من الرئيس بشار الأسد إلى الجميع هذا ما حصل فجر الجمعة…!

من الرئيس بشار الأسد إلى الجميع هذا ما حصل فجر الجمعة

محمد صادق الحسيني
مارس 20, 2017


«يمنع منعاً باتاً على كافة تشكيلات الطيران المعادي الإقلاع او الهبوط او التحليق في أجواء فلسطين المحتلة من القدس جنوباً وحتى الحدود التركية السورية شمالاً».

هذا التعميم لقائد الجيش العربي السوري الرئيس بشار حافظ الأسد، هو الذي قلب توازنات العدو، وجعله يهيم في طيرانه ويُعمَى بصره..

وهكذا كان التحوّل عند أول مخالفة لهذا الأمر النافذ، فكان على جهات الاختصاص في الجيش العربي السوري والقوات الحليفة أن تتخذ الإجراءات المناسبة كما حصل عند الساعة ٠٢٤٠ من فجر الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧.

أي التعامل مع هذه الطائرات بوسائط الدفاع الجوي الملائمة ومنذ لحظة إقلاعها من قواعدها…! وهذا ما بات يعرفه قادة سلاح الجو «الإسرائيلي» تمام المعرفة. إذ إنهم يعلمون تماماً أن وسائل الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري والقوات الحليفة قد رصدت إقلاع التشكيل الجوي المعادي منذ لحظة إقلاعه في محاولة للتعرّض لأهداف عسكرية داخل الأراضي السورية.

ثانياً: وبما أنّ هذا النشاط الجوي المعادي يعتبر خرقاً ومخالفاً لقرارت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية وغرفة عمليات القوات الحليفة، والذي كان قد أبلغ للجهات العسكرية «الإسرائيلية» في حينه، عبر قنوات دولية، فإنّ رادارات الدفاع الجوي السوري قد قامت بتتبّع الهدف وعملت على ضبطه هذا يعني وضع الهدف في مرمى النيران ومن ثم التعامل الفوري معه لمنعه من تحقيق أهدافه ومعاقبته على مخالفة الأوامر الصادرة عن الطرف السوري كما أشرنا آنفاً.

ثالثاً: وقبل أن ندخل الى أبعاد الردّ السوري المركّب والفوري والموجع جداً، فإننا نتحدّى «الطاووس» نتن ياهو أن يسمح للناطق العسكري باسم جيشه أن ينشر كافة تفاصيل ما حدث فجر يوم الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧ بين الساعة ٠٢٣٠ والساعة ٠٤٠٠ فجراً. نتحدّاه أن يعلن مكان سقوط الطائرة الأولى واسم القاعدة الجوية التي هبطت فيها الطائرة المعطوبة…!

ثم نتحدّى هذا الكذاب المراوغ أن يسمح لناطقه العسكري وللصحافة «الإسرائيلية» أن تنشر تفاصيل أسباب الانفجارات التي فاق عددها العشرين انفجاراً في مناطق غرب القدس بيت شيمش ومناطق جنوب غرب رام الله – شرق الرملة منطقة موديعين .

فهل وصلت صواريخ الدفاع الجوي السورية إلى هذه المناطق حتى تنطلق الصواريخ المضادة للصواريخ من طراز حيتس للتصدّي لها!؟

وهل يعتقد خبراء الحرب النفسية لدى نتن ياهو أن العرب كلهم من طراز حلفائه آل سعود، جهلة ولا يفقهون شيئاً؟

ألا يعرف هذا المغرور، أن بين العرب من يعرف أن صواريخ حيتس مصمّمة للتصدّي للصواريخ الحربية ذات المسار القوسي وليست مصمّمة للتعامل مع صواريخ الأرض – جو ذات المسار المتعرّج بسبب ظروف تتبع تحليق الطائرة بعد الإطلاق؟

فليتفضّل هذا الجاهل ويقدّم تفسيراً لـ«الإسرائيليين» حول ذلك وما الذي حدث في المنطقة الواقعة بين الحمة السورية المحتلة على الشاطئ الجنوبي الشرقي لبحيرة طبريا عند الساعة ٠٢٤٨ من فجر الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧، ولماذا انطلقت صافرات الإنذار على طول منطقة غور الأردن الشمالي؟ أم أن الدفاع الجوي السوري كان قد أطلق مجموعة ألعاب نارية في الاتجاهات كلها؟

رابعاً: إن المتابعين العرب يعلمون أكثر من قيادة سلاح الجو «الإسرائيلي» أن المهمة التي كلّف بها ذلك التشكيل الجوي «الإسرائيلي» المنكوب لم تكن إطلاقاً تهدف الى قصف قوافل سلاح متجهة من منطقة تدمر الى حزب الله في لبنان، حيث تتضح سخافة الرواية «الإسرائيلية» للأسباب التألية:

أ الم يكن من الأسهل نقل الأسلحهة من مطار المزة العسكري، قرب دمشق، الى لبنان بدلاً من نقلها عبر تدمر؟

ب إن الرواية «الإسرائيلية» حول وصول تلك الاسلحة من ايران الى مطار T 4 لا تنم عن ذكاء «إسرائيلي» مثير، اذ إن هذا المطار يقع في منطقة لا زالت تشهد عمليات عسكرية للجيش السوري وإن كانت بعيدة عنه، وعليه فمن المستحيل ان تقوم ايران بشحن أسلحة الى مطار أقل أمناً من مطار المزة العسكري.

ج اما رواية القناة العاشره في التلفزيون «الإسرائيلي» حول قيام الطائرات «الإسرائيلية» بتدمير خمس شاحنات محملة بالسلاح وبقاء شاحنة لم تصب بأذى فهي ليست إلا نسخة عن اكاذيب كولين باول التي عرضها في مجلس الأمن بداية عام ٢٠٠٣ حول أسلحة الدمار الشامل العراقية المحمولة على شاحنات…!

د إن حزب الله ليس بحاجة إلى مزيد من الصواريخ في لبنان لكونه متخماً بها هناك فهو حسب مصادر غربية لديه مئة وثلاثون ألف صاروخ في مساحة لا تزيد على الخمسة آلاف كيلو متر مربع… باعتبار أن مساحة لبنان الباقية لا توجد فيها صواريخ لحزب الله وإنما لعلي بابا والأربعين حرامي …!

والمعروف ايضاً لدى المصادر الغربية نفسها أن حزب الله، وبالتعاون مع ايران والجيش العربي السوري والمقاومة الوطنية السورية في الجولان، يقوم منذ مدة ببناء ترسانته الصاروخية وتحصينها في جنوب غرب وجنوب سورية. وعليه فإن رواية قوافل الصواريخ لم تعد تحظى بأي مصداقية، حيث عفى عليها الزمن، وهي منافية للحقيقة.

خامساً: اذاً ما هو الهدف التي حاولت الطائرات «الإسرائيلية» الوصول اليه وقصفه في منطقة تدمر؟ وهل له علاقة بما يدور في جنوب سورية من محاولات يائسة للمسلحين في استعادة المبادرة العسكرية في قاطع درعا ومحاولاتهم محاصرة وحدات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة في مدينة درعا والسيطرة على الطريق الدولي درعا – دمشق؟

نعم، إن تلك المحاولة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتلك التحركات، حيث إن هدف محاولة القصف الجوي «الإسرائيلي» كان مرابض مدفعية الجيش السوري ووحدات مدفعيته ذاتية الحركة المدافع المحمولة على مجنزرات ووحدات مدفعيته الصاروخية التي تقوم، وبالتعاون مع سلاح الجو، بالتمهيد لتقدم الجيش والقوات الحليفة باتجاه السخنة / اراك، ومن ثم باتجاه دير الزُّور ومنطقة التنف…

ولكن ما علاقة هذا بذاك؟ إن العلاقة تنبع من حقيقتين:

– الاولى إن الطائرات «الإسرائيلية» حاولت تقديم الدعم الجوي لعصابات داعش على هذا القاطع، وذلك من خلال عرقلة تقدم الجيش العربي السوري باتجاه السخنة والمسّ بإمكانياته القتالية هناك.

– الثانية: هي أن الطائرات «الإسرائيلية» حاولت منع وصول الجيش العربي السوري وحلفائه الى منطقة التنف، حيث توجد مجاميع مرتزقة ما يطلق عليه «جيش سوريا الجديد» الى جانب كتيبتي قوات خاصة «إسرائيلية» واُخرى من دول «عربية»، تحت قيادة غرفة عمليات الموك الاردنية.

الثالثة: هي محاولة هذه الطائرات منع الجيش العربي السوري من إفشال عمليات الحشد الصهيو أميركي في منطقة التنف والذي يهدف الى شن هجوم واسع باتجاه محافظة السويداء في محاولة لربط منطقة التنف بالمناطق التي يسيطر عليها المسلحون على الحدود الأردنية السورية، وكذلك تلك المناطق التي يسيطرون عليها في أرياف درعا والقنيطره. وكذلك ربط التنف بمناطق السيطرة الأميركية الكردية في الحركة، وفي الرقة مستقبلاً، وذلك لقطع التواصل الجغرافي براً بين دمشق وطهران عبر العراق.

سادساً: أما عن نتائج محاولة التسلل الجوي للتشكيل «الإسرائيلي» فجر يوم الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧، فيجب الإقرار بحقيقة أن تلك النتائج كانت كارثية على كل أطراف المؤامرة الدولية على سورية، سواء كان ذلك الطرف الأميركي الذي يقوم بمهمة القائد الأعلى للمؤامرة أو أذنابه من «إسرائيلي» او «خليجي أو عربي آخر»، وذلك لأن رد وسائل الدفاع الجوي السوري الفوري على محاولات تقرّب التقرب معناها محاولة الهجوم في التعبيرات العسكرية الطائرات «الإسرائيلية» من أهداف عسكرية داخل الاراضي السورية، وما بعد رد الدفاع الجوي الانفجارات في محيط القدس والمناطق الأخرى قد أكد حقيقتين هما:

الأولى: إن زمن العربدة الجوية «الإسرائيلية» في الأجواء السورية، وقريباً في أجواء عربية أخرى، قد ولّى إلى غير رجعة. أي أن الأجواء السورية قد أصبحت منطقة حظر جوي بالنسبة لسلاح الجو «الإسرائيلي» وأن أي طائرة معادية تقلع من قاعدتها متجهة الى الأجواء السوريـة سيتـم إسقاطهـا على الفـور وقبـل دخولهـا الأجــواء السوريـة.

أي أن قواعد الاشتباك الجوي الجديده التي وضعتها القيادة العامة لقوى تحالف المقاومة تنصّ على الاشتباك المسبق مع الطائرات المعادية، بمعنى التعامل معها «تحت الفصل السابع» أي تعرّضها لعقوبة الإسقاط الفوري.

لقد أصبحنا نسور الجو كما أننا أسود الأرض، ونحن مَن نحدد قواعد الاشتباك وصولاً إلى اليوم الذي تنتفي فيه ضرورة شن حرب على العدو، بسبب أنه فعلاً أوهن من بيت العنكبوت وسيأتي اليوم الذي يصدر فيه أسياد الميدان وأمراء البحر أوامرهم لهؤلاء المتغطرسين بتنفيذ إخلاء مناطق محتلة معينة خلال مهلة زمنية معينة وسيكونون مرغمين على تنفيذ تلك الأوامر.

الثانية: إن رسالة ما بعد الرد الدمشقية الانفجارات في محيط القدس فجر الجمعة ١٧/٣/٢٠١٧ قد وصلت الى كل من يعنيه الأمر من عرب وفرنجة، وفُهمت على نحو جيد. أي أنهم حفظوا درسهم، كما يجب، رغم التصريحات المكابرة التي يطلقها وزير النوادي الليلية «الإسرائيلي» كان حارس نوادٍ ليلية في روسيا أفيغدور ليبرمان ورئيسه نتن ياهو حول قيامهم مستقبلاً بقصف «قوافل سلاح حزب الله».

ألم يذهب هذا «الطاووس» التلفزيوني يوم التاسع من آذار الحالي طالباً الحماية الروسية من «العدو» الإيراني الذي يريد إبادة اليهود؟

ألم يطلب من الرئيس بوتين التدخل لدى إيران وحزب الله والطلب منهم عدم شن حرب استباقية ضد «إسرائيل» بهدف تحرير الجليل؟

ألم تقم قيادة المنطقة الشمالية في الجيش «الإسرائيلي» باستبدال جنود الاحتياط العاملين في مستوطنات الشمال بجنود من قوات لواء هاغولاني ولواء جفعاتي استعداداً لدخول قوات المقاومة الى هذه المستوطنات؟

رحم الله امرئ عرف قدر نفسه… لقد تغيّر الميدان، فما عليك إلا أن تتكيف مع المتغيرات والابتعاد عن الشعوذات التوراتية القديمة، كما أبلغك الرئيس بوتين.

سابعاً: أما راعي ما يطلق عليه «قوات درع الفرات الأردنية» فقد تلقى الرسالة الصاروخية وقرأ محتواها وفحواها بكل تمعّن، خاصة أنها وصلته بعد فشل المجموعات المسلحة المنضوين تحت مسمّى «غرفة عمليات البناء المرصوص»، المدارة من قبل غرفة عمليات الموك الأردنية، تلك المجموعات التي تضمّ: جبهة النصره، حركة أحرار الشام، هيئة تحرير الشام. بما في ذلك المجموعات التي انضوت تحت هذا التحالف من فرقة الحق / فرقة أحرار نوى / ألوية العمري / فرقة الحسم / فرقة ١٨ آذار / فرقة صلاح الدين / الفرقة ٤٦ مشاة / شباب السنة ولواء الكرامة..

ولكنهم وعلى الرغم من قوة الرد السوري ووضوح الرسالة إلا أنهم ما انفكوا يحاولون بلا جدوى تحقيق أي انتصار تلفزيوني يساهم في رفع الروح المعنوية للمسلحين محاولة الهجوم على نقاط معينة في محيط العباسيين وشركة كراش انطلاقاً من حي جوبر / القابون / والتي أفشلها الجيش العربي السوري ظهر امس إنما تأتي بانتظار ظروف أفضل تمكنهم من استئناف محاولاتهم للسيطرة على الجنوب السوري كله…!

ولكن الجيش العربي السوري والقوات الحليفة استطاعت ليس فقط افشال الهجوم الواسع، الذي نفذ على شكل قوس ناري امتد من جامع بلال الحبشي وحتى شارع سويدان، وإنما تجيير النتائج لصالحها..

حيث قام الجيش بتنفيذ خطة تطويق وعزل تلك المجموعات وقطع خطوط إمدادها سواء القادمة من الأردن او القادمة من الارياف.

ثامناً: وعلى الرغم من النجاحات الميدانية والإخفاقات الكبيرة للمشروع الأميركي الصهيوني ضد سورية ومحور المقاومة الا ان الاخطار لا زالت كبيرة خاصة في الجنوب السوري، فعلى الرغم من انخراط الاردن الظاهري في عملية «أستانة» وما يطلق عليه وقف إطلاق النار… إلا ان الضغوط الاميركية والسعودية التي تُمارس على الاردن كبيرة الى درجة انها أجبرته على عدم توجيه الدعوة للحكومة السورية لحضور «القمامة» العربية في عمان نهاية هذا الشهر.

أي أن الاردن لا زال، وكما يقول المثل، يضع رجلاً في البور ورجلاً في الفلاحة، ذلك ان المتغيرات التي حصلت على توجهاته من العدوان على سورية لم تكن نتيجة مبادئ او قناعات، وإنما نتيجة مصالح خاصة مرتبطة بالمتغيرات الميدانية والدولية تجاه سورية، ولكنها بالتأكيد لم تكن تغييرات تمس جوهر تحالف النظام الأردني مع قوى الاحتلال والاستعمار.

وعليه فإن موضوع الجنوب السوري يجب ان يحظى بأهمية كبيرة وأن يعطى اولوية على غيره، خاصة أنه قريب من جنوب الجولان المحتل وأن القيادة العسكرية «الإسرائيلية» جاهزة لتقديم الدعم الناري والتدخل بالقوات الخاصة لدعم المسلحين في أي هجوم مقبل لهم في محيط درعا وكذلك محيط القنيطرة.

وهنا يجب التنويه الى ان منطقة الحمة السورية المحتلة الملاصقة لحوض اليرموك، وبالتالي لمواقع المسلحين الإرهابيين هي منطقة انتشار لكتيبة قوات خاصة وكتيبة محمولة جواً «إسرائيليتين». فإذا ما اخذنا بالاعتبار عناصر الخطر الثلاثة هذه: الوحدات «الإسرائيلية» الخاصة، سلاح المدفعيه «الإسرائيلي»، جيش العشائر الذي تديره المخابرات الاردنية فإن المتابعين يرون ضرورة حسم معركة الجنوب بالسرعة الممكنة وعدم تضييع الفرصة الملائمة الناتجة عن ظروف الميدان الزاخرة بنجاحات محور المقاومة وما نتج عن الفشل الجوي «الإسرائيلي» والذي أصبح يشكل عامل ردع ثابت في وجه الغطرسة «الإسرائيلية»…

الصمت القاتل أو التعتيم الاستراتيجي الذي مارسه سيد المقاومة في آخر خطاب له حول هذا الموضوع يؤكد ما يذهب إليه المتابعون..

بعدنا طيبين قولوا الله.

(Visited 1٬086 times, 1٬086 visits today)

Sayyed Nasrallah Urges Syria Militants to Lay Arms: Resistance Axis Victorious

—————————

  

Zeinab Essa

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah confirmed that the Resistance’s axis will emerge victorious in the region.Sayyed Nasrallah Urges Syria Militants to Lay Arms: Resistance Axis Victorious

In a speech delivered on the anniversary of Sayyeda Fatima al-Zahra’s [PBUH] birthday, His Eminence denounced the UN body, describing it as a US-“Israeli” tool.

Following the resignation of the head of the United Nation’s West Asia commission over a report accusing “Israel” of imposing an “apartheid regime” on Palestinians, Sayyed Narallah denounced the international body as a “weak” organization.

“This international organization bowed to the US- “Israeli” pressure,” he said, noting that “the UN once again proved that it is incapable of defending any right and preserving any dignity.”

The Resistance Leader further stated: “The world can’t depend on this organization and its decision to grant us back our occupied land in Palestine, Lebanon and the Golan heights, to defend human rights and to protect our women and children.”

He also hailed UN Undersecretary-General and ESCWA Executive Secretary Rima Khalaf’s strong position in announcing the resignation and refusal to withdraw the report.

“I offer my deepest respect for UN official Rima Khalaf who announced her resignation on Friday after a request to withdraw the report,” Sayyed Nasrallah said, saluting her and urging the Arab and Islamic countries to abide by her report.

Praising the martyrdom of the Palestinian martyr Basil al-Araj, Sayyed Nasrallah condoled the martyr’s family, his village and the entire Palestinian people.

“Once again, the Palestinians confirmed their position on the solidity and steadfastness and that’s what we saw in the funeral of the resistance martyr al-Araj,” he added.

Moving to the internal Lebanese front, Sayyed Nasrallah said that “the taxes in Lebanon must be approached away from bidding and settling accounts and lies.”

“The populist approach does not work in the new salary scale because such approach make you win in a place and lose in another,” he warned, declaring that the salary scale was a right and that their attempts to obstruct it.

As His Eminence reiterated that Hezbollah refuses any additional taxes on the poor and families of low income, he revealed that the party will put a comprehensive suggestion on the alternatives.

“We ask results where around 260,000 families [who will be affected by the wage hike] – the poor and families of low income – are treated equally,” he stressed, noting that “we are seeking a courageous stance where unnecessary expenditures are scrapped. Some sectors can bear additional taxes.”

His Eminence went on to say: There are other realistic sources to fund it but those require a serious decision.

He also asked: “What is the problem in taxing the rich, the marine property and large enterprises as all countries do?”

In parallel, Sayyed Nasrallah demanded that all political parties make concessions in order to approve an electoral law.

Warning that the time is up once it came to the electoral law, he cautioned that this is becoming adventurous to all political groups.

“We are presenting to the Lebanese three bad options, vacuum, [conducting elections over the], 1960 [vote law] and a [new] extension,” Sayyed Nasrallah stated, cautioning that Lebanon will reach a political deadlock if no consensus is reached.

He also stressed that the electoral law is a top priority that needs to be tackled directly “even if the salary scale is put aside for a while.”

Sayyed Nasrallah also underscored that “this is a national duty,” urging all political rivals to loosen the grip on their stances.

In addition, Hezbollah’s Secretary General reiterated his party’s support of a proportional vote.

“It’s the most adequate even if it affects Hezbollah’s shares from the parliamentary seat,” he repeated, asking “What is the problem if all of us were [represented] at the Parliament?”

In this context, he called the political parties to have some modesty and return to its real sizes.

Moving to the Syrian front, the Resistance Leader assured that the days of Daesh [Arabic Acronym for the terrorist “ISIS”/”ISIL” group], Fateh al-Sham or the al-Nusra Front, and other terrorist groups fighting to topple the Damascus government are numbered.

6 years of the war on Syria, Sayyed Nasrallah highlighted that “The war on Syria has entered its seventh year and the scheme of all those who conspired against Syria is now facing failure.”

“The takfiri terrorist groups came to Syria with a foolish aim of establishing their own state thinking that they were exploiting the US and Turkey,” he said, expecting that “Daesh is reaching its end in Iraq and has no future in Syria.”

He further viewed that “the money spent on arms during the past six years could have ended famine in Somalia and poverty in Arab countries and accommodate homeless Palestinians.”

To the militants, Sayyed Nasrallah sent a clear message, “As I said 6 years ago, the US-Western powers were drawing on you in order to carry out their schemes in Syria.”

To them, His Eminence said: “Lay down your arms and join the resistance’s front.”
“Isn’t the blood shed so far enough?” he wondered.

“I have repeatedly called on Syria militants not to put trust in [the] West and implement their plots in Syria, because the US and its allies are only using them as cannon fodder and will abandon [them] as soon as they are defeated,” he said.

His Eminence also explained that the defeat of the Daesh in Syria would be tantamount to the fall of “Israeli” Prime Minister Benjamin Netanyahu himself.

In this context, Sayyed Nasrallah clarified that Netanyahu had recently met with Russian President Vladimir Putin in Moscow to express his deep concern over the likely collapse of Daesh in Syria since such a development would mark a great triumph for the Resistance front in the Middle East.

“The axis of the resistance in Lebanon, Syria, Iraq and Yemen will not be defeated but will emerge victorious,” he vowed.

Source: al-Ahed news

18-03-2017 | 20:50

Israeli military process in the southern of Syria and Turkish one in its northern عملية عسكرية «إسرائيلية» جنوب سورية وتركية شمالها؟

 Israeli military process in the southern of Syria and Turkish one in its northern

Written by Nasser Kandil,

مارس 5, 2017

There is a lot of talk about the safe zones in the northern of Syria and its southern, where these areas seem as “the cavalier of desert” which is made by the farmers to distract the beasts away from their corps, while the search is serious for an Israeli military process in the southern of Syria that targets sites of Hezbollah to drive it away about sixty kilometers far from the line of the separation of the forces in the Golan Heights through intense strikes and commandos processes that last for few days, and which will lead  along with the ignition of the battlefields, that Israel hopes to be limited an urgent international intervention that re-imposes the work under the agreement of separating the forces which was signed in 1974, and which was applied on Golan front, till Israel violated it in order to support the armed groups, so this led to the announcement of Syria of considering that agreement abolished and opening the front for the forces of the resistance.

In parallel with the southern scenario there is a northern one for which the Turkish army is preparing, but it did not receive the US green light yet. It is based on a wide Turkish intervention in the areas of the deployment of the Kurdish armed groups, having control on their sites and ending their presence, then announcing its readiness to participate in the war on ISIS starting from the north of Raqqa, north of Aleppo, and the north of Hasaka. The Turks make a continuations communication with the Americans to reduce the degree of the US reservation for considering the Kurdish groups a part of the US work system in the region that gets the full protection to the extent of neutrality and the willingness to overlook the process which according to the Turks it needs few weeks, but it achieves its major goals within days according to the Turkish military considerations, if the Americans whose their deployment is intersected with the Kurds stand neutrally.

In respect of the Israeli assumed scenario which aims to have control on the Syrian southern front and securing it, in preparation for the post international regional negotiation stage about the future of Syria, and in contribution to modify the balance of the forces inside Syria through targeting painful blow to Hezbollah that paves the way for the negotiation to get it out of Syria within the US terms on Russia to cooperate in the war on terrorism, the Israelis feel worried that what was said by the Secretary -General of Hezbollah in his last speech about the rules of deterrence which affect the warehouses of Ammonia and the reactor Dimona was an implicit response to this scenario, after Hezbollah has known that Israel is preparing to do something. In the light of what is known by the Israelis about the degree of the intelligence incursion of Hezbollah in the Israeli institution, they read the speech carefully to know how will Hezbollah implement its threats without igniting the front of Lebanon?. And whether it has the capacity of heavy missile bombard from outside Lebanon or probably from mysterious Lebanese –Syrian bordered areas without revealing the launching points of its missiles or implicating Lebanon in confrontation, that explain the repetitive Israeli raids, but only when Israel is infected to the extent of opening the Lebanese front and targeting goals inside Lebanon, so it will spend its surplus power in the war and thus Israel would have fallen into traps twice.

The Israelis wonder by linking the previous speeches of Nasrollah with his last speech about the demise of the gradient phase in targeting the Israeli depth according to the equation “Haifa, beyond Haifa, and beyond beyond Haifa” and the possibility of going directly to the most important, farthest, and to the most harmful goals and maybe within the first day of the war, and by linking with the speech of Nasrollah about the ground war and his warning that Hezbollah would be the initiator to the next war when the front of Lebanon is opened, so the Israeli concern becomes from a scenario of starting the war in the southern of Syria through being infected by limited but effective number of heavy missiles in the deep depth from the first day and from mysterious place. Therefore, the Israelis will be forced to open the front of Lebanon, and thus it will be the start of the paradigm shift in which Hezbollah uses the elite units for the land incursion in the depth of Galilee and Golan, then Israel will enter into bigger complexities than what it planned for, and perhaps  it becomes difficult for it to end the war without serious losses and without experiencing the defeat and losing the control on the paths if the attempts of Hezbollah succeeded in hitting strategic goals in the depth, or if its fighters succeeded in the ground incursion, so who is putting an end to the threats, and who will get back those who entered lands which according to them they are occupied?

In the northern of Syria, there is the Turkish scenario around which there were fears that are no less than the Israeli fears, first what is related to the Turks through the US sticking to the relationship with the Kurdish groups, through supplying them with more weapons, towards what was announced by the Americans about providing anti-aircraft missiles to the opposition groups, which they know that the intention is the Kurdish groups and the Democratic Forces of Syria which they lead them, and that the danger of confronting the aircraft does not come neither from ISIS nor from the Syrian army but from the Turkish army, the second reason for the Turkish concern is the clever strategic movement of the Syrian army by leaving the Turks entering the northern of Al-Bab city paying high cost in confronting ISIS and getting involved in bearing the consequences of the announcement of the war on ISIS which emerged under their sponsorship till the depth of Turkey becomes a goal for it, then the Syrian army turned from the southern of Al Bab city towards the northeast towards meeting the demarcation line of the Democratic forces of Syria and the Kurdish groups beyond Tedef, and thus the Turkish progress towards Manbej and then to Raqqa is doomed with the collision with the Syrian army. The Turkish fear from further overlapping between the Syrian army and the Kurds makes the desired process a war project with the Syrian army, that they cannot bear tits consequences and Moscow will not allow it, while Washington is still refusing the complacency in the process.

Some of the followers say that the Israeli speech about the arrival of the Russian advanced superior  Yokhont missiles which are used  for precise injuries for sea and ground goals to the hand of Hezbollah  means the announcement of overlooking of the process which will turn into unbearable process, and that the Turkish speech about the keenness to have a cooperation with the Americans and the Russians in their military processes is a kind of an answer to US Russian warnings from committing any folly, but neither Hezbollah nor the resistance, nor the Syrian army, and nor the Kurds can  stop thinking and preparing for facing all the possibilities away from the analyses and their accuracy. The armies are living in alertness for the worst possibilities, rather than depending on the best analyses.

Translated by Lina Shehadeh,

عملية عسكرية «إسرائيلية» جنوب سورية وتركية شمالها؟

مارس 1, 2017

– ناصر قنديل

– فيما يجري الحديث كثيراً عن المناطق الآمنة جنوب سورية وشمالها، تبدو هذه المناطق أشبه بـ»خيال الصحراء» الذي يقيمه المزارعون لإلهاء الوحوش عن مزروعاتهم، وهي هيكل خشبي يلبسونه ثياب رجل، بينما البحث جارٍ جدياً، لعملية عسكرية «إسرائيلية» جنوب سورية تستهدف مواقع حزب الله لإبعاده مسافة ستين كليومتراً عن خط فصل القوات في الجولان، بضربات مكثفة وعمليات كوماندوس تستمرّ أياماً معدودة، تتيح، مع ما سيترتّب عليها من اشتعال لجبهات القتال، تتمنّى «إسرائيل» أن يكون محدوداً، تدخّلاً دولياً عاجلاً يُعيد العمل باتفاق فصل القوات الموقّع عام 1974 والمعمول به على جبهة الجولان، حتى قامت «إسرائيل» بخرقه دعماً للجماعات المسلحة وانفتاحاً عليها، وما ترتّب على ذلك من إعلان سورية اعتبارها الاتفاق ساقطاً وفتح الجبهة لقوى المقاومة.

– بالتوازي مع السيناريو الجنوبي، ثمّة سيناريو شمالي يستعدّ له الجيش التركي بصورة لم تلق الضوء الأخضر الأميركي بعد، يقوم على تدخّل تركي واسع في شريط انتشار الجماعات الكردية المسلحة والسيطرة على مواقعها وإنهاء تواجدها، والإعلان بعدها عن جهوزية الجيش التركي للمشاركة في الحرب على داعش انطلاقاً من شمال الرقة وشمال حلب وشمال الحسكة، ويجري الأتراك تواصلاً مستمراً مع الأميركيين لتخفيف درجة التحفظ الأميركية من اعتبار الجماعات الكرديّة جزءاً من منظومة العمل الأميركي في المنطقة تحظى بالحماية الكاملة إلى قدر من الحياد والاستعداد لغضّ النظر عن العملية، التي تحتاج بنظر الأتراك لأسابيع محدودة، وتحقّق أهدافها الكبرى خلال أيّام، وفقاً للحسابات التركية العسكرية إذا وقف الأميركيون، الذين يتداخل انتشارهم مع الأكراد، على الحياد.

– مقابل السيناريو الافتراضي «الإسرائيلي» الهادف لإمساك جبهة الجنوب السوري وتأمينها، استعداداً لمرحلة ما بعد التفاوض الدولي الإقليمي حول مستقبل سورية، وإسهاماً بتعديل توازن القوى داخل سورية عبر توجيه ضربة مؤلمة لحزب الله تفتح باب التفاوض على إخراجه من سورية ضمن الشروط الأميركيّة على روسيا للتعاون في الحرب على الإرهاب، يقلق «الإسرائيليون» من أن يكون ما قاله الأمين العام لحزب الله في خطابه الأخير عن قواعد الردع التي تطال مستودعات الأمونيا ومفاعل ديمونا رداً ضمنياً على هذا السيناريو، بعدما ظهر لحزب الله أن إسرائيل تستعدّ لعمل ما، وفي ظل ما يعرفه «الإسرائيليون» عن درجة التوغل الاستخباري لحزب الله في المؤسسة «الإسرائيلية»، ويقرأون الخطاب بتمعّن، لمعرفة كيف سيتمكن حزب الله من عدم إشعال جبهة لبنان لتنفيذ تهديدات نصرالله، وهل بات يملك قدرة قصف صاروخي ثقيل من خارج لبنان، أو الأرجح من مناطق حدودية لبنانية سورية غامضة وتبقى مبهَمة، تفسّر غارات «إسرائيلية» متكرّرة عليها، من دون الإفصاح عن نقاط إطلاق صواريخه وتوريط لبنان في المواجهة، إلا عندما تصاب «إسرائيل» بالأذى لحدّ يجبرها أن تفتح الجبهة اللبنانية وتطال أهدافاً داخل لبنان، فتطلق يديه ليرمي فائض قوته في الحرب، وتكون قد وقعت في الفخ مرتّين.

– يتساءل «الإسرائيليون» ربطاً بخطابات سابقة لنصرالله كلامه الأخير بكلامه السابق، عن زوال مرحلة التدرّج في استهداف العمق «الإسرائيلي»، وفقاً لمعادلة «حيفا وما بعد حيفا وما بعد ما بعد حيفا» واحتمال الذهاب مباشرة للأهداف الأهمّ والأبعد والأشدّ أذى، وربّما خلال اليوم الأول للحرب، كذلك كلام نصرالله عن الحرب البريّة وتحذيره من أن حزب الله قد يكون هو المبادر إليها في الحرب المقبلة، عندما تفتح جبهة لبنان، ليصير القلق «الإسرائيلي» من سيناريو فتحهم للحرب جنوب سورية وتلقيهم عدداً محدوداً، لكنه فاعل من الصواريخ الثقيلة في عمق العمق المؤذي من اليوم الأول ومن مكان غامض، فيضطر «الإسرائيليون» لفتح جبهة لبنان لتكون بداية نقلة نوعية يستخدم فيها حزب الله وحدات النخبة للتوغل البري في عمق الجليل أو الجولان، وعندها تدخل «إسرائيل» تعقيدات أكبر من حجم ما خططت له، وربما يصير صعباً عليها إنهاء الحرب من دون خسائر جسيمة، ومن دون تجرّع كأس الهزيمة، وفقدان السيطرة على المسارات إذا نجحت محاولات حزب الله بإصابة أهداف استراتيجية في العمق أو نجح مقاتلوه بالتوغل البري، فمن يضع حداً للمخاطر ومَن يسحب الذين دخلوا أراضي هي بنظرهم محتلة؟

– في شمال سورية تحضر مقابل السيناريو التركي مخاوف لا تقلّ عن المخاوف «الإسرائيلية»، أولها ما يصل للأتراك من تمسّك أميركي بالعلاقة مع الجماعات الكردية والقيام بتوفير المزيد من السلاح لها، وصولاً لما أعلنه الأميركيون من تقديم صواريخ مضادة للطائرات لجماعات معارضة، يعلمون أن المقصود بها الجماعات الكردية وقوات سورية الديمقراطية التي يقودونها، وأن خطر مواجهتهم للطائرات لا يتأتّى من داعش ولا من الجيش السوري بل من الجيش التركي، وثاني مصادر القلق التركي ما بدا من حركة استراتيجية ذكيّة للجيش السوري بترك الأتراك يدخلون شمال مدينة الباب ويدفعون فاتورة عالية في مواجهة داعش، ويتورّطون في تحمل تبعات إعلان الحرب على التنظيم الذي ترعرع في أحضانهم ليصير عمق تركيا هدفاً له، وعندها قام الجيش السوري بالالتفاف من جنوب الباب صعوداً إلى الشمال الشرقي وصولاً لملاقاة خط التماس مع قوات سورية الديمقراطية والجماعات الكردية ما بعد تادف، بحيث صار التقدّم التركي نحو منبج فالرقة محكوماً بالتصادم مع الجيش السوري، والخوف التركيّ من مزيد من التداخل بين الجيش السوري والأكراد يجعل العملية المنشودة مشروع حرب مع الجيش السوري لا يقدرون على تحمّل تبعاتها، ولن تسمح بها موسكو، بينما واشنطن لا تزال ترفض التهاون مع العملية.

– يقول بعض المتابعين إن الكلام «الإسرائيلي» عن وصول صواريخ ياخونت الروسية المستخدمة لإصابات دقيقة لأهداف بحرية وبرية والمتطوّرة والمتفوّقة، إلى يد حزب الله، هو بمثابة الإعلان عن صرف النظر عن العملية التي ستتحول حرباً لا قدرة على تحمّل تبعاتها، وأن يكون الكلام التركي عن الحرص على التعاون مع الأميركيين والروس في عملياتهم العسكرية نوعاً من الجواب على تحذيرات أميركية وروسية من ارتكاب حماقة، لكن لا حزب الله والمقاومة ولا الجيش السوري ولا الأكراد يستطيعون التوقف عن التفكير والاستعداد لمواجهة الاحتمالات كلها، بعيداً عن التحليلات ومدى دقتها. فالجيوش تعيش باليقظة لأسوأ الاحتمالات لا بالنوم على حرير أفضل التحليلات.

(Visited 3٬728 times, 228 visits today)

نار عين الحلوة في خدمة مشروع التوطين و… أبعد؟

مارس 2, 2017

العميد د. أمين محمد حطيط

عندما أعلن ترامب خطته بشأن حماية اميركا من النازحين والمهاجرين وبدأ في تنفيذها بقرار منع سفر مواطني سبع دول عربية وإسلامية الى اميركا، أرفق الخطة بما أسماه «حل للاجئين» يتضمّن إنشاء مناطق آمنة، والبحث في توطينهم في مناطق اللجوء الحالية أو مناطق أخرى. وللوهلة الأولى انصرف ذهن معظم المتابعين الى النازحين السوريين الذين لجأوا الى دول الجوار أو إلى أبعد منها، وغاب عنهم أن خطة ترامب تعني كل لاجئ بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون يعزّز هذا القول إن ترامب نفسه أعلن عن تخلي اميركا عن حل الدولتين للقضية الفلسطينية وتخلّيه عن أي حل لا يرضى به الطرفان الفلسطيني و«الإسرائيلي» معاً، وبما أن «إسرائيل» وهي الفريق الأقوى حالياً في المعادلة في مواجهة الفلسطينيين بما أنها لا ترضى بعودة اللاجئين الى أرضهم مهما كانت شروطها وظروفها، فيكون طبيعياً القول بان أي حل تطرحه للقضية الفلسطينية سيكون عبر مدخل إلزامي هو توطين الفلسطينيين في أماكنهم لجوئهم الحالية، ومنها لبنان الذي يستضيف حالياً ما يزيد عن 400 الف لاجئ فلسطيني، ربعهم يسكنون في مخيم عين الحلوة الذي يعتبر من أكبر المخيمات الفلسطينية في المنطقة كلها.

وعندما قام رئيس السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاقية أوسلو محمود عباس الى لبنان، أبدى تساهلاً مفاجئاً حيال السلاح الفلسطيني انقلب فيه على كل مواقف منظمة التحرير السابقة في ما خصّ أمن المخيمات. حيث كان قديماً أي حديث عن دخول الجيش اللبناني الى المخيمات وضبط الأوضاع فيها، كما كانت قبل العام 1967، من المحرّمات لأنه كما كانت الذريعة انه سيؤدي الى المسّ بالبندقية الفلسطينية ومنعها من أداء الدور المطلوب منها في المقاومة وفي المحافظة على خصوصية تحتاجها المخيمات من أجل بقائها شاهداً على التهجير ومنجماً للمقاومة وطريقاً للعودة الى فلسطين. وقد قبل لبنان بقناعة أو تحت ضغط الأمر الواقع بمعادلة «أمن المخيمات للمقاومة الفلسطينية شرط عدم انتهاك الأمن اللبناني خارجها»، ونظمت الاتفاقيات الخطية او الضمنية الواقعية على اساس هذه المعادلة. وفجأة أتى محمود عباس وتنازل عن «المكاسب الفلسطينية والخصوصية الأمنية الفلسطينية»، بموجب المعادلة ويطلب دخول الجيش اللبناني إلى المخيمات ونزع سلاح الفلسطينيين منها.

في المبدأ لا يمكن أن يرفض لبناني واحد في السلطة كان أم كان خارجها العرض الفلسطيني الرسمي الذي قدّمه محمود عباس، لأنه موقف يستجيب للمنطق السيادي للدولة المسؤولة عن الأمن في كل أراضيها، ولكن تفسير الموقف وتحليله على ضوء ما تقدم وفي الظروف المتشكّلة في المنطقة يثير الريبة والهواجس، ربطاً بما تبعه مباشرة من اندلاع مواجهات دامية داخل مخيم عين الحلوة أدّت في أقل من 4 أيام الى تهجير أكثر من ثلث سكان المخيم الى خارجه طلباً للملاذ الآمن بعيداً عن نار المسلحين. ثم فاقم الهواجس ما تسبب به النزاع المسلح من آثار وتداعيات امتددت الى الخارج وأدت الى قطع طريق الجنوب بالقنص الذي ليس له أي مبرر والذي استهدف كل الطرق المحاذية للمخيم من الغرب والتي تشكل الممر والمعبر الإجباري للجنوب عبر صيدا بوابة الجنوب الرئيسية.

هذا المشهد، بما ظهر منه أو ما بقي مستوراً يوحي او يجعل المتابع يتصور بأن النزاع المسلح في عين الحلوة ليس نزاعاً عفوياً عابراً بل هو عملية مدبرة تتعدى الفرقاء المحليين وترتبط بخطة دولية أبعد من صيدا وأبعد من لبنان ترمي الى تحقيق اكثر من هدف. وهنا لا يمكن لنا أن نغيب عن المشهد ما يروج له أو يكثر تداوله من احاديث وتسريبات او تهديدات «إسرائيلية» بالقيام بعملية عسكرية خاطفة في لبنان تستهدف المقاومة التي باتت تشكل كابوساً مرعباً لـ»إسرائيل»، بشكل تفاقم أثره بعد الخطاب الخطير الأخير للسيد حسن نصرالله الذي اطلق فيه التهديد الاستراتيجي المثلّث الرؤوس التي اذا استهدفت بنار المقاومة حرمت «إسرائيل» من أي مكان أو ملاذ آمن داخلها حيفا ديمونا- باخرة الأمونيا في البحر .

وعلى هذا الأساس نرى أن نار مخيم عين الحلوة التي ترافق إضرامها مع زيارة محمود عباس والأحاديث عن مشاريع التوطين والتهديد بالعدوان «الإسرائيلي» على لبنان ترمي أو قد تكون ترمي الى تحقيق اهداف ثلاثة أساسية:

تهجير سكان المخيم في مرحلة أولى، ثم تدمير المخيم على غرار ما حصل في مخيمات أخرى منذ العام 1945 في لبنان وسورية تل الزعتر النبطية نهر البارد اليرموك . وبالتالي التخلص من عبء أكبر مخيم في لبنان وتذويب سكانه في المناطق الآهلة في لبنان تمهيداً أو تسهيلاً للتوطين.

قطع طريق الجنوب ما يشكل إرباكاً أو إرهاقاً لسكانه وهو بيئة المقاومة وحضنها، ما يؤثر على المقاومة مباشرة وغير مباشرة ويمسّ بحريّة تنقلها ويعقّد عملها الدفاعي، الامر الذي يسهّل على «إسرائيل»، إذا قررت العدوان، قيامها به.

القاء أعباء أمنية إضافية على كاهل الجيش اللبناني، بما يشكل ارهاقاً له يؤثر على أدائه العملاني والاستخباري والأمني المميز حالياً في مواجهة الإرهاب. الامر الذي ينعكس على الامن والاستقرار في لبنان كله ويشكل ضربة موجعة للعهد الجديد الذي جاهر وفاخر بالتكامل الدفاعي بين الجيش اللبناني والمقاومة.

وعلى هذا الأساس نرى أن ما يجري في عين الحلوة ليس شأناً فلسطينياً، كما يحاولون الإيحاء وليس شأناً صيداوياً، كما يحاول البعض إظهاره، بل هو شأن لبناني استراتيجي وموضوع رئيسي من جزئيات القضية الفلسطينية التي يعملون على تصفيتها، فضلاً عن كونه قضية لا تنفصل عن الصراع المحتدم في المنطقة بين محور المقاومة وأعدائه وخصومه. ولذلك نرى ان مواجهة الأمر ينبغي ان تكون بأقصى درجات الحرص والحسم من قبل الدولة اللبنانية وجيشها والمقاومة والشعب اللبناني عامة، والجنوبيين خاصة، بدءاً بسكان صيدا المتضررين الأول مما يحصل. وحذار الاستخفاف بما يحصل في ظل تسارع الأحداث في المنطقة التي يكتب فيها تاريخ يُرسى عبره نظام سيحكمها لمئة عام أو أكثر.

(Visited 58 times, 58 visits today)

Related Videos





Related Articles

«‘Israel’ is Weak» Sign Concerns Ynet

Local Editor

It’s not only Hezbollah missiles that threaten “Israel”, a poster on the borders with Occupied Palestine might raise concerns all along the Zionist entity.

Hezbollah sign on the border with Occupied Palestine

In this context, “Israeli” Ynet daily chose to shed light on the defiant sign recently placed on the borders with Occupied Palestine over the weekend under the title: “weaker than a spider web”.

According to the daily, “Israeli” settlers noticed the sign as they left for work on Sunday. “We are familiar with their threats to invade the Galilee,” one said.

The sign also had the words “masters of victory”.

Ynet further said: “Meanwhile, Hezbollah continues to monitor the army’s activities in Lebanon. On the organization’s military PR page, they uploaded photos documenting “Israeli” soldiers with a bulldozer yanking out concrete obstacles.”

“They erected some kind of electric gate in the area, leading to the arrival of UNIFIL inspectors stationed in southern Lebanon,” it added, noting that “later in the day, Hezbollah posted a collection of other pictures of Lebanese soldiers repositioning the concrete barriers in an act of defiance against the “Israeli” army…”

Source: Ynet, Edited by website team

28-02-2017 | 11:31

RELATED ARTICLES

A New «Israel»-Hezbollah War Is Unlikely

Darko Lazar

In the face of ‘Israel’s’ threats to destroy Lebanon’s infrastructure, we will not abide by red lines, especially regarding Haifa’s ammonia and the nuclear reactor in Dimona,” Sayyed Hassan Nasrallah told the Islamic Republic News Agency [IRNA] on February 20.

Hezbollah parade

Hezbollah’s Secretary General went on to warn Tel Aviv to “count to a million” before considering another military venture in Lebanon.

The message is simple: any direct, prolonged, “Israeli” attack on Hezbollah in Lebanon would be too costly for Israel.

No zero hour set for the next “Israel”-Hezbollah war

Days earlier, Sayyed Nasrallah provoked a response from the face of the “Israeli” intelligence apparatus by calling on Tel Aviv to “dismantle [the] Dimona nuclear facility”.

“The ‘Israeli’ nuclear weapon that represents a threat to the entire region, we will turn it into a threat for ‘Israel’,” the leader of the Lebanese resistance said during a memorial marking the martyrdom of three top Hezbollah commanders.

“Israeli” Minister of Intelligence and Atomic Energy Yisrael Katz was quick to respond, hoping to ease the hysteria in “Israel” that often accompanies Sayyed Nasrallah’s speeches.

“If Nasrallah dares to fire at the ‘Israel’ homefront or at its national infrastructure, all of Lebanon will be hit,” said Katz. He also called for “debilitating sanctions” on Iran over its support for Hezbollah.

Katz’s comments are telling in that Tel Aviv’s strategy for ‘dealing’ with the ‘resistance axis’ appears to involve the same-old recipe – the obliteration of civilian infrastructure in Lebanon and lobbying Washington to sanction Tehran. Both approaches have been tried and tested, and neither came close to undermining Hezbollah’s expanding capabilities.

The rhetoric points to a serious lack of appetite on the part of the political and military establishment in Tel Aviv for any kind of escalation of the frozen conflict with Hezbollah. It also suggests that the Israelis are perfectly content with carrying on with the so-called ‘battle between the wars’ – involving occasional “Israeli” strikes inside Syria – while treading carefully to keep the “national infrastructure” out of Hezbollah’s crosshairs.

“Israel’s” Chief of Staff Gadi Eisenkot confirmed as much during a closed-door meeting of the ‘Knesset’s Foreign Affairs and Defense Committee’, in which he downplayed the chances of another war with Hezbollah.

According to Beirut-based strategic affairs researcher, Ali Shehab, Tel Aviv has not set “zero hour for the next war”.

“No field indicators point to a readiness for a war on the ‘Israeli’ side of the border with Lebanon… No movements; such as a military buildup or transfer of ‘Israeli’ forces,” Shehab told the pan-Arab satellite television network, al-Mayadeen.

Shehab explains that since emerging with a bloody nose from its latest confrontation with Hezbollah in 2006, Tel Aviv looks to answer three questions before considering another attack: Is the “Israeli” army ready for a war? What are the objectives of the war? And what are the chances of successfully fulfilling the objectives?

During his recent speech, Sayyed Hassan Nasrallah echoed a similar sentiment saying that, “the issue is not about the US permission or the Arab cover, but rather about whether or not they will be able to achieve a victory. This is the main question.”

If Tel Aviv’s objective involves crippling or even undermining Hezbollah – requiring a substantial ground offensive – victory is certain to remain illusive.

Eisenkot’s ‘reforms’ of the “Israeli” military – focused on developing cyber warfare, intelligence gathering capabilities and small/mobile elite commando units – suggest that Tel Aviv’s plans for the future revolve around subversion rather than large-scale, conventional offensives and occupations.

Meanwhile, Hezbollah’s actions are almost certain to deter the “Israelis” from dreaming of a full-scale war. Aside from the estimated 150,000 advanced rockets aimed at “Israel”, Hezbollah commanders have emerged from battlefields in Syria and Iraq with invaluable combat experience, effectively transforming Lebanon into a death trap for any potential Israeli military incursion.

To make matters worse for policy makers in Tel Aviv, Hezbollah is also challenging “Israel’s” traditional superiority at sea and in the air.

In an article for the “Israeli” website Walla, Amir Bohbot, claims that the resistance group – which has long since been able to assimilate the use of drones into their ground operations – now possesses an advanced naval force.

“A force that not only threatens [‘Israeli’] gas platforms and naval forces, but also Israeli merchant ships in the Mediterranean,” Bohbot writes.

More sanctions

As the new US administration takes a more belligerent tone toward Iran, “Israel” sees an opportunity to roll back the clock to a time when Washington saw Tehran as part of an “axis of evil.”

Both Tel Aviv and Persian Gulf monarchies likely view the US President Donald Trump as the new wave to carry some of their anti-Iranian policies.

But despite all the bear hugging and strong statements of support, options are increasingly limited for the declining Western/”Israeli”/Gulf axis.

With Trump’s administration expressing reluctance toward the fight in Syria, which houses key Hezbollah military installations, the focus to undermine Iran and its regional allies is likely to revolve around more sanctions rather than any sort of direct military confrontation.

And while the US and “Israel” may agree on the need for another war with Hezbollah there is an obvious obstacle to achieving any sort of substantial military gains.

A defeat for the Damascus government may have helped to isolate Hezbollah and cut Iran from Lebanon. Instead, the Syrian army — with support from Iran, Russia and Hezbollah — turned the tide against the proxies of the Western/”Israeli”/Gulf axis, completely transforming the regional balance of power and ending Tel Aviv’s prospects of a victory over the resistance.

Source: al-Ahed News

Related Video

Related Articles

’Israeli’ Army’s Chief: Fighting over Golan Heights to Renew in Few Months

Local Editor

“Israel’s” military chief Lt. Gen. Gadi Eisenkot predicted that the fighting over control of the Occupied Syrian Golan Heights to renew in the next few months.

"Israeli" Army's Chief: Fighting over Golan Heights to Renew in Few Months


Speaking before the Knesset Foreign Affairs and Military Committee, Eisenkot admitted that Hezbollah resistance men are gaining operational experience while fighting in Syria.

He further noted that Eisenkot claimed that Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah’s threats to fire rockets at the Haifa ammonia facility and the Dimona nuclear reactor were meant to create deterrence and maintain the status quo with Tel Aviv.

Eisenkot gave the MK his security assessment of the region, noting that at the top of “Israel” Defense Forces’ agenda for 2017 is preparedness for a possible conflict in the Gaza Strip.

“The election of Yahya Sanwar as the new leader of the organization in Gaza,” he said “shows there was no longer a distinct separation between Hamas’ military and political wing.”

At the beginning of the closed session, the “Israeli” military Chief noted the goals he had set for the army during 2016, saying that first and foremost was the military institution continued preparedness, which he was satisfied that it had managed to secure.

Source: News Agencies, Edited by website team

23-02-2017 | 13:49

%d bloggers like this: