EGYPTIAN PARLIAMENT AUTHORIZES POSSIBLE DEPLOYMENT OF TROOPS TO LIBYA

Source

21.07.2020

Egyptian Parliament Authorizes Possible Deployment Of Troops To Libya

Egypt’s parliament on Monday unanimously approved the deployment of armed forces abroad if necessary to defend Egypt’s national security following the rapid expansion of Libya’s Turkey-backed Government of National Accord (GNA), which appears to be preparing for a major assault to capture the key coastal city of Sirte.

The stage is set for a dramatic escalation of the conflict in Libya, which appears to be certain to occur if the armed forces of the Government of National Accord and its major ally Turkey attempt to capture Sirte. They appear determined to do so, notwithstanding repeated warnings by Egypt’s president that Egypt will join the battle in force if this occurs.

Under Egypt’s constitution, the president, who is the supreme commander of the Armed Forces, shall not declare war or deploy troops outside the country without first seeking the opinion of the National Defence Council and the approval of a two-thirds majority of MPs.

Libya’s Tobruk-based parliament, the House of Representatives, has already granted permission for Egypt to deploy its armed forces in Libya if deemed necessary. Now, the Egyptian Parliament has cleared the way for any future deployment by President Abdel Fattah El-Sisi.

In an official statement following a closed-door session, the parliament said it “unanimously approved sending elements of the Egyptian armed forces in combat missions outside the borders of the Egyptian state to defend the Egyptian national security in the western strategic front against the acts of criminal militias and foreign terrorist elements until the forces’ mission ends.”

“The Egyptian nation, throughout history, has advocated for peace, but it does not accept trespasses nor does it renounce its rights. Egypt is extremely able to defend itself, its interests, its brothers and neighbours from any peril or threat.”

“The armed forces and its leadership have the constitutional and legal licence to determine when and where to respond to these dangers and threats.” LINK

The decision was announced several days after Egyptian President Abdel Fattah El-Sisi said Egypt “will not stand idle” in the face of any attack on Sirte, which he earlier described as a “red line” for Egypt’s national security and warned it would prompt military intervention by Cairo.

President El-Sisi also met with Libyan tribal leaders on 16 July in Cairo, where they called on the Egyptian Armed Forces “to intervene to protect the national security of Libya and Egypt.” El-Sisi said that Egypt “will quickly and decisively change the military situation” in Libya if it intervenes, adding that the Egyptian Army is one of the strongest in the region and Africa.

Earlier in July, the Egyptian Armed Forces conducted an exercise near Libya’s border. The drills, codenamed Resolve 2020, took place in the north-western district of Qabr Gabis, about 37 miles from the Libyan border.

The parliament also reviewed the outcomes of a meeting on Sunday of the country’s National Defence Council (NDC) headed by El-Sisi. The closed-door session was also attended by Minister of Parliamentary Affairs Alaa Fouad and Major General Mamdouh Shaheen, assistant minister of defence.

The statement of the NDC after Sunday’s meeting declared that Egypt seeks to stabilise the current situation in the field and not to cross declared lines — referring to the Libyan cities of Sirte and Al-Jafra — with the aim of bringing about peace between all Libyan parties.

“Egypt will spare no efforts to support the sister Libya and help its people to bring their country to safety and overcome the current critical crisis, grounded in the fact that Libya is one of the highest priorities for Egypt’s foreign policy, taking into account that Libyan security is inseparable from Egyptian and Arab national security.”

The NDC affirmed commitment to a political solution to put an end to the Libyan crisis, in a manner that maintains its sovereignty and national and regional unity, eliminates terrorism, and prevents the chaos of criminal groups and extremist armed militias. It also asserted the importance of limiting illegal foreign interference that contributes to aggravating the security situation and threatens neighbouring countries and international peace and security.

The meeting of the National Defence Council also discussed ongoing trilateral negotiations with Sudan and Ethiopia concerning the latter’s Renaissance Dam Project.  LINK

MORE ON THE TOPIC:

هل مصر ‏‎ ‎جاهزة للحرب؟

د. محمد سيد أحمد

ليست المرة الأولى التي نتحدّث فيها عن دقّ طبول الحرب التي بدأت تتعالى أصواتها في محيطنا المصري، فمنذ بداية أحداث الربيع العربي المزعوم في مطلع العام 2011 وكل ما يحدث سواء بالداخل المصري أو في محيطنا العربي ينبئ بأن هناك حرباً مقبلة لا محالة، وبما أن العدو الأميركي قد خطط أن تكون مصر هي الجائزة الكبرى في مشروعه المزعوم الذي يطلق عليه الشرق الأوسط الكبير أو الجديد فقد بدأت الحرب مبكراً عندما ساند جماعة الإخوان الإرهابيّة لتصدّر المشهد والقفز لسدة الحكم، وكان تحالفه مع هذا التنظيم الإرهابي مبنياً على أساس إيمان هذه الجماعة بأن “الوطن لا يعني الحدود الجغرافية ولا التخوم الأرضيّة إنما الاشتراك في العقيدة” على حد تعبير مؤسس الجماعة في كتابه “رسائل الإمام الشهيد حسن البنا” (صفحة 26).

ومن هنا وجد العدو الأميركي ضالته في تقسيم مصر وتفتيتها بواسطة جماعة إرهابيّة لا تؤمن بفكرة التراب الوطنيّ ولديها استعداد كامل للتفريط في الأرض وهي عقيدة منحرفة مخالفة للعقيدة الوطنية السليمة والتي دفعتنا لدخول حروب كثيرة للدفاع عن التراب الوطني. وبالطبع هذه العقيدة متجذرة وثابتة وراسخة لدى جموع الشعب المصري بشكل عام ولدى جيشنا البطل بشكل خاص. ومن هنا بدأت طبول الحرب تدق في الداخل المصري على شكل حرب أهلية، لكن الجيش المصري العظيم حسم الأمر برمّته في 30 يونيو و3 يوليو 2013 عندما خرجت جموع الشعب مطالبة بإسقاط الجماعة الإرهابية من سدة الحكم، فأعلن انحيازه للوطن ودخل في معركة مباشرة مع الجماعة الإرهابيّة التي حشدت أعضاءها في الداخل، واستدعت أعوانها بالخارج للانتشار على كامل جغرافية سيناء، وتمكن الجيش من حسم معركة الداخل في رابعة والنهضة وكرداسة، وتوجّه إلى سيناء وخاض معارك شرسة استمرت لسبع سنوات تمكّن خلالها من تجفيف منابع الإرهاب على أرض سيناء.

ومع حسم هذه الحرب مع الإرهاب بدأت طبول الحرب تدق من جديد عبر البوابة الغربية لمصر حيث ليبيا العربية التي وقعت فريسة للعدوان الغربي حيث تمّ اجتياحها بواسطة قوات الناتو في العام 2011 وأصبحت ساحة للصراع وهو ما يهدد الأمن القومي المصري بشكل مباشر، وفي الوقت نفسه بدأت طبول الحرب تدق عبر البوابة الجنوبية لمصر، حيث أعلنت أثيوبيا عن مشروع بناء سد النهضة والذي يشكل تهديداً مباشراً لشريان حياة المصريين وهو نهر النيل.

وبعد أن أطاح الجيش المصري بالجماعة الإرهابية بدأت مصر في إدارة ملف الأمن القوميّ المشتعل عبر حدودها الغربية والجنوبية وهى تدرك أن الأعداء يتربّصون بها وبكل خطوة تخطوها نحو تأمين حدودها المشتعلة، فالجميع ينتظر موقف مصر من ليبيا وأثيوبيا وهي الملفات التي يمكن أن تتورط مصر في حرب بسببها وهي غير جاهزة بسبب حربها مع الإرهاب بالداخل.

وهنا قرّرت مصر إدارة الملفين بوعي وهدوء فهي تعلم أن ليبيا قد تحوّلت لساحة صراع دولي ولا توجد قوى واحدة مسيطرة بعد اغتيال الشهيد معمر القذافي، لذلك كان على مصر أن تختار الوقوف بجانب إحدى القوى الموجودة على الأرض، وبالفعل وقفت داعمة للمشير خليفة حفتر الذى يسعى للسيطرة من أجل القضاء على الجماعات الإرهابيّة والحفاظ على ليبيا موحّدة على الرغم من شراسة المعركة، وكان خيار مصر بدعم حفتر من منطلق سيطرته على المنطقة الشرقية الليبية المتاخمة للحدود الغربية المصرية، وعندما تدخلت تركيا لدعم السراج وجماعاته الإرهابيّة، تحركت مصر سريعاً وأعلنت عن مبادرة للحل السياسي وقدّمتها للمجتمع الدولي، وأعلنت أن دخول القوات التركية إلى سرت والجفرة خط أحمر وهو ما يجعل تدخلنا مشروعاً للحفاظ على أمننا القوميّ.

أما ملف سد النهضة والذي يتقاطع مع السودان وإثيوبيا فقد تعاملت مصر معه بوعي وهدوء شديد، فحاولت دائماً إطفاء النيران المشتعلة بالداخل السوداني واستنفدت كل مراحل التفاوض مع إثيوبيا وعندما قرّرت إثيوبيا ملء السد بشكل منفرد من دون التوقيع على اتفاق دولي ملزم وتعالت الأصوات بضرورة ضرب السد وهو ما يعني قيام الحرب قررت مصر الذهاب بالقضية إلى مجلس الأمن ليوقف هذا العدوان على الأمن القومي المصري وإلا سيكون أي تدخل عسكري مصري مشروعاً ولا يمكن أن يواجه بإدانة دولية.

والسؤال المطروح الآن هو هل مصر وهي تدير ملفات الأمن القومي دبلوماسياً وبهدوء وحكمة كبيرة مستعدّة وجاهزة للحرب إذا استنفدت كل الوسائل السلمية ولم يعد أمامها خيار غير الحرب؟

والإجابة القاطعة تقول إن مصر جاهزة لكل الحلول، ففي أعقاب 30 يونيو 2013 بدأ الجيش المصري عملية بناء جديدة حيث تنوعت مصادر السلاح، وحصلت مصر على أسلحة متطورة للغاية، جعلت الجيش المصري يتقدّم للمرتبة التاسعة عالمياً.

ولتأمين حدود مصر الغربية والاستعداد لمواجهة أي خطر مقبل من البوابة الليبية قام الجيش المصري بتشييد قاعدة محمد نجيب العسكرية على مساحة 18 ألف فدان في مدينة الحمام في مرسى مطروح والتي وصفت بأنها أكبر قاعدة عسكرية في أفريقيا والشرق الأوسط والتي استغرق تشييدها عامين وافتتحت في 22 يوليو 2017 لحماية حدود مصر الغربية.

ثم قام الجيش المصري بتشييد قاعدة برنيس العسكرية على مساحة 150 ألف فدان في جنوب شرقي البحر الأحمر لتصبح أكبر قاعدة عسكرية في أفريقيا والشرق الأوسط على الإطلاق وقد تم تشييدها خلال عام واحد فقط وتم افتتاحها في 15 يناير 2020 لحماية حدود مصر الجنوبية.

ومن هنا يتضح كيف تتعامل مصر مع أمنها القومي بوعي وهدوء وتقديم الحلول السياسية والسلمية على الحلول العسكرية، لكن مع الاحتفاظ بحقها في استخدام القوة المشروعة في أي وقت للدفاع عن أمنها القومي. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

أفريقيا… حيث تتقدّم‎ ‎‏«إسرائيل» يتراجع العرب‎ ‎السودان نموذج: التصويب والاصطياد

د. عدنان منصور

بعد قيام دولة الاحتلال “الإسرائيلي” في فلسطين، عام 1948، لم يغب عن استراتيجية “إسرائيل”، العمل على احتواء دول عربية، تشكل أهمية كبيرة للأمن القومي العربي، ومنها مصر وسورية والأردن والعراق والسودان.

اذ إن تطلّعات “إسرائيل” الى احتواء السودان، تعود الى الخمسينيات من القرن الماضي. ففي عام 1951، وقبل استقلال السودان وانفصاله عن مصر عام 1956، أرسلت تل أبيب بعثة “إسرائيلية” تجارية الى الخرطوم، مؤلفة من خمسين شخصاً، وذلك لشراء منتوجات سودانية وتصديرها الى “إسرائيل”. ما مهّد في ما بعد للتواصل مع أحزاب وتنظيمات سياسية سودانية مختلفة.

وبالفعل، جرى أول لقاء سري في لندن عام 1954، بين حزب الأمة الاسلامي، برئاسة زعيمه الصديق المهدي، ووفد ضمّ مسؤولين إسرائيليين، لبحث ما يمكن أن تقدمه “إسرائيل” لدعم استقلال السودان، ومواجهة النفوذ المصري.

السبب الذي دفع بالصديق المهدي ليمدّ الجسور مع “إسرائيل”، والتواصل معها، هو نزعته الانفصالية عن مصر، وتطلعه الى السلطة، خاصة بعد فشل حزبه في الانتخابات النيابية التي جرت عام 1953، والتي أسفرت عن انتصار كاسح للحزب الوطني الاتحادي الذي يتزعّمه إسماعيل الأزهري، الذي كان مؤيداّ لوحدة وادي النيل، والذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1954 و1956 لحين استقلال السودان في الأول من كانون الثاني 1956 .

بعد اللقاء الأول للصديق المهدي مع الإسرائيليين، توسّعت شبكة العلاقات بين الطرفين، اذ إنه في عام 1955، جرى لقاء سري آخر في العاصمة القبرصية نيقوسيا، جمع مسؤولين إسرائيليين، مع السياسي السوداني، محمد أحمد عمر، مهندس العلاقات بين الطرفين، وأحد أبرز أعضاء الوفد الذي رأسه الصديق المهدي في اجتماع لندن، في العام السابق.

في ما بعد، توسّعت مروحة العلاقات السودانية _ الإسرائيلية، لتشمل أحزاباً سودانية، وحركات انفصالية منتشرة في جنوب السودان.

إسماعيل الأزهري، كان احد ابرز المنادين بوحدة وادي النيل. إلا أنّ الرأي العام السوداني بدأ يميل للاستقلال، وكذلك غالبية أعضاء حزب الاتحاد الوطني، الذين كانوا يشكلون الأكثرية داخل البرلمان، مما دفع بأعضاء المجلس للتصويت على استقلال السودان يوم 19 كانون الأول 1955، والذي أصبح نافذاً يوم 1 كانون الثاني عام 1956.

بعد سنتين من استقلال السودان، في عام 1958، قاد الفريق ابراهيم عبود أول انقلاب عسكري، حيث تسلّم السلطة إثر ذلك، من رئيس الوزراء آنذاك، عبدالله خليل، وبقي فيها حتى عام 1964، بعد ان أطاحت به ثورة شعبية.

إبراهيم عبود اتخذ قرارات بوقف العمل بالدستور، وحلّ البرلمان، وإلغاء الاحزاب، ثم عمل على أسلمة جنوب السودان وتعريبه، ودمج شماله بجنوبه، وحظر التبشير وطرد المبشرين، ولم يندفع للعلاقة مع “إسرائيل”، وظل على مسافة بعيدة منها، وهو الذي كان مؤيداً من قبل أكبر مجموعتين دينيتين: واحدة يرأسها عبد الرحمن المهدي زعيم حزب الأنصار، والأخرى، سر الختم خليفة، زعيم طائفة الختميّة. أدى الوضع السائد ايام إبراهيم عبود، الى تدويل قضية جنوب السودان، بضغط من الفاتيكان، وبعض الدول الغربية. في الوقت الذي بدأ فيه قادة التمرد في الجنوب، عملياتهم العسكرية، ضد السلطة المركزية في الخرطوم، متخذين من دول الجوار، منطلقاً، وقواعد تدريب، ومقار لهم، ولهجماتهم العسكرية ضد الجيش السوداني.

كان إبراهيم عبود يرمي الى دمج السودان وتوحيده ثقافياً واجتماعياً، بغية ترسيخ هوية سودانية موحدة في ما بعد، الا ان محاولاته لم تسفر عن النتيجة التي كان يتوخاها، بسبب اشتداد الصراع وحدّته في الداخل، بالإضافة الى تدخل دول الغرب في الشأن السوداني، وسياساتها الداعمة لقوى الانفصال في الجنوب.

بعد سقوط حكم إبراهيم عبود، عاد إسماعيل الازهري الى ساحة الحكم من جديد، ليتولى رئاسة مجلس السيادة، بين عامي 1964 و 1969، قبل ان يطيح به انقلاب عسكري قاده جعفر النميري عام 1969.

في عهد إسماعيل الأزهري، قويت العلاقات مع مصر، وتمّ الاتفاق معها على مواجهة العدوان الإسرائيلي عام 1967، في الوقت الذي كانت فيه “إسرائيل”، تجري اتصالات مع الحركات الانفصالية في جنوب السودان، وتقدم لها مختلف وسائل الدعم المادي والعسكري واللوجستي.

بعد حرب حزيران 1967، قالت غولدا مائير، بشكل صريح، إنّ إضعاف العراق والسودان، يتطلب إثارة النعرات الطائفية فيهما، لينال من وحدة البلدين، ومن أجل كشف العمق الاستراتيجي لدول المواجهة، وجعله مزعزعاً في اي مواجهة مقبلة مع “إسرائيل”.

شهد السودان منعطفاً جديداً، مع وصول جعفر النميري الى الحكم، اثر انقلاب عسكري قام به عام 1969، اذ أعطى جنوب السودان الحكم الذاتي، وحل الأحزاب باستثناء الحزب الشيوعي. الا انه بعد محاولة هذا الأخير القيام بانقلاب عسكري عام 1971، تمت ملاحقة أعضائه، وإعدام زعيمه عبد الخالق محجوب.

بعد مفاوضات مع الجنوبيين، وقع اتفاق اديس ابابا عام 1972، حيث نعم السودان بالسلام لمدة احد عشر عاماً، لتنفجر الحرب مجدداً بين الشمال والجنوب، بعد اتهام الجنوب للنميري بعدم احترامه لبنود الاتفاق، لجهة اللغة والدين والقومية لجنوب السودان.

شكلت فترة حكم النميري، محطة للقاءات سرية سودانية إسرائيلية، تحت ضغط أميركي، للسماح بهجرة يهود الفلاشا في إثيوبيا الى “إسرائيل” عبر السودان. في هذه الأثناء استطاعت “إسرائيل” ان تتغلغل في الداخل السوداني، وتتواصل بشكل مباشر مع حركات الجنوب.

بدأت موجات هجرة الفلاشا الى “إسرائيل”، اعتباراً من عام 1977، وكانت موجات قليلة العدد. الا انها نشطت بشكل كبير عام 1984، حيث تم نقل 12000 إثيوبياً من الفلاشا، عبر جسر جوي، اتخذ من الأراضي السودانية، محطة لإتمام العملية، التي تمّت بسرية مطلقة، والتي تمّ كشف النقاب عنها، بعد فترة من وصول الفلاشا الى “إسرائيل”، من قبل نشرة “نكوداه”، وهي إحدى نشرات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية. وبعد ذلك تناقلتها وسائل الإعلام العالمية بشكل واسع. وقد عرفت هذه العملية، بعملية موسى، حيث بلغت تكلفتها مئة مليون دولار، ساهمت الولايات المتحدة بخمسة عشر ألف دولار، والباقي قامت بتغطيته جماعات يهودية أميركية.

في عهد عمر البشير الذي جاء الى السلطة بعد الإطاحة بنظام جعفر النميري عام 1989، وحتى انفصال الجنوب عن الشمال عام 2011، قامت “إسرائيل” بدور فاعل في دعم انفصال جنوب السودان، والعمل على إنهاك الدولة السودانية في الصراع المسلح، التي قبلت بعد ذلك بالانفصال ظناً منها، أنه سينهي الحرب الأهلية في السودان.

“إسرائيل” التي لعبت على الوتر الديني مع الحركات الانفصالية، لا سيما أحزاب الجنوب، ومنها الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون غارانغ، نسقت بشكل كامل معه، وهي تدفع بكل قوة باتجاه انفصال الجنوب السوداني عن شماله. مقدّمة دعماً طبياً وغذائياً، كما أرسلت أطباء الى الجنوب، ووفرت الدعم السياسيّ والعسكريّ واللوجستي للقادة الجنوبيين، والذي توسّع كثيراً وتعزز بعد إرسال طائرات عسكرية إسرائيلية، كانت تسقط معدات الاسلحة على معسكرات الجنوب.

“إسرائيل” التي ركّزت على الانفصال، كانت وراء سقوط طائرة جون غارانغ، بعدما شعرت انه يميل الى وحدة السودان.

اهتمام “إسرائيل” بتقسيم السودان، عبر عنه لاحقا، أبراهام (أفي) موشي ديختر ، عضو الكنيست عن حزب كاديما عام 2005، رئيس جهاز الشاباك بين عامي 2000 و 2005، وزير الأمن الإسرائيلي بين عامي 2006 و 2009، في محاضرة له عام 2008، جاء فيها: “انّ اهتمام إسرائيل بالسودان، هو كونه بموارده ومساحته الشاسعة، وعدد سكانه، محتمل أن يصبح قوة مضاعفة الى قوة العالم العربي. لأن موارده اذا ما استثمرت في ظل أوضاع مستقرة ستجعل منه قوة، يُحسب لها الف حساب!”.

لم تتوقف “إسرائيل” عن تدخلها في جنوب السودان، وانما نسجت علاقات مع العديد من الفصائل المسلحة في اكثر من اقليم سوداني، لا سيما في دارفور، لدفعه الى الانفصال. وهذا ما اشار اليه ديختر ايضاً في محاضرة نشرتها الصحف الإسرائيلية في تشرين الأول من عام 2008 جاء فيها: “الاستراتيجية التي نفذناها في جنوب السودان، نجحت في تغيير اتجاه السودان نحو التأزم والانقسام. وستنتهي الصراعات بتقسيمه الى كيانات عدة. انّ قدراً كبيراً تحقق في الجنوب، ولدينا فرصة لتحقيقه في دارفور”.

مؤسس حركة جنوب السودان، كشف لاحقاً عن دور “إسرائيل” في انفصال جنوب السودان، معتبرا انها وضعت الحجر الأساس لانفصاله.

الى جانب الدور الإسرائيلي، كان هناك على الساحة السودانية، غزل من قبل أكثر من فريق سوداني باتجاه “إسرائيل”. ففي مؤتمر الحوار الوطني السوداني عام 2014، أثير موضوع العلاقات مع “إسرائيل”، من قبل حزب المستقلين، من اجل التطبيع معها، تمهيداً لتحسين العلاقات الخارجية باتجاه الولايات المتحدة. هناك أصوات سودانية رسمية اخرى كانت تعلو بين الفينة والاخرى، تدعو الى التطبيع مع العدو، منها تصريح وزير الخارجية السودانية الأسبق ابراهيم غندور، قال فيه، إن بلاده لا مانع لديها لبحث إمكانية التطبيع مع “إسرائيل”. كما انّ مستشار عمر البشير، مصطفى عثمان إسماعيل، أبدى عن رغبة بلاده للتعاون مع واشنطن وتطبيع العلاقات مع “إسرائيل”.

لقد تهافت العديد من المسؤولين السودانيين، وقادة أحزاب سودانية، للإعلان عن رغبتهم في تطبيع العلاقات. حيث توالت اللقاءات، وكان من بينها لقاء اسطنبول عام 2017 الذي ضمّ مبعوثاً إسرائيلياً، ومسؤولين سودانيين، وفقاً لما كشفته القناة العاشرة الإسرائيلية.

دفء العلاقات السودانية _ الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، حمل رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الى عقد اجتماع يوم 3 شباط الماضي، مع رئيس وزراء العدو نتنياهو في أوغندا، مما شكل منعطفاً، وصدمة ودهشة للسودانيين. إذ ما أدركه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، من أهمية السودان للأمن القومي العربي، عجز عن إدراكه المسؤولون السودانيون الجدد، وهم يهرولون ويزحفون على بطونهم، للتطبيع علناً مع العدو الإسرائيلي، من دون ان يدركوا خطورة وتداعيات هذا التطبيع على بلدهم وأمنهم ووحدة أرضهم، والأمن القومي العربي.

عبد الفتاح برهان، اعتبر اللقاء مع نتنياهو، إنجازاً لبلاده (!)، مدّعياً ان لـ “إسرائيل” دوراً كبيراً في إقناع الولايات المتحدة بإزالة اسم السودان عن لائحة الإرهاب، ليلاقيه نتنياهو بقوله، انّ فريقاً “إسرائيلياً” سيضع خطة لتوسيع رقعة التعاون بين البلدين!

خطوات السودان اللاحقة، سمحت للطائرات الإسرائيلية، بعبور أجوائه، ليتبع ذلك هبوط أول طائرة إسرائيلية في مطار الخرطوم.

مما لا شك فيه، ان تطبيع السودان لعلاقاته مع “إسرائيل”، سيوسع تحرك الاخيرة في القرن والوسط الأفريقي، حيث لـ “إسرائيل” اليوم علاقات متجذرة على مختلف الصعد وفي المجالات كافة، لا سيما العسكرية مع إثيوبيا واريتريا التي يوجد فيها قواعد عسكرية للعدو. ففي اريتريا يوجد أكثر من خمسمئة خبير وفني. كما لـ “إسرائيل” في تشاد قواعد عسكرية عدة، بالإضافة الى علاقات متينة متنوّعة مع أوغندا وكينيا اللتين دعمتا انفصال جنوب السودان وفصائله المسلحة، ما عزز الحضور والنفوذ السياسي والإعلامي والأمني والاقتصادي والتجاري والمالي والتكنولوجي لـ “إسرائيل” في دول الفارة الأفريقية، في الوقت الذي يتراجع فيه الحضور العربي، وبالذات الحضور المصري الذي كان في زمن عبد الناصر قوياً، فاعلاً ووهاجاً.

هل يدرك اليوم، عبد الفتاح برهان، ومجلس السيادة السوداني، والمسؤولون السودانيون، خطورة التطبيع مع العدو؟! وهل يعلم البرهان، ان التطبيع لن يوفر مستقبلاً للسودان، الأمن والرخاء والاستقرار، والأهمّ من كلّ ذلك وحدة ما تبقى من الأراضي السودانية؟!

إن العدو الإسرائيلي لن يكتفي بالتطبيع، ولا يريد علاقات سليمة، بل سيظل يركز انظاره ويواصل تآمره على تفتيت السودان، حتى لا تقوم له قائمة. وما الأحداث التي تجري في دارفور وغيرها، وتصريحات الإسرائيليين حيال مستقبل السودان، إلا لتصبّ في اتجاه التقسيم وإنشاء الكيانات الضعيفة. حيث ستظلّ اليد الإسرائيلية طويلة ووراء كل المصائب والويلات التي تشهدها أمتنا.

فمتى نتعلم من وقائع الأحداث، وما تبيّته “إسرائيل” لنا من سياسات مدمّرة لنتعظ؟!

للأسف الشديد، حيث يتقدّم العدو الإسرائيلي، في الدول الأفريقية، وعلى مستوى القارة كلها، ينحسر الوجود العربي شيئاً فشيئاً، ويتراجع دوره وينحسر، لا سيما بصورة خاصة، تراجع الدور المصري بشكل لافت ومحبط، الذي كان في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي مؤثراً، قوياً ومتألقاً، في عهد الزعامة الناصرية، ومندفعاً بكلّ قواه، في مواجهة المدّ الإسرائيلي، وتضييق الخناق عليه.

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

يا دعاة الفدراليّة الظاهرين والمستترين: حذار حذار

د. عدنان منصور

عرف العالم الحديث، دولاً وأقاليم عديدة، أرادت انّ تنضوي في ما بينها، بعقد دستوري، داخل نظام جديد عرف بالنظام الفدرالي. الغاية من هذا العقد الفدرالي، هو إتاحة الفرصة للدول أو الأقاليم، في إيجاد صيغة مشتركة لنظام جامع، تعزز فيه الأطراف المعنية، موقفها الموحّد، وموقعها السياسي، والمعنوي، والأمني، والمالي والنقدي والعسكري.

هذه الدول والأقاليم رغم خصوصيتها التي تحرص عليها، إلا أنها آثرت الاختيار والانضمام إلى دولة فدرالية جامعة، لها نظامها الخاص، ودستورها، وقوانينها، وقضاؤها، وجيشها، ونقدها، ورئيسها، وحكومتها، وعلمها، ونشيدها الوطني، يلتزم بها أعضاء ومكوّني الدولة الفدرالية.

خصوصية كلّ دولة أو إقليم عضو، يحترمها الدستور والقضاء والقوانين الفدرالية، حيث إنه لكلّ دولة أو إقليم تابع للدولة الفدرالية، دستورها، ورئيسها، وبرلمانها، وحكومتها، وقوانينها، وقضاؤها، ومواردها المالية المستقلة، وضرائبها الخاصة بها. وهي تعتني بالقطاع الصحي والتعليمي، والأمن الداخلي، وفرض الضرائب، شريطة أن لا تتعارض الإجراءات المتخذة، ذات الصلة، مع نصوص الدستور وقوانين الدولة الفدرالية.

خصوصيّة كلّ إقليم أو دولة منضمّة للدولة الفدرالية، تظهر جلياً، في تكوينها الاجتماعي والثقافي، والتاريخي، والنفسي، الذي لا يسمح بالاندماج الكلي، ويرفض الانصهار في الدولة المركزيّة الواحدة الموحدة، وأيضاً الإصرار على الاحتفاظ بلغتها القومية والتحدّث بها، وتدريسها، وأحياناً تعتمد كلغة رسمية الى جانب اللغة الرسمية للدولة الفدرالية ( كندا، سويسرا، وبلجيكا).

مما لا شكّ فيه انّ الانتقال من الدولة او الإقليم، الى الدولة الفدرالية، تشكل خطوة متقدّمة، تتحصّن داخلها الدولة او الإقليم. إذ انّ الدولة الفدرالية لديها صلاحيات رئيسة يوفرها لها الدستور الفدرالي، حيث تتبع لها القوات المسلحة الاتحادية، والشؤون الخارجية، والعملة والقضاء الفدرالي، وصلاحية إعلان الحرب، وتعيين السفراء.

في الدولة الفدرالية، تصبح الدول والأقاليم الأعضاء، جزءاً لا يتجزأ من مكانة، وهيبة، وأهمية وقوة الدولة الفدرالية، نظراً للفوائد والمكتسبات التي تحققها الدول الأعضاء من خلال هذه المنظومة، وهيكلها الدستوري.

لكن أن تكون هناك دولة مركزية، في بلد كلبنان مثلاً، لا تتجاوز مساحته الـ 10452 كلم٢، وفيه ثماني عشرة طائفة موزعة على مساحة الجغرافيا اللبنانية، كقطع الفسيفساء، ثم ينبري البعض للمطالبة بالفدرالية، انطلاقاً من خلفيات طائفية، وذهنية ضيقة، ومن وجهات نظر سياسية لها أبعادها ورهاناتها الخطيرة، على الرغم من انّ اللامركزية الإدارية الحالية في لبنان، تفعل فعلها، وتستخدم صلاحياتها، وتقوم بواجباتها من خلال المحافظات، والقائمقاميات، والبلديات، بما تتمتع به من صلاحيات، وتنفذها بأعمال ومشاريع في مجالات عديدة، تربوية، وصحية، وتنموية، وخدمية.

لكن عندما تتحول الدولة، من دولة مركزية، الى دولة فدرالية، فهذا أمر خطير، إذ يشكل تراجعاً إلى الوراء، لأنه سيمهّد الطريق في ما بعد، لأصحاب النزعات الانفصالية والاستقلالية، التوجه للانفصال الكامل، والعمل على إنشاء كيانات جديدة هزيلة منفصلة عن الوطن الأمّ.

وما لبنان إلا واحد من الدول في العالم العربي، الذي تفتك به التدخلات الأجنبية الخارجية لا سيما من “إسرائيل”، التي لم تتوقف عن العمل على تفكيك وتفتيت دوله. فالدولة المركزية في العراق، التي أعطت الحكم الذاتي للكرد، وانتقلت الى الدولة الفدرالية، لم تسفر غليل الكرد بحكمهم الذاتي، بل استغلوا الظروف في وقت من الأوقات، ليكشفوا عن نياتهم بالانفصال عن بغداد،

وذلك من خلال إجراء استفتاء، أعلنوا بعده الاستقلال عن العراق، وإقامة الدولة الكردية المستقلة، وإنْ تمّ في ما بعد إحباط هذا الانفصال.

وها هو جنوب السودان، الذي بدأ بالحكم الذاتي، وبعد ذلك بحقّ تقرير المصير، انتهى الى الانفصال الكامل عن الشمال، وإقامة جمهورية جنوب السودان، التي دعمت انفصالها القوى الغربية، ومعها “إسرائيل” التي اعترفت رسمياً وصراحة بذلك، بالإضافة الى دول الجوار السوداني.

وما الاقتتال الداخلي اليوم في ليبيا، واليمن، والصومال، والإرهاب المفروض على سورية والعراق من قبل القوى الأجنبية المتربصة ببلداننا، إلا ليستهدف وحدة الدول، وضربها من الداخل وتقسيمها الى دويلات هزيلة لا حول ولا قوة لها، تتقاتل وتتصارع في ما بينها، لتقوّض أمن ومستقبل الجميع من دون استثناء.

عندما تعلو اليوم أصوات مشبوهة في لبنان، تدعو إلى الفدرالية، فأيّ فدرالية يريدونها؟! هل هناك توافق لبناني عليها!؟

يا دعاة الفدرالية! أنتم لا تريدون وطناً موحّداً، ولا دولة متماسكة، ولا إصلاحاً ولا نهضة. أنتم تريدون لبنان أن يبقى بقرة حلوباً لكم ولعائلاتكم وأزلامكم… فبعد أن جفّ ضرع لبنان، وفعلتم بحقه وحق شعبه ما فعلتموه، تنادون اليوم بالفدرالية، علها تكون بنظركم المخرج المناسب، والملاذ الآمن لكم، لحمايتكم مستقبلاً من المسؤولية والمحاسبة، على ما اقترفته أياديكم السوداء بحق اللبنانيين على مدى عقود.

فحذار حذار من جرّ لبنان وشعبه الى الهلاك والفوضى وتفكيكه. فهذا أمر مرفوض مرفوض، وانْ كلف الحفاظ على وحدة لبنان، المزيد من التضحيات.

اللبنانيون الذين حافظوا على الأرض، لا يمكن لهم التفريط بوحدة الدولة تحت أيّ مسمّيات كانت!

ما نريده، هو لبنان الوحدة والمواطنية الحقيقية، لا لبنان التقسيم والفدرالية.

نريد وطناً نهائياً لجميع أبنائه، لا وطناً تتقاسمه عائلات الإقطاعيات المناطقية المستنسخة…

خيار اللبنانيبن الوحيد هو: إما لبنان الواحد، وإما الفدرالية من دون لبنان، وهذا أمر مرفوض ومستحيل، لأنّ قدر لبنان أن يبقى، وسيبقى…

وزير سابق

الاحتياطات النقديّة الخليجيّة في فم الذئب!

وفيق إبراهيم

ما يجري في الخليج يشبه فيلماً هوليودياً مشوّقاً يريد إثارة رعب ملوك الخليج وأمرائه من ازدياد الخطر الإيراني عليهم، بأسلوب تدريجيّ ينتهي الى ان الوسيلة الحصرية للنجاة منه هو الكاوبوي الأميركي المتجسد في الرئيس ترامب رجل المهام الخارقة.

لذلك يحتاج الفيلم للمزيد من الإقناع الى وقائع حقيقية يستثمر بها في الجهة التي يريدها بشكل تدريجي تصاعدي تخلص الى ضرورة اللجوء الى المنقذ.

اما ضحايا هذا الفيلم فهم حكام الخليج، الذين يستهدفهم الفيلم مباشرة ومعهم حلقة “الدبيكة” في الأردن ومصر والسودان وبلدان أخرى من الصنف نفسه.

هؤلاء لا يشكلون الفئة التي يريد راعي البقر الأميركي ترويعها أولاً وإبهارها ثانياً وسلبها مدخرات شعوبها ثالثاً وأخيراً ركلها وقذفها إلى قارعة الطريق لمصيرها.

هكذا كان حال كل الحكام الذين وضعوا كامل أوراقهم في خدمة رعاتهم الخارجيين.

فعاشوا ردحاً من الزمن في بحبوحة الى ان انتهوا بشكل دراماتيكي كتجربة شاه إيران السابق وحكام فيتنام قبل الثورة وفاروق ملك مصر السابق.

لماذا احتاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب الآن الى هذا الفيلم بعد سنتين من ابتزاز الخليج بأكثر من ملياري دولار سدّدتها ثلاث دول فقط هي السعودية والإمارات وقطر! هذا لا يشمل نفقات القواعد العسكرية الأميركية في سواحل هذه الدول وهي أيضاً بالمليارات سنوياً عدا المكرمات والرشى.

هناك ثلاثة أسباب متشابكة تتعلق بتفشي جائحة الكورونا التي أصابت الاقتصاد الأميركي بشلل كامل من المتوقع أن يستمر نسبياً لأعوام متواصلة عدة. وهذا يرفع من البطالة والتضخم ومستويات الفقر، وكلها بدأت منذ الآن إنما بشكل تدريجيّ.

أما السبب الثاني فهو حاجة الأميركيين لضرب الاقتصاد الصيني المنافس لهم وهذا يتطلب إمكانات ماليّة لتمتين الوضع الداخلي الأميركيّ، والتعويض عن تراجع أسعار النفط وتقلّص الاستثمار في النفط الصخريّ الأميركيّ المرتفع الكلفة.

يتبقى أن ترامب يحتاج الى عناصر إثارة تظهره كبطل قوميّ يعمل من أجل شعبه من أجل إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة في تشرين الثاني المقبل.

هنا كان البيت الأبيض يترقّب حدثاً حتى لو كان وهمياً… لإنتاج فيلمه بمشاركة من وزير خارجيته بومبيو والمعاونين من أصحاب الاختصاص في اقتناص الفرص القابلة للاستغلال وذلك على قاعدة عنصرين: الدولة الأميركية تريد تثبيت قطبيتها الأحادية. وهذا لا يمكن الا بضرب الاقتصاد الصيني، ورئيس مزهوّ بنفسه معتقداً أنه فريدٌ في العالم يعاند من اجل العودة الى الرئاسة مرة ثانية. وسرعان ما اخترع الأميركيون حكاية تحرّش قوارب عسكرية إيرانية ببوارج أميركية في ميناء الخليج مهددين بضربها إذا كررت الأمر نفسه ومتوعدين بتأديب إيران بكاملها.

فبدت السعودية الضحية الأولى لأن إعلامها رفع شعار “تأديب إيران” وسياسييها شجّعوا الأميركيين على التصدي لما وصفوه بالاعتداء الإيراني.

لا بدّ هنا من كشف هذا النفاق الأميركي – السعودي، لأن الطرفين يعرفان أن صراعهما مع إيران متواصل منذ 1980 ولا تزال هذه الجمهورية الإسلامية صامدة، وقوية على الرغم من كل العقوبات والحصار، وهذه تبين مدى النفاق في الصراع الأميركي وصداه الخليجي.

ثانياً، يتكلم الأميركيون عن خليج تمتدّ إيران على طول مساحته من شواطئه وتعمل عليها منذ خمسة آلاف عام تقريباً في مرحلة الإمبراطورية الفارسية التي أدّت دوراً اقليمياً الى جانب الرومان والإغريق، فيما تبتعد الولايات المتحدة الأميركية عن مياه الخليج ستة آلاف كيلومتر تقريباً.

فمن يعتدي اذاً على الآخر؟

لقد بدا للمنتجين أنهم بحاجة لعناصر إدانة اضافية لإيران، فتربصوا في إطار تشاجر خطابي مرتفع حتى أطلقت الجمهورية الإسلامية منذ ايام عدة قمراً صناعياً الى الفضاء لأغراض سلمية.

فبدا كأنه صفعة لكل الحصار الأميركي – الخليجي الإسرائيلي، الغربي المنصوب حول إيران، لأنه كإعلان عن استهزائها بهذا الحصار وحيازتها مستوى متقدماً علمياً وعسكرياً، وقابلاً للدخول في حروب السيطرة على الفضاء بعد مدة معينة.

فربط الأميركيون بين مزاعمهم بالتحرّش الإيراني البحري الذي يشكل تهديداً لهم ولأصدقائهم الخليجيين وبين القمر الصناعي نور الذي أصاب حكام السعودية بجنون، لأنهم ادركوا الفارق بين مسابقة “أجمل بعير وسباق الهجن” وبين الاستثمار في الفضاء المفتوح، أي السباق بين “الجهل والعلم”.

لقد تبنى الخليجيون الاتهام الأميركي الأوروبي الذي اعتبر ان إيران اخترقت القرار الدولي 2231 الذي يمنعها من صناعة صواريخ باليستية.

علماً أن قمر نور ليس صاروخاً باليستياً قابلاً للحشو بمواد تفجيرية، ويشكل دوراً إيرانياً في الاستثمار المستقبلي في النجوم التي دعا ترامب الأميركيين الى استملاكها والاستثمار بها منذ أقل من شهر، فكيف يجوز للأميركيين فقط هذا الأمر، وممنوع على الجمهورية الإسلامية الاستثمار به لمصلحة شعبها وحلفائها؟

عند هذا الحد اكتمل سياق الفيلم الهوليودي، فهناك أميركيون بحاجة الى أموال لتلبية الطبقات الأميركية في وجه الاقتصاد الصينيّ وتلبية لرغبة ترامب في الانتخابات المقبلة، وهناك عرب خليجيون يمتلكون آلاف مليارات الدولارات الموضوعة في مؤسسات أميركية رسمية وخاصة، فكيف العمل على وضع اليد الأميركية عليها؟

لذلك يرتفع الصراخ الأميركي وتهديدات سياسييهم حول ضرورة حنق هذا التقدّم الإيراني وفتح مياه الخليج من أي تحرّش إيراني.

لقد وصل مفعول هذا الضجيج الأميركي الى مستوى يعتقد فيه حكام الخليج ان هناك مشروع ضربة أميركية لإيران تستهدف منشآتها العلمية المتخصصة في علوم الفضاء وبعض الأهداف الاقتصادية الأخرى بما يعيدها الى مرحلة الثمانينيات. وهذا ينقذ دول الخليج.

هذا هو مشتهى الحلف الخليجي، لكنه لا يشكل الهدف الأميركي الفعلي الذي اشار ترامب اليه، منذ أيام عدة، مجدداً نظريته بضرورة الدفع لبلاده مقابل حمايتها لهم.

ومع هبوط اسعار النفط الى مستويات متدنية، يعتبر ترامب أن الاحتياطات النقدية السعودية خصوصاً والخليجية عموماً، هي الكميات التي تعيد تنصيبه رئيساً للمرة الثانية، وتؤدي الى تحصين الاقتصاد الأميركي وإسقاط الاقتصاد الصيني.

فأين العرب من هذه النتائج؟ إنهم الذين يقبعون على قارعة الطريق فاقدين آخر تريليونات من الدولارات التي كانت موظفة في سندات الخزينة الأميركية وأصبحت في جيوب ترامب راعي البقر الذي سطا عليها قائلاً لهم: نحن نحميكم فلا تخافوا.. وهو يقهقه

Sudan to Hand over Omar Al-Bashir for Genocide Trial

Sudan to Hand over Omar Al-Bashir for Genocide Trial

By Staff, Agencies

Sudan’s transitional authorities agreed to hand over ousted autocrat Omar al-Bashir to the International Criminal Court to face trial on charges of war crimes and genocide, a top Sudanese official said Tuesday, in a deal with rebels to surrender all those wanted in connection with the Darfur conflict.

For a decade after his indictment, al-Bashir confounded the court based in The Hague, Netherlands. He not only was out of reach during his 30 years in power in Khartoum, but he also traveled abroad frequently to visit friendly leaders without fear of arrest.

Bashir even attended the 2018 World Cup in Russia, where he kicked a soccer ball playfully during an airport welcome ceremony and watched matches from luxury seating.

The military overthrew al-Bashir in April 2019 amid massive public protests of his rule, and he has been jailed in Khartoum since then. Military leaders initially ruled out surrendering him to The Hague, saying he would be tried at home.

But the joint military-civilian Sovereign Council that has ruled Sudan since last summer has agreed with rebel groups in Darfur to hand over those wanted by the ICC to face justice in The Hague, according to Mohammed Hassan al-Taishi, a member of the council and a government negotiator.

Related

لماذا ينجح لبنان في مقاومة التطبيع؟

د. وفيق إبراهيم

ينجح لبنان «الضعيف» في رفض أي تطبيع مع الكيان الاسرائيلي مهما بدا تافهاً لامتلاكه جملة عناصر تفتقدها دول عربية أغنى منه.

لا يكفي التبرير بفقر هذه الدولة او حاجة اخرى الى مناعة خارجية، فكل الدول العربية تتعرّض للمؤثرات الداخلية والخارجية نفسها، التي تهز مناعتها. هناك من يصمد مقابل فئة تذهب بوقاحة نحو التطبيع، والذريعة واحدة وهي ان السلطة الفلسطينية صاحبة القضية الأساسية تقيم علاقات أمنية واقتصادية وسياسية مع الكيان، فلماذا يُلامُ رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان على اجتماعه برئيس وزراء الكيان المحتل في اوغندا؟

ولا يتلقى محمود عباس حتى الرشق بوردة ليس بحجر، وهو المتفاعل الاول مع كل قيادات الكيان الاسرائيلي، بالاضافة الى رؤساء مصر منذ السادات في 1979 حتى وريثه مبارك، وخلفه مرسي الذي كان يستهلّ رسائله الى قادة «اسرائيل» بكلمة يا «صديقي»، أما السيسي فيطبق توأمه مع الإسرائيليين في المشروع الإقليمي الاميركي وكذلك العاهل الهاشمي عبدالله الذي يمتلك بلده علاقات مع «اسرائيل» منذ تأسيسه في 1948 بشكل يصل الى حدود التحالفات التي كانت سريّة واصبحت علنية.

هذا ينسحب ايضاً على دول الخليج باستثناء الكويت بقيادة سعودية – إماراتية تعمل على تطبيق صفقة القرن وإنهاء القضية الفلسطينية وربط مساعداتها للدول العربية بضرورة التطبيع مع «اسرائيل» واستعداء ايران في اطار الراية الاميركية.

هناك ايضاً المغرب التي له علاقات نتيجة لحالة التحالف.

لماذا اذاً يعتب بعض العرب على البرهان السوداني ومنهم محمود عباس وصائب عريقات وقيادات فلسطينية من كل المستويات؟

هذا الكلام الصريح ليس دعوة للتطبيع إنما للمزيد من علاجه على قاعدة البحث عن النماذج الناجحة في مقاومته، وتعميمها، وإعادة الاعتبار اليها على مستوى التحشيد الشعبي واستيلاد آليات مكافحة لهذا التطبيع السرطاني.

هذه الطريقة تُظهر ان لبنان وسورية هما نموذجان رائدان في إجهاض كل الوان التطبيع من الإقرار الى سياسات الدول، والعراق بالطبع الى جانب اليمن وليبيا وتونس والجزائر وبلدان اخرى، لكن التركيز يذهب الى لبنان وسورية لأن المشروع التطبيعي الاسرائيلي – الاميركي سدّد في البداية على الفلسطينيين والبلدان المحاذية لفلسطين المحتلة، وهي الاردن ومصر وسورية ولبنان.

سقط منها الاردن ومصر بعلاقات كاملة ذهبت نحو تحالف عميق، فيما تمرّدت سورية على الرغم من كل المغريات التي لا تزال تتلقاها، وكذلك لبنان المحتاج الى كل انواع الدعم الخليجي والاميركي.

ما الفارق اذاً بين هذين النوذجين؟

احدهما مطبّع والثاني يرفضه الى حدود الحرب العسكرية.

لجهة سورية الذي ذهب السادات الى «اسرائيل» وتركها منفردة في مجابهتها. فكان الاميركيون يعتقدون انها لن تتأخر عن الالتحاق الى قطار المتحالفين مع «اسرائيل»، خصوصاً أن الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982 المستفيد من الصلح مع مصر، حاصرها في أضيق نقاط.

لقد صودف ان هناك تقاطعاً بين معادلتين سوريتين مركزيتين: وهما الثقافة الشعبية السورية المبنية على أساس عداء تاريخي مستمر مع «اسرائيل» مع فلسطين، اما المعادلة الثانية، فهي القيادة الوطنية الرشيدة للرئيس حافظ الأسد الذي تعامل مع تلك المراحل على اساس انها موقتة وسط ثابت وحيد هو عروبة فلسطين وسوريّتها.

كذلك فإن ابنه الرئيس الحالي بشار الاسد، بنى شبكة تحالفات مع إيران الى العراق ولبنان واليمن انتجت صوناً للقضية الفلسطينية وتحريراً لجنوب لبنان وتدميراً للمنظمات الإرهابية التي شكلت الوجه الآخر للاهداف الاسرائيلية الاميركية.

هذا ما جعل من سورية الملاذ الحامي لكل قضايا المنطقة بانياً تياراً شعبياً كبيراً فيها متسماً بالعداء البنيوي لـ»إسرائيل» وكل من يحالفها او يطبع معها، وتحوّلت الشام مركزاً طليعياً للدفاع عن لبنان والعراق وسورية وفلسطين.

لجهة لبنان، فإن لديه تراثاً تاريخياً في مقاومة «اسرائيل» منذ سبعينيات القرن الماضي بالشكلين العسكري والثقافي.

هذه الوضعية ليست ادعاء بأن الدولة اللبنانية معادية لـ»اسرائيل»، فمنذ تأسيس الدولة اللبنانية في 1948 كانت الطبقة السياسية اللبنانية موالية للغرب، وتقلد نهج الدول الخليجية وأحياناً مصر، وكان الكثير من القيادات اللبنانية ينحاز الى «اسرائيل»، خصوصاً في مرحلة الحلف الثلاثي (كتائب – قوات – أحرار) في السبعينيات حتى انه أيد الاجتياح الاسرائيلي للبنان في 1982 مشاركاً فيه بوحدات من ميليشياته، لكن ظاهر الدولة لم يكن مطبعاً ومترقباً تشجيعاً عربياً بهذا الخصوص وانهياراً في توازنات القوى الداخلية.

كانت القوى الوطنية اللبنانية تبني في مقابل السلطة نظام قوة جديداً بالتعاون مع المنظمات الفلسطينية العاملة على أراضي لبنان.

لكن انسحاب الفلسطينيين من لبنان بعد 1982 دفع الدولة اللبنانية نحو التقدم لإقامة علاقات مع العدو، ولم تفلح لتحالفات قوية بين سورية والقوى الوطنية تعززت مع حزب الله الذي أعلن مشروعه المقاوم.

فأصبحت هناك قوتان تتنازعان موضوع التطبيع في لبنان: قوى الدولة اللاهثة في تلك المرحلة نحو التطبيع وتحالف حزب الله والقوى الوطنية المصرة على إجهاضه، وبالفعل تمكن الحزب وحلفاؤه من تحرير جنوب لبنان من العدو الإسرائيلي بعد تحرير العاصمة نفسها ومسجلين هزيمة أخرى لـ»اسرائيل» في 2006.

أدى هذا الوضع الى ولادة نظام قوة جديد لجم قوى التطبيع اللبنانية، مانعاً من الاسترسال في احلام التطبيع مصرّاً على تطبيق القانون بمعاقبة كل من يطبع مع اسرائيلي مدني او سياسي وعسكري مانعاً اي تبادل اقتصادي مهما كان محدوداً.

الدليل على هذا الأمر موجود في بنية الدولة اللبنانية المركبة من حزب المستقبل الموالي للخليج والغرب والقوات المحسوبة على الغرب وشريكة «اسرائيل» في اجتياح لبنان في 1982، والحزب الاشتراكي الذي انتقل من موقع مجابهة «اسرائيل» الى موقع حزب القوات، فإذا كانت السعودية حليفة هذه القوى مع التطبيع وصفقة القرن، فلماذا لا تذهب هذه القوى اللبنانية المحسوبة عليها نحو التطبيع؟

إنها موازين القوى الراجحة للخط الوطني المتحالف مع رئاسة الجمهورية الحالية وحزبها التيار الوطني الحر الذي يجعل من لبنان نموذجاً في مكافحة ادوات الضغط الاميركية – الخليجية الساعية الى فرض كل أنواع التطبيع.

إن تعميم النوذج اللبناني – السوري كفيل ليس فقط بإيقاف دورة التطبيع إنما باستعادة كل الذين ذهبوا إليه، وإنقاذهم من لعنة التاريخ والشعوب.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

بعد لقاء البرهان… نتنياهو يؤكد الحصول على تصريح للطيران فوق الأجواء السودانية

سوريا الآن

أعلن 16رئيس حكومة تسيير الأعمال “الإسرائيلية”، بنيامن نتنياهو، مساء اليوم الثلاثاء، أن “إسرائيل” حصلت على إذن للتحليق في الأجواء السودانية، وذلك بعد يوم واحد من اجتماعه برئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، في أوغندا.

  ونقلت قناة “كان” تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر انتخابي، وقال “حصلنا على تصريح للطيران فوق الأجواء السودانية”.

وأضاف نتنياهو بالقول، إنه “يجب الانتهاء من بعض الأمور التقنية، لإغلاق هذه المسألة، والبدء باستخدام الأجواء السودانية”.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية، في وقت سابق، عن مصدر “إسرائيلي” بارز قوله، إن “لقاء نتنياهو مع برهان استمر ساعتين. وإحدى المسائل التي نوقشت كانت إمكانية حصول الطائرات الإسرائيلية على تصريح مرور في المجال الجوي السوداني لتقصير الرحلات الجوية من إسرائيل إلى أمريكا اللاتينية”.

وأضاف المصدر بالقول: “كان أحد الطلبات السودانية من “إسرائيل” هو فتح أبوابها أمام واشنطن وتشجيع الولايات المتحدة على إزالة السودان من قائمة الإرهاب، وقد أثار نتنياهو القضية إلى وزير الخارجية بومبيو خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع الماضي”.

وكان نتنياهو والبرهان التقيا سرا في عنتيبي  بأوغندا في مقر الرئيس الأوغندي، يوويري موسيفيني، واتفقا على تطبيع العلاقات تدريجيا، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.

ويمثل الاجتماع تحولا حادا بين البلدين، العدوين في الماضي واللذين في حالة حرب…

سبوتنيك 

Related Videos

Sudan’s Burhan Headed to Uganda to Meet with Netanyahu: Haaretz

February 3, 2020

The leader of Sudan’s Sovereignty Council is headed to Uganda, where the Zionist PM Benjamin Netanyahu is currently staying for a day-long visit, according to Haaretz.

Sudan’s Abdel Fattah al-Burhan is expected to meet Netanyahu later today, Haaretz added.

After Netanyahu visited Chad in 2019, it was reported that ‘Israel’ was working to formalize ties with Sudan, and Israeli officials spoke about it publicly on several occasions.

Source: Haaretz

Related Videos

Related News

Sana’a Sends Message to Sudanese Authorities Regarding Sudanese Prisoners

2020-01-31 09:23:16

Sana’a has sent a message to the Sudanese authorities the Sudanese prisoners who were fighting in the ranks of the coalition and were captured by the Army and the Popular Committees.

“We informed the Sudanese authorities through the ICRC that we have Sudanese prisoners, and that we are ready to hold negotiations with them for a swap deal,”  head of the National Committee for Prisoners Affairs, Abdulqader Al-Mortadha said. 

“We hope the Sudanese authorities will put pressure on Saudi Arabia and the United Arab Emirates (UAE) to secure the release of their children,” he added.

On November 2, 2019, Al-Mortadha revealed that Saudi Arabia rejected an offer to receive the bodies of the dead Sudanese soldiers during negotiations with them through the United Nations.

“We offered to the Saudi side, a while ago during negotiation with them through the United Nations, to exchange a number of Sudanese soldiers’ bodies with the bodies of a number of our martyrs. But they refused, except in exchange for the bodies of Saudi soldiers,” he said.

Related News

Around 8000 Sudanese Mercenaries Killed or Injured: Officials Mulling Withdrawal from Yemen

n00730708-b

Around 8000 Sudanese Mercenaries Killed or Injured: Officials Mulling Withdrawal from Yemen

November 2, 2019

The Yemeni army spokesman General Yehya Sarea announced that the around 8000 Sudanese mercenaries were killed or injured since the beginning of the Saudi-led aggression on Yemen, adding that 2000 of them were claimed during the past month.

General Sarea displayed during his press conference testimonies of some of the Sudanese kidnapped by the Yemeni forces, stressing that Sudan’s participation in the aggression imposed on Yemen to take counter measures.

In this context, media reports noted that the Sudanese officials are mulling a decision to withdraw 10000 of the troops in Yemen due to the augmenting losses inflicted upon them there.

Source: Al-Manar English Website

Armed Forces Spokesman Reveals Loss of Sudan Mercenaries

The Yemeni Armed Forces spokesman, Brigadier Yahya Sare’e, revealed the toll of killed Sudanese mercenaries involved in the aggression on Yemen, stressing that it exceeds 8,000 killed and injured.

Brigadier Saree said in a televised statement on Saturday that the Sudanese killed in the south, Taiz and the west coast, until last month, in all fronts reached 4253 soldiers. He pointed out that in 2015 and 2016 the number killed reached 850.

He pointed out at the press conference, in which he presented testimonies of Sudanese prisoners and pictures of bodies left in the deserts, and during the past two years recorded crimes and violations committed by Sudanese mercenaries amounted to rape, stressing that the inclusion of children in the fighting among the crimes and violations committed by the leadership of mercenaries of the udanese army.

Brigadier Yahya Sare’e said that the aggression alliance depends on the Sudanese army mercenaries and does not deal with them like mercenaries working in foreign security companies, pointing out that all prisoners of the Sudanese army were treated with all humane in accordance with religion and ethics.

He considered that the continued participation of Sudan in the aggression on Yemen serves only the agendas of the Authority and the coalition of aggression. He pointed out that there are Sudanese brigades stationed on the fronts under the supervision of Saudi Arabia and others in the south and west coast under the supervision of the UAE.

He pledged that “the continued participation of Sudan in the aggression on Yemen will make our forces take serious steps to force them to leave.”

“The Sudanese forces inside Yemen are legitimate targets and any other formations that support the aggression coalition no matter where they are,” he said. Brigadier-General Saree said that the Sudanese people have been subjected to a campaign of media misinformation like other peoples of the region to withhold facts.

Related Videos

Related Articles

أمن المصريّين الاستراتيجيّ في خطر؟

أكتوبر 7, 2019

د. وفيق إبراهيم

استطاعت معاهدة كمب ديفيد التي وقّعها الرئيس المصري السابق أنور السادات مع الكيان الإسرائيلي في 1979 إلغاء الدور الإقليمي الكبير لمصر وحولته بلداً ثانوياً في الشرق الاوسط مستتبعاً لدول الخليج النفطية والأميركيين و»إسرائيل».

هذا ليس اتهاماً بقدر ما هو وصفٌ دقيق للوضع السياسي لمصر من كمب ديفيد وحتى الآن.

إلا أن معاهدة جديدة تلوح في الأفق، قد يكون له أثر وتداعيات أعمق من كمب ديفيد حتى على مستوى تهجير المصريين من بلدهم.

وهذه الخطة ليست جديدة لأنها بدأت قبل ثماني سنوات بمشروع بناء سد النهضة على نهر النيل في جانبه الإثيوبي ما أحدث في حينه اضطراباً في العلاقات المصرية الإثيوبية استدعت سلسلة لقاءات بين البلدان التي يعبرها نهر النيل العظيم. وتعهّدت فيها إثيوبيا باحترام المعاهدات والأعراف والقانون الدولي الذي ينظم اقتسام المياه بين البلدان ذات الأنهار الدولية العابرة للحدود.

ومنها نهر النيل الذي يعبر ست دول أفريقية قبل وصوله الى مصر، يكفي أن أبا التاريخ هيرودوت اليوناني الإغريقي قال إن مصر هبة النيل.

يمكن هنا الاضافة أنها من دونه لا قدرة لها على الاستمرار ككيان سياسي لأن المصريين ينفقون 90 في المئة من الكميّات التي تصلهم وهي 55,5 مليار متر مكعب على مياه الشرب والزراعة أي أن مئة مليون نسمة من المصريين يرتبطون بهذا النهر بشكل حيوي استراتيجي.

وبما أن مصر هي البلد الأكبر بين دول النيل وذات القدرة السياسية الأكبر في حوضه، فإنها ظلت قادرة على استهلاك معظم حاجاتها من النيل بمعدل 90 بالمئة منه و10 في المئة من مياه الأمطار.

ما كان ينظم تحاصص مياه النيل هي معاهدة رعتها الدولة المستعمرة في حينه بين بلدان الحوض، اشارت صراحة الى ضرورة امتناع اي بلد من بلدان النهر بأي بناء عليه تسيء الى حصة مصر. هذا الى جانب الأعراف والعادات المعتمدة تاريخياً وهو ما يشير اليه القانون الدولي ايضاً، واخيراً يرى القانون الدولي ان غياب المعاهدات والأعراف تفرض اللجوء الى معايير نسبة عدد المستفيدين ومرور النهر في كل بلد ومراعاة بلدان المنشأ والمصب.

وهذه عناصر تدعم بشكل واضح مصر التي يزيد سكانها عن سكان كل بلدان عبور النيل، كما أن مجراه فيها هو الأكبر لأنه في البحر المتوسط بعد اختراقه الحدود السودانية.

لكن كل هذه المعطيات القانونية لم تمنع إثيوبيا من بناء سد النهضة أكبر سد في افريقيا لحجز كميات ضخمة من مياه النيل أكبر من الحصة المصرية، وبشكل لا يراعي ضرورة التخزين في مدد طويلة وليس بسرعة لأنها تنعكس سلباً على مياه الشرب والزراعة في مصر.

سياسياً دعمت «إسرائيل» إثيوبيا في سدّ النهضة هندسياً وتمويلياً بالإضافة الى تجاهل أميركي لم يكلف نفسه عناء تدبر أي تسوية بين مصر والحبشة، أما الأكثر طرافة فجاء في بيان أميركي صدر بعد لقاء ثلاثي بين مصر وإثيوبيا والسودان في الخرطوم لم يتوصل الى اي اتفاق وسط انسداد كامل في المواقف، لكن البيان الأميركي رأى في هذا اللقاء عنصراً إيجابياً يعكس حسن العلاقات بين أطرافه.

أما الأكثر طرافة فبيان للرئيس المصري السيسي اعلن فيه عدم التوصل لأي اتفاق مع إثيوبيا واعداً المصريين بأنه لن يسمح لسد النهضة بتعطيش مصر.

لذلك فهناك موقفان مشبوهان: الاول هو الموقف الأميركي المحتجب في هذه الأزمة، تواطؤ مكشوف. وموقف الدولة المصرية التي سمحت لإثيوبيا بالتعاون مع «إسرائيل» ببناء سد النهضة منذ ثماني سنوات وهي الملمّة بأضراره الأكيدة على الاستقرار الاجتماعي المصري هذه المرة، وليس لتخفيض زيادة مائية مصرية تأخذها ارض الكنانة من مياه النهر الخالد. وهي عملياً بحاجة لكل قطرة ماء لتلبية الزيادة المرتفعة للسكان.

أما المعطيات التي تثير المزيد من القلق فتبدأ بعرض إثيوبي لمصر بتزويدها عشرين مليار متر مكعب فقط أي بخفض 35 ملياراً، مما تستهلكه حالياً ورفضته مصر بحدّة.

كما أن السودان بدوره عرض على مصر حصة تصل إلى 35 ملياراً بخفض نحو عشرين مليار عن استهلاكه الحالي.

إلا أن تطويق مصر مائياً لا يقتصر على إثيوبيا والسودان بتشجيع أميركي، فهناك «إسرائيل» التي طالبت بقناة من مياه النيل تصل الى فلسطين المحتلة عبر سيناء، وذلك مقابل دعمها حصة مصر في إثيوبيا.

فماذا يجري؟

سدّ النهضة هو الجزء الثاني من كمب ديفيد وربما يشكل خطراً اكبر منه لأن إنقاص حصة مصر من نيلها يؤدي الى تراجع كبير في قطاعها الزراعي وتهجير الفلاحين فيها الى اقصى زوايا العالم، باعتبار ان الاقتصاد المصري مضطرب ومتراجع وعاجز عن تلبية أي تدهور اقتصادي، خصوصاً في قطاع الزراعة الذي لا يزال يشكل عمود الاقتصاد المصري، لذلك فإن سد النهضة هو في جانب من جوانبه مشروعاً لإنماء إثيوبيا لكنه في جوانبه الاخرى يؤدي الى إفقار مصر وتهجيرها ووضعها في خدمة الأميركيين والخليج و»إسرائيل» في آن معاً.

فهل ينزح المصريون؟ هناك اعتقاد بأن النظام المصري هو المهدّد بالنزوح لعجزه عن الدفاع عن بلده ومكانتها الإقليمية ومياه نيلها واستمراره في التبعية لـ»إسرائيل» والأميركيين، ما يبقي مصر في دائرة الدول المنصاعة والفقيرة ولا حلّ إلا بعودتها من كمب ديفيد و»إسرائيل» الى بلدها العربي للعودة الى قيادة الإقليم نحو مستقبل تتعاون فيه الدول العربية لتحقيق التطور في الشرق الأوسط وصون النيل من كل مكروه.

Saudi Arabia Won’t Attack Iran. But It May Pay Someone Else To

Saudi Arabia Won’t Attack Iran. But It May Pay Someone Else To

By Nesrine Malik, The Guardian

There is a longstanding joke told in the Middle East about Saudi Arabia’s reluctance to fight its own wars. “Saudi Arabia will fight until the last Pakistani,” the punchline goes, in reference to the fact that Pakistani troops have long supported Saudi’s military endeavors.

The punchline has expanded lately to include the Sudanese, a recent addition to the Saudi army’s ground troops. Saudi Arabia is accustomed to buying labor that it deems too menial for its citizens, and it extends that philosophy to its army.

There is always a poorer country ready to send cannon fodder for the right price. The military assault in Yemen is sometimes referred to as “the Arab coalition”, a respectable term for a Saudi-led group of combatants that, in addition to allies in the Gulf, includes forces from Egypt, Jordan and Morocco, as well as Sudanese child soldiers, whose deaths are handsomely compensated for with cash paid to their families back home. When asked what fighting in Yemen under the command of the Saudis had been like, some returning Sudanese troops said that Saudi military leaders, feeling themselves too precious to advance too close to the frontline, had given clumsy instructions by satellite phones to their hired troops, nudging them in the general direction of hostilities. Where things were too treacherous, Saudi and coalition air forces simply dropped bombs from high-flying planes, inflating civilian casualties. This is how Saudi fights: as remotely as possible, and paying others to die.

It is baffling, in the light of last week’s attacks on two Saudi oil facilities, that there is so much speculation about Saudi and Iran going to war. Saudi does not “go to war”: it hires proxies, and depends on US gullibility to continue the lie that it is the regional peacekeeper, and that any threat to the country destabilizes the region. The US and Saudi Arabia have repeatedly accused Iran of being behind the attacks, which were claimed by Yemen’s Houthi movement, a group aligned with Iran and fighting the Saudi-led alliance in Yemen’s war. The Pentagon has announced that it will be sending hundreds of US troops, in addition to air and missile defense equipment, to Saudi Arabia as a “defensive” move.

Why does a country that was the world’s largest arms importer from 2014 to 2018, according to a report by the Stockholm International Peace Research Institute, need so much help?

In 2018, the US provided 88% of all weaponry sold to the country. By the end of 2018, Saudi was responsible for 12% of global arms purchases. It is clearly not in need of more military kit from the US to defend it against drone attacks.

What, then, does a country that is involved in one military campaign, in Yemen, and which appears so vulnerable to attack and in need of constant protection, do with so many weapons? Buying the weapons, rather than deploying them, is the point. These multimillion-dollar purchases maintain commercial relations with western allies from whom it imports arms, and who in return turn a blind eye to Saudi’s human rights abuses, assassinations and kidnappings, because there is too much money at stake. Saudi Arabia’s entire foreign policy model is based on using its wealth to buy friends and silence.

And so Saudi must continue to play on US fears about Iran, ensuring that its bodyguard is always “locked and loaded”, as Trump stated in a sabre-rattling tweet after the drone strikes. At the same time, Saudi continues to destabilise the region by meddling in the internal affairs of other Arab countries, passing on arms to other dictatorships in the Middle East and North Africa, and launching aggressive social media intimidation and disinformation campaigns. Even Twitter clamped down on Saudi accounts last week. And still the country is perceived to be a vulnerable innocent, a bulwark against chaos in the Middle East.

Bellicose in the extreme, and yet aware that it is highly unlikely to suffer the consequences of its pugnaciousness, Saudi is currently locked in escalating conflicts with Iran, Qatar and Yemen, propping up military regimes in Sudan and Egypt, messily meddling in Lebanon, and continuing to fund random Sunni hardline endeavours all over the world – and generally getting away with it. Saudi will not go to war with Iran, but the US may do so on its behalf. Meanwhile, Saudi looks on – as ever, the indulged and unpunished provocateur of the Middle East.

Yemen’s Interior Ministry Mourns Martyr Ibrahim Badreddine Al-Houthi as Clashes among Mercenaries in Aden Escalate

August 9, 2019

Capture

The Yemeni Interior Ministry on Friday mourned the martyr Ibrahim Badreddine Al-Houthi, who had been assassinated at the treacherous hands of the Saudi-Israeli aggression.

The ministry confirmed in a statement that it would not hesitate to prosecute and capture the puppets of criminal aggression that carried out the assassination.

In Aden, the clashes between the gunmen backed by UAE and those who follow the fugitive president Abd Rabbu Mansour Hadi have escalated and reached the presidential palace in Al-Maashiq as reports have indicated that a number of them were either killed or injured.

Yemen has been since March 2015 under brutal aggression by Saudi-led Coalition, in a bid to restore control to fugitive president Abd Rabbu Mansour Hadi who is Riyadh’s ally.

Tens of thousands of people have been killed and injured in the strikes launched by the coalition, with the vast majority of them are civilians.

The coalition, which includes in addition to Saudi Arabia and UAE: Bahrain, Egypt, Morocco, Jordan, Sudan and Kuwait, has been also imposing a harsh blockade against Yemenis.

Source: Al-Manar English Website and Al-Masirah

Related Videos

Related News

 

النأي يالنفس Self-distancing

Sudan’s Path Forward; Advice to the Protest Movement in Light of National Security Concerns

June 10, 2019

by Aspelta for The Saker Blog

Several months of mass protests in Sudan have succeeded in ousting the thirty-year presidency of Omar Al Bashir and gaining significant international attention, with a Transitional Military Council now in place comprised of many leading officials from Bashir’s government. With negotiations between protesters and the council stalling, and with the council itself divided between military officials and the leadership of independent militias such as the Janjaweed, the country appears to be growing only more divided as the threat of state collapse and possibly open civil war looms. For the leaders of the protest movement, the future of the country largely remains in their hands – namely in how they proceed to deal with the military council and whether they can reach an accommodation. By continuing on their current path – making somewhat unrealistic demands for an immediate transfer to civilian government – a protracted conflict and the eventual quashing of hopes for reform are effectively guaranteed. An understanding of the current threats to national security, the nature of the external actors which have interests in seeing certain outcomes from a transition of power in Sudan, and the broader national interest, are all vital for the protest movement to move forward and reach an accord with the Military Council for the benefit of both parties.

It is critical to understand that the military has legitimate concerns, both for national security and for their personal security, which must be addressed if any sort of agreement can be reached. For officials personally, amnesty from trial for actions which a new republican government may term crimes against the state committed under the Bashir presidency and since remains essential to them reaching any agreement. This is critical for both the military themselves, and the leadership of the Janjaweed (Rapid Support Forces) and paramilitary forces responsible for the killings in Darfur and what is today South Sudan. By threatening these individuals with trial, and very likely imprisonment, execution and a repossession of their assets, the protesters are ensuring that these powerful individuals will be forced to employ all means at their disposal to prevent any sort of transition of power – which they will equate with an imminent threat to their own and their families’ personal survival.

Regarding national security concerns, officials in the military and intelligence will naturally be weary that the coming to power of a republican government based on a Western style system will lead to a serious undermining of the state’s security apparatus, even if temporary, which will leave the state vulnerable to external intervention by hostile states outside the country. States with their eye on Sudan’s resources, which would likely seek to exploit the deposing of the security forces and coming to power of an inexperienced civilian government, are many. Foremost among these are the Western Bloc states – namely Western European powers and the United States – which have for decades benefitted from fostering instability and division within the country. Admittedly, the policies of the Nimeiri and Bashir governments took few measures to counter Western attempts to foster separatism and foment armed rebellion in the country. Sudanese security officials and the former president have repeatedly alluded to the Western Bloc’s aspirations to “split Sudan into five countries,” all weak states and dependencies on the Western Bloc which are beholden to Europe and the United States in their foreign policymaking. Given both Western actions against the Sudanese state in previous decades, including the alleged backing of militants in Darfur and South Sudan which, due to improper and overly heavy-handed responses by the government in Khartoum sparked major conflicts, and considerable Western support for protests today, it is evident that the Western Bloc seeks an undermining of the Sudanese state through the grievances of the protestors. From messages of solidarity from Google executives, to vocal support from officials such as President Donald Trump’s National Security Adviser John Bolton, strong comparisons are drawn to the Libyan protests of 2011, the Umbrella Revolution and Tiananmen Square incident among other examples. While the latter two failed to cripple the Chinese state as their sponsors desired, the devastating results for neighboring Libya which saw thousands of Sudanese workers brutally executed by Western backed militias are evident. The government in Khartoum appears considerably more fragile than even Tripoli did at that time, much less Beijing, which makes the Western threat particularly dire.

The second threat comes from Egypt in the north, which not only occupies a part of Sudanese territory the size of Slovenia or Israel in the Hala’ib triangle, but has also long perceived its former colony and its people with some degree of contempt and sought to assert its authority to shape Sudan into part of its sphere of influence. Access to the Sudanese resource base on favorable terms is also considered a potentially invaluable lifeline for the struggling Egyptian economy, which suffers the effects of endemic corruption, environmental decline and serious overpopulation due to uncontrolled growth. For all its faults, the Omar Al Bashir government strongly denounced Egyptian meddling in Sudan’s internal affairs, its occupation and more recent exploration for fossil fuels in the Hala’ib triangle, and its demands that Khartoum alter its foreign policy to align with Egyptian interests. Egypt seeks to engineer the coming to power of a government, whether republican or military, which is weak enough that it need comply with Cairo’s demands – whether in foreign policy, in economic concessions or in acquiescence to Egyptian territorial claims. Egypt’s strong support for the Transitional Military Council, where Arab Gulf States have supported the power of various militias in particular the Janjaweed, indicates that Cairo seeks a stable dependency in Sudan.

The Arab Gulf States for their part, namely Saudi Arabia and the United Arab Emirates, have a primary interest in ensuring continued Sudanese participation in their ongoing war effort against Iranian backed Ansurullah coalition forces in Yemen. Sudanese forces have taken the bulk of casualties against coalition units in Yemen, and formed a valuable frontline which has shielded the casualty averse gulf troops from attack. Attesting to the importance of the Sudanese presence to the war effort, a member of a Sudanese contingent in Yemen, Mohamed Suleiman al-Fadil stated in a recent interview with the New York Times: “Without us (Sudanese forces), the Houthis would take all of Saudi Arabia, including Mecca.” Gulf states have in turn provided considerable economic assistance aimed at propping up the Military Council and in particular its deputy leader Mohamed Hamdan Dagalo – commander of Janjaweed forces. As pressure from the protests continues to grow, the Military Council’s reliance on assistance from the Gulf and resulting weakness and lack of independence will only grow.

Ultimately the protest movement in Sudan must recognize that by setting unreasonable demands and working against rather than seeking to cooperate with the government, the state overall is weakened which benefits only external powers. The three factions which today strive for power, the militias led by the Janjaweed, the military and the protestors, are all increasingly forced into a greater dependency on their external sponsors – the Arab Gulf States, Egypt and the Western Bloc respectively. As the parties continue to weaken one another through conflict, this ensures that whichever triumphs it will be a considerably weaker and less sovereign government than that of Omar Al Bashir which preceded it – which for all its faults remained largely independent in its foreign policymaking.

Should the protest movement proceed on its current trajectory, all three parties will continue to be weakened and the serious undermining or collapse of Sudanese statehood for the interest of external powers will become a real possibility. It is thus in the interests of both the nation and the protest movement to propose more reasonable terms to the military council which can unify the interests of both parties for the sake of the national interest. This can include formation of a transitional council comprised of a balance of military officials and civilian leaders selected by the protest movement – perhaps in an assembly with 55:45 representation. Demands must be not for the ousting and punishment of officials, which remain wholly unacceptable, but rather for the reform of the state to better suit national interests. A joint military-civilian government which prioritizes the protection of national sovereignty, economic and military modernization, and the protection of the rights of all ethnic groups, remains a viable alternative to protracted and seemingly unending conflict. The latter point remans particularly vital, given the use of ethnic conflict by the Western Bloc to undermine the state and the alienation of many parts of the country from the political process by the Omar Al Bashir government which increased polarization and fueled separatist sentiments. An enshrined equality for these groups, and guaranteed representation in whatever council or assembly governs the state, will be key to reducing chances of civil war and undermining Western efforts to support separatism. (A similar approach was taken by Indonesian revolutionary forces in 1945, and guaranteed participation in the political process and parliamentary representation for all ethnic groups was key to undermining Western efforts to foster division and recolonize the country.)

Finally, it is important for the protest movement not to assume that the only alternative to the corruption and stagnation of the Omar Al Bashir and Gaafar Nimeiry years is a Western style liberal democracy. States which pursue such a course in an atmosphere of serious national security threats and from a position of economic underdevelopment have almost without exception failed – with often severe consequences. A progressive and nationalist party state or military government, however, poses a far more viable alternative. The Chinese CCP, DPRK’s Worker’s Party, South Korea’s Park Chung Hee military government, Singapore’s Lee Kwan Yew military government and Taiwan’s Jiang Jieshi and Jiang Jing Kuo military governments are all prime examples, some of the few, of third world states which have managed to quickly modernize and progress while retaining sovereignty and self-determination despite considerable national security threats. The writer suggests that it is by looking to these examples, and certainly not to the Western Bloc whose models have provided repeated failure and whose policies towards Sudan are demonstrably hostile, that a brighter, more secure and more prosperous future for the Sudanese state can be achieved.

Aspelta is a former resident of Sudan (2018) writing under pseudonym. Well known defence and security analyst with over 900 publications widely cited in over a dozen languages. Expert on international politics specialising in East Asia and U.S. foreign policy.

 

 

Houthi forces seize important city in southern Yemen as they make new push towards coast

BEIRUT, LEBANON (8:00 A.M.) – The Houthi forces scored an imperative advance this week when their troops captured the provincial capital of Dhale in southern Yemen.

Backed by heavy artillery and missiles, the Houthi forces were able to expel the UAE-backed troops in Qatbah city on Friday, putting an end to their reign over the provincial capital in Dhale.

Following the capture of Qatbah, the Houthi forces pushed their way south to the town of  Sabah, where they are now involved in a fierce battle with the UAE-backed troops.

The Houthi forces are making a new push towards the southern coast of Yemen in a bid to alleviate the pressure on their troops in the northern part of the country.

With the ongoing ceasefire in the coastal city of Hodeidah, the war in Yemen has shifted to the northern and southern parts of the country.

Related Videos

Related News

ثورات معقَّمة

مايو 10, 2019

ناصر قنديل

– لا يمكن إلا الشعور بالفرح لعدم انزلاق الأوضاع في الجزائر والسودان نحو الفوضى أو الخيارات الدموية، ونجاح المعنيين في الشارع والحراك الشعبي والقوات المسلحة معاً في إيجاد مساحة للخلاف والتفاهم تحول دون الخيارات التي عصفت بالبلدان التي عرفت النسخة الأولى من الربيع العربي.

– الأسئلة الكبرى التي يطرحها وضع النسخة الجديدة من الربيع العربي تتصل بغياب كامل لأي إشارة جدية لرؤية جناحي الأحداث في الحراك الشعبي وقواه من جهة والجيش من جهة مقابلة تجاه الخيارات الكبرى للدول التي تتصل بالسياسات كأن الثورة تقول إن لا مشكلة لها مع سياسات النظام السابق وقضيتها تقتصر على الشأن الداخلي. وهذا يعني أنها حركة من داخل النظام رغم الكلام المعاكس عن ثورة لأن الثورة تُعيد صياغة كل شيء وترفع صوتها على كل ما هو نافر في السياسات السابقة تجاه القضايا المتصلة بالهوية. وحتى الآن لم نسمع كلمة عن موقف من السياسات الأميركية في المنطقة وسوق النفط وثروات الجزائر الهائلة وعلاقاتها بالشركات العالمية الكبرى، ولا عن الوضع العربي ومكانة الجزائر فيه، ولا عن فلسطين التي لم تغب يوماً عن هموم الجزائريين واهتماماتهم، وقد شكلت حضوراً منذ أيام استقلال الجزائر، مع أحمد بن بلة والهواري بومدين.

– في السودان تبدو الأمور أشدّ وضوحاً، فالغريب العجيب أن السودان الذي يشارك في حرب اليمن منذ عهد الرئيس عمر البشير، لم يرد طلب عودة قواته إلى الوطن في حركة الشارع والاعتصام المستمر أمام قيادة الجيش منذ شهر ونيّف. وهو مطلب عادي طبيعي إنساني يرد في أي حركة احتجاجية في أي بلد تشترك قواته المسلحة في حرب ليس له فيها يد ولا مصلحة وترتكب فيها المجازر ويساءل قادة العالم على درجة مسؤولياتهم فيها، ويموت فيها الجنود والضباط بلا قضية. ولا يمكن إنكار العلاقة بين هذه المشاركة والمال الخليجي الذي يصل إلى السودان بما يسيء للجيش السوداني والحركة الشعبية فيه بقبول صيغة تبدو أقرب لتحويل الجيش إلى قوات مرتزقة تشارك في الحروب الخارجية لقاء المال بدلاً من القضية، والأشدّ غرابة ومصدراً للعجب أن الإعلان الوحيد الصادر عن المجلس العسكري المتصل بمكانة السودان العربية والدولية جاء لتأكيد بقاء الجيش في حرب اليمن، والأغرب أن الحراك الشعبي الذي علق بالسلبية على الكثير الكثير مما قاله المجلس العسكري التزم الصمت تجاه هذا الإعلان.

– أما فلسطين التي نثق أنها في مكانة خاصة في عقول وقلوب السودانيين والجزائريين فقد شهدت حرباً إسرائيلية دموية خلال الأيام التي كان الآلاف من شباب الحراك الشعبي يملأون شوارع السودان والجزائر، من دون أن نشهد علماً فلسطينياً أو إعلان تضامن أو هتافاً أو خطاباً يتصل بما يجري فيها، والأمر لا علاقة له بالاشتغال بالشأن الداخلي، ولا بمفهوم الانتماء للعروبة أو للإسلام، فما تشهده فنزويلا من مخاطر داخلية أكبر بكثير، ولا صلة تربطها بهوية قومية أو دينية بفلسطين، لكن فلسطين تحضر في كل محطات الحضور الشعبي فيها، ولهذا تفسير واحد هو الضوابط التي لا تلتزمها القيادة الفنزويلية كقيادة حرة، بينما تتقيّد بها القيادات الشعبية والعسكرية في الجزائر والسودان، لالتزامها بسقوف تحول دون حضور فلسطين، وتلزمها بحصر السياسة ضد النظام السابق وفي التنافس في ما بينها والنظر للنظام الجديد، بقضية واحدة هي تقاسم السلطة، ولذلك لا يعنينا ما يجري إلا بمقدار عدم الانزلاق نحو الفوضى وعدم المساس بوحدة البلاد وسلمها الأهلي، ونشدّ على أيدي المعنيين لهذا الالتزام، لكننا نعتذر عن وصف ما يجري بالثورة أو بالتغيير الجذري، طالما أن مسائل الاستقلال الوطني والمواجهة مع مشاريع الهيمنة، والالتزام بفلسطين تشكل شأناً ثانوياً لا يستحق الذكر.

Related Articles

تحديد الأدوار السياسيّة العلنيّة للجيوش العربيّة.. لماذا؟

مايو 9, 2019

د. وفيق إبراهيم

الجيوش العربية «تعود مجدّداً» لإدارة السياسة وذلك بعد أكثر من نصف قرن من التمويه بواجهات قيادية مدنية من أصول عسكرية. فرجعت قرقعة السلاح وألبسة الكاكي والبلاغات رقم «1» المتواصلة.

لماذا هذه العودة إلى العلنيّة ومن دون وسيط؟

للتذكير فقط فإنّ معظم الجيوش في المنطقة العربية قلّصت في المرحلة الماضية من أدوارها السياسية المباشرة، لكنها احتفظت بدور الداعم للأنظمة والمشرفة على تحوّل بعض جنرالاتها، قيادات مدنية ببدلات وربطات عنق من ماركات فرنسية معطرة.

لذلك فإنّ سيطرة الجيوش في أربعة بلدان عربية على السلطات السياسية فيها مثير للريبة، خصوصاً أنّ مساحاتها تزيد عن ستة ملايين كيلومتر مربع وسكانها نحو مئتين مليون نسمة مع مواقع استراتيجية هامة.

اللافت أنّ هذه العودة تتقاطع مع ثلاثة أحداث مستجدة: اندحار الإرهاب القاعدي الداعشي ذي الأصول الوهابية، ثانياً تراجع النفوذ الأميركي في سورية والعراق، وثالثاً تشكل حراك شعبي كبير وضاغط، نجح بإسقاط رئاسة بوتفليقة في الجزائر والبشير في السودان، دافعاً ليبيا نحو حرب بين بقايا جيشها بقيادة السراج. والمثير أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وصل إلى السلطة بانقلاب نفّذه الجيش المصري في 3 أيام التقى مؤخراً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعاد ليعدّل الدستور بما يسمح للرئيس السيسي بالبقاء في ولايات رئاسية متعددة لغاية 2030 كمدني يحكم بواسطة الجيش.

للمزيد من التوضيح، فإنّ انتفاضات شعبية جزائرية بدأت قبل أشهر عدة احتجاجاً على التدهور الاقتصادي المريع الذي أصاب البلاد بحكم وهميّ من رئيس مُصاب بجلطات دماغية منذ 2013 أفقدته الحركة والإدراك. مشكلاً واجهة لحكم من رجال الأعمال وقادة الجيش، فتحرّك الجيش عندما شعر أنّ الحراك كبير وثابت وذاهب نحو إسقاط النظام. وبحركة احتوائية انقلب الجيش على بوتفليقة مسرحيّاً معلناً تسلم السلطة انتقالياً لمدة عامين وذلك لإعادة «بناء المؤسسات الدستورية والاقتصادية وتسليمها للمدنيين»، كما زعم.

لكن الوضع الآن يدفع نحو صدام بين قيادة جيش متمسكة بالسلطة وبين حراك شعبي يرفض دور الجيش في السياسة، ما يُنذر بصدامات مرتقبة.

هذا ما حدث أيضاً في السودان التي تمكّن حراكها من إقصاء الرئيس عمر البشير، لكن قيادة الجيش سارعت بحركة مسرحية احتوائية الى اعتقال البشير وتسلّم السلطة… وهي الآن في نزاع مع حراك شعبي لم يترك الميادين مُصرّاً على حقه في إدارة السلطة السياسية.

أما في ليبيا، فالمعارك مستمرّة وسط «بازار» سياسي دولي تتنافس فيه قوى كبرى وأوروبية وإقليمية وعربية.

فمما تتكوّن هذه الجيوش؟

تتألف الجيوش العربية من طابقين: القيادة في صفوف الضباط وهم أبناء طبقات وسطى تمكّنوا بنظام الترفيع العسكري من إدراك مواقع قيادية، جرى استخدامها كثيراً في التفاعلات السياسية، حتى أصبحت تشارك كثيراً في إنتاج قراراتها.

أما الأنفار منهم فهم أبناء الأرياف الذين يشكلون جسماً وطنياً فعلياً ويمثلون كلّ التعدّدية العرقية والطائفية والقومية الموجودة في بلدانها.. هذه الشرائح هي الوحيدة التي تعبّر عن سمات أوطانها بشكل كامل، لكنها تصبح رهينة القيادة العليا المسيّسة أو التي تعمل لخدمة الطبقات السياسية ورجال الأعمال.

أما لجهة الحراكات الشعبية فإنها هامة جداً، إنما في الجزء الأول من انتفاضتها.. والتي تنبثق من أسباب اقتصادية تتقاطع مع دوافع سياسية. لكن المشكلة في أبناء هذه الحراكات أنّها تندمج في ما بينها مؤقتاً، لأنها تعود بعد انتصارها ومراوحتها إلى انقساماتها الأساسية من العرقية والطائفية والفئوية.

أما لماذا تفعل ذلك فلأنّ حركة الاندماج الوطني التاريخية الضرورية لم تحصل بين أبناء المكوّنات المتناقضة لإعادة صهرهم وبناء مواطن قابل لأن يتخلى عن طوائفه وعرقه لمصلحة وطنه.

للتنويه، فإنّ الدول المدنية التاريخية قامت فور انتصار حركاتها الشعبية التاريخية بدمج داخلي على أسس ثلاثة، العدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أيّ المساواة في الحقوق السياسية وفتح المناصب لكلّ الناس، وتوزيع المال العام على المكوّنات الاجتماعية، بعدل ومن دون تحيّز لقبيلة أو عرق أو دين، أما اجتماعياً فللمواطن الحق في الانتماء إلى الدين الذي يريده إنما من دون أن يستعمله في السياسة.. حتى أنّ الزواج هو إلزامي فقط في «البلديّة».

لقد استلزم تطبيق هذه العدالات قرناً ونصف قرن حتى لم يعُد الفرنسي يعرف مَن هو الكاثوليكي ومَن هو الأرثوذكسي. ولم يعد المواطن الأميركي يعرف مَن هو الكاثوليكي أو الإنجيلي، ومَن هو من ذوي الأصول الفرنسية او الانجلوساكسونية أو من نتاج سلالات بيضاء روسية ويونانية أو أخرى.

وهذا احتاج إلى أقلّ من قرن حتى أدركت أوروبا وأميركا وأوستراليا مرحلة الدمج لعصبيات مختلفة جرى توحيدها بالسياسة والاقتصاد والاجتماع.

الخوف إذاً موجود في العلاقات التبعية بين قيادات الجيوش والسياسات الخارجية السعودية ـ الإمارات ـ الأميركيون ـ الفرنسيون ـ البريطانيون… بالإضافة إلى ارتباطات قياداتها برجال الأعمال، وكما انّ توقيت تحركها يكشف أنها محاولة لمنع تأسيس دول مدنية او تأمين اندماج يعزز من قوة الأوطان.

فهل تمنع الجيوش إعادة بناء بلدانها؟ إنّ توقيت عودتها مشبوه، خصوصاً في حركة مواكبته لاندحار الإرهاب وتقلص الهيمنة الأميركية، فهل بإمكان الجيوش التعويض على المشاريع الأميركية الخاسرة؟

يبدو انّ الحشود تتقدّم نحو استكمال أدوارها، إنما بعد اضطرابات مرتقبة قد يكون بمقدورها ان تفرض على الجيوش التراجع التدريجي والعودة إلى الثكنات وإنهاء محاولاتها للسيطرة على الدور السياسي، لذلك فإنّ المنطقة العربية تسرع نحو اضطرابات من نوع جديد، لكنها لن تكون أكثر سوءاً من الإرهاب الذي ضرب المنطقة في العقد الأخير.

Saudi Arabia’s Sudden Interest in Sudan Is Not about Friendship. It Is About Fear

By Nesrine Malik – The Guardian

In the days following the ‘Yom Kippur’ war, after the Egyptian president, Anwar Sadat, agreed to a ceasefire and subsequent peace treaty with ‘Israel,’ he faced questions at home about his climb-down. When confronted on his capitulation, he is reported to have said that he was prepared for battle with ‘Israel’ but not with America. On the third day of the war, President Nixon had authorized Operation Nickel Grass, an airlift from the United States with the purpose of replenishing ‘Israel’s’ military losses up to that point. In November of 1973, the New York Times reported that “Western ambassadors in Cairo confirm Egyptian accusations that American Galaxies were landing war equipment in the Sinai.”

There was something of Sadat’s realpolitik in the realization over the past few weeks that Saudi Arabia has no intention of letting Sudan’s revolution achieve its objective of removing the military once and for all and installing a civilian government. In the period preceding the revolution, Saudi Arabia had grown relatively lethargic and jaded about Sudan, a country it saw as good only for providing bodies as battle fodder for its war in Yemen. When Sudan’s then president, Omar al-Bashir, fearful of his demise, took his begging bowl to his allies in the region, Saudi Arabia demurred. But this lack of interest evaporated the moment it became clear that there was real power in Sudan’s streets, and Bashir was deposed.

Long gone are the days when the US was the chief meddler in the region. Saudi Arabia has taken its place as a powerful force for the status quo. Gone also are the days when Saudi Arabia’s idea of extending its sphere of influence was to sloppily funnel funds to religious schools and groups across the Arab world and south Asia. The country has now taken on a more deliberate role: to stymie political change wherever possible.

Within days of the removal of Bashir, Saudi’s purse strings loosened. Along with the UAE, it pledged a $3bn aid package to prop up Sudan’s economy and thus the transitional military government. This shot in the arm has been accompanied by an alarming and unprecedented phenomenon, a propaganda campaign launched in Saudi-owned or Saudi-sympathetic media.

Gulf News ran a profile of the current head of the transitional military council saying that “during the war in southern Sudan and the Darfur region, he served on [sic] important positions, largely due to his civic manners and professional demeanor”. “Civic” and “professionally run” are not words many would use to describe the wars in Darfur and the south of the country.

The editorial started with a panicked homage to Sudan as “one of Africa’s and the Arab world’s most strategic countries”, as if the Saudis had just caught on to the fact that Sudan was not the sleepy, pliant, begging backwater they hoped it was. A senior United Arab Emirates minister last week tried to frame the sudden interest and largesse towards Sudan as a wise precaution after the tumult of the Arab spring. “We have experienced all-out chaos in the region and, sensibly, don’t need more of it,” he lectured. But this newfound affection for oh so strategic Sudan and its civic-mannered military leaders has more to do with the Saudi royal family’s heightened insecurity about its own fate than it does with maintaining stability. The danger of a Sudanese revolution is in its optics, in the sense of possibility that it suggests. If Saudi used to care about extending its soft power across the world in order to call on alliances against regional enemies such as Iran or Qatar, today’s aggressive Saudi foreign policy adventurism can be seen in the light of its one overarching fear: regime change.

Despite its economic troubles at home, the Saudi government still sees its sovereign wealth as a massive war chest to be leveraged to the end of its own survival. Even though the Saudi royal family seems to have a total monopoly on power, executing dissenters on a whim on national or foreign soil, Sudan has demonstrated that regime change is rarely about the technicalities. It is never about the firepower that an opposition can wield against an incumbent: it is about popular will. You can’t execute everyone.

The many failures of the Arab spring have been a boon for establishment regimes across the Middle East. No good will come of change, was the conventional regional wisdom for too long. Sudan is messing with that narrative. The army and the royal family are the only two institutions that can be allowed to rule, the logic goes: when civilians enter the fray they bring with them security lapses, terrorism and incompetence. But civilian governments also threaten other nuisances: real democracy, accountability and free expression. Saudi Arabia must prevent this, under the pretense of seeking stability, with the US absent but tacitly endorsing.

And so the Sudanese protesters, still firm in their standoff with the transitional government as they demand civilian rule, can wage war against Bashir and the remnants of his regime that are still in power. But how can they take on Saudi Arabia and its powerful allies in the region, who airlift support to the government? The burden on the Sudanese revolution is now even heavier – but the reward, if it succeeds, is to shake the thrones of all despots across the Middle East.

%d bloggers like this: