نارام سرجون ,أكبر وأعنف ضربة للمعارضة السورية والجهاديين , نذير الشؤم فوق هاردوف

Image may contain: 2 people

نارام سرجون

جعلتنا الانفعالات لانرى بين الدخان والغبار والحريق الذي اندلع في جسم الطائرة الاسرائيلية الا ثاراتنا من (الزمان والمكان المناسبين) .. وثاراتنا من صلف نتنياهو وجنرالاته الذين كانوا يتبخترون وهم يتنزهون بمناظيرهم على مرتفعات الجولان ليأكلوا تفاح الجولان وليراقبوا مشاهد المعارك بين الجيش السوري وجيش اسرائيل من المتصهينين الاسلاميين كما لو أنه فيلم من افلام الاثارة الحية ..

طبعا هي طائرة واحدة وفي المقاييس العسكرية فهي ليست ثقيلة بحجمها ولكن بمعناها .. وبرغم كل التحليلات المستفيضة عن معنى هذا السقوط في الهيبة الجوية الاسرائيلية وتجريد اسرائيل من رمحها الطويل .. لكن يجب النظر الى حادثة اسقاط الطائرة من زاوية أخرى .. وهي معناها بالنسبة لما يسمى الثورة السورية أو المعارضة السورية .. لأن هذه المواجهة هي التي أظهرت انعطافة الحسم لأول مرة في الحرب السورية وليس الطيران الروسي .. فالطيران الروسي غير مجرى الحرب تماما .. ولكنه لم يقم بعمل او فعل التهديد لأي قوة خارجية تعتبر مؤيدة للارهابيين وعمقا استراتيجيا لما يسمى الثورة السورية .. فهو رغم التحرش الواضح به لم يتحرش بتركيا ولا بالناتو ولا بالطيران الاميريكي وتجنب توسيع دائرة المواجهة وحصرها في المسلحين أو جيش الناتو الاسلامي .. وكان مهمته تتركز على عملية تجريد الاميريكيين والاتراك من الذراع العسكرية الاخطبوطية المتمثلة بالتنظيمات الاسلامية الارهابية والتي اعتقد الاميريكيون ان تنفيذ هذا الهدف الروسي صعب المنال ..

لكن استراتيجية الروس اعتمدت على قوة برية متفوقة في الجيش السوري وحلفائه .. فيما قام الطيران الروسي بعمليات في منتهى القوة لابادة القوة الرئيسية للتنظيمات الارهابية فأحال مئات المدرعات والسيارات والمصفحات والدبابات وسيارات النقل والامداد الى رماد وتمكن من تدمير منشآت مستودعات السلاح الضخمة .. وفي هذه الحملة الجوية الضخمة تعمّد القصف الجوي ابادة كتلة كبيرة جدا من العناصر البشرية المسلحة الارهابية التي استغرق تدريبها وتسليحها وتجميعها وادلجتها الى سنوات .. ولايمكن بسرعة تعويض هذه الخسائر البشرية بنفس السرعة واعادة تموضعها بعد تشتيتها لأن عملية الابادة والحراثة الروسية للأرض كانت أسرع من عملية التجنيد والتحشيد .. بل ان التجنيد تراجع والتحشيد الجهادي ترهل وحدثت هجرة معاكسة لسبب واضح وهو ان المجاهدين كبشر تجذبهم الانتصارات والمكاسب حيث كان يتم الترويج لانتصارات داعش والنصرة في كل وسال الاعلام ويدفع الحماس من سهولة انتصاراتهما على جيوش المنطقة كثيرا من الشباب المؤيدين المنفعلين الى الانخراط في العمل الجهادي والهجرة من آلاف الاميال للمساهمة في قطف النصر وكسب ثواب كبير مقابل خطر قليل من انتصارات متلاحقة سريعة .. ولكن مافعله الطيران الروسي من عملية ابادة هائلة لارتال المسلحين ومخازنهم وعناصرهم البشرية جعلت الثمن البشري باهظا جدا ونتبجة لذلك صار الحماس للانضمام الى الجيوش المهزومة الجهادية التي تحولت الى نعوش جماعية – ضعيفا جدا .. فالموت شبه حتمي والنصر شبه معدوم للشباب الوافدين .. ولاملائكة من السماء ولامايحزنون .. بل سوخوي وكاليبر واطنان من القنابل العملاقة ..

هذا التكتيك الروسي الذكي عمل فقط على مرحلة بتر الأذرع والأرجل الاميريكية من مشروع الحرب على سورية في تفاهم ليس فيه غموض مع الغرب .. حيث بدا ان التفاهم هو أن الغرب لا يمانع أن يحارب الروس الجهاديين في سورية فمن يدفع الثمن هم الجهاديون فقط دون أن يخسر الاميريكيون جنديا واحدا بسبب الحملة الروسية .. وكان هناك احتمال أن الأميريكيين الذين نجردهم من الأذرع الجهادية سيضطرون الى التخلي عن طموحاتهم وهم على طاولة المفاوضات بلا أذرع ولا أرجل .. لكن الاميريكيين أبقوا على الجسم السياسي للمعارضة سليما كغطاء يتحرك نحو أي مشروع بديل عن الحملة الجهادية فحركوا “قسد” البديلة عن الاسلاميين وتركوا الجسم السياسي مثل القشرة المجوفة التي بقيت بعد جفاف واضمحلال الشحم واللحم العسكري تحت القشرة السياسية المعروفة في وفود المعارضة المختلفة .. فالجسم السياسي للمعارضة الذي تشكل منذ بداية الحرب بقي على حاله حيث لم يتم المساس به لا بالتصفيات ولا بالاغتيالات ولافي حادث سيارة .. وطبعا لم يمت واحد منه في أرض المعركة لأن هؤلاء جميعا كانوا يقاتلون في الفنادق ويطيرون من قارة الى أخرى لتناول الشاي والولائم في مؤتمرات لاتنتهي .. وهذه القشرة السياسية تغدق عليها الأموال كمواد حافظة تحفظها من التبدد كما يحفظ الطعام المملح والمخزن في مواد حافظة ومخللة لوقت الحاجة .. وكانت القشرة المعارضة توعد على أن ضغوطا ما على الزعماء الغربيين من قبل اللوبيات الصهيونية – تحديدا – سترغمهم على عمل شيء لاظهار مزيد من الدعم للمعارضة السورية أو على الأقل كان هناك أمل في تغيير سياسة التسليح وتزويد الجسم الجهادي الباقي بأسلحة كاسرة للتوازن .. وظل العقل الذي يدير المعارضة يظن أن من يتلقى الضربات هو المعارضة وجنودها أما من يقف في الظلام وفي الخطوط الخلفية فان في منأى عن أي انتقام أو عقاب أو مواجهة مباشرة ..

الى أن حدثت مواجهة صاروخية مع الطيران الاسرائيلي وسقطت ف 16 .. وكانت هذه أول مواجهة مع القوة الرئيسية المنخرطة في المشروع وتنسق مع المعارضة السياسية والعسكرية وتحركها من خلف الكواليس .. وكان التحرك السوري أول مؤشر على أن تحولا كبيرا طرأ وأن قائد اوركسترا الثورة المايسترو الاسرائيلي هو الذي يجب أن يحمي نفسه بدل أن يحمي الثورة المسلحة للمشروع الجهادي .. فاسقاط الطائرة التركية في بداية الحرب لا يشبه اطلاقا حادثة الطائرة الاسرائيلية لأن تركيا كانت تعمل في مشروع اسرائيلي – أميريكي وتنتظر حصة فيه ترمى لها .. وهي لاتستطيع اتخاذ قرار الحرب دون غطاء اسرائيلي أو اميريكي واضح .. اما اساقط الطائرة الاسرائيلية فيعني ان أصحاب المشروع وصلت اليهم الحرب لأول مرة .. ومن الصواب أن ينكفئ ويترك حلفاءه لمصيرهم وقدرهم المحتوم في حفل الموت المقام لهم فيما بقي من أراض خاضعة للارهاب ..

بعد سبع سنوات صار واضحا أن هناك فريقا هزم في سورية وتحول الى قشرة سياسية “مخللة ومحفوظة بالمواد الحافظة” ستبقى الى امد طويل تستعمل في المفاوضات والابتزاز في الخارج .. وأن هناك فريقا انتصر هو من سيدير سورية لعقود قادمة بعد ان نجح في لعبة التحدي واستنزف بصبر كل امكانات الخصم قبل أن يوجه له الضربة القاضية .. ولكن الذي رسم الحد الفاصل بين هذين الفريقين وعرف بسببه من الذي انتصر كان الطائرة الاسرائيلية التي أسقطت .. وكان سقوط الطائرة الاسرائيلية هو أول مؤشرات الحسم في المعركة السورية الشاقة والطويلة وأول ضربة موجعة للمعارضة السورية ..

فتطور الاحداث كشف أن الثورة السورية مشروع اسرائيلي ينتمي الى سلسلة مشاريع اسرائيلية وحلقات متوالية لتصل الى الحلقة الاخيرة يوما ما وهي بناء اسرائيل من الفرات الى النيل .. بدأ المشروع في بدايات القرن الماضي وانتهى باقامة نواة الدولة اليهودية وأرض الميعاد على كامل التراب الفلسطيني .. ومع بداية القرن الحادي والعشرين بدأت عملية تحطيم الطوق حول تلك النواة اليهودية وتحضير الأرض من الفرات الى النيل لتحويلها الى أرض فارغة من السكان الفاعلين واحلال 18 مليون يهودي محلهم .. تحطيم الطوق تم على مرحلتين كبيرتين .. الأولى تتم فيها عملية تجريد المنطقة من الجيوش .. وبغياب الجيوش التي تحمي الأمن والسلم الاجتماعي يتم تهجير السكان او احداث خلل سكاني واجتماعي وحالة انعدام وزن ديموغرافي بالحروب الاهلية والارهاب والعنف والهجرات الكبرى والانزياحات السكانية لتخلّ بالثقل السكاني العربي بين الفرات والنيل وتمزيفه بين هويات جديدة متناحرة ..

الجيوش الرئيسية الثلاثة العراقي والسوري والمصري دخلت مرحلة التحييد في بداية القرن الحالي .. فالجيش المصري كان قد تم تحييده مؤقتا بربطه بسلاسل كامب ديفيد بانتظار انتهاء الجيشين العراقي والسوري ليوضع في مواجهة مباشرة مع الاسلاميين في مصر في حرب طاحنة شرسة .. والجيش العراقي تم تحييده بعد تعريضه لهزيمة منكرة على يد الغزاة الامريكيين .. وأما السوري فكان ينتظره مصير الجيش العراقي ولكن على يد الاسلاميين المتسلحين الذين تلقوا دعما لانظير له معنويا وسياسيا وعسكريا وتقنيا وديبلوماسيا من الغرب ..

وبرغم كل مؤشرات اختلال تنفيذ المشروع (مثل تراجع الضربة الاميريكية على سورية وتراجع تركيا عن التحرك شمالا لاقامة مناطق عازلة) .. فان العلامة الرئيسية التي تؤشر على أن المنطقة دخلت عصرا جديدا ايجابيا ضد مزاج الثورات التي كانت ستفرغ المنطقة وتخل بتوازنها كان باسقاط طائرة ف 16 الاسرائيلية .. لأن وصول المواجهة لأول مرة بشكل مباشر بين سورية واسرائيل الى حالة الصدام والتأهب للتصادم فانه كان يعني أن ثمة شيئا ما كبيرا قد تغير جدا ووصلت المواجهة لاول مرة الى أصحاب المشروع أنفسهم .. وأن خللا كبيرا في التوازن الذي ارساه هنري كيسنجر عام 1974 بعد حرب تشرين قد انتهى مفعوله .. رغم انه كان ثابتا وراسخا وغير قابل للكسر وخاصة مع غياب مصر .. فسورية لم تحارب من غير مصر لأنها تحتاج الى قوة تشاغل أو تهدد قوات اسرائيل في الجنوب .. كما أن كل الدعوات التي كانت توجه للقيادة السورية أن ترد على التحرشات الاسرائيلية لم تفلح في اخراج القيادة السورية عن موقف (الوقت والمكان المناسبان) حتى في أحلك الظروف وأكثرها احراجا منذ عقدين .. ومن بداية الاحداث في سورية كان الكثيرون بطالبون باتجاه اطلاق حرب على اسرائيل لارغامها على ايقاف مشروعها في حشد العرب والمسلمين والناتو معا ضد الجيش والشعب والقيادة في سورية .. ومع هذا كان هناك شيء ما كالسر الدفين والسلاح السري الذي تريد الحكومة السورية أن تمسكه كاليقين قبل التوصل الى قرار الحرب والمواجهة مع صاحبة الثورة السورية .. أي اسرائيل .. ولم يكن هذا السر في يدها بعد .. ورغم أن السلاح الموازن والاستراتيجي كان بيدها بما فيه السلاح الكيماوي فانها أحجمت عن خطوة المواجهة مع اسرائيل بانتظار معادلة سرية تريد الحصول عليها لانعلمها .. فالصواريخ المتنوعة والبعيدة والمتوسطة المديات وبعيارات مدمرة كانت لديها – ولاتزال – وبوفرة وأعداد هائلة بينها وبين حليفتها ايران فانها لم تفكر بالحرب لأنها كانت تنتظر “الزمن والمكان المناسبين” ..

وكاان الحد الفاصل بين هزيمة مايسمى بالثورة السورية وهزيمة الدولة في سورية هو شيء واحد فقط .. اسرائيل الأم الحقيقية للثورة السورية .. فانكفاء اسرائيل يعني أن الثورة السورية تعرضت لهزيمة على يد الجيش السوري والشعب السوري وصارت يتيمة .. وتطاول اسرائيل دون عقاب يعني استمرار الثورة السورية وفرص نجاحها ..

ولذلك فان وصول الصواريخ السورية الى جسد الطائرة الاسرائيلية له معنى كبير جدا وهو أن الدولة السورية التي كانت تنتظر أن تمسك بيدها مفتاحا من مفاتيح القوة قد حصلت على ماتريد (؟) .. وهي قادرة على الحرب والمواجهة وضرب أم الثورة السورية في اسرائيل .. وهذا يعني أن المظلة التي كانت تظلل الثورة السورية وقادرة على الزج بكل قوتها الصهيونية الضاغطة عالميا لمؤازرة الثوار السوريين صارت في وضع أنها عليها أن تحمي نفسها وانها يجب ان تعتني بنفسها قبل ان تعتني بالمعارضين ..

من كان يحمي المعارضين ويمنحهم القوة والأمل صار يحتاج من يحميه .. وصار من الواضح أنه سيراهم منذ اليوم يطحنون ولن يقدر على أن يهدد بأنه قادر على ايقاف جرفهم ومنع الحاق الهزيمة بهم ..

مهرجان الموت في سورية سينتهي عندما تنتهي حفلة الموت التي ستقام للتنظيمات الارهابية بعد أن تم حظر طيران سلاح الجو الاسرائيلي .. الذي سيدخل حقل الموت اذا رفع رأسه من جديد ..

Advertisements

حوار سوتشي بين إرادة الحل وتآمر التعطيل..

بقلم: العميد د. أمين محمد حطيط 

تتنازع المسالة السورية اليوم مشيئتان واحدة سورية مدعومة من حلفاء صادقين في طليعتهم روسيا وإيران، وأخرى عدوانية اجرامية تقودها اميركا

معها فرقة الاجرام والتآمر على الدول والشعوب. ويلاحظ ان فريق العدوان مصر حتى الان ورغم كل ما مني به من هزائم في الميدان مصر على متابعة عدوانه بصيغ واستراتيجيات يعتمد الواحدة منها كلما فشل في تمرير او انفاذ سابقتها سواء في الميدان والمواجهة العسكرية او في السياسة والعمليات الحوارية او التفاوضية.‏

واليوم وبعد ما وصلت اليه الأمور في الميدان السوري وتبلور مشهد مؤكد في عمقه وابعاده لصالح الدولة السورية، لجات قوى العدوان على سورية الى استراتيجية التعطيل ومنع سورية وحلفائها من استثمار المنجزات المتحققة وصرفها على طاولة المفاوضات بحثا عن مخرج سياسي من الوضع الذي انتجه العدوان الأجنبي عليها.‏

و في هذه البيئة التي تشهد صراعا بين ارادتين ، إرادة الحل و إرادة التآمر و التسويف لمنع الحل ينعقد مؤتمر سوتشي برعاية و تنظيم و دفع روسي من اجل إرساء صيغة الحوار الوطني السوري السوري و تأكيد مقولة ان الحل ينبغي ان يكون ثمرة اتفاق السوريين فيما بينهم من دون املاء او اضغط او مصادرة قرار و هيمنة ،الامر الذي لم يرق لفريق العدوان الذي يرى ان نجاح روسيا في سوتشي و نجاح السوريين في حوارهم يعني نهاية اكيدة لمرحلة سبع سنوات من العدوان استهلكت فيها الخطط و الاستراتيجيات و الأموال و الجهود ، و انتهت بخروج المعتدي خالي الوفاض و لذلك ينظر فريق العدوان الى مؤتمر سوتشي بعين ريبة و قلق و خوف تفوق أي خوف من خسارته في الميدان بمدينة بحجم حلب او لمنطقة بحجم المنطقة الشرقية او لتنظيم إرهابي بحجم و مهما تنظيم داعش ، فالخسارة في سوتشي تعني نهاية الحرب بفشل العدوان .‏

ان اميركا و من معها من دول العدوان تنظر الى مؤتمر سوتشي و النجاح فيه على انه المكان الذي سيعلن فيه انهيار المشروع الصهيواميركي الذي اعد لسورية و تاليا للمنطقة ، لان المؤتمر في حال نجاحه ببلورة وحدة الكلمة السورية حول مسائل النظام السياسي في سورية و طبيعة و حجم الإصلاحات التي تحفظ لسورية وحدتها و استقلالها و سيادتها و ودورها الاستراتيجي في المنطقة باعتبارها رقما لا يمكن تجاوزه ، ان المؤتمر اذا نجح في ذلك فانه سيسحب الذرائع من كل القوى الأجنبية المتدخلة في الشأن السوري و يمنع تحقيق اهداف العدوان على سورية.‏

فسوتشي كما يفهمه الغرب بقيادة أميركية هو مكان الصرف السوري للانتصار الميداني ، و هو يشكل بصيغة او أخرى البديل المعاكس لعملية الصرف الأميركي للعدوان الذي شاءته اميركا صرفا يتم في جنيف ، فبنظر أميركا و خلفها الأمم المتحدة التي تملك اميركا قرارها الإداري و يمثلها الان سوريا دي مستورا ، بنظرها كان جنيف و لازال لتكريس نتائج العدوان في حال تحقيق أهدافه الميدانية او للتعويض عن الفشل في الميدان ان حصل ، فأميركا كما تعتمد في سياستها دائما تنهي أي ازمة او صراع اما بحسم ميداني يريحها او بضغط ساسي يجعل المنتصر في الميدان يتنازل عن انتصاره لصالحها ، لانها في غطرستها و عنايتها لا تقر و لا تعترف للخصم بانتصار مهما كان حجمه .وبهذا المنطق عملت اميركا وفريقها العدواني ضد مؤتمر سوتشي على أكثر من خط يمكن ذكر الأهم منها كما يلي:‏

1) الدعوة الى مؤتمر فيينا قبل أسبوع من مؤتمر سوتشي للقول بان مسار جنيف مستمر وانه هو الأساس في البحث عن حل سياسي، وطبعا تعني انه المسار الذي تحدد اميركا وجهته ونتائجه. وهنا لابد من الذكير بالطبيعة الكيدية التي اتسمت بها كل الدعوات الى جنيف منذ ان انطلق مسار استنه بقيادة روسية فكان دي مستورا يدعو الى جولة في جنيف في كل مرة تدعو روسيا الى جولة في استنه التي انطلقت بعد الانتصار الاستراتيجي الكبير في حلب.‏

2) وضع وثيقة سياسية من قبل مجموعة العدوان الخمسة ( اميركا ، بريطانيا ، فرنسا ، السعودية ، الأردن ) و ثقة تزامن طرحها مع جولة فيينا و استبقت مؤتمر سوتشي بأسبوع ، و اعتبرت ورقة غير رسمية او ” لا ورقة” non-paper و الغريب في الوثيقة هذه ليس توقيت طرحها فحسب بل ما تضمنته من طروحات تجعل الباحث فيها يظن ان العدوان الإرهابي الذي استهدف سورية حقق كل أهدافه و قضى على كل شيء في الدولة من مؤسسات و بنى و ثروة وقدرات و ارادات وطنية ، و ان بناء الدولة ينبغي ان ينطلق من الصفر وفقا لما تحدده مجموعة الخمسة العدوانية حتى و من غير دور للشعب السوري .‏

3) منع الدمى المسماة معارضة سورية في الرياض، من المشاركة في اعمال مؤتمر سوتشي والتنصل من نتائجه مسبقا وطرح عناوين تعجيزية بديلة تؤكد عدم جهوزية الفريق العدواني للحل.‏

4) إلزام الأمم المتحدة عبر الموفد الدولي الى سورية بعدم إعطاء جواب نهائي من حيث المشاركة في سوتشي وإبقاء وضعه ضبابيا مترددا للإيحاء بان الأمم المتحدة لا تنظر بعين الأهمية والجدية لهذا المؤتمر ولا ترى من الفائدة المشاركة فيه. طبعا ان هذا الموقف الاممي مدان وعدواني وفيه خروج عن المهمة التي كلف بها هذا الموظف الذي عليه ان يستغل أي فرصة مهما كان حجمها ضئيلا إذا كان من شانها المساعدة في توفير بيئة حل سياسي فكيف بك إذا كانت واعدة بإخراج الحل السياسي.‏

هذه السلوكيات العدوانية وغيرها تأتي ترجمة لاستراتيجية إطالة امد الصراع التي تعتمدها اميركا بعد ان فشلت في كل استراتيجياتها السابقة ولهذا يكون امام السوريين في مؤتمر سوتشي وتكون مهمة مؤتمر سوتشي بذاته اثبات قدرة الشعب السوري على القرار لنفسه، وقدرته مع حكومته الشرعية على صرف الإنجازات العسكرية وترجمتها في الحوار الذي يؤدي الى تطوير النظام السياسي بما يحقق امال وطموحات هذا الشعب بعيدا عن أي ضغط او املاء.‏

وفي هذا السياق نرى ان ما تحقق حتى الان من اعداد ومواقف صادرة عن المنظمين والمشاركين فضلا عن الصورة التي اظهرها الميدان السوري وقبلها وبعدها ما تتمسك به وتؤكد عليه الحكومة السورية بقيادة الرئيس الأسد، ان كل هذا يوحي بارتفاع احتمالات فرص النجاح في مؤتمر سوتشي لأكثر من سبب منها:‏

أ‌. حجم المشاركين في المؤتمر واتجاهاتهم المتنوعة (1100 من داخل سورية +400 سورية مقيمين في الخارج) ورغبة الجميع بالانطلاق من قاعدة رئيسية هي الصلب والأساس في أي حل وتتمثل بوحدة سورية وسيادتها وقرارها المستقل، وبالتالي ان مجرد التقاء هذا الحجم من القوى السورية على هذا المبدأ وحوارهم تحت سقفه يعتبر نجاحا.‏

ب‌. اتجاه المنظمين لوضع صيغة مؤسساتية لعمل المؤتمر تمكن من المتابعة وتوثيق المخرجات وبالتالي لا يظننن أحد ان الحل سيعلن يوم الأربعاء في اليوم الثاني المقرر للمؤتمر (علما ان المؤثر قد يختصر بيوم واحد لأنه يحقق الغاية المرجوة من الدعوة اليه بمجرد اختتام الجلسة الافتتاحية).‏

ت‌. اتجاه ذهن جميع المؤتمرين الى اعتماد صيغة التطوير والانطلاق من الواقع القائم خلافا لما يريده المتآمرون الذين يرفضون الاخذ باي شيء مما هو قائم ما يذكر بالحالة الليبية التي يرفضها كل عاقل كما انه يناقض القرار الدولي 2254 الذي أرسي أسس الحل السياسي انطلاقا من المؤسسات القائمة الواجب المحافظة عليها وتطويرها.‏

هذا الواقع يفرض على السوريين المشاركين في سوتشي تحمل مسؤوليات وطنية كبرى والظهور امام العالم بأنهم الوجه الاخر للدفاع عن سورية ومستقبلها، وانهم يكملون ويستثمرون ما قام به الجيش العربي السوري وحلفاؤه في الميدان وكما ان القوة العسكرية اسقطت المشروع العدواني ميدانيا، فعلى القوى السياسية ان تدفن جثة المشروع وأحلام اصحابه نهائيا.‏

*استاذ جامعي وباحث استراتيجي – لبنان‏‏‏

   ( الاثنين 2018/01/29 SyriaNow)

Related Videos

Related Articles

سوتشي: إطلاق مسار وليس إصداراً لقرار

ناصر قنديل

– يحاول البعض تصوير مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري كمجرد احتفالية تريدها روسيا لتأكيد مرجعيتها في الحل السياسي في سورية، أو كمحاولة روسية لتصنيع منصة سياسية تترجم تفوقها العسكري وتشاغب من خلالها على المسار الأممي الذي ينعقد عموماً في جنيف، كما يذهب كثيرون لاختصار سوتشي باستعراض قوة سياسي يقوم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استباقاً للانتخابات الرئاسية الروسية كورقة انتخابية قوية توظف نتائج حربه على الإرهاب وما قدّمه تحت عنوان شراكة روسيا في هذه الحرب وكانت محور انتقاد خصومه في روسيا ليقول لهم إليكم ما هي حصيلة هذا الدور في السياسة وليس في الميدان فقط، ولذلك يظن هؤلاء أن مقاطعة منصة الرياض للمعارضة هي حرمان لروسيا ولرئيسها مما رسموه لهذا المؤتمر والمكانة التي أرادوها لها في كل هذه العناوين.

– ليس قضيتنا أن نناقش هذه الفرضيات ونفيها، بقدر ما هي مناقشة الموقع الحقيقي لسوتشي في سياق الحرب السورية والتأسيس للحل السياسي في سورية، من دون أن يكون محرّماً على روسيا كدولة قائدة في هذين المسارين السياسي والعسكري أن تجني بعضاً من عائدات دورها. فالقضية هي ببساطة هل يخدم سوتشي طريق نهاية الحرب والأزمة في سورية؟ وهل يخدم مقاطعوه بالمقابل مسعى آخر للحرب والأزمة؟ وما هي طبيعته؟

– الأكيد أنه لولا المداخلة العسكرية الروسية في سورية لما خرجت الحرب في سورية من دائرة حرب الاستنزاف التي فرضها الحلف الذي تقوده واشنطن وكانت تجنّد له مقدرات تركيا والسعودية و«إسرائيل» وأوروبا بقيادة أميركية، وشاركت فيه القاعدة وداعش معاً تحت إطار هذه الرعاية، وأن هذه المداخلة الروسية فرضت مساراً جديداً للحرب وضع انتصار الجيش السوري وحلفائه عسكرياً خياراً بديلاً، وقدّم الحل السياسي مساراً بديلاً لهذا الانتصار في محطات مختلفة يعرضها الروس على المتورّطين في الحرب باستثناء القاعدة وداعش، حيث لم تتوقف روسيا عن تقديم العروض لواشنطن ومَن قاتل تحت رايتها للتموضع تحت راية الشراكة في الحرب على الإرهاب والسير بحل سياسي بين المختلفين في الحلف المفترض للمشاركين في هذه الحرب. وكثيراً ما تعرّضت روسيا لانتقادات من حلفائها في سورية وإيران والمقاومة لتضييع فرص للحسم العسكري بسبب منحها هذه الفرص للمتورّطين في الحرب وفتحها المجال أمامهم لإثبات صدقية الشراكة في الحرب على الإرهاب والتخلي عن وهم إسقاط سورية أو تقسيمها أو إدارة الفوضى فيها.

– الأكيد أيضاً أنه في كل مرة كانت تثبت التطورات أن المتورطين في الحرب يستثمرون الفرص الروسية المتاحة أمامهم لتنظيم جولات جديدة من الحرب على سورية بالتآمر مع الإرهاب. وكانت روسيا تقود مع حلفائها جولات مواجهة جديدة تسقط المزيد من الأوهام لدى هؤلاء حول قدرتهم على العودة لتهديد ثبات الدولة في سورية، وتعريضها لخطر السقوط أو التقسيم أو حرب الاستنزاف. وهكذا كانت حرب حلب ومن بعدها حرب دير الزور والبادية والبوكمال وها هي اليوم معركة إدلب. والأكيد أن هذه الاستراتيجية الروسية المخلصة لفكرتي ثبات سورية ودولتها وجيشها من جهة، والسعي لاستقطاب الآخرين لمسار سياسي صادق في السعي لإعادة بناء الدولة السورية، وفقاً لمفاهيم تحفظ سيادتها ووحدتها، حققت نجاحات باهرة، وكان النصر على داعش من ثمارها رغم اللعب فوق الطاولة وتحت الطاولة مع الإرهاب الذي شكّل سياسة المتورطين في الحرب على سورية. وجاء مسار أستانة أولى ثمار النجاح السياسي للدور العسكري الروسي في هذه الثنائية، وما تضمّنه مسار أستانة من تغيير في المعادلات وخلط في الأوراق ضمن حلف الحرب تبرز بعض نتائجه اليوم في الارتباك بالعلاقات الأميركية التركية والحرب بين الأتراك والأكراد.

– سوتشي هو التتمة السياسية التي تريد أن تقول إن السير نحو إعادة بناء الدولة السورية السيدة والموحّدة ليس خياراً يمكن القبول به أو منعه، بل هو مسار حتمي سيتحقق، وما يملكه الآخرون أن يكونوا ضمنه أو خارجه، فينالون ثمن حسن الاختيار أو يدفعون ثمن سوء الخيار. والمسار السياسي هنا يواكبه مسار عسكري يترجم في إدلب وسيترجم لاحقاً إذا بقيت الممانعة للمسار السياسي، كما حدث سابقاً في مواقع عديدة ربما لا يتوقعها كثيرون. وهذا المسار هو الرد على المشروع الذي أعلنه الخماسي الذي تقوده واشنطن ويضم فرنسا وبريطانيا والسعودية والأدرن ويقوم على تكريس إدارة الفوضى والتقسيم ويدعو روسيا وإيران لحفلة تقاسم نفوذ للدول الأجنبية على حساب سيادة سورية ووحدتها، والذين وضعوا أنفسهم خارج سوتشي من السوريين أعلنوا انضمامهم لمسار الخمسة كعملاء للأجانب يرتضون شراكة في فتات مناطق نفوذ لهذا وذاك، بديلاً عن دور في بناء دولة سورية موحّدة وسيّدة. وهذه هو التوصيف الوحيد لجماعة الرياض في موقفهم المتراجع عن المشاركة في سوتشي.

– ليس في سوتشي قرار بل مسار، وهو مسار متلازم مع السير بتحرير كامل سورية من الاحتلالين الأميركي والتركي ومشروع الانفصال الكردي بعد نهاية الحرب على النصرة والفصائل الإرهابية في إدلب وسواها، إلا إذا سمع المعنيون صوت العقل وقرروا وقف التلاعب ببعض الجغرافيا السورية كإطار لمقايضات وتقاسم نفوذ أو كيانات وكانتونات.

 

سوتشي والطبّاخ الروسي Video added

 اجتماع بوتين والأسد حضره قادة عسكريون كبار

يناير 26, 2018

ناصر قنديل

– لم يكن في الحساب الغربي والتركي والسعودي عندما أطلقت موسكو الدعوات الأولى لملتقى سوتشي للحوار الوطني السوري أن المشروع سيتحوّل العنوان الأهم للمسار السياسي الخاص بسورية، كما لم يكن من قبل ثمّة مَن توقّع أن يكون في أستانة إطار يوازي جنيف في الأهمية وتشارك فيه الفصائل السورية المسلّحة التي تشغلها تركيا والسعودية والدول الغربية، تحت رعاية روسيا بالتشارك مع إيران. وعلى ضفّة أصدقاء ومؤيدي سورية كان النظر غالباً يتسم بالريبة تجاه كل مفردات الحل السياسي التي تطلقها موسكو تحت تأثير الدعاية الغربية والعربية التي قدّمت روسيا دائماً تحت صورة الجهة الجاهزة للبيع والشراء متى تلقت عروض التفاوض تبيع حلفاءها.

– قدّمت التجربة الروسية خلال سنوات الحرب على سورية ما يكفي للقول: أولاً بأن قيادة الرئيس فلاديمير بوتين ممسكة بمؤسساتها العسكرية والسياسية، ولا صحة لكل ما أشيع عن تيارات متهاونة وتيارات متشدّدة، ولعب على الحبال، بقدر ما ثبت أن الكل منضبط بأدوار منوطة به من مصدر قرار واحد هو الرئيس بوتين. كما ثبت أن هذا القرار مخلص وصادق لفهم التحالف مع الدولة السورية والجيش السوري، ولا يبيع ولا يشتري، وقد تعرّض للإغراءات ورفضها وتعرّض للتهديدات وواجهها، وهو يدرك مصلحته العليا بنصر سورية، سواء لمكانته كدولة عظمى أو لمصالحه الأمنية والاستراتيجية، ولكن أيضاً لقيمة ترسيخ مفهوم الوفاء والصدق والإخلاص في التحالفات والأخلاق في السياسة.

– قدّمت التجربة الروسية السياسية في إدارة ملف الحرب والتفاوض حول سورية ما يقول إننا أمام قيادة ماهرة ومحترفة وتعرف كيف تنجز الانتصارات العسكرية وتوظف اللعبة السياسية لتحقيق هذه الانتصارات وتحييد قوى وعزل قوى، وكسب قوى، لكنها تعرف أيضاً كيف توظف الانتصارات العسكرية سياسياً بمبادرات وفك وتركيب تحالفات، وترسم استراتيجية واضحة تعرف كيف تصبّ مصادر القوة في صناعة جناحيها السياسي والعسكري بتكامل نادر مبهر في آن.

– ما يجري على جبهة العلاقة الروسية التركية في ظل الحرب التركية في عفرين من جهة، والعلاقة الروسية بحرب الأكراد خلال معارك دير الزور والبوكمال والدعم الأميركي لهم من جهة مقابلة، وبحرب سورية وحلفائها في إدلب من جهة ثالثة، ومن ثم ما يجري في السياسة على جبهتي فيينا وسوتشي وكيفية توزيع النار ومقادير المواد اللازمة لإنضاج الطبخة التي يشتغل عليها الطبّاخ الروسي، يستدعي رفع القبعة للطباخ الروسي مع التشظي الذي بدأ يصيب هياكل المعارضة والارتباك الذي يعصف بخياراتها وصفوفها، وتحوّل سوتشي لمسار حاكم للحل السياسي في سورية، لتصير الإدارة الروسية للحرب والتفاوض في سورية مدرسة بحدّ ذاتها لفنون الجمع العسكري والسياسي في لعبة الدول العظمى، كما هي علامة على معنى الصدق في التحالفات والحسم الواضح في الخيارات إلى جانب الحلفاء، مع هوامش لا حدود لها للقدرة على المناورة، تحميها ثقة لا حدود لها بين الرئيسين فلاديمير بوتين وبشار الأسد، ثقة مبنية على تفاهمات يعترف أقرب المقرّبين منهما أنهم لم يكونوا في صورة تفاصيل التفاهمات التي يقيمانها في أغلب الأحيان، منذ الاتفاق على الحل السياسي للسلاح الكيميائي السوري، وصولاً لسوتشي، وما بينهما من محطات ومفاجآت وألغاز سياسية وعسكرية، تحققت خلالها إنجازات وانتصارات مبهرة ومذهلة تأسست على هذا التفاهم وهذه الثقة.

Related Videos

 

تركيا تبيع موقف الائتلاف لموسكو

يناير 24, 2018

ناصر قنديل

– لم يكن ينقص هيئة التفاوض للمعارضة السورية التي تتخذ من الرياض مموّلاً ومشغلاً ومقراً لها، سوى فضيحة القرار التركي بإلزام أبرز مكوّناتها الذي يقوده الأخوان المسملون، ويشكل الإئتلاف المعارض إطاره السياسي، بالانضمام للعملية السياسية التي تقودها موسكو عبر مؤتمر الحوار الذي ينعقد نهاية الشهر الحالي، بينما أنقرة في ذروة الحاجة لموقف روسي غير ممانع لعمليتها العسكرية في المواجهة مع الأكراد، الذين يفترض أن واشنطن هي التي تدعمهم وقد تركتهم للحرب التركية في مثال متقابل عن كيف يعامل الأميركيون والأتراك حلفاءهم، لتكتمل الكوميديا السوداء لأهم فريقين مسلحين وسياسيين يمثلان نظرياً المعارضة السورية، ويخرجان عن نطاق سيطرة الدولة السورية بعد داعش والنصرة.

– هيئة التفاوض في موسكو وتعلن أنها لمست تغييراً جذرياً في الموقف الروسي يطمئن لمستقبل الشراكة في سوتشي وهي تدرس الموقف قبل اتخاذ القرار. ويشرح بعض أركان الائتلاف أن تغييراً بلغ حد التخلّي عن الرئيس السوري سمعه أركان الهيئة في موسكو، ليأتي الردّ وعلى قناة العربية على لسان الرئيس السابق للائتلاف جورج صبرا بوصف هذا الكلام بالتسويق المهين وبالفضيحة لمجموعة وصوليين يريدون بيع المواقف وتبريرها، وأن الأكيد أن لا تغيير في الموقف الروسي الواضح بمعادلة، من لا يقبل ببقاء الرئيس السوري فلا يُتعب نفسه بالمجيء إلى سوتشي، ثم يشرح أحد أصدقاء المعارضة السورية من باريس حجم الضغوط التركية التي تتعرّض لها هيئة التفاوض، والحاجة التي تحكمها لمراعاة مقتضيات الحلفاء الإقليميين، بمثل ما ترسل مقاتليها لخوض الحرب التركية في عفرين.

– ما يجري في معركة عفرين في السياسة والميدان يقدّم صورة عن نهاية أجسام أدعت على طرفي المعركة تمثيل شعبها. فالأكراد يخوضون معركة الرهان على الأميركي الذي باعهم عند أول مفترق طرق، بعدما استعملهم وأوهمهم أنه سيمنع أي تهديد عنهم، وها هم يتعرّضون لحرب إبادة يمكن أن يلوموا كل العالم عليها، وعلى تركهم يواجهونها، لكنهم لا يستطيعون إنكار أنهم لم يبادلوا أحداً في هذا العالم الحسنة بالحسنة كي يتوقعوا أن يقف معهم أحد، فلا روسيا ولا سورية اللتان قدّمتا كل الدعم للجماعات الكردية وجدتا منها سوى الجحود والاستعداد للخداع والانقلاب عندما تطلب واشنطن ذلك، بحيث لا يمكن لهذه الجماعات أن تلوم على التخلي الأميركي سوى نفسها، وقد وضعت مصالح ناسها ومستقبلها السايسي في العهدة الأميركية، وبالمقابل لا يخجل مَن يحملون اسم سورية أن يقولوا إنهم يخوضون معركة الأمن القومي التركي، وأن يرفعوا الأعلام التركية وأن يتلقوا التعليمات التركية، وهم يدركون أن لا قضية تخصّ ما وصفوهم بأنه مشروعهم كمعارضة تتصل بهذه الحرب، حتى بالمرجعية الدولية والإقليمية فهم يقاتلون مَن يقاتل تحت لواء الأميركي الذي جعلوه معاً صاحب القرار في مستقبل بلدهم.

– في السياسة كما في الميدان لا ناقة ولا جمل لمحصلة هذه الحرب لأي سوري كردي أو عربي، فهي في النهاية ترصيد لمعادلات قوة بين واشنطن وأنقرة سيدفع الفريقان المحسوبان على المعارضة ثمنها دماءً وسياسة، وستنتهي بتحجيم كل منهما وجعله بصورة أوضح من اليوم مجرد ورقة تفاوضية لحساب مصالح الأميركي والتركي، في علاقته بروسيا وإيران، وتبقى الدولة السورية وحدَها مَن يتحدّث بصدق مع الحليف والخصم بلغة المصلحة السورية.

Related Videos

Related Articles

 

لعبة ترامب – أردوغان على الحدود السورية

تحسين الحلبي | في 24 تشرين الثاني الماضي نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية تصريحاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب جاء فيه أنه «أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الإدارة الأميركية ستتوقف عن تسليح أكراد سورية»،

وفي 25 تشرين الثاني نفسه أي بعد يوم، ذكر موقع قناة «إن بي سي نيوز» الأميركية أن أردوغان أبلغ ترامب عن «سروره من هذا القرار» في مكالمة هاتفية جرت بينهما، وبعد إعلان الإدارة الأميركية عن مخطط تشكيل ما أطلق عليه اسم «قوات أمن حدود – BSF» من وحدات الأكراد السوريين في شمال شرق سورية لحماية حدود تركيا مع الجانب السوري، سارع أردوغان إلى الإعلان في 15 كانون الثاني الجاري عن خطة للتوغل العسكري في عفرين ومنبج «لخنق هذه القوات» وشدد على رفضه لوجودها! وطلب من حلف الأطلسي دعمه في تحقيق هذا الهدف لأن أنقرة عضو فيه!

أمام هذه الصورة هل تعني تصريحات أردوغان بأنه سيفتح اشتباكاً مع الوحدات الأميركية التي تقوم بعملية تدريب وإنشاء هذا الجيش؟ أو إنه سيشن هجوماً بقواته على هذه الوحدات المسلحة الكردية؟

كشفت وكالات الأنباء التركية في مختلف مواقعها باللغة الإنكليزية أن أردوغان قال لوزرائه الذين حذروه من التوغل العسكري في منطقة عفرين: إنه لن يستخدم الجيش التركي مباشرة بل سوف يستخدم الميليشيات المسلحة للمعارضة السورية التي يقدم الدعم لها ضد المسلحين الأكراد في عفرين وبعد ذلك يسيطر على منطقة عفرين.

فأردوغان يريد إيجاد قواعد لعبته القديمة الجديدة في سفك دماء السوريين بيد معارضة تأتمر بأمره ووحدات مسلحة كردية يتهمها بالإرهابية، ويعرف أن حليفة الأميركي هو الذي يوظفها في مخططه لتقسيم سورية في منطقة شمال شرقها.

فهو في النهاية يستخدم حليفه الأميركي وحليفه من المعارضة السورية في المخطط نفسه ويدرك أنه لن يخسر شيئاً ما دامت سورية بجيشها وسيادتها هي التي ستتعرض للخسارة وهذا هو هدفه التكتيكي والاستراتيجي.

أردوغان أنشأ أفضل العلاقات مع قيادة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الحليف المشترك له وللولايات المتحدة ولم يندد برغبة بارزاني في الانفصال في أيلول الماضي عن السيادة العراقية، وأردوغان يجد مصلحة في تقسيم العراق مثلما يجد المصلحة نفسها في تقسيم سورية وخصوصاً في منطقتها الشمالية والشمالية الشرقية المتاخمة لحدود تركيا.

ولو كانت واشنطن ستلحق الضرر بمصالح أردوغان لما أعلنت عن مخططها بتشكيل قوات أمن حدودية من وحدات كردية سورية عند حدود تركيا، والكل يرى أن هناك لعبة أميركية أردوغانية تجري في تلك المنقطة يستغلها كل جانب من الجانبين باستخدام أراضي سورية ومجموعات من شعبها سواء أكانوا أكراداً أم غير أكراد، والسؤال هو: هل تستطيع لعبة ترامب- أردوغان أن تستمر وإلى متى؟

يقول السفير الأميركي السابق في العراق ستيوارت جونز في صحيفة «ذي أتلانتيك» الأميركية في تشرين الأول الماضي رداً على سؤال حول خذلان أميركا لقادة الأكراد العراقيين وعدم دعم انفصالهم: «لقد قلنا لمسعود بارزاني ولمسرور بارزاني خليفته في ذلك الوقت، أن واشنطن لا تستطيع ضمان نجاح الانفصال وتفضل تأجيله لأن العراق وإيران أصبحتا قادرتين على إحباطه، وأن هذا الحديث قلناه لهم قبل أربعة أشهر من استفتاء أيلول الماضي».

وهذه اللغة الصريحة لهزيمة مخطط تقسيم العراقي في ذلك الوقت تدل على أن المخطط الأميركي لتشكيل قوات أمن حدودية سيسهل إحباطه قبل أن يبدأ لأن سورية بكل قدراتها مع حلفائها في إيران وحزب الله وتقارب العراق وقدراته معها عند تلك الحدود المشتركة السورية العراقية، قادرة على مجابهته بكل الوسائل الممكنة وبغض النظر عن أردوغان ولعبته مع ترامب، لكن عدداً من المحللين الأميركيين وفي مقدمتهم باتريك بوكانان وهو مؤلف عدد من الكتب عن الفشل الأميركي والبريطاني في العصر الحديث يتساءلون:

«ألم يرَ أكراد سورية كيف خذلت أميركا أكراد العراق الذين قاتلوا داعش ثم بعد قتالهم تخلت أميركا عنهم وهي التي كانت تدعم انفصالهم منذ عام 1965»؟

يتساءل آخرون

«هل يعتقد من ينخرط في هذا المخطط لقوات الأمن الحدودية أن أميركا ستتخلى عن تركيا بكل ما تعنيه سياسياً لواشنطن والأطلسي مقابل دعم قادة أكراد سورية»؟

يعترف بوكانان أن المعترضين بشدة على تشكيل هذه القوات كثيرون جداً داخل سورية ومن المعارضة السورية التي يوظفها أردوغان لمصالحه ومن الجوار العراقي والإيراني، أوليس الأفضل أن يقوم قادة أكراد سورية بالتوجه نحو الجيش العربي السوري والوحدات الروسية التي تشرف على مناطق تخفيض التصعيد، والاتفاق مع سورية وروسيا بدلاً من أن يصبحوا فريسة حرب جديدة بين لعبة ترامب ولعبة أردوغان، وخصوصاً أن تحالف ترامب أردوغان هو الذي يولد كل متاعب المنطقة.

الوطن

A PERSONAL REPLY TO THE FACT-CHALLENGED SMEARS OF TERRORIST-WHITEWASHING CHANNEL 4, SNOPES AND LA PRESSE

wh russia

How about the “fact checkers” and apologists look into why the White Helmets recycled an image claiming to show a victim of “Russian airstrikes” after having previously used the same image before Russia even began bombing ISIS in Syria.

-Eva Bartlett

*republished at: The Indicter

In part 1, I wrote of the Guardian’s quite unoriginal Russophobic story cheering for al-Qaeda’s rescuers, the White Helmets. In this second part, I expose other (some serial) offenders, guilty of disinformation on the White Helmets, and war propaganda on Syria to a degree that Goebbels would be envious. They are further guilty of ignoring the sentiments of the overwhelming majority of Syrians who call a spade a spade, a terrorist a terrorist.

The Channel 4 “Fact Check” Card

In The Guardian article in question, the author began by linking to a Channel 4 News smear piece on myself which had nothing to do with the point she was asserting—whether or not the group had al-Qaeda ties—but which was issued a year ago with the sole intent to cherry-pick my words to discredit myself. Such non sequitur arguments are commonly used by those who cannot backup their statements with facts and who wish to, instead, deflect and mislead.

Had the Guardian had honest intentions regarding the White Helmets article, they might have actually investigated the many members of the White Helmets with ties to al-Qaeda and affiliated extremists. Here is but one example showing the allegiance of over 60 White Helmets members to al-Qaeda and other terrorist organizations.

Regarding the Channel 4 smear which The Guardian’s own hatchet piece linked to, it followed my speaking on a December 2016 panel (over 50 minutes, with question period), with three others, including a lawyer and the head of the US Peace Council, in a press room of the United Nations.

In that panel, we spoke of many important issues, including: the illegality of this war on Syria; the need to lift the devastating sanctions on Syria; the statement of unity among over 200 organizations in the US and internationally in solidarity with the Syrian government’s fight against foreign intervention; the Syrian reconciliation movement; and the heinous acts committed against Syrian civilians by terrorists, whether from the FSA or Nour al-Deen al-Zenki or ISIS or other.

I spoke for thirteen minutes, noting that my trips to Syria have been self-funded, and that I’ve traveled widely, interacting one-on-one with Syrians, and seen wide support for their army and leadership.

I highlighted how the over 1.5 million people of Aleppo had endured sieges and the attacks of terrorists groups, which killed nearly 11,000 civilians by end of 2016, and noted being present when on November 3, 2016, terrorist attacks on Aleppo which killed 18 and injured over 200. I cited being present during the November 4 mortar attacks by extremist factions on one of the humanitarian crossroads.

dscn5261

Photo by Eva Bartlett, July 2017, Aleppo countryside. See my photo essay on Aleppo and countryside.

Other points which I addressed include:

-The words of Syrians who in October 2016 escaped terrorists’ rule in an eastern area of Aleppo, noting that the “moderates” deprived them of food and imposed extremist ideology on the people.

-The unity I saw in Aleppo, between Sunni Muslims and Christians, rejecting the external sectarianism, and rejecting the corporate narrative that Sunnis in Syria are against Bashar al-Assad, and the support of civilians for their army.

-The al-Quds hospital which was not “destroyed”, not reduced “to rubble”, as per Médecins Sans Frontières (MSF) and as repeated by most corporate media. Admittedly, it was lexiconally-incorrect of me to have stated that the Quds hospital had not been attacked: I cannot prove it has never been lightly or otherwise attacked. The correct wording should have been “not destroyed”, and in fact this June I confirmed that the Quds hospital remained standing, intact as it was when I mentioned it in that December 2016 panel.

However, as I mentioned in December, the Dabeet maternity hospital in Aleppo was internally-destroyed by a terrorist bombing, to the silence of most media. I went there and spoke with the director, who confirmed that three women died the attack in which freedom-bringers fired a missile that landed on a car parked outside the hospital, exploding that car. The director also noted that a week later, terrorists’ mortars hit the roof of the hospital, destroying the roof and injuring construction workers.

In the panel, I also mentioned the Kindi hospital which was destroyed by al-Nusra truck bombings, a rather significant fact, given that it was the largest and best cancer treatment hospital in the region. [Incidentally, I met with Kindi’s former director in November 2016, who spoke of international silence at the destruction of his hospital. While speaking, a terrorist-fired mortar landed outside of the University hospital where we spoke.]

I presented the words of the director of Aleppo’s Medical Association, who told me that in contrast to corporate media’s assertions of “last doctors” and “last pediatricians”, there were over 4,100 active and registered doctors in Aleppo, including over 800 specialists, including 180 pediatricians.

Selective Cricitism, Whitewashing Crimes

Out of that lengthy December 2016 panel, the sole issue that Channel 4 cherry-picked was a remark I made in the question period following, on the issue of exploitation of children in war propaganda—or more specifically, whether one girl has been exploited repeatedly.

I will note that while I cannot prove definitively that one of the girls I mentioned (or those which Channel 4 piece assumed I referred to) have been used in staged videos, it is entirely feasiblethat she/they and other children have been, and is entirely worthy of serious investigative research, particularly given the western-funded, terrorist-affiliated nature of the various sources.

For example, on the issue of staged media, as I wrote in June 2017 (emphasis added):

“In December 2016, filmmakers in Egypt were arrested in the process of staging an Aleppo video with two children: the girl was meant to look injured, and the boy was to vilify both Russia and Syria.”

My article detailed the misuse of a Lebanese music video scene to claim it was Aleppo; and BBC’s endorsement of the November 2014 ‘Syrian hero boy’ clip as definitely being in Syria, “probably on the regime frontlines,” although it was filmed in Malta by Norwegian filmmakers.”

In June 2017, I also wrote about one famous boy, the “boy in the ambulance”, exploited including by Channel 4 News and the Guardian. When this June I went to Aleppo and met the boy and his father, the latter confirmed that the story pushed in corporate media was false, and that media had exploited his son. As it turns out, Mohammad Daqneesh supports the Syrian army, and was disgusted by the exploitation of his son, by media and the terrorists themselves.

Further, there is the White Helmets video in which “rescuers” seem to be fake-rescuing children, employing practices which would kill them, as outlined by Professor Marcello Ferrada de Noli, head of Swedish Doctors for Human Rights (SWEDHR). His March 2017 article noted the opinions of Swedish medical doctors, specialists, who asserted that:

“the life-saving procedures seen in the film are incorrect – in fact life-threatening – or seemingly fake, including simulated resuscitation techniques being used on already lifeless children.”

He cites a specialist in paediatrics:

“After examination of the video material, I found that the measures inflicted upon those children, some of them lifeless, are bizarre, non-medical, non-lifesaving, and even counterproductive in terms of life-saving purposes of children”.

And a Swedish medical doctor and general practitioner:

“If not already dead, this injection would have killed the child!”

His follow-up report noted:

“The new findings…demonstrate that the main highlighted ‘life-saving‘ procedure on the infant shown in the second video of the sequence was faked. Namely, no substance (e.g. adrenaline) was injected into the child while the ‘medic’ or doctor introduced the syringe-needle in a simulated intracardiac-injection manoeuvre…”

Recall the incubator babies story sobbed by the fake-nurse daughter of the Kuwaiti Ambassador to the US (endorsed and propagated by Amnesty International), which preceded and had a role in swaying public opinion prior to the 1991 US/UK war on Iraq. Regarding the White Helmets video in question, de Noli noted it was,

“shown at the UN Security Council April 16, 2015. After that meeting, US Ambassador Samantha Powers declared, ‘I saw no one in the room without tears. If there was a dry eye in the room, I didn’t see it’.

Ensuing, just four days after, on April 20, 2015, CNN broadcasted a news-program reproducing segments taken from exactly the same videos and propagated for the No-Fly Zone on behalf of “the Syrian doctors” campaigning.

This horrifying syringe-children example, and the above-listed incidents of faked footage and exploitation of children in war propaganda, are more than enough reason to warrant serious investigations into other videos produced by the White Helmets (and those of like western-funded “opposition media” in Syria, including formerly the Aleppo Media Centre [AMC]).

Channel 4 Team Mucked the Facts

Regarding the Channel 4 “fact check”, Patrick Worrall got his facts wrong in his very second sentence, which read:

“She writes a blog for the state-funded Russian media outlet Russia Today.”

Alas, the Channel 4 team didn’t do the most elementary investigative research to see where exactly my supposed “blog” on RT was. Had Channel 4 followed the link, they would find the opinion section dubbed “Op Edge”, to which 19 writers currently contribute, many of whom also contribute to numerous other publications. Many papers have such opinion sections, including The Guardian, which describes the entries there as “opinion pieces” and not “blog posts”.

Channel 4 also described the UN panel in question as “organised by the Syrian mission to the UN”. In fact, I initiated contact with the Syrian mission to request that I do what the US Peace Council had done in August 2016: to present some of what I had seen and heard in Syria. The Syrian mission did arrange for the room, as per my request. Worrall’s wording is to imply that I was merely invited to speak, whereas in fact I requested to speak, since corporate media won’t give voices like mine a fair platform.

In an attempt to legitimize the narrative of White Helmets rescuing babies or people from rubble, Channel 4 wrote that I had reported a case of someone buried alive in Gaza in 2009 who (I wrote a few weeks after his injury) emerged with “only a mere scar at his left eyebrow”.

bartlett-abu-qusay

*Image provided by Abu Qusay.

Yet, my 2009 article clearly portrays a man with thick blood streaming down his face, who (as he explained) couldn’t walk on his own, and by his own testimony passed out and woke up in hospital. In contrast, the girl in question (number two in Channel 4’s article), supposedly buried, seemingly has no visible blood on her face, and in spite of having been pulled by her ponytail after being buried by rubble, is alert and conscious. Not such an apt comparison, Channel 4. It indeed begs the question of just how injured she was.

Of girl number 2, Channel 4 wrote:

“Someone would have had to have buried a screaming child up to their chest in rubble and carefully assembled a large amount of heavy wreckage around and on top of her…”

Indeed. It’s funny how the White Helmets did exactly that in their “mannequin challenge” video, extracting from rubble a man who appears unable to walk… later photographs show the actor standing with his “rescuers”.

wh-video

Further, the video presented by Channel 4 regarding the ponytail-grabbed girl in no way shows “a large amount of heavy wreckage around and on top of her”. Rather, it shows a child waist-deep in rubble, “rescuers” wiping rubble here and there, and finally the child extracted (video strangely cuts the extraction point, why is that?), the rescuer running to and beyond the waiting ambulance.

I challenge Channel 4 to find any actual doctor, medic or rescuer that would pull a child supposedly buried in rubble by her ponytail, knowing that any damage to the spine can be fatal or leave the victim paralyzed.

Terrorist-Affiliated Sources Not Credible, Even If Reuters

Later in the article, Channel 4 refers to “a Reuters photographer on the ground at one of the incidents, who was satisfied that the events he was recording were genuine.” Given that the photographer in question, Abdalrhman Ismail, was embedded in al-Qaeda areas, litters his Facebook posts with pro-“rebel” and anti-Assad propaganda, and has selfies with at least one of the member of the Nour al-Din al-Zenki terrorists who beheaded a Palestinian boy in 2016, his credibility and impartiality is shot, to say the least.

retuers ismail

*Abdalrhman Ismail on left, Zenki child-beheader centre.

Ismail also participated in the propaganda that the Quds hospital in Sukkari, Aleppo had been destroyed by airstrikes, which it was not.

Channel 4 cited me as saying that the White Helmets can be found carrying guns and standing on dead bodies of Syrian soldiers, but did not address these points, nor did they address the curious issue of the obscene amount of funds these “volunteers” have received. What strange omissions. Channel 4 also did not address my point about internal refugees who fled not Assad, as claimed in corporate media, but the terrorists themselves, and how these internal refugees are given housing, food, education and medical care by the Syrian government. Not important?

Clearly Channel 4 reports only that which supports the “rebels” and “revolution” narrative, whitewashing the terrorism not only of the extremists but also the governments funding and supporting them, and governments imposing sanctions on Syria.

Incidentally, Channel 4 (as I wrote) produced a report embedded with the Nour al-Din al-Zinki faction, who Channel 4 deemed “moderates,” although in July prior they had savagely beheaded Abdullah Issa. Not initially a problem for Channel 4, they did later remove the incriminating video.” This is the same Channel 4 whose reporter, when returned to Aleppo after its liberation, refused to “get into history” about his lies and war propaganda. In other words: Channel 4’s Krishnan Guru Murthy lied throughout 2016, and when confronted did not even have the dignity and integrity to admit he was wrong.

Snopes: Factually-Challenged

In December 2016, the self-professed “fact check” website Snopes also produced a smear piece full of logical fallacies on me. Interestingly, had they not, I might not have come across their article whitewashing al-Qaeda’s rescuers.

Snopes’ Bethania Palma opened with this teaser (emphasis added):

“The idea that victims of mass tragedies are ‘recycled’ is a common theme among conspiracy theorists, but there are international reports and footage of the Al Quds Hospital attack.”

In addition to the unoriginal use of “conspiracy theorists”, two different issues were conflated: That of whether people are being used in staged videos, and that of the al-Quds hospital “attack”. The conclusion following “but” has absolutely nothing to do with the first part of the sentence. This is a straw man argument, and is designed to mislead.

Snopes continued with things like “outlandish-sounding claims” and that I believe “international media are conspiring to fabricate stories of hospital bombings,” and that I refer to “all factions fighting President Bashar al Assad’s forces as terrorists.”

As it turned out, my outlandish-sounding claims were true. The al-Quds hospital was not “destroyed”, the “last doctors” theme was a propaganda ploy, as was the “last pediatrician in Aleppo,” and many other ruses. Indeed, international media did conspire to fabricate stories, such as that on Omran Daqneesh, and also on Bana al-Abed.

The international media did conspire to claim that Assad was starving civilians in Aleppo, which was laid to rest when media actually spoke to civilians (and not terrorist mouthpieces) after Aleppo’s liberation.

The international media also conspired along the same lines regarding Madaya. I went to Madayathis June and learned the same sordid realities (starvation, torture, imprisonment) that civilians endured in Aleppo, due to al-Qaeda and affiliated extremists. The international media continue to conspire, with the same tired claims.

Snopes stated, regarding Syria’s 2014 Presidential election: “Voting in that election only took place in government-held territories.”

False. Voting occurred also in neighbouring Lebanon, where I witnessed the first of two days of mass-turnout of Syrians to vote. Syrians in countries like Canada which has closed the Syrian embassy flew to Damascus airport just for the right to vote.

Snopes also neglected to mention that, in their efforts to bring “democracy” to Syria, “moderates” shelled voting stations throughout Syria on June 3, firing 151 shells on Damascus alone, killing at least 5 and maiming 33 Syrians,” in Damascus, as I wrote in 2014.

As for whether forces fighting the Syrian army and civilians are terrorists, I have heard this repeatedly from civilians in Syria themselves, like this civilian in Aleppo in June 2017. Whether FSA, al-Qaeda, al-Zenki or another shade of extremist, they all commit acts of terrorism against Syrian civilians.

Snopes then strangely pointed out the following, as if I would refute it: “Bartlett has a statement on her own web site:

‘I support Syria against a ‘civil’ war that is funded, armed and planned by the western powers and their regional allies with a view to wiping out all resistance to imperialism in the Middle East…’.”

Indeed, I did have it on my blog, and one can still see it among my Facebook cover photos. Thanks for sharing that, Snopes! Incidentally, Qatar’s former PM admitted this as well, noting Qatar, Saudi Arabia, Turkey had been coordinating with America and sending weapons to militants since events began in 2011. What a dang conspiracy theorist the former Qatari Prime Minister is! Almost as conspiratorial as the former French Foreign Minister, Roland Dumas, who noted (video here):

“I was in England two years before the violence in Syria on other business. I met with top British officials, who confessed to me that they were preparing something in Syria.

This was in Britain not in America. Britain was organizing an invasion of rebels into Syria. They even asked me, although I was no longer minister for foreign affairs, if I would like to participate.

Naturally, I refused, I said I’m French, that doesn’t interest me….This operation goes way back. It was prepared, preconceived and planned.”

Otherwise, in their “fact check” Snopes repeated points I’ve already addressed above, including about the Quds hospital, which Snopes neglected to mention that MSF had said was “destroyed”. Thus, the explanation that it was somehow risen from the rubble and working anew in September is simply illogical. It was “destroyed”, remember? Reduced “to rubble”, said MSF.

18425230_1573447629331892_7320350252070519931_n

How Neutral is Snopes?

Snopes completely avoided investigating my mention that the White Helmets “can be found carrying guns and standing on the dead bodies of Syrian soldiers”, although she did cite me as having said it.

Near the beginning of her article, Snopes’ Palma mentioned that I was billed as an “independent Canadian journalist,” immediately following with: “She is also a contributor at RT, a news site funded by the Russian government.”

As noted in part one (and also on my blog), I contribute to a number of sites, RT just one among them, and do so precisely because these independent websites, and RT, allow me to write exactly what I believe, with zero censorship.

In any case, is Snopes as independent, neutral and apolitical as claimed to be, and as an impartial fact checking group must be?

June 2016 article (albeit by the Daily Caller) looked at the politics of some of Snopes’ “fact checkers”, noting “Snopes’ “fact-checking” looks more like playing defense for prominent Democrats like Hillary Clinton.”

Another article noted Snopes’ “spinning for (Hillary) Clinton”, as well as occasions where Snopes patently lied.

Forbes had an interesting article on the matter, looking at a sensationalistic Daily Mail exposethat one of Snopes’ founders “embezzled $98,000 of company money and spent it on ‘himself and prostitutes’.” While the Forbes author was initially sceptical of the Daily Mail piece, after corresponding with Snopes’ founder David Mikkelson, he became sceptical of the site’s lack of transparency and the competency of fact checkers.

The myth of Snopes as a reliable, neutral, fact checker is as dead as the myth of the White Helmets as neutral, volunteer, rescuers in Syria.

Canadian Yellow Journalist

Following in the footsteps of Snopes and Channel 4 was a poor attempt at discrediting me by a Canadian corporate hack. I am addressing this feeble smear article solely because Agnès Gruda was an apologist for the terrorists which destroyed Libya, and silenced honest reporting on Iraq.

In January 2017, Montreal, Canada, I was part of a panel on Syria. During the shared panelI spoke for over half an hour, highlighting the need to question the veracity of media reports and of videos produced by the al-Qaeda affiliated White Helmets and other compromised Western-funded sources based solely in terrorist-occupied areas.

Following the question period, two Canadian journalists approached demanding an interview, camera already filming. One of the journalists, Alexandra Szacka of Radio Canada, had been persistently messaging me two weeks prior, expressing what she claimed was an interest in hearing my perspective on Syria. A look at her Twitter feed revealed her real interests and allegiances: towing the Western narrative on Syria.

alexandra and agnes while i mention carla del ponte and rebels sarin khan al assal

Agnès Gruda and Alexandra Szacka while I refer to Carla del Ponte’s comments regarding the complicity of  “rebels” in the Khan al Assal chemical weapons attack.

However, based on the request of a mutual contact to grant the interview, I did. Prior to agreeing to the interview with Szacka and sister Agnès Gruda, of La Presse, I pointed out that for the past hour I had given numerous examples of corporate media fabrications, lies, and obfuscations. They pledged to be different. Gruda lied.

Since much of the content of Gruda’s piece is unsurprisingly very similar to prior smears, I’ll address only points not already made, noting, that Gruda also unsurprisingly failed to address a single one of the numerous points I made in that January panel.

As for the December 2016 panel at the UN, Gruda, in her haste to taint the event, wrote that “it was held in fact inside the offices of the Syrian delegation to the UN.”

lie

Screenshot from Gruda’s article.

False. The panel was held in an official press room at the United Nations Headquarters, in an entirely different building complex than (and two blocks away from) the offices of the Syrian mission to the UN.

UN press room location

She correctly, however, stated that I’ve never set foot on the “rebel” side. I’m not keen on being beheaded. Veteran journalist Patrick Cockburn even wrote:

They are not there for the very good reason that Isis imprisons and beheads foreigners while Jabhat al-Nusra, until recently the al-Qaeda affiliate in Syria, is only a shade less bloodthirsty and generally holds them for ransom. … all the evidence is that these can only operate in east Aleppo under license from the al-Qaeda-type groups.”

But anyway, when was Gruda in Syria…?

With this sort of “never set foot” on the terrorists’ side comment, war propagandists like Gruda negate the very real suffering of Syrians in government-secured areas being targeted by mortars, rockets, car and suicide bombings and more. It is disingenuous to imply that by visiting the many and vast government-secured areas in Syria one cannot get an accurate idea of the will of Syrian people and their experiences.

Going to population hubs like Damascus, Latakia, Tartous, and Homs, one encounters Syrians from all over the country, from all faiths (see examples from my extensive travels in summer 2016), some of the at least 7 million internal refugees.

In Latakia alone, there are over 1 million internal refugees, including many who have come from areas of Aleppo formerly occupied by militants and terrorists. One can hear their testimonies by visiting shelters for refugees, or even encountering these displaced people in commercial areas, including many internal refugees who have left everything behind, fleeing the terror of western-backed ‘rebels’ for the safety of government-secured areas.

Regarding my four Aleppo  visits in 2016, the areas and routes we took involved frequent potential exposure to ‘rebel’-terrorist sniper fire or shelling.

Had Gruda been present on the November 2nd visit to extremely dangerous areas, in some instances less than 100 metres or even less than 50 metres from al-Qaeda snipers, she would have overheard the bombastic corporate journalists (who would later distort truth on their visit) complaining that they didn’t feel comfortable visiting those areas—areas where we were seeing first-hand the effects of terrorists’ bombings on civilians, and where we were speaking with brave Syrians who had refused to leave, victims of terrorists’ sniping.

Gruda wrote that I relied heavily on this particular trip with mostly corporate journalists (I was interested to see how they would spin truth in their reports) when speaking of Aleppo. In fact, I spoke of my own completely independent visit in July, subsequent independent visit in August, and my other independent visit in November, returning to the city roughly a week after I’d been there with the delegation.

aleppo visits discussed in montreal talk

Screenshot of folder used in my January presentation.

Finally, and again predictably, Gruda attempted to imply I am financed by Russia or Syria, was sceptical that readers who appreciate my efforts donate to me. On that note, please follow me on Patreon or support me via Paypal. This is what truly enables me to survive while fully committing my time to anti-war, anti-occupation, anti-nuke-the-DPRK efforts.

However, on Gruda and her employer, Canadian journalist and author, Yves Englerasked:

“…Does Gruda describe herself as an employee of the billionaire Desmarais family that is heavily involved in Canadian and other countries’ politics? How does Gruda describe journalists who’ve written for Al Jazeera, which is owned by a Qatari monarchy that has backed armed opposition to Assad? Or how about the BBC, CBC and other media outlets owned by governments?

Or, does she mention journalists’ ties when they have freelanced for Radio Canada International, a “Canadian government propaganda arm”? Initially focused on Eastern Bloc countries, beginning in 1945 RCI beamed radio abroad as part of “the psychological war against communism”, according to external minister Lester Pearson. Early on External Affairs was given a copy of the scripts used by commentators and it responded to criticism of Canada’s international policies. Into the 1990s RCI’s funding came directly from External Affairs. Highlighting Russia’s “propaganda system” to a Canadian audience without mentioning the one at home indicates either a journalist’s ignorance or that she is part of it.

I’d say the latter.

Gruda’s Track Record of Supporting Terrorism

While Gruda fails in the ethics department, she is at least consistent: she also cheerled the destruction of Libya, and Iraq prior, romanticizing the militants in Libya as “rebels”, even posing while holding the weapon of one.

aucun

Gruda: “No journalist worthy of the name will say to support any regime whatsoever, or any faction whatsoever. And will not show the symbols of one or the other part …”

Jihadi Agnès, in her article, took issue with my wearing a bracelet with the Syrian flag on it.

But I guess her Brega, Libya, gun-toting pose in a “rebel”-terrorist area is completely professional.

agnes rifle

A very neutral and professional Agnès Gruda in Libya 2011.

More revealingly, Jooneed Khan, an international affairs journalist for 40 years who formerly worked at La Presse, told me of Gruda’s censorship of his honest reporting.

“I spent 3 months of 2003 in Iraq, before, during and after the bombing and the occupation. I was in Baghdad in April 2003 reporting for La Presse. On the day following the toppling of the statue of Saddam in Firdaus Square, I wrote a 1,400 word piece saying Iraqis did not welcome the GIs as ‘liberators’, that armed check-points were going up all over the city, that tension was rising. She, and others, massacred my text, cut in down to 400 words, made it say the opposite of what it said, and published it with my by-line. In 40 years that is the worst case of censorship I met at the hands of my bosses.

Gruda’s Sectarian Slant

Had Gruda wished to speak with Syrians from greater Aleppo, I did offer to connect her with actual accredited doctors working in Aleppo, as well as Sunnis in the city. But, Gruda seemed to prefer approaching her ‘reporting’ from a sectarian perspective and only wished to speak with Christians at the January Montreal event, though many Sunni Syrians were present.

A Bossalinie Armanazi who attended my lecture later messaged me to say that although Gruda was encouraged to interview him, a Sunni, Gruda suddenly didn’t have time. Armanazi wrote to me:

“She had a storyline and needed the right cast with specific characteristics to fit the story. Apparently, I got disqualified because my religious sect and political views did not fit in the story she wants to tell.

I am among the Sunni Muslims that do not support the so-called ‘revolution’ and stand with the Syrian state in addressing and resolving this conflict. I, like many others, did not see any positive change coming out from the so-called rebels, which are nothing but radicalized barbaric groups flowing from all over the world and given political, logistical, financial and weaponry support to fight on behalf of another group of states/kingdoms that have offered nothing but destruction.”

Indeed, the panel’s organizers confirmed that they had encouraged both Agnès Gruda and her sister Alexandra Szacka to interview the many Sunnis present that day. They were not interested.

What Gruda, Channel 4, Snopes, and others issuing smear pieces have done is to concoct articles which negate all valid points I have made, in their attempt to discredit me, and others like me who have gone to Syria and shared the voices and realities of Syrians.

When any of these sites make an error, or lie, (and they do), what is the response? A simple retraction in passing that few will notice anyway. Please recall that the BBC claimed a photo taken in Iraq depicted Houla, Syria. When called out by the photographer, the BBC issued an non-retraction statement of having included that the photo could not be independently verified.

Also recall that the BBC was filming in an area held by extremists, including al-Qaeda and ISIS, and in December 2013 normalized the terrorist group as a “Syrian rebel” group. Robert Stuart has exposed the BBC’s lies in “Fabrication in BBC Panorama ‘Saving Syria’s Children’”. These are not one-offs, these are examples of systematic war propaganda.

When flooded with over 1000 messages/emails in December 2016, I did at least manage to see and address the email from a Toronto-based Buzzfeed writer in December 2016. His smear piece was cookie cutter perfect.

More will follow, and they will follow the CIA memo, and other smear tactics. But after this rebuttal, I’ve got better things to do with my time.

Deconstructing the White Helmets’ Apologists

Regarding the issue so covered up by these various authors–the White Helmets, al-Qaeda’s rescuers–I refer now to a number of excellent articles debunking of the recent Guardian story.

-Ridiculous Guardian Smear Piece Results In Epic Satire, Dec 19, 2017, Brandon Turbeville, Activist Post
-What The Guardian Is Afraid Of When Attacking Honest Syria Reporters?, Dec 20, 2017, Adam Garrie, Oriental Review
-The Guardian’s Attempt to Save the White Helmets, Dec 20, 2017, John Wight, Sputnik
-Understanding The Guardian’s Latest ‘Russia-White Helmets’ Conspiracy Theory, Dec 20, 2017, 21st Century Wire
-UK Column Deconstructs Olivia Solon’s ‘Russia-White Helmets Conspiracy’ Guardian Article, Dec 21, 2017, 21st Century Wire

Veteran journalist John Pilger described the White Helmets as “a complete propaganda construct.

On November 30, 2016, Gareth Porter wrote of the White Helmets, focusing on one particular incident which blew their credibility. He wrote:

“…The highly political role played by the White Helmets in relation to foreign press coverage was dramatically demonstrated after the attack on a Syrian Red Crescent truck convoy in the rebel held area of Urum al-Kubra, just west of Aleppo on September 19. The assault took place immediately after a ceasefire agreed to by Russia, the U.S. and the Syrian government was shattered by a deadly U.S. air attack on Syrian army forces battling ISIS around the city of Deir Ezzor on September 17.

…In the days following the attack, news media coverage relied heavily on accounts provided by the White Helmets. The head of the organization in Aleppo, Ammar Al-Selmo, was offering them a personal on-the-scene account. Selmo’s version of the story turned out to be riddled with falsehoods; however, many journalists approached it without an ounce of skepticism, and have continued to rely on him for information on the ongoing battles in and around Aleppo.”

Porter went on to detail Selmo’s self-contradicting claims, as well as the contradictory statements of another White Helmet member, Urum al-Kubra WH director Hussein Badawi, whose own words contradicted those of Selmo’s claims.

More recently, Porter commented in an interview on RT:

“The White Helmets have been lionized by the news media, and treated as simply heroes of the Syrian war. There has been no criticism really allowed in the media of the White Helmets, in terms of other aspects of what they do that may be less attractive. They have been assigned the job of basically being the propaganda arm of those authorities (al-Qaeda). …It’s a matter of public record. It’s not denied that this organization gets its funding from the United States, from the UK, in the 10s of millions of dollars.”

In his November 2016 article, Porter noted:

“The uncritical reliance on claims by the White Helmets without any effort to investigate their credibility is yet another telling example of journalistic malpractice by media outlets with a long record of skewing coverage of conflicts toward an interventionist narrative.

The Guardian, Channel 4, Snopes, and Agnès Gruda are indeed guilty of journalistic malpractice, and war propaganda of the most heinous kind.

%d bloggers like this: