أوبك تخسر حربها على روسيا وإيران

د. وفيق إبراهيم

بدأت منظمة اوبك المحور الأساس للنفط على مستوى الإنتاج والسعر العالمي برحلة العودة الى اوبيك بعد أربعة اشهر تقريباً من صراعات كادت تدفع بأسعار البترول الى هاوية الخمسة دولارات للبرميل الواحد بتراجع قدره أربعون دولاراً تقريباً.

بداية يجب الإقرار بأن لا اقتصاد بلا سياسة تروّضه من أجل مصالحها الداخلية او الخارجية.

وبناء عليه، فإن السؤال هو حول الأسباب التي دعت السعودية الى رفع إنتاجها النفطي من تسعة ملايين برميل يومياً الى اثني عشرة مليوناً ونصف ينتظر الإجابة عليه لانه أدى الى خفض سعر البرميل من 45 دولاراً الى ثلاثة وعشرين فقط.

فبدا هذا الأمر كمن يطلق النار على نفسه.

فماذا جرى؟

للتنويه فإن الاتفاق الروسي السعودي منذ 2014 حول ضرورة تأمين الاستقرار لأسواق النفط أدّى عملياً الى تحالف روسي مع منظمة اوبيك التي تقودها فعلياً السعودية صاحبة الإنتاج الأكبر والاحتياطات الأضخم وهذا أنتج معادلة جديدة اطلق عليها المتخصصون اوبيك + بزيادة روسيا على اوبيك الأصلية. فنعمت اسواق النفط ابتداء باستقرار استفاد منه طرفان الروس من جهة والسعودية من جهة ثانية. انتفع الروس من تثبيت سعر البرميل في إطار 45 دولاراً للبرميل الواحد، علماً أن موارد النفط والغاز لديهم تشكل نحو 35 في المئة من موازنتهم.

اما آل سعود فاستفادوا من ابتعاد الروس عن مجابهتهم سياسياً واستراتيجياً في حروبهم وتدخلاتهم في اليمن والعراق ومجمل العالم الإسلامي باستثناء سورية طبعاً التي تربطها بروسيا علاقات تاريخيّة لم تنقطع حتى بعد انهيار الاتحاد السوفياتيّ بدليل بقاء قاعدة عسكريّة لها عند الساحل السوري على البحر الأبيض المتوسط.

لذلك فإن البحث عن المستجدّات التي حكمت الموقف السعودي برفع الإنتاج لا وجود لها في الداخل السعودي. فتبين بالتعمق أن شركات النفط الصخري الأميركي متعثرة وتخضع لديون تزيد عن 86 مليار دولار، أي أنها بحاجة إلى أسواق جديدة لبيع متزايد لنفطها مع أسعار أعلى، بذلك فقط يستطيع الرئيس الأميركي ترامب كسب هذه الشركات الصخريّة والعاملين فيها ومنع تدهور عموم الاقتصاد الأميركي خصوصاً في هذه السنة التي تشهد في خواتيمها انتخابات رئاسية أميركية يريد ترامب الفوز بها؛ ولما لا ومحمد بن سلمان مطية رائعة تتحكم باحتياطات بلاده من دون حسيب أو رقيب وبإمكانه تبديد أموالها لفرض حمايته أميركياً في مشروعه ليصبح ملكاً على السعودية.

هذه هي الاعتبارات التي أملت على إبن سلمان عقد اجتماعات طويلة مع الروس بهدف خفض الإنتاج بذريعة أن كورونا قلّص الاقتصاد العالمي بمعدلات كبيرة قابلة للمزيد من التراجع، لكن قيادة الرئيس الروسي بوتين توغّلت في تفسير الجديد السعودي وربطته بثمانينيات القرن الماضي عندما ضخت السعودية كميات كبيرة من النفط في الأسواق العالمية أدّت الى التعجيل في انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يعاني أصلاً من صعوبات اقتصادية جراء منازلته الأميركيين وحيداً في حروب الفضاء والتسلّح.

واعتبروا أن هذا المشروع السعودي يبدو وكأنه مزيد من العقوبات الأميركية المفروضة عليهم والتي تكاد تحاصر كل ما يتعلق بعلاقة روسيا بالاقتصاد وأسواق الطاقة أي تماماً كمعظم العقوبات الأميركية الأوروبية الخليجية التي تخنق إيران.

لذلك رفض الروس المساعي السعودية لخفض الإنتاج لأنهم أدركوا اهدافها المزدوجة متأكدين من أنها خدمة من محمد بن سلمان لوليه ترامب على حساب الاقتصاد السعودي.

فاندفعوا بكل إمكاناتهم لمجابهة التحدّي الأميركي السعودي بالمحافظة على مستوى إنتاجهم والإصرار والضغط باتجاه خفض العقوبات على إيران ومجمل الدول المصابة بعقوبات مماثلة في سورية واليمن وفنزويلا وكوبا.

لقد اتضح للروس أن هذه العقوبات الأميركية تستهدف دولاً نفطية أساساً، وذلك لغرض وحيد وهو توفير المساحات الدولية الكبيرة لتسويق النفط الصخريّ الأميركيّ، وذلك لان استخراج هذا النوع من البترول كلفته تصل الى اربعين دولاراً أي أكثر بثلاثين دولاراً من النفوط السعودية والايرانية والروس بما يتطلب المحافظة على سعر فوق الـ 45 دولاراً للبرميل. وهذا يفترض تقليل الإنتاج لرفع السعر بالمعادلة الطبيعيّة للسوق فكانت العقوبات التي تحدّ من تسويق النفوط الإيرانية والفنزويلية وممارسة ضغط سعودي على روسيا لتخفيض إنتاجها.

اما المستفيد الوحيد هنا هو الأميركيون الذين يصبح بمقدورهم بيع نفطهم العالي الكلفة في أسواق مرحّبة به ومن دون منافسة.

فإذا كانت الدول الخاضعة للعقوبات هي الخاسر هنا، فإن السعودية أيضاً خاسرة بدورها، لأن رفعها إنتاجها يؤدي دائماً الى انخفاض الأسعار. وهذا ما تتلقاه منذ أربعة أشهر من بيع إنتاجها المتضخّم بسعر 22 دولاراً للبرميل الواحد.

ما هو واضح هنا أن الضغط الاميركي السعودي على روسيا بقذف كميات كبيرة من النفط في الأسواق أدى الى تراجع السعر، لكنه لم يكسر الموقف الروسي لذلك أصيب المخططون الأميركيون والسعوديون بيأس، لأن هذا الضغط أصاب شركات النفط الصخري الاميركي بتراجع دراماتيكي أكبر يدفعها نحو انهيار نهائيّ وشيك.

وبما أن السعودية هي الأداة الأميركية التي تهرول عند الطلب فأسرعت لنجدة وليها وحاميها وعادت لمفاوضة الروس حول إعادة إحياء أوبك + على قاعدة خفض الإنتاج نحو 35 في المئة إنما بشرط وضعه الروس وهو ان يسري هذا الخفض على النفط الأميركي أيضاً.

بذلك تتعادل القوى النفطية في الربح والخسارة على السواء بما لا يتيح لأصحاب الرؤوس الحامية في الادارة الاميركية احتكار القسم الأكبر من الأسواق بذرائع واهية منها على سبيل المثال ان الأميركيين اصحاب اكبر نفط احتياطاً وبيعاً، وهذا مردود لأن فنزويلا والسعودية هما اكبر اصحاب الاحتياطات وتليهما إيران وروسيا، فيما تتصدر روسيا رأس لائحة منتجي الغاز، لكنها لا تبيع منه أكثر من قطر صاحبة الموقع الثالث.

المشهد إذاً يكشف عن المعركة الأميركية السعودية الحالية على كل من روسيا وإيران بما يفترض استقرار اسواق النفط على أسعاره السابقة حول الـ 45 دولاراً.

لكن هذه معركة في حرب تكمن تارة وتندلع مرات أخرى فإذا كانت معركة الأسعار توقفت حالياً فإن معارك تحرير النفط الفنزويلي والإيراني والسعودي والآبار الممنوع استثمارها في اليمن بقرار أميركي سعودي هي معارك مقبلة قابلة للالتهاب في كل مرحلة تشعر فيها الأطراف العالمية أنها قادرة على تمرير سياساتها على حساب تراجع سياسات منافسيها في الفريق الآخر.

US allegedly threatens withdraw military, air defenses from Saudi Arabia over oil prices: media

By News Desk -2020-04-08

BEIRUT, LEBANON (4:30 P.M.) – The United States may withdraw its military and air defense systems from Saudi Arabia if Riyadh and Moscow do not reach an agreement on stabilizing oil prices, the Russian news site Top War reported, citing U.S. media sources.

“A bill providing for the withdrawal of the U.S. Army and air defense systems from Saudi Arabia was prepared by Republican Senators Kevin Kramer and Dan Sullivan,” Top War reported.

“According to the new law, if Riyadh and Moscow do not agree to lower oil production to stabilize world oil prices, the United States will withdraw from the kingdom its U.S. Army personnel, Patriot anti-aircraft missile systems and THAAD anti-ballistic missile systems. It is emphasized that the withdrawn equipment and army units can be deployed on the territory of another country in the region,” they continued.

The publication reported that Saudi and U.S. officials plan to hold a conversation regarding the oil prices after the planned meeting of OPEC.

During the OPEC meeting, Russia and Saudi Arabia will negotiate to stabilize the world oil markets, which witnessed an increase in output after Riyadh and Moscow’s spat.

Middle East Institute: After Five Years, Has the Arab Coalition Achieved its Objectives in Yemen?

2020-04-08

Five years on, however, the objectives of Operation Decisive Storm are far from realized, the situation on the ground is as volatile as ever and cost of war continues to rise for the kingdom. In June 2017, the termination of Qatar’s participation in the coalition marked the beginning of a decline in the coalition’s soft power, namely, its ability to shape the global discourse on the war in Yemen.

the UAE’s phased withdrawal strategy and subsequent Sudanese military drawdown substantially reduced the coalition’s power and international legitimacy. Such structural changes suggest that the coalition will likely continue to fade going forward, falling even further short of achieving its publicly stated objectives.

In this protracted war, many ironies have emerged, suggesting a loss of strategic direction within the coalition.

First, not only has the coalition failed in its initial goal of restoring the Yemeni regime in Sanaa, but it now struggles to reinstate its authority in the interim capital, Aden.

Second, the failing of Stockholm and Riyadh agreements to put adequate military pressure to negotiate a nationwide peace agreement.

Third, it now appears the battle is being fought within the so-called Coalition to Restore Legitimacy in Yemen.
 

In contrast to the coalition’s lack of strategy, Ansarullah has strategically increased the cost of war for the kingdom by bringing the battle to Saudi territory.

Ansarullah assembled and modified ballistic missiles, remote-controlled explosive boats, and drones. attacking vital Saudi infrastructure, including oil facilities like the Saudi Aramco site in Yanbu, and airports in Abha, Jazan, and Najran. A clear sign of a strategy gone awry to the point that Riyadh now demands the Houthis dismantle their ballistic missile and drone program.

What next: Yet another year of war?

After five years of indecisive warfare, the coalition’s publicly declared objectives remain unrealized. The lack of strategic thinking, planning, and management has hampered any military campaign that could have compelled the Houthis to negotiate peace and reinstated a functioning, uncontested government in liberated territories.

As the prospects of an end to the military conflict remain dim amid worsening intra-coalition tensions, the significance of any politically negotiated settlement soars.

Related Videos

Related Articles

Russia, Saudi ‘Very Close’ to Deal Despite Earlier Reports of Delaying Meeting on Oil Output Cuts

Russia, Saudi ‘Very Close’ to Deal Despite Earlier Reports of Delaying Meeting on Oil Output Cuts

By Staff, Agencies

Saudi Arabia and Russia are “very, very close” to a deal on oil production cuts, CNBC cited Head of Russia’s Sovereign Wealth Fund, Kirill Dmitriev, as saying on Monday.

The two countries were initially set to meet Monday to discuss output cuts, but that has now been pushed back to April 9, as oil prices continue to come under pressure.

“I think the whole market understands that this deal is important and it will bring lots of stability, so much important stability to the market, and we are very close,” Dmitriev, also one of Moscow’s top negotiators, told CNBC.

Dmitriev was first to make a public declaration of the need for an enlarged supply pact, potentially involving producers outside the OPEC+ group that currently consists of the Organization of Petroleum Exporting Countries [OPEC] and some other oil producers led by Moscow.

A previous three-year deal to stabilize oil prices collapsed a month ago, with Saudi Arabia and Russia trading blames for failure to find a compromise at an OPEC+ meeting in Vienna on March 6.

Meanwhile, the G20 energy ministers and members of some other international organizations will hold a video conference to be hosted by Saudi Arabia on April 10, a senior Russian source told Reuters Monday, as part of the efforts to get the United States involved in a new deal on production cuts.

معركة مأرب: الإصلاح يستنجد بمسلّحي القاعدة وداعش

باريس – نضال حمادة

لن يطول الوقت حتى تندلع المعارك الحاسمة في محافظة مأرب في اليمن بعدما تمكّن الجيش اليمني وانصار الله الحوثيون من استعادة كل المواقع التي كان تقدّم إليها مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة وآخرون تابعون لتنظيم الدولة داعش في جبال هيلان الاستراتيجية التي تشرف على طريقين مهمين نحو صنعاء الأول يمتد عبر نهم من الجهة الشرقية للعاصمة اليمنية والثاني عبر صرواح التي تعتبر نقطة ارتكاز لأنصار الله والجيش اليمني في كل معارك الجوف ومأرب، فضلا عن ان هذه الجبال تؤمن لانصار الله والجيش تقدماً نحو مأرب دون تأثيرات كبيرة من سلاح الجو التابع للتحالف السعودي الأميركي، ويمكن لأنصار الله والجيش عند استكمال سيطرتهم على جبال هيلان الالتفاف على مدينة مأرب وتجنبهم الدخول في مناطق مفتوحة لتحرير المدينة وما حولها.

وقد استعادت قوات انصار الله والجيش اليمني المناطق التي خسرتها قبل أيام عدة في جبال هيلان في معركة تعتبر مصيرية تزامنت مع تمكن القوات المذكورة من تحرير بعض مناطق مديرية نهم، وبذلك سيطروا على تقاطع مثلث الجوف – مأرب – صنعاء.

وفي معلومات حصلت عليها البناء من مصادر مقرّبة من حركة أنصار الله، فقد استقدم حزب الإصلاح المتواجد بقوة في محافظة مأرب بدعم سعوديّ المئات من مسلحي تنظيم القاعدة ومثلهم مسلحون من تنظيم الدولة داعش للقتال ضد انصار الله والجيش في مأرب بعد انهيار خطوط دفاع حزب الإصلاح في الجوف وفي معسكر اللبنات. وحسب المعلومات فقد استقدم حزب الإصلاح أكثر من 150 عنصراً من تنظيم القاعدة من محافظة حضرموت إلى مأرب بقيادة المدعو أبو مهاجر الحضرمي، كما تمّ استقدام أكثر من 100 عنصر من تنظيم القاعدة من محافظة البيضاء بقيادة المدعو أحمد عباد الخبزي إلى مدينة مأرب واستقدم اكثر من 70 عنصراً من تنظيم الدولة داعش من محافظة أبين بقيادة المرقدي وتمّ إدخالهم الى مدينة مأرب.

ويعوّل حزب الإصلاح على هذه العناصر لصد هجوم أنصار الله والجيش اليمني الذي بدأ من ثلاثة محاور على مأرب معتمداً على النفس الطويل واستراتيجية الضربات السريعة والمفاجئة واستمرار انهيار مسلحي الإصلاح والمرتزقة السعوديين والسودانيين المنتشرين بكثرة في مأرب. وشهدت سلسلة جبال هيلان اولى الصدامات المسلحة بين مسلحي القاعدة وانصار الله بعدما تمكن الأخيرون من استعادة كل المواقع التي سيطر عليها مسلحو القاعدة في جبال هيلان، وتنذر الاسابيع المقبلة بمعركة كبرى في محافظة مأرب في حال فشلت مساعي الاستسلام التي تقوم بها جهات قبلية مع مراد كبرى قبائل المحافظة والتي تمرّ علاقاتها مع الإصلاح بفترة سوء منذ جمع حزب الإصلاح كل مقاتليه في اليمن في محافظة مأرب مقيماً فيها شكلاً من أشكال الإمارة غير المعلنة.

نتائج حرب اسعار النفط… وأوان ثأر بوتين من ترامب وابن سلمان

حسن حردان

اعتقدت واشنطن، منذ بداية اندلاع حرب اسعار النفط الحالية، أنها سوف تحقق أهدافها، وأهداف حليفتها الرياض، على حساب مصالح الدول النفطية التي ترفض الهيمنة الاستعمارية الأميركية، وفي مقدّمها روسيا وإيران وفنزويلا، وهي من ضمن قائمة الدول التي تتعرض للحصار الاقتصادي والمالي الأميركي، والهادف إلى محاولة إخضاعها للشروط والإملاءات الأميركية…

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى ما يشبه الضوء الأخضر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لخوض هذه الحرب، لمجرد عدم التدخل لمنع حصول انهيار دراماتيكي في أسعار النفط، وذلك اعتقاداً انّ مثل هذا الانخفاض في الأسعار، سوف يؤدّي إلى تحقيق هدفين يصبّان في خدمة سياساته… الهدف الأول، توفير أسعار متدنية للمستهلك الأميركي في هذه المرحلة يخدم سعيه لزيادة شعبيته عشية الانتخابات الرئاسية.. والهدف الثاني، إضعاف العائدات المالية المتأتية من عمليات بيع النفط لكلّ من موسكو وطهران وكركاس، بما يقود إلى إخضاعها لمعاملة جديدة في «أوبك بلاس» تهيمن عليها واشنطن بواسطة الرياض، وتقضي بخفض حصة هذه الدول من إنتاج النفط العالمي لمصلحة الإبقاء على حصة أميركا والسعودية كما هي..

غير أنّ حساب الحقل لم يأت متطابقاً مع حساب البيدر.. ما حصل أنّ السحر انقلب على الساحر، فحرب الأسعار وانخفاض سعر برميل النفط إلى نحو عشرين دولار أدّى إلى انعكاسات سلبية على كلّ من الرياض وواشنطن، وذلك للأسباب التالية..

السبب الأول، رفض روسيا الخضوع للابتزاز والضغط الأميركي السعودي، وقبولها خوض حرب خفض الأسعار، وبالتالي عدم السماح للولايات المتحدة والسعودية بالهيمنة على أوبك بلاس، وبالتالي التحكم بتحديد كميات الإنتاج صعوداً وهبوط لكلّ دولة من الدول المنتجة للنفط..

السبب الثاني، أنّ التراجع الكبير في أسعار النفط أدّى إلى إلحاق خسائر جسيمة بشركات النفط الأميركية المنتجة للنفط الصخري، وهو ما تمثل في بدء الإعلان عن إفلاس بعضها.. فيما السعودية بدأت تئنّ من التراجع الكبير في عائداتها وتفاقم العجز في موازنتها، في وقت تعاني فيه من ارتفاع كبير في كلفة حربها التدميرية ضدّ اليمن..

هذه النتائج مرشحة لأن تستمرّ وتتفاقم نتيجة استعداد روسيا لتحمل انخفاض الأسعار لوقت طويل كونها لا تعتمد في مدخولها سوى على 37 بالمئة من عائدات بيع النفط، على عكس واشنطن والرياض اللتين لا يمكنهما تحمّل ذلك.. ولهذا فإنّ إدارة ترامب التي كانت تتفرّج ولا تحرك ساكناً في البداية، سارعت إلى التدخل للحدّ من حصول المزيد من النتائج والتداعيات السلبية على قطاع النفط الأميركي، ومن أجل إنقاذ الرياض من مأزقها وورطتها.. بناء على ذلك عمد ترامب إلى الاتصال بنظيره الروسي الرئيس فلاديمير بوتين لمحاولة وقف التدهور في أسعار النفط عبر إيجاد حلّ وسط بشأن خفض كميات الإنتاج وكيفية تحديد نسبة كلّ دولة من هذا الخفض.. لكن بوتين، الذي كان ينتظر هذا الاتصال، وجد الفرصة المواتية لإعادة التوازن في سوق توزيع الحصص على نحو يضع حداً لتحكم واشنطن والرياض، فطالب بإعادة توزيع عادل لحصص الإنتاج بحيث يكون تخفيض الكميات متوازناً بشكل عادل بين الدول المنتجة، وهذا بالطبع يشمل ايضاً الولايات المتحدة.. ويدرك ترامب جيداً أنّ عدم الاستجابة لمطلب بوتين العادل سوف يؤدّي إلى تفاقم أزمة الشركات النفطية الأميركية وانهيار قطاع النفط الصخري خصوصاً أن أسعار برميل النفط في ظلّ استمرار حرب الأسعار مرشح أن يصل سعره إلى نحو خمس دولارات، مما يشكل كارثة على السعودية أيضاً التي تعتمد في مدخولها بنسبة تتجاوز الـ 80 بالمئة على عائدات النفط.. ولهذا فإنّ ترامب مضطر إلى ممارسة الضغط على الرياض لقبول تقديم التنازلات لموسكو.. واستطراداً قبول خفض إنتاجها من النفط.. من الواضح أنّ بوتين، الذي يدير المعركة نيابة عن جميع الدول النفطية المتضررة من هيمنة وتحكم واشنطن والرياض، يدرك جيداً أنّ هذا هو أوان تصحيح المعادلة، ولهذا فقد سارع الكرملين إلى نفي تأكيد ترامب عن وجود محادثات روسية سعودية لإيجاد حلّ للأزمة القائمة، وقال، لا توجد خطط للرئيس بوتين للاتصال بالقيادة السعودية، ما يؤشر إلى أنّ موسكو غير مستعجلة، وهي مرتاحة لوضعها، وهي لذلك بانتظار تراجع الرياض وواشنطن والقبول بالمعادلة القائمة على التوازن في توزيع خفض حصص الإنتاج العالمي من النفط على نحو عادل، والتي تقدّر بنحو عشرة مليون برميل في اليوم، الأمر الذي يسقط خطط التحالف الأميركي السعودي… ويبدو أنّ الحديث عن انّ واشنطن تميل الى توجيه اللوم إلى الرياض، يصبّ في هذا المنحى.. وفي هذا السياق يمكن إدراج تشديد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بعد اتصاله مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، «أنّ السعودية لديها فرصة حقيقية لبذل الجهود اللازمة للتعامل مع الوضع الصعب وإعادة طمأنة قطاع الطاقة والأسواق المالية على الصعيد العالمي عندما يواجه العالم حالة من عدم اليقين الاقتصادي».

من هنا من الواضح أنّ سيد الكرملين يرى أنه جاء الوقت الذي يثأر فيه من ترامب وابن سلمان وتدفيعهما ثمن الحصار والضغوط التي مورست وتمارس، على روسيا وإيران وفنزويلا، بما يضع حداً للتلاعب الأميركي السعودي بسوق النفط العالمي، في كلّ مرة تقتضي مصلحة واشنطن والرياض، على حساب مصالح بقية الدول المصدّرة.. ولهذا كان لافتاً ما قاله الرئيس بوتين في اجتماع حول وضع الطاقة بالأسواق العالمية، «لم نبدأ بتفكيك صفقة أوبك بلاس.. نحن مستعدون دائما للتوصل الى اتفاق مع شركائنا بتنسيق أوبك بلاس لتحقيق التوازن في السوق وخفض الإنتاج كنتيجة لهذه الجهود»، مؤكداً أنّ تجنب الاسعار المنخفضة جداً يتطلب وجود توازن فعّال بين العرض والطلب، وانّ «سعر 42 دولاراً للبرميل مريح لنا وللمستهلكين»…

Already Faced with Famine and War, Yemenis Fear Saudi Arabia is Weaponizing COVID-19

By Ahmed Abdulkareem

Source

SANA’A, YEMEN — The war in Yemen began in earnest on Mar. 26, 2015, but it is about to take on another complex dimension as that country grapples with a collapsed healthcare system and a new Saudi military escalation amid the looming threat of a coronavirus outbreak. That outbreak threatens a population already struggling against an unprecedented explosion of famine, epidemics and disease.

On Monday, the Saudi-led coalition announced a new military operation targeting three major Yemeni cities, including Sana’a, Hodeida, and Sadaa. In Sana’a, More than ten airstrikes struck a farm that bred Arabian horses in southeast Sana’a, killing 70 horses and injuring many more. A number of horse breeders were also killed or wounded in the attack. Saudi airstrikes also targeted the populated Attan neighborhood and the Sana’a International Airport.

In Hodeida, Saudi warplanes bombed a quarantine center that had been prepared to treat coronavirus patients. Saudi airstrikes also destroyed water wells on Kamran Island, which was reportedly struck with three U.S.-made bombs. The wells provided clean water to more than 10,000 people. The airstrikes also targeted civilian facilities in the al-Jah and al-Saleif districts. Those attacks claimed a yet confirmed number of casualties and destroyed civilian infrastructure that had been rebuilt following prior Saudi attacks.

Ansar Allah, the political wing of Yemen’s Houthis, the primary force fighting to repel Saudi forces from Yemen, vowed a “painful response” and said that the Saudi raids are a dangerous escalation that would be met with the bombing of vital facilities deep inside Saudi Arabia, including sensitive economic targets. On Sunday, Yemen’s Houthi-allied Army targeted what they called strategic and sensitive sites in the Saudi capital of Riyadh, Najran, and Jizan using a squadron of domestically-manufactured combat drones and ballistic missiles in retaliation for Saudi airstrikes that targeted al-Jawf, Marib, and Sadaa last week.

In addition to the ongoing Saudi airstrikes and blockade on the country, epidemics such as diphtheria, cholera, dengue fever, swine flu, and malaria are still sweeping the nation, making it nearly impossible for Yemenis to effectively face the coming novel coronavirus (COVID-19) pandemic which is sweeping the world. To Yemenis, who have little to no access to healthcare, a pandemic like this is an added worry to their already troubled lives.

To tackle COVID-19, the Houthis welcomed a call by UN Secretary-General Antonio Guterres for a ceasefire in the war-ridden country. “We welcome the UN Secretary-General’s call for ceasefire… we reaffirmed our readiness to deal with all peace initiatives to achieve a comprehensive political solution,” said Mahdi al-Mashat, the president of Yemen’s Supreme Political Council said. Al-Mashat went to say, “We are ready to cooperate to move from war stage to peace.”

On Wednesday, Guterres urged Yemen’s rival parties to work with his Special Envoy Martin Griffiths to achieve a nationwide de-escalation, saying, “a political solution is the only way to a comprehensive and sustainable resolution of the conflict in Yemen.”

Although Turki al-Maliki, spokesperson for the Saudi-led coalition, stated that the coalition supported Griffiths’ efforts in Yemen, Saudi warplanes launched over 100 airstrikes since Guterres’ statement was made. The airstrikes targeted populated areas in al-Jawf, Marib, and Yemeni border districts.

Weaponizing COVID-19

Moreover, authorities in the Sana’a Health Ministry accused Saudi Arabia of trying to spread the coronavirus intentionally. On Monday, Saudi warplanes dropped boxes containing face masks in the al-Ahli district in Hodeida province and Bani Sa’ad and al-Taweilah in the al-Mahwit governorate as well as Nugom in Sana’a. The number of masks was insignificant and dropped into densely populated areas causing a predictably frenzied panic among desperate citizens who all stormed the locations to retrieve what protection they could. Authorities accuse the Saudi government of intentionally causing panic among Yemenis in order to encourage them to break social distancing guidelines and expedite the spread of COVID-19. If Saudi officials genuinely wanted to provide aid to Yemeni civilians, they say, they could do so through official UN channels. Some residents told MintPress that they also fear the masks could be contaminated with the coronavirus, and Yemeni officials have warned residents to be cautious of free equipment offered by the Saudi Coalition.

The Ministry of Health said Saudi Arabia is also trying to spread COVID-19 by deporting Yemenis from Saudi Arabia in large numbers, a practice they say began last month when the pandemic was already well underway.

In addition, the Saudi-led coalition allowed four passenger aircraft to land in Yemen last week with a total of 1,000 passengers on board; this at a time when most countries have suspended inbound flights in an effort to contain the pandemic. The coalition has near complete control of Yemen’s airspace.

Yemen coronavirus

Ansar Allah said that the Saudi-led coalition — which has imposed an all-out blockade on the country — will be responsible for a possible spread of the coronavirus to Yemen. Houthi leader Mohammed al-Houthi said on Twitter that “those who have been killing the Yemenis with their weapons would not hesitate to take their lives through less costly means.” Many Yemenis believe that the Saudi-led coalition would not hesitate to intentionally spread coronavirus in Yemen, especially after their bloody five-year-old military campaign has achieved so little.

The United States, for its part, is not making the dire situation facing Yemenis any easier. The country, a primary backer of Saudi Arabia in its war on Yemen, is decreasing aid to relief workers, according to Yemeni officials and political parties leaders who spoke to MintPress. Human rights activists say that if humanitarian and medical assistance does not reach Yemen soon, and in large quantities, the spread of COVID-19 in the country will be swift and deadly.

U.S. President Donald Trump recently slashed aid to Yemen, halting some $70 million used to fund healthcare programs in the country despite calls from NGOs, humanitarian groups, and even members of Congress, to delay the decision while the country prepares to battle the coronavirus outbreak.

Is Yemen already infected?

Thus far, there are no officially confirmed cases of the COVID-19 in Yemen; however, Ansar Allah officials told MintPress that they have recorded cases near the Saudi border and in southern Yemen, however, MintPress was not able to verify those claims independently. According to Ansar Allah, at least ten Saudi-backed militants in the Medi front near Hajjah have been infected with coronavirus, but those numbers have yet to be officially confirmed by medical bodies.

Although Yemen’s authorities have already taken pre-emptive measures by closing the ports under their control and preventing public gatherings, they would likely quickly be overwhelmed should there be an outbreak of coronavirus as they are already struggling to maintain essential services amid the ongoing Saudi siege and relentless attacks over the past five years.

Sana’a, in particular, where four million people live, including 1.5 million internally displaced people, is particularly susceptible to an outbreak. The city is overcrowded, suffering from an acute lack of sanitation and civilian infrastructure that has been all but decimated from five years of war.

More than 100,000 people have been killed in Yemen since January 2016, according to a report by the Armed Conflict and Location Event Data Project (ACLED). Yemeni doctors fear that if COVID-19 cannot be contained, that number could be dwarfed in a matter of days.

With the world preoccupied with the number of global cases and deaths that the virus has claimed, in Yemen, over 100,00 people die every year as a result of disease and epidemics like cholera and dengue fever, most of them children. If one is able to dodge death by war or disease, they now face the prospect of catching COVID-19 in a country where 19.7 million people are in need of the most basic health care, according to the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs.

A healthcare system crippled by years of war

Countries with robust health care systems may be able to resist the virus, at least to some extent, but the ongoing blockade and bombing of civilian infrastructure, particularly hospitals, have crippled Yemen’s health system, leaving it unable to deal with even the most basic public health needs. Furthermore, medical treatment and supplies, including respirators, medical sterilizers, and cleaning tools, have become difficult to come by since the Saudi-led coalition forced the closure of the Sana’a International Airport in August 2016.

The Saudi blockade on what is already one of the poorest countries on earth entails tight control over all aspects of life in Yemen. The blockade also restricts movement to the country, meaning that access to medical supplies and entry for emergency medical personnel are all determined by Saudi Arabia. In fact, the reality of life under siege means that for Yemen’s people, their fate lies almost entirely in the hands of Saudi Arabia.

While most of the health services around the world are being overwhelmed by the coronavirus, the deliberate targeting, and attacks on the country’s healthcare facilities over the past five years will make matters worse. The Saudi-led coalition has destroyed 385 hospitals and health facilities. Most of the country’s estimated 300 remaining facilities are either closed or barely functioning. International organizations, already overwhelmed with the pandemic, have done little to provide the necessary medicine and medical supplies to help Yemen face COVID-19.

coronavirus Yemen

More than 250,000 Saudi-led airstrikes have also destroyed 8,610 service facilities, including 15 airports, 6,404 transportation-related targets, 866 food stores, 387 fuel stations, 668 markets, and 736 food trucks, according to Yemen’s Eye of Humanity Center for Human Rights and Development. The report from the center, issued on the fifth anniversary of the war, also reported that 16 ports, 297 electrical stations and generators, 1,990 reservoirs and water networks, and 1,953 government facilities have been bombed. Moreover, at least 458,061 houses have been destroyed or damaged.

First famine, now a pandemic

According to the UN, those facing malnourishment are particularly vulnerable to COVID-19, and Yemen is in the midst of the world’s worst famine. The UN has said that 22.2 million Yemenis are in dire need of food, including 8.4 million that are threatened immediately by severe hunger. According to the world body, Yemen is suffering from the most severe famine in over 100 years as a result of the Saudi-led war backed by the United States.

The Saudi-led coalition has targeted Yemen’s urban and rural livelihood alike, bombing farms, food systems, markets, water facilities, transportation infrastructure, and even agricultural extension offices. In coastal areas, fishing boats and food processing and storage facilities have been targeted, undermining livelihoods, disrupting local food production, and forcing residents to flee to the city.

Now, Yemen’s nationwide level of household food insecurity hovers at over 70 percent. Fifty percent of rural households and 20 percent of urban households are now food insecure. Almost one-third of Yemenis do not have enough food to satisfy basic nutritional needs. Underweight and stunted children have become a regular sight, especially amongst the holdouts in rural areas.

High precision U.S. bombs dropped by Saudi-led coalition warplanes have destroyed at least 1,834 irrigation pumps, 109 artesian and surface wells, 1,170 modern irrigation networks, 33 solar irrigation units, 12 diggers, 750 pieces of agricultural equipment, 940,400 farms, 7,531 agricultural reserves, 30 productive nurseries, 182 poultry farms, and 359,944 beehives.

Attacks have completely destroyed at least 45 water installations (dams, barriers, reservoirs) and partially destroyed at least 488, including the ancient Marib Dam. As of Mar. 20, 2020, every fish off-loading port in Yemen had been targeted by Saudi attacks. At least 220 fishing boats have been destroyed, 222 fishermen have been killed, and 40,000 fishermen have lost their only source of income. According to Yemen’s Ministry of Fishing Wealth, this affects the lives of more than two million people living in coastal cities and villages.

Moreover, the war, which has wreaked havoc on Yemen’s already fragile economy, has caused thousands in Yemen to lose their jobs. Many local and foreign companies have ceased operations in the country. According to Yemen’s Ministry of Social Affairs, over 5 million workers are without jobs. So far, Salaries for public-sector workers have not been paid regularly since the war began, and Saudi Arabia seized control of Yemen’s Central Bank, leaving vulnerable populations at risk of falling victim to epidemics.

It’s true that the United States and many other countries, including Britain and France, think of their own citizens first, their problems and their challenges. Yet these countries provide support to Saudi Arabia at all levels, allowing it to collapse Yemen’s health sector amid the worst pandemic in recent history.

%d bloggers like this: