خمسة عناوين من دون اجتماعها… البحث في السلاح معصية Updated

 

أغسطس 23, 2019

ناصر قنديل

– يشكّك البعض في خلفيات الذين يدافعون عن سلاح المقاومة ويتمسّكون بما هو أكثر من بقائه، فيستنكرون مجرد وضعه في التداول ويستغربون أن يصدر ذلك عن أي وطني عاقل، لا تحرّكه حسابات خارجية لا علاقة لها بالمصالح الوطنية اللبنانية. ويحاول هذا البعض تشويه خلفية الموقف المتمسك بالسلاح والداعي لسحب الجدل حوله من التداول، لأنه تداول لن يكون بمنأى من الاستغلال الإسرائيلي، فيصوّرون الخلفية ذات صلة بمحاور إقليمية أو ترجيح موازين قوى محلية، بعكس ما تقول تجربة سلاح المقاومة على الأقل منذ أن اكتشف خصومه أنه أهم بكثير مما كانوا يتخيّلون، عندما كانوا يشككون بفاعليته في إجبار إسرائيل على الانسحاب من الجنوب اللبناني بعدما سقطت وصفاتهم البديلة و الجميلة تباعاً بضربات المكر الدولي والحماية المفتوحة الممنوحة لـ إسرائيل ، كما فاعليته في ردع إسرائيل عن العدوان وتوفير الحماية للبنان.

– إذا توقفنا عن تبادل الاتهامات وفكرنا بعقل بارد لبناني صرف، ونسينا التزامنا الأخلاقي والوطني والإنساني والعربي بفلسطين والقضية الفلسطينية، فإن بيننا وبين إسرائيل أربعة عناوين عالقة لا يمكن لعاقل أن يبحث في مصير سلاح المقاومة بدون اجتماعها كلها محققة ومنجزة على الطاولة، أولها الأراضي المحتلة، وثانيها تثبيت وتكريس الحق اللبناني في استثمار ثرواته المائية والنفطية والغازية، وثالثها ضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، ورابعها وقف الانتهاكات البحرية والبرية والجوية للسيادة اللبنانية، وكلها اليوم قضايا ساخنة وراهنة، يشعر الإسرائيلي والأميركي بوطأة قوة سلاح المقاومة في منعه من فرض رؤيته لها، ولا يمكن فهم تناول مستقبل السلاح المقاوم في ظل هذه المعادلات الضاغطة، إلا كامتداد لطلب أميركي هادف لتوفير شروط أكثر ملاءمة لـ إسرائيل في التفاوض على ترسيم الحدود البرية، خصوصاً في مزارع شبعا، وترسيم الحدود البحرية خصوصاً في مناطق النفط والغاز، والسير بحلول لقضية اللاجئين الفلسطينيين ليس بينها العودة تطبيقاً لمندرجات صفقة القرن التي يرفضها الفلسطينيون ويفترض أن لبنان يرفضها أيضاً. فكيف يتعرّى لبنان من أهم مصادر قوته، وبماذا يمكن له التعبير عن حضوره في معادلات الرفض والقبول؟

– بالمعيار الوطني البسيط يصير مفهوماً بعض الكلام عن السلاح المقاوم، لو كنا أمام قوى سياسية قاتلت لسنوات لمواجهة الخطر الصهيوني، وأنتجت بناء دولة قوية وقادرة وجيش مجهّز بكل أسباب القوة والسلاح والمقدرة على منع العدوان وحماية الحدود والحقوق. والتحذير من هذا الخطر موجود منذ قرن في الأدبيات اللبنانية، كما وصفه مؤسسو اليمين الكياني اللبناني، ولا نتحدث هنا عن تحذيرات الزعيم أنطون سعاده أو مفكّري اليسار والقومية العربية، او الإمام السيد موسى الصدر، بل عن شارل مالك وميشال شيحا وموريس الجميل. ولذلك فالعنوان الخامس الذي لا تستقيم وطنية دعاة نقاش مصير السلاح من دونه هو جيش مجهّز على الأقل بقدرة دفاع جوي وقدرة ردع صاروخي، والمانع أمامهما هم أصدقاء واشنطن من اللبنانيين، لأنهم يمنعون الجيش من التزوّد بسلاح روسي تزوّد به الكثير من حلفاء واشنطن وأعضاء الناتو، وها هي تركيا مثال، لكنه ممنوع على لبنان.

– أيّها السادة، حديثكم عن السلاح اليوم معصية موصوفة، وإن ارتكبتم المعاصي فاستتروا!

Related Videos

أجتماع جيد جدا”  لحلف المهزومين”

Related News

 

Advertisements

يخطئ من يظنّ أنّ رفض التوطين يعني حرمان الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية

أغسطس 23, 2019

حريدة البناء

نظمت عمدة التربية والشباب في الحزب السوري القومي الاجتماعي وتجمع المنظمات الشبابية الفلسطينية شبابنا اعتصاماً أمام وزارة العمل، تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء اللبناني، وذلك احتجاجاً على إجراءات التضييق على شعبنا الفلسطيني ودعماً لحقوقه المشروعة الإنسانية والاجتماعية، وتأكيداً على رفض صفقة القرن والتمسك بحق العودة ورفض مؤامرات التوطين والتشريد.

شارك في الاعتصام من الحزب السوري القومي الاجتماعي عضو المجلس الأعلى سماح مهدي، وكيل عميد التربية والشباب إيهاب المقداد، منفذ عام منفذية المتن الجنوبي محمد عماشة وأعضاء هيئة المنفذية ومدراء مديريات الرويس والشياح وبرج البراجنة وحي السلم وصحراء الشويفات والغبيري وحشد من القوميين.

كما شارك ممثلون عن المكاتب التربوية والشبابية للمنظمات الفلسطينية ومسؤولو تجمع «شبابنا» وحشد من القوميين والمواطنين وأبناء المخيمات.

المقداد

وألقى وكيل عميد التربية والشباب في الحزب السوري القومي الإجتماعي إيهاب المقداد كلمة في الاعتصام جاء فيها:

منذ نكبة فلسطين التي مرّ عليها واحد وسبعون عاماً، وحتى اليوم، لا يزال ابن شعبنا الفلسطيني المقيم في لبنان محروماً من أبسط حقوقه الحياتية، وتزداد هذه الصعوبات تعقيداً تلو تعقيد وصولاً إلى القرار الأخير لوزير العمل في الحكومة اللبنانية .

جميعنا يعلم تعقيدات النظام اللبناني الطائفي المذهبي، لكننا ما تصوّرنا يوماً أن ينجرّ هذا النظام من جراء قرار صادر عن وزير في الحكومة اللبنانية إلى صفة العنصري، خاصة تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان .

ألا يكفينا ذلك الحصار المفروض على الفلسطيني بمنعه من تملك حتى مسكن واحد يأوي فيه عائلته، فيما يسمح لكلّ حملة باقي الجنسيات المعترف بها من الدولة بالتملك، حتى جاء القرار الأخير لوزير العمل اللبناني ليزيد من حرمان الفلسطيني من حقوقه المدنية والاجتماعية والاقتصادية .

جاء القرار المذكور ليشكل عنصراً أساسياً في خدمة الإدارة الأميركية لجهة تحقيق غايتها بتصفية المسألة الفلسطينية والإطباق على حق العودة تحت عنوان ما يسمّى «بصفقة القرن».

ما يثير الاستغراب أكثر، أنّ وزير العمل اللبناني يعلل قراره وما رافقه من إجراءات بتطبيق القانون، ولكنه حرف النظر عن أنّ هناك سبعين مهنة محظور على الفلسطيني ممارستها، وبالتالي كيف يمكنه الحصول على إجازة عمل لممارسة مهن ممنوعة؟

وسأل: لماذا يتغاضى وزير العمل اللبناني عن أنّ القانون الذي أقرّه مجلس النواب اللبناني في العام 2010 يحتاج إلى مراسيم تطبيقية في مجلس الوزراء. وهذه المراسيم ستعالج بعضاً من حقوق الفلسطينيين لجهة العمل والضمان الصحي.

ما هو السبب الذي جعل وزير العمل اللبناني يتجاوز لجنة الحوار الفلسطيني – اللبناني التي كانت على وشك إصدار رؤية تحاكي الوضع الخاص للعامل الفلسطيني؟ خاصة أنّ هذه اللجنة تتبع لمجلس الوزراء، وهي في انعقاد دائم ولديها توصيات ستسهم في الخروج من هذه الأزمة .

لقد أظهرت دراسة قامت بها الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا شملت 32 مخيماً وتجمعاً فلسطينياً، أنّ ما بين 260 ألفاً إلى 280 ألف فلسطيني ما زالوا يقيمون في لبنان من بين عدد اللاجئين الإجمالي المسجل لدى «أونروا»، وهو 425 ألف لاجئ، تقطن نسبة 62 منهم في المخيمات، فيما يعاني ثلثا اللاجئين الفلسطينيين من الفقر، وتعاني نسبة 7,9 منهم من الفقر المدقع.

وتقدّر قوة العمل الفلسطينية بحوالي 75 ألف عامل يتركزون في مجالات العمل الصعبة والشاقة كالزراعة والبناء والأفران ومحطات الوقود. وهذا يعني أنّ المهن التي يشغلها الفلسطينيون تعتبر مكملة لتلك التي يمتهنها اللبنانيون، ما يدلّ بوضوح أنّ اللاجئ الفلسطيني لا يشكل أيّ خطر على فرص العمل للبنانيين .

وإذا استطاع العامل الفلسطيني الحصول على عمل، فإنه يصطدم بمزاجية أرباب العمل لناحية حرمانه من حقه في الضمان الاجتماعي والصحي والتعويض والأجر، ويبقى معرّضاً للصرف التعسّفي في أية لحظة بدون أيّ غطاء قانوني.

أما حملة الشهادات العلمية فمشكلتهم لا تختلف كثيراً عن كلّ ما سبق، فالمهندس الفلسطيني يقوم بكلّ أعباء المهندس لجهة الإشراف والمتابعة والتنفيذ، لكن الصيغة النهائية تكون بإسم مهندس لبناني، وعقد العمل لا ينص على اعتبار المهندس الفلسطيني مهندساً بل عاملاً عادياً.

ومن الملاحظ أنّ الدولة اللبنانية لا تمانع أن يقوم الأطباء الفلسطينيون بتقديم امتحان الكولوكيوم، لكن من يستطيع النجاح في هذا الامتحان من الأطباء الفلسطينيين لا يمكنه العمل سوى في مؤسسات الأونروا ومستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني .

فضلاً عن ذلك، فإنّ التقارير الطبية الصادرة عن أطباء فلسطينيين لا يعترف بها من قبل الدولة اللبنانية ما لم تكن مغطاة بتوقيع طبيب لبناني.

وعلى الرغم من قساوة ذلك الوضع، فقد بيّنت الدراسات أنّ اللاجئين الفلسطينيين ينفقون حوالي 340 مليون دولار سنوياً، وهذه مساهمة كبيرة في الاقتصاد اللبناني، وخصوصاً في المناطق النائية، حيث تتركز التجمعات والمخيمات الفلسطينية .

هذا فضلا عن مساهمات «الأونروا» وما تنفقه المؤسسات الفلسطينية والفصائل والتحويلات المالية من الجاليات الفلسطينية في الخارج التي تبلغ حوالي 62 مليون دولار شهرياً.

إلى أولئك الذين ظنوا أنهم نجحوا في تقديم صورة اللاجئ الفلسطيني على أنه الطامع الجشع الذي يريد انتزاع لقمة العيش من اللبناني، نذكرهم بأنّ اللاجئ الفلسطيني له إسهامات كبيرة في الاقتصاد اللبناني نذكر منها تأسيسه للعديد من المصارف الأساسية، ومساهماتهم في خلق فرص عمل، وفي توسيع الاقتصاد اللبناني .

يخطئ من يظنّ أنّ رفض التوطين يعني حرمان الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فلبنان أكد في مقدمة دستوره على احترامه للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يكفل حق العمل والحياة الكريمة، إلا أنّ واقع الحال يشير إلى خلاف ذلك.

إننا نجتمع اليوم، أمام وزارة العمل لنؤكد على إدانتنا لقرار وزير العمل اللبناني، مطالبين إياه بضرورة التراجع عن هذا القرار لما فيه من خدمة جليلة لصفقة القرن الهادفة إلى حماية كيان الاغتصاب اليهودي المسمّى «إسرائيل»، ولمناقضة القرار المذكور للإعلان العالمي لحقوق الانسان.

كما نطالب مجلس النواب اللبناني بتعديل المادة 59 من القانون رقم 129 الصادر عام 2010 بحيث يستثنى الأجراء الفلسطينيون اللاجئون المسجلون وفقاً للأصول في سجلات وزارة الداخلية والبلديات – مديرية الشؤون السياسية واللاجئين – من شروط المعاملة بالمثل ومن شرط الحصول على إجازة عمل .

إنّ زيادة الضغط على شعبنا الفلسطيني يهدف إلى تهجيره إلى الخارج، ويتزامن هذا مع تسهيل من السفارات الأجنبية بإعطاء الفلسطينين تأشيرات سفر وهجرة وهو مخطط لمنعهم من حق العودة إلى وطنهم «فلسطين» خدمة للعدو اليهودي.

ونحن في الحزب السوري القومي الإجتماعي ندين ونستنكر هذا الأداء المشبوه من بعض من في السلطة وخارجها.

وختم المقداد مؤكداً أنّ فلسطين ستبقى بوصلة اتجاهنا.

يونس

بعدها تحدث علي يونس باسم تجمع «شبابنا» فقال:

في ظلّ التطورات التي تشهدها المنطقة والتطورات التي تجلت على مستوى صفقة القرن، تمرّ القضية الفلسطينية في مرحلة في غاية الدقة والخطورة، إذ يتعاظم فيها حجم التحديات والمخاطر فبالأمس القريب بدأو بالقدس وأعلنوها عاصمة لكيان الاحتلال، واليوم يريدون أن ينهوا قضية اللاجئين وحق العودة عبر التضييق على اللاجئين الفلسطينين لإجبارهم على الهجرة، فحركت أميركا أدواتها واستخدمت نفوذها للضغط على الفلسطينين في دول اللجوء، وتزامنت قرارات وزير العمل مع هذا الحراك الهادف الى شطب القضية الفلسطينية.

لذلك جئنا اليوم وبعد مرور أكثر من شهر على الحراك اللبناني الفلسطيني الرافض لهذه الإجراءات لنجدّد رفضنا لأيّ قرار أو إجراء يصبّ في خدمة مشروع التوطين أو التهجير وعلى رأسها صفقة القرن وكلّ ما يندرج تحتها من عناوين وتفاصيل ونشدّد على مواقفنا بضرورة إلغاء ايّ إجراء يضرّ باللاجئين الفلسطينيين ويفيد حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.

ولنوجه رسالة الى الحكومة اللبنانية المجتمعة الآن لتتحمّل مسؤولياتها وتنفذ وعودها بتجميد هذا القرار بإعلان صريح عن وقف الإجراءات الأخيرة بحق اللاجئين الفلسطينيين، ونذكر دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري بكلامهم خلال جلسة مجلس النواب بأنّ الأمر قد انتهى.

أما الرسالة الثالثة فهي لوزير العمل الذي قال إنّ الاحتجاجات بدأت تتبدّد جئنا لنقول له بأننا مستمرون وان الاحتجاجات ستتمدّد وتتوسع حتى إسقاط هذا القرار أو السماح لنا بنصب خيام على حدود بلادنا بانتظار عودتنا إلى فلسطين.

ونقول له ألم تسمع شبابنا وهم يهتفون «لا تهجير ولا توطين بدنا العودة عفلسطين».

ولعلك كنت خارج البلاد سنة 2011 عندما خرجت المخيمات الفلسطينية بشبابها ونسائها ورجالها بالآلاف الى حدود الوطن في مارون الراس حيث سطر شبابنا أروع مشاهد البطولة والتمسك بالأرض وروى عشرة شهداء تراب بلدة مارون الراس الحدودية بدمائهم. فشعبنا الفلسطيني لا يستجدي الكرامة من أحد، الشعب الفلسطيني انتزع كرامته من خلال دماء الشهداء.

الرسالة الرابعة نوجّهها الى القوى والأحزاب اللبنانية الصديقة حيث نتوجه بالتحية لكم على الوقوف إلى جانبنا عبر مواقفكم، وندعوكم الى ترجمة هذه المواقف الداعمة للحق الفلسطيني عبر منحنا الحقوق الإنسانية والاجتماعية وأهمّها حق العمل والتملك.

خامساً: نوجه الدعوة للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة الوزير حسن منيمنة لاستكمال جلسات الحوار، ومراعاة الملاحظات الفلسطينية على الوثيقة الصادرة عن اللجنة، لتقديم وثيقة نهائية تعبّر عن الرؤية اللبنانية الفلسطينية المشتركة لإقرار كافة الحقوق التي تضمن للفلسطيني العيش بكرامة لحين العودة.

سادساً: ندعو مجلس النواب اللبناني لاتخاذ خطوة جريئة وإصدار قوانين تنصف اللاجئ الفلسطيني في لبنان وتعينه على الصمود إلى حين العودة.

ختاماً نؤكد أننا ماضون ومستمرون في تحركاتنا حتى ننال حقوقنا ونصون كرامتنا وأننا لم نأت إلى هذا البلد مختارين أو سائحين ولا باحثين عن عمل.. ولكننا جئنا لاجئين وبقينا متمسكين بحقّ لم ولن نفرط فيه هو حق العودة إلى فلسطين.

وختم: مستمرون معاً حتى إزالة الظلم ونيل الحقوق.

مهدي

وعلى هامش الاعتصام صرّح عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي سماح مهدي لعدد من وسائل الإعلام فأكد أنّ هذا الاعتصام هو واحد من سلسلة نشاطات يقوم بها الحزب القومي في سبيل تثبيت حق أبناء شعبنا الفلسطيني المقيمين في لبنان بالعمل دونما حاجة إلى الاستحصال على إجازة عمل، خاصة أنّ القانون يحظر عليهم تعاطي 70 مهنة حصرها بالمواطنين اللبنانيين.

كما أكد مهدي على أنّ فرض إجازة العمل على اللاجئ الفلسطيني يسقط عنه صفة اللجوء ويسهم في خسارته لحق العودة إلى أرضه وقريته ومنزله في فلسطين .

ورأى مهدي أنّ قرار وزير العمل في الحكومة اللبنانية بفرض إجازة العمل على اللاجئ الفلسطيني يعدّ خطوة تخدم صفقة القرن التي تهدف إلى إسقاط حق العودة حماية لكيان العدو «الإسرائيلي».

وطالب مهدي وزير العمل بالتراجع عن قراره، كما طالب مجلس النواب بتعديل نص المادة 59 من القانون رقم 129 الصادر عام 2010 بحيث يعفى اللاجئ الفلسطيني من موجب الاستحصال على إجازة عمل.

Axis of Resistance Frustrated Three Phases of the Project for a ‘New Middle East’

Trump Kushner

Al-Manar Website Editor

August 13, 2019

The first phase of the so-called New Middle East was just after ‘the Summit of Peacemakers’ in 1996, when former Israeli premier Shimon Peres applied his New Middle East vision by declaring the “Operation Grapes of Wrath” on Lebanon for 16 days in April 1996.

During the 2006 Lebanon war, former US Secretary of State Condoleezza Rice announced the beginning of the New Middle East. After almost one decade of political attempts to resolve the Arab- Israeli conflict, the US decided to use a brute force to eliminate what it saw an impediment to the ‘peaceful’ resolution of the conflict by pushing ‘Israel’ to attack Lebanon, destroying its infrastructures.

The first phase of the above mentioned project has fallen after the US-Israeli failure to impose their conditions for the 2006 ceasefire agreement on Lebanon. It was Lebanon which emerged victorious after a 33-day war, as declared by Hezbollah Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah. It was the resistance of Hezbollah that turned the table on the New Middle East project, said the Winograd Commission report, after the investigation of the causes of failure in the 2006 war.

In 2011, the second phase of the scheme has started, Syria was the battlefield. However, the US-backed terrorists failed to overthrow the Syrian government, and the second phase was over. Then, the old Shimon Peres vision was revitalized and there was the third phase of the so-called New Middle East project.

The US administration proposed an economic approach, allegedly to resolve the Arab-Israeli conflict, in a bid to gain in politics what it couldn’t achieve in the war.

US President Donald Trump sent Jared Kushner, his son-in-law, who is presented as the godfather of the ‘Deal of Century’, to the region. Kushner decided to replace the well-known slogan of “land for peace” principle with his own one: “peace to prosperity”.  He believes that such a slogan could reduce the conflict to an economic problem that can be resolved by improving the living standards of the Palestinians.

The absence of a draft solution for major political issues, particularly Palestinian statehood, the status of Al-Quds (Jerusalem), and the Palestinians’ right to return to their land, turns Kushner proposal to be a mere attempt to bribe the Palestinians into giving up self-determination.

The funding issue is also a significant factor of disruption for that deal, especially that EU, the traditional donor, did not participated in the workshop in Bahrain, neither Russia, nor China.

Meanwhile, Saudi Arabia, which has shown an extreme enthusiasm for the deal, has been already facing an economic problem and the war in Yemen, which has cost it billions of dollars. The US, where the proposal was launched, certainly would not spend that much money, particularly under Trump administration, who prides himself on extracting monetary concessions from other countries, including Saudi Arabia by extortion, or by the arm sales.

The development and prosperity that Kushner is heralding can only happen if the Israeli occupation is ended.

In contrast, the Trump administration has already made major steps in strengthening the pillars of the occupation, including recognizing Israeli annexation of Al-Quds and the Golan Heights.

With all these major flaws, it was hardly surprising that the Bahrain Workshop failed to jump-start the deal process.

The Axis of Resistance is accomplishing important steps in the warfare in Syria, Yemen and Iraq, preventing Trump and his allies to step forward for the announcement of the “Deal of Century” that could eradicate the Palestinian cause in favor of the Israeli occupation. Hence, the third phase of the New Middle east has also failed.

A flashback to Madrid conference in 1990: the peace process had been built on the principle of “land for peace”, where ‘Israel’ withdrew from occupied Arab land in 1967 in exchange for peace and normalization of ties with the Palestinians and Arabs.

The 1993 Oslo Accord provided a political vision for Shimon Peres’s plan – a two-state solution – which was followed by the 1994 Paris Protocol that established rules regulating economic relations between the Palestinians and Israelis.

This vision was also the core of the 2002 Arab Peace Initiative proposed by Saudi Arabia in Beirut Arab League summit.

Needless to say, all past proposals have failed for one simple reason: They were all in favor of the Israeli occupation of Palestine.

Source: Al-Manar English Website

The Peoples’ Will is Stronger Than the US Arrogance

ST

The Peoples’ Will is Stronger Than the US Arrogance

The game of destructive chaos in the region is the only policy pursued by the United States for years in the belief that it serves its interests without realizing that this policy which it calls “creative”, undermines security and stability in the region and the world, as well as the US’s interests.

Today, this unproductive policy dips into the depths of the maze that has placed itself in the neck of its glass. In the case of the Arab-Israeli conflict, this policy tries to impose alternative means of settlement away from the establishment of an independent Palestinian state, away from the two-state solution and the restoration of the rights of the Palestinian people, the first of which is the right of return.

As if the case in Washington is a business deal and not rights of an oppressed people. The US struggled at the Bahrain conference and then at the Bahrain workshop to accomplish what it calls the “deal of the century”, or in a clear sense the liquidation of the Palestinian cause and putting the poisons of American economy into the honey of the so-called peace. The same applies to its escalating policy in the Arab Gulf to ignite new wars that generate thousands of billions of dollars from the vast open-monarchies treasury.

In Syria, Washington is pursuing its destructive colonialist approach under the pretext of fighting the alleged terrorism and maintaining the security of its tools on the Syrian territory as (Qasad)militia that has committed the worst crimes against civilians returning from Baguoz after being destroyed by the American coalition under the pretext of bombing the extremists (Da’ish).

Washington is doing every conceivable effort to calm down the Israeli entity over its alleged security trying to legitimize its settlements and whitewash its occupation of the Arab territories, once by facilitating its direct aggression and once by granting it the alleged sovereignty over the occupied Golan and Jerusalem. The US exercises all this aggression without realizing that the peoples’ will of the region is stronger than all its arrogance.

The “deal of the century” has showed the real size of Washington, just a tool in the hands of the Zionist lobby, seeking to recruit billions to impose a “political solution” on the size of the Zionist entity. Both Trump and Netanyahu will give nothing to the Palestinian people and their bloody history and illegitimate settlement are present, recalling the occupation of Jerusalem, ignoring international laws and agreements, and the Zionist entity’s persistence in building settlements. The main objective is to swallow Palestine, erase its borders from the map, expel its people and end the file of the right of return for all Palestinians.

The current international developments against a background of the fires ignited by the policy of American arrogance indicate that many of the adverse results will return to the Trump administration whose poles are floundering between escalation once, reducing tension and begging dialogue and negotiation at other times to contain the accumulation of failures in the face of a lot of files and international issues that Washington wanted to rotate the corners in the direction that serves the agenda of domination that it wants to impose on the world.

With this American failure, the Trump administration is now making every effort to please the American interior ahead of the upcoming presidential election bazaar. Despite the counterproductive results of the Bahrain Workshop and the clear message that the policy of dictation, threats and intimidation, the “deal of the century “will not be translated into reality, even if the Arabs drowned to their ears in free normalization projects with the Zionist enemy.

Even though Trump, who implicitly admitted to the failure of the conspiracy of the era before disclosing its political side, continues striking the chord of illusion, and he himself wishes the implementation of the “deal of the century” in his presidential term, or it will never get because the wills of the axis resistance countries are much stronger than the military arsenals of Trump, and the bluster of the Arab- Zionists.

Sharif Al -Khatib
Editor-in-Chief
sharifalkh@gmail.com

 

Trump/Kushner Deal of the Century: ‘Money, Money, Money, It’s A Rich Man’s World’

Trump/Kushner Deal of the Century: ‘Money, Money, Money, It’s A Rich Man’s World’

Former Israeli Prime Minister Golda Meir said that Palestinians did not exist, but if they did, she claimed that Jews always had a ‘supreme morality.’ Her infamous contention, ’Peace will come when the Arabs will love their children more than they hate us’ displayed a belief that Palestinian Arabs were barely human.

Cruelty by discrimination became explicit in the Jewish Nation State Law of August 2018, which says this state actualises its national, religious and historical rights for self-determination. The distinguished Israeli journalist Gideon Levy concluded that through this law, Israel had adopted apartheid as a form of government, bolstered by the ‘moral rot’ of a ‘legal system far removed from fundamental principles of equality and justice.’

The latest demand to maintain the superiority of one people over another comes from the Israeli Ambassador to the UN, Danny Danon. In a New York Times Opinion piece, he wrote as a leader of a master race. Armed with his assumptions about the merits of top down abuses of power, about humiliation as a policy, and cruelty to inferiors taken for granted, he advised that the best the Palestinians could do is surrender. They should negotiate without any prospect of a State. ‘A national suicide of Palestinians’ current political and cultural ethos is what is needed for peace.’

Danon associated himself with what he calls Western Liberalism, as illustrated by the ‘natural right of the Jewish people to be masters of their own fate in their own sovereign state.’ By contrast, an inferior people such as Palestinians could not have rights to self-determination, even though those rights are made clear in Article 1 of the Charter of the UN.

Consistent with a New York real estate agent’s technique for softening up powerless tenants before evicting them, Trump had already humiliated Palestinians, yet asked them to accept his deal. The US Embassy in Israel had been moved to Jerusalem, Palestinian diplomatic offices in Washington were closed, most funds for the refugee agency UNRWA terminated, so too crucial financial support for Palestinian hospitals in East Jerusalem; then the Golan was annexed and renamed Trump Heights.

The New York Real Estate agency had become Cruelty Inc. There would be no withdrawal of settlements, no end to Israeli control of Palestinians’ lives and nothing to address the injustices to refugees. The Bahrein workshop was told the Palestinians could not secure a better offer.

Deception is another key ingredient in the cruelty mix. Kushner made fraudulent claims even as he appeared to be generous. Fifty billion dollars would generate recovery of the Palestinian economy even though any Palestinian economic development has been restricted by the occupation of the West Bank, the siege of Gaza and other military controls. The $50 billion would be pledged largely by Arab States but no pledges had been made.

In Bahrein, Kushner delivered his father-in-law’s notion that life is about deals and deals are about money. He spoke the Abba lyrics, ‘Money, money, money, must be funny…All the things I could do, If I had a little money, It’s a rich man’s world, It’s a rich man’s world.’ To Palestinians, nothing sounded funny.

Fragile but significant Lebanon could receive $6 billion from a plan geared mostly towards connecting Lebanon with Gaza and the West Bank but the Lebanese rejected this as a shameless bribe. They know that money will come and go whereas Palestinians will always pursue their human rights and ownership of their lands.

Hidden in the offer to the Lebanese was the long held Israeli view that by making Palestinians citizens of other countries, Jordan, Lebanon, Egypt, they could be made to disappear. Lebanon could be bullied, yet as home to 450,000 Palestinian and 1.5 million Syrian refugees, the Lebanese know that without politically just solutions to conflict, no economic initiatives could succeed.

Like fraudulent advertising to increase prospective home owners’ interests, the Kushner deal was presented as the carrot to attract all prospective buyers, even though Palestine was not for sale. Bill Law in the Journal Middle East Eye says that as with other Trump frauds, the deal of the century was not meant to work. The purpose was to pretend peace until more land had been stolen, more checkpoints erected, more night raids made on Palestinians’ homes and more weapons tested over Gaza. Ghassan Khatib from the Jerusalem Media and Communication Centre says,

‘It’s purpose was to buy time, kick dust, shift blame and thereby guarantee permanent Israeli control of the West Bank.’

In this post truth era when ideas about US domestic and foreign policy flow from a President’s tweets, there’s an inherent cruelty in a deal of the century which ignored decades old injustices, the occupation of Palestinian lands, the siege of Gaza, the continued containment of millions of refugees.

To pursue peace with justice for Palestinians and Israelis, politicians and other policy makers should cease being intimidated by a toxic Zionist lobby, and instead ponder Dr. Hanan Ashrawi’s judgement that the Kushner plan is ‘… totally divorced from reality. The elephant in the room is the occupation itself.’

In addition, we could all learn from Palestinian delegations’ reasons for boycotting the Bahrein workshop. They know that you don’t fight for freedom by giving it up.

كوشنر يُرجئ ترسيم الحدود الجنوبية؟

يوليو 5, 2019

د. وفيق إبراهيم

بعد أشهر من التفاؤل اللبناني بوساطة أميركية كانت تزعم أن «الكيان الإسرائيلي المحتل» موافقٌ على وجهة النظر اللبنانية بترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة براً وبحراً، عاد الوسيط الأميركي ديفيد ساترفيلد في زيارته الأخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى تبني وجهة نظر إسرائيلية معدّلة نسبياً وهو العارف مسبقاً بالرفض اللبناني للتسويات التي لا تنال إلا من حقوق لبنان في بحره وارضه.

فلماذا يعطّل الأميركيون ترسيماً سعوا إليه بإصرار قبل أشهر عدة؟ منقلبين عليه منذ أيام عدة فقط؟

توقفت اذاً وحتى إشعار آخر جولات ساترفيلد ما يدلّ على استنفاد الحاجة الأميركية اليها حالياً وتوجّههم لتلبية مواضيع أكثر إلحاحاً. وهذا لا يكون إلا بالتوافق مع الطرف الإسرائيلي الذي لا يمتلك حالياً إمكانية إصدار قرار بحجّة الترسيم، فالكيان الإسرائيلي في مرحلة انتخابات جديدة لا يريد أي من قواها المتنافسة ان يؤثر هذا الترسيم عليه عند الناخبين الذي ينتمي معظمهم الى فئات المتشددين.

وكان الأميركيون أوفدوا ساترفيلد في وساطة بين لبنان والكيان المحتل، تحت تأثير ما أسمي «حرب الغاز في شرقي المتوسط» وصفقة القرن التي كان صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر يعمل على عقدها في المنامة عاصمة البحرين، لذلك اعتقد الأمن القومي الأميركي أن جذب لبنان الى محوره، يؤدي تلقائياً الى انضمام لبنان الى الحلف الأميركي في حرب الغاز وصفقة القرن ما دفع بالأميركيين الى الضغط على «إسرائيل» للتراجع عن ادعاءاتها الحدودية في آبار غاز ونقاط حدودية تثبت ترسيمات فرنسية وأخرى حديثة انها للبنان. وبالفعل استسلم الكيان الإسرائيلي لصمت كامل في مرحلة جولات ساترفيلد وحمّله موافقته على وجهة النظر اللبنانية مع شيء من التحفظ واللبس.

إلا أن محادثات الوسيط مع الرؤساء اللبنانيين لم تكن تستقر على خاتمة مفيدة، لأن ساترفيلد لم يكشف عن كل ما في جعبته.

فبدا ان هناك رهاناً أميركياً على حضور لبنان لقمة صفقة القرن ومفاوضات مباشرة لبنانية إسرائيلية برعاية أميركية مع جذبه نحو محور الغاز المتشكل من مصر و»إسرائيل» والاردن وقبرص واليونان، المراد منه أميركياً مجابهة الغاز الروسي عبر تركيا وبحر الباسفيك وتقليص حظوظ سورية بإيجاد منافذ لتصدير «غازها» والحدّ من حركة إيران في هذا الاتجاه.

هناك ايضاً رغبة أميركية جارفة في تأمين حصص وازنة لشركات نفط وغاز أميركية في آبار لبنان بما يحدّ من حركة الشركات الروسية والفرنسية والايطالية التي لديها حقوق تنقيب كبيرة فيها.

لقد ظهر مستجدّان اثنان أربكا مهمة ساترفيلد. وهما عودة «إسرائيل» الى انتخابات جديدة، وغياب لبنان عن حضور صفقة القرن في البحرين، مع إعلانه مواقف تصعيدية منها، اقلها رفضه المطلق لتوطين الفلسطينيين على أراضيه.

فظهر مشروع ساترفيلد على حقيقته وهو الغاز مقابل الاعتراف اللبناني بالكيان الإسرائيلي، وتطبيع العلاقة معه على كل المستويات وكان طبيعياً أن يؤكد الرئيس بري على لبنانية الآبار والنقاط الحدودية المختلف عليها ورفض كامل لأي اعتراف او لقاءات ثنائية مباشرة لا تجري بوساطة ورعاية الأمم المتحدة، وسط إجماع كامل القوى السياسية اللبنانية على هذا الموقف ورفض تقديم أي تنازلات مهما كانت بسيطة.

عند هذا الحد توقف دور ساترفيلد وبدأ دور جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب وعراب صفقة القرن، بمعنى أنه انتقال من خلافات حدودية مع الكيان الإسرائيلي الى مستوى إدراج لبنان في المشروع الأميركي الأكبر وهو تصفية القضية الفلسطينية وهذا يدفع بلبنان الى الحلف السعودي الإسرائيلي بشكل مباشر.

فجاء تصريح كوشنر الجديد حول ضرورة قبول لبنان بتوطين الفلسطينيين على أراضيه مثابة شرط أساسي للسماح بحل الخلافات الحدودية، وبالتالي التنقيب عن الغاز في الآبار الحدودية – يجري ذلك على وقع تسريب معلومات من مصادر أميركية عن احتواء الآبار اللبنانية المتنازع عليها مع «إسرائيل» على كميات يصل ثمنها الى 600 مليار دولار. وهذا إغراء اضافي للبنان الذي ينوء بديون تزيدُ عن المئة مليار دولار ووصل اقتصاده الى مرحلة إعلان الافلاس كما أن العلاقات بين قواه السياسية تتهاوى وتصل الى حدود الاشتباكات المسلحة والاغتيالات.

فيصبح المشهد كالآتي: كوشنر يريد تصفية قضية فلسطين وسط انهيار الأوضاع الوطنية والسياسية والاقتصادية في لبنان وإعلان ولادة حلف سعودي إسرائيلي أميركي يرعى هذه التصفية بقيادة مباشرة من كوشنر ويحضّر في الوقت لعمليات اعتداء واسعة على أعالي اليمن في صعدة الجبلية والساحل الغربي عند مدينة الحديدة باستعمال مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي.

وهناك معلومات أن مناطق السعودية المطلة على البحر الاحمر تستعد لإعداد مدارج لطائرات إسرائيلية تتحضّر للإغارة على اليمن.

فهل يستدرج كوشنر لبنان الى مشروعه؟

لا شك في أنه قادر على نسف التسوية الحدودية مع لبنان وبوسعه المراهنة على حلف إسرائيلي – سعودي إماراتي مصري أردني، ولكن تطويع لبنان مسألة متعذرة لارتباطها بتوازنه الداخلي المرتكز على العداء لـ»إسرائيل» ولبنانية الآبار والمتحالف مع مد إقليمي كبير يُعِينهُ على مقاومة كل انواع الضغوط.

هذا الى جانب أن حزب الله لن يتسامح مع اي عدوان إسرائيلي عسكري أو تحريض أميركي سياسي في الداخل، والكل يعرف أن مثل هذه الأمور، تستنفر حزب الله نحو حرب مفتوحة تضع كامل الكيان المحتل تحت مرمى صواريخه، وتصبحُ مناطق لبنان كمائن لمجابهة أي تقدم للجيش الإسرائيلي بطريقة أكثر احترافاً من ذي قبل.

كوشنر إلى أين؟ يسقط مشروعَه لبنانياً وفلسطينياً وسورياً متلقياً ضربة مميتة فيعود ساترفيلد في مراحل لاحقة وتحت وطأة المنافسة الأميركية للغاز الروسي لعرض تسوية تشبه الموقف اللبناني المصرّ على الثروة والسيادة من دون استرهان وشروط مسبقة.

الدائمة فلسطين… رغم بازار الخيانة!


 الأخبار

 الثلاثاء 25 حزيران 2019

تتلطّى السعودية خلف البحرين. هذا هو دأبها دائماً في كل ما يتّصل بالتطبيع مع إسرائيل، حتى باتت المملكة الصغيرة توصَف إسرائيلياً بأنها ــــ بالنسبة إلى المملكة الكبيرة ــــ «مِثلُ الكناري في منجم الفحم». تماماً كما يمثّل موت هذا الطائر إنذاراً للعمال بوجود خطر، تنظر الرياض إلى المنامة بوصفها مختبراً لإمكانية وضع نهاية لـ«الصراع الدامي الذي استمرّ طويلاً» على حدّ وصف دبلوماسي سعودي تحدث قبل يومين إلى صحيفة إسرائيلية. الاختبار الجديد تشهده العاصمة البحرينية اليوم، برعاية سمسار العقارات و«القضايا»، جاريد كوشنر. بعد مخاض عسير دخلته السعودية على مرّ الأشهر الماضية من أجل اجتذاب حلفائها إلى «بازار صفقة القرن»، ينعقد ما سُمّي «مؤتمر السلام من أجل الازدهار» بصورة هزيلة، على رغم أن محاولات الرياض استنقاذه استمرّت حتى قبل أيام قليلة من انطلاقه، عبر ضغوط مكثّفة على رام الله استهدفت دفعها إلى المشاركة، وفقاً لما أفادت به معلومات «الأخبار».

على قاعدة «بطون ممتلئة = حياة هادئة = أفق حقيقي»، والتي نظّر لها الديبلوماسي السعودي المذكور في مقابلته مع صحيفة «غلوبس» الاقتصادية الإسرائيلية، تواصل المملكة الترويج لخطة إدارة دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، بعدما كانت سعت في إقناع السلطة بقبول الخطة مقابل «10 مليارات دولار، وسفارة لدولة فلسطين في أبو ديس» (راجع «الأخبار»، مراسلات «صفقة القرن»، عدد 30 نيسان 2019). حتى وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، لم يتردّد في الإفصاح علناً عن تزكية بلاده تلك المعادلة المسمومة بقوله إن «أي شيء يحسّن وضع الشعب الفلسطيني ينبغي أن يكون موضع ترحيب». دعوة لا تلقى، إلى الآن، آذاناً صاغية، على رغم مشاركة دول عربية من خارج المنظومة الخليجية في «ورشة المنامة»، من باب «معاينة البضاعة» كما تقول، في محاولة لتبرير موقفها. مع ذلك، تتطلّع السعودية، ومعها حلفاؤها الخليجيون، بعين الأمل إلى «مؤتمر المنامة»، بوصفه لَبِنة جديدة على طريق تمتين العلاقات مع إسرائيل، التي «أظهرت للعالم الخطر الإيراني»، وفق ما باتت الرياض لا تجد حرجاً في قوله.

ها هنا يكمن بيت القصيد: لقد «انتهى عصر الحرب» بين العرب وإسرائيل، وحان وقت التفرّغ للحرب على إيران. تقولها السعودية بالفم الملآن، وتجتهد في تكريسها على الأرض عبر ضخّ جرعات تطبيعية تصاعدية شيئاً فشيئاً. في هذا الوقت، «يتسلّى» كوشنر بحديث «تحقيق الرخاء للأجيال المقبلة»، فيما تشدّد إدارته الخناق على قوى المقاومة في المنطقة على نحو غير مسبوق. الهدف إخضاع هذه القوى ومن ورائها إيران، وإيصال الفلسطينيين إلى مرحلة اليأس من إمكانية تبديل الوضع القائم، بما يدفعهم أخيراً إلى قبول الفتات الذي يعرضه عليهم ترامب: لا أرض، لا دولة، لا حرية، لا سيادة… فقط وظائف واستثمارات يجرؤ صهر الرئيس الأميركي على تسميتها «فرصة القرن». فرصةٌ تشتغل المقاومة، على المقلب المضادّ، على رسم ما يناقضها تماماً، في وقت يبلغ فيه الهزء السياسي الأميركي حدّاً لم يعد معه مقبولاً حتى لدى دعاة المسار التفاوضي أو المطبّعين من مثل رام الله وعمّان. ومن منظار أكبر، يَثبت يوماً بعد يوم عقم الخيارات الأميركية في مواجهة طهران، التي وصفت أمس «صفقة القرن»، وباكورتها «ورشة المنامة»، بـ«المخزية»، مؤكدة أن «مصيرها الفشل». حقائق ثلاث يبدو اجتماعها كفيلاً بإيصال «خطة ترامب لسلام الشرق الأوسط» إلى طريق مسدود… ولو كرهت السعودية وخلفها طابور المطبّعين. مع هؤلاء الصغار الخونة، لم يعد النقاش مجدياً، وربما الأجدر أن نخاطبهم بما قاله يوماً الشاعر العربي الكبير مظفر النواب في قصيدته «أفضحهم»:

«أقتلع المحتّل / والمختلّ بالتطبيع / والذين مارسوا الخنا / إن علناً / أو خفية / أو بين وبين! / هذا حجري يوشك بالصياح / أفضحهم… / قد غسلوا وجههم ببولهم / بولوا عليهم! / علّهم يصحون من غبائهم / ولست مازحاً / إرادة الشعوب تكره المزاح»!

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: