لم ولن تُكسَر معادلات 12 تموز 2006

 

يوليو 13, 2018

ناصر قنديل

– لا حاجة للقول إنّ معادلات حرب تموز 2006 أبعد من لبنان وقد تموضع على ضفتيها حلفان هما ذاتهما لبنانياً وعربياً يتقابلان اليوم في سورية. كما لا حاجة للقول إنّ الحرب على سورية كانت أبرز محاولة لكسر معادلات حرب تموز بكسر ظهر القلعة التي استند إليها حلف النصر في تموز. ولا حاجة للقول أيضاً إنّ أوّل القلق من نتائج معادلات تموز كان «إسرائيلياً» على ما سيحدثه النصر في فلسطين، تأسيساً على ما فعله نصر العام 2000 في الداخل الفلسطيني، فكانت الانتفاضة وتلاها الانسحاب «الإسرائيلي» من غزة، ولا مجال لقطع الطريق على المزيد إلا بكسر معادلات نصر تموز.

– حشد الفريقان للحرب التي تلت تموز، وأشعلها الذين خسروا الحرب، بعدما رصدوا خمس سنوات للتجهيز والتحضير والاستعداد والحشد. فكانت حرب سورية، وكان أوّل الجديد فيها أن أشهَر المال الخليجي تموضعه من مجرد العمل في الكواليس لتشجيع «الإسرائيليين» على سحق المقاومة في 2006 إلى تمويل الحرب على سورية وحشد التكفيريين من كلّ أصقاع الأرض لخوضها. وكان ثاني الجديد تموضعاً تركياً قطرياً في ضفة الحرب بإغراء مشروع تسلّم الأخوان المسلمين للحكم في تونس وليبيا ومصر واليمن وصولاً إلى سورية. وكان ثالث الجديد تجنيد الإعلام والفتاوى لتحويل الحرب فتنة مذهبية تنهش المنطقة ولحم شعوبها لمئة عام.

– نجح حلف المنتصرين في تموز 2006 بإدراك نوع وحجم الحرب خلال عامها الأوّل الذي كان الصمود فيه على عاتق القلعة السورية، خصوصاً شجاعة الرئيس السوري. وخلال العام الثاني بدأ حلف حرب تموز يتصرّف كحلف في حال حرب، لم تلبث المستجدات أن زوّدته بمصادر القوة التي لم تكن في حسابات قوى الحرب الآتية من حلف المهزومين في تموز، وكان التموضع الروسي السياسي والدبلوماسي، فالعسكري أبرز هذه المستجدّات، وكان الفشل في تفتيت وحدة السوريين على أساس خطوط الفتنة المذهبية رغم سخاء المال وسواد الفتاوى. وكان تماسك الجيش السوري الأسطوري وبطولات المقاومين معه مصدراً لتغيير في وجهة الحرب، باتت ثماره الأخيرة شبيهة بالأيام الأخيرة لحرب تموز 2006 بشارة نصر أكيد.

– كما في حرب تموز، في الحرب التي أردات محو آثارها وفشلت. زادت المقاومة قوة وزادت تحالفات سورية تأثيراً في المعادلات الدولية، فروسيا اليوم غير روسيا قبل الحرب على سورية. وفي المقابل أصاب أعداء المقاومة وسورية ضعف ووهن غيّرا صورة المشهد الإقليمي. فالسعودية الغارقة في حرب اليمن و«إسرائيل» المرتبكة أمام الانتصارات السورية هما غير السعودية و«إسرائيل» قبل حرب سورية وقبل حرب تموز، وما ينجزانه في مجال التطبيع والتحالف أعجز من أن يغيّر المعادلات الجديدة. ففلسطين تستعدّ لتلقي عائدات النصر الجديد بمثل ما تلقت عائدات الانتصارات التي سبقت، وتستعدّ المنطقة ويترقب العالم المواجهة الجديدة، التي يريدونها تحت عنوان «العدو هو إيران» وستفاجئهم فلسطين بفرض روزنامة حربها وشعارها «العدو هو إسرائيل».

– حقائق حرب تموز كمعادلاتها تترسّخ ولا تنكسر. وأولى هذه الحقائق أنّ الصراع في المنطقة سيبقى عنوانه تحرير فلسطين، وأنّ كلّ محاولة لتجاهل هذه الحقيقة تنتهي بتهميش صاحبها من صناعة المعادلات بدلاً من تهميش القضية الفلسطينية، وها هو حلف المقاومة بلسان السيد حسن نصرالله يبشّر بمئات آلاف المقاتلين في الحرب المقبلة، من لبنان وسورية والعراق واليمن وممّا بعد ما بعد العراق واليمن إلى إيران وممّا بعد ما بعد إيران.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

ليس معبراً حدودياً بل المعبر إلى الحرب ومنها

يوليو 9, 2018

ناصر قنديل

– رغم كل الضخ الإعلامي للإيحاء بوجود تسوية سبقت وصول الجيش العربي السوري إلى الحدود مع الأردن وتسلّمه المعبر الحدودي مع الأردن، يعرف كل متابع أن التسوية في جنوب سورية سقطت، وأن سقوطها تسبّب بلجوء الجيش السوري للحسم العسكري، وأن التفاوض الذي لحق بالعمل العسكري السوري والانتصارات السريعة والواسعة التي سجلها، تشبه كل المفاوضات التي أعقبت انتصارات حلب والغوطة. وهي ليست على الإطلاق صيغ تسوية، وتكفي قراءة التعليقات الإسرائيلية على الرهانات الأميركية والإسرائيلية والسعودية على صمود الجماعات المسلحة لعرقلة تقدّم الجيش السوري أملاً بتحسين الوضع التفاوضي، وحجم الخيبة التي حملها الانهيار السريع لهذه الجماعات، والانتصارات الباهرة وسرعتها في جانب الجيش السوري، ووصفها بالانتصارات التاريخية، لفهم معنى الكلام الإسرائيلي عن مرحلة جديدة ما بعدها غير ما قبلها، بصورة تبرّر التموضع الإسرائيلي خلف خط فك الاشتباك الموقع عام 1974 الذي أسقطته «إسرائيل» أصلاً عام 2011، وذهبت للرهان على تغيير قواعد الاشتباك بالتقدم نحو اقتطاع جزء من الجغرافيا السورية كحزام أمني يستعيد تجربة جماعة أنطوان لحد في جنوب لبنان لسنوات ما قبل التحرير عام 2000.

– شكل جنوب سورية لارتباطه العضوي بالمصالح العليا والاستراتيجية لـ»إسرائيل» بوابة الحرب على سورية، وشكلت الحدود الأردنية بوابة التدخلات المتعدّدة لمخابرات الدول العظمى والمتورطين في الحرب على سورية من دول الإقليم، وأنشأت غرف العمليات الإعلامية والعسكرية على السواء على الطرف الآخر من الحدود، لكن الأهم أن السيطرة على الحدود وعلى المعبر كانت قضية بذاتها. فسيطرة الدول على حدودها من أهم معالم دورها السيادي، وسيطرتها على المعابر الحدودية إعلان وجود، وانتزاع هذه المعابر منها كانت قضية تسبق قضية السيطرة على الجغرافيا والدولة، ولذلك كان المعبر الحدودي مع الأردن، هدفاً أول للإيذان ببدء زوال وتفكك الدولة السورية، وتبعتها المعابر مع تركيا والعراق وبعض المعابر مع لبنان، للقول إنه رغم بقاء قلب الجغرافيا السورية بيد الدولة وما تمثله دمشق ومنطقة الساحل وما بينهما حماة وأطراف رئيسية في حلب وحمص، فإن المفهوم الدولي والإقليمي لوجود دولة سورية قد سقط.

– الأهمية الاستثنائية الإضافية للمعبر الحدودي مع الأردن كان لخصوصية الدور الإسرائيلي في الحرب السورية. فعندما تكون أميركا رأس الحلف الساعي لإسقاط الدولة السورية، فالحسابات الإسرائيلية حكما في المقدمة. وعندما تكون الحرب حرب استخبارات تكون «إسرائيل» أيضاً في المقدمة، وعندما يكون بناء حزام أمني على حدود الجولان بعض أهداف الحرب، تكون «إسرائيل» في المقدمة، وعندما تكون جماعات الأخوان والقاعدة هي الرهان في الحرب، ونقطة انطلاق هذه الجماعات بعد سنوات من التحضير بالمال والفتاوى والشحن الطائفي عنوانه الجنوب، تكون «إسرائيل» في المقدمة، لذلك فإن السيطرة على المعبر الحدودي مع الأردن كانت ضرورة لانطلاق كل هذه الأبعاد، حيث «إسرائيل» في المقدمة، فبوابة العبور بسورية إلى الحرب تصير من معبر نصيب والسيطرة عليه، وهكذا كان.

– بدون درعا وعمق حوران لا قدرة ولا حول ولا قوة للجماعات التي أسرجتها «إسرائيل» لمشروعها في الجنوب، وبدون تواصل هذه الجماعات مع عمقها الإقليمي والدولي من المعبر الحدودي مع الأردن لا قدرة لهذه الجماعات على الحركة. فيسقط المشروع، وتتجمّد قاعدة التنف ويتشظى الشريط والحزام الأمني، كعناوين للمشروع الإسرائيلي. ومتى تساقطت أوراق القوة في الجنوب، وصار خيار الإنكفاء الأميركي الإسرائيلي قدراً بخسارة الحاضنة والعنوان، وليس واحداً من خيارات لها بدائل، يؤسس لمثال سيتكرّر في الشمال. وعندما يحدث كل ذلك دون تسوية ولا يكون نتاجاً لتفاوض، بل العكس ثمرة فشل التفاوض ونتاجاً لفعل الحسم العسكري المتسارع للجيش العربي السوري. فهو تعبير رمزي عن مختزنات عميقة الدلالة على أن الحرب التي بدأت هنا تدخل النهاية من هنا. وأن المعبر الذي انتزع بقوة التحالف الأميركي الإسرائيلي الأردني السعودي القطري من الدولة السورية، تستعيده الدولة السورية من كل هؤلاء عنوة وقسراً، ولو لم تكن جيوشهم حاضرة في القتال، فالذي يسقط هو مشروعهم، وللمنتصر مشروع معلوم سلفاً سيجد خطواته اللاحقة في الشمال.

– لا يخطئ الإسرائيليون عندما يقولون إن نصر الجيش العربي السوري في الجنوب هو نصر استراتيجي، ولا عندما يقولون إن الرئيس السوري بات قاب قوسين من نصره النهائي، وإنه من العبث محاولة عرقلة سيره بقوة نحو هذا النصر، وإن لا قوة قادرة على منعه من ذلك، هذه هي الحقيقة التاريخية للنصر التاريخي.

Related videos

Related Articles

 

ليث شبيلات: الأردن من عميد (إسرائيلياً) إلى ملازم

 الأردن حليف لإسرائيل بدرجة عميد والآن خُفِضت رتبته إلى ملازم 

 لا وجود لرئيس وزراء والمجلس هو مجلس مستشارين
 إحياء «الموك» وترامب يريد أن يقاتل برجالنا

نستطيع أن نقول لا لصفقة القرن إذا حضر للملك الوعي وجمع شعبه حوله

شهدت نقابة المهندسين الأردنيين، خلال أيار الماضي، انتخابات اتسمت بإبعاد الإسلاميين لأول مرة منذ ربع قرن عن مفاصل إحدى أكبر النقابات وأدواتها في الأردن. الجدل الذي حدث حول النتائج شارك فيه واحد من أبرز نقبائها السابقين ليث شبيلات. انخرط شبيلات في الحياة السياسية البرلمانية وعرف بمعارضته للتطبيع والوجود الأميركي في الأردن، وكان من الشخصيات الإسلامية التي انتقدت الحركة الإسلامية والمعارضة، كما النظام. دخل السجن مرات عدة، وأطلق سراحه الملك بنفسه في إحداها. نقد شديد وجّهه شبيلات من خلال مقابلة مع «الأخبار»، للنظام بأركانه على مواضيع عدة داخلية وخارجية، أبرزها غياب القرار السيادي

 هل تمثل الضغوطات الاقتصادية الحالية إرهاصات لانفجار اجتماعي لم يشهده الأردن قبلاً؟

لا شك، الكل يدرك ذلك. لذلك، الأردن في هذا الوضع الذي هو فيه عرضة للبيع والشراء، والآن هو معرّض لكي يُضغَط عليه كي تُشترى مواقفه، ولا أكتم سراً حين أقول إننا معتادون البيع والشراء. هذا ليس بأمر جديد علينا.

 يصف رئيس الوزراء هاني الملقي أهل الأردن بأنهم في عنق الزجاجة، هل توافقه على هذا التقدير؟ 
هل عندنا في الأردن رئيس وزراء؟! ليس هناك رئيس وزراء في الأردن، ولا حتى مجلس وزراء، ما هو موجود مجلس نُظّار مثل الذي كان موجوداً وقت تأسيس الإمارة في عام 1921، وهو مجلس مستشارين لا يرقون إلى مستوى وزير. فهذا الأخير صاحب سلطة سيادية ومسؤولية جماعية مع زملائه. أما الذي ينفذ فقط شؤون وزارته، فهو مدير يطيع مسؤولاً أكبر منه، وها نحن نعود بعد سنوات بعد أن تقدمنا بحكومات وطنية مثل حكومة وصفي التل صاحب الإرادة المستقلة كشخص، عدنا إلى حكومات تافهة لا أحفظ حتى أسماء 80% من وزرائها. سُئلت مرة عام 1986 عن سبب بروزي، فأجبت لقد فسد الزمان إلى أن بات ما أفعله يعتبر بطولة، بينما كان آباؤنا يعتبرون تركه نذالة.

 الضغوطات التي وصفها وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة محمد المومني، بأن الجبال لا تتحملها، هل هي إملاءات من نوع جديد، أم تداعيات لنهج اقتصادي؟ 
نحن نعرف أننا تحت ضغوطات لا تتحملها جبال، وسببها سياساتنا، في أي سلة وضعنا عنبنا، وأية قرارات استراتيجية اتخذناها، وهو يقول أسوأ من ذلك، أن 49% من الانتقادات مسيّرة من سوريا! كلام سخيف يسخر منه الشعب ويتندر به. وكأنه يقيس بميزان الذهب النسبة، ويملك حساس اليورانيوم ليستشعر الوجهة التي جاءت منها الانتقادات ولا يدله الحساس على الشكوى الداخلية الحقيقية، وكأن الشعب ينتظر إشارة من سوريا ليعبّر عن فراغ الأمعاء والجيوب الخاوية.

 ما قراءتك للإضراب الذي دعت إليه النقابة، وما أفق الاستجابة للمطالب؟ 
النقابات دعت إلى الإضراب، في وقت جميع شرائح المجتمع دون استثناء متضايقة فيه وخائفة من مشروع قانون ضريبة الدخل. فنجاح الإضراب اليوم متوقع بنحو لا مثيل له في السابق، وأقول لك هذا وأنا نقيب منذ خمس وثلاثين سنة، ولم نفلح في جمع ما نتوقعه اليوم. انظري حولك، جميع العاملين في مكتبي خارجين للاعتصام أمام النقابات. ولكنني لست مرتاحاً لقوة شخصيات مجلس النقباء وقدرتهم على إدارة الأزمة التي ستكون جماهيرها أكبر مما يتخيلون (ليس اعتصاماً ديكورياً كما تعودنا سابقاً)، وعندها إذا تلكأوا بالقيادة في المرحلة التالية سيقلبون أنفسهم ضمناً كأدوات تنفيس تمرر في النهاية ما تريده الحكومة. إذا حدث ذلك، وهو ما أتوقعه من خبرتي بمستوى قيادتهم، فسينقلب المشهد إلى قول جرير: زعمُ الفرزدقُ أن سيقتل مربعاً … أبشرْ بطولِ سلامةٍ يا مربعُ.

الحركة الإسلامية في الأردن تفّهت نفسها وصغّرت من دورها

 هل ضرب النظام تماسك الحركة الإسلامية في الأردن؟ 
الحركة الإسلامية في الأردن للأسف حركة تفّهت نفسها وصغّرت من دورها الذي كان كبيراً، وكان يجب أن يكون لها دور كبير. بدأت تتفّه نفسها منذ ثلاثين سنة باتخاذها قرارات خاطئة، فاتخذت موقعاً تظن أنها ستنتصر به، ولكن في نهاية المطاف خسرت. الحركة الإسلامية الآن في الوضع السياسي القائم شبه غائبة، ولا سيما في هذا الإضراب الكبير ضد قانون ضريبة الدخل ونظام الخدمة المدنية، هم أكبر تنظيم في البلد، الإخوان المسلمون وجبهة العمل الإسلامي، من المفترض أن يكونوا هم من يملأون الشوارع، إن وجودهم في أكبر أزمة نمرّ بها اليوم ثانوي وليس رئيسياً. لقد تم (ضبعهم) واستيعابهم كلياً بسبب من سوء إدارتهم السياسية في العقود الثلاثة الماضية.

من هم أعداء الأردن، خصوصاً مع التطورات التي طرأت على المنطقة في العشرين سنة الماضية؟ 
العدو التاريخي هو إسرائيل والمشروع الصهيوني الذي لم يتوقف ولن يتوقف، وهذه الدولة التي لم تكتب دستورها تجنباً لتحديد حدودها كما وصف بن غوريون. ليس هناك إلا عدو واحد، ومن يكبّر أي عداوة أو خصومة أخرى، يصبح جزءاً من العدوان، لأن ذلك يخدم المشروع الصهيوني.

عاد السفير الأردني لدى تل أبيب وليد عبيدات إلى المركز في وزارة الخارجية منذ بداية أيار الماضي ضمن تنقل روتيني، كيف يمكن قراءة هذه العودة، ولا سيما أن الأردن لم يسمِّ سفيراً جديداً، والملك عبد الله لغاية اللحظة لم يتقبّل أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد في إشهار إعلامي كما هو معمول به عادة؟ 
المخابر غير المظاهر! وأستطيع القول بأن نظامنا يجرؤ على أن يُعصي إسرائيل، وخاصة بعد أن قفزت بأحلافها فوق رؤوسنا إلى الخليج. وأكثر من ذلك، أعتقد أن أكبر مسيّر لنا هو جارنا الصهيوني الذي يحسب له ألف حساب، والتعامل مع حادثة السفارة العام الفائت دليل على ذلك.

هل هناك تراجع في العلاقات الأردنية – الإسرائيلية المباشرة؟ 
الأردن كان حليفاً لإسرائيل بدرجة عقيد أو عميد، والآن خُفِضَت رتبتنا لملازم، وجاءت السعودية الآن برتبة جنرال!

على ماذا يؤشر السخاء العسكري الأميركي للجيش من مساعدات مالية مميزة وتدريبات مشتركة دورية تُعَدّ الأكبر والأضخم في المنطقة؟
في عام 1990، وكنت نائباً في البرلمان في حينها، انفردتُ مع نائبين آخرين، هما منصور مراد ويعقوب قرّش، بإصدار بيان ضد الوجود والتدريبات والقواعد الأميركية العسكرية في الأردن، ولم يجرؤ آخرون على ذلك. المشكلة ليست فقط في الحكومة، بل في جبن قيادات المعارضة والمجتمع الكاذبة التي سكتت في البرلمان عن فساد وجود هذه القوات وتناميها منذ ذلك الوقت (30 سنة)، وعن تغيير العقيدة القتالية لجيشنا العربي المصطفوي من العدو الصهيوني إلى محاربة الإرهاب وقوات سلام عالمية، وإن هي ذكرت الموضوع يكون بمواربة. قبل الحديث عن ماذا تفعل هذه القوات، يجب أن نقول إن الجريمة الكبرى يرتكبها المصلحون (نحن) الذين لا نقف سداً منيعاً في وجه حكوماتنا، إذ سمحت باحتلال إرادتنا، وكذلك السماح بوجود عسكري أجنبي على أراضينا.

هل ترى دور الأردن في المرحلة القادمة كمعبر لوجستي آمن في المنطقة؟
الأردن من زمن سابق معبر يستخدمه الكيان الصهيوني لتمرير بضاعته للخليج. فهناك علاقة بينهما ظهر أنها تفوق علاقتهما بنا، حتى منذ تقسيم الخريطة استُثني الأردن من الكيان الصهيوني الموعود تمهيداً لطرد الفلسطينيين إلى أراضيه وإعطاء فسحة للدولة الوليدة لتأخذ قوتها، ومن ثم إما يعاد ابتلاع الأردن أو يُبقى الفلسطينيون هنا.

 إبقاء الفلسطينيين في الأردن وتجنيسهم ومعاملتهم وفقاً للمادة الثامنة في معاهدة وادي عربة هو شكل التوطين الجديد، أم أن كل موضوع التوطين أصبح أسطوانة قديمة مكرورة؟ 
التوطين موجود كما ذكرت في اتفاقية وادي عربة، والإسرائيليون لا يزال عندهم خطط حقيقية لتفريغ أراضي 1948 والقدس والضفة الغربية من العرب، ولكن أهلنا وأحبتنا يمثلون قدوة، وهم من صبروا وبقوا في فلسطين بعناد، رافضين أي خطط مستقبلية لتهجيرهم، حتى لا ينفرد الإسرائيليون بيهودية الدولة.

هل يستطيع الأردن رفض صفقة القرن؟ 
نستطيع أن نقول لا، إلّا إذا حضر للملك الوعي وقرّر أن يجمع شعبه حوله. سنجوع كثيراً ونعاقب بشدة، ولكننا في واقع الأمر رقم صعب وموقعنا الجيوسياسي صعب، وعليهم أن يعقدوا صفقات أفضل معنا. الملك بإمكانه أن يفعل كما فعل أبوه في أيام حرب العراق؛ حيث كان الأردن منفرداً برفض الغزو الأميركي للعراق بالرغم من وجود قوات عربية في غزو العراق عام 1990 (ومنها مصر وسوريا)، ومورست علينا ضغوط مرعبة، لكن التفاف الشعب حول الملك حسين جعلنا نتخطى المأزق، وكانت تلك الأيام من ناحية دولية أصعب بكثير من الآن حيث ما عادت الولايات المتحدة منفردة وحدها في العالم، بل حتى أوروبا اختلفت اليوم مصالحها وسياساتها معها، فضلاً عن الصين وروسيا، وكذلك في الإقليم تحرر إيران وتركيا عن الإرادة الأميركية.

في موضوع القضية الفلسطينية، يهتم النظام في الأردن بملفين: القدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، فما مجال المناورة بهما؟ 
كنت أرغب في أن أصدق وجود مثل هذا الاهتمام. ففي الظاهر، نعم هناك اهتمام بهذين الملفين، ولكن لم أؤمن في يوم بأن هذا الاهتمام عميق واستراتيجي وأنهم مستعدون ليقاتلوا من أجله. كان والدي رئيساً لديوان الملك عبد الله الأول المؤسس، وقد روى عن الأخير بأنه كان يقول لغلوب باشا: باشا إذا علمت أنه ستكون هناك مناوشات عسكرية في القدس، وأنا أعرف أن اليهود يريدون ابتلاعها، أطلب منك أن تخبرني لأني أريد أن استشهد على أسوار القدس. هذا كان رأي مؤسس المملكة في موضوع القدس، وأنا أشك في أن يكون للملك الحالي الرغبة والاهتمام نفسيهما.

ما مدى أهمية الوصاية الهاشمية على القدس بالنسبة إلى النظام الأردني؟ 
لا يدرك الملك بعمق قيمة الوصاية التي أورثه إياها أبوه. فجده الأكبر قائد الثورة العربية الحسين بن علي، مدفون هناك، جده الملك عبد الله الأول استشهد في القدس، هناك علاقة دم بين العائلة الهاشمية والقدس. من ناحية أخرى، من الذي على الأرض أولى من الهاشميين بالوصاية على القدس؟! ولكن هات هاشميين يعون عظم المسؤولية ومستعدين للشهادة دفاعاً عنها.

 لماذا أُشرِكت مصر في ترتيبات المرحلة القادمة فيما بقي الأردن وحيداً، مع العلم بأن كليهما وقع معاهدات سلام مع إسرائيل؟ 
حجّمت مصر دورها في المنطقة، حتى إسرائيل لم تعد تنتبه لها بعد أن كانت تعتبرها الجائزة الكبرى. ولسنوات كان الكيان الصهيوني يعتبر الخليج المرحلة الثانية في فرض واقعه في المنطقة ومصر المرحلة الثالثة، ولكن بكل أسف المرحلة الثالثة تحقّقت مبكراً، والخليج أهم كثيراً لتل أبيب بعد انفتاحه وتراجعه عن شعارات التحرير ومعاداة إسرائيل بل بإظهار التحالف العلني مع إسرائيل بعد أن كان التحالف طيّ السرية لمدة طويلة جداً. وتهجمهم على الفلسطينيين واعتبار أن الفلسطينيين هم من باعوا أرضهم وغيره من كلام ساقط.

لماذا هناك تخوفات أردنية من العملية العسكرية المرتقبة من قبل الجيش السوري على درعا؟ 
هناك عدة جوانب لهذه المخاوف، أولها من دخول لاجئين جدد ومن هرب الجماعات الإرهابية إلى داخل المملكة والبدء بتنفيذ عمليات في الأردن، خاصة أن هناك ثأرات بهذا الموضوع مع النظام. من زاوية أخرى، هو خائف بالإنابة عن حليفه إسرائيل التي لا تريد من إيران وحزب الله الاقتراب من الحدود، ولا حتى في كل سوريا، حيث إن هذا الأمر سيحدث حرباً أكبر مما يلزم لتطهير الجنوب السوري، فكل طرف سيحاول أن يطهّر الآخر، ليس من المستهدَف الأول فحسب، بل من خصومه في الخندق الواحد أيضاً.

هل سيتدخل الجيش الأردني في معركة الجنوب السوري؟ 
لغاية الآن أشك، مع أن رئيس أميركا الدب الهائج يريد أن يقاتل بأموالنا ورجالنا، مثل الإنكليز في الحرب العالمية الأولى حين كانوا ينهبون الهند ويرسلون فرقة هندية لغزو العراق مثلاً.

من حليف الأردن في الملف السوري؟ 
يتراقص الأردن هنا وهناك، ولا شك في أنه كان ضالعاً في التآمر على سوريا، وهنا توجد غرفة «الموك»، وهي غرفة عمليات أميركية خليجية أردنية إسرائيلية. وإذا عملنا مقاربة بينها وبين هيكلية الشركات، فسيكون في مقام المدير التنفيذي لها المقيم في عمّان في ذلك الوقت الأمير محمد بن سلمان، ومن في مقام رئيس مجلس الإدارة كان الأمير بندر بن سلطان، ومن فترة أعادوا إحياء الموك.
مع ذلك حفظ النظام خطاً مع سوريا بأنه لم يندفع أكثر عمقاً من ذلك، وأبقى على علاقات واتصالات مع السلطات في سوريا، وهذا أمر يحمد له، ويحاول من وقت إلى آخر تحسين هذه العلاقة، ولكن بسبب فقر موارده وإمكاناته الاقتصادية لا يستطيع الاقتراب أكثر، فذلك يغضب الخليج.

لماذا لم تعد هناك مساعدات سعودية وخليجية كما السابق، وهذا ملاحظ من المنحة الخليجية التي جاءت على شكل مشاريع تنموية قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء قطر؟ 
المساعدات شحّت كضغط على الأردن. أما لماذا أصبحت المساعدات على شكل مشاريع تنموية بسبب من الشك المشروع في أمانتنا من حيث المعاملات النقدية، فهم لا يثقون بإرسال أموال لا يعرفون أين تصرف، لذلك جاءت هذه المشاريع المرفقة بفواتير واضحة تُدفَع. وللأمانة، السعودية وباقي دول الخليج لم يكونوا ظالمين. نحن ظلمنا أنفسنا في ذلك، ولم نحسن التصرف في النقد الذي كان يأتينا، ولو كنت مكانهم لأوقفت النقد، أو لفعلت كما فعلوا، إلّا في حالة وجود حكومة موثوقة عفيفة أمينة. أما قطر، فلم تلتزم بالمنحة الخليجية.

هل أنت مع بقاء النظام السوري؟ 
عندي ملاحظات كثيرة لن تعجب النظام السوري، ولكن هناك أمور أدافع بها عن الدولة السورية، في ذات الوقت هناك مواقف لي لا تعجب المعارضة السورية أبداً. أنا مع الدولة السورية وضد انهيارها وضياع أراضيها وتقسيمها، وهذا إن أعجب أصحاب المواقف الهوجاء أو لم يعجبهم لا يكون إلا بوجود الرئيس الأسد. إن شعار إطاحة الرئيس الأسد كان شعاراً دولياً وخليجياً بامتياز لاقى قبولاً وفرحاً عند المعارضين الذين أخطأ معظمهم إلا من رحم ربي بإقامة علاقات تبعية مع القوى الغربية والخليجية أفقدت تحركهم أية شرعية قانونية في ما عدا الشرعية الانسانية التي تحمي أرواحهم وممتلكاتهم من التنكيل والاضطهاد. فأنا بكل تأكيد ضد هدم الدولة السورية وإعادة سيناريو العراق، وإن درء المفاسد أولى من جلب المنافع كما تقول القاعدة الشرعية، وفي بداية الحدث رجوت الرئيس الأسد الذي خالفني في أن الثورة ستصل إلى بلده قائلاً له: إن حدثت ثورة أرجوك أن تسند ظهرك للشعب ضد مراكز القوى، في وقتها نفى لي أن يكون هناك مراكز قوى. لكننا شهدنا تأثيرها عندما غيّر خطابه في أوائل نيسان وتأخر في إلقائه وجاء بغير ما وُعدنا به كمراقبين عرب من حول سوريا، واختير الحل الأمني في التعامل مع الاحتجاجات بدلاً من الحل الانفتاحي المستوعب للناس كافة بصبر وتودد وإصلاح. أما المعارضة، فمنذ أن تسلحت من الأجنبي وتمولت منه، فهي أصبحت خادماً له، وفي بداية الأزمة لم يكن هناك روسي وإيراني وحزب الله، لكن البادئ في إدخال الأجنبي كان مجلس إسطنبول للمعارضة وهو مجلس برعاية فرنسية تركية أميركية، وكذلك ما سمي مؤتمر (أصدقاء) سوريا، ولم يقرأ المتحركون بهذا الاتجاه التاريخ الحديث ليعلموا أن المؤتمر السوري الأول في القرن الماضي والذي عقد في باريس ضد الحكم العثماني لم يحقق الاستقلال لسوريا، بل الانتداب والاحتلال ومعركة ميسلون ودخول الجنرال غورو دمشق. وكنت قد نصحت الإخوان المسلمين علناً من خلال مقال كتبته في صحيفتهم «السبيل» في نهاية 2011 بعنوان «الإخوان المسلمون: بيضة القبان بين معارضة وطنية ومعارضة مع الناتو»، أن يبقوا على معارضة وطنية وأن لا يتقاطعوا مع المشاريع الاستعمارية المستهدفة سوريا، فوجدت منهم من هو على نفس موقفي، لكن الغالبية الساحقة كانوا منتشين بما بدا من انتصارات لو تحققت لكان نتاجها الاستدارة للقضاء عليهم.

هل ما زلت تميل إلى القطرين في الخصومة الخليجية؟ 
أنا عجيب، وليس عندي في السياسة أبيض وأسود، فهناك رمادي واسع لأن الملفات السياسية كثيرة وليست ملفاً واحداً، كما هو معروف قطر والسعودية ضالعتان في ما يحدث في سوريا، وأنا أنتقدهما بشدة في ذلك، لكن أنا ضد أن يظلم القطريون بهذه الطريقة، وأنا أعني الشعب، والمشكلة أن من يتناول الموضوع الخليجي يتحدث وكأنه لا يوجد هناك شعب يدفع ثمن خلافات الساسة. متى ندرك أن الشعب أهم من تميم وسلمان وعبد الله الثاني والأسد. على كلٍّ، أرجو أن يكون هناك صحوة، وأنا سمعت أن هناك اتصالات بين القطريين والسوريين لإصلاح العلاقات بعد الحصار الذي تعرضوا له.

هل التخوفات الأردنية من إيران مبررة؟ 
إيران دولة عريقة ولديها برنامج، وخلافي معهم عندما تغيّر برنامجهم ولم يعد إسلامياً وتحول إلى وطني قومي وهنا أتصادم معه، ولو بقي برنامجاً إسلامياً كمظلة جامعة لكان شيئاً جيداً. أما ما حدث، فإيران دولة أخذت قرارها الذي تغلب عليه القومية والمذهبية وهي كأية دولة قوية تبحث عن مناطق نفوذ، وهي توسع نفوذها بما يزعج جيرانها بشكل كبير، ولكن جيرانها ليس عندهم دولة مركزية برؤية استراتيجة، بل يتصرفون مشرذمين كردّ فعل لا كفعل. أما الفعل، فإن بعضهم، وأعني الخليجيين، يرغبون في تمويل فعل أميركي إسرائيلي ومساندته ضد إيران. والصراع على النفوذ أمر ينطبق أيضاً على تركيا التي هي أيضاً دولة عريقة تاريخياً ومتجذرة في المنطقة وفي دول الاتحاد السوفياتي السابق الناطقة بالتركية، وهي كما إيران من الدول الكبرى في المنطقة تتصرفان وفق مصالحهما وتبحثان عن دوائر نفوذ لهما. أما نحن، فلا مشروع عربياً، ولا دولة تدافع عن عروبتها، خاصة بعد غزو العراق واستهداف سوريا.

بين المشروع التركي والإيراني، ما المشروع الأقرب إلى مصلحة الأردن لو كان لديه خيار عقد تحالف جديد؟
برأيي مع كليهما. إن تحدثنا عن إيران، فسيقولون: “شيعة”، على اعتبار أننا سنّة، وإن من يقود المشروع السني زعماً حالياً ابن سعود، وهي لا تليق به، إذ رماه في أحضان الصهاينة والأميركان. لكن تركيا أيضاً تقود السنّة، ومع ذلك ليس هنالك عداوة بين إيران وتركيا، بل كثير من مجالات التعاون السياسي والتعاون الاقتصادي العميقين، رغم أنهما تتصارعان عسكرياً بالوكالة على الأرض السورية وعلى حساب الشعب العربي السوري. وبذلك هما تتعاملان سياسياً كجارين تتقاطع مصالحهما كثيراً وليس مذهبياً، حيث يتقدم وقتها الصدام غير المجدي على العقل والحكمة. ومع أن كل طرف متمسك بمذهبيته، ولكن لا يعنون معركته بأنها معركة مذهب، بل هي سياسية، وهذا سبب التقارب بينهما مع روسيا. أردنياً، يجب التقارب معهما معاً، فهما ضد التدخل الأميركي الكبير في المنطقة، وتركيا لم تعد خاتماً بإصبع أميركا والناتو، وعند الأتراك برامج تتصادم معنا، ولكن ما يجمعنا أكثر، وكذلك الأمر مع إيران.

Related

 

هنية: لم نكن في حالة عداء مع (النظام السوري) وهو وقف معنا وقدم لنا الكثير

Image result for ‫هنية‬‎

هنية: لم نكن في حالة عداء مع (النظام السوري) وهو وقف معنا وقدم لنا الكثير

أوضح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أن ما نسب له من كلام حول “دعم الثورة السورية، غير دقيق”، وأن حماس “لم تكن يوماً في حالة عداء مع النظام السوري”.

Image result for ‫هنية‬‎

وقال هنية في تصريح له لوكالة “سبوتنيك” إن “النظام السوري وقف إلى جانب حماس في محطات مهمة، وقدم لها الكثير، كما الشعب السوري العظيم”، مشيراً إلى أن “الحركة لم تقطع العلاقة مع سوريا، لكن الكثير من الظروف الموضوعية أدت إلى شكل العلاقة الحالي”.

وشدد هنية على أن “سوريا دولة شقيقة، وقف شعبها ونظامها دوماً بجانب الحق الفلسطيني”، متابعاً أن “كل ما أرادته حماس أن تنأى بأنفسها عن الإشكالات التي تجري في الداخل السوري”.

وأكد أن “ما جرى في سوريا تجاوز الفتنة إلى تصفية حسابات دولية وإقليمية”، متمنياً أن “ينتهي هذا الاقتتال، وأن يعود الأمن والاستقرار والسلم الأهلي إلى سوريا وأن تعود إلى دورها الإقليمي القومي”.

وعن علاقة حركة حماس بمصر، قال هنية إن “العلاقة مع مصر استراتيجية بغض النظر عن طبيعة النظام الحاكم فيها”، منوهاً أن حماس “في الوقت الذي تتجه فيه لعلاقات قوية مع مصر، تحافظ على علاقات قوية مع قطر وإيران”.

Image result for ‫هنية ومرسي‬‎

Image result for ‫هنية‬‎

وأضاف أن “إيران دولة محورية مهمة في المنطقة، وعلاقة حماس معها تكتسب بعداً استراتيجياً”، لافتاً إلى أن “طهران قدمت الكثير لصالح الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة”.

وأكد هنية أن “حركة حماس تتقاطع مع طهران في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني في الرؤية والوجهة”، مصرحاً أن “العلاقة مع إيران اليوم في مرحلة مميزة ومتقدمة”.

Related Videos

بعد لقاء الاسد وبوتين في سوتشي .. هل نستعد للأخبار العاجلة ؟؟

 بقلم نارام سرجون

لم تعد السياسة علما ولافنا منذ ان بدأ الربيع العربي ورأينا مارأيناه .. السياسة كانت نوعا من الاحجيات والمعادلات الصعبة والمركبات التي يجب تفكيكها .. وأحيانا كانت شكلا من اشكال التنجيم الصعب ..

ولكن أمتلك الثقة الكاملة لاقول ان أبسط مواطن عربي صار يعرف تماما كيف يمكن ان يستنتج اتجاه الحدث السياسي لبلاده وللمنطقة ويستطيع كل مواطن عربي ان يكون خبيرا استراتيجيا ولديه مركز دراسات عن بلده يغنيه عن الخبراء الاستراتيجيين للجزيرة والعربية الذين لم يتوقعوا شيئا الا وحدث نقيضه .. فمثلا كلما ظهر الرئيس الاميريكي في خطاب عن الشرق الأوسط يتنبه المنعكس الشرطي السعودي أو السلماني عند المواطن السعودي .. حيث ومن غير تفكير لايجد السعوديون أنفسهم الا وهم يمدون ايديهم الى جيوبهم لافراغها مما فيها من أموال وقطع نقود حتى من القروش والملاليم .. لأنه بعد كل خطاب عن الشرق الأوسط يعرف السعوديون جميعا كبيرهم وصغيرهم ان الملك السعودي سيدفع المعلوم والجزية على داير مليم .. وسيشاهد بن سلمان في واشنطن يجلس مذعنا وهو يعرض للنسويق ويضع عليه ترامب لوحة المشتريات والاسعار فيما بن سلمان يهز رأسه كالابله ضاحكا لاحول له ولاقوة ..

وكلما خرج اردوغان بخطاب ناري عن القدس يعرف المقدسيون أن مصيبة قادمة في القدس .. لأن هذا الكذاب والممثل لايفعل شيئا سوى الثرثرة والاستعراض وهو سبب مصائب القدس لأنه كان قائد الربيع العربي الذي استهلك شباب العرب ومدنهم ومالهم .. فعقب كل خطاب يخفق قلب فلسطين هلعا ويتسرع لأنه صار معتادا ان كل خطاب أردوغاني سيتلوه تصفيق اسلامي وتكبير ولكن لاشيء آخر الا ان نتنياهو سيغرز انيابه في لحم قلبها وينهشه وهي تتألم .. والحقيقة هي ان اردوغان الثرثار هو من أضعف القدس وأوصل ترامب ونتنياهو الى مرحلة اللااكتراث لأنه طحن العالم الاسلامي بحروب الاخوان المسلمين وشغل دول الطوق ومحور مقاومة اسرائيل بحروبه العثمانية المجنونة واسلامييه الذين سهلوا لاسرائيل وترامب قرار نقل السفارة الاميريكية الى القدس لأنهم استهلكوا أشرس المقاتلين الاسلاميين في تدمير أنفسهم وأموالهم وامكاناتهم وتدمير كل الشعوب المحيطة باسرائيل واشغال كل أعداء اسرايل عنها ..

فهل نسأل المواطن العربي عن توقعاته السياسية كلما ذهب ملك الاردن الى أميريكا مثلا؟؟ طبعا سيعرف المواطنون العرب من المحيط الى الخليج ان الملك سيجول على صالات القمار أولا ثم سيذهب الى البيت الابيض ليتلقى تعليمات بشأن مؤامرة جديدة وعن هلال طائفي جديد أو قمر عرقي أو شمس مذهبية .. وهل يجهل المواطن العربي ماالذي يتوقعه اذا شاهد امير قطر او ملك البحرين يستقبلان وزير الدفاع الاميركي .. المنطق يقول ان القواعد الاميريكية ستشتغل في قصف بلد عربي ..

وعلى العكس من تلك البدهيات الواضحة .. يستطيع كل مواطن سوري وعربي ان يعرف ماذا سيعني لقاء الرئيسين بوتين والاسد .. في كل لقاء بين الرئيس الأسد وبوتين ترتعش التنظيمات الارهابية ويتحسس كل ارهابي رأسه .. بينما تلتفت عيون المجرمين الى السماء بحثا عن السوخوي .. ويجد نتنياهو نفسه يزداد قلقا على طائراته .. كل لقاء بين الأسد وبوتين يعتبر فاصلة عسكرية كبيرة تسبب الرعب للكثيرين .. فترتعد الرياض وتبول في ثيابها وتهتز الدوحة وتقبل انقرة بقضاء الله وقدره .. وبعد كل لقاء تستعد قطعة كبيرة من الجغرافيا السورية لخلع ثياب الاعدام لارتداء ثياب الحرية .. صارت هناك معادلات بوتين والاسد السياسية .. فكل لقاء بين بوتين والاسد يعني للرئيس الاميركي انه سيخسر قطعة جديدة من سورية التي يحتلها بشكل غير مباشر بالارهابيين .. منذ اول لقاء والذي كان لقاء السوخوي .. ثم تلته لقاءات حلب وغيرها .. هذه المرة ربما اقترب الأسد وبوتين كثيرا من ترامب في الشرق السوري .. ورغم كل مؤشرات السلام ونهاية الحرب السورية فان الاميريكيين يعلمون ان وجودهم في المنطقة الشرقية صار على كف عفريت .. فهناك عبارة اهتزت لها واشنطن قالها بوتين وهي ان القوات الاجنبية يجب ان تحزم حقائبها .. وهي عبارة لايقولها شخص وزعيم عالمي مثل بوتين اعتباطا فهو اتخذ قرارا بشأنها أو أنه تبلغ عبر قناة ما أن الأميريكيين يريدون أن يفتحوا مفاوضات الخروج والانسحاب .. فكل كلمة يقولها بوتين يجب ان تترجم خاصة انها تقال في لقاء مع الأسد الذي يملك الارض بالجيش والشرعية والذي يحارب بوتين الى جانبه .. واذا حاول البعض تفسير الكلام على انه موجه لايران وحزب الله .. وانها في سياق تفاهم اميركي اسرائيلي روسي فهي محاولة تفسير غير موفقة .. لأن الروس والسوريين ليسوا اغبياء لاخراج حلفائهم قبل اتمام الحرب وترك الاميريكيين في الشرق ينعمون بالراحة والاستقرار كي يغيروا الاتفاق ويطلقوا داعش او اي تنظيم جديد .. ومن المعلوم أن لحلفاء سورية من الايرانيين وحزب الله دورا هاما في المعارك البرية ضد الارهاب الذي مثل القوات البرية الاميريكية .. واذا خرج حلفاء سورية من الجغرافيا فاننا سنعود الى نقطة الصفر ولكن اذا خرج الاميريكيون فليس هناك حاجة لبقاء القوات الحليفة بذات الكثافة والدور .. ويمكنها ان تعود الى حالة استشارات فنية وصاروخية كما كانت قبل الحرب .. فالجيش السوري عاد قويا وتمرس على أشرس المعارك .. وتطور .. وأضاف عامل الثقة بالنفس الى رصيده .. والمواجهة مع اسرايل ستكون مواجهة تقنية وصاروخية .. الا اذا تغيرت معطيات المعارك ..

هذان الرجلان لايلتقيان اعتباطا ولاتعنيهما الاحتفالات الاعلامية والكرنفالات التي تقام لملوك الخليج الذين يذهبون لدفع الجزية في الغرب .. فمما لاشك فيه أنهما اجتمعا من أجل أمر هام جدا قادم .. لايسر من سمي (أصدقاء الشعب السوري) .. ولايسر المعارضين الذين ينتظرون منذ 8 سنوات بطاقة الدعوة لاستلام السلطة واعلان نهاية عصر الأسد .. وربما ساجرح مشاعرهم كثيرا وستغوض كلماتي كالسكين في أحشائهم للقول انها بداية عصر الأسد كزعيم عالمي .. بدأت منذ هذه اللحظة التي أعلن فيها لأول مرة بشكل ديبلوماسي ان الوجود الاميريكي في شرق سورية قد انتهت صلاحيته .. وهذا التهذيب الديبلوماسي .. فيه انذار ديبلوماسي .. ولاشك أن على الاميريكيين ان يردوا التحية الروسية بأحسن منها .. والا ..

هذا الحدس والاستقراء في علم السياسة له مماثل فيزيولوجي .. هو ظاهرة بافلوف .. فعندما يرى الناس ملكا سعوديا في واشنطن او أي عاصمة غربية ترتسم ابتسامة عربية عفوية لاارادية فيها مرارة .. فيما يسيل لعاب الاوروبيين والاميريكيين كما كلب بافلوف عندما يسمع جرس الطعام .. جرس الاميريكيين اليوم هو بن سلمان .. حيث يفيض لعابهم ولعاب اوروبة كلما لمحوه كما لو كانوا يلعقون الليمون الحامض ..

ولكن عندما يرى العالم الأسد وبوتين معا .. ترتفع درجة حرارة الأرض .. ويخفق قلب السماء الأزرق للقاء السوخوي .. ويسيل لعاب الدبابات .. وترقص البنادق .. وتجف الحلوق في الغرب والشرق .. فيما تتبلل عروق المدن الحزينة الظمأى بالأخبار السارة .. وتتهيأ الدنيا للأخبار العاجلة ..

   ( الثلاثاء 2018/05/22 SyriaNow)

President Assad’s Interview with the Greek Kathimerini Newspaper

ST

hursday, 10 May 2018

H.E. President Bashar Al-Assad said that France, Britain, and the US, along with Saudi Arabia, Qatar, and Turkey are responsible for the war in Syria due to their support of  terrorism, describing the Western allegations about the use of chemical weapons by the Syrian Arab Army as a farce and a very primitive play whose only goal is to attack the Syrian Army after the defeat of terrorists.

In an interview given to the Greek Kathimerini newspaper, President Assad said that Syria is fighting terrorists, who are the army of the Turkish, US, and Saudi regimes, stressing that any aggressor and any army, whether Turkish, French, or whoever, they are all enemies as long as they came to Syria illegally.

Following is the full text of the interview:

Journalist: Mr. President, thank you very much for agreeing to do this interview. It’s a pleasure to be here in Damascus.

President Assad: You’re most welcome in Syria.

Question 1: Let me ask you first of all, you know, there’s been accusation by the US and the Europeans about the use of chemical weapons, and there was an attack after that. What is your response to that? Was there a chemical attack? Were you responsible for it?

President Assad: First of all, we don’t have any chemical arsenal since we gave it up in 2013, and the international agency for chemical weapons made investigations about this, and it’s clear or documented that we don’t have. Second, even if we have it, we wouldn’t use it, for many different reasons. But let’s put these two points aside, let’s presume that this army has chemical weapons and it’s in the middle of the war; where should it be used? At the end of the battle? They should use it somewhere in the middle, or where the terrorists made advancement, not where the army finished the battle and terroristsgave up and said “we are ready to leave the area” and the army is controlling fully that area. So, the Western narrative started after the victory of the Syrian Army, not before. When we finished the war, they said “they used chemical weapons.”

Second, use of mass destruction armaments in a crammed area with a population like Douma – the supposed area, it’s called Douma and they talk about 45 victims- when you use mass destruction armaments in such an area, you should have hundreds or maybe thousands of victims in one time. Third, why all the chemical weapons, the presumed or supposed chemical weapons, only kill children and women? They don’t kill militants. If you look at the videos, it’s completely fake. I mean, when you have chemical weapons, how could the doctors and nurses be safe, dealing with the chemical atmosphere without any protective clothes, without anything, just throwing water at the victims, and the victims became okay just because you washed them with water. So, it’s a farce, it’s a play, it’s a very primitive play, just to attack the Syrian army, because… Why? That’s the most important part, is that when the terrorists lost, the US, France, UK, and their other allies who want to destabilize Syria, they lost one of their main cards, and that’s why they had to attack the Syrian Army, just to raise the morale of the terrorists and to prevent the Syrian Army from liberating more areas in Syria.

Question 2: But are you saying that there was an incident of chemical attack and someone else is responsible, or that there was nothing there?

President Assad: That’s the question, because, I mean, the side who said – allegedly – that there was a chemical attack, had to prove that there was an attack. We have two scenarios: either the terrorists had chemical weapons and they used them intentionally, or maybe there was explosions or something, or there was no attack at all, because in all the investigations in Douma people say “we didn’t have any chemical attack, we didn’t see any chemical gas, or didn’t smell” and so on. So, we don’t have any indications about what happened. The Western narrative is about that, so that question should be directed to the Western officials who said there was an attack. We should ask them: where is your concrete evidence about what happened? They only talk about reports. Reports could be allegations. Videos by the White Helmets, the White Helmets are funded by the British Foreign Office, and so on.

 

Question 3: President Trump, in a tweet, used a very strong expression. He said “animal Assad.” You remember that? What is your response to that?

President Assad: Actually, when you are in that position, I mean president of a country, you have first of all to represent the morals of your people before representing your own morals. You are representing your country. Question: does this language represent the American culture? That is the question. This is very bad, and I don’t think so. I don’t think there’s a community in the world that has such language. Second, the good thing about Trump is that he expresses himself in a very transparent way, which is very good in that regard. Personally, I don’t care, because I deal with the situation as a politician, as a president. It doesn’t matter for me personally; what matters is whether something would affect me, would affect my country, our war, the terrorists, and the atmosphere that we are living in.

Question 4: He said that his mission was accomplished. He said “mission accomplished in Syria.” How do you feel about that?

President Assad: I think maybe the only mission accomplished was when they helped ISIS escape from Raqqa, when they helped them, and it was proven by video, and under their cover, the leaders of ISIS escaped Raqqa, going toward Deir Ezzor just to fight the Syrian Army. The other mission accomplished was when they attacked the Syrian Army at the end of 2016 in the area of Deir Ezzor when ISIS was surrounding Deir Ezzor, and the only force was the Syrian Army. I mean, the only force to defend that city from ISIS was the Syrian Army, and because of the Americans’ – and of course their allies’ – attack, Deir Ezzor was on the brink of falling in the hand of ISIS. So, this is the only mission that was accomplished. If he’s talking about destroying Syria, of course that’s another mission accomplished. While if you talk about fighting terrorism, we all know very clearly that the only mission the United States have been doing in Syria is to support the terrorists, regardless of their names, of the names of their factions.

Question 5: But, I mean, he was using such language with the North Korean leader, and now they’re going to meet. Could you potentially see yourself meeting with Trump? What would you tell him if you saw him face to face?

President Assad: The first question you should ask, whether to meet or to make contact or whatever, what can you achieve? The other question: what can we achieve with someone who says something before the campaign, and does the opposite after the campaign, who says something today, and does the opposite tomorrow, or maybe in the same day. So, it’s about consistency. Do they have the same frequency every day, or the same algorithm? So, I don’t think in the meantime we can achieve anything with such an administration. A further reason is that we don’t think the president of that regime is in control. We all believe that the deep state, the real state, is in control, or is in control of every president, and this is nothing new. It has always been in the United States, at least during the last 40 years, at least since Nixon, maybe before, but it’s becoming starker and starker, and the starkest case is Trump.

Question 6: When is your mission going to be accomplished, given the situation here in Syria now?

President Assad: I have always said, without any interference, it will take less than a year to regain stability in Syria; I don’t have any doubt about this. The other factor is how much support the terrorists receive; this is something I cannot answer, because I cannot foretell. But as long as it continues, time is not the main factor. The main factor is that someday, we’re going to end this conflict and we’re going to re-unify Syria under the control of the government. When? I cannot answer. I hope it’s going to be soon.

Question 7: Now, there was some criticism lately, because you apparently have a law that says that anybody that doesn’t claim their property within a month, they cannot come back. Is that a way to exclude some of the people who disagree with you?

President Assad: No, we cannot dispossess anyone from their property by any law, because the constitution is very clear about the ownership of any Syrian citizen. This could be about the procedure. It’s not the first time we have such a law just to re-plan the destroyed and the illegal areas, because you’re dealing with a mixture of destroyed and illegal suburbs in different parts of Syria. So, this law is not about dispossessing anyone. You cannot, I mean even if he’s a terrorist, let’s say, if you want to dispossess someone, you need a verdict by the judicial system, I mean, you cannot make it by law. So, there’s either misinterpretation of that law, or an intention, let’s say, to create a new narrative about the Syrian government in order to rekindle the fire of public opinion in the West against the Syrian government. But about the law, I mean, even if you want to make a procedure, it’s about the local administration, it’s about the elected body in different areas, to implement that law, not the government.

Question 8: Now, who are your biggest allies in this fight? Obviously, they are Russia and Iran. Are you worried that they might play too an important role in the future of the country after this war is over?

President Assad: If you talk about my allies as a president, they are the Syrian people. If you talk about Syria’s allies, of course they’re the Iranians and the Russians. They are our strongest allies, and of course China that supported us politically in the Security Council. As for them playing an important role in the future of the country, these countries respect Syria’s sovereignty and national decision making and provide support to insure them. So, it doesn’t make sense for these countries to take part in a war to help Syria defend its sovereignty, and at the same time violate or interfere with this sovereignty. Iran and Russia are the countries which respect Syria’s sovereignty the most.

Question 9: How about Turkey now? Turkey did an intrusion, an invasion of part of your country. You used to have a pretty good relationship with President Erdogan. How is that relationship now after that intrusion?

President Assad: First of all, this is an aggression, this is an occupation. Any single Turkish soldier on Syrian soil represents occupation. That doesn’t mean the Turkish people are our enemies. Only a few days ago, we had a political delegation coming from Turkey. We have to distinguish between the Turks in general and Erdogan. Erdogan is affiliated with the Muslim Brotherhood. Maybe he’s not organized, but his affiliation is toward that ideology, I call it this dark ideology. And for him, because, like the West, when the terrorists lost control of different areas, and actually they couldn’t implement the agenda of Turkey or the West or Qatar or Saudi Arabia, somebody had to interfere. This is where the West interfered through the recent attacks on Syria, and this is where Erdogan was assigned by the West, mainly the United States, to interfere, to make the situation complicated, again because without this interference, the situation would have been resolved much faster. So, it’s not about personal relations. The core issue of the Muslim Brotherhood anywhere in the world is to use Islam in order to take control of the government in your country, and to create multiple governments having this kind of relation, like a network of Muslim Brotherhoods, around the world.

Question 10: In an election campaign rally, he said that two days ago, that he’s going to do another intrusion into Syria. How are you going to respond to that if it happens?

President Assad: Actually, since the very beginning of the war, Erdogan supported the terrorists, but at that time, he could hide behind words like “protecting the Syrian people, supporting the Syrian people, supporting the refugees, we are against the killing,” and so on. He was able to appear as a humanitarian president, let’s say. Now, because of these circumstances, he has to take off the mask and show himself as the aggressor, and this is the good thing. So, there is no big difference between the Turkish head of regime Erdogan sending his troops to Syria, and supporting the terrorists; this is his proxy. So, we’ve been fighting seven years his army. The difference actually between now and then is the appearance; the core is the same. At that time, we couldn’t talk about occupation, we could talk about supporting terrorists, but this time we could talk about occupation, which is the announcement of Erdogan that he’s now violating the international law, and this could be the good part of him announcing this.

Question 11: But how can you respond to that?

President Assad: First of all, we are fighting the terrorists, and as I said, the terrorists for us are his army, they are the American army, the Saudi army. Forget about the different factions and who is going to finance those factions; at the end, they work for one agenda, and those different players obey one master: the American master. Erdogan is not implementing his own agenda; he’s only implementing the American agenda, and the same goes for the other countries in this war. So, first of all, you have to fight the terrorists. Second, when you take control of more areas, you have to fight any aggressor, any army. The Turkish, French, whoever, they are all enemies; as long as they came to Syria illegally, they are our enemies.

Question 12: Are you worried about the potential third world war starting here in Syria? I mean, you have the Israelis hitting the Iranians, you know, here in your own country. You have the Russians, you have the Americans. Are you concerned about that possibility?

President Assad: No, for one reason: because fortunately, you have a wise leadership in Russia, and they know that the agenda of the deep state in the United States is to create a conflict. Since the campaign of Trump, the main agenda was against Russia, create a conflict with Russia, humiliate Russia, undermine Russia, and so on. And we’re still in the same process under different titles or by different means. Because of the wisdom of the Russians, we can avoid this. Maybe it’s not a full-blown third world war, but it is a world war, maybe in a different way, not like the second and the first, maybe it’s not nuclear, but it’s definitely not a cold war; it’s something more than a cold war, less than a full-blown war. And I hope we don’t see any direct conflict between these super powers, because this is where things are going to be out of control for the rest of the world.

Question 13: Now, there’s a very important question about whether Syria can be a unified, fully-sovereign country again. Is that really possible after all this that has happened?

President Assad: It depends on what the criteria of being unified or not is. The main factor to have a unified country is to have unification in the minds of the people, and vice versa. When those people look at each other as foreigners, they cannot live with each other, and this is where you’re going to have division. Now, if you want to talk about facts and reality, not my opinion, I can tell you no, it’s not going to be divided, and of course we’re not going to accept that, but it’s not about my will or about my rhetoric, to say we’re going to be unified; it’s about the reality. The reality, now, if you look at Syria during the crisis, not only today, since the very beginning, you see all the different spectrum of the Syrian society living with each other, and better than before. These relationships are better than before, maybe because of the effect of the war. If you look at the areas under the control of the terrorists, this is where you can see one color of the Syrian society, which is a very, very, very narrow color. If you want to talk about division, you have to see the line, the separation line between either ethnicities or sects or religions, something you don’t see. So, in reality, there’s no division till this moment; you only have areas under the control of the terrorists. But what led to that speculation? Because the United States is doing its utmost to give that control, especially now in the eastern part of Syria, to those terrorists in order to give the impression that Syria cannot be unified again. But it’s going to be unified; I don’t have any doubt about that.

Question 14: But why would the US do this if you’re fighting the same enemy: Islamic terrorism?

President Assad: Because the US usually have an agenda and they have goals. If they cannot achieve their goals, they resort to something different, which is to create chaos. Create chaos until the whole atmosphere changes, maybe because the different parties will give up, and they will give-in to their goals, and this is where they can implement their goals again, or maybe they change their goals, but if they cannot achieve it, it’s better to weaken every party and create conflict, and this is not unique to Syria. This has been their policy for decades now in every area of this world. That’s why, if you see conflicts around the world, after the British, the Americans are responsible for every conflict between different countries everywhere on this globe.

Question 15: Do you feel you’ve made any mistakes in dealing with this crisis and the civil war, when it started, if you look back?

President Assad: If I don’t make mistakes, I’m not human; maybe on daily basis sometimes. The more you work, the more complicated the situation, the more mistakes you are likely to make. But how do you protect yourself from committing mistakes as much as possible? First of all, to consult the largest proportion of the people, not only the institutions, including the parliament, syndicates, and so on. But also the largest amount of this society, or the largest part of the society, to participate in every decision.

While if you talk about the way I behaved toward, or the way I led, let’s say, the government or the state during the war, the main pillars of the state’s policy were to fight terrorism – and I don’t think that fighting terrorism was wrong – to respond to the political initiatives from different parties externally and internally regardless of their intentions, to make a dialogue with everyone – including the militants, and finally to make reconciliation; I don’t think we can say that this was wrong. So, about the pillars of our policy, I think the reality has proven that we were right. About the details, of course, you always have mistakes.

Question 16: Now, how much is it going to cost to reconstruct this country, and who is going to pay for this?

President Assad: Hundreds of billions, the minimum is two hundred, and in some estimations it’s about four hundred billion dollars. Why it’s not precise? Because some areas are still under the control of the terrorists, so we couldn’t estimate precisely what is the number. So, this is plus or minus, let’s say.

Question 17: Now, there is a lot of speculation, people say in order for a political solution to be viable, you might have to sacrifice yourself for the good of the country, you know this, that kind of speculation. Is that something that crosses you mind?

President Assad: The main part of my future, as a politician, is two things: my will and the will of the Syrian people. Of course, the will of the Syrian people is more important than my will; my desire to be in that position or to help my country or to play a political role, because if I have that desire and will and I don’t have the public support, I can do nothing, and I will fail, and I don’t have a desire to fail. After seven years of me being in that position, if I don’t have the majority of the Syrian people’s support, how could I withstand for more than seven years now, with all this animosity by the strongest countries and by the richest countries? Who supports me? If the Syrian people are against me, how can I stay? How could I achieve anything? How could we withstand? So, when I feel that the Syrian people do not want me to stay anymore, of course I have to leave without any hesitation.

Question 18: But you know, there is a lot of blood that has, you know, taken place, and all that, so can you see yourself sitting across from the opposition and sharing, you know, power in some way?

President Assad: When you talk about blood, you have to talk about who created that blood. I was president before the war for ten years, had I been killing the Syrian people for ten years? No, definitely not. So, the conflict started because somebody, first of all part of the West, supported those terrorists, and they bear the responsibility for this war. So first of all the West, who provided military and financial support and political cover, and who stood against the Syrian people, who impoverished the Syrian people and created a better atmosphere for the terrorists to kill more Syrian people. So, part of the West – mainly France, UK, and US, and also Saudi Arabia and Qatar and Turkey are responsible for this part. It’s not enough to say there is blood; this is a very general term. Of course there is blood; it’s a war, but who’s responsible? Those who are responsible should be held accountable.

Question 19: Now, it’s been a few years since you visited Greece. Your father had a very close relation with some of the Greek political leaders. How have the relations been between Greece and Syria these days, and what kind of message would you like to send to the Greek people?

President Assad: At the moment, there are no formal relations between Syria and Greece; the embassies are closed, so there are no relations. At the same time, Greece wasn’t aggressive towards what happened in Syria. It always supported a political solution, it never supported war or attacks against Syria. You didn’t play any role to support the terrorists, but at the same time, as a member – and an important member – of the EU, you couldn’t play any role, let’s say, in refraining the other countries from supporting the terrorists, violating the international law by attacking and besieging a sovereign country without any reason, without any mandate by the Security Council. So, we appreciate that Greece wasn’t aggressive, but at the same time, I think Greece has to play that role, because it’s part of our region. It is part of the EU geographically, but it’s a bridge between our region and the rest of Europe, and it’s going to be affected, and it has been affected by the refugee situation, and the terrorism now has been affecting Europe for the last few years, and Greece is part of that continent. So, I think it’s normal for Greece to start to play its role in the EU in order to solve the problem in Syria and protect the international law.

Journalist: Thank you very much Mr. President.

President Assad: Thank you.

Dr. Mohamad Abdo Al-Ibrahim

Editor-in-Chief

alibrahim56@hotmail.com

https://www.facebook.com/Mohamad.Abdo.AlIbrahim

http://syriatimes.sy/

http://www.presidentassad.net/

Related

SYRIAN COMEDIAN TREKA ON FAKE REVOLUTION, FAKE CHEMICAL ATTACK, AND MORE

In Gaza

One rainy day in Damascus, Syrian comedian Treka Zn / Treka and I met up to speak about Syria. The man is not only funny, but incredibly informative. Do watch.

Please support Treka by following him on FacebookTwitter, and Youtube.

Related Links:

EARLY TERRORIST MASSACRES:

-Syria: The hidden massacre, Sharmine Narwani, May 7, 2014, RT.com

-“Who Fired The First Shot?, Prem Shankar Jha, Feb 27, 2014, PremShankarJha.com

MAALOULA CHRISTIANS EXECUTED:

– -Overcoming Savagery and Treachery, Maaloula’s Heroic Defenders Fight for the Future, Eva Bartlett, Oct 18, 2016, Strategic Culture Foundation. Excerpts:

““We woke up on September 7th to the voices of terrorists shouting ‘Allahu Akbar’.”

As al-Nusra and FSA terrorists spread through the streets and main square of the town, at least three of the armed men passed through an iron gate, and continued up a narrow, winding path in the old quarter, reaching the home of Antoinette and Anton.

“When they arrived here, our door was closed. They broke it open and burst into the house.”

Traditional Maaloula homes have a small curtained cave off the central sitting room, used like a pantry for storing grains and other goods. When the terrorists began shooting that morning, Anton, Antoinette, her elderly near-blind and near-deaf father, her aunt, Serkis and Mikhail hid in the cave. Had the terrorists been solely outsiders, the family might have survived the attack. The terrorists went straight for the cave.

“They told us to get out, told us they would give us safety,” Antoinette recounted. “Anton, Serkis and Mikhail went outside to the balcony to plead with them and my father, aunt and I stayed in the sitting room.”

Although they knew that only women and an elderly man remained in the room, the attackers shot inside. One of the bullets ricocheted off a wall and went through Antoinette’s chest. “When I was hit, I crawled under the chest in the corner of the living room and prayed to the Virgin Mary.”

Stepping inside her home, Antoinette showed me the white-walled, timber-ceilinged sitting room where her slight father lay sleeping under the photo of his murdered son. His sole son.

The tiny storage cave in which they had initially sheltered, a large window, and the sofas were all covered with the same pattern of cloth. With its small, curtained opening, the cave entrance would have been almost unnoticeable, had the attackers not already known where to look.

Antoinette recounted how lying bleeding inside the house, she heard her brother, brother-in-law, and nephew being murdered.

“The terrorists told Anton to say the Shahada. Anton told them ‘I was born Christian and I will die Christian.’,” Antoinette recalled. Mikhael and Sarkis were likewise ordered toconvert to Islam, and likewise refusing, were assassinated.

At some point in the invasion, the terrorists threw a grenade into the room. “There was a bright light and I felt something hit my arm,” Antoinette recounted, grasping her destroyed elbow….”

SUPPORT FOR PRESIDENT ASSAD:

-Syria Dispatch: Most Syrians Support Assad, Reject Phony Foreign ‘Revolution’, Eva Bartlett, Mar 7, 2016, SOTT.net

-Why Syrians Support Bashar al Assad, Tim Anderson, Sep 30, 2014, Global Research

-Decriminalising Bashar – towards a more effective anti-war movement, Carlos Martinez, Sep 2013, Invent The Future

-Deconstructing the NATO Narrative on Syria, Eva Bartlett, Oct 10, 2015, Dissident Voice. Excerpts:

“Million Person Marches

On March 29, 2011 (less than two weeks into the fantasy “revolution”) over 6 million people across Syria took to the streets in support of President al-Assad. In June, a reported hundreds of thousands marched in Damascus in support of the president, with a 2.3 km long Syrian flag. In November, 2011 (9 months into the chaos), masses again held demonstrations supporting President al-Assad, notably in Homs (the so-called “capital of the ‘revolution’”), Dara’a (the so-called “birthplace of the ‘revolution’”), Deir ez-Zour, Raqqa, Latakia, and Damascus.

Mass demonstrations like this have occurred repeatedly since, including in March 2012, in May 2014 in the lead-up to Presidential elections, and in June 2015, to note just some of the larger rallies.

In May 2013, it was reported that even NATO recognized the Syrian president’s increased popularity. “The data, relayed to NATO over the last month, asserted that 70 percent of Syrians support” the Assad government. At present, the number is now at least 80 percent.

The most telling barometer of Assad’s support base was the Presidential elections in June 2014, which saw 74 percent (11.6 million) of 15.8 million registered Syrian voters vote, with President al-Assad winning 88 percent of the votes. The lengths Syrians outside of Syria went to in order to vote included flooding the Syrian embassy in Beirut for two full days (and walking several kilometres to get there) and flying from countries with closed Syrian embassies to Damascus airport simply to cast their votes. Within Syria, Syrians braved terrorist mortars and rockets designed to keep them from voting; 151 shells were fired on Damascus alone, killing 5 and maiming 33 Syrians.”

OTHER LINKS:

-Caught in a lie, US & allies bomb Syria the night before international inspectors arrive, Eva Bartlett, Apr 15, 2018, RT.com

-University Hospital, Damascus: Meeting Victims of Western-backed Mortar and Rocket Terrorism, Eva Bartlett, from Feb 2015 visit, In Gaza blog

-The Terrorism We Support in Syria: A First-hand Account of the Use of Mortars against Civilians, Eva Bartlett, Sep 11, 2014, Zero Anthropology

-Terrorist capabilities laid bare in an Eastern Ghouta chemical lab, Sharmine Narwani, Mar 16, 2018, RT.com

See also Treka’s “The Syrian Crisis Explained”

 

%d bloggers like this: