القبائل تناطح القبائل في موسم التكاثر .. هل بدأ مشروع ترامب من قطر؟؟

بقلم نارام سرجون

منذ زمن طويل لم تكن نشرات الأخبار بهذه القدرة على الامتاع والمؤانسة .. حتى أن نشرات الأخبار تفوقت على كل مسلسلات رمضان في عدد متابعيها .. ولكن أجمل نشرات الأخبار هذه الأيام هي التي نتابعها على الجزيرة والعربية وأخواتها النفطية .. فرغم أن ملايين السوريين قاطعوا هذه المحطات فان حجم التسلية والترفيه والابتسام والرضا الذي تقدمه هذه الأيام والذي لاتحظى به نشرة أخبار في أي مكان من العالم جعلهم لايتركون بث الجزيرة والعربية ثانية واحدة لأن مافيهما من أخبار يشفي القلوب العليلة والنفوس السقيمة حتى وان كان لعبة اعلامية ..

ليست عندي أي ثقة بكل مايجري من خلافات بين قطر والسعودية ودول الخليج .. فهذه الدول قد تجري بينها خلافات ومناكفات لكنها ليست مناكفات عقائدية واستراتيجية كما هي الحروب على أكتاف سورية والعراق ومصر حيث يمكن أن ترى بعينك صراعات العصور وارتطام الحضارات والنظريات الكبرى .. ولكن أما في الخليج فان الصراعات هي صراعات القبائل مع القبائل .. ولايعدو الصراع القطري السعودي الا معركة من معارك مواسم التكاثر في عالم الحيوان .. فقد يتقاتل ذكران حتى الموت من أجل أنثى أو قطيع من الاناث ولكن لايقوم ذكر واحد بالموت في سبيل القطيع أو أي أنثى من القطيع اذا داهمتهم الذئاب والضواري ويكون الذكر الفحل أول الهاربين .. ولذلك قد تختلف قطر والسعودية من أجل بئر نفط أو من أجل عقد لاقامة رالي سيارات أو سباق هجن وربما تقوم حرب بسبب موزة وحصة ولكن لاتنشب حروب الايديولوجيات والمشاريع العظمى .. فهذه الدول نتاج ثقافة القبائل وعقلية داحس والغبراء التي لم تتغير رغم مامر عليها .. فأكثر مثيرات الحرب والصراعات تكون من هذه السوية الرخيصة ..

ولذلك فان كل ما أثير من غبار عن الصراع السعودي القطري لذر الرماد في العيون قد لايعدو كونه الغبار الذي تثيره خطوات نملة مسرعة على الرمال لذر الرماد في عيون حصان بري .. فالحقيقة هي أن هذه المستعمرات التي تقدم الجزية للغرب تشبه العبيد الذين لايتمردون من أجل نيل الحرية بل لأن ثمن عبوديتهم صار بخسا أو يتصارعون لنيل حظوة أكبر عند السيد ..

علينا ان لانبالغ في الانجراف وراء القصص التي يرويها الاعلام فربما كانت هناك قصة قصير بن سعيد اللخمي خلف هذه المعركة الصحراوية .. قصير الذي جدع أنفه لغاية في نفسه .. كي يضلل الناس .. فقطر هي صاحبة الجزيرة .. وماأدراك ماالجزيرة ..

انها قصير بن سعيد بشحمه ولحمه .. فهي التي كانت ترغي وتزبد وتقود معركة صمود بغداد عام 2003 وتبين ان ذلك الغبار كان للتعمية على دورها القذر في اسقاط بغداد فهي التي قادت الحرب الاعلامية النفسية الأمريكية وكانت تترجم للعرب وتفصل في بيانات الجيش الامريكي .. وهي اول من روج عن اختفاء صدام حسين بعد غارة مطعم الساعة ثم صور سقوط التمثال في ساحة الفردوس .. ولاثارة الغبار والتضليل زعم الاعلام الأميريكي اخبارا عن محادثة بين بلير وبوش يتناقشان في توجيه ضربة جوية (للجزيرة) التي تدعم العراقيين .. ولكن الجزيرة لاتحتاج ضربة جوية بل سيارة بلدية وموظفا من قاعدة العيديد لاغلاقها تماما ولكن العرب المخدوعين يحبون أدوار البطولة ..

وقطر هذه هي التي روجت لثورية جاسوس اسرائيلي اسمه عزمي بشارة وصنعت منه قائدا للثوار الاسلاميين بعد ترويج أخبار انشقاقاته وبطولاته الورقية حتى صدق القاصي والداني حكاية الجاسوس عضو الكنيست الاسرائيلي .. وقطر هذه هي التي روجت لمسرحيات رجب طيب أردوغان .. فلم نسمع بهذا الطيب الغدار الا من خلال أخبار الجزيرة التي قدمته على أنه خميني تركي بربطة عنق سياتي وسيدمر اسرائيل وينشئ نسخة تركية لحزب الله المقاوم .. فاذا بها تحضره ليدمر سورية ولينشئ نسخة النصرة وداعش اللتين قتلتا عشرات الوف السوريين والعراقيين ولم تمس اسرائيل حتى برائحة البارود ..

واليوم هل تنزل هذه الـ “قطر” في مسرحية جديدة وتجدع أنفها من جديد – أو يجدعه لها بالقوة ترامب – كي نقع في فخها من جديد وهي أن لها رايا مستقلا وأنها تعاند الخليج وأن الاميركيين غاضبون من انكشاف دورها .. وكأن دورها السري كان دون علم أميريكا .. ولاأستبعد أن هناك مسرحية جديدة تعدها أميريكا من هذه الـ”قطر” التي تمثل كل أدوار البطولة وقد يكون ضحيتها الأمير تميم بن موزة الذي سيرمى به في سلة المهملات للاتيان بلاعب أكثر احترافية يقنع الناس أن من في قطر تغيروا .. وربما صاروا ماركسيين ..

لايوجد شيء مقنع في هذا الصراع ولامبرر له لأن قطر قطعة شطرنج أمريكية تستطيع أميريكا تحريكها كما تشاء .. وتميم يعلم ذلك وأمه وأبوه وكل آل ثاني .. وهو يدرك ان اباه عزله سفير وأنه نفسه سيعزل بقرار من سفير .. ولذلك فان كل مايشاع عن تمرده واستقلاله في القرار ضد السعودية لايقنع أحدا ..كما أن الخليج منطقة محتلة ولايسمح فيها لأحد بأن يتلاعب بتوازنات عائلاتها دون اشراف مباشر من اميريكا والغرب .. وتميم وعائلته لاشك مستعدون لبيع قطر ووضعها على متن ناقلة نفط وشحنها الى بيت ترامب هدية مودة واسترضاء في مقابل أن يبقي الأمارة في العائلة .. ولكن ماهذا الذي حدث حتى يبدو الصراع بهذه الشراسة والسرعة حتى صرنا لا نقدر على متابعة البيانات والأخبار العاجلة التي فاقت في سرعتها وعجالتها قصص أظافر أطفال درعا وسقوط دمشق مئات المرات؟؟ .. حتى أننا تركنا مسلسلات رمضان واشتغلنا بمسلسلات القبائل التي تأكل القبائل .. وقصة تميم وسلمان ..

احد التحليلات يقول بأن ماحدث ماهو الا اعلان حرب على ايران لأن قطر شريك لايران في أكبر حقول الغاز .. ولكن هل هذا يعني اطلاق هذا الاجراء القاسي واللامسبوق واللاضروري لأن قطر كانت دوما مطواعة وهي مثل كلب الصيد الاميريكي ماعلى اميريكا الا توجيهه نحو الطرائد .. وهي تستطيع توجيهها نحو طهران كما وجهتها نحو دمشق دون أن يعترض كلب الصيد .. فهل سمع أحدكم عن كلب صيد له قرار مستقل؟؟؟؟؟

أحد التحليلات التي تلقى قبولا يقول بأن ترامب يدفع بالسعودية الى ذات الفخ الذي دفع اليه صدام في الكويت واعتبر فيه أن الكويت جائزته على حربه ضد ايران وقد نقلت السفيرة الاميريكة ابريل غلاسبي رسالة البيت الأبيض بأنه لن يتدخل في خلافات العرب .. الى أن وقع في الفخ .. وترامب لايريد ضرب الجيش السعودي الجبار بل من الواضح أن ترامب يريد حلب كل القطيع الخليجي حتى آخر قطرة وحتى يخرج الدم من الضروع من شدة العصر ..

ويتردد أن السعوديين والاميركيين استمعوا الى دراسة جديدة قدمها فريق ترامب وتخلص الى أن لاأفق بعد اليوم في حربي سورية واليمن بعد دخول العامل الروسي وأن صفحة الاخوان المسلمين والمشروع الاسلامي يجب أن تطوى في هذه المرحلة لفشلها ولم يعد مجديا انتظارها فالأخوان قدموا أقصى مايقدرون عليه وهذا هو أكبر مايقدرون عليه .. ثم انه من غير المعقول أن يكون شعار ادارة ترامب هو الاطاحة بالاسلاميين ولكنه يعتمد عليهم .. ولذلك فان الادارة اقترحت تجميد – وليس انهاء – وضع الاخوان ووضعهم في الثلاجة للعقد القادم على الأقل لأنه يجب تطوير تجربة استعمال الورقة الاسلامية واخراجها من اطارها القديم الانكليزي وتقديمها بشكل جديد واعادة انتاجها بقالب مختلف .. وان البديل هو مشروع جديد قدم فيه السعوديون أوراق اعتماد لدور جديد اقترحته ادارة ترامب يقودون بموجبه المنطقة في صراع مباشر مع ايران ولكنهم يريدون وضع كل مصادر المال الخليجي في حوزتهم لأن هذا الصراع الكبير يتطلب موازنات خرافية لتكون كل أموال النفط في النهاية في حوزة ترامب ..

وقد قال مستشارو ترامب في لقاءاتهم مع السعوديين بان الادارة رغم تصريحات ترامب السابقة – تقدّر مافعلته السعودية سابقا لأميريكا وماتكبدته من خسائر في مشروع حروب الربيع العربي وخاصة في سورية واليمن .. ولذلك فانها لاتمانع في القبول بفكرة السعودية بالاستيلاء على بعض الخزائن الخليجية للانتقال الى تنفيذ مشروع ترامب الموجه ضد ايران .. وربما يكون رأس قطر سببا في اجتذاب المصريين الى المعركة لأن مصر تتخلص من دور قطر كرافعة للاخوان الذي يؤرقها ويزلق قدم السيسي في تاييد ولو نظري لمواجهة مع ايران طالما أنه قبض ثمنا لها هو رأس آل ثاني وبعض كنوزهم .. وسينظر الى الحاق قطر بالمملكة السعودية وضمها اليها على أنه مكافأة وجائزة ترضية للسعودية – مثل جائزة صدام في الكويت مكافأة على ايقاف تصدير الثورة الايرانية رغم فشل حربه – وجائزة السعودية ستكون لما فعلته سابقا ولما أبدته حاليا من استعداد بلغ حد التضحية بالخزينة السعودية لمساعدة ترامب في مشروعه وانجاحه في الداخل الأميريكي .. والسعوديون لايمانعون خاصة اذا أحسوا أنهم أفلسوا لان منطق الصحراء والقبائل يقتضي بأن يعوضوا ذلك بأكل بعضهم وغزو بعضهم وسبي نساء بعضهم .. وهو ضوء أخضر أميريكي للقبائل بغزو القبائل ..

واذا نفذت السعودية مضمون الاتفاق فان ترامب ينتظر على الجهة المقابلة أن تأتي اليه قطر بكل مالديها من كنوز من أجل حمايتها وهو الذي رفع شعار الحماية المأجورة في حملته الانتخابية فالرجل لايعترف بصداقات بل بالعمولات والصفقات والخدمات المأجورة .. ويكون ترامب مثل المنشار بين السعودية وقطر .. وقد يكون دفع السعودية للاعتداء على قطر سببا في خلق أزمة مفتعلة للطاقة بسبب الحرب فيدخل الاميريكيون بين الطرفين بذريعة منع تصاعد الصراع .. ويقررون عندها ان كانوا سيعاقبون أحدهما كما فعلوا مع صدام حسين في الكويت رغم أنهم هم من أعطاه الضوء الأخضر .. وماان تورط حتى أعطي الضوء الأحمر ..

مهما تكن الأسباب ومهما تكن اللعبة في الخليج فان مشروع ترامب قد بدأ الآن وهو مشروع بلا اسلاميين بل بأدوات صراع مغايرة .. وربما يكون لافتا الفتور بينه وبين رجب طيب أردوغان حتى أن أردوغان لم يبادر لحضور قمة الرياض ولاشك أنه كان سيدعى بالحاح اذا كان لايزال له دور ينتظره .. وهو فتور ناجم عن أن ترامب لم يعد يجد في اخوان تركيا مايناسب مشروعه او يفيده ويرى فيه (صفر) فائدة .. على عكس أوباما الذي افتتح عهده بزيارة تركيا ومصر وكان يعول على وصول الاخوان في هذين البلدين لقيادة مشروعه الطموح (الربيع العربي) لقيادة المنطقة اخوانيا .. أما ترامب فانه قرر البدء بزيارة السعودية واسرائيل حيث ركائز مشروعه والقاضي باعادة تشكيل الجبهة وأدواتها وعملائها .. وهو قد يدفع السعوديين لمحاصرة القطريين ثم يردهم ثم يطيل الأزمة حتى يحلب الجميع .. فالرجل لايريد حربا في سورية لأنها حرب لاتنتج مالا ولا تأتي له بالمال الذي ستأتي به مناورته مع قبائل الأبقار ..
بالرغم من أن علينا النظر بحذر الى اللعبة الخليجية واحتمال مسرحيتها الا أن علينا ان نتوقع أنه مهما يكن الأمر فاننا أمام تكتيك جدي ومشروع جديد بلا شك .. أنا لاأعرف ملامح مشروع ترامب بدقة رغم أنني بدأت أتلمس شيئا منه .. وعلينا الانتظار فترة قبل معرفة حدوده وأدواته وطموحاته .. كما انتظرنا كل رئيس أميريكي ليظهر مشروعه في السنة الأولى .. وقد لايصل 2018 الا ونرى أن الخليج الذي عرفناه لم يعد بالشكل الذي عرفناه به .. وسيكون الخليج نقطة ارتكاز حركة ترامب القادمة ولكن في اي اتجاه؟؟ لاأحد يجزم بشيء .. لكننا ربما سنقول ببعض الثقة بأن اتجاه الحرب على سورية بدأ يتغير .. وأن العاصفة تتشتت ..وأن الكلاب تنهش الكلاب .. وبدأت نهاية السبع العجاف ..

========================================

أسئلة تتردد في طول سورية وعرضها من وحي ذكريات البدايات في الحرب على سورية ومن وحي الأمنيات .. وسنقدر لك عاليا عزيزي القارئ مساعدتك لنا في ايجاد أجوبة دقيقة:
هل تتوقع أن يصمد النظام القطري حتى عيد الفطر؟؟

ماذا تتوقع أن تكون فتوى القرضاوي القادمة؟؟ هل سيقول للسعوديين اقتلوا تميم ودمه في رقبتي مع دم القذافي؟؟
هل تتوقع ان ترى تميم مثل الراحل القذافي معروضا في السوق مع أمه وأبيه؟؟
هل تتوقع أن يتدفق اللاجئون القطريون الى سورية؟؟
هل ستطلب السعودية لجنة مراقبين عربا برئاسة الفريق الدابي؟؟
هل سينشق عزمي بشارة أم يعود الى وظيفته في الكنيست؟؟
هل ستهبط الملائكة لتقاتل مع الجيش السعودي ضد الجيش القطري؟؟
أين سيبات خالد مشعل؟؟ أم أنه سيلجأ الى قاعدة العيديد؟ أم أنه سيرفع علم السعودية هذه المرة؟؟
هل سنشاهد فيصل القاسم في لوك جديد في محطة العربية ؟؟

 

   ( الثلاثاء 2017/06/06 SyriaNow)
Advertisements

الشيخ عزمي بشارة يهاجم ترامب ويصفه بخطيب الحانات .. ترويض ترامب أم ترويجه؟؟

نارام سرجون

لايزال الجاسوس الاسرائيلي الأشهر عزمي بشارة يتربع على عرش (المفكر العربي) بلا منازع كما تتربع دبي عاصمة للحضارة العربية كما لو ان دار الحكمة بناها الخليفة المأمون فيها ودفن في أحد أبراجها أبو الطيب المتنبي بجانب مكتب ضاحي خلفان ..

 سيظل عزمي متربعا على عرشه كما تتربع المغنية أحلام ملكة وقاضية موسيقا وتقرر لنا ذائقتنا العربية ويصر اعلام النفط على أن تحل محل فيروز وأم كلثوم .. وسيورث عزمي لابنائه هذا المنصب الرفيع من بعده .. وقد أطاح بكل المفكرين السابقين واللاحقين .. وصار هاجس كل الذين يطفون على سطح الاعلام أن يشير المذيع الى احدهم ويقدمه على أنه (مفكر عربي) ومن فصيلة عزمي بشارة .. فتظهر ابتسامة ترحيب وابرنشاق على محيا المفكر العربي الجديد الذي منحه المذيع لقبا فخما بحيث صار من سوية عزمي بشارة سواء كان له شارب كبير أم لم يكن له شارب كبير .. و قد ينتمي لاحقا الى كتّاب (العربي الجديد) التي يشرف عليها المفكر العربي الأول عزمي بشارة .. ابن سينا العرب الذي يداوي الجراح العربية .. بالمراهم العبرية .. وتكون كلمته كالتعاويذ والرقى على حروقهم السياسية بردا وسلاما فتشفى وتبرأ ..

وهذا المفكر العربي لايترك شاردة ولاواردة الا وله فيها نصيب وحصة .. (وحصة هنا ليست الشيخة حصة أل ثاني أو فصة آل جبر أو الشيخة حصة بنت سالم الصباح أو حصة آل نهيان) .. وقد راعه أن يمر حدث فوز دونالد ترامب دون ان يدلي بدلوه ويغرف من علمه الغزير ويرشد الأمة كما يرشدها المرشد الأعلى للاخوان المسلمين .. ولذلك فقد فكر لنا المفكر العربي وأنجز دراسة تحليلية وبحثا عظيما بعنوان: (صعود اليمين واستيراد صراع الحضارات إلى الداخل: حينما تنجب الديمقراطية نقائض الليبرالية) محاولا ان يورد ايقاع عنوان شهير عن صراح الحضارات في مقالته لاكسابها وزنا وثقلا .. وقال في المقال الطويل لافض فوه: “ان هناك دهشة في العالم من تساهل المصوتين مع ركاكة شخصية المرشح دونالد ترامب .. الذي يجاهر بأفكار تخجل صاحبها لأن افكاره نوع من العيب السياسي” .. ووصف ترامب بأنه “خطيب الحانات والبارات” وكأنه خرج للتو من أحد البارات التي يشرب فيها الناس حتى الثمالة .. وفي سياق هجوم متكامل على ترامب لاينسى المفكر العربي أن يهاجم في طريقه بوتين ويمينيته الروسية التي تستعير صراع الحضارات لتغليف رفضها للديمقراطية الغربية وتأليه الديكتاتورية الوطنية .. وطبعا لاينجو الرئيس السيسي من هجوم المفكر العربي ولا الرئيس الصيني .. وطبعا لايمكن أن ينسى المقال الرئيس السوري الذي أبدى سخطه عليه الذي قد يراه ترامب هما ثانويا أمام طموحاته بعودة عظمة أميريكا ..

ويتبرع لنا المفكر العربي بتقديم احصائية معقدة عن أن هيلاري كلينتون هي التي فازت بأصوات الشعب الأميريكي ولكن النظام الانتخابي ظلمها وظلم الشعب وارادة الشعب .. ولاشك أن من غاب عن ذهن المفكر العربي في بحثه المطول كانوا وللصدفة جميعا هم اصدقاء الشعب السوري وكل من تلطخت يداه بدم الشعب السوري .. فقد غاب أردوغان وكل حزب العدالة والتنمية وكل الخطاب الطائفي القذر عن السنة والكفار الذي يحلو لاردوغان ان يردده .. لأن خطاب المساجد المتمذهب ارقى من خطاب الحانات !! وكأن هناك فرقا بين خطاب الحانات وخطابات القرضاوي الذي حول مساجد المسلمين الى أسوا أنواع الحانات التي لاتناقش الا القتل والنكاح والزنا والسبي والخيانة والعمالة وبيع الدين وصكوك غفران بالدولار ..

وغاب أيضا عن أبحاث المفكر العربي كل الخليج العربي المحتل .. بكل شيوخه ومشايخه وشيخاته وقنوات التحريض المذهبي القميء والرخيص والذي لاشك أن اقذر حانة في اوروبة أطهر من كل زوار هذه الفضائيات وروادها وأن مستوى الحوار فيها أكثر انسانية مما يدور عن تكفير ملايين الناس وهدر دم الطوائف .. وغابت عن موعظة عزمي بشارة أمارة قطر وغابت الكويت وغابت السعودية الوهابية ذات الخطاب الدموي الرهيب التي قدمت للعالم أكبر مجموعات ارهابية ودموية .. وهذه هي أكبر حانات في العالم .. اذا قيست الحانات بمستوى الخطاب الهابط والرخيص والفارغ .. ويكفي ان نستمع الى عشر ثوان لاحد أمراء أو ملوك الخليج لنعرف اين هم رواد الحانات ..

أما اجمل مافي المقال فانه عندما يتحدث عن الشعبوية .. وماأدراك مالشعبوية .. والتي يضيف اليها المفكر العربي وصف الديماغوجية الشعبوية التي تسببت في طفو ظاهرة ترامب .. هذه الشعبوية الديماغوجية يصنف خطابها على أنه “تحريض يستسهل جهل العامة والآراء المسبقة المنتشرة قبله .. فيعبر عما يحب الناس سماعه وهذا لايشترط ايمان الخطيب بكل مايتفوه به فقد يكون مؤدلجا ويؤمن بما يقول لكنه يستخدم خطابا ديماغوجيا مصمما بموجب مايعتقد ان الناس يريدون سماه بناء على الغرائز والميول الدفينة والسافرة” ..

وهذا الجزء من المقال يشبه الاعترافات الصامتة والقادمة من اللاوعي وطبقة اللاشعور .. وهو لاشك ينطبق مئة بالمئة على عزمي بشارة نفسه الجاسوس المؤدلج الذي يخاطب الناس كما يحبون .. فاذا كان في فلسطين تحدث عن النضال ضد الاحتلال .. وفي سورية يتحدث عن الممانعة والمقاومة .. وعندما صار في قطر تحول ابن تيمية الى مجاهد وثائر مجدد .. ولاتنسى الذاكرة كيف جعل عزمي يضخ في عقول الناس الكراهية عبر محطة الجزيرة ونشر العقد الوهابية في ثباب الثورة السورية التي ألبسها لبوس الجهاد مستغلا جهل الناس وميولهم الدفينة .. وهذا هو حال محطة الجزيرة وخطاب كل القتلة الذين شاركوا في مجزرة الربيع العربي الرهيبة .. فكلهم كانوا يحرضون الناس مستغلين جهل العامة والآراء المسبقة الصنع المنتشرة .. ويستخدمون خطابا مبنيا على الغرائز والميول الدفينة والسافرة .. كما فعل القرضاوي وكل محطات الاسلام السياسي دون استثناء .. انه تحريض الفوضى باستغلال جهل الناس وغرائزهم وميولهم الدفينة .. وهو أول اعتراف بحقيقة الربيع العربي وحقيقة المحرضين فيه وطريقة التحريض التي أشرف عليها عزمي بشارة بنفسه ..

من يقرا المقال سيلاحظ على الفور كثرة الارتكاز على مصطلحات فارغة ونثر الأفكار المتلاطمة والمتناقضة وأن بقالا في حارة أو صاحب بار لديه افكار أكثر تنظيما منه .. ويخلص للقول انه أتفه مقال على الاطلاق وله غاية خفية تتغطى بفذلكات لاتقدم ولاتؤخر .. ولاندري ان كان هذا الجاسوس الخطير يريد التحريض على عهد ترامب (رجل الحانات) أم أنه يريد أن يدس لنا طعما جديدا بأن نصدقه انه عدو لترامب وعهده لكنه سيقود القطيع الذي يستمع اليه نحو وجهة أخرى اذا تبين ان ترامب كان مثل عزمي بشارة مؤدلجا وسيأخذ القطيع نحو مزيد من الفوضى بعد ان دغدغ غرائزه .. ليلعب معنا عزمي بشارة في هجومه على ترامب لعبة دافوس الشهيرة التي مثل فيها أردوغان انه تخاصم مع شيمون بيريز وحرد وخرج .. ولكنه لم يخرج ليحرر فلسطين ولاليصلي في الأقصى بل ليفتح سورية ويصلي في المسجد الأموي .. وفعل أكثر مما كان بيريز قادرا على فعله ..

باختصار .. فان الرجل يريد ان يقول بأن تحالف الديمقراطية والليبرالية بعد الحرب العالمية الثانية هو الذي اسقط الشعبوية التي نهضت في اوروبة وأتت بهتلر .. ولكن الشعبوية السياسية اليوم هزمت التحالف القديم واعادت ظاهرة وصول المتطرفين .. ولولا بعض الخبث لقال عزمي بشارة ان ترامب هو استنساخ لخطاب هتلر الشعبوي (خطاب الحانات الألمانية) الذي هزم بتحالف الديمقراطية والليبرالية الاوروبية والاميريكية الى أن عاد انتاج نفسه في 8 تشرين الثاني 2016 .. عبر النازي ترامب ..

ولكن مايفكك كل هذا الخطاب وينسفه ويلغيه من أساسه هو ماورد في مقال للاستاذ ناصر قنديل بعنوان (أوباما الفاسد والجاحد .. الديمقراطية آلهة تمر) الذي بدا أكثر تناسقا وفهما لماحدث في أميريكا والذي يراه الاستاذ قنديل على أنه هزيمة مؤكدة للعبة الديمقراطية الأميركية التي تحولت الى آلهة تمر لأن النخب الاميركية تحس بالغيظ من انزلاق اللعبة الانتخابية وأداة الديمقراطية من ايديها وهي التي كانت تتحكم بقوانينها .. وعندما خسرت اللعبة انتقدت الديمقراطية دون تردد ووصل بها الأمر انها صورت ترامب على أنه عميل روسي .. أي ان الديمقراطية وهي الايقونة التي تصدرها اميريكا لاتحصن النظام السياسي من التلاعب به حتى يمكن لجهاز مخابرات خارجي أن يقرر من هو الرئيس في قلعة الديمقراطية .. ومافعله عزمي بشارة هو أنه أكل التمر الذي عبده طوال سنوات وطالبنا بأن نثور من أجله لأنه يأتي برجال الحانات كما اكتشف اليوم بعد ان دوخنا وهو يتباكى على النهضة العربية المعاقة في غياب الديمقراطية بنموذجها الغربي الخلاق .. انه تمر الديمقراطية .. الذي آن أوان التهامه ..

لاندري حتى اليوم وعلى وجه الدقة سبب هذه الشراسة على عهد ترامب قبل أن يبدأ .. فعزمي لايكتب في شأن دون ايعاز من جهة عليا ولغاية في نفسها .. وهو جزء من منظومة استخباراتية تعمل بشكل متناسق وتروج ذات الخطاب في كل العالم .. وهناك في كل العالم اليوم نسق كتابات واحد يهاجم ترامب ويحذر منه .. فهناك شيء ما سنتبينه قريبا لأن هذا الاصرار على تحطيم ترامب قد يشي بانه طلقات تحذيرية كي يتم ترويضه .. أو ترويجه .. وعلينا ان نتريث ونترقب .. فهؤلاء قوم ادمنوا الألاعيب وفن الخداع..

لاأستطيع أن أدافع عن ترامب بل عندي ألف سبب لأهاجمه .. ولاتعنيني معارك الليبرالية والديمقراطية والشعبوية طالما أن المعارك بينها سيسيل دمنا فيها وليس دم الاميريكيين أو دم أحد آخر .. فنحن دوما نتبرع بالدم في كل انتخابات في العالم .. ولايهمني خطاب تارمب ان كان ولد في الحانات أو كان منقوعا في زجاجة نبيذ أو زيت الكيروسين .. فذلك لايعني شيئا على الاطلاق .. لأن الخطاب الذي نقعناه مئة سنة في ماء الاخوان المسلمين ووعظياتهم وسقيناه من كتب التراث .. أنتج أقبح أنواع السلوكيات البشرية .. واخجلنا جميعا .. وكان معيبا لنا جدا .. ولأن الخطاب الذي تزخرف بكلمات ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب راعنا أنه أسوا من أسوا حانة .. وأنه مليء بالفجور والجنس والكراهية والدم .. وكم كان جميلا لو أنه مر بحانة من حانات ترامب وتطهر مما هو فيه من عيب وفجش وبذاءة وطائفية وعنصرية .. ولأن الخطاب الذي كان يردده الوعاظ ويلحنون كلماته كما لو أنهم يجودون القرآن .. كان خطابا ملوثا بالدم .. وكل صاحب لحية كان حانة متنقلة ..

انني ياسادة أفضّل ان أبني حانة في طريق على أن ابني مسجدا وهابيا سيعلم الناس فيه ويعظهم خطيب وهابي أو اخواني يعلم الناس الكراهية وثقافة الموت والخيانة .. ان الحانة سيمر بها ابو نواس الثمل الذي ينشد للحب والشعر .. أما ذلك المسجد فسيقيم فيه صوت ابن تيمية .. وسيف محمد بن عبد الوهاب .. وسيقيم الموت مهرجانات لاتنتهي ..

==================================
ملاحظة هامة: انظروا الى التعريف بالمفكر العربي عزمي بشارة الذي ينشر دوما بجانب اسمه .. لاحظوا التفخيم وسرد المناصب الفكرية .. ولكن هناك شيء بسيط غائب عن التعريف بالسيرة الذاتية .. شيء لايذكر كيلا نحرج صاحب الفكر المنير .. السيرة الذاتية لاتاتي على ذكر مناصبه الرفيعة في معاهد البحث الاسرائيلية التي كانت تسعى لتهويد فلسطين .. وعلى رأسها معهد فان لير الذي ترأسه هذا الجهبذ .. وربما سقط ذلك سهوا أو تواضعا من المفكر العربي لكثرة ماتزاحمت الهموم في رأسه على الشعب السوري وشعوب الشرق .. ولكن لماذا يخجل مفكر من أن يضع كل سيرته الذاتية .. ان كانت كلها عطرة وليس فيها عيوب ولاثقوب؟؟ .. لاشك ان أهم مافي السيرة الذاتية ليس هنا بل لدى الموساد الذي سينشر يوما مذكراته عن الجاسوس الذي لايقهر ..

 

   ( الأربعاء 2017/01/18 SyriaNow)
” ادارة الموقع ليست مسؤولة عن التعليقات الواردة ولا تعبر عن وجهة نظرها “
الرجاء إرسال تعليقك:
الاسم
التعليق
ادخل الرمز كما هو موجود في الصورة رجاء

Check

أيتام هيلاري كلينتون .. من معارضة الى عصف مأكول

بقلم نارام سرجون

عندما سقط حكم الرئيس صدام حسين .. اخترعت المعارضة العراقية مصطلح (أيتام صدام) وكانت تقصد به العراقيين المستفيدين من حكم الرئيس العراقي او الموالين له .. وكانت في التسمية روح التفي والاهانة والاحتقار .. وكذلك عندما سقط حكم الرئيس الليبي معمر القذافي .. تم استعمال نفس المصطلح .. أيتام القذافي .. من قبل المعارضة الليبية التي استولت على البلاد والعباد .. وفتكت بأيتام القذافي كما قالت ..

اليوم رحلت ادارة أوباما وسقطت ماما هيلاري سقوطا حرا وهي التي كانت تطبق فتوى ارضاع الكبير بحذافيرها لأنها أضفت الشرعية على المعارضة السورية التي احتضنتها .. كما تضفي المرأة شرعية على خلوتها بالكبار بارضاعهم وفق فتوى شهيرة سعودية جعلت المسلمين مثار سخرية الدنيا بأسرها .. لتكون هيلاري أمّ المعارضين السوريين بالرضاعة ..

ماما هيلاري كانت تجتمع مع المعارضين السوريين وتعدهم بمفاتيح دمشق التي في حقيبتها اذا مانفذوا تعليماتها بحذافيرها فكانوا يتسابقون لنيل شرف التقاط الصور معها .. وكل واحد يعتبر ان ظهوره في الصورة الى جانب هيلاري يعطيه المجد والشرعية كمن تلقى رضعة من أثداء الشرعية الدولية المتمثلة بوزيرة خارجية (خير ديمقراطية وشرعية أخرجت للناس) لتكون أمه بالرضاعة .. وكان موقع المعارض في الصورة يدل على قوته في الشرعية وخاصة الشرعية الثورية منها .. فكلما اقترب في الصورة من ماما هيلاري فانه سيكون أكثر حظا وحظوة وشرعية .. وحجز له مقعدا في سورية الجديدة وكرسيا في قصر الشعب أو في وزارة من الوزارات السورية .. وكان المعارضون واحدهم مثل ابي رغال الذي تبرع لجيش أبرهة بأن يكون دليله في الصحراء الى مكة .. وعندما رحل أبرهة مهزوما ألقت العرب القبض على أبي رغال وقتلته ثم دفنته حيث قتل .. وبقي مكان دفنه يرجم حتى اليوم في كل موسم حج حيث يرمي العرب الجمرات .. حيث طمر جسد أبي رغال .. الذي صارت خيانته رمزا للشيطان عند العرب والمسلمين ..

اليوم رحلت ماما هيلاري .. وبقي أولادها المعارضون أيتاما .. لن تنفعهم الصورة التي التقطت معها .. ويمكنهم ان يبلّوها بالماء أو ببول البعير ويشربوا نقيعها .. ويمكنهم أن يورثوها الى أولادهم الذين سيهيمون في الأرض ولن يعيشوا في سورية طبعا لأنهم سيدفعون ثمن خيانة آبائهم وأمهاتهم في المنافي الأبدية .. ويمكن للمعارضين أن يضعوا الصورة على قبورهم أو يدفنوها معهم في قبورهم علها تفيدهم في الآخرة طالما انها لم ولن تنفعهم في دنياهم .. فربما تنفعهم شفاعتها أكثر من شفاعة النبي الذي باعوه وباعوا المسجد الأقصى الذي اسري به اليه ليلا .. لأن النبي – والله أعلم – لايقدر أن يشفع لهؤلاء الذين باعوا دينهم ونبيهم وأرضهم واخوانهم من أجل هيلاري وسلطتها وتسببوا في موت عشرات الآلاف من الابرياء وتهجير مئات الآلاف .. من أجل صورة مع ماما هيلاري .. فربما تنفع شفاعة هيلاري حيث تحترم السماء من كانت أمه اميريكية شقراء اسمها هيلاري .. فخياركم في الأرض خياركم في السماء كما سيفتي مفتي الاسلاميين يوسف القرضاوي الذي أفتى أن النبي لو عاد لوضع يده في يد الناتو .. وربما كان النبي سيبيع المسجد الأقصى في البورصة وينقل الكعبة الى الدوحة .. أو يضعها بيد تمثال الحرية الأميركي ..

الحقيقة أن هناك ايتاما لانهاية لهم في المعارضة السورية .. فهناك الى جانب أيتام اوباما وهيلاري هناك ايتام حمد بن خليفة .. وهناك أيتام الملك عبدالله بن عبد العزيز .. وهناك ايتام ساركوزي .. وهناك ايتام ديفيد كاميرون .. وهناك ايتام محمد مرسي .. وهناك أيتام داود اوغلو .. وايتام سعود الفيصل وايتام بندر بن سلطان .. وهناك أيتام قادمون مثل أيتام سلمان ومحمد بن سلمان وايتام اردوغان وايتام تميم وايتام خالد مشعل .. فالمعارضة السورية صارت مثل ميتم كبير يتسع بلا توقف ومليء بالأيتام ..

أيتام الغرب من هؤلاء العملاء هم الذين تسببوا بكل اليتم والأيتام الحقيقيين الذين انتشروا في طول سورية وعرضها .. وستلاحقهم لعنة الأطفال الذين حرموا من أبائهم وأمهاتهم .. من جميع الأطراف التي تحاربت .. فهؤلاء الخونة مسؤولون عن أيتام جميع السوريين وخاصة أيتام المسلحين من الارهابيين الذين أخذوا الى حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل الا لأن أيتام هيلاري واصدقاءها كانوا يريدون السلطة والجاه والحكم لخدمة هيلاري وشعبها وحزبها .. فأخرجوهم من بيوتهم ومن بين اطفالهم ليموتوا بعيدا عنهم .. تحت راية سعودي وتونسي وقطري وليبي وتركي ..
كم تأملت في صور هؤلاء العملاء وهم يتسابقون للوقوف الى جانب هيلاري مبتهجين يباهون بأمهم الشقراء .. وكم تساءلت عن ضميرهم عندما مرت بي صور سيدات باكيات فقدن أولادهن واخوانهن وأزواجهن في أثناء خدمتهم في الجيش العربي السوري واستشهدوا ولم يعودوا .. وتذكرت هؤلاء الخونة من أيتام هيلاري عندما زارتني سيدة بسيطة من ريف دمشق تبكي بحرقة لتقول لي ان زوجها وابنها وازواج بناتها الثلاثة وأخاها التحقوا بالثورة التي حرض عليها أيتام هيلاري .. وجميعهم قتلوا .. وكلهم قتلوا بعيدا عن بيوتهم .. واحد في ادلب وآخر في حمص واثنان في دوما وآخران في القلمون .. وبقيت مع بناتها الثلاث وزوجة أخيها من غير معيل مع قافلة ضخمة من الأطفال الأيتام .. لأن أصدقاء هيلاري دفعوا بهم الى الموت المجاني دون اعتبار لحياة واحد منهم من أجل أن يحلوا مشاكلهم ويثبتوا لهيلاري ان لهم جيشا قادرا على احتلال دمشق .. ولكنهم لم يتذوقوا ماتذوقه الفقراء من المغفلين والمغرر بهم والمسروقين الى حلم الخلافة ودولة الشريعة ..

ماما هيلاري رحلت .. أمّ آباء الرغال رحلت وتركت أيتامها .. وهم أسوأ الأيتام على الاطلاق .. فتبعثروا كما لو ان طيرا أبابيل .. رمتهم بحجارة من سجيل .. وجعلتهم كعصف مأكول ..

أم آباء الرغال رحلت .. وتركت لنا جيشا من أيتامها لنرجمهم الى يوم الدين .. لأنهم يستحقون الرجم .. فقد آن للشيطان أن يخلي مكانه لهم .. وآن لأبي رغال أن يترجل عن مكانه كرمز للشيطان والخيانة .. ففي زمن أيتام هيلاري .. لايجب أن يرجم الشيطان بل أن يرجم الأيتام العملاء والخونة حتى يصيروا كعصف مأكول ..

RELATED VIDEOS

 

RELATED ARTICLES

 

A Message to Arabs and Muslims: Listen Carefully

Hypothetical scenarios for Turkey and the realistic scenario – سيناريوات افتراضية لتركيا وسيناريو واقعي A must Read

 

Hypothetical scenarios for Turkey and the realistic scenario

Written by Nasser Kandil,

The social media as well as the Arab and the Western press are witnessing a group of the hypothetical scenarios for what has happened in Turkey, most of them are trying to explain the coup and its failure due to exceptional external elements as the percentage of the coup, or its failure because of the American intervention. Any observer can neglect them through observing the transitions that affected the American attitude towards the coup, and the transitions which ruled the American Turkish Speech. If the Americans arranged the coup, then at least there would be who supported it from the streets, from the parties, and who could keep along with it to form a balance of a street vs street, as what Egypt has witnessed of confrontations of the army and the Muslim Brotherhood, and then we would witness a political plan by the leaders of the coup that made them within a clear declaration of the objectives from the first moment, that would ensure that they do not want to assume power by force, this is what Washington and others cannot support. And then they would make a short-term process and call for handing over the authority  to presidential council that includes the senior officers including the non participants in the coup, whose their ranks impose big responsibilities, as well as judges who have similar positions, and the heads of the four parties including the ruling party.

Moreover, this would determine a transitional duration for formulating a new constitution, referendum, and holding new presidential and parliamentary elections on its basis during six months under the supervision of the presidential Council. All of that was not present in the vision of the leaders of the coup; it is enough to indicate to its pure Turkish feature. While the Turkish American debate about the case of handing over the preacher Fathullah Gulen reveals that the Americans were not those who solved Erdogan, and this was proven by their confusion of Kerry’s speech about the safety of Turkey, and their seeking to confirm their lack of knowledge or their involvement in the coup in response to the accusations of Recep Erdogan’s party.

The Turkish character of the coup and the Turkish character of its failure are two clear features, that have not any common hypothesis for the fabricated coup within the facts, such as the movement of the Air Force, bombing the parliament, and the control over the TV channels for a certain time and the presence of names of senior generals as the leaders of the air and mainland force, and the leaders of the first and the second armies as the leaders of the coup from sources that are not affiliated to the media of Erdogan who has been affected by confusion for four hours that end with his first public emergence at three o’clock in the morning, while his previous confused image was enough expression of the serious anxiety, fear, and panic and what has affected him and has affected its party of shock, this would not be shown if the coup was fabricated, because in its showing there is an adventure of making the matters out of control to be repercussions that their ends are not clear. In such cases no one has guarantees of the control, because the fabrication would be better if Erdogan was in Istanbul and he started to emerge publicly in the first hour with popular loyal crowds that provoke going to streets, and then the units of the army which support Erdogan were faced the coup to start the charges and waging the war of reckoning.

What has happened was a coup that is implemented by the Turkish traditional military class of generals, senior officers and medium ranks. It is clear that they belong to the secular campaign that has not any relation with any religious group as the group of the preacher Fathullah Gulen or anyone else, they were among those whom the campaigns of the control which were waged by Erdogan to tame the army have failed to get rid of them, they are those who planned for a coup on the traditional way, they are the old Turkish regime that includes all the inspirations, principles, policies, and methods that are not included in the storms of the change which the world knew by the social media, the political action,n and the direct role of media, and which became conditions that cause the failure of any political or military movement that neglect them. It is clear as well that their bet was on the success by the knockout that is represented by bombing the hotel in which Erdogan stayed in it in Marmara in his weekend and overtaking him to arrest him if he saved from the bombing, then to arrest the two heads of the government and the parliament, but after the Turkish intelligence has succeeded in making Erdogan escape before the bombing and the overtaking the coup became confused and the reverse attack which was led by Erdogan on the Muslim Brotherhood basis, and which got many experts from the Egyptian experience in arranging the street against the army has started, in addition to what Erdogan has possessed through strengthening the services of the internal security and the General Intelligence which belong to him and support him, in exchange of marginalizing the army and its financial allocations, and restricting the modern electronic equipments with the services which belong to Erdogan.

It is clear that there is no relation of the campaign of arresting which carried out by Erdogan and his party with the coup, but with what Erdogan has said, that there is no deep country in Turkey, it means no army and no judiciary, so he leads his campaign to convert them to two week marginal forces that have no ability. The issue of Erdogan has become after the failure of the project of the sultanate and the failure of the Ottoman by the knockout the local Muslim Brotherhood of Turkey that he is wining by getting rid of the Islamic competitor; the spiritual father Fathullah Golen and his followers.

How can anyone believe that thousands of the judges  have been proven within hours that they were involved in the coup, so that they were dismissed and submitted to trials, and that the involvement of thousands of the officers has been proven too, and how the number of the killers within hours after the end of the coup has raised to hundreds, this refers to executions in the streets and killing in front of the houses against the dissidents, there were photos that were reported by the social media about the scenes of beheadings by bearded like ISIS’s men against officers who wear the military uniforms  in brutal ways that are not accepted in any country that claims that it rules according to the equation of the institutions and law.

Erdogan knows that Turkey has become without judiciary; which means without a country, it is ruled by a gang and militia, it is dictatorial regime that is worse than the military ruling, it is his only way to have control over the power by claiming the popular authorization. He knows that Turkey has become without an army and without a foreign policy and that whenever he brings out the army from the internal policy he brings Turkey out of the foreign policy, and that the internal balance with the Kurds starts to vibrate, those Kurds who most of them carry weapons and anticipation for sticking to having control over their regions, Therefore the movement of Erdogan seems stupid and reckless that will lead to overthrow his winning in overthrowing the coup. This crisis which he contrived under the title of asking for handing over Golen is an entrance to more weakness which will affect Turkey after the coup. In addition to the information exchanged by the countries about the martial trials which the followers of Erdogan are making in the streets against their opponents and that end with dragging, killing, and beheading, so it is certain that the Ottoman Turkey which aspires for the role of the sultanate has been fallen by the knockout, and that Erdogan has won by the points a Republic for the Muslim Brotherhood that reels under blood, the external weakness, and the inability of the economic advancement, and which through the religious speech, which the three consecutive words of Erdogan have characterized with will present an ideal background for the growth of the extremist formations which today have a secure shelter and a suitable opportunity for moving and forming basis rules. Therefore, the world before it rests from the illusion of the Ottoman dreams of Erdogan which vanished, has to worry about the under birth -republic of terrorism where the Turkish supporters of Erdogan along with tens of thousands of non-Turks of the refugees to Turkey, and the supporters of the Muslim Brotherhood and Al-Qaeda constitute the stock of ruin that will ravage Turkey and through it it will hit the world.

Translated by Lina Shehadeh,

Related Videos

من هم مدبرو الانقلاب في تركيا ؟

Related Articles

غياب كارل ماركس العثمانية الجديدة .. وموت نصف أردوغان

الإعلام تايم– مقالات وأراء

بعض الأقدار لانفهمها ولانقدر أن نفهمها مهما كان إيماننا عظيماً .. ونبقى حائرين ونسأل الله أسئلة فيها عتاب .. ولكن من ذا الذي يعاتب الخالق على الأقدار إلا من لايفهم مزاج الأقدار .. فحتى الله نعاتبه عندما لانفهم أقدارنا .. وربما لاتوجد منذ انطلاق الحرب على سورية مدينة يحق لها أن تعاتب الله على أقدارها مثل مدينة حلب التي شاء لها القدر أن تكون على تخوم قبر عثماني نبشت جثته التراب وخرجت من القبر العتيق .. جثة عمياء عيونها بيضاء بلا أحداق وأصابعها لاتزال تحمل آثار دم سوري عمره 400 سنة من مرج دابق إلى السفر برلك .. وهذه الجثة تريد أن تتعلق بأي شيء خوفاً من أن تنزلق إلى القبر ثانية .. قدر حلب أنه لايمكن للحلم العثماني أن يبدأ إلا بها ولايموت إلا فيها .. لأنه ولد منها ولأنه مات فيها .. ففي معركة مرج دابق قرب حلب ولدت الامبراطورية العثمانية .. وكانت في حلب أيضاً آخر معركة للعثمانيين قبل خروجهم نهائياً من الشرق في تشرين الأول عام 1918 .. وباندحارهم من حلب في ذلك الشهر أعلن عن استسلام جميع القوات العثمانية وتخلي السلطنة عن كل بلاد الشام والعراق والحجاز واليمن .. أي كل مايحد تركيا جنوباً .. بدءاً من حلب ..

 

أقدار حلب أنها المدينة التي تمسك بيدها مصير الامبراطورية العثمانية وهي التي تحدد لها البداية والنهاية وتقرر أنفاسها .. في الماضي والحاضر .. ولهذا فان الجثة المتعفنة التي خرجت من القبر تمسك أصابعها المهترئة بثوب حلب وتتعلق به وهي تسحل على الأرض دون أن تتركه لأن من انزلقت أصابعه عن حلب انزلق إلى القبر العثماني ثانية ..

 

المشروع العثماني يحتضر .. ودليل ذلك هو رحيل داود أوغلو .. لأن رحيل أوغلو عن وجه السياسة ليس رحيلاً عابراً بل يعني رحيل نصف الحلم العثماني ورحيل نصف أردوغان .. ومابقي هو نصف مشروع ونصف أردوغان فقط .. وأردوغان اليوم يحيا بنصف قلب ونصف رأس ونصف رئة ونصف عقل ونصف حلم .. والمشروع الذي كانت تجره ثلاثة بغال عثمانية (غول وأوغلو واردوغان) لم يعد يجره اليوم إلا البغل الأخير العثماني أردوغان وحيداً منهكاً ..

ولكن نهايات الحرب السورية بدأت تتضح معالمها .. منذ أن رحل أوغلو .. فهذا الرجل رفع شعار صفر مشكلات وكان المعنى الظاهري له هو حل التوترات المزمنة مع كل الجيران بتنازلات متبادلة .. وكان المعنى التنفيذي الحقيقي له هو تنصيب الاخوان المسلمين على ضفاف السلطنة الجديدة في قوس الأزمات والمشكلات المحيطة بتركيا بحيث تكون مناطق تفريخ الأخوان أقاليم تابعة للنفوذ العثماني المركزي في استانبول .. وعندها تذوب كل المشكلات المزمنة والتحديات العرقية والاثنية وتخضع لعلاقة الولاء بين المركز والأقاليم .. وهذه هي حقيقة معادلة صفر مشاكل ..

 

بالرغم من أن عملية إقصاء أوغلو نظرنا إليها على أنها ولائم عثمانية حيث ينهش الأخ لحم أخيه ويمضغه وهو حي كجزء من التراث العثماني والاستئثار بالسلطة فإن علينا ألا نسبر الواقعة سطحياً بمعزل عن عمقها الإيديولوجي ودلالات المأزق العثماني .. فلايجب النظر إلى رحيل أوغلو بشكل عابر واعتبار أن المشروع العثماني لايزال يتمتع بزخمه ويتجول في المنطقة لأن رأسه أردوغان لايزال في السلطة الذي يستند إلى مرجعية دستورية ونصر انتخابي منذ أشهر قليلة .. فالمشاريع لاتبقى حية إذا رحل المؤسسون أو اعتكفوا أو بقي نصفها فقط .. لأن الحقيقة هي أن قلب المشروع العثماني ليس أردوغان بل داود أوغلو .. فهو مهندس الحلم العثماني الذي رسم للحزب الخطة والخطوات الديبلوماسية وأرشده إلى بواباتها (السورية والفلسطينية) وغطاها بغلاف لماع مخصص للتصدير وتبنى أردوغان الخطة التي صممها داود أوغلو وأطلقها على أنها مشروع الجميع في حزب العدالة والتنمية مما أضاف قيمة معنوية لها كون فيها روح الجماعة المسلمة التي تتفانى وتترفع عن المكاسب الشخصية في سبيل نصر الجماعة ..

وكان أردوغان الأسوأ من ناحية تصميم النظريات والأقل ذكاء لكنه أفضل من ينفذها بسبب قدراته القيادية والمسرحية وخطابيته التي جذبت الإسلاميين .. وكان علاقته بأوغلو مثل الكسيح والأعمى .. الأعمى أردوغان يحمل الكسيح أوغلو الذي يرشد الأعمى القوي الساقين الى الطريق .. أي أن داود أوغلو هو “كارل ماركس” المشروع العثماني الأممي الإسلامي وصاحب النظرية “الإخوانية الأممية” التي امتصت وابتلعت كل تيارات الأخوان المسلمين في المنطقة وحولتها إلى توابع لها وقيادات ببغائية بعد أن كانت التيارات الإخوانية في المنطقة مستقلة نسبياً ولها خطها .. وقد استفاد أوغلو من تصدير النموذج التركي الجذاب الى جماعات الأخوان المسلمين حيث ظهر لها أنها فشلت طوال 90 سنة فيما نجحت فيه نظرية أوغلو في سنوات التي أوصلت الأخوان المسلمين في تركيا إلى ماوصلت اليه من نجاح أهم مافيه أنه هزم القوى العلمانية والجيش الذي طالما أذل الحركات اللاعلمانية في السابق وكبح طموحاتها السياسية مما أضاف قيمة استثنائية له ولنظريته التي اجتاحت جماعات الأخوان المسلمين وأخضعتهم لهيبة نجاحها الأخاذ .. فتحولوا جميعاً الى تلامذة في المدرسة العثمانية الجديدة ..

 

الشيء الذي لم يقدروا على تمييزه هو أن الأستاذ كان أوغلو وليس أردوغان .. ولكن الانبهار بشخصية أردوغان المسرحية طغى على شخصية الاستاذ صاحب النظرية الذي بقي في الظل يصفق لأردوغان ينتظر أن يدخل التاريخ كأب لنظرية أممية اسلامية .. فيما أردوغان صدق أنه هو المعلم وقائد النظرية الى أن قرر أنه قادر على الاستغناء عن الاستاذ وكارل ماركس حزب العدالة والتنمية وأطاح به وهو يظن أن الأستاذ لم يعد له لزوم أو أنه صار عبئاً على القائد .. بل صار ضرره أكثر من نفعه بعد تعثر النظرية .. ورحيل أوغلو واضع “النظرية الشيوعية العثمانية” هو انكسار النظرية الأممية للإخوان المسلمين التي أطلقها داود أوغلو ويشبه انكسارها انكسار النظرية الشيوعية الماركسية عند تطبيقها مع فارق أن النظرية الشيوعية الاسلامية التركية انكسرت قبل أن تنتصر وهي في طور التشكل وتصارع للبقاء في تركيا .. كما أن النظرية الشيوعية كانت غنية بالشخصيات المؤثرة مثل تروتسكي ولينين على عكس المشروع العثماني الذي كان أفقه من فيه هو أوغلو ولاأحد ليحل محله .. وغياب واضع النظرية ترك النظرية بلا رأس .. لأن أردوغان ليس إلا حامل النظرية .. وهو بالتالي صار جسداً بلا رأس .. ولن يقدر على حقن الحزب بالنظريات والايديولوجيات المشوقة والاستراتيجيات التي تبهر .. والأحزاب التي تفرغ من الأيديولوجيا وتفقد القاعدة النظرية وتلجأ الى البراغماتية والتغيير تفقد كثيراً من زخمها وجسمها الجماهيري .. وتصبح جسداً بلا دم .. كما يصبح حزبها جسداً بلا عقل ..

 

نظرية أوغلو انكسرت في سورية لاشك .. والاستاذ لم يستطع إطلاق نظرية صفر مشاكل بخلق نطاق نظيف حوله من المنظومات الأخوانية النظيفة التي تدين بالولاء لتركيا وتذيب كل عناصر الخلاف والتباين وتترجم صفر مشاكل من مرونة سياسية وتنازلات متبادلة مؤلمة ومؤقتة إلى بناء منظومة راسخة دائمة وسدود أسمنتية في وجه كل المشكلات المحتملة وتثبيتها بمسامير تركية قوامها .. كل الجيران صاروا من الإخوان .. الذين يتبعون للدولة العثمانية الجديدة فالمشاكل الآن صفر .. لأن المشاكل هي بين قوى مستقلة وليست بين قوة قائدة ومدارات حولها تدور فيها أجرام إخوانية حول نظام شمسي تركي .. تركيا فيه هل المركز مثل الشمس ..

 

أردوغان يريد أن يثبت أنه لايحتاج إلى مهندس ومعلم وصاحب نظرية .. ولذلك فانه يلعب في تخوم حلب لعبة قذرة فهو يريد أن يخوض معركة ضد الكرد بعد أن تسربوا من بين شقوق نظريات المهندس أوغلو .. يريد أردوغان أن ينتصر فيها أو على الأقل لايهزم فيها .. وهو يناور في حلب ويقصف بوحشية أحياءها كمن يريد أن يعاقبها ويعاقب الجيش السوري الذي يتجه لالتهام داعش في الرقة لأن داعش هي قرة عين أردوغان وهي قلب المشروع الخفي .. وهو يسمع الجميع أنه يضع خطوطاً حمراء على معركة حلب ..لأنها آخر خطوط الدفاع الباقية .. فما بعدها سيعني له تماماً تكراراً لسيناريو المعركة الاخيرة للسلطنة العثمانية في بلاد الشام قبل أن توقع الجيوش التركية المتمثلة بعصابات الإرهابيين صك الاستسلام وتغادر الحدود وتخرج بها تركيا من كل الشرق وتجلس تقضم أظافرها خلف حدودها ..

 

القيادة السورية والحلفاء يدركون أن تركيا تسير اليوم كدولة نزفت منها الإيديولوجيا وصارت فارغة من المشروع الذي شحنها بالقوة وصار مهندس المشروع الكبير متقاعداً أو محالاً على المعاش .. وهي بداية التراجع والتآكل والهزيمة الميدانية .. والجيش السوري يدرك أن نصف حلم الامبراطورية العثمانية القائم على نظريات أوغلو كامن في نجاح مشروع داعش (مخلب الامبراطورية القاسي) وفي الرقة تحديداً لأنه سيؤسس للتقسيم والانفصال الذي ترعاه تركيا والناتو ويكون خنجراً في ظهر العراق وسورية وإيران .. وأن تجريد أردوغان من الرقة يعني إضعافه كثيراً في حلب .. كما أن إضعافه في حلب سيجرده من الرقة .. والهستيريا التي أصيب بها المسلحون وهم يقصفون المدنيين في حلب لن تغير في الحقيقة هي أن الجيش السوري يقترب من استرداد الشمال سواء بدأ من الرقة أو من حلب بدليل حجم الحشود والسلاح هناك .. وتكامل معادلات أن في تحرير الرقة تسهيلاً لمعركة حلب وأن في خوض معركة حلب تسهيلاً لمعركة الرقة .. وأن كسر داعش يكسر النصرة وكسر النصرة يكسر داعش .. وكسر أي منهما يكسر تركيا ..

 

لذلك ربما تعاتب حلب الأقدار التي وضعتها في الجغرافيا بجانب القبر العثماني .. ولكن عليها أن تدرك أن المدن التي تولد فيه الامبراطوريات وتدفن فيها الامبراطوريات والنظريات تساوي الكثير في نظر التاريخ وفي عين الله .. ولايمكن أن تكون أقدارها كأقدار مدن الملح الصحراوية ومدن الملاهي والأبراج النفطية .. وإذا اختارت أن تكون مدينة عادية لاتمر بها الامبراطوريات عند ميلادها ومماتها فإنها يمكن أن تكون مدينة من مدن الملح ولاتستحق أن يكون اسمها حلب ..

 

إن حلب تدفع ثمناً باهظاً لأن الامبراطورية تموت من جديد في حلب .. الجثة الناهضة من القبر تمزق جدران حلب ووجهها وثوبها الأبيض .. والامبراطوريات تحقد كثيراً على المدن التي تقتلها .. فكيف إذا قتلتها مرتين؟؟ ..
جثة الامبراطورية القديمة تنزلق ثانية إلى القبر .. والكل يردم القبر ويهيل التراب على وجه الجثة العثمانية .. تراب يهال من أوروبا وتراب يهال من روسية .. وتراب يهيله السوريون والعراقيون والإيرانيون .. والجثة تتلوى وتتخبط والدود الذي ينتشر في أحشائها ولحمها يخرج من فمها وجوفها ويهاجم حلب ويريد أن ينهش الحجر والحيطان .. الجثة المتعفنة تخرج كل ديدانها الملتحية .. وتريد أن يأكل الدود كل الشرق ..

 

كلما نظرنا إلى حلب وهي تقاتل الجثة العثمانية وديدانها التي تتسرب إلى جسد حلب الأبيض فإننا نرى الجثة العثمانية تتردى في أعماق القبر تنتظر حلب كي تذرو عليها التراب .. ولكن الكثيرين سيحسون بالذل الذي أحس به بدر شاكر السياب الذي وقف يتفرج على بورسعيد تقاتل وحدها العدوان الثلاثي .. فقال لها:

يا قلعة النور تدمى كل نافذة فيها وتلظى ولا تستسلم الحجر
أحسست بالذل أن يلقاك دون دمي شعري وإني بما ضحيت انتصر
لكنها باقة أسعى إليك بها حمراء يخضل فيها من دمي زهر

حلب قلعة النور .. لاتستسلم .. ولن نتركها ونكتفي بتقديم دموعنا لها كما فعل السياب وأحس بالذل .. بل إن مدينة تدفن الامبراطوريات مثلها سنهديها دمنا وليس دمعنا .. كي نشاركها النصر ونذرو معها التراب فوق الجثة العثمانية المتعفنة ..

نارام سرجون

The Muslim Brotherhood Just Made A Coup. Now The Muslim Brotherhood Is The Most Powerful Army In NATO After The United States

Friends of Syria

by

kardaoui

By Walid Shoebat (Shoebat Sunday Special)

The Muslim Brotherhood just made a coup and now the Muslim Brotherhood is the most powerful army in NATO after the United States? Most will laugh this off saying “are you kidding me”?

But you heard it right. This is no conspiracy theory.

In the Middle East, everyone is talking about how the Muslim Brotherhood just became the most powerful entity in the Muslim world. It is now even part of NATO controlling its second most powerful army after the United States.

All this happened this week.

The Muslim Brotherhood has now re-emerged from the dead after receiving a deadly wound by the famous Egyptian coup d’état on July 3rd 2013 when Egyptian army chief General Abdel Fattah el-Sisi led a coalition to remove the only democratically elected President of Egypt, Mohamed Morsi, from power suspending the Egyptian constitution. 

Now the Muslim Brotherhood re-emerged via another coup d’état dubbed asThe Palace Coup. This one was orchestrated by Recep Tayyip Erdogan in Turkey who is reviving the same style Muslim Brotherhood constitution through his referendum of Turkey’s constitution.

The Muslim Brotherhood will soon reconquer Egypt after it revives as the eleventh little horn. This revival will happen in 18 months from now and will stem from Turkey. 

Yet the sleepy western analysts like the New York Times describe what just happened in Turkey in western style imagery as “Erdogan’s autocratic style” takeover. Erdogan, they say became like “The Godfather” or likened to “President Vladimir V. Putin of Russia for his authoritarian style and his ability to keep winning elections while eroding the quality of Turkey’s democratic institutions”.

No stupid. 

Erdogan by his ‘palace coup’ is completely reshaping his political system into an Islamic Caliphate. Instead of reading the western headlines, try reading Middle Eastern sources that reveal the full story you never hear in the West. So lets start:

It all started in what the Middle East dubs as The Palace Coup. Erdogan from his palace in Ankara ousted the most powerful Muslim ruler in the world, the Turkish Prime Minister Ahmet Davutoğlu. Davutoğlu was the boss and Erdogan was constitutionally a symbolic figure. The Palace Coup is a story on how thefigure became thesupreme. Erdogan now became the ruler catapulting himself to become Sultan, the Muslim Brotherhood, the AK Party and even Turkey itself. It matters not if you read it from right to left or from left to right, it is all the same: Turkey is Erdogan and now the Muslim Brotherhood waxed into becoming Turkey which holds the second most powerful army in NATO after the United States.

So  how did this happen? 

A week before the fallout between Erdogan and Davutoğlu there was a firey letter sent by Davutoğlu’s counselor, Umar Korqmaz to the leaders of the Muslim Brotherhood in Turkey.

The letter, as it turns out, was the end of Davutoğlu which made Erdogan “cease the power by intrigue”.

Korqmaz acting as Davutoğlu’s counselor warned the Brotherhood to stop their global outreach from Turkey to even go publicly on TV mocking the Muslim Brotherhood saying:

“they [the Muslim Brotherhood] failed to establish the Caliphate through democracy in Egypt and now they have come to Turkey to make our democracy fail?”

The message from Korqmaz sparked jubilation in secular Egypt where the media there declared that “Turkey finally turned on the Muslim Brotherhood”.

But the issue was no small issue for Erdogan who loves the Brotherhood.

This whole fiasco began when the Muslim Brotherhood had a three day major festival sanctioned by Erdogan titled Shukran Turkie (Thanks Turkey). It was a global advertisement for Erdogan showing how Muslims across the globe thanked Erdogan as their savior who aided Syrian immigrants and defended the cause of Gaza and Jerusalem. 

The slogan “Thanks Turkey” was advertised throughout the Muslims world by public events reaching all the way to Canada.

thumbs_b_c_0402ba0026d4f3dba1d1be9d160e852e

Canada: Arabs and Muslims gathered with Syrian, Canadian and Turkish flags to celebrate “Thanks Turkey”

It was the type of a grand finale Erdogan desired to send a message to the Muslim world that he is Sultan-Caliph deserving thanks and praises as the defender and champion of Islam.

The major event started a couple weeks ago (April 21) and went on for three straight days of festivities as if it was offered by the Muslim Brotherhood leaders who in turn gathered the top Islamist leaders from various parts of the Muslim spheres. It was a day of ‘Erdogan worship’. It was sort of like when “King Nebuchadnezzar summoned the satraps, prefects, governors, advisers, treasurers, judges, magistrates and all the other provincial officials to come to the dedication of the image he had set up …” (Daniel 3:2)

In the festival, the spiritual head of the Muslim Brotherhood, Sheikh Yusuf al-Qaradawi gave a fiery sermon speaking on how they must revive the image and banner of the Ottomans and how no one can make war with the giant of Islam and how through Islam “Turkey’s might will conquer the rest of the nations”.

“You will only subdue all nations through this religion [Islam]” said Qaradawi adding “you will revive, you will revive”. “The Muslim world is more than what they claim” said Qaradawi adding that “there are 1.7 billion Muslims”. He went on sharing how a dead history is reviving and on how Ottoman Sultans were the best defenders of Islam and now with 1.7 billion Muslims now they should give allegiance to whom he called “Sultan Erdogan”.

continue reading

%d bloggers like this: