خرائط الدم .. ودم الخرائط

بقلم نارام سرجون

سيكفي “النظام” السوري فخرا أنه وبرغم كل ماقيل من تزوير ومن اتهامات فانه اثبت أنه لايفرط بذرّة تراب سورية وأنه يتفوق على المعارضة في الشعارات والممارسة ويتجاوزها بمئات الأميال كرامة واستقلالا وحرية وعنفوانا وولاء للوطن ولتراب الوطن ..

ولعل في لواء اسكندرون والجولان أكبر مثال على أن الأمم الحية لاتتخلى عن ترابها الوطني مهما طال الزمن ولا توقع على صك تنازل عن شبر واحد .. فالاسرائيليون والامريكان قدموا كل شيء للرئيس الراحل حافظ الأسد من اجل أن يتنازل فقط عن متر واحد فقط على شاطئ طبرية الشمالي ليصبح ماء طبرية ملكا لاسرائيل ولكن الأسد غضب غضبا شديدا في آخر لقاء مع كلينتون وقال لمن حوله اذا لم يسترده جيلنا فالجيل الذي يلينا سيسترده .. ولكن لن نسلم من بعدنا جولانا ناقص السيادة والتراب ..

وفي مذكرات لواء اسكندرون جاء اللص أردوغان الى دمشق وعانق الجميع .. وذهب الأسد الى استانبول وعانقه الجميع ولكن لم يتمكن الأتراك رغم كل المجاملات والمسرحيات من الحصول على اعتراف سوري واحد بملكية تركية لذرة تراب في اللواء ولو بحكم تقادم الزمن والأمر الواقع .. وظلت أنطاكية مدينة سورية رغما عن طرابيش كل خلفاء بني عثمان ..

منذ مئة عام لم نطلق طلقة واحدة على جبهة اللواء ولكننا لم نعلم أولادنا الا أن اللواء سليب ومسروق مثله مثل فلسطين .. وأن الخرائط السورية لاتعترف بخرائط تركيا والعالم .. كي لايموت اللواء في الذاكرة والضمير .. لأنه يوما سيعود حتما .. ولايهم ان ألحقه العالم بخارطة تركيا أو آلاسكا طالما انه لايزال ملتصقا بضميرنا وذاكرتنا ووجداننا الوطني ..

ومنذ اربعين سنة لم نتمكن من أن نطلق طلقة على الجولان ولكن عجز الاسرائيليون عن أخذ السوريين الى طاولة تنازلات وهم الذين أخذوا الزعماء العرب الى طاولات التوقيع والبصمات حيث بصموا ووقعوا تنازلات مهينة ومشينة بمن فيهم الفلسطينيون .. وحده السوري لم يجد الاسرائيليون طاولة تنازل على مقاسه الكبير حتى اليوم .. رغم الحرب الكونية التي كانت احدى غاياتها هي ارغام القيادة الحالية على قبول مارفضه حافظ الأسد أو تصنيع قيادة سورية تؤخذ كي تبصم وتوقع على ماتريده اسرائيل جملة وتفصيلا كما فعل غيرها في قوافل البصمات والتوقيع ..

من طرائف المعارضة السورية أنها من أغبى المعارضات التي عرفتها حتى اليوم .. وخطابها فيه بعض الخفة والدعابة .. ولذلك لاغرابة أن مشروعها سقط رغم أن ماحظيت به من دعم العالم واستنفار كل طاقات الحرب والفوضى الخلاقة كان كافيا لأن يطيح بالنظام العالمي وبعائلة روتشيلد .. واذا امسكت بيانا واحدا لها في الصباح وآخر في المساء لايمكنك أن تعرف ماذا تريد .. فهي مثلا دأبت على وصف النظام السوري بأنه باع الجولان .. ولكن على الأرض فان الواقع يقول بأن المعارضة تبعد جيش (النظام) السوري عن الجولان وتدمر دفاعاته وراداراته التي تهدد حركة الطيران الاسرائيلي .. بل ان المجاهدين المسلمين يفصلون بأجسادهم ولحومهم بين الجيش السوري وبين الجيش الاسرائيلي الذي تحول الى حليف لاغنى عنه لهم ولاعن مستشفياته وذخائره وامداداته وغاراته الجوية على الجيش السوري الذي يقوده (النظام الذي باع الجولان) .. ومع ذلك فان البعض يقسم لك بشرف أمه وأنت تجادله أن بقاء النظام السوري صامدا حتى اليوم هو بسبب أن اسرئيل متمسكة به جدا ليحميها لأنه لم يطلق طلقة عليها منذ اربعين سنة .. وان اسرائيل لاتفرط بهذا النظام وتتآمر معه على الثورة التي تتعرض للهزيمة بسبب اسرائيل .. وينسى المعارض أن المعارضة لم تكتف بأنها لم تطلق النار أيضا على اسرائيل بل شاركت اسرائيل في اطلاق النار على الجيش السوري وقصف جنوده وآلياته وتدمير دفاعاته الجوية ..

ويعلو صياح احدهم وهو يصف النظام بأنه فرط في الأرض والكرامة بل ان اتفاق أضنة قد تضمن التنازل عن لواء اسكندرون .. ولكن على الواقع تجد ان الدنيا قامت ولم تقعد داخل صفوف الوطنيين السوريين بسبب خارطة سورية التي لم تتضمن اللواء السليب فيها .. فيما المعارضة تصف اللواء بأنه أرض تركية تدعي الدولة السورية ملكيتها لها ..
فجميع أطياف المعارضة السورية صمتت صمت القبور عندما أقر رياض الشقفة زعيم الاخوان المسلمين السوريين بأن لواء اسكندرون ليس سوريا بل هو اقليم هاتاي التركي وقال بأن لاحقّ لسورية في أرض صارت تركية !! ..

وهذا الصمت كان عارا على الجميع .. بل تواصل المعارضة اصرارها على ان تلحق اللواء بتركيا حتى في أدبياتها وفي العملية التعليمية التي تشرف عليها وتوزع فيها خرائط سورية وتركيا .. بل ان اعلامها يريد أن يصور ان دعوات ملكية لواء اسكندرون هي مزاعم للنظام وليست حقيقة وطنية وتاريخية وجغرافية .. ومن يتابع كيف تداولت صفحات المعارضة الجدل القائم بشأن المناهج التدريسية التي اقامت الدنيا ولم تقعدها على وزير التربية بسبب خارطة سورية مندسة من دون لواء اسكندرون سيدرك كيف أن برنامج المعارضة هو انشاء جيل من السوريين يرى أن سورية تريد الاستيلاء على أراض تركية واغتصاب حقوق الأتراك في وطنهم هاتاي .. فمثلا تقول مواقع المعارضة مايلي عن قضية مناهج التدريس:
(( أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها الحكومة السورية ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين خاصة بخصوص ما ورد في كتاب علم الأحياء والبيئة للصف الأول الثانوي الذي احتوى خريطة لسورية مقتطعا منها لواء اسكندرون (أي ولاية هاتاي التركية) التي تعتبرها الحكومة السورية أرضا سورية تحتلها تركيا )) ..

ويمكنك أن تلاحظ ان الخبر يريد أن يقول بأن مطالبنا بملكية اللواء هي مجرد مزاعم .. وأن اللواء هو (هاتاي التركية) .. وبمعنى آخر فان سورية تريد الاعتداء على الأراضي التركية التي حررت (هاتاي) عام 1939 من الاحتلال السوري !!.

ويمكنك بكل ثقة أن تنتظر في المستقبل خبرا من المعارضة ينسب الجولان الى الملك داود وتكتب لك مثلا خبرا مماثلا عن خطأ في الخرائط السورية في مرتفعات الجولان فتقول :
(( أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها حكومة “النظام” ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين خاصةً بخصوص ما ورد في كتاب علم الأحياء والبيئة للصف الأول الثانوي الذي احتوى خارطة لسوريا مقتطعاً منها مرتفعات الجولان الاسرائيلية (التي تتبع ملكيتها لسلالة الملك داود) .. التي تعتبرها حكومة النظام أرضاً سورية تحتلها اسرائيل )) !!

وستكتب تلك المعارضة عن المسجد الأقصى وفلسطين مايلي:
(( أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها حكومة النظام ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين خاصةً بخصوص ما ورد في كتاب علم التاريخ والجغرافيا للصف الأول الثانوي الذي احتوى صورة للمسجد الأقصى (أي لمعبد الهيكل الاسرائيلي) مقتطعاً منها قبة الصخرة التي تعتبرها حكومة النظام ملكية اسلامية وتروج قصة مفبركة عن اسراء النبي ومعراجه الى السماء من هناك .. كما أثارت المناهج الجديدة التي أقرّتها حكومة النظام ردود فعلٍ غاضبة بين الموالين بخصوص ما ورد في الكتاب عن اسرائيل التي يسميها اعلام النظام (فلسطين المحتلة) في محاولة سافرة من اعلام النظام الاعتداء على أراضي اسرائيل التاريخية ))) ..

في النهاية كلمتان مختصرتان .. ليس من لايطلق الرصاص على العدو هو من يقتل الخرائط وهو الخائن .. بل ان من يطلق الرصاص على أجساد الخرائط ويسلخ خطوطها عن خطوطها ليبيع لحمها هو العدو وهو الخائن وهو من يطعم العدو من لحمنا كي يعيش هذا العدو ..

الجولان سيعود .. واللواء سيعود كما عادت حلب ودير الزور .. الخرائط في عقولنا ومرسومة على جدران قلوبنا وفي جيناتنا الوراثية .. وسننقلها من جيل الى جيل .. فاذا مر خونة عابرون من هنا أو هناك فلا يهم طالما بقيت الخرائط في الدم .. لأن مايبقى هو الخرائط التي تسكن الدم .. ولاتموت الا خرائط الدم التي توزعها علينا مكاتب الاستخبارات ووزارات الخارجية الغربية .. وأحفاد سايكس وبيكو ..

تذكروا أنه لاشيء يقتل خرائط الدم الاالخرائط التي تسكن الدم .. وأنه لايسفك دم الخرائط الا من يطعنها بصكوك البيع .. ولاتنزف أجساد الخرائط الا عندما تذبحها سكاكين الخيانة والتنازلات ..

 

   ( الخميس 2017/09/21 SyriaNow)
Related

Advertisements

لعبة دي ميستورا انتهت على تخوم كوريا

لعبة دي ميستورا انتهت على تخوم كوريا

سبتمبر 7, 2017

ناصر قنديل

– من حق قادة وفد الرياض المفاوض في جنيف أن يتهموا دي ميستورا بالخيانة، وهو الذي رعاهم وحمى خياراتهم التصعيدية، وهو الذي بارك بيان الرياض الذي اعتمدوه سقفاً للتفاوض، وهو الذي قال إنّ وفدهم يمثل الجهة الشرعية للتفاوض عن المعارضات السورية، يأتيهم اليوم ويقول فكّروا بواقعية، لقد خسرتم الحرب وعودوا بوفد موحّد وبشعارات تتناسب مع المتغيّرات وبسقف تفاوضي قابل لتحقيق تقدّم لكن من حق دي ميستورا أن يعلن نهاية اللعبة، فهذا الوفد المفاوض لم تعُد بيده أيّ ورقة قوة ليضعها دي ميستورا على الطاولة ويحميهم بها، لا وجود عسكري ذي قيمة، ولا نفوذ شعبي، ولا دعم سياسي ودبلوماسي يُعتدّ به. فاللاعبون الكبار الذين طلبوا منه رعاية هؤلاء وسقوفهم هم مَن غيّروا مواقفهم من واشنطن إلى باريس، والجغرافيا السورية تقترب من لحظة يكون الجيش السوري فيها القوة الوحيدة المسيطرة على مساحة ما بين الحدود والحدود، فماذا عساه يفعل، إلا ما تستطيعه الماشطة مع الوجه العكش؟

– أوهام جماعة الرياض كانت مبنيّة على فرضية قوامها أنّ بمستطاع الأميركيين فعل الأكثر، وأنّ حماية سقوف مرتفعة في التفاوض مكاسب أميركية خالصة، إنْ لم يكن للفوز بحلّ سياسي مناسب لهم ولأميركا، فتعطيل حلّ سياسي غير مناسب لهم ولأميركا، فتتنعّم أميركا بالبقاء فوق بعض الجغرافيا السورية بذريعة تعطل فرص الحلّ، ويتنعّمون هم بعائدات اعتمادهم المالي والسياسي والإعلامي إلى ما شاء الله، والسؤال الذي يطرحونه، لماذا لا تستطيع واشنطن مواصلة السير في تعطيل الحلّ السياسي متذرّعة بهم، بدلاً من الضغط عليهم بواسطة دي ميستورا وسواه لقبول سقف الهزيمة؟ وهو السؤال السعودي و»الإسرائيلي» ذاته بالمناسبة!

– في المواجهة الدائرة على الساحة الدولية سلّمت واشنطن بعجزها عن مجاراة خصومها، خصوصاً روسيا والصين وإيران عن المواجهة في الميدان، لكنها وثقت كثيراً بنظام العقوبات المالية لإقامة توازن قوى عنوانه، النظام المالي بوجه المنظومة المقاتلة، وكان التفاهم على الملف النووي الإيراني نموذجاً للتسوية الممكنة بين النظام والمنظومة، ومثله تسوية للملفات العالقة، من سورية إلى أوكرانيا، وقد تمّت صياغة عناوين هذه التسويات في اتفاق جون كيري وسيرغي لافروف كوزيرين لخارجية روسيا وأميركا، في مثل هذه الأيام قبل عام، لكن القيادات العسكرية والاستخبارية الأميركية رفضت السير بالاتفاق، وبعد ممانعة لم تصمد إلا لأيام خضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسار بالخيار البديل، وهو استنفاد نظام العقوبات المالي، بناء على تقدير قوامه أنّ المنظومة المقاتلة قد استنفدت هوامش تأثيرها وساحاتها.

– جاء الحضور الكوري الشمالي إلى الميدان، معلناً بقوة صارخة أنّ المنظومة المقاتلة لا تزال في البدايات، ولديها الكثير لتفعله في مواجهة التحدّي، فاستنفر النظام المالي سقف العقوبات العالي بوجهها، ولم يفلح في الردع، بل زاد منسوب التوتر وارتفع سقف التحديات بلوغاً لمكان على الأميركيين الاختيار فيه بين الرضوخ للتسويات أو الذهاب لحرب يعلمون سلفاً استعصاء واستحالة تحمّل تبعات قرارها، فظهر خيار الردع المالي بعنوان مطالبة روسيا والصين بالتعاون في حصار كوريا الشمالية بالغذاء والمحروقات وانتقال الأموال النقدية، حتى تستسلم، فكان جواب الرئيس الروسي بليغاً، تريدون منّا تعاوناً في عقوبات نحن ضحاياها إنكم تمزحون ولا شك!

– بيد واشنطن قرار وحيد هو إعلان مقاطعة البنوك الروسية والصينية، على طريقة الذهاب في لعبة الشطرنج لنقلة انتحارية كأن تضع الوزير في وضعية كش ملك وهو أمام القلعة، وأنت تعلم أنه ميّت حكماً، هذا معنى إعلان الحرب المالية، في ظلّ العجز عن مواجهة المنظومة المقاتلة، لأنّ الردّ الرادع سيكون مشروعاً ودفاعياً، وعنوانه سقوط الدولار كعملة عالمية، وانشقاق النظام المصرفي العالمي، وهونغ كونغ تنتظر الدور ومثلها جنيف، كدول صغيرة ذات مكانة مصرفية وحياد سياسي، والعودة لنظام الذهب كمكافئ عالمي للعملات، بشّرت به قمة بريكس الأخيرة ضمن السطور وما بين السطور.

– الخبراء الأميركيون يقولون لا أحد في واشنطن ينصح أو يتجرأ على النصح بلعبة شمشون «عليّ وعلى أعدائي يا رب». وقادة النظام المصرفي النافذون في صناعة القرار يرفعون البطاقة الحمراء ضدّ القرارات المجنونة، ما يعني التسليم بسقوط نظام العقوبات، وليس فقط الذهاب للتفاوض في ملف كوريا الشمالية وسلاحها النووي، بل التفاوض على الخروج الأميركي الآمن من نظام العقوبات إلى التسويات كممر إلزامي… أولى التسويات على الطاولة سورية الموحّدة بقيادة الرئيس بشار الأسد بدءاً من دير الزور وسقوط منطقة شمال الفرات كمنطقة تموضع أميركي وخصوصية كردية… تبلّغ دي ميستورا وفهم وأفهم وأبلغ من يلزم… فلا عتب.

LA GUERRE EST FINI? LA PLUS GRANDE PARTIE? ENEMIES COLLAPSING EVERYWHERE

Ziad Fadel 

The media in the West has completely turned around.  Everywhere I look, there are articles describing how President Assad has won the war despite some doomed pockets of resistance here and there.  The media talk about how the “opposition” has become irrelevant and how the opposition must fashion new policies to accommodate the stark realities on the ground.  Even the rodent-like Saudis have admonished their vassals about ignoring the looming signs of Dr. Assad’s total victory in Syria.

The signs are everywhere.  Elements of the Syrian Army’s 4th Tank Division supported by the all-volunteer Popular Defense Forces and the Russian Air Force have ended the ISIS stranglehold on the last bastion of its tyranny in East Hama Province.  Yesterday, the SAA liberated the entire town of ‘Uqayrabaat.  The assault came from 4 axes:  Umm Al-‘Alaayaa, Southeast ‘Uqayrabaat, Al-Jardaana/Umm Mayl and Salbaa.  Of note is the role of the Military Intelligence units liaised with the army and the RuAF here to direct fire at known ISIS positions.

http://wikimapia.org/#lang=en&lat=35.159214&lon=37.913818&z=9&m=b

The army also liberated these villages:  Jurooh, Al-Ruwaydha, Khudhayra and Al-Mu’adhdhamiyya.  The action was so successful, Lt. General ‘Ali ‘Abdullah Ayyoob visited the scene to congratulate and review the forces which will now almost certainly head further east.

With ISIS buses, carrying those same rats who plagued Lebanon’s mountains, stuck in the desert because of Yankee, Iraqi and Kurdish rage at the deal struck by the Lebanese government to send these pathetic rodents to areas close to the Iraqi border, it appears ISIS has reached its nadir.  Word is out that Al-Baghdaadi is dead and that former suppliers of arms are being hunted down.  Even Alqaeda in Idlib is keeping quiet with ‘Abdullah Al-Muhaysini slowly losing influence among the Syrian terrorists he so desperately needs to maintain the appearance of relevance.

All along the Jordanian border, citizens are assisting the army in identifying areas infested by ISIS.  Why, the Hashemite monarchy has had an epiphany!  Suddenly, the Jordanian Army is working to stop the flow of terrorists into Syria.  It is also shooting dead any person who tries to cross into Jordan from Syria.

And the Turks!  So obsessed with the slightest aroma of a Kurdish state, they have given up on their absurdist demands for Dr. Assad’s ouster and have simply told their erstwhile terrorist puppets that the new agenda has nothing to do with the government in Damascus – and everything to do with fighting the YPG, PKK and the SDF.  To prove the new direction, Ankara has completed negotiations for a Russian-built anti-aircraft system and have degraded their diplomatic ties to long-time ally, Germany.  As Heracleitus wrote many centuries ago:  All things are in a state of flux.  Everything keeps changing.

Among the “opposition”, I have heard that Riyaadh Hijaab, the Syrian traitor who leads the Saudi-based Riyaadh opposition is trying to find a country that will accept him for residence.  His path to Damascus now ends at a gallows being constructed for all those who conspired to murder the Syrian people and topple their government.

________________________________________

NEWS AND COMMENT:

It looks like the LA Times has a pretty good hunch about who’s coming out on top:

Syria may be in ruins, but it looks like Assad ‘has won the war militarily’

Read more

 

نتن ياهو يتجرّع السم ويتهيّب المنازلة الكبرى

 

أغسطس 26, 2017

محمد صادق الحسيني

أفاد مصدر استخباري غربي متابع للقاء بنيامين نتن ياهو مع الرئيس الروسي يوم أمس الأول، في سوتشي، بما يلي:

اولاً: إنّ نتن ياهو قد خرج من اللقاء خالي الوفاض، كما عاد رئيس الموساد، يوسي كوهين، من واشنطن.

ثانياً: إنّ بوتين لم يُعِر كلام نتنياهو، حول أنّ «إسرائيل» لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تخطت إيران الخطوط «الإسرائيلية»، أيّ اهتمام. وكان نتن ياهو قد قال ذلك خلال اللقاء. ومعنى تجاهل الرئيس بوتين لتهديدات نتن ياهو بأنّ «إسرائيل» ستشنّ حرباً ضدّ إيران وحزب الله في سورية، أنّ بوتين يعتبر ذلك ليس أكثر من هراء لا يستحقّ الردّ عليه.

ثالثاً: إنّ قيام «إسرائيل» بأيّ تحرّك عسكري ضدّ أهداف لحلف المقاومة في الأراضي السورية لا يمكن أن يحصل من دون الحصول على ضوء أخضر أميركي. الأمر الذي يستبعده الرئيس الروسي تماماً، في ظلّ التفاهم الحاصل بين بوتين وترامب.

رابعاً: لم يعلّق الرئيس الروسي على اعتراض نتن ياهو على وجود إيران وحزب الله المسلح في قاطع الجولان/ درعا، مما يعني أنّ روسيا موافقة على ذلك، وأنها ليست في وارد التفكير بالتعامل مع المطالب «الإسرائيلية» غير الواقعية.

خامساً: يجزم المصدر المشار اليه أعلاه بأنّ العلاقات الإيرانية الروسية ستشهد تطوّراً هاماً في الفترة المقبلة خاصة على الصعيد العسكري.

سادساً: إنّ أحد أسباب نمو العلاقات العسكرية بين الطرفين يعود إلى أنّ روسيا تعتبر الوجود العسكري لمحور المقاومة في سورية مكمّلاً، لا بل معززاً للوجود الروسي هناك. كما انه عامل مساعد للجهود الروسية في توسيع الوجود العسكري والاقتصادي الروسي ليس في سورية فقط، وإنما في لبنان ايضاً.

سابعاً: إنّ التسليح الروسي المحتمل للجيش اللبناني يَصب في تحقيق هذا الهدف وتمكين روسيا من توسيع وجودها ليشمل الساحل اللبناني، مما يعني دوراً أكبر لروسيا في صناعة النفط والغاز في كلّ من سورية ولبنان، ولاحقاً شواطئ فلسطين المحتلة وقبرص من خلال مناورات مدروسة في هذا المجال.

سابعاً: إنّ فشل نتن ياهو في تحقيق أيّ مطلب من مطالبه خلال اللقاء مع بوتين يزيد من هشاشة الوضع الاستراتيجي لـ«إسرائيل» في المنطقة، وبالتالي تعميق المأزق الاستراتيجي الذي تعاني منه.

من جهة أخرى فقد جاء في تقييم داخلي للاستخبارات العسكرية «الإسرائيلية»، حول الوضع الميداني في سورية وعلى حدودها مع فلسطين المحتلة وشرق الأردن، تمّ إنجازه بتاريخ 11/8/2017، جاء فيه ما يلي:

أولاً: إنّ نجاح الجيش السوري وحلفائه في السيطرة على 57 كيلومتراً من الحدود السورية الأردنية في محافظة السويداء، ومواصلة الهجوم شرقاً باتجاه مثلث الحدود العراقية السورية الأردنية، وفي ظلّ وجود قوات أميركية خاصة في التنف وقوات روسية في درعا، يعتبر نجاحاً استراتيجياً مهماً للنظام السوري وحلفائه.

ثانياً: إنّ ما يجب أن يثير القلق لدينا الجهات العسكرية «الإسرائيلية» هو أنّ سيناريو السيطرة على الحدود الأردنية السورية قد يتكرّر قريباً في القنيطرة، رغم وجود قوات روسية على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع الجولان. أيّ أننا قد نجد أنفسنا، نحن والأردن محاطين بقوات إيرانية، الى جانب الجيش السوري وقوات حزب الله، من كلّ جانب.

ثالثاً: إنّ الولايات المتحدة وروسيا، ورغم ادّعائهما بأخذ مصالح «إسرائيل» الأمنية بعين الاعتبار خلال مرحلة التفاوض على اتفاق مناطق خفض التصعيد، فأنهما لم تتخذا ايّ إجراء لوقف التهام الجيش السوري لمحافظة السويداء كاملة. كما أنّ الولايات المتحدة والأردن لم تقدّما أية مساعدة للمجموعات السورية المسلحة لمواجهة هجوم الجيش السوري في السويداء.

رابعاً: إنّ بقاء قوات حزب الله ووحدات الحرس الثوري الإيراني على بعد أقلّ من كيلومترين من الحدود مع الجولان في ريف القنيطرة يؤكد أنّ الوعود التي قطعت لنا، من قبل الروس والأميركيين خلال مرحلة التفاوض على اتفاق وقف التصعيد، لا قيمة لها أيّ الوعود إذ إنهما لم يلتزما بسحب هذه القوات إلى مواقع تبعد 49 كم عن الحدود مع الجولان.

خامساً: وما يعزز توجهنا إزاء نيات سورية وإيران وحزب الله في الجولان هو عجز الولايات المتحدة أو عدم اهتمامها بوقف الانهيار الذي تعاني منه الجماعات المسلّحة المدعومة أميركياً. وقد لاحظنا ذلك على جبهات السويداء عندما قام المسلحون بتسليم أسلحتهم الأميركية لجنود الجيش السوري ومقاتلي حزب الله والهرب الى الأردن من دون أن تقوم الولايات المتحدة بعمل أيّ شيء. وهذا ما يجعلنا نخشى تكرار هذا السيناريو في منطقة القنيطرة مما سيشكل تهديداً استراتيجياً لقواتنا في مرتفعات الجولان كلها وسيفضي الى وضع استراتيجي ليس في صالحنا، خاصة إذا ما أضفنا احتمال حصول الشيء نفسه في منطقة حوض اليرموك.

سادساً: يبدو أنّ انهيار المجموعات المسلحة في سورية سيتواصل، لا بل سيزداد تسارعاً خلال الأسابيع المقبلة، خاصة بعد إبلاغ الجبير لقادة المعارضة السورية قرار بلاده وقف الدعم الذي تقدّمه لمجموعات سورية مسلحة، والتحاق تركيا بهذا الركب، اذ أعلنت أنقرة، يوم السبت 12/8/2017، عن قرار وقف تقديم الدعم للمسلحين السوريين.

وهذا يعني أنّ هناك قراراً أميركياً بحصر الهدف الأميركي في محاربة داعش فقط ونسيان موضوع الأسد نهائياً. أيّ أنّ تركيا والسعودية والأردن تلتزم بالقرار الأميركي ولم تعد تطالب بإسقاط نظام الأسد.

سابعاً: أما النتيجة العملية والملموسة لكلّ هذه التطورات فتتمثل في أنّ «إسرائيل» تجد نفسها في مواجهة حلف معادٍ لها ثلاثي الأضلاع ويتكوّن من:

– الجيش السوري، الحرس الثوري الإيراني، حزب الله.

وهذا ما تعتبره تهديداً استراتيجياً مباشراً لأمن «إسرائيل» مما يستدعي العمل على مواجهة هذا التهديد بكلّ الوسائل المتاحة وعدم الاعتماد على الوعود الأميركية والروسية التخديرية…

مزيداً من كؤوس السمّ يتجرّعها «الإسرائيليون» على بوابات الشام، والمقبل أخطر وأعمق وأكثر مفاجأة خاصة إذا ما حان يوم المنازلة الكبرى.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

Related Articles

 

Assad is Here to Stay, West Tells Syrian Opposition: The Times

Syrian President Bashar al-Assad

 August 26, 2017

In a significant policy shift on the civil war in Syria, Britain and its western allies have finally dropped their long-standing demand that President Assad must step down — and may even accept elections in which he is allowed to stand again, a report said.

Ministers yesterday confirmed a turnaround in policy towards Syria, The Times reported on Saturday.

The British daily said the Syrian opposition leaders were told this week in Riyadh that they now had little choice but to accept that Assad was in Damascus to stay.

“There was no longer any point in holding up talks over Syria’s future by sticking to the position that he (Assad) had to step down before negotiations could begin.”

Boris Johnson, the foreign secretary, hinted at the change in an interview on Radio 4’s Today program, according to the daily.

“It is overwhelmingly in the interests of the Syrian people that Assad should go,” the Times quoted Johnson as saying.

“We used to say he has to go as precondition. Now we are saying that he should go but as part of a transition. It is always open to him to stand in a democratic election,” the British foreign secretary added.

In the same context, the daily quoted diplomats as saying that Johnson was confirming a gradual shift forced on the opposition and the West by events on the ground.

The new position was shared by Britain’s allies and the opposition’s regional backers, the daily reported.

It said that Yahya al-Aridi, an opposition spokesman was disappointed with western countries.

The Times also quoted another source as saying:

“Our policy is based around pragmatism and realism. It’s hard to see any future stable and peaceful Syria with Assad still there, given how much damage he has caused. But whether or not he is staying is no longer a precursor to discussions.”

 

US, Saudi Ask Syria Opposition to Accept Assad’s Political Role: Report

August 25, 2017

US and Saudi diplomats have reportedly been urging the armed Syrian opposition to come to terms with President Bashar al-Assad’s role in Syria’s future, a report said, indicating to the major policy U-turn in the western stance from the Syrian crisis.

In an article published on Thursday, the Associated Press said the Syrian army holds the upper hand on the battlefield against militant groups, pointing to the major shift in the strategies of Western and regional supporters of Syrian opposition groups and militants with regard to the developments in Syria.

“Western and regional rebel patrons, currently more focused on advancing their own interests rather than accomplishing regime change in Damascus, are shifting their alliances and have ceased calls on Assad to step down,” the report said.

Former US ambassador to Syria, Robert Ford, who is widely considered as Washington’s civil war engineer in different parts of the world and a key instigator of the Syrian conflict in 2011, has ruled out the likelihood of Assad’s removal, saying, “There is no conceivable military alignment that is going to be able to remove him.”

“Everyone, including the US, has recognized that Assad is staying,” said Ford, who is currently a fellow at the Middle East Institute in Washington, D.C.

According to an interlocutor, who mediates between the opposition and state capitals and requested anonymity, Saudi Foreign Minister Adel al-Jubeir told the opposition it was time to formulate “a new vision.”

“He did not explicitly say Bashar [Assad] is going to stay, but if you read between the lines, if you say there needs to be a new vision, what is the most contentious issue out there? It is whether Bashar stays,” said the interlocutor, according to the article.

Source: Press TV

Related Videos

Related Articles 

The Five Seas Region: President Assad’s vision, the West and the And the camouflaged ِArab uprisings – منطقة البحار الخمسة: رؤية الرئيس الآسد، الغرب والحراك العربي المرقط

 أنيس النقاش في اللقاء السياسي : التحولات السياسية في العالم الإسلامي

Published on Feb 10, 2016

التحولات الإستراتيجيه ف المنطقه

Published 2010 – Almanar 1 of 4

Published 2010

العالم في نهاية العقد الأول

ANB 1 of 5

الثورة العربية .. وجهة نظر وأبعاد أخرى .. أنيس النقاش

Related Articles

نهاية الرقصة مع الذئاب !! العاصفة تهبط اضطراريا و.. ستغرق

ان كان هناك من وصف دقيق لخطاب الأسد فانه خطاب اعلان شروط الاستسلام على من يريد رفع الراية البيضاء في الحرب على سورية .. والأفق يمتلئ بالرايات البيضاء .. كما نرى جميعا .. لندخل في الشرق قريبا زمن الرئيس بشار الاسد .. أقوى الأزمنة التي سيعرفها هذا الشرق .. ويعلن نهاية عصر الذئاب والذباب والحثالات ..

 

بقلم نارام سرجون

لايؤذي الحضارة الا اذا تولاها من لم تسقه الحضارة من فمها .. ولايؤذي البطولة الا من يتنطح لها بعضلات مفتولة وقلبه قلب ذبابة وضميره ضمير دب ..

ولكن من كان أستاذا في الحضارة أو ابنا لها رضع من ثدييها فانه يستطيع أن يقود شعبا من الجهلاء ليبني به عصرا من الحضارات .. ومن كان له قلب اسد فانه يأبى الا أن يصارع الأسود .. وهو مايجب أن تتعلمه الفئات المراهقة في السياسة التي تطرأ على العمل السياسي ويطرأ عليها .. فكلاهما – المراهق والسياسة – يلتقي بالآخر صدفة من غير ميعاد ولاتخطيط .. فكثير من الثورجيين كانوا عابري سبيل والتقطتهم أجهزة المخابرات الغربية بشكل عشوائي فصعدوا الى الباصات التي نقلتهم الى قاعات مؤتمرات دون أن يعرفوا ألفباء السياسة .. وكانت النتيجة عملية تخبط مخجلة وقبيحة .. وتدن في الأخلاق وانحطاط في المعارف الديبلوماسية .. وانهيار مفهوم المعارضة واتساخ فكرة (الثورة) لتحل عليها لعنة الوطن ..

فأكثر ماكان يلفت نظري في الحرب على سورية هو ذلك الجيش الكبير من المراهقين السياسيين الذي طفوا على السطح فجأة على غير توقع وكان واضحا أنهم لم يكونوا قادرين على التعامل بأصابعهم الغليظة مع تقنيات السياسة الرفيعة ولا صناعة السياسة ولا على انتاجها ولا انتاج نظريات في السياسة .. وكانوا مجرد آلات عرض لنظريات الآخرين الفوضوية والهمجية .. واليوم نجد أن من المناسب عرض درس في فن التعامل مع السياسة قدمته الديبلوماسية السورية كنموذج على البراعة في العمل السياسي وفن مواجهة الأزمات وبناء نظريات في السياسة ستنتنسخها مدارس كثيرة في العالم ..

اليوم وصلت عبر خطاب الأسد الى الديبلوماسيين السوريين الى بعض تلك اللحظات التي كنت انتظرها وأتوقعها منذ نيسان عام 2011 عندما كتبت أول مقالة لي بعنوان (الرقص مع الذئاب في سورية) .. وكنت يومها أحس أنني مشحون بالتحدي وأنني أفيض غضبا من دعوات مشبوهة لاعلان ثورة لامبرر لها كانت بالنسبة لي منذ اللحظة الأولى ثورة اسرائيلية نفطية .. وأحسست يومها أنني قررت قبول التحدي مثل ملايين السوريين الوطنيين والخروج للحرب ضد هؤلاء المجانين الذين رفضوا كل اقتراحاتنا بتهدئة الناس والتفاوض مع الدولة للحصول على كل شيء منها وتعهدت لبعضهم أنني سأنزل الى الشارع مع الناس اذا تلكأت الدولة في الاستجابة لما يطرحه بعض الناس .. ولكن كان المزاج ساخنا جدا واتهمني المعارضون الذين تحدثت اليهم أنني أريد اجهاض النزق الثوري وتمييعه .. فكان ذلك مستفزا لي وعرفت اننا مقبلون على عملية كبرى وعلى مواجهة العصر مع مشروع نتنياهو الكبير في تنظيف نطاق اسرائيل من كل الدول القوية والمتماسكة .. وقلت يومها في مقالي الأول بتاريخ 25 نيسان 2011 الذي كان مثل بيان رقم 1 من مواطن سوري رافض للثورة:

“الذئاب التي أطلقت في درعا وغيرها للتخريب بدأ الأسد الآن يراقصها رقصة الموت .. والأيام القليلة القادمة ستظهر أن اللعب مع الأسود خطر وكذلك الرقص مع الأسود …لسبب بسيط أن أهل الشام ودمشق تحديدا لايغلبون ..هل تفهمون ياجماعة؟؟ الرقص مع أهل الشام هو الرقص مع الأسود “..

خطاب الأسد بالأمس مع الديبلوماسيين السوريين كان يعلن فيه أن الرقصة مع الذئاب التي استمرت سبع سنوات تقترب من النهاية .. فهاهي تلك الذئاب تتبعثرفي البراري والمنافي والصحارى والفيافي .. بلا اسنان وبلا مخالب .. وكل ماحملته الثورة من حمولة ثورية من المنشقين والمتمردين والمعارضين الطارئين والفاسدين تتم عملية التخلص منها وانزال هذه الحمولة والقائها في البحر .. وكان الأسد يتواضع كثيرا في التريث في الحديث عن النصر لأن الزعماء الكبار لايبيعون انتصاراتهم بالقطعة والشبر بل وفق قاعدة (اما كل النصر أو لا نصر) .. فلو بقيت قرية واحدة في سورية ليست حرة سيؤجل الأسد اعلان النصر .. وان كانت بين كلماته ترن أجراس النصر ..

تابعت مثلكم حديث الأسد وكنت أحس ان كل من استمع الى الأسد بالأمس سواء كان المستمع غبيا أم ذكيا .. عدوا أم صديقا .. محبا أو ناقما .. فانه سيدرك من كمّ الثقة العالية أن الأسد تتجمع لديه معلومات يقينية عن مسار الأحداث في الايام والأسابيع القادمة وأنه ينتظر أخبارا سارّة لايستطيع البوح بها الآن .. لأن حديثه بلا شك حديث من وصلت اليه سرا رايات بيضاء من أعداء كبار عبر رسائل حملت اليه فأسمعهم شروط الاستسلام علنا في كلمة الأمس .. وبعضنا يعلم أن أحدهم ألقى سيفه تماما ولايريد من الدنيا سوى أن يخرج بسلام من هذه المعركة كذئب ابن ذئبة مهزوم لايلوي على شيء .. وأننا دخلنا مرحلة عدّ السيوف التي سترمى قريبا وجمعها عن الأرض بدل زمن الأيام المعدودات .. لأن الشعب والجيش السوري والقيادة السورية تمكنوا من أن يدفعوا بالحرب الى مرحلة جديدة مختلفة تماما ..

ان كان هناك من وصف دقيق لخطاب الأسد فانه خطاب اعلان شروط الاستسلام على من يريد رفع الراية البيضاء في الحرب على سورية .. والأفق يمتلئ بالرايات البيضاء .. كما نرى جميعا .. لندخل في الشرق قريبا زمن الرئيس بشار الاسد .. أقوى الأزمنة التي سيعرفها هذا الشرق .. ويعلن نهاية عصر الذئاب والذباب والحثالات ..

عاصفة الحرب تهبط هبوطا اضطراريا وتتكسر أجنحتها وتنزف .. وتغرق في البحر .. وتنهشها أسماك القرش التي لم تتذوق لحم العواصف قبل اليوم ولم تعرف مذاق دم الأعاصير .. فالربان العظيم لاينقذ السفينة فقط من الغرق .. بل يغرق العاصفة نفسها في البحر .. ويطعم أسماك القرش من أعاصير قلبها .. ويبحر الى هدفه الذي لايتغير .. ونحن البحارة الذين معه على السفينة سنبحر الى نفس الهدف .. هدفنا الذي لايتغير .. ونقسم أن نصل ..

 

   ( الاثنين 2017/08/21 SyriaNow)

الرقص مع الذئاب في سورية

 نارام سرجون

الرقص مع الذئاب عنوان لفيلم أمريكي شهير، لكن العنوان يثير الرغبة في استخدامه لمقاربة الوضع السوري…فالذئاب التي رعاها المحافظون الجدد منذ سقوط العراق للفتك بالمنطقة قد أطلقت لتقتك بالسوريين بعد أن فتكت بالليبيين، لكن الفارق أن الذئاب الآن لاتراقص العقيد ملك الملوك بل تراقص الأسد نفسه الذي راقصته الذئاب مرتين مرة على الحدود العراقية ومرة على الحدود اللبنانية .. وانتهت الرقصتان بدخول هذه الذئاب ذليلة الى عرينه تضع أذيالها بين ساقيها بدءا من السيد سعد الحريري الى الملك السعودي الى فريق 14 آذار وخلفاء شيراك في الاليزيه…وخلفاء جورج بوش في البيت الأبيض..

الأسد يراقص الآن الذئاب في عرينه الدمشقي وقد علا عواؤها لكن بعض الذئاب الراقصة سقطت مثل الجزيرة وعزمي بشارة والامارة الاسلامية في درعا..التجربة علمتنا أن ننتظر قليلا لأن اللعب مع السوريين ومع الأسد مكلف جدا فالدماشقة أهل مكر ودهاء وهم أهل سياسة وأهل تجارة ويعرفون من أين تؤكل الكتف والتاريخ يريد أن يقول ان معاوية بن أبي سفيان كان موفقا في اختيار أهل الشام لنصرته وقراره هذا فطنة مابعدها فطنة ولذلك فقد كسب الجولة على خصمه علي الذي لم يكن موفقا باختيار أهل العراق لنصرته.. وكان لأهل دمشق والشام الفضل في ترجيح كفة معاوية ..

وفي نزاع مرير آخر اختار صلاح الدين أن يحارب الصليبيين من دمشق لا من القاهرة لاعتبارات جغرافية ولكن تمركز القيادة في دمشق أعطاها زخما وقوة وأحيط الناصر صلاح الدين بأهل النصيحة من الدماشقة وأهل الشام ولذلك تمكن من أن ينال نصرا لم يكن ليتحقق لو لم يقم هذا القائد بين الدماشقة

وفي عهد حافظ الأسد حاول الكثيرون زعزعة الحكم في دمشق لكن الأسد كان ثعلب الشرق الأوسط الذي أحاط نفسه بالدماشقة الناصحين والذين بادلوه المودة والاخلاص فأعطاهم وأعطوه حتى كان الشخص الوحيد في التاريخ الذي تفوق على معاوية في حكم الشام ..فمعاوية حكم الشام لعشرين عاما.. ووحده حافظ الأسد حكمها 30 عاما بمباركة الدماشقة الذين ما نصروا قائدا الا وانتصر..

وفي العهد القريب اعتقد البعض أن ابنه الشاب صيد سهل وأنه الآن ساقط لامحالة لكن هذا الشاب الذكي الهادئ الذي اعتقدنا أنه سيسقط حتما عندما سقط العراق أثبت أنه أدهى من معاوية فاذا بهذا الداهية يراقص الذئاب الأمريكيين في العراق عبر تسليحه للتمرد السني حتى أنهكها وأدماها ..فلم ترقص ذئاب بوش في دمشق بل عادت الى قواعدها تعد بالانسحاب الى امريكا..

واعتقدنا أن الأسد واقع لامحالة عندما قتل الحريري في لبنان وانقلبت الطاولة على الأسد الذي كانت ذئاب الحريري الابن تراقصه على الفضائيات وفي لجان التحقيق والمحاكم الدولية والثعالب الحمراء لكن ذلك الداهية لعب أوراقه التي نصحه بها الناصحون من أهل الشام الأذكياء فاذا بالذئاب التي أرادت مراقصة الأسد تتحول الى جراء وثعالب تتمنى منه ألا يضربها بمخالبه اذا غضب…

واليوم تدخل الذئاب عرين الأسد لتراقصه رقصة أخرى … ويعتقد الذؤيب القطري الصغير أنه سيأتي للعالم بالأسد وقد امتطى ظهره كما كان الزير يركب ظهور الأسود في حكايات الحكواتيين وهذه عقدة نقص فالذؤيب القطري يريد المجد من على ظهر الأسد المهزوم ..لكن هذا الذؤيب كان مثل الكركدن …ضخم جدا بعينين صغيرتين وذكاء محدود فكان أن كانت أول رقصة مع الأسد تكلفه “جزيرته العزيزة” التي جندلت له خصوما وأذلت له ملوكا …نعم لقد سقطت الجزيرة بسرعة غريبة عندما احترقت مصداقيتها التي بنتها بالملايين وبدم الشهداء العرب على مدى 15 عاما .. وغرقت هذه الجزيرة في البحر عندما أسقط الأسد ذئبا آخر اسمه “المفكر العربي عزمي بشارة” الذي صار اسمه عظمي بصّارة (لأن دوره كان كالبصارة التي ترمي لها عظمة “دولارية” مكافأة لها)..الغبي صاحب الجزيرة لم يدرك أن الجزيرة اخترقتها المخابرات السورية منذ زمن وأن الشريط المسرب عن عظمي بصارة لايمكن أن يكون بسبب خطأ فني وعفوي بل هو رسمة مخابرات …الأكثر من ذلك بعض شهود العيان الذين جندتهم الجزيرة يعمل بعضهم لحساب المخابرات السورية ولذلك كان من السهل الاطلاع على دقائق التحريف لتشرحه بعد خمس دقائق محطة الدنيا…

الذئاب التي أطلقت في درعا وغيرها للتخريب بدأ الأسد الآن يراقصها رقصة الموت .. والأيام القليلة القادمة ستظهر أن اللعب مع الأسود خطر وكذلك الرقص مع الأسود …لسبب بسيط أن أهل الشام ودمشق تحديدا لايغلبون ..هل تفهمون ياجماعة الرقص مع أهل الشام هو الرقص مع الأسود

بالمناسبة وعلى طريقة الأخ علي سلمان أريد أن أذيل هذه المقالة ببعض التوقعات:

ستجن الكثير من الذئاب من هذه المقالة وستصاب بالهستيريا وستقرؤون أيها الأعزاء عواءها وستلمحون لعابها يسيل على التعليقات على هذا المقال لكن سلفا نحن نعرف أن كثيرا من التعليقات تكتبه مكاتب رسمية وبعضها يكتبه مجانين وبعضها واهمون…لكن رقصنا مع الذئاب سيستمر حتى نعيدها للحظائر …ونخن لانهتم ان قلتم أننا عملاء للنظام …ولانهتم الا بشيء واحد هو أن نرقص معكم فالرقص مع الذئاب ممتع من أجل الوطن ..من أجل أجمل “سوريا ياحبيبتي”

%d bloggers like this: