من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي

من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي

رشاد أبو شاور

سبتمبر 15, 2017

لن نتقدّم بالتعازي إلى الياس خوري وشركاه ممّن لعلعت أصواتهم مع بدء المؤامرة على سورية، والذين نافسوا برنار هنري ليفي اليهودي الصهيوني،

Image result for ‫ثوار برنار هنري ليفي‬‎

فهم نفّسوا تماماً، وما عاد لديهم نفس وقدرة على مواصلة التحريض والادّعاء بـ ثورة سورية بعد الفشل الذريع، والفضائح القاتلة للمموّلين، والمستأجرين، وهزائمهم المُرّة في كلّ الميادين السورية ببطولات الجيش العربي السوري، والقوى الرديفة، والمقاومة الحليفة ممثلة بحزب الله، والقوات الروسية الصديقة.

المرتزقة القتلة من الفصائل المتأسلمة المستأجرة المجلوبة من الخارج تشحنها طائرات الهليكوبتر الأميركية إلى تركيا، ومن هناك ستنقل إلى البلاد التي أحضرت منها، بهدف توظيفها في أماكن أُخرى بعد فشلها في مهمة إسقاط الدولة السورية، وتفكيك سورية الوطن، وتمزيق شعبها، وتغييب دورها، ونشر الفوضى الخنّاقة في ربوعها، وفي لبنان، للقضاء على المقاومة… بعد هزيمتها في معركة دير الزور الكبرى التي لن تقوم لها قائمة بعدها، فهي لم تعد سوى فلول مطاردة.

هذه المجموعات الإرهابية المرتزقة ستوظّف حتماً ضدّ روسيا الاتحادية الصديقة، ولذا في وقت مبكر من فصول المؤامرة عرفنا أنّ روسيا بوتين تخوض في سورية معركة الدفاع عن موسكو… وهكذا التقت المصالح السورية والروسية معاً في مواجهة المؤامرة التي تحرّكها أميركا، وتموّلها السعودية وقطر، وتفتح الحدود لها ومعسكرات التدريب تركيا، ناهيك عن غرفة عمليات الموك في عمّان. انتهى دورها… فالظروف تغيّرت بقوّة السلاح .

لا، لن نتقدّم بالتعازي، لأنّ دموع الياس كاذبة، مفتعلة، ميلودرامية، فضلاً عن أنّ جنازة ثورته تذكرنا بالمثل القائل: الجنازة حامية والميت كلب!

روبرت فورد ـ الياس يحب المسرح، وإن كان بلا بصمات فيه – سفير أميركا، مخرج المشهد الكبير في مدينة حماة ، حيث غمره الغوغاء بأغصان الزيتون، وتدافعوا للتبرّك بالسيارة التي تقله في جوفها، بينما هو يلوّح للجماهير المدفوعة بجهالة لتتحشد حول سيارة القيادة الأميركية المعلنة المفضوحة والتي اختارت حماة لتفجير صراع طائفي كما توهّموا..

تلك كانت سيارة رسم طريق الشرق الأوسط الجديد.. ولكن القائد الأميركي فورد أُحبط تماماً وسبق الياس خوري في الندب والعويل والنعي. انتهى فورد يائساً محزوناً باكي الوجه، وظهر على فضائيات عالمية، وعلى الميادين في لعبة الأمم مع الإعلامي سامي كليب، وقال بالفم الملآن: انتهت اللعبة game is over.

اعتراف أميركي تحت نعال أبطال الجيش السوري المُظفّر وحلفائه، يأتي بعد ست سنوات ونيّف، ويضيف السفير المايسترو : المعارضة كانت بلا برنامج، ولا قيادة، وغير موحدة…

الحقيقة أنّ المعارضات كانت صاحبة برنامج أميركي: تدمير سورية، وتمزيق نسيجها الوطني والاجتماعي، وإخراجها من عملية الصراع في الشرق الأوسط خدمة للكيان الصهيوني والهيمنة الأميركية.

صمدت سورية، وافتضحت فصائل الارتزاق التي دمّرت الكنائس والمساجد، ومواقع التراث والتاريخ، والبنى الاقتصادية، وكلّ ما أنجزته الدولة السورية منذ الاستقلال لتطوير الحياة وتسييرها للشعب السوري.

الياس خوري وبعض الكتاب استغلوا القدس العربي التي بنيناها على امتداد 24 سنة، وسمعتها، بعد أن تمّ تيسير الهيمنة عليها وامتلاكها مع انطلاق المؤامرة على سورية والمقاومة والقضية الفلسطينية، لتبدأ عملية استتباعها لـ«الجزيرة».

في الأشهر الأولى مُنح الياس خوري جائزة فرنسية تقديراً لما يبديه من لوعة وحرص على الديمقراطية في سورية، بل ورشحه زميله صبحي حديدي لجائزة نوبل للآداب.. وترشيح صبحي ليس بالقليل! والياس كما يبدو صدّق، فما هذا على سدنة نوبل بمستبعد، فقد يتكرّمون على الياس بالجائزة العالمية أسوة بأدباء منشقين أمثال سولجنتسين!

انتدب الياس نفسه محامياً للشعب السوري، منطلقاً من أنه أي الشعب السوري- مسكين، لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وأنه بحاجة لقدرات الياس الفكرية والثقافية!

يعتبر الياس أنّ ما جرى في سورية ثورة.. تصوّروا: ثورة الياس وصبحي هذه، وبعض مرتزقة الثقافة، جناحها المسلح: جيش الإسلام، أحرار الشام، النصرة، القاعدة… وداعش، وغيرها وغيرها، وكلها تنادي بدولة الإسلام، وتذبح وتستبيح وتبيع النساء، وتفكك مصانع حلب وتنقلها إلى تركيا العثمانية.. تركيا الأردوغانية، مصانع حلب التي يتباكى على أوابدها الياس خوري.. وعلى ضريح أبي الطيب المتنبي!

لم يكتب الياس عن تحرير الجرود اللبنانية، وعن مآثر حزب الله والجيش اللبناني الذي أنقذ لبنان من الإرهابيين، وأعاد الطمأنينة لأهالي عرسال والقاع، لأنّ الكتابة عن هذه الانتصارات محرجة، وهو مختصّ باللطم والصراخ والندب والشتم على سورية!

يوم 13 أيلول الحالي كتب الياس في «القدس العربي» تحت عنوان مأخوذ من عنوان فيلم أميركي: الرقص فوق الخراب.. كال فيه الشتائم لكلّ شيء، لأميركا، ودول النفط، والمموّلين الذين أفسدوا الثورة، والقيادات التي راهنت على الخارج.. فما هي ثورتك إذاً يا الياس؟

سمّ لنا اسم فصيل واحد حمل السلاح ورفع شعارات تقدّمية ديمقراطية يا الياس؟

سمّ لنا قائداً معارضاً واحداً لم يقبض من السعودية وقطر يا الياس؟

ما هذه الثورة التي يفسدها مال النفط والغاز؟ مال النفط موّل المجموعات الإسلاموية الإرهابية المرتزقة… وهؤلاء هم ثورتك وثوار برنار هنري ليفي المُنظّر مثلك لثورة القتلة والذابحين أصدقاء الكيان الصهيوني الذي حدب عليهم وعالجهم، وزوّدهم بأدق المعلومات عن مواقع صورايخ الجيش السوري.. فكان أن خدموه بنسفها وتدميرها لتمرّ طائرات هذا العدو وتستبيح سماء سورية العربية.

أنت يا الياس، مثل كلّ من راهنوا على تدمير سورية في حالة صعبة، فلم تحصدوا سوى الخيبة بعد قرابة سبع سنوات من صمود وبطولات شعب سورية وجيشها وقيادتها.

الياس! أنت وأمثالك من مثقفي عزمي بشارة عار على الثقافة العربية، لأنكم انحرفتم عن سابق قصد، فأنتم تعرفون الحقيقة، ولكنكم تعرفون أنها مُكلفة، وتستدعي التضحية، وأنتم تريدون الجوائز والعائدات المالية، ومواصلة حياة الدعة والراحة، وكسب رضى من لا يليق بالمثقف العربي اللقاء بهم، ووضع اليد في أيديهم.

شعب سورية يرقص فرحاً بانتصارات جيشه، لأنّ سورية هزمت مخططات أميركا والكيان الصهيوني وكلّ أعداء أمتنا، هي ورفاقها في المعركة والميادين، وأنت يا الياس ترقص مع فلول الذئاب التي نهشت لحم السوريين وشربت دماءهم… واأسفاه!!

Advertisements

Deir Al – Zour steadfastness: Essam Zahriddin Lions face to face with a Daesh دير الزور معركة أسطورة الصمود أسود عصام زهر الدين وجها لوجه مع داعش

ثمن الانتصار

يجب على كل من «أنصار الله» وصالح إعادة بناء التحالف بينهما (أرشيف)

ابراهيم الأمين

 سوف تحتاج سوريا، كما العراق واليمن، إلى سنوات إضافية حتى تستعيد فيها الدولة كامل سلطتها على كامل أراضيها. وسوف تدفع المجموعات المسلحة الأثمان الإضافية كلما راهنت أكثر على دول الغرب أو دول الإقليم التي دخلت جميعها مرحلة «خسارة الحرب». وما يحصل الآن في سوريا والعراق يشير إلى دخولنا جميعاً مرحلة الحسم النهائي لمصلحة انتصار محور المقاومة.

لكن، علينا التدقيق في هويات المهزومين، الحقيقيين منهم، أو الذين يضعون أنفسهم في موقعهم، لمجرد أن المنتصر هو خصمهم. وهو حال تيار كبير يسود الشارع العربي. حيث فلحت التعبئة المذهبية وفعلت فعلها، فصار كثيرون من السنّة يعتقدون أن خسارة الحرب في سوريا والعراق، تمثل هزيمة جماعية لهمحتى ولو كانوا من أعداء تنظيم «القاعدة» وفروعه، ولو كانوا أيضاً ضد «الإخوان المسلمين» وضد حكومات الجزيرة العربية. ذلك أن الأمر لا يتعلق بمن خسر، بل بمن ربح الحرب. وهم هنا يعيشون كابوس أن إيران وجماعاتها من الشيعة العرب سيتحكمون بالأمور عندنا، وأن هذا المحور سيبني ديكتاتورية جديدة، لكنها بهوية تطابق السردية الشيعية.

منطقيٌّ أن يسعى كوادر التنظيمات المسلحة المنهزمة وأفرادها إلى الانتقام. ولديهم من الخبرات الأمنية والعسكرية ما يتيح لهم تنظيم عمليات أمنية متفرقة، لكنها مدروسة، تتيح لهم إيلام الفريق المنتصر في الحرب الكبرى. والفكر الذي يحملونه لا يمنعهم من ضرب أي شيء يخصّ المنتصرين. وهذا وحدَه، سيكون عنوان معركة طويلة قد تمتد لاكثر من عقد بعد وقف صوت الرصاص على الجبهات.

 لكن هذا الانتقام ليس فعلاً تراكمياً من النوع الذي يجعل المحور المنتصر يخشى المصاعب الكبيرة، بل الخشية الحقيقية تخصّ فريق المهزومين الحقيقيين، حيث الداعم والمحرض والممول والمدير لهذه المجموعات، مباشرة أو غير مباشرة. وهؤلاء هم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل وتركيا، ومعهم إمارات وممالك القهر في الجزيرة العربية. وحتى إشعار آخر، فهم في وضع يمكنهم، بالإمكانات التي بحوزتهم، من القيام بالكثير ضد المنتصر في هذه الحرب. وهنا التحدي الكبير.

لن ينتج عقل هذه الحكومات ــ العصابات، أفكاراً جديدة لمحاربة خصومهم. وكلما أُتيح لهم استخدام القوة المباشرة، سيفعلون، وسيقدّمون إلى من يرغب الذرائع والحجج. لكنهم يشعرون اليوم بأنّ الخصم لا يملك قوة تثبيت انتصاراته فقط، بل قدرة كبيرة على حماية هذا الانتصار، من خلال سياسة هجومية تمكّنه من إيلام الآخرين. ولذلك، سيعود الغرب وعملاؤه إلى الخبث وسيلة للتخريب والإرهاب.

قبل شهور عدة، كان واضحاً السعي الأميركي ــ الأوروبي ــ الإسرائيلي ــ الخليجي، لإطلاق عملية مركزة اسمها «فتنة الحلف المقابل»، وأساسها العمل على مراكز القوة. وذكر بالاسم يومها أن الخطة تقتضي إحداث فتنة تصيب لبنان والعراق واليمن. واستثناء سوريا له أسبابه، ليس أقلها استمرار الرهان على تحولات ميدانية، بل لكون مرجعية النظام حاسمة لدى الفريق الذي يقود معركة محور المقاومة هناك. إنما، تقدر دول الغرب على ادعاء أنها في استهدافها لبنان والعراق واليمن، قد يمكّنها من شق الصف بطريقة عنيفة لا تقود إلى انفراط عقد الحلفاء، بل إلى إدخال المحور في أتون حروب إشغال دامية.في لبنان، كان الرئيس نبيه بري، أكثر المتيقظين لهذه الفتنة. وهو بادر إلى القيام بكل ما يجب لمنع حلانتخابات الرئاسية، ولم يسمح للآخرين بالتسلل. وهو موقف أراد الغرب والخليج معاقبته عالات الاختراق التي تقود إلى التوتر. حتى في طريقة إدارته الاختلاف بينه وبين حزب الله في ملف اليه. وكانت محاولة إخضاعه لبرنامج عقوبات ودفع انصاره وبيئته إلى التوتر ضد حزب الله.في لبنان، كان الرئيس نبيه بري،

أكثر المتيقظين لهذه الفتنة. وهو بادر إلى القيام بكل ما يجب لمنع حلانتخابات الرئاسية، ولم يسمح للآخرين بالتسلل. وهو موقف أراد الغرب والخليج معاقبته عالات الاختراق التي تقود إلى التوتر. حتى في طريقة إدارته الاختلاف بينه وبين حزب الله في ملف اليه. وكانت محاولة إخضاعه لبرنامج عقوبات ودفع انصاره وبيئته إلى التوتر ضد حزب الله.

وإذا كان أداء رئيس حركة أمل، وملاقاته الدائمة من جانب حزب الله قد أفسدا هذه المحاولة، ولو بجانبها السياسي، إلا أن ما يجب لفت الانتباه اليه والتحذير منه، هو محاولة جهات دينية، محسوبة على تيارات شيعية خرقاء، تأسست وعملت ولا تزال تحت إشراف الاستخبارات البريطانية، العمل باستمرار على الفتنة، ولو من زاوية الشعائر الدينية. ولذلك، فإن دورالرئيس بري سيكون حاسماً، في كبح جماع «دواعش الشيعة» في عاشوراء المقبلة. وللأمانة، فإن قسوة الرئيس بري على هؤلاء ستظل الأكثر تأثيراً وفعالية، برغم كل ما يملكه حزب الله من قوة.

لكن في بقية الأمكنة، لا تسير الأمور على هذا النحو. في العراق، هناك مشكلة حقيقية. جانب منها تاريخي، وجانب آخر رافق استيلاء شيعة العراق على الحكم هناك. وهناك مشكلات لا يمكن علاجها باليسر كما يعتقد كثيرون. فمن تولى السيطرة والنفوذ على الدولة وثرواتها بعد إطاحة حكم صدام حسين، ثم بعد انسحاب الجيش الأميركي (قبل إعادته من قبل الفريق نفسه) لم يترك مجالاً لتوقع ما هو أفضل. لذلك، سيكون من المحزن متابعة بعض التطورات السلبية في عراق ما بعد «داعش». وهو أمر يريد الغرب ومعه حلفاؤه في ممالك القهر، تحويله إلى مأساة مستمرة على هذا الشعب المسكين. وهدفهم الأول والأخير، منع قيام دولة قادرة، وخلق فتنة دامية مع إيران ومع حزب الله في لبنان، ومنع قيام علاقة سليمة بين العراق وسوريا.

صحيح أن على إيران لعب دور مركزي في إزالة الهواجس حيال طموحاتها في العراق والعالم العربي. لكن الملحّ، هو الإسراع في وضع برنامج هدفه تحقيق المصالحة الوطنية في العراق. وهي مصالحة تستلزم إعادة النظر بكل القوانين والإجراءات التي اتُّخذت بعد الغزو الأميركي، والتي تتيح استعادة الدولة لثقة جميع المواطنين، وترك «المكونات»، على تشوهاتها، تعبّر عن تطلعاتها بما لا يتعارض مع فكرة بقاء العراق موحداً. ويمكن إيران في هذا المجال أن تلعب دوراً إيجابياً كبيراً. كذلك يمكن الرهان على دور كبير لسوريا، إن التقطت أنفساها، في تحقيق هذه المصالحة. لكن المسؤولية تبقى أولاً وأخيراً على الطرف العراقي.

ومن يرغب في توزيع عادل للمسؤولية، يمكنه لوم من أطلق عليهم اسم «العرب السنّة» على عدم مقاومتهم مشاريع المجموعات المتطرفة، وطموحات الممالك المتخلفة في الخليج. كذلك يمكن مطالبة هؤلاء بمراجعة حاسمة تجعلهم شركاء في بناء العراق الجديد، بعيداً عن كل رهان أو وهم أرباح إذا بقيت التحالفات مع الخارج.

لكن كيف للفريق الآخر أن يتصرف؟ وهل من جهة غير المرجعية النافذة في النجف، تقدر على مبادرة سريعة، تهدف إلى رسم إطار يمنع بعض المجانين من ركب موجة التخريب الشامل للبلاد؟

سيكون من الصعب إيجاد مرجعية في العراق اليوم، غير مرجعية النجف للقيام بهذه المهمة. ذلك أن الآخرين، في جميع المواقع الدستورية، ليس بينهم من يمثل مركز الجمع. أضف إلى ذلك استسهال لجوء بعض القيادات السياسية إلى استخدام الغطاء الديني لحركة لن تفيد إلا في تفتيت المجتمع أكثر فأكثر.

 والمرجعية هي الجهة الوحيدة التي تقدر على تنظيم أي خلاف، مع الأطراف الخارجية المؤثرة، من إيران إلى حزب الله في لبنان، مروراً بالحشد الشعبي في العراق نفسه. وهي التي لا يمكنها انتظار ارتفاع الصراخ وألسنة اللهب حتى تتدخل. ذلك أن وحش الفتنة هذه هو أقوى بكثير، وبكثير جداً، من وحش «داعش» الذي دفع المرجعية إلى تولي دور القيادة في مواجهته، من دون انتظار حكومة أو جيش أو مرجعيات سياسية.

وفي اليمن، ثمة معادلة بسيطة لا تحتاج إلى كثير شرح لفهم ما يجري. فالوضع هناك اليوم، لا يشبه ما كان عليه قبل ثلاث سنوات. لا عسكرياً ولا سياسياً ولا على مستوى إدارة الدولة. وطبيعة الحرب القائمة في مواجهة العدوان الأميركي ــ السعودي، لا تسمح بأي ترف خاص.

«أنصار الله» تنظيم جهادي تعاظم دوره في مواجهة حروب الإلغاء التي تعرّض لها، بما يمثل سياسياً واجتماعياً. وهو لا يقدر على ادعاء القدرة والخبرة الكافيتين لإدارة الدولة ومؤسساتها كافة. وإن كانت هناك ضرورة للعودة، يوماً ما، إلى مراجعة أسباب توسع انتشاره ونفوذه قبل العدوان الخارجي، فإن ذلك لا يمنع من تخفيف اللوم عليه، بسبب أنه يتولى المسؤولية الرئيسية عن مواجهة العدوان. حتى الجيش اليمني يقرّ بأنّ قيادة «أنصار الله» تمثّل المرجعية الناظمة لعمله في مواجهة العدوان. عدا عن كون «الأنصار» يشكلون العنصر الأساسي العامل على الجبهات.

منذ تيقن الأميركيون مع حلفائهم في السعودية والإمارات فشل أهداف العدوان، ظلوا يحتاجون إلى سلّم نجاة. ولأن «أنصار الله» ليسوا في وارد تقديم أي تنازل للقتلة والمجرمين، وجد هؤلاء ضالتهم في ضرورة خلق واقع سياسي وميداني على الأرض، يمكن استخدامه حيلة للقول بتراجع خصومهم. لذلك، كُلِّف الطاغوت الصغير محمد بن زايد المهمة. والأخير، يعتقد أنه نجح في احتلاله جنوب اليمن من خلال التفرقة بين أهلها، فقرر نقل تجربته إلى صنعاء، فبعث برسائل إلى الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، معرباً فيها عن استعداد الإمارات والسعودية لتعديل جوهري في السياسات، ما يمنحه دوراً مركزياً إن قَبِل الانقلاب على «أنصار الله». وللأمانة، فإن أبو ظبي لم تعرض على صالح ما يرفضه، مثل إعلان فكّ تحالفه مع «أنصار الله»، ولم تطلب ما لا يقدر عليه، مثل سحب الموالين له من الجيش والقبائل من ساحة المعركة. لكنها أبلغته استعدادها لحلّ يعطيه مكانة توازي مكانة «أنصار الله» في أي حال، وتعيد الاعتبار إليه لاعباً مركزياً. وهو أمر ترك تأثيره في عقل الرجل الذي درس الأمر من زاوية البحث في سبل إطلاق مبادرة للحل، الأمر الذي لم يكن لينجح، من دون إيلام «أنصار الله».

 العلاج الذي نراه اليوم للمشكلة بين الطرفين لا يلغي أصل المشكلة. لكن «أنصار الله» الذين يعرفون مخاطر الفتنة، ليسوا من النوع الذي يقبل بالمهادنة والتورية. وهذا ما يميزهم أيضاً عن بقية أطراف محور المقاومة وقواه. لذلك، لن ينتظروا تراكم الحيثيات للمشروع المقابل حتى يرفعوا الصوت. وهم على ما يبدو، ليسوا بحاجة إلى اختبار حجم نفوذهم الشعبي، حتى عند القواعد الاجتماعية لفريق الرئيس صالح.

لذلك، إن اختبار الأعداء في إشعال فتنة صنعاء، لم ينته إلى غير رجعة، بل هو خطوة في مشروع اعتاد الغرب والقتلة اعتمادَه مذهباً لهم. وهو ما يوجب على «أنصار الله»، كما على الرئيس صالح، الاستفادة من تجربة الأسابيع الماضية لإعادة بناء التحالف بينهما. وإذا كان من غير المنطقي إعفاء «أنصار الله» من مسؤولية مراجعة تجربة العامين الماضيين، فإن على الجانبين تفهّم أن مشاركة الآخرين في إدارة السلطة لا تكون من خلال ضمّ الجميع إلى هيئة غير فعالة، بل في الاقتناع بأن موجبات الحرب القاسية مع العدوان تتطلب أعلى مرونة مع الأطراف الداخلية، بما في ذلك فَسح المجال أمام قوى جديدة لتلعب دورها، بدل البقاء على صورة الماضي، كما هي حال الجنوب الذي لم يعد بمقدور قياداته التاريخية تسيير تظاهرة حقيقية في شوارع عدن.

 River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

بعد انقلاب السحر الداعشي القاعدي على الساحر لا بد من اعادة بناء الجدران والتصدي للمقاومات العربية العابرة لحدود سايكس بيكو

Related Videos

Related Articles

YOU’RE LOSING YOUR MIND AND YOUR DECENCY, RABBI – NOT EUROPE

YOU’RE LOSING YOUR MIND AND YOUR DECENCY, RABBI – NOT EUROPE

August 29, 2017  /  Gilad Atzmon

leshe.jpg

by Michael Lesher

Because I have no ambition either to be the next Chief Rabbi of Barcelona or to be subject to the whims of whoever is – as it is, I’m not even Spanish – it’s of very little direct importance to me that the current occupant of that position, one Meir Bar-Hen, is a blithering idiot.

On the other hand, I am a Jew – and a human being. And on both counts it does matter very much to me that Rabbi Bar-Hen, who claims in the wake of a car-ramming attack in Barcelona (for which the motive remains unclear) that “Europe is lost” so long as its governments allow Muslims to live side by side with other citizens, is not only a fool but a bigot of unspeakable effrontery. In fact, he’s exactly the sort of man who, with Goebbels, would have pointed to Herschel Grynszpan’s murder of a young German diplomat in 1938 as “proof” that Jews could not be tolerated in Germany.

And yet I confess that even the rabbi’s racism – essentially a declaration of war against every Muslim in Europe – is less infuriating to me than the silent complacency with which his remarks have been received throughout the Jewish world.

One might have hoped a few Jews, even today, would remember that being stigmatized as a collective threat to civilization was a familiar Jewish experience not so long ago. In the previous century, when the Reverend A.E. Patton complained of the danger of immigrant “hordes” who were “stealthy and furtive in manner…too filthy to adopt ideals of cleanliness from the start, too bigoted to surrender any racial traditions or to absorb any true Americanism,” he was writing about Jews, not Muslims, and if asked for evidence of the threat would have pointed to nothing less momentous than the gathering storm in Russia. (The Nazis used similar “evidence,” for that matter; so did some of their descendants at the recent violent hatefest in Charlottesville.) Quite apart from its moral reprehensibility, then, is Muslim-bashing a clever game for Jews to play, given our continuing minority status and a little knowledge of our own history?

And in Spain, of all places! Has a Spanish rabbi utterly forgotten what Jewish historians once dubbed the “Golden Age” of medieval Jewry – namely in Spain, under Muslim ruleand that anti-Semitic persecutions followed on the heels of the expulsion of Muslims from that country?

But bigots don’t speak the language of history, just as they don’t speak the language of contemporary fact. They speak the language of power – and Rabbi Bar-Hen provides a fine example of how that language can turn the truth inside out. Just look at how neatly his recent statements, though at odds with reality, dovetail with Western imperial propaganda.

“I tell my congregants,” Rabbi Bar-Hen told JTA after the attack that left 14 random victims dead in Barcelona, “this place is lost. Don’t repeat the mistake of Algerian Jews, of Venezuelan Jews. Better [get out] early than late.”

Say what?

Algerian Jews did face discriminatory treatment in the 1960s, in the wake of Algeria’s bloody war for independence from France (which the Jewish community, by and large, did not support). But Venezuela is a “historically open society without significant anti-Semitism,” the U.S. State Department concluded as recently as 2005. The only “grievance” of Venezuelan Jews JTA could scrape up the following year was that President Hugo Chavez had had the temerity to criticize Israeli war crimes in Lebanon.

And anyway, what has Venezuela got to do with Spain?

Well, nothing – except that Chavez was on Washington’s enemies’ list long before ISIS was. And that’s the clue to unpacking Rabbi Bar-Hen’s ominous reference to Latin America: it means, “Jews shouldn’t want open societies where the U.S. doesn’t want them. We must stay on the side of Big Brother.”

The same goes for Bar-Hen’s weird juxtaposition of Spain – where, he claims, Jews can’t survive because “radical” Muslims are “living among you” and “it’s very difficult to get rid of them” – against Israel, where he explicitly encourages his congregants to immigrate.

Now, Rabbi Bar-Hen knows as well as anyone that Israel and its occupied territories have a Muslim population too (in fact, one that is proportionally larger than the Muslim community in Spain), and that this population is not altogether acquiescent. If Spain is a “hub of Islamist terror for all of Europe,” as the rabbi claims, what in the world makes Israel a safe haven?

Again, nothing – except that Israel, unlike Spain, is an American client state. And so what the rabbi is really saying to Jews is, “Go where American power goes. The U.S. is fighting a war against the Muslim world, and we want to be on the side of the powerful – never mind what’s right or wrong.”

And then there’s Bar-Hen’s flagship “proof” that Spain is soft on Muslim terrorism: the fact that the government wouldn’t suppress the free travel of Leila Khaled, a Palestinian refugee who nearly 50 years ago helped hijack an airplane (hurting no one) and who wanted, to the horror of people like Rabbi Bar-Hen, to attend a book festival in Spain this year. This showed that Spanish authorities “do not understand the nature of terrorism, if they treat it as an action by the disenfranchised,” the rabbi told JTA.

Got it? In Bar-Hen’s world, a Palestinian woman who was driven out of her native Haifa at the age of 4 can’t possibly be “disenfranchised.” And any country that would dream of allowing a small-time Palestinian resistance fighter to set foot in it, five decades after her last illegal act – the same country having already welcomed the likes of Shimon Peres, the butcher of Qana and eager backer of apartheid South Africa – should be ashamed of itself. That is, if its moral standard is all about what’s good for the Empire.

Which, in a word, is Bar-Hen’s standard.

Taken separately, each one of Bar-Hen’s remarks amounts to pure stupidity. But their sum total is something rather more sinister. Bar-Hen may be a blithering idiot, as I called him a moment ago, but what am I to call a man who scorns the mayor of Barcelona for saying, after the tragic car-ramming deaths in her city, that “Barcelona is a city of peace,” and that “[t]error will not make us stop being who we are: a brave city open to the world”?

Bar-Hen thought so little of that fine statement that he said he might not attend the public solidarity rally called by the mayor, claiming security officials instructed him to avoid public areas in the coming days – because he is recognizably Jewish.

Rabbi, I doubt you’ll read this column. But if you do, I’m calling your bluff. I want to know which “security officials” told you it’s not safe for a Jew with a skullcap to be seen in the streets of Barcelona, though it’s apparently quite safe for Muslims to show themselves, even immediately after a terrible crime has been blamed on someone in their community, and even with the likes of you whipping up public hysteria against them all. I want to know what entitles you to claim victimhood at the same time you incite violence against roughly a billion people worldwide. I want to know why Leila Khaled’s 50-year-old violence is reprehensible to you, while Israel’s continuing brutality is not.

And I want to tell you something, Rabbi. You’re not losing “Europe.” What you’re losing is your mind – your ability to reason, to ground your opinions in fact, to guide your congregants with truth rather than propaganda.

And you’re losing something else, too: your common decency. Because behind your stupidity is, as I’ve shown, a corrupt agenda every Jew, let alone a rabbi, should repudiate. Because when you sell out to imperial power, you cease to be a religious leader and become one more toady to the powers that be. Because inciting hatred against an already demonized people puts you squarely, and exclusively, in the ranks of vulgar propagandists.

And this is one Jew who isn’t going to let rabbis like you forget how utterly, in a moment of crisis, you morally betrayed and abandoned us all.

Iran deeply concerned over continued violence against Myanmar Muslims

Source

بهرام قاسمی

 

News ID: 4072458 – Tue 29 August 2017 – 09:16
TEHRAN, Aug. 29 (MNA) – Foreign ministry spokesman has expressed Tehran’s deep concern over the continuation of inhumane and violent actions against Rohingya Muslims in Myanmar.

“Within the framework of respect for basic human rights and dignity as an internationally recognized norm, the government of the Islamic Republic of Iran expresses its deep concern about the continued violation of Muslims’ rights in Myanmar, which has led to the death and forced immigration of many of them,” Foreign Ministry Spokesman Bahram Ghasemi said.

He further noted in his Monday statement that Iran is not pleased with the continuation of ‘this miserable situation’ and slaughter and displacement of Muslims in Myanmar.

Ghasemi also called on the Myanmarese government to adopt prudent and realistic policies to restore peace and peaceful coexistence and prevent the institutionalisation of such inhumane and violent situation

Hour before the Dawn

[ Ed. note – Another poem by Palestinian poet Nahida Izzat. Nahida is a Muslim. As I read her poem, however, it brings to mind for me, strangely perhaps, the following spoken by Jesus after the resurrection: “And lo, I am with you always, even to the end of the age.” The words are from the very last line, in the final verse, in the final chapter, of the Gospel of Matthew.

Indeed, we seem to be fast approaching the end of an age. As Nahida puts it, “Earth is throbbing/The avalanche is fast approaching.” The poem also contains suggestions of a soul preparing to make the journey from life into the afterlife: “Raise your gaze up to the sky/Note the signs to your dwelling place.” Yet worth remembering is that in the post-apocalyptic age to come, heaven and earth will merge. This is the case in Christian theology, at any rate, and I suspect Islam probably has its parallel.

In any event, when I read poetry like this I tend to become convinced that it is the Palestinians (and certainly not the Khazars!!! ) who are the true descendants of the earliest followers of Jesus. Christians should consider that we potentially have far more in common with Muslims than we do with Jews. ]

 

Hour before the Dawn

* * *

Earth is throbbing in curious anticipation

The avalanche is fast approaching

People dazed in deep sleep

Some eyes are peeled as if they know

* * *
* * *

Time to retreat, weary soul

Time to retreat

Rest in a niche where Light descends

Hand it all over to the One Supreme

Carve a hole in your heart, braid your loved ones in

One by one

* * *

* * *

O soul

Put your temporary house in order

Clean up the mess before the storm

Pluck up the weeds and plow the soil

Scatter the seeds for those to come

Give it back better than you received

Stunning… Atrociously beautiful

Humbly put your head down and pray

A modest sign of ample gratitude

* * *

* * *

Raise your gaze up to the sky

Note the signs to your dwelling place

Adorn the garden of your home eternal

Let love flow free, let kindness prevail

Follow your soul, she knows the way

Let her guide you to your heavenly abode

Beneath the Throne of a Gracious Lord

Gaze in amazement at the glorious sight

Wither to nothingness before the Majesty

Splendour no eye had ever seen

* * *

%d bloggers like this: