UN campaigns that target and affect Lebanon and through it Hezbollah under the title of the weapons, as long as this weapon has proved its eligibility by not turning into a factor for destabilization. The words of Feltman grant the words of the President of the Republic legitimacy and credibility against the circulated speech by the US Ambassador, because the most prominent of what was said by the President was that Hezbollah’s weapons do not constitute a reason for destabilization.

The words of Feltman disclosed those who inquired “innocently” and made them his foundlings after they were his orphans, after he gave up their fatherhood, so they become Americans more than the Americans themselves if not more.

Translated by Lina Shehadeh,

أيتام فيلتمان مَن يتبنّاهم؟

مارس 8, 2017

ناصر قنديل

– أثار الكلام الصادر عن السفيرة الأميركية في لبنان بشكل غير رسمي تعليقاً على الكلام الرسمي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون المتمسّك بدور سلاح المقاومة، تساؤلات عن احتمالات التصعيد الأميركي تداولتها الأوساط السياسية المنتمية للرابع عشر من آذار، خصوصاً في تيار المستقبل والقوات اللبنانية، وصلت حدّ الحديث عن وقف سفر الرعايا الأميركيين إلى لبنان وإدراج لبنان على لائحة حظر السفر إلى أميركا ووقف التعاون مع الجيش اللبناني، مستندة إلى المكانة الخاصة التي توليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأمن «إسرائيل» والعلاقة معها.

– أن تُصنّف أميركا حزب الله على لوائحها الخاصة بالإرهاب ليس جديداً، وأن تعتبره خصماً شرساً في رؤيتها لمصالحها في المنطقة، فهذا اعتراف في مكانه، وأن تبذل مع الإدارة الجديدة كلّ ما تستطيع كي تضغط على الدولة اللبنانية لعدم تغطية سلاح المقاومة ضمن مفهوم الدعم الأميركي لـ«إسرائيل»، فذلك ما كان وما هو كائن وما سيكون، وأن تضع واشنطن ثقلَها لمقايضة روسيا لأيّ تعاون في سورية بعدم السماح بتحقيق إيران لمكاسب تؤذي «إسرائيل» والقصد السعي لإبعاد حزب الله عن النجاح في تمكين وتمتين بنية المقاومة لمرحلة ما بعد استقرار سورية، فذلك هو قانون الصراع.

– السؤال يدور في مكان آخر، وهو هل سترفع واشنطن وتيرة الضغوط لحساب رؤيتها العدائية للمقاومة والمهتمّة بصورة حيوية بأمن «إسرائيل»، لدرجة تعرّض لبنان للاهتزاز بسبب موقف رئيسه المتمسك بالمقاومة وسلاحها؟ وهل كانت هذه المواقف غائبة عن واشنطن قبل انتخابه؟ وهل واشنطن تعتبر استقرار لبنان ثانوياً والحرب على الإرهاب، خصوصاً داعش، شأناً ثانوياً أيضاً، وهي مستعدة للتضحية بهما، وتجميد هذه الحرب واعتبارها مجرد منصة للمساومات في الحرب على حزب الله، التي تتقدّم كأولوية؟ وهل واشنطن وإسرائيل بالتالي، في وضعية التصعيد نحو الحرب؟ والأهم من كل ذلك وبناء عليه، هل غامر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برفع سقف موقفه المتمسك بالمقاومة وسلاحها، وكان بمستطاعه القول إنّ السلاح شأن فوق طاقة الدولة على معالجته خارج حوار وطني شامل بدأ وسيستمر حتى بلوغ نتائج وفقاً للغة الرئيس السابق ميشال سليمان، ولعل هذا ما قصد بلوغه المتسائلون بغير براءة عن مقاصد كلام السفيرة الأميركية؟

– يأتي كلام معاون الأمين للأمم المتحدة جيفري فيلتمان الذي لم يكفّ عن كونه الأشدّ تعبيراً بأمانة عن مواقف الإدارات الأميركية المتعاقبة تجاه سلاح حزب الله ودوره المقاوم، ليقول ببساطة إنه لو كان لدى واشنطن روزنامة تصعيد، فأول منابر التحرّك ستكون الأمم المتحدة عبر بوابة لجان تطبيق القرار 1701 وربطه بالقرار 1559، وفيلتمان هو اللاعب الحاسم الذي يمتلك كلمة السر في العنوانين، فإذ بفيلتمان يخرج ليقول إنّ في لبنان معجزة قوامها أنّ وجود سلاح وازن بيد فئة وازنة خارج الدولة، هو حزب الله، وبجوار وتداخل مع أزمة وحرب بحجم ما يجري في سورية، لم يزعزع استقرار لبنان. وهذا الكلام عكس ما يُنتظر من فيلتمان عراب القرارات المعادية والحملات المعادية لحزب الله وسلاحه، وهو عكس السير بالدعوة لتنظيم حملات استهداف وتضييق أممية على لبنان ومن خلاله على حزب الله تحت عنوان السلاح، طالما أنّ هذا السلاح أثبت أهليته بعدم تحوّله عاملاً يزعزع الاستقرار، لا بل إن كلام فيلتمان يمنح كلام رئيس الجمهورية مشروعية وصدقية بوجه الكلام المتداول عن لسان السفيرة الأميركية، لأنّ أبرز ما قاله الرئيس كان أنّ هذا السلاح لا يشكل سبباً لزعزعة الاستقرار.

– كلام فيلتمان يفضح المتسائلين بـ«براءة» ويجعلهم لقطاء فيلتمان، بعدما كانوا أيتامه، وتخلّى فيلتمان عن أبوّتهم، وصاروا أميركيين أكثر من الأميركيين كي لا نقول أكثر.

(Visited 2٬767 times, 138 visits today)
 Related Videos
————————-
Related Articles

When «Israel» «Discovers» that Aoun is an Enemy!

Yehya Dboukk

Following the publication of “Israel’s” “State Comptroller” report on the 2014 Gaza war, the “Israeli” media exploded with talk about Lebanon in order to “immune” the morale of the public and send enticing messages against the [Lebanese] President General Michel Aoun as well as the Lebanese army.

Lebanese President Michel Aoun

It was a “Lebanese Day” par excellence in the Hebrew-language media. There was a “throng” of reports and analysis about the coming war and its potential achievements as well as analysis on the condition of Hezbollah and its “moral crisis”. Meanwhile, “resentment” against the stance of the Lebanese army and the President of the Republic General Michel Aoun towards “Israel” and the likelihood of its aggression – pointing out that they are enemies of “Israel” and will confront it alongside the resistance should it [“Israel”] wage a war against Lebanon- took over.

During the long “Lebanese Day”, “Israelis” returned to their warnings of Hezbollah’s military capabilities, its tunnels at the border, the potential infiltration of its fighters toward “Israeli” sites and settlements, with the involvement of North Korean expertise, equipment, and troops in assisting Hezbollah dig the tunnels. This was confronted with a display of “Israel’s” military capabilities. “Israeli” army sources asserted that they would decide the outcome of the battle if it broke out on land by facilitating the entry of military brigades into Lebanon to accomplish the task quickly.

Thus, these are wholesale “Israeli” messages to the Lebanese side – state, army and resistance. But they are also, mainly, internal reassurance messages to the “Israelis”, re-emphasizing the “might” of the enemy and its army’s abilities after the “setback-scandal” following the publication of the State Comptroller report on the causes of the failures during the 2014 Gaza war. This proved the weakness of the army, the military commanders, politicians, plans and strategies, and more specifically, the weakness of its intelligence on the capabilities of the resistance and its level of preparedness.

The State Comptroller report had a negative effect on the view of Hamas and the resistance factions in the Gaza Strip regarding “Israel’s” capabilities, intelligence, poor political decisions and their military implementation. Yet the greatest threat, by far, is Hezbollah’s view of the report and the possibility of Hezbollah using it as a foundation. As Yedioth Ahronoth [Ynetnews] indicated yesterday, “what the State Comptroller report showed concerning the inability to develop a strategy in confronting Gaza, [holds] a broader range and more inclusive danger, which are Hezbollah’s military threats -no discussion or debate needed on this point. But “Israel” wants to show [the Secretary General of Hezbollah his Eminence Sayyed Hassan] Nasrallah is in crisis.”

“Israel” wants to claim that the 2014 failure does not necessarily extend to the Lebanese front.

To sum up, the State Comptroller report revealed the failures of “Israel” and its army and intelligence. But the “Israeli” reaction centered on the northern border and an attempt to prevent Hezbollah using this failure as a foundations and building on it. This is the goal of the long “Lebanese Day”.

Aoun is “Israel’s” Enemy

President Michel Aoun’s recent statements against “Israel” and his emphasis on his previous positions toward the resistance and the need to confront the aggression should “Israel” risk and initiate it shocked Tel Aviv. The “Israelis”, as others inside and outside of Lebanon, bet that Aoun would change his stances, at the very least, soften his tone in line with his new position as president. “Israel”, as others, made bad calculations.

Reports not only attacked Aoun’s stances but also attacked him personally in accordance with the size of the shock. The shock was expressed by senior military officials in “Israel”. A senior military source [a Jewish radio station] “discovered” that the Lebanese President is collaborating with Hezbollah, and that he expressed his support for it, pointing out that Aoun’s Lebanese army will fight alongside Hezbollah, as an important “Israeli” enemy in the event of another war with “Israel” on the northern front. Other high-level security sources warned in an interview with the “Maariv” newspaper that the Lebanese army has grown in recent years and is now capable of conducting combat operations – air, land and sea – including those that enable it to harm the “Israeli” army. They also warned that “the threat posed by the Lebanese army is based on its military growth and the closeness of its high commander, Michel Aoun, to the Hezbollah movement.”

“Gulf Media” in Hebrew

A few days ago, the “Israeli” military allowed examined excerpts from a statement by the Chief of Staff of the “Israeli” army, Gadi Eizenkot, to be broadcast. Eizenkot’s statement is related to his review of the situation along the northern front [Lebanon and Syria]. However, the bulk of his speech was censored. One of the most important of these extracts was related to what he called Hezbollah’s “moral crisis” as well as “financial difficulties”. Due to these two factors, Hezbollah does not aspire to initiate a war against “Israel”. Echoing Eizenkot, the head of the Military Intelligence Division, Hrtse Halevy – who went too far in his estimates employing reports by Hezbollah’s opponents inside and outside Lebanon – said that Hezbollah does not pay its members’ salaries, and that members are leaving the party ranks to migrate, while Hezbollah’s base is resentful of its military intervention in Syria. Also, its troops are suffering from old age, with some as old as 60, because its young members are fleeing and emigrating.

Yesterday, Haaretz re-molded Eizenkot’s and Halevy’s statements into an “analysis report” on Hezbollah’s “crisis”. The report, cloned into Hebrew from Gulf media publications and its fabrication about Hezbollah, came almost without editing: a nearly full translation by the Arab affairs commentator in the newspaper, Zvi Bar’el.

Hezbollah’s Tunnels

The newspaper “”Israel” Today” published a report yesterday titled “Hezbollah’s Tunnels”. It is an attempt to emphasize that the most important failure in the Gaza Strip in 2014 does not necessarily extend to the Lebanese front. In an interview with Major General Yossi Langotsky, who served as a former adviser to the Chief of Staff on the subject of fighting against tunnels, stressed that “the threat of Hezbollah’s tunnels is a real threat”, revealing that he was summoned twice in the past year to meet Eizenkot, to review that threat.

Langotsky as well as other “Israeli” experts point out that Hezbollah possesses the ability to dig tunnels. That is what the “Israeli” army observed in the 2006 war “as part of a full Hezbollah combat system in southern Lebanon”. He added that “precedents confirm North Korea’s involvement. Yes, Hezbollah receives extensive Iranian support, but also North Korea helped Hezbollah in building military infrastructure which includes tunnels used as caches of military bases and storage sites in southern Lebanon.”

According to Langotsky, “there is a degree of simplicity in digging the tunnels. They are an effective way to ensure the element of surprise on the enemy, and they are able to wreak havoc on our side. Hezbollah is aware that we have not yet come up with complete solutions in the south [Gaza], which lures it to challenge us north with these tunnels.” Langotsky concludes the following result: “The ‘Israeli’ army is taking this seriously. It does not ignore the possibility that Hezbollah might dig, or has dug, tunnels in the north, the same way North Korea has done with its neighbor South Korea.”

War and Decisiveness

The task of the “Israeli” website “Walla” yesterday was to review the “Israeli” strength and confirm “victory and decisiveness” in the coming war against Hezbollah. The new commander of the northern region, Maj. Gen. Joel Strike, announced this victory three days ago along with a bleak picture related to the war and confrontation with Hezbollah. “Walla” quotes Eizenkot as saying that the “Israeli” army will not neglect ground maneuvers in the coming war. “With the start of any battle, if it erupted, we will activate ground maneuvers with the maximum number of troops and in the least possible time. It is necessary to achieve a decisive victory in the battle.” “Walla” adds that the chief of staff was clear in his words: “The ‘Israeli’ army would not only be content with launching aerial attacks in the coming battles, it will not give up ground maneuvers.”

The long “Lebanese Day” as reported yesterday in the Hebrew-language media, focuses on three trends: an “Israeli” effort to reduce the repercussions of the State Comptroller report related to Hezbollah following revelations of failures and the readiness to attack the Gaza Strip, pointing to the differences in the capabilities of the resistance along the two fronts. Secondly it attempts to support and empower deterrence in confronting Hezbollah, after the setback of the report. There is no “Israeli” deterrence without accurate intelligence information. If this information is incomplete, at least concerning Gaza, than the information concerning Lebanon should be accurate. The third trend is an emphasis inside “Israel”. Following the review of the offensive intent and capability, the failure of 2014 does not necessarily mean withdrawal along the Lebanese front. This is a message of reassurance for the “Israelis”.

Source: Al-Akhbar Newspaper, Translated by website team

06-03-2017 | 12:01

فخامة الرئيس المقاوم

فبراير 25, 2017

أسامة العرب

إنّ للاستقلال ولاسترجاع السيادة الوطنية ثمناً باهظاً يجب أن يُدفع من الأرواح والدماء والدموع التي هي الرصيد الفعلي ومنظومة القيم الرمزية للأمة، والتي يجب أن تعتزّ وتفخر بها وتعمل جاهدة على استثمارها في بناء دولة يحظى فيها المواطن بالعزة والكرامة، ويُشيَّد فيها نظامٌ ديمقراطي حكيم راشد، لا يُحتكم فيه إلا لقيم الوطن ومصالحه العليا.

ومن هذا المنطلق، فإنّ المواقف الوطنية التي صدرت مؤخراً عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بمواجهة التهديدات «الإسرائيلية»، وبمواجهة رسالة المندوب «الإسرائيلي» داني دانون الموجّهة للأمم المتحدة المحرّضة على لبنان، أتت في مجال التأكيد على حق لبنان ببسط سيادته على كامل أراضيه لا سيما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ولمطالبة «إسرائيل» بتنفيذ القرار 1701 بعد مرور أكثر من 11 عاماً على صدوره، وبالانسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلّها، ووقف انتهاكاتها للخط الأزرق وللسيادة اللبنانية جواً وبحراً، خصوصاً بعدما نفّذ لبنان التزاماته تجاه الأمم المتحدة وقوتها العاملة في الجنوب اللبناني. أيّ أنّ رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور تصرّف وفق مسؤولياته والصلاحيات المخصصة له، لكونه يحدّد السياسة الخارجية للبلاد، إضافة الى ذلك فقد أراد بجوابه المباشر إعلام المجتمع الدولي أنّ «إسرائيل» ما تزال تشكّل خطراً على لبنان، لا العكس.

وهذا الموقف ليس بجديد على فخامة الرئيس المقاوم، فلطالما آمن عماد الوطن بأنّ المقاومة هي حقّ مقدّس لتحرير الأرض والشعوب من الاستعمار، وبأنّ شروط النجاح في ربح معركة المستقبل تكمن بالحفاظ على المكتسبات التي أنجزتها الأجيال المتعاقبة، ذلك أنّ الدفاع عن الوطن بوجه المحتلّ ليس بواجب وطني وقومي وشرعي فقط، وإنما هو حقّ طبيعي مرتبط بحق الشعوب بتقرير مصيرها والذي تكفله شريعة الله وقوانين الأرض، وفي مقدمها شرعة إعلان الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان.

ومن حسنات هذه المواقف، أنّها استجابت لاستغاثات هيئة أهالي العرقوب ومزارع شبعا لوجوب وضع حدّ للإهمال والتجاهل الرسمي لقضية احتلال العدو الصهيوني لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، باعتبار أنّ النظام الرسمي اللبناني قبل اتفاق الطائف سكت عن إقدام العدو الصهيوني على احتلال تلك الأراضي اللبنانية، ثم طوت معظم العهود والحكومات المتعاقبة بعد الطائف صفحة هذه القضية، باستثناء عهد التحرير. ولهذا، يجب أن يتمّ وضع هذه المسألة الوطنية على رأس أولويات العهد الجديد واهتماماته، تثبيتاً لهويتها اللبنانية وهوية أبنائها أولاً، وتأكيداً على حق لبنان في تحرير أرضه المحتلة ثانياً، وتعبيراً عن التزام لبنان الرسمي بالحفاظ على كامل أراضيه وحقه في السيادة عليها ثالثاً، وللقيام بحملة دولية لتحريرها رابعاً، ولتكوين ملف بالخسائر الاقتصادية خامساً، ولرفع شكوى أمام محكمة الجنايات الدولية ضدّ العدو الصهيوني ومطالبته بالتعويض عن هذه الخسائر سادساً.

ونشير هنا إلى أنّ ملكية مزارع شبعا تعود للعائلات اللبنانية التالية: الخطيب، غادر، سرحان، صعب، مركيز، عبد الله، نصار، تفاحة، دعكور، كنعان، عبد الهادي، الزغبي، ناصر، الحناوي، حمد، البقاعي، حسن، إبراهيم، نبعة، رحيل، فارس، فرحات، موسى، قاسم، علي، دلة، منصور، قحواني، ظاهر، حمدان، غياض، غياضة، السعدي، عطوي، الجرار، هاشم، ماضي، زينب، حمد، نصرالله، زهرة، عواد، النابلسي، شاهين، الخوري، أبو رضا، الشعار، ريمة، الترك، رحال، مخايل، سارة، الشريحة، عبد الرحمن، ناصيف، دلال، شريفة، بنوت، زغاط، أبو حويلي، خوندي، عرابي، خالد، غانم، فراشة وعبدو. كما تشترك كلّ من: الأوقاف الإسلامية والمسيحية الروم الأرثوذكس في ملكية هذه المزارع. أما بالنسبة لشمال قرية الغجر اللبنانية، فإذا ما كان عدد سكانها بالمئات في العام 1967، فإنهم أخذوا في الازدياد تدريجياً، ليصل عددهم اليوم بحسب بعض التقديرات إلى نحو ألف نسمة.

ومن المعروف، بأنه بعد الانسحاب «الإسرائيلي» من الجنوب في 25 أيار 2000 بقيت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر محتلةً من قبل العدو الذي رفض اعتبارها من ضمن القرار 425، زاعماً أنها احتلّت في العام 1967 وغير مشمولة بالقرار الأممي، ولكن موقف لبنان بقي واضحاً إزاء هذه المسألة ومؤكداً على أن تلك الأراضي مشمولة بالقرار 425، وأنّ «إسرائيل» يجب أن تنسحب فوراً منها. كما ضغط لبنان بالسابق على الأمم المتحدة من أجل استصدار قرار دولي لاستعادة أراضيه المحتلة، ولكن الضغوط «الإسرائيلية» – الأميركية كانت أقوى، حيث زعمت الأمم المتحدة بعد ترسيم الخط الأزرق عقب الاندحار «الإسرائيلي» من جنوب لبنان أن تلك الأراضي ليست لبنانية، وقد نَقل هذا الموقف إلى كل من لبنان وسوريا الموفد الشخصي للأمين العام تيري رود لارسن، ولكن لبنان أبى أن يتخلّى عن أراضيه وأصرَّ على موقفه وأبقى على كل تحفّظاته. فضلاً عن ذلك، فقد قامت الدولة اللبنانية مؤخراً بتقديم وثائق جديدة عدّة للأمم المتحدة تثبت فيها لبنانية أراضيها المحتلة، منها خريطة توضيحية للحدود اللبنانية – السورية تشمل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ومنها خريطة تحمل توقيع القاضيين العقاريين المختصين بالمسح العقاري في منطقة مزارع شبعا، اللبناني رفيق الغزاوي والسوري عدنان الخطيب اللذين أصدرا قراراً مشتركاً في 27 شباط 1946 أكدا فيه ان الحدود الفاصلة بين قريتي المغر وشبعا أصبحت نهائية. ولكن من المؤسف، أنّ كافة جهود لبنان مع الأمم المتحدة لم تستطع أن تثمر. ولهذا واصلت المقاومة عملياتها كالمعتاد لتحرير أراضيها، وقامت وما تزال تقوم بسلسلة من العمليات الناجحة التي جعلت العدو الصهيوني يتذكر ماضيه في جنوب لبنان ويعيش في مأزق جديد.

ومن هنا، نخلص للقول بأن مواقف فخامة الرئيس وإن تعرضت لبعض الانتقادات، إلا أن تلك الانتقادات جاءت فارغة من مضمونها، لا سيما وأن مواقف الرئيس رمت للتأكيد على لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر ولرفع جزء من الضيم والإجحاف عن أهالي تلك المناطق الحدودية المحتلة صهيونياً، في حين أن هذه المسألة كان من المفترض أن تكون محلّ إجماع وطني، والتفاف حول وطنية الرئيس وشجاعته.

ولكن بغض النظر عن آراء رجال الساسة، فإننا متأكدون بأن شعبنا الأبيّ بشرائحه كافة وخاصة شبابه يتميز بروح وطنية راسخة تكنّ الاحترام والتقدير لتضحيات الشهداء الأمجاد. ويبقى أن نتذكر الجرائم والمجازر الدموية التي سجلها الاحتلال «الإسرائيلي» بحق أمتنا، حتى نرسّخ إيماننا بوجوب التضامن مع المقاومة، ومن أبرزها مجزرة حانين ويارين وعيترون وبنت جبيل والأوزاعي وراشيا وكونين والخيام والعباسية وصبرا وشاتيلا وسحمر وبئر العبد وإقليم التفاح وجباع ودير الزهراني والنبطية الفوقا وقانا، والتي يندى لها جبين الإنسانية وتُدمى لها القلوب.

وأخيراً، فإن الشعب اللبناني كلّه يُثمّن مواقف الرئيس العماد ميشال عون الشجاعة والمؤيّدة لأهمية معادلة الشعب والجيش والمقاومة، لأن العدو لن يرضخ لتطبيق القرارين 1701 و425 الصادرين عن مجلس الأمن إلا باستمرار حركات المقاومة المعزّزة بتضامن الشعب وإسناد الجيش، ونضمّ صوتنا لصوت هيئة أهالي العرقوب ومزارع شبعا ملتمسين من فخامة الرئيس استحداث وزارة دولة لشؤون الأراضي اللبنانية المحتلة صهيونياً. عاقدين الأمل بأن يتحرر كل شبر من أراضي لبنان الغالي في هذا العهد الجديد، عهد الشرفاء والمقاومين.

(Visited 124 times, 3 visits today)
%d bloggers like this: