حماس في ثوبها الجديد

Image result for ‫حماس في ثوبها الجديد‬‎

عبد المنعم علي عيسى

«حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية – حماس» منذ أن بدلت قيادتها للمرة الثالثة في غضون ثماني سنوات، لا يزيد عملها على الظهور بمظهر الحركة التي تتمتع بالمرونة الكافية لبقائها في سياق الزمن لا خارجه، أو يقال إنها تمارس حالة «ستاتيكو» تقف عندها، شأنها في ذلك شأن الأغلبية الساحقة للتنظيمات التي تتبنى الإسلام السياسي منهجا لها.
آخر مظاهر هذا المسار الجديد تمثل في لقاء وفد الحركة مع وفد منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة الشهر الجاري، وهو اللقاء الذي خرج فيه الطرفان بتوافق كبير، بعدما فشلا في السابق على مدار أحد عشر عاماً، وفيه عبرت حماس عن استعدادها لحل حكومتها القائمة في غزة وتسليم مفاصل السلطة فيها إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما اتفق على أن يحدث الثلاثاء المقبل.

بالتأكيد لم يكن دافع الطرفين إلى تقديم التنازلات للوصول إلى ما وصلا إليه، نابعاً من حرصهما على مواجهة التحديات المحدقة سوية، ولا كانت بفعل الضغوط المصرية، بل ولا كان تصنيف القاهرة لحماس على أنها تنظيم إرهابي، هو ما دفعها للقيام بما أعلنته للخروج من الدوامة، وإنما اضطر الطرفان إلى انجاز اتفاق القاهرة 17 الجاري تحت تهديد سحب البساط من تحت قدميهما كلاهما.

إن الشعب الفلسطيني هو الذي استطاع مواجهة حكومة العدو الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، وهو من أجبر سلطات الاحتلال في تموز الماضي، على إلغاء البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى العشرة، مستنداً إلى عمق حضاري عمره سبعة آلاف عام وجذور ضاربة في الأرض يستحيل معها النجاح في اقتلاعه، الأمر الذي خلق إحساساً لدى القوى السياسية الفلسطينية بالتهميش، وهو ما استدعى فعل شيء ما فكان اتفاق القاهرة.

جاء ذلك التحدي متوافقا مع الحسابات السياسية لكلا الطرفين، فالسلطة تريد أن ترى نفسها حاكمة للشعب الفلسطيني بكل مكوناته، وهو ما يقوي موقفها في مواجهة تل أبيب، أما حماس فهي تريد توسيع إمارتها الإسلامية في غزة لتشمل الضفة الغربية، وآخر الاستطلاعات تقول: إنه لو حدثت الانتخابات في أراضي السلطة الفلسطينية اليوم فان حماس ستفوز فيها، ولربما بنسبة تفوق تلك التي فازت فيها عام 2006، وما تفكر به حماس اليوم هو الحيلولة دون تكرار سيناريو الانتخابات الأخيرة عندما استطاع تكتل خارجي دولي إقليمي إسقاط حكومتها تماماً، كما فعل ذلك الخارج مع حكومة حزب الحرية في النمسا التي أسقطها عام 2008 بدعوى أنها تمثل امتداداً صارخاً للنازية.

ما يدعو حماس إلى التفاؤل في مسعاها ذاك، هو حال الترهل الذي تعيشه منظمة التحرير وتآكل مشروعيتها التي تقوم أساساً على اتفاق أوسلو المبرم عام 1993 والذي مضى على توقيعه ما يقرب من ربع قرن من الزمن، ولا يزال يراوح مكانه، ما يسبب إحراجاً كبيراً للسلطة كما يضعف من تمثيلها الشعبي لمصلحة صعود شعبية حماس، وفي جزء بسيط منه يصب في مصلحة حركة الجهاد الإسلامي.

من الصعب الآن الحكم على ما ستسير عليه الأمور ما بعد الثلاثاء المقبل، إلا أن الألغام التي تعترض ذلك المسار عديدة أبرزها ارتباطات حماس الإقليمية، وإن كانت هذه الأخيرة تقول بأنها تنوي إعادة تموضعها السابق من جديد، بمعنى إلى ما قبل آذار2011، وكذلك التشنج الهائل الذي تعيشه منظمه التحرير بفعل عجزها عن فعل أي شيء في مواجهة الخطر الاستيطاني الإسرائيلي، وعجزها في دفع مسار التسوية النهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الرغم من وجود مناخات دولية وأوروبية هي الأكثر تقدماً في مصلحتها منذ قيام الكيان الإسرائيلي عام 1948.

اتفاق المصالحة الفلسطيني مرتبط بدرجة كبيرة بعلائم المرحلة الراهنة وبتوازن القوى الإقليمي القائم حتى إذا ما أصابهما تغيير يذكر، أحدهما أو كلاهما، أضحى هذا الأخير بحكم منتهي الصلاحية.
الوطن

Advertisements

المجرم الرومانسي “أردوغان يغني” .. والمسامح كريم

 

بقلم نارام سرجون

يثبت لي أردوغان دوما أنه موهوب في كل أشكال الفنون والتلون .. فهو ممثل مسرحي من طراز رفيع ويشهد له بذلك مسرحية دايفوس الشهيرة عندما خرج غاضبا من شيمون بيريز واعتقدنا أنه سيصل فورا الى استانبول ليطلب من الجيش الانكشاري الاستعداد لاقتحام القدس أو على الأقل لكسر الحصار عن أطفال غزة ..

ولكن الرجل عاد الى استانبول ليطلق مسرحية بحرية اسمها سفينة مرمرة في حين أن الجيش الكبير الذي اطلقه كان داعش والنصرة لتحرير دمشق وبغداد اللتين كانتا لاتزالان تصفقان بحرارة للمشهد في دايفوس بعد أن أغلقت الستالئر ولم تدريا ماذا دار بين بيريز واردوغان خلف الستائر .. واحتجنا الى 100 ألف غارة روسية و100 ألف غارة سورية لاقتلاع جزء من هذا الجيش الذي اعتقدنا أنه ذاهب الى القدس .. وليس الى حلب ودير الزور ..

ثم لعب الرجل دور الرجل المحارب الغاضب الذي لم يعد يتحمل رؤية معاناة السوريين وصار يبحث عن ذريعة ليقاتل الجيش السوري ويثار للاجئين السوريين في مخيماته ويخلصهم من الأسد ..

وكان يرتدي دروعه وثيابه العسكرية كلما صفرت قذيفة سورية قرب السياج التركي .. ولكنه ارتدي ثيابه العسكرية وخلعها مئات المرات ولم يجرؤ على أن يعلن الحرب .. وتبين انه كان يريد بحركاته المسرحية أن يدفع المجانين من الثورجيين الى اليقين بأن الجيش التركي آت والغضب الساطع العثماني آت .. فيقاتلون ويموتون بالمئات فيما هو يقايض ويفاوض .. واذا به بعد كل جولة لايظهر على الحدود السرية حيث ينتظره عشاقه ومريدوه بل يظهر كالأرنب من قبعة الساحر اما في طهران حيث يخرج من تحت عمامة السيد الخامنئي أو من عباءته .. أو يظهر في موسكو من جيب فلاديمير بوتين ليبرد الأجواء ويلطف العلاقات ..

كل هذا التلون يبدو مقنعا لأن السياسي المتلون والقادر على التلاعب بعواطف جمهوره يجب أن يجبد مهنة التمثيل والخطابة مثل الرئيس أنور السادات الذي كان حلم حياته ان يقبل في أحد معاهد التمثيل ليكون نجما من نجوم السينما ليمثل الى جانب سعاد حسني أو عمر الشريف أو فاتن حمامة أو حتى ليكون السفرجي أو البواب .. ولكنه وجد نفسه على مسرح مصر يمثل أمام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على أنه ناصر آخر بلون اسمر بل وأشد من ناصر على الأعداء واشد من غيفارا على الامبريالية حتى خشي البعض أنه سيضرب هنري كيسنجر على قفاه اذا التقاه ..

وما ان رحل ناصر وتولى الممثل السادات حقيبة الناصرية حتى خلع أقنعته المسرحية وخرج علينا بمفاجاة كامب ديفيد وضرب الروس والعرب على قفاهم وأمسك بيد كسينجر وذهبا في رحلة الى كامب ديفيد .. وأخذ هذا الممثل مصر الى رحلة مجهولة لم تعد منها حتى اليوم ولانعرف الى اين ستأخذها مياه كامب ديفيد التي لاتقل مفاجاة انجازها عن مفاجأة نتائج مسرحية دايفوس التي كادت تنتهي بابتلاع الشرق بين أهم عاصمتين في الشرق هما بغداد ودمشق ..

كل هذا مفهوم من ممثل محترف كأردوغان .. ولكن الحيرة تصيبنا عندما نعرف أن لأردوغان مواهب فنية متعددة وخاصة الغناء .. فالرجل يغني وله حس رومانسي مختلف عن لهجة الخطابات الحماسية .. ولاعلاقة له بخطاب (المآذن رماحنا والقباب خوذاتنا) الشهير ..

وهو ان غنى فانه يتمايل ويفيض حنانا .. ولا عبد الحليم في رومانسيته ..

أنا لاأدري متى غنى أردوغان هذا اللحن الرومانسي .. ولكنني كنت حريصا على معرفة الدوافع التي دفعت برجل داعش الدموي الى هذه الرومانسية وبزعيم الاخوان وزعيم خالد مشعل واسماعيل هنية وقائد الحمساويين الجدد الى هذه الخلاعة التي لاتليق بزعيم ارهابي قد تذهب بهيبته ..

البعض قال ان الأغنية كانت في الحقيقة موجهة الى أمينة زوجته اثر بعض الخلافات الزوجية .. وخاصة بشأن فتوى جهاد النكاح .. والبعض قال انها أغنية حديثة وقد وجهها الى سورية والقيادة السورية لعل القيادة السورية تشمله بمشروع المصالحات الوطنية وتعفو عنه وتستقبله مثل أي لاعب كرة تائب في قاعة الشرف .. وذهب البعض الآخر للقول بأنها آخر تقليعات الافلاس في السياسة .. فالرجل لم يعد لديه عمل حقيقة لأن عمله كان تغيير نظام الحكم في سورية وادارة أعمال داعش والنصرة .. فداعشه الذي كان يقوده من غرف العمليات في الاستخبارات التركية احترق وانتهى أمره .. واغلق المشروع على خسارة .. والنصرة صديقته وخليلته تنتظر في غرفة الاعدام في ادلب أن يتم تنفيذ الحكم في أي فجر .. وتخرصاته عن الالتحاق بالاتحاد الاوروبي انتهت وصار أكثر شخص مكروه في اوروبة حتى أن القادة الاوروبيين لايستحون من التندر عليه وابداء القرف من العلاقة معه .. أما علاقته بالروس فقد تحولت الى علاقة مذنب مع القاضي منذ حادثة الطائرة السوخوي .. ناهيك عن الكابوس الكردي والكيان الموازي الذي ينام معه على الوسادة بينه بين أمينة .. وربما في ثيابها .. ليكتشف أن أمينة أيضا ربما من الكيان الموازي ..

وأمام كل هذا لم يجد أردوغان من عمل أمامه الا أن يتسلى بالغناء الرومانسي الحزين عله ينسى همومه .. فالغناء ربما هو آخر مهنة قد تفيده في مسرح الواقع الرهيب الذي وصل اليه ..

لاأدري ان كان الرجل سيستمر في مفاجآته فنجده يرتدي بزة حمراء ويتجول في عربة تجرها الأيائل ليكشف أنه بابا نويل الذي يوزع الهدايا للأطفال .. أو يظهر في برنامج الرقص .. والباليه .. والأخ الأكبر .. ومسابقة المليون .. وقد يظهر في برنامج جورج قرداحي الشهير (المسامح كريم) كضيف ويطلب بصفاقة الغفران من الرئيس الأسد ومن الشعب السوري .. ويتوسل من جورج قرداحي أن يتوسط لدى الشعب السوري ليبلغه رسالة رقيقة من صديقه القديم أردوغان تقول: (المسامح كريم) ..

في النهاية .. سواء غنى أم لم يغن .. مثّل ام لم يمثل .. مسرح أم لم يمسرح .. حارب أم لم يحارب .. لايسعنا الا أن نقول .. اننا ننتظر فقط مشهد النهاية .. ولحن النهاية .. كل الدموع والدماء والوجع والخراب والثكالى واليتامى والأيامى في هذه المنطقة .. كلهم ينتظرون لحن النهاية .. وأغنية النهاية .. ومشهد النهاية .. لهذا المجرم الرومانسي المريض .. الفنان رجب طيب أردوغان ..

Hamas Commander: Iran Only State Seeking Islamic Unity

Zahar is one of the “Good Guys” among Hamas Previous leadership. In the above interviw with Al-Mayadeen he claimed:

We are loyal to those who stood by our side and helped us.

When asked about the restoration of the relationship with Syria, Zahar replied:

We are with the restoration of the relationship with Syria and all Arab and Islamic countries [Yahudi Arabia].  

He undertook “not to interfere in internal Arab affairs so as not to deviate from our jihadist alliance” and immediatly contradicted his undertaking and demanded that

Syria should rebuild itself and absorb all its components [Brotherhood] in order to overcome the crisis.

Blue is mine

Seven years ago, his brother Khalid Amayreh demanded the same: “The Syrian regime must change, or it will be changed” 

The required change is not democracy, elections, new constitution, freedom of speech, nor lifting emergency law, its nothing but handing over Syria to his Brothers of America,

On Iran, the “Only State Seeking Islamic Unity”,  7 years ago, his brother Khalid Amayreh 

worried about the “ill-will that keeps coming from the Iranian and Shiite religious establishment, he called “all gulf states to unite before its too late”, because Shea may take Mecca.

BTW, all such anti-syria articles are removed from PIC site a mothpiece of Obama Brothers

NEVER EVER TRUST HYPOCRTES

Hamas Commander: Iran Only State Seeking Islamic Unity

September 5, 2017

Hamas official, Mahmoud Zahhar

Hamas high-ranking commander Mahmoud Al-Zahhar stated on Monday that Iran is the only state that seeks the islamic Umma’s unity, adding that the Palestinian movement’s relations with the Islamic Republic and Syria must be improved.

Al-Zahhar also demanded that Iran intensifies its aids to the Hamas movement, adding that Syria and Turkey must follow the Iranian track in order to sustain the Islamic unity.

Source: Al-Manar Website

Related

Hamas to re-join the ‘Axis of Resistance’

Former prime minister of Gaza-ruling Islamic resistance Hamas, Ismail Haniyeh who replaced Khaled Meshaal as head of Hamas early this year, is showing his desire to re-join the Axis of Resistance (Iran-Syria-Hizbullah).

Relations with Iran are excellent and Iran is the largest supporter of the Izz El-Deen Al-Qassam Brigade (Hamas’ military wing) with money and arms,” Yahya Sinwar, Gaza Chief told reporters on Monday. Yahya Sinwar, 54, is one of the founding-commanders of Izz El-Deen Al-Qassam Brigade. He was freed in a prisoner swap in 2011 after spending more than 20 years in Israeli jail.

Sinwar, in his remarks, invited Israeli favorite Mahmoud Abbas , for talks on forming a new national unity government to administer both the Gaza Strip and the Israeli occupied West Bank. 

Khaled Meshaal abandoned his headquarter in Damascus in 2012, in order to avoid supporting Syrian president Bashar al-Assad against US-Israel sponsored insurgents. He found a new sponsor, the oil-rich tiny sheikhdom of Qatar. Since then the Jew York Times lead media have been spreading lies about Iran’s support for Hamas. Both Tehran and Lebanese Islamic resistance Hizbullah never stopped their support for Hamas – financially or otherwise.

Hamas leader statement reflects the latest developments in the region:

  1. The US-Israeli sponsored ISIS terrorists have been defeated in both Syria and Iraq – thanks to [ASSAD and] Assad’s foreign allies such as Iran, Russia, Hizbullah and Iraqi Shi’ite militia.
  2. Suadi crown prince Mohammed bin Salman is planning to withdraw its forces from Yemen.
  3. Qatar has re-established its diplomatic relations with Tehran. Its ambassador Ali bin Hamad Al-Sulaiti returned to Tehran on last Friday. Qatar recalled its ambassador two years ago to please Saudi ‘royals’.

Both Khaled Meshaal and Ismail Haniyeh have visited Iran frequently since 2009 Israeli attacks on Gaza Strip to thank Tehran’s support. In 2014, Meshaal met Iran’s Supreme Leader Ayatullah Ali Khamenei, the greatest supporter of Palestinian people.

Hamas leaders have realized that Donald Trump with his Zionist Jew son-in-law Kushner as senior adviser on Israeli occupation, Hamas has no other alternative but to re-join the Axis of Resistance against the Zionist entity. They also know such entry must be blessed by Syrian government which would take time but could be achieved with help from Iran.

Related Videos

Related Posts

Is Hamas returning to Tehran and Damascus???

Hamas Leader Hails Iranian Military Support

August 28, 2017

Logo of Palestinian Resistance Movement, Hamas

The Gaza head of the Palestinian movement Hamas said on Monday it had increased its military capabilities thanks to relations with Iran.

In a rare meeting with a small number of journalists, Yahya al-Sinwar said Iran was “the biggest supporter” of Hamas’s military wing, the Ezzedine al-Qassam Brigades.

Iran was “developing our military strength in order to liberate Palestine,” Sinwar said in response to an AFP question, but he also stressed that the movement did not seek war.

Source: AFP

«حماس» تعيد الدفة إلى طهران… ودمشق

السعودية تخنق غزة: لا للتفاهمات

عرقل نتنياهو سير صفقة تبادل أسرى دشنتها «حماس» والقاهرة أخيراً (أ ف ب)

بدأت آثار انتخاب القيادة الجديدة لرئاسة المكتب السياسي لـ«حماس» تنعكس على خياراتها الاستراتيجية، فبعد توتر العلاقات مع طهران على خلفية الأزمة السورية، اتخذت هذه القيادة قراراً بإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل ٢٠١١، مع تلميحات إلى أنه لا ممانعة من التواصل مع دمشق. فلسطينياً، طرح الأتراك مبادرة جديدة لإنهاء الانقسام، ومع أنه لا جديد فيها، فإن الدول الراعية لها قد تُفشلها

قاسم س. قاسم

بعد سنوات من «الاختلاف» مع إيران حول الأزمة السورية، قررت قيادة حركة «حماس» إعادة العلاقات مع طهران إلى ما كانت عليه قبل عام ٢٠١١. التوجه الجديد لـ«حماس» ظهر في تصريحات قادتها الذين أكدوا أهمية الدور الإيراني في دعم المقاومة، إضافة إلى ترؤس قادة آخرين، كانوا من أبرز المعارضين للعلاقة مع طهران، وفداً للمشاركة في تنصيب الرئيس حسن روحاني أخيراً، وخلال الزيارة، التقى الوفد، برئاسة عضو المكتب السياسي عزت الرشق، عدداً من المسؤولين والقادة الإيرانيين، بدءاً من رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، وصولاً إلى مستشار المرشد الأعلى، علي أكبر ولايتي.

وعملياً، عندما تكون المقاومة الفلسطينية في طهران، فإن اللقاءات لن تنحصر في الشخصيات السياسية فقط، بل تشمل قادة عسكريين مسؤولين عن دعم المقاومة في كل من قطاع غزة والضفة المحتلة، إذ قالت مصادر قيادية إن «اللقاءات ستنعكس إيجاباً على العمل المقاوم، وإن المجتمعين أكدوا أن النار التي أشعلها العدو في المنطقة يجب أن تحرقه».
زيارة الوفد «الحمساوي» لطهران لن تكون الأخيرة، بل ستشهد الأشهر المقبلة زيارات لقادة آخرين، وذلك لتأكيد عودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة السورية. وقالت مصادر إنه «رغم التوتر الذي شهدته العلاقات، فإن التواصل لم ينقطع يوماً، وكذلك الدعم الإيراني للمقاومة لم يتوقف وعمليات نقل السلاح مستمرة»، وهو ما أكده علناً رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، يحيى السنوار، أمس، حينما قال أمام صحافيين، إن «إيران أكثر من دعم الجناح العسكري بالمال والسلاح، وقد توترت العلاقات سابقاً بسبب الأزمة السورية، وهي تعود إلى سابق عهدها، وسينعكس هذا على المقاومة وتطوير برامجها».

وفي المعلومات، ستعقد «حماس» ندوات وحوارات مع أنصارها في غزة والشتات لوضعهم في صورة التحالفات «الجديدة ــ القديمة»، وقالت مصادر الحركة إن ما سيساهم في تفهم جمهورها هذا التحول هو «وضوح حجم تعاظم التدخل الأجنبي، وحرف المطالب الشعبية عن مسارها الحقيقي، وقرب انتهاء الحرب السورية». كما قالت إنه في النقاشات الداخلية «نعترف بفضل الجمهورية السورية على عملنا المقاوم، ولا ننكر المساعدات التي قدمتها دمشق، وكنا واضحين بأننا مع مطالب الشعب السوري، لكن المطالب الشعبية تحوّلت إلى صراع مذهبي وطائفي، وهو ما لا يخدم القضية الفلسطينية».

في هذا الصدد، أعلن السنوار، في المؤتمر نفسه، أن «حماس» لا تمانع إعادة علاقاتها مع سوريا، وقال: «لا جديد في هذا الأمر حالياً، لكن لا مشكلة لدينا في إعادة العلاقات مع الجميع… المهم هو التوقيت حتى لا ندخل في لعبة المحاور»، وتابع: «هناك آفاق انفراج في الأزمة السورية، وهذا سيفتح الآفاق لترميم العلاقات وعودتها». ومما تقوله المصادر أن تواصل الحركة مع دمشق سيكون في المرحلة المقبلة عبر حزب الله.

 الرياض ضغطت على القاهرة وأبو ظبي لتخفيف التقارب مع الحركة

أما على الصعيد الفلسطيني الداخلي، فعاد ملف المصالحة إلى التحرك مجدداً بعد لقاء رئيس السلطة، محمود عباس، أمس، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان. ووفق قادة في «حماس»، فإن سبب الزيارة كان نية أردوغان طرح مبادرة جديدة تتضمن إلزام الحركتين بتطبيق «اتفاقية القاهرة»، على أن تُشكل لجنة دولية تضم: مصر، تركيا، قطر والأردن، كضمانة لمراقبة تنفيذ هذا الاتفاق. وكان قادة «فتح» و«حماس» قد عقدوا طوال السنوات الماضية لقاءات عدة في عدد من العواصم العربية لإنهاء الانقسام بينهما، ووقع الطرفان على عدد لا يحصى من التفاهمات، منها: «وثيقة الأسرى»، «اتفاق الشاطئ»، «اتفاق مكة»، «اتفاق القاهرة»، «اتفاق الدوحة» و«اتفاق بيروت»، وفي المقبل من الأيام، ربما سيوقعان على اتفاق جديد في أنقرة.

لكن، لا يعوّل الحمساويون كثيراً على نجاح المبادرة، فهم يدركون أن الخلافات بين الدول المذكورة في بند رعاية الاتفاق عميقة، لكنهم يأملون أن «يتجاوزوا خلافاتهم لمصلحة القضية الفلسطينية»، كما قال أحد قادة الحركة. وبالنسبة إلى الفصيل الإسلامي الأكبر في فلسطين، فإن الخلاف مع رئيس السلطة «عميق ويتعلق بمبدأ وأصل المقاومة، فالسلطة تُصر على أن يكون سلاح الفصائل في غزة بيد الشرعية». وأضاف المصدر نفسه: «اقترحنا في السابق على عباس تسلّم الحكم في غزة، على أن تُشكل المقاومة، بعد وقف السلطة التنسيق الأمني مع العدو، غرفة عمليات مع أجهزة السلطة للتنسيق في ما بينها، لكن أبو مازن رفض ذلك، وأصر على تسليم السلاح». وبعد هذا السجال، وانسحاب حكومة رامي الحمدالله من غزة، كما تقول «حماس»، «أُجبرنا على تشكيل اللجنة الإدارية لتسيير حياة الناس». في المقابل، رأت السلطة أن الخطوة تصعيد في وجهها، لذلك عمد أبو مازن إلى معاقبة غزة بخفض ميزانية القطاع من موازنة السلطة.

خلال النقاشات التي أجرتها «حماس» لمواجهة تصعيد «أبو مازن»، اقترح القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، عزل عباس من منصبه، وذلك في اجتماع بينه وبين قادة الحركة في مصر، حيث قال الأخير إن «المجلس التشريعي (البرلمان) يملك صلاحية نزع الشرعية عن رئيس السلطة»، مقترحا أنه يمكن تأمين ثلث أعضاء المجلس لنزع الشرعية عن الرئيس من خلال «أعضاء كتلة حماس النيابية» بالإضافة إلى نوابه. لكن، تُدرك الحركة أن هذه الخطوة إعلامية، وهي لاستفزاز عباس، لكنها تعتبرها إحدى وسائل الصراع معه في حال اضطرارها إلى استخدامها.

وحالياً، تواجه «حماس» واقعاً صعباً في غزة. فهي المسؤولة عن حياة ما يقارب مليوني شخص. وتدرك الحركة هذا الواقع جيداً، فهو ما «أجبرنا على التقرب من دحلان»، كما يقول قادة فيها. ويرى مسؤولون في «حماس» أن العلاقة مع «أبو فادي» مؤقتة، وأنها قائمة على المصالح؛ «هو يريد أن يكون له موطئ قدم في غزة، ونحن نستفيد من علاقته مع المصريين»، لكن حتى في هذا الموضوع واجهت الحمساويين عوائق عدة، وذلك بسبب الدور السعودي المخرّب. ففي الشهور الماضية، بعد تحسن العلاقة بين «حماس» والقاهرة بحكم التفاهمات لمواجهة خطر «داعش» في سيناء، تدخلت الرياض لمنع تطور العلاقة، وخصوصاً بعد وصول معلومات عن «انفتاح إماراتي عبر دحلان» على الحركة. تروي مصادر حمساوية أن السعوديين «ضغطوا على الإماراتيين والمصريين لتخفيف وتيرة التقارب معنا، فخلال اجتماعنا مع دحلان عرض علينا عقد لقاء مع الإماراتيين، قائلاً إنه يمكنه تأمين ذلك، لكن الضغط السعودي أوقف ذلك وخاصة أن المملكة والإمارات تخوضان معركة ضد الإخوان المسلمين في قطر، فكيف سينفتحون علينا». وعما قيل عن وعود بفتح دائم لمعبر رفح، تعقّب المصادر المتابعة للقاءات أن «رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي، هو من عرض علينا فتح المعبر دائماً، لكنه لم يلتزم بوعده وخاصة ان موضوع المعبر مرتبط بالحصار الإسرائيلي، ولن ينجح الحصار إذا كان هناك منفذ بري لسكان غزة». لكن الحمساويين يقولون إنهم يعوّلون على الدور المصري في رفض الرضوخ للضغوط السعودية، وخصوصاً أن القاهرة «تسعى إلى لعب دور إقليمي ولا يمكنها أن تبقى تحت سيطرة دولة مثل الإمارات». في سياق آخر، أكد قادة في الحركة أن ملف صفقة تبادل الأسرى مع العدو الإسرائيلي لا يزال عالقاً، وأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يرفض إتمامها خوفاً من ضغوط اليمين. وقالت مصادر في «حماس» إنه خلال النقاشات التي جرت في القاهرة، عرض المصريون التوسط لإتمام صفقة تبادل، مضيفة: «فاوضنا على الثمن الذي يجب على إسرائيل دفعه مقابل معرفة مصير جنودها، وتوافقنا على أن تتم عملية التبادل على مرحلتين: الأولى كشف مصير الجنود الأسرى الإسرائيليين، والثانية تنفيذ عملية التبادل الشاملة». لكن، بعدما «أتمت حماس كل شيء وكانت في انتظار الرد الإسرائيلي، جاءت استقالة المفاوض الإسرائيلي ليور لوتان، كدليل على أن نتنياهو لا يريد إتمامها». وتابعت المصادر: «جلعاد شاليط بقي عندنا خمس سنوات، ومضى على اعتقال الجنود ثلاثة أعوام، ويمكننا الانتظار سنتين إضافيتين، وعند ذلك لن يكون نتنياهو في السلطة، وأي رئيس حكومة جديد سيأتي ويقفل هذا الملف».

مقترح «القسام» بـ«الفراغ الإداري والأمني»

في مقابل إجراءات السلطة العقابية ضد غزة، درست «حماس» الخيارات المتاحة أمامها، وقالت مصادر في الحركة إن «حلّ اللجنة وإخلاء قطاع غزة أمنياً وسياسياً من الخيارات المطروحة جدي»، لكنها أوضحت أن «كتائب القسام (الذراع العسكرية للحركة) لم تقدم مبادرة، بل بحكم النقاشات الموجودة بين المكتب السياسي والجسد العسكري للحركة سُئلت الكتائب عن إمكانية حفظ الأمن في القطاع في حال قررت حماس حل اللجنة»، وبناءً عليه، أجابت «الكتائب» أنه يمكن ضبط الوضع في غزة، فالشرطة المدنية تقوم بمهماتها، فيما «تُشكّل لجان لإدارة المؤسسات وتسيير الشؤون الخدماتية للمواطنين، وتتولى فصائل المقاومة الحفاظ على الأمن العام في القطاع».
هذا الخيار لا يزال مطروحاً بقوة لدى قيادة «حماس»، ومن المحتمل تنفيذه في حال فشل الوساطات المطروحة حالياً. أما عن تبعات هذه الخطوة، فقالت المصادر: «خلال الاحتلال الإسرائيلي وقبل مجيء السلطة، كان القطاع يُدار بهذه الطريقة، لذلك لن تحدث أي فوضى، وسيكون أمن المؤسسات الحكومية من مسؤولية فصائل المقاومة».

Related Articles

هل حسمت حماس أمرها؟؟؟؟

من كان المسؤول عن تدهور العلاقات بين حماس وسوريا؟

حتى انت يا بروتس

حركة “حماس″ تَحسم أمرها وتتّجه إلى إيران كحليفٍ استراتيجي.. السنوار يَعترف بِدَعمها المالي والعَسكري ويَتطلّع لـ”ترميم” العلاقات مع سورية.. فهل يتجاوب الأسد؟ وماذا قال للوسطاء؟ وماذا يَعني لقاء نصر الله بالعاروري؟

عبد الباري عطوان

atwan ok

كَشف السيد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس″ في قطاع غزّة في لقاءٍ عَقده مع الصحافيين استمر لساعتين واتسم بالصّراحة، عن أبرز ركائز استراتيجية حركة “حماس″ الجديدة، وعُنوانها الرئيسي العَودة بقوّةٍ إلى محور المُقاومة، وتوثيق العلاقات مع إيران، ومُحاولة “ترميمها” مع سورية.

أهم ما قاله السيد السنوار في نَظرنا، ونحن نَنقل عنه بالحَرف، “أن إيران هي الدّاعم الأكبر لكتائب عز الدين القسام (الجَناح العَسكري) بالمال والسّلاح”، وإعرابه عن أمله في “أن تتفكّك الأزمة السورية، وأن يَفتح هذا التفكّك الأُفق لترميم العلاقات معها مع الأخذ في الاعتبار التوقيتات المُلائمة”.

أهميّة السيد السنوار في التركيبة القياديّة الحمساويّة، تَنبع من كَونه على علاقةٍ تنظيميّةٍ وثيقةٍ جدًّا مع جناح القسّام العَسكري، لأنه يُعتبر “الأب الرّوحي” له، ومن أبرز مُؤسّسيه، وقام بأدوار ميدانيّة مُهمّةٍ جدًّا في الوقوف خلف هَجمات استهدفت أهدافًا في العُمق الإسرائيلي شارك في تنفيذ بَعضها، وقَضى في السّجن 23 عامًا.

الإعلان وبشكلٍ صريحٍ، لا مُواربة فيه، أن إيران هي الدّاعم الأكبر لجناح القسّام جاء مُفاجئًا وقويًّا في الوقت نفسه، لأنه يَتعارض، بطريقةٍ أو بأُخرى، مع خط الحَركة السّابق الذي يتجنّب مِثل هذهِ المَواقف مُجاملةً للمُعسكر الخليجي، وبدرجةٍ أقل المُعسكر الأمريكي، ولتجنّب إحراج جَناح في حركة “حماس″ وَقف في الخَندق المُقابل لإيران وسورية، مُجاملةً للمؤسّسة الدينيّة الخليجيّة التي تَنطلق من مُنطلقاتٍ مَذهبيّةٍ صَرفةٍ في نَظرتها للآخر.

***

حركة “حماس″، وحسب مَعلومات مُوثّقة أعادت تَرميم علاقتها بالمُقاومة اللبنانية، و”حزب الله” تحديدًا، ولا نَكشف سرًّا عندما نقول أن قيادي حماس صالح العاروري (من شاشة اليوتوب)السيد حسن نصر الله استقبل في أحد مقرّاته السيد صالح العاروري، زعيم الجناح العسكري في الضفّة الغربيّة، وأكثر قِيادات حماس الميدانيّة دعمًا للمُقاومة المُسلّحة، وتلى هذا الاجتماع، وبتوصيةٍ من السيد نصر الله، بلقاءٍ آخر، أي للسيد العاروري، بقادة الحرس الثوري إلى جانب مَسؤولين سياسيين آخرين في طهران التي زارها في إطار وفد “حماس″ الذي شارك في حُضور احتفالات تَنصيب الرئيس حسن روحاني الشّهر الماضي.

لا مُشكلة لحركة “حماس″ مع “حزب الله” والسيد نصر الله، لأن الأخير حَرص على استمرار التّعاطي معها كحركة مُقاومة ضد الاحتلال، حتى في ذُروة وقوف قيادتها السّابقة في المُعسكر الآخر المُواجه للحِزب وقيادته، في أكثر من جبهة، والسورية على وَجه الخصوص، ولم تَصدر أيّ كلمةٍ مُسيئةٍ لحركة “حماس″ في إعلام الحزب في ظِل سياسة “كظم الغَيظ” التي يتّبعها الحزب وقيادته عندما يتعلّق الأمر بالقضية الفلسطينية، ولكن المُشكلة تَكمن في علاقة حركة “حماس″ مع القيادة السورية، ممّا يعني أن احتمالات “ترميم” علاقتها مع سورية ما زالت تُواجه صُعوباتٍ جمّةٍ، رَغم الجُهود المُكثّفة التي بَذلها “حزب الله” والقيادة الإيرانية لترطيب الأجواء بين الطّرفين.

القيادة السورية أبلغت الوسطاء في حزب الله وإيران الذين نَقلوا رغبة حركة “حماس″ في تَلطيف الأجواء مع دمشق، أنه ليس لديها أي مُشكلةٍ في إتمام المُصالحة مع “القيادة الجديدة” لحركة حماس، شريطة أن تبقى الحركة في مكانها، أي عدم عَودتها إلى سيرتها السّابقة، وفَتح مكاتب لها في العاصمة السورية بالتّالي.

الجُرح السّوري عميق، مِثلما قال أحد المَسؤولين السوريين الكِبار لأحد مُراسلي هذه الصّحيفة، وسَرد سِجلاًّ طويلاً من “المَرارات”، نتحفّظ على ذِكرها، ليس لطُولها، وإّنما لخُطورتها، ورَغبتنا في تَلطيف الأجواء لا رش المِلح على جُرح الخِلافات، ولكنّنا نَميل إلى الاعتقاد بأن هذهِ المَرارات تتآكل، مع المُتغيّرات المُتسارعة في المَلف السوري لمَصلحة السّلطة في دِمشق، وحُدوث تغييرٍ في الاستراتيجية التركيّة، بعد شُعور الرئيس رجب طيب أردوغان، أن الخطر على بلاده لا يأتي من دِمشق وإنّما الحَليف الأمريكي الذي طَعنه في الظّهر، واختار الأكراد ومَشروعهم الانفصالي كبديل، ومحور ارتكاز لاستراتيجيّته (أي أمريكا) في المنطقة بتوصيّةٍ إسرائيليّة.

***

القيادة الجديدة لحركة “حماس″ تَلعب أوراقها بشكلٍ “ذكي” وجيّد، فقد حَسّنت علاقاتها مع مِصر، ونَجحت في اللّعب على تناقضات حركة “فتح” وانقسامها بين المِحورين العبّاسي والدّحلاني، مع توثيق علاقاتها في الوقت نَفسه مع الفصائل الفِلسطينيّة الأُخرى، والحِفاظ على الحد الأدنى من علاقاتها مع قطر، ودون أن تَخسر الإمارات والسعودية.

الرئيس محمود عبّاس الذي خفّض رواتب أكثر من ستين ألف مُوظّف، وأحال حوالي 6000 مُوظّف إلى التقاعد المُبكر، وأوقف تسديد فواتير محطّة كهرباء غزّة في مُحاولة لتركيع حركة “حماس″، ها هو يتراجع عن كُل، أو مُعظم، هذه الخَطوات، ويَذهب الى إسطنبول لحثّها على التوسّط مع الحركة، وإعادة إحياء اتفاقات المُصالحة، لأن السّحر انقلب على السّاحر.

المَرحلة المُقبلة هي مَرحلة الجناح العَسكري في حَركة “حماس″، والعَودة إلى منابع المُقاومة، وإعادة إشعال فتيلها في الضفّة الغربيّة حيث الاحتكاك الحقيقي مع دولة الاحتلال وقوّاتها ومُستوطنيها، وهذا ما يُفسّر المَقولة التي تُؤكّد أن أبرز نُجوم هذهِ المَرحلة، هم العاروري والسنوار، الذي يَجمع بينهما قاسمٌ آخر مُشترك، علاوةً على عُضوية المكتب السياسي للحَركة، وهو القُرب من جَناح القسّام، صاحب الكلمة العُليا، وتَوجيه بُوصلة التّحالف نحو إيران و”حزب الله”، وربّما سورية أيضًا.. والأيّام بيننا.

Related

LOSING HAMAS IS SEARCHING NEW SPONSORS

AFTER LOSING FORMER SPONSORS, HAMAS IS SEARCHING NEW ONES

A RUSIAN PERSPECTIVE

South Front

After Losing Former Sponsors, HAMAS Is Searching New Ones

Written by Evgeny Satanovsky; Originally appeared at VPK exclusively for SouthFront

It has been ten years this past June the armed take-over of Gaza by Hamas (Islamic Resistance Movement) took place, the expulsion of the Palestinian National Authority (PNA) and turning the enclave into a base of regular attacks against Israel. The debate around whether the world community should recognise this structure, which is part of the international movement Muslim Brotherhood, as a legitimate participant of the Palestinian-Israeli negotiations, go hand in hand with cooperation with the UN in Gaza.

The Ministry of Foreign Affairs of the Russian Federation maintains contacts with Hamas, following the concept that Russia has no opponents among organisations not directly attacking its territory. I would like to note that hopes for mediation of the Hamas crisis (the seizure of Russian diplomats in Iraq) did not materialise, and in Syria the militant organisation opposes the regime of President Assad, opening the way to his opponents to the centre of Damascus, which is directly contrary to Russian interests. Today Hamas is facing a number of challenges in the intra-Palestinian and regional context. The present article is based on materials from Professor Z. Khanin, expert of the MEI, prepared for the institute.

Behind the Red Line

The main current challenge for Hamas is the change of relations of Israel to the radical Islamist regime in Gaza, associated with the necessity of a revision of the “policy of deterrence”, different options which apply to the sector after the retreat of the Israelis from there in 2005 according to the “unilateral disengagement” plan of the Israeli Prime Minister Ariel Sharon. The basic principle of this doctrine was the idea of “managing the crisis in Gaza without controlling Gaza”, including the withdrawal of Israel from the occupied sector, as well as conducting with Hamas direct talks on their terms. The Israeli government adopted an updated version of the “doctrine of containment” after the Knesset elections in 2009 based on the experience of the operation “Cast Lead”, running from December 2008 to January 2009.

After Losing Former Sponsors, HAMAS Is Searching New Ones

Evgeny Satanovsky

The new policy included the maintenance of the regime through a limited blockade of Gaza, aimed at countering the smuggling of arms and materials for the production of ammunition, including rockets, with which the Hamas fighters periodically launched into the southern regions of Israel. It did not touch water supply, electricity, cash, medicines, building materials and humanitarian supplies, which Jerusalem was supplying Gaza, with hundreds of trucks with goods for its resident passing daily through Israeli territory. This new policy was supposed to respond to every attack by Islamists with intensive restricted operations and the elimination of terrorist leaders, in combination with economic, political and diplomatic pressure on the government of Hamas in Gaza.

It was implemented in August 2011 when the militant groups operating in the Gaza have carried out a major terrorist attack in Eilat and intense shelling of cities and villages in southern Israel, including Beersheba, Ashkelon and Ashdod. The Israeli Air Force then held a series of operations to destroy the rocketeers from the air, concentrations and headquarters of operational groups of militant units of the terrorists, their training bases, warehouses and arms workshops, as well as tunnels, used for contraband armaments into Gaza from the Sinai peninsula, forcing the Islamists to ask for a cease-fire and the return to the state of “informal truce”.

The leaders of Hamas were expected to abide by simple rules: if they do not cross the unofficial red line, they receive the guarantee that they will not become objects of “targeted killings”, and informal recognition of their sovereignty in internal affairs of the sector controlled by them. In practice, this “sovereignty” meant the responsibility for everything that happens in Gaza, with the prospects of becoming the target of “retaliation operations” against terrorist attacks from Gaza, whoever carried it out. For Hamas leaders, who were forced to accept these rules as a given, in short term prospects such a scheme could be considered as a no small political and diplomatic achievement. But in the medium and especially the long term, this led to the inflation declared by the leaders of Hamas of the status of their movement as the “main forces of Islamic resistance to the Zionist enemy”, that put into question the claim to power in Gaza, to seize the initiative on the “Palestinian Arab street” the “Compromisers and collaborators with the Zionists” from the Palestinian Authority/PLO, and making them less relevant to foreign donors.

A natural solution to the Hamas leaders, which has markedly complicated the beginning of the “Arab Spring”, saw the intensification of the conflict with Israel, which was provoked by them in the summer of 2014. The answer was the IDF’s counter-terrorist operation “Enduring Rock”, the result of which the military organisation of radical Islamists in Gaza received a heavy blow. None of the goals placed by the Hamas leadership for the removal of the Gaza blockade, official recognition of its sovereignty in Gaza, including the financial transfer, bypassing the PNA has been achieved. The civil infrastructure of the Sector disorganised during the conflict, continues to remain so. The majority of resources is plundered or goes to the recovery of the military potential of the organisation. A new conflict with Israel, judging by the mood of the military-political establishment of the Jewish state, will almost guarantee the end of the Hamas leadership in Gaza. The movement faces the threat of drying up of sources of external resources with no alternatives.

Do Not Stand Under the Rock

After Losing Former Sponsors, HAMAS Is Searching New Ones

FILE IMAGE: Artefactmagazine.com

In many ways the situation was the result of a series of strategic miscalculations by the leadership of the organisation, the primary which can be considered the discord with Iran, which was until 2011 the main patron and sponsor of the Hamas government in Gaza and its leadership abroad. The reason for the discord was the support of Hamas’ related Sunni Islamist radical groups, coming against the regime of Bashar Assad in Syria. The particular irritation of Tehran and Damascus was caused by the participation of almost two thousand fighters associated with Hamas of Palestinian Arabs living in Syria on the opposite side of the conflict and information caught by the press about the participation of activists of the military wing of the group “Izz ad-Din al-Qassam Brigade”, in the training of fighters of the Syrian Free Army. After that, the definition of “ungrateful traitor” was the softest of the terms the government media in Syria awarded the head of the Hamas politburo Khaled Mashal, who moved to Doha from Damascus at the beginning of the civil war in Syria.

However, calculations that Assad will share the fate of other authoritarian leaders of Arab presidential regimes of the Middle East, collapsing at the beginning of the “Arab Spring”, did not pan out. Damascus was capable of keeping control of the capital and part of the territory of the country and with the support of the Iranian Revolutionary Guards, Lebanese units of the Hezbollah movement, Shite militias, and then the Aerospace Forces of the Russian Federation counterattacked. Hamas has lost Iran as the main supplier of cash, weapons and instructors of the military wing. Counting on Egypt with the coming to power in 2011 of the Muslim Brotherhood regime collapsed two years later, when in July 2013 the military overthrew the President-Islamist Mohamed Morsi. The organiser of the coup, the new president of the country General Abdel Fattah al-Sisi, from the moment of coming to power, pursued a course of political and territorial isolation of the Hamas regime in the Gaza Sector, the former centre operating in the Egyptian Sinai Peninsula of terror networks of radical Islamists. The blockade of the Sector by Egypt was more severe than by Israel, aimed at curbing the contraband of armaments, but almost not affecting the civilian sphere. The hopes on R.T. Erdogan, whose regime is the Turkish version of the Muslim Brotherhood also failed to materialise.

The president of Turkey kept insisting on ending the blockade of Gaza as a condition for normalising relations with Jerusalem, severely deteriorated after the anti-Israel “Freedom Flotilla” provocation supported by Ankara in 2010, but removed the request, when he understood that the confrontation brings him more expenses than advantages. In the end, he was satisfied with instead of “immediate lifting of the blockade” of Gaza with Israel’s acceptance of “Ankara’s special role in the improvement of the humanitarian situation” in the Sector, having the opportunity to declare that “the Sector is unblocked”. There were no strategic investments by Turkey in the economy of Gaza for the past three years. Humanitarian aid that Ankara sends to Gaza is unloaded in the port of Ashdod, where it is inspected, lost in the mass of goods, which Israel sends to Gaza. The result was only the irritation of the Egyptians in the interference in the affairs of Gaza by the Turkish competitors, worsening of relations between Cairo and the leadership of Hamas.

The last strike was the sharp reduction of financial tranches from Qatar, which it appears moved itself to the role of main donor of Hamas in Gaza and at one point in time was competing with other applicants for this role. But it is not up to Hamas. The relocation of the politburo of the organisation from Tehran to Doha after its conflict with the official Syrian regime, were begun in October 2012 when the Emir of Qatar, the first and last of heads of states made an official visit to Gaza. But the “breakthrough of the political and economic blockade”, announced by the head of the government faction of the Gaza Sector Ismail Haniyeh and represented by the Emir, the major reconstruction project of the destroyed infrastructure of the Sector remains fiction.

The Qatari supplies, agreed in 2012, to Gaza through the Rafah crossing on the Egyptian border, a list of consumer goods, building materials and dual-use goods prohibited by Israel ceased with the overthrow of the Cairo regime of the Muslim Brotherhood. The promise of increased help by Qatar to Gaza, made in the entourage of the Emir after the operation “Enduring Rock” in 2014, were not realised then and probably will not be fulfilled in the near future. Presently Doha needs to decide for itself current problems of its own isolation in the Arab World.

Tehran perceives Riyadh and its allies in the Sunni world as a growing threat, and their anxiety increases with the Qatar and Iran partnership. The July 5 published joint communiqué of the KSA, UAE, Egypt and Bahrain contains harsh criticism of the negative reaction of Qatar on the demands to lower contact levels with Iran and to cut cooperation with the Muslim Brotherhood. According to media reports, the Qatari political and financial support to Hamas provoked the pressure on the Emirate from the Arabian monarchies, during which six members of its politburo were forced to leave Doha and move to Lebanon, and the strategic partnership between Qatar and Hamas has become irrelevant.

26 Years Later

In the end, the leaders of Hamas began to make intensive efforts to restore relations with Teheran. However this process is not easy, despite the Iranian interests to gain a beachhead on the Mediterranean coast, allowing it to move to the south its influence into the rear of the Sunni world. The stumbling block is the Syrian crisis. The leaders of the Palestinian Islamists declared their intentions to restore relations with Damascus already in March 2015. In an interview with the Lebanese Daily Star the representative of the Hamas politburo in Beirut Rafat Murra strongly denied any relationship of the organisation of attempts of an armed overthrow of the regime of Bashar al-Assad. All that was said or declared about the situation in Syria with the leaders of the group did not go beyond “the approval rights of the Arab peoples to claim their legitimate social, political and civil interests”.

However the conflict once again reached a boiling point in December 2016 after the capture of Allepo (Khaleb) by Assad’s soldiers, members of Hezbollah and Shi’ite militias when members of the Hamas leadership accused them of genocide of the local Sunni population. In response, Tehran threatened with a complete curtailing of all types of assistance to Hamas in favour of, as a member of the Committee for Foreign Policy and National Security of the Iranian Parliament Heshmatollah Falahatpishe expressed himself, such “native alternatives” as “Islamic Jihad”, longstanding rival of Hamas in Gaza.

The most recent attempt by Palestinian Islamists to return to the old rules of the game has been taken after the election victory of the Hamas leadership of the Pro-Iranian faction (including the new head of government in Gaza Yahya Sinwar, Salah al-Aruri and others). In May of 2017 the London-based Saudi paper Al-Sharq al-Awsat reported on the meeting in Beirut of senior representatives of Hamas with members of Hezbollah’s leadership and the IRG, where a preliminary agreement was reached on the resumption of financial and military cooperation with Iran. According to media, the formalisation of these agreements was the goal of the delegation held in early August that visited Tehran, led by the head of its politburo Izzat al-Rishko. Together with the Hamas senior leaders Saleh al-Aruri, Zaher al-Jabarin and others, he took part in the inauguration of Iranian President Hassan Rouhani’s second term.

It is significant that the meeting between Izzat al-Rishko and the then Foreign Minister of Iran, Ali Akbar Velayati, now an advisor on external relations for the spiritual leader of Iran Ayatollah Ali Khamenei, began Iran’s partnership with Hamas in 1991. The new meeting of old politicians 26 years later, as hope the leaders of the organisation, will return to its sustained support from Iran. With this bitter lesson the Iranians are not in a hurry to commit massive investments in the civilian infrastructure of the Sector, which is extremely important for the survival of the Hamas regime, and their renewed military aid with conditions designed to prove its relevance to the operational and strategic goals of Tehran. This explains the desire of the leaders of the group to stock up on alternative ways out of isolation.

One of the non-trivial steps taken by Hamas in this regard was the experiment of their alliance with Mohammed Dahlan. This former member of the Fatah/PLO leadership and close ally of the head of the PNA Mahmoud Abbas, his main political opponent, fled from the Sector after the Islamist coup in 2007 in Ramallah, and after the conflict with Abbas and his clan, to Dubai. Using his contacts in Cairo and Abu-Dhabi, he was able, as the leadership of the group was hoping, in exchange for access to the administrative authorities in the Sector to create contact points between the leadership of Hamas and leaders of “moderate Sunni block” countries. However, this scheme, solving the short-term problems of the Islamist regime in Gaza can produce new complexities for them. For example, undermine anew the confidence of Iran in the absence of guarantees from the Sunni regimes on the survival of the Hamas regime.

The use of the levers of influence on the Israeli Arabs in an attempt to heat up the conflict in July around the Temple Mount in Jerusalem was another course for the leaders. The meaning of these actions was to demonstrate to potential sponsors that the group remains a serious factor that should not be ignored. However, the costs of “reactivation” of Hamas cells inside the “Green Line”, which came under attack by the Israeli intelligence, outweigh the winning.

Alive, Until Needed

Thus, if speaking of the crisis of the idea of political Islamic fundamentalism itself in the Palestinian Arab media is too early, the regime of radical Islamists in Gaza has few options remaining. Hamas, paradoxically, rests on the unwillingness of Israel to eliminate its infrastructure in Gaza or allow Egypt to do it. As the Israeli analysts claim, among which should be attributed to the former head of “Nativa” J. Kedmi, the retention of power by Hamas in Gaza by limiting its capacity to wage war is part of the political game by the Israeli leadership with the untrusted Abbas, who believe that his days are numbered, and sceptically approach the transition of Gaza under the control of Ramallah.

According to this logic Hamas in Gaza worries Cairo, stimulating its cooperation with Jerusalem in security questions, intensifies the contradictions between Egypt, Iran, Qatar, the UAE, Saudi Arabia and Turkey and demolishes the idea of Palestinian unity. It is significant when understanding that long-term peace with Israel no Palestinian leadership is interested and at best to limit themselves to a political and diplomatic war against it, provided that it cannot count on the success in the military terrorist activities. The “peaceful process” turned out to be for Israel a catastrophic mistake but Jerusalem is not yet ready to admit. Hamas in Gaza illustrates this, removing from the Israeli leadership the responsibility for this strategic failure with minimal domestic political costs.

Evgeny Satanovsky, President of the Middle East Institute

In case you missed it

%d bloggers like this: