استجابة للضغوط.. قطر ترضخ و تقرر طرد قيادات من حركة حماس فورا: ليس باليد حيلة

تاريخ النشر : 2017-06-03 04:55:18

وكالة أوقات الشام الإخبارية

“ليس باليد حيلة” عبارة اختصرت موقف دولة قطر من بقاء أعضاء من حركة حماس يتولون مسؤوليات لها علاقة بالمقاومة في الضفة الغربية على أراضيها.
حيث أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة للميادين السبت أن “دولة قطر سلّمت قيادة حركة حماس لائحة بأسماء أعضاء في الحركة مطلوب مغادرتهم الدوحة”.

وبحسب المصادر فإن “مبعوثاً قطرياً التقى أعضاءً بارزين في الحركة وسلّمهم اللائحة التي ضمّت أسماء أعضاء في الحركة لديهم مهام مرتبطة بعمل حماس في الضفة الغربية”.

وأضافت المصادر أن “المبعوث القطري تمنى على حماس الاستفادة من مسؤولي الداخل في التواصل مع الضفة بدل مسؤولي الخارج”، معرباً عن “أسفه لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ضغوط خارجية”، وفق ما قال.

كذلك أشارت المصادر للميادين إلى أن “اللائحة التي تسلمتها حماس هي أوليّة وتضم أسماء أعضاء وردت أسماؤهم مؤخراً في تحقيقات مع معتقلين لدى الإحتلال الإسرائيلي”.

وكانت حماس قد تلقت من الحكومة القطرية في آذار/ مارس 2016 طلباً بالتخفيف من الظهور الإعلامي غير الضروري، وقال مصدر في حماس “بدأت قطر تقتطع من المعونة المالية إيجارات المكاتب والمنازل التي يشغلها قادة حماس، كان واضحاً أن الأمور تتخذ منحىً جديداً”.

وأضاف المصدر آنذاك أن “هناك في الأساس مشكلة في الميزانية المتعلقة بالمكتب السياسي، بالنسبة لكتائب القسام ليست هناك مشكلة حقيقية، فالإيرانيون على رغم الخلافات لديهم خط مباشر مع القيادة العسكرية والبرامج العسكرية والدعم المالي لم يتوقف أبداً”، وفق المصدر  نفسه.​
و كانت قمة الرياض التي حضر فيها أمير قطر إلى جانب زعماء آخرين والرئيس الأميركي دونالد ترامب بمثابة إعلان بدء مرحلة جديدة بالنسبة لأميركا وحلفائها، وبالتالي وضع قطر وغيرها من الدول العربية أمام معادلة الفسطاطين؛ “إما أن تكونوا معنا أو علينا”، كما كان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش قد قال قبل غزو أفغانستان في العام 2001.

كانت الأيام الماضية صعبة على قطر، ضغوطات سعودية-إماراتية بحجة كلام منسوب لأميرها تميم بن حمد نفته الدوحة ولم تصدّق نفيه الرياض وأبو ظبي.

إمتلأت صحف العاصمتين ووسائل إعلامهما المتنوعة بكل ما يمكن تخيله من إتهامات للإمارة الصغيرة، وبين إتهام وآخر تلميح بإنقلاب، والحجة، بحسب المعلن، انفتاحها على إيران، وإيوائها للإخوان المسلمين، وملف حماس.

أما الإنفتاح على إيران فهو وجع سعودي، وأما إيواء الإخوان فهو مشكلة إماراتية، وأما قضية حماس فمطلب أميركي مباشر، بهدف التمهيد للتسوية التي يحضّرها ترامب بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية.

في مكان ما في قطر التقى مبعوث لمسؤول قطري رفيع بمجموعة من مسؤولي حركة المقاومة الفلسطينية حماس، حاملاً رسالة واضحة “ليس باليد حيلة”. سلّم المسؤول القطري لائحة بأسماء أعضاء في حماس على علاقة مباشرة بالنشاط في الضفة الغربية، وطلب إليهم التخفيف من الإعتماد على قيادات الخارج فيما يتعلق بملفات الداخل، لا سيما وأن الضغط الدولي في هذا الإطار يتصاعد ولن يتوقف.

تقول مصادر دبلوماسية للميادين إن اللائحة ضمت أسماء ورد ذكرها مؤخراً في تحقيقات إسرائيلية مع أسرى فلسطينيين اعتقلوا في الضفة الغربية، وأن المسؤول لدى تسلميه اللائحة ربط الخطوة بضغوطات خارجية.

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها حماس مثل هذه الظروف. بين عامي 2015 و 2016 عمدت تركيا إلى مجموعة من الإجراءات تجاه أعضاء في الحركة بما في ذلك سحب جوازات سفر تركية بشكل مفاجئ في المطارات التركية، وتقديم لائحة مشابهة للائحة القطرية فيها أسماء مطلوب منها مغادرة تركيا. في تلك المرحلة اكتفت قطر بتخفيض الميزانية المخصصة للحركة وطلب تخفيف الظهور الإعلامي غير الضروري، كما كان مصدر في حماس قد أخبر الميادين نت وقتها.

تقول مصادر دبلوماسية للميادين إن “قطر سعت عبر خطواتها تجاه حماس لتلبية الطلب الأميركي، لعلها تضمن بذلك دعم واشنطن في حال تطور الخلاف مع الرياض وأبو ظبي إلى ما هو أسوأ من الحرب الإعلامية إلى تنفيذ التهديدات التي صدرت قبل أيام في صحيفة الرياض السعودية، بإمكانية حصول إنقلاب سادس في قطر”. تضيف المصادر، “في مثل هكذا معادلة يُنظر إلى حماس على أنها الحلقة الأضعف، وفي ذات الوقت لدى الحركة حلفاء آخرين يمكنها الإعتماد عليهم وهي بذلك لن تُترك لمصيرها وحيدة”.

المشهد العام بدوره يؤشر إلى ما هو أخطر من طلب قطر من حماس سحب بعض عناصرها، بل وهو أخطر من طلب السعودية من الدوحة إلتماس صكوك الغفران، الحقيقة أن الخشية أصبحت كبيرة على إمتداد المنطقة من أن المطلوب حالياً أن يكون للمنطقة بأسرها لون سياسي واحد، وأي اختلاف مهما كان بسيطاً، لا سيما من الأقربين، لن يواجه إلا بشدة أكبر.

هذا ما سيحرص عليه تحالف ترامب مع ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومن هم تحت مظلته، ولعل هذا ما يأخذنا إلى خلاصة مفادها أن الأيام والشهور القادمة في الخليج (الفارسي) وخارجه لن تكون أقل حرارة من الصيف الساخن الذي ينتظر الجميع.

المصدر: الميادين

Related Videos

Related Articles

«النكبة»… وذكرى مختلفة بمفهوم مختلف

«النكبة»… وذكرى مختلفة بمفهوم مختلف

مايو 15, 2017 أولى تكبير الخط + | تصغير الخط –

صابرين دياب

فلسطين المحتلة

مرة أخرى، وعام آخر تحت الاستعمار. وهذه مرة مختلفة بمستويين على الأقلّ: مستوى الانكشاف ومستوى المقاومة والتجذير.. بل تموز 2006، كنا نستذكر يوم اغتصاب وطننا بلعن حكام الخزي والعار في محميّات أشباه الرجال الخليجية، وحكام عرب آخرين ساهموا بالتواطؤ مع هؤلاء في محاولات دفن القضية الفلسطينية والتخلّص منها، بعد أن باعها السعودي والأردني للحركة الصهيونية، على فترات زمنية مختلفة قبل إعلان اغتصاب فلسطين رسميا عام 1948 وبعده. أما بعد حرب 2006 فصار استذكار الغدر بفلسطين بأمل أكبر وأقرب الى دماء الشهداء السابقين واللاحقين، لا يتلوّث بذكر الأذلاء والحكام التابعين الأتباع، ذلك أنّ سيد المرحلة، قلب الموازين وعرّى العدو ومطاياه، فاتسع الأمل ولم يعُد إلا قابلاً للتجدّد والاتساع، من دون نأمة إحباط مهما صغرت او تفهت رغم نار الألم والجراح!

لا غضاضة هنا في الإشارة الى حديث مسجل دار مع نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتلّ عام 2010 لجريدة «العربي الناصري» القومية المصرية، أول صحيفة عربية انتصرت للمسجد الأقصى، وقد تولّى رئاسة تحريرها آنذاك عبد الله السناوي، الذي احتضن قادة الحركة الإسلامية في صفحة «العربي» الأولى، وقد تحدّثوا كثيراً لها منذ 2004 حتى نهاية 2010 عن مأساة المسجد الأقصى، رغم إمكانياتها المتواضعة، بسبب معارك مع نظام مبارك آنذاك، ووضعية الحزب العربي الناصري الاشتراكي، بل إنني أرى ضرورة لهذه الإشارة، لتوضيح نقاط لاحقة، فقد قال رداً على سؤالنا حول النظام الرسمي العربي وتعاطيه مع استهداف المحتلّ وتدنيسه للمسجد الأقصى، «إنّ الأمة العربية والإسلامية لم تخُض حرباً بعد وفاة الرسول الأكرم وصلاح الدين، إلا حرب 2006»!

كما قال رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، في حديث آخر، مسجل ومؤرشف بالصوت لصحيفة «العربي الناصري»، في مؤسسة الأقصى في أمّ الفحم عام 2009، في اثناء ردّه على سؤال لنا حول المأمول من النظام الرسمي العربي، قال: «ليت هناك نظامان آخران كالنظام السوري في حاضرنا العربي والإسلامي». ومثل هذه التصريحات وأقوى منها، صرّح بها ساسة حركة المقاومة الإسلامية حماس في كلّ مكان.

هذه الإشارات العابرة لممثلي جمهور محدّد من بين جماهير أبناء شعبنا الواسعة، تشير الى أنّ الوجدان العام لجميع ألوان الطيف الفلسطيني اجتمع على حقيقة واحدة، مدركاً انّ َمن باع فلسطين ومَن تسبّب بضياعها وتآمر عليها، لا يمكن ان يكون مؤتمناً على قضيتنا، ولا يمكن أن يكون بديلاً لنصير حقيقي وجدي، لأرضنا ولجرحنا ولمشروع تحرّرنا، حتى لو انتقل هؤلاء الآن الى الحضن الرجعي المتآمر على القضية. فذلك لن يؤثر على الوجدان العام، فهم جزء من غالبية لم تفقد بوصلتها، اختارت الانتصار للوطن فقط، وحين نستخدم مصطلح «النكبة» لا بدّ لنا أيضاً أن نتذكّر، من اختاروا امتدادهم الخارجي على انتمائهم الوطني، من دون ان يشعرونا بالإحباط طبعاً، ليس لأنهم قطاع محدود بين جماهير شعبنا العريضة، إنما لأنّ ثقتنا بالجيل الثائر الذي ورث الانتماء وأصوله عن دماء شهدائنا الأبرار لن يفقد البوصلة، وهم الأهمّ، كما انّ ثقتنا بأنصار فلسطين لا تهزها نكباتنا الداخلية على الصعد كافة، ولا تهزّها مخططات العدو في تفتيتنا واقتتالنا واستنزافنا في معارك داخلية مذهبية واثنية وطائفية مريضة وحقيرة لا تليق بوعي شعبنا الجمعي والفردي وإدراكه!

في لحظة الانكشاف يتقاطر التوابع إلى الأرض المحتلة عُراة تماماً، بلا خجل، لأنّ الذليل والتابع لا يردعه غير الخوف، في لحظة الانكشاف، تمّ تنبيه الغرائز الوضيعة كافة، وخاصة الطائفية، لتحلّ محلّ الوطن والقومية. والطائفية ليست سوى هوية وضيعة لا علاقة لها بالكرامة والشهامة والانتماء الوطني، بل هي تابعة بالضرورة وحتماً.

بعد قرن على وعد بلفور، وسبعة عقود على استعمار فلسطين، يبان المرج بعد ذوبان الثلج ويصبح أكثر وضوحاً عن وعود بلفور، من الصهيونية العربية للصهيونية اليهودية، ينكشف ما حصل إلى جانب الوعد المشؤوم مما ظلّ تحت ستار! نفد صبر الصهيوني والأميركي، فصار لا بدّ من ذبح ضحية العيد، ممثلة في حكام تمّ تفريخهم لهذه اللحظة، لحظة انفجار ما يسمّونه «الربيع العربي»، الذي هيأ للصهيونية فرصتها التاريخية للإجهاز على الأمة، وليس على قطر واحد هو فلسطين.. مختلفة هذه الذكرى بعزيمة المقاومة، التي أكدت الشرخ بين الشعبي والرسمي، وبين السياسي والمقاوم على الأرض وتحتها، وكشفت الغطاء عن حالة من الهوان والاستجداء و»الاستحذاء» الرسمي العربي،، من دون المقاومة كان يبدو كلّ شيء عادياً ساكناً وبلا أيّ تناقض، وبالمقاومة صار لا بدّ من التخندق: إما للوطن أو ضدّ الوطن، ولذا كانت الهجمة على مختلف المواقع القومية، وخاصة الجمهوريات، وكانت في المقابل المقاومة التي بدأت بهزيمة العدو أعوام 2000 و2006 و2014. وكانت مقاومة سورية واليمن والعراق.

لم يعد الأمر أنّ الإمبريالية تأمر فتُطاع، بل صارت تُضرب وتحسب ألف حساب للإمساك بالأرض، فلجأت للعدوان من السماء، ولجأت لزجّ خراف الوهابية للمذبح، ولم تعد للكيان الصهيوني فرصة حروب النزهة، كما كان يزعم قبل صعود المقاومة، ولم يعد قادراً على تحديد وقت العدوان ولا جغرافيته، وبدأ العدو يلغي الساعة الصفر لتحلّ بعدها ساعة أخرى تحلّ أيضاً. تغيّرت الساعات الصفر، وتغيّرت لهجة الأعداء من أنقرة إلى باريس فتل أبيب، وسقطت تخمينات سقوط دمشق وسقط معها مَن خان مرتكزاً على حتمية السقوط.

بقي العدو هو العدو، ولكن بقيت المقاومة. ونحن على موعد مع جولات أخرى، هذه هي الحتمية والصدّ والردّ، الذي لم يعتده العدو، وسيعتاد عليه إلى أن يكون النصر ويتحقق.

كاتبة وناشطة فلسطينية

(Visited 115 times, 2 visits today)
Related

وثيقة حماس..سامَحَ اللهُ حزب الله

الأربعاء 03 أيار , 2017 01:40

 

إيهاب زكي – بيروت برس – 

في ظل الانقسام الفلسطيني، أصبح انتقاد أحد طرفّي الانقسام، يضعك تلقائياً في خانة الطرف الآخر، دون أيّ اعتبارٍ لأصل القضية أو حقائق التاريخ وثوابت الواقع، ودون حتى اعتبار لمجرد فلسطينيتك اللامؤطرة وعروبتك اللامتحزبة، وبما أن وثيقة حماس قد صدرت وأصبحت حقيقة لا تسريبات، وبما أنها قابلة للنقد كقابليتها للنقض كأيّ عملٍ بشري، ودرءًا لشبهة تسخير النقد في معمعة الانقسام الفلسطيني، وبالتالي إفراغه من مضمونه ومحتواه بحجة تحامل الطرف الآخر وتصيده الأخطاء، فقد قررت الانتماء إلى حركة حماس على طول الفترة الزمنية لكتابة هذه الأسطر، لكنه انتماءٌ مشروطٌ بعدم البيعة على السمع والطاعة في المنشط والمكره،  لذلك فمبدئياً لن أطلب من حماس الاعتذار إلى فتح كما فعل أحد الناطقين باسم حركة فتح، رغم أن من يقارن وثيقة حماس ببرنامج النقاط العشر عام 1974، يدرك أن المطالبة بالاعتذار أمراً وجيهاً، ولكني سأقر إقرارَ كامل الأهلية بكل ما جاء في الوثيقة، مع بعض الاستثناءات التي قد تنسف الإقرار بالوثيقة، مع كامل الأهلية أيضاً.

بالرجوع إلى برنامج النقاط العشر عام 1974، نجد أنه أكثر تفوقاً من وثيقة حماس الجديدة شكلاً ومضموناً، فمثلاً وعلى سبيل الدعابة، فقد اعتبر البرنامج أن الكفاح المسلح على رأس الوسائل النضالية المشروعة لتحرير فلسطين، فيما اعتبرت حماس المقاومة في قلب الوسائل، والرأس متفوقٌ على القلب، كما ورفض البرنامج القرار 242، كما رفض أي مشروع كيان فلسطيني يكون ثمنه الاعتراف بالعدو والصلح والحدود الآمنة،  لكنه من جهةٍ أخرى دس فكرة تجزئة القضية من خلال تجزئة الأرض، تحت بند إقامة سلطة وطنية مقاتلة على أي جزءٍ يتم تحريره، فيما حماس كانت أقل غموضاً وأقل حنكةً حين حددت أراضي 67، وللمفارقة فإن برنامج النقاط العشر يقوم بتكليف السلطة الوطنية –الناشئة عن تحرير الجزء-بالعمل من أجل توحيد أقطار المواجهة في سبيل تحرير كامل التراب الفلسطيني، أي إزالة “إسرائيل”، فيما وثيقة حماس تقبل بدولة 67  مع الإشارة إلى إمكانية التهدئة في إطار إدارة الصراع، وهذه المقارنة ليس من باب أفضلية طرحٍ على آخر، فكلا الأمرين كانا مقدماتٍ لما هو أدهى وأمَّر، ولكن للرد على من يحاجج بقوة البنود في وثيقة حماس ومبدأيتها، متغافلاً عن التفريط المقصود فيها.

قد يكون انطباعاً شخصياً وليس يدخل باب التحليل السياسي، لكن رئيس المكتب السياسي حركة حماس خالد مشعل، كان وهو يقدم للوثيقة باديَّ الإرباك والتلجلج، فهو كمن يريد أن يلقي على مسامع قومه قولاً ثقيلا، وناور كثيراً قبل البدء بتلاوة المقصود حصراً من الوثيقة، وهو القبول بدولة في حدود الرابع من حزيران عام 67، دون الاعتراف بـ”دولة إسرائيل”، خصوصاً وهو يبرر لها بأنها ليست من صنيعته منفرداً، بل هي موقف حركته أدناها وأعلاها، كما أنها بتوافق جناحيها العسكري والسياسي، وهي ليست وليدة اللحظة بل أربع سنوات من النقاش والمشاورات، وهذه الأربع سنوات بالذات للخلف تعني عام خروج حماس من سوريا، وكتبت حينها بأن هذا الاصطفاف الحمساوي إخوانياً، يأتي في إطار مغريات تركية قطرية لمشروع إخواني شامل برعاية أمريكية، لاستبدال سلطة وطنية”علمانية” بسلطة وطنية”إسلامية” إخوانية، وفي كلتا الحالتين ليست سلطة مقاتلة، ففي الوقت الذي ترفض فيه حماس اتفاقية أوسلو وما ترتب عليها، تردف في بندٍ لاحق أن السلطة يجب أن تكون في خدمة الشعب، وهذه السلطة إحدى مترتبات أوسلو، وقد خصت حماس رفضها لمترتبات أوسلو بالتنسيق الأمني، في الوقت الذي اعتبر فيه مشعل أن التفاوض مع العدو ليس حراماً، وقد نستنبط من هذا أن حماس قابلة للتفاوض مستقبلاً لكن دون الاضطرار لتنسيق أمني.

واستطراداً وعلى عجالةٍ أود أن يكون من المهم الاستخفاف بمقايسة تفاوض النبي مع مشركي قريش، التي يستخدمها الإسلاميون لتبرير كل تفريطٍ أو تنازل، كما قال مشعل في تقديمه للوثيقة أيضاً، فالقياس خاطئٌ  في أصله، ومن حيث يدرون أو لا يدرون، فإن هذا القياس يعني لو أن النبي كان بيننا اليوم، لما تردد في التفاوض مع “إسرائيل”، ولأبرم معهم “عهود” أوسلو أو وادي عربة أو كامب ديفيد، فهل يقبل الإسلاميون وضع النبي في مكانة من وقّعوا تلك المعاهدات، أم أنهم سيعتبرون أنه بحكم نبوته وما يتنزل عليه من وحي سيأتي بشروطٍ أفضل، وكخلاصةٍ ووصولاً للعنوان والحقيقة، قد تكون ظروف التسعينات قابلة لاستنباط تبريرات التنازلات، — -رغم أن التنازل لا مبرر له سوى الرغبة فيه-، حين أقدمت عليها منظمة التحرير، حيث انهيار المعسكر الشرقي وتدمير العراق وهيمنة أمريكية مطلقة وموازين قوى مختلة وذهاب عربي بالإجماع إلى مدريد، ولكن اليوم ونحن نشهد صعود محور المقاومة وإعادة بعض التوازن لميزان القوى العالمي، لا يمكن لحماس أن تبرر وثيقتها بحجة النضج السياسي وتراكم التجربة، وأنها لا تعيش في جزيرة فتسعى لإعادة توضيح قضيتها للعالم بشكلٍ مقبول، إنما الحقيقة أن هذه الوثيقة هي ضريبة اصطفاف حمساوي صريح في محور تركي قطري وسعودي أيضاً و”المعتدل” عموماً، ولكن تجربة حزب الله العسكرية ومواقفه المبدأية السري منها والمعلن، وكذلك الصمود السوري سيجعلان من وثيقة حماس ومواقفها المستجدة، مجرد سلحفاة لكعة ومتعثرة، لأن سقف هذا الصمود وهذه المواقف مرتفعٌ جداً، بشكلٍ يجعل من السير في طريق التفريط أمراً متعسراً لا سلساً، بعكس لو سقطت سوريا وانتزع سلاح الحزب، لكان التنازل أكثر يسراً، وهذا الاستنتاج يقودنا إلى تساؤلٍ أخطر، وهو هل ستضطر حماس تحت ضغط محورها وضغط الرغبة بوراثة السلطة في الضفة، لاتخاذ مواقف سلبية علنية من الحزب، لذلك سامح الله حزب الله على هذا السقف المرتفع.

Egypt Issues New Life Sentence against Brotherhood Guide

 

May 8, 2017

An Egyptian court sentenced the Muslim Brotherhood’s supreme guide Mohamed Badie to life in prison for “planning violent attacks” in a retrial on Monday, judicial officials and a lawyer said.

Badie was part of a group of 37 people accused of conspiring to stir unrest during protests that followed the July 2013 military-led ouster of Egypt’s former Islamist president Mohammad Mursi, who hailed from the Brotherhood.

The court condemned Badie to a life term along with Mahmoud Ghozlan, a Brotherhood spokesman, and Hossam Abubakr, a member of its guidance bureau, the officials and defense lawyer Abdel Moneim Abdel Maksoud said.

US-Egyptian citizen Mohamed Soltan, his father Salah Soltan and Ahmed Aref, another spokesman for the group, were among 13 defendants sentenced to serve five years behind bars.

Egyptian authorities deported Mohammad Soltan to the United States in May 2015, while his father remains in custody.

The court on Monday acquitted 21 others, including Gehad Haddad, an international spokesman for the Brotherhood.

The retrial came after Egypt’s court of cassation scrapped a 2015 ruling under which Badie and 13 others were condemned to death, and 34 defendants given life terms.

“We will appeal for everyone who was convicted,” Abdel Maksoud told AFP. The court of cassation would have to issue a final ruling in such an appeal.

Badie is being prosecuted in more than 35 trials, according to his lawyers. He received three death sentences in other cases but those rulings have also been scrapped.

The court of cassation has cancelled scores of death sentences against Mursi supporters including against the deposed president himself.

Source: AFP

Related Posts

Haniya Elected New Head of Hamas – Islamic Jihad Rejects Palestine State within 1967 Borders

Ismail Haniya Elected New Head of Hamas

May 6, 2017

Hamas said its former chief in Gaza, Ismail Haniya, was elected overall head of the Palestinian resistance group on Saturday, succeeding Khaled Meshaal.

Haniya is expected to remain in the Gaza Strip, the Palestinian enclave run by Hamas since 2007, unlike Meshaal who lives in exile in Doha and has completed the maximum two terms in office.

“The Hamas Shura Council on Saturday elected Ismail Haniya as head of the movement’s political bureau,” the group’s official website announced.

He beat contenders Moussa Abu Marzuk and Mohamed Nazzal in a videoconference vote of the ruling council’s members in Gaza, the West Bank and outside the Palestinian territories.

On Monday, Hamas unveiled a new policy document, announcing it accepts the creation of a Palestinian state in the West Bank, east Al-Quds (Jerusalem) and Gaza, the territories occupied by the Zionist entity in the Six-Day War of 1967.

It also says its struggle is not against Jews because of their religion but against the Zionist entity as an occupier.

The original 1988 charter will not be dropped, just supplemented, the movement said.

Hamas officials said the revised document in no way amounts to recognition of the Zionist entity as a state.

Source: AFP

Islamic Jihad Rejects Palestine State within 1967 Borders

May 6, 2017

Islamic Jihad's deputy leader, Ziad al-Nakhala

Palestinian resistance group Islamic Jihad reiterated its stance on a Palestinian state limited to the 1967 borders.

The announcement comes few days after other Palestinian resistance movement, Hamas unveiled a new policy document, announcing it accepts the creation of a Palestinian state in the West Bank, east Al-Quds (Jerusalem) and Gaza, the territories occupied by the Zionist entity in the Six-Day War of 1967.

Islamic Jihad’s deputy leader, Ziad al-Nakhala said his movement rejects what he described as Hamas’s new policy of easing its stand on the Zionist entity.

“As partners with our Hamas brothers in the struggle for liberation, we feel concern over the document” which the main Islamist movement that rules Gaza adopted on Monday, said Islamic Jihad’s deputy leader, Ziad al-Nakhala.

“We are opposed to Hamas’s acceptance of a state within the 1967 borders and we think this is a concession which damages our aims,” he said on Islamic Jihad’s website.

Nakhala said the new Hamas policy formally accepting the idea of a state in the territories occupied by the Zionist entity in the 1967 Six-Day War would “lead to deadlock and can only produce half-solutions”.

Related Articles

 

Hamas document and Abbas’s visit وثيقة حماس وزيارة عباس

Hamas document and Abbas’s visit

Written by Nasser Kandil,

مايو 4, 2017

Israel seems very concern about its future with the balances resulted from the inevitable path of the developments of the situation in Syria, the consolidation of the upper hand of the axis of the resistance, and the progression of Russia as a full peer partner to America in the region’s decisions, as it seems that it reached to impasse in the bet on further force or maneuver by using the force to impose new equations and new rules of engagement that preserve security controls and presence guarantees. Therefore the rapid US intervention in the Israeli-Palestinian negotiating path has become necessary to search for how to keep Israel out of danger.

At the beginning of Trump’s reign the Americans tried to test the limits of power by imposing equations that allow through American-Israeli-Saudi –Turkish cooperation to propose a barter entitled linking the participation in the settlement in Syria with removing Hezbollah from it, but they all failed and when they tried to take Syria to a new confrontation round, they were shocked by the facts of the solidarity of the opposite front and its ability to have control in the field, so was the invasion of Mohammed Bin Salman against Damascus and the countryside of Hama after the limited effectiveness of Trump’s missiles and the raids of Benjamin Netanyahu have been shown.

Due to the presence of Russia in the Middle East that cannot be neglected or neutralized, and the presence of the growing axis of Syria, Iran, and Hezbollah, Washington which is committed to link any settlement in Syria with ensuing the future of Israel cannot but only to choose between the Russian and the Iranian ceilings. The Russian ceiling is a Palestinian –Israeli settlement according to an equation of the formation of a state on the occupied territories since 1967, accompanied with Israeli withdrawal from the Syrian and the Lebanese occupied territories to provide international security to Israel, where the withdrawal from the Syrian and the Lebanese territories seems less difficult than the recognition of a Palestinian state on the territories occupied in 1967 according to Israel. Washington starts helping in arranging the difficult issues to pave the way for the easier ones which each of Washington and Tel Aviv knows their consequences. The withdrawal from the Syrian and the Lebanese territories will be accompanied with a search in the future of the weapons of Hezbollah in Lebanon, and will open the door in Syria for the forces affiliated to West to be liberated from testing their nationalism in the issue of being hostile to Israel.

The most difficult part is the Palestinian issue, and it is not accepted to turn it into Israeli defeat, therefore, the matter must be arranged in a way that allows achieving the interest of Israel and to suggest that there is a coming solution that based on the formation of a Palestinian state on the territories occupied in 1967, this has already happened. This project entitled the Israeli acceptance of the Palestinian state on the territories occupied in 1967, and the negotiation on that basis, along with the immediate withdrawal from an important part of these territories that allow the formation of a semi-state. The US-Israeli project is a state that begins in Gaza that is shared by Hamas Movement and the authority of Mahmoud Abbas, where Gaza is granted the features of the port and the airport under Turkish supervision, and the withdrawal of Israel from the borders with Egypt  to make the Egyptian security taking over the responsibility of the security of the emerging state, in addition to plans of reconstruction, and the start of the workshop of the power plants, and oil and gas exploration under Qatari auspices. Thus the essential titles of the Palestinian cause including Jerusalem and the right of return become mere bordered and legal differences between two governments at the negotiating table.

This is the outcome of setting the foundation stone in parallel with each the political document of Hamas Movement and the visit of Mahmoud Abbas to Washington.

Translated by Lina Shehadeh,

وثيقة حماس وزيارة عباس

ناصر قنديل

مايو 4, 2017

– تبدو إسرائيل شديدة القلق على مستقبلها مع التوازنات الناتجة عن المسار الذي بات حتمياً لتطورات الوضع في سورية، وتكريس اليد العليا لمحور المقاومة وتقدم روسيا كشريك كامل وندًي لأميركا في قرارات المنطقة، كما تبدو وقد بلغت الطريق المسدود في الرهان على المزيد من القوة أو المناورة باستعمال القوة لفرض معادلات جديدة وقواعد اشتباك جديدة تحفظ لها ضوابط الأمن وضمانات الوجود، ولذلك يصير التدخل الأميركي الإسعافي على المسار التفاوضي الفلسطيني الإسرائيلي ضرورياً للبحث بسلة شاملة تضع «إسرائيل» خارج دائرة الخطر.

– حاول الأميركيون مع بداية عهد ترامب اختبار حدود القوة في فرض معادلات تتيح بتعاون أميركي «إسرائيلي» سعودي تركي، طرح مقايضة عنوانها، ربط المشاركة بالتسوية في سورية بإخراج حزب الله منها، وباءوا جميعاً بالفشل. وعندما لوّحوا بأخذ سورية نحو جولة مواجهة صدمتهم الوقائع بمناعة الجبهة المقابلة وقدرتها على السيطرة على الميدان، وكانت غزوة محمد بن سلمان التي شهدتها دمشق وريف حماة ساحة الإثبات، بعدما ظهرت محدودية فعالية صواريخ ترامب وغارات بنيامين نتنياهو.

– بوجود روسيا في الشرق الأوسط بقوة غير قابلة للإلغاء والتحييد، ووجود محور سورية وإيران وحزب الله الصاعد، لا يمكن لواشنطن المتمسكة بربط أي تسوية في سورية بضمان مستقبل «إسرائيل»، إلا أن تختار بين السقفين الروسي والإيراني. والسقف الروسي هو تسوية فلسطينية إسرائيلية وفق معادلة دولة على الأراضي المحتلة العام 67 يرافقها انسحاب «إسرائيلي» من الأراضي السورية واللبنانية المحتلة لتقديم ضمان دولي لأمن «إسرائيل»، وفيما يبدو الانسحاب من الأراضي السورية واللبنانية أقل صعوبة من التسليم بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 67 بالنسبة لـ«إسرائيل»، تبدأ واشنطن من المساعدة بترتيب الحلقة الصعبة لفتح الطريق أمام الحلقات الأقل صعوبة، والتي تعرف واشنطن وتل أبيب مترتباتها. فالانسحاب من الأراضي السورية واللبنانية يرافقه بحث مستقبل سلاح المقاومة لبنانياً، ويفتح في سورية الباب للقوى التابعة للغرب للتحرّر من امتحان وطنيتها في قضية العداء لـ«إسرائيل».

– الحلقة الصعبة هي الحلقة الفلسطينية، ولا يمكن قبول تحوّلها لهزيمة «إسرائيلية»، لذلك يجب ترتيب الأمر بطريقة تتيح تحقيق مصلحة «إسرائيل» والإيحاء بأن حلاً يقوم على بناء دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة العام 67 على الطريق وقد بدأ فعلاً. وهذا المشروع عنوانه قبول «إسرائيلي» بمبدأ الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة العام 67 والتفاوض على هذا الأساس، مع الانسحاب الفوري من جزء هام من هذه الأراضي يتيح قيام شبه دولة، والمشروع الأميركي «الإسرائيلي» هو دولة تبدأ في غزة، تتشاركها حركة حماس مع سلطة محمود عباس، بما يمنح غزة ميزات المرفأ والمطار بإشراف تركي وانسحاب إسرائيل من الحدود مع مصر لتولي الأمن المصري مسؤولية أساسية في أمن الدويلة الناشئة، وخطط للإعمار وبدء ورشة محطات الطاقة والتنقيب عن الغاز والنفط برعاية قطرية، لتصير العناوين الجوهرية للقضية الفلسطينية بما فيها القدس وحق العودة مجرد خلافات حدودية وقانونية بين حكومتين على طاولة تفاوض.

– هذا ما بدأ وضع حجر الأساس لبنائه بالتوازي في كل من وثيقة حركة حماس السياسية وفي زيارة محمود عباس إلى واشنطن.

(Visited 172 times, 172 visits today)
Related Videos
Related Articles

Yahya Sinwar Elected Hamas’ Gaza Chief

February 13, 2017

Hamas leader Yahia Sinwar attending a rally in Khan Younis in the southern Gaza Strip January 7, 2016.

Yahya Sinwar Elected Hamas’ Gaza Chief

Palestinian resistance movement Hamas elected a member of its armed wing as its new Gaza head Monday, Hamas officials said.

“Yahya Sinwar was elected to head the Hamas political office in the Gaza Strip”, the officials said.

He will succeed Ismail Haniya, who is seen by many observers as the most likely successor to Hamas’s current exiled leader Khaled Meshaal.

In September 2015, Sinwar was added to the US terrorism blacklist alongside two other members of Hamas’s military wing, the Ezzedine al-Qassam Brigades.

A graduate in Arabic language, he was born in the Khan Younis refugee camp in southern Gaza and founded “Majd,” one of Hamas’s intelligence services.

Arrested by Israeli occupation authorities in 1988 for “terrorist activity,” Sinwar was sentenced to four life sentences before being released in October 2011 under an agreement to exchange more than 1,000 Palestinian prisoners for the release of Gilad Shalit, an Israeli soldier captured five years earlier.

Hamas has been conducting internal elections for several months.

Source: AFP

«العسكر» على رأس قيادة «حماس» في غزة

مضت حتى الآن مرحلتان مهمتان قبيل انتخابات المكتب السياسي لحركة «حماس» التي تلعب فيها التزكية دوراً مهما. فبعد التجديد لمحمد عرمان في «الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس»، أتمت الحركة أمس، انتخاب قيادتها في غزة

 انتخب القيادي والأسير المحرر يحيى السنوار، المحسوب على «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس» وأحد مؤسسيه، رئيساً للمكتب السياسي للحركة في قطاع غزة خلفاً لإسماعيل هنية، الذي تؤكد غالبية التقديرات انتخابه قريباً لرئاسة المكتب السياسي في الخارج، علماً بأنّ هذه الانتخابات الداخلية تجري منذ شهور عدة.

وعلمت «الأخبار» من مصادر في غزة أن خليل الحية انتخب نائباً للسنوار، فيما يشمل المكتب في غزة ضمن تشكيلته المكوّنة من 15 عضواً كلّاً من صلاح البردويل ومروان عيسى وروحي مشتهى وسهيل الهندي وفتحي حماد وياسر حرب ومحمود الزهار وأبو عبيدة الجماصي وإسماعيل برهوم وجواد أبو شمالة وأحمد الكرد وعطا الله أبو السبح وناصر السراج، وثُلث هؤلاء على الأقل من ذوي خلفيات عسكرية أو يتقلدون مناصب ومهمات في «القسام»، فضلاً عن المقربين من الذراع العسكرية.

المصادر نفسها ذكرت أنه جرى اختيار مازن هنية رئيساً لـ«مجلس الشورى في قطاع غزة»، التابع للحركة، فيما جرى التوافق على خالد مشعل رئيساً لـ«مجلس الشورى في الداخل والخارج»، وبذلك يكون مشعل الذي يرأس الحركة فعلياً منذ عام 2004 بعد اغتيال مؤسسها الشيخ أحمد ياسين ثم خليفته عبد العزيز الرنتيسي، على وشك أن يختم 13 عاماً في منصبه. وكان لافتاً أنّ عماد العلمي ونزار عوض الله لم ينجحا في الوصول إلى المكتب السياسي الجديد، علماً بأنّ صعود إسماعيل هنية إلى المكتب السياسي جرى بالتزكية، على اعتبار أنه كان رئيساً للمكتب في غزة في خلال الولاية السابقة، فيما من المقدر أن تعلن نتائج انتخابات المكتب السياسي مطلع نيسان المقبل.

جراء ذلك، تصدّر الإعلام الإسرائيلي والدولي ردود فعل كبيرة حول اختيار شخص السنوار وتداعيات ذلك على توجهات «حماس» في المرحلة المقبلة، خاصة مع الحديث عن نذر اقتراب مواجهة جديدة بين العدو والمقاومة في غزة.

والسنوار اعتقل للمرة الأولى عام 1982 ثم في 1985، إلى أن جاء الاعتقال الأكبر عام 1988، الذي حُكم فيه عليه بالسجن أربعة مؤبدات إلى أن أفرج عنه في «صفقة جلعاد شاليط» عام 2011.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أدرجت في أيلول 2015 اسم السنوار على لائحتها السوداء «للإرهابيين الدوليين» إلى جانب قياديين اثنين آخرين من «حماس» هما فتحي حماد وروحي مشتهى، والأخير ومعه السنوار تتهمهما واشنطن بأنهما «يواصلان الدعوة إلى خطف جنود إسرائيليين لمبادلة أسرى فلسطينيين بهما». كذلك يُنسَب إلى السنوار تأسيس وقيادة الجهاز الأمني للحركة، الذي كان يعرف باسم «مجد»، وكان له دور كبير في التنسيق بين المستويين السياسي والعسكري في الحركة في خلال الحرب الأخيرة في غزة.

أيضاً، كانت «حماس» قد عينت السنوار في تموز 2015 مسؤولاً عن «ملف الأسرى الإسرائيليين» لديها وقيادة أي مفاوضات تتعلق بشأنهم مع الاحتلال، وكان اختياره قد جاء بطلب من قيادة القسام لكونه معروفاً بـ«صلابته وشدته»، وفق المصادر في غزة. في المقابل، نقل موقع «المصدر الإسرائيلي» تقديرات جهات استخباراتية إسرائيلية تقول إن السنوار بصفته «نجح في تخطي كلا المسؤولَين الآخرَين في قيادة الجناح، محمد الضيف ومروان عيسى بفضل نفوذه ومكانته… (كما أن) اختياره في منصب رئيس حماس في غزة يعزز التقديرات بأنّ تأثير الجناح العسكري آخذ في الازدياد، ويتفوق على السياسي». ونقل «المصدر» عناوين رئيسية في صحف إسرائيلية منها «معاريف» التي جاء فيها: «يخاف نشطاء حماس من السنوار أيضاً». وذهبت صحيفة «هآرتس» أبعد من ذلك ورصدت بعض ردود فعل الداخلية، قائلة إن «فلسطينيين التقوا السنوار يعتبرونه متطرّفاً حتى بموجب مفاهيم الحركة، وهو يتحدث بمصطلحات مروّعة عن حرب أبدية ضدّ إسرائيل».

أما رئيس «لجنة الخارجية والأمن» في الكنيست الإسرائيلي، آفي ديختر، فقال مساء أمس، إن على «إسرائيل تعزيز قدراتها لتدمير البنية التحتية لحماس بعد تعيين يحيى السنوار رئيساً جديداً للحركة في غزة… من اليوم صار زعيم حماس في غزة هو شيخ القتلة».

إلى ذلك، أعلنت «كتائب القسام» في بيان أمس، أنها «تزفّ المجاهد أحمد البريم (22 عاماً) من خان يونس الذي ارتقى إثر انهيار نفق للمقاومة»، ضمن ما يسمى «شهداء الإعداد».

(الأخبار)

السنوار مسؤولاً لحماس في غزة

فبراير 14, 2017

فاز يحيى السنوار، أحد مؤسسي الجهاز الأمني لـ«حماس» برئاسة المكتب السياسي للحركة في غزة خلال انتخابات داخلية جرت أمس. ونقلت وكالة «معا» عن مصادر مقربة من «حماس» أن الانتخابات الداخلية لحركة حماس في ساحة غزة قد انتهت، وأفضت إلى انتخاب يحيى السنوار رئيساً للمكتب السياسي للحركة في غزة، وخليل الحية نائباً له، وذلك في إطار الانتخابات الداخلية التي تجريها الحركة بعيداً عن الإعلام والتي يرجّح أن تنتهي بانتخاب اسماعيل هنية رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً لخالد مشعل.

ويوصف السنوار «العدوّ الأول» لـ«إسرائيل» في غزة.. بل إن البعض في الكيان الصهيوني يذهب إلى حد اعتباره «الرجل الأقوى في حماس».

واسم السنوار كان يتردّد خلال الفترة الماضية كأحد الأسماء المرشحة لخلافة هنية في غزة أو حتى مشعل في المكتب السياسي. في كل الأحوال فإن انتخابه مسؤولاً للحركة في غزة لا شكّ في أنه يحمل الكثير من الدلالات، خصوصاً ما هو مرتبط بالمواجهة مع الاحتلال الصهيوني. إذ يعدّ السنوار من الشخصيات الرئيسية البعيدة من دائرة الضوء المحسوبة على الجناح العسكري، وإن بدأ يظهر أكثر في العامين الماضيين. وكانت تقارير صحافية تحدثت عن تسجيل الذراع العسكرية للحركة إنجازات في الانتخابات الداخلية التي بدأت نهاية الأسبوع.

بانتخاب السنوار سيترقّب العدو مسار المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس من أجل استعادة جنودها إذ تنظر «تل أبيب» إلى السنوار على أنه من الأكثر تشدّداً في مفاوضات تبادل الأسرى. ويعدّ السنوار الذي يبلغ من العمر 55 عاماً من أوائل الناشطين في كتائب القسام مع بداية الانتفاضة الأولى. ترعرع في مخيم خانيونس للاجئين. اعتقله الاحتلال عام 1989 وحكم عليه بالمؤبد.

أما نائب السنوار خليل الحيّة فهو أكثر ظهوراً إعلامياً ويعدّ من الشخصيات البارزة في الحركة. استشهدت زوجته واثنان من أبنائه خلال العدوان على قطاع غزة عام 2014.

(Visited 96 times, 12 visits today)
%d bloggers like this: