الجيش السوري يدخل منبج ويعلن التقدم لمواجهة العدوان التركي

وكالة الأنباء السورية الرسمية تتحدث عن تحرك وحدات من الجيش السوري إلى الشمال “لمواجهة العدوان التركي”، وطلائع الجيش تدخل مدينة منبج التي انسحبت منها القوات الأميركية اليوم.

وحدات الجيش السوري دخلت منبج بريف حلب الشرقي

وحدات الجيش السوري دخلت منبج بريف حلب الشرقي

قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن وحدات من الجيش السوري “تتحرك لمواجهة العدوان التركي على الأراضي السورية”.

 
٦٩ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

فيما أفادت مراسلة الميادين في سوريا بدخول الجيش السوري إلى مدينة منبج بريف حلب الشرقي، وأن انتشار الجيش في منبج بدأ انطلاقاً من قريتي الجاموس ووريدة مع مواصلة الانتشار على الحدود.

مسؤول الدفاع في قوات سوريا الديمقراطية، عصمت شيخ حسن، أعلن أن قواته ستسلم مدينة عين العرب للحكومة السورية، وأن الجيش السوري سيدخل مساء اليوم الأحد إلى المدينة.

وأعلنت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أن “قوات الحكومة السورية ستنتشر صباح الغد (الإثنين) على الحدود مع تركيا ضمن الاتفاق مع دمشق”، مؤكدة أن مشروعها في شمال وشرق سوريا لم يكن يدعو إلى الانفصال “بل كنا وما زلنا ننادي بالحل السياسي”.

وأوضحت الإدارة الذاتية في بيان لها أنها اتفقت على دخول الجيش السوري وانتشاره على الحدود لتحرير المناطق التي دخلها الجيش التركي، وأن الاتفاق “يتيح الفرصة لتحرير باقي الأراضي والمدن السورية المحتلة كعفرين وباقي المدن والبلدات”، وقالت “نقول لأهلنا في شمال وشرق سوريا إن هذا الانتشار جاء من خلال التوافق معنا ومع قسد”.

وأوضح بيان الإدارة أنها لم تعتدِ أو تهدد دول الجوار وحتى الدولة التركية، “إلا أنها كانت وما زالت تتهمنا بالإرهاب”، بحسب البيان الذي أشار إلى أن “الدولة التركية تعتدي وتغزو الأراضي السورية التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية بدماء أبنائها”، وتابع البيان “تركيا أدت دوراً سلبياً فاعلاً في نشر الإرهاب في سوريا منذ بداية الأزمة السورية”.

وكشف بيان الإدارة أن تركيا ارتكبت في الأيام الـ5 الماضية “أبشع الجرائم بحق المدنيين العزّل وقد تصدت قسد لها”، وأعلنت أن الاتفاق م الحكومة السورية أتى للتصدي لاعتداء تركيا، وقال “من واجبها (الحكومة السورية) حماية حدود البلاد وسيادتها”.

مصدر كردي تحدث عن أن دخول الجيش السوري إلى منبج سيتم مع الحفاظ على الهيكلية الداخلية للمجالس العسكرية وقوى الأمن الداخلي، وأشار إلى فتح جميع حواجز “قسد” أمام مرور الجيش السوري “تمهيداً لمواجهة العدوان التركي بدعمٍ روسي”.

فيما كشف سياسي كردي كبير لوكالة “رويترز” أن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تجري محادثات في قاعدة روسية.

وكانت مصادر كردية أفادت الميادين بـ “إخلاء القوات الأميركية نقاطها العسكرية في منبج بريف حلب الشرقي، وقاعدة مشته نور في محيط عين العرب بريف حلب الشمالي وفي محيط عين عيسى بريف الرقة الشمالي”، فيما أكدت مصادر الميادين أن الجيش السوري سيدخل منبج وعين العرب خلال 48 ساعة.

وأفادت “سانا” بمشاركة أهالي مدينة الحسكة بمسيرات سيارة في أحياء المدينة، احتفالاً بتحرك الجيش السوري في الشمال السوري.

تركيا: سنواجه الجيش السوري إذا دخل ونعتبر الاتفاق مع قسد مؤشر عداوة

وكالة “سبوتنيك” نقلت عن مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، قوله إن القوات التركية “ستواجه الجيش السوري إذا دخل شمال شرق سوريا”.

وقال أقطاي “إذا كان الجيش السوري يستطيع تحقيق الأمن والأمان في شمال شرق سوريا فلماذا انتظر حتى الآن؟”، وتعليقاً على الاتفاق بين “قسد” ودمشق رأى أقطاء أن هذا “مؤشر عداوة ضد تركيا”، وأضاف “لن نقبل بوجود وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني في شمال شرق سوريا ومنبج”.


النقاش: ما يحدث هو سيناريو تم الاتفاق عليه

أنيس النقاش: ما حدث اليوم في سوريا تحول وإنقلاب في موازين القوى
أنيس النقاش: ما حدث اليوم في سوريا تحول وإنقلاب في موازين القوى

منسق شبكة أمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية، أنيس النقاش، اعتبر في لقاء مع الميادين أن ما يحدث اليوم في الأزمة السورية هو “تحول وانقلاب كبير في التوازنات الإقليمية والدولية”، وكشف أن ما حدث بدخول الجيش السوري إلى مناطق سيطرة “قسد” هو سيناريو تم الاتفاق عليه ما بين سوريا وروسيا وإيران للوصول إلى هذه النتائج.

وأشار النقاش إلى أن الاتفاق كان بين هؤلاء الأطراف وتركيا هو على خروج القوات الأميركية من سوريا، وإنهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة خارج إطار الدول، وأن لا يكون هناك أي تواجد لقوى خارج إطار الدولة السورية.

Related Videos

Related

Advertisements

Syrian War Report – October 11, 2019: Turkish Forces Storming Tell Abyad, Ras Al-Ayn

South

Since October 9, the Turkish Armed Forces and Turkish-backed militants have been developing a ground phase of their operation against Kurdish armed groups in northeastern Syria.

The main Turkish efforts were focused on the towns of Ras al-Ayn and Tell Abyad. Turkey-led forces captured several villages surrounding the towns and event entered Tell Abyad. Nonetheless, the situation in the area remains unstable. It is expected that the Syrian Democratic Forces, a brand used by mainstream media to describe the YPG and the YPJ, will be able to defend fortified urban areas until they are not encircled.

According to pro-Turkish sources, over 100 YPG/YPJ members were neutralized since the start of the operation. This number remains unconfirmed. Pro-Kurdish sources claim that the YPG was able to eliminate several pieces of Turkish military equipment and kill two dozens of Turkish proxies. These claims were also barely confirmed by any evidence. However, at least 17 civilians were injured in a mortar shelling that targeted the Turkish town of Ceylanpınar.

Syria’s state-run news agency SANA reported on October 10 that about 100 US troops had left northeastern Syria through the Semalka border crossing with Iraq. Taking into account that US President Donald Trump called Turkey’s operation a “bad idea”, but distanced himself from Kurdish forces because they did not help the US in World War II, it becomes more and more clear that the Turkish military action in the region is in fact coordinated with the US.

By this move, the Trump administration makes an important step to return confidence of its key ally in the eastern Mediterranean and, at the same time, delivers a blow to efforts of the Obama administration and the CIA that had contributed notable efforts in supporting the Kurdish project in northern Syria.

The possible rapprochement of the US and Turkey over the conflict in Syria will allow Washington to strengthen its campaign to limit influence of Iran and the Assad government in the war-torn country, as well as open additional opportunities for a revanche of the US military industrial complex on the Turkish market. This is a logical step in the framework of the national-oriented policy provided by the Trump administration.

The key question is how deep into Syria the Turkish military is planning to expand its Operation Peace Spring. Currently, pro-Turkish sources speculate about the possible creation of a 30km-deep corridor. If the US allows Turkey and Turkey appears to be capable of reaching this goal, Anakra will boost its role in the conflict even further and gain a wide range of options to influence its possible settlement. In this event, the Assad government will lost all the remaining chances to restore the territorial integrity and the Trump administration will get additional leverages of pressure on Iran, the Assad government and Russia in Syria.

RELATED VIDEOS

RELATED NEWS

«الدولة السورية» الحضن الوطني للإبن الضال وترامب باع «الحلم الكردي» لأردوغان

أكتوبر 12, 2019

ثائر الدنف


بضع كلمات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر صفحته على «تويتر» قبل أيام لقد آن الأوان لكي نخرج من هذه الحروب السخيفة التي لا تنتهي والكثير منها قبلية. وعلى تركيا وأوروبا وسورية وإيران والعراق وروسيا والأكراد الآن حلّ الوضع . كانت كفيلة بإنهاء «الحلم الكردي» لإقامة إقليم ما يسمّى غرب كردستان وتخلّي واشنطن عن «قوات الحماية» الكردية، وبإعطاء الضوء الأخضر لتركيا بشكل غير مباشر للبدء بالأمس في تنفيذ «المنطقة الآمنة» في شمال شرق سورية بطول 140 كلم وبعمق 35 الى 40 كلم.

إذاً، تحت غطاء سياسي أميركي أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، ن أنّ «القوات المسلحة التركية أطلقت عملية «ربيع السلام» بالتعاون مع ما يسمّى «الجيش الوطني السوري» ضدّ حزب العمال الكردستاني وقوات حماية الشعب الكردية وداعش في شمال سورية». متذرّعاً بأنّ الهدف وراء هذه العملية هي منع إنشاء ممرّ إرهابي عبر الحدود الجنوبية مع سورية، وإحلال السلام في المنطقة»، وفي تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي أوضح أردوغان أنه «بفضل منطقة الأمان التي سنؤسّسها سنضمن عودة اللاجئين السوريين إلى يبدهم وسنحمي السلامة الإقليمية لسورية ونحرّر سكان المنطقة من الإرهاب».

وتزامناً مع انطلاق العملية عاد ترامب ليؤكد عبر تصريح له أنّ التدخل في الشرق الأوسط كان أسوأ قرار في تاريخ الولايات المتحدة، مشيراً إلى «إننا بصدد العمل على إعادة جنودنا إلى الوطن». وأضاف «نحن أخرجنا جنودنا ويجب على تركيا أن تتولى السيطرة على مقاتلي «داعش» المحتجزين لدى «قسد» الذين رفضت أوروبا إعادتهم»، مشيراً الى أنّ «الحروب الغبية التي لا نهاية لها، بالنسبة لنا، تنتهي».

وكان قد سبق هذه العملية إخلاء للقوات الأميركية الأول من أمس لبعض نقاط المراقبة في المنطقة الحدودية شمال شرق سورية، والمواقع الممتدّة على طول الشريط الحدودي من تل أبيض حتى رأس العين شرقاً، باتجاه القاعدة الأميركية في الجلبية. كما باشرت بالانسحاب من نقطة تل أرقم في ريف الحسكة الشمالي الغربي، وثم من موقع أميركي في مدينة تل أبيض الحدودية. وبدورها كانت تركيا قد عززت من تواجدها العسكري بالأمس إذ أرسلت 10 شاحنات محمّلة بالدبابات الى الحدود مع سورية، كما وصل رتل عسكري من 80 مدرعة الى لواء اسكندرون، هذا فضلاً عن بعض المواقع لمرابض المدفعية التي استحدثتها تركيا على طول الحدود.

لهذه الضربة العسكرية عدة أهداف استراتيجية مبيّتة في الأجندة التركية، بحيث تعتبر أنّ نجاحها في إقامة «المنطقة الآمنة» يشكل الى حدّ بعيد الضربة القاضية للحلم الكردي في تشكيل دولته، ما يعني عملياً انّ 90 من إقليم غرب كردستان سيكون ضمن المنطقة التركية، وبعدها سوف تعتمد تركيا على التغيير الديمغرافي لهذه المنطقة عبر استقطاب عائلات المسلحين الذين فرّوا من مناطق الجنوب والوسط السوري بعد سيطرة الجيش العربي السوري عليها. أما الخطوة التالية هي في إعادة مليوني لاجئ سوري من المتواجدين في تركيا في منطقة آمنة تصرّ على إقامتها على طول الحدود مع سورية، وإلزام الاتحاد الاوروبي في بناء الملاجئ لهم وتقديم المساعدات والخدمات تحت إشراف تركي، وفي حال رفض الإاتحاد الأوروبي تقوم بالضغط عليه من خلال فتح الحدود التركية لللاجئين بالهجرة الى أوروبا.

وأيضا أصبحت النوايا التركية واضحة في «تتريك» الشعب السوري الواقع تحت سيطرتها إذ تقوم بتدريسه اللغة التركية وإقدام جامعة غازي عنتاب على فتح ثلاث كليات في ثلاث بلدات شمال سورية، حيث شهدت بلدة اعزار افتتاح كلية للعلوم الإسلامية، وكلية تربية وتعليم في عفرين، وكلية للاقتصاد العلوم الإدارية في الباب، كما سبق للجامعة نفسها أن افتتحت مدرسة مهنية في بلدة جرابلس الحدودية السورية كذلك، وهي ليست الجامعة التركية الوحيدة التي تتخذ هذه الخطوة بل كذلك قامت جامعة حران الحكومية بالتوصل إلى اتفاق مع المجلس المحلي لمدينة الباب لافتتاح فرع لها في المدينة يشمل كليات تغطي اختصاصات علمية وأدبية عدة.

أما السبب الرئيسي في إقامة تلك المنطقة الحدودية تحت السيطرة التركية هو لضمانة أن تكون آبار وأنابيب النفط والغاز تحت إشرافها وتمسك أوراق تفاوض قوية في التفاوض مستقبلياً مع الدولة السورية، وأن يكون لها حصة في إعادة الإعمار.

إذاً، كلّ تلك الحسابات التركية تبقى حلماً لحين حسم النتائج الميدانية، خصوصاً بعد تأكيد دمشق على لسان نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد، «أنّ بلاده لن تقبل بأيّ احتلال لأيّ أرض أو ذرّة تراب سوريّة وأنها ستدافع عن نفسها في مواجهة أيّ عدوان». وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، التسوية السورية مع التركيز على الوضع شمال شرقي سورية، وبحسب بيان للخارجية الروسية، أشار لافروف إلى أنّ «تركيا لها الحق بالدفاع عن نفسها، لكن ينبغي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية»، مبرزاً أنّه «على كلّ القوات العسكرية الأجنبية التي لها وجود غير مشروع أن ترحل عن سورية».

وبدوره، حذر الاتحاد الأوروبي من الخطوات العسكرية التركية ضدّ الأكراد في شمال سورية، وأكّدت السلطات الفرنسية والبريطانية انهما ستدعوان إلى جلسة لمجلس الأمن لبحث الهجوم التركي على سورية ».

أما في المقلب الآخر، بات من المؤكد انّ «قوات سورية الديموقراطية قسد» تقف على مفترق طرق مصيري يهدّد وجودها، بعد تخلي أميركا عنها في مواجهة الخطر التركي. إنّ الحركة «الكردية» لم تتعظ من تجربة عفرين في ريف حلب الشمالي بداية العام الماضي، عندما تركهم الأميركي في المواجهة مع القوات التركية وبعض فصائل المعارضة المسلحة ولوّح بالانسحاب من سورية في حين فتحت دمشق ذراعيها لاستيعاب أبنائها من الأكراد، وبالفعل، انتقل وفد كردي آنذاك من مجلس سورية الديمقراطية برئاسة الهام أحمد، الى دمشق وجرت لقاءات متعدّدة بحثت بآلية التنظيم الإداري للمناطق الكردية وكيفية تسلّم دمشق زمام الأمور هناك. ولكن ما لبثت الحركة الكردية أن نكثت بوعودها وانقلبت على الاتفاق مع القيادة السورية عندما لمست أنّ الاميركي لن ينسحب حينها، تحت ضغط من الإدارة الأميركية و»إسرائيل» على الرئيس الأميركي. وكان في موازاة هذه اللقاءات مع دمشق، ينشط ممثلو حزب الاتحاد الديمقراطي باتجاه العواصم الأوروبية وتحديداً باريس التي قامت بدور فعّال في إقناع واشنطن بالعدول عن قرار الانسحاب لأنه سيفتح الطريق أمام تحالف روسيا ايران سورية للسيطرة على كافة الأراضي السورية.

بعد تلك التطمينات الأميركية والأوروبية حينها، شعر الأكراد في تلك اللحظة بفائض قوّة لا يسمح لهم بأقلّ من خيار الدولة المستقلة، فكان أن تراجعت الاتصالات مع دمشق، لصالح التأثير الأميركي الواسع. ولكن اليوم مرة جديدة تثبت أميركا أنّ «الثابت الوحيد في السياسة هو المتغيّر» ولن تأبه لمصير حلفاء ظرفيين مثل «قسد»، وإذا ما خيّرت بين تركيا التي تحاول استقطابها من المحور الروسي الإيراني في السياسة والمحور الصيني في الاقتصاد فلن تختار «قسد».

إذاً، وفي ظلّ تلك المعطيات ليس هناك من خيار أمام «قسد» إلاّ القبول بالعودة إلى الحوار مع الدولة السورية من دون شروط، وترميم أزمة الثقة التي خلقتها معها في التجارب السابقة، وفي هذا السياق تشير بعض المصادر السورية بأنّ الفرصة قائمة دائماً للحوار ولكن على الفريق الآخر أن يبدي جدية في الحوار وأن تكون المصلحة الوطنية السورية هي البوصلة الوحيدة. وهذا ما أكده الرئيس الإيراني حسن روحاني بانّ الحلّ الأمني والعسكري على الحدود السورية التركية يمكن فقط عبر تواجد الجيش السوري في تلك المنطقة. وفي هذا السياق تشير مصادر إلى أنّ إيران تسعى إلى تفعيل خطوط الحوار بين دمشق و«الإدارة الذاتية الكردية» لاستعادة القوات السورية زمام الأمور في شمال شرقي البلاد لكبح التوسع التركي هناك.

Abandoning Syrian Kurdish Allies, Trump Gives Turkey the Green Light

By Jeremy Salt

Source

American troops withdraw from Kurdish controlled N. Syria 8843e

Abandoning its Syrian Kurdish allies, the US is pulling its troops back from the Turkish border to allow the Turkish military to begin a campaign east of the Euphrates. Within hours of the announcement coming from the White House on October 6, the troops were being withdrawn and Turkey was shelling Kurdish YPG (People’s Protection Units) positions across the border, with a land operation regarded as imminent.

The decision took the Washington political and media establishment by surprise. According to Trump, “it’s time to get out of ridiculous endless wars …. the United States was supposed to be in Syria for 30 days, that was many years ago. We stayed and got deeper and deeper into battle with no aim in sight.”

The Defence Department made plain its opposition to the Turkish operation, while emphasizing the small number of US troops would be pulled back. The Senate majority leader, Mitch McConnell, said the withdrawal would benefit Russia, Iran, and the “Assad regime,” as well as giving the Islamic State and other terrorist groups the opportunity to regroup. Other members of Congress, Republicans as well as Democrats, emphasized the “betrayal” of the Kurds. While giving Turkey a green light, Trump warned that if it did anything he considered “off limits” he would “totally destroy and obliterate” its economy.

Islamic State prisoners held in the southeast will be transferred into Turkish custody. The fate of the thousands of women and children – the Islamic State families – who have also been detained has not been clarified. In late September a number of mutilated bodies were found in the Hawl camp after an outbreak of violence in which women were said to have fired on their guards. The chief Kurdish administrator of the camp said the security situation was “deteriorating sharply” as Islamic State fighters had “stepped up their regrouping efforts” through women. Once Turkish forces are inside the northeast, this will be Turkey’s problem.

Turkey is already inside Syria, of course, in Idlib, where it has 12 military ‘observation posts,’ and in the northwest. In 2012, under attack across the country, the Syrian army was forced to withdraw from the northwest, allowing the Kurdish YPG (People’s Protection Units) to take over the Afrin region and begin working towards the establishment of an autonomous Kurdish zone along the border.

Early in 2018 the Turkish army and its proxy militias crossed the border and suppressed the YPG after three months of fighting. Turkey now occupies thousands of square kilometers of Syrian territory, almost as far south as Aleppo. Inside this occupied zone it has set up schools, Turkish banks, postal services, university faculties and even an industrial zone, close to the town of Al Bab, about 40 kilometers northeast of Aleppo.

Whereas Afrin is a largely Kurdish enclave, a military campaign across the Euphrates in Syria’s northeast will take the Turkish army into the Syrian Kurdish heartland, just across the border from Turkey’s own Kurdish heartland. This will be a much more dangerous operation than the campaign against the YPG in Afrin. The Syrian Kurdish militias east of the Euphrates are armed and trained – by the US – and are now preparing to fight a war of resistance, no doubt a guerrilla war of attrition, given the overwhelming numbers and firepower of the Turkish military.

Having been abandoned by their American benefactor, the Kurds may turn to the Syrian government for support but having allied themselves with the enemy it is not likely to be sympathetic. The YPG, the SDF (Syrian Democratic Forces) and Turkey’s Kurdistan Workers’ Party (PKK) are all components of the same Kurdish national movement, creating the possibility that the campaign could blow back across the Turkish border.

The Washington political and media establishment is largely critical of Turkey, which has a notoriously poor human rights record and jails more journalists than any other country in the world. The prosecution and imprisonment of the US pastor, Andrew Brunson, in 2016 is still fresh in the mind, as is the savage beating of demonstrators by Erdogan’s security detail when the Turkish leader visited Washington in 2017. Then there is Erdogan’s cordial relationship with Putin and Turkey’s purchase of Russian S400 anti-missile defense system in preference to the American Patriots, despite threats of sanctions.

Equally if not more offensive in an administration and a Congress strongly beholden to Israel and its lobby is Erdogan’s support for the Palestinians and his repeated depiction of Israel as a terrorist state. Speaking before the UN General Assembly in late September, Erdogan infuriated Netanyahu by holding up maps showing Israel’s engorgement of Palestinian land since 1948.

Like Israel and Erdogan’s enemies in Washington, Saudi Arabia would like to see Erdogan brought low in Syria. Turkey fell out with Saudi Arabia and the Egyptian government over the overthrow of Muhammad Morsi in 2013 and the banning of the Muslim Brotherhood. On public occasions Erdogan still holds up his right hand with the thumb turned inwards, the four fingers signifying the killing of thousands of demonstrators by ‘security forces’ in August 2013 during the sit-in around Cairo’s Raba’a or Rabi’a (‘the fourth’) al Adawiya mosque in August, 2013. (The mosque is named after the 8th century female Sufi mystic poet, Rabi’a al Adawiya).

Relations with Saudi Arabia worsened in 2017 when Saudi Arabia launched a land, air and sea blockade of Qatar for refusing to follow the Saudi line on Iran. Turkey and Iran immediately came to Qatar’s support, causing the blockade to fail, and Turkish-Saudi relations have only worsened since the murder of Jamal Khashoggi in Istanbul in October, 2018.

Turkey did not hold back from sharing details of the gruesome killing with other governments and the media and Erdogan himself has kept up the pressure on Muhammad bin Sultan, the power behind the Saudi throne. The crown prince has accepted government responsibility for the murder but has denied personal responsibility, even though it is practically inconceivable that Khashoggi could have been killed without Muhammad bin Salman ordering it.

So, should the light being flashed from Washington be seen in Ankara as green or red? In the Aeneid (written 29-19 BC), Virgil’s epic account of the Trojan wars, Laocoon remarks: ‘Do not trust the horse, Trojans. Whatever it is, I fear the Greeks even when they are bearing gifts.’

Perhaps the same caution needs to be observed when the Americans approach with gifts in hand. In 1990 such a gift seemed to have been offered to Saddam Hussein by the US ambassador to Iraq, April Glaspie. “We have no opinion on the Arab-Arab conflicts, like your border disagreement with Kuwait,” she told Saddam, who invaded Kuwait shortly afterwards, perhaps thinking the US would not intervene, only to walk into a trap which ultimately destroyed him and left his country in ruins

The US says it will neither help nor hamper a Turkish military operation in Syria. This is the gift – perhaps the Greek gift – being offered and the way is now clear for Erdogan to finally give the signal for the land operation to begin (if he has not already given it by the time this article is printed). A successful military campaign would certainly offset the mounting pressure he is facing on the home front, but only as long as that victory can be had at a minimal cost. Therein lies the danger because the cost might not be sufficiently minimal to maintain Turkish nationalist support for the campaign.

Finally, why Turkey is inside Syria in the first place? In 2010, just before the outbreak of the so-called ‘Arab spring’, relations between Turkey and Syria were better than they had ever been. All outstanding problems had been solved. The border had been opened to visa-free travel for Syrian and Turkish nationals and cross-border trade, including trade originating in the Persian Gulf, was flourishing. Erdogan (then Prime Minister) and Ahmet Davutoglu (then Foreign Minister) had made numerous trips to Damascus and regarded Bashar al Assad as their brother.

This was still the situation when in 2011 Tunisia’s Zine al Abidine bin Ali, Egypt’s Husni Mubarak or Libya’s Muammar al Qadhafi were all overthrown. Erdogan and Davutoglu concluded that Bashar was next in line and abandoned Bashar in favour of riding the wave of reform that seemed to be sweeping across the Middle East. If they were advised in adopting this policy, they were badly advised. Syria was not Egypt or Libya. Bashar was personally popular amongst his people, whatever their criticism of the government, and Syria had a powerful friend, Russia, whose long-term interests included access to a naval base in the eastern Mediterranean.

Blind to these realities, Erdogan and Davutoglu launched a propaganda war against Bashar, marked by a lot of personal abuse, before committing Turkey to the war on the Syrian government in 2012. This was done by supporting the exiled Syrian National Council and allowing the so-called Free Syrian Army to launch attacks from across the Turkish border. Furthermore, under their watch, Turkey turned into a highway for jihadists converging on Syria from all parts of the world.

At the time Turkey had only one declared goal. This was to bring about the downfall of the Syrian government. The ‘dictator’ would be overthrown, the Ba’ath party would collapse and the Syrian people would get their democracy back after decades of one-party rule. In fact, democracy had nothing to do with the assault on Syria except for propaganda purposes. In the minds of governments leading the attack (the US, Britain, France, Qatar and Saudi Arabia), the overthrow of the government in Damascus was only a stop on the way to the overthrow of the government in Tehran and the destruction of the ‘axis of resistance’ (Iran, Syria and Hizbullah) across the Middle East.

Israel had to remain in the shadows, while being fully part of this assault. None of these greater goals were on the Turkish agenda, yet Turkey still allowed itself to be sucked into this campaign.

The destruction of the Syrian government’s authority in the north opened a vacuum which was quickly filled by the Islamic State on one hand and the YPG on the other. Founded in 2004, the YPG was a small and relatively ineffectual organization, closely watched and controlled by the Syrian government.

The irony here is that Erdogan was seeking the overthrow of a government which was just as strongly opposed to Kurdish autonomy as were he and his government. The attack on Syria, in which Turkey was a central player, was the bellows which pumped oxygen into the lungs of the YPG and created the security problem which Turkey now says it has no option but to crush.

Predictably, the US played on Syrian Kurdish separatist aspirations to suit their own strategic interests, against the continuing protests of the Turkish government. Equally predictably, the Kurds again backed the wrong horse.

The other main beneficiary from the attack on Syria was the Islamic state. Had the US stayed out of Iraq, there would have been no Islamic state in the first place. In Syria, the attempts to create a credible armed opposition in the shape of the Free Syrian Army having failed, the takfiri terrorists were the committed fighters the US had wanted all along. Its condemnation of terrorism notwithstanding, the establishment of an Islamic State presence in eastern Syria suited US strategic aims, as a declassified Defence Intelligence Agency memorandum made clear in 2012.

The strip of Syrian territory to be cleared of Kurdish ‘terrorists’ is to be turned into a ‘safe zone’ into which a million or more Syrian refugees can be funneled, as long as the EU or someone else stumps up the $27 billion the Turkish government is requesting to build the city that will house them.

This project seems to be pie in the Syrian sky. Erdogan is threatening to open the gates to a new wave of Syrian refugees into Europe unless financial support is forthcoming but the EU has already poured billions into Turkey for refugee relief. Even if it has more money to spare, it might not be willing to give it to Turkey to build a city in someone else’s country. The time factor is another consideration: how many months or years would it take to build housing and infrastructural support for such a large number of people? Furthermore, Syrian refugees coming from somewhere else will most probably want to go home rather than stay in the north.

Inevitably, Erdogan is already being accused of demographic engineering, i.e. intending to swamp the Kurdish population in northern Syria with Arabs. One can quickly see the ethnic tensions that would be created by the implantation of a large non-Kurdish population in a region heavily Kurdish, apart from the parallels that will be immediately drawn with the ‘relocation’ of the Armenians in 1915.

The abandonment of a successful ‘zero problems’ foreign policy in favor of intervention in Syria has created no end of problems for Turkey, including the presence of more than three million refugees within its borders. The Syrian government was controlling the situation in the north before and the most sensible Turkish option now would be to work towards the restoration of its authority over the whole country and take a firm stand with Syria, Iran and Iraq against the endless mischief-making of the US and Israel. However, too much is at stake, politically and personally, for Erdogan and the AKP government for such an abrupt reversal to be possible. On the contrary, Turkey’s intervention in Syria has now been moved to an even more dangerous stage.

How long Turkey plans to stay in Syria, and what it intends to do with the territory it has occupied, will no doubt largely depend on political developments at home, where, after 17 years in power, the ground is finally cracking under the feet of the Turkish president and his government. They cannot afford to fail in Syria.

تركيا وتكرار الأخطاء العدوانية في سورية!

أكتوبر 8, 2019

العميد د. امين محمد حطيط

قادت تركيا في الايام الأولى للحرب الكونية العدوان على سورية ميدانياً تحت توجيه واشراف مباشر من اميركا وظنت أنها ستسقط سورية في غضون شهرين او ثلاثة على الأكثر. لكن الميدان السوري سفه الأحلام التركية وحقق من الإنجازات العسكرية الميدانية ما فرض على أردوغان أن يُخفض من سقف أحلامه في سورية الى الحد الذي حصرها مؤخراً بإقامة منطقة نفوذ تركي يسميها منطقة آمنة يسكن فيها 4 ملايين سوري من المؤيدين له وفقاً لظنّه ما يمكنه من امتلاك قدرة التأثير والمشاركة في النظام السياسي في دمشق بعد مراجعة الدستور الذي ستراجعه اللجنة الدستورية التي شكلت مؤخراً. لكن طموح أردوغان الأخير يصطدم بأربع عقبات تتفاوت في تأثيرها وتعرقل تحقيق أهدافه حيث انه يواجه:

أولاً: وقبل أي شيء الرفض السوري لأي فعل او تدبير يمس بوحدة الأراضي السورية وبالسيادة السورية، ويعلم أردوغان ان هذا الرفض سيترجم فعلاً ميدانياً عندما تقضي الحاجة ويحل أوان المواجهة وفقاً لجدول الأولويات السورية في إطار الحرب الدفاعية التي تنفذها سورية بنجاح مع حلفائها في محور المقاومة وروسيا.

ثانياً: رفض منظومة استانة التي تجمع تركيا الى روسيا وإيران والتي تعمل تحت عنوان وحدة سورية وسيادتها وقرارها المستقل وهي ترفض أي دور للإرهاب والإرهابيين في صياغة مستقبل سورية، كما ورفض أي وجود أجنبي على الأراضي السورية دون قبول وموافقة من الحكومة السورية ولا يخفف من هذا الرفض ادعاء أردوغان أن عمله سيكون خدمة لوحدة الأراضي السورية.

ثالثاً: الصعوبات الميدانية الناجمة عن رفض الاكراد الحالمين بكيان انفصالي في الشمال السوري واستعدادهم للقتال لمنع تركيا من السيطرة على معظم المنطقة التي يحلمون بأن تكون دويلة لهم. ورغم ان هذا الامر الرفض الكردي ليس أمراً حاسماً يمنع تحقيق الاتراك من هدفهم الا انه يجعل من العملية التركية عملية صعبة محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج خاصة إذا كان من شأن العرقلة الكردية ان تطيل التنفيذ وتوقع الخسائر في صفوف الأتراك وتفرض تدخل أيادي خارجية فيها.

رابعاً: المراوغة الأميركية والتحفظ الأوروبي. فأميركا التي تنشر بضعة آلاف من جنودها في المنطقة وتقيم قواعد عسكرية فيها برية وجوية تأمل بأن تبقي الأكراد في قبضتها للسيطرة على الثروة النفطية السورية ولمنع العودة الى سورية الموحدة وتمنع الحل السياسي لا بل وتعمل لإطالة امد الصراع وفقاً لاستراتيجيتها المعلنة، ولذلك قد لا توافق اميركا في العمق على المطلب التركي بإقامة منطقة آمنة بعمق 40 كلم وبجبهة 260 كلم، لكنها لا تبدي الرفض القاطع للعملية بحيث يغضب تركيا، اما الاتحاد الأوروبي فقد كان صريحاً بتحفظه لا بل تحذيره من هذه العملية.

وبمقتضى هذه الرمادية أو الزئبقية دخلت اميركا مع تركيا في اتفاق إنشاء المنطقة الآمنة. واعتمدت في نص الاتفاق عبارات ملتبسة مكنتها من تهدئة تركيا في غرفة التفاوض والصياغة ثم تراجعت أثناء التنفيذ الى الحد الذي أفرغ الاتفاق من محتواه وكانت الدوريات المشتركة التركية الأميركية في سورية مثيرة للسخرية من الناحية العملانية والميدانية الى الحد الذي أفهم أردوغان بان الاتفاق لن ينتج منطقة أمنية كما يحلم.

هذه الخلاصة وضعت أردوغان في مأزق، تفاقم نتيجة أمرين آخرين: الأول داخلي ويتصل بالوضع في حزبه حزب العدالة والتنمية وما يعانيه من تشرذم وانشطار وتراجع في الشعبية الى حد تلقي الصفعات القاسية في الانتخابات البلدية الأخيرة والتي كانت بلدية إسطنبول أوجعها له، والثاني خارجي يتصل بمنظومة استانة والتزامات أردوغان حيالها في ادلب وموجباته بمقتضى مقررات سوتشي واستانة ذات الصلة بقواعد خفض التصعيد وتفكيك الجماعات الإرهابية وعلى رأسها جبهة النصرة.

لكل ذلك رأى أردوغان ان اللجوء الى العمل العسكري من جانب واحد في شمال شرقي سورية سيعزز موقعه في الداخل ويظهر قوته ومصداقيته وحرصه على معالجة الاخطار الاستراتيجية عند الحدود الجنوبية، كما ويعزز موقعه في اطار منظومة استانة التي سيبرر امامها عدم تنفيذ التزاماته في إدلب بانشغاله في شرقي الفرات لمعالجة الحالة الانفصالية الكردية وفي هذا خدمة لأهداف المنظومة المتمثلة بالمحافظة على وحدة الأراضي السورية، وهو ما يكسبه أوراقاً تلزمه في المسألة السورية ويقربه من الحد او الصورة الأخيرة من أهدافه فيها كما تقدم، لكل ذلك اعلن أردوغان أنه قرر انشاء المنطقة الأمنية منفرداً، وأنه لن ينتظر اميركا وانه لن يتوقف عند الصعوبات الميدانية التي قد ينتجها الأكراد ولم يشر الى الموقف السوري الإيراني الرافض لأي عمل عسكري على الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية.

و في المقابل حذرت قسد من انها ستخوض حرباً شاملة على الحدود مع تركيا اذا نفذت الأخيرة تهديدها. ويبدو ان قسد كانت مطمئنة للموقف الأميركي حيالها، لكنها صدمت بقرار أقدمت عليه اميركا وبدون إبلاغها دون إبلاغ قسد تمثل بسحب نقاط المراقبة الأميركية الحدودية بين سورية وتركيا في تل أبيض وراس العين، في تدبير أوحى لتركيا بأنها لن تصطدم بمواجهة أميركية في حال تحركت ميدانياً، وأوحى لقسد ان اميركا تخلي الميدان لتسهيل حركة القوات التركية وان القوات الأميركية لم تف بالتزاماتها حيال «قسد» وسحبت وحداتها من المناطق الحدودية مع تركيا « ما اشعر «قسد» بالخيبة والشعور بأن تخلي اميركا عنها يقترب، خاصة بعد أن أبلغت اميركا قسد بأنها لن تقوم بالدفاع عنها وانها لن تقاتل الجيش التركي لا بل انها ستنسحب من كامل الحدود مع تركيا الى الداخل ما وضع قسد في موضع صعب وأشعرها بأن اميركا طعنتها في الظهر على حد قول قيادتها، فهل هذا صحيح؟

في البدء، لا بد من التذكير بان اميركا معتادة على التخلي عن أدواتها، وكان خطأ جسيماً ارتكبه الاكراد عندما ظنوا بان اميركا قد تفضلهم على تركيا عند تنازع المصالح، وان أردوغان ما كان ليقدم على عملية عسكرية في منطقة ينتشر فيها الاميركيون دون ان يضمن الموافقة الأميركية. وها هو يزعم بعد اتصال مع ترامب بأن «اميركا لا تمانع عملاً عسكرياً تركياً ضد المقاتلين الاكراد»، لكن رغم كل ذلك فاني لا أعتقد أن اميركا انقلبت على استراتيجيتها في سورية رأساً على عقب وتخلت دفعة واحدة عن الورقة الكردية وأنها بصدد تسليم منطقة شرقي الفرات كلياً الى تركيا، فالأكراد لا زالوا يوفرون لأميركا غطاء ومصلحة تفرض بقاءها معهم بقدر محدد ولفترة تلزمها لترتيب وضعها المؤقت في سورية من دون ان تتضرر علاقتها بتركيا خلال تلك لفترة.

اما الأساس في مواجهة الخطة التركية فهو موقف سورية التي هي ومحور المقاومة وروسيا ليسوا في موقع القبول بعمل عسكري تركي منفرد دون تنسيق مع دمشق. عمل من شأنه ان يقيم سيطرة عسكرية تركية على ارض سورية بمساحة تعادل تقريباً مساحة لبنان، لا بل إن سورية وإيران وروسيا جميعا ينتظرون من تركيا تنفيذ التزاماتها في إدلب وفق مخرجات سوتشي واستانة وهي التزامات لا يتقدم عليها شيء وأن إشغال تركيا نفسها بما لم تكلّف به ليس من شانه ان يحجب تلك الالتزامات، بل ستجد تركيا ان الجيش العربي السوري سيتابع عمله العسكري ويسحب من يدها ورقة إدلب كما فعل في خان شيخون وتكون تركيا قد خسرت ورقة إدلب ولم تربح ورقة شرقي الفرات بشكل مستقر.

لكل ذلك نرى أن العملية العسكرية التي تتحضر لها تركيا شمالي الفرات ستكون من طبيعة العمليات المبتورة العقيمة التي لن تحقق أهدافها، وبالتالي لن تنتج الاثر السياسي الذي تعول تركيا عليه ولن تعالج مأزق أردوغان لا بل انها ستفاقمه لما ستتسبب به من خسائر عسكرية وفي صفوف المدنيين كما حذرت الأمم المتحدة، فضلا عن التداعيات السياسية الخارجية خاصة مع إيران وسورية. وعلى أردوغان ان يعلم ان الطريق الصحيح لتحقيق مصالح تركيا وجيرانها لا يكون بعدوان إضافي على سورية، بل يتمثل بالعمل المشترك مع مظلة استانة الثلاثية وتنفيذ القرارات المتعلقة بإدلب أولاً ثم التوجه لمعالجة الحالة الانفصالية شرقي الفرات. وكل سلوك تركي خارج هذا السياق سيكون خطاً وهدراً للوقت وللجهد ومنتجاً لفشل جديد يلحق بلائحة العمليات التركية الفاشلة منذ9 سنوات.

أستاذ جامعي وباحث استراتيجي.

Related Videos

Related News

Iran Holds Unannounced Drill near Turkey Border

October 9, 2019

Iran drills

The Iranian Army Ground Force staged a war game in the country’s northwestern regions near the common border with Turkey on Wednesday.

The unannounced military exercise has been held in regions near Oroumiyeh, capital of the northwestern province of West Azarbaijan, with Army Commander Major General Abdolrahim Mousavi in attendance.

The military drill involves rapid reaction units, mobile and offense brigades, and helicopters from the Army Ground Force’s Airborne Unit, Tasnim news agency reported.

Held with the theme “One Target, One Shot”, the exercise is aimed at evaluating the combat preparedness of Army units and their mobility and agility in the battlefield.

Iran’s Armed Forces hold routine military exercises throughout the year.

Iranian officials have repeatedly underscored that the country will not hesitate to strengthen its military capabilities, including its missile power, which are entirely meant for defense, and that Iran’s defense capabilities will be never subject to negotiations.

Source: Iranian media

Related Videos

Related News

Syrian War Report – October 8, 2019: U.S. Green-Lights Turkish Incursion Into Northeastern Syria

South Front

On October 7, US forces started withdrawing from their positons along the border with Turkey, in northern Syria. The US military had permanent garrisons in Tel Abyad, Tel Musa, Tel Hinzir and Tel Arqam. They were abandoned.

On October 6, the White House released a statement saying that Turkey will soon carry out its “long-planned operation” into northern Syria. According to the statement, US forces will not “support or be involved in the operation” and “will no longer be in the immediate area”.

The US-backed Syrian Democratic Forces, mostly consisting of Kurdish armed groups, blamed the US for not “fulfilling their responsibilities” and “allowing the region to return to the battlefield”. The SDF leadership fears a Turkish military action in the area because Ankara sees its Kurdish armed formations as terrorist organizations linked to the Kurdistan Workers’ Party.

According to pro-SDF sources, the Kurdish-dominated group already started deploying reinforcements to the border area between the towns of Ras al-Ayn and Ayn al-Arab.

The irony of the situation is that just a few weeks ago the US convinced the SDF to remove fortifications in the border area providing the SDF security guarantees. After this, the US gave a green light to a Turkish military operation in northern Syria.

After the US troops withdrawal, President Donald Trump threatened that “if Turkey does anything that” he, in his “great and unmatched wisdom, consider to be off limits,” he “will totally destroy and obliterate the Economy of Turkey”. Nonetheless, it is yet to be seen how this kind of twitter diplomacy will work in practice.

Local sources indicate that Turkish-backed militant groups in the province of Aleppo were already placed on a high alert preparing for a possible military action.

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: