رسائل أميركية: لا تعايش مع حزب الله

سياسة قضية اليوم هيام القصيفي الجمعة 24 كانون الثاني 2020

(هيثم الموسوي)

لم يعد حفظ الاستقرار عنواناً وحيداً للسياسة الأميركية في لبنان، لأن لبنان أصبح مرادفاً لحكومة إصلاحات وحل الأزمة المالية ووضع حزب الله. فما قاله وزير الخارجية الاميركي لا يتعلق بالوضع الحكومي فحسب، بعدما سبقته جملة رسائللم يكن لبنان الرسمي يحتاج الى تعليق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول لبنان والوضع المالي والحكومة، لتصله الرسالة واضحة أمام الرأي العام الدولي والمحلي لأن كل ما قاله بومبيو ليس مفاجئاً لا بالطريقة ولا بالفحوى، إذا كان قد وصل الى مسامع عدد من المسؤولين الرسميين في أشكال مختلفة، إما من خلال زيارات الموفدين الأميركيين، أو من خلال رسائل وصلت إليهم في لبنان وفي واشنطن.

مصدر سياسي موثوق أكّد أنه في الأيام الأخيرة السابقة لتأليف الحكومة، طلب أحد المسؤولين من شخصية لبنانية مقربة من بومبيو استطلاع الموقف الأميركي حيال لبنان، في ضوء التطورات المحلية والإقليمية الأخيرة. كان الجواب أكثر صراحة مما قاله الوزير الأميركي علانية، إذ إنه أبلغ محدثه أن واشنطن لم تعد مقتنعة بأن «التعايش» مع حزب الله وقوى سياسية في لبنان مفيد، وأن واشنطن لم تعد تريد سماع وجهة النظر هذه وليست مقتنعة بها، ومن يرِد هذا التعايش ويستمر به، لا يسأل واشنطن عن رأيها. واستطراداً لا شأن لواشنطن بكل ما تحاول القوى السياسية القيام به بالتعاون مع الحزب، حكومياً أو غير حكوميّ، ومن يرد أن يتحالف مع الحزب ويستمر بالتعاون السياسي معه فهذا شأنه، لكن على هذه القوى أن تتحمل أيضاً مسؤوليتها في الموقف الذي تتخذه. واستطراداً، كانت لغة الوزير الأميركي صريحة في تحديد المسؤوليات لجهة «وضع حزب الله وتعاون أطراف سياسيين معه، الأمر الذي أدى الى هذا الانهيار الحتمي»، بعيداً عن كل مسار المفاوضات حول تأليف الحكومة والمشاركين فيها.

حين وصلت الرسالة الى لبنان، ورغم أن ناقليها أبلغوا جدية الموقف الأميركي، اعتبر المعنيون في بيروت أن الكلام الأميركي هو من باب التحذير ليس إلّا، للضغط في الملف الحكومي، وعدم مشاركة حزب الله في الحكومة. ورأوا أن واشنطن لا تزال ترعى الاستقرار السياسي والأمني في لبنان، ولن تتخلى عنه، وأن تشكيل الحكومة سيدفع بها حكماً الى أن تستمر في دعمها له، تحت سقف احتمال عودة التفاوض بينها وبين إيران.

تزامناً، تبلغ المعنيون في بيروت رسالة أميركية مفادها أن واشنطن لن تساعد لبنان مالياً واقتصادياً إن لم يساعد نفسه، وهي لن تقدم على خطوات مجانية، ولن تدفع أياً من الدول المانحة الى تقديم مساعدات، ما لم يلجأ لبنان الى خطط اقتصادية ومالية واضحة. وأي حكومة لا تقوم بإصلاحات لن تتلقى دعماً مالياً ومساعدات تمكّنها من تحقيق مشاريعها. مرة جديدة، قوبل الكلام الأميركي بالتجاهل، وسط تأكيدات القوى السياسية اللبنانية المعنية أنها لا تزال تستند الى شخصيات ودوائر أميركية فاعلة تؤكد أنه ليس في مصلحة الإدارة الأميركية التخلي عن لبنان اقتصادياً، وأنها ستحثّ الدول المانحة على تقديم مساعداتها، كي لا يتسبب الانهيار بمزيد من الفوضى. وتستند هذه التأكيدات الى الموقف الفرنسي الداعم لأي حكومة من أجل إطلاق متجدد لمؤتمر «سيدر»، وإلى حد ما إلى موقف بريطانيا والاتحاد الأوروبي الذي سيدفع حتماً الى احتضان أميركي للبنان، رغم تبدل مواقف وتدابير دول أوروبية تجاه حزب الله، كبريطانيا وألمانيا، والحملة الأميركية لتوسيع هذه التدابير، التي عبّر عنها السفير الأميركي في ألمانيا ريتشارد غرينيل المعروف بتصلبه تجاه إيران.

رأى المعنيّون في بيروت أن الكلام الأميركي هو من باب التحذير ليس إلّا

وتشير معلومات مصادر سياسية الى أن القوى السياسية فضلت تجاهل الرسائل، واكتفت بما هو قابل للتطبيق عملياً، أي الشق المتعلق بحماية التظاهرات الذي شددت عليه كل الرسائل الأميركية الدبلوماسية، وتسريع تشكيل الحكومة كإشارة اطمئنان لجلب المساعدة الدولية، فيما أبدت اطمئنانها الى أن لبنان على كل مستوياته الرسمية السياسية والأمنية سبق أن أعطى أجوبة لواشنطن حول حزب الله وموقعه في المعادلة اللبنانية، وكانت الدوائر الاميركية المختصة متفهمة للأجوبة اللبنانية، وهذا الأمر لا يزال قائماً حتى الساعة. لكن بحسب هذه المصادر، فإن هذه الأجوبة تتعلق بمرحلة سابقة، ودخلت عليها مؤشرات حديثة تتعلق بالعلاقة الأميركية الإيرانية، والتطورات اللبنانية الداخلية وانفجار التظاهرات على نحو غير مسبوق. لم تنظر واشنطن برضى الى أداء السلطة السياسية في تجاهلها للتظاهرات، وموقفها من تأليف الحكومة سبق أن حددته عبر القنوات المعتمدة أنه سيكون مشابهاً لموقفها من التسوية الرئاسية، مع خطوات متقدمة أكثر بسبب تغير المناخ اللبناني والإقليمي. أما بالنسبة الى الوضع المالي والاقتصادي، فهناك شقان، واحد يتعلق بالعقوبات التي لا تزال قائمة بحسب معلومات قوى لبنانية على صلة بواشنطن، في حق شخصيات لبنانية، وأنها ستعلن في الوقت المناسب. أما الشق الثاني فيتعلق بالانهيار المالي. فقد سبق أن أرسلت واشنطن مع وكيل وزير الخارجية دايفيد هيل، رسائل واضحة تتعلق بضرورة تشكيل حكومة قادرة على إجراء إصلاحات جذرية، وبعيدة عن مصالح السياسيين والأحزاب. ونبّه هيل بوضوح إلى أن الوضع المالي خطير ولا يحتمل المساومات التي تقوم بها القوى السياسية. وهذا الكلام عمره شهر تقريباً. ورغم أن بعض القوى السياسية حاولت إضفاء أجواء إيجابية على زيارة الموفد الأميركي وعدم دخوله في تفاصيل الحكومة وتعبيره عن رغبة واشنطن في حفظ استقرار لبنان، إلا أن هيل كان واضحاً في تحديد أجندة واشنطن وخاصة وزير الخارجية، ولم يكن التحذير من الانهيار المالي سوى أحد بنودها، ولا سيما أن المعلومات والتفاصيل حول مستويات التدهور الاقتصادي الداخلي أصبحت على طاولة كثير من الدبلوماسيين المعنيين مباشرة، وهم يتحدثون عنها تفصيلياً، ويلتقون مع واشنطن على فكرة أن لبنان يماطل في وضع حد للانهيار الاقتصادي وعدم المسارعة إلى إقرار خطة إنقاذ تكون على مستوى خطورة الأزمة.

HOW ARE IRAN AND THE “AXIS OF THE RESISTANCE” AFFECTED BY THE US ASSASSINATION OF SOLEIMANI?

 

The US President Donald Trump assassinated the commander of the “Axis of the Resistance”, the (Iranian Revolutionary Guard Corps) IRGC – Quds Brigade Major General Qassem Soleimani at Baghdad airport with little consideration of the consequences of this targeted killing. It is not to be excluded that the US administration considered the assassination would reflect positively on its Middle Eastern policy. Or perhaps the US officials believed the killing of Sardar Soleimani would weaken the “Axis of the Resistance”: once deprived of their leader, Iran’s partners’ capabilities in Palestine, Lebanon, Syria, Iraq and Yemen would be reduced. Is this assessment accurate?

A high-ranking source within this “Axis of the Resistance” said “Sardar Soleimani was the direct and fast track link between the partners of Iran and the Leader of the Revolution Sayyed Ali Khamenei. However, the command on the ground belonged to the national leaders in every single separate country. These leaders have their leadership and practices, but common strategic objectives to fight against the US hegemony, stand up to the oppressors and to resist illegitimate foreign intervention in their affairs. These objectives have been in place for many years and will remain, with or without Sardar Soleimani”.

“In Lebanon, Hezbollah’s Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah leads Lebanon and is the one with a direct link to the Syrian President Bashar al-Assad. He supports Gaza, Syria, Iraq and Yemen and has a heavy involvement in these fronts. However, he leads a large number of advisors and officers in charge of running all military, social and relationship affairs domestically and regionally. Many Iranian IRGC officers are also present on many of these fronts to support the needs of the “Axis of the Resistance” members in logistics, training and finance,” said the source.

In Syria, IRGC officers coordinate with Russia, the Syrian Army, the Syrian political leadership and all Iran’s allies fighting for the liberation of the country and for the defeat of the jihadists who flocked to Syria from all continents via Turkey, Iraq and Jordan. These officers have worked side by side with Iraqi, Lebanese, Syrian and other nationals who are part of the “Axis of the Resistance”. They have offered the Syrian government the needed support to defeat the “Islamic State” (ISIS/IS/ISIL) and al-Qaeda and other jihadists or those of similar ideologies in most of the country – with the exception of north-east Syria, which is under US occupation forces. These IRGC officers have their objectives and the means to achieve a target already agreed and in place for years. The absence of Sardar Soleimani will hardly affect these forces and their plans.

Front left: President Rouhani, Sayyed Khamenei, IRGC-Quds Chief Ismail Qaani

In Iraq, over 100 Iranian IRGC officers have been operating in the country at the official request of the Iraqi government, to defeat ISIS. They served jointly with the Iraqi forces and were involved in supplying the country with weapons, intelligence and training after the fall of a third of Iraq into the hands of ISIS in mid-2014. It was striking and shocking to see the Iraqi Army, armed and trained by US forces for over ten years, abandoning its positions and fleeing the northern Iraqi cities. Iranian support with its robust ideology (with one of its allies, motivating them to fight ISIS) was efficient in Syria; thus, it was necessary to transmit this to the Iraqis so they could stand, fight, and defeat ISIS.

The Lebanese Hezbollah is present in Syria and Yemen, and also in Iraq. The Iraqi Prime Minister Nuri al-Maliki asked Sayyed Nasrallah to provide his country with officers to stand against ISIS. Dozens of Hezbollah officers operate in Iraq and will be ready to support the Iraqis if the US forces refuse to leave the country. They will abide by and enforce the decision of the Parliament that the US must leave by end January 2021. Hezbollah’s long warfare experience has resulted in painful experiences with the US forces in Lebanon and Iraq throughout several decades and has not been forgotten.

Sayyed Nasrallah, in his latest speech, revealed the presence in mid-2014 of Hezbollah officials in Kurdistan to support the Iraqi Kurds against ISIS. This was when the same Kurdish Leader Masoud Barzani announced that it was due to Iran that the Kurds received weapons to defend themselves when the US refused to help Iraq for many months after ISIS expanded its control in northern Iraq.

The Hezbollah leaders did not disclose the continuous visits of Kurdish representatives to Lebanon to meet Hezbollah officials. In fact, Iraqi Sunni and Shia officials, ministers and political leaders regularly visit Lebanon to meet Hezbollah officials and its leader. Hezbollah, like Iran, plays an essential role in easing the dialogue between Iraqis when these find it difficult to overcome their differences together.

Sayyed Ali Khamenei and IRGC General Ismail Qaani during the Iraq-Iran war

The reason why Sayyed Nasrallah revealed the presence of his officers in Kurdistan when meeting Masoud Barzani is a clear message to the world that the “Axis of the Resistance” doesn’t depend on one single person. Indeed, Sayyed Nasrallah is showing the unity which reigns among this front, with or without Sardar Soleimani. Barzani is part of Iraq, and Kurdistan expressed its readiness to abide by the decision of the Iraqi Parliament to seek the US forces’ departure from the country because the Kurds are not detached from the central government but part of it.

Prior to his assassination, Sardar Soleimani prepared the ground to be followed (if killed on the battlefield, for example) and asked Iranian officials to nominate General Ismail Qaani as his replacement. The Leader of the revolution Sayyed Ali Khamenei ordered Soleimani’s wish to be fulfilled and to keep the plans and objectives already in place as they were. Sayyed Khamenei, according to the source, ordered an “increase in support for the Palestinians and, in particular, to all allies where US forces are present.”

Sardar Soleimani was looking for his death by his enemies and got what he wished for. He was aware that the “Axis of the Resistance” is highly aware of its objectives. Those among the “Axis of the Resistance” who have a robust internal front are well-established and on track. The problem was mainly in Iraq. But it seems the actions of the US have managed to bring Iraqi factions together- by assassinating the two commanders. Sardar Soleimani could have never expected a rapid achievement of this kind. Anti-US Iraqis are preparing this coming Friday to express their rejection of the US forces present in their country.

Sayyed Ali Khamenei, in his Friday prayers last week, the first for eight years, set up a road map for the “Axis of the Resistance”: push the US forces out of the Middle East and support Palestine.

Iran general Ismail Qaani with Hamas Leader Ismail Haniya and various Palestinian leaders in Tehran.

All Palestinian groups, including Hamas, were present at Sardar Soleimani’s funeral in Iran and met with General Qaani who promised, “not only to continue support but to increase it according to Sayyed Khamenei’s request,” said the source. Ismail Haniyeh, Hamas Leader, said from Tehran: “Soleimani is the martyr of Jerusalem”.

Many Iraqi commanders were present at the meeting with General Qaani. Most of these have a long record of hostility towards US forces in Iraq during the occupation period (2003-2011). Their commander, Abu Mahdi al-Muhandes, was assassinated with Sardar Soleimani and they are seeking revenge. Those leaders have enough motivation to attack the US forces, who have violated the Iraq-US training, cultural and armament agreement. At no time was the US administration given a license to kill in Iraq by the government of Baghdad.

The Iraqi Parliament has spoken: and the assassination of Sardar Soleimani has indeed fallen within the ultimate objectives of the “Axis of the Resistance”. The Iraqi caretaker Prime Minister has officially informed all members of the Coalition Forces in Iraq that “their presence, including that of NATO, is now no longer required in Iraq”. They have one year to leave. But that absolutely does not exclude the Iraqi need to avenge their commanders.

Palestine constitutes the second objective, as quoted by Sayyed Khamenei. We cannot exclude a considerable boost of support for the Palestinians, much more than the actually existing one. Iran is determined to support the Sunni Palestinians in their objective to have a state of their own in Palestine. The man – Soleimani – is gone and is replaceable like any other man: but the level of commitment to goals has increased. It is hard to imagine the “Axis of the Resistance” remaining idle without engaging themselves somehow in the US Presidential campaign. So, the remainder of 2020 is expected to be hot.


By Elijah J. Magnier
Source: Elijah J. Magnier

Soleimani: The Resistance Flag-Bearer

By Staff

Martyr Lieutenant Qassem Soleimani has always supported the Resistance and attended to its needs. He is an ultimate partner to both, the liberation of Lebanon on May 25th, 2000 and the defeat of the Wahhabi Daesh [Arabic acronym for “ISIS” / “ISIL”] group form vast parts of the region.  

Soleimani: The Resistance Flag-Bearer

«شرق أوسط جديد» صُنع في إيران و«إسرائيل» تلفظ أنفاسها الأخيرة..!

محمد صادق الحسيني

مع كلّ يوم يمرّ على «أزعر الحارة» يتبيّن للرأي العام الإقليمي والعالمي مدى هشاشة رئيس عصابة تل أبيب ورهطه في الكيان الغاصب وإليكم علامات السقوط:

1

ـ أدلى المتهم بتلقي الرشا والخيانة العظمى، زعيم العصابة الحاكمة في تل أبيب بتصريح خلال جلسة حكومته المستقيلة أمس، ادّعى فيه أنه أحرز انتصاراً استراتيجياً ونجح في تشكيل حلف في شرق المتوسط يمتدّ الى الدول العربية….!

وزادنا من الشعر بيتاً عندما قال:

إنّ بدء تصدير «إسرائيل» للغاز الفلسطيني المسروق الى مصر، يُعتبر نصراً ديبلوماسياً واقتصادياً له يقارب الخيال، ونسيَ، وهو في لحظة فقدان التوازن هذه، أنه يقوم بسرقة موثقة بكلّ أشكال التوثيق، الصوتي والورقي والتلفزيوني وغير ذلك، وأنّ هذه السرقة، بالتعاون مع جهات معينة في شرق المتوسط، لم تحوّل «إسرائيل» الى دولة عظمى كما ادّعى نتن ياهو في التصريح نفسه….!

2

نقول ذلك لانّ نتنياهو يكذب على مستوطنيه، سواء أولئك الذين يحتلون 1948 أو القادمين الجدد الى بقية فلسطين التي احتلت عام 1967، وذلك عندما يدّعي ما ذكرناه آنفاً. وهو يعرف تماماً أنّ «انتصاراته» هذه ليست أكثر من قنابل دخانية لا تقدّم ولا تؤخّر في موازين القوى الميدانية في المنطقة.

ويكفي، في هذا المقام، أن نذكّره بانتصارات سيده في البيت الأبيض، الذي أعلن عنها مراراً، ولكنه عجز عن اكتشاف أو إسقاط الصواريخ والمسيَّرات اليمنية، التي ضربت شركة أرامكو السعودية الأميركية (وهي بالمناسبة شركة أميركية سعودية وليست سعودية فقط. وهذا ما يدلل عليه اسم الشركةAramco أيّArab American Company) ) وهذا يعني انّ الصواريخ اليمنية قد ضربت آنذاك أصولاً أميركية أيضاً وليس فقط أصولاً سعودية، في 14/9/2019. علماً انّ الأهداف التي تمّ تدميرها لا تبعد عن مقرّ القيادة العامة للأسطول الخامس الأميركي، في البحرين، سوى 42 كلم فقط. كما فشل الجيش الأميركي باكتشاف أو إسقاط أي من الصواريخ الإيرانية الثقيلة التي ضربت أكبر قاعدة أميركية في العراق، فجر يوم 8/1/2020، وأحدثت دماراً هائلاً فيها أخرجها من الخدمة، الرادارات ومحطات التنصّت والتجسّس والقيادة والسيطرة، بحسب اعترافات ضباط كبار في القاعدة نفسها.

3

فعلياً يفهم هذا «الطاووس» الأعمى معاني وأبعاد عمليات القصف الصاروخي، المذكورة أعلاه، وما رافقها من عمليات مناورة وإعماء إلكتروني، يمنية أولاً ثم إيرانية، لمنظومات الدفاع الجوي الأميركية ووسائل الحرب الالكترونية الاميركية ذات الإمكانيات التي تفوق إمكانيات نتنياهو بآلاف المرات؟
وهل يفهم هذا الكذاب المحترف انّ قوات حلف المقاومة قادرة على وضع «بلاطة» إعماء إلكتروني على «دولته العظمى» هذه، عندما يحين التوقيت اللازم؟ وهل يستوعب هذا المتعجرف الفارغ ما يعنيه الإعماء الإلكتروني الكامل؟ إنه يعني الشلل الكامل لكلّ شيء في دولته. سيتوقف كلّ شيء عن الحركة، بدءاً بمحطات الكهرباء والمياه ومروراً بالطائرات والمطارات وصولاً الى سلاحه النووي الذي يعتقد أنّ بإمكانه ان يوفر وسيلة الردع الاستراتيجي والمنقذ الأعلى لكيانه.

4

وللتأكيد على ذلك لا بدّ من تذكيره بما تعرّض له مطار اللد (تل أبيب) قبل أشهر من عمليات تشويش إلكتروني واسعة النطاق أثرت بشكل كبير على حركة الطيران فيه وكذلك على منشآت إسرائيلية أخرى بالقرب منه. وقد كان من بين أهمّ تلك المنشآت التي تأثرت بعمليات التشويش مجمع شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية الموجودة في حرم المطار ووزارة الحرب الإسرائيلية التي لا تبعد عنه أكثر من عشرة كيلومترات.

5
أما خلاصة كلّ هذه التطورات فيمكن اختصارها في جملة واحدة هي:
لقد انتصر حزب الله على «إسرائيل» في الحرب التي ستقع أو التي قد تحقق تحرير فلسطين حتى دون أن تقع.

كيف؟

لن يكون نتنياهو، نصّاب «دولة إسرائيل العظمى»، وجيشه أكثر قدرة من الجيش الأميركي، على مواجهة الصواريخ الإيرانية المنشأ الدقيقة، سواء أكانت تطلقها أيادٍ يمنية أم إيرانية أم لبنانية. إنه يعرف تماماً انّ جيشه عاجز عن كشف صواريخ حزب الله أو ضرب مواقعها، المقامة في باطن الأرض وعلى أعماق كبيرة جداً. الأمر الذي يجعل قيادة حلف المقاومة تنتقل من مرحلة الاستعداد لشنّ الفصل الأخير من هجومها الاستراتيجي الى مرحلة إدارة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم بعد زوال الكيان الإسرائيلي. أيّ انّ ما يتمّ التخطيط له والعمل على تحقيقه، من قبل قيادة قوات المقاومة، هو إعادة إسكان الشعب الفلسطيني في أرضه فلسطين، ومن النهر إلى البحر.

6

فكما قالت صحيفة «أميركان هيرالد تريبيون» على موقعها الالكتروني بتاريخ 12/1/2020 وبقلم الكاتب الييّا مانغيير فإنّ شرق أوسط جديداً، صُنع في إيران، على وشك الولادة.
وهو ما يحتِّم على نتنياهو وغيره من قادة «إسرائيل» ان يصحوا من غيبوبتهم الاستراتيجية وأن يفهموا أنّ دورهم الوظيفي قد انتهى وأنّ عليهم أن يبدأوا بتفكيك كيانهم وإعادة مستوطنيهم الى بلدان المنشأ الأصلية. فلن تنفعهم لا اتفاقيات تصدير الغاز الى الأردن ولا إلى مصر ولن ينفعهم أيّ تحالف هلامي يتوهّمون وجوده، سواء في شرق المتوسط او غربه، وذلك لأنّ شعوب العالمين الإسلامي والعربي ترفض سياسات سماسرة بعض الأنظمة العربية العميلة ولا ترضى بأقلّ من تحرير فلسطين كاملة.

ما يعني أنّ الكيان الإسرائيلي الذي خططوا له يوماً أن يكون دولة عظمى من الفرات الى النيل صار محاصراً في مربع صغير لا يتجاوز عرضه وطوله 40 بـ 80 كيلومتراً كحدّ أعلى وهو محاط من جهات ثلاث بأعداء من نوع الخطر الوجودي والمنفذ الوحيد المتبقي أمامه هو السباحة بحراً الى أوروبا قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة…!

هي السنن الكونية التي لا تبديل لها.

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

Related Articles

ا

لواء إسرائيلي عن الخلل في فرقة الإحتياط : رأس جبل الجليد

اللواء احتياط بريك عن الخلل في فرقة الإحتياط : رأس جبل الجليد

الميادين

 19 كانون الثاني

بعد كشف الموقع عن خلل خطير في فرقة الإحتياط الأكبر في الجيش الإسرائيلي، قال اللواء احتياط إسحاق بريك أن التقرير السري الذي كشف يدل من بين عدة أمور على نقص كبير في الآليات لنقل العتاد والقوات المناورة في الحرب وثغرات تصل الى عشرات النسب في القوة البشرية الطبية – اللوجستية في الفرقة 319 (في فرقة الشمال).

تطرق اللواء احتياط اسحاق بريك سابقاً “مفوض شكاوي الجنود”، الى ما كشفه موقع يديعوت احرونوت لخلل خطير في الفرقة 319: “الوضع أكثر خطورة. الجيش أنفق على مخازن الطوارئ لكن قلص القوة البشرية. ليس هناك من يهتم بالعتاد. ليس هناك صلة بين ما يعرض وبين الواقع. الجيش غير مستعد للحرب”.

بعد كشف الموقع عن خلل خطير في فرقة الإحتياط الأكبر في الجيش الإسرائيلي، قال اللواء احتياط إسحاق بريك أن التقرير السري الذي كشف يدل من بين عدة أمور على نقص كبير في الآليات لنقل العتاد والقوات المناورة في الحرب وثغرات تصل الى عشرات النسب في القوة البشرية الطبية – اللوجستية في الفرقة 319 (في فرقة الشمال)، وأن هذا هو رأس جبل الجليد في كل ما يتعلق بجهوزية الجيش للحرب وأضاف أن الوضع أكثر خطورة.

المعطيات المقلقة التي وجدت في الفرقة 319 (في فرقة الشمال)، ظهرت في تدقيق داخلي جرى في الفرقة المدرعة وفي شعبة اللوجيستيك الذي يجب أن تدعمها وتدعم قوات إضافية في قيادة المنطقة الشمالية خلال الحرب.
التقرير أعدته وحدة مراقبة الجيش وقدم في آب/ أغسطس من العام 2018 لكن قسم كبير من الثغرات لا تزال موجودة.

في قيادة المنطقة الشمالية وذراع البر قالوا إنه من حينها تم تقليص ثغرات أخرى بشكل هام في العتاد والقوة البشرية لكنهم اعترفوا أن هناك نقص في بعض الوسائل وسيستمر ذلك في السنوات القريبة.

الناطق باسم الجيش قال في أعقاب التقرير أنه تم إنشاء طاقم لفحص مبنى وفعالية مخازن الطوارئ بهدف رفع الكفاءة وشدد على أن الجيش بشكل عام ومن ضمنه الفرقة 319 بشكل خاص في أهلية عالية للحرب.التقرير هو حلقة إضافية في سلسلة إنذارات حول وضع القوات البرية. 

بحسب بريك فإن كل فرق الإحتياط لديها نفس المشكلة: “بعد لجنة فينوغراد الجيش الإسرائيلي أنفق أكثر من ملياري “شيكل” على العتاد في مخازن الطوارئ لكنه قلس القوة البشرية، اشكنازي قلّص 5000 شخص من القوة البشرية، والثغرات في هذا المجال لا يمكن جسرها أمام المهمات. يجلسون في مخازن إحتياط بالميليارات ولا يوجد من يهتم بها.”

– سؤال: ماذا سيجري إذا دخلت إسرائيل لمواجهة في الشمال؟

– بريك: ” في التقرير القاسي الخاص بي قلت أن الجيش الإسرائيلي، من ناحية البر، غير جاهز للحرب. وهو غير جاهز من الناحية اللوجستية، لا يمكن جلب ذخيرة في الحرب، وقود، وقطع غيار.
الحرب ستتوقف بعد يوم أو يومين بسبب عدم وجود جبهة داخلية لوجستية. الكل يعرف ذلك. بخصوص القوات النظامية فلديها أيضاً مشكلة قاسية جداً بخصوص الضباط بدون رتبة والمهنيين، كل ما كشف عن الفرقة 319 يجري اليوم أيضاً في الوحدات النظامية بخصوص قدرة صيانة الدبابات وناقلات الجند “.

 الخلل الخطير في الفرقة 319 بحسب موقع يديعوت : 

– 52% من اليات الفرقة ليست سليمة.

– نصف الدبابات من طراز “ميركافا” 4 تم اعارتها لمناورات في شيزافون (قاعدة) ونسيت.

– 68 من المدرعات مغطاة بأغطية ممزقة وعرض للضرر بسبب الأحوال الجوية.

– 130 جهاز اتصال وشاحنات الفرقة للطوارئ اعيرت إلى قواعد أخرى.

– هناك نقص بأكثر من 100 شاحنة للعتاد الحربي، ناقلات جند للإخلاء وآليات طبية.

– حوالي ثلث الشاحنات مع رافعة لرفع العتاد والذخيرة غير سليمة.

– نقص بحوالي 50 % في ضباط دون رتبة لمخازن الطوارئ.

– مخازن الطوارئ تدار بشكل يدوي مع قلم وورقة.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

الوضع الدولي و الإقليمي ونظرة حزب الله للحكومة

ناصر قنديل

العلاقة بين الملفات الإقليمية والدولية والأوضاع الداخلية اللبنانية، تحمل عنواناً رئيسياً لها منذ صارت المقاومة في لبنان وعبر قيادتها التي يمثلها حزب الله، مصدر القلق الأميركي والغربي على فرضية استمرار التفوق «الإسرائيلي» العسكري في المنطقة، واستطراداً قدرة «إسرائيل» على خوض حروب الوكالة لصالح الغرب، وتحوّل هذا القلق بالتقادم إلى قلق على قدرة «إسرائيل» نفسها على تحمّل تبعات أي مواجهة مقبلة مع حزب الله، وانعكاسات ومخاطر هذه المواجهة على أمنها ولاحقاً على وجودها، والترجمة الغربية لهذا القلق تقودها واشنطن وتنضوي تحت رايتها بريطانيا أكثر من كل شركائها الأوروبيين هي بتولّي بعض جوانب الدعم من المعركة الإسرائيلية مع حزب الله، من بوابة التضييق السياسي والدبلوماسي والاقتصادي على الحزب وبيئته الحاضنة وصولاً للبنان.

بين القراءة التي لا تعزل الداخل اللبناني عن المتغيرات والتطورات الإقليمية والدولية، خصوصاً من بوابة استطلاع كيفية تفاعل حزب الله مع المستجدّات الكبرى في الإقليم والمواقف الدولية من التعامل مع الحزب، وتأثيرها على السقوف التي يرسمها الحزب لحركته في الداخل، والقراءة التي تفتعل علاقة بين كل خبر دولي وإقليمي يتصل بالتعامل الغربي مع حزب الله لتأسيس استنتاجات تتصل بالداخل اللبناني وتعامل حزب الله مع القضايا الداخلية، فرق كبير، يصل حد إمكانية توصيف بعض أصحاب المبالغات بالنيات السيئة لتحميل حزب الله مسؤولية تخريب معادلات داخلية، تحت شعار أن الحزب في ضوء المتغيرات يبدو بحاجة لمزيد من التصلب في شروط هنا وحسابات هناك، أو إخفاء مطالب وشروط داخلية تحت شعار أن المرحلة والمخاطر التي يواجهها حزب الله تستدعي مزيداً من التحسّب، أو أن ما كان صالحاً قبل كذا لم يعد صالحاً بعده، والغمز من قناة حزب الله.

بعد اغتيال القائد قاسم سليماني بأيام، وخطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي قال فيه إن ما قبل اغتيال سليماني ليس كما بعده، رافعاً شعاراً للمرحلة هو إخراج القوات الأميركية من المنطقة، أبلغت قيادة حزب الله كل من سألها عما إذا ثمّة تغيير في الموقف من الحكومة الجديدة، بأن معادلة ما قبل اغتيال سليماني ليس كما بعده لا تشمل كل السياسات الداخلية لحزب الله، خصوصاً ما يتصل بالنظرة لدور الحكومة من مواصفاتها إلى الحاجة الماسّة للإسراع بولادتها، لا بل إن الحاجة لهذا الإنجاز بأسرع ما يمكن زاد أهمية لسببين، الأول كي يتفرّغ حزب الله لما ينتظره في مواجهات المنطقة مرتاحاً من هموم الجبهة الداخلية التي يفترض أن تتولاها حكومة لبنانية كاملة المواصفات الدستورية تتحمل مسؤولياتها وتقوم بواجباتها، وثانياً لقطع الطريق على ما يمكن أن يدخل من مناورات تخريب تأتي من الجهات الخارجية بصورة غير مباشرة وتتسلل لخلق المزيد من التعقيدات بهدف الحفاظ على الفراغ وصولاً للفوضى باعتبارهما البيئة المناسبة للعبث بالداخل وتصعيد مشكلاته اقتصادياً وأمنياً.

يعرف كل المعنيين أن حزب الله لم يغيّر حرفاً من موقفه تجاه الحكومة الجديدة منذ تسمية الرئيس المكلف، لا بتوصيف الحكومة كحكومة من الاختصاصيين الموثوقين بلبنانيتهم وعدم إصغائهم لحسابات ومصالح خارجية، تحظى بدعم الكتل النيابية التي ستمنحها الثقة وتلاقي أفضل فرص التلقي الشعبي، ولا مانع من السعي لملاقاتها لبعض فرص التلقي الإيجابي في الخارج طالما أن ذلك لن يكون على حساب المصالح السيادية العليا للدولة اللبنانية. وحزب الله لم يطرح العودة لحكومة سياسية أو شبه سياسية، ولا تغيّرت معاييره للمشاركة. وهو يتعامل مع التعقيدات التي يلاقيها ملف تأليف الحكومة بعناية الحليف المشترك لجميع المكونات المعنية بالمشاركة فيها، لتدوير الزوايا والتشجيع على تسهيل مهمة الرئيس المكلف، لتسريع الولادة.

مرة أخرى تكرر الكلام عن تبدل حسابات حزب الله مع الإعلان عن قرار وزارة الخزانة البريطانية تجميد أصول حزب الله، ولدى التدقيق بالقرار وخلفياته ومندرجاته، يظهر بسهولة أن القرار الأهم والأصل كان بإدراج بريطانيا في شهر آذار من العام الماضي وفي ظل حكومة الرئيس سعد الحريري، لحزب الله بجناحيه السياسي والعسكري على لوائح الإرهاب، وأن القرار الجديد ليس أكثر من كشف إعلامي متأخرعن ترجمة إجرائية تلقائية في حينها للقرار القديم، بينما يظهر أن التضخيم الإعلامي الخليجي وبعض التركيز الداخلي على الخبر يهدف لـ”تغطية السموات بالقبوات”، خصوصاً من خصوم الحزب الذين يرون في تأخير ولادة الحكومة فرصة لتحميله المسؤولية بداعي حسابات مواجهة قرار “خطير” بتجميد أصول يملكها الحزب في بريطانيا، وكأن لدى الحزب هذه الأصول، أو كأن ما بعد تصنيف حزب الله على لوائح الإرهاب أبقى مجالاً لعلاقة إيجابية مع الحكومة البريطانية، وربما وجد بعض المعنيين بوضع مطالب وشروط لتمثيلهم في الحكومة في الخبر فرصة لتصوير مواقفهم نوعاً من الحساب السياسي لا المصلحي.

Related Videos

Related Articles

Hezbollah Deputy SG Sheikh Naim Qassem: Murderer Will Face Thousands of Hajj Soleimani’s Likes Who Will Avenge Him

By Fatima Deeb Hamzah

Lebanon – Hajj Qassem Soleimani wasn’t just a person. He was also a project, and a project does not die. From Beirut to Tehran to Kerman, Baghdad and Damascus, Soleimani was at every place and at every time, specifically in al-Quds [Jerusalem], the final destination of the broader jihad in the project of the resistance and its axis.    

But the international and regional scene changed significantly. The assassination of the commander of the axis, which extends along the aforementioned cities, has reshuffled cards and accounts. What comes after the assassination? How did the crime impact the capital of the Islamic Revolution? And what about Lebanon?

In an attempt to outline the features of the coming stage, al-Ahed sat down with Hezbollah’s Deputy Secretary-General, His Eminence Sheikh Naim Qassem, just days after his return from Iran.

Hajj Qassem Soleimani’s martyrdom reignited the revolution

Before talking about the dimensions of the developments and their importance, Sheikh Qassem talked about what he saw during his participation in the funeral procession and consolation ceremony of Hajj Qassem Soleimani.

From Tehran to Kerman, His Eminence described a monumental scene.

“Neither contemporary nor ancient history witnessed a funeral procession on this scale. Various Iranian regions saw million-man marches in which the youth element was predominant. This aspect bears the connotations of a revolution that is still radiant and rooted in the spirituality of the Iranian people.”

Sheikh Qassem recounted how the large crowds on the streets and squares prolonged the journey from their place of residence to the University of Tehran. He also told us how he saw Soleimani in all the faces of the participants and those who loved him. After talking about the family of martyr Soleimani and the manner of reception, communication and solace, Sheikh Qassem said that “the conclusions that embody the reality that took place is that Hajj Qassem’s martyrdom reignited the revolution. It was as if we are at its beginning when everyone took to the streets to confront the tyrant.”

A new reality in the region

“Hajj Qassem accomplished a lot in his life. His project was to drive the Americans out of the region, so his martyrdom fueled the decision to expel the US military forces from our region. Hence, we are facing the stage of ending the American presence in the region, and this carries significant implications, dimensions and effects on regional states and their peoples,” Sheikh Qassem added.

The Deputy Secretary General of Hezbollah pointed out that “the significance of the assassination, its nature and magnitude created a new reality in the region, a foundational and fundamental reality, one in which the American prestige will be broken in preparation for expelling its forces from here.”

The killer will face thousands of Qassem Soleimani’s likes who carry his thoughts and will avenge him

Sheikh Qassem asserts that “Qassem Soleimani was the field commander of the axis of resistance, which is a liberation project. Despite his assassination, the project will not die. Rather, it will continue with greater and stronger momentum and a renewed thrust that will be sensed by the murderer soon. The murderer will know that he did not get rid of this project, and that after Hajj Qassem, he will face thousands of Qassem Soleimani’s likes who carry his thoughts and will avenge him.”

Hezbollah is continually working on addressing complications in the government

As for Lebanon, the problem is not in any regional or international change or developments, but rather in “the mentality that this country suffers from. It requires a bit of modification and attention to the reality of the people’s lives and their deteriorating conditions, especially as we are at a stage that is farthest from external influences on Lebanese internal affairs.”

The Deputy Secretary General of Hezbollah concluded by saying that “Hezbollah is continuing to seek resolutions to complications in the government. It will talk with the prime minister-designate and the parties concerned with the formation of the government to get some facilities and concessions that will contribute to the formation of the government as soon as possible because without that we will face further deterioration.”

%d bloggers like this: