أين يقف حزب الله من خلافات أمل والتيار؟

أين يقف حزب الله من خلافات أمل والتيار؟

ناصر قنديل

فبراير 5, 2018

– بعد كلام وزير الخارجية جبران باسيل لمجلة الماغازين عن نظرته للعلاقة الاستراتيجية مع حزب الله مطمئناً إلى ثباتها ومستقبلها، منتقداً ما وصفه بالبعد الداخلي للعلاقة، القائمة على نواقص ونقاط ضعف، تتمثل بإحجام حزب الله عن دعم مواقف للتيار يفترض أنها إصلاحية، ويتسبّب الحزب بذلك بإلحاق الضرر بمشروع بناء الدولة، وفقاً لما قصده الوزير باسيل. والمعنى واضح وهو طبيعة علاقة حزب الله بكل مواجهة يخوضها التيار مع حليف حزب الله الآخر حركة أمل، والتي تحول دون مضي التيار قدماً في هذه المواجهة. لم تعُد القضية المطروحة للنقاش قضية ما قاله باسيل بحق رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكان شرارة إشعال أحداث الأيام التي مضت. فالقضية كما يكشفها كلام باسيل الهادئ للماغازين، وبعده كلام النائب ألان عون عن موقف حزب الله المحايد أو الوسيط أو المنحاز لبري في كل قضية خلاف، وبعدهما كلام الوزير السابق كريم بقرادوني الصديق المشترك للتيار ولحزب الله ولحركة أمل عن موقف حزب الله في كل خلاف بين التيار وأمل بالتوصيف ذاته، وساطة وحياد وإلا فالانحياز لبري. القضية الآن بهدوء قضية تباين في النظرة لعملية بناء الدولة بين التيار الوطني الحر وحزب الله، ومن بين مفردات التباين النظرة للعلاقة بحركة أمل.

– إذا ارتضى التيار وأصدقاؤه تفسيراً لموقف حزب الله من كل خلاف بين التيار وأمل، باعتبار الحزب يضع وحدة الشارع الطائفي الذي ينتمي إليه فوق مرتبة تحالفه مع التيار وفوق همّ بناء الدولة، فهذا يعني أن التحالف مع الحزب معرّض للسقوط، لأن البعد الأخلاقي الذي ميّزه يتآكل. وعندما يصف الحليف الاستراتيجي بالطائفي، وهذا ليس حال نظرة الحزب للتيار، لكنه بذرة مثل هذا التوصيف موجودة في مواقف بعض قادة التيار وتوصيفاتهم لمواقف الحزب، يفقد التحالف حرارة الإيمان بصدقيّته، المؤسسة أصلاً على صدقية كل طرف بعيون شريكه في التحالف.

– هذا التفسير الأسهل على قادة التيار لتبرير مواقف التصادم والتمايز، لا ينطبق على الواقع. فالخلاف الأهم الذي وقع بين التيار وأمل كان موضوعه ترشيح زعيم التيار ومؤسسه لرئاسة الجمهورية. ولولا هذا الترشيح ومن ثم الفوز بالرئاسة لما كان للتيار أن يلعب دوراً محورياً، يتيح له الدور القيادي في إدارة الدولة، والتحول لطرف خلاف وتصادم مع أمل الموجودة تقليدياً منذ اتفاق الطائف في هذا الموقع. وفي هذا الخلاف الذي لم يكن على الاستراتيجيات مع أمل، ولا كان الاتفاق مع حزب الله حوله منطلقاً من الاستراتيجيات فقط، وكان حزب الله منحازاً بشدّة للتيار بوجه أمل، ولم يغب عن مناقشات حزب الله وأمل كحليفين البعد الداخلي، كان الحزب منحازاً للتيار وليس للطائفة، ولا لوحدة الشارع الطائفي. وكان النقاش بوضوح، يدور بين اتهامين، يرفضهما حزب الله، اتهام التيار لأمل بالحنين لدولة ما قبل الشراكة المسيحية منذ الطائف يتقاسم فيها الحكم ثلاثي إسلامي عرف بحلف الرئيس نبيه بري والرئيسين رفيق فسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط. ويعتبره التيار من بقايا مرحلة الوجود السوري، واتهام أمل للتيار بالحنين لمرحلة ما قبل الطائف، والتقاسم الماورني السني للسلطة مع دور هامشي للطائفة الشيعية التي تتموضع على ضفاف اتفاق الطائف كشريك كامل في كل مفاصل الدولة حتى يكون وقت إلغاء الطائفية برضى وقبول مسيحيين.

– عندما كانت قراءة حزب الله لرفض أمل لوصول العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية تعبيراً عن اتهام ظالم لعون وتياره بالسعي للعودة لما قبل الطائف، ووثق حزب الله بالخلفيات الإصلاحية للعماد عون والتيار، وعنوانها المضي في الطائف بعدالة الشراكة الطائفية وتخفيف مستواها ما أمكن تمهيداً لمعايير أكثر مدنية في العلاقة بين المواطن والدولة، وقف ضد أمل وليس وسيطاً ولا محايداً، ومضى حتى النهاية في خياره ليوم تتويجه بوصول العماد عون للرئاسة، ليس لوضع الاستراتيجيات، التي لم يشك الحزب بصدقية انتماء المرشح سليمان فرنجية إليها، في سدة الرئاسة الأولى فقط، بل لوضع البعد الداخلي الإصلاحي في موقع القرار. وعندما عارض أمل بخيارها الرئاسي بحليف هو فرنجية لم يفعل ذلك فقط بداعي الالتزام الأخلاقي مع ترشيح عون وبخلفية الوفاء للمواقف، بل لأنه مقتنع بأن وصول الأوسع تمثيلاً في طوائفهم للمناصب الأولى المحسوبة لها، يشكّل سقف المكاسب المسموحة طائفياً، كحقوق مكتسبة واجبة الأداء على الآخرين لتحرير الطوائف من عقدة الحنين لمكاسب تهدّد السلم الأهلي. وهذا مبدأ ينسحب على وجود الرئيس بري في رئاسة المجلس النيابي أيضاً، ولأنه مقتنع أيضاً بأن رفض أمل لترشيح العماد عون وتبنيها حليفاً موثوقاً لكنه شريك من مرحلة الطائف الأولى يحتمل شبهة اتهام التيار لأمل بهذا الحنين .

– ما بعد الرئاسة، كانت محطات أداء لم تقل فيها مواقف أمل لحزب الله بأن اتهام التيار للحركة بالحنين لتهميش التمثيل المسيحي والعودة للمرحلة الأولى من الطائف في مكانه. فلا النقاش حول قانون الانتخابات النيابية، وتراجع التيار لشهور طوال من النقاش عن اعتماد قانون يقوم على النسبية الكاملة ولبنان دائرة واحدة، كما كان يبشّر التيار دائماً، والسعي لصيغ مخالفة لمنطق الإصلاح وتحمل شبهة الحنين لمنطق طائفيات ما قبل الطائف، جعل الحزب يقف بوجه هذه الدعوات بعيداً عما إذا بدا ذلك تضامناً مع أمل أم لا، حتى بلوغ التسوية الأخيرة لقانون الانتخابات وكانت تسوية بين الحزب والتيار، بدلاً من توقّعات الحزب أن الأمور ستذهب لموقف إصلاحي متقدّم لجبهة تضمّ الحزب والتيار والحركة والحلفاء، وصولاً لتسوية بين هذه الجبهة وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، فكانت المفاجأة نضوج مواقف المستقبل والاشتراكي لصيغ النسبية قبل التيار الحليف والشريك في الإصلاح كشأن داخلي.

– ما بعد الرئاسة أيضاً كانت قضايا كالمرسوم الخاص بالأقدمية لضباط دورة 1994. وهو أمر يتعاطف فيه حزب الله مع التيار من زاوية إنصاف مَن تضرّروا بسبب وقوفهم مع العماد عون، لكن طريقة الإخراج أشارت لاستسهال الخروج عن منطق الشراكة والطائف وروح الدستور، الذي يعرف الجميع أنه يستدعي توافقاً على تخطي توقيع وزير المالية، وإلا فهذا التوقيع. فبدا أن شبهة العودة لزمن ما قبل الطائف بتجاهل الشريك الشيعي، وباستسهال ثنائية سنية مارونية أمر يستدعي لفت النظر، فكان موقف حزب الله بتبني رؤية الرئيس نبيه بري والدعوة لمعالجات دستورية ووطنية توافقية، أما عندما رفضت نتائج مباريات مجلس الخدمة المدنية لموظفين من الفئة الرابعة بداعي السعي للتوازن الطائفي، خلافاً لنص المادة 95 من الدستور التي تلغي المناصفة، في ما عدا الفئة الأولى لم يكن وارداً أن يتبنّى حزب الله موقف التيار، ولا أن يقف على الحياد.

– الصحيح أن التيار الوطني الحر صاحب حق بأن يثبت للمسيحيين أن خياراته أعادت لهم الكثير مما أخذ منهم، لكن هذا ينطبق على مَن يحالفهم التيار ولا يشتبك معهم، وفي طليعتهم تيار المستقبل، وليس حركة أمل، والصحيح أن التيار صاحب حق أن يثبت للمسيحيين بأن خياراته الاستراتيجية المشرقية المنغرسة في هموم المنطقة والمتحالفة مع المقاومة هي خيارات تثبّت المسيحيين في أرضهم وتمكّنهم من نيل حقوقهم، وتحقيق مكاسب، لكن ضمن أحد مفهومين: شراكة بين الطوائف وفقاً لتفاهمات الطائف، والشيعة شريك كامل فيها، من بوابتي دور ومكانة وصلاحيات رئاسة المجلس النيابي وتوقيع وزير المالية، أو السير نحو دولة أكثر مدنية وأقل طائفية بحدود الممكن من دون شبهة تحوّل اللاطائفية لطائفية مضمرة. وهذا يعني أن يحمل حزب الله الكارت الأحمر لحليفيه، كلما بدت شبهة حنين أمل لمرحلة الطائف الأولى وعلاماتها تحالف أمل والمستقبل، يقف مع التيار ولو وحيداً، وكلما بدا لدى التيار حنين لمرحلة ما قبل الطائف وعلاماتها تحالف التيارين الأزرق والبرتقالي، يقف مع أمل ولو وحيداً، لأن المطلوب في التحالفات الطائفية أن تكون منصفة ومتوازنة، والثنائيات هي التي تفضح.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

نقاط على الحروف شجاعة الاعتذار أم شجاعة العناد؟

ناصر قنديل

يناير 30, 2018

– ليست القضية الآن مناقشة مواضيع خلافية حول قانون الانتخابات أو حول مرسوم الأقدمية أو حول نظرة التيار الوطني الحرّ وحركة أمل لبعضهما البعض واتهام التيار للحركة بالسعي لبناء دولة محاصصة على حساب تطلعات التيار الإصلاحية، واتهامات الحركة للتيار بالسعي لتعميم أوسع نطاق للمحاصصة باسم مناهضتها، أو اتهام التيار للحركة بالحنين إلى العودة لزمن الغياب المسيحي عن دولة ما بعد الطائف، أو اتهام الحركة للتيار بالحنين لدولة ما قبل الطائف كلياً، فكلّ هذا يصبح صغيراً أمام أن يذهب البلد إلى حيث تنفلت الغرائز وتغيب السياسة، وتذبل القيم، ويصير الحلال حراماً والحرام حلالاً، ويغيب الأوادم وينتشر الزعران، في المنابر والشوارع والأحزاب.

– ليست القضية فيديو مسرّباً ولا كلاماً منسوباً، ولا قضية متربّصين ولا مصطادين بالماء العكر، بل كلام معيب ومرفوض ولا يتصل بقواعد وأدبيات وقيم العمل السياسي ارتكبَ فيه فعلَ القول وزيرُ خارجية لبنان ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، بحق مقام وطني كبير هو رئيس مجلس النواب نبيه بري. والوزير باسيل شخص يشقّ طريق الصعود والتقدّم في الحياة السياسية ويبني حضوراً في الداخل والخارج ويتأهّل للعب أدوار، وينجح بجمع النقاط وتحقيق المكاسب ويحظى بثقة مواقع هامة وفاعلة تتيح له تحويل الطموحات واقعاً. وفجأة يرتكب الخطأ القاتل فيحوّل الخلاف والسجال من حيث هو تباين وصراع وتجاذب، إلى حيث هو شتيمة ولغة هابطة. والشتيمة هنا لا ينفع في تبريرها أيّ كلام عن تسريب أو كلام منسوب، فهي فعل وله فاعل ونقطة على السطر.

– ليست القضية أن يختلف البعض بحق أو بغير حق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا أن يتوسّل البعض الخلاف معه لكسب سياسي أو سلطوي أو طائفي، ولا أن يكون الرئيس بري كلاعب سياسي حاسم وفاعل في المعادلة اللبنانية القائمة منذ عقود، كركن من أركان نظام يمكن أن يُقال فيه وله وعليه الكثير، وأن يناله من هذا الكثير بسلبه وإيجابه الكثير أيضاً، موضوعاً لتقييم أو طرفاً في خلاف، بل القضية أنّ الرئيس بري يختزل في شخصه قامة ترمز لجيل وطموحات أجيال، ورجل دولة قلّ نظيره في برلمانات العرب والعالم كرمز للقدرة على حماية لغة الحوار والحلول وصناعة المبادرات، قامة كتبت تاريخ صعود المقاومة وانتصاراتها، وسجل لها ريادة النضال لإسقاط مشروع الاحتلال «الإسرائيلي» لبيروت الذي توّج باتفاق السابع عشر من أيار، وإسقاط مشروع العنصرية الطائفية واستبداله بحكومات الشراكة الوطنية وصولاً إلى اتفاق الطائف، وإسقاط مشروع الاستتباع الأميركي ومشروع فيليب حبيب، واستبداله بلبنان العربي الهوية والانتماء بعلاقته المميّزة مع سورية الذي كرّسه اتفاق الطائف. والرئيس بري رمز جامع لطائفة لبنانية مؤسسة أنصفها النظام اللبناني واعترف بحقوقها مكوناً كامل الأوصاف متأخراً، تتويجاً لنضال وعذابات لأجيال توّجت مكانتها مع رمزية قيادية مرجعية مثلها موقع الرئيس نبيه بري، والنيل بلغة مسيئة ونابية من الرئيس نبيه بري هو استنفار عصبي لكلّ من تعنيهم هذه الأبعاد وتلك المعاني.

– ليست القضية أنّ عابر سبيل أو كاتباً نكرة قال كلاماً مسيئاً بحق الرئيس نبيه بري، بل القائل هو رئيس التيار الوطني الحر، التيار الذي صار زعيمه ومؤسّسه رئيس الجمهورية القوي العماد ميشال عون، الزعيم المسيحي الآتي من خلفية تاريخ مليء بالمواقف الجدلية والسجالية، لكن المشهود له بالشجاعة والصدق والوفاء والثبات والصمود وشرف الاتفاق والخلاف، وقد رفض البيع والشراء في طلب الرئاسة، وصار رئيساً، في انتصار لخيار تاريخي راهن عليه جمهور المقاومة التي يتشارك جمهور الرئيس بري في تكوينه، بغضّ النظر عن ملابسات الموقف الانتخابي وتفاصيله، والكلام المقال يأتي على خلفية انقسام بين تيارين وجمهورين وشارعين شريكين في الخيارات الكبرى، لكنه يُقال على خلفية الإقرار بسهولة اشتعال الحرب الكلامية وغير الكلامية بينهما بمقدار سهولة سيولة الشوارع الطائفية في لبنان.

– ليست اللحظة للتأمّل ولا للعتاب، ولا لمناقشة الصحّ والخطأ في قضايا الخلاف، بل اللحظة للقرار والإقدام. وكلّ إسراع توفير لمزيد من الخسائر، والقرار بيد رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوزير جبران باسيل، ثمة خطأ، وثمة عناد يبني شخصية الرجل القوي رئيساً للجمهورية أو رئيساً للتيار، والمفاضلة بينهما اليوم هي مفاضلة لصالح الوطن، والاعتذار الذي يشكل أقلّ الواجب عما قيل، قد يبدو انكساراً لشخصية العناد التي تبحث عن صورة القوة، لكن ليس هذا هو الحساب الذي نتوقع أن يقيمه من يتولى المسؤولية الأولى في الدولة، أو مَن يتصدّر لتوليها في يوم من الأيام ويجمع النقاط بنجاح نحوها، بل الحساب هو أن ثقافة الاعتذار حرص ومسؤولية عندما تكون واجباً عن خطأ تمّ ارتكابه فعلاً، هي الشجاعة التي تكتمل بها معايير صناعة الشخصيات القيادية للشعوب والدول، «ومَن كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر»، و«التراجع عن الخطأ فضيلة»، بل هو الفضيلة. الشجاعة هنا تفوق شجاعة موهومة يرسمها العناد، قيل في الماضي «كلمة بتحنّن وكلمة بتجنّن»، واللبنانيون اليوم يحتاجون وينتظرون «الكلمة اللي بتحنّن» ومن حقهم أن يضعوا أيديهم على قلوبهم من «الكلمة اللي بتجنّن»، والفاصل بينهما هو حق وحقيقة، وليس منّة ولا جميلاً.

Al-Nimr Hit The Project for Dismantling Qatif and Returned to Haunt Them

Ali Mrad

Two years have passed since the execution of the martyr Sheikh Nimr Baqir al-Nimr, who was arrested by the Saudi authorities in August 2012 and executed on January 2, 2016. It was not enough time for the regime to turn the page on the Sheikh who shook the halls of power with his words. Authorities have always considered the residents of the Eastern Region – precisely the Qatif Governorate – as third or fourth class citizens. The problem of the regime is not with the martyred Sheikh but with his ideas, as it undermines its project for the region from which he hails.

 

Sheikh Nimr al-Nimr


Sheikh Nimr Baqir al-Nimr was not the first rebel from Saudi Arabia’s eastern region. But he may be the last. Researchers specialized in the history of that region understand well that al-Nimr inherited a large stock of the his ancestors’ and the people of his region’s struggle and engraved it with his knowledge and daring, courageous personality. He disseminated it among the people of his region and the rest of the popular segments in the kingdom of the House of Saud. Rejecting oppression and domination and demanding civil, political and economic rights were among the most prominent things that the martyred Sheikh addressed in his speeches and lectures. The Sheikh did not carry a gun to attain his rights and did not call for an armed revolution. He always repeated his famous phrase: “The word is stronger than the whiz of the bullet.” What disturbs the Saud family – regardless of who is ruling – is someone questioning the legitimacy of their rule, confronting them with the reality of their domination and demanding that they give each person their rights. Thus, they mobilize to silence the voice of truth. That is what the Sheikh repeated and focused on, eventually paying with his life.

Since his execution in 2016, the Saudi regime has not missed an opportunity to try to obliterate and distort his memory. The pretext for the invasion of Awamiya last May was that his “armed” supporters were holed up in the historic neighborhood of Masoura (his hometown). Before the invasion began, the Saudi interior ministry armed its entire media and mobilized its propaganda arms to prepare the historic incubator of the regime and to ship it to keep pace with the campaign.

During the three-month invasion of Awamiya, it was clear from the photographs and videos taken by the interior ministry’s special force and their patrols that the central objective of the campaign was to reach the Husseiniya [a congregation hall for Shiite commemoration ceremonies], where Sheikh Nimr al-Nimr used to address the people of his area and his supporters. The soldiers who displayed vengeance inside mosques exhibited the level of racism and sectarian hatred through their comments and actions. The objective was not to expel outlaws and “terrorists” who prevented the implementation of the development of the Al-Masoura neighborhood as the regime’s media claimed. But rather to infiltrate an atmosphere inaugurated by Sheikh al-Nimr in his area, which inspired the people of many cities and villages in the Eastern Province.

The Scheme to Dismantle Qatif

Qatif, Awamiya and the surrounding villages can be described as a historically intractable case for the Saudi regime. The area was placed under the rule of Al-Saud in 1913 after the Al-Ahsa Governorate. The regime did not change its view of the population of that region as the years passed. In an interview in 1996, an American doctor, Richard Daghi, recalls the time when he was working on a health program for Aramco in the early fifties to raise awareness among the residents of Qatif on ways to prevent smallpox. He wanted to play an awareness film for the residents of the Safawi village. The then Emir of the Eastern Province, Saud bin Abdullah bin Jalawi Al-Saud, denied his request to show the film, saying: “if God does not want the people to be infected with smallpox, he would not have sent them smallpox (1)”. This inherent racism in the hearts of the princes of the Al-Saud is later translated into actions taken by the regime against the people of Qatif. Last year, researcher and rights activist Adel Al-Saeed, who hails from Qatif, published a study titled “A Study on the Residential Crisis in the Province of Qatif in Saud Arabia (2)”. In it, he highlights the features of a project targeting Qatif and its inhabitants. The project entailed restricting urban expansion in the province by creating conditions that would eventually drive the locals from the area.

Since the 1920’s, the regime was able to make a demographic change in al-Ahsa by attracting residents from the central region of Najd and from the south in Asir. This contributed greatly to the regime taking control of the province. It also made it a starting point to encircle Qatif, harass the residents through the services, annex their lands and append them to other surrounding governorates. In his study, Al-Saeed said that the Saudi government does not respond to the fact that the population is growing in parallel with the rise in the number of young people eligible for marriage and the urgent need to secure new housing. When it comes to the plans of the ministry of housing, the study shows that Qatif is given the lowest percentage among the provinces of the eastern region amid a growing number of complaints from the residents whose lands have been either annexed, seized, and assigned to other provinces such as Dammam, Jubail and Ras Tanura. Other lands have been granted to the princes and their inheritors. Meanwhile the boundaries of the lands allocated to Aramco projects, which are called “Aramco Reservations”, are expanded at the expense of the owners of the land.

This reality is not new. The housing crisis fabricated by the regime in the province of Qatif dates back decades in parallel with the media and security campaigns targeting the residents of the region which is continuing. After the Muharram uprising of 1980, former Interior Minister Nayef bin Abdul Aziz worked to demonize Qatif and issued accusations against the province’s iconic figures that worked to educate its sons about their looted rights. The regime decided that accusing the residents of the area – who are merely demanding their rights – of being connected to Iran and the Islamic revolution will justify all the measures that are part of the plan to dismantle the movement that is opposed to the official Saudi policy of repression and tyranny. The leaders and activists of Qatif’s popular movement were incarcerated in the late 1980s. The prosecution campaigns have continued since then until the interior ministry’s prisons were filled with these iconic figures. These methods adopted by the regime were accompanied by attempts to contain and attract the iconic and the not so popular figures among the population, including Sheikh Mohammed al-Jirani, who was kidnapped from the front of his home in Tarot in mysterious circumstances in December 2016. The fact that the man did not have a good relationship with the popular movement in his area prompted the security services of the regime to exploit the incident and accuse activists who participated in the 2011 and 2012 popular demonstrations of his assassination. The year 2017 saw dozens of activists in Qatif being accused of participating in the kidnapping of al-Jirani. Every few months, the Saudi interior ministry would announce the indictment of more young men over their alleged participation in the operation, until the number of those charged reached about 25 people without exaggeration. The announcement was often issued after the assassination of some of these activists. Of course, the purpose of the charges was to justify liquidating them in the field.

Al-Nimr is haunting them

Since the assassination of the martyred Sheikh Nimr al-Nimr, there has been a clear direction followed by the regime that can be described as the “Daeshanization of Qatif (3)”. This process is driven forward through the media, newspapers and on satellite channels, in addition to social networking sites. The electronic armies have also pumped tremendous incitement in this field, before and during the invasion of Awamiyah. And it still continues to do so.

The regime’s arms of propaganda tried to portray the dissidents in Qatif as being similar to “Daesh” in their “terror”. Events that took place in any community – even small ones – were exploited to promote this accusation, including the occasional rulings by Saudi courts against young demonstrators, which often involved the death penalty. The crime of these young people is their participation in the 2011 and 2012 popular demonstrations. Attempts to distort the image of Sheikh Nimr, who led the popular movement in 2011, continued even two years after his execution. Saudi newspapers controlled by the Saudi security apparatus published laughable headlines that insulted the readers’ intelligence. One example reads: “Iran’s Nimr assassinated al-Jirani, the denier of terrorism (4)”.

The Saudi media has resurrected martyr Sheikh Nimr al-Nimr two years after his execution, accusing him of being behind the killing of al-Jirani. Yes, the thought is fictional and ridiculous, but this is what the Saudi regime’s media is bestowing upon us from time to time when it comes to its desperate attempt to liquidate the free voice.

1- Interview with Dr. Richard Daghi – Chief of Preventive Medicine at Aramco 1947-1964

2- Study of researcher Malik Al-Saeed “Study in the residential crisis in the province of Qatif in Saudi Arabia” -2017

3- D. Hamza al – Hassan – “Beyond the Daeshanization of Qatif… A decaying regime and opportunistic politicians” – November 2016

4- Okaz 28/12/2017 – “Iran’s Nimr assassinated al-Jirani, the denier of terrorism”

Source: Al-Ahed

Remembering Sheikh Nimr Al-Nimr: Two Years on His Martyrdom

Designed by: Nour Fakih

Remembering Sheikh Nimr Al-Nimr: Two Years on His Martyrdom

03-01-2018 | 13:28

04-01-2018 | 08:12

قاطرة المقاومة بخير والإيرانيون قادمون يا قدس انتظروا ما بعد بعد الجولان…!

قاطرة المقاومة بخير والإيرانيون قادمون يا قدس انتظروا ما بعد بعد الجولان

يناير 3, 2018

محمد صادق الحسيني

سقطت خطة «الصدمة» ولعبة أحجار الدومينو «السورية» على أسوار طهران وسقطت معها مؤامرة قلب الصورة التي أرادها مثلث التحالف الأميركي السعودي «الإسرائيلي» من نقل المشهد الإقليمي من فلسطين المحتلة والقدس الى إيران وطهران…!

ولأن هذا الثلاثي الشيطاني يعتقد بجدّ أن طهران باتت بمثابة البنك المركزي للمقاومة، وهي التي قالت صراحة لفصائل الثورة الفلسطينية مجتمعة بأن مقدراتها كلها ستكون تحت تصرفها من أجل إسقاط «صفقة القرن» وإفشال مخطط نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة، فكان لا بد له من انتظار هذه اللحظة الإيرانية من بوابة الصراع الداخلي من أجل ركوب موجتها فوراً، وبلا تردّد..!

ولما كان لا يختلف اثنان على أن في إيران فئات متضرّرة من السياسة الاقتصادية النيو ليبرالية للحكومة الإيرانية وأن بعض فئات الكادحين والكسبة الصغار والعمال قد يكونون مستعدّين للنزول إلى الشوارع ظناً منهم بأن ذلك من شأنه أن يحظى بتأييد الأصوليين المعارضين لسياسة روحاني، لذا ظنّ المرجفون في المدينة بأنها الفرصة الذهبية المرتقبة لركوب هذه الموجة «إسرائيلياً» وسعودياً وأميركياً…!

Iranian President Hassan Rouhani during a live interview broadcasted on November 28, 2017. (Photo via IRNA)

وبالفعل ما أن انطلقت الشرارة ذات الطابع المعيشي الاقتصادي المالي المطلبي من مدينة مشهد المقدسة، والشعار الجذاب الذي يجمع بين «روحاني» الاسم و»روحاني» رجل الدين، كما هو معنى كلمة روحاني باللغة الفارسية بعد أن رفع المتظاهرون شعار الموت لروحاني ، إلا وقد ظنّ ذلك الثلاثي الغبيّ بأن الفرصة قد جاءت إليهم مجاناً…!

لكن وكما يقول الشاعر العربي أبو نؤاس في قصيدته دع عنك لومي:فقل لمن يدّعي في العلم فلسفةً

حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ…!

نعم قد يكون باستطاعتك لبعض الوقت أن تفلح كما فعلت عملياً باللعب على هذا، لتضع الرئيس حسن روحاني وكل رجال الدين الإيرانيين، باعتبارهم أئمة المجتمع الإيراني وطليعة الثورة في سلة «فشل اقتصادي» واحدة، ثم ترمي بحجارتك عليهم وبعض رصاصك على المتظاهرين مرة وعلى الأمن والشرطة مرة أخرى وفي ذهنك أن تحوّل إيران الى يونان الشرق أو تصورها كذلك حتى تهيمن على مقدراتها، أو تدخلها في دومينو «الربيع العربي» المتوحش والقاتل…!

لكنك لن تستطيع الاستمرار في هذا في بلاد الحضارات الجامعة للأصالة والمعاصرة …!

حفظت شيئاً وغابت عنك أشياءُ…!

 “نعم قد يكون باستطاعتك لبعض الوقت أن تفلح كما فعلت عملياً باللعب على هذا، لتضع الرئيس حسن روحاني وكل رجال الدين الإيرانيين، باعتبارهم أئمة المجتمع الإيراني وطليعة الثورة في سلة «فشل اقتصادي» واحدة، ثم ترمي بحجارتك عليهم وبعض رصاصك على المتظاهرين مرة وعلى الأمن والشرطة مرة أخرى وفي ذهنك أن تحوّل إيران الى يونان الشرق أو تصورها كذلك حتى تهيمن على مقدراتها، أو تدخلها في دومينو «الربيع العربي» المتوحش والقاتل…!

لكنك لن تستطيع الاستمرار في هذا في بلاد الحضارات الجامعة للأصالة والمعاصرة …!

لا لن يكون لك ذلك، ولن تتمكّن مطلقاً من المضي طويلاً في هذا أيّها الأجنبي البليد، مع مجتمع إيران الذي لتوّه كان قد ركّع الشيطان الأكبر وجعله يتجرّع السم أكثر من مرة وهو يظن أنه ربح المعركة، كما حصل في مفاوضات الستة أمام الواحد الإيراني..!

لقد نسي أجلاف الصحراء وكاوبوي الأطلسي واللمم من شذاذ الآفاق الصهاينة بأن إيران هذه التي يريدون اللعب بساحاتها فيها شعب متمدّن عريق وذو ثقافة عالية وفطنة ودراية لا يمكن أن يقع فريسة سيناريو رجعي همجي متخلف دموي تكفيري حتى يقتتل مواطنوه في ما بينهم، وهو صاحب السمات الجامعة لشرائع التوحيد والمدنية المعاصرة مع نظرة مستقبلية واعدة لا يمكن أن يتلاعب بها هواة من جنس داعش وأخواته وأسيادهم الشرعيين والحرام على السواء…!

لذلك سرعان ما انتبهت الأكثرية الشعبية التي في السلطة وتلك التي في المعارضات من حزب الله الإيراني في جنوب العاصمة طهران والأرياف وصولاً الى إيرانيي سكان لوس انجلوس بمن فيهم وزير خارجية الشاه الذي طالب بعدم الركون للأجنبي او اعتماد إغراءاته المالية وغير المالية …!

نعم توحّدت الأمة الإيرانية من جديد، كما حصل في النووي وستسمعون المزيد من قائدها ومرشدها وإمامها الذي سيلخّص بصائر هذه الأمة الرشيدة التي سيكتب التاريخ يوماً أنها ستهزم أعتى إمبراطورية وتطيح جبروتها وشياطينها الكبار والصغار على أسوار بيت المقدس وصخورها الشامخة…!

من هنا نقول لقد سقطت مؤامرة التسلل إلى القلعة من الداخل ونقل الحرب الى الداخل الإيراني، كما حلم بعض فتيان الأعراب الدواشر..!

وتأكيداً على ما نقول فإن مصادرنا الخاصة حصلت على تقييم خلصت إليه أربعة أجهزة أوروبية متابعة للشأن الإيراني، إلى جانب جهاز أمني لدولة معادية لإيران، بعد إجراء تقييم للأحداث التي شهدتها إيران خلال الأربعة ايّام الماضية. وقد جاء في هذا التقييم ما يلي:

أولاً: إن المظاهرات التي قامت أجهزة الاعلام الغربية والعربية بتضخيمها بشكل كبير، كانت مظاهرات صغيرة لا يزيد المشاركون في كل منها عن مئتي شخص. وفي أحسن الأحوال اقترب العدد من 500 شخص.

ثانياً: تمّ رصد غياب كامل لفئة المثقفين، التي وقفت وراء أحداث 2009، وكذلك غاب عن المشهد فئة التجار وبشكل كامل، إضافة الى غياب الطلاب عن المظاهرات، حيث لا يمكن اعتبار التحرك الطالبي المحدود جداً في محيط جامعة طهران ذا أهمية.

وقد اقتصرت المشاركة في التظاهرات على الطبقة العمالية وبعض المزارعين والعاطلين عن العمل.

ثالثاً: هذا يعني أن الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني تدعم النظام ولا تشارك في التحرّكات المناهضة له، مما يشير إلى عدم وجود أي أخطار حقيقية تهدّد الدولة، على عكس ما يتم تداوله في الكثير من وسائل الإعلام.

رابعاً: تفتقر التظاهرات التي جرت في الكثير من المدن والبلدات الإيرانية إلى وجود قيادة متماسكة قادرة على توجيه التحرك بشكل فعال. ولكن هذا لا يعني أن المظاهرات تجري بشكل عفوي بالكامل أو عدم وجود جهات خارجية معينة، أو جهات إيرانية تقيم في الخارج، تقف وراء الأحداث.

وما يشير إلى ذلك وجود توجيه من الخارج هو العناصر التالية:

الدعوة إلى الإضراب العام يوم الثلاثاء 2/1/2018.

استخدام السلاح من قبل بعض المتظاهرين ضد قوى الأمن في أكثر من بلدة شهدت مظاهرات.

الخلاصة التي توصلت اليها هي أنه:

لا أخطار تهدد الدولة او المجتمع الإيرانيين على الرغم من احتمال استمرار حصول بعض أعمال التظاهر… وانه لا خشية على استقرار اوضاع البلاد الاقتصادية، رغم كل العثرات التي يعاني منها فريق الرئيس حسن روحاني…

أخيراً نقول لكم وبكل صراحة أيها الأجلاف والكاوبوي وشذاذ الآفاق مجتمعين كلاماً من صميم الأمة الإيرانية مجتمعة:

لم ولن نتفاجأ، لأننا نرصد تآمركم ضد قوى محور المقاومة بدقة وباستمرار، وبخاصة تآمركم ضد قاطرة هذا المحور: إيران ذلك المحور الذي فاجأكم وسبب لكم صدمة كبرى في ميادين القتال في العراق وسورية واليمن. تلك المفاجآت التي كان آخرها القضاء على عملائكم في بيت جن ومحيطها قبل أيّام. إن وصول دبابات الجيش العربي السوري وحلفائه الى خط وقف إطلاق النار في الجولان هو المفاجأة التي جننتكم…! الاستراتيجية سياسياً وعسكرياً وليس تحرّككم البائس ضد إيران والمتمثل في تجنيد بضع عشرات أو حتى من الشبان الغاضبين، كل لأسبابه، أو تشغيل مرتزقة منافقي خلق المنظمة التي رمت بنفسها مبكراً في أحضان العدو التاريخي للأمة الإيرانية، ها هي اليوم تحت تستقر عند منظّري «إدارة التوحش» ودفعهم ليعيثوا خراباً في العديد من المدن الإيرانية…! مهما حاولتم إرغامنا على حرف بوصلتنا عن القدس وفلسطين، من خلال محاولات خلق إرباكات مختلفة لقوى حلف المقاومة، فإننا نؤكد لكم أننا لم ولن نحرف بوصلتنا عن القدس.

لن نحرم مواطناً إيرانياً من التعبير عن نفسه بالطرق التي يكفلها دستور البلاد، ولكننا سنضرب بيد من حديد كل عملاء القوى الأجنبية الصهيوأميركية والبريطانية والمدعومة من فرنسا أيضاً. ولن نسمح لهذه العصابات الموجهة من الخارج بالتمادي في نشر الفوضى والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة في البلاد.

لن تستطيعوا نقل المعركة إلى داخل إيران مهما تآمرتم ومهما أنفقتم من أموال وإنما نحن الذين سننقل المعركة، الى داخل قاعدتكم العسكرية على الأرض الفلسطينية والمسماة «إسرائيل» ولكن متى نريد نحن وحسب الخطط الموضوعة من قبل هيئة أركان القوات المشتركة لحلف المقاومة لمعركة تحرير فلسطين.

ولعل من المفيد تذكيركم، أيها الخائبون، بأحد أناشيد الفدائيين الفلسطينيين والتي تقول كلماتها:

نحن إلليّ نحدّد الزمان

نحن الليٌ نختار المكان

أقوالنا أفعالنا

عكفوفنا أرواحنا

وأن متنا هاي أولادنا بيكمّلوا مشوارنا…

أخيراً وليس آخر نقول للعدو الذي يصطاد في الماء العكر، نعرفك جيداً ونعرف عنك أكثر مما تعرف عنا، وما تريده من إيران لن يُصار اليك:

ومحرّك التظاهرات الإيرانية من مشهد الى رشت الى كرمانشاه الى غيرها هو «أمير الظلام» أو «آية الله مايك» مايكل دي أندريا مسؤول الـ CIA الذي أوكل إليه الملف الإيراني بعد مجيء ترامب. هذه المظاهرات لن تُجدي نفعاً وخريطة المنطقة باتت مرسومة ولن تخرج إيران من سورية وهذا ما جاء مطلباً أساسياً من المتظاهرين الذين سرعان ما كشفوا عن الجهة المشغلة لهم..

مرگ بر آمریکا

مرگ بر اسرائیل

بعدنا طيّبين، قولوا الله.

Related Videos

Brotherhood, Wahabism: Two Faces of the Same Coin

 

Apr 13, 2012

Saudi Arabia Has Become An «Irrational Actor in ME»

24-11-2017 | 16:10

Saudi Arabia has become much more aggressive in the Middle East as the United States has pulled back from its traditional role in the region, according to Philippe Dauba-Pantanacce, global geopolitical strategist at Standard Chartered bank.

Saudi Crown Prince MBS

“We’re seeing a series of miscalculations … We tend to think that Saudi Arabia has become an irrational actor in the Middle East,” Dauba-Pantanacce told CNBC Thursday.

His comments come as the Sunni Islamic kingdom’s foreign policy actions are increasingly forcing instability upon smaller nations, where analysts believe Saudi Arabia is seeking to amplify sectarian divisions. These moves have unfolded against the backdrop of escalating competition between Saudi Arabia and its Shia arch-rival Iran.

“I say this because every single foreign venture they (Saudi Arabia) try has reached the opposite result that they wanted. In Yemen, in Qatar, and now in Lebanon,” he said.

In the latest twist to come out of Middle East geopolitics, Lebanon’s Prime Minister Saad Hariri on Wednesday suspended his previous resignation, apparently in order to open “a new gateway for responsible dialogue,” he said in a statement. Whether this came with Saudi approval is not yet known.

The prime minister returned to Beirut Tuesday night following an unexpected two-week stay in Saudi Arabia, where he delivered a shock resignation from the capital Riyadh on November 4. This prompted widespread speculation that the prime minister was “held hostage,” as well as consensus among analysts that Saudi Arabia forced Hariri to resign.

“What Saudi Arabia is miscalculating is that in (holding) the PM of Lebanon probably against his will in the country, it has managed the feat of unifying all of Lebanon against Saudi, including the constituency of Lebanon that is traditionally sympathetic to Saudi,” the strategist explained.

An ‘outbreak of unity’

A diverse country of 18 different religious groups, Lebanon’s fragile political system is based on power-sharing between Sunnis, Shiites and Christians. This often results in a fractured and gridlocked government and society, most vividly manifested in a bloody 15-year civil war that only ended in 1990.

Hariri, a Sunni who holds Saudi citizenship and is a traditional Saudi ally, has since 2016 led a consensus government including Shia political party and group Hezbollah — something the Saudis apparently would not tolerate. The group, which Saudi Arabia classifies as a “terrorist” organization, is Lebanon’s most powerful political body.

Saudi Arabia’s efforts are part of its campaign to isolate Hezbollah and freeze its involvement in regional conflicts in which the Sunni kingdom has interests, like Yemen and Syria. But as Dauba-Pantanacce explained, its military campaign in Yemen has actually prompted greater Iranian involvement there, and its actions concerning Lebanon have brought the fractured country together.

Supporters of Lebanon’s resigned Prime Minister Saad Hariri hold up placards demanding his return from Saudi Arabia on the starting line of Beirut’s annual marathon on November 12, 2017. Hariri announced on November 4 in a televised statement from Riyadh that he would be stepping down from the post, sending shock waves through Lebanese politics.

Supporters of Lebanon’s resigned Prime Minister Saad Hariri hold up placards demanding his return from Saudi Arabia on the starting line of Beirut’s annual marathon on November 22, 2017. Hariri announced on November 4 in a televised statement from Riyadh that he would be stepping down from the post, sending shock waves through Lebanese politics.

“We see an outbreak of unity in Lebanon for their PM because they saw the attitude of Saudi Arabia as humiliating for Lebanon. It’s interesting that we’ve seen this unity against Saudi — Saudi probably outplayed its hand in this conflict,” he told CNBC.

Dauba-Pantanacce attributed the kingdom’s intensifying foreign aggression to Saudi Arabia’s new leadership, headed up by the young Crown Prince Mohammed bin Salman. The prince has moved to consolidate power through both foreign interventions like its offensive in Yemen and a domestic “anti-corruption” purge of government officials. Dauba-Pantanacce also noted the US’s “retrenchment” from its traditional role in the region as partly to blame for growing Saudi influence.

Source: CNBC, Edited by website team

قراءة في حديث الرئيس بشار الأسد

صابرين دياب

نوفمبر 21, 2017

حين يتحدّث الرئيس بشار الأسد عن العروبة من دون ورقة، ولا حتى رؤوس أقلام، فذلك أبعد من السياسة بفراسخ، بمعنى أنّ الأمر انتماء وفكر وثقافة، وليس بالأمر الشكلاني قطعاً.

حين كتب ساطع الحصري كتابه المبكر والمميّز «العروبة أولاً»، كان بدون أدنى ريب – يقصد أنّ العروبة نبتٌ سوري صرف، كيف لا، وقد فكَّكت «سايكس – بيكو» الوطن العربي، إلى قطريات، وكانت سورية وحدها التي تمّت تجزئتها من الداخل، حيث اقتطعت منها دويلتان قطريتان لتوابع أعراب، بينما تقرّر اغتصاب جنوب سورية، أيّ فلسطين.

وهكذا، حين تحدّث الرئيس الأسد، في الملتقى العربي لمواجهة الحلف الأميركي الصهيوني الرجعي، ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني، والذي عُقد مؤخراً في دمشق، فقد أكد على أنّ المستقبل العتيد هو للعروبة وقيمها النبيلة، ولعلّ حجر الأساس في حديث الأسد بشار، أنّ العروبة حالة حضارية ثقافية، لم تنحصر ولم تحصر نفسها في العرب، بل في جميع الشركاء في الوطن، وهذا تأسيس لمواجهة معسكرين: داخل الوطن وخارجه.

داخل الوطن، موجّهة ضد قيادات الاتجاهات الإقليمية والقُطرية والطائفية، التي أفلتت من اللجام إثر تراجع المدّ العروبي بعد الخمسينيات والستينيات، وأعلنت حرباً لا هوادة فيها ضدّ القومية العربية، سواء بتجلياتها في أنظمة أو قوى سياسية، أو حتى ثقافية شعبية.

وضدّ التيارات المتخارجة او المتغربنة من ليبراليين وحداثيين، وخاصة قيادات إثنية، تثير النعرات «الإثنية والقومية والدينية» سواء في المشرق العربي أو في المغرب العربي، تحت غطاء تسمية «المكوّنات»، زاعمة أنّ القومية العربية شوفينية، وبأنّ تلك المكوّنات لها حق الانفصال.

هذا مع العلم بأنّ أياً من هذه المجموعات، عاجزة عن الحياة والاستمرار بقواها الذاتية، ما يؤكد أنّ المقصود ارتباطها التابع بالغرب الرأسمالي الإمبريالي، الذي يستهدف الأمة العربية منذ قرون، وضدّ أنظمة وقوى الدين السياسي التي قادت العدوان ضدّ سورية، وهي التي قاتلت سورية نيابة عن العدو الغربي وخاصة الأميركي و»الاسرائيلي».

وهذه سابقة هائلة، كرّست ظاهرة الإضرار الذاتي او أبدية الإضرار، وهي قيام عرب بتدمير قطر عربي لصالح الإمبريالية والصهيونية بلا مواربة! ظاهرة هدفها تقويض المشترك القومي، وبالطبع ضدّ مشغلي هذه المجموعات والقوى والاتجاهات، ايّ الإمبريالية والصهيونية. وأكد الاسد، في هذا السياق على عدم ترك الدين أسيراً بأيدي قوى الدين السياسي، بل يجب استرداد الدين فهو عربي وبلغة العرب، بل واسترداد المسيحية والإسلام في مواجهة توظيفهما ضدّ العروبة.

وكان الحديث ضدّ اليسار المعولم، اللاقومي الذي تورّط في مواقف ضدّ الوحدة العربية، مواقف لم يسبر المروّجون لها غور الفكر، الفكر الماركسي الذي لم ينفِ المرحلة القومية بل يؤكد حضورها وكفاحيتها في البلدان المستعمَرة، فما بالك بالمغتصبة!

أما ما يخصّ معسكر الثورة المضادّة ولا سيما الإمبريالية والصهيونية والتوابع العرب الرسميين والثقافيين، فكلّ الحديث ضدّهم..

وأكد الأسد أنّ الجيش السوري، جيش عقائدي، ولم يقصد الرئيس تأكيد المؤكد، أيّ عقائدية الجيش، بل أكَّد على أنّ ما سمّي انتهاء عصر الإيديولوجيا، ليس سوى وهم وزيف، قصدت به أميركا بشكل خاص، موت مختلف العقائد، وبقاء وحدانية الثقافة الرأسمالية الأميركية ووثنية السوق، أي بقاء إيديولوجيا السوق، لذا أكد الرئيس على ضرورة تكريس القومية العربية والاشتراكية، وهذه النقطة تحديداً أو خاصة، إشارة تأسيس لما ستنتهجه سورية لاحقاً، وكأنه يقول: أمامكم معارك مع ظلاميّي الداخل، وضواري الغرب الاستعماري.

أما وسورية تتجه نحو حالة من الراحة ولو النسبية، فقد نبَّه الرئيس ولو تلميحاً، إلى جيوب التقرّحات الرجعية والقُطرية داخل سورية نفسها، والتي تجرّ معها طيبين وبسطاء من السوريين، وراء مقولة أنّ سورية ليست عربية، لأنّ «عرباً» غدروا بها وحاربوا ضدّها، ولا شك في أنّ الرئيس تعمّد التأكيد بأنّ العرب الذين غدروا وخانوا واعتدوا على سورية، هم عرب الأنظمة الحاكمة، وخاصة ما يسمّى «التحالف العربي»، أيّ ممثلي «القومية الحاكمة»، وهي عدوة لدودة للوحدة والقومية، ولو كان هناك مجال لاستفتاء الجماهير العربية، لجعلت من دمشق عاصمة الوطن العربي الموحّد.

لذا نقد الرئيس بل كشف خبث مَن يطالبون بتغيير اسم سورية، من الجمهورية العربية السورية إلى جمهورية سورية! أو إلى سورية الفيدرالية، في تمهيد لتقسيم سورية، ولذا أكد أنّ سورية ستبقى موحّدة ولن يتمّ التهاون مع اقتطاع بوصة واحدة من أرضها.

فضلاً عن السخرية ممن يطالبون بجيش «محترف» غير عقائدي! والجيش المحترف هو مطية لأية سلطة تحكم، محيَّد سياسياً، يمكن أن يكون وطنياً وأن يكون لا وطني، وهو أشبه بحكومات التكنوقراط، التي تضع محفوظاتها العلمية في خدمة سيدها أيّاً كان.

وثمّة جوانب لم يقلها الرئيس مباشرة، لكن قراءتها من بين السطور ليست صعبة، لعلّ أهمّها أنّ التركيز على محورية ومصيرية البعد القومي، هو الردّ المتماسك على الذين يروّجون بأنّ سورية غدت تابعة للجمهورية الإسلامية في إيران، منطلقين من بعد طائفي مقيت، فالتركيز على البعد القومي هو تأكيد على التحالف ونفي للتبعية، وينسحب الأمر نفسه على العلاقة بالاتحاد الروسي من دون ذكر الدولتين في هذا السياق.

بقي أن نقول بأنّ الرئيس، أدار نقداً في العمق من دون حِدَّةٍ، حين اشار إلى أنّ كثيراً من المؤتمرات القومية قد عُقدت في الماضي، وبأن المطلوب اليوم مؤتمرات فعل وشغل، وكأنه يقول بأنّ «القومية الأكاديمية» لا تكفي. وهذا ما لفت انتباه كثير من الشباب، لا سيما السوري والفلسطيني المنشغل في مواجهة المحتلّ والصمود أمام مشاريعه كلها وتحدّيها، ولا مجال أمامه للمشاركة في المؤتمرات، هذا الشباب الذي قرأ رسائل أسد المرحلة وزعيمها في ميادين التحدّي والصمود والعمل.. فقد طمأنهم الأسد بأنّ سورية ستحيا لتحيا فلسطين والأمة.

كاتبة وناشطة فلسطينية

%d bloggers like this: