ترامب نسخة كاريكاتورية لأوباما

ترامب نسخة كاريكاتورية لأوباما

فبراير 23, 2017

ناصر قنديل

– من الواضح أنّ الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب قد انقلب على خطابه الانتخابي الذي قام على الدعوة للاهتمام بأميركا من الداخل وتخفيض درجة الانخراط بدور الشرطي العالمي، والتدخلات والحروب، باستثناء أولوية الحرب على داعش، ومدخلها تعاون روسي أميركي. وهذه مصطلحات ومفردات مقتبسة من خطابات ترامب في الانتخابات، إلى التركيز على سياسة خارجية تُبنَى على خطاب ترميم ما خرّبه الخطاب الانتخابي مع الحلفاء وتستعيد خطاب الممانعة في الانخراط بالتسويات التي يُمليها التوجّه للتعاون مع روسيا تمهيداً لحلف عالمي ضد الإرهاب.

– اتسمت مرحلة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما المتّهم بالتخاذل من خصومه، والمتّهم بالتطرّف من ترامب. فهو برأيه مَن صنع داعش ومَن ورّط أميركا بحرب سورية لتغيير نظام الحكم فيها، بمحاولة جمع سياسيتي إرضاء الحلفاء في الأطلسي وفي المنطقة، خصوصاً فرنسا وبريطانيا والسعودية وتركيا و»إسرائيل» من جهة، ومحاولة السير بالتسويات في طريق التعاون مع موسكو من جهة أخرى، بعدما أمضى أوباما ولايته الأولى ونصف ولايته الثانية في قيادة الحلفاء في الغرب والمنطقة لحروب الربيع العربي، خصوصاً حرب سورية وصولا لجلب الأساطيل تمهيداً للحرب، واضطر للتراجع تجنّباً لمواجهة شاملة ليست أميركا جاهزة لها، ليكتشف أن التسويات التي توصل لعناوينها مع روسيا ليس لديه حلفاء جاهزون لها، فوقع بالانتظار والتباطؤ واللغة المزدوجة، وصولاً للفراغ.

– صعد ترامب على كتف خطاب يعِد بالشجاعة في خوض غمار التسويات التي تردّد أوباما في خوضها، باعتبارها المكان الوحيد الذي يُتاح فيه للرئيس الأميركي أن يختبر شجاعته. فميدان التصعيد والحروب مسقوف بالعجز، قبل أن يكون الروس قد تموضعوا في المنطقة، وقبل انتصارات حلب، فكيف بعدهما، وبعد وصول ترامب ظهر أمامه حجم التعقيدات التي تحول دون السير بالآلة الأميركية السياسية والدبلوماسية والتشريعية والعسكرية نحو خطوة نوعية من التغيير تتمثل بالانتقال للتحالف مع روسيا، وتورّط ترامب في مواجهات واسعة في الداخل الأميركي وبخطوات مرتجلة وخطابات ومواقف عشوائية تتأسس على العنصرية والغطرسة، تكاملت مع ممانعة المؤسسة الأميركية فرضخ سريعاً وكانت استقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين بناء على اتصال أجراه بالسفير الروسي في واشنطن تعبيراً عن هذا الرضوخ.

– ترامب المنكفئ عن خيار التسويات بخطاب متعالٍ ومتغطرس، يرث رئيساً لم تبقَ فرصة لاختبار القوة والضغوط والعقوبات لم يختبرها، فهو مَن ضيّق خناق العقوبات على روسيا ومَن فتح حرب أوكرانيا ومَن جلب الأساطيل إلى المتوسط ومَن جلب القاعدة وأرسل داعش، ومَن خاص حتى اللحظة الأخيرة من العقوبات والتفاوض محاولات تركيع إيران، وأبقى الباب مفتوحاً من بعده لخيارين لا ثالث لهما: الأول هو الذهاب لمزيد من الاستثمار على داعش والنصرة علناً، وجعل الحرب على سورية أسبقية للحرب على الإرهاب، والتصعيد بوجه روسيا على هذا الأساس. وهذا الخيار مثّلته هيلاري كلينتون أو الذهاب لخيار الانخراط مع روسيا والتعاون والتفاهم معها على صناعة التسويات تمهيداً للتشارك في الحرب على النصرة وداعش، وما يتضمّنه ذلك من انفتاح على الدولة السورية. وهذه هي العناوين التي بشر بها ترامب.

– تراجع ترامب أمام ممانعة مخابرات أميركا وعسكرييها ودبلوماسييها وإعلامييها. وهي النخب التي قاتلت ترامب لمنع وصوله، يعني سقوطه. وليس سقوط خيار التسويات مخرجاً حتمياً من الفوضى الدولية. فخيار السير بالتصعيد الذي كانت تبتغيه كلينتون وتمثّله بأصالة، يعني خسارة ترامب لمؤيّديه من دون كسب خصومه، وهو خيار مسقوف بالفشل وبكلفته العالية في ظل الانخراط الروسي المباشر في سورية، والموقف الإيراني الصلب تجاهها.

– يتحوّل ترامب لنسخة كاريكاتورية عن أوباما، بالعجز عن أخذ القرار والوقوع في الجمود، مع فارق ملء ترامب للفراغ بالصراخ، ما يمنح مرحلته بعضاً من الكوميديا السوداء.

(Visited 1٬361 times, 1٬361 visits today)

برّي: معادلتان ذهبيتان

برّي: معادلتان ذهبيتان

ناصر قنديل

– من طهران أطلق رئيس مجلس النواب نبيه برّي معادلتين ذهبيتين، واحدة لبنانية والثانية إقليمية، فقد أعلن بري أن بإمكان العرب والمسلمين المُجمعين على اعتبار قيام واشنطن بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس تحدياً فظاً لمشاعر العرب والمسلمين، واعتداء سافراً على هوية القدس، وفتحاً للباب «الإسرائيلي» على خطوات تصعيدية تتصل بتهويد القدس واستكمال تهجير مواطنيها العرب، وتشجيعاً لحكومة الاحتلال للسير بالمزيد من الخطوات الاستباقية لتدمير كل فرصة للتسوية والذهاب لإشعال المنطقة. وتساءل بري عمّا يمكن للعرب فعله، فقال: لماذا لا يستعمل العرب والمسلمون سلاح ردع بين أيديهم، وهو التهديد المسبق بأنهم سيُغلقون سفاراتهم في واشنطن في حالل إقدامها على خطوة نقل سفارتها إلى القدس؟

– سلاح الردع الذي وضعه بري في التداول كشف عن وجود بدائل للنحيب والتسوّل، يشبه الكشف عن سلاح النفط الذي استعمل كسلاح ردع في حرب تشرين عام 1973 وأثبت فعالية عالية، لكن الواقع يؤكد هذه المرّة أن قضية الحكومات العربية والإسلامية ليست بغياب البدائل بل بغياب الإرادات والعزائم، من دون أن تنتفي الوظيفة التحريضية لمعادلة برّي التي ستُحرج الحكومات العربية والإسلامية وتُحرج واشنطن بمجرد إطلاقها على لسان برّي وتحوّلها معادلة شائعة في الرأي العام، توجِّه للحكومات السؤال: لماذا لا تفعلون ذلك؟ وتضعها واشنطن أمام حساب قدرة الحكومات المحسوبة عليها على تحمّل ضغوط بهذا الحجم، وحساب المصلحة الأميركية في تعريض هذه الحكومات التابعة للاهتزاز والسقوط، عدا عما سيترتّب على معادلة بري من إطلاق لتحرّكات مدنية وشعبية تحمل المعادلة إلى الشارع كمطلب وتحوّله عنواناً لحراك استباقي ضاغط بوجه الحكومات وواشنطن وتل أبيب معاً.

– المعادلة الذهبية الثانية التي أطلقها برّي كانت ما يتصل برسم الحدّ الفاصل بين قانون الانتخاب العادل والمزيّف، بقوله، نحتاج لقانون يضمن بعض الغموض في النتائج، رداً على توصيفه للحال بقيام كل طرف بحساب موقفه من صيغ القوانين بمدى قدرته على احتساب حصته النيابية سلفاً قبل إجراء الانتخابات. ومعادلة بري هي في علم السياسة شرط القانون الصحيح والعادل، لأنه قانون انتخابات وليس مرسوم تعيينات، والذهاب إلى الانتخابات مع توقّع بعض المفاجآت هو الذي يمنحها حماسة الناخبين، ويجعل للتحالفات الانتخابية معنى، وللتنافس مبرراً، وبدون الغموض في النتائج التي ستترتّب على اعتماد أي قانون انتخابي يتحوّل القانون صفقة محاصصة حزبية وطائفية مقيتة لا تستحق النقاش ويتساوى فيها قانون الستين بالمختلط بالنسبي على دوائر مفصلة على المقاسات. وهذا الغموض هو الذي يمنح النسبية الشاملة وفقاً للدائرة الواحدة تفوّقها على سائر المشاريع، ويضعها في المقدمة كضامن للتعددية السياسية والحزبية والطائفية.

– معادلتا بري ذهبيتان، والواقع العربي واللبناني برونزيّ، إن لم يكن بعضُه «تنك».

(Visited 1٬513 times, 146 visits today)
ٌRelated Videos
Related Articles

Dr. Mohammed Sadiq al-Husseini: On Sixth International Conference for Supporting the Palestinian Intifada

Related Videos

Yemen’s Saleh Threatens Saudi-led Coalition States with Unprecedented Missile Attacks

February 24, 2017

Yemeni former President Ali ABdullah Saleh

Yemen’s Saleh Threatens Saudi-led Coalition States with Unprecedented Missile Attacks

Ex-President Ali Abdullah Saleh threatened states taking part in the Saudi-led coalition waging aggression on Yemen with unprecedented missile attacks.

During a meeting with his General People’s Congress party members, Saleh addressed Riyadh as saying: “You have seen just a little of or missiles, it’s just inconsiderable. We haven’t yet fired the long-range missiles.”

Meanwhile, the former president firmly denied any Iranian presence in Yemen, addressing Gulf Arab states as saying: “You have borders with Iran, go and settle your problems with Iran. Don’t settle them through killing Yemeni children and women.”

Yemen has been under an aggression by Saudi-led coalition since March 2015. The brutal aggression has killed and injured tens of thousands of Yemenis, the vast majority of them were civilians.

Yemen ports and airports have been also under a blockade imposed by the Saudi-led coalition, which also includes UAE, Kuwait, Qatar and Bahrain.

Source: Al-Manar

 

Related Videos

 

 

Related Articles

 

Trump: America’s Latest Warrior President, Surrenders to Wall Street and War Profiteers

Global Research, February 23, 2017
Donald Trump

Trump’s first month in office proved nothing he said campaigning holds water. All politicians lie, saying whatever it takes to get elected, doing whatever they please once in office.

In short order, America’s 45th president surrendered to Wall Street and war-profiteers, gorging at the public trough – at the expense of humanity at home and abroad.

The hoped for antidote to Hillary appears no different when on policymaking – both subservient to monied interests at the expense of popular ones, both warriors, not peacemakers, both intolerant of challenges to America’s hegemonic aims, both hostile to all sovereign independent states, a deplorable situation, a dangerous one risking  possible nuclear war.

Hillary’s defeat didn’t dodge a nuclear bullet. It gave Trump the trigger, perhaps as willing to squeeze it to prove his machismo.

Both aspirants appear near two sides of the same coin, much alike on issues mattering most. It’s a tough judgment this soon into Trump’s tenure. Things sometimes change, though rarely, except for the worst, not better.

Trump calling NATO “obsolete” on the stump proved deceptive hyperbole. He fully supports the alliance, according to Vice President Pence, Defense Secretary Mattis, for sure hawkish National Security Advisor McMaster, and UK Prime Minister Theresa May.

Trump’s South China Sea saber-rattling risks confrontation with Beijing. Other administration figures speaking for him, demanding Russia end Kiev’s war on Donbass and relinquish its Crimea territory, is a prescription for no change in hostile US policy toward Moscow.

Threats made against Iran, North Korea and Venezuela risk more trouble, thinly veiled ones for regime change. All this going on in a few short weeks into Trump’s tenure is breathtaking and disturbing for a White House aspirant promising a different way.

There’s more. Additional US combat troops may be sent to Afghanistan to continue America’s longest war – instead of ending what never should have been waged in the first place.

Bipartisan members of Congress want a new Authorization for Use of Military Force (AUMF) to wage phony war on terrorism – instead of demanding recision of the September 14, 2001 measure, three days post-9/11.

US Central Command head General Joseph Votel wants more US combat troops for Syria – not to fight terrorism, to support it.

The way to defeat ISIS and likeminded groups is by no longer providing them with weapons, funding, training and direction. They exist because of foreign backing. Without it, they’re a spent force once exhausting their supplies.

Trump directing “mad dog” Mattis to develop a preliminary plan on how to defeat ISIS appears more about designing a way to use these foot soldiers more effectively – continuing America’s war OF terror on humanity, not waging peace instead.

His campaign hoopla about draining the swamp was deceptive hyperbole. His agenda continues serving privileged interests at the expense of most others.

US imperial madness remains unchanged – world peace and stability as threatened as ever.

Stephen Lendman lives in Chicago. He can be reached at lendmanstephen@sbcglobal.net

His new book as editor and contributor is titled “Flashpoint in Ukraine: How the US Drive for Hegemony Risks WW III.”

http://www.claritypress.com/LendmanIII.html

Visit his blog site at sjlendman.blogspot.com

Listen to cutting-edge discussions with distinguished guests on the Progressive Radio News Hour on the Progressive Radio Network.

 

لماذا لا تنفي السعودية؟

فبراير 22, 2017

روزانا رمّال

تتزاحم الملفات والانتقادات الموجّهة لإيران من مؤتمرات دولية وإقليمية آخرها مؤتمر ميونخ للأمن الذي أجمع فيه «الإسرائيليون» والسعوديون على مبدئية الصراع في المنطقة وتحديد وجهة المخاطر التي تتهدّد الطرفين والمتمثلة بإيران. وهو الأمر الذي تجهد «إسرائيل» لتكريسه صراحة، وقد نجحت فيه منذ رحيل الملك عبدالله، حيث أرخت الإدارة الحالية للملك سلمان مساحة مقبولة للكشف عن هامش من الاستعداد للتعاطي مع تصريحات «إسرائيلية» تطالب العرب بالتحالف او الصداقة الواضحة لتكون أمراً طبيعياً أو حاجة في صيرورة العملية السياسية بالمنطقة.

يؤكد رئيس الوزراء «الإسرائيلي» من قلب البيت الأبيض منذ أيام أن «الدول العربية لم تعد ترى إسرائيل كعدوّ بل كحليف». وهو أساسي في إدارة العملية السياسية في المنطقة أو هو منطلق لتزخيم فكرة عدم الاستسلام الأميركي لجهة الصراع العربي «الإسرائيلي» الذي لم يعد يعتبر صراعاً أصلاً، بالنسبة للحكومة «الإسرائيلية». وهو الأمر الذي يساعد كثيراً في ركنية الصراع وعموده الفقري المنبثق عن اعتبار «إسرائيل» كياناً أو جسماً غريباً في مجتمع عربي يرفضه ولا يزال يحاربه حتى يتخلص منه، كما يُفترض.

هذا الأمر يأخذ نحو المتغير الأساسي الذي طرأ منذ ست سنوات تقريباً، وهي المرحلة التي ازدادت فيها نسبة تقدّم العلاقات بين العرب و»الإسرائيليين» بشكل ملحوظ، بوقت لم تكن القدرة على إطلاق تصاريح من هذا القبيل أو حتى التلميح بإمكانية طرحها بالكواليس أمراً ممكناً. بالتالي يقع على عاتق هذا المتغيّر «الحدث» مسؤولية ما جرى وفي الوقت نفسه يؤكد على اليد التي عبثت وصوّبت تجاه الهدف بشكل دقيق ليتّضح أن الأحداث كلها تتعلق بحرب «التكفير» التي حجبت الضوء بالكامل عن الحرب على إسرائيل، حتى عند أهل القضية الفلسطينية حيث تموضع ركن أساسي تمثله حركة حماس في خندق الصراع العقائدي الذي نتج عن حرب التكفيريين المتداخلة وتداعياتها على المذاهب بين سنة وشيعة والاصطفاف وراء تركيا.

تقدّم العلاقة بين «الإسرائيليين» والعرب تكشف اليد «الإسرائيلية» وراء الحرب الدائرة في المنطقة بين قوات الجيوش النظامية والميليشيات المسلحة التكفيرية التي استطاعت استنزاف الحكومات أولاً، وإعادة جدولة الأولويّات، فلم يعد العداء لـ«إسرائيل» إحداها.

نجحت تل أبيب بتطور مجريات الحرب على دمشق بخلق اصطفاف محاور سني – شيعي في المنطقة سيطر على هاجس الدول الخليجية، فرفعت من خلالها وتيرة العداء لإيران تلقائياً وفي الوقت نفسه نجحت الإدارة الأميركية في جعل توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب «فزاعة» تجعل الخليجيين أقرب إلى «إسرائيل» وليس العكس، بل قدّمت أرضية تبرير أراحت الخليجيين في شرح غايات التقارب.

السؤال الأساس هو لماذا لا تنفي المملكة العربية السعودية بالتحديد الشبهات الدائرة حول علاقاتها بـ«إسرائيل» أو قبول هذه العلاقة بالمبدأ؟ لماذا أيضاً لا تصدر قرارات رسمية عن المملكة العربية السعودية بالعمل السياسي تطلب فيها من ممثليها بالمؤتمرات الدولية على مستوى وزراء خارجية أو مسؤولين سعوديين سابقين وحاليين الخروج من أية قاعة او حفل يجمعهم بـ«الإسرائيليين» كالذي جرى في مؤتمر ميونيخ مثلاً بحديث ليبرمان على مسمع الجبير؟

هل هي رسائل قبول وتطمينات من الرياض لتل أبيب لتطبيع العلاقات نهائياً، خصوصاً بعد أن أثبت جزء هام من الرأي العام السعودي عدم ممانعة هذه العلاقة فلم تخرج انتقادات لاذعة أو مواقف منتقدة إعلامياً أو على شبكات التواصل، بل طغت فكرة اللجوء للعدو في مواجهة إيران أياً يكن على قاعدة التحالف مع الشيطان عند الضرورة.

كل هذا يؤكد نجاح «إسرائيل» في خطتها في سورية، تحديداً وانعكاس أزمتها على المنطقة كلها وعلى طريقة تفكير شعوبها.

الأساسي في العلاقة هو التوقيت فقط، لأن الأحداث الأساسية تؤكد على أن التطبيع الحاصل بين دولة خليجية ولو كانت واحدة على سبيل المثال مع إسرائيل مثل «قطر» يعني قبول سعودي رسمي بهذه العلاقة كمسيطرة على مجلس التعاون الخليجي التي نشأت قبل الخلافات مع المملكة بخصوص سورية، وهو خلاف مستجدّ لا يعني عدم التوافق بين الدولتين بما يخصّ العلاقة مع «إسرائيل» وباقي الملفات.

يتحدّث ديبلوماسي عربي لـ«البناء» عن «مخاطر هذه الإشارات في العمل السياسي والديبلوماسي وما تطلبه البروتوكولات والثوابت العربية بين الطرفين. فعدم التحرّك السعودي، خصوصاً في مسألة الاجتماع ضمن القاعة الواحدة مع العدو التاريخي للعرب وفلسطين، مع ما تمثله المملكة العربية السعودية من احتواء لرمز الإسلام الأكبر واعتبارها محجّة المسلمين الأولى يرفع صفارة الإنذار باتجاه الصراع «الإسرائيلي» – الفلسطيني أولاً وباتجاه التوجه التدريجي نحو علاقات سياسية أو ديبلوماسية رسمية مع دول الخليج».

الرسائل السعودية التي لم تعد موضوعة ضمن شكوك أو تأويلات بظهورها في المحافل الدولية بشكل طبيعي، تلعب دوراً خطيراً على مساحة الصراع الفلسطيني مع فكرة «المحتل»، فتُحبط الآمال المؤيدة في داخل الأراضي المحتلة لدعم حركات الشبان والشابات الفلسطينيين الذين وجدوا أن الدعم العربي لقضيتهم بات معدوماً جراء هذه التوجهات. الأمر الذي يضرب صميم المواجهة مع «إسرائيل» وقد يكون أخطر عوامل ضرب الحركات المقاومة الفلسطينية المتمركز بعضها اليوم ضمن خانة انتظار التسويات في المنطقة من دون القدرة على فصل الحلول فيها عن مبدئية الصراع مع الاحتلال. وعلى هذا الأساس تفتح هذه النافذة مجدداً أمام إيران «غير العربية» القدرة على الحضور في الأرض المحتلة من جديد لتعبئة الفراغ العربي الكبير, مع ما يُلفت في فرادتها بعقد مؤتمرات داعمة لفلسطين كالذي يدور في طهران اليوم.

(Visited 502 times, 502 visits today)
Related Videos
 
—-
—-
——
 
Related Articles

Supporting Palestinian Intifada Tops Closing Statement of Iran Conference

February 22, 2017

Conference

The closing statement of the sixth International conference “To support the Palestinian Intifada” held in Tehran highlighted on Tuesday the importance of the Palestinian cause, calling on supporting it and avoiding marginalizing it amid the regional crises.

The statement also hailed the Lebanese and Palestinian resistance movements, stressing their role in confronting the Zionist entity.

It also called on the international organizations to denounce and deter the Israeli aggressions, warning some Arab and Muslim countries against normalizing ties with the Zionist entity.

The statement added that the US administration intention to move the Zionist entity capital into Al-Quds must draw a response from the Arab and Muslim states by closing their embassies in the United States.

Finally, the statement highly appreciated the Iranian people sacrifices for the sake of the Palestinian cause.

The Iranian capital, Tehran, hosted on Tuesday and Wednesday an international forum in support of the Palestinian cause, with hundreds of foreign guests, including senior Palestinian leaders and officials of Muslim nations, in attendance.

Source: Al-Manar Website

Related Videos





















Related Articles

%d bloggers like this: