سورية وحلف المقاومة تحت المظلة النووية الروسية

أكتوبر 10, 2018

محمد صادق الحسيني

يبدو أن القدر قد حكم على قيادات «إسرائيل» الأمنية والعسكرية أن تخرج من أزمة لتدخل في أخرى أكثر عمقاً وأبعد تأثيراً من نوبات الكذب والهستيريا التي نضحت بها أحاديث نتن ياهو خلال الفترة القريبة الماضية.

نقول ذلك لأن الأزمة، لا بل النفق المظلم، الذي دخلته القيادات الإسرائيلية، إثر إعلان وزير الدفاع الروسي، الجنرال سيرجيو شويغو، عن تسليم سورية تسعة وأربعين وحدة، من الوحدات المكونة لمنظومة «إس 300» للدفاع الجوي، لا تبدو أزمة عابرة بإمكان غادي ايزينكوت وضباط أركانه حلها او حتى التعامل معها بشكل مهني مقبول في الحدود الدنيا.

كما أن إبلاغ الرئيس بوتين شخصياً بالأمر، وتأكيد وزير الدفاع بأن نشر وتركيب وتشغيل هذه الأنظمة سيُنجز في حد أقصاه يوم العشرين من الشهر الحالي، قد زاد الأمر تعقيداً، لا بل جعله يصل الى حد الكارثة التي لحقت بـ«إسرائيل»، حيث إن هذا الإعلان قد وضع حداً لكل هلوسات بنيامين نتن ياهو وأحلامه بأن يتمكّن من التأثير على الموقف الروسي، بشأن تسليم هذه المنظومات الصاروخية للجيش العربي السوري، لاتجاه تأخير او إلغاء الأمر.

إذن لقد قضي الأمر وأنجزت المهمة واكتمل الطوق…!

أما وقد قضي الأمر فلعل من المفيد الإضاءة على الأسباب التي تقف وراء موجة الرعب هذه، التي تعتري القادة الإسرائيليين، لعلهم ينزلون عن شجرة عنصريتهم وعنجهيتهم واستعلائهم وجنون العظمة الذي يشعرون به، ويبدأون بالتعامل مع الواقع الجديد الناتج عن انتصار قوات محور المقاومة في كامل مسرح العمليات، الممتدّ من باب المندب وصولاً إلى قطاع غزة المستمرّ في مسيرات العودة التي وصلت بالوناتها الحارقة الى مستوطنة موديعين، غرب رام الله، والتي تبعد عن حدود قطاع غزة سبعين كيلومتراً الى سورية التي تستكمل ماراتون تحرير جميع الأراضي السورية وتقترب من تحقيق هدفها بتؤدة وثبات وعزم لا يلين الى لبنان، الذي تصدّى بكل الوسائل لما روّجه نتن ياهو من أكاذيب في الأمم المتحدة، والعراق الذي نجح في استكمال مسيرة ترتيب البيت الداخلي العراقي وانتخابه رئيساً لجمهورية العراق وقيامه بتكليف شخصية توافقية عراقية بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وما يعنيه ذلك من فشل للولايات المتحدة وأذنابها الصهاينة والأعراب.

وإيران، التي حصلت على قرار أممي يدين إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها، وذلك بعد يومين فقط من رسائلها الصاروخية الهامة الى كل من يعنيه الأمر في المنطقة والعالم.

ونظراً، لكل هذه العوامل المشار اليها أعلاه وعلى أهميتها، فإننا نؤكد وجود مجموعة عوامل أخرى، غاية في الأهمية، تقضّ مضاجع قادة «إسرائيل» السياسية والعسكرية والأمنية. وأهم هذه العوامل هي التالية:

أولاً: إن قرار الرئيس بوتين بتسليم نظام الدفاع الجوي الموحّد، من طراز «أس 300» المطور، للجيش العربي السوري قد اتخذ فور إسقاط الطائرة العسكرية الروسية من طراز اليوشن 20 مساء يوم 17/9/2018. ولعل قادة «إسرائيل» العسكريين، وبسبب ضحالتهم ومحدودية تفكيرهم العسكري، لم يفهموا أبعاد عبارة: نظام الدفاع الجوي الموحّد من طراز / إس 300/ Unified S – S 300 Air Defense Systems، التي ذكرها وزير الدفاع الروسي في معرض إعلانه عن تسليم هذا النظام للجيش العربي السوري.

ثانياً: لذلك نقول لهم: إن هذه العبارة تعني دمج نظام الدفاع الجوي السوري ليس فقط مع نظام الدفاع الجوي الروسي، الذي يحمي موسكو وغيرها من مدن روسيا العظمى، وإنما يعني ما هو أبعد وأهم وأخطر من ذلك بكثير:

إن هذه العبارة تعني دمج أنظمة الدفاع الجوي للجيش العربي السوري، وتالياً الأنظمة التي تشكل غطاء جوياً لقوات حلف المقاومة في سورية ولبنان، تعني دمجها في نظام قيادة الصواريخ النووية الاستراتيجية العابرة للقارات. وهي القيادة التي تسمّى بالانجليزية: C 3 Command او قيادة اليد الميتة: Dead Hand. وهي القيادة السرية للصواريخ النووية الاستراتيجية العابرة للقارات والمكلفة بتنفيذ الضربة النووية الثانية أو ضربة الرد، آلياً أو إلكترونياً ودون وجود أو تدخل أي عنصر بشري، على أي ضربة نووية معادية ينجم عنها تدمير مراكز قيادة القوات النووية الروسية المأهولة، أي التي يديرها ويشغّلها بشر. وهذه القيادة يوازيها في الولايات المتحدة نظام يسمّى AN / DRC – 8 وهي مختصر كلمات: Emergency Rocket Communications systems ERCS .

ثالثاً: إن قرار الدمج هذا، يعني رفع روسيا لمستوى تصدّيها للولايات المتحدة وسياساتها العدوانية في سورية الى حد غير مسبوق، وبالتالي فهو بمثابة تعبير عن قلب لموازين القوى الاستراتيجية بين الدولتين الأقوى في سورية.

وذلك لأن دمج أنظمة الدفاع الجوي السورية بالأنظمة الروسية، كما هو موضح أعلاه، يعني وضع المدن السورية او المحافظات السورية في مستوى المدن والمحافظات الروسية نفسه، التي يحميها نظام الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الروسي المخصص للتصدي للهجمات النووية العابرة للقارات.

وهذا يعني أن الدولة السورية وجميع القوات الحليفة الموجودة على أراضيها قد أصبحت تتمتع بمظلة نووية روسية وليس فقط بنظام دفاع جوي متطوّر جداً من طراز / اس 300/، الأمر الذي يثير رعب القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية ويفسر تزايد الضغط الدبلوماسي الروسي الذي يركّز على ضرورة رحيل كافة القوات الأجنبية الموجودة على الأرض السورية من دون موافقة الحكومة السورية الشرعية.

رابعاً: وبناء على كل ما تقدم من إيضاحات فإننا ننصح جميع المسؤولين الإسرائيليين، من مدنيين وعسكريين بمن فيهم «ممعوط الذنب» أفيخاي أدرعي، أن يكفوا عن الهراء الذي يردّدونه حول قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على التعامل مع أنظمة الدفاع الجوي الجديدة من طراز / أس 300/، الموجودة بحوزة الجيش السوري، وذلك للأسباب التالية:

إن هذه الأنظمة الجديدة تختلف جذرياً عن الأنظمة التي يعرفها سلاح الجو الإسرائيلي، من خلال تدريباته الجوية المشتركة مع سلاح الجو اليوناني في الأجواء اليونانية، والتي تدرّب فيها على التعامل مع أنظمة «إس 300» الموجودة بحوزة الجيش اليوناني، وهي أنظمة قديمة نسبياً ولا يتجاوز مستواها التكنولوجي مستوى أنظمة صواريخ /إس 200/ الموجودة بحوزة الجيش السوري منذ زمن بعيد، لا يتجاوز ذلك المستوى إلا بقليل. وبالتالي فأنتم لا تعرفون شيئاً عن كيفية التعامل مع الأنظمة الجديدة لأنكم تجهلون قدراتها العملياتية بشكل كامل، أي أنكم عميٌ ولا مجال لمواصلة المكابرة والتبجّح.

إن قرار الرئيس بوتين والرئيس الأسد المعلومات تؤكد أن هذه المنظومات كانت موجودة بحوزة الجيش السوري حتى قبل جريمة إسقاط الطائرة الروسية، ولكن الجيش السوري كان يحتفظ بها كمفاجأة تسليحية في حال وقوع أي حرب بينه وبين «إسرائيل» في المستقبل الإعلان عن وجود منظومة إس 300، الأكثر تطوراً، للدفاع الجوي بحوزة الجيش العربي السوري إنما يتعدّى في أهدافه، مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، الى اختبار فعالية هذا السلاح، وفِي ظروف قتال حقيقي، في مواجهة طائرات الشبح الأميركية من طراز F 22 وF35 ، بخاصة أن «إسرائيل» تمتلك عدداً من طائرات F 35 والتي تحاول أيضاً اختبارها في ظروف قتالية حقيقية.

وختاماً نقول لهؤلاء الجنرالات الإسرائيليين الخائبين: إنكم وجيشكم أصغر من أن تلعبوا مع الكبار، بدءاً بروسيا العظمى مروراً بإيران التي رسمت لكم ليس فقط خطاً أحمر عن بُعد، بل وخطاً صاروخياً تعرفون بالضبط تأثيراته على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، تلك الجبهة التي تترنّح بسبب الطائرات والبالونات الفلسطينية الحارقة التي تنطلق من قطاع غزة، وصولاً الى لبنان التي خاطبكم منها سيد المقاومة، سماحة السيد حسن نصر الله، في أحد خطاباته قائلاً:

إن قوات المقاومة باتت أقوى من جيشكم.

وأخيراً عساكم تفقهون بأن نظرية ثنائي الطائرة والدبابة ونقل المعركة الى عمق أراضي العدو، التي طبّقتها ألمانيا النازية، بقيادة هتلر، في الأعوام 1939 في بولندا و1940 في فرنسا و1941 في الاتحاد السوفياتي، قد سقطت وعفى عليها الزمن، أي Caduc ، كما يُقال بالفرنسية.

بعدنا طيّبين، قولوا الله.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

Zionist Occupation Forces Attack Shoot, Injure Several Palestinians in Northern Gaza

October 8, 2018

manar-06532490015390139128

The Zionist occupation forces shot and injured several Palestinians in northern Gaza during a protest to support a marine rally aimed at breaking the siege imposed by the enemy on the Strip and stressing the right to return to the Israeli-held territories.

The protest on Gaza Coast aimed at supporting the marine rally as the Palestinian youths incinerated tires after the Zionist occupation troops fired tear bombs at them.

 

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related Articles

At Least Three Israelis Injured in West Bank Shooting

WB shooting

At Least Three Israelis Injured in West Bank Shooting

October 7, 2018

At least three Israelis were wounded on Sunday in a shooting near an industrial zone adjacent to a West Bank settlement.

Palestine Today news agency reported that one of the injured was killed, citing Israeli online news website “0404”.

The Jerusalem Post reported that two of the injured a man and woman in their 30’s, were fatally wounded and one, a woman in her 50’s, was in moderate condition.

Israeli media also said that the suspected shooter is a 23-year-old Palestinian who fled the scene. The enemy radio reported that he was a former factory worker from Qalqilya who was fired two months ago.

SourceIsraeli media

Islamic Jihad: Resistance Will Turn Zionist Settlements into a Place Not Suitable for Life

October 5, 2018

Islamic Jihad's deputy leader, Ziad al-Nakhala

The newly elected Secretary General of the Islamic Jihad resistance movement, Ziad Nakhala, stressed that the Palestinian resistance can turn the Zionist settlements near Gaza into a place that is not suitable for life.

“The resistance must take responsibility for this. It has the ability to turn the Gaza border region and its settlements into a place that is not suitable for life,” al-Nakhala threatened.

“Death is life for our people and life for our children, and capitulation is our death. The Israeli aggression against the March of Return campaign and the killing of our people must stop,” he vented.

Domestically, Al-Nakhala called on Hamas and Fatah movements to stick to the national reconciliation as key to fighting the Zionist enemy, adding that the priority must be given to developing the resistance capabilities.

Source: Al-Manar English Website

 

رمضان عبدالله شلح

رفعت سيد أحمد

رفعت سيد أحمد

كاتب ومفكر قومى من مصر. رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث القاهرة. دكتوراه فى فلسفة العلوم السياسية من جامعة القاهرة – 1987. صدر له ثلاثون مؤلفاً وموسوعة عن الإسلام السياسى والصراع العربى الصهيونى

شكراً يا أبو عبد الله يا دكتور رمضان وشفاك الله وأعادك إلى حركتك وشعبك سالماً معافى.

استلم الدكتور رمضان شلح قيادة الأمانة العامة للحركة (عام 1995) في ظروف غاية في الصعوبة

استلم الدكتور رمضان شلح قيادة الأمانة العامة للحركة (عام 1995) في ظروف غاية في الصعوبة

قبل أيام أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن إنتخاب أمين عام جديد للحركة هو زياد نخالة خلفاً للدكتور رمضان شلح الذي يعاني منذ فترة متاعب صحية في القلب. وكلا الرجلين لهما في قلبي منزلة كبيرة ولنا بهما صداقة طويلة قاربت الربع قرن منذ المؤسّس الشهيد والصديق فتحي الشقاقي، وهما كما أغلب أبناء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين يؤمنان وبقوّة بخيار المقاومة ولا وسطية لديهما ولا أوهام لديهما في ما سمّي بالتسوية.

ولعلّ اختيار “أبو طارق” زياد نخالة، يؤكّد ذلك الخيار ويدفع به إلى الأمام تواصلاً مع العقيدة التي قامت عليها حركة الجهاد منذ تأسيسها في مدينة الزقازيق في مصر نهاية السبعينات وحتي انطلاقها العملي في غزة بداية الثمانينات من القرن الماضي؛ عقيدة أن فلسطين هي قضية الأمّة المركزية وأنها لن تتحرّر إلا بالدم وأن رحلة فلسطين للاستقلال الفلسطيني هي رحلة الدم الذي سيهزم السيف، سيف الاحتلال والهيمنة  الصهيونية، هكذا فهم الشقاقي القضية وهكذا واصل رمضان شلح رفع رايتها وهكذا أيضاً سيستمر زياد نخالة والمكتب السياسي الجديد للحركة على ذات الدرب، الذي أسماه ذات يوم فتحي الشقاقي درب ذات الشوكة.

الإ أننا في هذا المقام نحتاج إلى وقفة أظنها ضرورية، وهي وقفة وفاء لهذا القائد الذي يعاني الآن من المرض (ونحن نصّدق بيان حركة الجهاد الصادر منذ فترة بأن مرض شلح مرض طبيعي وليس نتيجة تسّمم أو عمل قام به الموساد الإسرائيلي كما أشيع على بعض المواقع المعادية انه واقعياً لا مصلحة للحركة في الانكار) ومن كل قلبي أدعو الله له بالشفاء العاجل، في هذا السياق ومن منطلق العارف بالحركة والصديق لها  ولمؤسّسها وقادتها القدامى والجدد، أسجّل ما يلي:

أولاً: لقد استلم الدكتور رمضان شلح قيادة الأمانة العامة للحركة (عام 1995) في ظروف غاية في الصعوبة استلمها وقد تم اغتيال قائدها الفذّ فتحي الشقاقي، وهو فذّ فعلاً بقدراته وشخصيته وثقافته الموسوعية وجاذبيته للشباب، وكان أيضاً قد تم اغتيال العديد من قيادات الصف الأول للحركة ومنهم هاني عابد ومحمود الخواجا، واستلم الحركة وسط محاولات انشقاق من بعض العناصر التي كانت موجودة أثناء تأسيس الشقاقي للحركة، وادّعت أنها من المؤسّسين الكبار الإ أنهم لم يكونوا كذلك بل كانوا من المنشقين والمعوقين الكبار لانطلاق الحركة ووحدتها؛ استلم رمضان شلح الحركة وهي تعاني، وفي أقل من عام واحد أعاد ترتيب البيت ونسج العلاقات الخارجية وبقوة ليس فقط مع محور المقاومة بل حتى إقليميا مع دول، مثل مصر وليبيا وبعض دول الخليج. ليست محسوبة على محور المقاومة، إلا أنه نسج العلاقات الاقليمية من دون أن يتخلّى قيد أنملة عن خيار العمل المسلح وقيادة الانتفاضة، ومن دون أن يورّط حركته في ما تورّطت فيه كل من فتح وحماس من التنقّل بين خيارات التسوية البائسة وخيارات المقاومة، لقد حافظ الرجل بحنكته وثقافته الموسوعية أيضاً، مثله مثل قائده ومعلّمه وصديق عُمره فتحي الشقاقي، على بوصلة المقاومة في اتجاهها الصحيح، اتجاه فلسطين.

ثانياً: إن من يعرف تاريخ رمضان شلح جيداً ومن جلس إليه وحاوره وربطته به أواصر أكبر من أواصر العمل، وكاتب هذه السطور كان كذلك في علاقته بالدكتور رمضان شلح، يدرك الأهمية الكبيرة للرجل في تاريخ حركته، ولا نبالغ وفي تاريخ المقاومة الفلسطينية بإجمال. إن إبن حيّ الشجاعية، أحد أهم أحياء المقاومة في تاريخ غزّة، ولِد في الأول من كانون الثاني/ يناير من عام 1958 لأسرة مجاهدة بدءاً من الأمّ التي كانت تقود بنفسها بعض عمليات المواجهة في الانتفاضات الفلسطينية ولقد شرّفت بلقائها في القاهرة ومن أول نظرة لوجهها وطريقة حديثها وشجاعتها الفطرية، اكتشفت أنني أمام فلسطين عمقاً وإيماناً ووعياً وبالفطرة السليمة التي لم تتلوّث، وتأكّدت لحظتها أن مثل هذه المقاتلة والإنسانة لا يمكن إلا أن تنجب هكذا قائد، مثل رمضان شلح، وهو قائد حفر الصخر ليتعلّم ويقّدم نفسه كأحد أعظم المحلّلين والفاهمين للصراع العربي الصهيوني وأحد أهم الدارسين والمتذوّقين للأدب والشعر الفلسطيني، وأتذكّر هنا كيف أن الشاعر الراحل الكبير محمود درويش عندما طلبت منه صحيفة الاستقلال (وهي صحيفة حركة الجهاد في فلسطين) أن تحاوره قال: لها إذا أردتم الحوار معي فلي شرط واحد وهو أن يكون المحاور ذلك الكاتب الذي يوقّع إسمه في عموده اليومي بـ“محمّد الفاتح” لأنه الأكثر عمقاً وعلماً وفهماً لشعري وللأدب والسياسة في فلسطين، وكان محمّد الفاتح هو الإسم الذي يوقّع به د.رمضان شلح مقالاته في صحيفة الاستقلال!

هكذا كان الرجل الذي نشأ في القطاع ودرس جميع المراحل التعليمية حتى حصل على شهادة الثانوية. ثم سافر إلى مصر لدراسة الاقتصاد في جامعة الزقازيق وحصل على شهادة بكالوريوس في علم الاقتصاد في سنة 1981, بعد ذلك عاد إلى غزّة وعمل أستاذاً للاقتصاد في الجامعة الإسلامية. وعمل وقتها كما تقول سيرة حياته بالدعوة والعمل التنظيمي داخل الحركة الوليدة وقتها، حركة الجهاد، واشتهر بخطبه الجهادية التي أثارت غضب الكيان الإسرائيلي ففرض عليه الإقامة الجبرية ومنعه من العمل في الجامعة. في عام 1986 غادر فلسطين إلى لندن لإكمال الدراسات العليا وحصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة درم عام 1990، ثم انتقل من هناك إلى الولايات المتحدة الأميركية وعمل أستاذاً في العلوم السياسية في جامعة تامبا، إحدى جامعات ولاية فلوريدا بين 1993 و1995.

وأسّس وقتها مع رفاق له مركز دراسات مهم هو مركز الإسلام والمستقبل. وعاد من هناك إلى دمشق لينتقل منها إلى فلسطين وليقود الحركة من جديد من داخل قطاع غزة وفقاً لتخطيط وطلب فتحي الشقاقي، إلا أن القدر لم يمهل الشقاقي لينفّذ خطته واستشهد في مالطا يوم  25/10/1995 ليقع أختيار قادة الحركة وقتها على رمضان شلح ليتولّى موقع الأمين العام للحركة خلفاً للشقاقي ولتستمر الحركة معه لأكثر من 23 عاماً قوية مؤثّرة وتتسع عدداً ومؤسسات ونفوذاً داخل فلسطين ولتصبح ليس رقماً صعباً في معادلات السياسة والمقاومة في فلسطين، بل الرقم الصعب والأنبل والأشرف في تلك المعادلات.

ثالثاً:

والسؤال الآن: هل سيستمر زياد نخالة وصحبه على ذات الدرب الذي أسّسه الشقاقي ورمضان شلح أم أنهم سيتغيّرون بسبب من التحولات الكبرى في المنطقة وبسبب من الاختراقات الخطيرة لحركات المقاومة من الجواسيس الصغار الذين تحسبهم مناضلين ومفكّرين فإذ بهم خلايا نائمة مدمّرة لنسيج حركات المقاومة مثلهم مثل آبائهم وذويهم المعروفين بخياناتهم في في فلسطين؟ الإجابة وبشكل قاطع ورغماً عن التحوّلات والاختراقات التي نسمع بها، فإن لدينا اليقين بأن زيادة نخالة القائد الثالث في عُمر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، سيستمر على نهج الشقاقي وشلح، بل ربما سنشهد بصمته الراديكالية في العديد من المواقف والمواقع، ونحن نعلم أن الحمل ثقيل والمسؤولية كبيرة ولكن تلك الحركة علّمتنا خلال سنوات الصراع أنها وبعد أن تحوّلت في عملها ونضالها إلى أشكال تنظيمية ومؤسّسية قادرة، لن تتراجع أبداً عن هذا المسار، فقط هي تحتاج إلى الفرز والتجديد والتماسك أكثر أمام طوفان التحوّلات الكبري في المنطقة، وأظن أن أبو طارق زياد نخالة، ورفاقه قادرون على ذلك، فهم رفاق درب دكتور رمضان شلح الذي يستحق منا ومنهم ومن كل مَن عرف فضله وجهاده أن نقول له: شكراً يا أبو عبد الله يا دكتور رمضان وشفاك الله وأعادك إلى حركتك وشعبك سالماً معافى.

Related videos

Related Articles

«إسرائيل» تخشى حرب استنزاف

 

أكتوبر 4, 2018

«إسرائيل» تخشى حرب استنزاف

على الجبهة الشمالية واختفاء الكيان!

محمد صادق الحسيني

في ظل الإحباط الشديد، الذي يسود الأوساط العسكرية والأمنية «الإسرائيلية»، نتيجة تراكم انتصارات حلف المقاومة على كامل مسرح المواجهة، خاصة انتصارات الميدان السوري، وبالرغم من الهرطقات التي يحاول نتن ياهو تسويقها على انها حقائق ومعلومات، سواء تلك الخاصة بإيران أو المسرحية الهزلية الخاصة بلبنان، وجدنا لزاماً علينا أن نطمئن جمهور المقاومة وكل الأحرار في العالم.

وكذلك تجمّع المستوطنين اليهود في فلسطين المحتلة والذين يطلق عليهم البعض تسمية «الإسرائيليين» بأن الوضع المعنوي والنفسي لجيش الاحتلال «الإسرائيلي» وقادة مختلف صنوف أسلحته ليست على ما يرام. وإليكم الأسباب:

أولاً: التصريح الصحافي، الذي ادلى به المستشار الجديد للرئيس الأميركي لشؤون سورية يوم 28/9/2018 جيمس جيفيري James Jeffrey، على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والذي قال فيه: «ليس لدينا توجّهات لإجبار الإيرانيين على مغادرة سورية إضافة الى اننا لا نعتقد ان الروس سيستطيعون إخراج الإيرانيين من سورية» على افتراض أنهم قرروا ذلك .

وهذا الكلام واضح لا لَبْس فيه: إقرار بعجز الولايات المتحدة وأذنابها عن تغيير موازين القوى في الميدان السوري وترك جيش نتن ياهو يواجه مصيره المحتوم: الهزيمة المدمّرة في الحرب المقبلة مع قوات حلف المقاومة.

ثانياً: إن رئيس أركان الجيش «الإسرائيلي»، الجنرال غادي إيزنكوت وقائد سلاح الجو «الإسرائيلي»، الجنرال عاميكام نوركين، كانا يعتقدان أنهما من نسور الجو في السماء السورية، ولكن أحداث مساء 17/9/2018 أثبتت عكس ذلك. إذ إن طياري هذا السلاح حاولوا التغطية على فشلهم في تنفيذ مهمتهم عن طريق إسقاط الطائرة الروسية، اليوشن 20، مما أدى الى استشهاد 15 ضابطاً من خيرة الضباط الروس في مجال الاستطلاع الإلكتروني.

لكن التطورات التي شهدها الميدان السوري، خاصة في مجال التسلّح وتطوير وسائط الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، والتي أعقبت إسقاط الطائرة الروسية والزيارة الفاشلة لقائد سلاح الجو «الإسرائيلي» الى موسكو، وقيام وزير الدفاع الروسي، الجنرال سيرجي شويغو، بالإعلان عن تلك الإجراءات شخصياً، قد جعل الموقف «الإسرائيلي» ينزلق الى وضع دراماتيكي جداً.

ثالثاً: وهذا ما أكده تصريح مستشار مجمع الصناعات المختص بتكنولوجيا الاتصالات الراديو إلكترونية Radio- Electronic Technologies، السيد فلاديمير ميخييف Vladimir Micheyev، والذي قال فيه: «إن أنظمة الدفاع الجوي السورية وانظمة الحرب الإلكترونية السورية التي تم تشغيلها بعد إسقاط الطائرة الروسية قادرة على رصد أية طائرة «إسرائيلية» أو سعودية أو أي طائرة تنطلق من القواعد الأميركية هناك أو في الاْردن أو حتى أوروبية وهي لا زالت على الأرض. أي بمجرد أن تتحرك أي طائرة «إسرائيلية» أو أوروبية أو من القواعد الأميركية في أوروبا من العنبر باتجاه مدرج الإقلاع تقوم الرادارات وأجهزة الرصد الإلكتروني السورية بالتقاطها ورصدها وإعطائها رقماً أو رمزاً كود فيتم إدخاله إلى أدمغة بطاريات الصواريخ، الروسية والسورية، المضادة للطائرات التي تبدأ التعامل العملياتي معه قبل الانطلاق مما يجعل نسبة النجاح في أسقاط الهدف تصل إلى ما يزيد على 98 .

فهل يفهم جنرالات وضباط أركان العدو معنى هذا الكلام!؟

إنه يعني قدرة أسلحة الدفاع الجوي السورية على ضرب أي طائرة من طائراتكم قبل أن تتحرك من مكانها. أي أن أجواء كلّ من سورية ولبنان وفلسطين المحتلة وغيرها قد أصبحت منطقة حظر طيران يمنع عليكم القيام بأي نشاط جوي عملي ومؤثر فيها اللهم إلا للاستعراض..!

وهذا بالضبط هو الدافع الذي جعل مستشار ترامب لشؤون سورية يبشّركم بعدم قدرة الولايات المتحدة على إخراج إيران من سورية وبالتالي انعدام وجود أي إمكانية لديكم للتأثير في موازين القوى الميدانية في ساحات المواجهة، من باب المندب مروراً بقطاع غزة ولبنان وفلسطين وصولاً الى العراق وإيران.

رابعاً: وبالإضافة الى ما تقدم، حول قدرات الدفاعات الجوية السورية وأجهزة الحرب الإلكترونية، فإن ما يزيد الوضع الاستراتيجي «الإسرائيلي» تعقيداً وكارثية، وليس الوضع التكتيكي فقط والمتصل بإمكانيات محاولة تنفيذ عمليات إغارة جوية أو قصف صاروخي لأهداف عسكرية في الأراضي السورية، إن ما يزيد هذا الوضع تعقيداً هو تفعيل القيادتين الروسية والسورية لمنظومات الدفاع الجوي من طراز /يبشورا / ام 2 / Pechorsa M 2 والذي يسمى أيضاً: نيفا / اس 125 / Neva – S 125 والمخصص للتصدي للأهداف الجوية التي تطير على ارتفاعات منخفضة جداً، سواء كانت مروحيات أو صواريخ جوالة صواريخ كروز مثل التوماهوك أو غيرها من الأهداف الجوية التي قد تنفذ بمعنى تفلت من أو تخترق النظام من شبكة صواريخ أس 300 وأس 400 .

أي أن تكامل هذه الأنظمة أصبح يقدم حماية أو مظلة جوية قادرة، وبنسبة 100 على تأمين أجواء كافة المدن والمنشآت العسكرية والمدنية الهامة في كافة أنحاء سورية ولبنان.

خامساً: ولكل الأسباب المذكورة أعلاه، مضاف اليها خوف القادة العسكريين والمدنيين في «إسرائيل» من مفاجآت أخرى، على صعيد القدرات التسليحية لقوات حلف المقاومة، فإن وضع هؤلاء القادة يسوده الإحباط الشديد والخوف مما يخبئه لهم المستقبل، خاصة أن قادة «إسرائيل» قد تولّدت لديهم قناعة بأن الموقف الروسي تجاه كيانهم قد أصبح موقفاً معادياً ولَم يعد موقفاً متشدداً أو منتقداً فقط.

وهو بالتالي بدأ يقترب من موقف الاتحاد السوفياتي السابق من «إسرائيل» والذي كان موقفاً مؤيداً للعرب بلا تحفظ.

وبكلمات أخرى، فإن موجة الرعب التي تجتاح الكيان «الإسرائيلي» لا بد أن يكون أحد أسبابها هو القناعة «الإسرائيلية» بأن روسيا تؤسس لحرب استنزاف جديدة ضدّ الجيش «الإسرائيلي» على الجبهة الشمالية تذكر بحرب الاستنزاف التي خاضتها مصر عبد الناصر على جبهة قناة السويس ومعها قوات الثورة الفلسطينية في الأردن حتى سنة 1970 وفي الجولان السوري حتى عامي 1972/1973. تلك الحرب التي مهدت الطريق أمام انطلاق حرب تشرين 1973 والانتصار الذي تحقق خلالها.

سادساً: لا بد من القول لـ«جنرالات» الجيش «الإسرائيلي» بأنه آن الأوان لتقديم أحر التعازي لكم بـ «الجيش الذي لا يُقهر» وبسلاح الجو «المتفوق» والذي «كان يملك» السيطرة الجوية في اجواء «الشرق الأوسط «…!.

وإلى اللقاء مع صواريخ بيشورا / 2 / وما بعد بعد بيشورا /2 / Pechora 2 .

في هذه الأثناء ثمة من يسأل:

هل اقتربت نهاية «إسرائيل» كما تنقل تقارير تتحدث عن هجرة مليونية تنتظرها روسيا وأميركا من الكيان..!؟

يكفي في هذا السياق التذكير بأن يهود اميركا شكلوا أخيراً ميليشيا أسموها: سيف داود / تعدادها 300 ألف مسلّح يتم تدريبهم والإشراف على تشكيلاتهم العسكرية من قبل ضباط متقاعدين في الجيش «الإسرائيلي».

الهدف من وراء ذلك هو: حماية اليهود من حملات الإبادة في الولايات المتحدة مستقبلاً، كما يقول هؤلاء!

بعدنا طيّبين، قولوا الله.

رحيل عبد الناصر وغياب مصر

سبتمبر 29, 2018

ناصر قنديل

– تقترب خمسينية رحيل جمال عبد الناصر، وقد عرف العرب بعد غيابه خلالها خيبات وانتصارات، وليست صدفة أن تأتي ذكرى الانتفاضة الفلسطينية المباركة في الأقصى بعد ثلاثين عاماً على رحيله في ذات يوم ذكراه. وبين الرحيل واليوم ظاهرة حياة وحيدة في يوميات العرب جسّدتها ولا تزال المقاومة التي حرّرت جنوب لبنان بعد ثلاثين عاماً من رحيل جمال عبد الناصر، وكررت فعل الشرف ذاته بعد ستة أعوام، وها هي تكرّر كل يوم جريمتها التي تعاقب عليها بلا توقف، لكونها أعادت العرب إلى خريطة العالم، ومنعت تضييع وتمييع قضية فلسطين التي وهبها عبد الناصر عمره، وكانت الدرع الواقية للعرب من التهام نيران التطرف والتكفير والإرهاب لهشيمهم الهش من بوابات سورية والعراق ولبنان. ولا تزال الشوكة التي لا يستطيع الفم الإسرائيلي الشره، بسببها، التهام المنطقة ومضغها، رغم نجاحه بلوك الكثير من الحكام والمشيخات والممالك والإمارات.

– أهم ما تقوله لنا ذكرى رحيل عبد الناصر، ليس ما يضيع الكثيرون وقتهم في مناقشته حول نجاحاته وإخفاقاته، أو حول جدارته بتبوأ مكانة الشرف في لائحة القادة التاريخيين، بل هو ما قاله الرئيس الراحل حافظ الأسد في نعيه لجمال عبد الناصر يوم الرحيل، حيث كتب: إننا نودّع اليوم الرجل الذي كنا نأتي إليه بخيباتنا ليمنع تحوّلها إلى هزائم للأمة، والذي كنا نأتي إليه بإنجازاتنا ليجعل منها انتصارات للأمة، فهي مصر التي نفتقدها بالغياب الثقيل الموجع، مع ذكرى غياب جمال عبد الناصر، الذي رفع بحضوره مكانة مصر ومعها مكانة العرب، إلى مصاف الدول والأمم الصانعة للسياسة، إلى لاعب جدير وقدير يخطئ ويصيب، لكنه حاضر دائماً، وقد تحوّلت إلى ملعب مفتوح للاعبين العابثين بعد الغياب.

Image result for ‫حافظ الأسد في نعي جمال عبد الناصر‬‎

– في واحدة من اللقاءات التي التقى خلالها الرئيس بشار الأسد جمعاً من المثقفين العرب، وكان لي شرف الحضور، سأله أحد المحبّين قائلاً، سيادة الرئيس يوم انتهت حرب تموز عام 2006 سئل سيد المقاومة لمن تهدي نصرك فقال للأمة كلها، وأنا أسألك لمن ستهدي نصرَك القريب، فأجاب الرئيس بشار الأسد بتواضع القادة الكبار، أنا معني بالإيضاح لمصطلح النصر، فالنصر المتاح أمام سورية هو منع المشروع المعادي للعرب والعروبة من العبور، سورية تصمد، لكن النصر بمعناه العميق لا يكتمل بدون مصر. فمع مصر يتحوّل الإنجاز الذي تحققه سورية أو أي بلد عربي آخر إلى انتصار ـ وبدون مصر يبقى النصر محدوداً بالصمود.

– لنا أن نتخيّل معنى لو كان عبد الناصر موجوداً في ذروة الحرب على سورية، أو أن يكون في مصر مَن يجسّد مبادئه وتاريخه، فمن كان سيجرؤ على تحويل الجامعة العربية إلى وكر للتآمر على سورية، ولنا أن نتخيّل معنى إخراج سورية من الجامعة العربية كمقدّمة لتحويلها منصة للمشاريع الإسرائيلية، ولنا أن نفهم أن الخطوة الأولى للهجمة الإسرائيلية الأميركية كانت تسليم إخراج مصر من المشهد، ولنا ان نتخيل الردع الموضوعي الذي يشكله حضور مصر أمام كل المهازل التي تختصر المشهد السياسي العربي اليوم، ولنا أن نتخيل حال فلسطين المنتفضة والمقاومة في ظلال حضور مصر القوي والفاعل، ولنا أن نتساءل عن المدى الذي كانت ستصله مفاعيل سبّابة سيد المقاومة لو كانت مصر في ربع ما كانت عليه زمن عبد الناصر، فكيف لو كان كل الزمان حاضراً.

– في ذكرى الرحيل ليس لنا إلا أن نثق بأن الصمود له مهمة، كما وصفها الرئيس بشار الأسد، وهي استنهاض مصر، التي لا بد أنها آتية، فهي كما يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل تنهض كطوفان النيل بلا مقدّمات، ولا إشارات إنذار، وبانتظار ذلك الطوفان تحضر ذكرى جمال عبد الناصر ملهمة لكل الأحرار بأن زمن مصر آتٍ، وزمن جمال الكرامة لم يمت، مهما تكاثرت مومياءات الذل البشعة في المشهد العربي

Related Videos

Related Articles

Palestinian Teen Stabs Zionist Settler to Death in Occupied West Bank

dv101-916-2018-084521-jpg

September 16, 2018

A Palestinian teen stabbed an Israeli settler to death Sunday at a busy mall in the occupied West Bank.

The Zionist military said the 17-year-old attacker arrived at the mall near a major junction in the southern West Bank, close to the Gush Etzion settlement bloc, and stabbed the Israeli before fleeing (Other reports mentioned that he was arrested).

Israeli medical teams arrived to treat the stabbed settler, identified as a 40-year-old with multiple stab wounds in the upper body. He was evacuated to a hospital but pronounced dead shortly after.

Source: Websites

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: