سنة سلام سورية وولادة نظام عالمي جديد؟

سنة سلام سورية وولادة نظام عالمي جديد؟

ناصر قنديل

سنة سلام سورية وولادة نظام عالمي جديد؟

نوفمبر 22, 2017

– ليست مصادفة تلك الحركة المتزامنة بين مجموعة مسارات عسكرية وسياسية سواء في الميدان السوري أو في الاتصالات الخاصة بسورية بين قادة العالم والمنطقة، أو في التحضيرات القائمة على قدم وساق في الرياض وسوتشي للخروج بما يتناسب مع متطلبات جنيف، وفقاً لما رسم في فييتنام بين الرئيسين الروسي والأميركي، فبعد البوكمال وتحريرها وتواصل الحدود الإيرانية العراقية السورية اللبنانية، مرحلة جديدة وميزان قوى جديد. وما تلقاه الأميركيون عن قرب رحيل قواتهم من سورية بعد سقوط الذريعة، تلقاه الأكراد عن أحادية المسار السياسي لاستيعابهم، بدلاً من مغامرة معلومة النتائج يدفعون ثمنها وأمام أعينهم المثال في كردستان العراق، والأتراك تلقوا بدورهم الرسالة عن مسار سياسي ينتهي بمسؤولية الدولة السورية عن الأمن داخل حدودها، معطوفاً على لا شرعية بقاء أيّ قوة أجنبية على أرضها.

– سورية التي تنهض دولتها كطائر الفينيق من تحت الرماد، وينتصر جيشها بمعونة حلفائه وفي طليعتهم المقاومة التي شيطنتها الجامعة العربية و«إسرائيل وأميركا، هي سورية التي لا يمكن تخيّل نظام عربي جديد لا يتأثر بالمتغيّر الذي تحمله إليه، وسط تراجع سعودي في المهابة والمقدّرات، وغرق في الفشل العسكري والسياسي من اليمن إلى قطر، مقابل صعود عراقي آتٍ من رحم الإنجاز في كسر الإرهاب وإسقاط الانفصال، ومع انشغال الجميع من البار بين العرب بحروبهم، عودة جزائرية لقوة ناعمة قادرة على لعب دور الوسط، وهي بعافيتها الاقتصادية والعسكرية، ليشكل الثلاثي السوري العراقي الجزائري قوة الجذب الجديدة في النظام العربي الجديد، متجهاً نحو مصر لاستنهاضها، وتشكيل رباعي القيادة الجديدة للنظام العربي الذي يلفظ أنفاس نسخته السعودية مع البيان الأخير للجامعة العربية الإسرائيلي المضمون، كما وصفه موشي يعلون، والمترجم من العبرية إلى العربية.

– ليست مصادفة أيضاً أن يبدأ الأميركي مع التسليم بالوجهة التي تسلكها سورية، بالاستعداد للخروج في العام نفسه من أفغانستان، وقد مدّد لوجود قواته فيها ثلاثة أعوام مرّة مرّة، لأنّ رهاناته على الحرب في سورية كانت تمنحه الأمل بتغيير وجهة سورية. والرابط واضح من اليوم الأول، بلوغ الصين للبحر المتوسط عبر الحدود البرية المتصلة من أفغانستان إلى إيران فالعراق فسورية. وما دام الأمل بإغلاق الممرّ البري أمام الصين من مكان ما في الحدود بين سورية والعراق، أو في سورية نفسها، كان البقاء في أفغانستان ضرورياً، ومع تلاشي الأمل، لم يعد لهذا البقاء حاجة، وقد صار عبئاً لا يُحتمل. وفي هذه الحالة فقط يصير ممكناً طلب المعونة الصينية الكاملة في تسوية الملف النووي لكوريا الشمالية، ويصير التحرك الفرنسي بلسان أوروبا لحماية التفاهم النووي مع إيران حاجة أميركا لمخاطبة الكوريين بعدم حاجتهم للسلاح النووي أسوة بإيران، ومخاطبة الإيرانيين بعدم حاجتهم للنموذج الكوري ما دام الاتفاق بخير. وتصير هنا الأزمة اللبنانية التي فجّرها السعوديون لنيّة، فرصة للتوظيف بنيّة أخرى، وربما بنيّات، يكشفها تضمين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للائحة اتصالاته التي شملت الرئيس الإيراني والملك السعودي والرئيس المصري، رئيس حكومة الاحتلال، فتحاً لباب ربط الأزمات تمهيداً لربط الحلول، وللمثل القائل الجمل بنيّة والحمل بنيّة والجمال بنيّة ، من دون أن يكون واضحاً مَن هو الجمل ومَن هو الجمال، إذا كان الحمل معلوماً وقد انتقل من السعودية إلى باريس، فالقاهرة في طريق العودة إلى لبنان.

– قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2016 إن نظاماً عالمياً جديداً يولد من الحرب السورية، كما قالت غونداليسا رايس يوماً إنّ شرقاً أوسط جديداً يولد من رحم حرب تموز 2006. عشر سنوات حملت الكثير من المتغيّرات، كانت المقاومة، التي أرادت حرب رايس سحقها وسحق عظام قادتها لتسهيل المخاض على شرقها الأوسط الجديد، وقال السفير الروسي في بيروت إنها تستحق الشكر على دورها في تصفية دولة داعش والنصر على الإرهاب، هي الثابت الوحيد.

– 2018 سنة سلام سورية وولادة نظام عالمي جديد ونظام إقليمي جديد!

 

Related Videos

 

Related Articles

Advertisements

HEZBOLLAH FORCES ARE ON HIGH COMBAT READINESS TO CONFRONT POSSIBLE ISRAELI ATTACKS

South Front

21.11.2017

The situation in the Middle East is developing. The expected conflict between the resistance axis, primarily Hezbollah, and the Saudi-Israeli block is the current center of attention.

Israel’s Prime Minister Benjamin Netanyahu said that Iran wants to deploy its troops in Syria on a permanent basis “with the declared intent of using Syria as a base from which to destroy Israel” and threatened that if Tel Aviv fails to receive the international support, it is ready to act “alone.” “Iran will not get nuclear weapons. It will not turn Syria into a military base against Israel,” he said.

Deputy Chairman of Hezbollah’s Executive Council Sheikh Nabil Qaouq said his group is ready for any military scenario amid indications that Saudi Arabia is pushing the Israeli regime to launch a new military operation against Lebanon. He said “The resistance movement is prepared to confront anything. It is fully capable of securing victories and repelling any aggressor.” Hezbollah troops have been brought to the highest combat-readiness level, according to media reports.

Speaking to the Saudi newspaper Elaph, Israel’s military chief Gen Gadi Eisenkot called Iran the “biggest threat to the region” and said Israel is ready to share intelligence with “moderate” Arab states like Saudi Arabia in order to “deal with” Tehran.

The statement was followed on November 19 by an emergency meeting in Cairo between Saudi Arabia and other Arab foreign ministers, calling for a united front to counter Iran and Hezbollah. The emergency Arab foreign ministers’ meeting was convened at the request of Saudi Arabia with support from the UAE, Bahrain, and Kuwait to discuss means of confronting Iran. In a declaration after the meeting, the Arab League accused Hezbollah of “supporting terrorism and extremist groups in Arab countries with advanced weapons and ballistic missiles.” It said Arab nations would provide details to the UN Security Council of Tehran’s violations through the arming of Houthi forces in Yemen. The Secretary-General of the Arab League Ahmed Aboul Gheit said that the Iranian missiles are a threat to all Arab capitals: “Iranian threats have gone beyond all limits and pushed the region into a dangerous abyss.”

Since intercepting a ballistic missile fired at Riyadh by Iran-affiliated Houthi rebels in Yemen, the Saudis punched up their anti-Iran rhetoric, even going as far as to say the missile was Iranian-made and declared the attack an act of war by the Iranians.

Reacting to the emergency meeting, Iranian Foreign Minister Javad Zarif said, “Unfortunately countries like the Saudi regime are pursuing divisions and creating differences, and because of this they don’t see any results other than divisions.”

As if to demonstrate the way the balance of power is going to look in the region, two separate summits on Syria are to be staged soon. With ISIS crushed and the so-called moderate opposition to Bashar al-Assad also in retreat, three key powers in the region – Russia, Iran and Turkey – will meet in the Russian Black Sea resort of Sochi on November 22 to discuss how to wind down hostilities and draw up a political settlement. On the same day but separately, as many as 30 groups opposed to Assad will gather in Riyadh for three days of talks aimed at forming a broad negotiating team before the UN peace talks resume in Geneva on November 28. Russia, which holds a military advantage in Syria, appears to want to focus on a solution drawn up with the regional guarantors, Iran and Turkey. Significantly, ministers discussed the possibility of Kurdish groups being invited to the congress – something to which the Turks were until recently opposed.

These two summits, pretty much mirroring the sides of the conflict concerning Syria’s fate, are the first step towards ultimately establishing a new balance of power in the region. With the Kurdish question still looming, the Middle East without ISIS is about to change considerably.

Related Articles

 

قراءة في حديث الرئيس بشار الأسد

صابرين دياب

نوفمبر 21, 2017

حين يتحدّث الرئيس بشار الأسد عن العروبة من دون ورقة، ولا حتى رؤوس أقلام، فذلك أبعد من السياسة بفراسخ، بمعنى أنّ الأمر انتماء وفكر وثقافة، وليس بالأمر الشكلاني قطعاً.

حين كتب ساطع الحصري كتابه المبكر والمميّز «العروبة أولاً»، كان بدون أدنى ريب – يقصد أنّ العروبة نبتٌ سوري صرف، كيف لا، وقد فكَّكت «سايكس – بيكو» الوطن العربي، إلى قطريات، وكانت سورية وحدها التي تمّت تجزئتها من الداخل، حيث اقتطعت منها دويلتان قطريتان لتوابع أعراب، بينما تقرّر اغتصاب جنوب سورية، أيّ فلسطين.

وهكذا، حين تحدّث الرئيس الأسد، في الملتقى العربي لمواجهة الحلف الأميركي الصهيوني الرجعي، ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني، والذي عُقد مؤخراً في دمشق، فقد أكد على أنّ المستقبل العتيد هو للعروبة وقيمها النبيلة، ولعلّ حجر الأساس في حديث الأسد بشار، أنّ العروبة حالة حضارية ثقافية، لم تنحصر ولم تحصر نفسها في العرب، بل في جميع الشركاء في الوطن، وهذا تأسيس لمواجهة معسكرين: داخل الوطن وخارجه.

داخل الوطن، موجّهة ضد قيادات الاتجاهات الإقليمية والقُطرية والطائفية، التي أفلتت من اللجام إثر تراجع المدّ العروبي بعد الخمسينيات والستينيات، وأعلنت حرباً لا هوادة فيها ضدّ القومية العربية، سواء بتجلياتها في أنظمة أو قوى سياسية، أو حتى ثقافية شعبية.

وضدّ التيارات المتخارجة او المتغربنة من ليبراليين وحداثيين، وخاصة قيادات إثنية، تثير النعرات «الإثنية والقومية والدينية» سواء في المشرق العربي أو في المغرب العربي، تحت غطاء تسمية «المكوّنات»، زاعمة أنّ القومية العربية شوفينية، وبأنّ تلك المكوّنات لها حق الانفصال.

هذا مع العلم بأنّ أياً من هذه المجموعات، عاجزة عن الحياة والاستمرار بقواها الذاتية، ما يؤكد أنّ المقصود ارتباطها التابع بالغرب الرأسمالي الإمبريالي، الذي يستهدف الأمة العربية منذ قرون، وضدّ أنظمة وقوى الدين السياسي التي قادت العدوان ضدّ سورية، وهي التي قاتلت سورية نيابة عن العدو الغربي وخاصة الأميركي و»الاسرائيلي».

وهذه سابقة هائلة، كرّست ظاهرة الإضرار الذاتي او أبدية الإضرار، وهي قيام عرب بتدمير قطر عربي لصالح الإمبريالية والصهيونية بلا مواربة! ظاهرة هدفها تقويض المشترك القومي، وبالطبع ضدّ مشغلي هذه المجموعات والقوى والاتجاهات، ايّ الإمبريالية والصهيونية. وأكد الاسد، في هذا السياق على عدم ترك الدين أسيراً بأيدي قوى الدين السياسي، بل يجب استرداد الدين فهو عربي وبلغة العرب، بل واسترداد المسيحية والإسلام في مواجهة توظيفهما ضدّ العروبة.

وكان الحديث ضدّ اليسار المعولم، اللاقومي الذي تورّط في مواقف ضدّ الوحدة العربية، مواقف لم يسبر المروّجون لها غور الفكر، الفكر الماركسي الذي لم ينفِ المرحلة القومية بل يؤكد حضورها وكفاحيتها في البلدان المستعمَرة، فما بالك بالمغتصبة!

أما ما يخصّ معسكر الثورة المضادّة ولا سيما الإمبريالية والصهيونية والتوابع العرب الرسميين والثقافيين، فكلّ الحديث ضدّهم..

وأكد الأسد أنّ الجيش السوري، جيش عقائدي، ولم يقصد الرئيس تأكيد المؤكد، أيّ عقائدية الجيش، بل أكَّد على أنّ ما سمّي انتهاء عصر الإيديولوجيا، ليس سوى وهم وزيف، قصدت به أميركا بشكل خاص، موت مختلف العقائد، وبقاء وحدانية الثقافة الرأسمالية الأميركية ووثنية السوق، أي بقاء إيديولوجيا السوق، لذا أكد الرئيس على ضرورة تكريس القومية العربية والاشتراكية، وهذه النقطة تحديداً أو خاصة، إشارة تأسيس لما ستنتهجه سورية لاحقاً، وكأنه يقول: أمامكم معارك مع ظلاميّي الداخل، وضواري الغرب الاستعماري.

أما وسورية تتجه نحو حالة من الراحة ولو النسبية، فقد نبَّه الرئيس ولو تلميحاً، إلى جيوب التقرّحات الرجعية والقُطرية داخل سورية نفسها، والتي تجرّ معها طيبين وبسطاء من السوريين، وراء مقولة أنّ سورية ليست عربية، لأنّ «عرباً» غدروا بها وحاربوا ضدّها، ولا شك في أنّ الرئيس تعمّد التأكيد بأنّ العرب الذين غدروا وخانوا واعتدوا على سورية، هم عرب الأنظمة الحاكمة، وخاصة ما يسمّى «التحالف العربي»، أيّ ممثلي «القومية الحاكمة»، وهي عدوة لدودة للوحدة والقومية، ولو كان هناك مجال لاستفتاء الجماهير العربية، لجعلت من دمشق عاصمة الوطن العربي الموحّد.

لذا نقد الرئيس بل كشف خبث مَن يطالبون بتغيير اسم سورية، من الجمهورية العربية السورية إلى جمهورية سورية! أو إلى سورية الفيدرالية، في تمهيد لتقسيم سورية، ولذا أكد أنّ سورية ستبقى موحّدة ولن يتمّ التهاون مع اقتطاع بوصة واحدة من أرضها.

فضلاً عن السخرية ممن يطالبون بجيش «محترف» غير عقائدي! والجيش المحترف هو مطية لأية سلطة تحكم، محيَّد سياسياً، يمكن أن يكون وطنياً وأن يكون لا وطني، وهو أشبه بحكومات التكنوقراط، التي تضع محفوظاتها العلمية في خدمة سيدها أيّاً كان.

وثمّة جوانب لم يقلها الرئيس مباشرة، لكن قراءتها من بين السطور ليست صعبة، لعلّ أهمّها أنّ التركيز على محورية ومصيرية البعد القومي، هو الردّ المتماسك على الذين يروّجون بأنّ سورية غدت تابعة للجمهورية الإسلامية في إيران، منطلقين من بعد طائفي مقيت، فالتركيز على البعد القومي هو تأكيد على التحالف ونفي للتبعية، وينسحب الأمر نفسه على العلاقة بالاتحاد الروسي من دون ذكر الدولتين في هذا السياق.

بقي أن نقول بأنّ الرئيس، أدار نقداً في العمق من دون حِدَّةٍ، حين اشار إلى أنّ كثيراً من المؤتمرات القومية قد عُقدت في الماضي، وبأن المطلوب اليوم مؤتمرات فعل وشغل، وكأنه يقول بأنّ «القومية الأكاديمية» لا تكفي. وهذا ما لفت انتباه كثير من الشباب، لا سيما السوري والفلسطيني المنشغل في مواجهة المحتلّ والصمود أمام مشاريعه كلها وتحدّيها، ولا مجال أمامه للمشاركة في المؤتمرات، هذا الشباب الذي قرأ رسائل أسد المرحلة وزعيمها في ميادين التحدّي والصمود والعمل.. فقد طمأنهم الأسد بأنّ سورية ستحيا لتحيا فلسطين والأمة.

كاتبة وناشطة فلسطينية

Russia’s past, America’s future? Jews Admit The Bolshevik Revolution Was A Jewish Plot Against Christian Russia

Jews Admit The Bolshevik Revolution Was A Jewish Plot Against Christian Russia 

ROMANOV FAMILY RUSSIA

ED-NOTE – Something to think about: Czar comes from Caesar and the last Russian dynasty was named the ROMANov.

J.POST – Moses led the Jews out of Egypt, Stalin led them out of the Politburo,” whispered veterans of the Bolshevik Revolution, as winter 1927 approached the Moscow River’s banks.

The revolution that erupted 100 years ago this week was turning on its heroes, as Joseph Stalin was purging the late Vladimir Lenin’s protégés, confidants and aides. The expulsion those days of Leon Trotsky from the Communist Party was but the beginning of an anti-Jewish assault that would continue intermittently until Stalin’s death.

The revolution’s Jewish leaders would vanish much sooner than the communism for which they fought, but many Russians – to this day – still see the revolution as a Jewish plot.

Lenin’s deputies Lev Kamenev (originally Rozenfeld) and Grigory Zinoviev (born Hirsch Apfelbaum) and his treasurer Grigori Sokolnikov (Girsh Yankelevich Brilliant) were all Jews, as were Karl Radek (Sobelsohn), co-writer of the Soviet Constitution, Maxim Litvinov (Meir Henoch Wallach-Finkelstein), foreign minister of the USSR until his removal so Stalin could pact with Hitler.

This is, of course, besides Trotsky himself, builder of the Red Army and the only Soviet who served as both foreign and defense minister.

Most proverbially, a Jew – Yakov Sverdlov – oversaw the nighttime execution of Czar Nikolai, Empress Alexandra, and their five children.

Jewish revolutionaries were prominent beyond Russia as well.

In Germany, philosopher-economist Rosa Luxemburg led an abortive revolution in 1919 before being caught, clubbed, shot dead and dumped in a canal. In Hungary, Bela Kun – originally Kohn – led a short-lived communist coup several months after Luxemburg’s murder.

In Romania, Ana Pauker – originally Hebrew teacher Hannah Rabinsohn, and later the world’s first woman foreign minister – effectively ran the country for Stalin, before falling from grace and spending her last years under house arrest. In Czechoslovakia, Rudolf Slansky was the second-most powerful figure before his public trial and execution alongside 11 other senior Jewish communists. In Poland, two of the three Stalinists who led its transition to communism – Hilary Minc, who collectivized its economy, and Jakub Berman, who headed its secret police – were Jews.

The revolution, in short, was so crowded with Jews that one had to wonder whether “the Jews” were inherently revolutionary.

A century on, it is clear they were not.

TODAY’S JEWS are a conservative lot.

Jews are now overwhelmingly academics, bankers, businesspeople, lawyers, doctors, journalists, literati and politicians, who do not encourage their children to join the proletariat. Yes, many Jews give the poor much charity and also back assorted social-democratic political formations, but on the whole the Jews are now in the business of preserving the social-political order, rather than turning it on its head.

In Israel, an unabashedly bourgeois society that once was devoutly socialist is worshiping private enterprise, individualism and hedonism, as the prime minister the people keep reelecting smokes cigars and prides himself in having slashed social spending, sold public companies, and set the market forces loose. Jews have not been seen challenging the moneyed elite since revolution’s return in 1968 as a caricature, when Mark Rudd (Rudnitsky) and David Shapiro starred in the student takeover of Columbia University’s Low Library while Daniel “the Red” Cohn-Bendit led student unrest in France.

Why, then, were the Jews of 1917 so unsettled, and why are today’s so sedate?  Very simple.

Until 1917 Russian Jewry was abused. All the lands to their west had abolished all anti-Jewish laws, policies and directives, but the czars continued to cage the Jews in the Pale of Settlement, limit their access to higher education, block their freedom of travel, association and speech, and occasionally also encourage pogroms. The Jews were provoked, and the revolution was their counterattack.

Revolutionary Jews wanted to belong, and some of them wanted to make everyone belong – everywhere and immediately. It was a utopian urge that makes one suspect Trotsky et al. remained infected by the messianic bug of the Judaism they had vowed to shed.

Whatever its cause, that urge is gone.

THERE WAS, of course, an alternative idea, one that promised to make the Jews belong in a different way, an idea that in 1920 was juxtaposed with Bolshevism by none other than a typically insightful and visionary Winston Churchill: the Zionist idea.

“The struggle which is now beginning between the Zionist and Bolshevik Jews is little less than a struggle for the soul of the Jewish people,” he wrote in the Illustrated Sunday Herald, after noting “the part played in the creation of Bolshevism and in the actual bringing about of the Russian Revolution by these international and for the most part atheistical Jews,” a role that “probably outweighs all others.”

“If, as may well happen, there should be created in our own lifetime by the banks of the Jordan a Jewish State… which might comprise three or four millions of Jews,” he now assessed, “an event would have occurred in the history of the world which would, from every point of view, be beneficial.”

It was certainly beneficial for Russia’s Jews, whose descendants eventually flocked in droves to the Jewish state, so much so that Jerusalem alone is today home to more Jews than all of Russia.

Russian Jewry went to the Jewish state because here they would be free to study what they wish, live where they please, rise as high as they could climb, and even become defense minister, speaker of the Knesset and chairman of the Jewish Agency. They knew they would belong.

The Jews who set out to redeem not their nation but all mankind ended up clubbed like Rosa Luxemburg, hanged like Rudolf Slansky, stabbed with an icepick like Trotsky, or shot by a firing squad like Bela Kun. Much as they refused to admit this to the bitter end – they did not belong.

Moscow Vetoes Security Council’s Resolution on Syria: Saving Credibility of United Nations

Source

On November 17, Russia vetoed a UN resolution that would extend the mandate of the Joint Investigative Mechanism, or JIM. The vote came one day after the Russian Federation blocked a US effort to extend the inquiry for one year.

As usual, it triggered accusations from the United States. US Ambassador Nikki Haley was fiery and acrimonious, telling the Security Council that the veto “shows us that Russia has no interest in finding common ground with the rest of this council to save the JIM.” “Russia will not agree to any mechanism that might shine a spotlight on the use of chemical weapons by its ally, the Syrian regime,” she said. “It’s as simple and sinful as that.”

The emotions were expected. Much has been said about the tactics of blaming Russia for each and everything going awry. It serves the purpose to better understand the issue and the reasons behind this particular move of Moscow.

The JIM is a joint investigative body of the UN and the international chemical weapons (CW) watchdog, the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons or OPCW. The Russia’s demand for major changes in the way the JIM operates is at the heart of the dispute. Moscow has been critical of the JIM’s findings that the Syrian government used chlorine gas in at least two attacks in 2014 and 2015 and used sarin in an aerial attack on Khan Shaykhun last April 4.

The Joint Investigative Mechanism (JIM) has released a report accusing Syria’s government for a sarin nerve gas attack last April on the town of Khan Shaykhun that killed more than 90 people and the Islamic State of Iraq and Syria (ISIS) extremist group for a mustard gas attack at Um Hosh in Aleppo in September 2016. The report says the “leadership panel is confident that the Syrian Arab Republic is responsible for the release of sarin at Khan Shaykhun,” the Syrian village.

The inspectors based their findings on “sufficient credible and reliable evidence” of Syrian aircraft that dropped munitions, the crater that was caused by the impact of the aerial bombing, interviews with victims, and their finding that sarin identified in the samples taken from Khan Shaykhun was most likely been made with a precursor (DF) from the original stockpile of the Syrian Arab Republic.

The conclusions have been made without an inspection team visiting the area! Nobody of those who prepared the report went to see what happened with their own eyes! UN chemical experts should have gone to the place and collected and analyzed the samples. They failed to do it but it did not stop them from coming to definite conclusions! Can such a report be considered as impartial? Certainly not, but the White House rushed to issue a statement blasting Syrian President Bashar Assad’s regime.

One does not have to go into details much to see the inconsistencies. Annex II (item 10) of the report states that the sarin incident occurred in Khan Shaykhun between 0630 and 0700 hours local time on 4 April 2017. Item 77 of Annex II states that “several hospitals appeared to have begun admitting casualties of the attack between 0640 and 0645 hours. The Mechanism received the medical records of 247 patients from Khan Shaykhun who had been admitted to various health-care facilities, including survivors and a number of victims who eventually died from exposure to a chemical agent. The admission times noted in the records range from 0600 to 1600 hours. Analysis of the records revealed that in 57 cases, patients had been admitted to five hospitals before the incident (at 0600, 0620 and 0640 hours). In 10 of those cases, patients appear to have been admitted to a hospital 125 km away from Khan Shaykhun at 0700 hours, while another 42 patients appear to have been admitted to a hospital 30 km away at 0700 hours.”

So, what the report actually states is that the patients had been admitted to hospitals before the air strike! The irregularity does strike the eye and it’s far from being the only one in the paper.

The video report used as “evidence” is also questioned. According to Theodore A. Postol, a professor emeritus of Science, Technology, and International Security at the Massachusetts Institute of Technology, the video was showing the three bomb plumes to be blowing to the east, in contradiction of the day’s weather reports and the supposed direction of a separate sarin cloud. That day the wind was going to the west. The location of the three bombing strikes didn’t match up with the supposed damage claimed to have detected from satellite photos of where the bombs purportedly struck. Rather than buildings being leveled by powerful bombs, the photos showed little or no apparent damage.

Al Qaeda (Jabhat al-Nusra) could have easily posted the video from an earlier bombing raid to provide “proof” of the April 4 strike. Actually, nobody knows when and where all the CW attack-related pictures and videos were taken. The UN report mentions White Helmets allegedly helping the victims but the pictures show they wore no gloves or protective equipment. If sarin gas were used, they would have become victims themselves.

The jihadist group had a good reason to stage the attack and blame it on the Syrian government as the Trump administration had announced that the Assad ouster was no longer the priority just a few days before. The US president said he had dropped the “Assad must go” slogan. The video showing the alleged April 4 chemical attack went viral. It could have been an attempt to change the US president’s stance. It worked. On the night of April 6/7, US military delivered a cruise missile strike at Syrian government forces. It’s an open secret that Al Qaeda and Islamic State (IS) have used CW. Even the New York Times admits that IS has used weapons of mass destruction.

There was no reason for President Assad to use chemical weapons. He was winning the war. The UN-brokered peace talks on Syria were to launch on April 4 – the day of the attack. No way could the Syrian government benefit from the use of CW. After all, the Syria gave up all its chemical weapons in 2013 and there has been no proof it has ever made an attempt to acquire the weapons of mass destruction since then.

The facts mentioned above lead to the conclusion that the JIM offered a decision prepared beforehand without taking the pain to conduct serious investigation. The draft resolution was nothing but an attempt to push through a guilty verdict and ensure that such rulings will be handed down in future when convenient. Evidently, the extension of the JIM mandate unchanged is unacceptable. It would undermine the credibility and standing of the United Nations – something Russia is trying to prevent.

النظام السعودي يخوض آخر حروبه وسلمان آخر شاهات الخليج

 

النظام السعودي يخوض آخر حروبه وسلمان آخر شاهات الخليج

محمد صادق الحسيني

نوفمبر 20, 2017

– لا حروب في الوقت الحاضر تغطيها الدولة العميقة الأميركية…

– الملك سلمان آخر شاهات الخليج الفارسي…

وكلّ ما عدا ذلك قابل للأخذ والردّ، حسب تطوّرات الأوضاع المتسارعة في الميدان… هذا ما تعهّد به ترامب في فيتنام للرئيسين الروسي والصيني، مقابل محافظة الأخيرين على المصالح الأميركية في المنطقة رغم خسارتها الحرب الكونية على سورية كما تؤكد المصادر الاستخبارية العليا…

هذا ما لم ينتبه اليه الأمير الجامح الخيال، وهو يضرب بسيفه يميناً وشمالاً مهدّداً إيران مرة بالمباشر ومرة بالواسطة!

خطوة اختطاف الحريري المنتهية ورقته أصلاً، حسب مشروع «صفقة القرن» مثله مثل محمود عباس، أتت على خلفية انعدام الفطنة لدى غلام العائلة الطائش، وهو لا يدري بأنّ المايسترو الأميركي قد يتركه وحده في مهبّ الرياح، فيما لو فشل فشلاً ذريعاً وهو ذاهب لذلك حتماً بعد أن خسر معركته اللبنانية بالضربة القاضية…

وما اجتماع الجامعة العربية الطارئ تحت عنوان مواجهة النفوذ الإيراني إلا مزيداً من علامات عمى البصائر والألوان الذي يعاني منها الشاه الصغير…!

قلّما تجتمع عناصر الخراب والدمار في شخص رجل واحد، كما هو الحال عند محمد بن سلمان، الذي جمع بين شهوة السلطة والجموح غير المنضبط والتهوّر اللامحدود، مما جعله يتحوّل إلى خطر داهم على مملكة آل سعود نفسها. خاصة في ظلّ العقدة التي يعيشها تجاه إيران والمتمثلة في رؤيته لها كدولة مسيطرة أو مهيمنة على جزء مهمّ من العالم العربي مما دفعه الى اقتراف الجرائم والمحرمات كافة، وتصعيد ما كان قد بدأه عمّه الملك عبد الله من محاولات للحدّ من انتشار النفوذ الإيراني في المنطقة العربية. تلك المحاولات التي بدأت بالدعم المالي والسياسي السعودي العلني للحرب «الإسرائيلية» ضدّ لبنان وحزب الله عام 2006، اعتقاداً منه أن ذلك العدوان سوف يقضي على النسق القتالي الأول لحلف المقاومة، وذلك تمهيداً لإسقاط بقية أطراف الحلف حفاظاً على الأمن «الإسرائيلي» ومصالح أسياد آل سعود في واشنطن.

ونظراً للطبيعة اللامنطقية لتفكير حكام آل سعود وعدم قراءتهم للواقع أو لترابط المصالح والسياسات على مستوى العالم، فإنهم فشلوا في فهم أبعاد الهزيمة العسكرية التي لحقت بالجيش «الإسرائيلي» في تلك الحرب، كما أنهم لم يستطيعوا الإلمام بعمق تأثيرها على الوعي الجمعي «الإسرائيلي»، سواء المدني أو العسكري، وما سيكون لتلك التأثيرات العميقة من فعل على قدرة «إسرائيل» وجيشها على الدخول في أية مغامرة عسكرية جديدة على الجبهة الشمالية، بما فيها قطاع الجولان.

ونتيجة لعجز حكام مملكة آل سعود عن استيعاب تلك المفاهيم، أيّ تأثيرات الهزيمة «الإسرائيلية»، فإنهم كرّروا الخطأ نفسه عندما أيّدوا ودعموا العدوان «الإسرائيلي» على قطاع غزة في الأعوام 2008/2009 وكذلك عدوان 2014 وطلبوا من «الإسرائيليين» الاستمرار في الحرب حتى القضاء على المقاومة الفلسطينية في غزة بشكل يضمن عدم تعافيهما بعد ذلك.

ولكنّ السعوديين، وعوضاً عن أن يستخلصوا العبر والدروس من مسلسل فشل سياستهم الخارجية طوال تلك الفترة، أصرّوا على المضيّ قدماً بالسياسات الفاشلة نفسها، والتي لا تخدم إلا أسيادهم في واشنطن وتل أبيب.

فكان أن اندفعوا إلى مغامرة جديدة خططت لها كونداليزا رايس وبقية جوقة المحافظين الجدد وجهابذة مجموعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة. تلك السياسات التي كانت، ولا زالت، تهدف إلى تفتيت المنطقة العربية على أسس اللاأسس، أي على أساس منافٍ للطبيعة والمصالح العربية، بما يضمن ترسيخ الهيمنة الأميركية على المنطقة وإلغاء كلّ إمكانية لأن يقوم العرب لمقاومة المشروع الاستيطاني التوسّعي في فلسطين، «إسرائيل»، وعلى مدى المئة عام المقبلة.

ذلك المشروع الذي أطلق عليه أربابه ومعهم ضابط الإيقاع، الصهيوني هنري ليفي، اسم الربيع العربي الذي بدأ في تونس ثم تمّ نقله إلى ليبيا بعد أن اغتصب آل سعود، ومعهم حمد بن جاسم آل ثاني آنذاك، الجامعة العربية التي استخدموها لاستدعاء القوات الأميركية وقوات حلف الناتو لتدمير ليبيا واحتلالها، ونقل هذه التجربة الى سورية فالعراق فاليمن ومصر سيناء .

ولكنّ الصمود البطولي للشعب السوري والجيش السوري وقيادته السياسية، رغم إنفاق مئات مليارات الدولارات على تمويل الحرب على سورية، بحسب اعترافات حمد بن جاسم المتلفزة قبل فترة وجيزة، إضافة الى الدعم اللامحدود الذي قدّمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله للدولة السورية في حربها لمقاومة العدوان ودخول القوات الجو ـ فضائية الروسية في المعركة إلى جانب الدولة السورية وبطلب منها قد أفشلا أهداف العدوان. فلا الدولة السورية تفكّكت ولا الرئيس الأسد تمّ إسقاطه ولا الذنب العثماني للولايات المتحدة، أردوغان، استطاع أن يصلّي في المسجد الأموي في دمشق بعد إسقاط الرئيس الأسد، وإنما العكس هو الذي حصل.

فإيران التي يخطط ويقامر محمد بن سلمان اليوم لاحتواء نفوذها أو دحره تمكنت خلال السنوات المنصرمة من انتزاع اعتراف دولي بدورها الإقليمي كقوة نووية، تقتصر استخدامات الطاقة النووية لديها على الجوانب السلمية، وذلك من خلال التوقيع على الاتفاق النووي مع الدول العظمى والذي ضمن الحقوق المشروعة لإيران في هذا المجال. كما أنها تمكنت من مواصلة الدعم الضروري لحزب الله في لبنان والمقاومة الفلسطينية في غزة، وكذلك الدعم الاستشاري والعسكري المباشر للدولة السورية في معركة الدفاع عن سيادة الأراضي السورية واستقلالها ووحدتها. كذلك فإنها تمكّنت ومن خلال دعمها للقوات المسلحة العراقية في الدفاع ليس فقط عن بغداد، وإنما عن أربيل أيضاً ومنعت سقوطهما في أيدي داعش في عام 2014.

أيّ أنّ إيران هي التي حقّقت هدف وضع حدّ للسيطرة الأميركية على المنطقة العربية، من خلال هزيمة أدوات المشروع الصهيوأميركي المدعوم وهابياً وقطرياً وتركياً، إذ إنها تمكّنت من مساعدة حلفائها في لبنان وسورية والعراق وقريباً اليمن في تطهير أراضيهم من العصابات الإرهابية وقريباً من قوات الاحتلال الأميركية أيضاً سواء في العراق أو سورية. مما دفع آل سعود للدخول في مؤامرة صهيوأميركية جديدة وحلقة من حلقات محاولات تفتيت الدول العربية. فكانت مؤامرة انفصال كردستان الخائبة والفاشلة والتي كانت السعودية و»إسرائيل» طرفين أساسيين في حياكتها وتمويلها وتنفيذها.

وَكما العادة، فإنّ حكام مملكة آل سعود، وفي مقدّمتهم المغامر محمد بن سلمان لم يتعظوا من مسلسل الهزائم المتتالية التي لحقت بهم وبسياستهم الخائبة على مدى العقود الماضية، مما دفعهم إلى الانتقال لمؤامرة جديدة بهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال التطبيع مع «إسرائيل» والتنازل عن حق العودة للشعب الفلسطيني الى وطنه المحتل.

فقد أقدم تابع الايپاك الصهيوني في الولايات المتحدة، محمد بن سلمان، على إبلاغ «الإسرائيليين» خلال زيارته لفلسطين المحتلة في أيلول الماضي استعداده لقيادة مسلسل التنازلات الضرورية لإعلان اقتراف جريمة التنازل عن حق الشعب الفلسطيني في وطنه. وكان من أهمّ حلقات المؤامرة التي ولج اليها محمد بن سلمان، تنفيذاً لأوامر سيد البيت الأبيض، هو طلبه من «الإسرائيليين» توجيه ضربة لحزب الله في لبنان على أن تقوم مملكة آل سعود بتحمّل كامل تكاليف الحرب، بما في ذلك تكاليف إعادة إعمار ما يتمّ تدميره في إسرائيل وتعويض المتضرّرين من جراء ذلك.

وقد تمّ الاتفاق بين الطرفين وبمباركة من بعض دوائر الدولة العميقة الأميركية على افتعال أزمة احتجاز الحريري بهدف تفجير الأوضاع الداخلية في لبنان لتوفير الغطاء السياسي للعملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وهذا ما أكده الجنرال عاموس يادلين قبل يومين حين قال إنّ السعودية قد قامت بكشف لبنان لهجوم «إسرائيلي»…

كذلك كان استدعاء الرئيس الفلسطيني أبو مازن الى الرياض، مع بداية أزمة احتجاز الحريري، وتمّ إبلاغه من قبل محمد بن سلمان بأمر العمليات الأميركي بضرورة الموافقة على مشروع ترامب الذي يطلق عليه صفقة القرن، ومن دون نقليات، وإلا فإنّ البديل الفلسطيني جاهز للقيام بهذا الدور… مما أدّى الى تطور النقاش الى مستوى غير ودّي ما دفع محمد بن سلمان للقول بأنه لا يقبل التهديدات بعد أجوبة لم ترق له تلقاها من أبو مازن.

ولما كانت المؤامرة قد فشلت، بحكمة سيد المقاومة والرئيس اللبناني الجنرال عون، وصلابة موقفه وارتفاع قامته الوطنية فوق كلّ الأقزام من أذناب أميركا من لبنانيين وسعوديين، حالت دون تحقيق أهداف المؤامرة. فقد كانت النتيجة عكس ما اشتهت سفن وأشرعة بني صهيون وبني سعود. وذلك من خلال التفاف الشعب اللبناني حول الهدف الأوحد الذي أعلنه سيد المقاومة منذ بدء الأزمة، الا وهو استعادة رئيس الوزراء المحتجز سعد الحريري، مما أدّى الى سقوط مشروع التفجير في لبنان بالضربة القاضية، وبالتالي السقوط المدوّي للمغامر محمد بن سلمان، بمعنى فشله في تنفيذ ما تعهّد به للسيد الصهيوأميركي في ضرب حزب الله بهدف إضعاف الموقف الإيراني، والذي تبعه الفشل سيل من الانتقادات لتهوّر بن سلمان وعدم أهليته للحكم وخطره على المصالح الأميركية والأوروبية في المنطقة العربية.

من هنا، فإن ثمة من يودّ نصيحة بن سلمان إلى انّ إيران تقف الى جانب حلفائها في الحلوة والمرة، كما يقال أيّ تحت كلّ الظروف، ولن تتخلى عنهم، مهما كان الثمن. اما الولايات المتحدة فلها أسلوب آخر في التعامل… وعلى مَن لا يفهم سياسة الولايات المتحدة فهي لا تعتبر السعودية او حتى «إسرائيل» أو تركيا حلفاء لها، بل خدمٌ عندها يتمّ الاستغناء عن خدماتهم عند فشلهم في تنفيذ أمر العمليات الاميركي. وهكذا كان الامر مع الكثيرين من أذناب أميركا بدءاً بشاه إيران مروراً بحسني مبارك وصولاً الى مسعود برازاني.

لقد تمّ التخلي عنهم وتركهم لأقدارهم. وهكذا ستكون أقدار كلب الحراسة الجديد، محمد بن سلمان، وذلك بعد أن فشل في تنفيذ مهمة تأمين ظروف لبنانية داخلية تعفي الجيش «الإسرائيلي» والداعم الأميركي من الدخول في حرب ضد حزب الله لا قدرة لهما على خوضها. وكذلك فشله في إجبار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على شراء سمك في البحر، أي الموافقة على تصفية القضية الفلسطينية قبل أن يعرض المشروع الأميركي على الطرف الفلسطيني.

وانطلاقاً من ذلك، فإننا على يقين بأن هذا الشاه الصغير قد خسر أمَّ معاركه، أي معركة إضعاف إيران من خلال ضرب حلفائها، في الوقت الذي تراكم الجمهورية الإسلامية في إيران الانتصارات تلو الانتصارات لمحور المقاومة بمجمله تمهيداً للانتقال بالهجوم الاستراتيجي الى داخل فلسطين المحتلة لتحرير حيفا وما بعد حيفا وصولاً إلى إنهاء الوجود «الإسرائيلي»، وبأشكاله كافة، على أرض فلسطين التي لن يتوقف الهجوم فيها الا بعد إنجاز تحريرها من النهر الى البحر، شاء من شاء وأبى من أبى.

ليس من باب الصدف أن يشاهد الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس أمس، وهو يُنهي أم المعارك في سورية في البو كمال طارداً داعش والأميركيين منها في الوقت الذي لا يملك بن سلمان الا بعض الصرخات الخاوية في جامعة بالية تسمّى عربية وهي توكل وزير خارجية البحرين ليقول للمجتمعين إن الاسطول السادس الأميركي اكثر ضماناً للامن القومي العربي من اي ضمانة اخرى..!

وإذا ما تجاوز تهديده أبعاد أسوار القاعة، فإنه يهدّد إيران بمحاربتها في سورية، مفترضاً ان العالم يعاني مثله من عمى الإبصار، ولا يعرف بانه يقاتل محور المقاومة كله وكذلك إيران، ومعه كل العالم الشرير منذ سبع سنوات في سورية، فما كان حصاده الا ان وصل الإيرانيون إلى مسافة 2 كلم من فلسطين المحتلة فوق قمم جبل الشيخ…!

ثم ألا تلاحظ أيها الشاه الصغير بأن من لا تستطيع مملكته بعظمتها ومن ورائها «تحالف الحزم الصهيوني الأميركي العربي الإسلامي» في إنزال اليمني الحافي من قمّة جبل شاهق يعانق السماء ناهيك عن أن يهزمه، لا يستطيع قطعاً ان يمنع هذا اليمني المتعلم والجسور والطامح بعقل وعلم وحكمة أن يصنّع صاروخاً باليستياً يمكنه كسر قرن الشيطان!..

تستطيع ان تفتري ما شئت بخصوص نوعية هذا الصاروخ ومصنّعيه، لكنك لن تستطيع ان تقنع العالم الذي تخاطبه وفي مقدمته أميركا وصديقتك القديمة الجديدة «إسرائيل»، بأن مملكتك خسرت الحروب كلها وأنت تخسر الآن آخر حروب العائلة في الخارج، كما في الداخل، ومنها اعتلاؤك العرش على حساب لبنان وإيران..!

وأما ذريعتك هذه المتمثلة بالبعبع الإيراني والشيعي، فلن تنطلي على أحد فأنت تعرف تماماً أن الصيدة الثمينة هذه قد فلتت من أربابك ومنك تماماً، كما قد فلتت سورية من قبل كما أعلن حاكم قطر مؤخراً، وأن كل همك الآن هو بذريعة نفوذ إيران أن تتمكن من اختطاف القرار السني العربي لإجباره على التوقيع على ما تسمّيه «المصالحة التاريخية» مع العدو الصهيوني الذي يعني تصفية القضية الفلسطينية. وهذا ما لن يكون لك كما تعرف ويعرف سيدك، لأن انتفاضة الفلسطينيين والعرب وأهل السنة والجماعة ضدّك وضدّ أميركا باتت قاب قوسين أو أدنى!

بعدنا طيبين قولوا الله.

Related Articles

مقالات مشابهة

البوكمال وسليماني في اجتماع الجامعة العربية

البوكمال وسليماني في اجتماع الجامعة العربية

ناصر قنديل

نوفمبر 20, 2017

قد يؤخذ الكثيرون بالمضمون الاتهامي الذي صدر عن وزراء الخارجية العرب بحق إيران، ويقول ها نحن أمام التصعيد المتوقع، مخالفاً أبسط قواعد علم السياسة بالتدقيق في مضمون الدعوة التي خلص إليها البيان إجرائياً، وهي ببساطة لا شيء. فالبيان والقرار يقولان أشياء كثيرة «تشيطن» الدور الإيراني وحزب الله، لكن ثلاث جمل ذات معنى شطبت من البيان، الجملة الأولى، «بناء على ما تقدم تقرر الدول العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران»، والجملة الثانية ذات المعنى «تتوجه الجامعة لمجلس الأمن الدولي لتصنيف إيران كدولة حاضنة للإرهاب وتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية»، والجملة الثالثة ذات المعنى، «تعلّق الجامعة عضوية لبنان لحين تمييز الحكومة اللبنانية نفسها عن حزب الله واتخاذها إجراءات تمنع تدخلاته بالشأن العربي». وهي جمل تمت صياغتها وكانت في أصل الدعوة السعودية المرفقة بالطبل والزمر للاجتماع العربي، وسبب اللغة العالية السقف للأمين العام أحمد أبو الغيط، قبل أن يكتشف أنه تهوّر وذهب بعيداً، لأنه لم تتم إحاطته بالمتغيرات وما فرضته من تبديل.

تزامن غير موفق في حظوظ آل سعود، بين انعقاد اجتماعهم وتداعيات الانتصار المدوّي الذي تحقّق في مدينة البوكمال السورية الحدودية مع العراق، ونهاية آخر معاقل داعش، والدور الميداني القيادي للجنرال قاسم سليماني في صناعة هذا النصر. فعندما وصلت الأصداء إلى عواصم العالم وخصوصاً في واشنطن وباريس ولندن وبرلين، تساقطت على رؤوس السعوديين الاتصالات التي تدعو للتريّث والابتعاد عن التصعيد: أوروبا لأن أولويتها باتت الانتصار على داعش، وهي تدرك حجم وأهمية دور إيران وحزب الله في هذه المواجهة، وتستعدّ للإنفتاح على الدولة السورية وفقاً للأولوية ذاتها، رغم مشاركتها الإعلامية في الكلام السياسي الانتقادي لما تسمّيه الدور والنفوذ الإيرانيين في المنطقة، أو التدخلات الإيرانية، والبرنامج الصاروخي لإيران، لكن على قاعدة التمسّك بالتفاهم على ملف إيران النووي، وحمايته، لكن واشنطن التي كانت تريد الاجتماع العربي التصعيدي بوجه إيران وحزب الله ورقة ضغط ومساومة على البوكمال، تبلغت ما جرى صباحاً، فقالت، انتهت اللعبة، فلا مبرر للمزيد.

مرة أخرى يبدو تهافت التهافت الخليجي، بعيداً عن الواقع ومنعزلاً عما يجري حوله، فيدير معاركه ببلاهة دونكيشوتية، تحارب طواحين الهواء، تهدر مهابتها ومكانتها وأوراقها وأموالها، بلا إنجازات، تستسلم لتشجيع لا تعلم مداه وأهدافه، وتفاجأ بسقوطه مع التطورات. هكذا جرى بعد شهرين من حرب اليمن، قال الأميركيون انتهت المهلة ونحن ذاهبون لتوقيع التفاهم على الملف النووي. وهكذا جرى مع التصعيد بوجه قطر، بمجرد دخول روسيا على الخط من بوابة سوق الغاز والتفاهمات مع الأميركيين حول تقاسم السوق الأوروبية، قال الأميركيون لا مبرّر لتصعيد ونحن مستعدون للوساطة. ولمَن لم يفهم من الخليجيين ومن يسير وراءهم ببلاهمة عمياء من بعض الحكومات العربية، التصعيد بوجه إيران له وظيفة أميركية، تكتيكياً كانت موضوع البوكمال، والإمساك بها بواسطة الجماعات الكرديّة المسلحة التابعة لهم، وانتهت بدخول الجيش السوري وحلفائه إليها يتقدمهم الجنرال سليماني برسالة معبّرة، يفهمها الأميركيون جيداً، واستراتيجياً تتصل بربط تكريس التفاهم النووي مع إيران بمشاركة روسية صينية في حلّ الأزمة النووية مع كوريا الشمالية.

الصغار يبقون صغاراً ولو امتلكوا مئات المليارات، واشتروا بها مَن يفكّر لهم، أليست عبرة كافية تجربة سقوط كردستان؟

أليس العبث بما تمثله رئاسة الحكومة اللبنانية لعب مراهقين ستكشفه الأيام وتظهر حجم الخسائر السعودية فيه؟

الخائفون من حروب هم أيضاً يقرأون ظاهر الكلام ولا يرون عميق الأفعال.

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: