السلطة الفلسطينية أمام التاريخ.. الالتباسات اللغوية ممنوعة!!

أكتوبر 30, 2018

د. وفيق إبراهيم

هذه المرحلة التاريخية لا تسمح بالفرار نحو منفرجات اللغة وكمائنها.. فلا تصدر موقفاً يحتمل السلب والإيجاب مع الكثير من أدوات الشرط.

هناك سقوط عربي شبه كامل في أحضان «إسرائيل» بضغط أميركي وعلى حساب الإلغاء الكامل لقضية فلسطين التاريخية، فتصبح بناء عليه، مجرد أرض ميعاد يعود اليها اليهود مؤسسين عليها دولتهم.. مقابل بحث أميركي وخليجي عربي من أهل الانحطاط، عن أماكن في دول عربية وأجنبية، تقبل بتوطين فلسطينيي الداخل والخارج.. وبذلك ننتهي من الصراع العربي ـ الإسرائيلي الذي تحوّل بعد انتصار «إسرائيل» صراعاً فلسطينياً ـ إسرائيلياً بدعم لغوي عربي.

الى أن انتهى حتى هذا النوع من الدعم الخطابي، بتبني وضعية جديدة تصبح فيها «إسرائيل» عضواً أساسياً في جامعة الدول العربية.. لذلك بدأ بعض العرب والمسلمين يفهمون الآن أسرار العداء العربي الخليجي لإيران وحزب الله. بما هما آليتان مجاهدتان ترفضان الاعتراف بالكيان الإسرائيلي الغاصب بديلاً من فلسطين 1967 والتاريخية، وهما أيضاً آخر مَنْ يُصرّ على تحرير فلسطين. ويكتشفون ايضاً أنّ ما أسماه عرب الانحطاط مشروعاً إيرانياً مجوسياً ليس إلا محاولة لإعفاء كلّ مَن يفكر بفلسطين وأهلها.. يكفي أنّ هؤلاء المتخاذلين يستهدفون حزب الله بفبركة اتهامات له بالإرهاب منذ ثلاثة عقود متواصلة، مُسقِطين كلّ أنواع الحياء حتى القليل منه، وذلك بوضع حزب الله على لوائح الإرهاب وهو الذي يقاتل الإرهاب بشراسة الشجعان في ميادين سورية، حتى أصبح نموذجاً يُحتذى به في ميادين اليمن والعراق وأنحاء كثيرة.

إنّ ما يفعله عرب الخليج اليوم لهو أخطر من وعد بلفور 1917 الذي أدّى إلى تبرير سيطرة اليهود على ثلاثة أرباع فلسطين بالقوة المسلحة.

وإذا كان وعد بلفور يسمح لشتات اليهود في العالم بالاستيلاء على معظم فلسطين في خمسين عاماً، 1917 ـ 1967 من نكسة بلفور إلى نكسة الحرب فإن ما يجري ينقُلُ «إسرائيل» من وضعية دولة في الشرق الأوسط الى مستوى دولة تقود العالم العربي.. وكيف لا تفعل وهناك خليج متواطئ إلى درجة إنكار عروبته وسودان مستعدّ لبيع آخر ثباته حتى يبقى عمر البشير رئيساً ومقرّباً له علاقات عميقة مع «إسرائيل» منذ تأسيسها.

أما مصر فَمُطَبّعةٌ مع العدو منذ السادات الذي أساء الى الصراع العربي ـ الإسرائيلي مسدّداً له ضربة قاتلة بصلح كامب ديفيد 1979 ـ لعلّ أقدر نتائج هذا الصلح انه أخرج مصر من الصراع العربي ـ الإسرائيلي من جهة مؤدّياً الى إضعاف مصر وإلغاء دورها من جهة ثانية.

وكذلك الأردن الذي انتقل من الصلح مع «إسرائيل» إلى التحالف العميق معها عسكرياً واقتصادياً.. لكنه يخشى من توطين فلسطينيّي الضفة والداخل 48 في أراضيه.. فيصبح الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين حسب مقتضيات المشروع الإسرائيلي الفعلي.

هل يمكن هنا نسيان السلطة الفلسطينية التي تبحث عن اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي أوسلو . لذلك فهذه عملية تطبيع على أساس اعتراف السلطة بإسرائيلية معظم فلسطين باستثناء الضفة الغربية وغزة عند الحدود التي كانتا عليهما في 1967 والقدس الشرقية عاصمة لهم.

لقد اعترف فلسطينيو السلطة بهذا الاتفاق ونفذوه، لكن «إسرائيل» اخترقته بتوطين يهود على نحو 30 في المئة من الضفة والتهام كامل القدس والتضييق على غزة.. وأصرّت على «يهودية» دولتها بما يدفع تلقائياً إلى طرد مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في أراضي 1948 ـ أراضيهم التاريخية.

بذلك يزداد عدد المطبّعِين من مصر والأردن والسلطة وعُمان والسعودية والإمارات والبحرين والسودان والمغرب ومعظم العالم الإسلامي باستثناء إيران.

إنّ من يُمكنُ المراهنة عليه اليوم في ردع الاستسلام الكامل هي سلسلة دول معظمها مصاب بأزمات كبيرة لكنها ترفض الاستسلام للكيان الغاصب.

تمثل سورية رأس لائحة المجاهدين.. لديها حروب تاريخية مع الكيان الغاصب منذ ثلاثينيات القرن، عندما كان يذهب متطوّعون سوريون لقتال الميليشيات الصهيونية المغطاة من الاحتلال البريطاني على أراضي فلسطين.. ولا تزال سورية البلد الوحيد بين الدول المحاذية لفلسطين التي لم توقع على اتفاقية سلام مع «إسرائيل».

وتلقت 220 غارة إسرائيلية على مراكز جيشها السوري.. ولم تأبه او تستسلم للغايات الإسرائيلية الحقيقية وهي الصلح مع «إسرائيل».

وفي جذبها للاعتراف بـ »إسرائيل» على حساب فلسطين التي تشكل تاريخياً جزءاً بنيوياً من بلاد الشام.

أيّ أنه كان مطلوباً من سورية أن تتنازل عن «سوريّة» فلسطين وعروبتها وقداستها المسيحية والإسلامية في آن معاً.

العراق بدوره المنغمس وطنياً في قضية فلسطين لم يقترب من أيّ تطبيع مُصرّاً على أنّ «إسرائيل» عدوّ أساسي للعرب. لكن أرض الرافدين أنهكها الأميركيون باحتلال مباشر ودعم للإرهاب وإطلاق صراعات عرقية ودينية فيها.. ما أدّى إلى استنزاف امكانات هذا البلد القوي.. لكنه على المستوى السياسي لا يزال يعتبر فلسطين أرضاً عربية كاملة غير قابلة للمساومة.

يمكن أيضاً المراهنة على الجزائر الرافضة كلّ أنواع التطبيع والداعمة لحركات المقاومة الفلسطينية حتى الآن.. هذا بالإضافة إلى اليمن الذي لا يزال أنصار الله فيه يرون أنّ المؤامرة بدأت بفلسطين وتواصل انتشارها من خلال الأدوات «الإسرائيلية» في الخليج.

تشكل هذه الدول المذكورة أكثر من النصف الفاعل من العرب، ما يعني أنّ صفقة القرن التي انكسرت في الميدانين السوري والعراقي، يحاول الأميركيون تمريرها مجدّداً من خلال دول الخليج المتهاوية في مشاريعها الخاسرة في سورية والعراق واليمن ولبنان، وتحاول إعادة كسب الأميركيين بواسطة التحوّل أدوات للترويج لصفقة القرن بين العرب و»إسرائيل» وتبنيها على كلّ المستويات تمهيداً لإنشاء حلف عربي ـ إسرائيلي في مواجهة إيران وحزب الله.. فهم يتهمون الحزب ليس بالإرهاب فقط بل بالسيطرة «المعقولة» على لبنان.

فهل بإمكان السلطة الفلسطينية الإسهام في تدمير صفقة القرن؟ لا شك في أنّ لديها مصلحة بحماية سلطتها.. المهدّدة من قبل «إسرائيل» ووطنها في الضفة وغزة عند حدود 67 وتاريخها على تراب فلسطين المحتلة.. وأيّ خيار تتبنّاه يعني ضرورة مجابهة صفقة القرن.. إنما كيف وهي التي تمتلك إمكانات متواضعة والكثير من الألاعيب اللغوية..

يكفي أن تنظم السلطة مؤتمراً صحافياً مع كامل تنوّعات المقاومة في غزة والضفة ودول الشتات، تطالب فيه من العالم العربي حماية فلسطين العربية والمسيحية والإسلامية من خطر الاندثار نهائياً. وتصرّ على دول الخليج لوقف تراجعاتها وتستنهض العالم الإسلامي وأوروبا والصين وروسيا والفاتيكان والأزهر والكنائس الأرثوذكسية والمعابد البوذية، لمنع إلغاء فلسطين، كما تلجأ إلى خطوات عملية أهمّها قطع العلاقات مع «إسرائيل» وتجميدها مع واشنطن حتى تصحيح الخطأ وإعادة الضفة وغزة إلى حضن دولة واسعة على حدود 67 ولا تتنازل عن باقي فلسطين التاريخية.

هذا هو الحدّ الأدنى المطلوب لوقف إلغاء فلسطين. فهل تتجرأ السلطة على ذلك؟!

Related Videos

Related Articles

Advertisements

هل أنقذ نتنياهو المملكة من أزمة الخاشقجي؟

أكتوبر 30, 2018

روزانا رمّال

بتنسيق أو بدونه لا يمكن اعتبار زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارجة عن المشهد الإقليمي المحيط بكل ما يدور في فلك الخلافات الخليجية الخليجية او العربية الإسرائيلية او الأميركية الروسية بل هي جزء منها وجزء من هذا المشهد هو التحدّي المباشر حول قضية مقتل الصحافي السعودي جمال الخاشقجي وما يعنيه ذلك بالنسبة للعائلة السعودية المالكة التي ترغب بالحفاظ على ولاية العهد لمحمد بن سلمان من جهة وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعم لهذا الخيار وما لحقه من انتقادات أميركية محلية استغلت للتأثير على الانتخابات النصفية.

قبل الحديث عن سلطنة عمان والخطوة التي ما كانت قادرة «إلا» على القيام بها، لا بد من السؤال حول سبب التغيير في خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بما يتعلق بالأمير محمد بن سلمان فبعد ان اصبحت الجريمة الاهتمام الاول للعالم والرأي العام فيه لم يستبعد ترامب ان يكون إبن سلمان متورطاً. ومفهوم أن هذا الموقف جاء بضغط محلي وحسابات انتخابية يستغلها خصومه، لهذا السبب صار المطلوب من إبن سلمان تقديم الكثير والوفير بالملفين التاليين:

الأول مالي ورفع مستوى التقديمات السعودية لغايات تجارية ونفطية أميركية. وهذا متوقع. أما الثاني فهو صفقة القرن وتمريرها. الأمر الذي يؤكده مصدر سياسي عربي رفيع لـ»البناء» وهو فشل صفقة القرن بعجز سعودي عن تمريرها بعد رفض الملك سلمان التخلي عن الملف الفلسطيني بهذا الشكل والتوقيع. الأمر الذي أُخبر به الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحقيقة تعود الى ان العجز السعودي مفاده عدم الاستسلام الفلسطيني والفشل في إقناع حركة فتح والسلطة الفلسطينية التي تزداد تمسكاً برفض اي نوع او بند من هذه الصفقة. وعلى هذا الأساس أخبر المسؤولون السعوديون صهر الرئيس الأميركي المكلف بالملف جاريد كوشنر باستعصاء القضية.

بمقتل الخاشقجي صار الضغط على إبن سلمان مضاعفاً وصارت مسألة تغطية الأميركيين له أمراً ليس سهلاً إلا أن ترامب الذي يحظى بمكانة جد عالية عند الإسرائيليين، وخصوصاً صداقة مميزة مع نتنياهو حرك مسألة الصفقة من زاوية خليجية أخرى بدون الغوص بمسألة إسقاط ولاية العهد عن إبن سلمان الذي قدّم الكثير مبدئياً لواشنطن والقادر على تقديم المزيد لاحقاً. وبالتالي فإن تخليصه من الأزمة تدريجياً يبدأ مع الضغط على تركيا التي خففت من منسوب التصعيد، خصوصاً أن الرئيس التركي لم يقدم معلومات مبهرة عن عملية الاغتيال او قتل الخاشقجي ولم يقدم ايضاً أي معلومة حول رد فعل تركي مباشر. فانتظار التحقيقات يعني انتظار «التفاوض» على شيء ما. وهكذا بدأت القضية بالخفوت تدريجياً بدون أن يعني ذلك إقفال الملف بل السكوت على مضض حتى تتحقق المطالب التركية، خصوصاً بعد الضغط الأميركي الكبير والحصار المالي وتدهور الليرة التركية.

زيارة نتنياهو الى سلطنة عُمان أزاحت المشهد بالكامل إليها ونثرت الغبار وحولت الأنظار عن قضية مقتل الخاشقجي بدون أن يشعر الشارع العربي بذلك. فالصدمة التي تكفلت بها سلطنة عُمان كانت كافية لهذا الشارع للاندهاش والسؤال عما يجري وكانت أكبر من صدمة تقطيع جثة الخاشقجي داخل حرم دبلوماسي. وبعد التوضيح العماني تبين أن الملف هو فلسطيني إسرائيلي أي بكلام آخر «صفقة القرن» من بوابة جديدة ومكان آخر ليس الرياض هذه المرّة.

سوابق التفاهمات التي انطلقت من سلطنة عمان كبيرة وكثيرة. فالسلطنة هي التي استقبلت مساعي الاتفاق النووي الأميركي الإيراني والدول الغربية. وهي اليوم تتكفل بادارة الملف التفاوضي بين السعوديين والحوثيين. والحديث عن سحب الملف من أيدي الرياض غير صحيح، لأن التنسيق العماني السعودي قديم وكل ما يجري منذ أكثر من خمس سنوات تفاوضياً بالملفات المذكورة كان تحت الغطاء الأميركي بالكامل، وبالتالي فان قراءة الاستراتيجية الأميركية حيال حلفائها الخليجيين صارت واضحة فتوزيع الأدوار واضح.

أولاً: بالنسبة لقطر التي لا تزال حليفة واشنطن فإنها في الوقت نفسه حليفة تركيا وصديقة للإيرانيين. وهذا وحده يتكفل بقطع العلاقة الأميركية معها، لكن هذا لم يحصل وبرزت هنا مسألة توزيع الأدوار على حلفاء واشنطن.

ثانياً: السعودية الضامن الأول للتمركز الأميركي في سوق النفط في العالم والمموّل الأساسي للعديد من المشاريع الأميركية والضامن لتمرير مشاريع سياسية في الشرق الاوسط بتامين غطاء إسلامي عريض. فلا يتخلى الأميركيون عنها ولا تتخلى عنهم مستغلة الدعم الأميركي بوجه إيران وسياساتها التي ترفع واشنطن من منسوب تهديدها «الوهمي» والمبالغ فيه بالكثير من الأحيان.

ثالثاً: سلطنة عمان التي تعتبر منصة التفاوض في آخر الطرق وإنذار إعلان التحولات الكبرى، وهي مسرح للتفاوض السياسي وإرسال الرسائل ونقطة وصل بين المتخاصمين. ومما لا شك فيه أن حياد عمان وقلة تدخلها بجدالات الساحة العربية جعلها تحافظ على موقعها التفاوضي الذي قدمته الى العالم. واليوم ينطلق منها أخطر الملفات وهو التطبيع وزيارة نتنياهو كشفت أن العلاقة قديمة وسرية والتنسيق بين مخابرات البلدين قديم أيضاً يصل لعقود.

نجح نتنياهو بإنقاذ حليف الحليف ونثر الغبار على قضية الخاشقجي بزيارة ألهبت الشارع العربي بعد التركيز على قضية تصدّرت اهتمامات الصحافة العالمية وكشفت عن وحشية غير مسبوقة. فكانت المفاجأة التي خرجت من قصر السلطان قابوس. فهل تكون فرصة جديدة تعوّم إبن سلمان؟ ام ان الرياح لن تجري كما يشتهي الأمير الشاب هذه المرة والضغوط أكبر بكثير؟

وقالت حركة فتح في بيان وصل لوكالة «سبوتنيك» نسخة منه:

«إن زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو لسلطنة عُمان هو نسف لمبادرة السلام العربية القائمة على أساس الأرض مقابل السلام الشامل ومن ثم إقامة العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل».

 

البحرين هي المحطة الثانية «صفقة القرن» معدّلة برعاية عُمانية

أكتوبر 29, 2018

محمد صادق الحسيني

أنباء عن تسارع مرتقب لزيارات المسؤولين «الإسرائيليين» في الأيام القليلة المقبلة لدول خليجية عدّة في مقدّمها البحرين التي يُقال إنّ اليهود يحضّرون لمفاجأة ثانية تقضي بزيارة لنتن ياهو تترافق مع افتتاح سفارة للكيان في المنامة…!

وإن اقتراحات عملية قدّمت لنتن ياهو من القادة الخليجيين لإنجاح صفقة القرن تشمل:

استئناف المفاوضات مع محمود عباس فوراً.

2- استثناء القدس حالياً من المفاوضات.

3- تأجيل مناقشة موضوعَيْ حق العودة واللاجئين في المفاوضات.

4- قيام الدول الخليجية بتمويل بناء مستوطنات جديدة تحت عنوان التنمية العمرانية والسكانية للإقليم.

وهو الأمر الذي سيناقشه وزير البنى التحتية «الإسرائيلي» في زيارات مرتقبة له لعواصم خليجية عدة.

في هذه الأثناء أفادت مصادر دبلوماسية واستخبارية خاصة، حول زيارة نتن ياهو لسلطنة عُمان، بما يلي:

إنّ الشخص الذي قام بترتيب هذه الزياره هو رونالد لوبير، وهو يهودي أميركي مقرّب من نتن ياهو، ويقوم بتنسيق تحركاته، بشكل من الأشكال، مع جاريد كوشنر.

إنّ هذا الشخص قد بدأ ببذل الجهود لعقد هذا اللقاء منذ أكثر من شهر، بمعزل عن آل سعود ودون التشاور معهم، لأنه يعتقد أو كان يعتقد حتى قبل أزمة الخاشقجي بأنّ دورهم انتهى في المنطقة ولن يطول الوقت حتى تتفتت السعودية ودول خليجية أخرى، وذلك بسبب الخلافات الداخلية أكثر من أيّ سبب آخر.

يعتقد صاحب فكرة عقد الاجتماع، أو دعنا نسمِّها لقاءات الجاهة كما تُعرف في بلاد الشام، مع سلطان عُمان بأنّ سلاسة اُسلوب العُمانيين قد تكون أكثر نجاحاً في إقناع الفلسطينيين في الانخراط في صفقة القرن، خلافاً لما أسفرت عنه جهود محمد بن سلمان الفظة في التعامل مع الفلسطينيين، سواء في الاجتماعات المغلقة أو في وسائل الإعلام، ما أدّى الى زيادة تصلبهم تجاه خطة ترامب.

تؤكد مصادرنا أنّ سلطان عُمان ووزير خارجيته قد اقترحا على رئيس السلطة الفلسطينية، خلال اجتماعهما به يوم 22/10/2018 في مسقط، العودة الى المفاوضات المباشرة مع «الإسرائيليين» وأنّهم سيعملون على إقناع نتنياهو بقبول بعض التعديلات على مشروع الرئيس الأميركي المسمّى صفقة القرن.

كما تؤكد مصادرنا بأنّ أبو مازن قد وعد السلطان قابوس بدراسة هذا المقترح بعد دورة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي يُعقد في رام الله منذ يوم أمس الأحد 28/10/2018، ما يعني أنه أبقى الباب موارباً في هذا الشأن، وذلك بهدف تمرير قراراته بشأن غزة في الاجتماع المُشار إليه أعلاه، من دون التعرّض لضغوط «إسرائيلية»، حيث إن «إسرائيل» تعارض هذه القرارات، حسب ما أبلغه رئيس الشاباك «الإسرائيلي»، نداف أرغمان، لأبي مازن، خلال اجتماعه معه في منزل أبو مازن في رام الله قبل أيّام من زيارته لعُمان، وذلك خشية أن تؤدّي الضغوط المتزايدة على مواطني قطاع غزة وفصائل المقاومة الفلسطينية هناك الى تفجير الوضع في وجه «إسرائيل»، التي ستضطر للدخول في حرب ضدّ القطاع وهي لا تريدها في الوقت الراهن.

ترى مصادرنا أنّ المسار العُماني لا يتعارض مع تحركات مستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، وما يسمّى بالمبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط، جايسون غرينبلات، بل هي مكملة لها وإن بعيار أخف وبتخدير موضعي وغرفة عناية فائقة سلطنة عُمان قد تنجح في إنقاذ المريض الذي يصارع الموت، صفقة ترامب المسماة: صفقة القرن.

بعدنا طيّبين قولوا الله.

Related Videos

Related Articles

Unconvincing Abbas General Assembly Address

by Stephen Lendman (stephenlendman.org – Home – Stephen Lendman)

In January 2005, Israel installed Mahmoud Abbas as puppet Palestinian president to serve its interests. 

He stays in charge by following orders, short of going along with Trump’s no-peace/deal of the century-peace plan, at least so far – demanding unilateral Palestinian surrender to US/Israeli demands in return for nothing. It’s that bad.

The Jewish state abolished Palestinian elections after Hamas won majority control over the Palestinian Legislative Council (PLC) to become its legitimate government.

The Abbas-led PA, taking orders from Tel Aviv and Washington, has no legitimacy. He long ago sold his soul and credibility for special privileges he, his family members and cronies enjoy – benefits for enforcing apartheid rule.

Hamas political bureau leader Ismail Haniyeh earlier slammed the Abbas-headed Palestinian National Council (PLC), saying it betrays Palestinians by flagrantly “violat(ing) the unity (and rights) of our people…”

For justifiably resisting occupation harshness, Hamas and two million Gazans are virtually imprisoned under suffocating blockade conditions, supported by Washington and the West, the world community doing nothing to challenge it. 

Abbas supports what’s been going on in Gaza for over 11 years, along with occupation harshness in the West Bank and East Jerusalem. He’s widely despised for betraying the people he’s sworn to serve.

If free, fair, and open democratic elections were held, he’d be overwhelmingly defeated. 

From Oslo to now, he’s been a self-serving Judas goat, a hugely corrupt Palestinian Quisling.

His addresses ring hollow each time delivered, again Thursday at the UN General Assembly, pretending to serve long-suffering Palestinians he sold out over a generation ago.

Calling for peace, an independent Palestinian state, and an end to colonial occupation ignored his longstanding failure to back his rhetoric with responsible actions – just the opposite.

Instead of challenging occupation harshness and Gaza’s blockade, he supports what he claims to oppose by serving as Israel’s enforcer, persecuting his own people, silencing their dissent, paying lip service alone to their liberating struggle he’s done nothing to pursue.

Saying he abandoned Oslo and “suspend(ed) Palestinian recognition of Israel until Israel recognizes the State of Palestine on the 4 June 1967 borders” belies his failure to contest the unacceptable status quo.

More stooge than statesman, Abbas says what Palestinians want to hear while back-stabbing them through betrayal – subverting their liberating struggle, not pursuing it.

He knew about Israel’s Cast Lead (2008-09) war of aggression in advance.

Leaked US diplomatic cables quoting a senior Israeli official confirmed it. Israel coordinated war on Gaza with the Abbas-led Palestinian Authority.

He urged Israel to crush Hamas. When Israeli foreign minster, Avigdor Lieberman was quoted, saying

“I witnessed (Abbas) at his best. In Operation Cast Lead, (he) called us personally, applied pressure, and demanded that we topple Hamas and remove it from power.”

Hamas spokesman Sami Abu Zuhri said this revelation “reaffirms the fact that Mahmoud Abbas is no longer fit to represent our people, who conspired against his people during a war.”

He was never fit to serve, why Israel and Washington chose him as a convenient puppet. He likely knew about Pillar of Cloud (2012) and Protective Edge (2014) Israeli aggression in advance.

Throughout Israeli wars and suffocating blockade on Gaza, he did nothing to help its beleaguered people, going along with or turning a blind eye to mass slaughter and destruction.

He supports Palestinian division, not unity. He opposes Trump’s no-peace/peace plan because backing it could lead to his demise, Palestinians unwilling to accept unilateral surrender to US/Israeli demands or leadership backing it.

As long as he’s in charge, or anyone else like him, genuine efforts for Palestinian liberation won’t be made. The worst of occupation apartheid viciousness will continue.

VISIT MY NEW WEB SITE: stephenlendman.org (Home – Stephen Lendman). Contact at lendmanstephen@sbcglobal.net.

 

My newest book as editor and contributor is titled “Flashpoint in Ukraine: How the US Drive for Hegemony Risks WW III.”

www.claritypress.com/LendmanIII.html

Stephen Lendman
Stephen Lendman was born in 1934 in Boston, MA. In 1956, he received a BA from Harvard University. Two years of US Army service followed, then an MBA from the Wharton School at the University of Pennsylvania in 1960. After working seven years as a marketing research analyst, he joined the Lendman Group family business in 1967. He remained there until retiring at year end 1999. Writing on major world and national issues began in summer 2005. In early 2007, radio hosting followed. Lendman now hosts the Progressive Radio News Hour on the Progressive Radio Network three times weekly. Distinguished guests are featured. Listen live or archived. Major world and national issues are discussed. Lendman is a 2008 Project Censored winner and 2011 Mexican Journalists Club international journalism award recipient.

The Palestinian people’s principal problem is their own leadership

Abbas at the UN

September 27, 2018

By Abdel Bari Atwan

Palestinian President Mahmoud Abbas’ address to the UN General Assembly was disappointing. It repeated the same phrases used in his last eight speeches. Nothing new at all. The same appeals for international sympathy. Even the wording of his complaints about Israel’s failure to respect agreements was unchanged. And his declaration that the US is not an honest broker but biased towards Israel we have heard a million times before.

So it was neither strange nor surprising that the chamber was almost empty of delegates and delegation heads, and that the warm applause came mostly from the Palestinian delegation.

US President Donald Trump will not heed Abbas’ demands that he rescind his recognition of Jerusalem as capital of Israel. Nor will East Jerusalem be capital of a Palestinian state, because there will be no Palestinian state at all. Not according to the US’ ‘Deal of the Century’, which has rapidly begun entering the implementation stage – with US support, the collusion of some Arabs, and Palestinian security coordination.

***

The US and Israel will not fret about Abbas’ threats regarding their non-compliance with the agreements signed with them. Nor will that arouse the sympathy of UN member-sates. So long as he continues talking Mother Theresa-like about peace, renouncing violence, and joining the fight against terrorism in any part of the world – as he affirmed in his speech – nobody will listen to him or take him seriously.

It was regrettable that the Palestinian president used the UN podium to discuss the agreements he signed with the Hamas movement and threaten not to abide by them. That is the only one of his threats he will actually carry out: to cut off what remains of the Palestinian Authority (PA)’s aid to the Gaza Strip. This amounts to around $90 million in electricity subsidies and salaries, the vast majority of which go to members of Fateh, the PA’s party. Is this the place to make such threats? Does the world benefit from hearing them?

The international community will not thank Abbas for promising not to resort to violence or revert to ‘terrorism” i.e. legitimate resistance to occupation. How could such thanks be forthcoming from UN delegates when so many of their countries gained their freedom through resistance, not by imploring and lamenting the loss of their rights at international forums.

Abbas has been saying for the past ten years or so that peaceful popular resistance is the only option. We ask:

Where is this resistance? Why do the PA’s security forces repress all political activists and throw them in jail, or inform on them to the occupation authorities to facilitate their arrest?  Enough lies and deception, please. Respect your people’s intelligence, and their martyrs and prisoners.

***

We ask President Abbas:

Why did the US administration cut off all aid to schools, hospitals, PA institutions and UNRWA, while increasing its aid to the Palestinian security forces, at a time when he announced a boycott of any meeting or dialogue with the US? What good did this boycott do in this case?

The fault does not lie with UN, the US, or Israel. It lies with President Abbas, his leadership and administration, his Authority, his security coordination, and his speechwriters and cheerleaders.

When Palestinian leaders chose the course of resistance and sacrifice, the US and Israel and the West in its entirety sought to meet and negotiate with them, recognized them, and feared them.

This farce needs to be ended at once, and the actors stripped of their masks. It has gone too far, and the Palestinian people, both in the homeland and the diaspora, must not remain silent about this situation.

Islamic Jihad Names New Leader: Ziad Nakhala

 

Islamic Jihad's deputy leader, Ziad al-Nakhala

September 28, 2018

Palestinian resistance group Islamic Jihad announced on Friday that Ziad Nakhala was named the movement’s new secretary-general, formally replacing former head Ramadan Abdallah Shallah, who has been suffering from serious health condition for months.

Palestine Today news agency quoted the resistance movement’s spokesman Daoud Shehab as saying that Nakhala was elected without a challenger.

The spokesman also announced names of nine officials who were elected members of the group’s politburo, noting that there are more other officials from Al-Quds and West Bank who were elected but did not mention their names for security reasons.

In a press conference on Friday, Shehab praised Shallah as a firm and devoted leader for the people of Palestine.

Shallah, one of the founders of Islamic Jihad, was chosen secretary general in 1995 after his predecessor, Fathi Shaqaqi, was martyred in an assassination operation attributed to the Israeli Mossad.

Source: Agencies

Related Videos

Related Articles

It’s clear the US and israel (apartheid state) favoured Abbas. It’s also clear he failed.

Source

US President Donald Trump with Palestinian President Mahmoud Abbas in the Oval Office of the White House on May 3, 2017 in Washington, DC. [Thaer Ganaim/Apaimages
By Dr Mohammad Makram Balawi | MEMO | September 18, 2018

A few years after Arafat assumed the leadership of the Palestinian national movement he tried to tempt the West to offer him something in return for what he called peace. Many people still remember him with his white sweater, in the United Nations General Assembly in 1974, saying: “I come bearing an olive branch in one hand, and the freedom fighter’s gun in the other. Do not let the olive branch fall from my hand.”

As one Fatah former leader and Arafat companion once told me, Arafat and his group always thought that liberation should happen within their lifetime and that they should enjoy its fruits. They were convinced from the early stages that they cannot beat the Zionists with all the American and Western support behind them. They were ready from the beginning for something other than complete liberation, unlike most Palestinians. It was not a surprise to my friend that Arafat ended up trapped with a lousy agreement, the Oslo Accords, engineered secretively by Mahmoud Abbas, his successor.

Almost all Palestinian factions, including those who are members of the Palestine Liberation Organisation (PLO), rejected it and many Fatah and Palestinian National Council (PNC) members resigned in protest against the agreement, including Mahmoud Darwish, Ibrahim Abu Lughod and Edward Said, who accused Arafat of treason.

The attempts of Fatah to lead the Palestinian national movement led eventually to the complete monopoly of the Palestinian national decision. All other factions who used to get their financial support and annual budget from the PLO had to concede to Arafat’s decisions even if they opposed them, and for those who refused to do so Arafat used to smear, intimidate and in many cases use brutal force against them, including assassination if necessary.

Although the PLO’s institutions and other Palestinian bodies had elections, most of the time they were decorative. Most of the Palestinian leadership, including Arafat, did not believe in leadership succession and democratic transition. Opposition was never allowed unless it was superficial and could beautify the face of the PLO and give legitimacy to the “historical leadership”, as Arafat and his group used to be called by their supporters.

In the eighties, after Hamas and Islamic Jihad (IJ) became serious contenders, Fatah tried to combat them. In the beginning Arafat refused to recognise that these movements ever existed. Then he spread a rumour, which many still believe in, that these movements were the creation of Israel to divide the national Palestinian decision. Fatah and its members used to assault members of Hamas and IJ, in universities, Israeli detention camps, mosques and wherever they could.

In 1993 the Oslo Accords were signed and from that moment on a deep rift was created between the Palestinian people, who were once always united behind resistance. Arafat believed, and made many Palestinians believe, that through diplomacy Palestinians could have their independent state. This sweet dream was a mere illusion, which Arafat eventually realised before his mysterious death.

The “peace process” – which was supposed to yield according to Oslo a Palestinian state within six years – continued for about two decades and managed only to consolidate Israeli control of the West Bank and the Gaza Strip. Arafat eventually realised that the United States and Israel had turned him into a policeman whose duty it is to keep his own people calm and accept the gradual annexation of land and the looting of resources.

By the beginning of the second intifada, which was triggered by Ariel Sharon’s intrusion into Al-Aqsa Mosque, Arafat started local resistance groups in secret and released many Hamas leaders and members from his prisons. Sharon and George W. Bush decided that it was time to get rid of him and the Israeli Army destroyed almost all the infrastructure Arafat managed to build with European aid in the West Bank, surrounded his headquarters in Ramallah, and imposed Mahmoud Abbas on him as a prime minister.

It was by then very clear that the Americans and the Israelis despised Arafat and favoured Abbas. Arafat’s health gradually and mysteriously deteriorated, he finally died and Abbas took over. Abbas did not believe in pressurising Israel using armed resistance, nor with peaceful resistance, as is evident in the way he runs the areas under his jurisdiction. He seems to believe that the only way to implement his plans of having a state is to convince the Americans and reassure the Israelis, which seems a very naïve approach.

Yet there were some serious obstacles to overcome. First was the armed Fatah groups Arafat founded and financed, which Abbas could liquidate quickly. The second is groups like Hamas, which Arafat, with all his might, could not contain. Abbas chose a new tactic; elections. Abbas managed to convince Hamas’ leadership to take part in the general elections in the West Bank and the Gaza Strip, inaccurately estimating that it would not get more than 30 per cent of the seats of the Legislative Council, and he would emerge victorious and impose his views on Hamas through democracy.

Abbas found no other way except to recognise the results of the elections but worked to undermine the work of the government which was formed by Hamas, and boycotted by most of the other Palestinian factions due to Abbas’ pressure. Through Fatah armed groups and PA security agencies, Abbas started with the help of people like Mohmmed Dahlan – who was then the head of the Preventive Security Force in Gaza – an armed revolt. Abbas made the work of the government almost impossible.

Local Hamas leaders got fed up of the situation and with their smaller and less equipped forces, kicked Dahlan and the armed leaders of Fatah out of the Gaza Strip, and Abbas in return cracked down on Hamas in the West Bank. From that time on Abbas and his group monopolised Palestinian representation under the pretext that Hamas carried out a coup in Gaza and unless it surrenders and hands over everything to Abbas there will be no reconciliation, which gave Abbas all the liberty he wanted to go on his way undisputed.

Yes, Abbas ruled undisputed, but it is very clear that he failed. Abbas worked for three decades to make the Oslo Accords a reality but ended up cursing his partners, the Americans and the Israelis, in a vulgar way, for he has nothing else he could do. Abbas lacks the courage to declare that he led the Palestinian people into a disaster, apologise and give way to a new leadership. One day, most probably soon, Abbas like Arafat will pass away, and leave his people face to face with his disastrous heritage.

%d bloggers like this: