ترامب يريد العودة لمعادلات 2007

مايو 24, 2019

ناصر قنديل

– يعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يعلمه الجميع عن استحالة التفكير بالذهاب إلى حرب لا منتصر فيها، وعن أن القيمة الوحيدة للتصعيد الذي يشهده الخليج هي تحسين الوضع التفاوضي للأطراف المتقابلة، والواضح أن هناك تصوراً لدى الرئيس الأميركي وفريق معاونيه لما يمكن بلوغه من الضغوط الاقتصادية والمالية والسياسية والعسكرية، والتدقيق في مجموع الخطوات الأميركية، يبدو واضحاً أن إدارة ترامب تعتبر أن استعدادها للتسليم بفشل الحرب على سورية، وارتضاء العودة بسورية إلى ما كانت عليه قبل هذه الحرب يشكل تنازلاً أميركياً كافياً للقبول بعودة كل شيء في المنطقة إلى ما كانت عليه قبل ذلك التاريخ، سواء ما يخصّ الحضور الروسي أو الملف النووي الإيراني، أو الأحادية الأميركية في رسم مستقبل القضية الفلسطينية.

– الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي مع إيران، وصفقة القرن، والضغط على الصين لتحجيم صعودها الاقتصادي والتقني، والسعي لتحديد سقوف نمو الحضور الروسي في المعادلات الدولية والإقليمية، عناوين تندرج تحت الفكرة الأميركية نفسها بالعودة إلى معادلات ما قبل الحرب على سورية، يوم ذهب وزير خارجية عمان إلى طهران يحمل عرض إدارة الرئيس جورج بوش ومن خلفه المحافظين الجدد، بما يشبه عرضاً جديداً حمله قبل أيام، وفيه الاعتراف بالملف النووي الإيراني السلمي، وبنفوذ إيراني في العراق وأفغانستان ومياه الخليج وسوق النفط والطاقة، مقابل خروج إيراني من فلسطين.

– يتوهّم الأميركيون أن ما جرى في المنطقة يقبل العودة إلى الوراء، وينسون أن الحرب تشبه الشطرنج في كل شيء إلا في أن الجولة الثانية تبدأ من حيث انتهت الجولة الأولى وانه تستحيل إعادة الحجارة إلى حيث كانت قبل بدء الجولة الأولى، ولو كانت أميركا قد خرجت منتصرة لما تجاهلت ذلك، بل لبنت على انتصاراتها رؤيتها لما سيأتي، وثمة الكثير من الأشياء تغيّرت منذ عام 2007. فأميركا فقدت الكثير من أسباب قوتها بعد الحرب على سورية كأول اختبار قوة حقيقي للحرب الناعمة والحرب الذكية والفوضى الخلاقة منذ حربي العراق وأفغانستان. وهي تخسر حلفاءها من تماسك الموقفين الأوروبي والتركي حولها، إلى التآكل الذي أصاب قوة حليفيها الرئيسيين في المنطقة، «إسرائيل» والسعودية، ومثلما لم تعد أميركا كما كانت ولا بقي حلفاؤها على ما كانوا، فروسيا والصين وإيران وقوى المقاومة لم يعودوا كما كانوا، بل زادوا قوة وهم جميعاً في حال صعود نوعي استثنائي يصعب إلغاؤه وتجاهله.

– سيكتشف الرئيس الأميركي كمعاونيه، أن الحشود لن تغير شيئاً من الوقائع، وان الحرب الباردة المستمرة سيصعب تحويلها إلى حرب ساخنة دون خسائر شاملة تصيب الجميع، ولكن نتيجتها قد تكون نهاية وجودية لبعض حلفاء واشنطن مقابل حجم خسائر خصومها، وأن التوتر سيصيب سوق النفط بالأذى وسيصيب حلفاء واشنطن من جهة موازية، لكنه لن يصيب إيران وحلفاءها. وهو استنزاف باتجاه واحد، وأن مساعي التهدئة ستتم وفقاً لمعايير ما جرى من تغيير، لا ينفع في إلغائه التهديد بذريعة الكيميائي في سورية، ولا بتصنيف المزيد من المقاومين على لوائح الإرهاب، لأن الوجود الأميركي في المنطقة يقترب من لحظة معاملته كاحتلال ينبغي أن يرحل. ووصفة الرحيل هي المقاومة التي توشك أن تبدأ، وتنتظر الإشارة بأن زمن السياسة قد انتهى، وبيد واشنطن أن تشد على زناد وتطلق الطلقة الأولى كي يحدث ذلك ببساطة وترى ما لا تتوقع أن تراه، فقبل ستة وثلاثين عاماً كان الاحتلال الإسرائيلي في بيروت وكانت الحاملات والناقلات والطائرات والمارينز والمبعوثون، وحدث ما يعرف الأميركيون جيداً أن ما سيحدث اليوم إن سقطت السياسة سيتخطاه بالكثير الكثير.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

ندوة كتاب حزب الله فلسفة القوة مع النائب محمد رعد والوزير كريم بقردوني

رعد: بفلسفة القوة القائمة على الإنحياز المطلق للحق بقيت المقاومة حامية للوطن وصارت قوة إقليمية كبرى 

قنديل: بانتصار حزب الله تنتصر القيمة المضافة وبهزيمته لا سمح الله ينتصر فائض القوة وشريعة الغاب والسلاح

بقرادوني: فتحت المقاومة الباب لسقوط وعد بلفور وسايكس بيكو بدلا من الباب الذي يفتح اليوم لصفقة القرن

 بشور: مؤتمر البحرين بداية خطيرة لتطبيق صفقة القرن ومعادلات المقاومة لا تزال الأمل

مايو 24, 2019

عُقدت ندوة حول كتاب رئيس تحرير صحيفة «البناء» النائب السابق ناصر قنديل «حزب الله فلسفة القوة» في دار الندوة في الحمرا، بمشاركة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والوزير السابق كريم بقرادوني والرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي معن بشور، وحضور رئيس حزب الاتحاد النائب عبد الرحيم مراد، نائب الشوف ودير القمر البروفوسور فريد البستاني، القائم بالأعمال في السفارة الايرانية في بيروت، العميد الدكتور أمين حطيط، وحشد واسع من النخب الفكرية والثقافية والاعلامية. وقد تلقى قنديل رسالة تحية من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وأكد رعد أن الكتاب يكشف الحجم المتنامي لحزب الله كحالة اقليمية دولية رغم ضبط ايقاع حركته بما يتناسب مع تكوينه الوطني اللبناني، فيما أشار الوزير بقرادوني الى أن الكاتب طرح مقاربة مهمة وهي أن الرأسمال الرئيسي لحزب الله يبقى في القيمة المضافة وليس في فائض القوة، أما بشور فاعتبر أن الكاتب يطمح لأن تكون مدرسة حزب الله كما فهمها هو مدخلا لعلم سياسي جديد تتداخل فيه ضرورة وضوح الرؤية الاستراتيجية ومستلزمات التحالفات، وأشار قنديل الى أن الرسالة التي حاولت ايصالها عبر هذا الكتاب هي القول للبنانيين والعرب، لا تخشوا انتصار حزب الله بل خافوا من هزيمته لا سمح الله، لأنه بانتصار حزب الله تنتصر القيمة المضافة وبهزيمته لا سمح الله ينتصر فائض القوة وشريعة الغاب وشريعة السلاح.

رعد

في بداية الندوة تحدث النائب رعد وقال: «أشكر دار الندوة والقائمين على ادارتها والشكر لكم لاتاحة الفرصة من اجل التداول في موضوع كتاب لم يُكتب في سياق بحث اكاديمي طلباً لشهادة وانما كُتب ليكون سلاحاً في خدمة المواجهة مع العدو الاسرائيلي، أهمية ما نحن بصدده من نقاش اننا لا نناقش فكرة كلاسيكية وضعت في كتاب وانما نناقش منهجية مقاومة تطمح الى تطوير العمل المقاوم لأن الصراع مع العدو الذي يتهددنا في وجودنا هو صراع طويل الامد».

وأضاف: «بعيداً عن المنهجية الاكاديمية التي لها مكان آخر في مناقشة هذا الكتاب، اسمحوا لي ان اسلط بعض الاضاءات، اولاً حول الكتاب وثانياً حول الكاتب وثالثاً لنا وقفة مع فلسفة القوة كما نفهما. في الكتاب: ما خرجت به بعد قراءتي له لمرتين فقط، الكتاب في الحقيقة هو عصارة استقراء مواكب للتجربة المقاومة من موقع المتفهم لخلفيات اصحابها الفكرية والاخلاقية والسلكوكية والعارف بالظروف السياسية والقوى المحركة ونقاط التباين وحدود المصالح ومواقع التقاطع وخطوط التماس فيما بينها من جهة وفيما بينها وبين حزب الله من جهة اخرى، هناك مشتركات بين حزب الله والآخرين كما سماهم الكتاب والآخرين من اسرة النضال والمقاومة الا ان هناك شيئ اضافي تميز به حزب الله كما يقول الكاتب مستثمراً على هذه المشتركات التي تجمعه بسواه لكنها لا تصلح لتفسير تميزه، هنا اسمح لنفسي أن اقول ان لغة التميز لا نحبها لكن ما قصده الكاتب ونحن نتفهمه أن هناك نكهة خاصة في المقاومة التي اداها حزب الله وهذه النكهة هي التي تجعل بينه وبين اداء الآخرين المقاومين طعم خاص ومذاق خاص وسياق مضيئ في كثير من المحلات، الكتاب اذا هو بحث عن ذلك الشيئ الاضافي الذي يعطي نكهة خاصة لحزب الله عن البقية التي تشترك معه في كثير من الخصائص والمقومات، وهذا الشيئ الاضافي هو الذي اكتملت به وصفة صناعة النصر الذي أجاد استخدامها حزب الله والتي تصلح للاستخدام من قبل الآخرين إن توفرت بهم الشروط الخاصة المطابقة لخصائص نكهة حزب الله، يكشف الكتاب بسرعة الحجم المتنامي لحزب اله كحالة اقليمية دولية على الرغم من انه يضبط ايقاع حركته يما يتناسب مع تكوينه الوطني اللبناني ورزنامته الوطنية التي رسمها لنفسه وربط به حركته الخارجية كما يكشف الكتاب عن نجاح الحزب بعملية الجمع المذهل بين وطنية صافية تجعله في مقدمة المدافعين المضحين عن بلدهم من جهة استنادا الى خلفية عقائدية تحد من قدرته على الاستقطاب التنظيمي من شرائح مختلفة طائفياً ومذهبياً من اللبنانيين فيما يستعيض عن ذلك بالنجاح في تشكيل بيئة مساندة له متنوعة طائفياً ومذهبيا وعقائديا عبر نسج اشكال متعددة من التحالفات واقامة علاقات مع مكونات ومواقع نافذة محلياً واقليمياً اي داخل الحدود وخارجها، كما يطل الكتاب على مراحل تنامي حزب الله منذ العام 1982 الى عام 1993 تفاهم تموز و96 تفاهم نيسان ثم عام التحرير 2000 وبعدها في تموز 2006 وصولا ً الى العام 2011 وحتى ال2018 والى يومنا هذا يسلط الضوء الى مكونات وصفة صناعة الانتصار الذي يستخلصها القارئ بسهولة وهذه الوصفة التي تميز بها حزب الله وفيها:

وأضاف: «مكونات الوصفة: اولا ًالتزام عقائدي صلب وانضباط سلوكي عام بهذا الالتزام يعني لا يكفي ان تكون معتقداً بأمر ما لكن النكهة المتميزة بحزب الله ان سلوكه واداؤه وخطابه ينسجم مع التزامه العقائدي.

ثانياً: تشخيص دقيق للواقع السياسي وتحديد العدو الاستراتيجي ومخاطره المتواصلة وفهم عمق التناقض بين خلفيته وبنيته ومشروعه من جهة وبين خلفية شعبنا وبنيته وتطلعاته من جهة اخرى وهنا نقول شتان ما بين العدو الوجودي الاستراتيجي وبين العدو التكتيكي او الخصم العابر، لكل منهما طريقة خاصة في التعامل.

ثالثاً: انفتاح وطني عام ومرونة في مقاربة التباينات الداخلية، وهذا واضح للجميع.

رابعاً: حسن استثمار على المتبنيات المشتركة بينه وبين القوى الاقليمية على تفاوتها وكذلك على المصالح المشتركة المستندة الى خيار مناهضة العدو الاستراتيجي للبنان والمنطقة المتمثل باسرائيل، أي ان هناك استراتيجيات مشتركة في كثير من النقاط بيينا وبين قوى ودول اقليمية وهناك مصالح مشتركة بين قوى ودول اقليمية وبيينا، والاستثمار على هذه المشتركات سواء في الاستراتيجيات أو في المصالح المشتركة يحتاج الى شيئ من الدقة والحكمة والذكاء.

خامساً: مراكمة الصدقية والثقة بين حزب الله وبين حلفائه أو شركائه او اصدقائه بنسب متفاوتة.

سادساً: التصاقه اليومي بالناس والوقوف على نبضهم وتطلعاتهم واسباب معاناتهم والتفكير في معالجة ازماتهم ومشاكلهم

سابعاً: البراعة في تدوير الزوايا في الساحة الوطنية الداخلية والشجاعة في التصدي للاحتلال والغزو ومخططاته

ثامناً: حرصه على تفويت الفرص على العدو للتلاعب والعبث بشؤوننا الوطنية والحؤول دون ان يشمت بنا العدو بسبب نزاعاتنا العابرة ولو اقتضى الامر تنازلات مرة احيانا في الداخل دون تسجيل نقاط تقدم للعدو الاسرائيلي على حساب مصلحة لبنان واللبنانيين

تاسعاً: الجهوزية الدائمة والاعداد والتأهيل والتخطيط وتأمين البدائل ومواكبة ورصد تحركات العدو باستمرار.

عاشراً: مركزية القرار- والشكل التعاوني في الأداء عند الإجراء، صرامة الالتزام بالاولويات المرسومة لبرنامج المرحلة وتعهد حماية خيار المقاومة وتعزيز قدرة الخيار على التطوير والاستمرار مع زهدٍ مدروس ومحسوب سواء في السلطة أو بالمكتسبات الفئوية الخاصة وحرص خاص على تجيير المغانم لعموم اللبنانيين او اكثرهم احتياجهم في مرحلة ما أو اكثرهم احتضاناً لخيار المقاومة في مرحلة ما.

فلسفة القوة تبدأ اساساً مع اليقين بأحقية القضية وعدالتها ثم شحذ ارادة التضحية من اجل نجاحها الى حد التماهي مع القضية بحيث تتخفف وفق هذا التماهي من انانياتها وحساباتها الخاصة لترمو دائماً نحو تحقيق المصلحة الوطنية والعامة، الاعداد وامتلاك الوسائل والعتاد وابتكار وسائل المواجهة وحسن اتخاذ القرار ومواصفات القيادة والاستمرار في الفعل والمبادرة وغيرها هي عناصر مساعدة في انجاز القوة وتحقيق فاعليتها،

هذه الاضاءات على مستوى الكتاب، وارجو ان اكون قد جمعت ما استطعت ان ألخصه من استنتاجات رغم أن الأسلوب السردي الذي اعتمد في الكتاب يجعل من الصعوبة بحيث انك تحتاج الى كثير من التدقيق الى ان تخلص لما استنتجته.

على صعيد الكاتب قد لا يكون المكان والمقام محلاً للمجاملة وانتم تعرفون الكاتب اكثر مني ربما، لكن برأيي ناصر قنديل مناضل ومثقف وله سبق تجربة في لبنان، عايش مرارة نكسة المنطقة عام 67 وهزيمة الانظمة وراهن على المقاومة كخيار منذ تفتح وعيه السياسي، انطلق من موقع المنخرط في هذا الخيار يتابع ويقرأ تجارب من مضى ومن بقي، الم بتناقضات ساحتنا الوطنية واطلع عن كثب على سيرة قياداتها وبرامج قواها واحزابها، اثارت انتباهه دينامية حزب الله النضالية المقاومة ومنذ نشأته ابان الاحتلال الاسرائيلي للبنان في 82 كانت له فرصة التقرب من قيادات حزب الله السياسية والجهادية من قبل معرفته بموقعيتهم في الحزب ودورهم التأسيسي له وعرفته اهتمامته النضالية على نوافذ معرفية مهمة للاطلاع على بعض الاساسيات والخصوصيات في سياسة سوريا وايران تجاه لبنان، واكب تجربة حزب الله منذ بدايتها كمناضل معجب متفهم عارف بظروف النشأة وظروف لبنان والمنطقة ومشارك في التطلعات والآمال وملماً بالوظيفة التي يؤديها العدو الاسرائيلي، متابعاً لسياسات القوى الدولية النافذة في المنطقة ومتتبعاً لتطورات عملناً وخطابنا ولمميزات في شخصية أميننا العام ومطلعاً على فريق العمل السياسي الذي يتشارك في صنع هذه التجربة المقاومة وفي تطور خطواتها ومراحلها.

كل هذه الإحاطات مكنته من أن يكتب عن حزب الله من الخارج وكأنه في عمق الداخل، بلغته السردية خلص ومكن القارئ من ان يخلص الى استنتاجات واضحة ومعادلات محكمة لدى الحزب وفي سياق مقاومته المشروعة، نقل وقائع كاشفة عن نقاط ضعف ونقاط قوة نظرياً وصل الى خلاصة مفادها ان تجربة حزب الله يمكن ان تتكرر على يد غيره، واقعياً فاته أن شروط تكرار شروط التجربة متاحة لكن سمخية الالتزام بالمضمون العقائدي والانضباط السلوكي أمر في غاية الصعوبة ويحتاج الى توفيق خاص، بمعنى آخر الوصفة وصفة صناعة الانتصار الذي اجاد استخدامها حزب الله لها مكوناتها التي قد لا يلتقطها آخرون بكامل مساهمتها اضافة الى ذلك أن هذه المكونات بهذه الدقة في الخلطة تحتاج الى طريقة خاصة للاستعمال وهذه الطريقة يجيدها من يتماهى فعلاً وحقيقة مع حقه وقضيته العادلة ومشروعها التي نؤمن بها ونرى نماذج من ذلك خارج تجربة حزب الله في الساحة الفلسطينية وفي ساحتنا اللبنانية المقاومة ايضاً.

أخيراً في الوقفة مع فلسفة القوة ربما الخبرة والتجربة والمعاينة تدفعني الى القول بكل ثقة أن القوة ليست الا ارادة الانحياز الى الحق، هذه القوة التي نمتلكها كأصحاب قضية مشروعة التماهي مع هذه القضية هو لب القضية وتفسير القوة التي نصنعها، تجربة المقاومة الفلسطينية ماثلة وشاخصة امام اعيينا جميعاً وتعلمنا منها الكثير وابطالنا تدربوا في ساحة المقاومة الفسلطينية لكن تجربتنا يجب ان ننصفها وان نشخصها وان نتبين نكهتها الخاصة، فالاستعداد للموت عنصر لا يمكن للعدو ان يمتلكه واحقية قتالنا لاحتلاله لا يمكن ان يزوره مهما تقادم الزمن، صدقيتنا في التزامنا خيار المقاومة ليس له اصدق من تقديمنا الدماء والشهداء، ويكفينا محفزاً للاستمرار في بناء القوة ان ننظر في عيون ابناء الشهداء او زوجاتهم او آبائهم وامهاتهم وتصبح القوة مسؤولية شرعية ووطنية واخلاقية، وانحيازك للحق يصبح مسؤولية انسانية وهذا الانحياز تستحق ان تكافأ عليه بالانتصار، وهو ليس مجرد انحياز بل ذوبان، عشتم تجربة انتصارين كبيرين على الاقل في 2000 و2006، وتحدثنا عن ازمة سورية وقلنا ان 182 دولة شاركت في طحن سورية لالغاء دورها وموقعها وخيارها، ونفس هذه الدول في العام 96 اجتمعوا في شرم الشيخ والداعيمن الحقيقيين للعدو الاسرائيلي وركبوا منظومة في المنطقة العربية مع بعض الحكام والانظمة واصبحت هناك مصالح مشتركة بينهم بحيث ان العدو الاسرئيلي ينتظر ريثما تنتهي تحضيرات فرش السجاد الاحمر ليزحف العابرون لمصالحته والاعتراف بشرعية احتلاله بالرغم من كل المواثيق والعهود والقيم الاخلاقية والانسانية والدولية، القوة التي صنعتها المقاومة والتزمتها المقاومة وحزب الله اسهم من خلال مشاركته في التصدي للاحتلال الاسرائيلي باعتباره نقيضاً وجودياً وتهديدا استراتيجياً للبنان والمنطقة ومن خلال تصديه للمؤامرة على سورية وتصديه للارهابيين التكفيريين استطعنا ان نقدم من خلالها ومن خلال التضحيات التي قدمت من حماية لبنان وسيادته واستقلاله وامن ابنائه جميعا على اختلاف طوائفهم ومناطقهم واتجاهاتهم السياسية، واشعرناهم بالملموس معنى الكرامة الوطنية.

وقال رعد: «السيادة بالنسبة لنا ليست شعاراً يطلق بل السيادة هي ممارسة سلوكية في السياسة وفي الاجتماع، وفي الالتزام الاخلاقي وهي ان تكون صاحب قرار حر في وطنك لا تستجيب لضغوط احد اهم اسبابها وتأثيراتها عليك أنك ضعيف ولا تريد ان تنحاز لتكون قوياً، العدو لم ينتصر على المنطقة ودولها بسبب قدراته وانما بسبب عدم انحياز حكام المنطقة الى حقهم في بناء قدراتهم وقوتهم».

وختم رعد قائلا: «اشكر الاخ العزيز والشريك الاستاذ ناصر قنديل على هذا النتاج الذي قدمه ووضعه بين ايدي المقاومين وبين ايدي كل الاحرار ليس في لبنان والمنطقة وحسب، فعندما يدخل الكتاب الى المكتبة يصبح ملكاً لكل قراء الاجيال على مر التاريخ، شكراً لك وشكراً لدار الندوة وللاستاذ كريم الذي شاركنا بهذه الندوة».

بقرادوني

ثم تحدث الوزير السابق كريم بقرادوني وقال: «واجهتني ثلاث صعوبات في نقدي كتاب صديقي ناصر قنديل بعنوان «حزب الله فلسفة القوة». اولى هذه الصعوبات تمثلت بكثافة الافكار والمعلومات وتداخلها بعضها ببعض، فأقرّ بعجزي عن التحدث عن كل الكتاب واكتفي بجزء من الباب الثالث منه والكتاب من خمسة ابواب. ثاني الصعوبات ان المؤلف مقتنع بحزب الله ويصّر على اقناع الآخرين به، ولو كرر نفسه، عملاً بالقاعدة ان ادخال الفكرة في العقل كادخال المسمار في الحائط يحتاج الى عدة ضربات متلاحقة، وانصح الملتزمين في الحزب ان يقرأوه لانهم سيستفيدون منه كغير الملتزمين واكثر. وثالث الصعوبات انه خيل لي في بداية الامر ان الكلام عن فلسفة القوة قد يجرّ الكاتب الى تبرير العنف الذي انتهى اليه الفيلسوف الالماني فريدرتش نيتشه. غير اني كلما تقدمت في قراءة الكتاب كلما صحح ناصر قنديل انطباعي الى درجة اسمح لنفسي ان اقترح استبدال عنوان الكتاب ليصبح «حزب الله فلسفة المقاومة « بدلاً من «حزب الله فلسفة القوة». وانا على يقين ان حزب الله لا يسعى الى شرعنه نظام القوة، بل يعمل على شرعنة مفهوم المقاومة، وان الكاتب هو من الاوائل الذين التزموا بحركة المقاومة.

واراني دخلت من دون مقدمات في عمق الكتاب الذي حاول فيه ناصر قنديل كشف سر نجاح حزب الله، واورد عدة مقاربات توقفت عند واحدة منها تحت عنوان: ثنائيات حزب الله، وثلاثيات حزب الله، ورباعيات حزب الله.

واضاف: «لحظ ناصر قنديل ان العرب استهلكوا ثلاثة عقود من الخمسينات الى الثمانيات من القرن الماضي في النقاش حول ثنائيات لم يتم حسمها وتناولت « العلاقة بين العروبة والاسلام، وبين الوطن والطائفة، وبين الحزب والدولة». لم يغرق الحزب في هذا الجدل النظري، واستغرب «التناقض الذي يراه مفتعلاً بين العروبة والاسلام، ألم يكن نبي الاسلام عربياً، وقرآنه عربياً…؟». كما ميّز الكاتب بين الطائفة وهي الجماعة التي تتشارك في الميرات والتاريخ ورابطة الدم والقربى وصلة الجيرة والجغرافيا، وبين الوطن وهو الكيان السياسي «الذي يفترض فيه بناء دولة العيش المشترك بين الجميع والعدل والقانون والحقوق للجميع صفحة 190 ، وهي الدولة التي نادى بها الامام موسى الصدر وتصدرتها حركة أمل «لانصاف الشيعة اللبنانيين» وازالة الحرمان ليس داخل الطائفة الشيعية فحسب، بل داخل كل الطوائف في لبنان.

حدد الكاتب فلسفة حزب الله على اساس ثنائية الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت فميز بين الجسد والروح، وكتب في الصفحة 178:» ان جسد حزب الله هو ناسه، وناس حزب الله هم جسده». اما روح حزب الله فتتجسد في القيادة والقائد فنقرأ في الصفحة 181: «ان الحرب تدور كما في الميدان كذلك في العقول… ويعني تحول نجومية رأس الهرم الى شأن عام يجري توظيفه، وليس شأناً شخصياً او حزبياً يجري صرف رصيد عائداته مجداً وجاهاً ونفوذاً ومالاً»، واضاف الكاتب: «شاء العدو نفسه او ابى سيجد اضطراراً لا مفر منه لنقل خطابات السيد نصرالله مباشرة على الهواء، وهو يعلم المفعول السحري لكلماته المشفوعة بصدقية غير مسبوقة لدى جمهور الكيان» صفحة 181 . وتوصل الكاتب الى خلاصة صائبة فنقرأ في الصفحة عينها:»هذا التواصل المتداخل والمتفاعل بين الجسد والروح يصير فائض قوة وقيمة مضافة، حيث السيد نقطة القوة في كليهما، فهو قائد اوركسترا جسد الحزب في السلم والحرب، وهو مصدر القوة الروحية في الجسد وامتداداته، كتجسيد للمكانة الروحية للعقيدة كلها، ورموزها، وللقيم الروحية والاخلاقية المختزنة في سيرته ومواقفه، شجاعة ورحمة، وكبرياء وتواضعاً في آن».

وتابع بقرادوني: «سر نجاح حزب الله هنا ابتعاده عن «التعقيد النظري الى التبسيط العملي»، واعتمد ثلاثية الابهار والكتمان والتواضع الذي ذكرها الكاتب. فمن تابع العملية الاستشهادية التي قام بها احمد قصير بنسف مقر الحاكم العسكري في صور في تشرين الثاني 1982 يتبين له انها أسست لمسار جديد في الصراع مع اسرائيل اذ سقط في هذه العملية نصف ما سقط لجيش الاحتلال من الضباط خلال العشرة اعوام التي سبقتها من احتلال الجنوب اللبناني. اما عملية نسف مقر المارينز في مطار بيروت في تشرين الاول 1983 فاسست لكيفية عمل المقاومة ضد الجيوش التي تصعب عليها فنون حرب العصابات، ولتاريخه لا يعلم العدو اسماء الاستشهاديين الذين نفذوا تلك العملية. هذه هي سياسة الابهار والكتمان. وقد سطر ناصر قنديل بالخط الذهبي في هذا السياق اعمال الشهيد عماد مغنية الذي وصفه السيد حسن نصرالله بانه «صانع المفاجآت والانتصارات والمفاوضات». ولخص الاخ ناصر بعض انجازات حزب الله بقوله: «من تجربة الشيخ راغب حرب، الى المؤسس السيد عباس موسوي، كان الحزب ينتقل من النواة الصلبة والبيئة الشعبية المرنة والتحالفات الواضحة الى معادلة حزب وجيش ودولة الصفحة 201 .

ولخص الكاتب رباعية حزب الله «بالطاعة والاستقلال والشراكة والتفاعل « ص 226 . وتتمثل هذه الرباعية بالعلاقة مع ايران. فعلاقة الحزب بالمرشد الولي الفقيه القائمة على الطاعة المطلقة التي تبدأ بالله وتنتهي بالمرشد الذي يرسم الحلال والحرام في قرار الاستشهاد، ويحدد الثوابت الكبرى وقد عددها الكاتب كالآتي: رفض الاعتراف بإسرائيل ومواصلة قتالها، رفض الهيمنة الاستعمارية، التمسك بالقرار المستقل، الدفاع عن المظلومين والمقهورين، السعي للعدالة والحرية. اما باقي الامور فيعود الامر فيها للحزب: من انتخاب رئيس الجمهورية، الى المشاركة او عدم المشاركة في الحكومات والانتخابات النيابية، وسن القوانين والتصويت والحضور والغياب، والمعارضة والمقاطعة، فجميع هذه المواقف هي شأن حزب الله. المرشد يضمن المقاييس الاخلاقية والانسانية، والحزب يملك سلطة العمل بهذه المقاييس في كل الشؤون والاحوال وطرح الكاتب مقاربة مهمة وهي «ان الرأسمال الرئيسي لحزب الله يبقى في القيمة المضافة وليس في فائض القوة « وشرح ناصر قنديل»ان القيمة المضافة هي فكرة الاخلاص للمقاومة والسعي لتعظيم مكانتها كثقافة ومشروع وما يدور حولها كمفاهيم واخلاق وقيم، وما يبذل في سبيلها من تواضع وتنسك ودماء وتضحيات، وما تحقق من ابهار ومفاجآت وانجازات…» وختم الرباعية قائلاً: «وعندما يتحقق الانجاز يجري السعي السريع لصرفه من فائض قوة اضافي الى قيمة مضافة جديدة، والقيمة المضافة هنا تصير انجازاً سياسياً يزيد من حصانة المقاومة ومصادر قوتها ومدخلاً لفائض قوة جديد» صفحة 230 .

وتابع: «ينهي صديقنا ناصر هذا الجزء من كتابه بالقول :» هي العلاقة مع سوريا التي شكلت مصرف المقاومة لتحويل فائض القوة الى قيمة مضافة… وهكذا هي العلاقة مع العماد ميشال عون كمصرف محلي واقليمي ببعده المسيحي لتحويل فائض القوة الى قوة مضافة. وهكذا مع المفاوضات الايرانية حول الملف النووي… وفي كل هذه الحسابات لا ينصرف حزب الله عن مصدر قوته الاساس وهو الناس…».

وأطل ناصر قنديل على الحزب من ساحته اللبنانية فقال فيه: «هو صاحب الكلمة الفصل التي اوصلت العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية…وفتحت الباب لدخول الرئيس سعد الحريري الى السرايا الحكومية رئيساً للحكومة من جديد…وجاءت الاحداث التي تبعت خلال اقل من عام لتظهر حزب الله حاضناً للحريري في محنته مع السعودية، رغم مسافات الخلاف السياسي التي نجح حزب الله وحليفاه الرئيسان عون وبري في ضبطها تحت سقف السلم الاهلي من جهة، وابعاد مستقبل سلاح المقاومة من دائرة النقاش من جهة اخرى، لتتجدد مع الحريري المعادلة التي حكمت العلاقة بالنائب وليد جنبلاط من موقع الاختلاف على العلاقة بسوريا، والتفاهم تحت سقف تحييد سلاح المقاومة عن النزاعات الداخلية…» الصفحة 236 .

ولا تغيب عن ذهني صورة العام 2010 التي ضمت في دمشق امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. وفي اعتقادي ان هذه الصورة ترمز الى ان حزب الله انتقل من حزب محلي الى حزب اقليمي، وبات جزءاً من محور المقاومة الذي يبدأمن طهران ويمتد الى العراق فسوريا باتجاه لبنان الذي لا يمكنه البقاء في سياسة النأي عن النفس، فلا حياد في الصراعات الوجودية والمصيرية، ونحن مع اسرائيل والتكفيريين في صراع وجودي ومصيري».

وأضاف: «جاءت الازمات في سوريا والعراق واليمن ليتوجه حزب الله وجهة استراتيجيته الاقليمية في التصدي ل «صفقة العصر» التي يديرها الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالتحالف مع دول الخليج وبعض الدول الاروربية. وخلافاً لما يشاع فإني مقتنع ان ما يحصل ليس «نهاية التاريخ» اي انتصار اميركا على العالم، بل هو نهاية وعد بلفور واتفاق سايكس بيكو».

وختم قائلاً: «عذراً، اخي ناصر، لقد داهمني الوقت ولم اوفِ كتابك حقه ولو جزئياً، واختم فأقول، ونحن على مشارف ايام من ذكرى التحرير، ان نهاية الانتداب الفرنسي هو عيد الاستقلال الاول عام 1943، ونهاية الاحتلال الاسرائيلي هو عيد الاستقلال الثاني عام 2000، وعندما افكر بحزب الله وانجازاته غير المسبوقة، يتبادر الى ذهني اربعة يستحقوق التحية: الامام موسى الصدر، الرئيس اميل لحود، السيد حسن نصرالله والرئيس ميشال عون».

بشور

وكان قد تحدث في بداية الندوة الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي الاستاذ معن بشور، فقال: «يسعدنا في «دار الندوة» كدار للوطنية اللبنانية الجامعة والقائمة على الحوار والتواصل، وفي المنتدى القومي العربي الذي تأسس في مثل هذه الايام من عام 1992 ليعبر عن العمق العروبي للبنان والبعد الحضاري للعروبة، ان تكون هذه الندوة حول كتاب الصديق العزيز الاستاذ ناصر قنديل حول «حزب الله فلسفة القوة» هي اول الفعاليات التي يحتفل بها اللبنانيون عموماً، والمقاومون على امتداد الامة والعالم بالذكرى التاسعة عشرة لتحرير الارض من الاحتلال، وهو التحرير الذي انجزته المقاومة في مسيرتها المستمرة، والمتعددة الرايات والتيارات، حين اعادت تصويب المعادلة بين القوة والحق، بعد قرون من نجاح المستعمرين والصهاينة وادواتهم في ان يجعلوا القوة حقاً، فجاء التحرير عام 2000، والنصر المبين عام 2006 ليعيد للحق قوته لندخل عصراً يمكن تسميته بانه عصر القوة للحق رغم كل ما نواجهه من مكائد وصعوبات ومعادلات ومحاولات التفاف لعل آخرها اليوم هو ما يسمى بانعقاد ورشة «السلام من اجل الازدهار»…

ولعل أهمية هذا الكتاب هو ان مؤلفه الاستاذ ناصر لم يبذل جهداً توثيقيا وتحليلياً كبيراً قبل ان يخرجه الى النور فقط، بل لأنه يأتي في سياق متميز عن ثنائية طبعت خطابنا الثقافي والسياسي والاعلامي لعقود خلت وهي ثنائية يصل فيها احياناً الثناء الى حدود التملق ويصل فيها الهجاء ليلغي اي تحليل عقلاني وموضوعي للظواهر، بل ان هذا الكتاب اخرجنا من خطاب «جلد الذات»، وقد بات الكثيرون منا يستمتعون به، هذا الخطاب الذي لا يركز إلآ على النقاط المعتمة في حياتنا وهي كثيرة، ويتجاهل النقاط المضيئة التي يزخر بها نضال شعبنا وصموده، فصفحة الانجاز تطوى بسرعة، فيما صفحة الانتكاس او الهزيمة تفرد لها المطولات….

واذا كان تقديمي لهذه الندوة النقاشية المهمة بموضوعها، والغنية بالمتحدثين فيها، لا يسمح لي بالتوغل في مناقشة تاركاً وقت المناقشة للمتحدثين الكريمين والحضور الكريم.

فأحدهما أبن هذه التجربة المقاومة وممثلها بجدارة واتزان وموضوعية لاكثر من 27 عاماً في البرلمان اللبناني هو الصديق القديم /الجديد الحاج محمد رعد، وثانيهما السياسي المخضرم الذي جمع طيلة حياته السياسية بين صرامة الالتزام الحزبي، ورحابة الانفتاح السياسي، ونجح ان يبقى في الواجهة السياسية لعقود طويلة، والذي تربطه بهذه «الدار» مناسبة يذكرها جيداً حين اذاع منها وللمرة الأولى عام 1995 بيان الاعلان عن تأسيس «الهيئة الوطنية لمناهضة التطبيع» في لبنان عشية مؤتمر للتطبيع لم ينعقد في الدوحة عام 1996 وكان عنوانه «مؤتمر الشرق الاوسط وشمال افريقيا» الذي كان مخططا له، كما هو مخطط اليوم لمؤتمر البحرين، ان يكون اطارا لمشروع شمعون بيريز الشرق الاوسط الجديد، كما هو مخطط اليوم «لورشة» البحرين ان تكون مدخلا لتطبيق صفقة القرن.

لن أطيل عليكم في هذا اليوم المبارك من هذا الشهر الفضيل، لكن سأكتفي بشهادة تلقيتها من رفيق الفكر والعمل القومي العربي، والامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي الدكتور زياد حافظ عن كتاب الاستاذ ناصر قنديل وهو الذي اشبعه قراءة وتمحيصاً وترجمه الى اللغة الانكليزية، يقول الدكتور حافظ :»

قيمة الكتاب تكمن في الأسلوب والمضمون. فيما يتعلّق بالأسلوب فعندما تقرأ النص يحضر أمامك السيد ناصر قنديل وبلاغته في التعبير. فهو يكتب كما يتكّلم وفي كل جملة أفكار عديدة وإن كانت لديه مشكلة مع التنقيط لالتقاط الأنفاس! لكن بالمقابل يعطيك في كل جملة ما يمكن أن تصرفه في مقال بسبب غزارة المعلومات وبسبب الدقة الفائقة في التحليل.

أما فيما يتعلٌّق بالمضمون فيطمح الكاتب بحسب الدكتور حافظ أن تكون مدرسة حزب الله كما فهمها هو مدخلا لعلم سياسي جديد تتداخل فيه ضرورة وضوح الرؤية الاستراتيجية ومستلزمات التحالفات التي قد تكون غير طبيعية والمنظومة القيمية التي يتمسّك بها الحزب مهما كلّف الأمر.

وقال د. حافظ ايضا: من أسباب نجاح الحزب هو توظيف كل مكسب ميداني يعزّز قوّته إلى قيمة مضافة لتوفير المزيد من عناصر القوّة وذلك دون أن يصرفها في مكاسب آنية له ولكوادره وحتى لجمهوره. يشرح الكاتب بإسهاب كيف نجح في ذلك وربما هنا القيمة المضافة لهذا الكتاب الذي يختلف عن سائر الكتب التي صدرت تؤرّخ الحزب وتحلّل بنيته التنظيمية إلخ، وذلك عبر مصارحة جمهوره للواقع وللضرورة. المصداقية هي المفتاح لفهم كل التأييد الذي حصل عليه الحزب من جمهوره الذي بدأ صغيراً فنمى وأصبح واسعا لا تستطيع القوى المعادية تجاهله والاستخفاف من قوّته.

هذه القيمة المضافة هي التي جعلتنا نقول أن حربا أهلية لن تقع في لبنان لا لأن الشعب اللبناني يرفض العودة إلى زمن دفع ثمنا باهظاً بأنها فيه فقط..بل لأن من يملك القدرة على اشعالها لا يملك الرغبة ومن يملك الرغبة في إشعالها لا يملك القدرة على ذلك..

وفي الختام، لا بد من تحية تقدير خاصة لمؤلف كتاب حزب الله فلسفة القوة» الصديق ورفيق الدرب النضالي الطويل النائب السابق، رئيس تحرير صحيفة البناء الاستاذ ناصر قنديل صاحب القلم الجريء،والفكر النير، والبلاغة المتدفقة، والذي جمعتنا به أيام صعبة، بحلوها ومرها، بتفاهم جمعنا في اغلب الاحيان، وتباين في الرأي احيانا لم يفرقنا أبداً، بل اياما كانت حصيلتها اننا نلتقي معاً اليوم في رحاب الوطنية اللبنانية والعروبة الحضارية والتحرر الوطني والتقدم الانساني وفي محراب المقاومة التي تحولت الى رقم صعب، حتى لا اقول رقماً مستحيلا الإجهاز عليه في معادلات المنطقة والعالم…

قنديل

ثم تحدث مؤلف الكتاب ناصر قنديل وقال: «أيّ شكر ممكن ان يُقال بعد الذي سمعناه جميعاً لا يوفي المشاعر التي احملها لما سمعت، الاستاذ معن هو الحضن الذي نلجأ اليه دائماً في كلّ المحطات التاريخية الصعبة منذ العام 82 على الاقلّ، الحاج محمد رعد معرفتنا منذ أن بدأت بذرة فكرة المقاومة قبل الاحتلال الاسرائيلي وكان قامة طلابية وكان لي شرف التعرف عليه في العام 1978، والاستاذ كريم في العام 85 عندما كنت رئيس تحرير جريدة «الحقيقة» آنذاك وكان نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات والمفاوضات تدور حول الاتفاق الثلاثي وبدأت صداقتنا على الهاتف ثم اصبحناً اصدقاء عند توقيع الاتفاق الثلاثي ولا زالت الصداقة نهراً جارفاً مستمراً، وأقول للحاج محمد رعد، هذه المقاومة وشهادتها هي وسام موضع إعتزاز وفخر، ما اريد ان اضيفه على الذي قيل الذي هو في غاية الاهمية، أنني أردت أن اقدّم حزب الله بغير اللغة الدينية العقائدية لانّ الكثيرين لا يتخيّلون انّ لدى حزب الله خطاب سياسي وعلمي وهندسي لكيفية العمل السياسي والمقاوم ويقتصرون في الحديث عن حزب الله بالعنوان الديني أو المذهبي.

النقطة الثانية التي اريد قولها قالها سماحة السيد حسن نصرالله وقالها السيد هاشم صفي الدين في مناقشة الكتاب وهي الرسالة التي حاولت إيصالها عبر هذا الكتاب هي القول للبنانيين والعرب، لا تخشوا انتصار حزب الله بل خافوا من هزيمته لا سمح الله، عندما ينتصر حزب الله تنتصر القيمة المضافة وهي الأخلاق والعيش المشترك والوطنية والعروبة، اما فائض القوة وهو المال والسلاح والعديد، بانتصار حزب الله تنتصر القيمة المضافة وبهزيمته لا سمح الله ينتصر فائض القوة وشريعة الغاب وشريعة السلاح وسيأتي جيل لا يحمل ذات القيم التي حملها حزب الله بل سيأتي جيل اشدّ بسالة لكنه اقلّ تسامحاً، ولذلك اقول للخائفين من انتصارات حزب الله للذين يعتبرون أنفسهم خصوماً بين اللبنانيين، وللداخل العربي الذين يراهنون على أنه بشيطنة حزب الله يشطبونه من الحياة العامة لشعوبهم قبل الشعوب الاخرى، وللخارج الدولي الذي يتوهم ان العقوبات والملاحقات يمكن لها أن تصيب جوهر المعادلة التي أنشأها حزب الله، اقول لهؤلاء انكم تسيرون في الطريق الخاطئ، اذا كنتم تخشون انتصارات حزب الله فلن ينهزم لكن اي ضعف يصيب هذه التجربة سيكون خراب عام داخلي وعربي وعالمي لان شعلة الاشتباك التي تولدها المظالم وعلى رأسها قضية فلسطين وجدت آليتها العقلانية في الحل من تجربة حزب الله وتجربته، واذا فشلت هذه التجربة في تقديم الحل فإن ما سيحدث لا يستطيع احد ان يتخيل حجم الدمار والخراب الذي سيكون مترافقاً له، النقطة الاخيرة الذي أريد أن اختم بها نحن اليوم في عيد التحرير ومثل هذه الايام كانت الجحافل الشعبية والبيئة الحاضنة للمقاومة تدخل الى بلدة القنطرة قبل ان يعلن التحرير بثلاثة ايام وهذا التلازم بين المقاومة وبيئتها هو تلازم عضوي وبنيوي، وهو تعبير ان المقاومة وليدة ارادة هذا الشعب وشاهدنا ذلك في محطات عديدة منها التحرير وفي الثمانينات والزيت المغلي في معركة والقرى السبع المحررة ومعارك الزرارية لكن أبلغها وأكثرها حضوراً في ذاكرتنا الراهنة ما حصل في عام 2006 بعد وقف اطلاق النار هذا الزحف الشعبي المقدس الذي خرجت به مئات الالاف من الناس تتخطى الالغام والقنابل العنقودية ويسقط الشهداء والجرحى للتأكيد على ان المقاومة هي ارادة شعب، وان حزب الله هو النخبة القيادية في هذا الشعب وهذه النخبة التي قال فيها الإمام الخميني أنها النخبة التي ستدخل الى القدس والى فلسطين، وانه وفقاً للشعار الذي التزمت به الثورة الايرانية والتي تستحق التحية في عيد التحرير للدعم اللامحدود والمجاني التي قدمته للمقاومة، اليوم ايران وغداً فلسطين، الشعار الذي نطق به الامام الخميني عندما وطأت قدماه أرض مطارطهران، من موقع إيماننا بتجربة هذه المقاومة وثقتنا بقيادة حزب الله وما تمثل، وكلي أمل ان يلقى هذا الكتاب القراءة والنقاش والنقد، اشكر جميع الحاضرين واشكر الاستاذ معن بشور والحاج محمد رعد والوزير بقرادوني والوزير عبد الرحيم مراد والنائب فريد البستاني والعميد امين حطيط والدكتور سمير صباغ والجميع… وشكراً لهذا التكريم الذي نجيّره جميعاً لهذه المقاومة وشهدائها وأبطالها وأمينها العام سماحة السيد حسن نصرالله».

Zainab Nasrallah; Like Father Like Daughter – Part 1

By Nour Rida

On the sidelines of a conference on women’s status in Islam, al-Ahed news interviewed the daughter of Hezbollah Secretary General, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah. Zainab Nasrallah, a 33 year-old mother of four children came to Tehran to take part in a conference on the status and role of women in Islamic thought.  

I spent a day with the poise and livelily lady who has high self-esteem, keeps a smile on her face and is modest and loving. We spoke a lot about childhood memories, her opinion on the status of women in Islamic thought, how she does her own shopping and lives a normal life back home. No need for Limousines and escorts, or maids and drivers. Her eyes glowed every time she mentioned her father.

Zainab, the mother of two girls and two boys holds a degree in social sciences and another in Islamic studies. She married at a young age, and her loving husband supported her with the kids and chores so that she would eventually get her degrees and finish her education. Zainab, who is married to a supportive and understanding husband, said that she always wanted to marry a man in the resistance forces and her wish came true.

Family and Memories 

Asked on the memories she has from her childhood and the days she lived with her parents, Zainab said “All the memories that we had together before the (2006) July war were pretty and everlasting memories. I could easily go to my parent’s house and have dinner or lunch with them.

One of the sweetest memories I keep is during the mourning days of Ashoura. We would come back home together from the mourning ceremonies, sit at the dining table and mom would bring us yogurt drink because the weather would be hot at that time of the year. We would drink yogurt and talk while sitting at the table.”

After the 2006 July war things changed for the Nasrallah family. Due to security measures, the family cannot gather easily like before, but all members of the family understand that and they are happy to sacrifice for the sake of the resistance and the people.

“When I was young I was very attached to my father. I would cry sometimes because I missed him,” Zainab said with a big smile on her face.

“I am proud that he is my father, he makes me delighted. His position as the Secretary General of Hezbollah has deprived me and my siblings from many moments and things that I would have liked to experience with him as a father. Every decision has its consequences usually, and I believe that no matter how tough the consequences of being the leader of Hezbollah on my father and our family life are, we always understand. The only tough part for us is that we miss him but we are grateful that he has been able to fulfil his duties.”

Hezbollah Secretary General is a loving grandfather.

“When we see him, my children, my nephews and nieces all race to sit next to him. So you find the very young grandchildren, one sitting in his lap, another on his shoulder and so on. They make a lot of noise and they start competing who will sit next to him. He always tells us let the kids do what they want, and if they become too noisy he does not allow us to silence them. He is careful that they are happy and comfortable when around him. He follows up on the matters of the elder children, he discusses things with them and they consult him a lot on their lives. They are attached to him.”

Zainab told me how

“He definitely misses his family members, and would love to see them and spend more time with them. However, he adapts to the situation and we all understand that it is our duty to accept the situation. Many do not believe that we see him sometimes only a few times every year, but this is true. Some think that it is too much to tolerate. I tell them it is not easy, especially that I am his daughter and I have a special relationship with him. But keep in mind that he does all these sacrifices and he does not only belong to us but rather to all the Islamic Ummah. We are not upset, and this only makes us stronger because we understand how important our cause is.”

Sayyed Nasrallah in her Eyes 

When I asked Zainab on how she views her father, she said

“I see him as a father and a leader simultaneously. I abide by his words and advices, whether as a father or when he addresses the public and urges them to do something. I always listen to him and obey him. Not only that, I am always careful to please him and I understand that I am a role model to many, especially the youth and hence I listen to his advice and I know he always speaks logic.”

However, when it comes to the revolution or the resistance, I see her father more like as her leader.

“He has this strong impact on the public opinion, and I am part of this public opinion. I listen to his speeches and lectures which allows me to understand politics, and I do not see him only as a father but as a leader too.”

A Lesson…

I was showering her with questions and she was answering without any hesitation. She was very outgoing and comfortable. Asking her what would be an important thing she has learned from her father who is highly thought of by hundreds of thousands if not millions across the world, she said

“I have learned many lessons from my father, but I would say the biggest lesson I have learned from him is that one should be modest while enjoying a strong personality. He is very modest, and I love that about him. This trait, in my opinion, is also what makes people think highly of him. He feels with the people, and he equates himself to the people of his society. I always try to be modest like him and pass on this trait to my children and loved ones.”

Life Style 

Many claim that Sayyed Nasrallah and his family live a luxurious life and are inconsiderate of the people around them.

“If I want to describe my life, I would say it is a middle-class life. We do not have a luxurious life but we are also not poor. Of course, what I mean by “we” here is my husband, kids and I since we are independent and have a separate life from my parents’, and my husband is the one supporting our little family. Our financial status is not related to my father at all, and his position has zero effect on this issue.”

She added

“I also do not have body guards or drivers. I live a normal life, I do my own shopping and I go out normally. Of course I am not reckless but I live a normal life and I walk among people.”

Touching on the importance of feeling and living with others, Zainab further explained to me

“We live a normal life and even if we had the capability to afford a luxurious life we would not do that because we feel with the people and see it as an obligation to keep a standard of living as that of our own society. We live with the people, and we care for others’ feelings which are a duty in our eyes.”

Now explaining how her father lives, she went on to explain that

“Sayyed Nasrallah likes keeping life simple. He lives a decent life, and no, he does not live as if in a prison and he is not deprived of anything. There are security measures, and we do not visit him at his place we meet elsewhere. But he is not in hide and does not live in a prison like media outlets claim.”

Hadi and his martyrdom 

The daughter of the resistance leader said that after her brother Hadi was martyred, he left a big gap behind, he was a unique person.

“He was very modest and loving and would always help out others. He was very polite and caring with my parents and he would never do anything that would bother them. I was 12 years old when he was martyred. One time, he came back from a work trip in the middle of the night, I heard his voice so I woke up and rushed into the room and I hugged and kissed him. He had bought me a gift; a musical box that has a pretty mirror. I still keep it until today.”

She explained that

“Our culture and beliefs allow us to be patient and soothe us when we talk about martyrdom. This does not change the fact that I miss my brother, and I long to see him, we are human beings. But our beliefs help us deal with the situation; he and the martyrs are in a better place. I still remember that day when I was told that my brother Hadi was martyred. We had guests come over; a group of friends who came to break the news and tell us he was martyred. I remember well I was helping my mom with the laundry on that day. One of the ladies took me aside and told me that my brother was martyred in the battles with the Zionist enemy. My eyes became watery right away but I did not cry. To my surprise, when they told my mom, she stood firm and did not show any reaction. We all miss him, but his martyrdom only made us grow stronger. We cry maybe or express longing, each on our own, but never in public. We talk about him; we remember his traits and recall stories that happened.”

Hassan Nasrallah: Daesh is Still a US-Israeli Asset, Threatens Central Asia

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on May 2, 2019, on the occasion of the commemoration of the martyrdom of Commander Mostapha Badreddine, known as ‘Zulfiqar’, who was killed in Syria in May 2016.

 

 

Transcript:
[…] The other subject (I want to talk about), my second point, is very important: it is the battlefield where the Sayyed (descendant of the Prophet) Zulfiqar, God have mercy on him, was operating, where he spent the last years of his life, and from where he returned as a victorious martyr, namely Syria. We’ll talk a little about it.

Day after day, the validity of our decision and choice to go to Syria is confirmed more and more clearly. (I mention it) because today, we speak of a martyred leader who was killed in this battle. And we are constantly 
asked for accountability for all the blood (of our fighters we shed for Syria). Every time our friends or enemies write something (about the Syrian war), they ask us about this blood, about our martyrs, a large number of martyrs, a whole constellation of (Hezbollah members) who fought in Syria and got killed or wounded. They ask: who answers for this blood (who bears responsibility for it and justifies it)? We answer for this blood. We answer for these wounds (of war).

Moreover, as the days passed, more and more masks have fallen, more and more hideous faces (of conspirators) were brought to light, and more and more documents and evidence (of a foreign plot) as well as confessions and press conferences have multiplied: confessions from former Presidents, Kings, former Prime Ministers, Heads of governments and Foreign Ministers, or former Chiefs of Staff… Day after day, our confidence and certainty is reinforced: what we did was 100% just and absolutely right, and we went to the right place at the right time. 
Every day, it becomes clearer that what happened in Syria was very different from what happened in the rest of the Arab world (during the Arab Spring). In Syria, there was a US-Israeli-Saudi plot for which some countries from the Gulf and the region were used (Emirates, Qatar, Turkey…). The Syrian issue had nothing to do with – we have said so repeatedly, but it must be recalled today as we commemorate this martyr. It had nothing to do with elections, democracy, reforms, change, or with any of this nonsense we have heard since 2011. And the proof is that the United States, Saudi Arabia and those countries (who participated in the plot), who did they come up with and push forward for this supposed “humanitarian democratic change” in Syria? This formula should be put in inverted commas, highlighted with two red lines, and, as the Syrians say, followed up with one thousand question marks and a million exclamation marks… Who did they come up with (in this alleged purpose)? Democratic forces? Forces from the popular will? Forces whose culture and ideology tends to shape a (better) future? Where have you seen any such thing? 
In order not to talk in theoretical and blurry terms and invoke merely documents or (theoretical) evidence, let us talk about an obvious, visible and undeniable reality, namely Daesh (ISIS). Let us consider the example of Daesh. Today we’ll talk a bit about Daesh.

Daesh… How were they able to capture nearly 40% of the territory of Syria? 40 or 45% of Syria, as far as I can remember. That is to say, most of the East of the Euphrates, which is 25% (of Syria) if we add Manbij and (neighboring) regions. Most of the East of the Euphrates, Deir Ezzor, Abu Kamal, Mayadeen, all the Syrian desert, which is 5 times the size of Lebanon, up to Palmyra, the outskirts of Homs, the Yarmouk camp, part of the province of Suweida, East of Homs, East of Hama, East and North of Aleppo… We talk about 40 to 45% of Syria! And at the same time, Daesh controlled half or more than half of Iraq, a whole number of Iraqi provinces: Anbar, Mosul, Salahuddin, etc. They arrived at the gates of Karbala and the gates of Baghdad.Where did they come from? Who brought them here? Who armed them? Who eased up things for them and gave them all the opportunities? Who gave them money? Who opened all the borders for them? Who covered them favorably in the media? All the Arab satellite channels constantly repeated (with praise) “the Islamic State”! Who (did all that)? We must never forget! Neither the Lebanese who have pushed back Daesh in the Jurd of Ersal and in the Bekaa have the right to forget, nor the Syrian people, nor the Iraqi people, nor all the peoples of the region must ever forget (all the atrocities) perpetrated by Daesh, (the Western and regional countries & media that supported them), and everything that Daesh will continue to do, as I’ll mention later. 

And what is Daesh? What is its ideology? It is the Wahhabi ideology that is shaped in Saudi Arabia, in the Saudi Universities, in the Saudi religious schools, in Saudi mosques, and that was propagated around the world with Saudi money (originally to thwart Khomeini’s revolutionary Islam), by decision and at the request of the United States, as recognized by both the Americans and the Saudis. Before the confession of Mohammad Bin Salman about this fact, there was a video recording of Hillary Clinton where she acknowledged this, namely that it is the US who asked Saudi Arabia to support, propagate and disseminate the Wahhabi ideology worldwide. Where does the ISIS ideology come from? Saudi Arabia! At the request of whom? The United States! Who facilitated this? The Americans and their allies! Who funded it? Saudi Arabia! And the ISIS fighters, where did they come from? (They were brought) from all around the world! O my brothers and sisters, most of the suicide bombers in Syria and Iraq were Saudi nationals! And there were other nationalities as well. And they were brought to these cities (of Syria and Iraq).The (US and Saudi Arabia) are the ones who supported them, armed them, financed them, have opened all the borders for them and have staked so much on them. Daesh was (initially) required only against Iraq, Syria and Lebanon. And later, against Iran and against whoever was to be submitted, hit and destroyed.

What is the Daesh project? To establish a State in which there will be elections? A democratic State? A State in which the people can express (freely) his will? A State whose inhabitants will elect their MPs, their leaders and rulers? Never! For Daesh, according to the ideology of Daesh, elections are an act of disbelief (deserving of death)! Anyone who participates in elections is a disbeliever (in their eyes)! Whoever stands near a ballot box, his blood shall be shed, he is to be killed! Is it not what Al Qaeda and the Taliban did in Afghanistan? Is it not what happened in Iraq during all the elections that were held? Is Daesh able to shape a (better) future? And by whom were (these monsters) created? By the United States!

In the past, an individual named… Anyone can find (this video) over the Internet. I speak of General Wesley Clark – and it was on CNN, my brother, I don’t quote a TV channel of our friends or allies –, who was the Supreme Commander of NATO forces. (Wesley Clark) said on CNN that the Islamic State – they do not speak of Daesh (derogatory term), they keep saying ‘the Islamic State’ (to smear Islam) – : “ISIS got started through funding from our friends and allies to fight to the death against Hezbollah.” He said: “To do this, you don’t put out a recruiting poster and say ‘Let’s go fight Hezbollah’. That is why we and our friends have created ISIS.” 
(Daesh was meant to fight) all that (Resistance) Axis, all these forces facing the US and the Israeli project. Syria rejected surrender and submission (to the US, and that’s why it had to be destroyed). There are people who have never done anything against Israel, but who spend their time denigrating Syria, saying that for decades, there has been no resistance in the Golan. It is enough for (the honor of) Syria, and its current and former leaders, to never have surrendered, to have remained steadfast (against Israel), to have held on and protected the (Lebanese and Palestinian) Resistance, not to have submitted to US dictates when the whole world was subject to them, with the exception of Iran and some popular forces (including Hezbollah). What was required was to break up Syria in the interest of the United States and Israel.As for Iraq, it expelled US forces from its territory by popular Resistance, armed Resistance, political Resistance and  the intransigence of its position (against US occupation). But the US wanted to resettle there. And about this point, I want to warn my Iraqi brothers. See what Trump is doing: it is clear that he wants to keep all his electoral promises. You may say that… Characterize him as you want: stupid, crazy, arrogant, whatever you like. But you know that my habit is to recognize the facts, even if they somewhat shed a positive light on our enemy. (In his foreign policy), Trump did everything he announced during the election campaign. He retreated from the Iranian nuclear deal, from such and such agreements and treaties – there must no longer remain a single international agreement to which the US is still committed to. He moved the US embassy to Al-Quds (Jerusalem). He acknowledged… The question of the ‘Deal of the Century’ (supposed to liquidate the Palestinian cause) is still ongoing. I do not know if he had spoken of the Syrian Golan (during his election campaign), so I will not include it in the list of broken promises. Everything he announced, he is doing it.

And among the things that Trump declared (back then), is that the US should take the Iraqi oil. The United States must seize it, that’s what he said. Of course, he also promised during his election campaign that Saudi Arabia is a milking cow that he’ll milk to the last drop (before getting rid of it). He has indeed milked it, and every day, he milks it even more! Isn’t it true?
So he said, among other things, that Iraqi oil is the rightful property of the United States: “We went into Iraq, we sent 150,000 soldiers, we made sacrifices, we paid a high price…” He often reminds the $ 7 trillion dollars spent, claiming (that because of that, this oil is rightfully theirs). He was asked how he would go about it. This happened during the election campaign, on television. I’m not inventing lies against this dude. He said they were to seize the oil fields area, stationing their forces there and isolating it (from the rest of Iraq). From there, they would take Iraqi oil and sell it until they have recovered their money. This is one of the electoral promises of Trump to which our Iraqi brothers should give their full attention. This idea has not left the mind of Mr. Trump. And when our Iraqi brothers follow every situation, every detail, every minor or major thing, they have to be very vigilant on this afterthought of Mr. Trump. Mr. Trump believes that Iraqi oil is rightfully his, and he must keep that promise. Daesh was the means that would allow the US to return to Iraq. And Daesh remains the pretext of maintaining US troops in Iraq.

And all the Daeshites who were East of the Euphrates, where have they gone, O my brothers? Where? Some went to Iraq, some were sent inside Syria, and another part has been transferred to Afghanistan. O my brother, who transferred them to Afghanistan? Who? We can understand the situation ourselves. Who transferred them to Afghanistan? (The US!) I’ll come back to it in a moment. Therefore, Daesh still has a role to play (at the service of the United States).Anyway, Daesh’s goal is to destroy (Arab and Muslim) armies, societies and peoples. Therefore if someone asks me whether Daesh was defeated, I will answer yes, but they did achieve great successes. It’s unfortunate to say but Daesh has done great things for the United States, for Israel and for all the enemies of the (Islamic) Community. Daesh destroyed armies, peoples and entire societies. Daesh poured torrents of blood among the peoples and inhabitants of our region. Daesh erected very high walls of hatred and rancor that will not disappear before decades or centuries. These are achievements that serve the interests of Israel and the United States. We must recognize it. We must recognize this reality in order to remedy it. We mustn’t merely recognize it and do nothing about it, it must be remedied.

What I want to say before concluding this point is that Daesh, my brothers and sisters, and I address all the peoples of the region, Daesh is still a danger. Let no one consider that Daesh is over. Yes, the Daesh caliphate, this false caliphate is no more. Their pseudo-State is no more. The Daesh army who controlled much of the area of ​​Iraq and Syria no longer exists. But Daesh as an ideology, Daesh as the leadership they showed us on TV two days ago (al-Baghdadi)… How (are they still a threat)?… Daesh as lone wolves, Daesh as terrorists and suicide bombers (sleeping) cells, this Daesh still exists, and will be activated and instrumentalized in Syria. It’s not idle talk, but I speak on the basis of data and information. What remains of Daesh will be activated and instrumentalized in Iraq. This is why the current cooperation between Iraq and Syria on their shared border is a duty and a necessity of the utmost importance. For Daesh is a threat for the two peoples, the two armies and the two States.

Daesh today has a role to play in Afghanistan, killing the Afghan people, and spreading more death and chaos in Afghanistan. Afghanistan has become a base for spreading Daesh in Central Asia. And this is what the Russian Minister of Foreign Affairs and Defense Minister denounced yesterday and today. So who transferred Daesh to Afghanistan? (The United States !)
 

***

And up to Sri Lanka. After the horrific massacre in Sri Lanka, many countries of the world expressed their condemnation: the European Union has condemned it, as did European negotiators, the UN, the US, etc. But has someone asked about the ideology that perpetrated the suicide operations and (atrocious) massacres in Sri Lanka against (innocent) men, women and children in churches and hotels? Where does it come from? Who stands behind this ideology? Who supports it, finances it, revives it, defends it? Is it not the Kingdom of Saudi Arabia? Why do you condemn (only) the instruments, and say nothing about the true and essential reason (of this terrorism, namely Wahhabism)?Daesh is still a security risk, and we must all behave as facing a (permanent) threat. We must face it politically, culturally, in the media, militarily, in terms of security, and on every field. Furthermore, this threat will never be far from Lebanon. It is true that the army and the Resistance, embraced by the people and through a national consensus, liberated our land (Jurd Ersal) from Daesh and its ilk, but this danger is not far from us and is not finished. It is true that we have achieved great victories on all fronts in the fight against Daesh and its ilk, and against the whole (US-Israeli-Saudi) project in the region, but we must consider that the danger persists and act accordingly to remedy it.

And on this issue, we must not forget the identity of those responsible, because it is one of the challenges today: the main culprits are the US and Saudi Arabia. What Daesh perpetrated against the peoples of our region, against Syria, Iraq, and Lebanon, what it still perpetrates in Yemen, in Nigeria, what it has perpetrated in Sri Lanka, all these horrible crimes, this massive destruction, those billions of dollars in economic losses, hundreds of thousands of martyrs and wounded, dishonor (inflicted on women raped and subjected to slavery), the (Christian and Muslim) holy places desecrated and destroyed… All these losses, shall we forget them? Everything is fine? May God forgive past mistakes? How could this be so?

And the United States and some Gulf countries have the impudence to organize conferences against impunity, wanting to prevent that so and so who committed such a thing would escape punishment for his actions (in general African leaders). But as for the invasion of peoples, destruction of whole countries, killing of hundreds of thousands of innocent people… It is not such a big deal. This issue is forgotten with a simple hug. Why? Because those who do this are the United States and Saudi Arabia: this bloody alliance currently at work, frankly, must be fought and condemned, (as) their insistence to continue the war against Yemen.

Yesterday, the United Nations said that the number of deaths in Yemen is probably 250,000 martyrs killed (by the bombing) or victims (of disease, famine…). 250,000 !!! But that is a (minor) information that appears briefly at the bottom of TV screens, and no more. There is nothing at all (neither outrage nor denunciation…). Did we see a movement in the Arab world? In the Muslim world? O my brother, is there any reaction at all in the whole world? It is the UN that gives this number, not the (Yemeni) TV channel Al-Masira, not AnsarAllah, not Sayed Abd-al-Malik (al-Houthi). The UN declares: ‘O people, a massacre unfolds before your eyes, 250,000 Yemenis have been killed so far !!!’ It is the UN that says that! Did a single hair of beard, mustache or head shudder (when people heard this information)? No way. Why? For the butcher is Saudi-American. It is forbidden to condemn them. It is impossible to say anything (against them).

Up to these (37) executions of young people in Saudi Arabia. One of them is a noble scholar. There were ordinary citizens, young men and women, some personalities. Some were under 15 when they were arrested. What is their sin? What is their crime? Having participated in a protest, a sit-in, posting something on a blog or social network… They are executed. Without trial. Their secret trials without appeal (are a travesty of justice). Is it not (an abominable crime)? But we talk about it no more. For an hour or two, some countries have condemned this act, and then, nobody talks about it anymore. And the relations (of all countries with Saudi Arabia) are completely normal because there is (lots of) money involved.

Today, my brothers and sisters, we live in a world… We must realize and understand that it is in such a world we live in. There are neither international law, nor international organizations, nor countries with principles or pride, nor values, ​​nor morality, nor laws. There is none of that. Only power and money (matter). The powerful are respected. The wealthy can do anything they want. They can seize a journalist like Khashoggi in a Consulate, and subject him to what has never been done in History. But nobody has the right to open his mouth because it is Saudi Arabia. The US perpetrates massacres every day, but no one has the right to open his mouth, because it is the United States. And if we dare say something, we will find ourselves condemned. Tomorrow, voices will rise in Lebanon saying that the Sayyed (Nasrallah) wants to create problems for our country, as if we did not have enough problems. Even if that were true, where is our humanity? Where are our moral values? Where are our human emotions (compassion, outrage…)? This situation asks us to stop (and take a stance).And after that, and worse than that, everything that happens in our region is at the service of Israel, its influence and hegemony, in order to complete the ‘Deal of the Century’ (liquidating the Palestinian cause), and at the service of the United States, politically and financially. Who can say otherwise? Someone dare tell us otherwise, and defend Saudi Arabia, claiming that it acts in the interests of the Arab community! This insistence on waging wars and financing of wars, (in whose interest is it)?

Today, there is an ongoing war in Libya. May God preserve us from (chaos) in Sudan. May God preserve us from (chaos) in Algeria. If the peoples of Sudan and Algeria do not behave with awareness and national responsibility, God knows what will happen to those countries. God knows where Libya is heading. God knows in what other countries (the Saudis and US) will interfere (to foment chaos). This insistence to display hostility against Iran, plot against Iran and besiege Iran, up to the announcement of Saudi Arabia and the Emirates that they’ll compensate for the absence of Iranian oil on international markets, where will this lead?“(In the long run) evil in the extreme will be the End of those who do evil.” (Quran, 30, 10). Just see the end (promised by God to evil people). And it is only their fate in this world (their punishment in the hereafter will be much worse).And (despite all that), Mr. Trump mocks (the Saudis) and constantly humiliates them. One would expect him to respect his friends, thank them, express his gratitude, invoke God’s blessings upon them, compliment them, and so on and so forth… But every day, he denigrates them. Every day, he humiliates them. We all saw Trump’s last speech (in Green Bay, Wisconsin, on April 27). He laughed a lot, as well as his audience, (boasting about the ease with which he extorted money from Saudi Arabia). Yesterday, in a meeting with some (Hezbollah) brothers, I told them… I’ll tell you frankly. I do not like King Salman, I hate his guts. I hate him from the bottom of my heart. But listening to the way Trump talked about him, I felt sorry for him. I felt sorry for him. See how Trump insults them, humiliates them, crushes them, degrades them… Where is the Arab pride? Where is Islam? Where are the two holy places (Mecca and Medina)? Where are the clans? Where are the tribes? Where are the… I do not know what to call them… these swords with which they dance? Where is their honor? Not a single word! Not a single word!

Some people in Lebanon, whenever I or some of my brothers speak and say bad things about Saudi Arabia, they meet us on the spot (to defend the Saudis). Show us your courage, O heroes, O proud, dignified and noble knights of Arabism! Go answer him! The Trump insulted your (beloved) King! He insulted your (beloved) King! Where are you? Nobody dares to even breathe (in front of Trump)! Are they (real) men?! No way! They did not open their mouth! Even the inhabitants of the tombs speak more than (the Lebanon’s March 14 coalition, pro-Saud and pro-US)! At least, when we enter a cemetery, there is an inscription on the tombstones. But (as for our Lebanese opponents), their faces are blackened, and there is nothing written on them! Please do not resent me for these colloquial words (spoken in Lebanese dialect). That’s how we speak in our villages.

Trump said (to King Salman), “Oh King! I like you !” Of course he likes him! “You have lots of money! And we spend a lot of money to defend you! So you have to pay!” And he made all kinds of (derogatory and explicit) signs. All his gestures and words were nothing but mockery and humiliation! Mockery and humiliation (from the beginning to end)! And after that, what did Trump say? “They want us to abandon Saudi Arabia? I do not want to lose Saudi Arabia! We have squeezed 450 billion dollars from Saudi Arabia, in arms sales and more!” I have a question: 450 billion dollars from Saudi Arabia? Because I speak only of Saudi Arabia. We have not mentioned (the sums squeezed from) the rest of the Gulf countries. All this money, is it Saud’s money, their personal funds?

First, there is no Saudi Arabia and no Saudi people, it is only the Hijaz, and the people of the Arabian Peninsula (usurped by the Saud family, with the help of Britain, who gave it their own name). This money is the property of the people of this (Islamic) Community. According to Islamic law and jurisprudence, all Muslim scholars will tell you that this money belongs to the public treasury, and is the property of all Muslims. What right do you have to take ownership of 450 billion dollars of Muslims’ money to give to Trump? On what (legal or moral) basis? While there are Muslims starving from Somalia to Indonesia? They are starving! There are famines, earthquakes, poverty, misery, diseases, illiteracy (that this money should relieve)… How to describe this situation?

Let me conclude this point with Pompeo. I’m done talking about the situation in the region, just two more words (before I speak about Lebanon internal politics). Pompeo… Two or three days ago, my (Hezbollah) brothers (who follow the Western media) sent me the speech of Pompeo on a CD in English, informing me of what he said. I asked them to make sure of it, so that the excerpts I’ll read in my speech be strictly accurate. This Pompeo, who is Secretary of State of the United States (equivalent to Minister of Foreign Affairs), is a diplomat who must inspire confidence, political trust, diplomatic trust, because he has to manage global affairs, to ensure peace in the world, give their rights to people, etc. [Laughs] The frankness he has shown is very positive and appreciable (for us).

He talks about his role in the CIA. This comment was also broadcast on US channels. The US Secretary of State acknowledged practicing lies, deception and theft. He confessed to lies, deceit and plunder! All this while he was director of the main US intelligence agency (CIA). He said: “I was the Director of the CIA. We lied, cheated and stole.” He is therefore a liar, a traitor and a thief, a robber. An international brigand, an international raider. Imam Khomeini, God have mercy on him, called them the “plunderers”. In addition to the “tyrants”, the “arrogant,” he called them “Plunderers of the world (resources) and of the peoples.” “We stole”, said Pompeo.

He was asked about the slogan of the military school where he studied (West Point). He was asked the question, or maybe he asked the question to himself, and he replied: “Our slogan was ‘Do not lie, do not cheat, do not steal, nor tolerate those who do.’ But when I was the Director of the CIA, we lied, cheated and stole. We had entire training courses.” When asked about his position with regard to Saudi Arabia, he says it’s different.

Imagine, then, that the leading US diplomat –we do not speak of the CIA or the US military, he is the Foreign Minister of the United States– confesses to be a liar, a cheater and a thief. It’s not me who described him! He described himself in these words! This man who was in Lebanon just a few days ago! And who came to tour the world, Europe, etc.

By mentioning all this, I want to come to this conclusion: whoever trusts and pins his hopes in the United States to settle our problems and concerns for us, and help our causes… May God help us if they were to be the intermediary to solve the problem of our land and maritime borders (with occupied Palestine)! They want to impose their terms, they want to impose themselves in Lebanon (in the interests of Israel). The United States does not negotiate, they just impose their conditions and give ultimatums! Such are Trump and Pompeo! Liars, cheaters, thieves. They support and favour Israel at the expense of the whole world! Not only at the expense of Arabs, Muslims and Christians of the region, but at the expense of the whole world!Regarding the bloody and monstrous  Saudi-American alliance, we must be clear and firm. And regarding Daesh, no one should act as if this danger was over: this danger still threatens us, and has new roles in the region. We must always and constantly be ready to face this danger, and not be neglectful in this regard. […] 

See also: Hassan Nasrallah: Israel is Unable to Launch a New War, Beware of the Media

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” Hassan Nasrallah 

جرعة قاتلة من الحرب النفسية

مايو 3, 2019

ناصر قنديل

– بمعنى الوفاء وقيمه وتوقيته، أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله تكريماً للقائد الشهيد مصطفى بدر الدين، جرعة قاتلة من جرعات حربه النفسية سيصير اسمها «جرعة ذوالفقار»، ومع قراءة الإسرائيليين لهذا المقال، وهم يقرأونه بمواظبة ويحللون، سيسهرون وقد قدموا للمقاومة ما يكفي من الدلائل على ابتلاع جرعة ذو الفقار، فقاموا يحاولون في الليل تحت عيون المقاومة التي لا تنام، تمويه الهدف الأهم من مستودعات الأمونيا في حيفا، فيقدّمون ربما هدفاً آخر يضيفه المقاومون إلى بنك الأهداف الخطيرة للحرب المقبلة، وسيسهرون وقد أطلقوا حملة تفتيش عن الكاميرات التي ستنقل على الهواء أي معركة برية مقبلة ليشاهد العالم على الشاشات مباشرة كيف ستدمّر الألوية والفرق البرية لجيش الاحتلال.

– ضربتان على الرأس تتسبّبان بالعمى كما يُقال، وبنيامين نتنياهو قبل أن يفرك عينيه، سيكون قد أحسّ بالعمى. وهو لم يشكل حكومته الجديدة بعد، بينما السيد جاهز لحربه بالتفاصيل، فبنك الأهداف يستضيف أهدافاً جديدة، لم يعد مستودع الأمونيا أهمها، والتحضير للمعركة البرية، التي يشكل دخول الجليل الخطوة الأسهل فيها، ستكون على الهواء بكل تفاصيلها، حيث سيشاهد العالم عبر الشاشات كيف ستدمّر الألوية والفرق الإسرائيلية.

– يعرف قادة الكيان بمستوياتهم السياسية والعسكرية والأمنية، أن ميزة الحرب النفسية التي يتقنها ويبرع فيها السيد نصرالله، عن الحرب النفسية الإسرائيلية، هي كمية الصدق والجدية التي تختزنها، حيث لا مكان للتهويل، وحيث كل تهديد هو وعد ودين، يتحقق ويسدّد في أيام الحرب، وتجربة الإسرائيليين مع السيد نصرلله، تقول إن ما يتبلغونه عبر التهديدات يبقى أقل من نصف ما ينتظرهم مع المفاجآت، التي تتكفّل بحسم مصير الحرب في أيامها الأولى، ولو استمرت لأسابيع، ولا يزال الإسرائيليون يتذوّقون مرارة تدمير بارجتهم «ساعر» على الهواء، الذي وعدهم السيد هذه المرة بأنه سيكون شاملاً لميادين تدمير ألويتهم وفرقهم البرية.

– المعلوم والمعلن أقل من نصف المخفيّ، وما خفي كان أعظم. شعار يعرف قادة الاحتلال حاجتهم للتزود بحكمته في قراءتهم لما أعدّ لهم سيد المقاومة، وقد بات عليهم بعد أن سمعوا ما سمعوه، العودة لسنتين على الأقل من المراجعة والتحضيرات والمناورات، لنقل ما يخشون أن يكون ما قصده السيد بالهدف الأشد خطراً من مستودعات الأمونيا في حيفا، والذي يكفيه صاروخ واحد ليفعل ما لا يطيق قادة الاحتلال وقوعه، ومثله للتحسب للهزيمة الشنيعة التي سيراها العالم كله على الشاشات، والتي إن تعذّر التحسّب لوقوعها، فليكن التحسب لشيوعها، فينصرفون يحسبون ويحصون الكاميرات وأدوات النقل ومحاولة التعرف إلى أماكن توضيعها وأشكال إخفائها، وقد باتت بأهمية معرفة أماكن الصواريخ إن لم يكن أهم.

– في كل مرة يكشف هذا القائد العارف بأسرار الحرب، مهاراته، ومثابرة رفاق دربه، وكفاءات الشهداء الأحياء المستعدّين بلا كلل أو ملل أو وهن لبذل الأحمر القاني لحماية بلدهم، نشعر بالأسى لأن بعضاً من قادة هذا البلد لا زالوا يتجرأون على ارتكاب الخطيئة، ولم يتعظوا مما ارتكبوا من أخطاء.

– «جرعة ذو الفقار» فخر الصناعة اللبنانية سيتذوّقها جيش الاحتلال وقادته إن ارتكبوا الحماقة، لأنهم لا زالوا رغم الخيبات السابقة يراهنون على أقوال وأفعال من يرتكبون الخطيئة من اللبنانيين.

Related Article

Related Article

Daesh Created by Washington and Tasked with Standing against All Who Confront US-Israeli Plots: Nasrallah

The secretary general of the Lebanese Hezbollah resistance movement has cautioned the Tel Aviv against launching a new military aggression against his country, stressing that “Zionist forces will be destroyed” in such a case.

In a televised speech broadcast live from the Lebanese capital of Beirut Thursday evening, Sayyed Hassan Nasrallah dismissed the possibility of a new Israeli war on Lebanon this summer, describing such speculation and related media reports as “psychological warfare.”

“All in Israel know that any war on Lebanon needs to be decisive and swift. Hezbollah remains fairly capable and utterly determined irrespective of sanctions imposed on it. The Zionist entity (of Israel) fears launching a new war, even on the besieged Gaza Strip, let alone Lebanon. All Israeli battalions will be destroyed under the eyes of mainstream media and the entire world, if they dare enter Lebanon. We will not compromise on even one iota of the Lebanese soil,” Nasrallah pointed out.

Commenting on the presence of Hezbollah fighters in neighboring Syria, Nasrallah said the fighters had entered Syria in order to thwart US, Israeli and Saudi conspiracies there, noting, “What happened in Syria was a multifaceted scheme, and not a change for democracy.”

The Hezbollah chief then blamed certain Gulf Arab states for funneling money and munitions to the Daesh terrorist group, emphasizing that the Takfiris could not have been able to overrun large swathes of land in Iraq and Syria without their support and media coverage.

Nasrallah added that Daesh has its roots in the radical ideology of Wahhabism, which is being preached in Saudi Arabia.

“The United States and Saudi Arabia created and sponsored Daesh. One of the main objectives of the West in this regard was to defeat Hezbollah. Daesh was created by Washington and tasked with standing against all those who confront US-Israeli plots in the region. This is what American officials have acknowledged themselves,” the Hezbollah leader underlined.

Nasrallah said Daesh was created in a bid to provide Pentagon with an excuse to dispatch military forces to Iraq and Syria.

 “Daesh has served the US, Israel and other enemies of our nation. The terror outfit still remains a threat as its ideology persists and its sleeper cells can be resurrected,” he said.

The Hezbollah chief also pointed to US President Donald Trump’s humiliation of Saudi Arabia at a campaign rally in Green Bay, Wisconsin, on April 27, where he boasted to his supporters about a bizarre phone call with King Salman bin Abdulaziz Al Saud. Trump asserted that he had made the monarch pay more money in exchange for the military support that the oil-rich kingdom receives from Washington.

“I feel pity for the Saudi king in the wake of Trump’s humiliation of him in his latest remarks. Trump has so far fulfilled his [2016 presidential] campaign promises concerning the so-called deal of century [on the Israeli–Palestinian conflict] and milking Saudi Arabia,” Nasrallah commented.

“The US secretary of state [Mike Pompeo] has even admitted that he is a liar, a deceiver and a thief,” he said.

The Hezbollah chief finally condemned Saudi Arabia over beheading 37 of its nationals, emphasizing that petrodollars and financial gains prevented the so-called advocates of human rights from denouncing the heinous mass executions.

PRESS T.V

R.S 

Related Video

S. Nasrallah: Israeli Brigades to Be Destroyed in Lebanon, I Felt Pity for Saudi King!

S. Nasrallah: Israeli Brigades to Be Destroyed in Lebanon, I Felt Pity for Saudi King!

Marwa Haidar

السيد نصر الله خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد مصطفى بدر الدين

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah on Thursday vowed that the Israeli brigades which will enter Lebanon will be destroyed before the eyes of the entire world.

During a ceremony held on the third anniversary of martyrdom of Hezbollah senior military commander, Mustafa Badreddine, Sayyed Nasrallah dismissed Israeli threats of launching a war against Lebanon, stressing that such threats come in context of a campaign aimed at intimidating Lebanon and its people.

Sayyed Nasrallah also warned that ISIL still poses threat in the region despite the fact that it was over as a ‘caliphate’ and a state, stressing that the Takfiri terrorist group has for years served the goals of the US, ‘Israel’ and other enemies.

Elsewhere in his speech, Sayyed Nasrallah said he felt pity for the Saudi King Salman who was mocked by US President Donald Trump earlier this week.

Hezbollah S.G. meanwhile said that the resistance in Lebanon becomes day after another more certain that the decision to go into Syria was rightful.

Regarding Shebaa Farms, Sayyed Nasrallah said that as long as the Lebanese state says that the territory is Lebanese then the resistance bears the responsibility to liberate it from the Israeli occupation.

Martyr Badreddine’s Virtues

Talking about the occasion, Sayyed Nasrallah praised the commander Mustafa Badreddine as one of the first resistance fighters who confronted the Israeli enemy in Lebanon.

Stressing on the importance of recalling the virtues of resistance martyrs, especially those who worked behind the scenes due to security reasons, Sayyed Nasrallah said martyr Badreddine was faithful, smart who was in the ranks of resistance from his early life and sacrificed himself for the sake of this path.

Sayyed Nasrallah also said that one of martyr Badreddine’s virtues was his enthusiasm and persistence in defending his country and the rightful affairs in the region and theworld.

In this context, his eminence said that Sayyed Mustafa Badreddine was known for being concerned about the Israeli occupation of Lebanon and Palestine, as well as other rightful issues.

“This was at a time when the atmosphere in Lebanon was that any individual cares only for his sect and small group, not for a whole nation,” Sayyed Nasrallah elaborated.

“Sayyed Zoulfiqar believed in victory and defeating the enemy, he didn’t feel afraid of the enemy in both Lebanon and Syria. He repeatedly managed to achieve victory from simple and modest capabilities,” Sayyed Nasrallah said referring to Badreddien’s Nom de guerre.

His eminence also said that the heroic operation in which the resistance ambushed and killed many Israeli soldiers in the southern coastal town of Ansariya in 1997 was one of Badreddine’s achievements.

Sayyed Nasrallah in this context said that there are a lot of resistance fighters who have the spirit of martyr Badreddine.

Threats of War

Sayyed Nasrallah then responded to US, European and some Gulf states’ remarks on the possibility of Israeli war on Lerbanon. His eminence stressed that such remarks come as part of intimidation campaign aimed at exerting pressure on the Lebanese government in order to offer concessions.

“Such intimidation is to wage a psychological war on political, diplomatic and media level in a bid to press the Lebanese government, officials and people in order to offer concessions,” Sayyed Nasrallah said, referring to US officials remarks on Lebanon’s land and maritime borders.

“O Lebanese don’t allow any side to intimidate you. You are not weak. Lebanon has a real power,” Sayyed Nasrallah addressed the Lebanese people as saying.

“Despite our points of weakness, the resistance’s readiness has not been affected despite the harsh sanctions imposed against us.”

“I won’t talk, nether about Haifa and ammonia, nor about the resistance rocket arsenal. There is a major development, which is the occupation of Galilee. Israel doesn’t dare to get into besieged Gaza… Will it dare to get into Lebanon?” Sayyed Nasrallah wondered.

In this context, Sayyed Nasrallah reiterated a previous promise of wiping out the Israeli enemy in case of a future war by saying: “On the third anniversary of Sayyed Badreddine’s martyrdom we reiterate our promise that all Israeli brigades which will enter Lebanon will be destroyed before the eyes of mainstream media and the entire world.”

Shebaa Farms

Talking about Shebaa Farms, Sayyed Nasrallah reiterated Hezbollah Stance regarding the issue, stressing that the territory is Lebanese one and that Hezbollah is committed to what the Lebanese government announces about the issue.

“The Lebanese government says that the territory is Lebanese and it is occupied… Then the resistance is committed to liberate it.” Sayyed Nasrallah said.

Rightfulness of Syria Engagement and ISIL

On the other hand, Sayyed Nasrallah said: “Day after another, Hezbollah becomes certain that his decision to go into Syria was rightful in the time and the place.”

“How could ISIL control 40 percent of Syria and half of Iraq?” Sayyed Nasralah wondered, stressing that the Takfiri group is nothing but a puppet created by the Wahhabi ideology by Saudi money and American decision.”

Sayyed Nasrallah noted meanwhile that the plan was that ISIL control Syria, Iraq, then Lebanon and then Iran and all those who confront the US-Israeli scheme in the region.

Sayyed Nasrallah meanwhile, noted that most of promises made by US President Donald Trump during his election campaign were kept, especially those regarding the so-called ‘deal of century’ and ‘milking’ Saudi Arabia.

His eminence warned that ISIL’s role has not been over yet, noting that the Takfiri group still poses threat in the region despite the fact that it was ended as a ‘caliphate’ and as a ‘state’.

Sayyed Nasrallah referred here to series of terrorist attacks carried out by ISIL in Sri Lanka, wondering: “Has anyone asked who funded this ideology which carried out the attacks in Sri Lanka? Isn’t it Saudi Arabia?”

Trump and Saudi

Sayyed Nasrallah on the other hand, denounced the latest executions by Saudi regime of 37 activists, including 32 Shiites.

“What is the crime committed by these people? They are executed just for taking part in peaceful protests or writing their opinion on social media.”

Sayyed Nasrallah slammed international community over their shy reactions over these executions.

“We have to understand that the world which we live in today is knows neither international laws nor morals.”

His eminence also slammed the Saudi King for not preserving his dignity in front of Trump, referring to latest remarks by Trump about King Salman.

“I hate King Salman, but really I felt pity for him when I heard Trump talking in that way.”

“The $450 bn which Trump said he was offered by Saudi Arabia… this money is for Saudi and Muslim people. Al Saud has no right to give them to US.”

Sayyed Nasrallah then cited an acknowledgment by US Secretary of State Mike Pompeo who confessed of lying and fooling while working for the CIA.

“This means that he is a liar, cheat and a robber.”

Source: Al-Manar English Website

RELATED VIDEOS

%d bloggers like this: