إنقلاب صالح خطوة متأخرة بمفعول عكسي

إيهاب زكي

خطوة صالح الانقلابية هي خطوة متأخرة من عمر العدوان على اليمن، فتاريخ الرجل سعودي بالكامل، وقد أراد هو وتحالف العدوان أن يكون لخطوته مفعول الضرب في سويداء القلب، وقد يكون استحضار الأقدار في مقالٍ سياسي خارج الحرفية وقفز على أصول التحليل، ولكن هذه النظرة ليست دائماً دقيقة، خصوصاً أنّ الكثير من المجريات قد لا تجد لها تفسيراً أو سياقاً، وقد تم التصريح بفعل الأقدار أكثر من مرةٍ وعلى أعلى مستوى. فالرئيس الأسد مثلاً قال إنّ الصمود السوري في بعض الجوانب لا نستطيع تفسيره إلّا بالمعجزة،

وهو بذلك يخرج هذا الجانب من سياق قدرته على التقرير وهو صاحب القرار، لصالح قوةٍ قاهرة فوق الجميع، وما أقدم عليه صالح قد نقوم بوضعه في سياقات تحليلية سياسية، لكنه بالقطع فعل قوةٍ قاهرة لم تخيّره بل أبلسته، على قاعدة قوله تعالى”أخذناهم بغتةً فإذا هم مبلسون”، وأول ما يدعو له هذا الانقلاب أو الانشقاق هو الطمأنينة، وكما قال الرئيس الأسد سابقاً عن التجانس، فالآن يصبح النصر أكثر تجانساً مع أهله، دون تجشم عناء تبرير وجود مهزوم في حلفٍ منتصر.

انتظرت حماس كثيراً في دمشق قبل أن تعلم خروجها، على أمل إصدار الحكومة السورية قراراً بإبعادها، حتى تقوم ماكينة الإعلام المعادية لسوريا صناعة بروباغندا تخدمها في التصويب على “النظام” السوري، فيتم تقديم الأمر باعتباره انكشاف لـ”عورة” الممانعة التي تتشدق بدعم فلسطين وقضيتها تطرد المقاومين. ولكن يبدو أنّ القيادة السورية بفطنتها الاعتيادية فوتت هذه الفرصة حتى اضطرت حماس للمغادرة بنفسها، بعدما انقطع نفس دول العدوان أمام نفس القيادة السورية الطويل جداً،

وهذا بالضبط ما حصل مع صالح، حيث مارس الاستفزازات في انتظار خطوة إقصائية من أنصار الله، حتى تتم صناعة بروباغندا النوايا التسلطية والإقصائية لـ”مشروعهم الإيراني” المعادي للعروبة، ولكن تحت وطأة الصبر والنفس الطويل لأنصار الله اتخذ صالح هذه الخطوة الهوجائية، ولا يمكن فهمها بعيداً عن منطق الأقدار، حيث أنّ القفز من سفينة ثابتة إلى مركبٍ يغرق، تحتاج لأكثر من مجرد تحليل سياسي، فقد اكتشف صالح بعد ثلاث سنوات أنّ صدّ العدوان معارك عبثية، و”عبثية” هذه ماركة مسجلة للرئيس الفلسطيني في وصف مقاومة الاحتلال، وقد يكون استخدام صالح لها محض صدفةٍ لفظية، لكنها تتطابق مع ذات مفهوم عباس، بضرورات الاستسلام ومزاياه.

سارعت قوى العدوان للترحيب بخطاب صالح، وهذا الترحيب ينم عن خوارٍ شديد وليس عن قوة، فالتمسك بقشة صالح ينم قطعاً عن الغرق السعودي، فالمنتصر أو حتى الذي في موقف القوة لا يسارع لاحتضان من يُفترض أنّه العدو، والسعودية بتاريخها لا تمتلك من الأخلاق ما يؤهلها للصفح، فحين تسارع لتلقف انشقاق صالح دون أيّ شروطٍ أو حتى تأنٍ، فهذا يعني أنّها الطلقة الأخيرة في جعبتها، كما أنّ هذا التسرع يدل على الحاجة الماسّة لقوى العدوان لإحداث أيّ خرقٍ في جدار الصمود اليمني، وهو تسرعٌ أدى إلى مفعول عكسي، حيث قدم صالح باعتباره طرفاً في العدوان، وقدمه باعتباره شخصاً مستهتراً بدماء اليمنيين وحقوقهم، ويريد صناعة مستقبل شخصي على حساب آلامهم، حتى أنّ التحالف بما يملك من حماقةٍ لم يدع مجالاً لخطوط الرجعة، فقد تحوّل صالح من المخلوع إلى الرئيس السابق، وميليشيات المؤتمر إلى قوات المؤتمر، وأصبح أعضاء المؤتمر أشقاء عروبيين، فكيف إذا عاد صالح على وقع هزيمته المتوقعة في صنعاء، وبانتهازيته الشهيرة إلى ذات خندق أنصار الله، هل سيظل صالح سابقاً وميليشياته قوات وأعضاء المؤتمر أشقاء تسري دماء العروبة في عروقهم.

وهذا على عكس خطاب السيد عبد الملك الحوثي، الذي أبقى الأبواب مواربة دون فتحٍ على مصراعيها أو إغلاق موصد، فبكل الأحوال عودة صالح الطوعية سيوفر الكثير من الدماء والجهد، بعكس اصراره على المضي في خدمة مشروع سعودي صهيوني، وهذه عودة حتماً مشروطة بتحجيم الدور السياسي، ولكنها على كل حال أفضل من مصير مجهول مع الإصرار، وقد احتفت السعودية بهذا الانقلاب كأنّها دخلت صنعاء بل أكثر، وهذا يدلل مرةً أخرى على الوهن والخيبة، وستكتشف بعد حين أنّ السحر انقلب على الساحر، فإذا كان لها عين في المؤتمر ظلت ترى تحت مظلة التصبر والحفاظ على التوافق ستفقأ، وإن كان لها تعبث بالأمن وقوت الناس وظلت تعبث تحت ذات المظلة ستُقطع، فلا يمكن لحلف الفاشلين اجتراح نصرٍ أو نجاح، وإنّ أسوأ ما فعل صالح هو إعطاء ما تسمى بـ”الشرعية” اليمنية، والتي ارتُكب باسمها العدوان وكل الفظاعات صك براءة، وهذا ما يجعل من الخيانة مشروعاً وطنياً، وما يجعل من المدافعين عن بلادهم خونة، فقد سارعت ما تسمى بالشرعية للدعوة لوحدة وطنية في وجه “الميليشيات الإيرانية”. وأخيراً، إنّ نجاح خطوة صالح تتطلب أحد أمرين، وقف العدوان فوراً أو سيطرة قواته على صنعاء، وكلاهما متعذر خصوصاً الأمر الثاني، أمّا وقف العدوان لن يتم دون سيطرة قواته على صنعاء، إلّا إذا كانت السعودية تريد سلماً للنزول عن الشجرة، وهذا مبحثٌ آخر.

– بيروت برس –

Advertisements

حماس في ثوبها الجديد

Image result for ‫حماس في ثوبها الجديد‬‎

عبد المنعم علي عيسى

«حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية – حماس» منذ أن بدلت قيادتها للمرة الثالثة في غضون ثماني سنوات، لا يزيد عملها على الظهور بمظهر الحركة التي تتمتع بالمرونة الكافية لبقائها في سياق الزمن لا خارجه، أو يقال إنها تمارس حالة «ستاتيكو» تقف عندها، شأنها في ذلك شأن الأغلبية الساحقة للتنظيمات التي تتبنى الإسلام السياسي منهجا لها.
آخر مظاهر هذا المسار الجديد تمثل في لقاء وفد الحركة مع وفد منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة الشهر الجاري، وهو اللقاء الذي خرج فيه الطرفان بتوافق كبير، بعدما فشلا في السابق على مدار أحد عشر عاماً، وفيه عبرت حماس عن استعدادها لحل حكومتها القائمة في غزة وتسليم مفاصل السلطة فيها إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما اتفق على أن يحدث الثلاثاء المقبل.

بالتأكيد لم يكن دافع الطرفين إلى تقديم التنازلات للوصول إلى ما وصلا إليه، نابعاً من حرصهما على مواجهة التحديات المحدقة سوية، ولا كانت بفعل الضغوط المصرية، بل ولا كان تصنيف القاهرة لحماس على أنها تنظيم إرهابي، هو ما دفعها للقيام بما أعلنته للخروج من الدوامة، وإنما اضطر الطرفان إلى انجاز اتفاق القاهرة 17 الجاري تحت تهديد سحب البساط من تحت قدميهما كلاهما.

إن الشعب الفلسطيني هو الذي استطاع مواجهة حكومة العدو الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، وهو من أجبر سلطات الاحتلال في تموز الماضي، على إلغاء البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى العشرة، مستنداً إلى عمق حضاري عمره سبعة آلاف عام وجذور ضاربة في الأرض يستحيل معها النجاح في اقتلاعه، الأمر الذي خلق إحساساً لدى القوى السياسية الفلسطينية بالتهميش، وهو ما استدعى فعل شيء ما فكان اتفاق القاهرة.

جاء ذلك التحدي متوافقا مع الحسابات السياسية لكلا الطرفين، فالسلطة تريد أن ترى نفسها حاكمة للشعب الفلسطيني بكل مكوناته، وهو ما يقوي موقفها في مواجهة تل أبيب، أما حماس فهي تريد توسيع إمارتها الإسلامية في غزة لتشمل الضفة الغربية، وآخر الاستطلاعات تقول: إنه لو حدثت الانتخابات في أراضي السلطة الفلسطينية اليوم فان حماس ستفوز فيها، ولربما بنسبة تفوق تلك التي فازت فيها عام 2006، وما تفكر به حماس اليوم هو الحيلولة دون تكرار سيناريو الانتخابات الأخيرة عندما استطاع تكتل خارجي دولي إقليمي إسقاط حكومتها تماماً، كما فعل ذلك الخارج مع حكومة حزب الحرية في النمسا التي أسقطها عام 2008 بدعوى أنها تمثل امتداداً صارخاً للنازية.

ما يدعو حماس إلى التفاؤل في مسعاها ذاك، هو حال الترهل الذي تعيشه منظمة التحرير وتآكل مشروعيتها التي تقوم أساساً على اتفاق أوسلو المبرم عام 1993 والذي مضى على توقيعه ما يقرب من ربع قرن من الزمن، ولا يزال يراوح مكانه، ما يسبب إحراجاً كبيراً للسلطة كما يضعف من تمثيلها الشعبي لمصلحة صعود شعبية حماس، وفي جزء بسيط منه يصب في مصلحة حركة الجهاد الإسلامي.

من الصعب الآن الحكم على ما ستسير عليه الأمور ما بعد الثلاثاء المقبل، إلا أن الألغام التي تعترض ذلك المسار عديدة أبرزها ارتباطات حماس الإقليمية، وإن كانت هذه الأخيرة تقول بأنها تنوي إعادة تموضعها السابق من جديد، بمعنى إلى ما قبل آذار2011، وكذلك التشنج الهائل الذي تعيشه منظمه التحرير بفعل عجزها عن فعل أي شيء في مواجهة الخطر الاستيطاني الإسرائيلي، وعجزها في دفع مسار التسوية النهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الرغم من وجود مناخات دولية وأوروبية هي الأكثر تقدماً في مصلحتها منذ قيام الكيان الإسرائيلي عام 1948.

اتفاق المصالحة الفلسطيني مرتبط بدرجة كبيرة بعلائم المرحلة الراهنة وبتوازن القوى الإقليمي القائم حتى إذا ما أصابهما تغيير يذكر، أحدهما أو كلاهما، أضحى هذا الأخير بحكم منتهي الصلاحية.
الوطن

المجرم الرومانسي “أردوغان يغني” .. والمسامح كريم

 

بقلم نارام سرجون

يثبت لي أردوغان دوما أنه موهوب في كل أشكال الفنون والتلون .. فهو ممثل مسرحي من طراز رفيع ويشهد له بذلك مسرحية دايفوس الشهيرة عندما خرج غاضبا من شيمون بيريز واعتقدنا أنه سيصل فورا الى استانبول ليطلب من الجيش الانكشاري الاستعداد لاقتحام القدس أو على الأقل لكسر الحصار عن أطفال غزة ..

ولكن الرجل عاد الى استانبول ليطلق مسرحية بحرية اسمها سفينة مرمرة في حين أن الجيش الكبير الذي اطلقه كان داعش والنصرة لتحرير دمشق وبغداد اللتين كانتا لاتزالان تصفقان بحرارة للمشهد في دايفوس بعد أن أغلقت الستالئر ولم تدريا ماذا دار بين بيريز واردوغان خلف الستائر .. واحتجنا الى 100 ألف غارة روسية و100 ألف غارة سورية لاقتلاع جزء من هذا الجيش الذي اعتقدنا أنه ذاهب الى القدس .. وليس الى حلب ودير الزور ..

ثم لعب الرجل دور الرجل المحارب الغاضب الذي لم يعد يتحمل رؤية معاناة السوريين وصار يبحث عن ذريعة ليقاتل الجيش السوري ويثار للاجئين السوريين في مخيماته ويخلصهم من الأسد ..

وكان يرتدي دروعه وثيابه العسكرية كلما صفرت قذيفة سورية قرب السياج التركي .. ولكنه ارتدي ثيابه العسكرية وخلعها مئات المرات ولم يجرؤ على أن يعلن الحرب .. وتبين انه كان يريد بحركاته المسرحية أن يدفع المجانين من الثورجيين الى اليقين بأن الجيش التركي آت والغضب الساطع العثماني آت .. فيقاتلون ويموتون بالمئات فيما هو يقايض ويفاوض .. واذا به بعد كل جولة لايظهر على الحدود السرية حيث ينتظره عشاقه ومريدوه بل يظهر كالأرنب من قبعة الساحر اما في طهران حيث يخرج من تحت عمامة السيد الخامنئي أو من عباءته .. أو يظهر في موسكو من جيب فلاديمير بوتين ليبرد الأجواء ويلطف العلاقات ..

كل هذا التلون يبدو مقنعا لأن السياسي المتلون والقادر على التلاعب بعواطف جمهوره يجب أن يجبد مهنة التمثيل والخطابة مثل الرئيس أنور السادات الذي كان حلم حياته ان يقبل في أحد معاهد التمثيل ليكون نجما من نجوم السينما ليمثل الى جانب سعاد حسني أو عمر الشريف أو فاتن حمامة أو حتى ليكون السفرجي أو البواب .. ولكنه وجد نفسه على مسرح مصر يمثل أمام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على أنه ناصر آخر بلون اسمر بل وأشد من ناصر على الأعداء واشد من غيفارا على الامبريالية حتى خشي البعض أنه سيضرب هنري كيسنجر على قفاه اذا التقاه ..

وما ان رحل ناصر وتولى الممثل السادات حقيبة الناصرية حتى خلع أقنعته المسرحية وخرج علينا بمفاجاة كامب ديفيد وضرب الروس والعرب على قفاهم وأمسك بيد كسينجر وذهبا في رحلة الى كامب ديفيد .. وأخذ هذا الممثل مصر الى رحلة مجهولة لم تعد منها حتى اليوم ولانعرف الى اين ستأخذها مياه كامب ديفيد التي لاتقل مفاجاة انجازها عن مفاجأة نتائج مسرحية دايفوس التي كادت تنتهي بابتلاع الشرق بين أهم عاصمتين في الشرق هما بغداد ودمشق ..

كل هذا مفهوم من ممثل محترف كأردوغان .. ولكن الحيرة تصيبنا عندما نعرف أن لأردوغان مواهب فنية متعددة وخاصة الغناء .. فالرجل يغني وله حس رومانسي مختلف عن لهجة الخطابات الحماسية .. ولاعلاقة له بخطاب (المآذن رماحنا والقباب خوذاتنا) الشهير ..

وهو ان غنى فانه يتمايل ويفيض حنانا .. ولا عبد الحليم في رومانسيته ..

أنا لاأدري متى غنى أردوغان هذا اللحن الرومانسي .. ولكنني كنت حريصا على معرفة الدوافع التي دفعت برجل داعش الدموي الى هذه الرومانسية وبزعيم الاخوان وزعيم خالد مشعل واسماعيل هنية وقائد الحمساويين الجدد الى هذه الخلاعة التي لاتليق بزعيم ارهابي قد تذهب بهيبته ..

البعض قال ان الأغنية كانت في الحقيقة موجهة الى أمينة زوجته اثر بعض الخلافات الزوجية .. وخاصة بشأن فتوى جهاد النكاح .. والبعض قال انها أغنية حديثة وقد وجهها الى سورية والقيادة السورية لعل القيادة السورية تشمله بمشروع المصالحات الوطنية وتعفو عنه وتستقبله مثل أي لاعب كرة تائب في قاعة الشرف .. وذهب البعض الآخر للقول بأنها آخر تقليعات الافلاس في السياسة .. فالرجل لم يعد لديه عمل حقيقة لأن عمله كان تغيير نظام الحكم في سورية وادارة أعمال داعش والنصرة .. فداعشه الذي كان يقوده من غرف العمليات في الاستخبارات التركية احترق وانتهى أمره .. واغلق المشروع على خسارة .. والنصرة صديقته وخليلته تنتظر في غرفة الاعدام في ادلب أن يتم تنفيذ الحكم في أي فجر .. وتخرصاته عن الالتحاق بالاتحاد الاوروبي انتهت وصار أكثر شخص مكروه في اوروبة حتى أن القادة الاوروبيين لايستحون من التندر عليه وابداء القرف من العلاقة معه .. أما علاقته بالروس فقد تحولت الى علاقة مذنب مع القاضي منذ حادثة الطائرة السوخوي .. ناهيك عن الكابوس الكردي والكيان الموازي الذي ينام معه على الوسادة بينه بين أمينة .. وربما في ثيابها .. ليكتشف أن أمينة أيضا ربما من الكيان الموازي ..

وأمام كل هذا لم يجد أردوغان من عمل أمامه الا أن يتسلى بالغناء الرومانسي الحزين عله ينسى همومه .. فالغناء ربما هو آخر مهنة قد تفيده في مسرح الواقع الرهيب الذي وصل اليه ..

لاأدري ان كان الرجل سيستمر في مفاجآته فنجده يرتدي بزة حمراء ويتجول في عربة تجرها الأيائل ليكشف أنه بابا نويل الذي يوزع الهدايا للأطفال .. أو يظهر في برنامج الرقص .. والباليه .. والأخ الأكبر .. ومسابقة المليون .. وقد يظهر في برنامج جورج قرداحي الشهير (المسامح كريم) كضيف ويطلب بصفاقة الغفران من الرئيس الأسد ومن الشعب السوري .. ويتوسل من جورج قرداحي أن يتوسط لدى الشعب السوري ليبلغه رسالة رقيقة من صديقه القديم أردوغان تقول: (المسامح كريم) ..

في النهاية .. سواء غنى أم لم يغن .. مثّل ام لم يمثل .. مسرح أم لم يمسرح .. حارب أم لم يحارب .. لايسعنا الا أن نقول .. اننا ننتظر فقط مشهد النهاية .. ولحن النهاية .. كل الدموع والدماء والوجع والخراب والثكالى واليتامى والأيامى في هذه المنطقة .. كلهم ينتظرون لحن النهاية .. وأغنية النهاية .. ومشهد النهاية .. لهذا المجرم الرومانسي المريض .. الفنان رجب طيب أردوغان ..

Hamas Commander: Iran Only State Seeking Islamic Unity

Zahar is one of the “Good Guys” among Hamas Previous leadership. In the above interviw with Al-Mayadeen he claimed:

We are loyal to those who stood by our side and helped us.

When asked about the restoration of the relationship with Syria, Zahar replied:

We are with the restoration of the relationship with Syria and all Arab and Islamic countries [Yahudi Arabia].  

He undertook “not to interfere in internal Arab affairs so as not to deviate from our jihadist alliance” and immediatly contradicted his undertaking and demanded that

Syria should rebuild itself and absorb all its components [Brotherhood] in order to overcome the crisis.

Blue is mine

Seven years ago, his brother Khalid Amayreh demanded the same: “The Syrian regime must change, or it will be changed” 

The required change is not democracy, elections, new constitution, freedom of speech, nor lifting emergency law, its nothing but handing over Syria to his Brothers of America,

On Iran, the “Only State Seeking Islamic Unity”,  7 years ago, his brother Khalid Amayreh 

worried about the “ill-will that keeps coming from the Iranian and Shiite religious establishment, he called “all gulf states to unite before its too late”, because Shea may take Mecca.

BTW, all such anti-syria articles are removed from PIC site a mothpiece of Obama Brothers

NEVER EVER TRUST HYPOCRTES

Hamas Commander: Iran Only State Seeking Islamic Unity

September 5, 2017

Hamas official, Mahmoud Zahhar

Hamas high-ranking commander Mahmoud Al-Zahhar stated on Monday that Iran is the only state that seeks the islamic Umma’s unity, adding that the Palestinian movement’s relations with the Islamic Republic and Syria must be improved.

Al-Zahhar also demanded that Iran intensifies its aids to the Hamas movement, adding that Syria and Turkey must follow the Iranian track in order to sustain the Islamic unity.

Source: Al-Manar Website

Related

Hamas to re-join the ‘Axis of Resistance’

Former prime minister of Gaza-ruling Islamic resistance Hamas, Ismail Haniyeh who replaced Khaled Meshaal as head of Hamas early this year, is showing his desire to re-join the Axis of Resistance (Iran-Syria-Hizbullah).

Relations with Iran are excellent and Iran is the largest supporter of the Izz El-Deen Al-Qassam Brigade (Hamas’ military wing) with money and arms,” Yahya Sinwar, Gaza Chief told reporters on Monday. Yahya Sinwar, 54, is one of the founding-commanders of Izz El-Deen Al-Qassam Brigade. He was freed in a prisoner swap in 2011 after spending more than 20 years in Israeli jail.

Sinwar, in his remarks, invited Israeli favorite Mahmoud Abbas , for talks on forming a new national unity government to administer both the Gaza Strip and the Israeli occupied West Bank. 

Khaled Meshaal abandoned his headquarter in Damascus in 2012, in order to avoid supporting Syrian president Bashar al-Assad against US-Israel sponsored insurgents. He found a new sponsor, the oil-rich tiny sheikhdom of Qatar. Since then the Jew York Times lead media have been spreading lies about Iran’s support for Hamas. Both Tehran and Lebanese Islamic resistance Hizbullah never stopped their support for Hamas – financially or otherwise.

Hamas leader statement reflects the latest developments in the region:

  1. The US-Israeli sponsored ISIS terrorists have been defeated in both Syria and Iraq – thanks to [ASSAD and] Assad’s foreign allies such as Iran, Russia, Hizbullah and Iraqi Shi’ite militia.
  2. Suadi crown prince Mohammed bin Salman is planning to withdraw its forces from Yemen.
  3. Qatar has re-established its diplomatic relations with Tehran. Its ambassador Ali bin Hamad Al-Sulaiti returned to Tehran on last Friday. Qatar recalled its ambassador two years ago to please Saudi ‘royals’.

Both Khaled Meshaal and Ismail Haniyeh have visited Iran frequently since 2009 Israeli attacks on Gaza Strip to thank Tehran’s support. In 2014, Meshaal met Iran’s Supreme Leader Ayatullah Ali Khamenei, the greatest supporter of Palestinian people.

Hamas leaders have realized that Donald Trump with his Zionist Jew son-in-law Kushner as senior adviser on Israeli occupation, Hamas has no other alternative but to re-join the Axis of Resistance against the Zionist entity. They also know such entry must be blessed by Syrian government which would take time but could be achieved with help from Iran.

Related Videos

Related Posts

Is Hamas returning to Tehran and Damascus???

Hamas Leader Hails Iranian Military Support

August 28, 2017

Logo of Palestinian Resistance Movement, Hamas

The Gaza head of the Palestinian movement Hamas said on Monday it had increased its military capabilities thanks to relations with Iran.

In a rare meeting with a small number of journalists, Yahya al-Sinwar said Iran was “the biggest supporter” of Hamas’s military wing, the Ezzedine al-Qassam Brigades.

Iran was “developing our military strength in order to liberate Palestine,” Sinwar said in response to an AFP question, but he also stressed that the movement did not seek war.

Source: AFP

«حماس» تعيد الدفة إلى طهران… ودمشق

السعودية تخنق غزة: لا للتفاهمات

عرقل نتنياهو سير صفقة تبادل أسرى دشنتها «حماس» والقاهرة أخيراً (أ ف ب)

بدأت آثار انتخاب القيادة الجديدة لرئاسة المكتب السياسي لـ«حماس» تنعكس على خياراتها الاستراتيجية، فبعد توتر العلاقات مع طهران على خلفية الأزمة السورية، اتخذت هذه القيادة قراراً بإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل ٢٠١١، مع تلميحات إلى أنه لا ممانعة من التواصل مع دمشق. فلسطينياً، طرح الأتراك مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام، ومع أنه لا جديد فيها، فإن الدول الراعية لها قد تُفشلها

قاسم س. قاسم

بعد سنوات من «الاختلاف» مع إيران حول الأزمة السورية، قررت قيادة حركة «حماس» إعادة العلاقات مع طهران إلى ما كانت عليه قبل عام ٢٠١١. التوجه الجديد لـ«حماس» ظهر في تصريحات قادتها الذين أكدوا أهمية الدور الإيراني في دعم المقاومة، إضافة إلى ترؤس قادة آخرين، كانوا من أبرز المعارضين للعلاقة مع طهران، وفداً للمشاركة في تنصيب الرئيس حسن روحاني أخيراً، وخلال الزيارة، التقى الوفد، برئاسة عضو المكتب السياسي عزت الرشق، عدداً من المسؤولين والقادة الإيرانيين، بدءاً من رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، وصولاً إلى مستشار المرشد الأعلى، علي أكبر ولايتي.

وعملياً، عندما تكون المقاومة الفلسطينية في طهران، فإن اللقاءات لن تنحصر في الشخصيات السياسية فقط، بل تشمل قادة عسكريين مسؤولين عن دعم المقاومة في كل من قطاع غزة والضفة المحتلة، إذ قالت مصادر قيادية إن «اللقاءات ستنعكس إيجاباً على العمل المقاوم، وإن المجتمعين أكدوا أن النار التي أشعلها العدو في المنطقة يجب أن تحرقه».
زيارة الوفد «الحمساوي» لطهران لن تكون الأخيرة، بل ستشهد الأشهر المقبلة زيارات لقادة آخرين، وذلك لتأكيد عودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة السورية. وقالت مصادر إنه «رغم التوتر الذي شهدته العلاقات، فإن التواصل لم ينقطع يوماً، وكذلك الدعم الإيراني للمقاومة لم يتوقف وعمليات نقل السلاح مستمرة»، وهو ما أكده علناً رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، يحيى السنوار، أمس، حينما قال أمام صحافيين، إن «إيران أكثر من دعم الجناح العسكري بالمال والسلاح، وقد توترت العلاقات سابقاً بسبب الأزمة السورية، وهي تعود إلى سابق عهدها، وسينعكس هذا على المقاومة وتطوير برامجها».

وفي المعلومات، ستعقد «حماس» ندوات وحوارات مع أنصارها في غزة والشتات لوضعهم في صورة التحالفات «الجديدة ــ القديمة»، وقالت مصادر الحركة إن ما سيساهم في تفهم جمهورها هذا التحول هو «وضوح حجم تعاظم التدخل الأجنبي، وحرف المطالب الشعبية عن مسارها الحقيقي، وقرب انتهاء الحرب السورية». كما قالت إنه في النقاشات الداخلية «نعترف بفضل الجمهورية السورية على عملنا المقاوم، ولا ننكر المساعدات التي قدمتها دمشق، وكنا واضحين بأننا مع مطالب الشعب السوري، لكن المطالب الشعبية تحوّلت إلى صراع مذهبي وطائفي، وهو ما لا يخدم القضية الفلسطينية».

في هذا الصدد، أعلن السنوار، في المؤتمر نفسه، أن «حماس» لا تمانع إعادة علاقاتها مع سوريا، وقال: «لا جديد في هذا الأمر حالياً، لكن لا مشكلة لدينا في إعادة العلاقات مع الجميع… المهم هو التوقيت حتى لا ندخل في لعبة المحاور»، وتابع: «هناك آفاق انفراج في الأزمة السورية، وهذا سيفتح الآفاق لترميم العلاقات وعودتها». ومما تقوله المصادر أن تواصل الحركة مع دمشق سيكون في المرحلة المقبلة عبر حزب الله.

 الرياض ضغطت على القاهرة وأبو ظبي لتخفيف التقارب مع الحركة

أما على الصعيد الفلسطيني الداخلي، فعاد ملف المصالحة إلى التحرك مجدداً بعد لقاء رئيس السلطة، محمود عباس، أمس، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان. ووفق قادة في «حماس»، فإن سبب الزيارة كان نية أردوغان طرح مبادرة جديدة تتضمن إلزام الحركتين بتطبيق «اتفاقية القاهرة»، على أن تُشكل لجنة دولية تضم: مصر، تركيا، قطر والأردن، كضمانة لمراقبة تنفيذ هذا الاتفاق. وكان قادة «فتح» و«حماس» قد عقدوا طوال السنوات الماضية لقاءات عدة في عدد من العواصم العربية لإنهاء الانقسام بينهما، ووقع الطرفان على عدد لا يحصى من التفاهمات، منها: «وثيقة الأسرى»، «اتفاق الشاطئ»، «اتفاق مكة»، «اتفاق القاهرة»، «اتفاق الدوحة» و«اتفاق بيروت»، وفي المقبل من الأيام، ربما سيوقعان على اتفاق جديد في أنقرة.

لكن، لا يعوّل الحمساويون كثيراً على نجاح المبادرة، فهم يدركون أن الخلافات بين الدول المذكورة في بند رعاية الاتفاق عميقة، لكنهم يأملون أن «يتجاوزوا خلافاتهم لمصلحة القضية الفلسطينية»، كما قال أحد قادة الحركة. وبالنسبة إلى الفصيل الإسلامي الأكبر في فلسطين، فإن الخلاف مع رئيس السلطة «عميق ويتعلق بمبدأ وأصل المقاومة، فالسلطة تُصر على أن يكون سلاح الفصائل في غزة بيد الشرعية». وأضاف المصدر نفسه: «اقترحنا في السابق على عباس تسلّم الحكم في غزة، على أن تُشكل المقاومة، بعد وقف السلطة التنسيق الأمني مع العدو، غرفة عمليات مع أجهزة السلطة للتنسيق في ما بينها، لكن أبو مازن رفض ذلك، وأصر على تسليم السلاح». وبعد هذا السجال، وانسحاب حكومة رامي الحمدالله من غزة، كما تقول «حماس»، «أُجبرنا على تشكيل اللجنة الإدارية لتسيير حياة الناس». في المقابل، رأت السلطة أن الخطوة تصعيد في وجهها، لذلك عمد أبو مازن إلى معاقبة غزة بخفض ميزانية القطاع من موازنة السلطة.

خلال النقاشات التي أجرتها «حماس» لمواجهة تصعيد «أبو مازن»، اقترح القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، عزل عباس من منصبه، وذلك في اجتماع بينه وبين قادة الحركة في مصر، حيث قال الأخير إن «المجلس التشريعي (البرلمان) يملك صلاحية نزع الشرعية عن رئيس السلطة»، مقترحا أنه يمكن تأمين ثلث أعضاء المجلس لنزع الشرعية عن الرئيس من خلال «أعضاء كتلة حماس النيابية» بالإضافة إلى نوابه. لكن، تُدرك الحركة أن هذه الخطوة إعلامية، وهي لاستفزاز عباس، لكنها تعتبرها إحدى وسائل الصراع معه في حال اضطرارها إلى استخدامها.

وحالياً، تواجه «حماس» واقعاً صعباً في غزة. فهي المسؤولة عن حياة ما يقارب مليوني شخص. وتدرك الحركة هذا الواقع جيداً، فهو ما «أجبرنا على التقرب من دحلان»، كما يقول قادة فيها. ويرى مسؤولون في «حماس» أن العلاقة مع «أبو فادي» مؤقتة، وأنها قائمة على المصالح؛ «هو يريد أن يكون له موطئ قدم في غزة، ونحن نستفيد من علاقته مع المصريين»، لكن حتى في هذا الموضوع واجهت الحمساويين عوائق عدة، وذلك بسبب الدور السعودي المخرّب. ففي الشهور الماضية، بعد تحسن العلاقة بين «حماس» والقاهرة بحكم التفاهمات لمواجهة خطر «داعش» في سيناء، تدخلت الرياض لمنع تطور العلاقة، وخصوصاً بعد وصول معلومات عن «انفتاح إماراتي عبر دحلان» على الحركة. تروي مصادر حمساوية أن السعوديين «ضغطوا على الإماراتيين والمصريين لتخفيف وتيرة التقارب معنا، فخلال اجتماعنا مع دحلان عرض علينا عقد لقاء مع الإماراتيين، قائلاً إنه يمكنه تأمين ذلك، لكن الضغط السعودي أوقف ذلك وخاصة أن المملكة والإمارات تخوضان معركة ضد الإخوان المسلمين في قطر، فكيف سينفتحون علينا». وعما قيل عن وعود بفتح دائم لمعبر رفح، تعقّب المصادر المتابعة للقاءات أن «رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي، هو من عرض علينا فتح المعبر دائماً، لكنه لم يلتزم بوعده وخاصة ان موضوع المعبر مرتبط بالحصار الإسرائيلي، ولن ينجح الحصار إذا كان هناك منفذ بري لسكان غزة». لكن الحمساويين يقولون إنهم يعوّلون على الدور المصري في رفض الرضوخ للضغوط السعودية، وخصوصاً أن القاهرة «تسعى إلى لعب دور إقليمي ولا يمكنها أن تبقى تحت سيطرة دولة مثل الإمارات». في سياق آخر، أكد قادة في الحركة أن ملف صفقة تبادل الأسرى مع العدو الإسرائيلي لا يزال عالقاً، وأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يرفض إتمامها خوفاً من ضغوط اليمين. وقالت مصادر في «حماس» إنه خلال النقاشات التي جرت في القاهرة، عرض المصريون التوسط لإتمام صفقة تبادل، مضيفة: «فاوضنا على الثمن الذي يجب على إسرائيل دفعه مقابل معرفة مصير جنودها، وتوافقنا على أن تتم عملية التبادل على مرحلتين: الأولى كشف مصير الجنود الأسرى الإسرائيليين، والثانية تنفيذ عملية التبادل الشاملة». لكن، بعدما «أتمت حماس كل شيء وكانت في انتظار الرد الإسرائيلي، جاءت استقالة المفاوض الإسرائيلي ليور لوتان، كدليل على أن نتنياهو لا يريد إتمامها». وتابعت المصادر: «جلعاد شاليط بقي عندنا خمس سنوات، ومضى على اعتقال الجنود ثلاثة أعوام، ويمكننا الانتظار سنتين إضافيتين، وعند ذلك لن يكون نتنياهو في السلطة، وأي رئيس حكومة جديد سيأتي ويقفل هذا الملف».

مقترح «القسام» بـ«الفراغ الإداري والأمني»

في مقابل إجراءات السلطة العقابية ضد غزة، درست «حماس» الخيارات المتاحة أمامها، وقالت مصادر في الحركة إن «حلّ اللجنة وإخلاء قطاع غزة أمنياً وسياسياً من الخيارات المطروحة جدي»، لكنها أوضحت أن «كتائب القسام (الذراع العسكرية للحركة) لم تقدم مبادرة، بل بحكم النقاشات الموجودة بين المكتب السياسي والجسد العسكري للحركة سُئلت الكتائب عن إمكانية حفظ الأمن في القطاع في حال قررت حماس حل اللجنة»، وبناءً عليه، أجابت «الكتائب» أنه يمكن ضبط الوضع في غزة، فالشرطة المدنية تقوم بمهماتها، فيما «تُشكّل لجان لإدارة المؤسسات وتسيير الشؤون الخدماتية للمواطنين، وتتولى فصائل المقاومة الحفاظ على الأمن العام في القطاع».
هذا الخيار لا يزال مطروحاً بقوة لدى قيادة «حماس»، ومن المحتمل تنفيذه في حال فشل الوساطات المطروحة حالياً. أما عن تبعات هذه الخطوة، فقالت المصادر: «خلال الاحتلال الإسرائيلي وقبل مجيء السلطة، كان القطاع يُدار بهذه الطريقة، لذلك لن تحدث أي فوضى، وسيكون أمن المؤسسات الحكومية من مسؤولية فصائل المقاومة».

Related Articles

هل حسمت حماس أمرها؟؟؟؟

من كان المسؤول عن تدهور العلاقات بين حماس وسوريا؟

حتى انت يا بروتس

حركة “حماس″ تَحسم أمرها وتتّجه إلى إيران كحليفٍ استراتيجي.. السنوار يَعترف بِدَعمها المالي والعَسكري ويَتطلّع لـ”ترميم” العلاقات مع سورية.. فهل يتجاوب الأسد؟ وماذا قال للوسطاء؟ وماذا يَعني لقاء نصر الله بالعاروري؟

عبد الباري عطوان

atwan ok

كَشف السيد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس″ في قطاع غزّة في لقاءٍ عَقده مع الصحافيين استمر لساعتين واتسم بالصّراحة، عن أبرز ركائز استراتيجية حركة “حماس″ الجديدة، وعُنوانها الرئيسي العَودة بقوّةٍ إلى محور المُقاومة، وتوثيق العلاقات مع إيران، ومُحاولة “ترميمها” مع سورية.

أهم ما قاله السيد السنوار في نَظرنا، ونحن نَنقل عنه بالحَرف، “أن إيران هي الدّاعم الأكبر لكتائب عز الدين القسام (الجَناح العَسكري) بالمال والسّلاح”، وإعرابه عن أمله في “أن تتفكّك الأزمة السورية، وأن يَفتح هذا التفكّك الأُفق لترميم العلاقات معها مع الأخذ في الاعتبار التوقيتات المُلائمة”.

أهميّة السيد السنوار في التركيبة القياديّة الحمساويّة، تَنبع من كَونه على علاقةٍ تنظيميّةٍ وثيقةٍ جدًّا مع جناح القسّام العَسكري، لأنه يُعتبر “الأب الرّوحي” له، ومن أبرز مُؤسّسيه، وقام بأدوار ميدانيّة مُهمّةٍ جدًّا في الوقوف خلف هَجمات استهدفت أهدافًا في العُمق الإسرائيلي شارك في تنفيذ بَعضها، وقَضى في السّجن 23 عامًا.

الإعلان وبشكلٍ صريحٍ، لا مُواربة فيه، أن إيران هي الدّاعم الأكبر لجناح القسّام جاء مُفاجئًا وقويًّا في الوقت نفسه، لأنه يَتعارض، بطريقةٍ أو بأُخرى، مع خط الحَركة السّابق الذي يتجنّب مِثل هذهِ المَواقف مُجاملةً للمُعسكر الخليجي، وبدرجةٍ أقل المُعسكر الأمريكي، ولتجنّب إحراج جَناح في حركة “حماس″ وَقف في الخَندق المُقابل لإيران وسورية، مُجاملةً للمؤسّسة الدينيّة الخليجيّة التي تَنطلق من مُنطلقاتٍ مَذهبيّةٍ صَرفةٍ في نَظرتها للآخر.

***

حركة “حماس″، وحسب مَعلومات مُوثّقة أعادت تَرميم علاقتها بالمُقاومة اللبنانية، و”حزب الله” تحديدًا، ولا نَكشف سرًّا عندما نقول أن قيادي حماس صالح العاروري (من شاشة اليوتوب)السيد حسن نصر الله استقبل في أحد مقرّاته السيد صالح العاروري، زعيم الجناح العسكري في الضفّة الغربيّة، وأكثر قِيادات حماس الميدانيّة دعمًا للمُقاومة المُسلّحة، وتلى هذا الاجتماع، وبتوصيةٍ من السيد نصر الله، بلقاءٍ آخر، أي للسيد العاروري، بقادة الحرس الثوري إلى جانب مَسؤولين سياسيين آخرين في طهران التي زارها في إطار وفد “حماس″ الذي شارك في حُضور احتفالات تَنصيب الرئيس حسن روحاني الشّهر الماضي.

لا مُشكلة لحركة “حماس″ مع “حزب الله” والسيد نصر الله، لأن الأخير حَرص على استمرار التّعاطي معها كحركة مُقاومة ضد الاحتلال، حتى في ذُروة وقوف قيادتها السّابقة في المُعسكر الآخر المُواجه للحِزب وقيادته، في أكثر من جبهة، والسورية على وَجه الخصوص، ولم تَصدر أيّ كلمةٍ مُسيئةٍ لحركة “حماس″ في إعلام الحزب في ظِل سياسة “كظم الغَيظ” التي يتّبعها الحزب وقيادته عندما يتعلّق الأمر بالقضية الفلسطينية، ولكن المُشكلة تَكمن في علاقة حركة “حماس″ مع القيادة السورية، ممّا يعني أن احتمالات “ترميم” علاقتها مع سورية ما زالت تُواجه صُعوباتٍ جمّةٍ، رَغم الجُهود المُكثّفة التي بَذلها “حزب الله” والقيادة الإيرانية لترطيب الأجواء بين الطّرفين.

القيادة السورية أبلغت الوسطاء في حزب الله وإيران الذين نَقلوا رغبة حركة “حماس″ في تَلطيف الأجواء مع دمشق، أنه ليس لديها أي مُشكلةٍ في إتمام المُصالحة مع “القيادة الجديدة” لحركة حماس، شريطة أن تبقى الحركة في مكانها، أي عدم عَودتها إلى سيرتها السّابقة، وفَتح مكاتب لها في العاصمة السورية بالتّالي.

الجُرح السّوري عميق، مِثلما قال أحد المَسؤولين السوريين الكِبار لأحد مُراسلي هذه الصّحيفة، وسَرد سِجلاًّ طويلاً من “المَرارات”، نتحفّظ على ذِكرها، ليس لطُولها، وإّنما لخُطورتها، ورَغبتنا في تَلطيف الأجواء لا رش المِلح على جُرح الخِلافات، ولكنّنا نَميل إلى الاعتقاد بأن هذهِ المَرارات تتآكل، مع المُتغيّرات المُتسارعة في المَلف السوري لمَصلحة السّلطة في دِمشق، وحُدوث تغييرٍ في الاستراتيجية التركيّة، بعد شُعور الرئيس رجب طيب أردوغان، أن الخطر على بلاده لا يأتي من دِمشق وإنّما الحَليف الأمريكي الذي طَعنه في الظّهر، واختار الأكراد ومَشروعهم الانفصالي كبديل، ومحور ارتكاز لاستراتيجيّته (أي أمريكا) في المنطقة بتوصيّةٍ إسرائيليّة.

***

القيادة الجديدة لحركة “حماس″ تَلعب أوراقها بشكلٍ “ذكي” وجيّد، فقد حَسّنت علاقاتها مع مِصر، ونَجحت في اللّعب على تناقضات حركة “فتح” وانقسامها بين المِحورين العبّاسي والدّحلاني، مع توثيق علاقاتها في الوقت نَفسه مع الفصائل الفِلسطينيّة الأُخرى، والحِفاظ على الحد الأدنى من علاقاتها مع قطر، ودون أن تَخسر الإمارات والسعودية.

الرئيس محمود عبّاس الذي خفّض رواتب أكثر من ستين ألف مُوظّف، وأحال حوالي 6000 مُوظّف إلى التقاعد المُبكر، وأوقف تسديد فواتير محطّة كهرباء غزّة في مُحاولة لتركيع حركة “حماس″، ها هو يتراجع عن كُل، أو مُعظم، هذه الخَطوات، ويَذهب الى إسطنبول لحثّها على التوسّط مع الحركة، وإعادة إحياء اتفاقات المُصالحة، لأن السّحر انقلب على السّاحر.

المَرحلة المُقبلة هي مَرحلة الجناح العَسكري في حَركة “حماس″، والعَودة إلى منابع المُقاومة، وإعادة إشعال فتيلها في الضفّة الغربيّة حيث الاحتكاك الحقيقي مع دولة الاحتلال وقوّاتها ومُستوطنيها، وهذا ما يُفسّر المَقولة التي تُؤكّد أن أبرز نُجوم هذهِ المَرحلة، هم العاروري والسنوار، الذي يَجمع بينهما قاسمٌ آخر مُشترك، علاوةً على عُضوية المكتب السياسي للحَركة، وهو القُرب من جَناح القسّام، صاحب الكلمة العُليا، وتَوجيه بُوصلة التّحالف نحو إيران و”حزب الله”، وربّما سورية أيضًا.. والأيّام بيننا.

Related

%d bloggers like this: