صفقة القرن متعثرة عند البوابة السورية!

أبريل 17, 2019

د. وفيق ابراهيم

مشهدان مترابطان يبدوان منفصلين، أحدهما يستعمل إمكاناته العالمية لتمرير صفقة القرن، فيما يجاهد الطرف الثاني السوري لحماية المشرق من بوابة الدفاع عن «قلبه» في الميدان السوري.

للتذكير فقط، فإن عبور صفقة القرن يحتاج إلى تأييد سورية وهذا مسلّمة أدّت الى استهداف أميركي إسرائيلي خليجي تركي إرهابي استعمل كامل إمكاناته لإسقاط دولتها بين 2011 2019 مواصلاً زج معادلات جديدة في حركة الصراع معها. فسورية تتعامل مع فلسطين على أنها جزء حيوي ومركزي من بلاد الشام تلتزم من أجلها بقاعدة الحرب على الكيان الإسرائيلي حتى استعادة كامل الارض السليبة. ألم يرفض السوريون عشرات العروض بإعادة كامل الجولان السوري المحتل بوساطات أميركية وروسية واوروبية وأخرى من صاحب معاهدة كامب دايفيد انور السادات الذي أخرج مصر من الصراع العربي الإسرائيلي وهذا يعني ان سورية تشعر أن فلسطين جزء منها لا يمكن التنازل عنه حتى ولو كان هناك خلل في موازين القوى مع العدو.

لقد استجلب هذا المنطق إصراراً أميركياً على تطبيق صفقة القرن عبر تفتيت المنطقة، فكان الهجوم الدولي غير المسبوق على سورية، لإعادة تشكيل الشرق العربي على نحو جديد في جغرافيته السياسية على أن ينبثق منه حلف جديد بين كانتونات عربية ضعيفة و»إسرائيل» والخليج برعاية أميركية وبموجب صفقة قرن تنهي القضية الفلسطينية وسورية والعراق.

فبدا أن الأميركيين يترقبون الانهيار السوري لتطبيق صفقة القرن ولما انهزموا في معظم سورية وجدوا أنفسهم مضطرين للكشف عن مشروعهم من خلال حلف أميركي خليجي إسرائيلي مصري والأردن.

هذا الحلف يتجه لاستعمال كامل طاقاته على ثلاثة مستويات: مواصلة الحرب على سورية من خلال دعم هيئة تحرير الشام وتحالفاتها الإرهابيّة من خط إدلب وحتى أرياف حماة وحمص وحلب، بما يؤدي وبشكل غير مباشر إلى إسناد الاحتلال التركي لقسم من شمال سورية وغربها، بالإضافة الى الاحتلال الأميركي لقاعدة التنف ومخيم الركبان في الجنوب الحدودي الى جانب السيطرة الأميركية الأوروبية الكردية الإرهابية على شرق الفرات.

سياسياً يدعم هذا الحلف تأسيس دولة للأكراد في شرق الفرات.

أما الجانب الأخطر فيتعلق بتنظيم أعنف حصار اقتصادي على سورية يشمل منع التصدير إليها عبر قناة السويس والحدود اللبنانية والأردنية والعراقية.

هناك تفلت أردني من هذا الحصار لكن ليس لدى الاردن ما تحتاج اليه سورية. وكذلك فإن حركة نقل البضائع مع لبنان لا تزال ضمن السلع الخفيفة.

هناك اذاً صعوبات اقتصادية جسيمة تمرّ بها المناطق السورية وذلك لتصاعد حالة الحصار المفروضة عليها للأسباب التالية: العقوبات على إيران، ضآلة الموارد في الاردن، التأثير الأميركي السعودي على لبنان، هذا الى جانب الحرب الأميركية المسعورة لإقفال الحدود السورية العراقية ومنع البلدين من مواصلة عملية التنسيق الاستراتيجي بينهما.

فتبدو هذه الأساليب بديلاً من هزيمة المشروع الأميركي في سورية على المستوى العسكري.

بالتوازي يكشفُ الأميركيون تباعاً عن صفقة القرن التي تُلغي نهائياً القضية الفلسطينية عبر استتباع الضفة الغربية أمنياً لـ»إسرائيل» وضم المستوطنات اليهودية فيها الى الكيان الغاصب وتوطين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وقسم من سيناء مقابل دعم مالي يدفعه الخليجيون عبر الأميركيين الى الاردن والفلسطينيين ولبنان ومصر.

لذلك يجب الربط المباشر بين الاستهداف الدائم لسورية عسكرياً واقتصادياً وفي علاقاتها التنسيقية مع العراق بالمحاولات الأميركية لتمرير صفقة القرن. فهذه تفتح الطريق لهم للحلف الكبير بين الخليج و»إسرائيل» ومصر والأردن للامساك بكامل المنطقة العربية ومنع تفلت العالم الإسلامي في لعبة المنافسات مع روسيا والصين.

لكن ما ينقُص هذه الخطة الأميركية إنجاز أمرين هامين: إسقاط سورية والعثور على طرف فلسطيني متواطئ من بين القوى الاساسية ويقبل بصفقة العصر.

سورية تتجه دولتها الى مزيد من الانتصارات العسكرية في مختلف الميادين. يكفي أنها تقاتل قوى دولية واقليمية وارهاباً مسعوراً وتمكنت من تحجيمه الى أضيق مدى.

وصمدت اقتصادياً في أسوأ ضغط خارجي وداخلي وهي بصدد إعادة تأهيل آبار نفط وغاز في مناطق البادية ودير الزور بما ينهي المعاناة في مصادر الطاقة.

كما أنها تتوغل عميقاً في مسألة التنسيق مع العراق عبر فتح الحدود بين البلدين والتنسيق على مستويات ثلاثة: أمني واقتصادي وسياسي، فتنشأ معادلة جديدة تمارس تأثيراً إقليمياً كبيراً.

ألا يكشف هذا الصمود السوري عبثية المحاولات الأميركية لتمرير صفقة القرن من خلال تفجير سورية؟

فهل تجدُ واشنطن إذاً حاجتها عند الفلسطينيين؟

كل الاطراف الفلسطينية الأساسية في الضفة الغربية وغزة وبلدان اللجوء ترفض صفقة القرن الأميركية بشكل كامل، ولا تقبل حتى مناقشة تفاصيلها حتى ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المعروف بعلاقاته الأميركية الخليجية رفض الصفقة، على الرغم من عدم توجهه نحو وحدة فعلية بين الفلسطينيين ترفع من مستويات رفض الصفقة؟

فمن أي باب تريد واشنطن تمرير صفقة القرن في ضوء الانسداد السوري الفلسطيني الذي يمنع أي طرف عربي من القبول بها علناً؟

تريد واشنطن تطبيقها بالقوة الإسرائيلية، لكن هذه الطريقة لا تكفي لأن «إسرائيل» تحتل كامل فلسطين منذ 1948 ولا تزال المقاومة الفلسطينية تقاتل من أجل تحريرها، وتواصل سورية الدفاع عن المشرق بما فيه فلسطين بمجابهتها البطولية للحرب الكونية المندلعة على أراضيها.

Related News

Advertisements

«ثنائية الجيش والدفاع الشعبي» تعمّق مأزق العدوان الأميركي

أبريل 16, 2019

العميد د. أمين محمد حطيط

بعد إيران ولبنان والعراق وسورية، ها هي فنزويلا تخطو خطوة مماثلة وتعتمد نظرية «الدفاع الشعبي» الرديف للجيش الرسمي، حيث أعلن الرئيس مادورو هذا القرار معتبراً «قوات الدفاع الشعبي في البلاد، ستصبح جزءاً من القوات المسلحة الفنزويلية». قرار جاء ليشكل ضربة قاسية لما تخطط له أميركا من غزو لفنزويلا، وتجعل كلّ سلوكيات التهويل والتهديد الأميركي جوفاء لا يكترث بها، فأميركا تعلم جيداً ما معنى أن يكون كلّ الشعب مقاوماً وما معنى أن تواجه القوات المحتلة حركة مقاومة شعبية تنطلق ضدّ الاحتلال ولا تتوقف حتى زواله. وللوقوف على أهمية اعتماد هذه النظرية نعود إلى ما سبق واعتمدته الدول الاستعمارية من سياسة في مجال بناء الجيوش للدول الأخرى. وكيف جاءت هذه النظرية رداً عليها وأفشلتها.

ففي سياق الإمساك بالدول في العالم الثالث اعتمد الغرب عامة وأميركا بشكل خاص سياسة الإمساك بالقدرات العسكرية والتحكم بالجيوش وبسياسة التسلح في تلك الدول. وكان واضحاً أن جيوش دول العالم الثالث تلتزم بالإطار التنظيمي الذي تضعه لها احدى دول الغرب، كما أنها تلتزم بالعقيدة القتالية ومستوى ومصدر التسليح وأنظمة القتال التي توضع لها من قبلها وكان ذلك يبعث الطمأنينة لدى الغرب بأن تلك الجيوش التي لا تملك مصادر تسليحها والتي تخضع مباشرة أو مداورة لإملاءات الخبراء الأجانب، أن تلك الجيوش لن تجازف في القيام بأيّ مهمة عسكرية لا تكون محلّ رضا او قبول او تشجيع دول الغرب، وبهذه الصيغة معطوفة على الصيغة السياسية للحكم تكون دول الغرب حافظت على الإمساك بقرار تلك الدول واطمأنت لانصياعها وعدم الخروج عن سيطرتها.

لكن دولاً في المنطقة خرجت عن السياسة الأميركية وتملّصت من قيودها واستطاعت في حقبة من الزمن أن تحقق إنجازات وطنية هامة كما هو الحال مثلاً في مصر وسورية اللتين استطاعتا تنظيم جيش لكلّ منهما امتلك القدرة على تحقيق انتصارات في الميدان على «إسرائيل» كما حصل في العام 1973، لكن أميركا والغرب كانت تتنبّه للثغرات في سياستها التضييقية وتسارع إلى سدّها بشكل يمكنها من العودة للتحكم بمسار الأمور وتمنع عن مثل هذه الدول التي لا تخضع لقرارها السياسي الوصول إلى مصادر القوة.

أما الشيء الذي لم تستطع دول الغرب إيجاد حلّ له، فهو ما بات يُعرف بنظرية الثنائية العسكرية لقوى الدفاع الوطني في الدول التي تحفظ استقلالها الوطني وتمتنع عن الدخول في دائرة التبعية للقرار الوطني، فكرة عرفتها إيران ونفذتها تحت عنوان الحرس الثوري والجيش الرسمي ومعهم قوات الباسيج. ثم بدأت الفكرة تنتشر في المنطقة، فشهد للبنان المقاومة إلى جانب الجيش وأرسى معادلة القوة القائمة على الجيش والشعب والمقاومة، وشهد العراق الحشد الشعبي إلى جانب الجيش وفي سورية كانت قوات الدفاع الوطني إلى جانب الجيش السوري ثم كانت الضربة الكبرى التي تتلقاها أميركا اليوم هو ما تشهده فنزويلا من الاتجاه إلى تشكيل قوى الدفاع الشعبي التي ينتظم فيها ملايين من الفنزويليين ليرفدوا الجيش في مهام الدفاع عن الوطن ويفشلوا أي مخطط أميركي لغزو فنزويلا وإسقاط حكومتها الشرعية برئاسة مادورو وتنصيب حكومة انقلابية عميلة لأميركا بدلاً منها.

إن الفكر العسكري المقاوم الذي ابتدع فكرة الدفاع الوطني القائم على الثنائية المؤسسية، حول المواجهة مع العدوان والاستعمار الاحتلالي من مواجهة مع الجيش يقود فرد إلى مواجهة مع الشعب لا يمكن أن يصادر قراره حاكم واعتمد للمواجهة أساليب قتال تجعل سلاح الخصم المتطوّر والفتاك، سلاحاً محدود الفعالية في مواجهة خلايا تتقن القتال من الجيل الرابع، أو تشحن نفسها لتتحوّل قنابل بشرية ترعب العدو وتفتك بمراكزه وتحشداته.

لقد وقفت أميركا عاجزة عند المشهد الجديد في دفاعات من لا يرضخ لحكمها وقرارها، ما جعلها تتجه أيضاً إلى اعتماد الثنائية المعاكسة فلجأت إلى استراتيجية القوة الناعمة وابتدعت منظمات إرهابية تواجه بها قوى المقاومة والدفاع الوطني الشعبي من جهة أولى، واعتمدت سياسة التجويع للتركيع عبر اللجوء إلى التدابير الكيديّة والحرب الاقتصاديّة التي أسمتها عقوبات بحق الخارجين عن إرادتها.

وباتت المواجهة بين أميركا وبين الآخرين المتمرّدين على قراراتها وسياستها الاستعمارية تشمل اليوم حرباً إرهابية وحرباً اقتصادية مع تلويح بالحرب العسكرية التي تشنّها الجيوش التقليدية، وقد أثبتت السنوات الماضية من هذا العقد انّ الحرب الإرهابية قادرة على التدمير والتشريد، لكنها غير قادرة على فرض الإرادة الأميركية على الدول المستهدفة إذا توفرت إرادة المقاومة لدى حكامها واعتمدت الثنائية الدفاعية المتمثلة بالجيش وقوى الدفاع الشعبي المتعدّد التسميات حرس ثوري – مقاومة حشد شعبي دفاع وطني الخ… أما العقوبات الاقتصادية فرغم أنها أحدثت بعض الأثر في حياة الشعوب وعرّضت رفاهيتهم لأضرار شتى فإنها ومع وجود الإرادة والصلابة والوطنية تبقى عجزة عن الوصول إلى الأثر الذي تتوخاه أميركا.

ومع هذا المشهد ونتائج المواجهة، ترى أميركا أنّ التهديد والتهويل بالحرب لا يجدي نفعاً مع وضوح الرؤية لدى الأطراف التي يوجه إليها التهديد مع وجود إرادة الدفاع لديها ووجود قوة قتالية متنوّعة مستعدة للمواجهة وقادرة على خوض الدفاع والقتال الدفاعي المتعدّد الأشكال والأجيال، وهذا ما حصل في غربي آسيا ووضع أميركا أمام حالة العجز الميداني الذي ألجأها إلى قرارات استراتيجية علاجية برأيها، كان أولها قرار تجميد الوضع السوري مع اللجوء إلى حرب استنزاف منخفضة السقف، وقرار الانزياح إلى أفريقيا وتفجير الوضع مجدّداً في بعض دولها العربية الجزائر والسودان فضلاً عن ليبيا وقرار تصنيف مؤسسة رسمية إيرانية منظمة إرهابية الحرس الثوري .

لكن أميركا تدرك أنّ الغرض الأساسي من سياستها وهو تركيع دول مركزية في منطقة الشرق الأوسط وفي طليعتها ايران وسورية أمر لن يتمّ بالعقوبات والحرب الاقتصادية ولم تنجح في تحقيقه الحرب الإرهابية، وأنّ الحرب العسكرية أمر ليس مضمون النتائج في ظلّ إرادة وطنية فولاذية لدى الأنظمة الحاكمة واحتضان شعبي لها وخاصة مع وجود تلك الثنائية الفذّة في تنظيم القوى المدافعة القائمة على جيش رسمي وتشكيلات شعبية، لذلك تشدّد أميركا على سياسة العقوبات الاقتصادية التي هي أيضاً باتت محلّ شكوك في إحداث الآثار المطلوبة مع الخشية إلى انقلاب السحر على الساحر فيها والاضطرار في تطبيقها إلى عمل عسكري ما لا يضمن أن يبقى محدوداً، او القبول بارتفاع جنوني لأسعار النفط واكتواء أميركا بناره.

إذن… وخلافاً لما تريد أميركا إشاعته إعلامياً ودبلوماسياً، فإنّ أميركا ليست طليقة اليد في فعل ما تشاء ضدّ الدول التي تستهدفها بقراراتها العدوانية، وليس لأميركا هامش واسع للمناورة فيه ضدّ هذه الدول خاصة مع تلك التي عرفت كيف تنظم دفاعها على الفرعين من التشكيلات وأن تحصّن قرارها بإيلائه إلى حكام وطنيين غير مرتهنين للاستعمار، ولهذا لا يكون مستغرباً أن تشنّ أميركا هذه الحملات العدوانية الشعواء على مثل هؤلاء الحكام وتعمل على تغيير أنظمة الحكم التي يعتمدونها كما وتعمل بكلّ جهدها لحلّ التنظيمات الدفاعية الرديفة للجيوش بعد أن تصنّفها إرهابية وتحشد أوسع الطاقات لمحاربتها والضغط لتصفيتها وأن تمنع عن الجيوش الرسمية أيّ عمل تدريبي او تسليحي يمكّن هذه الجيوش من امتلاك القوة الوطنية المستقلة… ويبقى المستقبل للشعوب التي عرفت كيف تدافع عن حريتها واستقلالها وسيادتها…

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

Related Videos

Related News

Video: Israel Strikes ‘Iranian Targets’ in Homs. Only Syrian Missile Launcher Found to be Destroyed

Global Research, April 15, 2019

Overnight on April 13, warplanes of the Israeli Air Force delivered strikes on targets near the town of Masyaf in the Syrian province of Homs from Lebanese airspace.

According to the Syrian version of the events, most of Israeli missiles were intercepted, but the rest of them destroyed several buildings and injured at least 20 people, including 3 service members. Fragments of at least one Israeli missile were found near the Lebanese border.

The College of Management, the Scientific Research center and the Accounting School were among the targets inside Masyaf itself.

Israeli strikes also hit the nearby town of Umm Haratayn where, according to released photos, they destroyed a Maysalun heavy artillery rocket launcher. Maysalun is a Syrian-made variant of the Iranian Zelzal-2 unguided long-range artillery rocket. The rocket has a range of 210km and a heavy high-explosive warhead. Israeli sources had accused Iran and Syria of upgrading these rockets with guidance systems, thus converting them into precision-guided rockets.

It is important to note that the Israeli strikes took place near positions of launched of the S-300 air defense system delivered by Russia to the Syrian military. The system was not employed and likely remains not operational.

ISIS has drastically increased attacks on pro-government forces in the al-Mayadin-Deir Ezzor-al-Sukhna triangle. During the past few weeks, at least two convoys of the Syrian Arab Army (SAA) and pro-government militias came under attacks there. Various sources say that from 7 to 15 pro-government fighters were killed in these attacks.

On April 12, the Russian Aerospace Forces even delivered strikes on supposed ISIS targets near the town of Huribishah. In March, the SAA and its allies conducted a security operation against ISIS in the areas of Huribishah and Kobajjep, but these limited efforts were not enough to get rid of ISIS terrorists. Some sources even speculate that ISIS Leader Abu Bakr al-Baghdadi is hiding in the central Syrian desert.

The situation around the Idlib de-escalation zone remains unchanged. Ceasefire violations and artillery duels erupt across the entire contact line between the so-called opposition and the SAA on a constant basis.

On April 12, Kommersant daily reported citing informed sources that Gen Col Andrey Serdykov has become a commander of the Russian military group in Syria. One his key tasks, according to the report, is to set conditions for launching joint Russian-Turkish patrols along the demilitarized zone and to put an end to the ceasefire violations. Local sources say that this goal remains unrealistic while radical militants armed with heavy weapons remains deployed in the formally declared demilitarized zone.

On the eastern bank of the Euphrates, the US-backed Syrian Democratic Forces (SDF) are conducting a wide-scale security operation in an attempt to track and eliminate remaining ISIS cells.

*

Note to readers: please click the share buttons below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

If you’re able, and if you like our content and approach, please support the project. Our work wouldn’t be possible without your help: PayPal: southfront@list.ru or via: http://southfront.org/donate/ or via: https://www.patreon.com/southfront

The American impasse is in Iraq not in Syria المأزق الأميركي في العراق وليس في سورية

The American impasse is in Iraq not in Syria

أبريل 9, 2019

Written by Nasser Kandil,

Many American reports including the speech that took place during the electoral campaign of the President Donald Trump reveal that ISIS was born to justify the American return to Iraq in addition to many other goals, and that the management of  the war on ISIS depended on the remaining of the Americans in Iraq for a long time. The few years of ISIS’s age compared with what was predicted by the former US President Barack Obama say that the alert of the resistance forces in Iraq and Iran especially the General Qassim Soleimani refused the American way of getting rid of ISIS which depended on restricting the battle with the Iraqi army and refusing any role of the Popular Crowd on  one hand and on the other hand, it depended on opening corridors  for the withdrawal of ISIS and refusing any tight besiege on it, under the pretext of facilitating the winning in the battles, but the fact was  to prevent ending these battles. The battle of Mosul was a witness of the size of the pressures to exclude the Popular Crowd from the battle of Tal Afar where America and Turkey converged on raising the red card. Iraq refused to obey and the Popular Crowd continued its challenge and closed the corridors in front of ISIS. Therefore, the American plan to prolong the war and the transition from one region to another has failed and the bet on keeping the Syrian army away from the Iraqi borders which become under the control of the Popular Crowd has failed too.

The complete American failure in Syria and in order to avoid the collision with the Syrian army and its allies when the battle of Idlib will finish, the Americans started talking about the withdrawal and its deadline, but they discovered what is more dangerous than the collapse of the front of the Arab, Israeli, Turkish, and Kurdish allies and the rashness of its parties between Moscow and Syria in order to get a bill of insurance. The linkage between the withdrawal and the end of the battle with ISIS paved the way for the battle of getting them out of Iraq as long as the battle is over or about to end. America was thinking that the difference of its legitimate presence covered by the Iraqi government from its non-legitimate presence according the Syrian government is enough to make a difference. The reports of the strategic studies centers in Washington agree that the American concern from the future of the presence in Iraq is the cause of stopping the withdrawal from Syria despite its awareness that the moment of the withdrawal from Syria is not so far and it is not selective or under control.

The campaigns of getting the Americans out of Iraq will not stop; the Popular Crowd raised the slogan to the parliament, and the Prime Minister left the matter to the parliament; the President of the Republic announced that he would not accept the remaining of US bases in Iraq. The US President showed his intentions to create a role for the presence in Iraq entitled observing Iran. In best cases, the Iraqis do not want to be a title used by the Americans in the confrontation with Iran, including the opponents of Iran from the Iraqis. The campaign of ousting the occupation troops embarrasses many people from being neutral and accuses them in their patriotism; it attracts the Iraqi street and reunites its sects.

The American presence in Syria became a secondary issue comparing with the American presence in Iraq, knowing that there is a US talk about the withdrawal from Afghanistan which is approved by the government, therefore, the resistance may resort to force if Washington insists on its staying. The balances of forces show that Washington does not bear the return to face the bleeding of its forces against the resistance which possesses the capacities now. Many Iraqi leaders say that this year will be the last year for the American presence in Iraq.

The strategic dynamic range of the resistance, its countries, and its forces are on a date at the end of this year with a true linkage of the capacities of Iran, Iraq, Syria, and Lebanon. So, Israel has to think very well.

Translated by Lina Shehadeh,

المأزق الأميركي في العراق وليس في سورية

مارس 8, 2019

ناصر قنديل

– تكشف الكثير من التقارير الأميركية بما فيها الكلام الذي قيل أثناء حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية، أن اختراع داعش كان بهدف تبرير العودة الأميركية إلى العراق، إضافة لأهداف أخرى عديدة أيضاً، وأن إدارة الحرب على داعش كانت تتم بطريقة تراعي التمهيد لبقاء الأميركيين في العراق إلى أمد طويل. وتقول وقائع السنوات القليلة من عمر داعش قياساً بما بشر به الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، أن تنبّه قوى المقاومة في العراق ومعها إيران، وخصوصاً الجنرال قاسم سليماني، وقفا وراء رفض المنهجية الأميركية للحرب على داعش التي كانت تقوم أولاً على حصر المعركة بالجيش العراقي ورفض أي دور للحشد الشعبي، وتالياً بفتح ممرات انسحاب لداعش ورفض أي حصار محكم على مجموعاتها، بداعي تسهيل الفوز بالمعارك، ولكن بهدف عدم بلوغ نهاية لهذه المعارك. وكانت معركة الموصل شاهداً على حجم الضغوط لاستبعاد الحشد الشعبي من معركة تلعفر، حيث تلاقى الاميركي والتركي على رفع البطاقة الحمراء، ورفض العراق الانصياع ومضى الحشد الشعبي بالتحدي وأغلق طرق الانسحاب أمام داعش، وفشلت الخطة الأميركية بإطالة أمد الحرب والانتقال بها من منطقة إلى منطقة، كما فشل الرهان على إبقاء الجيش السوري بعيداً عن الحدود مع العراق التي باتت تحت سيطرة الحشد الشعبي.

– مع الفشل الأميركي الكامل في سورية وسعياً لتفادي لحظة تصادم قادمة مع الجيش السوري وحلفائه عندما تنتهي معارك إدلب، بدأ الأميركيون يتحدثون عن الانسحاب ومهل الانسحاب والتدرج وعدم التدرج في الانسحاب، لكنهم اكتشفوا ما هو أخطر من انهيار جبهة حلفائهم العربية والإسرائيلية والتركية والكردية وتسابق أطرافها للبحث بين موسكو ودمشق عن بوليصة تأمين. فقد فتح الربط بين الانسحاب ونهاية المعركة مع داعش الباب واسعاً للبدء بمعركة إخراجهم من العراق طالما أن المعركة انتهت أو توشك، بينما كان الظن الأميركي أن الفارق بغطائهم الشرعي من الحكومة العراقية عن وجودهم غير الشرعي بنظر الحكومة السورية سيكون كافياً لإحداث الفارق بين الحالتين العراقية والسورية، وتجمع التقارير التي تصدرها مراكز الدراسات الاستراتيجية في واشنطن أن القلق الأميركي من مستقبل الوجود في العراق هو وراء قرار تجميد الانسحاب من سورية وجدولته، رغم إدراكهم أن لحظة الانسحاب من سورية ليست بعيدة، وليست انتقائية، وليست تحت السيطرة.

– انطلقت حملة إحراج الأميركيين من العراق ولم ولن تتوقف، فقوى الحشد الشعبي تحمل الراية وتنتقل بها إلى مجلس النواب، والأغلبية ماضية بهذا التوجه، ورئيس الحكومة ترك الأمر لما يقرّره المجلس النيابي، ورئيس الجمهورية يعلن أن لا أحد سيقبل ببقاء قواعد أميركية في العراق. وجاء كلام الرئيس الأميركي عن نيات ابتكار دور للوجود في العراق اسمه مراقبة إيران، ليمنح حملة الدعوة لإخراج الأميركيين من العراق زخماً إضافياً، فالعراقيون لا يرغبون بأحسن الأحوال أن يكونوا عنواناً يستخدمه الأميركيون في المواجهة مع إيران، بمن في ذلك خصوم إيران من العراقيين، وحملة إخراج قوات الاحتلال تُحرج الكثيرين من الوقوف على الحياد وتطعن في وطنيتهم، وتستقطب الشارع العراقي وتعيد توحيد طوائفه.

– يتحوّل التمركز الأميركي في سورية إلى قضية ثانوية بالقياس لقضية التمركز الأميركي في العراق، ويكسب دعاة إخراج الأميركيين سبباً إضافياً مع الحديث الأميركي عن الانسحاب من أفغانستان التي يحظون بموافقة حكومتها، لأنهم يخشون أن يتعرّضوا للأذى هناك، ما يجعل التلويح بمقاومة هذا الوجود بالقوة إذا أصرت واشنطن على البقاء عنوة، وتقول موازين القوى إن واشنطن لا تتحمل العودة لمواجهة النزيف بين قواتها بوجه مقاومة تملك من المقدرات هذه المرة ما لم يكن متاحاً للمقاومة التي عرفها الأميركيون قبل سنوات، ويتحدث الكثير من قادة العراق عن أن العام الحالي هو آخر سنة للبقاء الأميركي في العراق.

– المدى الحيوي الاستراتيجي لمحور المقاومة ودوله وقواه على موعد نهاية هذا العام مع ربط حقيقي لمقدرات إيران بالعراق بسورية ولبنان، وعلى «إسرائيل» أن تعيد حساباتها كثيراً ولعلها تفعل ذلك.

Related Videos

Related Articles

الجيوش الوطنية ضمانة بقاء الأوطان… وتمييز الدولة عن السلطة

أبريل 8, 2019

ناصر قنديل

– من الجزائر إلى ليبيا إلى السودان تعود إلى الظهور المعادلة التي عرفتها سورية ومصر في مواجهة الربيع العربي وتداعياته. وفيما رسمت كل تجربة معالمها الخاصة بقي الجامع المشترك بينها هو حقيقة أن الجيوش الوطنية هي ضمانة بقاء الأوطان، وأن الحملات التي استهدفت الجيوش الوطنية خلال نصف قرن مضى تحت شعارات رفض العسكرة، ومعارك الحريات، وتحوّلت لاحقاً نحو أخذ المجتمعات العربية إلى الفوضى بالسعي لتقويض المؤسسة العسكرية، ونمت على أطرافها ظواهر التناغم والتعايش بين الحكومات الغربية والتيارات الإسلامية المتطرفة، كانت جزءاً من مخطط مبرمج لإسقاط فكرة الدولة الوطنية، تحت شعار مواجهة السلطة. وعندما تسقط الدولة تنشأ دويلات مكانها، وتتوزع الولاءات على حسابها، وتنشطر الأوطان وفقاً لنظرية ربط القومية بالدين، فتتكامل مع مشروع كان قيد الإعداد هو إعلان كيان الاحتلال دولة قومية لليهود.

– لا يزال المسار المتعرّج للأزمة الجزائرية يتسبب بالقلق، لكن مع درجة عالية من الثقة والأمان وفرتهما درجة الحكمة والشجاعة التي أبداها كل من الجيش والشارع، في تمييز الدولة عن السلطة، وربط الجيش بالوطن، وفتح المسار الدستوري على تغيير سلمي يحفظ الدولة والوطن ويتيح التنافس والتناوب على ممارسة السلطة، وفقاً لليقين الذي كرسته الحرب الأميركية على العراق لجهة العلاقة بين تحطيم جدران الدولة والصيغة الوطنية مع إسقاط الجيش. وشيئاً فشيئاً يقترب الاستحقاق الجزائري من اكتشاف عدم وجود وصفة جاهزة للمواءمة بين بنية السلطة وأحلام الشارع، حيث لا تبشّر الأوضاع الحزبية للمعارضة بقدرتها على إنجاب مولود سياسي يقدم بديلاً متفوقاً على النموذج السابق للسلطة، فيبدو الإنجاز الأهم في عدم الانزلاق بموجات الغضب الشعبي نحو تحطيم بنية الدولة، أو السماح بالنيل من الجيش، وترك ما عدا ذلك مفتوحاً على كل الاحتمالات السلمية.

– في السودان تقدّم الجيش وقيادته خطوة من السير على الطريقة الجزائرية بإعلان قيادة الجيش أنها معنية بالأزمة، ودعوتها لسماع صوت الشارع، ورفضها التصادم مع المتظاهرين، ويبدو الشارع الذي يشبه الشارع الجزائري في عدم امتلاك وصفة جاهزة تأتيه من صفوف المعارضة وقياداتها لأخذ السودان نحو خلاص سياسي واقتصادي يقيني، متمسكاً بالتفاعل الإيجابي مع الجيش وعدم الانجرار للخطاب الغوغائي الذي يبيت الشر للسودان بتصوير الجيش مجرد جهاز سلطوي يجب استهدافه تحت شعار الانتفاضة الشعبية للتغيير، في محاولة مشبوهة تتقدم بها بعض الأطراف المسكونة بالشعارات والخلفيات والارتباطات ذاتها للذين وصلوا إلى الحكم على صهوة الربيع العربي وكان ما جلبوه لبلدانهم هو الخراب والفوضى.

– في ليبيا أمسك الجيش بزمام المبادرة وأخذ على عاتقه مهمّة توحيد البلاد وتطهيرها من الجماعات المسلحة ومن التشكيلات المرتبطة بتنظيم القاعدة وداعش والأخوان المسلمين، وتشكّل حملته نحو طرابلس بعدما أعدّ لها العدّة العنوان الأبرز في فرص ليبيا للخروج من محنة، يبدو بوضوح أن الغرب ومن ورائه الأمم المتحدة يريدون لها الاستمرار، وعلى إيقاع تقدّم الجيش الليبي نحو طرابلس تبدو فرص الخلاص أوفر، فبدون وطن موحد وجيش وطني واحد، ستبقى ليبيا بنفطها الوافر ومساحاتها الشاسعة محطّ أنظار اللاعبين والعابثين، لبقائها ساحة ومنعها من العودة دولة.

– الانتباه الروسي لما يجري في ساحات تحضر فيها الجيوش الوطنية، يعبر عن إدراك دبلوماسي للدور السياسي الروسي في المنطقة، ومصر الواقعة على حدود المثلث السوادني الليبي الجزائري مدعوة لتنشيط حضورها المستقل ضماناً لأمنها الوطني واستعداداً لدور يمنحها فرصة رد الاعتبار لدور الجيوش الوطنية.

واشنطن تواصل دفع المنطقة نحو الانفجار

أبريل 9, 2019

ناصر قنديل

– يفضي أي تدقيق بالقرارات التي أصدرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الشهور الأخيرة بأن ما يجمعها هو أنها لا تغير في الواقع الميداني أو القانوني أو السياسي، لكنها ترفع منسوب التوتر والاستفزاز، فالإعلان عن الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال يتم فيما القدس تحت الاحتلال، وفيما الاعتراف الأميركي أعجز من التحول إلى قرار أممي وكيان الاحتلال أشد عجزاً عن ترجمة القرار تهجيراً للمقدسيين، وكذلك الحال بالنسبة للجولان المحتل. ويأتي تصنيف الحرس الثوري الإيراني على لوائح الإرهاب الأميركية تحصيل حاصل. فالعقوبات تطال كل شيء في إيران، وقادة الحرس والمؤسسات التابعة له وفيلق القدس الذي يشكل ذراعه العسكرية الفاعلة، كلهم على لوائح الإرهاب الأميركية، لكن هذه القرارات تشترك بكونها ترفع منسوب التصعيد وتشكل استفزازاً سيستدرج ردود أفعال، تشكل سبباً للانزلاق نحو مواجهات قد تخرج عن السيطرة بغياب السقوف السياسية التي كانت تتلقى المخاطر وتخفّف من وطأتها، ومشاريع التسويات التي تشكل آمالاً تحتوي مناخات التصعيد، ويتم إغلاق أبوابها بهذه القرارات.

– سيوصل التدقيق أيضاً إلى أن القرارات الأميركية محكومة بعنوان واحد بدأت طلائعه مع الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي مع إيران، وهو إرضاء القيادة الإسرائيلية، وإنعاشها شعبياً، ومنحها مناخاً وهمياً بالقوة، يعوّض الإحباط السائد في كيان الاحتلال بفعل تآكل قدرة الردع والعجز عن خوض الحروب كما العجز عن الخوض في التسويات. وهذا الإفراط الأميركي بالدعم المعنوي لقيادة كيان الاحتلال تعويضاً عنا لعجز عن تقديم الدعم الذي يغيّر في موازين القوى، يصنع مناخاً من التوتر، ويستدرج موجات من العنف، فد لا تستطيع واشنطن احتواءها، فقد تنفع جرعات الدعم هذه بصناعة فرصة فوز لبنيامين نتنياهو انتخابياً وقد تساعده على الإفلات من الملاحقة القضائية، وتستجلب دعمه لدونالد ترامب في معركته الانتخابيّة المقبلة، كما تبدو الحسابات الساذجة التي تقود الرئيس الأميركي وفقاً للكثير من التحليلات التي تحفل بها الصحف الأميركية، لكن واشنطن وتل أبيب ستكونان أمام برميل بارود بلا وجود للمطافئ، وخطر الاشتعال والانفجار سيكون قائماً في كل وقت.

– الأوضاع في أفغانستان والعراق مرشحة للتصعيد، والوضع على جبهة الجولان كذلك، والوضع الداخلي في فلسطين سواء في الضفة الغربية أو القدس أو قطاع غزة، خصوصاً في الأراضي المحتلة العام 1948 في حال غليان، ووحدة مصير الأراضي المحتلة في عيون واشنطن وتل أبيب سيوحّد النضال ويزجّ قوى واسعة في معركة واحدة على جبهات مختلفة، ومثلها التصعيد الأميركي بوجه إيران، يشكل بمعزل عن نتائجه العملية مساساً بالكرامة الوطنية لن يكون سهلاً تمريرها من دون ردود أفعال، وحتى موعد الانتخابات الأميركية نهاية العام المقبل سنكون مع حرب ساخنة، على مساحة المنطقة الممتدة من أفغانستان إلى غرب أفريقيا، والحروب الصغيرة بغياب السقوف السياسية سرعان ما تهدد بالتحول إلى إحدى الحروب الكبرى في ظل فقدان القدرة على التقدير، والوقوع بسبب العنجهية والاستهتار، والاهتمام بالمعنويات الفارغة على حساب المصائر الحقيقية.

– يقول توماس فريدمان أحد أبرز كتاب النيويورك تايمز، في مقالته الأخيرة كلاماً يشاركه فيه السفير الأميركي الأسبق لدى كيان الاحتلال وأحد مهندسي السياسات الأميركية الداعمة لـ«إسرائيل»، ومضمون الكلام أن الحب الأميركي لـ«إسرائيل» الذي يتنافس عليه الجمهوريون والديمقراطيون حب قاتل، سرعان ما سيضع «إسرائيل» أمام خيارات صعبة، خيار دولة واحدة على الأراضي المحتلة العام 1948 والعام 1967 يشكل اليهود فيها أقلية، وبالتالي سقوط الدولة اليهودية واقعياً، أو انتفاضة فلسطينية عارمة تشارك فيها أعمال مقاومة تهدّد أمن «إسرائيل» جدياً كما أظهرت صواريخ تل ابيب، أو حرب تبدو مستحيلة مع جبهة الشمال، حيث تحتشد مصادر قوة إيران وسورية وحزب الله. ويكتفي الكاتبان بالحديث عن مجهول تذهب نحوه المنطقة، يمكن القول إنه بالغ الخطورة، بلا خارطة طريق وبلا خطة، ونضيف، سيكون هذا المجهول البالغ الخطورة عبثاً مجنوناً، خلافاً لما يعتقده المعجبون بالذكاء والقوة الأميركيين، الذين سيكتشفون أنهما ضعف وغباء فريدان.

 

حجة العرب الجاهزة لتبرير التخاذل.. كذبة “بيع الجولان” والعداء لإيران…..بقلم علي مخلوف

الصورة – للمعارض عبدالجليل السعيد و أفيخاي أدرعي

مع تبخر “ثورتهم” كبقعة ماء وسط صحراء، واختفاء طناجر النضال العرعورية، وتراشق قادتهم بتهم الفساد وسرقة أموال المساعدات، يروج من تبقى مما تُسمى بالمعارضة ومؤيدوها في الخارج أكاذيباً حول الجولان المحتل تعود للعام 1967 وأن المنطقة قد تم بيعها ! ولأن الحقيقة لا يمكن إنكارها تتزامن تلك الأكاذيب مع محاولة أمريكا الاعتراف بالهضبة المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية.

عندما وجه الرئيس حافظ الأسد القوات العسكرية لتحرير الجولان لم نسمع صوتاً إسرائيلياً يقول ” توقف سيادة الرئيس لقد بعتنا الجولان أنسيت؟ ” لماذا لم يتكلم الإسرائيليون؟ لم لم يبرزوا الشيكات أو وثائق الأموال التي يزعم “المعارضون ” أنها موجودة؟! وإن كان حصل البيع المزعوم فهل كان ليتم دون علم الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي مثلاً؟ لم لم تعلن هاتان الدولتان خلال العقود المنصرمة أن الجولان بيع كما يزعم المعارضون؟! لماذا لم يعلن مجلس الأمن عن بيع الجولان منذ ذلك الوقت أيضاً ؟!

ويزعم هؤلاء بأن الرئيس حافظ الأسد باع الجولان في عام 1967، فلماذا هجم عليها في الـ 1973 لاستعادة الأراضي السورية المحتلة؟!

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيعترف بالجولان السوري المحتل إسرائيلياً، فقامت الدنيا، السوريون لوحوا عبر نائب وزير خارجيتهم فيصل المقداد بأن لهم الحق في استعادة الجولان بأي طريقة وأنهم يعتمدون على القوى الوطنية الشعبية الأمر الذي اعتُبر أنه تمهيد للإعلان عن مقاومة سورية شعبية لتحرير الجولان، كذلك العرب أعلنوا رفضهم وتنديدهم، وأيضاً الفرنسيون ومجلس الأمن رفض ذلك القرار لأنه منافي للشرعية الدولية، فلو كان حصل بيع للجولان كما يدّعي “مجاهدو الأقفية ومعارضو الفنادق” لما كنا رأينا ما رأينا اليوم أيضاً.

وعن كذبة أن الدولة السورية لم تطلق رصاصة واحدة على الجولان، فإن حرب تشرين وماحدث على جبهة الجولان واستعادة بحرية طبرية ثم التغير العسكري في سير المعركة بسبب خذلان البعض والدعم الغربي اللامحدود للكيان ، يكذب تلك الادعاءات، ولنفترض أن الرئيس بشار الأسد أعلن الحرب على إسرائيل من أجل استعادة الجولان فهل سيقف العرب والمعارضون السوريون معه؟! سابقاً كانت سورية تقول بأنها تحتفظ لنفسها بحق استعادة الأراضي المحتلة مع التأكيد على حقيقة أنها لاتستطيع لوحدها شن حرب على إسرائيل، وقتها أيضاً كانت إسرائيل تتمتع بالدعم الغربي، والعرب منقسمون ولا يمكن الثقة بأغلب أنظمتهم، اليوم إسرائيل تتمتع أيضاً بدعم عربي، والعلاقات الإسرائيلية ـ العربية باتت مفضوحة أمام الجميع وخصوصاً من بعض أنظمة الخليج، أيضاً فإن كلاً من مصر والأردن حتى لو أردنا حسن الظن بهما لن يستطيعا فعل شيء فهما على اتفاق سلام وتطبيع مع إسرائيل! إذا من بقي؟ أليست إيران حليفة سورية هي عدو العرب الأكبر؟ أليس حزب الله مصدر كابوس لهم؟ إن كان العرب قد خذلوا الحزب ووقفوا ضده في تموز فكيف الآن مع دمشق ؟

المعارضون السوريون ذاتهم كشفوا عمّا يمكن أن يكون عليه مستقبل سورية فيما لو نجحوا في الوصول إلى السلطة، المشافي الإسرائيلية التي عالجت جرحى “المجاهدين الأشاوس” تشهد، والشيخ الادلبي الذي التقى بمراسل القناة الثانية الإسرائيلية بريف ادلب والذي قال “إن قال شارون أنه ضد بشار الأسد فهو عيني” أيضاً يشهد، كذلك كمال اللبواني الذي كشف عن مشروع يرتكز على بيع هضبة الجولان السورية المحتلة الى اسرائيل بعد إسقاط النظام مقابل احلال السلام معها يشهد، وبسمة قضماني التي زارت إسرائيل تشهد، وفريد الغادري الذي قال أنه فور سقوط “النظام” سيرفرف العلم الإسرائيلي فوق دمشق ويحل السلام أيضاً يشهد.

زيارة مدير المكتب الإعلامي في ما تُسمى منصة آستانة عبد الجليل السعيد إلى فلسطين المحتلة، وظهوره في صور جمعته، ووفد مرافق له، مع افيخاي ادرعي، الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أيضاً تشهد على العمالة، وكذلك أيضاً ما يُسمى بمنسق بـ”جبهة الإنقاذ الوطني” السورية المعارضة فهد المصري و المسؤول السابق في القيادة المشتركة للجيش الحر، الذي أطلق رسالته عبر تلفزيون i24 الإسرائيلي والتي قال فيها “ندعو كافة القوى الإقليمية الفاعلة ومنها “إسرائيل” لتشكيل مجلس للأمن الإقليمي، برعاية الأمم المتحدة.. نجلس سويا للتنسيق حول أمن المنطقة يشهد على كذب وعمالة ما تُسمى بالمعارضة.

عبدالجليل السعيد و أفيخاي أدرعي

أكثر كذبة عهراً يتم ترويجها أن سورية تنسق مع إسرائيل! جيش العدو يستهدف الجيش السوري باعتداءات ويتم الرد عليها ويقولون لكن يتعاونون مع إسرائيل! دمشق تدعم حزب الله ويقولون لك تنسق مع إسرائيل؟ السوريون دعموا حركات المقاومة الفلسطينية ويقولون لك دمشق تنسق مع إسرائيل؟ سورية حليفة إيران الكبرى ثم يقولون لك تنسق مع إسرائيل؟ بعض الأنظمة العربية المتهتكة والمعارضون يروجون لذلك في وقت تصرح فيه تل أبيب بعلاقات متطورة مع مملكة الصرف الصحي الوهابية في الحجاز، وفي وقت يقوم فيه مسؤولون إسرائيليون بزيارات رسمية لعواصم خليجية !

إحدى الصحف الإسرائيلية المشهورة نشرت تقريرا عن الجهود الإسرائيلية لإبعاد إيران ووكلائها عن هضبة الجولان، وذلك عبر هجمات جوية، وأيضا عبر تزويد القوات التي تحارب الجيش السوري بالسلاح والأموال، على حد قولها، مستندةً في تقريرها إلى معلومات نشرتها المدونة الإسرائيلية الخبيرة في الشأن السوري، إليزابيث تسوركوبكشفت فيه أن إسرائيل زادت من حجم الإمدادات التي تنقلها لـ”الثوار” حسب وصفها، أما صحيفة لوبوان الفرنسية فقد نشرت بتاريخ 12/9/2018 تقريراً عن تسليح إسرائيل لفصائل المعارضة السورية. حيث كشفت كيف قامت إسرائيل بتسليح ودفع رواتب لآلاف المقاتلين المعارضين للقيادة السورية، وذلك لتأمين حدودها ومواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، أما صحيفة “فورين بوليسي” الأمريكية فقد ذكرت أن إسرائيل ظلت تموّل وتسلّح خلال السنوات القليلة الماضية 12 مجموعة على الأقل من المعارضة المسلحة لمنع مليشيات تدعمها إيران وكذلك مقاتلي تنظيم الدولة من الاستيلاء على مواقع قريبة منها، وقد بدأ الكيان الصهيوني ذلك الدعم في العام 2013 لميليشيات تابعة للحر بالقنيطرة ودرعا والمناطق الجنوبية من ضواحي دمشق، من بينها فصيلي “فرسان الجولان” و”لواء عمر بن الخطاب”فيما صرح رئيس هيئة اركان الجيش المنتهية ولايته غادي ايزنكوت في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية، أن اسرائيل زودت مجموعات معارضة بأسلحة خفيفة للدفاع عن النفس.

وبعد ذلك يأتي المعارضون المرتبطون إسرائيلياً وعربياً وأمريكياً ليتحدثوا عن الجولان والانتماء الوطني والعداء لإسرائيل!

%d bloggers like this: