السقوط الكبير للاقتصاد على طريقة الحريريّة السياسية؟

 

أكتوبر 4, 2019

د. وفيق إبراهيم

ما يحدث في لبنان حالياً أكبر من أزمة اقتصادية عابرة، يمكن للنظام السياسي إيجاد حلول لها بالكثير من الدَّيْن، فالمزيد من الاقتراض يشبهُ في لبنان والبلدان التي على شاكلته، كبالعِ سُمّ مُحلّى ومفعوله القاتل بطيءٌ وتدريجيٌ وحاسم.

لذلك لا بدّ من الإشارة إلى تراجع نظرية التحشيد الطائفي والمذهبي والشعارات الوطنية والإقليمية أمام صعود الجوع وتفلّت جياعه بشكل غير مسبوق لم تعرفه بلاد الأرز منذ تشكّل دولتها في 1948. بما يعني اضمحلال نظرية جذب الناس باستحضار القدّيسين والأولياء والأئمة والأخطار الخارجية، فهؤلاء لا يتحمّلون عيارات فساد على النموذج اللبناني، أيّ الفساد السياسي والاقتصادي قاعدة الحكم الأساسية، فيما النزاهة استثناء طفيف.

لماذا يتفلّت الشارع؟

الاضطرابات التي شملت العاصمة ومدناً وقرى في الشمال والجنوب والبقاع هي عيّنة بسيطة للمقبل من الأحداث. فالتراجع الاقتصاديّ مستمرّ بمعدلات بطالة كارثية وتضخم قاتل، وسط غياب مرتفع جداً لخدمات الكهرباء والمياه العذبة ورفع النفايات المنتشرة في زوايا لبنان الذي يفترض أنه بلد سياحي.

هذه الاضطرابات لا تزال بسيطة وغريزية تعكس انسداداً كاملاً للآفاق أمام الشباب اللبناني الذي تضاعفت مصائبه الداخلية بالانقطاع شبه الكامل لإمكانية العمل في الخارج. فالخليج متوقف عن استقباله بنسب عالية جداً وكذلك أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأميركية. ويُضاف التضييق المصرفي الكبير بقرار مقاطعة أميركي على حركة التحويلات، ما استتبع تراجعاً في تحويلات المغتربين اللبنانيين إلى ذويهم في الداخل بمعدلات عالية جداً.

كما أنّ الدعم الإقليمي للقوى السياسية في الداخل اللبناني مقطوع بدوره وينعكس تضييقاً على الدوائر الشعبيّة المستفيدة منه، ومجمل الحركة الاقتصادية في البلاد راكدة بيعاً وشراء، وإلا كيف نستوعب إقدام رئيس الحكومة سعد الحريري على إقفال تلفزيون المستقبل الخاصة والمعبّرة عن سياسة حزبه المستقبل واتجاهاته الإقليمية والدولية، ربطاً بما للإعلام من قدرات على التحشيد.

إنّ مجمل هذه العناصر المذكورة المرتبطة بفساد سياسي من النظام الطائفي الحاكم للبلاد ووكلائه في الإدارة والقضاء نهبت الاقتصاد اللبناني بقسمَيْه الخاص والعام مبدّدين الأملاك البحرية والعامة وعابثين بالجمارك والمرافئ والمعابر والمطارات والصفقات، فارضين عشرات آلاف الوظائف لأنصارهم في القطاع العام من دون أدنى حاجة إليهم مكرّسين الموالين اليهم قيادات في مواقعهم ما أدّى الى تعطيل الأعمال السليمة وتصاعد مفهوم الرشى من السريّة إلى العلنية من دون أيّ حياء أو مساءلة قانونيّة، حتى أنها أصبحت ضريبة إضافية يدفعها صاحب الحاجة من دون مساءلة أيضاً، ولم يعُد التشهير بسياسيّي لبنان في الإعلام ووسائل الاتصال الجماهيري يكفي لإيقاف فسادهم، لأنهم يعرفون أنّ بضعة أيام فقط على رواج الاتهامات كافية لكي ينساها الناس بغياب أدوات المتابعة الحزبية والجماهيرية.

هناك ملاحظة لا يجوز إغفالها وتتعلّق بإصرار قسم من الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان على إغلاق الحدود مع سورية ومنع التعامل الاقتصادي معها مع الاكتفاء بمرور اجتماعي بسيط، وذلك تلبية لأوامر ارتباطاتها الدولية الأميركية والعربية من السعودية الذين أرادوا إسقاط نظامها السياسي. وهذا تسبّب إلى جانب فساد الحكام السياسيين بضرب قطاع الخدمات اللبناني وإضعاف السياحة ما أصاب نصف اللبنانيين تقريباً.

كيف وصل الوضع إلى هذا المستوى الإفقاري؟

تميّزت مرحلة المارونية السياسية العام 1948 وحتى بداية التسعينيات بولاء للغرب والخليج إنما على قاعدة فساد متدنّ وإنتاج إداري عالي المستوى، واهتمام مركّز على قطاع الخدمات والسياحة، وكانت الحدود السورية رئة الاقتصاد اللبناني، على الرغم من تبعيّة لبنان السياسيّة لدول لا تزال تعادي سورية حتى الآن.

هذا النمط السياسي المتدبّر انقلب رأساً على عقب مع وصول المرحوم رفيق الحريري الى رئاسة حكومة لبنان مدعوماً من ثلاثية أميركية سوريّة وسعودية، فحمل معه نمطاً شبه مستسلم يوالي فيه هذه التغطيات الداعمة بشكل مفتوح.

مقابل هذه التغطية انتزع الحريري ميزة إدارة الاقتصاد اللبناني بنظرية الإنماء بالدَّيْن على قطاعات غير منتجة وفي بلدٍ لا إنتاج فيه، وحين حذّره اقتصاديون موالون له من مخاطر هذه النظرية أجابهم بأنّ»السلام المقبل مع «إسرائيل» بإمكانه إعادة الازدهار إلى لبنان وتسديد كامل الديون».

لم يكتفِ «الشهيد» بهذه الحدود، ففتح أموال الدولة لإرضاء المحاور الشيعية والدرزية والمسيحية وإلحاقها بمشروعه، حتى أنه استعمل النفوذ الغربي لجذب القيادات الكنسيّة على شاكلة الكاردينال الراحل صفير.

هذا ما ضاعف من حجم الدين العام الى جانب استشراء حركة فساد أكملت على ما تبقى من أموال اللبنانيين، وواصل ورثته تطبيق طريقته السياسية الاقتصادية إنما مع شيء إضافي وهو التذرّع باندلاع الأزمة السورية، لإقفال العلاقات الاقتصادية مع دمشق والسماح لبعض أنواع الإرهاب باستخدام الشمال والمخيّمات مراكز لشحن الإرهابيين فكرياً ونقلهم لوجيستياً الى سورية. فكيف يمكن لبلد في حالة حرب داخلية مخيفة مثل سورية ان يؤمّن الكهرباء 24 ساعة يومياً، بانياً عبر شركات إيرانية شبكة كهربائية كاملة ويعمل على بناء أخرى فيما لبنان ينتج الكهرباء من استئجار بواخر تركية بمليارات الدولارات؟

وكيف تستطيع شركة سيمنس الألمانية بناء شبكة كهرباء في العراق بعام واحد ولبنان رفض عروضها مواصلاً استئجار البواخر؟

هذه هي الحريريّة السياسيّة من الأب الشهيد الى الابن المتّهم اليوم بإهداء راقصة جنوب أفريقية 16 مليون دولار دفعة واحدة.

يبدو أنّ البلاد تمرّ بمرحلة أفول الحريرية السياسية سياسياً واقتصادياً، لكن البديل فيها يحتاج لوقت كافٍ للتشكل. وكلّ الخشية أن لا تكون هذه المرحلة الانتقالية مرحلة اضطرابات شعبية عنيفة ومروّعة قد تستفيد منها فئات خارجية لإعادة الاقتتال الطائفي الى البلاد. فاحذروا أيّها السياسيون من مقبل الأيام، وذلك بالالتزام بسياسات تغيير جذرية تتطلب أولاً ما لا يمكن ان تفعلوه، وهو رحيلكم وتخلّيكم عن السلطة لمصلحة لبنان الجديد.

US Waging Wars on Multiple Fronts: Cold Wars, Hot Wars, Economic Wars, Propaganda Wars …

Supported by both hawkish wings of its war party, the US is waging hot wars, cold wars, economic wars, financial wars, trade wars, anti-social justice wars, anti-human rights wars, anti-democracy wars, propaganda wars, sanctions wars, tariffs wars, protest wars, homeland wars, and environmental wars on multiple fronts worldwide — ordinary people everywhere the losers.

During decades of Cold War years, the US got along with Soviet Russia, even if uneasily at times. Nixon went to China. Relations today with both countries and many others are more dismal and dangerous than any previous time in the post-WW II period.

New wars could erupt without warning. The threat of possible nuclear war is ominously real by accident or design.

The land of opportunity I remember as a youth is now consumed by its hubris, arrogance, rage to colonize planet earth, control its resources and exploit it people.

New Deal, Fair Deal, Great Society years I grew up in were replaced by neoliberal harshness, endless wars on humanity at home and abroad, a growing wealth disparity exceeding the robber baron years, along with mass unemployment and underemployment, growing homelessness, hunger, and poverty, as well as a ruling class dismissive of the public welfare.

Current US leadership is militantly hawkish and anti-populist, led by a racist geopolitical/economic know-nothing/reality TV president.

Dark forces run things, headquartered on Wall Street and in corporate boardrooms, the rule of law replaced by police state governance, a free and open society by mass surveillance and growing totalitarianism.

Challenging authority disruptively with collective activism when vitally needed is absent.

The US reached peak power, prominence, influence, and leadership on the world stage following WW II, the only major nation left unscathed by its ravages.

Its preemptive war of aggression on nonbelligerent North Korea, a nation threatening no one, started its downward trajectory.

Today it’s a nation in decline while China, Russia and other countries are rising. It spends countless trillions of dollars for militarism and warmaking against invented enemies. No real ones exist.

Its preeminence as a military super-power was overtaken by Russia, China heading toward becoming the world’s leading economic power one day, multi-world polarity replacing unipolarity the US favors to dominate other nations.

Its rage for maintaining a global empire of bases as platforms for endless wars of aggression came at the expense of eroding social justice on the chopping block for elimination altogether.

The myth of American exceptionalism, the indispensable state, an illusory moral superiority, and military supremacy persist despite hard evidence debunking these notions.

Democracy in America is fiction, not fact, a system of governance its ruling class abhors, tolerating it nowhere, nations like Venezuela targeted to replace it with fascist rule.

The US is plagued by the same dynamic that doomed all other empires in history.

It’s an increasingly repressive/secretive/intrusive warrior state, spreading death, destruction and human misery worldwide.

It exploits ordinary people to serve privileged interests — a pariah state/declining power because of its unwillingness to change.

Its war machine never rests. Its criminal class is bipartisan. Its governance meets the definition of fascism — wrapped in the American flag.

It’s a corporate/political partnership over the rights and welfare of ordinary people, exploiting them for power and profits — at home and abroad.

It’s way too late for scattered reforms. The American way is too debauched to fix.

Nothing short of revolutionary change can work. Yet there’s not a hint of it in prospect because of a know-nothing populace distracted and controlled by bread, circuses, and the power of state-approved/media disseminated propaganda.

A decade ago, the late Doug Dowd said “(t)he world now stands on a cliff’s edge.”

He envisioned “four related groups of horrors: existing and likely wars, a fragile world economy, pervasive and deepening corruption, and the earth dangerously near the ‘tipping point’ of environmental disaster.”

It’s not a pretty picture, things worse now than years earlier.

A permanent state of war exists with no prospect for peace in our time — while freedom in the US and West erode toward disappearing altogether the way things are heading.

*

Note to readers: please click the share buttons below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Award-winning author Stephen Lendman lives in Chicago. He can be reached at lendmanstephen@sbcglobal.net. He is a Research Associate of the Centre for Research on Globalization (CRG)

His new book as editor and contributor is titled “Flashpoint in Ukraine: US Drive for Hegemony Risks WW III.”

http://www.claritypress.com/LendmanIII.html

Visit his blog site at sjlendman.blogspot.com.

 

Trade War Hangs Over the G20

Image result for Trade War Hangs Over the G20
June 29, 2019 © Photo: kremlin.ru

Two words were on the lips of world leaders as the curtain went up on the Group of 20 gathering in the Japanese city of Osaka. On Friday, all the early statements and gossip revolved around the “trade war.”

Xi Jinping set the tone. China’s president warned about the dangers of protectionism at a meeting between the BRICS bloc of Brazil, Russia, India, China and South Africa.

“This is destroying the global trade order … This also impacts the common interests of our countries, overshadows the peace and stability worldwide,” the Chinese president said.

In the past year, Washington and Beijing have been embroiled in a brutal trade conflict involving tit-for-tat tariffs on imports worth hundreds of billions of dollars. Along the way, Chinese companies, such as the telecoms giant Huawei, have been dragged into the dispute, suffering punitive sanctions imposed by Washington.

After trade talks broke down last month and the technology battle intensified between the world’s two largest economies, the shockwaves rippled across the globe.

Now, G20 leaders are praying that US President Donald Trump and Xi can ease tensions when they meet face-to-face on Saturday to discuss the situation.

Although there appears little chance of an immediate deal, they will be hoping a truce can be hammered out.

Trump at least made all the right noises about trade agreements. But they did not appear to include China.

‘Very big deal’

The only real reference about the spat with Beijing came in a remark he also made to Modi.

“We actually sell Huawei many of its parts,” Trump said. “So we’re going to be discussing that and also how India fits in. And we’ll be discussing Huawei.”

Earlier this week, media reports suggested that Xi would not agree to a deal unless Washington lifted its ban on the company, which is recognized as a world leader in 5G technology and a key player in the smartphone sector.

During the opening session, Trump touched on the issue. “We must also ensure the resilience and security of our 5G networks,” he said.

Still, Sino-American trade fiction dominated the conversation after the World Bank released a report earlier this month entitled, Global Economic Prospects: Heightened Tensions, Subdued Investment.

“The trade relations between China and the United States are difficult, they are contributing to the slowdown of the global economy,” Jean-Claude Juncker, the outgoing European Commission president, told a media briefing.

“Today things are made neither in China nor in the United States. They are made globally,” he said.

In his opening address, Shinzo Abe, the Japanese prime minister, appealed for unity among bickering nations as well as later touching on the thorny problem of reforming the World Trade Organisation or WTO.

He urged G20 leaders to send a strong message in support of free and fair trade, warning that geopolitical tensions were rising and buffeting the “global economy.”

“With your help, I hope we will realize beautiful harmony in Osaka … rather than highlight our confrontations, let us seek out what unites us,” he said.

“Today, I want to discuss with leaders measures to further enhance momentum towards reform in WTO,” he added.

Eloquent sentiments amid the rhetoric of what is looking like a new economic Cold War between China and the US.

“Bullying practices are on the rise, posing severe threats to economic globalization and international order, and severe challenges to the external environment of developing countries,” Dai Bing, an official from China’s Ministry of Foreign Affairs, said in a veiled attack on Washington’s stance.

Yet behind the scenes, Beijing’s top trade negotiator Vice-Premier Liu He and US Trade Representative Robert Lighthizer met at the Imperial Hotel in Osaka, according to an official familiar with the matter who declined to be identified, Bloomberg news agency revealed.

They were trying to lay the groundwork for the Trump-Xi tete-a-tete.

Australia’s Prime Minister Scott Morrison, who dined with the US president on Thursday, illustrated the challenges ahead.

“I walked away with the view that this is going to be tough because there are some very serious issues that they’re trying to resolve,” he told Channel 7, the Australian television network.

But then, walking away has been a specialty in the year-long diplomatic confrontation.

asiatimes.com

The views of individual contributors do not necessarily represent those of the Strategic Culture Foundation.

حروب الجيل الخامس العلوم بدلاً من العسكر تعاظم الصين وروسيا وإيران وتقهقر الأميركان

يونيو 24, 2019

محمد صادق الحسيني

كلّ المؤشرات المعلوماتية تفيد بأنّ الصين تسيطر على عالم الانترنت والمعادن النادره في العالم.

وانّ ثمة استراتيجية صينية شاملة تتقدّم للعالم

يقابلها تخبّط أميركي وانعدام استراتيجية مستقبلية،

والمعلوم تاريخياً انّ الولايات المتحدة، خاصة بعد دخولها الحرب العالميه الأولى، وانتصار تحالفها فرنسا وبريطانيا على تحالف دول المحور المانيا والإمبراطورية العثمانية ، قد عملت على توسيع وتعزيز هيمنتها الاستعمارية، داخلياً وخارجياً، بقوة السلاح طبعاً وليس بقوة المعرفة والعلوم.

وعلى الرغم من تحقيقها نجاحاً نسبياً في تعزيز سيطرتها على القارة الأوروبية، إلا أنّ حدوث الأزمة الاقتصادية، او دعنا نسمّيها الانهيار الاقتصادي الدولي عام 1929، وما ترتب على ذلك من انحسار للإمكانيات المالية والاقتصادية الأميركية، نتيجة للأزمة، ثم وصول الحزب النازي الألماني الى السلطة وسيطرة أودلف هتلر على الحكم في المانيا، عبر انتخابات برلمانية وتحالفات حزبية معقدة، وقيادته المانيا الى حرب عالمية جديدة دخلتها الولايات المتحدة وهي مصمّمة على استكمال سيطرتها على أوروبا تمهيداً لفرض سيطرتها على العالم.

فقد كانت أداة السيطرة الأميركية، آنذاك كما اليوم، هي القوة العسكرية الجبارة. وكان أوج استعراض واشنطن لهذه القوة قد تمظهر بشكل صارخ عندما قامت بقصفت هيروشيما وناغازاكي بالقنابل النووية في شهر آب 1949، الأمر الذي رفع الولايات المتحدة الى مرتبة الأقوى عسكرياً واقتصادياً في العالم.

لكن ذلك لم يدم طويلاً، فبعد نجاح الاتحاد السوفياتي في تصنيع القنبلة النووية، وإجراء تجربته النووية الأولى بتاريخ 29/8/1949، سرعان ما انكسر هذا الاحتكار النووي الأميركي، وبدأ يتراجع رويداً رويداً، الى أن نشأ توازن ردع في العلاقات الدولية على صعيد العالم، تجلى بشكل واضح وقوي في إجبار قوات الاحتلال البريطاني الفرنسي «الإسرائيلي» عام 1956/ 1957 لسيناء على الانسحاب منها، اثر الموقف الصارم الذي اتخذه زعيم الاتحاد السوفياتي آنذاك، نيكيتا خروتشوف، في مجلس الأمن الدولي.

ولكن عناصر الردع والقوة الأميركية، التي اعتمدت أساساً وقبل كلّ شيء على قوة السلاح، بدأت بالتآكل، أكثر فأكثر، اثر المتغيّرات الجذرية التي شهدتها ميادين الصراع الدولية، وعلى كافة الصعد، الاقتصادية والسياسية والعلمية والعسكرية، الأمر الذي أدّى ليس فقط الى كسر احتكار الولايات المتحدة لمحاولات السيطرة على العالم ومقدّرات شعوبه، وإنما الى دخولها في مرحلة تراجع تدريجي مستمرّ، سواء على الصعيد الاقتصادي او السياسي تراجع تأثيرها السياسي في العالم او العسكري والعلمي المعرفي قبل كلّ شيء.

هذا التراجع العلمي والمعرفي، الذي يعبّر عن نفسه من خلال الحروب الاقتصادية وسياسة العقوبات التي يفرضها ترامب على العديد من الدول، والتي تشهد إيران أكثرها صرامة، بينما تشهد الصين أكثرها اتساعاً، من ناحية الحجم المالي، نقول انّ هذا التعبير او التجلي لهذا التراجع قد أدّى الى إضعاف قدرة الصناعات والشركات الأميركية على المنافسة بسبب قلة الاستثمار في قطاعي العلم المعرفة والبحث العلمي أولاً، وبسبب التغيّر الذي شهدته مختلف قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والمال والأعمال خلال العقدين الماضيين.

هذا التغيير الذي وضعنا في بداية ثورة صناعية جديدة يطلق عليها اسم الثورة الرقمية، او ثورة الإنترنت، والتي سوف تغيّر كلّ مجالات الحياة البشرية، سواء كانت صناعية أو اقتصادية او سياسية او اجتماعية او غير ذلك.

وهذه الثورة لا تعتمد على قوة السلاح، والتهديد باستخدامه لإسقاط دول ذات سيادة واحتلال أراضيها، بل تعتمد على تكنولوجيا الإنترنت الفائقة السرعة والتي يتمّ تشغيلها بالاعتماد على تقنية تسمّى تقنية الجيل الخامس G 5 ، والتي لا تعتمد أبداً على تقنية الولايات المتحدة وإنما وقبل كلّ شيء على تقنيات صينية، تعتبر شركة هواوي هي الرائدة في صناعتها، الأمر الذي جعل الرئيس الأميركي يشنّ حرباً عالمية عليها وعلى خمسة من أخواتها الصينيات اللواتي ستخضع للعقوبات والمقاطعة الأميركية اعتباراً من يوم الاثنين 24/6/2019.

وإذا ما تفحصنا بعض جوانب هذه الحرب المجنونة، التي تشنّها الولايات المتحدة على عمالقة أحدث تكنولوجيا الاتصالات في العالم ألا وهي «هواوي» واخواتها، فإننا سنكتشف بسرعة الإنترنت الصينية الفائقة السرعة انّ هذه الحرب خاسرة بلا جدال وان لا طائل من ورائها مطلقاً وذلك لسبب بسيط جداً، ألا وهو انّ الشركات الأميركية والتكنولوجيا التي تنتجها، في قطاع الاتصالات وتقنياتها، لا يمكنها منافسة المنتج الصيني الأكثر تقدّماً والأقلّ كلفة.

اما دليلنا على عدم قدرة الولايات المتحدة على منافسة الصين، في قطاع الاتصالات بشكل خاص وفي غيره من القطاعات الصناعية بشكل عام، فهو ما يلي:

1 ـ انّ تكنولوجيا الجيل الخامس الصينية للإنترنت أكثر تطوّراً من التكنولوجيا الأميركية، كما انّ خدمات الشركات الصينية التي تصنع وتدير هذه التكنولوجيا، مثل شركة هواوي وشركة هينغ تونغ، أفضل بكثير من نظيراتها الأميركيات، حسب مركز Rethink Research الأميركي. وهو ما يعلل قيام العديد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها المانيا وبريطانيا، بأن تعهَدَ لشركة هواوي ببناء شبكة الإنترنت من الجيل الخامس في أراضيها، وليس لشركات أميركية.

2 ـ عدم وجود خطة تطوير تقني/ تجاري/ أميركية استراتيجيه شاملة، سواء في قطاع الاتصالات او بقية القطاعات الإنتاجية والخدماتية، بينما لدى الصين خطط واضحة ودقيقة تعتمد على الاستثمار البعيد المدى في البنى التحتيه ذات العلاقة مع المواضيع المذكورة أعلاه. وهو ما يعني المزيد من التطوّر والتقدّم وازدياد القدرة على المنافسة القوية في الأسواق الدولية.

3 ـ وانطلاقاً من الخطة الاستراتيجية الشاملة للصين، في تطوير صناعة التكنولوجيا الحديثة وتعميم الفائدة التجارية من هذا التطوير على الكثير من الأمم، فقد قامت الصين بطرح مشروع الحزام والطريق، الذي يعتمد مبدأ تطوير البنى التحتية، في سبعين دولة حتى الآن، في قطاعات الصناعة والنقل والاتصالات والتجارة، بدلاً من استخدام القوة في التعامل بين الدول، أيّ مبدأ التعاون والتكامل بدل شنّ الحروب الاقتصادية والعسكرية وفرض العقوبات على عشرات الدول، كما تفعل الولايات المتحدة حالياً.

4 ـ وبالنظر الى مشروع الحزام والطريق، الذي يعيش في الدول المشاركة فيه حتى الآن 65 من سكان العالم ويقومون بإنتاج 40 من الإنتاج في العالم، فإنّ ذلك يعني وجود سوق هائلة للبضائع الصينية، وعلى رأسها تكنولوجيا الإنترنت اللاسلكي الفائق السرعة، ما يعني سيطرة الصين على قطاع خدمات الإنترنت في العالم، التي ستصبح، خلال سنوات قليلة، وسيلة التواصل الرئيسيه بين أكثر من عشرين مليار شخص وآلة او شيء هناك مسمّى جديد يطلق عليه اسم: إنترنت الآلات. أي انّ الآلات من سيارات وطائرات وغيرها من الآلات الصناعية سوف تتبادل المعلومات في ما بينها دون تدخل بشري .

وغني عن القول طبعاً انّ شركات صناعة تكنولوجيا وخدمات الإنترنت الأميركية لن يكون لديها أي فرصة لدخول أسواق تلك الدول، الأعضاء في مشروع الطريق والحزام، من دون حتى اللجوء الى إجراءات عقابية أو حمائية، من قبل تلك الدول، وإنما بسبب التفوّق التقني للشركات الصينية وقدرتها الهائلة على المنافسة، لما تتمتع به من تفوّق علمي ينتج تفوقاً تقنياً، وليس بسبب الأيدي العاملة الصينية الأقل كلفة من الأيدي العاملة الأميركية فقط.

5 ـ انطلاقا من كلّ ما تقدّم، حول أهمية التفوّق التقني والصناعات التكنولوجية، في مجال الإنترنت اللاسلكي الفائق السرعة، يبدو واضحاً انّ المواجهة الدولية، التي نعيش مشاهدها في الكثير من بقاع العالم، كالشرق الأوسط ومنطقة البحر الأسود/ القرم وأوكرانيا / وبحر الصين الجنوبي والبحار الأخرى، وصولاً الى القارتين الأفريقية والأميركية الجنوبية، لن يتمّ حسمها إلا لصالح روسيا والصين، وبالتالي لصالح القوى الدولية الساعية الى إنهاء السيطرة والهيمنة الأميركية الأحادية الجانب في العالم، وذلك لأنّ الانتصار في الحروب لم يعد يعتمد على استخدام القوة المسلحة فقط وإنما على استخدام العلم كقاعدة للتفوّق على القوة بواسطة إبطال مفعولها.

وكما لاحظنا قبل أيّام قليلة فقط فإنه لم يكن بإمكان إيران أن تسقط طائرة التجسّس الأميركية الأحدث في العالم لو أنّ إيران لم تكن تملك العقول العلمية والهندسية والقاعدة الصناعية لإنتاج الصواريخ المضاده للطائرات بالمواصفات التي عرفها العالم عبر الصاروخ الإيراني الذي أسقط هذه الطائرة.

6 ـ وهذا بالضبط هو ما دفع مستشار الأمن الوطني البريطاني، مارك سيدويل Mark Sedwill، لإبلاغ البرلمان البريطاني، خلال جلسة استماع سنة 2017، بانّ أيّ هجوم إلكتروني على أحد كوابل الإنترنت البحرية البريطانية او على احدى محطات التحويل الخاصة بالإنترنت والمسماة تيرمنال Terminal، أيّ محطة، والموجودة تحت البحر، يشبه قصف محطات الكهرباء والموانئ البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية.

ما يعني انّ التقدّم الهائل الذي حققته الصناعات التكنولوجية الفائقة الحداثة لم يعطِ الصين ميزة خلق نظام دفاع إلكتروني/ سايبري/ فعّال للغاية فحسب، وإنما نقلها الى مرحلة الدفاع الهجومي الرادع تماماً لأيّ عدوان محتمل، وذلك من خلال السلاح الصيني المخيف، الذي كشف عنه مؤخراً والمتمثل في المدفع الكهرومغناطيسي، والمسمّى بالانجليزية Electromagnetic Railgun، وهو محمول على سفينة إنزال من فئة 072ll – Yuting – Class، اسمها هايانغشان Haiyangshan ويطلق قذائف تفوق سرعتها سرعة الصوت بخمس مرات. علماً انّ باستطاعة هذا المدفع، الذي سيدخل الخدمة الميدانية في الجيش الصيني عام 2023، ان يطلق قذائف كهرومغناطيسية قاتله يصل مداها الى مائتي كيلومتر.

اذن فهي الثورة الرقمية والتكنولوجيا المرتبطة بها هي التي ستضع حداً للهيمنة الأميركية على مقدرات العالم والتي ستحوّل التقاتل الى تعاون منتج على قاعدة الاحترام المتبادل لاستقلال الدول والشعوب وسيادتها على أراضيها.

عالم يأفل نجمه ويتصدّع رغم تقدّمه العسكري، فيما عالم ينهض ويتعالى بالعلوم رغم حجم تسليحه الأقلّ، والفضل في ذلك للثورة المعرفية.

بعدنا طيبين قولوا الله…

 

Iran goes for “maximum counter-pressure”

Iran goes for “maximum counter-pressure”

By Pepe Escobar – with permission and cross-posted with Strategic Culture Foundation

Sooner or later the US “maximum pressure” on Iran would inevitably be met by “maximum counter-pressure”.  Sparks are ominously bound to fly.

For the past few days, intelligence circles across Eurasia had been prodding Tehran to consider a quite straightforward scenario. There would be no need to shut down the Strait of Hormuz if Quds Force commander, General Qasem Soleimani, the ultimate Pentagon bête noire, explained in detail, on global media, that Washington simply does not have the military capacity to keep the Strait open.

As I previously reported, shutting down the Strait of Hormuz would destroy the American economy by detonating the $1.2 quadrillion derivatives market; and that would collapse the world banking system, crushing the world’s $80 trillion GDP and causing an unprecedented depression.

Soleimani should also state bluntly that Iran may in fact shut down the Strait of Hormuz if the nation is prevented from exporting essential two million barrels of oil a day, mostly to Asia. Exports, which before illegal US sanctions and de facto blockade would normally reach 2.5 million barrels a day, now may be down to only 400,000.

Soleimani’s intervention would align with consistent signs already coming from the IRGC. The Persian Gulf is being described as an imminent “shooting gallery.” Brigadier General Hossein Salami stressed that Iran’s ballistic missiles are capable of hitting “carriers in the sea” with pinpoint precision. The whole northern border of the Persian Gulf, on Iranian territory, is lined up with anti-ship missiles – as I confirmed with IRGC-related sources.

We’ll let you know when it’s closed

Then, it happened.

Chairman of the Chiefs of Staff of the Iranian Armed Forces, Major General Mohammad Baqeri, went straight to the point; “If the Islamic Republic of Iran were determined to prevent export of oil from the Persian Gulf, that determination would be realized in full and announced in public, in view of the power of the country and its Armed Forces.”

The facts are stark. Tehran simply won’t accept all-out economic war lying down – prevented to export the oil that protects its economic survival. The Strait of Hormuz question has been officially addressed. Now it’s time for the derivatives.

Presenting detailed derivatives analysis plus military analysis to global media would force the media pack, mostly Western, to go to Warren Buffett to see if it is true. And it is true. Soleimani, according to this scenario, should say as much and recommend that the media go talk to Warren Buffett.

The extent of a possible derivatives crisis is an uber-taboo theme for the Washington consensus institutions. According to one of my American banking sources, the most accurate figure – $1.2 quadrillion – comes from a Swiss banker, off the record. He should know; the Bank of International Settlements (BIS) – the central bank of central banks – is in Basle.

The key point is it doesn’t matter how the Strait of Hormuz is blocked.

It could be a false flag. Or it could be because the Iranian government feels it’s going to be attacked and then sinks a cargo ship or two. What matters is the final result; any blocking of the energy flow will lead the price of oil to reach $200 a barrel, $500 or even, according to some Goldman Sachs projections, $1,000.

Another US banking source explains; “The key in the analysis is what is called notional. They are so far out of the money that they are said to mean nothing. But in a crisis the notional can become real.  For example, if I buy a call for a million barrels of oil at $300 a barrel, my cost will not be very great as it is thought to be inconceivable that the price will go that high.  That is notional.  But if the Strait is closed, that can become a stupendous figure.”

BIS will only commit, officially, to indicate the total notional amount outstanding for contracts in derivatives markers is an estimated $542.4 trillion. But this is just an estimate.

The banking source adds, “Even here it is the notional that has meaning.  Huge amounts are interest rate derivatives. Most are notional but if oil goes to a thousand dollars a barrel, then this will affect interest rates if 45% of the world’s GDP is oil. This is what is called in business a contingent liability.”

Goldman Sachs has projected a feasible, possible $1,000 a barrel a few weeks after the Strait of Hormuz being shut down. This figure, times 100 million barrels of oil produced per day, leads us to 45% of the $80 trillion global GDP. It’s self-evident the world economy would collapse based on just that alone.

War dogs barking mad

As much as 30% of the world’s oil supply transits the Persian Gulf and the Strait of Hormuz. Wily Persian Gulf traders – who know better – are virtually unanimous; if Tehran was really responsible for the Gulf of Oman tanker incident, oil prices would be going through the roof by now. They aren’t.

Iran’s territorial waters in the Strait of Hormuz amount to 12 nautical miles (22 km). Since 1959, Iran recognizes only non-military naval transit.

Since 1972, Oman’s territorial waters in the Strait of Hormuz also amount to 12 nautical miles. At its narrowest, the width of the Strait is 21 nautical miles (39 km). That means, crucially, that half of the Strait of Hormuz is in Iranian territorial waters, and the other half in Oman’s. There are no “international waters”.

And that adds to Tehran now openly saying that Iran may decide to close the Strait of Hormuz publicly – and not by stealth.

Iran’s indirect, asymmetric warfare response to any US adventure will be very painful. Prof. Mohammad Marandi of the University of Tehran once again reconfirmed,

“even a limited strike will be met by a major and disproportionate response.”

And that means gloves off, big time; anything from really blowing up tankers to, in Marandi’s words,

“Saudi and UAE oil facilities in flames”.

Hezbollah will launch tens of thousands of missiles against Israel. As Hezbollah’s secretary-general Hasan Nasrallah has been stressing in his speeches,

“war on Iran will not remain within that country’s borders, rather it will mean that the entire [Middle East] region will be set ablaze. All of the American forces and interests in the region will be wiped out, and with them the conspirators, first among them Israel and the Saudi ruling family.”

It’s quite enlightening to pay close attention to what this Israel intel op is saying. The dogs of war though are barking mad.

Earlier this week, US Secretary of State Mike Pompeo jetted to CENTCOM in Tampa to discuss “regional security concerns and ongoing operations” with – skeptical – generals, a euphemism for “maxim pressure” eventually leading to war on Iran.

Iranian diplomacy, discreetly, has already informed the EU – and the Swiss – about their ability to crash the entire world economy. But still that was not enough to remove US sanctions.

Iran goes for “maximum counter-pressure”

Pepe Escobar
June 20, 2019
Image result for Iran goes for “maximum counter-pressure”
© Photo: Defense.gov

Sooner or later the US “maximum pressure” on Iran would inevitably be met by “maximum counter-pressure”. Sparks are ominously bound to fly.

For the past few days, intelligence circles across Eurasia had been prodding Tehran to consider a quite straightforward scenario. There would be no need to shut down the Strait of Hormuz if Quds Force commander, General Qasem Soleimani, the ultimate Pentagon bête noire, explained in detail, on global media, that Washington simply does not have the military capacity to keep the Strait open.

As I previously reported, shutting down the Strait of Hormuz

would destroy the American economy by detonating the $1.2 quadrillion derivatives market; and that would collapse the world banking system, crushing the world’s $80 trillion GDP and causing an unprecedented depression.

Soleimani should also state bluntly that Iran may in fact shut down the Strait of Hormuz if the nation is prevented from exporting essential two million barrels of oil a day, mostly to Asia. Exports, which before illegal US sanctions and de facto blockade would normally reach 2.5 million barrels a day, now may be down to only 400,000.

Soleimani’s intervention would align with consistent signs already coming from the IRGC. The Persian Gulf is being described as an imminent “shooting gallery.” Brigadier General Hossein Salami stressed that Iran’s ballistic missiles are capable of hitting “carriers in the sea” with pinpoint precision. The whole northern border of the Persian Gulf, on Iranian territory, is lined up with anti-ship missiles – as I confirmed with IRGC-related sources.

We’ll let you know when it’s closed

Then, it happened.

Chairman of the Chiefs of Staff of the Iranian Armed Forces, Major General Mohammad Baqeri, went straight to the point; “If the Islamic Republic of Iran were determined to prevent export of oil from the Persian Gulf, that determination would be realized in full and announced in public, in view of the power of the country and its Armed Forces.”

The facts are stark. Tehran simply won’t accept all-out economic war lying down – prevented to export the oil that protects its economic survival. The Strait of Hormuz question has been officially addressed. Now it’s time for the derivatives.

Presenting detailed derivatives analysis plus military analysis to global media would force the media pack, mostly Western, to go to Warren Buffett to see if it is true. And it is true. Soleimani, according to this scenario, should say as much and recommend that the media go talk to Warren Buffett.

The extent of a possible derivatives crisis is an uber-taboo theme for the Washington consensus institutions. According to one of my American banking sources, the most accurate figure – $1.2 quadrillion – comes from a Swiss banker, off the record. He should know; the Bank of International Settlements (BIS) – the central bank of central banks – is in Basle.

The key point is it doesn’t matter how the Strait of Hormuz is blocked.

It could be a false flag. Or it could be because the Iranian government feels it’s going to be attacked and then sinks a cargo ship or two. What matters is the final result; any blocking of the energy flow will lead the price of oil to reach $200 a barrel, $500 or even, according to some Goldman Sachs projections, $1,000.

Another US banking source explains; “The key in the analysis is what is called notional. They are so far out of the money that they are said to mean nothing. But in a crisis the notional can become real.  For example, if I buy a call for a million barrels of oil at $300 a barrel, my cost will not be very great as it is thought to be inconceivable that the price will go that high.  That is notional.  But if the Strait is closed, that can become a stupendous figure.”

BIS will only commit, officially, to indicate the total notional amount outstanding for contracts in derivatives markers is an estimated $542.4 trillion. But this is just an estimate.

The banking source adds, “Even here it is the notional that has meaning.  Huge amounts are interest rate derivatives. Most are notional but if oil goes to a thousand dollars a barrel, then this will affect interest rates if 45% of the world’s GDP is oil. This is what is called in business a contingent liability.”

Goldman Sachs has projected a feasible, possible $1,000 a barrel a few weeks after the Strait of Hormuz being shut down. This figure, times 100 million barrels of oil produced per day, leads us to 45% of the $80 trillion global GDP. It’s self-evident the world economy would collapse based on just that alone.

War dogs barking mad

As much as 30% of the world’s oil supply transits the Persian Gulf and the Strait of Hormuz. Wily Persian Gulf traders – who know better – are virtually unanimous; if Tehran was really responsible for the Gulf of Oman tanker incident, oil prices would be going through the roof by now. They aren’t.

Iran’s territorial waters in the Strait of Hormuz amount to 12 nautical miles (22 km). Since 1959, Iran recognizes only non-military naval transit.

Since 1972, Oman’s territorial waters in the Strait of Hormuz also amount to 12 nautical miles. At its narrowest, the width of the Strait is 21 nautical miles (39 km). That means, crucially, that half of the Strait of Hormuz is in Iranian territorial waters, and the other half in Oman’s. There are no “international waters”.

And that adds to Tehran now openly saying that Iran may decide to close the Strait of Hormuz publicly – and not by stealth.

Iran’s indirect, asymmetric warfare response to any US adventure will be very painful. Prof. Mohammad Marandi of the University of Tehran once again reconfirmed, “even a limited strike will be met by a major and disproportionate response.” And that means gloves off, big time; anything from really blowing up tankers to, in Marandi’s words, “Saudi and UAE oil facilities in flames”.

Hezbollah will launch tens of thousands of missiles against Israel. As

Hezbollah’s secretary-general Hasan Nasrallah has been stressing in his speeches,

“war on Iran will not remain within that country’s borders, rather it will mean that the entire [Middle East] region will be set ablaze. All of the American forces and interests in the region will be wiped out, and with them the conspirators, first among them Israel and the Saudi ruling family.”

It’s quite enlightening to pay close attention to what this Israel intel op is saying. The dogs of war though are barking mad.

Earlier this week, US Secretary of State Mike Pompeo jetted to CENTCOM in Tampa to discuss “regional security concerns and ongoing operations” with – skeptical – generals, a euphemism for “maxim pressure” eventually leading to war on Iran.

Iranian diplomacy, discreetly, has already informed the EU – and the Swiss – about their ability to crash the entire world economy. But still that was not enough to remove US sanctions.

 

مَنْ يقدر على اللعب على حافة الهاوية؟

يونيو 20, 2019

ناصر قنديل

– إذا كان قرار كل من واشنطن وطهران هو تفادي المواجهة العسكرية المكلفة والتي تفرض سياقاً لا يرغب به أحد منهما، ومقابله العجز عن التراجع لدى كل من الفريقين عن مواقفه وبلوغهما مرحلة الانسداد السياسي، فهذا يعني أننا في مرحلة تصعيد للتوتر لا يمكن فهمها إلا بالرهان المتبادل عند كل من الفريقين بقدرته على خوض ما يعرف سياسياً وعسكرياً باستراتيجية اللعب على حافة الهاوية. وهي الاستراتيجية التي وصف بها وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسينجر الأسلوب التفاوضي للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد خلال مفاوضات فك الاشتباك في الجولان عام 1974، وملخص ما قدّمه كيسنجر من توصيف لهذه الاستراتيجية أنها تقوم على الذهاب في التصلب عند الهدف المرسوم للتفاوض إلى طريق اللاعودة، والاستعداد لتقبل فشل التفاوض والذهاب إلى المجهول، في ظل وضوح النتائج المدمّرة لأي مواجهة، ويلزم خصمه المفاوض على الاختيار بين السقوط معه إلى الهاوية أو تقبل التراجع عن حافتها.

– عملياً هذا ما يفعله كل من الأميركيين والإيرانيين، فالتصعيد الأميركي بالتمسك بالعقوبات المشدّدة على إيران، قابلته ردود إيرانية مضمونها، اضطراب الملاحة النفطية في الخليج وعودة خطر امتلاك إيران لكمية من اليورانيوم المخصب كافية لإنتاج قنبلة نووية، وهو ما كان السعي لمنعه خلف القبول المستعجل للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بالتوقيع على الاتفاق النووي مع إيران. والواضح أن واشنطن لم تحصد المناخ الدولي الذي كانت تأمل به من وراء دخول إيران هذه المرحلة، فبدلاً من التجاوب الروسي والصيني والأوروبي مع دعوة واشنطن لتجريم طهران وقبول الفصل بين التأزم القائم بينها وبين واشنطن وبين توصيف خطواتها بالتهديد للأمن والسلم الدوليين، جاءت مواقف موسكو تحمّل واشنطن مسؤولية إسقاط القرارات الأممية والاستهتار بالقوانين الدولية، عبر معاقبة من يلتزم بقرار أممي صدّق بموجبه مجلس الأمن الدولي على التفاهم النووي مع إيران، وتحركت أوروبا للقول إن الحفاظ على التفاهم النووي يشكل الأولوية الراهنة لمنع المزيد من التصعيد، وما يعنيه ذلك من سعي أوروبا لتقديم حوافز تجارية لإيران تلبي طلباتها للعودة عن خيار مواجهة التصعيد الأميركي بتصعيد مماثل.

– الواضح أن هذا لم يدفع واشنطن للتراجع وقبول دعوات التهدئة للوصول إلى حلول وتسويات ولو مؤقتة، قبل حلول نهاية مهلة الستين يوماً التي حدّدتها إيران للخروج من الاتفاق النووي والتزاماتها بموجباته، فواشنطن تواصل اللعب على حافة الهاوية، وهي تراهن أن المزيد من التصعيد، في ظل التزام أميركي بعدم التورط بأي مواجهة عسكرية سيجعل إيران الفاعل الوحيد على المسرح، لأن العقوبات غير مرئية بينما سيكون مشهد الاضطراب في الملاحة النفطية مرئياً وسيكون ذهاب إيران للتخصيب المرتفع موضع تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذا يدفع واشنطن للاعتقاد بأن المناخ الدولي سيكون عندها قابلاً للتغيير، لصالح مناقشة ما تسميه التجاوزات الإيرانية في مجلس الأمن وسيتيح انتقال الضغط على إيران للحد من خطواتها التصعيدية دون تنازلات أميركية في مجال العقوبات، التي تراهن واشنطن على أن استمرارها لزمن يتخطى اول العام المقبل سيجعل إيران تقترب من اللحظة الحرجة لقبول التفاوض بشروط جديدة.

– ما لم يضعه الأميركيون في حسابهم هو أنه ما لم يتم التوصل إلى تسوية مقبولة في الأيام المتبقية من المهلة الإيرانية للخروج من الاتفاق النووي فإن المنطقة ستكون ذاهبة إلى مواجهات متعددة وليس إلى تسخين تفاوضي. فالقراءة الإيرانية ومعها قراءة حلفائها الذين يعتقدون أن إضعاف إيران يستهدفهم قبلها، وهذا واضح في التصريحات الأميركية، حول المطلوب من إيران وأغلبه يتصل بقوى المقاومة وتمويلها. وبناء عليه فإن الشهرين المقبلين سيضعان المنطقة على حافة الحرب، وسيكون لكل الجبهات التي يعرف الأميركيون أنها تعنيهم نصيب من بلوغ هذه الحافة، ويكفي عدم بلوغ تسوية تنهي التصعيد حتى يكون آخر شهر آب موعد إقفال مضيق هرمز، وربما اشتعال جبهات عديدة في شمال المنطقة وجنوبها وشرقها وغربها، وعندها سيكون على الأميركيين أن يقرروا ماذا سيفعلون؟

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: