NGOs an arm to beat the intifada NGOs ذراع لضرب الانتفاضة

تمثّل الـNGOs جسماً موازياً بجانب السلطة والفصائل والقطاع الخاص و«الأونروا» (محمد عبد ــ أ ف ب)

يُبحث عادة في دور السلطة الفلسطينية على صعيد التنسيق الأمني والسياسات الاقتصادية، بجانب الإجراءات الإسرائيلية القاسية، لفهم انخفاض وتيرة المواجهات في الضفة المحتلة، لكن مسألة المؤسسات الممولة أجنبياً (NGOs)، المنتشرة في المناطق الفلسطينية منذ بداية التسعينيات مع قدوم السلطة حتى اليوم، تلعب دوراً لا يقل خطورة عمّن سبق. فهي رغم أنها تمثل مصدر دخلٍ لآلاف الفلسطينيين، في ظل البطالة وسوء الوضع الاقتصادي، لكنها تخضع لشروط الممول الأجنبي، بما فيها التوقيع على «وثيقة نبذ المقاومة وعدم التحريض»، أو رفض «معاداة إسرائيل»

مي رضا

 رام الله | بفعل تواصل الانتفاضة على مدى العقود الثلاثة الماضية في فلسطين، والتدمير الإسرائيلي المتواصل لمقدرات الشعب الفلسطيني، تردّى الوضع الاقتصادي أكثر فأكثر، وقلت فرص العمل أمام الشباب، في وقت استمر فيه انتشار الفساد في غالبية المؤسسات الرسمية، ما أدى ضمن عوامل أخرى إلى انزياح عدد كبير من الشباب عن الانتماء والعمل الفصائلي، أو إهمال متطلباته ومحاولة الدمج بين التبيعة لتنظيم ما والعمل ضمن مشاريع لمؤسسات دولية.

شيئاً فشيئاً، وجد عدد كبير أنفسهم منخرطين في هذه المؤسسات التي يتحكم بها الأجنبي عبر شروط التمويل، وهو ما وفّر للعدو الإسرائيلي خدماتٍ كبيرة، تتلخص في تحييد أعدادٍ كبيرة من الشباب عن ساحة الصراع معه، وانشغالهم في هذه المشاريع. جراء ذلك، تلقى الصف الثاني ــ الحاضنة الشعبية للفصائل ــ ضربة قاسية تركت فراغاً كبيراً وشرخاً بين الفصائل والمجتمع الفلسطيني.

هذا إلى حدا ما يمثل أحد أسباب ضعف المشاركة الجماهيرية الشبابية في المواجهات عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قراره نهاية العام الماضي، رغم حالة الغليان التي شهدها الشارع، فالمواجهات أخذت سمة المد والجزر عقب أسبوعين من القرار، ثم بدأت تبهت تدريجياً، بفعل الشرخ والفراغ الواسع وأزمة الثقة بين قسم كبير من الشعب ومعظم فصائله السياسية والقيادات الحزبية. وبذلك، بدت المواجهات خجولةً ومكشوفة الظهر مع غياب بنية تنظيمية للفصائل أو ما يمكن أن يقابلها على صورة مبادرة شبابية واضحة للإمساك بدفة المواجهات الميدانية. ووفق إحصاءات، حصلت عليها «الأخبار»، فإن أكثر عددٍ لنقاط التماس مع العدو سجّلته الجمعة الأولى عقب قرار ترامب بواقع 78 نقطة مواجهة، ثم تراجع منسوب المواجهات تدريجياً وأصبح يصل إلى 33 نقطة في أفضل الحالات منذ بداية العام الجاري.

المؤسسات الممولة أجنبياً، التي باتت تمثل الذراع الثالثة في احتواء الغضب الفلسطيني بعد إجراءات الاحتلال والسلطة، كانت قد بدأت تضخّمها ــ لجهة الميزانية والبنية والموارد ــ بعد انتهاء الانتفاضة الثانية، ومثلت في مرحلة قريبة (2002 ــ 2010) جسماً اقتصادياً يوازي القطاع الخاص، بل يضاهي قدرات «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ــ الأونروا» (تصنف الأونروا أنها مؤسسة INGO)، لكنها سجلت بعد حرب 2012 في غزة انسحاباً تدريجياً ــ بدأ بالمؤسسات الأميركية ثم الأوروبية ثم الخليجية ــ من القطاع الذي تختلف ظروفه سياسياً وأمنياً عن الضفة بصورة كاملة. وكانت مرحلة انتعاشها تحديداً خلال حكم رئيس الوزراء السابق سلام فياض (2007 ــ 2013)، إذ تضخمت وزاد عددها بحجة «المساعدة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية»، خاصة أن فياض كان يعمل في البنك الدولي ويحظى بالقبول الأميركي، وبذلك غضت حكومته الطرف أكثر فأكثر عن كل ما يتعلق بهذه المؤسسات.

أما ما بعد عملية «السور الواقي» عام 2002، التي تغيرت جراءها خريطة الانتفاضة والمقاومة في الضفة، فأصبحت المؤسسات الممولة دولياً تسارع إلى سد الفراغ الذي تركته الفصائل بعدما تراجع دورها. واستمر بذلك تدفق التمويل دون رقابة فعالة من السلطة التي تعتمد هي الأخرى على أموال الجهات المانحة في قسمٍ كبير من موازنتها السنوية، فكيف كان دور هذه المؤسسات في تقويض المفهوم الجمعي للمقاومة في فلسطين خاصة بين فئة الشباب؟

تكشف آخر التقديرات التي نشرها «ديوان الرقابة المالية والادارية»، وهو الجهاز الأعلى للرقابة في فلسطين، في نهاية 2016 أن عدد المنظمات غير الحكومية بلغ نحو 4010، فيما تقدر أرقام شبه رسمية أنها توفر للفلسطينيين نحو 41 ألف وظيفة، فيما يصلها تمويل خارجي يزيد عن مليار و500 مليون دولار سنوياً. وتشمل هذه الإحصائية المؤسسات غير الربحية كافة، الممولة محلياً أو أجنبياً، علماً أن الأخيرة تشكل ثلثي العدد المذكور (4010)، ويشمل ذلك التي تحظى بتمويل أجنبي كامل، أو يغطي هذا التمويل النسبة الكبرى من مشاريعها.

كيف بدأ الاختراق؟

شكّلت الانتفاضة الأولى (1987 ــ 1993) تجربة وطنية بامتياز عزّزت اعتماد الفلسطينيين على أنفسهم وتكاتفهم على الأصعدة كافة ــ بعد التغلب على ظاهرة «روابط القرى» ــ وهو ما عُرف آنذاك باسم «تجربة الاقتصاد المنزلي»، حينما طرحت «القيادة الوطنية الموحدة» واللجان المتفرعة عنها بديلاً عن كل المسميات والمؤسسات التي تعمل اليوم، إضافة إلى لجان مختلفة بدأت تتبلور تدريجياً مع انطلاقة حركتي «الجهاد الإسلامي» و«حماس»، إذ كان للفصائل القول الفصل في المجتمع المتماسك الذي لم يكن يعاني آنذاك حالة فراغٍ سياسي واجتماعي واقتصادي مثل اليوم.

ببساطة، كان الناس يتقاسمون ما يتوافر لهم. حتى على الصعيد التعليمي، ظهر دور الفصائل في خلق مدارس وجامعات من لا شيء في ظل إغلاق العدو المؤسسات التعليمية، إلى حدّ تحولت فيه البيوت والمقاهي والمساجد إلى قاعات للحصص والمحاضرات.

لكن قدوم السلطة بعد اتفاق أوسلو وغياب دور الفصائل وتماهي جزء منها في عملية التسوية مثّلت عوامل فتحت الباب لمؤسسات المجتمع المدني أو المنظمات الخارجية التي تعمل في فلسطين تحت حجة سد الفراغ ودعم الشعب الفلسطيني وتحسين بنيته التحتية! كانت هذه المؤسسات في البداية لا تشمل وظائف وأجوراً لعامليها إلا بصورة محدودة، إذ لم يتلق الرواتب سوى كبار المديرين، فيما يحصل بقية الموظفين أو المتطوعين من الشباب والفتيات على الفتات. هكذا كانت المرحلة الأولى لبدء عمل المؤسسات الممولة أجنبياً تحت شعار «المجتمع المدني» الناشئ حتى نهاية 1999.

بعد ذلك، قبيل اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية، بدأت المرحلة اللاحقة لعمل هذه المؤسسات، إذ مثلت الانتفاضة التي انطلقت عام 2000 مرحلة «العزّ». وهنا يوصّف متابعون للشأن السياسي هذه المرحلة بـ«الأكثر خطورة»، عازين ذلك إلى ثلاثة أسباب: الأول انسداد أفق التسوية السياسية، الأمر الذي جعل التمويل الأجنبي يبحث عن فلسطينيين للضخ في مؤسساتهم في الوقت الذي كان فيه العدو يقصف مقرات السلطة ويجتاح كامل الأراضي المحتلة عام 1967، والثاني ضعف دور الفصائل وعجزها عن مجاراة الوضع ومحاكاة تجربة الانتفاضة الأولى مجدداً نظراً إلى عوامل متعددة أبرزها انضواء معظمها تحت لواء «منظمة التحرير» والشح الذي كانت تعانيه «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في ظل الملاحقة الأمنية والسياسية. أما السبب الثالث، فهو السابقة التاريخية بدخول البنك الدولي على خط التمويل المباشر للمؤسسات في فلسطين، وفي مرحلة لاحقة (بعد الانتفاضة الثانية) تعامل البنك مع مؤسسسات على علاقة بـ«حماس» في غزة لكن بصورة محدودة.

من جانبٍ آخر، أظهر بعض مسؤولي المؤسسات الممولة أجنبياً «جسارةً» في الانتهازية السياسية، إذ سارعوا ــ بناء على جملة من العلاقات السابقة التي فعلوها في ذلك الوقت ــ إلى فتح خطوط اتصال مباشرة مع الحكومات الأجنبية، وذلك في تجاوز واضح للفصائل وللسلطة نفسها خلال الانتفاضة الثانية، ومن ثمَّ بدأ ضخ المال إلى مؤسسات فرّخت أضعاف عددها بسرعة. وتكفي الإشارة إلى البيان الذي نشره مجموعة من المطبّعين عبر صحيفة «القدس» المحلية في 20 حزيران 2002، وتحديداً في صفحة رقم 16 ــ وعبر وسائل إعلام أخرى ــ بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وفحواه ترويجهم لمحاربة العمليات الاستشهادية، وكان ذلك تزامناً مع استمرار العمليات الفدائية في ظل انعقاد «مؤتمر شرم الشيخ للسلام» في مصر، في إشارة إلى القمة العربية المنعقدة هناك آنذاك.

مرحلة «التفريخ»

يوماً بعد يوم وكل مؤسسة تولّد أخرى تابعة لها، مرة بحجة «التشبيك والتنسيق»، وأخرى بحجة «خطط التنمية الشاملة»، ما أدى إلى زيادة عدد المشاريع الممولة خارجياً، ثم تضخمت الميزانيات، وهنا عمّت الفوضى حتى في هذه المؤسسات نفسها التي بدأ العاملون فيها يخوضون صراعات أسوأ من صراعات الفصائل، بل تعددت الاختصاصات بصورة كبيرة، ومن ذلك مثلاً وجود مؤسسة أو جمعية تختص بالمجال الصحي، وأخرى تابعة لها تنفذ دراساتٍ وبحوثاً في مسألة المرأة والجندر، فيما تكون هناك «مؤسسة أمّ» أوجدت الاثنتين.

بطريقة ما، تحولت الـNGOs إلى «وزارة» إضافية لا تملك السلطة حقيبتها، أو «لوبي لا يسيطر عليه أحد»، إذ يكدّ الشباب في تجهيز مقترحات مشاريعهم بما يوافق أهواء الممول، والأخير يمتلك القرار. ووفق كثيرين ممن عملوا في تلك المرحلة داخل هذه المؤسسات، كان «الراتب الشهري مربوطاً مباشرة بمدى قدرة الموظف على الاستجابة لشروط الممول أو رؤيته، وأي حيادٍ من الشباب عن الطريق المرسوم يعني حكمهم على ذاتهم بإنهاء خدماتهم وإيقاف رواتبهم إذا كانوا موظفين دائمين، أو يحصلون على مشاريع بين مدة وأخرى».

التوقيع على «وثيقة نبذ العنف»

«وثيقة نبذ العنف» هي المسمّى الأكثر تداولاً لما تشترطه كثيرٌ من الجهات الأجنبية المانحة. يوضح يوضح «أبو أحمد» (اسم مستعار)، الذي كان يعمل في مؤسسات تتلقى تمويلاً خارجياً، أن مؤسسات «ford» ،»Rockefeller»، «USAID» لا توافق على التمويل دون التوقيع على هذه الوثيقة التي يرد فيها نص يؤكد ضرورة عدم الدعوة إلى «أي مجموعة تدعو أو تولد التعصب أو العنف أو تمثل تهديداً لوجود وشرعية وجود دول شرعية وسيادية مثل إسرائيل». ويضيف «أبو أحمد» أن المؤسسات الفلسطينية الممولة تقدم كشوفاً دورية بأسماء العاملين فيها، وتخضع للرقابة المالية الأميركية، في حين أن «USAID» هي الجهة المانحة الأكثر نشاطاً في فلسطين، لكنها ليست وحدها التي تطلب توقيع وثيقة نبذ العنف (راجع «هكذا تقتل الـUSAID بذور المقاومة الشعبية لفلسطين»: العدد ٢١٠٦ في ١٧ أيلول ٢٠١٣).

أبو أحمد يقول إنه عمل متطوعاً في الأنشطة الاجتماعية وعدة مؤسسات على مدار نحو 15 عاماً، ويؤكد من خبرته أن «من يرفض توقيع وثيقة نبذ العنف، يحكم على مؤسسته غالباً بالتهميش والاندثار تدريجياً، وتقلص أنشطتها وخدماتها المقدمة إلى الجمهور، بسبب نقص التمويل وضعف الميزانية المرصودة». في المقابل، يعني التوقيع على الوثيقة أن «تحظى المؤسسة بدعمٍ كبير، وينال موظفوها رواتب عالية أو مقبولة نسبياً مقارنةً مع الوظائف والمشاريع والمؤسسات الأخرى».

ثمة أمرٍ لا يدركه كثيرون وهو غياب النتائج الملموسة على الأرض لغالبية المشاريع التي تقدمها بعض الدول المانحة، فمنها ما يدمره العدو الإسرائيلي ضمن حملة «الأرض المحروقة»، كما أن القسم الأكبر من أنشطة هذه المشاريع يبدو «تنظيرياً» ويعتمد على تنفيذ ورش العمل والمؤتمرات، وإجراء الأبحاث والدراسات رغم خطورتها على الوعي الفلسطيني. واللافت أن مديري هذه المؤسسات لا يقدمون التقارير المالية والإدارية الدورية إلّا إلى الممول حصراً، وبذلك من الصعب تشديد أي رقابة عليهم، إذ تتصرف هذه المؤسسات كأنها مستقلة ويمكنها أن تفعل ما تشاء لأن تمويلها أجنبي. أما ما يدور في الخفاء، بين الممول والشخصيات الفلسطينية، فهذا لا يبوح به أحد.

ساحة استرزاق وصراعات وفساد

كيف تُقدّم المشاريع إلى الممول؟ بداية يجب أن يكون المتقدم صاحب «ملف أمني نظيف»، وعلى خبرة بـ«لعبة التمويل» من أجل تحضير أوراق المقترح، وقد يستعين بمؤسسات وسيطة تؤدي هذا الدور بحرفية مقابل نسبة من التمويل المتوقع. وبعدما يشمل المقترح أسباب المشروع وأهدافه وخططه الزمانية والمكانية، ثم نقاط الضعف والقوة، وأخيراً الجدوى الاقتصادية، يُرفع إلى المموّل المطموح إليه، فيطلب تصحيحات أو إضافات، فيما قد يستثنى المشروع إذا رفضت المؤسسة أو الشخص التوقيع على «وثيقة نبذ العنف»، أو كان صاحبه يحمل «خلفياتٍ تعادي الاحتلال»، أو صاحب عمل وطني سابق.

رغم ثبوت الفساد في الـNGOs لا تتدخل السلطة والفصائل غالباً

هذه السلاسة في طرح المشاريع والحصول على التمويل، إضافة إلى عمر التمويل الأجنبي الذي بدأ يطول نسبياً، أدت إلى نقل التجربة إلى شبكاتٍ واسعة من الأفراد، كما عزّزت البطالة وضعف سوق العمل الزيادة في عدد المنتفعين منها، وصارت سوق عمل وحدها، بما تعنيه السوق من كلمة، إذ يتهم كثير من العاملين في الـ«NGOs» نظراءهم من بقية المؤسسات بالفساد وسوء الإدارة، وتصل الاتهامات حد «التباهي بقوة التمويل الأجنبي وحسن إداراته». لكن إفادات كثيرين من داخل هذه المؤسسات تشي بالعكس، لأن ما ينسحب على المؤسسات الفاسدة محلياً يطاول الكثير من المؤسسات الممولة أجنبياً، خاصة التي تم تأسيسها في ظروفٍ استثنائية مثل السنوات العشر الأخيرة، وهي تفاصيل غالباً تغيب عن العامة لأنها بعيدة عنهم، كما أنه مال «أجنبي» وسرقته لن تؤذي أحداً!
من الأمثلة البارزة على الفساد في هذا المجال أن الموظفين في المشاريع يتقاضون مبالغ أقل من المخصصة لهم على الأوراق، ويوقعون على الأخيرة جبراً، فضلاً عن سلسلة مصاريف مسجلة بفواتير وهمية بالاتفاق بين مصدّر الفاتورة والمنفذ المحلي، ليتقاسم الاثنان الزائد من المبلغ.
ويبدو أن بعض هذه المؤسسات تحوّلت إلى جهاتٍ محترفة في التحايل على القانون وحتى على الممول نفسه، فمثلاً باتفاق عدد من أصحاب الصلاحيات في مشروع ما قد يجري تقاسم مبالغ مقابل التغطية على سوء إدارة الجميع، وأيضاً استغلال الموظفين والمتطوعين في انتهاكٍ واضح لقانون العمل، إضافة إلى توظيف الأقرباء وأفراد العائلة والأصدقاء، رغم أن المادة 16 من «قانون الجمعيات والمؤسسات لسنة 2001» تنصّ على «أن يكون لكل جمعية أو هيئة مجلس إدارة يتكون من عدد لا يقل عن سبعة أعضاء، ولا يزيد على ثلاثة عشر عضواً، وتحدد طريقة تشكيله وكيفية اختيار أعضائه وإنهاء عضويتهم في النظام الأساسي للجمعية أو الهيئة… ولا يجوز أن يضم مجلس الإدارة عضوين أو أكثر يجمع بينهما صلة قرابة من الدرجتين الأولى والثانية».
كل هذه التجاوزات مثبتة رسمياً، وتذكرها بوضوح معطيات التقارير السنوية لـ«ديوان الرقابة المالية والإدارية»، إذ لم تتغير حال هذه المنظمات أو المؤسسات في التقرير الرقابية السنوية منذ عام 2013 حتى 2016. ويبيّن تقرير 2015 أن المبلغ الذي يمكن استرداده لخزينة الدولة من المؤسسات والمنظمات غير الحكومية تبلغ قيمته نحو مليون وثمانمئة ألف دولار على أقل تقدير. مع ذلك، لا تعمل السلطة أو الفصائل على تشكيل عوائق أمام التمويل الأجنبي، علماً أن الأرقام شبه الرسمية تفيد بأن نحو ثلثي الميزانية الإجمالية السنوية لهذه المؤسسسات تصرف على العاملين فيها كأجور ورواتب. ووفق أحدث الإحصاءات، ثمة منظمة واحدة لكل ألف فلسطيني، في حين أن عدد موظفي الرقابة الحكومية لا يتعدى عشرة موظفين لكل 5500 مؤسسة!


ديموقراطية وحرية في فلسطين!

رغم اختلاف الوضع السياسي في فلسطين عن غيرها من الدول العربية، نجحت المؤسسات الممولة أجنبياً في تكرار نماذج المناداة بـ«الحرية، الديموقراطية، حقوق الإنسان، الحرّيات، المساواة»، ومفاهيم أخرى شبيهة تتعلق بحقوق النساء والجندر وصولاً إلى الحديث عن «التعايش المشترك»، معرّجة أيضاً على مجالات أخرى مثل الرياضة والفنون، إذ صارت هذه المفاهيم كأنها البديل عن المقاومة دون اعتبار للسياق الفلسطيني ودور الاحتلال في تقويض الحريات.

وبينما كانت «حماس» تبادر في غزة إلى إغلاق أي مؤسسة تحمل عناوين «التعايش والسلام»، أو تجبر عدداً آخر على تقديم «كشف مفصل» عن حساباتها المالية، كان الوضع مختلفاً في الضفة، حيث كانت «الإدارة المدنية الإسرائيلية»، عندما تحاول تسويق نفسها كبديلٍ عن السلطة عبر التواصل مع الفلسطينيين مباشرة، تستعمل الـNGOs سبيلاً إلى ذلك، خاصة أن الطرفين يشتركان في أهداف منها تكوين صورة لدى الفلسطينيين عن أنهما يقدمان ما لا تقدمه السلطة.
أما عن الطرق، فكانت تتنوع بين الندوات وورش العمل، والمؤتمرات الداخلية والخارجية، والمخيمات الصيفية، ثم تطور الوضع إلى أن شارك عدد من هذه المؤسسات في تنفيذ مشاريع بالتعاون مع الإسرائيليين، أخطرها التي تستهدف الأطفال والفتية الفلسطينيين تحت عنوان «التعايش»، وذلك لكسر الحاجز النفسي بين العدو والشعب الواقع تحت الاحتلال، وخلق أجيالٍ جديدة بشخصية منفصمة تتخلى عن قضيتها الوطنية.

ومن أمثلة ذلك مشاركة أطفال من مستوطنة «سديروت» ومن بلدة يطا الفلسطينية جنوب الخليل، بعد حرب غزة الأخيرة عام 2014، في خوض مباراة كرة قدم مشتركة ضمن مشروع خاص بـ«مركز بيريس للسلام»، في أيلول من ذلك العام، وأقيمت المباراة في «كيبوتس دوروت» القريب من غزة.

وقبل ذلك، أُشرك وفد من أطفال شهداء حرب 2008 من غزة، كان عددهم 37، اختارتهم «منظمة بذور السلام» كعينة في معسكر مختلط مع أطفال إسرائيليين وجنود لمدة أسبوع في أواخر 2011، بغرض «التبادل الثقافي والتعايش المشترك والسلام»، علماً أن هذه المخيمات صارت تعقد سنوياً وأحياناً في الولايات المتحدة ودول أوروبية.


عناوين أخطر من التطبيع

وفق آخر الإحصاءات، ثمة مؤسسة مقابل كل 10 آلاف فلسطيني (أشرف أبو عمرة ــ آي بي ايه)

يدافع كثيرون من مديري المؤسسات الممولة أجنياً عن أنفسهم، تارةً بأن المشاريع لا تحمل أي أجندة سياسية ولا تتدخل في قضية الصراع، وأن خدماتهم المقدمة إلى المواطنين لا تقدم باشتراطات عليهم، وتارة أخرى يعرضون السلطة كمثالٍ على التنسيق مع الإسرائيليين أو كونها تتلقى منحاً أجنبية. شكلياً من الصعب إنكار أن هذه المؤسسات قدمت مشاريع مهمة خاصة في المناطق المهملة أو مناطق «ج» وفق تصنيف أوسلو، كما من الصعب اتهام الجميع بأنهم ينفذون أجندات مرسومة وبصورة مباشرة، لكن الصورة العامة لعمل هذه المؤسسات ككل تعطي نتيجة مغايرة.

ووفق التعريف العام لـ«المجتمع المدني»، يكون الأخير كل ما ليس دولة وليس قطاعاً خاصاً، لكن في الحالة الفلسطينية تُستثنى الفصائل لأنها تمتلك نية للوصول للسلطة والمشاركة السياسية، ويمكن أن ينسحب الأمر على بعض القواعد الشعبية للفصائل في الجامعات والمناطق الريفية. وبالتعريف نفسه، نستبعد البنوك والمؤسسات المالية كونها ضمن القطاع الخاص، لكن الأمر قد يكون مغايراً بشأن الغرف التجارية والمؤسسات والجمعيات الخاصة برجال البنوك والأعمال التي تتعلق بمصالح السوق.

أما المؤسسات الممولة أجنبياً، فتُركّز على القضايا الجزئية على حساب الكلّية، ونجدها تتحدث عن «الطفل، الشباب، البيئة…» كمسائل مستقلة عن المجتمع، ومثلاً تناقش موضوع المرأة انطلاقاً من المنظور الغربي إلى المرأة الشرقية، وتعزلها عن حيزها المجتمعي والثقافي، ولا تورد إجراءات الاحتلال بحق النساء الفلسطينيات سوى كعامل إضافي مقابل مشكلة «عنف الرجل» الفلسطيني! بذلك، يُفصل المشارك عن مجتمعه ووضعه الوطني بحجة تجنب التدخل في السياسة، وتصير مهمة هذه المؤسسات محصورة في إدارة المشكلات التي أفرزها الاحتلال، دون طرح المسبب الرئيسي لهذه المشكلات وللتبعية وللتفرقة، ودون التطرق حتى إلى الفساد في المؤسسات الفلسطينية.
بالمقارنة مع قضية «التطبيع» مع العدو، فإن الـ«NGOs» في فلسطين، التي لا يمكن أن تتعامل مع أي شخص على «اللائحة السوداء لإسرائيل»، لا تعمل غالباً إلا عبر تنسيق إسرائيلي، أو على الأقل رضا من العدو على أدائها، خاصة في حال وجود إدارة أجنبية قائمة على الإدارة المحلية، وذلك في ظل أن المبالغ التي تضخ عبر هذه المؤسسات كبيرة ومن غير المنطقي ألا تكون موجهة الأهداف.

Advertisements

Abbas bows before UN

Palestinian President Abbas bows before UN

أحمد النصر

أحمد جرّار شهيداً: المطارد الناجي من «الذل»

قال جيش العدو إنّه هدم المبنى الذي تحصّن فيه الشهيد جرار في بلدة اليامون قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية (الأناضول)

كان يعلم أن طريق «العبث بأمن إسرائيل» ومستوطنيها يتفرّع إلى ثلاثة خيارات: الاعتقال، المطاردة، الشهادة، لكنه سلك الدرب غير آبهٍ للنتائج. فرحت إسرائيل بما سمّته إنجازاً، لكنها تعلم أن جيشاً بكامله، ومعه أجهزة أمن قوية وكبيرة، طاردوا شاباً في منطقة تخضع لحكمهم، وقد أخفقوا في الوصول إليه أربع مرات على الأقل، ليموت بطريقة تشهد أنه رفض المذلة، وأن الذي أُذِلّ هو «الجبروت الإسرائيلي» المكسور على أعتاب بندقيته. خلف كيان العدو، أيضاً، كيان طفيلي آخر من «جلدة» الشهيد أحمد. «سلطة أوسلو» تتقدّم خطوات في ما هو «مطلوب» منها لتمثّل في مسألة ملاحقة ثم استشهاد جرّار، آلة عدوانية شريكة في كشف المقاومين وسفك دمائهم

سلفيت | في التاسع من كانون الثاني 2018، أعلن أحمد نصر جرّار بطلقات بندقيته افتتاح العام الجديد، مستهدفاً مستوطناً ــ حاخاماً ــ إسرائيلياً في عملية نوعية غرب نابلس. جهود مضنية قضاها «الشاباك» الإسرائيلي وأجهزة الجيش والأمن الأخرى على مدار أيام طويلة، محاولاً فك لغز العملية، ليصل بعد نحو أسبوعٍ إلى أن جرّار هو «قائد خلية حماس» المسؤولة عن العملية.

العدد ٣٣٩٠

الضفة التي تغيّرت: هل هي بلاد المطلوبين؟

صورة للشهيد أحمد (يسار) في طفولته

رام الله ــ الأخبار
لا عجب في أن يترك أحمد نصر جرار هذا الأثر وراءه عند رحيله، فلم يصدق كثيرون من الفلسطينيين النبأ لحظة وروده صباح أمس، وصاروا أشبه بـ«اليتامى» عند مواجهة لحظة الحقيقة؛ الشهيد أحمد لم يكن مقاوماً فحسب، بل أخذ القرار عن مئات الألوف من الذين يؤمنون بالمقاومة، وتحديداً المسلحة. لذلك، ليس غريباً أن يشعر هؤلاء بشعور الأم عندما تُكذّب الفاجعة في فلذة كبدها عند الساعات الأولى، لكن، لماذا شكّل جرار «استثناءً» يتشابه مع ما فعله الشهيد باسل الأعرج قبل نحو عام. وثمة سؤال آخر مبكر: لماذا لم يمكث مطارداً أكثر من 20 يوماً؟

العدد ٣٣٩٠

فدائي بيْننا… عاش «أحمد النصر»

قبل تعميم «سلطة أوسلو» لغة التسامح والسلام، كانت بيانات التنظيمات الفلسطينية تُذيَّل بعبارة «الخزي والعار للخونة والعملاء». شركاء «الحل السلمي» أعادوا تدوير الجملة في ماكينة السردية المضادة. هرول العرب قبل العجم نحو التطبيع مع العدو، لتصبح «أدبيات الثورة» مادة تهكمية لدى «الواقعيين» (اقرأ المنبطحين). معاودة إنتاج ثقافة استحالة التغيير واستهداف «الفئة المغامرة» مارسهما 99% من حكومات العالم. النسبة هنا لا تُزعج أنصار الديموقراطية.

العدد ٣٣٩٠

زرع ذاكرة في أرضه واستشهد: هنا مقرّ إقامتي الأخير

 لو كان بالإمكان اختصار سيرة أحمد جرار في قصيدة، لوقع الاختيار على «أحمد الزعتر» للشاعر الراحل محمود درويش. فهو الذي «كان في كل شيء يلتقي بنقيضه»: حين كان ابن ست سنوات لم يحيَ عيشة أترابه المعهودة، إذ وُلِدَ لأبٍ مقاوم يسير إلى المستحيل بأطرافه المبتورة، ويطارده جيشٌ بأكمله كأنما هو بطل أسطوري يصارع وحشاً عملاق، حتى استشهد بعد مطاردة طويلة، وهدم المكان الذي كان يتحصّن فيه فوق رأسه، تماماً كما انتهى المطاف بجرار الابن.

Palestinians Deserve – And Will Get – A More Effective Leadership

By Rami G. Khouri

January 19, 2018 “Information Clearing House” –  BEIRUT — The crushing irony for Palestinians today is that their cause remains widely supported by over 120 governments and billions of ordinary men and women around the world, yet the Palestinian leadership is a case study in hapless incompetence that verges on national shame. This was confirmed again this week as the Central Council of the Palestine Liberation Organization (PLO) issued a policy statement after days of deliberations that is a sad example of meaningless clichés uttered by aging men whose track record of political achievement is empty — and astoundingly so, in view of the massive and sustained support around the world for Palestinian national rights.

The Central Council is supposed to fill the gap between the National Council (parliament-in-exile) that represents all Palestinians around the world, and the Executive Committee that represents the major Palestinian political factions and functions like a government cabinet, headed by the president. In fact, these three organs of government and the presidency are all moribund institutions that have neither impact nor legitimacy, for the leadership has lost touch with the ordinary Palestinians whom it is supposed to represent and serve.

So it is no surprise that after another fiery but hollow speech by President Mahmoud Abbas, the Central Council has decided to “suspend” its recognition of Israel, end security cooperation with Israel, effectively nullify the 2003 Oslo accords, and call on the world to work for the creation of a Palestinian state and end Israel’s colonization policies. These meaningless words by a powerless leadership will have no impact on anything.

It is hard to know what else to say or do in the face of such a failed leadership of a noble Palestinian people that continues to struggle, mostly nonviolently, for their peaceful statehood and end to refugeehood and exile, alongside an Israeli state that would acknowledge those rights for Palestinians. But we must do something, because simply continuing with the same inept leadership that has excluded the vast majority of Palestinians from participating in their national decision-making only guarantees that daily life conditions and future prospects for those millions of Palestinians will only worsen with every passing month — and for those in refugee camps or under Israeli siege in Gaza, it is hard to imagine how life could get any more difficult.

The Palestinians cannot force major changes in the policies of the Israeli government that continues with the same colonial, Apartheid-like policies that have defined Zionism since the 1947-48 creation of Israel and the dismemberment, disenfranchisement, and dispersal of the Palestinians. But 1.5 million Palestinians of 1948 have become nine million or so today, and they do have the power to do one thing, whether they live in the West Bank, East Jerusalem, and Gaza, as Israeli citizens inside Israel, or throughout the diaspora around the region and the world.

They can and must re-legitimize their national leadership into a single movement that listens to all their views, represents them legitimately, reaches policy decisions on the basis of serious consultations and consensus that allows Palestinians to speak in a single voice, and engages diplomatically around the world with the full support of all Palestinians.

None of these dynamics exists today, which is why the current leadership of the PLO under Mahmoud Abbas is not taken seriously in the region or internationally — least of all by the majority of Palestinians themselves, who have looked elsewhere for leadership in the years since the Oslo process proved to be a failure and Yasser Arafat started to lose his credibility. The leaderless condition of the Palestinian people today is reflected in how the three most dramatic examples of pubic political action in recent years have occurred without any meaningful input from the PLO, or from the Palestinian Authority (PA) which administers limited services and regions in the West Bank and Gaza where Israel gives it permission to do so.

Those three examples are: the current campaign around the world to support Ahed Tamimi, the 16-year-old girl from a West Bank village who is detained in an Israeli jail pending a possible military court trial, because she resisted Israeli occupation and slapped an Israeli soldier; the weeks of spontaneous popular protest last summer in Arab East Jerusalem, when tens of thousands of Palestinians there defended their holy sites at the Haram al-Sharif (Temple Mount, for Israelis); and, the ongoing Boycott, Divestment, and Sanctions (BDS) movement by civil society to pressure Israel to stop its mistreatment and human rights denials of Palestinians in the three arenas of occupied Palestine, the state of Israel, and the disapora.

Hamas’ challenge to the PLO leadership in Gaza is another sign of the PLO’s delinquency in protecting, representing, or leading the Palestinians. It is difficult now to create a whole new national leadership, given the fragmented nature of the Palestinian community. Yet the cohesion that all Palestinians feel, wherever they live, also makes it feasible to at least start consultations amongst themselves to find a way out of the current nightmare by giving fresh blood and new life and legitimacy to existing PLO organs.

There is no reason why we should suffer this ghastly fate of being plagued by a colonial Zionist Israeli state that steadily eats up our land, ignored by a mostly caring world that is otherwise preoccupied by more pressing issues, and abandoned by a Palestinian leadership that has become powerless, dependent on donors, docile, a purveyor of empty clichés, and largely incoherent. Such situations might lull some observers to see the end of the Palestine issue, while a more likely conclusion would be that this low point will mark the start of a process of re-birth for the nine million Palestinians who have never stopped struggling and working for their national rights since the 1930s. They are certainly not going to stop now, regardless of the poor quality of their current leaders.

Rami G. Khouri is senior public policy fellow and professor of journalism at the American University of Beirut, and a non-resident senior fellow at the Harvard Kennedy School Middle East Initiative. He can be followed on Twitter @ramikhouri

Copyright ©2018 Rami G. Khouri — Distributed by Agence Global

Related Videos

IOF Shuts down Al-Aqsa Mosque for Second Day

July 15, 2017

Aqsa closure

Israeli occupation forces were on Saturday shutting down Al-Aqsa Mosque for the second day after Friday’s operation near the holy site that killed two Israeli police.

Palestinian sources said that IOF were heavily depoloying at the gates of Al-Aqsa and preventing Palestinians from getting into the holy compound.

The Muslim call for prayer (Adhadn) has not been recited in the holy compound since Friday, the sources said.

The Ministry of Awqaf and Islamic Affairs said the occupation forces were storming Muslim utilities in Al-Aqsa (offices, clinics, libraries and many others).

Photos released by Palestinian sources showed Israeli vehicles raiding the holy compound.

Earlier on Friday, three Palestinians shot at Israeli police in Al-Aqsa Mosque, killing two of them in a heroic operation. The three youths, who are cousins and hold the same names (Mohammad Jabbarin) were martyred after being shot dead by occupation forces.

The occupation forces then shut down the holy site for Palestinians. Al-Quds Mufti, Sheikh Ahmad Hussein was arrested because he decried the mosque’s closure.

He was taken into custody from the Bab Al-Asbat area (Lion’s Gate) after leading an open-air prayer nearby.

Sheikh Hussein was later released on $2,800 bail.

SourceAgencies

Related Videos

Related ArticlesPalestinian Authority Chief Mahmoud Abbas and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu

Netanyahu, Abbas Speak by Phone after Al-Quds Operation

“The president (Abbas) expressed his strong rejection and condemnation of the incident at the blessed Al-Aqsa mosque and his rejection of any act of violence from any side, especially in places of worship,” official Palestinian news agency WAFA said. More

Why is Mahmoud Abbas letting children die in Gaza?

Source

Palestinians hold placards condemning PA leader Mahmoud Abbas for his complicity of Israel’s blockade of Gaza, at a rally in Gaza City, 9 July. Mohammed Asad APA images

The deeply unpopular Palestinian Authority leader Mahmoud Abbas is helping Israeli occupation authorities inflict horrendous suffering on people in the blockaded Gaza Strip, as part of a cruel and cynical political game.

It is a campaign that in recent weeks has led to the deaths of more than a dozen Palestinians denied medical treatment outside Gaza – the most recent, a little girl called Yara Ismail Bakhit.

Israel and Abbas are doing this with the complicity of a so-called international community that remains silent about the unfolding catastrophe.

Closely allied with Israel, Abbas has long defined collaboration with its occupation forces as a “sacred” duty.

This collaboration has included encouraging Israel, from the very start, to tighten its blockade of Gaza.

The decade-long siege has brought the 2 million residents caged into the territory to perhaps their most dire crisis in a period that has included successive military assaults that have killed thousands of people.

On Thursday, Gaza’s only power plant shut down after emergency fuel supplies ran out.

The territory is now dependent on just 70 megawatts of power supplied from Israel, a fraction of the 500 megawatts it needs each day.

A “power watch” feature in the Tel Aviv newspaper Haaretz shows that Gaza City received just three hours of electricity on Wednesday, while some areas received four hours.

But with the power supply now below the all-time low it reached earlier this week, most residents face long stretches without any power at all amid the sweltering summer heat.

On top of the darkness and the heat, many in Gaza face a cut off of any contact with the outside world: the PA telecom company Paltel said that internet and telephone services to thousands of customers in Gaza have been severed as generators fail.

Unheeded warnings

On Wednesday, UN human rights officials emphasized that the latest power cuts “have deepened the humanitarian crisis with hospitals in precarious conditions, water shortages growing and untreated sewage being dumped into the Mediterranean.”

Their warnings will likely go unheeded, just like so many in recent months, including from the International Committee of the Red Cross that said in May that Gaza was on the brink of “systemic collapse.”

For months, health facilities across the territory have been in crisis and Gaza City’s main hospital has slashed vital surgeries because there isn’t enough power to run life support systems.

As treatment plants fail, the territory is swimming in sewage.

Yet the European Union, which never rests from trumpeting its alleged commitment to “human rights,” has maintained a determined silence which can only be interpreted as full support for the measures inflicting such suffering on Gaza.

Instead, the EU’s embassy in Tel Aviv as well as a top UN official, touted Abbas’ authority for collaborating with Israel to increase the electricity supply to Jenin, a town in the northern occupied West Bank.

 The timing of the announcement, along with a grotesque ribbon-cutting ceremony in which PA officials appeared alongside Israeli military officers, looked calculated to rub salt into the wounds of people in Gaza.

Finally, on Thursday, after months of ignoring Gaza, the EU, as part of the so-called Quartet, issued a vague statement of “concern” that said nothing about Israel’s responsibilities.

Israel’s responsibility

The UN experts emphasized that while Israel’s power cuts were nominally implemented at the request of the Palestinian Authority in Ramallah, Israel remains legally responsible.

Previously, senior UN officials have attempted to play down Israel’s responsibility, shifting the blame to an internal dispute between the Abbas-run PA in Ramallah, and Hamas authorities that control the interior of Gaza.

In April, the PA told Israel it would no longer pay the full bill for electricity Israel supplies to Gaza, as part of Abbas’ campaign to oust Hamas by inflicting additional hardship on the population in Gaza.

Over the last month, Israel has sharply reduced the power it supplies to Gaza – the territory’s main source of electricity.

“Israel, as the occupier controlling the entry and exit of goods and people, bore the primary responsibility for the deterioration of the situation,” the UN human rights experts said on Wednesday, according to a UN press release.

Human rights groups previously affirmed that it is illegal for Israel, as the occupying power, to cut the electricity to Gaza no matter what Abbas says.

Despite the Israeli cabinet’s decision to accept the Palestinian Authority’s “cruel plan to further reduce the power supply to Gaza,” B’Tselem said last month, the situation in Gaza “is the result of Israel’s handiwork, achieved by its decade-long implementation of a brutal policy.”

Killing babies

Three-year-old Yara Ismail Bakhit, who suffered from a heart condition, died because she was denied a medical transfer out of Gaza.

Dr. Ashraf al-Qidra, the spokesperson for the health ministry in Gaza, said on Thursday that the toddler, from the southern town of Khan Younis, is the 16th person to die in recent weeks because they weren’t able to secure a medical transfer.

Yara’s death is another sacrifice to Abbas’ campaign against the population in Gaza; it came about due to the delays his health ministry is imposing on requests for medical transfers to Israeli or West Bank treatment facilities.

The Ramallah health ministry must approve such requests before Israel does because it pays for any treatment provided in Israeli or West Bank hospitals.

The Palestinian Center for Human Rights has documented a steady decline in medical referrals since April – when Abbas’ renewed onslaught against the population in Gaza began.

PCHR said on Monday that the PA health ministry had failed to approve or renew referrals for “hundreds of patients suffering from serious and chronic diseases without displaying the reasons behind this decision.”

According to PCHR, the number of referrals dropped from almost 2,200 in March to about 1,700 in April and fell below 1,500 in May. In June, the PA approved just 500.

As of early June, medical authorities in Gaza had approved some 2,500 patients “suffering from serious diseases that have no treatment in Gaza” for treatment outside the territory. But a month and a half later, the Ramallah authorities had only approved 400.

PCHR said it was “shocked” that West Bank hospitals have begun refusing to see patients from Gaza because there is no guarantor of payment.

Meanwhile, Abbas’ health ministry has also cut the budget for medicines for Gaza, leading to an acute crisis that is putting the lives of hundreds of people, including children with cystic fibrosis and cancer patients, in grave danger.

PCHR said: “Denying patients their right to receive medical treatment abroad, in view of the absence of a proper alternative in Gaza, is a clear violation of the right to health ensured in the Palestinian Basic Law” – in effect the Palestinian Authority’s constitution.

PCHR calls on world governments to put pressure on Israel “in its capacity as an occupying power” to guarantee the rights of people in Gaza under the Fourth Geneva Convention.

It also “calls upon the international community to pressurize the Palestinian Authority not to undermine the basic rights of Palestinians residing in the Gaza Strip” and to respect its obligations under international law to the Palestinian people it allegedly serves.

The problem is that the Palestinian Authority and its leader are tools in the hands of the so-called international community against the Palestinians and their cause.

Their role is to help Israel occupy and pacify the Palestinian population, even at the price of the lives of children in Gaza.

Washington & Riyadh: Sudan instead of Syria نقاط على الحروف – واشنطن والرياض: – السودان بدلاً من سورية؟

Washington & Riyadh: Sudan instead of Syria

مايو 19, 2017

Written by Nasser Kandil,

The relationship between Riyadh and Washington is developing after choosing Riyadh as the first destination of the visit of the US President to the region from the Saudi gate which hosts for the meeting of the US President a gathering of Washington’s allies in devotion to its position on one hand, and the guests’ loyalty to Washington on the other hand. The visit will include the occupied Palestinian territories and will be culminated with US-Palestinian-Israeli tripartite meeting that aims to launch the negotiating process; it will be coincided with indicators of calming the US rough rhetoric which biases to Israel, hoping to create the appropriate conditions which are desired by Washington for the negotiating choice. The most prominent here is the US announcement of an implicit postponement of the decision of transferring the US embassy to Jerusalem according to what the US President has already promised, and the talk that the matter is under consideration and it will be postponed for six months followed by another six months, and so on through linking with the negotiating course.

There will be a quiet negotiating path under the sponsorship of America for the Palestinian cause that relieves Saudi Arabia, and a US hostile rhetoric against Iran as the first engagement front in the region that meets the aspirations of Riyadh, in addition to US initiative to approach the situations of the region where Saudi Arabia seems the first involved in them, this initiative will affect the arrangements of the region’s files and will draw a plan to deal with its problems, alliances, battles, and the mechanisms of its management, the Saudi inner position especially the balances of the royal family has role in it as well as costs in its accounts in exchange of the Saudi malleability which will have a prominent role in the escalation front against Iran and in the Palestinian-Israeli negotiation file.

Syria and Libya files are of direct US interest in the war on ISIS, after the projects of changing the regimes have ended, and where the seeking to besiege Iran and Hezbollah is US interest as the war on ISIS. The Saudi role is predicative where the matter requires that, and where the regional roles in it are desired by America but not for Saudi Arabia. In exchange of its sticking to the Kurdish privacy in Syria, it wants to compensate Turkey by devoting its reference role devotion in the solution in Syria with the participation of Russia. In Libya where the most important title is the war on ISIS, the Saudi contribution serves the US visions, but the regional sponsorship of the war and settlements will be Egyptian with the partnership of Algeria when necessary. The facts provided by the situation in Syria and Libya show the weakness of the direct Saudi presence and the inability to offer anything other than money, whether to sabotage the settlements or to enhance the status of the forces which are joined by Washington for the settlement paths, both of them are directed by Washington but this does not justify any Saudi role.

In the Yemeni file, the international concern is focused on the catastrophic health situation and the urgent need to stop the war, in the light of the Saudi inability to make progress in the course of war militarily. The emergence of the Southern Movement as a direct party in the political process that suggests the separation from the north, and announces the transitional ruling council seems as an indicator that is added to the development of the media disagreements between the two partners of the war against Saudi Arabia; Ansar Alllah and the General People’s Congress to crystallize a political Yemeni quartet that consists of the government of Mansour Hadi, Ansar Allah, the General People’s Congress, and the Southern Movement . This seems a matter of US interest to discuss a federal constitutional formula that is similar to what the Americans want for Syria, in order to devote the security and the military Kurdish privacy. The Americans present the Yemeni pluralism as a source of change that relieves Saudi Arabia in a way that is different from the exclusive Saudi-Iranian bilateral, and as a source to alienate the Southern strategic areas as Bab Al Mandab and Aden away from the threats of the dominance of Al Houthis later on.

salman basheer.jpg555The Saudi exit without achieving Yemeni profits and without incurring losses is a US equation that coincides with a Saudi exit quietly from the Libyan and the Syrian files, this happens while the Americans decide to lift the sanctions on Sudan; the country which positioned politically and security under the Saudi auspices, and which has an African, demographical, and geographic importance, it locates off the Saudi coasts on the Red Sea, according to the US-Saudi relationships this will compensate Saudi Arabia after its exit from Syria, Libya, and Iraq to draw a new regional geography by transferring the Saudi leadership from the Arab and the Islamic wide range to the direct neighborhood, in a way that surpasses the traditional Gulf borders . In Yemen the endeavors to separate the Southern Movement and the General People’s Congress from Ansar Allah will increase in order to make them close to Saudi Arabia through promises and temptations, therefore the solution will be devotion for the important Saudi role in Yemen along with Sudan and Djibouti and perhaps tomorrow Somalia, a west range for the Saudi leadership versus in the East a financial, political and security distinctive situation in Pakistan, while the Arab east and west is left for the other balances. According to the US perspective the relationship with Iran in the East seems a partnership relation that is limited with the red line which is the security of Israel, while according to the Saudi vital range it seems from the taboos.

Translated by Lina Shehadeh,

(Visited 11 times, 1 visits today)

– واشنطن والرياض:

– السودان بدلاً من سورية؟

ناصر قنديل

– تتقدّم علاقة الرياض بواشنطن من اختيار جعل الرياض الوجهة الأولى لزيارة الرئيس الأميركي للمنطقة من البوابة السعودية التي تستضيف للقاء الرئيس الأميركي حشداً من حلفاء واشنطن تكريساً لمكانتها من جهة وللولاء الذي يقدّمه المدعوّون لواشنطن من جهة مقابلة. والزيارة التي ستشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتتوّج بلقاء ثلاثي أميركي فلسطيني «إسرائيلي» بهدف إطلاق المسار التفاوضي، تترافق مع مؤشرات تبريد للخطاب الأميركي الفظّ في الانحياز لـ»إسرائيل» أملاً بتلطيف مناخ الرعاية الذي تريد واشنطن منحه للخيار التفاوضي. والأبرز هنا هو الإعلان الأميركي عن تأجيل ضمني لقرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وفقاً لما وعد به الرئيس الأميركي سابقاً، والقول إنّ الأمر لا يزال قيد الدرس، وسيؤجّل لستة شهور تتبعها ستة أخرى، وهكذا ربطاً بالمسار التفاوضي.

– مسار تفاوضي هادئ برعاية أميركية للقضية الفلسطينية يريح السعودية، وخطاب عدائي أميركي لإيران بصفتها جبهة الاشتباك الأولى في المنطقة يلبّي تطلّعات الرياض، وما بينهما سلة أميركية لمقاربة أوضاع المنطقة تبدو السعودية المعني الأول بها، تطال ترتيبات إدارة ملفات المنطقة ورسم خريطة التعامل مع مشكلاتها وتحالفاتها ومعاركها وآليات إدارتها، ويبدو للوضع السعودي الداخلي، خصوصاً توازنات العائلة المالكة دوره ضمنها وأثمان تسدّد في حساباته لقاء الطواعية السعودية، التي ستنال دوراً بارزاً في جبهة التصعيد على إيران، وفي ملف التفاوض الفلسطيني «الإسرائيلي».

– تحضر ملفات سورية وليبيا كمحاور اهتمام أميركي مباشر في الحرب على داعش، حيث مشاريع تغيير الأنظمة قد انتهى زمانها، وحيث السعي لمحاصرة إيران وحزب الله مسؤولية أميركية كما الحرب على داعش، والدور السعودي إسنادي، حيث يتطلّب الأمر ذلك، وحيث الأدوار الإقليمية فيهما تريدها واشنطن لغير السعودية، فمقابل تمسكها بالخصوصية الكردية في سورية تريد تعويض تركيا بمنحها تكريساً لدورها المرجعي في الحلّ في سورية بالتشارك مع روسيا، وفي ليبيا حيث العنوان الأهمّ هو الحرب على داعش، يحضر الإسهام السعودي حيث يخدم الرؤية الأميركية لكن الرعاية الإقليمية للحرب والتسويات ستكون مصرية بشراكة جزائرية حيث الضرورة. والوقائع التي يقدّمها الوضع في سورية وليبيا يظهر هزال الحضور السعودي المباشر والعجز عن تقديم شيء آخر غير المال، سواء لتخريب التسويات، أو لتعزيز وضع قوى تضمّها واشنطن لمسارت التسوية، وكليهما يُدار عبر واشنطن ولا يبرّر للسعودية دوراً.

– في الملف اليمني يتصدّر الاهتمام الدولي الحديث عن الوضع الصحي الكارثي والحاجة الماسة لوقف الحرب، في ظلّ عجز سعودي عن تحقيق تقدّم في مسار الحرب عسكرياً. ويبدو ظهور الحراك الجنوبي كطرف مباشر في العملية السياسية يطرح الانفصال عن الشمال، ويعلن مجلس حكم انتقالياً، مؤشراً يضاف لتطور الخلافات الإعلامية بين شريكي الحرب بوجه السعودية أنصار الله والمؤتمر الشعبي، ليتبلور رباعي يمني سياسي قوامه، حكومة منصور هادي وأنصار الله والمؤتمر الشعبي والحراك الجنوبي، ويبدو ذلك موضع ترحيب أميركي لبحث صيغة دستورية فدرالية تشبه ما يرغبه الأميركيون لسورية لتكريس الخصوصية الكردية العسكرية والأمنية، ويقدّم الأميركيون التعدّد اليمني كمصدر تحوّل يريح السعودية في تظهير التسوية بمكان مختلف عن ثنائية حصرية سعودية إيرانية، ويأخذ المناطق الاستراتيجية الجنوبية كباب المندب وعدن خارج مخاطر سيطرة الحوثيين لاحقاً.

– الخروج السعودي بعدم تحقيق أرباح يمنية مقابل عدم تكبّد خسائر، معادلة أميركية تتزامن مع خروج سعودي هادئ من الملفين الليبي والسوري، يحدث بينما يقرّر الأميركيون رفع العقوبات salman basheer.jpg555عن السودان، الدولة التي تموضعت سياسياً وأمنياً تحت العباءة السعودية، والتي تشكل ثقلاً أفريقياً وسكانياً وجغرافياً وتقع قبالة السواحل السعودية على البحر الأحمر. وسيشكل في العلاقات الأميركية السعودية التعويض الذي ستحصل عليه السعودية عن خروجها من سورية وليبيا بعد خروجها من العراق، لترتسم الجغرافيا الإقليمية الجديدة، بنقل الزعامة السعودية من المجال العربي والإسلامي الواسع إلى الجوار المباشر، ولكن بما يتخطى الحدود الخليجية التقليدية. ففي اليمن ستتزايد مساعي استقطاب الحراك الجنوبي والمؤتمر الشعبي لفصلهما عن أنصار الله، وتقريبهما من السعودية بوعود وإغراءات، ليصير الحلّ تكريساً لدور سعودي وازن في اليمن ومعه السودان ومعهما جيبوتي وربما غداً الصومال، جناح غربي للزعامة السعودية يقابله شرقاً وضع مميّز مالي وسياسي وأمني في باكستان، ويترك المشرق والمغرب العربيان لحسابات وأرصدة أخرى، حيث تبدو العلاقة بإيران في المشرق من الزاوية الأميركية علاقة شراكة يحدّها خط أحمر هو أمن «إسرائيل»، بينما في المدى الحيوي السعودي تبدو من المحرّمات.

(Visited 194 times, 194 visits today)
Related Articles
%d bloggers like this: