يوم إقليميّ دوليّ فاصل: 18 تشرين الأول

ناصر قنديل

خلال العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين، تحوّل المشهد الدولي القائم من جهة، على وجود مشروع سياسي عسكري اقتصادي للقوة الأميركية العظمى التي فازت بنهاية الحرب الباردة مع سقوط جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي، ومن جهة مقابلة على بدء تبلور ممانعة دولية متعددة المصادر لهذا المشروع من قوى كبرى ومتوسطة، على خلفيات مصالح إقتصادية وإستراتيجية قومية تحت عنوان رفض عالم أحادي القطبية، وشكلت روسيا الجديدة مع الصعود السريع للرئيس فلاديمير بوتين، والصين الجديدة مع الصعود التدريجي للرئيس جين بينغ، لكن إيران التي كانت تتعافى من نتائج وتداعيات الحرب التي شنّها النظام العراقي عليها، كانت تدخل معادلة القرن الجديد من باب واسع، فهي تتوسّط قلب المنطقة الساخنة من العالم، التي ستشهد حروب الزعامة الأميركيّة للقرن، وهي الداعم الرئيسي للمقاومة التي انتصرت بتحرير لبنان عام 2000، وقد بدأت برنامجاً نووياً طموحاً ومشاريع للصناعات العسكرية تحاكي مستويات تقنية عالية، وتشكل خط الاشتباك المتقدّم مع المشروع الأميركي ضمن حلف يتعزز ويتنامى على الضفتين الروسية والصينية، ويحاكي خصوصية أوروبية فشل المشروع الأميركي باحتواء تطلعاتها ومخاوفها.

خلال العقدين الماضيين كان الخط البياني التراجعي للمشروع الأميركي، بعد فشل الحروب الأميركية على العراق وافغانستان وسورية والحروب الإسرائيلية المدعومة أميركياً على لبنان وغزة، تعبيراً ضمنياً عن خط بياني صاعد لموقع ومكانة إيران، التي وقفت بصورة مباشرة وغير مباشرة وراء الفشل الأميركي، وفي قلبه صعود في خلفية الصورة لمكانتي روسيا والصين وتقدم لتمايز أوروبي عن السياسات الأميركية، ويمثل ما كان العام 2015 نقطة تحوّل في السياسة الدولية، مع توقيع الاتفاق الدولي بقيادة أميركية مع إيران على ملفها النووي. كان هذا الاتفاق تسليماً بمكانة إيران الجديدة، دولياً وإقليمياً.

جاء الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي ترجمة لهجوم معاكس يقوده ثلاثي أميركي إسرائيلي خليجي، يقوم على إنكار حقائق المواجهات السابقة، ومحاولة لصياغة معادلات بديلة، وكان عنوان هذا الهجوم على جبهتين، جبهة إقليميّة تشكلت من جهة على ترجمة الحلف الجديد بمشروع إقليميّ حمل اسم صفقة القرن لحل القضية الفلسطينية وعزل إيران عن التأثير بمساراتها، وانتهى بالتطبيع الخليجي الإسرائيلي من جهة وتوحّد الساحة الفلسطينية كمعني أول بالمواجهة، خلف شعارات المقاومة التي تدعمها إيران. من جهة موازية، كانت الجبهة الثانية دولية تشكلت على خلفية السعي لتعميم نظام العقوبات وصولاً لخنق الاقتصاد الإيراني، وفرض تفاوض جديد بشروط جديدة عليها، وكانت النتيجة من جهة تعاظم الضغوط الناتجة عن العقوبات الأميركيّة القصوى على إيران، ومن جهة موازية عزلة أميركية دولية في فرض منهج العقوبات على إيران، وفشل واسع في الحصول على دعم أمميّ لها، بما تخطى الرفض التقليدي لروسيا والصين لسياسة العقوبات، مع انضمام أوروبا إلى المصوّتين ضد الدعوة الأميركية.

في 18 تشرين الأول عام 2020، يسقط بموجب الاتفاق النووي، الحظر الأممي على السلاح بيعاً وشراء بالنسبة لإيران، بعد محاولات مستميتة فاشلة بذلتها واشنطن لتجديد الحظر، وكان واضحاً ان إيران بذلت جهوداً دبلوماسية معاكسة مع اوروبا تضمنت ضبط إيقاع المواقف الإيرانية من الاتفاق النووي بما يحفظ بقاءه كإطار دبلوماسي قانوني على قيد الحياة، وقد كانت فرصة اللقاء مع وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف في مطلع العام بعد نهاية زيارة مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل إلى طهران، مناسبة لسماع موقف إيراني عنوانه، انتظروا 18 تشرين، إنه الموعد الفاصل بين مرحلتين، والفوز الإيراني بحلول هذا الموعد وتثبيت حق إيران بسقوط حظر السلاح عنها، سيكون فاتحة مرحلة جديدة نوعيّة، يتقاطع انطلاقها زمنياً من باب الصدفة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي الأميركي.

«صخرة» رأس الناقورة وصخور جزر كوك لبنان على حق…!

محمد صادق الحسيني

يؤكد متابعون لملف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والعدو الصهيوني بعد يومين أنّ موضوع ما يُعرف بصخرة رأس الناقورة المقابلة للنقطة المسمّاة b1 على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان عند بلدة الناقورة اللبنانية (نقطة البوليس الانجليزي) لها شأن خاص وربما محوري في المفاوضات…

وهذه الصخرة المحتلة إسرائيلياً (بعدما قام الاحتلال بتكسير وتخريب العلامة التي تثبت نقطة الحدود بين فلسطين ولبنان ونقل أجزاء من هذا الحائط الصخري نحو٢٥ متر شمالاً) والتي يدّعي الكيان الصهيوني بناء على ما تقدّم من فعل احتلالي أنها باتت له باعتبارها أصبحت في المياه الإقليمية لفلسطين المحتلة، صار يدّعي الآن بأنها جزيرة ولها منطقة اقتصادية بحرية تابعة له وهو ما ينافي الواقع تماماً.

نقول إنّ هذه الصخرة ستكون محلّ الجدل الأكثر حدة واشتباكاً بين صاحب الحق اللبناني وعدوه الإسرائيلي الذي يستعدّ لممارسة أقصى الضغوط على لبنان من خلال هذا الادّعاء بهدف دفع خط الحدود الى مسافة ما بين ١٦ الى ٥٠ متراً باتجاه الشمال داخل الأراضي اللبنانية بهدف الاستحواذ على مزيد من احتياطات الغاز اللبناني في الحقول الجنوبية وخاصة البلوك رقم ٩…

قد لا يأخذ البعض موضوع الخلاف، حول صخرة رأس الناقورة هذه، التي باتت الآن تحت نير الاحتلال «الإسرائيلي» كثيراً من الانتباه بسبب ظنّ العدو أنّ تقادم التاريخ والتلاعب الذي حصل مع الزمن ربما يفقد قدرة صاحب الحقّ على الإصرار في مطالبته بحقه أو أنّ بإمكانه هو أن يفرض وقائع جديدة على صاحب الحقّ يجعله يتراخى في الدفاع عن الحقوق الثابتة…

ولكن إلقاء نظرة أكثر عمقاً، على التاريخ والجغرافيا في العالم، ستوضح لنا الأهمية الكبرى لكلّ سنتيمتر مربع من مساحة الصخور أو المياه المحيطة بها، سواء في البحر المتوسط أو غيره من بحار ومحيطات العالم.

ولنأخذ مجموعة جزر كوك في جنوب المحيط الهادئ، كي نرى أهمية النظر بدقة متناهية إلى القياسات والمسافات والمساحات، وما يترتب على ذلك من نتائج وتداعيات، ذات طبيعة اقتصادية وسياسية واستراتيجية عسكرية.

فجزر كوك هذه، التي اكتشفها ونزل وأقام فيها الكابتن البريطاني، جيمس كوك ، سنة ١٧٧٣، وأصبحت منذ ذلك الوقت مستعمرة بريطانية، نقول إنّ تاريخ هذه الجزر ووضعها السياسي والاستراتيجي يجب أن يدقّ ناقوس الخطر للمفاوض اللبناني، حول صخرة رأس الناقورة، وذلك للأسباب التالية:

انّ المساحة الإجمالية لليابسة، في مجموعة الجزر هذه، البالغ عددها ١٥ جزيرة، تبلغ ٢٣٦،٧ كم مربع، ويبلغ عدد سكانها ١٧،٤٥٩ نسمة.
سياسياً هي تتمتع بحكم ذاتي موسع، منذ تاريخ ٤/٨/١٩٦٥ منحتها إياه بريطانيا، ضمن اتحاد مع نيوزيلاندا، التي تقع على بعد حوالي ثلاثة آلاف كيلومتر، الى الجنوب الغربي من هذه الجزر (باتجاه قارة استراليا).
وقد تمّ الاعتراف بها عضواً في الأمم المتحده سنة ١٩٩٢… ويحكمها نظام شبيه بالأنظمة الغربية، برلمان ورئيس وزراء، وهو حالياً السيد مارك براون، الذي أسند لنفسه، حسب موقع «كوك آيلاندس نيوز» الرسمي، 17 وزارة من وزارات الحكومة.

٣) والأهمّ من ذلك أنّ بريطانيا، عندما أعطت هذه الجزر «استقلالها» سنة ١٩٦٥، قد قرّرت ان تعطيها منطقة اقتصادية بحرية خالصة تبلغ مساحتها مليون وتسعمائة وستين الفاً وسبعة وعشرين كيلومتراً مربعاً، وهي مساحة تبلغ ربع مساحات المناطق الاقتصادية البحرية لجمهورية روسيا الاتحادية، التي تبلغ مساحة اليابسة فيها ١٨ مليون كيلومتر مربع (مساحة الجزر ٢٣٦ كيلومتر مربع فقط).

وهذه حقيقة تاريخية واقعية موجودة حتى اليوم، ويتمّ التعامل معها من قبل كلّ دول العالم على أنها أمر واقع حقيقي وقانوني، وهي طبعاً ليست واقعية ولا قانونية، وإنما هي أمر واقع مفروض بالقوة.
والدليل على ذلك يبدو واضحاً في السياسات الاستفزازية الأميركية، التي تمارسها واشنطن ضدّ جمهورية الصين الشعبية، في بحر الصين الجنوبي، والتي كان آخرها إرسال مدمّرة أميركية إلى المياه الإقليمية لمجموعة جزر باراسيل الصينية، في بحر الصين الجنوبي. وهذا يعني، طبعاً انّ واشنطن تنكر سيادة الصين الوطنية على المياه الإقليمية للجزر الصينية، أيّ أنها لا تعترف بمناطق بحرية اقتصادية لهذه الجزر، الأمر الذي يتناقض مع اعترافها بالمناطق الاقتصادية الشاسعة لمجموعة جزر كوك، في جنوب المحيط الهادئ.
علماً انّ الولايات المتحدة كانت قد وقعت اتفاقية ترسيم للحدود البحرية، بينها وبين مجموعة جزر كوك، التي تبعد عن السواحل الاميركية الغربية (كاليفورنيا) تسعة آلاف كيلومتر، وذلك بتاريخ ١١/٦/١٩٨٠، مما جعلهما متشاطئتين، مع ما تضمنته هذه الاتفاقية من حرية حركة للأساطيل الحربية الأميركية، في هذه المناطق الشاسعة من المحيط الهادئ، علاوة على فرص واشنطن وشركاتها المتعددة الجنسيات، في استغلال الثروات الطبيعية في كلّ تلك المساحات البحرية، خاصة ذاك النوع من المعادن الذي يسمّي: المعادن/ العناصر/ النادرة وهي معادن غاية في الأهمية وتستخدم في الصناعات الالكترونية على نطاق واسع، وتفتقر لها الولايات المتحدة وأوروبا، على عكس الصين، التي تعتبر الدولة الأغنى في العالم في احتياطيات هذه المعادن.
إذن لا بدّ من فهم أهمية صخرة الناقورة من هذا المنطلق، ايّ من منطلق أهميتها العسكرية والاستراتيجية والاقتصادية، ليس الآن فقط، وإنما مستقبلاً أيضاً وفِي ظلّ المؤامرات التي يحيكها الكيان الصهيوني، مع أكثر من دولة من دول حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، التي تطمح الى السيطرة على كلّ سواحل البحر المتوسط وليس فقط على صخرة الناقورة.
كما لا بدّ أن ينطلق المفاوض اللبناني، بعد يومين في ١٤/١٠/٢٠٢٠، من أنّ الدفاع عن صخرة الناقورة هو جزء لا يتحزأ إطلاقاً من معركة الدفاع عن الصخرة المشرفة في القدس المحتلة، وانّ ذلك كله يندرج في معركة الدفاع عن لبنان واستقلاله وسيادته وتجنيبه ويلات ما يسمّى بـ «صفقة القرن» والتطبيع مع «إسرائيل»، تلك الويلات التي لن تقتصر على توطين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين فيه، وإنما هي تتجه الآن الى العمل على تفكيك لبنان الى «وحدات سكنية» أو إلى «مضارب عشائر» متقاتلة وليس تفتيته إلى دويلات متناحرة فقط.

الحيطة والحذر والنظر الى الأفق البعيد هو الذي يحمي لبنان، من التفكك والزوال، لا الخضوع للإغراءات ولا التهديدات، التي لم يقبل بها الشعب اللبناني على مرّ العصور ولن يقبل بها مستقبلاً.

الصخرة الصخرة يا أهلنا في لبنان…!

بعدنا طيّبين قولوا الله…

حقيقة وواقع حدود لبنان مع فلسطين المحتلة وهوية مزارع شبعا

العميد د. أمين محمد حطيط

مع إعلان اتفاق إطار التفاوض مع العدو «الإسرائيلي» لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية البحرية للبنان مع فلسطين المحتلة، أثيرت مجدّداً مسألة حدود لبنان البرية وتمّ اللجوء إلى عبارات ومصطلحات تستعمل في غير محلها، وحفاظاً على حقنا في الأرض والثروة صوناً لسيادة لبنان على إقليمه نجد من الضروري التأكيد على حقائق ووقائع يجب التمسك بها بشكل لا يحتمل التأويل أو الشبهة أو التنازل أو التفريط، حقائق ووقائع نثبتها كالتالي:

أولاً: حدود لبنان البرية مع فلسطين المحتلة

انّ أخطر ما يمسّ حقّ لبنان في حدوده البرية مع فلسطين المحتلة هو القول إنها بحاجة إلى ترسيم، وهو قول باطل وخاطئ ويشكل جريمة بحق لبنان وحقوقه في أرضه. وهنا نؤكد على ما يلي:

1

ـ في العام 1920 أعلن لبنان الكبير وحدّد المنتدب الفرنسي حدوده، ثم اتفق مع المنتدب الإنكليزي على فلسطين على ترسيم الحدود بين فلسطين من جهة ولبنان وسورية من جهة ثانية، وشكلا لجنة عسكرية للتنفيذ برئاسة ضابط فرنسي (بولييه) وضابط إنكليزي (نيوكمب) وفرغت الجنة من عملها وأفرغته في اتفاقية أسميت اتفاقية «بولييه نيوكمب» أقرّتها الحكومتان المنتدبتان وأودعت لدى عصبة الأمم التي صادقت عليها في العام 1932، وبات للبنان منذ ذاك التاريخ حدود نهائية مع فلسطين.

2

ـ في العام 1949 وبعد أن احتلّت فلسطين وإثر حرب الإنقاذ وقّع لبنان مع «إسرائيل» اتفاقية الهدنة عملاً بقرار مجلس الأمن المتخذ تحت الفصل السابع، ونصّت الاتفاقية على أنّ خط الهدنة يتطابق مع الحدود الدولية للبنان المحدّد باتفاقية «بولييه نيوكمب»، وأنشئت هيئة مراقبي الهدنة (OGL) لمتابعة الوضع في الميدان وتسوية النزاعات ومنع الاحتكاك. ولكن «إسرائيل» ألغت اتفاقية الهدنة في العام 1967 من جانب واحد وتمسّك لبنان بها ولم تعترف الأمم المتحدة بالسلوك «الإسرائيلي» الأحادي الجانب.

3

ـ في العام 1978 اجتاحت «إسرائيل» جنوب لبنان وأصدر مجلس الأمن القرار 425 الذي ألزم «إسرائيل» بالانسحاب الى الحدود الدولية دون قيد أو شرط ودون الحاجة إلى تفاوض، وعهد إلى قوة عسكرية أممية (اليونيفيل) استلام الأرض التي يخليها العدو وتسليمها للبنان دون أن يكون هناك اتصال مباشر بين الطرفين. لكن «إسرائيل» لم تنفذ القرار، لا بل احتلّت مزيداً من الأراضي في العام 1982 مما اضطر مجلس الأمن إلى التأكيد على قراره 425 مجدّداً بموجب سلسلة من القرارات تلت.

4

ـ في العام 2000 وتحت ضغط المقاومة اضطرت «إسرائيل» للخروج من لبنان وعرضت التفاوض لتنظيم الانسحاب وتوقيع اتفاقية إجراءات أمنية مع لبنان، فرفض لبنان العرض وتمسك بالقرار 425. وبعد انتظار 22 سنة تصدّت الأمم المتحدة لمهمتها المحدّدة بالقرارين 425 و426، وشكل لبنان لجنة عسكرية للتحقق من الانسحاب.

5

ـ حاول الفريق الدولي المواكب لعملية الانسحاب ان يبتدع خطاً يتخذه أساساً للتحقق من الانسحاب متجاوزاً الحدود الدولية المعترف بها، ورفض لبنان المحاولة الدولية لأنه رأى فيها التفافاً على الحقوق اللبنانية وإسقاط ما هو ثابت وابتداع ما هو خلافي بدلاً منها. ولما قدّم الوفد الدولي مشروعه للخط العتيد، تبيّن للبنان أنه يقتطع 13 منطقة لبنانية لصالح «إسرائيل» كما بضمّ إليها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا. فرفض لبنان المقترح الدولي وناقشه به حتى تراجع عنه في 10 مناطق وتمسّك بـ 3 نقاط هي رميش والعديسة والمطلة التي تحفظ لبنان عليها ونشأ بذلك مصطلحان: مصطلح الخط الأزرق وهو خط الأمم المتحدة الذي يختلف عن خط الحدود الدولية، ومصطلح المناطق المتحفظ عليها وهي ثلاث.

6

ـ في آب العام 2000 اكتمل خروج «إسرائيل» من الأرض اللبنانية بما في ذلك ثلاثة أخماس بلدة الغجر والمناطق العشر التي حاولت الأمم المتحدة إبقاءها بيدها، وبقيت في مزارع شبعا ومنطقة العديسة مسكاف عام، لكنها في العام 2006 عادت واحتلّت جميع المناطق التي حاولت الأمم المتحدة منحها لها، وأضافت إليها نقاط أخرى أهمّها وأخطرها منطقة الناقورة في (B1) وتكون «إسرائيل» قد نفذت عدواناً على الحدود الدولية وأطلقت مصطلح النقاط المتنازع عليها الـ 13 واعتبرت أنّ التحفظ يشملها جميعاً، ثم أطلقت عبارة «ترسيم الحدود البرية» ثم جاءت خريطة ترامب المرفقة برؤيته للسلام (صفقة القرن) ورسمت كامل حدود لبنان مع فلسطين المحتلة بخط متقطع أيّ جعلتها مؤقتة تستوجب التفاوض لتصبح نهائية.

7

ـ وعليه نرى خطأ القول أو التمسك بـ «الخط الأزرق» لأنه يحجب الحدود الدولية، وخطأ القول بـ «ترسيم الحدود البرية مع فلسطين المحتلة»، لأنّ هذا القول يعني الاستجابة لمسعى العدو بإسقاط حدودنا الدولية، وخطأ القول «المناطق الـ 13 المتحفظ عليها» لأنّ التحفظ واقع على 3 نقاط فقط أما الباقي فهو معتدى عليه من قبل «إسرائيل»، وبالتالي نستنتج بأنّ لبنان ليس بحاجة إلى ترسيم حدود برية مع فلسطين المحتلة، فحدودنا ثابتة ونهائية منذ العام 1923، إنما هو بحاجة الى إزالة الاعتداء عليها ووضع حدّ للعبث بها وإعادة المعالم الحدودية الى مكانها بدءاً من النقطة ب1

ثانياً: حدود المنطقة الاقتصادية الجنوبية للبنان

حتى العام 2007 لم يكن لبنان قد تعاطى مع حدود منطقته الاقتصادية في البحر، وأول محاولة للترسيم كانت مع قبرص من خلال وفد انتدبه فؤاد السنيورة رئيس الحكومة آنذاك ومن غير إطلاع رئيس الجمهورية على المهمّة، وقد ارتكب الوفد خطأ قاتلاً في تحديد موقع النقطة (1) وهي النقطة الأساس في الجنوب الغربي للمنطقة الاقتصادية، لكن الجيش اللبناني اكتشف الخطأ عندما عرض الملف عليه وصحّحه ورسم خريطة المنطقة الاقتصادية اللبنانية الصحيحة، وأضاف إلى الخريطة السابقة النقطة (23) جنوبي النقطة (1) ونشأ مثلث من النقطتين السابقتين والنقطة B1 عند رأس الناقورة وهي النقطة الأولى لحدود لبنان المرسّمة بموجب اتفاقية «بولييه نيوكمب». وقد بلغت مساحة هذا المثلث 860 كلم2. رفضت «إسرائيل» الاعتراف للبنان بها وتمسّكت بمشروع الاتفاق اللبناني مع قبرص، وهي ليست طرفاً فيه أصلاً. وعليه سيكون الترسيم البحري مجسّداً في الواقع على حسم هوية هذا المثلث الذي كان المندوب الأميركي هوف قد اقترح على لبنان تقاسمه مع «إسرائيل» بنسبة 55% للبنان و45% لـ «إسرائيل»، ورفض لبنان العرض لأنّ فيه تنازلاً عن حقّ ثابت مكرّس بموجب قانون البحار. إذن مهمة الوفد اللبناني للتفاوض هي العمل على تأكيد حقّ لبنان بكامل هذا المثلث.

ثالثاً: مزارع شبعا

هي منطقة حدودية بين لبنان وسورية ولا علاقة لها باتفاقية «بولييه نيوكمب». هي منطقة لبنانية احتلتها «إسرائيل» بشكل متدرّج بدءاً من العام 1967، واكتمل احتلالها في العام 1974. وقد تقلّب ملفها كالتالي:

1

ـ في العام 1920 أعلن لبنان الكبير وحدّدت حدوده بشكل وصفي بذكر حدود قضائي حاصبيا ومرجعيون، وبما أنّ فرنسا كانت منتدبة على لبنان وسورية فإنها لم تبادر إلى ترسيم الحدود وتعليمها ميدانياً بينهما كما فعلت مع بريطانيا تجاه الحدود مع فلسطين، واكتفت بالسرد الوصفي لها، واعتبر انّ كلّ ما هو لسكان لبنانيين أرض لبنانية وما كان لسوريين اعتبر أرضا سورية، دون أن توضع علامات حدودية تؤشر إلى حدود الدولتين، وهنا نشأ التداخل الفظيع.

2

ـ في العام 1946 وإثر نزاعات حدودية زراعية واحتكاكات بين الأهالي، أنشئت لجنة لبنانية عقارية قضائية لترسيم الحدود في الجنوب برئاسة القاضي اللبناني غزواي، والقاضي السوري خطيب، وفرغت اللجنة من أعمالها ورسمت خط الحدود في المنطقة من شمال جسر وادي العسل الى النخيلة وجعلت وادي العسل هو الحدّ الطبيعي بين لبنان وسورية، ما وضع مزارع شبعا وهي غربي هذا الوادي في لبنان، وباتت المنطقة وباعتراف الدولتين منطقة لبنانية غير متنازع عليها.

3

ـ في العام 2000 وفي معرض التحقق من الانسحاب «الإسرائيلي» نظم لبنان ملفاً كاملاً بهذا الشأن يؤكد فيه هذه الحقائق والوقائع القانونية والاتفاقية وأرسله الى الأمم المتحدة، وبعد الاطلاع عرض الأمين العام هذا الملف على سورية وتلقى موافقة صريحة منها عليه بجواب من الوزير فاروق الشرع أثبته الأمين العام في تقريره المرفوع إلى مجلس الأمن بتاريخ 22\5\2000.

4

ـ لدى مناقشة الموضوع مع الوفد الدولي في حزيران 2000 أقرّ لارسن بلبنانية المزارع، لكنه تذرّع بأنّ الصلاحية العملانية عليها هي للأندوف (القوات الدولية في الجولان المنشأة في العام 1974) وليست لـ «اليونيفيل» فرفضنا منطقه الذي يخالف القرار 425، لكنه أجاب بأنه لن يقدر على إخراج «إسرائيل» منها وهي حاجة دولية لإدخال لبنان في القرار 242. وتحفظ لبنان على هذا الموقف وأكد أنّ مزارع شبعا أرض لبنانية محتلة.

بعد هذا العرض نؤكد على الحقائق التالية:

ـ الحدود البرية اللبنانية مع فلسطين المحتلة هي حدود نهائية لا يجوز المسّ بها أو التشكيك بنهائيتها أو استعمال مصطلحات تحجبها كالقول بالخط الأزرق، وهي ليست بحاجة الى ترسيم جديد وجلّ ما تتطلبه هو إزالة العدوان «الإسرائيلي» عليها.

ـ الحدود البحرية يجب ترسيمها بعد إزالة العدوان عن الحدود البرية وإعادة النقطة ب1 إلى مكانها حسب «بولييه نيوكمب»، ويعتمد في ترسيمها ما جاء من قواعد في قانون البحار.

ـ مزارع شبعا هي أرض لبنانية محتلة ولا نزاع على لبنانيتها وتحتلها «إسرائيل» بدون وجه حق وتتلطى خلف قيل وقال وتشكيك من هنا وهنالك من أجل البقاء فيها.

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Jewish Settler Chief: ‘Palestinians have no right to a state, Bible says Israel for the Jews’

Via The saker

Jewish Settler Chief: ‘Palestinians have no right to a state, Bible says Israel for the Jews’

September 23, 2020

Middle East Observer

Description:
In an extended interview with the Israeli i24News Arabic channel, Jewish settler leader Daniella Weiss says that Palestinians have no right to establish a state, and that the land of Israel belongs to the Jewish people as proclaimed by the ‘eternal words of the Bible’.

Weiss also expresses her disappointment with the UAE for demanding that the annexation plan for parts of the West Bank be frozen in exchange for Emirati peace with Israel. Weiss wondered, “I don’t understand why for peace, we, the settlers in Judea and Samaria (i.e. the West Bank), are expected to stop developing ourselves!”

Source: i24NEWS Arabic (YouTube)

Date: Sep 4, 2020(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here: https://www.patreon.com/MiddleEastObserver?fan_landing=true)

Transcript:

Host:

Welcome, dear viewers, to a new episode of “Hadith Akhar”.

Her settlement activity in the West Bank began in the early 1970s. She was the secretary general of the most hardline settlement movement. She was imprisoned for rioting in the West Bank. In past years she has also been active in a movement that supports the establishment of illegal settlement outposts.

We talk to Daniella Weiss in “Hadith Akhar”.

TV report:

Daniella Weiss was born in Bnei Brak, just east of Tel Aviv in 1945. During the period 1984-1988, she was the General Secretary of the Gush Emunim settlement movement. In 1987, she was arrested and convicted with respect to rioting in the city of Qalqilya (located in the north of the West Bank). During the period 1996-2007, she was elected head of the local council of the Kedumim settlement, just near Qalqilya. In 1992, she failed to reach the Knesset on a ticket supported by settlers.

Host:

Welcome Ms. Daniella. Let us start from the latest developments in the (Israeli) political arena.

Prime Minister Benjamin Netanyahu froze the annexation plan (to annex the West Bank, or parts thereof, to Israel territory)in exchange for establishing ties with the United Arab Emirates (UAE). First, how do you view this step by Netanyahu?

Weiss:

Greetings. I think that this step is a big mistake on the part of our Prime Minister Benjamin Netanyahu to stop the development of the Jewish community in Judea and Samaria (i.e. the Israeli government term for the West Bank). But, I’m not sure that he specifically said that he will “freeze” (the annexation plan), I think he said that he will ‘stop the process of annexation of declaring Israeli law on the Jewish community (in that region). But if you’re telling me that it’s even worse (than this), then I’ll be disappointed with him, since (Netanyahu) is a great leader and I, as a member of the Jewish community in Judea and Samaria, always expect more from him.

Host:

This is a controversial topic (cancelation of annexation plan); Netanyahu says that he “halted” or “froze” (the annexation plan). In contrast, the Emirati state says that this plan is “canceled and is now off the table” in exchange for ties with the UAE. So, was it peace in exchange for (cancelling) this Israeli (annexation) plan?

Weiss:

I must say that I am very much disappointed also from the Emirati side, that they demand stopping the annexation or the development of the Jewish community (in exchange) for peace. Well, I was planning to show you what is the stage of (sic) – these black spots (on the map) show what is planned for the Palestinian state, and the white color refers to Jewish settlement. This means that the Israeli state is threatened by a Palestinian state which doesn’t express love or support for the Jewish state.

For this reason, I don’t understand why for peace, we, the settlers in Judea and Samaria (i.e. the West Bank), we are expected to stop developing ourselves. It doesn’t make sense. It doesn’t sound like a step towards peace, it sounds like leaving us, the settlers in Judea and Samaria, and leaving the state of Israel with a narrow strip (of land), if they were (indeed) to take off part of this land for the sake of a Palestinian state.

This is (most) unreasonable. And I am looking forward to seeing how (Netanyahu) sees this peace agreement, because there doesn’t seem to me much peace in this agreement. It seems to be an intersection of interests, which is good for the Emirates, good for the US, but not good for Israel.

Host:

Yet peace (between Israel) and the Arabs, and several Arab states, considering that many of (these states) had mutual enmity with Israel, isn’t Israel’s sense of security and safety in relation to neighbouring Arab states, isn’t this worth giving up the annexation plan and settlement expansion in the West Bank?

Weiss:

I think I am trying to explain. There is a reason to give away the annexation (plan).  But there is a map which shows that the narrow waist of the Israeli state is an impossible situation for (Israel) to live long with. I think we should be more careful, since some say that the Sinai Peninsula that was given to the Egyptians poses some threat to Israel. But (for me) it is livable. Certain parts from the borders that were given to Jordan were small. Gaza was a catastrophe, but we can live with it. But can we live without our heart? The center of our homeland? This makes no sense. I know there is a high level of celebration but I am not celebrating. I am warning. I warn if the condition was to stop Jewish life in the heart of our homeland for what is defined as a peace, then this is not a peace.

Host:

Yet you had your own stance in relation to the annexation plan. When this plan was proposed and put into implementation, it faced opposition due to ideological reasons that considered (the plan) destructive for the Israeli state and for the settlement project. On the other hand, the world and the majority of the world view it as being destructive for the two-state solution. What threatens this plan? What threatens your (settlement) project in this regard?

Weiss:

You did very good homework. Not many people in Israel know exactly what the stance of some settlers was. It is correct that I was in the settler camp which was very much against the annexation plan which went by the plan which is called the “Trump Plan” or the “Deal of the Century”. Why was I against it? Because it was directly connected with building a Palestinian (home) state, and here it’s not just about giving 30% (of the area) for the settlers and the rest is for the Palestinians It was a formal recognition that gives the possibility for the establishment of a Palestinian state in the heart of the homeland of the Jews. Why would I agree with it? Do you know why some did agree with it? Because we were under so much stress – I mean we the settlers – for so many years, with the freezing (of the settlements) in Obama’s time, in addition to the redlines even during Trump’s term.

So some people were thinking that there will be (positive) change; that we (as settlers in certain outposts) will become considered a part of the Israeli state, and that this will be in our favor. Usually, I see life in its positive fold. This time though, I saw that Trump, Kushner, and their team pledged that 70% of this area be for a Palestinian state that will be established. I believe that this is impossible. There is a Palestinian Authority that has the democratic ability to run life for Palestinians in a democratic way, but not through an independent state.

Host:

You oppose Trump’s Deal of the Century; don’t you feel concerned that you will lose such an American ally who backs Israel? Don’t you fear that Israel and the settlers may lose this supportive friend of Israel?

Weiss:

Mohammad, you are asking me this question on the day of the first ever flight from Israel to Abu Dhabi into the Emirates. It’s not just about this tiny thing, i.e. what is going to happen in Judea and Samaria. It is a global interest. More than Israel needs the US, the US needs Israel. Because it is a global interest. It is the ongoing struggle between Russia and US; it’s about natural resources; about oil; about the world fight against terror; about the Iran threat; about the conflict between Iran (on the one hand), and Saudi Arabia, the Emirates and the US (on the other). It is a global thing.

I was planning to to tell (Netanyahu), who’s going to deliver an address in 20 minutes, that he shouldn’t be afraid of the US. Trump is an ally of Israel. And since the (US) has (shared) interests with Israel and interests in the Middle East, (Netanyahu) knows well that the US can rely on Israel (which serves its interests). It is time for Netanyahu to demand from Trump the growth of the Jewish community in Judea and Samaria, and not the freezing of such construction. We must be brave and not bow down.  (Netanyahu) is a brave man, but the freezing (of settlement construction) in Judea and Samaria is not a brave step from him.

Host:

You are against the establishment of a Palestinian state and the freezing of settlement construction in the West Bank as well. If we want to talk about the borders of the state of Israel as far as you’re concerned, where do the borders of the state of Israel extend to? You have shown your map (to the viewers), kindly show us the Israeli state borders (on your map), as far as you’re concerned.

Weiss:

From the political point of view, the state of Israel, in the current political situation, is located between the Jordan River and the Mediterranean Sea, including the entire Golan Heights, the Galilee and the Golan (regions). Regarding the Jewish religion and its creed, we can (then) speak the language of the religion and creed; we have the ‘promised land’ from the Bible. The Middle East in WWI and WWII was different from now. Some day, according to the Bible, a change may occur in this land. But in this current political situation, (Israeli) borders are between the Jordan River and the Mediterranean Sea.

Host:

What about the Palestinians for whom you deny the right of statehood? Where should they go? Is the solution, as you use to say, to encourage (the Palestinians) to migrate?

Weiss:

Let’s start from the first part of your question. The Palestinians have the ‘Palestinian Authority’. This authority has the right to have its own democratic elections; it has the right to have its own institutions and departments; however, it is not a state of its own. The only state in Israel is Israel. This is its name, Israel, coming from our forefathers. So there’s no option to build another state within France or the United Kingdom, just as there is no option to establish another state within Israel. Israel is for the Jews. ‘Israel’, meaning Jacob, this is the beginning of our nation.

Today, what will happen? (The Palestinians) have an Authority, they have independent lives, but they have no ability to vote for the Knesset. They can vote for their own institutions, not as (institutions) of a state, but rather institutions belonging to the (Palestinian) Authority.

Host:

However, more than 5 million Palestinians live in the West Bank and the Gaza Strip. Don’t they have the right to have an independent state in which they can live?

Weiss:

I think that – and we will not debate now whether there are four or five million (Palestinians), four million is still a good number – let’s continue from this point: the fact that the Jewish state was established, and even before this, the fact that the Jewish pioneers came from all over the world and began to revive the holy land of Israel once again, which was a desolate country at the end of the Ottoman Empire.

Then it attracted – and this is a well-known fact – it attracted many Arabs, Bedouins, tribes, from Saudi Arabia, Syria, Lebanon, and Egypt, they all came to the land of Israel, and this is how (this land) was developed. It was the result of the Jews who came to this land; the new cities and towns that were established by Jewish pioneers, who revived the desolate land, and made it an attractive place for people all over the Middle East.

That does not mean that we – that the Jews – have to give up and say: ‘well, we have to share the only state that the Jews have in the world, to share it with another country’. They should have taken this into consideration, and we said it at the appropriate time, that we will never divide up our homeland in Israel (with other people). By the way, and here I made a mistake: there was a partition plan in 1947, and the Jewish leadership did agree (to it), to share the western part of the land of Israel. This proposal was rejected by the Arabs, and I (personally) was not in support of this proposal either.

Road to Saudi Ties with ‘Israel’ Being Paved, Cautiously

Road to Saudi Ties with ‘Israel’ Being Paved, Cautiously

By Staff, AP

Although Saudi Arabia has made its official position on the region’s longest-running conflict clear, claiming that full ties between the kingdom and the Zionist entity can only happen when ‘peace’ is reached with the Palestinians, state-backed Saudi media and clerics are signaling change is already underway with ‘Israel.’

It is a matter that can only happen under the directives of the country’s heir, Crown Prince Mohammed bin Salman [MBS].

“It’s no secret there’s a generational conflict,” said New York-based Rabbi Marc Schneier, who serves as an advisor to Bahrain’s king and has held talks in Saudi Arabia and other Gulf countries to promote stronger ties with the ‘Israeli’ entity.

Gulf capitals have been increasingly looking to the Palestine-occupier entity as an ally to defend against common rival Iran amid quiet concerns about the direction of US foreign policy and the uncertainty around the upcoming presidential election. But it’s not only countering Iran that’s brought ‘Israel’ and Arab states closer in recent years.

The rabbi said the former Saudi ambassador to the US, Prince Khalid bin Salman, told him that the top priority of his brother, MBS, is reforming the Saudi economy.

“He said these exact words: ‘We will not be able to succeed without ‘Israel’.’ So for the Saudis, it’s not a question of ‘if,’ it’s a question of ‘when.’ And there’s no doubt that they will establish relations with ‘Israel’,” Schneier said.

Prominent Saudi royal, Prince Turki al-Faisal, insisted that “any talk of a rift between the king and the crown prince is mere speculation.”

“We’ve seen none of that,” said the prince, who served for years as head of intelligence and briefly as ambassador to the US.

In a phone call with US President Donald Trump on September 6, King Salman repeated his commitment to the Arab ‘Peace’ Initiative, according to the state-run Saudi Press Agency. The initiative offers ‘Israel’ normal ties with Arab states in return for Palestinian statehood on territory the Zionist entity occupied in 1967 — a deal that starkly contradicts the Trump administration’s Middle East so-called ‘Deal of the Century’.

When the White House announced last month the United Arab Emirates and ‘Israel’ agreed to establish full diplomatic ties — a move matched by Bahrain weeks later — Saudi Arabia refrained from criticizing the deal or hosting summits condemning the decision, despite Palestinian requests to do so.

It also approved the use of Saudi airspace for ‘Israeli’ flights to the UAE, a decision announced the day after Jared Kushner, Trump’s son-in-law and senior adviser, met with Prince Mohammed in Riyadh. Kushner has been pushing Arab states to normalize ties with the Zionist entity.

Prince Turki said Arab states should demand a high price for normalizing ties with ‘Israel.’ He said ‘Israel’ remains “the stumbling block in all of these efforts.”

Relatively, Raghida Dergham, a longtime Arab columnist and co-chair with Prince Turki of the Beirut Institute Summit in Abu Dhabi, said younger generations in the Middle East want normality rather than a confiscation of ambitions and dreams.

“They want solutions not a perpetuation of rejection,” said Dergham, whose Beirut Institute e-policy circles have tackled questions about the future of the region and its youth.

When the UAE-‘Israel’ deal was announced in August, the top trending hashtag on Twitter in Saudi Arabia was against normalization with ‘Israel.’ Still, public criticism in Saudi Arabia, the UAE and Bahrain has largely been muted, in part because these governments suppress free speech.

“It is very hard to get accurate data, even when polling people,” said Yasmine Farouk, a visiting scholar at the Carnegie Endowment for International Peace.

Farouk said public opinion on ‘Israel’ in Saudi Arabia is diverse and complex, with opinions varying among different age groups and among liberals and conservatives. She said there is an effort to prepare the Saudi public for change and to shape public debate around ‘Israel.’

As Saudi Arabia prepares to mark its 90th National Day on Wednesday, clerics across the country were directed to deliver sermons about the importance of obeying the ruler to preserve unity and peace.

Earlier this month, the imam of the Grand Mosque in Mecca, Sheikh Abdul Rahman al-Sudais, delivered another state-backed sermon on the importance of dialogue in international relations and kindness to non-Muslims, specifically mentioning Jews.

He concluded by saying the Palestinian cause must not be forgotten, but his words caused a stir on social media, with many seeing the remarks as further evidence of the groundwork being laid for Saudi-‘Israeli’ ties.

The English-language Saudi daily, Arab News, which has been featuring op-eds by rabbis, changed its social media banner on Twitter this past Friday to say “Shana Tova,” the Jewish New Year greeting.

المواجهة بين الأوهام الأميركيّة والحقائق الميدانيّة…

العميد د. أمين محمد حطيط

ابتغت أميركا مما أسمته «الربيع العربي» عموماً، ومن الحرب الكونية على سورية ومحور المقاومة خصوصاً، إعادة صياغة الشرق الأوسط وفقاً لخرائط استراتيجية جديدة تحصّن الأحادية القطبية التي عملت من أجلها وتزيل أيّ عقبة من أمامها في هذا السياق، شجعها على ذلك أنّ العالم بشكل عام والدول التي تخشى من عرقلتها للمهمة بشكل خاص موزعة بين تابع تملكه (دول الخليج) وحليف تملك قراره (أوروبا بشكل عام) أو مترنّح أزيح من الخطوط الأمامية دولياً (روسيا) أو حذر يخشى على اقتصاده من أيّ مواجهة ذات طبيعة أو بعد عسكري (الصين) أو محاصر يئنّ تحت وطأة العقوبات الاقتصادية والحصار السياسي والتهديد العسكري (إيران وسورية).

أما الخريطة التي توخّت أميركا الوصول إليها فهي صورة لمنطقة تكون «إسرائيل» مديرتها الإقليمية بعد أن تكتمل عمليات «التطبيع» مع جميع البلدان العربية، وبعد أن تضع أيّ دولة بين خيارين أما التطبيع والاستسلام الكلي للمشيئة الأميركية او الحصار والعزل وصولاً الى الانهيار والتدمير الداخلي. فأميركا لا تتقبّل فكرة قيام رأي معارض لمشيئتها أياً كان صاحب هذا الرأي ـ لأنّ أميركا تتصرّف وللأسف وفقاً لنظرية «الحق الإلهي» التي تعتمدها والتي عبّر عنها بوش الابن في لحظة زهو في أوائل القرن الحالي، حيث قال «أرسلني الله لأنقذ البشرية» وإن «العناية الإلهية جعلت من أميركا قائدة للعالم».

وبعد نيّف وعقد من الزمن وبعد المآسي والدمار والقتل والتشريد الذي أحدثته الحرب الإرهابية الأميركية في المنطقة من تونس وليبيا غرباً الى سورية والعراق شرقاً مروراً باليمن طبعاً، اعتبرت أميركا انها حققت ما تريد وأنها أنهكت او دمّرت عدوّها وباتت قادرة على الاستثمار والانطلاق الى جني النتائج التي خططت للوصول اليها وهنا تكمن الخطيئة وسوء التقدير الأميركي الذي إنْ لم يعالج قبل فوات الأوان فإنه سيقود الى مرحلة دموية خطيرة في العالم تتقدّم في مستواها وشراستها عما سبق في العقد الأخير الماضي وتنقلب على أميركا سوءاً بدرجة لا تتصوّرها.

ولانّ أميركا تعتقد او تتصوّر بانّ حربها على العرب حققت نتائجها، فإنها أطلقت «صفقة القرن» في مطلع العام الحالي وراحت تسارع الخطى الى التطبيع بين العرب و«إسرائيل»، وتتوعّد إيران بعقوبات متجدّدة عليها وكأنّ الاتفاق النووي لم يحصل او أنها تمكّنت من الإمساك بقرار العالم كما كانت تمني النفس يوم أطلقت فكرة النظام العالمي القائم على الأحادية لقطبيّة بقيادتها.

تريد أميركا وبكلّ صلف وغرور أن تحمّل كلّ الدول العربية على التطبيع، وبعد أن كان لها تطبيع من دولتين خليجيتين، يروّج ترامب انّ 6 دول أخرى قيد الانتظار وانّ الباقي لن يطول تردّده في الالتحاق بالركب. اما الممانعون وبشكل خاص إيران وسورية ولبنان فقد أعدّت لكلّ منهم نوعاً من الضغوط تقود بالظنّ الأميركي الى الخضوع. وهنا يكمن سوء التقدير الأميركي لا بل الخطيئة الاستراتيجية الكبرى ايضاً.

تظنّ أميركا انّ ضغوطاً على إيران وحزب الله، قد تحملهما على مواجهة عسكرية تبرّر لأميركا استعراض قوتها العسكرية ضدّهما تحت عنوان دفاعي، ما يجعل ترامب يحصد مع كلّ صاروخ يطلقه الجيش الأميركي على «أعدائه» يحصد أصواتاً إضافية في الانتخابات وقد يكون بومبيو ومعه صقور الجمهوريين قد أقنعوا ترامب انّ السبيل الأقصر لربح الانتخابات التي يتأرجح المصير فيها الآن هو حرب محدودة مع إيران وحزب الله يقوم خلالها بضربة سريعة خاطفة ثم يتفرّغ للانتخابات التي ستكون نتائجها حتماً في صالحه.

بيد أنّ التقدير الأميركي يبسط الأمور الى حدّ الخفة والسطحية تقريباً ويتناسى المتغيّرات الدولية التي جعلت من عالم 2020 مختلفاً كلياً عن عالم 2010، وإذا كان المفهوم الاستراتيجي للحلف الأطلسي الذي وضع للعقد الماضي قد حقق شيئاً من أغراضه فإنّ النتائج الاستراتيجية التي كان يرمي إليها بقيت بعيدة المنال. وها هو الحلف الأطلسي يُخفق في اعتماد مفهوم استراتيجي جديد يلتفّ حوله الجميع من الأعضاء كما انّ كيان الحلف بذاته واستمراره بات في الأشهر الأخيرة تحت علامات استفهام ما يعني أنّ الحلف لن يكون شريكاً لأميركا في خططها.

اما أوروبا فإنها وجدت بعد العقد الماضي وعملها العسكري خارج نطاقها الإقليمي، كم هو التباين بينها وبين أميركا في المصالح بخاصة في الشرق الأوسط، ما جعل الدول الأساسية فيها تفكر بسياسة أوروبية مستقلة لا تغضب أميركا في بداياتها، ولكنها ستتمايز عنها في جوهرها ما يجعل أيّ حرب تشنّها أميركا على أحد حرباً أميركية فقط ليس لأوروبا ضلع فيها. وما الموقف الأوروبي في مجلس الأمن في معرض الطلب الأميركي لاستئناف العقوبات على إيران ربطاً بالملف النووي إلا أول الغيث.

وعلى الاتجاه الروسي، فنعتقد انّ أميركا تعاني من المرارة الكبرى فقبل «الربيع العربي» والحرب الكونية كانت روسيا دولة داخلية بعيدة عن مسارح التأثير العالمي، أما اليوم فقد باتت ركناً أساسياً في النظام الدولي قيد التشكل وفاعلاً رئيسياً في الشرق الأوسط لا يقتصر وجودها وتأثيرها على سورية فقط بل يتعدّاها الى أفريقيا (ليبيا) وتستعدّ ليكون لها كلمة في اليمن أيضاً. وبهذا يكون العدوان الأميركي على المنطقة شكّل بطاقة دعوة او استدعاء ذهبياً لروسيا لتخرج من عزلتها وتحتلّ مقعداً أمامياً ينافسها على الصعيد الدولي العام.

اما الصين التي تؤرق أميركا بشكل عميق فقد جعلت من اقتصادها متقدماً على الاقتصاد الأميركي ولم تنفع كل تدابير الإرهاب والحصار الاقتصادي في كبحه، فاجأتها الصين أيضاً حيث قدمت جديداً في مجال الصراع هو ايحاؤها الاستعداد لاستعمال القوة لحماية نفسها واقتصادها وتحضيرها مع حلفائها للاستغناء عن الدولار أيضاً.

وفي إيران التي تعوّل أميركا اليوم عليها لتكون الحقل التي تزرعه قذائف تحصدها أصواتاً انتخابية تثبت ترامب في البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى، نرى أنها تتبع سياسة مركبة تهدف الى حرمان ترامب من الأوراق التي يريدها من المواجهة، وحرمان ترامب من إحكام الحصار عليها، وصيانة علاقتها مع الأوروبيين من دون تراخٍ أمامهم وتمتين علاقاتها مع روسيا والصين وتجنب الصدام مع تركيا، هذا من جهة؛ اما من جهة أُخرى فإنها تستمرّ في تحشيد القوة العسكرية الدفاعية التي تفشل أيّ عدوان عليها وتستمر في خوض الحرب النفسية المرتكزة الى عوامل ميدانية مؤكدة التأثير وما مناوراتها العسكرية الأخيرة إلا وجهاً من وجوه عرض القوة الدفاعية المستندة الى فكرة الهجوم بوجه أميركا.

وبالعودة الى سورية، نجد وبشكل يقيني انّ كلّ ما حلمت به أميركا هناك بات في غياهب التاريخ، وأننا ننتظر في الأشهر المقبلة معالجة متدرجة لملفي إدلب والجزيرة (شرقي الفرات) بشكل لا يبقي للمحتلّ الأميركي أو التركي إثراً في الميدان يعيق تثبيت سيادة سورية على كلّ أرضها، معالجة نراها منطلقة من عمل عسكري لا بدّ منه أولاً وتستكمل بتفاهمات وتسويات يضطر اليها الفريق المعتدي وتحرم الأميركي مما يتوخاه.

ونختم بلبنان ونجد أنّ المؤامرة الأميركية لعزل المقاومة وحصار لبنان ودفعه لتفاوض مباشر مع «إسرائيل» بضغط أميركي يقود للتنازل عن المناطق المحتلة في البر وعددها 13 بالإضافة الى الغجر ومزارع شبعا، والتسليم لـ «إسرائيل» بما تريد في المنطقة الاقتصادية في البحر واقتطاع ما يناهز الـ 400 كلم2 من أصل 862 كلم2 متنازع عليها، كلّ ذلك لن يحصل لأن المقاومة لن تتخلى عن حقها في التمثيل الحكومي ولأن قرار لبنان لن يكون كما تشتهي أميركا حتى ولو اشتدّ الحصار وتعاظم الانهيار الذي تصنعه أميركا للبنان.

وعليه نقول إنّ العالم في حقيقته ليس كما تراه أميركا بعينها، وإنّ تطبيع دولتين خليجيتين واهنتين لا يعني نجاح صفقة القرن، وإن وجود 800 جندي أميركي الآن في سورية و3000 في العراق لا يعني انّ الدولتين في القبضة الأميركية، وإن النطق بغير حق باسم مجلس الأمن ضدّ إيران والقول باستئناف العقوبات الأممية عليها لا يعني انّ العالم انصاع للقرار الأميركي. فأميركا توهِم نفسها أنها تربح أو انّ بإمكانها اختزال إرادة العالم، ولكن الحلم الأميركي يصطدم بصخور الحقيقة فيتكسّر وتبقى الحقيقة صارخة لمن يريدها، فأميركا اليوم ليست أميركا 1990 وزمن الطموح لحكم العالم ولّى الى غير رجعة مع اشتداد بأس خصومها وأعدائها وتراخي وضعف أتباعها وابتعاد وتفكك حلفائها عنها.

السفير الأمريكي فريدمان: ندرس استبدال عباس بمحمد دحلان

   الصفصاف

فريدمان يهاجم القيادة الفلسطينيّة.. و”يسرائيل هيوم” تعدّل حديثه عن دحلان

تاريخ النشر: 17/09/2020 

فريدمان يهاجم القيادة الفلسطينيّة.. و"يسرائيل هيوم" تعدّل حديثه عن دحلان
فريدمان خلف ترامب لحظة الإعلان عن الاتفاق الإماراتي “الإسرائيلي” (أ ب)

عرب 48

تحرير: محمود مجادلة

عاد السفير الأميركي في (إسرائيل)، ديفيد فريدمان، إلى مهاجمة القيادة الفلسطينية من جديد، معتبرا أن الصراع العربي الإسرائيلي وصل إلى بداية النهاية في ظل اتفاقيات التطبيع التي وقعتها (إسرائيل) مع الإمارات والبحرين، برعاية أميركية.

وقال فريدمان في حديث لصحيفة “يسرائيل هيوم”، نشر اليوم، الخميس، إن الولايات المتحدة الأميركية، تدرس استبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقيادي المفصول من حركة “فتح”، محمد دحلان.

وعدّلت الصحيفة التصريحات لاحقًا، لتضيف “لا” على جملة فريدمان التي قالها ردا على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتحدة تدرس إمكانية تعيين دحلان المقيم في الإمارات، كزعيم فلسطيني جديد، “نحن نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية”.

وأصبحت الجملة “نحن لا نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية”.

تابعوا تطبيق “عرب ٤٨”… سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وعن الصراع العربي (الإسرائيلي)، قال فريدمان: “لقد وصلنا إلى بداية نهاية الصراع العربي (الإسرائيلي) ولسنا بعيدين عن نهاية الصراع لأن العديد من الدول ستنضم قريبا” إلى مسار التطبيع الذي تقوده إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وأضاف “لقد كسرنا الجليد وتوصلنا إلى سلام مع دولتين مهمتين في المنطقة. وكما قال الرئيس (ترامب)، وأنا أعلم أن هذا صحيح، سيكون هناك المزيد من الاختراقات (انضمام دول إلى اتفاقيات التطبيع). عندما يهدأ الوضع، في غضون أشهر أو عام، سنصل إلى نهاية الصراع العربي (الإسرائيلي)”.

وعن انعكاسات زخم التطبيع والتطورات الأخيرة على القضية الفلسطينية، قال إن “الشعب (الفلسطيني) لا يحصل على الخدمة الصحيحة من قيادته”، واستطرد “أعتقد أن الناس الذين يعيشون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) يريدون حياة أفضل. يجب أن يكون واضحا لهم أن هذا ممكن”.

وتابع “تتمسك القيادة الفلسطينية بنفس الشكاوى القديمة، والتي لا أعتقد أنها ذات صلة. إنهم بحاجة للانضمام إلى القرن الحادي والعشرين. إنهم في على الطرف الخطأ من التاريخ في الوقت الحالي”.

وعن إمكانية تنفيذ مخطط الضم (الإسرائيلي) في الضفة المحتلة، قال فريدمان: “أعتقد أن هذا سيحدث، كانت لدينا عقبات بسبب كورونا وصعوبات دبلوماسية لتحريك ملف فرض ‘السيادة‘ (“الإسرائيلية” على مناطق في الضفة) ثم سنحت الفرصة مع الإمارات”.

وأضاف “كان الاستنتاج أنه حتى لو اعتقدنا أن السيادة هي الخطوة الصحيحة، إلا أن السلام فوق كل شيء، فالأعلام (الإسرائيلية) ترفرف حاليًا في ‘غوش عتصيون‘ و‘بيت إيل‘ و‘معاليه أدوميم‘ و‘شيلو‘ والخليل، ووفقًا لرؤيتنا للسلام (“صفقة القرن”) فإن الأعلام الإسرائيلية ستستمر في الرفرفة هناك”.

وتابع “السلام فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل. سنحت الفرصة وظننا أنه يجب أن نغتنمها، وأن نغتنم الفرصة التي تأتي بعدها، وتلك التي ستأتي لاحقًا”. وقال “بعد دفع عملية السلام إلى الأمام وتغيير مسارها (في إشارة إلى مخطط تجاوز الفلسطينيين وعقد اتفاقيات تطبيع مع دول عربية)، أعتقد أنه يمكننا العودة إلى مسألة السيادة بطريقة تكون أقل إثارة للجدل”.

اقرأ/ أيضًا | مخطط الضم طرحه كوشنر لتهديد الفلسطينيين

وشدد على أن تأجيل تنفيذ مخطط الضم بموجب اتفاق التطبيع مع الإمارات، ما هو إلا “تعليق مؤقت. أود أن أذكر أيضًا أننا أول إدارة أميركية تعترف بشرعية الاستيطان ونعتبر أنه لا ينتهك القانون الدولي، ونحن الإدارة الوحيدة التي نشرت خطة سلام تستبعد إخلاء المستوطنين من منازلهم في جميع أنحاء يهودا والسامرة”.

وكان فريدمان قد قال في الماضي مرارا، إن أراضي الضفة الغربية هي جزء من (إسرائيل)، وإن من حق اليهود الاستيطان فيها، كما دافع بقوة عن اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة ل(إسرائيل)، وبات أول دبلوماسي يتولى مسؤولية السفارة الأميركية، بعد نقلها من تل أبيب إلى القدس.

يذكر أن دحلان ملاحق من قبل تركيا وفلسطين لاتهامه بعدة تهم أبرزها، القتل والفساد والتجسس الدولي والضلوع بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها أنقرة، منتصف تموز/ يوليو 2016.

ويتهمه القضاء التركي، بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة، ومحاولة تغيير النظام الدستوري بالقوة، و”الكشف عن معلومات سرية حول أمن الدولة لغرض التجسس”، و”قيامه بالتجسس الدولي”.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قد كشفت يوم الجمعة الماضي، زيارة دحلان (إسرائيل) ومدينة القدس المحتلة، برفقة مسؤول الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد.

وذكرت الصحيفة أن الطائرة الإماراتية التي هبطت في مطار اللد في حزيران/ يونيو الماضي وتحمل مساعدات طبية إلى الضفة الغربية، كان على متنها كل من دحلان وبن زايد حيث أجريا محادثات مطوله مع مسؤولين (إسرائيليين) في القدس.

وذكرت محللة الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، سمدار بيري، أن تلك الطائرة أحدثت توترًا كبيرًا بين السلطة وبين الإمارات حيث رفضت السلطة استلام الطائرة، احتجاجا على وصولها بالتنسيق مع جميع الأطراف باستثناء السلطة. وأشارت بيري إلى دور دحلان في هندسة الاتفاق الإماراتي (الإسرائيلي).

Hamas Official To Al-Ahed: Unity A Slap in the Face of Normalization That Stabbed Palestinian Cause’s Back

Hamas Official To Al-Ahed: Unity A Slap in the Face of Normalization That Stabbed Palestinian Cause’s Back

By Mahdi Qashmar

Day by day, the Arab League proves that it seeks issues that have nothing to do with Arabs’ concerns and anxieties. Its stance concerning normalization was perhaps the most notable proof in this context. Some of its members became Arabs just when it comes to the identity as the Palestinian cause is now absent from their projects. It rather seems that the top priority for some member states is to target the Palestinian cause, perhaps they please the Zionists and the Americans at a time when the plot had become greater than anyone can imagine.  

In a conversation with “Al-Ahed News”, representative of Palestinian resistance movement “Hamas” in Lebanon, Ali Baraka, regretted the Arab League’s decision, which rejected the Palestinian draft resolution that condemned the UAE-‘Israel’ normalization deal.

Baraka considered that it was a stab in the back of the Palestinian cause and people, noting that this decision encourages the Zionist enemy to continue its criminality and aggressive actions, whether by continuing the siege on the Gaza Strip, the West Bank annexation plan, or ignoring the Palestinian people’s rights.    

Baraka called on all Arab states to back the Palestinian position that refused the “Deal of the Century”, the annexation plan, and the normalization with the Zionist enemy.

He also noted that the most important move that “Hamas” and the Palestinian factions could make was unifying all Palestinian parties, promoting national unity, and building a common strategy to face the “Deal of the Century”, the annexation plan and the normalization schemes. He added that “it was the reason for which “Hamas” had participated, at the leadership level, in the conference for Secretaries-General of all Palestinian factions in Beirut, through which an agreement had been reached to establish three Palestinian committees to continue the joint action in order to establish a unified national leadership to end division and achieve national reconciliation.”

The “Hamas” official stressed that resistance movement is ready to cooperate with all Palestinian factions in order to strengthen the home front and protect the Palestinian cause from Zionist-American schemes to slap the face of all conspiracies targeting this central cause.

التمدّد «الإسرائيلي» جنوباً بعد الفشل الشماليّ

ناصر قنديل

من التسطيح ربط التطبيع الخليجي “الإسرائيلي” بتوقيته، المستثمر في الانتخابات الرئاسية الأميركية أو بمساعدته لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مواجهة أزماته الداخلية، فالحاجات التكتيكية تحكمت بالتوقيت، لكن المشروع استراتيجي وأبعد بكثير من مجرد لعبة سياسية أو انتخابية، ولكن من الضعف التحليلي الاعتقاد أن هذا التطبيع هو تعبير عن قدرة صعود تنافسي تاريخي أو جغرافي أو استراتيجي لكيان الاحتلال، فهو يشبه سياسة بناء جدار الفصل العنصري حول الضفة الغربية والقدس إيذاناً بفشل مشروع الكسر والعصر، أي الإخضاع بالقوة أو الاحتواء بمشاريع التفاوض، وكيان الاحتلال العاجز عن خوض حرب الشمال التي كانت العمود الفقري لاستراتيجيّته للقرن الحادي والعشرين، والعاجز عن تسوية تُنهي القضيّة الفلسطينيّة برضا ومشاركة أصحاب القضية، وقد كانت العمود الفقري لاستراتيجيته في القرن العشرين، يدخل برعاية أميركيّة مباشرة المشروع الثالث البديل.

المشروع الجديد، يقتضي تبديل وجهة الدورين الأميركي والعربي في صراع البقاء الذي يخوضه كيان الاحتلال، بعد قرابة قرن على انطلاقه واعتقاد القيمين عليه ورعاته قبل ثلاثة عقود أنه يستعد لمرحلة “إسرائيل العظمى” بديلاً من “إسرائيل الكبرى”، أي الهيمنة الاقتصادية والأمنية بدلاً من السيطرة العسكرية والتوسع الجغرافي، لكن صعود مشروع المقاومة وإنجازاته، ونتائج دخول اللاعب الإيراني على معادلات الصراع، أحدثا ثقباً أسود في معادلات الخطة الأميركية الإسرائيلية، بحيث باتت التسوية والحرب مستحيلاً ينتج مستحيلاً، فسقط مبرر دور الراعي التفاوضي الذي كان يتولاه الأميركي لجذب الجزء الأكبر من الشارع العربي خارج خيار المواجهة، ويسقط مبرر بقاء عرب أميركا تحت سقف تسوية يقبلها الفلسطينيون لتجميد انضمامهم إلى خيار المقاومة، لأن كيان الاحتلال بات عاجزاً عن البقاء من دون حماية أميركية لصيقة، تترجمها صفقة القرن التي يعرف أصحابها أنها لن تجد شريكاً فلسطينياً لتكون صفقة قابلة للحياة، لكنها تقدّم الإطار القانونيّ لحماية أميركية لعمليات الضم والتهويد الضرورية لأمن الكيان، وكيان الاحتلال بات عاجزاً عن العيش من دون موارد يجب أن توفرها دورة اقتصادية يكون هو محورها وترتبط بالإمساك بمقدرات الخليج.

يطوي كيان الاحتلال ومن خلفه السياسات الأميركية رهانات السيطرة على الشمال العربي الذي تمثله سورية ومعها لبنان، وصولاً لتأثيراتهما على العراق والأردن والأراضي المحتلة عام 67 من فلسطين التاريخيّة، فيدخل سياساته نحوها في مرحلة إدارة من نوع جديد، مقابل تفرّغ الكيان لتجميد جبهات الشمال وتحصينها، ولو اقتضى الأمر تعزيز الحضور الدولي على الحدود والإقرار بترسيم يناقض تطلعاته التوسعيّة التاريخيّة، وإدارة التخريب الأمني والاقتصادي والاجتماعي في كيانات الشمال من دون بلوغ الاستفزاز حد إشعال الحرب، فتكون الحرب الاستخبارية السرية هي البديل، ويتوجه الكيان نحو الجنوب وجنوب الجنوب، لتظهير العلاقات القائمة أصلاً وشرعنتها، سعياً لحلف اقتصادي أمني يتيح الوصول إلى مياه الخليج كنقاط متقدّمة بوجه إيران، ويُمسك بثروات النفط ويحقق التمدد التجاري كوسيط بين ضفاف المتوسط ومال الخليج وأسواقه.

تتولى واشنطن رعاية منطقة وسيطة بين كيان الاحتلال والخليج، تضم مصر والأردن ويسعون لضم العراق إليها، تحت عنوان الشام الجديد، بعناوين أمنية اقتصادية، بهدف عزل تأثيرات مصادر القوة التي تمثلها سورية ولبنان عن الجبهة الجنوبية، بينما توضع الخطط لتخريب الأمن والاقتصاد وتفتيت الداخل الاجتماعي في كل من سورية ولبنان، لتحقيق فوارق زمنية كبيرة في مستويات الأدوار التي تلعبها بالمقارنة مع الاقتصادات الناتجة عن الحلف الخليجي الإسرائيلي، والتي يجب أن ترث أدواراً تاريخية لكل من سورية ولبنان، وسخافة بعض اللبنانيين وأحقادهم وعقدهم لا تجعلهم ينتبهون أو يعترفون، بأن مرفأ حيفا يستعد لوراثة مرفأ بيروت، وأن هذه الوراثة مستحيلة من دون تدمير مرفأ بيروت، وأن الحروب الاستخبارية تشترط عدم ترك الأدلة، وأن الإنهاك المالي الذي أصاب لبنان ونظامه المصرفي بتشجيع ورعاية من المؤسسات المالية الدولية والغربية، كانت خطة منهجيّة ستتوج لاحقاً بتصدر المصارف الإسرائيليّة لنظام خدمات جديد يُراد له أن يدير أموال النفط والغاز في مصر والأردن والخليج، والتجارة نحو الخليج ومعه العراق إذا أمكن.

دائماً كان إضعاف سورية وإنهاك لبنان شرطين للتمدد الإسرائيلي، ولمن تخونه الذاكرة، نمت دبي والمنامة، كمنظومة خدمات ومصارف وأسواق ومرافئ على أنقاض دور بيروت التي شغلتها الحروب ودمّرتها في السبعينيات والثمانينيات، وما كانت تلك إلا أدواراً بالوكالة كحضانات تستضيف الشركات العالمية الكبرى، آن الأوان ليستردها الأصيل “الإسرائيلي” اليوم لحيفا وتل أبيب، لكن المشكلة تبقى أن حيفا وتل ابيب مطوقتان بصواريخ المقاومة من الشمال في حدود لبنان، والجنوب في حدود غزة، وهذا هو التحدي الذي يسمّيه الاستراتيجيون الإسرائيليون برعب الشمال والجنوب معاً. وهو رعب يتجدّد ويتوسع ويتوحّد، ويتجذّر مع مسارات التطبيع القديمة الجديدة، وبالتوازي رعب شمال وجنوب لممالك وإمارات التطبيع يمثله اليمن حيث الصواريخ والطائرات المسيّرة وفقاً لنموذج أرامكو تهدد أمن مدن الزجاج التي يسعى الإسرائيلي إلى التسيّد عليها.

سقوط الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي معاً بتخليهما عن القضية التي بررت نشوءهما، وهي قضية فلسطين والقدس، لا يعني سقوط التكامل بين جبهات لبنان وغزة واليمن، وعند الحاجة سورية وعند الوقت المناسب العراق، وعند الكلمة الفاصلة إيران.

البحرين والخليج وصفيح ساخن

ليس في البحرين مجرد ديكور تم إنتاجه غبّ الطلب للتشويش على قرار التطبيع الذي قرر النظام الملكي الحاكم بمشيئة أميركية سعودية اللحاق بركبه بعدما دشنته الإمارات، ففي البحرين ثورة حقيقيّة متجذرة وأصيلة عمرها عقود من المعارضة السياسية النشطة المتعددة المنابع الفكرية والسياسية.

النخب البحرينية عريقة في تمسكها بالقضايا القومية والوطنية كعراقة دفاعها عن الديمقراطية، وثورتها كما حركتها السياسية لها في التاريخ جذوراً تمتد إلى خمسينيات القرن الماضي، توّجت خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 56 بإضراب عمال مرفأ المنامة وامتناعهم عن ملء الوقود للسفن البريطانية والفرنسية، والانتفاضات المتلاحقة طلباً للديمقراطية وتعزيز دور البرلمان كمصدر لانبثاق الحكومات تلاقي في الستينيات مشاركة شعب البحرين في دعم ثورة ظفار بوجه الاحتلال البريطاني، وتشكل جبهات راديكالية للكفاح المسلح.

التطبيع الذي يسلكه حكام الخليج والذي يتم برعاية سعودية أميركية يعيد الخليج إلى مناخات الستينيات خلافاً لما يعتقده الكثيرون من خمود وخنوع، فانضمام عمان لمسيرة التطبيع سيفجّر استقرار السلطنة، والثورة الشعبيّة الأشد صدقاً بين ثورات الربيع العربي، والتي تضم كل مكونات الشعب في البحرين قد لا تبقى سلميّة لزمن مفتوح في ضوء خيارات بحجم التطبيع والخيانة والتآمر على القضية الفلسطينية.

على حكام الخليج المهرولين نحو تنفيذ الأوامر الأميركية السعودية تذكر أنهم لن ينعموا طويلاً بالسلام مع جارتهم القوية إيران وقد جلبوا لها الإسرائيليين إلى الجيرة، وأن البلد الأكبر عدداً في السكان والذي تتحدر منه كل قبائل الخليج وسكانه الأصليين اسمه اليمن، وهو بلد يملك شعباً همته لا تلين وقدرته لا يُستهان بها، وصواريخه ومسيراته تطال كل مساحات الخليج ومدن الزجاج فيه.

هذه هي لعبة الرقص على الصفيح الساخن

فيدوات متعلقة

مقالات متعلقة

النظام العربي والسلطة الفلسطينية

سعاده مصطفى أرشيد*

في 13 أيلول القريب، بعد أيام، تمرّ بنا ذكرى حزينة تمثلت بالتوقيع على اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض، حيث ظهر على شاشات الفضائيات، الرئيس ياسر عرفات وإلى جانبه الرئيس محمود عباس باسمَيْن، فيما كان يقف مقابلهما إسحاق رابين بوجهه العابس المتعالي وبجانبه شمعون بيرس بسحنته الثعلبية، المضيفون والضيوف على حدّ سواء باسِمون، فيما غابت عن الشاشات الوجوه العابسة والغاضبة التي كانت تعرف إلى أيّ مآل سيصل هذا الاتفاق بالوضع الفلسطيني، وكيف سيمثل قاطرة تجرّ وراءها عربات التطبيع العربي والإسلامي، وفي ذات يوم الذكرى وفي ذات المكان سيتمّ توقيع الاتفاق الإماراتي – «الإسرائيلي».

للردّ على التداعيات التي تواجهها المسألة الفلسطينية، عُقد اجتماع للأمناء العامين لفصائل العمل الوطني الفلسطينية وذلك عبر (الفيديوكونفرنس) في كلّ من بيروت ورام الله وغزة يوم الخميس الماضي، وكان من الطبيعي أن تستأثر كلمتا الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنيه باهتمام المتابعين على قلة عددهم، تحدث الرئيس بلسان تصالحي، وأكد على أن لا تنازل عن الحدّ الأدنى المتعارف عليه في منظمة التحرير، والمتمثل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وعلى حق العودة، وعلى رفض صفقة ترامب (القرن) التي اعتبر الرئيس أنّ الشعب الفلسطيني قد أسقطها، ومرّ على ذكر المقاومة الشعبية (السلمية)، فيما كان الشيخ هنية لطيفاً ومجاملاً في ردّه ومعترفاً بصفة الرئيس عباس، وأكد على رفض «صفقة القرن» وعلى رفض حماس إقامة الدولة في غزة برغم ما مورس عليها من ترغيب وترهيب، كما أكد على تمسك الحركة بخيار المقاومة بكافة أشكالها.

وفي نهاية اللقاء صدر بيان ختامي مشترك نمطي وتوافقي وأحال قرارات الاجتماع إلى لجان.

لم يحظ الاجتماع باهتمام واسع لا لدى الفلسطيني القديم (التقليدي) ولا لدى الفلسطيني الجديد (نسخة ما بعد 2007 التي أشرف عليها الجنرال الأميركي دايتون أمنياً ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق اقتصادياً)، فالفلسطيني القديم لم يصدّق ما قاله المؤتمرون في خطاباتهم وفي بيانهم الختامي، فما يجري على الأرض شيء لا يتفق مع ما قيل أو ورد في البيان، ولم يكن البيان إلا تكراراً مملاً لكلّ البيانات التي صدرت منذ 2006 عن جولات الحوار ولقاءات المصالحة، لم يعجب الفلسطيني القديم لغة المجاملات التي يعرف أنها لا تعبّر بصدق عن حقيقة المشاعر ولا عن طريق إرسال السلامات لهذا أو التحيات لذاك، لذلك يرى الفلسطيني القديم أنّ ما حصل ليس إلا جولة من جولات موسمية، تعقد لأسباب طارئة، قد ترفع من معدلات التفاؤل الزائف مؤقتاً، لينقشع لاحقاً عن أزمات أعمق، طالما لم يتمّ تناول القضايا الأساسية بروح مسؤولة وجادة، طالما بقي نهج العمل بالسياسة بنظام المياومة هو السائد، أما إذا كان المطلوب تبادل الغزل وتراشق المديح، فلماذا لا نرى اتفاقاً على برنامج حدّ أدنى توافقي؟ ولماذا لا يزال الانقسام المدمّر قائماً لا بل انه يترسّخ ويتعمّق؟ لماذا لم تمارس المقاومة قبل الاجتماع كلّ بالشكل الذي يراه سلماً أو حرباً؟ لا أظن أنّ أحداً يصدّق أنّ إمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس أمر ممكن بالمدى القريب أو المتوسط في ظلّ تبعات أوسلو وموازين القوى الراهنة.

أما الفلسطيني الجديد ففي ظني انه لم يتابع الاجتماع ولم يسمع به وربما لا يعرف معظم الخطباء ولم يسمع بهم أصلاً، فهو لا يحمل إلا همّه الخاص، ولا يعنيه أيّ شأن عام، يلهث وراء ما يترصّد في حسابه البنكي من بقايا الراتب إنْ كان موظفاً، بعد أن تخصم منه أقساط القروض وفوائدها، أما إنْ كان غير موظف فاهتمامه هو بالاتصال عبر وسائل التواصل الالكتروني بمنسق نشاطات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية للحصول على تصريح عمل في المستوطنات الصهيونية ومزارعها ومصانعها وورشات بنائها.

حالة عدم الاكتراث باجتماع الأمناء العامين امتدّت لتشمل الحكومة الإسرائيلية والمجال العربي والدولي، فلم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية ما يشير إلى قلقها اثر ما أطلقه بعض الخطباء من تهديدات، «الإسرائيلي» على ما بدا من ردّ فعله – أو للدقة من عدم ردّ فعله – يعرف المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا الاجتماع، وانه ليس إلا فزعة صوتية.

أما على المجال العربي فكانت أخبار عابرة لم تلق تأييدًا أو استنكاراً، وفي حين أشار بعض المتحمّسين إلى أنّ من ميزات الاجتماع انه تمّ دون وساطة عربية، فإنّ أخباراً تواترت تفيد أنّ حواراً مستفيضاً قد سبق هذا الاجتماع برعاية قطرية، وحين اعتذرت بيروت عن استضافة جزء من الاجتماع، تدخلت الدوحة وأرسلت سفيرها متعدّد المهام إلى بيروت للطلب من اللبنانيين القبول باستضافة اللقاء، ولا أظنّ قطر خالصة النية أو أنها جمعية خيرية ولجنة إصلاح، وإنما هي دولة لها مصالحها ورؤاها، وتتحضّر للانطلاق من جديد للعب دور إقليمي في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات مطلع تشرين الثاني المقبل.

لم يكن اجتماع الأمناء العامين آتياً من فراغ وإنما كانت له مقدماته وضروراته التي أملت على كلّ من رام الله وغزة عقده، وهكذا كان اللقاء الموسمي المؤقت حاجة لكليهما لمواجهة أخطار ملحة ومشتركة تتهدّدهما، المقدمة الأولى كانت في التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي الذي يستطيع كلّ من لم يطبّع أو ينسّق مسبقاً أن يدينه بأشدّ العبارات، وهذا التطبيع لم يكن أمراً طارئاً أو مفاجئاً، فالعلاقات الإماراتية ـ «الإسرائيلية» قديمة، وما الإعلان عنها إلا تتويج للعلاقات المتواصلة والمعقدة بينهما والتي شملت معظم المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وهي تعود لوقت طويل ولكنه في غالب الأمر لا يسبق تاريخ 13 أيلول 1993، أما توقيته فقد جاء لتلبية حاجات حليفهم ومرشحهم في الانتخابات الأميركية الرئيس ترامب، فمن شأن هذا الاتفاق أن يدعمه بمادة انتخابية، ولكن الأهمّ أنّ التطبيع مع الإمارات يستبطن الخوف من القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان المقيم في الإمارات وتربطه بأمرائها الإعجاب والثقة والعلاقات الحميمة، وقد تحدثت مصادر سياسية للصحافة الجادة بأنه سيتلقى دعماً عربياً وغربياً للعب دور هامّ في رام الله وغزة على حدّ سواء.

في الإقليم محاور رئيسة وأخرى فرعية، المحاور الرئيسة ثلاثة: الأول المحور السعودي – الإماراتي – المصري ومعهم ليبيا حفتر ويمن منصور هادي، وفي جنبات هذا المحور يلعب دحلان دوراً ما، يبالغ بعض الناس في حجمه زيادة ونقصاناً، ووجود دحلان في هذا المحور يقطع الطريق على رام الله لتكون عضواً فيه، والثاني محور تركيا – قطر – الإخوان المسلمون وبالطبع حماس حيث يقطع وجودها الطريق أيضاً على رام الله لأن تكون عضواً فيه، والثالث محور إيران – حزب الله الذي لا تريد رام الله أصلاً أن تكون فيه أو تقترب منه، ثم هناك محور فرعي جديد آخذ في التشكل، حيث أنّ التطبيع الإماراتي ولاحقاً الخليجي مع «إسرائيل» قد جعل دوري مصر والأردن يتآكلان، فيما العراق الحائر يشارك الأردن ومصر في حالة التهميش، عقدت الدول الثلاث قمّتها في عمّان مؤخراً، وكان من الطبيعي أن تكون رام الله معهم في هذه القمة وفي تشكيل هذا المحور اللاهث في سعيه نحو البقاء، إلا أنها لم تتلقّ دعوة للمشاركة، الأمر الذي زاد من ريبتها وضاعف من قلقها وشعورها أنّ النظام العربي قد غسل يديه منها، وفي إشارة إضافية تحمل ذات الدلالة، أنّ الجامعة العربية كانت قد رفضت طلباً فلسطينياً لاجتماع طارئ لمجلس الجامعة مخصّص لبحث مسألة التطبيع الإماراتي، إلا أنّ الطلب تمّ رفضه وأبلغ أمين عام الجامعة الخارجية الفلسطينية بأن يطرحوا ما يريدون في الاجتماع العادي والذي كان يوم أمس الأربعاء، ألقى وزير الخارجية كلمة مطوّلة وتقدّم بمشروع قرار تمّ إسقاطه، ثم أنّ ما توارد من أنباء عن دور محتمل لمحمد دحلان، يحمل مقداراً عالياً من الجدية والخطورة، جعلت من رام الله تسعى للاقتراب من غزة وتدعو إلى اجتماع الأمناء العامين بهذه النبرة التصالحية.

لا تستطيع المجاملات ولا المواقف الظرفية النهوض بالوضع الفلسطيني، وها قد مرّ أسبوع على الاجتماع ولم نسمع عن تشكيل لجنة الشخصيات الوطنية الوازنة التي ذكرها البيان الختامي والتي ستكلف بملف المصالحة وتنجزه في مدة أقصاها خمسة أسابيع، ما يستطيع النهوض بالحالة التي نعيشها هو في وحدة الشعب الفلسطيني على قاعدة لا تسقط خياراً ولا تستثني أحداً، ولا تتمسك بخيار المفاوضات الذي أصبح حرفة وحياة عند بعضهم، لا يمكن إعادة تجديد النظام السياسي الفلسطيني بدون انتخابات والقبول بنتائجها، ولا يمكن بناء برامج لا تتكئ على البعد القومي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

ديبلوماسيّة البلطجة الأميركيّة

شوقي عواضة

بعد أقلّ من شهر على زيارة وكيل وزارة الخارجية للشّؤون السّياسية ديفيد هيل، وفي ظلّ أزمة سياسيّة واقتصادية يشهدها لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي وبعد زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل مكرون وصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر إلى بيروت آخر محطاته، معلناً أنّ أولوية لقاءاته ستكون مع ممثلي المجتمع المدني لمناقشة آلية المساعدات الأميركية للبنان، وأنّ من مهماته حثّ القادة اللّبنانيين على تنفيذ الإصلاحات التي تلبّي مطالب اللبنانيين في الشفافية والمساءلة، من خلال تشكيل حكومة لا مكان فيها للفساد، وذلك وفقاً لبيان وزارة الخارجية الأميركيّة الذي لم يأتِ على ذكر نشاط زيارة شينكر للبنان مكتفياً بذكر اللّقاء مع ممثلي المجتمع المدني مستبعداً لقاءه بالرّؤساء الثلاثة والكتل والقوى السياسيّة، مع العلم أنّ السبب الرئيس للزيارة هو استكمال مناقشة قضية ترسيم الحدود مع فلسطين المحتلة.

أولى رسائل البلطجة الأميركية جاءت على لسانه حين اعتبر أنّ حزب الله المنتخب ديمقراطيّاً لا يمثّل الشعب اللبناني، وإنْ كان أكثريةً فقانون الانتخابات الذي فاز به الحزب والثنائي الشّيعي هو قانون غير عادل، مضيفاً أنّه لا يؤمن بأنّ حزب الله منظمةٌ سياسيّة شرعيّة وإنّما هو منظمة إرهابيّة. فالمنظمة السياسية لا تملك ميليشيات، مضيفاً انّ موقفنا واضح من حزب الله، مشيراً إلى أنّ بلاده تقدّر المبادرة والجهود الفرنسية بالرّغم من وجود بعض الاختلافات الصغيرة بين البلدين، موضحاً بأنّ «الحكومة الجديدة يجب ألا تكون كالتي سبقتها»…

تصريحات شينكر جاءت بالتّزامن مع تصريحات المتحدّثة باسم الخارجيّة الأميركية مورغان أورتاغوس التي أكّدت أنّ واشنطن لا تريد أن يكون حزب الله جزءاً من الحكومة اللّبنانية، مضيفة أنّ الولايات المتحدة لا يمكنها أن تعمل كالمعتاد مع لبنان، في ظلّ التهديدات التي يفرضها حزب الله، ومن دون التعهّد بالقيام بإصلاحاتٍ بطريقةٍ شفافة مؤكّدة أنّ أميركا تعمل عن كثب مع فرنسا لدعم لبنان، وأنّه يجب تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون.

تصريحاتٌ أميركيّة لا بل تهديداتٌ واضحة وصريحة تحمل الكثير من التحريض على المقاومة وتحضّ على انقسام اللبنانيين وتناحرهم وتهيئة الأجواء لما هو أكبر وأخطر ممّا أعلنوا عنه. بالرّغم من ذلك لم ترتفع أصوات أدعياء السيادة والاستقلال استنكاراً للبلطجة التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركيّة في مشهدٍ يذكرنا بأفلام الكاوي بوي ليحوّلوا لبنان إلى ولاية تشبه ولاية تكساس ولم نر أحداً من ثوار الاستقلال الجديد يستنكر هتك الأميركيين للسيادة اللّبنانية من خلال الدخول إلى لبنان بصفةٍ ومهمّة رسمية وتعمد تجاهل الرّئاسات الثلاث علماً أنّ هذا العمل وبموجب القوانين اللبنانية والدوليّة وكلّ الأعراف يشكّل خرقاً للسيادة لا يقلّ خطورة عن خروقات العدو الإسرائيلي ضدّ لبنان. ديبلوماسيون أميركيون يصولون ويجولون في البلاد بينما هم على أرض الواقع يقومون بدورٍ إرهابي وتحريضي بين اللبنانيين من دون أيّ رادع لهم…

كلّ ذلك يأتي بالتزامن مع الحديث عن تعديل مهام قوّات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان إضافة إلى الالتزام بدعوة البطرك الراعي الى انتهاج سياسة الحياد وتسليم السلاح غير الشرعي للدولة مع اقتراب الانتخابات الأميركية التي تشير لغاية الآن إلى السقوط المدوّي لدونالد ترامب. محاولات استباقية تجري لإنقاذه من خلال الإسراع في ضمّ لبنان إلى «صفقة القرن» ومن خلاله الالتفاف على سورية ومحاولة إعادة إحياء وهم إسقاط الرئيس بشار الأسد، وتحقيق إنجازٍ نوعي بضرب محور المقاومة ورأس حربتها المتمثّلة بحزب الله في لبنان، من دون أن ننسى دور رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الذي لم يوفّر جهداً في محاولته لإلغاء فصائل المقاومة في الحشد الشعبي والذي هو مطلب أميركي و»إسرائيلي».

إذاً هو مخططٌ يستهدف محور المقاومة وعلى رأسه المقاومة في لبنان ضمن مخطط توفّرت فيه كلّ عناصر الدّعم من مالٍ وسلاح وتغيير مهام قوّات الطوارئ وتحويلها إلى قوّة مساندة لجيش العدو الاسرائيلي والاستعانة ببعض السياسيين اللّبنانيين المرتهنين للسفارة الأميركية، وما يُسمّى بمؤسّسات المجتمع المدني وبعض المرجعيّات، كلّ ذلك في مواجهة المقاومة التي ترعب الكيان الصهيونيّ الغاصب. لكن على ما يبدو أنّ البلطجيين والأميركيين ومن معهم سرعان ما نسوا التاريخ من قمّة شرم الشيخ وما قبلها وما بعدها من قراراتٍ صدرت عن الجامعة (العربية) لم تنل من المقاومة حين كانت في بداياتها فكيف بهم اليوم وقد تحوّلت هذه المقاومة إلى محور لا بل إلى أمّةٍ مقاومة لن يكون حليفها سوى الانتصار الذي لم يدرك معناه إلّا المقاومون الشّرفاء في الأمّة.

UAE-Israel normalization agreement pours salt on Palestinians’ wound: Emirati activist

“The Emirati-Saudi alliance, in my view, is based on Mohammed bin Zayed’s plan to push Saudi Arabia towards Yemen’s swamp, and the ultimate goal was to weaken it politically and exhaust its economy.”

By Mohammad Mazhari

August 24, 2020 – 11:48

TEHRAN – Abdullah al-Tawil, an Emirati political activist, is of the opinion that “Emirates-Israel normalization agreement pours salt on Palestinians’ wound and it is a bridge over the rubble of the Palestinian cause.” 

Israel and the UAE reached an agreement on August 13 that will lead to the full normalization of diplomatic relations between the two sides.
The deal came after a phone call between United States President Donald Trump, Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, and Sheikh Mohammed bin Zayed Al Nahyan, the crown prince of Abu Dhabi. 

Under the agreement, Israel has promised to suspend the annexation of parts of the occupied West Bank. However, just hours after the announcement Benjamin Netanyahu said he remained committed to the annexation plan.

In this regard, al-Tawil tells the Tehran Times that the agreement will not serve the Palestinians’ interests and won’t stop the annexation of the West Bank.

“This agreement pours salt on Palestinian’s wound, and it is a bridge over the rubble of the Palestinian cause,” says Al-Tawil.

Following is the full text of the interview:

Q: What are the causes or motives that prompted the UAE to normalize ties with Israel?

A: Firstly, I must record my personal position on normalization with Israel.

It was a stab in the back of the Arab nations. Israel denies clearly the rights of the Palestinians on their land and their just cause. 

Regarding the UAE’s reasons for overt normalization of ties with the Israeli regime, it must be pointed out that normalization was not a result of the moment, but rather it was passing quietly under the table.

Secret meetings were held in Abu Dhabi and Tel Aviv, as well as secret talks at a high level. 

Besides the governmental level, there were plans to prepare Emirati people to accept the normalization by the public media and official statements on social media.

The Emirati regime pursues a policy of intimidating the Emirati citizens and restricting them with laws that criminalize the ruler’s criticism accordingly.

The ultimate goal of normalization is to guarantee Mohammed bin Zayed’s chance to reach power in a comfortable way after became notorious for hatching conspiracies and now looking for peace.

Given Turkey’s growing political and military power in the Middle East (West Asia) and the failure of Qatar’s blockade and undermining its mediatory role in the Palestinian cause, the Emirates feels need new allies to protect its interests.

Therefore, it believes in such a normalization agreement, which will form a strong ally for it to protect itself. This is in the level of politics, but economically the Corona crisis greatly affected the UAE’s markets and trades, especially in the real estate field.

Thus, they resorted to Jewish investors and finally tried to satisfy the U.S. administration, whether Trump remains or not because Trump is a lifeline for the Emirati rulers, but if he loses the upcoming election, then they will find a return line to the American Democrats.

Q: How do you assess the reaction of the people in the Arab world, including those on the southern shores of the Persian Gulf, to the UAE’s decision to normalize relations with Israel?

A: Arab people as a whole still love Palestine, and their hearts beat with hatred of the Zionist regime which has killed Palestinians and demolished their houses. 

But we are talking about a policy of “destroying the awareness” practiced on the (Persian) Gulf peoples, especially the Emirati people when the Ministry of Tolerance was established.

The ministry tries to teach citizens the arts of tolerance with Hindu religions and Judaism in particular 

So, temples were opened for Hindus and synagogues for Jews. We cannot say that reactions inside the UAE are non-existent, but we can confirm that there are many people who refuse normalization but fear to openly object or reject it, given that what awaits them is an unfair judiciary, secret prisons, and inevitably a large financial fine due to laws that criminalize freedom of opinion.

By the way, there are Emiratis who have created a “resist normalization” association which its aim is to educate the citizens and refuse to sign treacherous agreements and support the Palestinian cause.

As for the (Persian) Gulf states, there are a very large number of those who expressed their objection to normalization. In many countries, the activists have launched tags with their names to refuse normalizing ties with Israel, a very important matter. Awareness at this phase has a critical role, and we wish it will continue.

Q: Do you think that the Emirates’ decision would serve the Palestinian people and the Palestinian cause?

A: Of course, this agreement pours salt on Palestinians’ wounds, and it is a bridge over the rubble of the Palestinian cause.

This agreement will not stop the annexation of the West Bank as explicitly declared by Netanyahu, nor will it restrain the regime which commits crimes against the Palestinians, nor will it ever restore al-Quds (Jerusalem), nor will it give them an independent state. Rather, it is an explicit recognition of Israel over the Palestinian lands and legitimizing the occupier of Jerusalem and the Al Aqsa Mosque.

In short, it is an Emirati-Israeli agreement, and Palestine in this agreement was just a bridge to cross. 

“Mohammed bin Zayed has succeeded in weakening Saudi Arabia by influencing Mohammed bin Salman, who transferred the Emirati experience to Saudi Arabia in the cultural and security level.”

Q: Who actually rules the UAE? What are the main groups that govern the Emirates?

A: After the death of Sheikh Zayed, announcing his death was delayed for many reasons, including disputes among his sons.

I assure you that the phase that preceded the announcement of Sheikh Zayed’s death was that Mohammed bin Zayed managed to rig the process of electing his successor, in which Sheikh Sultan was more entitled.

And according to Sheikh Zayed’s will, Sheikh Khalifa became ruler of Abu Dhabi, and since then, Mohammed bin Zayed has messed with the country’s policies.

In 2011, when the Arab Spring started, Mohammed bin Zayed exploited it to suppress freedoms and restrict society with strict laws.

 Moreover, Mohammed bin Zayed ordered mass arrests of 94 Emirati citizens affiliated to the intellectual and academic classes, and that was to pave his way to fully control the reins of power in the country, especially after Sheikh Khalifa’s illness and absence of him in the media and political scene.

So, the actual ruler in the United Arab Emirates is Mohammed bin Zayed, who controls the country and exerts his influence on all other emirates, whose rulers are unfortunately coward and fearful of his authority.

Q:  What is the secret of the UAE-Saudi alliance? Would you expect Saudi Arabia and Bahrain to follow the example of the Emirates?

A: The Emirati-Saudi alliance, in my view, is based on Mohammed bin Zayed’s plan to push Saudi Arabia towards Yemen’s swamp, and the ultimate goal was to weaken it politically and exhaust its economy to undermine its influence after it was the most important state of the (Persian) Gulf.

Mohammed bin Zayed seeks greatness and fame. Unfortunately, he has succeeded in weakening Saudi Arabia by influencing Mohammed bin Salman, who transferred the Emirati experience to Saudi Arabia at the cultural and security level. Actually, the controls Mohammed bin Salman’s childish impulses.

As for his involvement in the normalization, Mohammed bin Zayed challenged Saudi Arabia for his superiority over the Arab peace initiative that Saudis had signed it, as if he is saying, “Come with me for the peace agreement, Saudi agreement is out of date.”
If Mohammed bin Salman remains in power, sooner or later, Saudi Arabia will, unfortunately, engage in the normalization process.

Bahrain is a dependent state and will inevitably be the first to sign the normalization agreement after the UAE.

We wish the other (Persian) Gulf states to be steadfast in facing pressures and to take a position that immortalizes in history, and when the grandchildren read it, they say that there are Arab countries who have betrayed and there are others that kept the covenant.  

RELATED NEWS

إما التطبيع أو إما التطبيع…!

سفير الإمارات بواشنطن ينصح "إسرائيل" في مقالة رأي على صحيفة ...

سعاده مصطفى أرشيد

إما الضمّ، أو إما التطبيع، كان هذا عنوان المقال الذي نشره يوسف العتيبي السفير الإماراتي في واشنطن في صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية في حزيران الماضي. مثّل المقال رأس جبل الجليد الذي ما لبث أن ظهر بكامل هيئته منذ أيام حاملاً اسم مشروع أبراهام، وهو الاسم الذي أطلق على معاهدة السلام الإماراتية – «الإسرائيلية».

لم يكن ذلك الإعلان مفاجأة من أيّ عيار، فعلاقات تل أبيب مع أبو ظبي وغيرها من بعض عواصم العرب لم تعد سراً يُخفى على أحد، خاصة تلك العواصم التي ارتبط أصحاب السمو والفخامة فيها بالإدارة الأميركية، أكثر من ارتباطهم بمصالح شعوبهم وبلدانهم، وهم أمام ضرورات البقاء السياسي مضطرون لمقايضة المصالح العليا للأمة بالدعم الأميركي لهم، بالطبع مع معرفتهم اليقينية أنّ طريقاً واحداً فقط يوصل إلى واشنطن ويمرّ عبر تل أبيب .

مرّر ولي عهد الإمارات تغريدة عابرة في «تويتر» قال فيها إنّ الاتفاق قد ألغى عملية ضمّ 33% من أراضي الضفة الغربية لـ «إسرائيل»، في حين أنّ نتنياهو ملتزم بما أتى في النص الذي ورد في وكالات الأنباء والذي يتحدث عن تجميد الضمّ لا إلغاءه، وهو لا يكاد يتوقف عن إطلاق التصريحات اليوميّة التي يمكن إيجازها: أنّ الاتفاق هو السلام مقابل السلام فقط ومن موقع القوة الإسرائيلية، وأن هذا السلام لا ينص أو يشمل التنازل عن ذرة تراب واحدة، وأن عملية الضمّ وإنْ تأجلت فإنها ستنفذ باعتبارها حقاً شرعياً وقانونياً وتاريخياً لدولتهم، ثم أنها تمثل ضرورة أمنية واستراتيجية في العقيدة العسكرية لجيشهم وأخيراً باعتبارها مسألة وردت بالنص في الخطة الأميركية والرؤية الترامبية المعروفة باسم صفقة القرن.

ما ورد في اتفاق أبراهام لا يشبه اتفاقيات السلام المعروفة، بقدر ما يشبه الأحلاف العسكرية والاستراتيجية، فالبلدان – حسب ما ورد في النص – يملكان رؤية مشتركة للتحديات التي تواجههما والتي لا بدّ لهما أن يقفا لمواجهتها بشكل مشترك، وكلاهما مؤمن بضرورة التنسيق الأمني الوثيق والتكامل الاقتصادي، ومن ثم توقيع اتفاقيات عسكرية وسياحية وبيئية وتكنولوجية واتصالاتيّة… وأخيراً يتفق الطرفان على «الحلّ العادل» للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني كما ورد في رؤية ترامب (صفقة القرن)

جاء الاتفاق يمثل صفقة رابحة لنتنياهو هو في أمسّ الحاجة إليها، وهدية ثمينة لدونالد ترامب في وقتها المناسب، نتنياهو عزز بهذا الاتفاق من وضعه الداخلي أمام شركائه في الائتلاف الحكومي غانتس واشكنازي، وسيكون أقلّ اهتماماً وانزعاجاً من المتظاهرين الذين يتواجدون أمام منزله مطالبيه بالاستقالة على خلفية شبهات الفساد المنظورة قضائياً، ثم أنّ الاتفاق قد يسهم في معالجة الوضع الاقتصادي المتردّي ووفق ما تذكر النشرات الاقتصادية أنّ حجم خسائر الاقتصاد الإسرائيلي قد تجاوز 21 مليار دولار بسبب جائحة كورونا. أما هدية ترامب الثمينة فهي الأولى من سلسلة هدايا ستتلاحق عندما تنضمّ عواصم أخرى لركب المعاهدات وفي وقت يسبق موعد الاستحقاق الانتخابي في تشرين الثاني المقبل، سيتعامل ترامب مع اتفاق أبراهام بصفته إنجازاً عظيماً لإدارته التي فشلت في معالجة ملفات إيران والعراق وسورية، وأخفقت في وقف تمدّد روسيا الأوراسي، وعجزت عن التصدي ووقف التمدد الناعم والدؤوب للصين في ملء أي فراغ ينشأ عبر العالم، أما على الصعيد الداخلي، فالمجتمع الأميركي تعصف به رياح العنصرية التي شاهدها العالم عند مصرع المواطن الأسود جورج فلويد، البطالة ترتفع معدلاتها، إصابات كورونا تحطم أرقاماً قياسية فيما نظم الرعاية الصحية والاجتماعية تعاني من الضعف الشديد، لهذا كانت الهدية ثمينة وبوقتها، إذ قد يستطيع تحويل هذا الإنجاز إلى أصوات في صندوق الانتخابات من أجل إعادة انتخابه لدورة رئاسية ثانية .

الفوضى العارمة التي اجتاحت العالم العربيّ ولا تزال كان لها دور في التحضير لاتفاق أبراهام وإنجازه، من ليبيا بالغرب مروراً بوادي النيل وبلاد الشام وانتهاء باليمن أصبحت ساحات مستباحة، جعلت من دور بلد مثل الإمارات وولي عهدها يلعبون أدواراً تتجاوز أحجامهم الحقيقية، ممارسة دور وكيل الشيطان في زرع الموت والحرائق وبالطبع بالاشتراك مع محمد بن سلمان، يحدوهم في ذلك غريزة البقاء السياسي التي تستلزم طاعة الإدارة الأميركية. فمصادر شرعيتهم وبقائهم لا ترتبط بالعملية الديمقراطية وصناديق الانتخاب، ولا تعتمد على دعم شعوبهم ودفاعهم عن مصالح بلادهم العليا وأمنها القومي، لذلك فهم يقدّمون للإدارة الأميركية أيّ شيء يلزمها في صراعها مع الديمقراطيين، ومن ذلك اتفاق أبراهام .

يتوارث الإدارة الأميركية كلّ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ومن مشاكل حكامنا مؤخراً أنهم لم يعودوا يرتبطون بالإدارة الأميركية كمؤسسة حاكمة ودولة عميقة، وإنما انقسمت طبقة أصحاب الجلالة والسيادة والسمو إلى فسطاطين، فسطاط الجمهوريين، الذي يتربع على حشاياه ووسائده محمد بن سلمان ومحمد بن زايد ومعهما السيسي والبرهان، في حين يجلس على أطرافه عبد ربه منصور هادي والماريشال خليفة حفتر، وهم من أصبح مؤكداً أنّ مصيرهم رهن بترامب وعودته لرئاسة ثانية، وأن خسارته تعني خسرانهم وربما فناءهم، فيما يجلس منتظراً بالفسطاط الديمقراطي الخاسرون حالياً والطامحون باسترداد مواقعهم في حال فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن، ومن هؤلاء ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف وتميم شيخ قطر والأتراك، فيما تنظر طهران من بعيد بأمل نجاح بايدن، لما قد يعود بانفراج في العقوبات وعودة للعمل بالاتفاق النووي.

من ضرورات السياسة محاولة قراءة المقاربة الإماراتية للعلاقة الفلسطينية – الإسرائيلية وربطها بمشروع أبراهام، ثم قراءة الموقف الفلسطيني المتوجّس شراً من الإمارات ومشروعها ومقاربتها .

ربما كانت المقدّمات الأقدم لكلّ من المعاهدات المصرية والأردنية والإماراتية ومعها اتفاق أوسلو تعود في جذورها لعام 1974 وبرنامج النقاط العشر الذي طرحته القيادة الفلسطينية ومثل طلب انتساب لعضوية النظام العربي الذي استجاب وقبل الطلب في مؤتمر الرباط، حيث أجمع المؤتمرون باستثناء الأردن على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وحاول العرب بعدها دفع منظمة التحرير بخطوة إلى الأمام (وربما إلى الخلف) بإدخالها في النظام الدولي وترتيب إلقاء عرفات خطابه في الجمعية العامة، ولكن متطلبات النظام الدولي كانت أكبر مما تستطيع المنظمة الاستجابة له في حينه، وبناء على ذلك أصبح الهدف الفلسطيني هو إقامة سلطة على أرض فلسطين ولم يعد شعار التحرير لكلّ فلسطين مطروحاً في العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، حيث جرت في وديان السياسة مياه ودماء بعد ذلك، أدّت إلى خروج منظمات العمل الفدائي من لبنان، ورحيلها إلى تونس البعيدة، فلم تعد المواجهة مباشرة مع الإسرائيلي، إلى أن تفجرت الانتفاضة الأولى، ثم انهار النظام العربي اثر الحرب العراقية العالمية وتبعه سقوط جدار برلين وانهيار النظام العالمي، قادت كلّ تلك المقدمات إلى اتفاق أوسلو، وما تبعه من انهيارات أصابت المشروع الوطني الفلسطيني في صميمه، بعد أن تحوّلت الثورة إلى سلطة وكيلة للاحتلال بموجب الاتفاق المذكور، ترى التنسيق الأمني مقدساً، وتقدّم لـ «إسرائيل» من المعلومات ما لم تكن تحلم بالحصول عليه (حسب الكلام الرسمي الفلسطيني في آخر قمة عربية)، وكأننا نقرأ إحدى روايات غابرييل غارسيا ماركيز .

تراجع الأداء الفلسطيني وفقدت القيادة روح المبادرة والديناميكية، وجلست في غرفة انتظار ما قد تأتي به انتخابات الرئاسة في واشنطن، أو ما قد تحصل عليه القائمة العربية في انتخابات الكنيست، فيما الاستيطان يلتهم الأرض، وعقارات القدس تتسرّب للجمعيات الاستيطانية المتطرفة، وباقي قضايا الحلّ النهائي معلقة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

ترامب قدّم الغطاء لضمّ القدس وألحقه بغطاء أشمل وهو صفقة القرن التي أسقطت حق العودة وتفكيك الاستيطان وجعلت من الدولة حلماً بعيد المنال إن لم يكن مستحيلاً، وتركز عمل السلطة مؤخراً وبرنامجها على وقف عملية الضمّ .

مقاربة محمد بن زايد ترى أنّ السلطة الفلسطينية كانت تنتظر البدء في التفاوض حول قضايا الحلّ النهائي منذ أكثر من عقدين، لكن العالم الدائم الحركة فرض على الأرض وقائع من الصعب تجاوزها وأنّ السلطة قد سلمت بهذه الحقائق المفروضة، ثم أنّ حراكها السياسي لم يتعدّ مؤخراً العمل على إلغاء الضمّ وهو الأمر الذي يزعم ابن زايد أنه قد فعله حسب ما ذكر في تغريدته

السلطة الفلسطينية في رام الله ترى أنّ ابن زايد قد تجاوزها بالتحدث باسم الفلسطينيين، وأنّ في ذلك تجاوزاً لها ولشرعيتها، وهي تستبطن الشكوك في السلوك الإماراتي قبل اتفاق أبراهام وبعده بسبب ما يتردّد عن العلاقة الحميمة التي تربط القيادي السابق في فتح مع أبناء الشيخ زايد، وما أشيع مؤخراً أن ملاحق اتفاق أبراهام تنص على دور رئيس سوف يلعبه دحلان في الساحة الفلسطينية.

الخلاصة انّ الهاجس المشترك في عالمنا العربي هو هاجس البقاء السياسي وضروراته…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة.

Saudi Welcomes Abu Dhabi’s Betrayal: When Is Riyadh’s Turn? ترحيب سعودي بخيانة أبو ظبي: متى يحين دور الرياض؟

Saudi Welcomes Abu Dhabi’s Betrayal: When Is Riyadh’s Turn?

By Al-Akhbar NewspaperTranslated by Staff

There is no need for much effort to deduce the Saudi position regarding the move of its Emirati ally to publicize its relations with ‘Israel’. What the officials do not say publicly is proclaimed by the court media and writers in day and night, to the extent that some of them refused to grant the Palestinians “generosity” without return. Instead, the recompense was “blackmailing” practiced – for 70 years – in the Gulf “in the name of the sanctity of the cause”, according to articles of semi-unified narratives. It is clear now that the temporary royal silence and Riyadh’s reluctance to welcome – unlike Manama and Muscat – is the result of the kingdom not being ready to announce a full normalization with ‘Israel’. Therefore, it is hiding behind its allies [now the Emirates and then Bahrain and later Oman], waiting for a “suitable” day in which its crown prince, Mohammad bin Salman, can proceed with the alliance, to consolidate the covenant of his ancestors and their promise.

The way the UAE has created “will form an Arab trend that exceeds all the failed obstacles that prevailed for seventy years.” This will undoubtedly contribute to strengthening the Saudi-‘Israeli’ rapprochement. This is a trend that was reinforced in recent years, under the alliance of the “two Mohammads” [Bin Zayed and Bin Salman]. The two pillars of common hostility toward Iran and the attempts to attract foreign investment to finance the economic transformation plan, Bin Salman’s “2030 Vision”, will unequivocally push the kingdom into an apparent rapprochement with ‘Israel’. Founding the $500 billion-city, “NEOM” – the backbone of this faltering “vision” – requires “peace and coordination with ‘Israel’, especially if the city will have the opportunity to become a tourist attraction,” according to researcher Mohammad Yaghi at the German Konrad Adenauer Foundation.

The intersections are many, as well as the “interests” that unite the undeclared alliance, in addition to the American pressure that is evident through the Gulf-‘Israeli’ “reconciliation” mediator, Jared Kushner, to compel the kingdom to publicize its “inevitable” relations with ‘Israel’. Kushner said a few days ago “the course of a warship cannot be changed overnight.” He reminded Riyadh yesterday that the normalization of its relations with Tel Aviv would be in the interest of the kingdom’s economy and defense. It would also contribute to limiting Iran’s power in the region. As for ‘Israel’, the “peace agreement” between it and the Emirates represents “the most important cornerstone on the road to achieving the central goal of normalizing relations with Saudi Arabia,” the expression belongs to an ‘Israeli’ political official who spoke to Yedioth Ahronoth.

In exchange for Riyadh’s official silence and Washington’s public calls, the Saudi media adhered, as usual, to a unified narrative based on marketing the idea that the kingdom views the normalization of relations between Abu Dhabi and Tel Aviv as a sovereign Emirati affair, which would “yield good results for the Palestinian cause,” by “suspending the annexation process indefinitely,” despite all that has been said and spoken by ‘Israelis’ about baseless propaganda that the UAE marketed to justify its move. According to what has been written, the declaration “does not involve any interference in the Palestinian affair. It rather sets red lines for any policy that ‘Israel’ might pursue, which involves oppressing the rights of the Palestinian people, excluding the phantom of annexing the Palestinian lands, and the consolidating the two-state solution.”

The justification of the Emirati moves in terms of “realism” as “constituting an important breakthrough in the peace process … after it suffered from a long stalemate without any progress or success”, had a significant share. In addition to that, the call to “overcome the deadly division based on returning to calling for the Arab Peace Initiative as a basis for negotiation”.

Riyadh considers, through its media, that “the policy of estrangement and boycott has not achieved neither the interest of the Palestinians nor the Arabs.” Abu Dhabi chose “another communication and recognition-based approach to address the outstanding problems in a different climate,” because “the just Palestinian cause has remained for more than seventy years without a political solution that satisfies the Palestinians who were insisting on big things, betting on the power of righteousness and forgetting the right to power.” They depend entirely on “aid from the Arab countries, especially the rich Arab Gulf states, for their livelihoods, lives, jobs, authority, embassies, and all their life details.” They speak of “unprecedented emotional and ideological blackmail because of the Palestine issue,” although they are “like all the causes of liberation that the occupied peoples suffered to obtain their liberation from the colonialists, the Palestinians are not better than the Vietnamese, the Algerians, or the rest of nations.” They received peerless indulgence … while all historical documents confirm that they were the ones who sold their lands, not alone, but in villages and sub-districts until they were transformed into Jewish settlements.” Therefore, “there is no real solution of the Palestinian issue except for Palestinians to accept their situation and build a new identity of their own choice… and assuming responsibility is the right way.”

The normalization of relations between the UAE and ‘Israel’ will encourage all the other Gulf states to follow their counterparts and reveal their secret ties with ‘Israel’ not to let Abu Dhabi enjoying alone the combination of its capital and advanced ‘Israeli’ technology in all fields, to become, along with Tel Aviv, the most powerful and wealthy in the Middle East. This is according to Thomas Friedman in “The New York Times”, who in his article talks about another, a stronger and more psychological message addressed to Iran and its proxies, that “there are now two alliances in the region; The first is a UAE-led alliance of those who want the future to bury the past, and the second is an Iran-led alliance of those who wish that the past buries the future.”

ترحيب سعودي بخيانة أبو ظبي: متى يحين دور الرياض؟

الجزيرة العربية 

الحدث الأخبار الثلاثاء 18 آب 2020

ترحيب سعودي بخيانة أبو ظبي: متى يحين دور الرياض؟
ستسهم الخطوة الإماراتية في تعزيز التقارب السعودي – الإسرائيلي (أ ف ب )

لا تزال الرياض تبدي حذراً شديداً إزاء الترحيب العلني بإتمام الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي. حذرٌ، وإن كان لا ينسحب على ما يُنشر في الإعلام (وكلّه رسميّ)، يمكن ردّه إلى حسابات كثيرة لا تزال تتخطّى في أهميتها الراهنة رغبة المملكة في البوحليس ثمّة حاجة إلى كثيرِ جهدٍ لاستنباط موقف السعودية إزاء خطوة حليفتها الإماراتية إشهار علاقاتها مع إسرائيل. فما لا يقوله الرسميّون في العلن، يجاهر به إعلام البلاط وكتّابه صبحَ مساء، إلى درجةٍ أنّ منهم مَن أبى إلّا أن يمنِّن الفلسطينيين بـ»كرمٍ» مِن دون مقابل، بل إنّ المقابل كان «ابتزازاً» مورس ـــــ على مدى 70 عاماً ــــــ في حقّ دول الخليج «باسم قدسيّة القضيّة»، وفق ما تقرأه مقالات بسرديّات شبه موحّدة. لم يعد خافياً أنّ الصمت الملكي الموقّت وإحجام الرياض عن الترحيب ـــــ بخلاف المنامة ومسقط ـــــ مردّهما إلى عدم جاهزية المملكة بعد، للإعلان عن تطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل. لذا، فهيَ تتلطّى خلف حليفاتها (الآن الإمارات ومِن بعدها البحرين ولاحقاً عُمان)، في انتظار يومٍ «مناسب» يمكن فيه وليّ عهدها، محمد بن سلمان، أن يمضي في التحالف، ليرسِّخ عهد أجداده ووعدهم.

الطريق الذي شقّته الإمارات «سيشكّل تياراً عربياً يتجاوز كل الإعاقات الفاشلة التي سادت لسبعين عاماً»، وسيسهم، بلا شكّ، في تعزيز التقارب السعودي ــــــ الإسرائيلي. وذلك اتجّاهٌ تعزّز بالفعل في السنوات الأخيرة، في ظلّ تحالف «المحمّدَين» (ابن زايد وابن سلمان). ركيزتا العداء المشترك تجاه إيران، ومحاولات جذب استثمارات أجنبية لتمويل خطة التحوّل الاقتصادي، «رؤية 2030»، الخاصة بابن سلمان، ستدفعان ـــــ بلا لبس ـــــ المملكة إلى تقارب علنيّ مع إسرائيل. فإنشاء مدينة الـ500 مليار دولار، «نيوم» ـــــ العمود الفقري لهذه «الرؤية» المتعثّرة ـــــ يتطلّب «سلاماً وتنسيقاً مع إسرائيل، خصوصاً إذا كانت المدينة ستُتاح لها فرصة أن تصبح منطقة جذب سياحي»، وفق الباحث في مؤسّسة «كونراد أديناور» الألمانيّة، محمد ياغي.

التقاطعات كثيرة، وكذا «المصالح» التي تجمع الحلف غير المُعلن، مضافاً إليها ضغوط أميركيّة تتبدّى عبر وكيل «المصالحة» الخليجية ــــــ الإسرائيلية، جاريد كوشنر، لحمل المملكة على إشهار علاقاتها «الحتميّة» بإسرائيل. ورغم أنّه «لا يمكن تغيير مسار سفينة حربيّة بين عشيّة وضحاها»، على حدّ تعبير كوشنر قبل أيام، فهو عاد وذكّر الرياض، يوم أمس، بأنّ مِن شأن تطبيع علاقاتها مع تل أبيب أن يصبّ في مصلحة اقتصاد ودفاع المملكة، إلى جانب أنه سيسهم في الحدّ من قوّة إيران في المنطقة. بالنسبة إلى إسرائيل، يمثّل «اتفاق السلام» بينها وبين الإمارات «الحجر الأساس الأهمّ في الطريق إلى تحقيق الهدف المركزيّ المتمثّل في تطبيع العلاقات مع السعودية»، والتعبير لمسؤول سياسي إسرائيلي تحدّث إلى «يديعوت أحرونوت».

في مقابل صمت الرياض الرسمي ودعوات واشنطن العلنيّة، التزم الإعلام السعودي، على جري عادته، سرديّة موحّدة، تقوم على تسويق فكرةٍ مفادها أنّ المملكة تنظر إلى تطبيع العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب باعتباره شأناً سيادياً إماراتياً، من شأنه أن «يسفر عن نتائج جيدة بالنسبة إلى القضية الفلسطينية»، عبر «تعليق عمليّة الضمّ إلى أجل غير مسمّى»، رغم كلّ ما حُكي ويحكى إسرائيلياً عن دعاية لا أساس لها سوّقتها الإمارات لتبرير خطوتها. بحسب ما كُتب، فإنّ الإعلان «لا ينطوي على أيّ تدخّل في الشأن الفلسطيني، بل (هو) حدّد خطوطاً حمراً لأي سياسة قد تنتهجها إسرائيل تنطوي على هضم حقوق الشعب الفلسطيني، وأبعد شبح ضم الأراضي الفلسطينية، وعزّز الحلّ عبر الدولتين».

ذكّر كوشنر الرياض بأنّ مِن شأن تطبيع علاقاتها مع تل أبيب أن يصبّ في مصلحة اقتصادها


تبرير الخطوة الإماراتية من باب «الواقعية» بوصفها «تشكل اختراقاً مهمّاً في عملية السلام… بعدما عانت من جمودٍ طويلٍ من دون أي تقدمٍ أو نجاحٍ»، كان له حصة وازنة، فضلاً عن الدعوة إلى «تجاوز الانقسام القاتل على قاعدة العودة إلى المطالبة بمبادرة السلام العربية كأساس للتفاوض». تعتبر الرياض، عبر إعلامها، أنّ «سياسة القطيعة والمقاطعة لم تحقّق لا مصلحة الفلسطينيين ولا مصلحة العرب»؛ من هنا، اختارت أبو ظبي «مقاربة أخرى تقوم على الاتصال والاعتراف لطرح المشكلات العالقة في مناخ مختلف»، ذلك أنّ «القضية الفلسطينية العادلة ظلّت لأكثر من سبعين عاماً من دون حلٍّ سياسي مُرضٍ للفلسطينيين الذين كانوا يصرّون على أشياء كبيرة، ويراهنون على قوة الحق ويتناسون حق القوة»، ويعتمدون «بالكامل على المساعدات من الدول العربية، وبخاصة دول الخليج العربي الغنية، في معاشهم وحياتهم ووظائفهم وسلطتهم وسفاراتهم، وفي كل تفاصيل حياتهم». إلى جانب كلّ ذلك، يتحدّث هؤلاء عن «ابتزاز عاطفي وأيدلوجي غير مسبوق (مورس) بسبب قضية فلسطين»، رغم أنّها «مثل كل قضايا التحرير التي كابدت الشعوب المحتلة لنيل تحررها من المستعمر، فلا الفلسطينيون أفضل من الفيتناميين ولا الجزائريين ولا بقية الأمم، ومع ذلك حظوا بدلال منقطع النظير… بينما كل الوثائق التاريخية تؤكّد أنهم هم من باعوا أراضيهم ليس بالمفرد بل بالقرى والنواحي حتى تحوّلت لمستوطنات يهودية». لذا، فـ»لا حلّ حقيقياً للقضية الفلسطينية إلا بمصارحة الفلسطينيين لأنفسهم وبناء هوية جديدة تقوم على أكتافهم لا أكتاف غيرهم… وتحمّل المسؤولية هي الطريق الصحيح».
سيشجّع تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل دول الخليج الأخرى جميعها على أن تحذو حذو نظيرتها، وتخرج بعلاقاتها السريّة مع إسرائيل إلى العلن، حتى لا تُترك أبو ظبي وحدها تتمتّع بالجمع بين رأسمالها والتكنولوجيا الإسرائيلية المتطوّرة في كلّ المجالات، وتصبح هي وتل أبيب الأكثر قوّة وثروة في الشرق الأوسط، بحسب توماس فريدمان في «نيويورك تايمز» الذي يتحدّث في مقالته عن رسالة أخرى أقوى وذات بعد نفسي، موجّهة إلى إيران ووكلائها، مفادها أن «هناك الآن تحالفين في المنطقة؛ الأول هو تحالف الراغبين في أن يدفن المستقبل الماضي بقيادة الإمارات، والثاني هو تحالف من يريدون للماضي أن يدفن المستقبل بقيادة إيران».

Velayati: “Israel’s” Disintegration to Speed Up after Normalization

Velayati: “Israel’s” Disintegration to Speed Up after Normalization

By Staff, Agencies

A senior advisor to Leader of the Islamic Revolution His Eminence Imam Sayyed Ali Khamenei said normalization between “Israel” and the United Arab Emirates serves to further galvanize the regional peoples against the occupying regime, thus bringing its ultimate disintegration closer.

Ali Akbar Velayati, who advises the Leader on foreign policy matters, made the remarks in a statement on Saturday in his capacity as secretary general of the World Assembly of Islamic Awakening. The body was formed after the 2010 protests that sprung in Tunisia before spreading throughout much of the Arab world, toppling several tyrannical rulers.

The United Arab Emirates and the “Israeli” entity announced a deal enabling eventual full normalization of their relations on Thursday. It was met with uniform condemnation of all Palestinian factions, who called it a stab in the back of the Palestinians and sheer betrayal of their cause.

Velayati called the agreement “ignominious and reprehensible.” The deal would only result in Abu Dhabi’s isolation, alienation from the rest of the international Muslim nation, and engender such level of Islamic awakening among the regional peoples that “will precipitate the Zionist regime’s disintegration,” he added.

Velayati stated that historically, since the “occupation” of Palestinian and other Arab territories by the “Israeli” entity, all of Tel Aviv’s victories were owed to a “lack of alignment and necessary cooperation within the Arab world” as well as to “some Arab states’ clandestine collaboration with the global arrogant powers and the Zionist lobby”. He added that the situation was balanced following Iran’s Islamic Revolution in 1979.

The official said that the removal of the country’s US-backed and “Israel”-allied former regime of Shah Mohammad Reza Pahlavi “invited a new phase in the developments that concerned Palestine, and the course of the [regional] resistance tipped the balance of power in favor of the oppressed people of Palestine”.

Velayati said that the entity’s biggest ally, the US, suffered a “terrible defeat” after its failure to adopt the so-called “Deal of the Century”, which would have granted the entity another large part of Palestinian lands on the occupied West Bank, suggested by Trump earlier this year. He also argued that the Trump administration failed to “break down the axis of resistance in Iran, Iraq, Syria, Lebanon, and Yemen”.

The advisor called on Muslim nations across the world to “openly condemn” the UAE-“Israel” deal and to “spare no effort until the final victory of the Palestinian cause, i.e. disintegration and fall of the usurping Zionist government.”

On Saturday, Iran’s President Hassan Rouhani fiercely denounced the UAE-“Israeli” normalization attempt as a “huge mistake” and a betrayal of the Muslim and Arab world, arguing that the move was made primarily to support Trump’s November re-election bid.

“They [the UAE] have committed a huge mistake, a treacherous act. We hope they will realise this and abandon this wrong path,” Rouhani said in a televised speech on Saturday. “Why then did it happen now? If it weren’t a wrong deal, why was it then announced in a third country, in America? So a gentleman in Washington wins votes, you betray your country, your people, Muslims and the Arab world?”

The Unholy Alliance: Ten Years of Undercover Normalization Come to Light

The Unholy Alliance: Ten Years of Undercover Normalization Come to Light

By Staff

Video-graphics showing the United Arab Emirates’ steps toward normalization with the ‘Israeli’ occupation entity in the past decade until announcing their unholy alliance last week.

ٍSee Video Here

Related

Trump Time بتوقيت ترامب

Trump Time

By Fouad Ibrahim – Al-Akhbar Newspaper

Translated by Staff

It is not a surprise, as it has died a long time ago, and the details of the “normalization plot” with the ‘Israeli’ entity are no longer hidden. What was thought to be arrangements under the table is, in fact, our usurped conscious under the bulk of the game of trinity of truth, error, and deception. Some people try to create a false mixture of that game elements so that the traces of treason are lost. The popular memory was saturated, over many years, with news of bilateral meetings between Arab officials, especially Gulf officials, and their ‘Israeli’ counterparts, the participation of ‘Israeli’ figures in Gulf conferences, visits by senior officials to Arab capitals, and the hosting of the Gulf media [the Emirati, Saudi, and Bahraini] for a diverse group of ‘Israeli’ ministers; politicians, security, military, and economists; in addition to a torrent of statements, tweets, and stances designed to create a public opinion that is reconciled with normalization … it was not spontaneous.

The normalization between the UAE and the ‘Israeli’ entity does not involve a proactive predictive dimension, and it does not require an exceptional effort to read through backgrounds and endings. The UAE’s Crown Prince, Mohammed bin Zayed, was the fastest in the race for normalization, and in coordinating Gulf positions to reach the final plot before the moment of manifestation. Needless to say, he was the one who advised Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman in the first months of his father’s reign [he took office on January 23, 2015] that the closest road to the White House passes through Tel Aviv. Bin Salman listened carefully to the advice, applied it literally, and took it upon himself to pass the “deal of the century” by all means willingly or unwillingly. And his statements to “The Atlantic” magazine on April 3, 2018, that the ‘Israelis’ have a “right” to have their land, and that there is no “religious objection” to the existence of the ‘State’ of ‘Israel’, except for one of the American credentials through the ‘Israeli’ channel. It was not a slip of the tongue of a teenager in politics, as bin Salman was fully aware of what he meant, and what he aimed at behind what he said, and all of this fell within the context of Emirati advice.

US President Donald Trump’s announcement of an Emirati-‘Israeli’ agreement on normalizing relations is not new, as work has been underway for years to rehabilitate the conditions for the normalization moment between the entity and a number of Arab countries. For the normalization to be “common” needs only the factor of time. It was an electoral timer par excellence, and it was precisely intended for him to act as a rescue during the time-out for the presidential race.

Trump’s electoral cards are being burnt consecutively in Coronavirus firs that is consuming his promises amid the speedy spread of the pandemic across his country, and almost complete disability to stop the infections outbreak, and the increasing numbers of infections and deaths. The US ranks first in the world, and counts for a quarter of the globe’s infections with more that 5 million cases.

Trump’s failures in the health file, and subsequently the economic and living conditions, have led him to the conclusion that his chances to win the presidential race are declining very quickly. He has publicly disclosed the possibility of losing the elections in November, and this explains his hysterical behavior recently. He appeared to be suicidal, and was ready to go mad in the quarrel with his democratic rival, Joe Biden, choosing to assume the role of “the takfirist”, but with a poor right-wing version of Biden’s demonization, accusing him of being “against God and against the Bible.” All normalization timings are subject to the considerations of its direct parties, but this time, normalization was a salvation for the sponsor, that is, for Trump, who is ravaging with the consternation of the electoral defeat and its aftermath.

Regarding the Emirates, normalization with the ‘Israeli’ entity is not a solo performance, but rather represents the hoarse voice of the Arab Quartet [Egypt, Saudi Arabia, the Emirates, and Bahrain]. Whether Riyadh decided to be next in the series of countries of normalization or chose to push the rest to the barn [as poet Ahmad Matar said], before joining it at the end, this depends on the political and electoral influence. Bahrain’s entry to the normalization movement has become a matter of time, a very short time, and we will witness an acceleration of the normalization movement in the Gulf and the Arab world in the context of a rescue “emergency plan” that increases President Trump’s electoral credit.

And if the Emirati-‘Israel’ normalization comes at the moment of the clinical death of the official Arab system, the stage of fragmentation of the Arab homelands, and the raging civil wars in its parts, then the most dangerous thing in it is that it represents the exceptional opportunity to reap the profits of years of introduction in which countries, media institutions, and influential cultural and literary figures participated [on the Gulf level in particular], until the arguments for normalization became stronger than the argument of the land owners. Boast about stigmatizing the Palestinian resistance turned to be in public and filling the Arab space and broadcasted through Gulf satellite channels, while the ‘Israeli’ uttered by writers and media professionals from the people of the house.
On the ‘Israeli’ side, normalization was an opportunity to make the relations with Arab and Gulf leaders public. Netanyahu, overwhelmed with his internal crises, also needed a “savior.” He used to repeat that his entity had strategic relations with Arab leaders, as if he was seeking to announce the relations instead of keeping them secret because the legitimacy of the ‘Israeli’ entity depends on removing the obstacles to coexistence with its opponents [its new friends], and when it breathes in a sea without limits.

The Gulf Arabs showed unusual generosity with the “nation’s enemies”, while they were absent from the Lebanese tragedy at the port on August 4. This is the “Gulf Moment” heralded by Emirati academic Abdul Khaleq Abdullah, author of the book, with the same title. The new positions, or rather the renewed ones, of Gulf poles led by Saudi Arabia and the Emirates are capable of drawing the next scene, at least in the Gulf.

The question: Are we on our way to a historical shift?

The answer is not simple, but what the scene encompasses also leads us to be unsure, in light of governments whose popular legitimacies have eroded, but at the same time have brought their people to a point of despair. Despair over the birth of a new hope that gives hope for those whose dreams have been shattered within the borders of the “stolen homelands.”

What needs to be prepared for in the coming days, and after the Emirati move, is to watch the movement of the normalization vehicle, which will carry with it the vows of Arab misery, the harvest of their disappointments, and their divisions. This vehicle will pass through Manama, Doha, and Khartoum, and it will be supplied with what helps it to force the rest of the hesitants out of fear, or those who hide in shame. There is nothing in the act of normalization that deserves panic, when it becomes collective. Likewise, shame does not become a disgrace when it is everybody’s characteristic.

And if we flip the equation, apologies to the late scholar Muhammad Mahdi Shams al-Din, that states have their necessities and peoples have their options; then today, we are faced with a more disgrace than necessity and more heinous than shame. The demand is that peoples diversify their choices, because accepting to fall towards the pit of shame means the complete annihilation. And we belong to a nation that refused not to be scattered, but the act of its resistance would remain even if those who normalize exceeded the range.

بتوقيت ترامب

فلسطين 

فؤاد إبراهيم 

الجمعة 14 آب 2020

ليس ثمة ما يبعث على الدهشة، فقد ماتت منذ أمد بعيد، وإن تفاصيل «حبكة التطبيع» مع الكيان الإسرائيلي لم تعد خافية، فما كان يعتقد بكونها ترتيبات تحت الطاولة هي، في حقيقة الأمر، وعينا المغتصب بخضوعه تحت وطأة لعبة ثالوث الحقيقة والخطأ والخداع. فهناك من يحاول صنع خليط زائف من عناصر تلك اللعبة كيما تضيع آثار الخيانة. فإشباع الذاكرة الشعبية، على مدى سنين طوال، بأخبار عن لقاءات ثنائية بين مسؤولين عرب، وبخاصة خليجيين، ونظرائهم الإسرائيليين، ومشاركة شخصيات إسرائيلية في مؤتمرات خليجية، وزيارات لمسؤولين كبار لعواصم العرب، واستضافة وسائل الإعلام الخليجية (الإماراتية والسعودية والبحرينية) لطيف متنوع من الوزراء الإسرائيليين، سياسيين وأمنيين وعسكريين واقتصاديين، إضافة إلى سيل من التصريحات، والتغريدات، والمواقف المصمّمة لصنع رأي عام متصالح مع التطبيع… لم يكن عفوياً أو سقط متاع.

سردية التطبيع بين الإمارات والكيان الإسرائيلي لا تنطوي على بعد استباقي تنبّؤي، ولا تتطلب جهداً استثنائياً لقراءة الخلفيات والنهايات. ولي عهد الإمارات محمد بن زايد كان الأسرع في سباق التطبيع، وفي تنسيق المواقف الخليجية للوصول إلى الحبكة الأخيرة قبل لحظة المجاهرة. من نافلة القول، أنه هو من أسدى نصيحة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الشهور الأولى من عهد والده (تولى في 23 كانون الثاني/يناير 2015) بأن أقرب الطرق إلى البيت الأبيض تمرّ عبر تل أبيب. أصغى ابن سلمان جيداً للنصيحة، وطبّقها حرفياً، وأخذ على عاتقه تمرير «صفقة القرن» بكل السبل طوعاً أو كرهاً. وما تصريحاته لمجلة «ذي آتلانتيك» في 3 نيسان/أبريل 2018 بأن للإسرائيليين «الحق» في أن تكون لهم أرضهم، وبأنه ليس هناك أي «اعتراض ديني» على وجود دولة إسرائيل، إلا أحد أوراق الاعتماد لدى الأميركي عبر القناة الإسرائيلية. لم تكن زلّة لسان مراهق في السياسة، فقد كان ابن سلمان يدرك تماماً ما كان يعنيه، وما يهدف من وراء ما يعنيه، وكل ذلك يندرج في سياق النصيحة الإماراتية.
ليس في إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق إماراتي إسرائيلي لتطبيع العلاقات جديد، فالعمل جار منذ سنوات على تأهيل شروط اللحظة التطبيعية بين الكيان وعدد من الدول العربية. ما ينقص بلوغ «الشياع» هو عامل الوقت ليس إلا، فكان ميقاتاً انتخابياً بامتياز، أريد منه، على نحو دقيق، فعل إنقاذ في الوقت المستقطع للسباق الرئاسي.
أوراق ترامب الانتخابية تحترق تباعاً في سعير كورونا الذي يلتهم وعوده، على وقع الانتشار البرقي للوباء داخل بلاده، في ظل عجز شبه تام عن وقف تمدّد العدوى، وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، إذ تحتل أميركا المرتبة الأولى عالمياً (وتمثل ربع الإصابات على مستوى العالم بأكثر من 5 ملايين نسمة).

هذه العربة سوف تمرّ من المنامة، والدوحة، والخرطوم، وسوف تتزوّد بما يعينها على إرغام بقية المتردّدين


إخفاقات ترامب في الملف الصحي، وتالياً الاقتصادي والمعيشي، أوصلته إلى اقتناع بأن حظوظه في السباق الرئاسي تتناقص على نحو سريع للغاية. وقد أفصح علناً عن احتمالية خسارته في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وهذا يفسّر سلوكه الهستيري في الأيام الأخيرة. وقد بدا انتحارياً، وكان على استعداد لأن يذهب إلى أبعد الحدود في الخصومة مع غريمه الديموقراطي، جو بايدن، فاختار أن يتقمص دور «المكفّراتي»، ولكن بنسخة يمينية رديئة بشيطنة بايدن، متّهماً إياه بأنه «ضد الله وضد الإنجيل». كل مواقيت التطبيع تخضع لاعتبارات أطرافها المباشرين، ولكن هذه المرة فإن التطبيع كان إنقاذياً للراعي، أي لترامب الذي يستبدّ به ذعر الهزيمة الانتخابية وما بعدها.
لناحية الإمارات، فالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي ليس عزفاً منفرداً، بل يمثل الصوت المبحوح للرباعية العربية (مصر والسعودية والامارات والبحرين). وسواء قرّرت الرياض أن تكون التالية في مسلسل الدول المطبّعة مع إسرائيل أو اختارت أن تدفع البقيّة إلى الحظيرة (بلغة الشاعر أحمد مطر)، قبل الالتحاق بها في الأخير، فذلك يتوقف على المفعول السياسي والانتخابي. وقد بات دخول البحرين إلى حلبة التطبيع مسألة وقت، ووقت قصير جداً، وسوف نشهد تسارعاً في حركة التطبيع خليجياً وعربياً في سياق «خطة طوارئ» إنقاذية ترفع من الرصيد الانتخابي للرئيس ترامب.
وإذا كان التطبيع الإماراتي الإسرائيلي يأتي في لحظة الموت السريري للنظام الرسمي العربي، ومرحلة تشظي أوطان العرب، والحروب الأهلية المشتعلة في أرجائها، فإن أخطر ما فيه أنه يمثّل الفرصة الاستثنائية لجني أرباح سنوات من التمهيد شاركت فيه دول، ومؤسسات إعلامية، وشخصيات نافذة ثقافية وأدبية (على مستوى الخليج بوجه خاص)، حتى باتت حجج التطبيع أقوى من حجة أصحاب الأرض، وبات التبجّح في وصم المقاومة الفلسطينية علناً ويملأ الفضاء العربي ويبث عبر فضائيات خليجية، فيما ينطق الإسرائيلي على لسان كتّاب وإعلاميين من أهل الدار.
إسرائيلياً، كان التطبيع فرصة لكسر طوق السرّية في العلاقات مع قادة عرب وخليجيين. كان نتنياهو، الغارق في أزماته الداخلية، بحاجة هو الآخر إلى «منقذ». وكان يردد مراراً أن لكيانه علاقات استراتيجية مع قادة عرب، وكأنه يستدرج إعلان العلاقات بدل إبقائها قيد السرّية، فشرعية الكيان الإسرائيلي متوقفة على إزالة موانع التعايش مع خصومه (أصدقائه الجدد)، وحين يتنفس في بحر بلا حدود.
لقد أبدى الخليجيون سخاءً غير معهود مع «أعداء الأمّة»، فيما غابوا، أيّما غياب، عن لبنان بعد فاجعة المرفأ في 4 آب/أغسطس الجاري. تلك هي «لحظة الخليج» التي بشّر بها الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، مؤلف الكتاب بالعنوان نفسه. إن التموضعات الجديدة، أو بالأحرى المتجدّدة، لأقطاب خليجية تقودها السعودية والإمارات كفيلة برسم المشهد القادم، خليجياً على الأقل.
السؤال: هل نحن على موعد مع تحوّل تاريخي؟
الإجابة ليست بسيطة، ولكن ما يبطنه المشهد هو الآخر يحملنا على عدم الاطمئنان، في ظل حكومات تآكلت مشروعياتها الشعبية، ولكن في الوقت نفسه أوصلت شعوبها إلى نقطة القنوط واليأس من ولادة أمل جديد يبعث الروح في نفوس من تحطّمت أحلامهم داخل حدود «الأوطان المسروقة».
ما يلزم التأهب له في الأيام القادمة، وبعد الخطوة الإماراتية، هو مراقبة حركة عربة التطبيع التي سوف تحمل معها نذر بؤس العرب، وحصائد خيباتهم، وانقساماتهم. فهذه العربة سوف تمرّ من المنامة، والدوحة، والخرطوم، وسوف تتزوّد بما يعينها على إرغام بقية المتردّدين خوفاً أو المتوارين خجلاً. ليس في فعل التطبيع ما يستوجب الهلع، حين يصبح جماعياً، وكذلك العار، لا يغدو عاراً حين يكون سمة الجميع.
وإذا قلبنا المعادلة، مع الاعتذار للراحل العلاّمة محمد مهدي شمس الدين، بأن للدول ضروراتها وللشعوب خياراتها، فإننا اليوم، يا مولانا، أمام أخزى من الضرورة وأشنع من العار، والمطلوب هو أن تنوّع الشعوب خياراتها، لأن قبول الانزلاق إلى هاوية العار، يعني الفناء التام، ونحن ننتمي إلى أمة أبت إلا أن تتبعثر ولكن فعل مقاومتها باقِ وإن جاوز المطبّعون المدى.

أيها اللبنانيّون… الإصلاح مستحيل فلا تعوّلوا على أيّة حكومة جديدة!

د. عدنان منصور

أياً كانت أسباب استقالة رئيس الحكومة حسان دياب في الظروف الخطيرة التي يمرّ بها لبنان، فإنّ الحقيقة المرة تشير الى أنّ البلد دخل في نفق مظلم، لا أحد يعرف مداه. حيث الانقسام العمودي داخل الحياة السياسية والشعبية اللبنانية، وما تحويه من أحزاب وأطياف وهيئات وفاعليات مدنية وروحية، تتعارض بشدّة في ما بينها فكراً، ونظرية، وسلوكاً، وأداء، وممارسة، لا يسمح لها وللأسف الشديد الانطلاق بدولة مدنيّة، عصرية، قوية شفافة، بمعزل عن تأثيرات القوى الخارجية على قراراتها، وأيضاً، عن الاختلاف الجوهريّ بين الأطراف المعنية، حول مفاهيم القوة والضعف، السيادة والهيمنة، حول الوطنية والخيانة، المقاومة والعمالة، حرية الاقتصاد وضوابطه، حول الفساد والسرقة والاحتكار، حول الانتماء القومي والتعصب الطائفي، حول الانفتاح والانعزال والحياد، وتحديد وفرز الصديق عن العدو، بالإضافة الى العديد من المسائل والقضايا الإقليمية والدولية الحيوية الحساسة، التي تطرح نفسها بكلّ قوة على الساحة اللبنانية، والتي تفرز في كل وقت، الاصطفافات والتحالفات، والتجاذبات، والولاءات، والعداوات على أوسع نطاق .

إنّ استقالة الحكومة لن تُخرج لبنان من النفق المظلم الذي هو فيه، ولن تحلّ مشاكله المستعصية أيّة حكومة جديدة بسهولة وكما يتمناه اللبنانيون، لأنّ التغيير في لبنان لا يأتي من القاعدة الشعبية كما يتوهّم ويتصوّر البعض،

خلافاً لكلّ التغييرات الجذرية في الحياة السياسية التي شهدتها دول في العالم، عانت ما عانته من طغيان وفساد واستبداد الطبقة السياسية الحاكمة في بلدها. أما في الحالة الفريدة التي يعيشها لبنان، نقول: إنّ التغيير إنْ لم يأت من القمة وتحت الضغط الشعبي الجامع الموحّد، فإنه من الصعب انْ لم نقل من المستحيل تحقيقه. لأنّ الانقسام الداخلي، بين الطوائف والأحزاب داخل القاعدة الشعبية العريضة، شئنا ام أبينا، تتحكم فيه الغرائز الطائفية والمذهبية والعقائدية، والإقطاعيّة السياسية والمالية، والمناطقية، والعشائرية، والعائلية. هذا عدا الكراهية، والحذر والخوف، والتعنّت، والتحجر الفكري. هذه الغرائز جميعها تنسحب على تصوّرات المعنيين بالشأن اللبناني، حول مفاهيم الدولة الوطنية القومية الجامعة، ودستورها، ونظامها، وأسسها. إلا أننا نجد في الوقت ذاته، وفي مجال آخر، تماسك المنظومة السياسيّة الفاسدة القابضة بكلّ قوة على الحكم، وفق استراتيجية جامعة لها، تحول دون الانقسام داخلها وإنْ اهتزت المواقف من حين الى آخر، بحيث إنّ التركيبة الفريدة على صعيد الحكم، تتيح للطبقة السياسية القابضة، ان توزع الأدوار في ما بينها بشكل ذكي، شرس وخبيث، وإنْ اختلفت أحياناً في ما بينها، بحيث تحمي نفوذها، وتعزز من هيمنتها، وتتبادل الأدوار، داخلها بين المعارضة والموالاة، من دون ان تفسح المجال لأيّ إصلاح أو تغيير، ان يتسلل الى داخل منظومتها السياسية والمالية والاقتصادية، وبالتالي بناء الدولة العصرية المقتدرة. لذلك نرى انه ومنذ استقلال لبنان وقبله، وحتى اليوم، كان الشعب في مكان، وكانت الطبقة الحاكمة وسلطتها، بكلّ أطيافها السياسية والطائفية والمالية والاقتصادية في مكان آخر.

هكذا نجد أنه رغم كلّ المحاولات والمطالب، والتحركات الشعبية على مدى عقود طويلة، لم يستطع الشعب أن ينتزع من السلطة الحاكمة، مكسباً وطنياً مهماً ينقل لبنان باتجاه الإصلاح الفعلي، والدولة الواعدة، والقضاء العادل المستقل، واحترام حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والحوكمة الرشيدة.

إذ إنّ الطبقة الحاكمة بجناحيها الزمني والروحي، التي أناط بها المواطنون مستقبلهم وأمور حياتهم، تحوّلت تدريجياً مع الوقت بسبب استحالة ضخ دم جديد في هياكل الحكم، الى طبقة ديكتاتورية، قابضة على مؤسسات الدولة والنظام بكلّ شراسة، مع ما يرافقها من فساد واحتكار، واستبداد، غير مكترثة بمطالب الشعب وحقوقه، وبناء دولة القانون والمواطنة، وغير عابئة بحماية الوطن، وصون سيادته ووحدة أرضه، وتعزيز قوته في وجه العدو الإسرائيلي الدائم المتربّص به.

إنّ استقالة حكومة وتأليف أخرى، لن ينقذا وطناً او شعباً كما يتصوّر الذين أسقطوا وأطاحوا حكومة حسان دياب، وتصدّوا له منذ اليوم الأول لتأليف حكومته، ولن يتحقق التغيير الذي يريده المواطن اللبناني الشريف مع حكومة جديدة، طالما انّ البديل لن يكون غريباً، وخارج المنظومة السياسية التي عانى منها الشعب اللبناني وإنْ تغيّرت الوجوه. فالسلوك يبقى هو هو، ولن يتبدّل، ومنظومة الحكم هي هي، ولن تعدّل نهجها وسلوكها.

فهل كتب على هذا اللبنان المعذب، ان يظلّ أسيراً في يد منظومة سياسية فاسدة فاشلة بكلّ المقاييس، أم انّ القدر سينعم على هذا البلد بنخبة تخرجه من مأساته التي طالت وتجاوزت الحدود؟!

لا يعوّل ايّ شخص على اتفاق دولي يخرج لبنان من محنته، لأنّ أيّ تسوية بين الأطراف ستكون مؤقتة، ولن تجلب الترياق له، بل ستكون مسكّناً لفترة قصيرة، لأنّ الخلاف الأساسي الجوهري بين المحورين اللبنانيين، يرتبط بالمقاومة ودورها وسلاحها، وهي بالتالي المستهدفة من الخارج . فعلى أيّ أساس ستتمّ المعادلة التوفيقية بين أطراف الصراع في الداخل والخارج ولمصلحة من؟ وعلى حساب مَن؟

لا أحد يشكّ في انّ التغيير والإصلاح في لبنان، يُعتبر من المعجزات، طالما انّ الانقسام الحادّ هو السيد داخل بيت الشعب المتصدّع، المحكوم قهراً، بينما وحدة المصالح والامتيازات قوية، موحدة، ومصانة داخل الطبقة الحاكمة المهيمنة، التي تمسك بالمفاصل القوية الحساسة لأجهزة الحكم كلها دون قيد أو شرط وهذا ما تبيّن جلياً على الأرض .

أعداء الأمس هم أصدقاء اليوم، وأصدقاء اليوم هم أعداء الغد، لا شيء يتغيّر في سلوكهم ومفهومهم وممارستهم وأدائهم، وإنْ تغيّر شكلاً وتكتيكاً، ليبقى في ما بعد النظام وأدواته ومؤسساته في قبضتهم…

لكن ماذا عن الفريق الآخر في ظلّ حكومة “وحدة وطنية” أو سياسية الأقطاب يجري الحديث عنها، وثوابته حيال المقاومة وسلاحها، ومواقفه من التدويل، والحياد، والتعاطي مع الغرب والشرق، والالتزام بقضايا المنطقة، ورفضه الابتعاد عن محيطه، وتمسكه بحقوقه لجهة المنطقة الاقتصادية الخالصة، وترسيم الحدود البرية والبحرية، ورفض صفقة العصر، ومواجهة العقوبات الأميركية، الهادفة الى تطويقه ومحاصرته، ونزع سلاحه! عقوبات تتناغم مع البروباغندا الداخلية والخارجية من قبل خصوم الأمس، بشأن سيطرة السلاح، وهيمنته على البلد والتحكم بقراره ومصيره، و.. و..

مسكين هذا الشعب اللبناني المحكوم بطبقة حاكمة تستنسخ نفسها عند كلّ أزمة خطيرة واستحقاق، آثر بإرادته أن لا ينفصل عنها، وعن زعمائها، يرضخ لها ثم يثور، يستزلم لها وبعد ذلك يصرخ من الجوع، يفدي زعيمه بروحه ودمه ثم يطالب بالحقوق، يبيع صوته الانتخابي بحفنة من الليرات، وبعدها ينتفض ويغضب من الجور… يترك اللصوص الذين سلّطهم عليه بإرادته، يسرقونه، ينهبونه، يفلسونه ويجوّعونه، وبعد ذلك يسبّهم، يلعنهم ويشتمهم، بعد أن يفور .

إنّ التغيير في لبنان يُعتبر من المعجزات. فهل يسجل الشعب اللبناني في تاريخه ولو لمرة واحدة معجزة تطيح بأفسد وأسوأ طبقة سياسية جثمت على صدره، منذ ان حصل لبنان على استقلاله، ام انّ عصر المعجزات عند الشعب اللبناني قد ولى إلى غير رجعة، وأنه كتب عليه البقاء في النفق المظلم الذي حفرته له طبقة ظالمة، عرفت كيف تتعاطى معه، وتخدّره وتروّضه وتمتصّ دمه حتى النفس الأخير !

أيها المواطن اللبناني، استفق من غيبوبتك، واعلم جيداً ان لا أحد من منظومة القهر السياسية، يريد بناء دولة وتحقيق الإصلاح الذي تريده ويريده كلّ اللبنانيين. أدوار قذرة يتبادلونها ضمن فريق واحد على ملعب واسع، لستَ عندهم الا كرة يتقاذفون بك، على مساحة الوطن المنكوب.

وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

ماذا بعد…؟

معن عدنان الأسعد 

أكتب هذه المقالة و»البورصة» بلغت حتى الآن 135 شهيداً و5200 جريح وعشرات المفقودين وحوالي 300 ألف مهجّر مشرّد…

سأخرج من حالة الغضب الجنونيّ الذي يهزّ كياني وسأحاول قدر المستطاع أن أكون موضوعياً، تحليلياً،

واقعياً…

ماذا حصل؟ وكيف؟ هناك احتمالان، لا ثالث لهما: إما إهمال وفساد ورعونة أدّت الى الكارثة، وإما عمل تخريبيّ في العنبر رقم 12 سواء أكان داخلياً ام خارجياً…

ويمكن إضافة فرضية ثالثة تجمع ما بين الإثنين… فإذا اعتمدنا الفرضية الأولى وهي الفساد، ستكون الأقرب إلى المنطق والعقل، لأنه ممكن جداً حجز وتخزين هذه المواد المرعبة والقاتلة والمدمّرة لمدة طويلة من دون حسيب أو رقيب في ظلّ حالة الفساد المستشري والغطاء السياسي والسبات القضائي…

وطبيعي جداً أن يحصل ما حصل، من تداعيات كارثية،

وفي هذه الحالة فإنّ الحديث عن لجنة تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المجرمين لن يكون إلا خطابات رنانة وشعراً ورثاء ولجاناً تدفن في الأدراج، والسبب أنّ المسؤول هم معظم الطبقة السياسية الحاكمة المتداخلة في مصالحها التي تتقاسم الجبنة على قاعدة “ع السكين يا بطيخ”، إنْ لم نقل جميعها.

السؤال البديهي: كيف يمكن محاسبة وملاحقة من يتلطى خلف حصانته الرئاسية والنيابية والوزارية والقضائية والطائفية المذهبية؟ خاصة أنّ مفاصل السلطة القضائية هي بيد أمراء الطوائف والمذاهب، الأمر الذي أدّى الى سقوط القضاء في وحول الطائفية والمذهبية والاستزلام لأمراء الفساد والمحاصصة.

إزاء هذا الواقع المرّ والخطير، ليس مطلوباً لجنة تحقيق من دون صلاحيات، وقرارها ليس ملكاً لها، ودورها يقتصر على تنفيذ الأوامر من دون جدال، بل المطلوب أولاً وأخيراً وفوراً إقرار قوانين رفع الحصانات واستعادة الأموال المنهوبة والمهرّبة والإثراء غير المشروع ورفع السرية المصرفية ومحاسبة ومعاقبة كلّ لصّ فاسد مفسد بغضّ النظر عن انتمائه السياسي أو الديني أو المذهبي، أو الطائفي.

عندها فقط سنرى، عصابة اللصوص الوقحة والفاسدة والمرتهنة والظالمة التي تتحكم بالوطن والشعب منذ ثلاثة عقود في السجن.

ولكن هل يتحقق هذا الحلم ويتمّ زجّ الفاسدين وناهبي المال العام والخاص خلف القضبان؟

لا أعتقد ذلك نظراً لوقاحة المسؤولين الحاليين ورؤساء الحكومات والوزراء السابقين والكتل النيابية والإدارات الرسمية، وبالذات الجمارك التي بكلّ فجور ووقاحة تبرّر ما حصل وتبرّئ نفسها وتحاول غسل يديها مما اقترفته بحق شعب ومدينة وتاريخ وحضارة !

وحتى يكتمل “النقل بالزعرور” أصدر مجلس القضاء الأعلى الغائب المغيّب بيانه الذي أقلّ ما يُقال فيه إنه معيب.

الحقيقة المؤلمة هي أنّ انفجار بيروت ليس هو الكارثة فقط، بل الجريمة التي ارتكبتها عصابة اللصوص الوقحة لمدة ثلاثة عقود بحق الوطن والمواطن، فأصبحت المعادلة بكلّ بساطة هي بضع عشرات من السياسيين مقابل ستة ملايين مواطن، ومَن سيبقى في البلد نحن أم هم؟

بالطبع الشعب اللبناني باق، باق، وعليهم هم أن يفلوا أو يُعفنوا في السجن.

وإذا ما انتقلنا الى الفرضية الثانية، أيّ العمل التخريبي أو الإرهابي هو من تسبّب بالانفجار التدميري الدموي إنْ كان

من الداخل أو من الخارج، فهذا يأخذنا الى الشقّ الاستراتيجي والذي يعني بأنّ الأميركي والصهيوني قد استغلا فساد السلطة السياسية اللبنانية واستخدما التخزين الطويل غير المبرّر لهذه المواد المتفجّرة كي يتمّ قصفها ثمّ تحمّل الحكومة الحالية التي يضعها في خانة محور المقاومة المسؤولية تمهيداً لإسقاطها شعبياً ودولياً.

هنا، علينا الوقوف عند الحقائق والثوابت الدامغة التالية:

ـ الحصار الأميركي ومطالبة الحكومة بتنفيذ صفقة القرن المشبوهة والانضمام لبنود “قانون قيصر”، وإلا خنق لبنان اقتصادياً ومالياً ومنع أي كان من مساعدته.

ـ تحريك بعض من في الداخل للمطالبة بتسليم سلاح المقاومة ومحاصرة سورية والهدنة مع العدو الصهيوني تحت شعار الطلب من المجتمع الدولي تطبيق القرارات 1559 و1680 و1701 وصولاً الى رفع شعار “الحياد” من قبل غبطة البطريرك الراعي وطلب القوات المتعددة الجنسيات (طبعاً البطريرك قد يكون معذوراً لأنّ الذهاب شرقاً يعني دخول الدور الروسي بقوة على الساحة اللبنانية، وهو يعتقد أنّ ذلك يعطي دوراً أكبر وأكثر تأثيراً للكنيسة الأرثوذكسية على حساب الكنيسة المارونية).

ـ محاولة إقالة الحكومة خمس مرات آخرها كان منذ حوالي آخر الشهر بتحضير 6 وزراء استقالاتهم وإرسال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي موفداً إلى الرئيس سعد الحريري، ومن ثم بدء التحضير لإعلان قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بموضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذي كان مقرّراً في 7 آب وتمّ تأجيله الى 18 منه بعد انفجار المرفأ، وبالتزامن مع الشرط الأميركي بتوسيع مهام وصلاحيات وعتاد وعديد قوات “اليونيفيل” تحت طائلة عدم تمويلها وسحبها.

ومن ثم تهديد وزير الخارجية الفرنسي لو دريان لرئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب والصدمة التي أصابته من النبرة العالية والتعاطي بها معه من قبل الرئيس دياب،

ومن ثم إقالة (وليس استقالة) وزير الخارجية ناصيف حتي بطلب أميركي فرنسي تمهيداً لصدور قرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع والتحضير لاستقالات أخرى، والرسالة الواضحة من المحور المقابل الذي أفشل مخطط إقالة الحكومة عبر تطيير النصاب بالسرعة القياسية غير المسبوقة بتعيين شربل وهبة وزيراً للخارجية مكانه…

ـ إعلان الإقفال العام وعدم التجوّل من 6 آب وحتى 11 منه لإجهاض مفاعيل قرار المحكمة الدولية على الأرض في 7 آب (وليس بسبب كورونا)… وتمّ إلغاؤه بعد الانفجار المهول.

إذن، بات واضحاً انّ الأميركي يملك مفاصل السلطة في لبنان ومحور المقاومة يملك الأرض.

هذا يعني استحالة تنفيذ انقلاب أميركي سياسياً، لأنّ ذلك يعني سقوط لبنان في المحور الروسي الصيني (كما قال جيفري فيلتمان في الكونغرس في 20/11/2019)… وفي توقيت غريب عجيب شكلاً ومضموناً حصل الانفجار الزلزال المروّع في مرفأ بيروت، وكان الرئيس الأميركي

ترامب قد صرّح سابقاً بأنّ المرفأ يُستخدم كمخزن لسلاح المقاومة وانّ رئيس حكومة العدو الصهيوني نتنياهو كان قد صرّح أيضاً بأنّ العنبر رقم 3 يُستخدم كمخزن للأسلحة الدقيقة للمقاومة وأعلن بعد الانفجار مباشرة بأنه يعتقد بأنّ الحدث هو أمني، وقناة “الحدث” السعودية أعلنت عن قصف مخزن سلاح للمقاومة في مرفأ بيروت.

ـ جاءت استقالة النائب مروان حمادة ومطالبته بلجنة تحقيق دولية! (ما أشبه اليوم بالأمس)! والحديث عن استقالات نيابية أخرى مرتقبة، وبيان رؤساء الحكومات السابقين (والذي تلاه فؤاد السنيورة! وأيضاً ما أشبه اليوم بالأمس) بالمطالبة أيضاً بلجنة تحقيق دولية او عربية، وتوّجت بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السريعة المفاجئة الى لبنان ولقائه ما يمكن تسميته بالمسؤولين والسياسيين الذين كانوا بمعظمهم أمامه كالتلاميذ في المرحلة الابتدائية وطلب منهم الالتزام بشروط المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي، ومن أهمّها إقرار الإصلاحات وتنفيذها وإلا لا مساعدات ولا شيكات على بياض ولا ثقة بالطبقة السياسية، وتقديم المساعدات الحالية ستسلم مباشرة للشعب وليس للسلطة التي فقدت الأهلية والصدقية منذ سنوات. وحذرهم من عدم الالتزام وتنفيذ الأوامر وهو عائد إلى لبنان في أوائل أيلول للمشاركة في احتفالية تأسيس دولة لبنان الكبير.

ـ مطالبة الوزير السابق وليد جنبلاط بلجنة تحقيق دولية (وما أشبه اليوم بالأمس أيضاً وأيضاً).

ـ إعلان اجتماع مجلس الامن الدولي الاثنين المقبل بطلب من الجمعية العمومية للبحث في انفجار بيروت.

ـ بيان كتلة نواب المستقبل عن شكوك خطيرة تحيط بالانفجار وتوقيته وظروفه وموقعه (كما جاء حرفياً).

ومن ثم إعلان المحكمة الدولية تأجيل النطق بالحكم من 7 آب حتى 18 آب…

كلها مؤشرات ومعطيات لا تطمئن وستكون ملتهبة حتى انعقاد المحكمة الدولية في 18 آب وبعدها عودة ماكرون إلى لبنان في زيارة ثانية غير مسبوقة.

مكتب مفوّض الشرق الأوسط للجنة الدولية لحقوق الإنسان طالب بفتح تحقيق دولي لأنّ المعلومات الأولية لديه انّ الانفجار الأول ناجم عن صاروخ “غابرييل” المضاد للسفن أطلقته “إسرائيل” وأنّ الانفجار الثاني ناجم عن صاروخ “دليله” أطلق من طائرة “أف 16”، وبأنّ الشبه كبير بين انفجار عام 2005 الذي اغتيل فيه الرئيس رفيق الحريري والذي أدّى في نهاية المطاف إلى خروج الجيش السوري من لبنان (هذا ما جاء في حرفية بيان اللجنة).

وننهي لنقول:

1 ـ لا قيامة للبنان في ظلّ وجود عصابة اللصوص الوقحة المذهبية والطائفية الميليشياوية الفاسدة المرتهنة الظالمة التي تحكم وطننا، وعلى الشعب ان ينبذ ايّ فاسد ومفسد لأيّ جهة سياسية أو طائفية أو مذهبية انتمى. ولا حلّ إلا بإقرار قوانين رفع الحصانات واستعادة الأموال المنهوبة والإثراء غير المشروع ورفع السرية المصرفية…

2 ـ إنّ القرار الأميركي بتصعيد الأمور الى حدّ الجنون قد اتخذ وأنّ الأميركي ومن يدور في فلكه لن يقبلوا بديلاً عن تسليم سلاح المقاومة وإخراجها من السلطة سياسياً وتحطيم حلفائها…

3 ـ الصراع المقبل لن يتمّ استفراد لبنان فيه فنحن في زمن المحاور وما تستطيع المقاومة أن تفعله في الخاصرة الرخوة للحلف الأميركي الصهيوني المستعرب سيكون مرعباً، ولأول مرة في تاريخ الكيان الصهيوني، ولو أتت كلّ الأساطيل المتعددة الجنسيات…

4 ـ انتهت قاعدة لا غالب ولا مغلوب وحدّد عمر لبنان الذي نعرفه بقرن كامل من عام 1920 وحتى عام 2020، وللأسف لبنان قد عاش هذه المدة الطويلة بالحرام، فالاستقلال لا يُمنح، والكرامة لا تُستجدى…

*محام، الأمين العام للتيار الأسعدي

Documentary: ‘Steal of the Century’ (Part 2)

Source

The documentary ‘Steal of the Century’ shows the brutality of the occupation under which the Palestinian people live. (Photo: Video Grab)

‘Steal Of The Century’ (Part 2) is a documentary by Robert Inlakesh, filmed on the ground in occupied Palestine, investigating the peace process, Donald Trump’s proposed ‘Deal of the Century’ and why the Palestinian people have unanimously rejected it. It also seeks to show the brutality of the occupation under which the Palestinian people live, as well as a brief look into the history of Palestine-Israel.

Steal of the Century aims to provide the context leading up to Trump’s so-called peace plan, coupling together Palestinian voices with what International Law has to say about the issue. The documentary series is also built around the themes of the “final status issues”, as they are referred to, namely; borders, Jerusalem (al-Quds), Settlements and refugees. The focus is also placed on issues that fall under these categories.

Part 2 focuses on Bethlehem, the Gaza Strip, Refugees, Israeli Night Raids, Water Resources, and more. It features an interview with Sabreen Al-Najjar, the mother of Razan al-Najjar who was a 21-year-old nurse murdered by Israel during the Great Return March in 2018.

Credits:Cameraman: Hamde Abu RahmaEditing and Graphics by: Dias MussirovProduced, Written and Directed by: Robert Inlakesh for Press TV

%d bloggers like this: