BREAKING: Syrian forces score huge advance near Israeli border

 

BEIRUT, LEBANON (8:47 A.M.) – The Syrian Arab Army and the National Defence Forces have scored a major advance against jihadist militants near the Israeli border in the countryside of western Damascus Governorate and northern Quientra Governroate.

According to reports, the Syrian Army, backed up by heavy artillery strikes, renewed their offensive on the Al-Qaeda-occupied town of Biet Jinn this morning.

The within hours of commencing their ground assault, the Syrian Army’s 4th Brigade and 90th Brigade combat groups as well as the Fouj Al-Joulan faction of the National Defence Forces drove jihadist fighters from a large hilltop on Beit Jinn’s northwestern axis.

 The hilltop is part of the greater Jabal al-Sheikh mountain range.

By this advance, Syrian troops have gained full oversight of the Biet Jinn valley area and are almost within practical fire control range of the town of Biet Jinn.

 

Related Articles

Advertisements

خرائط الدم .. ودم الخرائط

بقلم نارام سرجون

سيكفي “النظام” السوري فخرا أنه وبرغم كل ماقيل من تزوير ومن اتهامات فانه اثبت أنه لايفرط بذرّة تراب سورية وأنه يتفوق على المعارضة في الشعارات والممارسة ويتجاوزها بمئات الأميال كرامة واستقلالا وحرية وعنفوانا وولاء للوطن ولتراب الوطن ..

ولعل في لواء اسكندرون والجولان أكبر مثال على أن الأمم الحية لاتتخلى عن ترابها الوطني مهما طال الزمن ولا توقع على صك تنازل عن شبر واحد .. فالاسرائيليون والامريكان قدموا كل شيء للرئيس الراحل حافظ الأسد من اجل أن يتنازل فقط عن متر واحد فقط على شاطئ طبرية الشمالي ليصبح ماء طبرية ملكا لاسرائيل ولكن الأسد غضب غضبا شديدا في آخر لقاء مع كلينتون وقال لمن حوله اذا لم يسترده جيلنا فالجيل الذي يلينا سيسترده .. ولكن لن نسلم من بعدنا جولانا ناقص السيادة والتراب ..

وفي مذكرات لواء اسكندرون جاء اللص أردوغان الى دمشق وعانق الجميع .. وذهب الأسد الى استانبول وعانقه الجميع ولكن لم يتمكن الأتراك رغم كل المجاملات والمسرحيات من الحصول على اعتراف سوري واحد بملكية تركية لذرة تراب في اللواء ولو بحكم تقادم الزمن والأمر الواقع .. وظلت أنطاكية مدينة سورية رغما عن طرابيش كل خلفاء بني عثمان ..

منذ مئة عام لم نطلق طلقة واحدة على جبهة اللواء ولكننا لم نعلم أولادنا الا أن اللواء سليب ومسروق مثله مثل فلسطين .. وأن الخرائط السورية لاتعترف بخرائط تركيا والعالم .. كي لايموت اللواء في الذاكرة والضمير .. لأنه يوما سيعود حتما .. ولايهم ان ألحقه العالم بخارطة تركيا أو آلاسكا طالما انه لايزال ملتصقا بضميرنا وذاكرتنا ووجداننا الوطني ..

ومنذ اربعين سنة لم نتمكن من أن نطلق طلقة على الجولان ولكن عجز الاسرائيليون عن أخذ السوريين الى طاولة تنازلات وهم الذين أخذوا الزعماء العرب الى طاولات التوقيع والبصمات حيث بصموا ووقعوا تنازلات مهينة ومشينة بمن فيهم الفلسطينيون .. وحده السوري لم يجد الاسرائيليون طاولة تنازل على مقاسه الكبير حتى اليوم .. رغم الحرب الكونية التي كانت احدى غاياتها هي ارغام القيادة الحالية على قبول مارفضه حافظ الأسد أو تصنيع قيادة سورية تؤخذ كي تبصم وتوقع على ماتريده اسرائيل جملة وتفصيلا كما فعل غيرها في قوافل البصمات والتوقيع ..

من طرائف المعارضة السورية أنها من أغبى المعارضات التي عرفتها حتى اليوم .. وخطابها فيه بعض الخفة والدعابة .. ولذلك لاغرابة أن مشروعها سقط رغم أن ماحظيت به من دعم العالم واستنفار كل طاقات الحرب والفوضى الخلاقة كان كافيا لأن يطيح بالنظام العالمي وبعائلة روتشيلد .. واذا امسكت بيانا واحدا لها في الصباح وآخر في المساء لايمكنك أن تعرف ماذا تريد .. فهي مثلا دأبت على وصف النظام السوري بأنه باع الجولان .. ولكن على الأرض فان الواقع يقول بأن المعارضة تبعد جيش (النظام) السوري عن الجولان وتدمر دفاعاته وراداراته التي تهدد حركة الطيران الاسرائيلي .. بل ان المجاهدين المسلمين يفصلون بأجسادهم ولحومهم بين الجيش السوري وبين الجيش الاسرائيلي الذي تحول الى حليف لاغنى عنه لهم ولاعن مستشفياته وذخائره وامداداته وغاراته الجوية على الجيش السوري الذي يقوده (النظام الذي باع الجولان) .. ومع ذلك فان البعض يقسم لك بشرف أمه وأنت تجادله أن بقاء النظام السوري صامدا حتى اليوم هو بسبب أن اسرئيل متمسكة به جدا ليحميها لأنه لم يطلق طلقة عليها منذ اربعين سنة .. وان اسرائيل لاتفرط بهذا النظام وتتآمر معه على الثورة التي تتعرض للهزيمة بسبب اسرائيل .. وينسى المعارض أن المعارضة لم تكتف بأنها لم تطلق النار أيضا على اسرائيل بل شاركت اسرائيل في اطلاق النار على الجيش السوري وقصف جنوده وآلياته وتدمير دفاعاته الجوية ..

ويعلو صياح احدهم وهو يصف النظام بأنه فرط في الأرض والكرامة بل ان اتفاق أضنة قد تضمن التنازل عن لواء اسكندرون .. ولكن على الواقع تجد ان الدنيا قامت ولم تقعد داخل صفوف الوطنيين السوريين بسبب خارطة سورية التي لم تتضمن اللواء السليب فيها .. فيما المعارضة تصف اللواء بأنه أرض تركية تدعي الدولة السورية ملكيتها لها ..
فجميع أطياف المعارضة السورية صمتت صمت القبور عندما أقر رياض الشقفة زعيم الاخوان المسلمين السوريين بأن لواء اسكندرون ليس سوريا بل هو اقليم هاتاي التركي وقال بأن لاحقّ لسورية في أرض صارت تركية !! ..

وهذا الصمت كان عارا على الجميع .. بل تواصل المعارضة اصرارها على ان تلحق اللواء بتركيا حتى في أدبياتها وفي العملية التعليمية التي تشرف عليها وتوزع فيها خرائط سورية وتركيا .. بل ان اعلامها يريد أن يصور ان دعوات ملكية لواء اسكندرون هي مزاعم للنظام وليست حقيقة وطنية وتاريخية وجغرافية .. ومن يتابع كيف تداولت صفحات المعارضة الجدل القائم بشأن المناهج التدريسية التي اقامت الدنيا ولم تقعدها على وزير التربية بسبب خارطة سورية مندسة من دون لواء اسكندرون سيدرك كيف أن برنامج المعارضة هو انشاء جيل من السوريين يرى أن سورية تريد الاستيلاء على أراض تركية واغتصاب حقوق الأتراك في وطنهم هاتاي .. فمثلا تقول مواقع المعارضة مايلي عن قضية مناهج التدريس:
(( أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها الحكومة السورية ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين خاصة بخصوص ما ورد في كتاب علم الأحياء والبيئة للصف الأول الثانوي الذي احتوى خريطة لسورية مقتطعا منها لواء اسكندرون (أي ولاية هاتاي التركية) التي تعتبرها الحكومة السورية أرضا سورية تحتلها تركيا )) ..

ويمكنك أن تلاحظ ان الخبر يريد أن يقول بأن مطالبنا بملكية اللواء هي مجرد مزاعم .. وأن اللواء هو (هاتاي التركية) .. وبمعنى آخر فان سورية تريد الاعتداء على الأراضي التركية التي حررت (هاتاي) عام 1939 من الاحتلال السوري !!.

ويمكنك بكل ثقة أن تنتظر في المستقبل خبرا من المعارضة ينسب الجولان الى الملك داود وتكتب لك مثلا خبرا مماثلا عن خطأ في الخرائط السورية في مرتفعات الجولان فتقول :
(( أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها حكومة “النظام” ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين خاصةً بخصوص ما ورد في كتاب علم الأحياء والبيئة للصف الأول الثانوي الذي احتوى خارطة لسوريا مقتطعاً منها مرتفعات الجولان الاسرائيلية (التي تتبع ملكيتها لسلالة الملك داود) .. التي تعتبرها حكومة النظام أرضاً سورية تحتلها اسرائيل )) !!

وستكتب تلك المعارضة عن المسجد الأقصى وفلسطين مايلي:
(( أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها حكومة النظام ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين خاصةً بخصوص ما ورد في كتاب علم التاريخ والجغرافيا للصف الأول الثانوي الذي احتوى صورة للمسجد الأقصى (أي لمعبد الهيكل الاسرائيلي) مقتطعاً منها قبة الصخرة التي تعتبرها حكومة النظام ملكية اسلامية وتروج قصة مفبركة عن اسراء النبي ومعراجه الى السماء من هناك .. كما أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها حكومة النظام ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين بخصوص ما ورد في الكتاب عن اسرائيل التي يسميها اعلام النظام (فلسطين المحتلة) في محاولة سافرة من اعلام النظام الاعتداء على أراضي اسرائيل التاريخية ))) ..

في النهاية كلمتان مختصرتان .. ليس من لايطلق الرصاص على العدو هو من يقتل الخرائط وهو الخائن .. بل ان من يطلق الرصاص على أجساد الخرائط ويسلخ خطوطها عن خطوطها ليبيع لحمها هو العدو وهو الخائن وهو من يطعم العدو من لحمنا كي يعيش هذا العدو ..

الجولان سيعود .. واللواء سيعود كما عادت حلب ودير الزور .. الخرائط في عقولنا ومرسومة على جدران قلوبنا وفي جيناتنا الوراثية .. وسننقلها من جيل الى جيل .. فاذا مر خونة عابرون من هنا أو هناك فلا يهم طالما بقيت الخرائط في الدم .. لأن مايبقى هو الخرائط التي تسكن الدم .. ولاتموت الا خرائط الدم التي توزعها علينا مكاتب الاستخبارات ووزارات الخارجية الغربية .. وأحفاد سايكس وبيكو ..

تذكروا أنه لاشيء يقتل خرائط الدم الاالخرائط التي تسكن الدم .. وأنه لايسفك دم الخرائط الا من يطعنها بصكوك البيع .. ولاتنزف أجساد الخرائط الا عندما تذبحها سكاكين الخيانة والتنازلات ..

 

   ( الخميس 2017/09/21 SyriaNow)
Related

Saudi Arabia and Turkey are following Moscow…. What about Israel? السعودية وتركيا على خطوط موسكو… و«إسرائيل»؟

 

Saudi Arabia and Turkey are following Moscow…. What about Israel?

سبتمبر 14, 2017

Written by Nasser Kandil,

The Russian dynamic diplomacy has a rare efficiency that is able to create complex formulas and levels to cope with the military action which the Russian air forces perform in high efficiency in supporting the movement of the Syrian army and its prominent allies Iran and Hezbollah. The first mission of the diplomacy is to provide a protection to the forces of the alliance in order to continue obtaining achievements, because the experience says that during the past years the diplomatic progress comes only from the outcome of what is presented in the field as achievements, just for that, the disappointment was the result of every effort that tried to tempt Moscow or intimidate it hoping to affect its alliance with Iran and Hezbollah. Under this ceiling the diplomacy has to search for bets caused by the erosion in the front of the opponents, the disruption of its project, and the readiness of its parties to search for special costs outside the alliance which brought them together one day to overthrow Syria.

The first changes which were made by the Russian diplomacy to its plan comparing with the last two years are related first to its relationship with America, it tried to address America in another language that does not include a call for Washington to ensure the abidance of its allies by the content of the Russian-American understanding, but common controls that were formulated on the edge of the abyss by the threat of the full confrontation whenever Washington tries to draw a red line that threatens the progress of the Syrian army and its allies especially Iran and Hezbollah, and to convince Washington with the equation of the final line “ Syrian country under the leadership of its president and army and new government and constitution that are followed by elections” in exchange of cooperation in giving Washington an opportunity to obtain victories that it needs on ISIS in  the Syrian areas , without provoking it in a way that the allies have the desire and the ability to do so. This protection is in exchange of the game of race towards the geography occupied by ISIS within controls that prevent the strikes outside the agreed range. This has been expressed by the Americans in the understanding of the calmness in the south by withdrawing their militias towards stopping money and weapons from the hands of everyone who continues fighting the Syrian army and lifting the cover on him. Moscow is confident that this race will lead to a great victory in favor of Syria and its allies starting from Deir Al Zour towards Boukamal and the banks of the Euphrates.

Moscow left the illusions given by the Americans to the Kurds about the formation of special entity, it continued its dull relationship with them waiting for the transformation which will be made by the reach of the Syrian army and its allies to the heart of the region which the Americans promised the Kurdish leaderships that it will be a forbidden area in front of the Syrian army and its allies, thus the call to Geneva and Astana will be the salvation for them,  and where the Kurdish leadership is presented as welcomed main partner in the political solution, where Turkey is ambushing from the western side and Iran is ambushing from the eastern side. The Syrian army will not leave any area outside its control after the progress line from the south to the north is narrowing the privacy area a day by day. The diplomacy has made out of the Turkish failure in the sultanate project and the Turkish concern from the Kurdish privacy a dynamic continuous basis to get Turkish position that bears the consequences of a bet entitled “ Turkish responsibility to resolve the situation in Idlib and Al Nusra front, in exchange of a Russian guarantee that includes the allies, not to tolerate with the political and security Kurdish privacy on the Turkish borders, towards linking the Kurdish regular disarmament with the exit of the Turks from the Syrian geography and the return of the exclusiveness of the regular arms to the Syrian country and its military and security institutions.

As regards Saudi Arabia, the Russian diplomacy accumulated the failures of the project led by Washington to overthrow Syria, where Saudi Arabia took the lead, it aroused doubts about the cohesion of the front on which the Saudis depend from Washington to Paris, London, and Ankara, it accumulated moreover the financial and moral costs of the Yemeni war and the failure which Saudi Arabia  reaps, this failure gets wider and exerts pressure on the rulers of Riyadh, then the emergence of the crisis with Qatar as a Saudi dream that was fed by the American promises, but they saw it fell with the Iranian and the Turkish red lines that got the Russian encouragement. Till the equation of Saudi Arabia became the continuation of the war in Yemen and the disruption of the solutions in Syria in exchange of getting a cover for a solution with Qatar that makes Saudi Arabia has the upper hand. Moscow prevented turning Qatar into a bite in the gas market in favor of Saudi Arabia, it restricted the coverage by classifying the Muslim Brotherhood as a terrorist organization in the UN Security Council, this was a demand that Moscow had previously promised to Egypt and was wanted by Syria. That movement started from Cairo by the understanding on the participation of the Army of Islam in the calm of Ghouta away from Al Nusra and ISIS, it was culminated by the visit of the Russian Foreign Minister to Riyadh, but the results will become clear with the visit of the King Salman to Russia.

Israel alone feels and recognizes that the Russian diplomacy did not form a place for it in the new equation. The giving up of the role of the troublemaker in the region and the acceptance of the Syrian solution according to the Russian vision is not enough to achieve the demand of Israel of alienating Hezbollah and Iran away from the borders, but there is another cost that is related to the withdrawal from Golan. This makes the Russian reading of the Israeli tampering in Syria and Lebanon a declaration of the refusal of the withdrawal from the occupied Syrian and the Lebanese territories as a cost of the security demand on the borders, maybe without knowing Israel gives whom it is afraid from, at the forefront Hezbollah the opportunity to drive Israel to war entitled “the liberation of Golan and Shebaa Farms, as the Israeli military analysts Alex Fishman said. This war will unify the Lebanese and the Syrians; it will ignite the Arab and the Islamic street, and will pave the way for Palestinian variables that none knows their end”.

Translated by Lina Shehadeh,

السعودية وتركيا على خطوط موسكو… و«إسرائيل»؟

ناصر قنديل

سبتمبر 12, 2017

– تبدو الدينامية الدبلوماسية الروسية بكفاءة نادرة قادرة على ابتكار الصيغ والمستويات المركبة لمواكبة العمل العسكري الذي تؤديه قوات روسيا الجوية بكفاءة عالية، في دعم حركة الجيش السوري وحليفيه الأبرز إيران وحزب الله. وأولى مهمات الدبلوماسية هنا هي تقديم مظلة حماية لقوى الحلف لتواصل الإنجازات لأن التجربة تقول خلال سنوات ماضية أن التقدم الدبلوماسي لا يأتي إلا من حاصل ما يقدّمه الميدان من إنجازات، لذلك كانت الخيبة نتيجة كل مسعى أراد إغراء موسكو أو ترهيبها أملاً بالحصول على تشقق يصيب حلفها مع إيران وحزب الله. وتحت هذا السقف على الدبلوماسية أن تبدع البحث عن مقايضات ينتجها التآكل في جبهة الخصوم وتضعضع مشروعها وجهوزية أطرافها للبحث عن أثمان خاصة خارج الحلف الذي جمعهم ذات يوم لإسقاط سورية.

– أول التغييرات التي أحدثتها الدبلوماسية الروسية على خطتها عن العامين الماضيين هو التوجه نحو أميركا بلغة مختلفة ليس فيها دعوة واشنطن لضمان التزام حلفائها، بما يتضمنه التفاهم الروسي الأميركي، بل ضوابط مشتركة جرت صياغتها على حافة الهاوية بالتهديد بالمواجهة الشاملة، كلما رسمت واشنطن خطاً أحمر يهدّد تقدم الجيش السوري وحلفائه وخصوصاً إيران وحزب الله، وصولاً لإقناع واشنطن بمعادلة الخط النهائي واللعب من داخلها، دولة سورية برئيسها وجيشها، وحكومة ودستور جديدين بانتظار الانتخابات، لقاء التعاون في منح واشنطن فرصة نيل انتصارات تحتاجها على داعش في مناطق من سورية، دون جعلها تحت منظار المشاغبة التي يملك الحلفاء القدرة والرغبة للقيام بها. وهذه الحماية مقابل لعبة سباق على الجغرافيا التي تحتلها داعش ضمن ضوابط تمنع الضرب تحت الحزام، وتعبيرات ذلك قدّمها الأميركيون في تفاهم التهدئة جنوباً وسحب ميليشياتهم، وصولاً لقطع المال والسلاح عن كل من يواصل قتال الجيش السوري ورفع الغطاء عنه. وثقة موسكو بأن السبابق سيسفر عن فوز عظيم لسورية وحلفائها، بدءاً من دير الزور وصولاً للبوكمال وضفاف نهر الفرات.

– مع الأكراد تركت موسكو الأوهام التي زرعها الأميركيون في حساباتهم بقيام كيان خاص، وواصلت علاقة باردة معهم بانتظار التحول الذي سينجزه بلوغ الجيش السوري وحلفائه قلب المنطقة التي وعد الأميركيون القيادات الكردية أنها منطقة محرمة على الجيش السوري وحلفائه. وعندها تكون الدعوة لجنيف وأستانة خشبة خلاص، تقدم للقيادة الكردية كشريك رئيسي مرحَّب به في الحل السياسي، بينما السيف التركي مسلّط من الجهة الغربية والسيف الإيراني مسلط من الجهة الشرقية والجيش السوري لن يترك منطقة خارج سيطرته، وقد صار خط التقدم من الجنوب إلى الشمال يضيق رقعة الخصوصية يوماً بعد يوم، بينما صنعت الدبلوماسية من الفشل التركي في مشروع السلطنة والقلق التركي من الخصوصية الكردية أرضية لدينامية متواصلة لإنتزاع موقف تركي يتحمل تبعات مقايضة عنوانها، مسؤولية تركية عن إنهاء وضع إدلب وجبهة النصرة، مقابل ضمان روسي يشمل الحلفاء بعدم التساهل مع خصوصية كردية أمنية وسياسية على الحدود التركية، وصولاً لربط نزع السلاح الكردي النظامي، بخروج الأتراك من الجغرافيا السورية، وعودة حصرية السلاح النظامي للدولة السورية ومؤسساتها العسكرية والأمنية.

– مع السعودية راكمت الدبلوماسية الروسية على الإخفاقات التي مُني بها المشروع الذي تقوده واشنطن لإسقاط سورية وتصدرته السعودية، وتظهير تفاهماتها مع الأميركيين والبدء بتنفيذها، وإثارة الشكوك بتماسك الجبهة التي يسند السعوديون

ظهرهم إليها من واشنطن إلى باريس فلندن وصولاً لأنقرة، ثم على الأكلاف المادية والمعنوية للحرب اليمنية والفشل الذي تحصده ويكبر حجمه ويشدّ الخناق على حكام الرياض. ثم ظهور الأزمة مع قطر كحلم سعودي غذاه الأميركيون بالوعود، ورأوه يقع في الاستعصاء، بخطوط حمر إيرانية تركية تشجّعها روسيا، حتى صارت معادلة السعودية وضع الحرب في اليمن والتخريب للحلول في سورية، مقابل الحصول على تغطية لحلّ مع قطر يبقي اليد السعودية هي العليا، فاختارت موسكو ما لا يسمح بالتهام قطر كلقمة سائغة في سوق الغاز لصالح السعودية، وهو ما لا تسمح به موسكو، وحصرت التغطية بتصنيف الأخوان المسلمين كتنظيم إرهابي في مجلس الأمن الدولي. وهذا مطلب وعدت موسكو به مصر سابقاً وتريده سورية بقوة، وبدأت الحركة من القاهرة بالتفاهم على مشاركة جيش الإسلام في تهدئة الغوطة مبتعداً عن النصرة وداعش، وتوّجت بما حملته زيارة وزير الخارجية الروسية للرياض وستخرج النتائج الواضحة مع زيارة الملك سلمان لروسيا.

– وحدها «إسرائيل» تشعر وتعترف أن الدبلوماسية الروسية لم تبتكر لها مكاناً سهلاً في المعادلة الجديدة. فالتخلي عن دور الصبي الأزعر في المنطقة وقبول الحل السوري وفق الرؤيا الروسية ليس كافياً، لتحقيق مطلب «إسرائيل» بإبعاد حزب الله وإيران عن الحدود، بل ثمّة ثمن آخر يرتبط بالانسحاب من الجولان. وهذا ما يجعل القراءة الروسية للمشاغبة «الإسرائيلية» في سورية ولبنان إعلاناً عن رفض القبول بالانسحاب من الأراضي السورية واللبنانية المحتلة كثمن لطلب الأمن على الحدود، وربّما من حيث لا تعلم «إسرائيل»، فهي تُعطي من تخشاهم وعلى رأسهم حزب الله الفرصة التي يريدونها لاستدراج «إسرائيل» لحرب، كما يقول المحلل العسكري «الإسرائيلي» أليكس فيشمان، عنوانها تحرير الجولان ومزارع شبعا توحّد اللبنانيين والسوريين، وتشعل الشارع العربي والإسلامي وتفتح باب متغيّرات فلسطينية لا يعرف نهايتها أحد.

Why are the Israelis afraid of the raid on Masyaf? لماذا يخشى «الإسرائيليون» من الغارة على مصياف؟

Why are the Israelis afraid of the raid on Masyaf?

سبتمبر 11, 2017

Written by Nasser Kandil,

There are four warnings launched by four important Israeli newspapers as a result of the raid on Masyaf in conjunction with the qualitative military maneuvers on the northern borders. The writers are among the most prominent Israeli analysts of the military and the strategy affairs Zvi Bar’el, Alex Fishman, Yossi Yosha and the Head of the National Security Council Yaakov Amidror. The warnings were distributed between whether the goal of Israel’s entry to the line of formulating new Syrian position was a justification for the increasing of the Iranian presence and the approaching of Hezbollah from the borders as Bar’el said, or that the appreciation of the self-confidence is exaggerated and led to the current Israeli maneuvers, it is a false confidence if we compare between what has happened in 2006 and what might happen in a future war, or that the maneuvers have depended on a war premise; entitled the ground attack of Hezbollah, while what is probable is that Hezbollah will drive Israel into a war inside Lebanon and Syria as Fishman said. The third warning has been launched by Yossi Yosha, he said if the goal as the military and the security leadership was to prevent the facilities provided to Iran to build military qualitative industries in Syria, then the Israeli commitment to the equation of the deterrence with Hezbollah and not targeting it in Lebanon tells the Iranians “go to Lebanon and build your factories there, we will not target them”, while the Head of the National Security Council Yaakov Amidror said to Hayon the Israeli newspaper: Everything is planned and depended on uncertain premise; that the limits of the response of the Syrian President are to prevent us from flying in the Syrian airspaces, but who will guarantee non-responding?

Reading these analyses which some of them praised the Israeli process for  the non-surrender and the insistence to take the initiative is enough to indicate that Israel is worried, confused, and unconfident of the validity and the effectiveness of what it did or the degree of security which it provides. These readings are enough to say that the process is closer to the expression of despair, frustration, and the inability, but nothing is guaranteed, especially in the light of the Russian ambiguity which all the Israeli analyses agree upon, versus the clarity of the Russian deeds and the open support of the Syrian country to achieve its victories on one hand and to refuse to meet any Israeli demand by restricting the presence of Iran and Hezbollah on the other hand.

The scenario was opened by the Israelis, but this time they are unable to control it, it depends as the analysts say on how will the four parties which stand on the opposite bank “Russia, Syria, Iran, and Hezbollah” behave. They are four parties which the Israelis recognize that they are stronger than Israel in Syria and that the Israeli targeting has annoyed all of them, it was a challenge against Russia, a provocation to Iran, and an attack on Syria as the permanent title is the preparation against Hezbollah. What Israel has done practically before the last moments of the end of the war on Syria was to grant Hezbollah, Syria, and Iran a strong argument to say that it is impossible to ensure the stability of any victory or a solution in Syria without deterring Israel which tampers in this stability. This will receive Russian listening, but it is not necessary for Russia to participate in responding to it, but it is enough to understand that and to see it as a part of its vision to ensure the stability in Syria. Just like that the Israelis open a path that will reach at the end of escalation to open the file of Golan and the Israeli occupation instead of opening the file of the presence of Hezbollah in Syria. Maybe Israel will find itself accompanied with a response to the response in front of an escalating confrontation on the borders that will not be halted by a traditional international resolution to return to disengagement and the role of the forces of Andov, but to launch a path that imposes at least its withdrawal from Golan.

Translated by Lina Shehadeh,

لماذا يخشى «الإسرائيليون» من الغارة على مصياف؟

سبتمبر 9, 2017

ناصر قنديل

– أربعة تحذيرات أطلقتها أربع صحف «إسرائيلية» مهمة من الغارة على مصياف والتزامن بينها وبين المناورات الحربية النوعية على الحدود الشمالية، والكتّاب هم أبرز محللي «إسرائيل» للشؤون العسكرية والاستراتيجية، تسيفي برئيل واليكس فيشمان ويوسي يهوشاع ورئيس هيئة الأمن القومي يعقوب عميردور. وتوزعت التحذيرات بين أن يكون  دخول «إسرائيل» على خط صياغة الوضع السوري الجديد مبرّراً لزيادة الحضور الإيراني، واقتراب حزب الله من الحدود، كما قال برئيل، وأن يكون التقدير للثقة بالنفس مبالغ به ويؤدي لاسترخاء تصنعه مثل المناورات «الإسرائيلية» الحالية، وهي ثقة زائفة إذا قارنّا ما جرى عام 2006 بما يمكن أن يجري في حرب مقبلة، كما يقول فيشمان مضيفاً، أنّ المناورات ارتكزت على فرضية حرب قوامها هجوم بري لحزب الله، بينما المرجح برأيه ان يستدرج حزب الله «إسرائيل» لحرب داخل لبنان وسورية، أما التحذير الثالث، فقدّمه يهوشاع قائلاً، إذا كان الهدف كما تقول القيادة العسكرية والأمنية هو منع التسهيلات الممنوحة لإيران لبناء صناعات عسكرية نوعية في سورية، فإنّ التزام «إسرائيل» بمعادلة الردع مع حزب الله وعدم استهدافه في لبنان يقول للإيرانيين اذهبوا إلى لبنان لبناء مصانعكم فلن نضربها، أما يعقوب عميردور رئيس هيئة الأمن القومي فيقول لصحيفة «إسرائيل هيوم»، إنّ كلّ شيء مخطط ومبني على فرضية غير أكيدة، وهي أنّ حدود ردّ الرئيس السوري هي منعنا من التحليق في أجواء سورية، ولكن مَن يضمن عدم الردّ؟

– تكفي قراءة هذه التحليلات التي حفلت في بعض سطورها بالإشادة بالعملية «الإسرائيلية»، للدلالة على عدم الاستسلام والإصرار على المبادرة، لتقول إنّ «إسرائيل قلقة ومربكة وغير واثقة من صحة ما قامت به ولا من فعاليته ولا من درجة الأمان التي يوفرها، وأنّ هذه القراءات تكفي للقول إنّ العملية أقرب للتعبير عن اليأس والإحباط والعجز في المقابل عن الصمت، لكن لا شيء مضمون، خصوصاً في ظلّ الغموض الروسي الذي تجمع عليه التحليلات «الإسرائيلية» كلّها، مقابل وضوح الأفعال الروسية بالدعم المفتوح للدولة السورية لتحقيق انتصاراتها من جهة، ولعدم القبول بتلبية أيّ مطالبة «إسرائيلية»، بتقييد حضور إيران وحزب الله.

– السيناريو يفتتحه «الإسرائيليون»، لكنّهم هذه المرة لا يملكون التحكم به، فهو كما يقول المحللون وقف على كيف سيتعامل الأطراف الأربعة الذين يقفون على الضفة المقابلة، روسيا وسورية وإيران وحزب الله، وهي أربعة أطراف يسلّم «الإسرائيليون» بأنها أقوى من «إسرائيل» في سورية، وأنّ الضربة «الإسرائيلية» أزعجتها جميعاً فهي تحدٍّ لروسيا، واستفزاز لإيران، واعتداء على سورية، والعنوان الدائم الاستعداد بوجه حزب الله، فما فعلته «إسرائيل» عملياً قبيل دخول اللحظات الأخيرة من نهاية الحرب في سورية، أن تمنح حزب الله وسورية وإيران حجة قوية للقول إنه يستحيل ضمان استقرار أيّ نصر أو حلّ في سورية من دون ردع «إسرائيل» عن المشاغبة على هذا الاستقرار، وسيلقى هذا إصغاء روسياً، ولن يكون ضرورياً أن تشارك روسيا في الردّ، بل يكفي أنها تتفهّم ذلك وتراه من ضمن رؤيتها لضمان الاستقرار في سورية، وهكذا يفتتح «الإسرائيليون» مساراً سيصل في نهاية نفق التصعيد لفتح ملف الجولان والاحتلال «الإسرائيلي» له بدلاً من فتح ملف وجود حزب الله في سورية، وربما تجد «إسرائيل» نفسها مع ردّ وردّ على الردّ أمام مواجهة متصاعدة على الحدود لا يوقفها قرار دولي تقليدي بالعودة إلى فكّ الاشتباك ودور قوات الإندوف بل إلى إطلاق مسار لا ينتهي بأقلّ من فرض انسحابها من الجولان.

Related Videos

Related Articles

الرسالة «الإسرائيلية»… وردّ قريب

 

44:44

الرسالة «الإسرائيلية»… وردّ قريب

سبتمبر 8, 2017

ناصر قنديل

– هذه المرة لن يهنأ الذين اعتادوا التساؤل عن الردّ على الضربات «الإسرائيلية» بطول مدة تساؤلاتهم المبرمجة قبل أن يأتيهم الجواب، فـ»إسرائيل» التي استهدفت موقعاً سورية في ريف حماة بخراج بلدة مصياف، ضمن نطاق مسافة الستين كليومتراً التي تطالها صواريخها من الأجواء اللبنانية، لم تقدّم جديداً على ما قدّمته في ضربها لمواقع مشابهة قرب مطار دمشق أو مطار المزة، في رسم قواعد اشتباك جديدة، بل كرّست تحريم دخولها الأجواء السورية الذي فرضه تعرّض طائراتها للصواريخ السورية منذ آخر مرة فعلت ذلك قبل شهور عديدة. والهدف المعلن يعرف سكان المنطقة والمراقبون و«الإسرائيليون» طبعاً أنه لا يشبه الهدف الفعلي للصواريخ «الإسرائيلية»، فكما حال غاراتها السابقة على تدمر لمنع تقدّم الجيش السوري نحو البادية والحدود السورية العراقية، قدّمت له ذريعة لا يقبلها عاقل عن استهداف مخزن صواريخ لحزب الله، ينطبق الأمر على ادّعاء استهداف مصنع صواريخ ومستودع استراتيجي في صواريخ الأمس، الذي كان يفترض بالانفجارات في محتوياته أن تكون لا تزال مستمرة لو صحّت الرواية «الإسرائيلية».

– لكن رغم هذين البعدين اللذين يُضعفان مكانة «إسرائيل» ومهابتها وقدرة ردعها، يبقى أنّ «إسرائيل» أوصلت رسالة بالنار لها وظيفة من جهة، وتشكل تحدياً من جهة أخرى، وقراءة الرسالة تستدعي فهمها والتعامل معها بما يناسب دون تجاهل التحدّي والتعامل معه بما يناسب أيضاً، والرسالة معلوم اتصالها بالهواجس التي حملها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى موسكو ومحورها مستقبل سورية بعد انتصارات الجيش السوري، وحاجة «إسرائيل» للاطمئنان إلى أنّ موازين القوة الناتجة لن تكون مصدر تهديد لها ولحساباتها، خصوصاً ما يتعلّق بوجود حزب الله وسلاحه في سورية، وفي جنوبها على الأخصّ، وهو ما لم تسمع «إسرائيل» كلاماً يطمئنها بصدده بالأفعال لا في موسكو ولا حتى في واشنطن، فأرادت بالنار أن تقول إنها قادرة على المشاغبة على المشهد السوري الجديد والنيل من مهابته حتى يُصغي إليها الجميع ويدمجها شريكاً في صيغة الحلّ المستقبلي لسورية بما يأخذ حساباتها بالاعتبار.

– الجواب هنا هو أنّ المنطقة تغيّرت وسورية تغيّرت، بعدما غيّرت المنطقة، ومعادلات القوة الجدية تطرح على الطاولة انسحاباً «إسرائيلياً» من الجولان حتى خط الرابع من حزيران، قبل أن تخوض سورية والمقاومة حرب تحريره، وهو أمر ربما لا تستوعبه «إسرائيل» اليوم، لكن كلّ تقدّم في العافية السورية مع توسّع نطاق سيطرة الجيش السوري، وانتصاراته المشتركة مع المقاومة ودعم روسي سترافقه هذه الرسالة، اليوم دير الزور وغداً الجولان، ومعاً في دير الزور ومعاً في الجولان، واليوم إدلب وغداً الجولان ومعاً في إدلب معاً في الجولان، وسيكون على «الإسرائيلي» أن يأخذ ذلك على محمل الجدّ، وأن يصغي جيداً للنصائح الروسية بهذا الصدد، بأنّ موسكو تدعم حق سورية المشروع استرداد أرضها المحتلة وفقاً لقرارات مجلس الأمن، حتى خط الرابع من حزيران، وكلّ توتر ناتج عن ممانعة «إسرائيل» في قبول التطبيق الصادق للقرار يجعلها في وضع المسؤول عن تدهور الأوضاع، وكلما اقترب خلاص سورية على «إسرائيل» أن تشعر بجدية التحدّي المقبل.

– أما التحدي الذي يمثله الاعتداء بذاته بغضّ النظر عن أهدافه وسياقه وحالة الضعف والعجز والخوف التي يعبّرعنها، فلن يمرّ دون ردّ مناسب، وليس في وقت بعيد، وعلى «إسرائيل» أن تضع في حسابها، أنّ التزامها بعدم دخول الأجواء السورية لن يُعفيها من الردّ على كلّ اعتداء هذه المرة، وكلّ مرة لاحقة بحجم يتناسب مع حجم الاعتداء، فإن أرادت صعود شجرة التصعيد بردّ على الرد ستجد من يجاريها في ذلك، وإن التزمت حدود قواعد الاشتباك الجديدة، كلّ رسالة لها ردّ وامتنعت أو تعايشت مع الردّ، فسيكون عليها معالجة الأصل والتحضّر لما ينتظرها بعد التعافي السوري وفتح ملف احتلال الجولان، مدركة أنّ سورية لن تذهب لإنفاق مئات مليارات الدولارات على إعادة الإعمار، وتُنهي حال التعبئة العسكرية والشعبية، وتعود لمواجهة قد تتحوّل حرباً مدمّرة ومواجهة عسكرية شرسة بعد سنة أو سنتين أو خمس، وبيد جيشها اليوم أفضل السلاح وفي حالة استنهاض عالية ومعه حلفاء أشداء وخلفه داعمون أقوياء، واستقرار سورية مشروط بجولانها، وبعده الإعمار السياسي والاقتصادي.

Israel is isolated, while Iran is expanding After Turkey….Iranian – Saudi relationships «إسرائيل» منعزلة وإيران تتوسّع بعد تركيا… علاقات إيرانية سعودية

سبتمبر 6, 2017

Written by Nasser Kandil,

The Arab analysts, writers, and experts have always dealt with a constant that they are confident of its validity; when Israel asks for something form Washington or from Moscow it will surely get it. This equation is an outcome of the Israeli power period, and some are still seeing it valid despite the outgoing variables in the region, many of those link the US policy with the assumption that the priority will remain the superiority of Israel and its status as the power that has the upper hand, and that the Israeli security is the compass of the US policies, ignoring the limited options in front of Washington, and ignoring the difference between the wishes and the capacities, despite the meaningful sign of the US signature on the understanding about the Iranian nuclear file and  despite the Israeli noise which reached the extent of saying in front of the Congress that you try to avoid security threat while we are facing existential threat. The Israeli endeavors did not succeed in changing the US position, not because it abandoned Israel, however because the options are limited and doomed between either to sign on the understanding or to go to the comprehensive war.

Regarding Russia, those themselves have interpreted and explained the talk about Russian-Israeli coordination in the Syrian airspaces by giving it dimensions that sometimes related to the illusion of the Russian consensus on the Israeli raids that targeted as the Israelis said Hezbollah or the Syrian army. They miss the question; does this mean that the response of Hezbollah to the raids was Shebaa Farms process under Russian satisfaction or Russian objection, the same as the Syrian responses to Israel by launching qualitative missiles to target its attacking plane, or by firing shells that target the Israeli sites in the occupied Golan, were they under Russian satisfaction or Russian objection. If the movements of Hezbollah and Syria have been implemented by Russian satisfaction then this would have led to the fall of  the illusion of the status which those suppose that it is the status of Israel at Russia, but if it met Russian objection where neither Hezbollah nor Syria have made any consideration for it, and if this did not affect Moscow’s decision of the qualitative cooperation with Syria and Hezbollah in the battles in which the Russian participation was decisive as the battle of the liberation of Aleppo then this means that the objection was formal or it was out of the awareness of the limited ability to influence on one hand, and the priority of the cooperation with Syria and Hezbollah as a higher Russian interest to the Israeli demands. In both cases Israel will not get what it wants from Russia to have the security which it wants in Syria either from the Syrian side or regarding the future of Hezbollah’s role. Either because Russia is satisfied with what is needed by the Syrians and Hezbollah, or because it is not satisfied and cannot do anything, or because what must be done exposes its alliance with Syria, Hezbollah, and Iran to risks that affect its higher interests which are superior to the status of the Israeli considerations.

The Israeli press and the published comments in it about the Israeli red lines and the visits to Washington and Moscow are full of positions which expect the Israeli failure, the time has passed in which the Israeli force was a well-considered part, and the seeking was to appease it, so it has either to save itself and to get involved in unbearable war or to listen to the advice of the Russian President to the Head of the occupation government to be ready for a new scene in the region in which Hezbollah forms a natural part of the regional scene and to adapt with the idea of the coexistence with this fact, as the Arabs who were complaining from the risk of Israel during fifty years listened to those who say to them that they have to be ready to accept the idea that Israel is a new regional player in the region and have to adapt with the idea of the coexistence with this reality.

Versus this Israeli isolation Iran expands, it witnesses the rising of its allies in Syria, Iraq, and Lebanon, its relation with Turkey becomes rooted, it based on common concepts of the national security after the fall of the Turkish bet on overthrowing Syria and the emergence of the dangers of the infection of the Kurdish secession. Saudi Arabia which was putting Iran as enemy and a target for escalation and mobilization is exchanging with Iran diplomatic missions to check the embassies and the consulates and their needs in order to reopen them after Al Adha Eid as the Iranian Foreign Minister Mohammed Jayad Zarif said. This matter is not simple or easy or routine.

The five seas region which formed the thesis of the Syrian President Bashar Al-Assad for a regional system without Israel and which includes the countries which overlook the Mediterranean Sea, the Black Sea, the Red Sea, the Arabian Sea and the Caspian Sea, not the Middle East is the system under formation and it is winning. Israel is under siege, so will some of those who are convinced of the Israeli arrogance believe that this might happen?

Translated by Lina Shehadeh,

إسرائيل» منعزلة وإيران تتوسّع بعد تركيا… علاقات إيرانية سعودية

ناصر قنديل

أغسطس 24, 2017

– دأب المحللون والكتاب والخبراء العرب على التعامل مع ثابتة يثقون بصوابها، وهي أنّ «إسرائيل» عندما تطلب شيئاً من واشنطن أو من موسكو فهي ستحصل عليه حكماً، والمعادلة ناتجة عن زمن القوة «الإسرائيلية» ولا يزال البعض يراها صالحة، رغم المتغيّرات الجارية في المنطقة، وكثير من هؤلاء يربط السياسة الأميركية بافتراض أنّ الأولوية ستبقي تفوّق «إسرائيل» ومكانتها كصاحبة يد عليا، وأنّ الأمن «الإسرائيلي» بوصلة للسياسات الأميركية متجاهلين الخيارات المحدودة أمام واشنطن، ومتجاهلين الفرق بين الرغبات والقدرات، رغم ما مرّ أمام أعينهم من إشارة بالغة المغزى مع التوقيع الأميركي على التفاهم حول الملف النووي الإيراني، رغم الصخب والضجيج «الإسرائيلي» الذي بلغ حدّ القول أمام الكونغرس، أنتم تسعون لتفادي تهديد أمني، لكننا نواجه تهديداً وجودياً، ولم تفلح المساعي «الإسرائيلية» بتغيير الموقف الأميركي، ليس تخلياً عن «إسرائيل» بل لأنّ الخيارات محدودة، ومحكومة بين حدّي التوقيع على التفاهم أو الذهاب للحرب الشاملة.

– بالنسبة لروسيا ذهب هؤلاء أنفسهم لتأويلات وتفسيرات رافقت الحديث عن تنسيق روسي «إسرائيلي» في الأجواء السورية بمنحه أبعاداً تتصل أحياناً بالتوهّم بموافقة روسية على الغارات «الإسرائيلية» التي استهدفت، كما قال «الإسرائيليون» حزب الله، أو تلك التي استهدفت الجيش السوري، وفاتهم التساؤل هل هذا يعني أنّ ردّ حزب الله على الغارات بعملية مزارع شبعا كان برضى روسي أم لاقى اعتراضاً روسياً، ومثله الردود السورية على «إسرائيل» سواء بإطلاق صواريخ نوعية وراء طائراتها المغيرة، أو بإطلاق قذائف تستهدف المواقع «الإسرائيلية» في الجولان المحتلّ، هل كانت برضى روسي أم لاقت اعتراضاً روسياً. فإنّ كانت حركة حزب الله وسورية قد تمّت برضا روسي، فهذا يسقط وهم المكانة التي يفترض هؤلاء بأنها لـ«إسرائيل» لدى روسيا، وإنْ لاقت اعتراضاً روسياً ولم تقم له سورية وحزب الله حساباً، ولم يؤثر ذلك على قرار موسكو بالتعاون النوعي من جانب روسيا مع سورية وحزب الله في معارك كانت المشاركة الروسية فيها حاسمة للفوز بها كمعركة تحرير حلب، فهذا يعني أنّ الاعتراض كان شكلياً، أو أنه نابع من إدراك محدودية القدرة على التأثير من جهة، ومن جهة مقابلة على أولوية التعاون مع سورية وحزب الله كمصلحة روسية عليا، على مراعاة الطلبات «الإسرائيلية». وفي الحالين لن تنال «إسرائيل» ما تبغيه من روسيا للحصول على الأمان الذي تريده في سورية، سواء من جانب الدولة السورية أو لجهة مستقبل دور حزب الله، إما لأنّ روسيا راضية عما يريده السوريون وحزب الله، أو لأنها غير راضية ولا تستطيع فعل شيء، أو لأنّ الشيء الذي يجب أن تفعله يعرّض حلفها مع سورية وحزب الله وإيران لمخاطر تطال مصالحها العليا المتفوّقة على مكانة الحسابات «الإسرائيلية» بالنسبة لروسيا.

– الصحافة «الإسرائيلية» والتعليقات المنشورة فيها عن خطوط «إسرائيل» الحمراء، والزيارات لواشنطن وموسكو، تحفل بالمواقف التي تتوقع الفشل «الإسرائيلي» في سماع ما يرغب مسؤولوها سماعه، فقد ولّى زمن القوة «الإسرائيلية» الذي كان يجعلها جهة يُحسب حسابها، ويتمّ السعي لاسترضائها، وبين أن تسعى لقلع أشواكها بأيديها وتتورّط في حروب لا طاقة عليها، أو أن تستمع لما قيل إنّها نصيحة الرئيس الروسي لرئيس حكومة الاحتلال، بالاستعداد لمشهد جديد في المنطقة يشكل حزب الله فيه جزءاً طبيعياً من المشهد الإقليمي، والتأقلم مع فكرة التعايش مع هذه الحقيقة، بمثل ما كان على العرب الشاكين من خطر «إسرائيل» خلال خمسين عاماً، أن يستمعوا لمن يقول لهم، إنّ عليهم الاستعداد لتقبّل فكرة أنّ «إسرائيل» لاعب إقليمي جديد في المنطقة، وعليهم التأقلم مع فكرة التعايش مع هذه الحقيقة.

مقابل هذه العزلة «الإسرائيلية»، تتوسّع إيران، فهي بلا شك تشهد صعود حلفائها في سورية والعراق ولبنان، وتتجذّر علاقتها بتركيا، وتتأسّس على مفاهيم مشتركة للأمن القومي بعد سقوط الرهان التركي على إسقاط سورية وظهور مخاطر عدوى الانفصال الكردي. والسعودية التي كانت تضع إيران عدواً وهدفاً للتصعيد والتحشيد، تتبادل مع إيران بعد عيد الأضحى، كما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بعثات دبلوماسية لتفقد السفارات والقنصليات واحتياجاتها تمهيداً لإعادة فتحها، وهو أمر ليس بالبسيط ولا بالعابر ولا بالروتيني.

– منطقة البحار الخمسة، التي شكّلت أطروحة الرئيس السوري بشار الأسد لمنظومة إقليمية بلا «إسرائيل»، تضمّ الدول المطلة على البحر المتوسط والبحر الأسود والبحر الأحمر وبحر العرب وبحر قزوين، وليس الشرق الأوسط، هي منظومة قيد التشكّل وتنتصر، وفي المقابل تقع «إسرائيل» في الحصار، فهل سيصدّق بعض المأخوذين بخرافة الجبروت «الإسرائيلي» بإمكانية حدوث ذلك؟

 

Related Videos

More

Related Articles

Different forces trying to defeat ISIS and split Syria – Rania Khalek

%d bloggers like this: